685
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“بما أنها تحب يان يوي كثيرًا، فيمكننا تهديد سلامتها لإجبار أمها على الظهور.” سحبت لي غوو إر سكينها. “هذه الغرفة مريبة جدًا. علينا استدعاؤها والخروج فورًا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
عدّل وضعيته ليكون أكثر راحة، وأردف:
الفصل 685: كابوسه
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
ولكي تزحف داخل الصدع، لطّخت الفراشة جناحيها بالدماء. أقسمت أن تجرّ هان فاي إلى أفظع كابوس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
جلس هان فاي على السرير الوحيد، وعيناه مركّزتان على الشاشة. كل شريط بدأ بظهور فراشة ملوّنة تطير من البعيد، نقشها فريد، وكأنها جمعت كل الجمال المخبأ في الظلمة. تظهر فجأة، وتختفي فجأة. وما إن تختفي، يبدأ الفيديو الحقيقي.
وقف هان فاي داخل الغرفة 444، وجالت عيناه بعيدًا عن يان يوي لتتفحص هذه الغرفة الغريبة. شرع في استكشافها، متقدّمًا نحو الداخل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صاح “العقل” محذّرًا:
أشعلت الفراشة الشرارة وخلقت كابوسًا ابتلعها. انحدرت دمعة دم من عين هان فاي. بدأ صدغه يخفق بقوة. والآن، فهم ألم “العقل”. لم يكن مقاومة الكابوس أمرًا سهلًا، إلا أن وضعه لم يكن بالسوء ذاته؛ فقد خرج الكابوس عن السيطرة، ولم يتأثر به وحده، بل تأثر المحيطون به أيضًا. ولأن الفراشة ماتت داخل حلمه، بدأ كابوسه في الانتشار.
“لا تبتعد عن المجموعة!”
“هذا مستحيل. لم يُقتل الحلم قط. لا يمكن لأي أحد أن يمتلك بنية مقاومة لهجومه.” هزّ الرجل رأسه. “حسنًا، ما هو الخبر السيئ إذًا؟”
لكن هان فاي كان قد دخل غرفة النوم بالفعل. كانت الغرفة الملعونة تُبثّ في النفس شعورًا غامرًا بالخوف والذعر. الكلمات على الجدران بدت كوجوه مشوّهة، تتلوّى وتتسلل إلى مجال الرؤية.
“لا يمكنها أن تنسج الكابوس الأبشع إلا إذا عرفت ماضي الضحية، هذا منطقي.”
“الرقم أربعة يعني الموت. أعتقد أن أشياء كثيرة مروّعة وقعت هنا، لكنني لا أستطيع تذكّر أي شيء.”
حتى “العقل”، الذي ظنّ أن هان فاي كان يمزح، صمت تمامًا. أدرك أنه لا يستطيع الفرار من تلك الأغنية مهما فعل.
تتبع هان فاي آثار الأيادي الملطخة بالدماء، ليجد شيئًا داخل غرفة النوم. سرير قابل للطي موضوع على الأرض، وقد رُبط أحد أرجله بقيد معدني — كان يُستخدم لتقييد مَن يُجبر على النوم عليه. أسفل السرير، وُضع صندوق كرتوني مليء بالأشرطة. التقط هان فاي شريطًا عشوائيًّا، وقطّب حاجبيه حين قرأ ما كُتب على الغلاف: كانت الأشرطة توثّق اللحظات الأخيرة في حياة أشخاص، تسجّل يأسهم الأخير… كانت تسجيلات موت حرفيّة.
“أرغب في سحقها بيدي.”
بجانب السرير، وُضع جهاز لتشغيل الفيديوهات، وقد ثُبّتت شاشته بزاوية تُجبر من على السرير على مشاهدتها.
جلس هان فاي على السرير الوحيد، وعيناه مركّزتان على الشاشة. كل شريط بدأ بظهور فراشة ملوّنة تطير من البعيد، نقشها فريد، وكأنها جمعت كل الجمال المخبأ في الظلمة. تظهر فجأة، وتختفي فجأة. وما إن تختفي، يبدأ الفيديو الحقيقي.
تمتم هان فاي:
“الخبر السيئ هو أن الكابوس في عقلي خرج عن السيطرة بعد موتها. وقد غمر يأسه الجميع من حولي. عمّا قريب، سترون الرعب الذي عشته، وقد تضطرون لتذوق ألمي أيضًا.”
“هل كان السجين هنا يُجبر على مشاهدة هذه الأشرطة المفعمة باليأس كل ليلة؟”
أشعلت الفراشة الشرارة وخلقت كابوسًا ابتلعها. انحدرت دمعة دم من عين هان فاي. بدأ صدغه يخفق بقوة. والآن، فهم ألم “العقل”. لم يكن مقاومة الكابوس أمرًا سهلًا، إلا أن وضعه لم يكن بالسوء ذاته؛ فقد خرج الكابوس عن السيطرة، ولم يتأثر به وحده، بل تأثر المحيطون به أيضًا. ولأن الفراشة ماتت داخل حلمه، بدأ كابوسه في الانتشار.
أدخل الشريط في المشغّل ليختبر شكوكه. راح الجهاز يومض، وأصدر صوتًا غريبًا، أشبه بهمهمة ديدان تزحف.
أدخل الشريط في المشغّل ليختبر شكوكه. راح الجهاز يومض، وأصدر صوتًا غريبًا، أشبه بهمهمة ديدان تزحف.
صرخ الرجل في منتصف العمر، متوجهًا إليه مسرعًا:
الفصل 685: كابوسه
“توقف فورًا! الحلم يمكنه استخدام التسجيلات للتأثير على الواقع وسحبنا إلى الكوابيس!”
ولكي تزحف داخل الصدع، لطّخت الفراشة جناحيها بالدماء. أقسمت أن تجرّ هان فاي إلى أفظع كابوس.
أجابه هان فاي بهدوء حازم:
كان ينوي مشاهدة الأشرطة بمفرده، ومنع الآخرين من الاقتراب. وقف الرجل الآخر مترددًا، لا يعلم إن كان عليه الإعجاب بشجاعته أم القلق على مصيره.
“اتركوني وحدي. إن انجرفت في كابوس، افتحوا الباب واهربوا. لا تهتموا لأمري.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان ينوي مشاهدة الأشرطة بمفرده، ومنع الآخرين من الاقتراب. وقف الرجل الآخر مترددًا، لا يعلم إن كان عليه الإعجاب بشجاعته أم القلق على مصيره.
تتبع هان فاي آثار الأيادي الملطخة بالدماء، ليجد شيئًا داخل غرفة النوم. سرير قابل للطي موضوع على الأرض، وقد رُبط أحد أرجله بقيد معدني — كان يُستخدم لتقييد مَن يُجبر على النوم عليه. أسفل السرير، وُضع صندوق كرتوني مليء بالأشرطة. التقط هان فاي شريطًا عشوائيًّا، وقطّب حاجبيه حين قرأ ما كُتب على الغلاف: كانت الأشرطة توثّق اللحظات الأخيرة في حياة أشخاص، تسجّل يأسهم الأخير… كانت تسجيلات موت حرفيّة.
جلس هان فاي على السرير الوحيد، وعيناه مركّزتان على الشاشة. كل شريط بدأ بظهور فراشة ملوّنة تطير من البعيد، نقشها فريد، وكأنها جمعت كل الجمال المخبأ في الظلمة. تظهر فجأة، وتختفي فجأة. وما إن تختفي، يبدأ الفيديو الحقيقي.
في عقله، لم يكن هناك سوى الستار الأسود. حاولت الفراشة نشر غبار الكابوس، لكنها فشلت في نسج أي حلم. لم تكن مستعدة للانسحاب. هبطت فوق أكبر صدع في ذلك الستار. أرادت أن تنبش أجمل ذكريات هان فاي… ثم تدمرها.
كان أول الضحايا جار يان يوي. طفل نشأ في كنف أم عزباء، مرفوض من الجميع، حتى بدأ يعتقد أن وجوده نفسه كان خطأً. وبإيعاز من “الفراشة” وأم يان يوي، أنهى الصبي حياته القصيرة. لم تظهر يان يوي في الفيديو، لكن من المرجّح أنها مَن كانت تُمسك بالكاميرا وتوثّق هذه الحكايات المرعبة.
“لا أعلم.” قال الرجل الجالس في الزاوية. كانت عيناه جافتين من الدم، وامتدت على وجهه آثَار دماء مرعبة تجمّدت على خديه.
تسعة ضحايا لقوا حتفهم، والناجون عانوا من اضطرابات عقلية مريعة. غاص كل واحد في يأس صُمّم خصيصًا له، وكأنهم أطفال تائهون — عاجزون، خائفون، ومشوّشون. كانت هذه المشاعر تتسلل إلى كل مشهد، لكنها لم تحرّك ساكنًا في قلب هان فاي. تابع كل شيء بصمت، متسائلًا عن سرّ برود أعصابه. ربما لأنه شهد ما هو أفظع من ذلك.
“ستنـفجر الضغائن مع منتصف الليل… ستظهر أمها آنذاك.” وبمجرد أن أنهى عبارته، بدأت اللعنات في الغرفة بالتحرك. وظهر حضور خانق… “هل أصبحت زوجتي بهذا القدر من الرعب؟”
سرّع عرض الأشرطة، ولاحظ أمرًا غريبًا: مع كل شريط جديد، كانت الفراشة في بدايته تقترب أكثر فأكثر من الشاشة. وعندما وصل إلى الشريط الأخير، كانت الفراشة توشك أن تحطّ فوق الشاشة نفسها.
م.م(شياوجيا مسكين مغلوب على امره)…
تمتم:
“لا تبتعد عن المجموعة!”
“أرغب في سحقها بيدي.”
م.م(شياوجيا مسكين مغلوب على امره)…
استمر في المشاهدة. بطل الشريط الأخير كان صاحب متجر تأجير الأشرطة. صادف تسجيلات يان يوي ذات ليلة، وشعر بانجذاب غامض نحوها. قرر أن يشاهدها جميعًا دفعة واحدة، تمامًا كما يفعل هان فاي الآن. وحين بلغ الشريط الأخير، كانت الساعة منتصف الليل، وقد سيطر عليه شعور لا يمكن تفسيره. تغيّرت ملامحه، كأن ماضيه كله انسكب عليه فجأة.
“بما أنها تحب يان يوي كثيرًا، فيمكننا تهديد سلامتها لإجبار أمها على الظهور.” سحبت لي غوو إر سكينها. “هذه الغرفة مريبة جدًا. علينا استدعاؤها والخروج فورًا.”
توجّه إلى المطبخ، وأخرج ساطورًا، ثم طرق باب جاره. اللقطة الأخيرة كانت له وللجار ممدّدين في بركة دماء. الجار كان مرتعبًا، أما صاحب المتجر فقد بدت على وجهه راحة غريبة، ورضًا مَرَضيّ بالموت.
“من كان يتوقع أن هذا الكائن المقرف قادر على تحفيز ذاكرتي؟” قال هان فاي وهو يلتفت إلى غرفة المعيشة. كان “العقل” يرسم وشم المتاهة على بطن يان يوي. أما الكائن بداخلها، فقد أصبح الآن مباشرة تحت ذلك الوشم. بعد موت الفراشة، انبعث صراخ حاد من بطن يان يوي، وبدأ وشم المتاهة في التمدد.
وعند لحظة احتضاره، خرجت فراشة ملوّنة من رأسه. رفرفت بجناحيها واقتربت من الشاشة… واقتربت أكثر، حتى بدا وكأنها خرجت من الشاشة إلى العالم الحقيقي.
أدخل الشريط في المشغّل ليختبر شكوكه. راح الجهاز يومض، وأصدر صوتًا غريبًا، أشبه بهمهمة ديدان تزحف.
راقبها هان فاي بعينين متحفزتين، لكن حين أدرك ما يحدث، كانت الفراشة قد تسللت بالفعل إلى ذهنه.
سرّع عرض الأشرطة، ولاحظ أمرًا غريبًا: مع كل شريط جديد، كانت الفراشة في بدايته تقترب أكثر فأكثر من الشاشة. وعندما وصل إلى الشريط الأخير، كانت الفراشة توشك أن تحطّ فوق الشاشة نفسها.
في عقله، لم يكن هناك سوى الستار الأسود. حاولت الفراشة نشر غبار الكابوس، لكنها فشلت في نسج أي حلم. لم تكن مستعدة للانسحاب. هبطت فوق أكبر صدع في ذلك الستار. أرادت أن تنبش أجمل ذكريات هان فاي… ثم تدمرها.
كانت كل الشظايا التي اخترقت جسد الفراشة مرتبطة بها مباشرة. رأى هان فاي مشهد موتها. كان هناك ميتم مغمور باللون القرمزي في أعماق عقله. وسط ذلك المكان، وقف هان فاي ضاحكًا وهو يسحق الفراشة بيديه حتى لفظت أنفاسها.
تمتم هان فاي بصوت خافت:
كان أول الضحايا جار يان يوي. طفل نشأ في كنف أم عزباء، مرفوض من الجميع، حتى بدأ يعتقد أن وجوده نفسه كان خطأً. وبإيعاز من “الفراشة” وأم يان يوي، أنهى الصبي حياته القصيرة. لم تظهر يان يوي في الفيديو، لكن من المرجّح أنها مَن كانت تُمسك بالكاميرا وتوثّق هذه الحكايات المرعبة.
“لا يمكنها أن تنسج الكابوس الأبشع إلا إذا عرفت ماضي الضحية، هذا منطقي.”
“هناك فراشة ملوّنة في أشرطة الموت التي تركتها زوجتك وابنتك.”
ضمّ الدمية الحمراء إلى صدره، واستلقى بهدوء. أي شخص طبيعي كان سيُجنّ من الرعب — مخلوق مخيف اخترق دماغه. تسعة أشخاص انتحروا بسبب هذا الكائن. لكن هان فاي ظلّ هادئًا، كأنه خطط لهذا منذ البداية. لم يعرف من أين استمدّ هذه الشجاعة.
أشعلت الفراشة الشرارة وخلقت كابوسًا ابتلعها. انحدرت دمعة دم من عين هان فاي. بدأ صدغه يخفق بقوة. والآن، فهم ألم “العقل”. لم يكن مقاومة الكابوس أمرًا سهلًا، إلا أن وضعه لم يكن بالسوء ذاته؛ فقد خرج الكابوس عن السيطرة، ولم يتأثر به وحده، بل تأثر المحيطون به أيضًا. ولأن الفراشة ماتت داخل حلمه، بدأ كابوسه في الانتشار.
ولكي تزحف داخل الصدع، لطّخت الفراشة جناحيها بالدماء. أقسمت أن تجرّ هان فاي إلى أفظع كابوس.
“بوسعي توقّع الموت. هذه الفراشة الصغيرة لا تثير في نفسي أدنى ذرة من الخوف.”
فتحت الدمية الحمراء عينيها، لكن هان فاي هزّ رأسه. لم يشأ حتى أن تتدخل لإيقاف الفراشة.
أجابه هان فاي بهدوء حازم:
“بوسعي توقّع الموت. هذه الفراشة الصغيرة لا تثير في نفسي أدنى ذرة من الخوف.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عدّل وضعيته ليكون أكثر راحة، وأردف:
ولكي تزحف داخل الصدع، لطّخت الفراشة جناحيها بالدماء. أقسمت أن تجرّ هان فاي إلى أفظع كابوس.
“ارتباكها يثبت لي شيئًا… ليس الحلم هو مَن محا ذاكرتي. إن كنت قد أنهيت اللعبة سابقًا فعلًا، فلابد أن مديرًا آخر — عدوًا للحلم — هو مَن طمس ذاكرتي.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
عقل الإنسان هو لبّ شخصيته، هو بيت روحه. ومع ذلك، فتحه هان فاي عن طيب خاطر لأي غريب… كان يستخدم هجوم أحد الأعداء ليكسر القفل الذي خلّفه عدو آخر.
“أشعر بالنعاس…” صدر صوت خافت كحفيف الأوراق من داخل دماغه. ربط هان فاي نفسه بالدمية مستخدمًا الخيط الأحمر، وعضَّ لسانه ليمنع نفسه من الاستسلام للنوم. زحفت الفراشة الملوّنة أخيرًا عبر الفجوة. وبعد لحظة صمت، اتسّعت الشقوق في الستارة، وبدأ اليأس الخانق يتسرب منها. إن كان يأس الآخرين أشبه بغرفة مغلقة، فإن يأس هان فاي كان محيطًا لا نهاية له. لم يكن محاصرًا في اليأس، بل أراد أن يغرق به كل شيء!
حتى “العقل”، الذي ظنّ أن هان فاي كان يمزح، صمت تمامًا. أدرك أنه لا يستطيع الفرار من تلك الأغنية مهما فعل.
حاولت الفراشة الهرب، فتمزّقت أجنحتها الجميلة. كانت شظايا ذكريات هان فاي الحادة أشبه بزجاج مسنون، تخترق جسدها بلا رحمة. تمايلت الفراشة بينما مزّقت تلك الشظايا الفجوة بشكل أوسع. ورأى هان فاي بعض الذكريات المتعلقة بها… لقد قتل الفراشة من قبل!
“لا أعلم.” قال الرجل الجالس في الزاوية. كانت عيناه جافتين من الدم، وامتدت على وجهه آثَار دماء مرعبة تجمّدت على خديه.
كانت كل الشظايا التي اخترقت جسد الفراشة مرتبطة بها مباشرة. رأى هان فاي مشهد موتها. كان هناك ميتم مغمور باللون القرمزي في أعماق عقله. وسط ذلك المكان، وقف هان فاي ضاحكًا وهو يسحق الفراشة بيديه حتى لفظت أنفاسها.
بجانب السرير، وُضع جهاز لتشغيل الفيديوهات، وقد ثُبّتت شاشته بزاوية تُجبر من على السرير على مشاهدتها.
هذه الذكرى الحمراء أطلقت سلسلة من التأثيرات المتتابعة. زحفت الأوعية الدموية على الستارة السوداء، واتسّعت الشقوق أكثر. في الوقت ذاته، بدأ اليأس في دماغ هان فاي بالتسرب خارجًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كانت الفراشة تحاول أن تنسج كابوسًا باستخدام يأس هان فاي، لكنها لم تدرك أن ألمه ويأسه أعمق بكثير مما توقعت. خرج الكابوس عن السيطرة، ولم تستطع الفراشة الفرار من عقل هان فاي. مزقها الكابوس شر تمزيق، وأصبحت جزءًا منه.
“أشعر بالنعاس…” صدر صوت خافت كحفيف الأوراق من داخل دماغه. ربط هان فاي نفسه بالدمية مستخدمًا الخيط الأحمر، وعضَّ لسانه ليمنع نفسه من الاستسلام للنوم. زحفت الفراشة الملوّنة أخيرًا عبر الفجوة. وبعد لحظة صمت، اتسّعت الشقوق في الستارة، وبدأ اليأس الخانق يتسرب منها. إن كان يأس الآخرين أشبه بغرفة مغلقة، فإن يأس هان فاي كان محيطًا لا نهاية له. لم يكن محاصرًا في اليأس، بل أراد أن يغرق به كل شيء!
اندفعت موجات اليأس من دماغ هان فاي، وظهرت حوله العديد من الهلوسات المخيفة: شجرة عملاقة مكوّنة من أذرع لا حصر لها؛ معلم ذكَر بلا عينين وله ثلاث أفواه؛ وأغنية بالكاد تُسمع تتردّد في الأرجاء.
تمتم هان فاي:
“تنبيه للاعب 0000. لقد وصلت إلى المرحلة الثامنة!”
“بما أنها تحب يان يوي كثيرًا، فيمكننا تهديد سلامتها لإجبار أمها على الظهور.” سحبت لي غوو إر سكينها. “هذه الغرفة مريبة جدًا. علينا استدعاؤها والخروج فورًا.”
أشعلت الفراشة الشرارة وخلقت كابوسًا ابتلعها. انحدرت دمعة دم من عين هان فاي. بدأ صدغه يخفق بقوة. والآن، فهم ألم “العقل”. لم يكن مقاومة الكابوس أمرًا سهلًا، إلا أن وضعه لم يكن بالسوء ذاته؛ فقد خرج الكابوس عن السيطرة، ولم يتأثر به وحده، بل تأثر المحيطون به أيضًا. ولأن الفراشة ماتت داخل حلمه، بدأ كابوسه في الانتشار.
“من كان يتوقع أن هذا الكائن المقرف قادر على تحفيز ذاكرتي؟” قال هان فاي وهو يلتفت إلى غرفة المعيشة. كان “العقل” يرسم وشم المتاهة على بطن يان يوي. أما الكائن بداخلها، فقد أصبح الآن مباشرة تحت ذلك الوشم. بعد موت الفراشة، انبعث صراخ حاد من بطن يان يوي، وبدأ وشم المتاهة في التمدد.
“من كان يتوقع أن هذا الكائن المقرف قادر على تحفيز ذاكرتي؟” قال هان فاي وهو يلتفت إلى غرفة المعيشة. كان “العقل” يرسم وشم المتاهة على بطن يان يوي. أما الكائن بداخلها، فقد أصبح الآن مباشرة تحت ذلك الوشم. بعد موت الفراشة، انبعث صراخ حاد من بطن يان يوي، وبدأ وشم المتاهة في التمدد.
“لماذا تنزف عيناك أنت أيضًا؟”
“الساعة الآن الحادية عشرة والنصف مساءً… لمَ لم تصل والدة يان يوي بعد؟” كانت لي غوو إر، التي تحرس الباب، تفقد صبرها. بقيت تراقب الوقت بقلق.
ولكي تزحف داخل الصدع، لطّخت الفراشة جناحيها بالدماء. أقسمت أن تجرّ هان فاي إلى أفظع كابوس.
“لا أعلم.” قال الرجل الجالس في الزاوية. كانت عيناه جافتين من الدم، وامتدت على وجهه آثَار دماء مرعبة تجمّدت على خديه.
“من كان يتوقع أن هذا الكائن المقرف قادر على تحفيز ذاكرتي؟” قال هان فاي وهو يلتفت إلى غرفة المعيشة. كان “العقل” يرسم وشم المتاهة على بطن يان يوي. أما الكائن بداخلها، فقد أصبح الآن مباشرة تحت ذلك الوشم. بعد موت الفراشة، انبعث صراخ حاد من بطن يان يوي، وبدأ وشم المتاهة في التمدد.
“بما أنها تحب يان يوي كثيرًا، فيمكننا تهديد سلامتها لإجبار أمها على الظهور.” سحبت لي غوو إر سكينها. “هذه الغرفة مريبة جدًا. علينا استدعاؤها والخروج فورًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إن فعلتِ ذلك، ستجعلينها عدوتك. ولن تتعاون معنا أو تخبرك بأي شيء عن الماضي.” قال الرجل بصوت يعرف فيه زوجته جيدًا.
“هذا مستحيل. لم يُقتل الحلم قط. لا يمكن لأي أحد أن يمتلك بنية مقاومة لهجومه.” هزّ الرجل رأسه. “حسنًا، ما هو الخبر السيئ إذًا؟”
“إلى متى سننتظر إذًا؟” بدا الضغط واضحًا على لي غوو إر، فهي مطالبة بحماية طفلين.
“الأمور على وشك أن تصبح فوضوية.” قال هان فاي وهو يحدق في البعيد. خلف آخر سيارة شرطة، ظهرت عدة عربات فان. دارت العربات حول الحي ثم دخلت من البوابة الخلفية.
“ستنـفجر الضغائن مع منتصف الليل… ستظهر أمها آنذاك.” وبمجرد أن أنهى عبارته، بدأت اللعنات في الغرفة بالتحرك. وظهر حضور خانق… “هل أصبحت زوجتي بهذا القدر من الرعب؟”
“لا أعلم.” قال الرجل الجالس في الزاوية. كانت عيناه جافتين من الدم، وامتدت على وجهه آثَار دماء مرعبة تجمّدت على خديه.
سعل هان فاي وخرج من غرفة النوم، مسح الدمعة الدموية من على وجهه، ونظر إلى “العقل” السابق.
“هناك فراشة ملوّنة في أشرطة الموت التي تركتها زوجتك وابنتك.”
م.م (الوضع تحت السيطرة… اظن)
“تلك إحدى تجلّيات الحلم… هذا الشكل الذي يتخذه حين يدخل أحلام الآخرين.” حدّق الرجل في هان فاي بدهشة وسأله:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“لماذا تنزف عيناك أنت أيضًا؟”
“لدي خبران؛ أحدهما جيد والآخر سيئ.” قال هان فاي، “الخبر الجيد هو أن فراشة الحلم ماتت في عقلي. سحقها الكابوس الذي نسجته بنفسها.”
“لدي خبران؛ أحدهما جيد والآخر سيئ.” قال هان فاي، “الخبر الجيد هو أن فراشة الحلم ماتت في عقلي. سحقها الكابوس الذي نسجته بنفسها.”
“لا يمكنها أن تنسج الكابوس الأبشع إلا إذا عرفت ماضي الضحية، هذا منطقي.”
“هذا مستحيل. لم يُقتل الحلم قط. لا يمكن لأي أحد أن يمتلك بنية مقاومة لهجومه.” هزّ الرجل رأسه. “حسنًا، ما هو الخبر السيئ إذًا؟”
“ما نوع الوحوش التي كنت تتعامل معها في الماضي؟” تساءل الرجل وهو ينهض عن الأرض متثاقلاً. توجه لإغلاق أذني ابنته.
“الخبر السيئ هو أن الكابوس في عقلي خرج عن السيطرة بعد موتها. وقد غمر يأسه الجميع من حولي. عمّا قريب، سترون الرعب الذي عشته، وقد تضطرون لتذوق ألمي أيضًا.”
“أرغب في سحقها بيدي.”
م.م (الوضع تحت السيطرة… اظن)
“هل كان السجين هنا يُجبر على مشاهدة هذه الأشرطة المفعمة باليأس كل ليلة؟”
في تلك اللحظة، ترددت أغنية خافتة في آذان الجميع. فجأة، صرخت يان يوي المربوطة على الكرسي. لم تكن قط بهذا الذعر. اسودّ وجهها الفتيّ، وبدأت عظامها تصدر طقطقة مرعبة. شعر الكيان الآخر بداخلها بالتهديد، وبدأ بمحاولة الاستيلاء على جسدها.
سرّع عرض الأشرطة، ولاحظ أمرًا غريبًا: مع كل شريط جديد، كانت الفراشة في بدايته تقترب أكثر فأكثر من الشاشة. وعندما وصل إلى الشريط الأخير، كانت الفراشة توشك أن تحطّ فوق الشاشة نفسها.
حتى “العقل”، الذي ظنّ أن هان فاي كان يمزح، صمت تمامًا. أدرك أنه لا يستطيع الفرار من تلك الأغنية مهما فعل.
سرّع عرض الأشرطة، ولاحظ أمرًا غريبًا: مع كل شريط جديد، كانت الفراشة في بدايته تقترب أكثر فأكثر من الشاشة. وعندما وصل إلى الشريط الأخير، كانت الفراشة توشك أن تحطّ فوق الشاشة نفسها.
“ما نوع الوحوش التي كنت تتعامل معها في الماضي؟” تساءل الرجل وهو ينهض عن الأرض متثاقلاً. توجه لإغلاق أذني ابنته.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لا أعلم… لقد فقدت ذاكرتي.” تسللت القشعريرة إلى عنق هان فاي حين سمع الأغنية. وبينما كان الجميع يحاولون فكّ شفرتها، غطّى صوت صفّارة إنذار حادّة عليها مؤقتًا. فتح هان فاي الباب ونظر إلى الخارج. دخلت سيارة أجرة سوداء يتبعها طابور طويل من سيارات الشرطة إلى الحيّ.
وقف هان فاي داخل الغرفة 444، وجالت عيناه بعيدًا عن يان يوي لتتفحص هذه الغرفة الغريبة. شرع في استكشافها، متقدّمًا نحو الداخل.
“هل خاننا شياو جيا؟”
الفصل 685: كابوسه
م.م(شياوجيا مسكين مغلوب على امره)…
“ارتباكها يثبت لي شيئًا… ليس الحلم هو مَن محا ذاكرتي. إن كنت قد أنهيت اللعبة سابقًا فعلًا، فلابد أن مديرًا آخر — عدوًا للحلم — هو مَن طمس ذاكرتي.”
امتزجت الأغنية، والصراخ، وصفارات الإنذار في لحن جنوني. ومع ازدياد عدد الأشخاص في الحي، بدأ الألم داخل هان فاي يخفّ تدريجيًا. جرّ الكابوس الجامح الجميع إليه. وسيتأثرون بيأس هان فاي شيئًا فشيئًا… حتى يختفي الخط الفاصل بين الواقع والوهم.
“الخبر السيئ هو أن الكابوس في عقلي خرج عن السيطرة بعد موتها. وقد غمر يأسه الجميع من حولي. عمّا قريب، سترون الرعب الذي عشته، وقد تضطرون لتذوق ألمي أيضًا.”
“الأمور على وشك أن تصبح فوضوية.” قال هان فاي وهو يحدق في البعيد. خلف آخر سيارة شرطة، ظهرت عدة عربات فان. دارت العربات حول الحي ثم دخلت من البوابة الخلفية.
“ارتباكها يثبت لي شيئًا… ليس الحلم هو مَن محا ذاكرتي. إن كنت قد أنهيت اللعبة سابقًا فعلًا، فلابد أن مديرًا آخر — عدوًا للحلم — هو مَن طمس ذاكرتي.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سرّع عرض الأشرطة، ولاحظ أمرًا غريبًا: مع كل شريط جديد، كانت الفراشة في بدايته تقترب أكثر فأكثر من الشاشة. وعندما وصل إلى الشريط الأخير، كانت الفراشة توشك أن تحطّ فوق الشاشة نفسها.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
كان ينوي مشاهدة الأشرطة بمفرده، ومنع الآخرين من الاقتراب. وقف الرجل الآخر مترددًا، لا يعلم إن كان عليه الإعجاب بشجاعته أم القلق على مصيره.
حاولت الفراشة الهرب، فتمزّقت أجنحتها الجميلة. كانت شظايا ذكريات هان فاي الحادة أشبه بزجاج مسنون، تخترق جسدها بلا رحمة. تمايلت الفراشة بينما مزّقت تلك الشظايا الفجوة بشكل أوسع. ورأى هان فاي بعض الذكريات المتعلقة بها… لقد قتل الفراشة من قبل!
