20
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
من الواضح، أن من لم ينتبه لهذا العامل، فغالبًا ما كانت مفاوضاته تنهار بسبب القيود الصارمة التي تفرضها تانغ العظمى على توزيع المؤن.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لا ننوي بيع الخام مباشرة. أولًا، نحن لا نقبل عملات وو تشو، ولا العملات النحاسية، ولا الفضة. فالعملة المتداولة في السهول الوسطى لا تُعتمد في سندهو. غير أننا نقبل الذهب والمجوهرات!”
الفصل 20: الحق غير التقليدي في التوزيع
فمقارنة بأسعار المستقبل الخيالية، فإن السعر الحالي لخامات حيدر آباد يُعد ترابًا!
ترجمة: Arisu san
وكان من بينهم من يُجيد اللغة السنسكريتية بطلاقة، وبالرغم من ذلك، فقد كانت ردود أفعالهم على السعر تمامًا كردّة فعل وانغ تشونغ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فهذا ما أوكل إليهما.
“كيف تنوون بيع خام حيدر آباد؟”
قالها الراهبان ببرود، ثم استدارا للرحيل.
رفع وانغ تشونغ رأسه وسأل.
وهنا أعلن وانغ تشونغ عن شرطه!
أجاب الراهبان الأجنبيان قائلَين:
“صحيح أن السعر ليس رخيصًا، لكن الچُنّ في سندهو مختلف عن الچُنّ في السهول الوسطى. فالچُنّ لديكم يزن ثلاثين چين فقط، أما عندنا، فهو كبير ويبلغ خمسين چين! وهذا أكثر بكثير مما لديكم——ما كنت تحمله قبل قليل هو چُنّ كامل من منجم حيدر آباد!”
“لا ننوي بيع الخام مباشرة. أولًا، نحن لا نقبل عملات وو تشو، ولا العملات النحاسية، ولا الفضة. فالعملة المتداولة في السهول الوسطى لا تُعتمد في سندهو. غير أننا نقبل الذهب والمجوهرات!”
وحين التقيا بوانغ تشونغ، ظنّا أن الأمور قد تختلف معه. لكن، بخلاف ما توقعا، كانت النتيجة ذاتها.
أومأ وانغ تشونغ برأسه. فبما أن هذا الأمر شائع بين التجار الأجانب القادمين من الغرب، لم يكن متفاجئًا بهذا الشرط.
وتحوّل سلوك الراهبين على الفور إلى برودٍ قاطع. فـثلاثمائة تيل ذهبي كان السعر الذي اجتمع عليه الجميع في سندهو، وتناقشوا فيه، واعتبروه معقولًا قبل أن يبدؤوا رحلتهم التجارية حول العالم.
“وعلاوة على ذلك، نحن لا نبيع إلا بالكميات الكبيرة. إن كان السيد الشاب يرغب بشراء كمية صغيرة بدافع الفضول أو التسلية، فليعذرنا، لكننا لن نبيع له شيئًا. في هذه الحال، سيكون من الأفضل أن يغادر.”
أومأ وانغ تشونغ برأسه. فبما أن هذا الأمر شائع بين التجار الأجانب القادمين من الغرب، لم يكن متفاجئًا بهذا الشرط.
بدأت الجدية ترتسم على وجهي الراهبين تدريجيًا. لم يقطعوا كل تلك المسافات ليكسبوا بعض الفُتات، بل كانوا يأملون العثور على مشترٍ ثري لبضاعتهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فهذا ما أوكل إليهما.
لقد جاء في التوقيت المثالي للاستثمار في خام حيدر آباد!
“وأخيرًا، إن تمّت الصفقة، فعلى الأقل، يجب أن يُدفع نصف الثمن على هيئة مؤن غذائية. وهذا الشرط هو الأهم على الإطلاق، بل هو أساس تعاملنا. فقط من يستطيع تنفيذ هذا، سنعدّه شريكًا لنا.”
طلب الراهبين أن يكون نصف الثمن طعامًا، يشكّل عقبة كبرى أمام وانغ تشونغ. فتهريب الطعام وبيعه للخارج يُعد جريمةً عقوبتها الإعدام!
“بل إنك، أنت وعائلتك، ستنالون احترام وامتنان أهل سندهو، ونحن من حيدر آباد سنزوّدكم بالخام بانتظام!”
“لقد أتيت إليكما بنوايا صادقة، غير أنكما أخطأتما في تصوّر مقصدي. فأنا لا أريد كمية معينة من الخام… بل أريد شراء حق توزيع خامات حيدر آباد في السهول الوسطى، وفي الشرق بأسره!”
…
فبلادهم الآن على شفير المجاعة!
قال الراهبان السندهيان هذا بنبرة جدّية.
بمجرّد أن رأى الراهبان ملامحه، تغيّر وجههما على الفور.
“آه؟”
فلو كان الراهبان بحاجة إلى كميات ضخمة من الطعام، يمكنه ببساطة التحايل على قوانين تانغ، والتعامل مع الأتراك لتوفير ما يحتاجان إليه.
هتف وانغ تشونغ متفاجئًا. لم يكن يتوقع مثل هذه الشروط.
تمتم وانغ تشونغ في حيرة. كانت أغرب شروط تجارة سمع بها في حياته. لكن حين حدّق في نظرات الراهبين، ومضت في ذهنه فكرة فجائية، واستعاد ذكرى من حياته السابقة كاد أن ينساها:
فهو يتفهّم رفضهم للعملات النقدية الصينية، لكن أن يشترطوا دفع نصف الثمن على شكل مؤن غذائية؟!
فكمية كهذه لا تكفي لتسليح جيشٍ صغير، ناهيك عن تعزيز قوة تانغ العسكرية.
من ذا الذي يستخدم المؤن الغذائية كثمن؟!
قالها الراهبان ببرود، ثم استدارا للرحيل.
في البداية، ظنّ أنهم يمزحون، لكن حين رأى تعابير وجهيهما الجادة، أدرك أنهم جادّون تمامًا.
عندها فقط أدرك وانغ تشونغ السبب الحقيقي وراء عجز تانغ عن الحصول على مورد استراتيجي كـفولاذ ووتز. فشروط هذين الراهبين لم يكن بمقدور أي شخص تنفيذها.
“لماذا؟”
“الجوع يُولِّد السخط”، ولذلك لم تكن تانغ وحدها من تتبنى هذه السياسة. فلو نظرت عبر العصور، لوجدت أن الغذاء دومًا كان سلعةً خاضعة للقيود الصارمة.
تمتم وانغ تشونغ في حيرة. كانت أغرب شروط تجارة سمع بها في حياته. لكن حين حدّق في نظرات الراهبين، ومضت في ذهنه فكرة فجائية، واستعاد ذكرى من حياته السابقة كاد أن ينساها:
والأخطر من ذلك أن هذا لم يكن مجرد افتراض في حياته السابقة، بل وقع بالفعل!
سندهو والسهول الوسطى بلدان مختلفان تمامًا!
شعر وانغ تشونغ أن الوضع معقّدٌ للغاية.
فعدد سكانهم كبير، لكنهم لا ينعمون برخاء السهول الوسطى.
“آه؟”
وفقًا لما يعرفه، كانت سندهو في أغلب الأحيان ترزح تحت نير الفقر والحرب والظلام والفوضى. وهذا ما يُفسر لماذا، على الرغم من اكتشافهم مورِدًا استراتيجيًا في مناجم حيدر آباد، لم يستخدموه بأنفسهم، بل أخذوا يبحثون عن مشترين حول العالم.
“لماذا؟ هل تراه باهظًا؟”
إنهم بحاجة ماسة للمؤن، وبكميات هائلة!
فما قيمة صفقةٍ واحدة؟
وربما قولهم “النصف” ليس سوى غطاء؛ فلو أمكنهم، ربما لطالبوا أن يكون الثمن كاملًا مؤنًا يعودون بها إلى سندهو.
شعر وانغ تشونغ أن الوضع معقّدٌ للغاية.
بدأت الصورة تتضح تدريجيًا في ذهن وانغ تشونغ.
تبادل الراهبان النظرات، ثم أومآ بالموافقة. فطالما أن ما يُقدَّم صالح للأكل، فهما ليسا في موضع يسمح لهما بالاعتراض أو الانتقاء.
وفقًا لذكرياته، من المرجّح أن سندهو تعاني مجاعة طاحنة، وهذان الراهبان يحملان مسؤولية عظيمة.
قال الراهبان السندهيان هذا بنبرة جدّية.
لا عجب أنهما لا يهتمان بالصفقات الصغيرة.
“وأخيرًا، إن تمّت الصفقة، فعلى الأقل، يجب أن يُدفع نصف الثمن على هيئة مؤن غذائية. وهذا الشرط هو الأهم على الإطلاق، بل هو أساس تعاملنا. فقط من يستطيع تنفيذ هذا، سنعدّه شريكًا لنا.”
“…لكن هذا يجعل الأمور أكثر صعوبة!”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
قالها وانغ تشونغ عابسًا وقد تذكّر أمرًا.
بل، ولن يكون متاحًا حتى لمن يملك المال!
نظريًا، طالما أن لديك مالًا، يمكنك شراء أي شيء في إمبراطورية تانغ العظمى. لكن المشكلة أن الحكومة تفرض رقابة صارمة على توزيع المؤن. بل يصعب بيع حبّة أرز واحدة للخارج.
“إن كان السيد الشاب وعائلته يوافقون على هذا الشرط، فيمكننا متابعة التفاوض.”
“الجوع يُولِّد السخط”، ولذلك لم تكن تانغ وحدها من تتبنى هذه السياسة. فلو نظرت عبر العصور، لوجدت أن الغذاء دومًا كان سلعةً خاضعة للقيود الصارمة.
“انتظرا! أيها السيدان، لقد أسأتما الفهم!”
طلب الراهبين أن يكون نصف الثمن طعامًا، يشكّل عقبة كبرى أمام وانغ تشونغ. فتهريب الطعام وبيعه للخارج يُعد جريمةً عقوبتها الإعدام!
“مهلًا… هناك شيء خاطئ. العرب لا يأكلون الأرز!”
وبهذا الشرط وحده، على الأرجح لن يكون هناك أحد في تانغ قادر على التعامل مع هذين الراهبين.
“هذا مقبول أيضًا.”
عندها فقط أدرك وانغ تشونغ السبب الحقيقي وراء عجز تانغ عن الحصول على مورد استراتيجي كـفولاذ ووتز. فشروط هذين الراهبين لم يكن بمقدور أي شخص تنفيذها.
رفع وانغ تشونغ إصبعًا واحدًا ولوّح به مبتسمًا، ثم قال:
شعر وانغ تشونغ أن الوضع معقّدٌ للغاية.
بدأت الجدية ترتسم على وجهي الراهبين تدريجيًا. لم يقطعوا كل تلك المسافات ليكسبوا بعض الفُتات، بل كانوا يأملون العثور على مشترٍ ثري لبضاعتهم.
لكن، لا يمكنه أن يتخلى عن فولاذ ووتز بهذه السهولة!
فمقارنة بأسعار المستقبل الخيالية، فإن السعر الحالي لخامات حيدر آباد يُعد ترابًا!
“…هل سأضطر حقًا إلى ترك هذه الصفقة للعرب؟!”
“لا ننوي بيع الخام مباشرة. أولًا، نحن لا نقبل عملات وو تشو، ولا العملات النحاسية، ولا الفضة. فالعملة المتداولة في السهول الوسطى لا تُعتمد في سندهو. غير أننا نقبل الذهب والمجوهرات!”
اضطرب قلب وانغ تشونغ.
“انتظرا! أيها السيدان، لقد أسأتما الفهم!”
فهو يعلم أن العرب سيصبحون خصمًا شرسًا لتانغ في المستقبل القريب. ولو حصل أولئك على كميات ضخمة من خام حيدر آباد، فسوف تتعزز قوتهم العسكرية بشكل هائل.
شعر وانغ تشونغ أن الوضع معقّدٌ للغاية.
والأخطر من ذلك أن هذا لم يكن مجرد افتراض في حياته السابقة، بل وقع بالفعل!
“إن كان السيد الشاب وعائلته يوافقون على هذا الشرط، فيمكننا متابعة التفاوض.”
لو تمكن من الاستحواذ على كمية ضخمة من خام حيدر آباد، فلن يستفيد هو وحسب، بل سيتمكّن من تقويض قوة أعداء تانغ.
“لا! أيها السيدان، لقد أسأتما فهمي!”
“مهلًا… هناك شيء خاطئ. العرب لا يأكلون الأرز!”
(الچُنّ الواحد يعادل حوالي 12.5 إلى 13 كيلوغرامًا)
ومضة أخرى خطرت في ذهنه، وتذكّر فجأة أمرًا مهمًا.
——لا يمكن إجراء صفقة مع السهول الوسطى بشأن خام حيدر آباد!
فالعرب لا يأكلون الأرز، وإنما نوعًا من التمر الكبير. أما الأتراك، الذين يعيشون في الشمال، فلا يزرعون أي نوع من الحبوب.
“ثلاثمائة تيل هو أدنى سعر لدينا! ولن نخفضه أبدًا!”
ومع ذلك، في حياته السابقة، باع رهبان حيدر آباد خامهم لتلك الدول.
وتحوّل سلوك الراهبين على الفور إلى برودٍ قاطع. فـثلاثمائة تيل ذهبي كان السعر الذي اجتمع عليه الجميع في سندهو، وتناقشوا فيه، واعتبروه معقولًا قبل أن يبدؤوا رحلتهم التجارية حول العالم.
مما يعني أن “المؤن” التي يتحدث عنها أهل سندهو تختلف تمامًا عن معنى “المؤن” لدى أهل السهول الوسطى. ويكفي أن نعلم أن سندهو تمر بمجاعة حادة، ما يجعلهم يقبلون أي نوع من الطعام، أيا كان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
من الواضح، أن من لم ينتبه لهذا العامل، فغالبًا ما كانت مفاوضاته تنهار بسبب القيود الصارمة التي تفرضها تانغ العظمى على توزيع المؤن.
“…هل سأضطر حقًا إلى ترك هذه الصفقة للعرب؟!”
عند هذه اللحظة، شعر وانغ تشونغ بالحماسة تتصاعد في داخله.
الفصل 20: الحق غير التقليدي في التوزيع
“أيها السيدان، هل تقبلان بالتفاح والإجاص؟”
“السعر ليس المشكلة. فلنتحدث عن التفاصيل.”
سأل فجأة بنبرة متوهجة.
رفع وانغ تشونغ إصبعًا واحدًا ولوّح به مبتسمًا، ثم قال:
بُهِت الراهبان الأجنبيان للحظة، ثم أومآ برأسيهما ببطء. كانا قد أجريا أبحاثهما، وعرفا أن الأرز الذي يأكله سكان السهول الوسطى ملائم جدًا لشعب سندهو. وكان الأفضل بطبيعة الحال، أن يُنقل هذا النوع من المؤن بكميات هائلة إلى بلادهم.
وهنا أعلن وانغ تشونغ عن شرطه!
لكن، إن تعذّر الحصول عليه، فأنواع الطعام الأخرى مقبولة كذلك.
——لا يمكن إجراء صفقة مع السهول الوسطى بشأن خام حيدر آباد!
فبلادهم الآن على شفير المجاعة!
مما يعني أن “المؤن” التي يتحدث عنها أهل سندهو تختلف تمامًا عن معنى “المؤن” لدى أهل السهول الوسطى. ويكفي أن نعلم أن سندهو تمر بمجاعة حادة، ما يجعلهم يقبلون أي نوع من الطعام، أيا كان.
“وماذا عن الموز والذرة الرفيعة والدُخن؟”
قالها الراهبان ببرود، ثم استدارا للرحيل.
تابع وانغ تشونغ أسئلته، وقد بدا الوهج واضحًا على وجهه.
وبما أن نقطة الخلاف قد تم تجاوزها، بدأت الأجواء تتخذ طابعًا أكثر وُدًّا.
“هذا مقبول أيضًا.”
سأل فجأة بنبرة متوهجة.
تبادل الراهبان النظرات، ثم أومآ بالموافقة. فطالما أن ما يُقدَّم صالح للأكل، فهما ليسا في موضع يسمح لهما بالاعتراض أو الانتقاء.
“ثلاثمائة تيل هو أدنى سعر لدينا! ولن نخفضه أبدًا!”
“هاهاها! وماذا عن الماعز والجِمال؟”
“وماذا عن السعر؟”
انفجر وانغ تشونغ ضاحكًا، وأخذ يفكر أبعد من ذلك.
“آه؟”
رغم أن تانغ العظمى تفرض رقابة صارمة على المؤن، فإن الماعز والجِمال في المراعي لا تخضع لتلك القيود. والأراضي الواسعة التي يقطنها الأتراك مليئة بتلك المواشي.
وقد أوضح الكاهن الأعظم مسبقًا، أن أي تفاوضٍ ينخفض عن هذا السعر يُعد باطلًا.
فلو كان الراهبان بحاجة إلى كميات ضخمة من الطعام، يمكنه ببساطة التحايل على قوانين تانغ، والتعامل مع الأتراك لتوفير ما يحتاجان إليه.
“صحيح أن السعر ليس رخيصًا، لكن الچُنّ في سندهو مختلف عن الچُنّ في السهول الوسطى. فالچُنّ لديكم يزن ثلاثين چين فقط، أما عندنا، فهو كبير ويبلغ خمسين چين! وهذا أكثر بكثير مما لديكم——ما كنت تحمله قبل قليل هو چُنّ كامل من منجم حيدر آباد!”
وهذه كانت حلاً ممتازًا لتجاوز هذه المعضلة.
ومضة أخرى خطرت في ذهنه، وتذكّر فجأة أمرًا مهمًا.
“بل سيكون من الأفضل إن كانت المؤن جِمالًا وماعزًا.”
قالها وانغ تشونغ بجدية.
ردّ الراهبان.
قال الراهبان السندهيان هذا بنبرة جدّية.
فمقارنةً بالتفاح والإجاص، وهما فاكهتان سريعتا التلف، كان من الواضح أن “المؤن” كالجِمال والماعز أكثر ملاءمة بكثير. وطالما أنها تُنهي المجاعة في سندهو، فلم يكن لديهم مانعٌ من نوع الطعام.
“السعر ليس المشكلة. فلنتحدث عن التفاصيل.”
“إن كان السيد الشاب وعائلته يوافقون على هذا الشرط، فيمكننا متابعة التفاوض.”
فمقارنةً بالتفاح والإجاص، وهما فاكهتان سريعتا التلف، كان من الواضح أن “المؤن” كالجِمال والماعز أكثر ملاءمة بكثير. وطالما أنها تُنهي المجاعة في سندهو، فلم يكن لديهم مانعٌ من نوع الطعام.
قال الراهبان وقد بدت عليهما علامات الاهتمام المتزايد بمحادثة وانغ تشونغ.
——كان يريد كل خامات جبال حيدر آباد لعقودٍ قادمة، بل لقرون، حتى تُستخرج عن آخرها!
“وماذا عن السعر؟”
وهذا، بصراحة، رخيص جدًا.
ابتسم وانغ تشونغ.
لقد جاء في التوقيت المثالي للاستثمار في خام حيدر آباد!
وبما أن نقطة الخلاف قد تم تجاوزها، بدأت الأجواء تتخذ طابعًا أكثر وُدًّا.
(الچُنّ الواحد يعادل حوالي 12.5 إلى 13 كيلوغرامًا)
“وفقًا لأسعار السهول الوسطى، فإن خام حيدر آباد يُقدّر بـثلاثمائة تيل من الذهب للچُنّ الواحد!”
سأل فجأة بنبرة متوهجة.
(الچُنّ الواحد يعادل حوالي 12.5 إلى 13 كيلوغرامًا)
فمقارنة بأسعار المستقبل الخيالية، فإن السعر الحالي لخامات حيدر آباد يُعد ترابًا!
أجاباه بجدّية.
ردّ الراهبان.
“ثلاثمائة تيل ذهبي؟!”
رغم أن تانغ العظمى تفرض رقابة صارمة على المؤن، فإن الماعز والجِمال في المراعي لا تخضع لتلك القيود. والأراضي الواسعة التي يقطنها الأتراك مليئة بتلك المواشي.
انبهر وانغ تشونغ.
“ثلاثمائة تيل هو أدنى سعر لدينا! ولن نخفضه أبدًا!”
“لماذا؟ هل تراه باهظًا؟”
شعر وانغ تشونغ أن الوضع معقّدٌ للغاية.
بمجرّد أن رأى الراهبان ملامحه، تغيّر وجههما على الفور.
فثلاثمائة تيل قد تكفي لشراء عدة عربات من خامات أخرى. وكان الثمن فعليًا باهظًا جدًا لشراء معدن.
“ثلاثمائة تيل هو أدنى سعر لدينا! ولن نخفضه أبدًا!”
قال الراهبان وقد بدت عليهما علامات الاهتمام المتزايد بمحادثة وانغ تشونغ.
“كنا نظن أننا توصلنا إلى تفاهم، لكن إن لم تستطع قبول هذا السعر، فلا يمكننا التعاون. ——يبدو أنك وعائلتك لستم الشركاء الذين نبحث عنهم!”
“إن كان السيد الشاب وعائلته يوافقون على هذا الشرط، فيمكننا متابعة التفاوض.”
…
“كنا نظن أننا توصلنا إلى تفاهم، لكن إن لم تستطع قبول هذا السعر، فلا يمكننا التعاون. ——يبدو أنك وعائلتك لستم الشركاء الذين نبحث عنهم!”
وتحوّل سلوك الراهبين على الفور إلى برودٍ قاطع. فـثلاثمائة تيل ذهبي كان السعر الذي اجتمع عليه الجميع في سندهو، وتناقشوا فيه، واعتبروه معقولًا قبل أن يبدؤوا رحلتهم التجارية حول العالم.
تمتم وانغ تشونغ في حيرة. كانت أغرب شروط تجارة سمع بها في حياته. لكن حين حدّق في نظرات الراهبين، ومضت في ذهنه فكرة فجائية، واستعاد ذكرى من حياته السابقة كاد أن ينساها:
وقد أوضح الكاهن الأعظم مسبقًا، أن أي تفاوضٍ ينخفض عن هذا السعر يُعد باطلًا.
“وأخيرًا، إن تمّت الصفقة، فعلى الأقل، يجب أن يُدفع نصف الثمن على هيئة مؤن غذائية. وهذا الشرط هو الأهم على الإطلاق، بل هو أساس تعاملنا. فقط من يستطيع تنفيذ هذا، سنعدّه شريكًا لنا.”
فخام حيدر آباد ليس كأي معدنٍ عادي، ولا يمكن بيعه بسعر معادن السوق اليومية. بل إنهم، قبل مجيئهم إلى السهول الوسطى، قد جابوا بلادًا كثيرة، وقابلوا تجارًا كُثرًا.
كان طموح وانغ تشونغ أكبر من ذلك بكثير!
وكان من بينهم من يُجيد اللغة السنسكريتية بطلاقة، وبالرغم من ذلك، فقد كانت ردود أفعالهم على السعر تمامًا كردّة فعل وانغ تشونغ.
قالها الراهبان ببرود، ثم استدارا للرحيل.
فمن لم يُدرك القيمة الحقيقية لخام حيدر آباد، فلا حاجة للتعامل معه أساسًا.
تمتم وانغ تشونغ في حيرة. كانت أغرب شروط تجارة سمع بها في حياته. لكن حين حدّق في نظرات الراهبين، ومضت في ذهنه فكرة فجائية، واستعاد ذكرى من حياته السابقة كاد أن ينساها:
“يبدو أن السهول الوسطى ليست مكانًا صالحًا لبيع خام حيدر آباد!”
وحين التقيا بوانغ تشونغ، ظنّا أن الأمور قد تختلف معه. لكن، بخلاف ما توقعا، كانت النتيجة ذاتها.
قالها الراهبان ببرود، ثم استدارا للرحيل.
وبحسبة بسيطة، فخمسون چين مقابل 300 تيل تعني أن كل چين يساوي حوالي 6 تيلات ذهبية،
ففي الأشهر القليلة التي قضياها في تانغ العظمى، تأكدا من أنهما لن يجدا مشتريًا مناسبًا، وكانا يعتزمان العودة إلى سندهو خلال الأيام القادمة.
قال وانغ تشونغ. وبعد أن لبّى شروط الراهبَين، جاء الآن دوره لطرح شروطه.
وحين التقيا بوانغ تشونغ، ظنّا أن الأمور قد تختلف معه. لكن، بخلاف ما توقعا، كانت النتيجة ذاتها.
لو تمكن من الاستحواذ على كمية ضخمة من خام حيدر آباد، فلن يستفيد هو وحسب، بل سيتمكّن من تقويض قوة أعداء تانغ.
تصرفات وانغ تشونغ لم تُثنِ حكمهما الأولي:
“لماذا؟ هل تراه باهظًا؟”
——لا يمكن إجراء صفقة مع السهول الوسطى بشأن خام حيدر آباد!
“هذا مقبول أيضًا.”
“انتظرا! أيها السيدان، لقد أسأتما الفهم!”
“الجوع يُولِّد السخط”، ولذلك لم تكن تانغ وحدها من تتبنى هذه السياسة. فلو نظرت عبر العصور، لوجدت أن الغذاء دومًا كان سلعةً خاضعة للقيود الصارمة.
صاح وانغ تشونغ وهو يلوّح بيده ليوقِفهما، لم يعرف أهو في موضع للضحك أم للبكاء.
صاح وانغ تشونغ وهو يلوّح بيده ليوقِفهما، لم يعرف أهو في موضع للضحك أم للبكاء.
نعم! خام حيدر آباد ليس باهظًا فحسب، بل إنه باهظ للغاية!
قال الراهبان السندهيان هذا بنبرة جدّية.
فثلاثمائة تيل قد تكفي لشراء عدة عربات من خامات أخرى. وكان الثمن فعليًا باهظًا جدًا لشراء معدن.
بمجرّد أن رأى الراهبان ملامحه، تغيّر وجههما على الفور.
لكن، بفضل ذكرياته من حياته السابقة، كان يعلم أن سعر خام حيدر آباد سيرتفع لاحقًا إلى عشرات الآلاف، بل وربما مئة ألف تيل!
اترك تعليقاً لدعمي🔪
بل، ولن يكون متاحًا حتى لمن يملك المال!
فالچُنّ عندهم لا يبلغ ثلاثين چين، بل بالكاد يصل إلى 25 أو 26 چين.
لم يكن الراهبان يعلمان أن دهشة وانغ تشونغ لم تكن من غلاء السعر، بل من رخصه الفاحش!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فمقارنة بأسعار المستقبل الخيالية، فإن السعر الحالي لخامات حيدر آباد يُعد ترابًا!
فهو يعلم أن العرب سيصبحون خصمًا شرسًا لتانغ في المستقبل القريب. ولو حصل أولئك على كميات ضخمة من خام حيدر آباد، فسوف تتعزز قوتهم العسكرية بشكل هائل.
ولم يكن وانغ تشونغ يتوقع أن الأسعار ستكون بهذا الرخص في بدايتها.
وبالطبع، لم يكن غبيًا ليُصرّح بذلك جهارًا.
وبالطبع، لم يكن غبيًا ليُصرّح بذلك جهارًا.
سأل فجأة بنبرة متوهجة.
“أيها السيدان، أنا موافق على السعر: ثلاثمائة تيل للچُنّ الواحد!”
“كيف تنوون بيع خام حيدر آباد؟”
قالها وانغ تشونغ بجدية.
وهذا، بصراحة، رخيص جدًا.
عندها، تلاشت حدّة التوتر عن وجهَي الراهبَين، وتوقفا عن السير.
لو تمكن من الاستحواذ على كمية ضخمة من خام حيدر آباد، فلن يستفيد هو وحسب، بل سيتمكّن من تقويض قوة أعداء تانغ.
“صحيح أن السعر ليس رخيصًا، لكن الچُنّ في سندهو مختلف عن الچُنّ في السهول الوسطى. فالچُنّ لديكم يزن ثلاثين چين فقط، أما عندنا، فهو كبير ويبلغ خمسين چين! وهذا أكثر بكثير مما لديكم——ما كنت تحمله قبل قليل هو چُنّ كامل من منجم حيدر آباد!”
“وعلاوة على ذلك، نحن لا نبيع إلا بالكميات الكبيرة. إن كان السيد الشاب يرغب بشراء كمية صغيرة بدافع الفضول أو التسلية، فليعذرنا، لكننا لن نبيع له شيئًا. في هذه الحال، سيكون من الأفضل أن يغادر.”
(چُنّ كبير = 50 چين = 25 كغ)
ترجمة: Arisu san
قال أحد الراهبَين، وكأنه يُواسي وانغ تشونغ.
“وأخيرًا، إن تمّت الصفقة، فعلى الأقل، يجب أن يُدفع نصف الثمن على هيئة مؤن غذائية. وهذا الشرط هو الأهم على الإطلاق، بل هو أساس تعاملنا. فقط من يستطيع تنفيذ هذا، سنعدّه شريكًا لنا.”
ضحك وانغ تشونغ خفيفًا. كان يعرف الفرق جيدًا بين الموازين في سندهو والسهول الوسطى، لكن الراهبين أخطآ في نقطة صغيرة:
طلب الراهبين أن يكون نصف الثمن طعامًا، يشكّل عقبة كبرى أمام وانغ تشونغ. فتهريب الطعام وبيعه للخارج يُعد جريمةً عقوبتها الإعدام!
فالچُنّ عندهم لا يبلغ ثلاثين چين، بل بالكاد يصل إلى 25 أو 26 چين.
بدأت الجدية ترتسم على وجهي الراهبين تدريجيًا. لم يقطعوا كل تلك المسافات ليكسبوا بعض الفُتات، بل كانوا يأملون العثور على مشترٍ ثري لبضاعتهم.
من هذه الناحية، كان أهل سندهو صادقين تمامًا.
تابع وانغ تشونغ أسئلته، وقد بدا الوهج واضحًا على وجهه.
وبحسبة بسيطة، فخمسون چين مقابل 300 تيل تعني أن كل چين يساوي حوالي 6 تيلات ذهبية،
وهذه كانت حلاً ممتازًا لتجاوز هذه المعضلة.
وهذا، بصراحة، رخيص جدًا.
بدأت الصورة تتضح تدريجيًا في ذهن وانغ تشونغ.
لقد جاء في التوقيت المثالي للاستثمار في خام حيدر آباد!
وهنا أعلن وانغ تشونغ عن شرطه!
“السعر ليس المشكلة. فلنتحدث عن التفاصيل.”
“بل إنك، أنت وعائلتك، ستنالون احترام وامتنان أهل سندهو، ونحن من حيدر آباد سنزوّدكم بالخام بانتظام!”
قال وانغ تشونغ. وبعد أن لبّى شروط الراهبَين، جاء الآن دوره لطرح شروطه.
قال وانغ تشونغ. وبعد أن لبّى شروط الراهبَين، جاء الآن دوره لطرح شروطه.
“طالما أنك توافق على شروطنا، فالباقي لا مشكلة فيه. كم چُنًّا من الخام تريد شراءه؟”
في البداية، ظنّ أنهم يمزحون، لكن حين رأى تعابير وجهيهما الجادة، أدرك أنهم جادّون تمامًا.
سأله أحد الراهبين.
“لا! أيها السيدان، لقد أسأتما فهمي!”
“لا! أيها السيدان، لقد أسأتما فهمي!”
“وفقًا لأسعار السهول الوسطى، فإن خام حيدر آباد يُقدّر بـثلاثمائة تيل من الذهب للچُنّ الواحد!”
رفع وانغ تشونغ إصبعًا واحدًا ولوّح به مبتسمًا، ثم قال:
“يبدو أن السهول الوسطى ليست مكانًا صالحًا لبيع خام حيدر آباد!”
“لقد أتيت إليكما بنوايا صادقة، غير أنكما أخطأتما في تصوّر مقصدي. فأنا لا أريد كمية معينة من الخام… بل أريد شراء حق توزيع خامات حيدر آباد في السهول الوسطى، وفي الشرق بأسره!”
“مهلًا… هناك شيء خاطئ. العرب لا يأكلون الأرز!”
وهنا أعلن وانغ تشونغ عن شرطه!
“وفقًا لأسعار السهول الوسطى، فإن خام حيدر آباد يُقدّر بـثلاثمائة تيل من الذهب للچُنّ الواحد!”
فما قيمة صفقةٍ واحدة؟
“بل سيكون من الأفضل إن كانت المؤن جِمالًا وماعزًا.”
وماذا لو اشترى چُنًّا، أو اثنين، أو مئة، أو حتى ألفًا من الخام؟
سندهو والسهول الوسطى بلدان مختلفان تمامًا!
فكمية كهذه لا تكفي لتسليح جيشٍ صغير، ناهيك عن تعزيز قوة تانغ العسكرية.
مما يعني أن “المؤن” التي يتحدث عنها أهل سندهو تختلف تمامًا عن معنى “المؤن” لدى أهل السهول الوسطى. ويكفي أن نعلم أن سندهو تمر بمجاعة حادة، ما يجعلهم يقبلون أي نوع من الطعام، أيا كان.
كان طموح وانغ تشونغ أكبر من ذلك بكثير!
فالچُنّ عندهم لا يبلغ ثلاثين چين، بل بالكاد يصل إلى 25 أو 26 چين.
——كان يريد كل خامات جبال حيدر آباد لعقودٍ قادمة، بل لقرون، حتى تُستخرج عن آخرها!
لكن، لا يمكنه أن يتخلى عن فولاذ ووتز بهذه السهولة!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“وأخيرًا، إن تمّت الصفقة، فعلى الأقل، يجب أن يُدفع نصف الثمن على هيئة مؤن غذائية. وهذا الشرط هو الأهم على الإطلاق، بل هو أساس تعاملنا. فقط من يستطيع تنفيذ هذا، سنعدّه شريكًا لنا.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
والأخطر من ذلك أن هذا لم يكن مجرد افتراض في حياته السابقة، بل وقع بالفعل!
(چُنّ كبير = 50 چين = 25 كغ)
