692
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان عليه أن يعود إلى منزله ليتفقد زوجته الحامل.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قالت الزوجة: «كنت تعمل بجد في المتجر. صحيح، لدي خبر سار لأخبرك به.»
الفصل 692: صديق قديم
«الأمر لم يعد آمنًا هنا! علينا المغادرة!»
ترجمة: Arisu san
بصراحة، كانت عائلته قلقة عليه. وحتى يحافظ على كرامته، استأجروا طبيبًا نفسيًّا ليكون معلمه الخاص.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ارتجفت ساقاه، فعاد بسرعة إلى الطابق الثاني وأغلق الباب بالمفتاح.
نظر الطالب إلى الوجه البشري داخل المظلة. كانت دماء الرجل تنساب من عينيه وتسقط على رأس الطالب. حتى أن مقلتي عينيه بدأتا في الانفكاك.
اندفع شياو تشينغ نحوه. حاول الرجل الفرار، لكن إصابته أعاقته.
«وجه الرجل… داخل مظلتي؟» صرخ الطالب وألقى بالمظلة على الأرض. تساقط المطر على شعره، لكنه شعر بلزوجة غريبة. وضع يده على رأسه وأدرك شيئًا مرعبًا: «ما الذي يحدث؟ لماذا المطر أحمر؟»
صرخ صاحب المتجر نحو جاره. لكن الجار نظر إليه بنظرة غريبة.
كانت المظلة الملقاة تدور مع الريح. نظر الطالب تحتها، لكن الوجه البشري اختفى.
«لا… أين ذهب؟»
«هل هناك أحد؟! أحتاج للمساعدة!»
أخذ يتلفت من حوله في ذعر، ليجد الرجل صاحب المظلة الحمراء واقفًا على الجانب الآخر من الشارع. الوحش لم يرحل بعد!
قالت الزوجة: «كنت تعمل بجد في المتجر. صحيح، لدي خبر سار لأخبرك به.»
«وجهه لم يعد معي… فلماذا لا يزال يتبعني؟»
نظر صاحب المتجر من النافذة محاولًا إيجاد طريق للهرب.
انزلقت الدماء على رأسه. كان الإحساس مزعجًا للغاية. بدا شعره وكأنه مغطى بمادة هلامية تتصلب، وكان ذلك مؤلمًا ومثيرًا للحكة في آن واحد. بدأ يحك رأسه بلا توقف، وكلما حك أكثر، زادت الحكة.
«ما الذي يحدث اليوم؟ لماذا هناك صراخ في كل مكان؟»
«مستحيل…» بدأ جلده يتغير، وظهرت ملامح وجه بشري تنمو على فروة رأسه!
«آهاه!» نظر إلى يديه، فوجدها مغطاة بالدماء والشعر. اندفع راكضًا كالمجنون، والسماء تمطر، لكن عينيه لم ترَ سوى الدم. ظل يصرخ بجنون، وظهر مزيد من الأشخاص مثله في الشارع!
«آهاه!» نظر إلى يديه، فوجدها مغطاة بالدماء والشعر. اندفع راكضًا كالمجنون، والسماء تمطر، لكن عينيه لم ترَ سوى الدم. ظل يصرخ بجنون، وظهر مزيد من الأشخاص مثله في الشارع!
«لا بأس. هذه المرة سأضع مكياجًا أجمل لوجهك!»
اندفع الطالب إلى متجر صغير بجانب الطريق. كان الطابق الأول مخصصًا للقرطاسية والوجبات الخفيفة، بينما يسكن صاحب المتجر في الطابق الثاني.
أخذ يتلفت من حوله في ذعر، ليجد الرجل صاحب المظلة الحمراء واقفًا على الجانب الآخر من الشارع. الوحش لم يرحل بعد!
«هل هناك أحد؟! أحتاج للمساعدة!»
«مُت! مُت! مُت!»
كان يرغب في اقتلاع فروة رأسه. لم يعد يحتمل. تناول مقصًا من على الطاولة واقترب من مرآة. بدأ يقص شعره الدموي بالمقص الحاد. وكلما قص أكثر، ازدادت تعابيره جنونًا.
أزالت الهاتف الدموي من حول عنقها، بينما كانت والدتها تقف إلى جانبها كدرع.
«اخرُج! اخرُج من رأسي!»
«هل رأيت رأسي؟ هل هناك شيء عليه؟ هل هناك؟ أزِله! استخدم السكين واقطعه!»
اخترق المقص جلده. جعلته آلام الجرح والحكة يفقد عقله. أخذ يصرخ ويصيح وهو يطعن فروة رأسه:
بصراحة، كانت عائلته قلقة عليه. وحتى يحافظ على كرامته، استأجروا طبيبًا نفسيًّا ليكون معلمه الخاص.
«مُت! مُت! مُت!»
أزالت الهاتف الدموي من حول عنقها، بينما كانت والدتها تقف إلى جانبها كدرع.
سمع صاحب المتجر الصراخ، فنزل من الطابق الثاني.
استدار الطالب، وكان وجهه ينزف، وملامحه مشوهة. مد يديه المرتجفتين نحو صاحب المتجر ونهض.
«من هناك؟»
تراجع صاحب المتجر وأخرج هاتفه ليتصل بالشرطة، لكن الخط كان مشغولًا. لم يجرؤ على الاقتراب أكثر من الشاب.
اقترب من الزاوية، ورأى الطالب راكعًا خلف الرفوف. كانت ملابسه مغطاة بالدماء، وكان المقص مغروزًا في رأسه. صُدم صاحب المتجر.
«كنتُ أتشاجر في الأزقة أيضًا… حتى التقيت بذلك الشيطان.»
«يا فتى، رأسك…»
نادى عليه جاره من الخلف، لكنه لم يتوقف.
«رأسي؟ أين رأسي؟ لا أشعر به… إنه يحكني! ويؤلمني! الوجه يريد الزحف إلى داخل جسدي!»
«أنا من وضعت مكياجها. لم أكن أتوقع أن تظهر علامات الموت على وجهها بهذه السرعة!»
استدار الطالب، وكان وجهه ينزف، وملامحه مشوهة. مد يديه المرتجفتين نحو صاحب المتجر ونهض.
قالت الزوجة: «كنت تعمل بجد في المتجر. صحيح، لدي خبر سار لأخبرك به.»
«هل رأيت رأسي؟ هل هناك شيء عليه؟ هل هناك؟ أزِله! استخدم السكين واقطعه!»
“أن تسأليني؟” رفع حاجبيه بتعجب.
تراجع صاحب المتجر وأخرج هاتفه ليتصل بالشرطة، لكن الخط كان مشغولًا. لم يجرؤ على الاقتراب أكثر من الشاب.
على شاشة هاتفه، ظهرت صورة زوجته، وكانت حاملًا منذ عدة أشهر.
«انتظر، انتظر قليلًا! سأذهب لأُحضر المساعدة!»
«هل وضعه أحد لكِ؟»
ركض صاحب المتجر نحو الباب. وعندما اقترب، رأى رجلًا يحمل مظلة حمراء واقفًا عند المدخل.
غاص تمامًا في بحر المعرفة.
«هناك خطب ما في هذا الفتى، هل يمكنك أن…»
كان الطفل يعلم أنه قد كُشف. ترك السماعة، ورفع يديه… فأصابعه الحادة انطلقت نحو أذني الشاب!
ثم لاحظ أمرًا مريبًا. الرجل تحت المظلة الحمراء لم يكن يملك وجهًا!
غاص تمامًا في بحر المعرفة.
ارتجفت ساقاه، فعاد بسرعة إلى الطابق الثاني وأغلق الباب بالمفتاح.
ركض صاحب المتجر نحو الباب. وعندما اقترب، رأى رجلًا يحمل مظلة حمراء واقفًا عند المدخل.
«ما الذي يحدث اليوم؟ لماذا هناك صراخ في كل مكان؟»
غاص تمامًا في بحر المعرفة.
على شاشة هاتفه، ظهرت صورة زوجته، وكانت حاملًا منذ عدة أشهر.
نظرت إليه الفتاة بعينين جادتين، ثم أجابت:
بقلق، اتصل بها.
«للأسف، كنتَ قد أغلقت نافذتك ليلة أمس.»
أجابت الزوجة بعد عشر ثوانٍ. قال صاحب المتجر بقلق:
كانت المظلة الملقاة تدور مع الريح. نظر الطالب تحتها، لكن الوجه البشري اختفى.
«شياو يون، أغلقي جميع النوافذ والأبواب. هناك شيء خاطئ يحدث في المدينة اليوم. أنتِ حامل، عليكِ البقاء في الداخل!»
رفع مستوى الصوت وبدأ يتمرن على نطق الكلمات الإنجليزية.
«حسنًا، فهمت. عليك أن تكون حذرًا أيضًا.»
أخرج الجار رأسه من النافذة، وامتد عنقه، حتى اقترب رأسه من نافذة الرجل.
جاء صوت الزوجة الرقيق عبر الهاتف. تنفس الرجل الصعداء.
أخرج الجار رأسه من النافذة، وامتد عنقه، حتى اقترب رأسه من نافذة الرجل.
«سأحاول العودة إلى المنزل، انتظريني!»
«أنا من وضعت مكياجها. لم أكن أتوقع أن تظهر علامات الموت على وجهها بهذه السرعة!»
قالت الزوجة: «كنت تعمل بجد في المتجر. صحيح، لدي خبر سار لأخبرك به.»
أغلق الرجل المكالمة. بدأ رأسه يطن، ولم يجرؤ على التفكير في ما سمع.
«ما هو؟»
نظر صاحب المتجر من النافذة محاولًا إيجاد طريق للهرب.
«ألم تكن تتمنى أن يكون الجنين صبيًّا؟ نظرت هذا الصباح، وتبين أنه ولد فعلًا.»
“هل أخطأت في التوقيت؟”
تحول صوت الزوجة الرقيق إلى صوت أجش، بل حتى ضحكتها أصبحت مرعبة.
نظر الطالب إلى الوجه البشري داخل المظلة. كانت دماء الرجل تنساب من عينيه وتسقط على رأس الطالب. حتى أن مقلتي عينيه بدأتا في الانفكاك.
أغلق الرجل المكالمة. بدأ رأسه يطن، ولم يجرؤ على التفكير في ما سمع.
“لا! لا بد أنك شبح أيضًا! ستأخذينني إلى مكان مهجور ثم…”
ثم سُمعت خطوات تقترب من باب الطابق الثاني المغلق. وتسرب الدم الطازج إلى الغرفة.
«من هناك؟»
«لا يمكنني البقاء هنا! الرجل تحت المظلة سيصل قريبًا!»
«أنا من وضعت مكياجها. لم أكن أتوقع أن تظهر علامات الموت على وجهها بهذه السرعة!»
كان عليه أن يعود إلى منزله ليتفقد زوجته الحامل.
ارتجفت ركبتا الشاب وهو يحدّق في الهاتف الملطخ بالدماء. وما إن سمع عبارة “والد فو شينغ” حتى انكمش جسده، وارتعشت يداه.
ركض نحو النافذة. وعندما فتحها، رأى جاره الذي يسكن في الزقاق المقابل.
“أن تسأليني؟” رفع حاجبيه بتعجب.
كان الرجل يجمع أشياءه على عجل.
لم يفهم الطالب الأشقر ما حدث حتى سحبت ذراعه فتاة تمسك بهاتف في يدها.
«الأمر لم يعد آمنًا هنا! علينا المغادرة!»
«لا… أين ذهب؟»
صرخ صاحب المتجر نحو جاره. لكن الجار نظر إليه بنظرة غريبة.
استدار بسرعة نحو الواجهة الزجاجية لمتجر قريب، فرأى في انعكاسها طفلًا غريبًا يجلس على كتفيه، يلهو بسماعة أذنه بأصابعه النحيلة.
«أعلم… لقد رأيته.»
«من هناك؟»
«ماذا تعني؟ كيف رأيته؟»
كان يتدرّب على النطق حين سمع صوت بكاء أطفال.
نظر صاحب المتجر من النافذة محاولًا إيجاد طريق للهرب.
كان يتحرك بأقصى سرعة ممكنة. اقترب منه زوجان شابان يملكان متجرًا للهواتف المحمولة.
«استخدمت عينيّ.»
«هناك خطب ما في هذا الفتى، هل يمكنك أن…»
أخرج الجار رأسه من النافذة، وامتد عنقه، حتى اقترب رأسه من نافذة الرجل.
«سأحاول العودة إلى المنزل، انتظريني!»
«للأسف، كنتَ قد أغلقت نافذتك ليلة أمس.»
اخترق المقص جلده. جعلته آلام الجرح والحكة يفقد عقله. أخذ يصرخ ويصيح وهو يطعن فروة رأسه:
لم يجرؤ صاحب المتجر على التردد. قفز من نافذة الطابق الثاني. سُمِع صوت تحطم عظام من إحدى ساقيه. سحب ساقه المصابة وخرج من الزقاق وهو يعرج.
كان الطفل يعلم أنه قد كُشف. ترك السماعة، ورفع يديه… فأصابعه الحادة انطلقت نحو أذني الشاب!
نادى عليه جاره من الخلف، لكنه لم يتوقف.
ركله الرجل، واستجمع آخر ما تبقى من طاقته ليدفع صندوق القمامة بجانبه. تناثر القمامة في كل مكان، وتدحرجت علبة كولا وخرجت من الزقاق، واصطدمت بحذاء رياضي.
«النجدة! النجدة!»
«لا يمكنني البقاء هنا! الرجل تحت المظلة سيصل قريبًا!»
كان يتحرك بأقصى سرعة ممكنة. اقترب منه زوجان شابان يملكان متجرًا للهواتف المحمولة.
«وجه الرجل… داخل مظلتي؟» صرخ الطالب وألقى بالمظلة على الأرض. تساقط المطر على شعره، لكنه شعر بلزوجة غريبة. وضع يده على رأسه وأدرك شيئًا مرعبًا: «ما الذي يحدث؟ لماذا المطر أحمر؟»
«آه مي! شياو تشينغ! أنقذاني! هذا الزقاق مسكون!»
كان الطفل يعلم أنه قد كُشف. ترك السماعة، ورفع يديه… فأصابعه الحادة انطلقت نحو أذني الشاب!
صرخ الرجل حين رأى الزوجين، لكنه لاحظ أن تصرفاتهما كانت غريبة للغاية.
«آه مي، ما خطب مكياجك؟»
كان شياو تشينغ يحتضن خصر زوجته بشدة، وعضلات وجهه ترتعش بلا توقف. أما آه مي، فكانت تُبقي رأسها منخفضًا، لكنها كانت تضع مساحيق تجميل كثيفة وقبيحة.
تصاعدت أصوات البكاء أكثر، وأصبحت أوضح. أرهف سمعه، ففهم فجأة أن الصوت لا يأتي من الشارع… بل من السماعة في أذنه!
«آه مي، ما خطب مكياجك؟»
وقبل أن يُكمل جملته، قفزت المرأة ذات الوجه الدموي نحوه، فصرخ مذعورًا، ونهض بسرعة، ولحق بالفتاة دون تردّد.
توقف الرجل بتوتر،
«أعلم… لقد رأيته.»
«هل وضعه أحد لكِ؟»
«النجدة! النجدة!»
برزت العروق في وجه شياو تشينغ.
رفع مستوى الصوت وبدأ يتمرن على نطق الكلمات الإنجليزية.
«أنا من وضعت مكياجها. لم أكن أتوقع أن تظهر علامات الموت على وجهها بهذه السرعة!»
الفصل 692: صديق قديم
ثم أخرج يده، وكان يحمل سكينًا عالقًا فيه قطع من اللحم.
«لا يمكنني البقاء هنا! الرجل تحت المظلة سيصل قريبًا!»
ضحك شياو تشينغ بصوت أعلى:
غاص تمامًا في بحر المعرفة.
«لا بأس. هذه المرة سأضع مكياجًا أجمل لوجهك!»
توقف الرجل بتوتر،
اندفع شياو تشينغ نحوه. حاول الرجل الفرار، لكن إصابته أعاقته.
«آه مي، ما خطب مكياجك؟»
كتم شياو تشينغ فمه، وسالت الدماء منه.
“هل كنت أحمله طوال الطريق؟!”
ركله الرجل، واستجمع آخر ما تبقى من طاقته ليدفع صندوق القمامة بجانبه. تناثر القمامة في كل مكان، وتدحرجت علبة كولا وخرجت من الزقاق، واصطدمت بحذاء رياضي.
استدار الطالب، وكان وجهه ينزف، وملامحه مشوهة. مد يديه المرتجفتين نحو صاحب المتجر ونهض.
كان صاحب الحذاء شابًا بشعر أشقر، يضع سماعات في أذنيه، ويراجع كلمات إنجليزية تُكرر على هاتفه.
صرخ صاحب المتجر نحو جاره. لكن الجار نظر إليه بنظرة غريبة.
نظر الطالب الأشقر إلى العلبة، ثم التفت نحو الزقاق. بدا وكأن هناك شجارًا يدور هناك.
استدار الطالب، وكان وجهه ينزف، وملامحه مشوهة. مد يديه المرتجفتين نحو صاحب المتجر ونهض.
«كنتُ أتشاجر في الأزقة أيضًا… حتى التقيت بذلك الشيطان.»
ترجمة: Arisu san
ارتجف الطالب. تذكّر تجربته؛ حيث استخدم والد زميله كطُعم لجذب المجرمين في المدينة. تظاهر بأنه شبح لإخافته، واستخدم وسائل شتى لتهديده.
نظرت إليه الفتاة بعينين جادتين، ثم أجابت:
«عليّ أن أدخل جامعة جيدة. حتى لو اضطررت لإعادة الامتحان عشر مرات، عليّ أن أفي بوعدي مع والد فو شينغ! تبًا. سأصنع لنفسي مستقبلًا وأغادر هذه المدينة!»
ثم أخرج يده، وكان يحمل سكينًا عالقًا فيه قطع من اللحم.
رفع مستوى الصوت وبدأ يتمرن على نطق الكلمات الإنجليزية.
“الرجل قال إنه والد فو شينغ. يريد معرفة أي شيء غريب حدث مع فو شينغ خلال السنة الماضية.”
كان ذلك الشاب لا يهتم بالدراسة سابقًا، لكنه الآن، ومن أجل دخول جامعة جيدة، تجاهل نصائح أسرته، وكان يدرس حتى الفجر كل ليلة.
أخرج الجار رأسه من النافذة، وامتد عنقه، حتى اقترب رأسه من نافذة الرجل.
بصراحة، كانت عائلته قلقة عليه. وحتى يحافظ على كرامته، استأجروا طبيبًا نفسيًّا ليكون معلمه الخاص.
“عليك أن تعتاد على هذا. قد يكون اليوم… هو أكثر الأيام طبيعية في حياتك من الآن فصاعدًا.”
«أستطيع فعلها!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هتف لنفسه بحماس، وواصل السير.
“لماذا يبكي أحدهم؟”
كان يدرس كلما سنحت له الفرصة.
«أستطيع فعلها!»
غاص تمامًا في بحر المعرفة.
«اخرُج! اخرُج من رأسي!»
تحولت إشارة المرور إلى اللون الأحمر، فتوقف.
«ماذا تعني؟ كيف رأيته؟»
كان يتدرّب على النطق حين سمع صوت بكاء أطفال.
برزت العروق في وجه شياو تشينغ.
“لماذا يبكي أحدهم؟”
«آه مي! شياو تشينغ! أنقذاني! هذا الزقاق مسكون!»
تلفّت الشاب الأشقر حوله بقلق. الشارع كان شبه خالٍ بشكل مريب. كانت الساعة قد تجاوزت السابعة صباحًا، ومع ذلك، بقيت السماء داكنة كأن الليل ما زال يحكم قبضته.
كان يرغب في اقتلاع فروة رأسه. لم يعد يحتمل. تناول مقصًا من على الطاولة واقترب من مرآة. بدأ يقص شعره الدموي بالمقص الحاد. وكلما قص أكثر، ازدادت تعابيره جنونًا.
“هل أخطأت في التوقيت؟”
نظر صاحب المتجر من النافذة محاولًا إيجاد طريق للهرب.
تصاعدت أصوات البكاء أكثر، وأصبحت أوضح. أرهف سمعه، ففهم فجأة أن الصوت لا يأتي من الشارع… بل من السماعة في أذنه!
ركض صاحب المتجر نحو الباب. وعندما اقترب، رأى رجلًا يحمل مظلة حمراء واقفًا عند المدخل.
نزعها بسرعة، وفجأة ترددت في الهواء من حوله صرخات ونحيب وتوسلات، كما لو أن العشرات يصرخون من داخله. تجمّد الطالب الشاب، عاجزًا عن الاستيعاب. وببطء، بدأ بكاء الأطفال يتسرّب من السماعة ويتجسد خلف رأسه!
“هل كنت أحمله طوال الطريق؟!”
استدار بسرعة نحو الواجهة الزجاجية لمتجر قريب، فرأى في انعكاسها طفلًا غريبًا يجلس على كتفيه، يلهو بسماعة أذنه بأصابعه النحيلة.
«حسنًا، فهمت. عليك أن تكون حذرًا أيضًا.»
“هل كنت أحمله طوال الطريق؟!”
رفع مستوى الصوت وبدأ يتمرن على نطق الكلمات الإنجليزية.
كان الطفل يعلم أنه قد كُشف. ترك السماعة، ورفع يديه… فأصابعه الحادة انطلقت نحو أذني الشاب!
ثم سُمعت خطوات تقترب من باب الطابق الثاني المغلق. وتسرب الدم الطازج إلى الغرفة.
“احذر!”
«آه مي، ما خطب مكياجك؟»
ظهرت فجأة امرأة بوجه مغطى بالدماء، واندفعت بقوة، لتسقط الشاب أرضًا. التهمت المرأة الشبح الصغير الذي كان على ظهره دون تردد.
ركض نحو النافذة. وعندما فتحها، رأى جاره الذي يسكن في الزقاق المقابل.
لم يفهم الطالب الأشقر ما حدث حتى سحبت ذراعه فتاة تمسك بهاتف في يدها.
“اسمي يو يي، وهذه أمي. شخصٌ ما طلب مني أن أجدك وأسألك بعض الأسئلة.”
“تعال معي!” قالت وهي تجرّه.
رفع مستوى الصوت وبدأ يتمرن على نطق الكلمات الإنجليزية.
“لا! لا بد أنك شبح أيضًا! ستأخذينني إلى مكان مهجور ثم…”
أجابت الزوجة بعد عشر ثوانٍ. قال صاحب المتجر بقلق:
وقبل أن يُكمل جملته، قفزت المرأة ذات الوجه الدموي نحوه، فصرخ مذعورًا، ونهض بسرعة، ولحق بالفتاة دون تردّد.
سمع صاحب المتجر الصراخ، فنزل من الطابق الثاني.
مرّت عشر دقائق، ووجد الشاب نفسه مختبئًا في مستودع خلف متجر بقالة. الفتاة التي أنقذته كانت تجلس بجانبه، تراقب المدخل بحذر.
صرخ صاحب المتجر نحو جاره. لكن الجار نظر إليه بنظرة غريبة.
“شكرًا لك!” قال وهو يلهث. لم يجرؤ حتى على رفع صوته. “ما الذي يحدث بالخارج؟ الجميع وكأنهم فقدوا عقلهم!”
«وجهه لم يعد معي… فلماذا لا يزال يتبعني؟»
نظرت إليه الفتاة بعينين جادتين، ثم أجابت:
انزلقت الدماء على رأسه. كان الإحساس مزعجًا للغاية. بدا شعره وكأنه مغطى بمادة هلامية تتصلب، وكان ذلك مؤلمًا ومثيرًا للحكة في آن واحد. بدأ يحك رأسه بلا توقف، وكلما حك أكثر، زادت الحكة.
“عليك أن تعتاد على هذا. قد يكون اليوم… هو أكثر الأيام طبيعية في حياتك من الآن فصاعدًا.”
كان صاحب الحذاء شابًا بشعر أشقر، يضع سماعات في أذنيه، ويراجع كلمات إنجليزية تُكرر على هاتفه.
أزالت الهاتف الدموي من حول عنقها، بينما كانت والدتها تقف إلى جانبها كدرع.
“هل أخطأت في التوقيت؟”
“اسمي يو يي، وهذه أمي. شخصٌ ما طلب مني أن أجدك وأسألك بعض الأسئلة.”
كان يتحرك بأقصى سرعة ممكنة. اقترب منه زوجان شابان يملكان متجرًا للهواتف المحمولة.
“أن تسأليني؟” رفع حاجبيه بتعجب.
مرّت عشر دقائق، ووجد الشاب نفسه مختبئًا في مستودع خلف متجر بقالة. الفتاة التي أنقذته كانت تجلس بجانبه، تراقب المدخل بحذر.
“الرجل قال إنه والد فو شينغ. يريد معرفة أي شيء غريب حدث مع فو شينغ خلال السنة الماضية.”
استدار بسرعة نحو الواجهة الزجاجية لمتجر قريب، فرأى في انعكاسها طفلًا غريبًا يجلس على كتفيه، يلهو بسماعة أذنه بأصابعه النحيلة.
فتحت الفتاة رقمًا على الهاتف، وناولته الجهاز.
ارتجفت ركبتا الشاب وهو يحدّق في الهاتف الملطخ بالدماء. وما إن سمع عبارة “والد فو شينغ” حتى انكمش جسده، وارتعشت يداه.
لم يجرؤ صاحب المتجر على التردد. قفز من نافذة الطابق الثاني. سُمِع صوت تحطم عظام من إحدى ساقيه. سحب ساقه المصابة وخرج من الزقاق وهو يعرج.
الخوف… عاد مجددًا.
«لا بأس. هذه المرة سأضع مكياجًا أجمل لوجهك!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رفع مستوى الصوت وبدأ يتمرن على نطق الكلمات الإنجليزية.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
«مُت! مُت! مُت!»
«للأسف، كنتَ قد أغلقت نافذتك ليلة أمس.»
