Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات إمبراطور البشر 20

20
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

20

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال أحد الراهبَين، وكأنه يُواسي وانغ تشونغ.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

——كان يريد كل خامات جبال حيدر آباد لعقودٍ قادمة، بل لقرون، حتى تُستخرج عن آخرها!

الفصل 20: الحق غير التقليدي في التوزيع

ترجمة: Arisu san

وبحسبة بسيطة، فخمسون چين مقابل 300 تيل تعني أن كل چين يساوي حوالي 6 تيلات ذهبية،

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ثلاثمائة تيل ذهبي؟!”

“كيف تنوون بيع خام حيدر آباد؟”

فالچُنّ عندهم لا يبلغ ثلاثين چين، بل بالكاد يصل إلى 25 أو 26 چين.

رفع وانغ تشونغ رأسه وسأل.

فعدد سكانهم كبير، لكنهم لا ينعمون برخاء السهول الوسطى.

أجاب الراهبان الأجنبيان قائلَين:

بُهِت الراهبان الأجنبيان للحظة، ثم أومآ برأسيهما ببطء. كانا قد أجريا أبحاثهما، وعرفا أن الأرز الذي يأكله سكان السهول الوسطى ملائم جدًا لشعب سندهو. وكان الأفضل بطبيعة الحال، أن يُنقل هذا النوع من المؤن بكميات هائلة إلى بلادهم.

“لا ننوي بيع الخام مباشرة. أولًا، نحن لا نقبل عملات وو تشو، ولا العملات النحاسية، ولا الفضة. فالعملة المتداولة في السهول الوسطى لا تُعتمد في سندهو. غير أننا نقبل الذهب والمجوهرات!”

وحين التقيا بوانغ تشونغ، ظنّا أن الأمور قد تختلف معه. لكن، بخلاف ما توقعا، كانت النتيجة ذاتها.

أومأ وانغ تشونغ برأسه. فبما أن هذا الأمر شائع بين التجار الأجانب القادمين من الغرب، لم يكن متفاجئًا بهذا الشرط.

انبهر وانغ تشونغ.

“وعلاوة على ذلك، نحن لا نبيع إلا بالكميات الكبيرة. إن كان السيد الشاب يرغب بشراء كمية صغيرة بدافع الفضول أو التسلية، فليعذرنا، لكننا لن نبيع له شيئًا. في هذه الحال، سيكون من الأفضل أن يغادر.”

“هذا مقبول أيضًا.”

بدأت الجدية ترتسم على وجهي الراهبين تدريجيًا. لم يقطعوا كل تلك المسافات ليكسبوا بعض الفُتات، بل كانوا يأملون العثور على مشترٍ ثري لبضاعتهم.

“وأخيرًا، إن تمّت الصفقة، فعلى الأقل، يجب أن يُدفع نصف الثمن على هيئة مؤن غذائية. وهذا الشرط هو الأهم على الإطلاق، بل هو أساس تعاملنا. فقط من يستطيع تنفيذ هذا، سنعدّه شريكًا لنا.”

فهذا ما أوكل إليهما.

تابع وانغ تشونغ أسئلته، وقد بدا الوهج واضحًا على وجهه.

“وأخيرًا، إن تمّت الصفقة، فعلى الأقل، يجب أن يُدفع نصف الثمن على هيئة مؤن غذائية. وهذا الشرط هو الأهم على الإطلاق، بل هو أساس تعاملنا. فقط من يستطيع تنفيذ هذا، سنعدّه شريكًا لنا.”

اضطرب قلب وانغ تشونغ.

“بل إنك، أنت وعائلتك، ستنالون احترام وامتنان أهل سندهو، ونحن من حيدر آباد سنزوّدكم بالخام بانتظام!”

لقد جاء في التوقيت المثالي للاستثمار في خام حيدر آباد!

كان طموح وانغ تشونغ أكبر من ذلك بكثير!

قال الراهبان السندهيان هذا بنبرة جدّية.

“هاهاها! وماذا عن الماعز والجِمال؟”

“آه؟”

قالها الراهبان ببرود، ثم استدارا للرحيل.

هتف وانغ تشونغ متفاجئًا. لم يكن يتوقع مثل هذه الشروط.

قالها الراهبان ببرود، ثم استدارا للرحيل.

فهو يتفهّم رفضهم للعملات النقدية الصينية، لكن أن يشترطوا دفع نصف الثمن على شكل مؤن غذائية؟!

فمقارنة بأسعار المستقبل الخيالية، فإن السعر الحالي لخامات حيدر آباد يُعد ترابًا!

من ذا الذي يستخدم المؤن الغذائية كثمن؟!

لقد جاء في التوقيت المثالي للاستثمار في خام حيدر آباد!

في البداية، ظنّ أنهم يمزحون، لكن حين رأى تعابير وجهيهما الجادة، أدرك أنهم جادّون تمامًا.

تابع وانغ تشونغ أسئلته، وقد بدا الوهج واضحًا على وجهه.

“لماذا؟”

ضحك وانغ تشونغ خفيفًا. كان يعرف الفرق جيدًا بين الموازين في سندهو والسهول الوسطى، لكن الراهبين أخطآ في نقطة صغيرة:

تمتم وانغ تشونغ في حيرة. كانت أغرب شروط تجارة سمع بها في حياته. لكن حين حدّق في نظرات الراهبين، ومضت في ذهنه فكرة فجائية، واستعاد ذكرى من حياته السابقة كاد أن ينساها:

سندهو والسهول الوسطى بلدان مختلفان تمامًا!

فما قيمة صفقةٍ واحدة؟

فعدد سكانهم كبير، لكنهم لا ينعمون برخاء السهول الوسطى.

——كان يريد كل خامات جبال حيدر آباد لعقودٍ قادمة، بل لقرون، حتى تُستخرج عن آخرها!

وفقًا لما يعرفه، كانت سندهو في أغلب الأحيان ترزح تحت نير الفقر والحرب والظلام والفوضى. وهذا ما يُفسر لماذا، على الرغم من اكتشافهم مورِدًا استراتيجيًا في مناجم حيدر آباد، لم يستخدموه بأنفسهم، بل أخذوا يبحثون عن مشترين حول العالم.

“وماذا عن السعر؟”

إنهم بحاجة ماسة للمؤن، وبكميات هائلة!

ترجمة: Arisu san

وربما قولهم “النصف” ليس سوى غطاء؛ فلو أمكنهم، ربما لطالبوا أن يكون الثمن كاملًا مؤنًا يعودون بها إلى سندهو.

تصرفات وانغ تشونغ لم تُثنِ حكمهما الأولي:

بدأت الصورة تتضح تدريجيًا في ذهن وانغ تشونغ.

لقد جاء في التوقيت المثالي للاستثمار في خام حيدر آباد!

وفقًا لذكرياته، من المرجّح أن سندهو تعاني مجاعة طاحنة، وهذان الراهبان يحملان مسؤولية عظيمة.

وبما أن نقطة الخلاف قد تم تجاوزها، بدأت الأجواء تتخذ طابعًا أكثر وُدًّا.

لا عجب أنهما لا يهتمان بالصفقات الصغيرة.

رفع وانغ تشونغ رأسه وسأل.

“…لكن هذا يجعل الأمور أكثر صعوبة!”

نعم! خام حيدر آباد ليس باهظًا فحسب، بل إنه باهظ للغاية!

قالها وانغ تشونغ عابسًا وقد تذكّر أمرًا.

وفقًا لما يعرفه، كانت سندهو في أغلب الأحيان ترزح تحت نير الفقر والحرب والظلام والفوضى. وهذا ما يُفسر لماذا، على الرغم من اكتشافهم مورِدًا استراتيجيًا في مناجم حيدر آباد، لم يستخدموه بأنفسهم، بل أخذوا يبحثون عن مشترين حول العالم.

نظريًا، طالما أن لديك مالًا، يمكنك شراء أي شيء في إمبراطورية تانغ العظمى. لكن المشكلة أن الحكومة تفرض رقابة صارمة على توزيع المؤن. بل يصعب بيع حبّة أرز واحدة للخارج.

أجاب الراهبان الأجنبيان قائلَين:

“الجوع يُولِّد السخط”، ولذلك لم تكن تانغ وحدها من تتبنى هذه السياسة. فلو نظرت عبر العصور، لوجدت أن الغذاء دومًا كان سلعةً خاضعة للقيود الصارمة.

قال أحد الراهبَين، وكأنه يُواسي وانغ تشونغ.

طلب الراهبين أن يكون نصف الثمن طعامًا، يشكّل عقبة كبرى أمام وانغ تشونغ. فتهريب الطعام وبيعه للخارج يُعد جريمةً عقوبتها الإعدام!

ومضة أخرى خطرت في ذهنه، وتذكّر فجأة أمرًا مهمًا.

وبهذا الشرط وحده، على الأرجح لن يكون هناك أحد في تانغ قادر على التعامل مع هذين الراهبين.

فمن لم يُدرك القيمة الحقيقية لخام حيدر آباد، فلا حاجة للتعامل معه أساسًا.

عندها فقط أدرك وانغ تشونغ السبب الحقيقي وراء عجز تانغ عن الحصول على مورد استراتيجي كـفولاذ ووتز. فشروط هذين الراهبين لم يكن بمقدور أي شخص تنفيذها.

“صحيح أن السعر ليس رخيصًا، لكن الچُنّ في سندهو مختلف عن الچُنّ في السهول الوسطى. فالچُنّ لديكم يزن ثلاثين چين فقط، أما عندنا، فهو كبير ويبلغ خمسين چين! وهذا أكثر بكثير مما لديكم——ما كنت تحمله قبل قليل هو چُنّ كامل من منجم حيدر آباد!”

شعر وانغ تشونغ أن الوضع معقّدٌ للغاية.

بمجرّد أن رأى الراهبان ملامحه، تغيّر وجههما على الفور.

لكن، لا يمكنه أن يتخلى عن فولاذ ووتز بهذه السهولة!

فلو كان الراهبان بحاجة إلى كميات ضخمة من الطعام، يمكنه ببساطة التحايل على قوانين تانغ، والتعامل مع الأتراك لتوفير ما يحتاجان إليه.

“…هل سأضطر حقًا إلى ترك هذه الصفقة للعرب؟!”

فهذا ما أوكل إليهما.

اضطرب قلب وانغ تشونغ.

وحين التقيا بوانغ تشونغ، ظنّا أن الأمور قد تختلف معه. لكن، بخلاف ما توقعا، كانت النتيجة ذاتها.

فهو يعلم أن العرب سيصبحون خصمًا شرسًا لتانغ في المستقبل القريب. ولو حصل أولئك على كميات ضخمة من خام حيدر آباد، فسوف تتعزز قوتهم العسكرية بشكل هائل.

وفقًا لذكرياته، من المرجّح أن سندهو تعاني مجاعة طاحنة، وهذان الراهبان يحملان مسؤولية عظيمة.

والأخطر من ذلك أن هذا لم يكن مجرد افتراض في حياته السابقة، بل وقع بالفعل!

نعم! خام حيدر آباد ليس باهظًا فحسب، بل إنه باهظ للغاية!

لو تمكن من الاستحواذ على كمية ضخمة من خام حيدر آباد، فلن يستفيد هو وحسب، بل سيتمكّن من تقويض قوة أعداء تانغ.

“وماذا عن الموز والذرة الرفيعة والدُخن؟”

“مهلًا… هناك شيء خاطئ. العرب لا يأكلون الأرز!”

والأخطر من ذلك أن هذا لم يكن مجرد افتراض في حياته السابقة، بل وقع بالفعل!

ومضة أخرى خطرت في ذهنه، وتذكّر فجأة أمرًا مهمًا.

ومع ذلك، في حياته السابقة، باع رهبان حيدر آباد خامهم لتلك الدول.

فالعرب لا يأكلون الأرز، وإنما نوعًا من التمر الكبير. أما الأتراك، الذين يعيشون في الشمال، فلا يزرعون أي نوع من الحبوب.

فكمية كهذه لا تكفي لتسليح جيشٍ صغير، ناهيك عن تعزيز قوة تانغ العسكرية.

ومع ذلك، في حياته السابقة، باع رهبان حيدر آباد خامهم لتلك الدول.

“بل إنك، أنت وعائلتك، ستنالون احترام وامتنان أهل سندهو، ونحن من حيدر آباد سنزوّدكم بالخام بانتظام!”

مما يعني أن “المؤن” التي يتحدث عنها أهل سندهو تختلف تمامًا عن معنى “المؤن” لدى أهل السهول الوسطى. ويكفي أن نعلم أن سندهو تمر بمجاعة حادة، ما يجعلهم يقبلون أي نوع من الطعام، أيا كان.

قال وانغ تشونغ. وبعد أن لبّى شروط الراهبَين، جاء الآن دوره لطرح شروطه.

من الواضح، أن من لم ينتبه لهذا العامل، فغالبًا ما كانت مفاوضاته تنهار بسبب القيود الصارمة التي تفرضها تانغ العظمى على توزيع المؤن.

سندهو والسهول الوسطى بلدان مختلفان تمامًا!

عند هذه اللحظة، شعر وانغ تشونغ بالحماسة تتصاعد في داخله.

“لا ننوي بيع الخام مباشرة. أولًا، نحن لا نقبل عملات وو تشو، ولا العملات النحاسية، ولا الفضة. فالعملة المتداولة في السهول الوسطى لا تُعتمد في سندهو. غير أننا نقبل الذهب والمجوهرات!”

“أيها السيدان، هل تقبلان بالتفاح والإجاص؟”

كان طموح وانغ تشونغ أكبر من ذلك بكثير!

سأل فجأة بنبرة متوهجة.

وتحوّل سلوك الراهبين على الفور إلى برودٍ قاطع. فـثلاثمائة تيل ذهبي كان السعر الذي اجتمع عليه الجميع في سندهو، وتناقشوا فيه، واعتبروه معقولًا قبل أن يبدؤوا رحلتهم التجارية حول العالم.

بُهِت الراهبان الأجنبيان للحظة، ثم أومآ برأسيهما ببطء. كانا قد أجريا أبحاثهما، وعرفا أن الأرز الذي يأكله سكان السهول الوسطى ملائم جدًا لشعب سندهو. وكان الأفضل بطبيعة الحال، أن يُنقل هذا النوع من المؤن بكميات هائلة إلى بلادهم.

أومأ وانغ تشونغ برأسه. فبما أن هذا الأمر شائع بين التجار الأجانب القادمين من الغرب، لم يكن متفاجئًا بهذا الشرط.

لكن، إن تعذّر الحصول عليه، فأنواع الطعام الأخرى مقبولة كذلك.

سأله أحد الراهبين.

فبلادهم الآن على شفير المجاعة!

بل، ولن يكون متاحًا حتى لمن يملك المال!

“وماذا عن الموز والذرة الرفيعة والدُخن؟”

فهذا ما أوكل إليهما.

تابع وانغ تشونغ أسئلته، وقد بدا الوهج واضحًا على وجهه.

بل، ولن يكون متاحًا حتى لمن يملك المال!

“هذا مقبول أيضًا.”

وربما قولهم “النصف” ليس سوى غطاء؛ فلو أمكنهم، ربما لطالبوا أن يكون الثمن كاملًا مؤنًا يعودون بها إلى سندهو.

تبادل الراهبان النظرات، ثم أومآ بالموافقة. فطالما أن ما يُقدَّم صالح للأكل، فهما ليسا في موضع يسمح لهما بالاعتراض أو الانتقاء.

سندهو والسهول الوسطى بلدان مختلفان تمامًا!

“هاهاها! وماذا عن الماعز والجِمال؟”

ومضة أخرى خطرت في ذهنه، وتذكّر فجأة أمرًا مهمًا.

انفجر وانغ تشونغ ضاحكًا، وأخذ يفكر أبعد من ذلك.

(چُنّ كبير = 50 چين = 25 كغ)

رغم أن تانغ العظمى تفرض رقابة صارمة على المؤن، فإن الماعز والجِمال في المراعي لا تخضع لتلك القيود. والأراضي الواسعة التي يقطنها الأتراك مليئة بتلك المواشي.

لا عجب أنهما لا يهتمان بالصفقات الصغيرة.

فلو كان الراهبان بحاجة إلى كميات ضخمة من الطعام، يمكنه ببساطة التحايل على قوانين تانغ، والتعامل مع الأتراك لتوفير ما يحتاجان إليه.

وهذه كانت حلاً ممتازًا لتجاوز هذه المعضلة.

——لا يمكن إجراء صفقة مع السهول الوسطى بشأن خام حيدر آباد!

“بل سيكون من الأفضل إن كانت المؤن جِمالًا وماعزًا.”

لم يكن الراهبان يعلمان أن دهشة وانغ تشونغ لم تكن من غلاء السعر، بل من رخصه الفاحش!

ردّ الراهبان.

تصرفات وانغ تشونغ لم تُثنِ حكمهما الأولي:

فمقارنةً بالتفاح والإجاص، وهما فاكهتان سريعتا التلف، كان من الواضح أن “المؤن” كالجِمال والماعز أكثر ملاءمة بكثير. وطالما أنها تُنهي المجاعة في سندهو، فلم يكن لديهم مانعٌ من نوع الطعام.

فعدد سكانهم كبير، لكنهم لا ينعمون برخاء السهول الوسطى.

“إن كان السيد الشاب وعائلته يوافقون على هذا الشرط، فيمكننا متابعة التفاوض.”

سندهو والسهول الوسطى بلدان مختلفان تمامًا!

قال الراهبان وقد بدت عليهما علامات الاهتمام المتزايد بمحادثة وانغ تشونغ.

فما قيمة صفقةٍ واحدة؟

“وماذا عن السعر؟”

“وفقًا لأسعار السهول الوسطى، فإن خام حيدر آباد يُقدّر بـثلاثمائة تيل من الذهب للچُنّ الواحد!”

ابتسم وانغ تشونغ.

قالها وانغ تشونغ بجدية.

وبما أن نقطة الخلاف قد تم تجاوزها، بدأت الأجواء تتخذ طابعًا أكثر وُدًّا.

وتحوّل سلوك الراهبين على الفور إلى برودٍ قاطع. فـثلاثمائة تيل ذهبي كان السعر الذي اجتمع عليه الجميع في سندهو، وتناقشوا فيه، واعتبروه معقولًا قبل أن يبدؤوا رحلتهم التجارية حول العالم.

“وفقًا لأسعار السهول الوسطى، فإن خام حيدر آباد يُقدّر بـثلاثمائة تيل من الذهب للچُنّ الواحد!”

فخام حيدر آباد ليس كأي معدنٍ عادي، ولا يمكن بيعه بسعر معادن السوق اليومية. بل إنهم، قبل مجيئهم إلى السهول الوسطى، قد جابوا بلادًا كثيرة، وقابلوا تجارًا كُثرًا.

(الچُنّ الواحد يعادل حوالي 12.5 إلى 13 كيلوغرامًا)

لو تمكن من الاستحواذ على كمية ضخمة من خام حيدر آباد، فلن يستفيد هو وحسب، بل سيتمكّن من تقويض قوة أعداء تانغ.

أجاباه بجدّية.

“هاهاها! وماذا عن الماعز والجِمال؟”

“ثلاثمائة تيل ذهبي؟!”

“لماذا؟ هل تراه باهظًا؟”

انبهر وانغ تشونغ.

“طالما أنك توافق على شروطنا، فالباقي لا مشكلة فيه. كم چُنًّا من الخام تريد شراءه؟”

“لماذا؟ هل تراه باهظًا؟”

——لا يمكن إجراء صفقة مع السهول الوسطى بشأن خام حيدر آباد!

بمجرّد أن رأى الراهبان ملامحه، تغيّر وجههما على الفور.

فلو كان الراهبان بحاجة إلى كميات ضخمة من الطعام، يمكنه ببساطة التحايل على قوانين تانغ، والتعامل مع الأتراك لتوفير ما يحتاجان إليه.

“ثلاثمائة تيل هو أدنى سعر لدينا! ولن نخفضه أبدًا!”

“ثلاثمائة تيل ذهبي؟!”

“كنا نظن أننا توصلنا إلى تفاهم، لكن إن لم تستطع قبول هذا السعر، فلا يمكننا التعاون. ——يبدو أنك وعائلتك لستم الشركاء الذين نبحث عنهم!”

سأله أحد الراهبين.

فعدد سكانهم كبير، لكنهم لا ينعمون برخاء السهول الوسطى.

وتحوّل سلوك الراهبين على الفور إلى برودٍ قاطع. فـثلاثمائة تيل ذهبي كان السعر الذي اجتمع عليه الجميع في سندهو، وتناقشوا فيه، واعتبروه معقولًا قبل أن يبدؤوا رحلتهم التجارية حول العالم.

وبالطبع، لم يكن غبيًا ليُصرّح بذلك جهارًا.

وقد أوضح الكاهن الأعظم مسبقًا، أن أي تفاوضٍ ينخفض عن هذا السعر يُعد باطلًا.

فالعرب لا يأكلون الأرز، وإنما نوعًا من التمر الكبير. أما الأتراك، الذين يعيشون في الشمال، فلا يزرعون أي نوع من الحبوب.

فخام حيدر آباد ليس كأي معدنٍ عادي، ولا يمكن بيعه بسعر معادن السوق اليومية. بل إنهم، قبل مجيئهم إلى السهول الوسطى، قد جابوا بلادًا كثيرة، وقابلوا تجارًا كُثرًا.

وماذا لو اشترى چُنًّا، أو اثنين، أو مئة، أو حتى ألفًا من الخام؟

وكان من بينهم من يُجيد اللغة السنسكريتية بطلاقة، وبالرغم من ذلك، فقد كانت ردود أفعالهم على السعر تمامًا كردّة فعل وانغ تشونغ.

اضطرب قلب وانغ تشونغ.

فمن لم يُدرك القيمة الحقيقية لخام حيدر آباد، فلا حاجة للتعامل معه أساسًا.

(چُنّ كبير = 50 چين = 25 كغ)

“يبدو أن السهول الوسطى ليست مكانًا صالحًا لبيع خام حيدر آباد!”

فمن لم يُدرك القيمة الحقيقية لخام حيدر آباد، فلا حاجة للتعامل معه أساسًا.

قالها الراهبان ببرود، ثم استدارا للرحيل.

تمتم وانغ تشونغ في حيرة. كانت أغرب شروط تجارة سمع بها في حياته. لكن حين حدّق في نظرات الراهبين، ومضت في ذهنه فكرة فجائية، واستعاد ذكرى من حياته السابقة كاد أن ينساها:

ففي الأشهر القليلة التي قضياها في تانغ العظمى، تأكدا من أنهما لن يجدا مشتريًا مناسبًا، وكانا يعتزمان العودة إلى سندهو خلال الأيام القادمة.

كان طموح وانغ تشونغ أكبر من ذلك بكثير!

وحين التقيا بوانغ تشونغ، ظنّا أن الأمور قد تختلف معه. لكن، بخلاف ما توقعا، كانت النتيجة ذاتها.

فثلاثمائة تيل قد تكفي لشراء عدة عربات من خامات أخرى. وكان الثمن فعليًا باهظًا جدًا لشراء معدن.

تصرفات وانغ تشونغ لم تُثنِ حكمهما الأولي:

من الواضح، أن من لم ينتبه لهذا العامل، فغالبًا ما كانت مفاوضاته تنهار بسبب القيود الصارمة التي تفرضها تانغ العظمى على توزيع المؤن.

——لا يمكن إجراء صفقة مع السهول الوسطى بشأن خام حيدر آباد!

وبحسبة بسيطة، فخمسون چين مقابل 300 تيل تعني أن كل چين يساوي حوالي 6 تيلات ذهبية،

“انتظرا! أيها السيدان، لقد أسأتما الفهم!”

تصرفات وانغ تشونغ لم تُثنِ حكمهما الأولي:

صاح وانغ تشونغ وهو يلوّح بيده ليوقِفهما، لم يعرف أهو في موضع للضحك أم للبكاء.

قال أحد الراهبَين، وكأنه يُواسي وانغ تشونغ.

نعم! خام حيدر آباد ليس باهظًا فحسب، بل إنه باهظ للغاية!

تصرفات وانغ تشونغ لم تُثنِ حكمهما الأولي:

فثلاثمائة تيل قد تكفي لشراء عدة عربات من خامات أخرى. وكان الثمن فعليًا باهظًا جدًا لشراء معدن.

“انتظرا! أيها السيدان، لقد أسأتما الفهم!”

لكن، بفضل ذكرياته من حياته السابقة، كان يعلم أن سعر خام حيدر آباد سيرتفع لاحقًا إلى عشرات الآلاف، بل وربما مئة ألف تيل!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بل، ولن يكون متاحًا حتى لمن يملك المال!

انفجر وانغ تشونغ ضاحكًا، وأخذ يفكر أبعد من ذلك.

لم يكن الراهبان يعلمان أن دهشة وانغ تشونغ لم تكن من غلاء السعر، بل من رخصه الفاحش!

“صحيح أن السعر ليس رخيصًا، لكن الچُنّ في سندهو مختلف عن الچُنّ في السهول الوسطى. فالچُنّ لديكم يزن ثلاثين چين فقط، أما عندنا، فهو كبير ويبلغ خمسين چين! وهذا أكثر بكثير مما لديكم——ما كنت تحمله قبل قليل هو چُنّ كامل من منجم حيدر آباد!”

فمقارنة بأسعار المستقبل الخيالية، فإن السعر الحالي لخامات حيدر آباد يُعد ترابًا!

ولم يكن وانغ تشونغ يتوقع أن الأسعار ستكون بهذا الرخص في بدايتها.

رفع وانغ تشونغ رأسه وسأل.

وبالطبع، لم يكن غبيًا ليُصرّح بذلك جهارًا.

لكن، لا يمكنه أن يتخلى عن فولاذ ووتز بهذه السهولة!

“أيها السيدان، أنا موافق على السعر: ثلاثمائة تيل للچُنّ الواحد!”

تابع وانغ تشونغ أسئلته، وقد بدا الوهج واضحًا على وجهه.

قالها وانغ تشونغ بجدية.

“ثلاثمائة تيل ذهبي؟!”

عندها، تلاشت حدّة التوتر عن وجهَي الراهبَين، وتوقفا عن السير.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“صحيح أن السعر ليس رخيصًا، لكن الچُنّ في سندهو مختلف عن الچُنّ في السهول الوسطى. فالچُنّ لديكم يزن ثلاثين چين فقط، أما عندنا، فهو كبير ويبلغ خمسين چين! وهذا أكثر بكثير مما لديكم——ما كنت تحمله قبل قليل هو چُنّ كامل من منجم حيدر آباد!”

فهو يتفهّم رفضهم للعملات النقدية الصينية، لكن أن يشترطوا دفع نصف الثمن على شكل مؤن غذائية؟!

(چُنّ كبير = 50 چين = 25 كغ)

فمن لم يُدرك القيمة الحقيقية لخام حيدر آباد، فلا حاجة للتعامل معه أساسًا.

قال أحد الراهبَين، وكأنه يُواسي وانغ تشونغ.

من هذه الناحية، كان أهل سندهو صادقين تمامًا.

ضحك وانغ تشونغ خفيفًا. كان يعرف الفرق جيدًا بين الموازين في سندهو والسهول الوسطى، لكن الراهبين أخطآ في نقطة صغيرة:

لكن، لا يمكنه أن يتخلى عن فولاذ ووتز بهذه السهولة!

فالچُنّ عندهم لا يبلغ ثلاثين چين، بل بالكاد يصل إلى 25 أو 26 چين.

فلو كان الراهبان بحاجة إلى كميات ضخمة من الطعام، يمكنه ببساطة التحايل على قوانين تانغ، والتعامل مع الأتراك لتوفير ما يحتاجان إليه.

من هذه الناحية، كان أهل سندهو صادقين تمامًا.

نعم! خام حيدر آباد ليس باهظًا فحسب، بل إنه باهظ للغاية!

وبحسبة بسيطة، فخمسون چين مقابل 300 تيل تعني أن كل چين يساوي حوالي 6 تيلات ذهبية،

رفع وانغ تشونغ إصبعًا واحدًا ولوّح به مبتسمًا، ثم قال:

وهذا، بصراحة، رخيص جدًا.

“هذا مقبول أيضًا.”

لقد جاء في التوقيت المثالي للاستثمار في خام حيدر آباد!

تبادل الراهبان النظرات، ثم أومآ بالموافقة. فطالما أن ما يُقدَّم صالح للأكل، فهما ليسا في موضع يسمح لهما بالاعتراض أو الانتقاء.

“السعر ليس المشكلة. فلنتحدث عن التفاصيل.”

“وعلاوة على ذلك، نحن لا نبيع إلا بالكميات الكبيرة. إن كان السيد الشاب يرغب بشراء كمية صغيرة بدافع الفضول أو التسلية، فليعذرنا، لكننا لن نبيع له شيئًا. في هذه الحال، سيكون من الأفضل أن يغادر.”

قال وانغ تشونغ. وبعد أن لبّى شروط الراهبَين، جاء الآن دوره لطرح شروطه.

وهنا أعلن وانغ تشونغ عن شرطه!

“طالما أنك توافق على شروطنا، فالباقي لا مشكلة فيه. كم چُنًّا من الخام تريد شراءه؟”

فالعرب لا يأكلون الأرز، وإنما نوعًا من التمر الكبير. أما الأتراك، الذين يعيشون في الشمال، فلا يزرعون أي نوع من الحبوب.

سأله أحد الراهبين.

في البداية، ظنّ أنهم يمزحون، لكن حين رأى تعابير وجهيهما الجادة، أدرك أنهم جادّون تمامًا.

“لا! أيها السيدان، لقد أسأتما فهمي!”

ومضة أخرى خطرت في ذهنه، وتذكّر فجأة أمرًا مهمًا.

رفع وانغ تشونغ إصبعًا واحدًا ولوّح به مبتسمًا، ثم قال:

فكمية كهذه لا تكفي لتسليح جيشٍ صغير، ناهيك عن تعزيز قوة تانغ العسكرية.

“لقد أتيت إليكما بنوايا صادقة، غير أنكما أخطأتما في تصوّر مقصدي. فأنا لا أريد كمية معينة من الخام… بل أريد شراء حق توزيع خامات حيدر آباد في السهول الوسطى، وفي الشرق بأسره!”

“لا! أيها السيدان، لقد أسأتما فهمي!”

وهنا أعلن وانغ تشونغ عن شرطه!

نظريًا، طالما أن لديك مالًا، يمكنك شراء أي شيء في إمبراطورية تانغ العظمى. لكن المشكلة أن الحكومة تفرض رقابة صارمة على توزيع المؤن. بل يصعب بيع حبّة أرز واحدة للخارج.

فما قيمة صفقةٍ واحدة؟

“هذا مقبول أيضًا.”

وماذا لو اشترى چُنًّا، أو اثنين، أو مئة، أو حتى ألفًا من الخام؟

“إن كان السيد الشاب وعائلته يوافقون على هذا الشرط، فيمكننا متابعة التفاوض.”

فكمية كهذه لا تكفي لتسليح جيشٍ صغير، ناهيك عن تعزيز قوة تانغ العسكرية.

وقد أوضح الكاهن الأعظم مسبقًا، أن أي تفاوضٍ ينخفض عن هذا السعر يُعد باطلًا.

كان طموح وانغ تشونغ أكبر من ذلك بكثير!

“وأخيرًا، إن تمّت الصفقة، فعلى الأقل، يجب أن يُدفع نصف الثمن على هيئة مؤن غذائية. وهذا الشرط هو الأهم على الإطلاق، بل هو أساس تعاملنا. فقط من يستطيع تنفيذ هذا، سنعدّه شريكًا لنا.”

——كان يريد كل خامات جبال حيدر آباد لعقودٍ قادمة، بل لقرون، حتى تُستخرج عن آخرها!

كان طموح وانغ تشونغ أكبر من ذلك بكثير!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هتف وانغ تشونغ متفاجئًا. لم يكن يتوقع مثل هذه الشروط.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“طالما أنك توافق على شروطنا، فالباقي لا مشكلة فيه. كم چُنًّا من الخام تريد شراءه؟”

لو تمكن من الاستحواذ على كمية ضخمة من خام حيدر آباد، فلن يستفيد هو وحسب، بل سيتمكّن من تقويض قوة أعداء تانغ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط