19
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“فولاذ ووتز؟ أخشى أن هنالك لبسًا ما، فنحن لسنا هنا لبيع الفولاذ، بل خام حيدر آباد!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اتسعت دهشة الراهبين أكثر. صبيّ في هذا العمر… ويعرف عن نظام طبقات “السند”؟!
الفصل 19: خام حيدر آباد
أما الراهبان السنديان، فقد اتسعت أعينهما دهشةً أكثر من خادمي “وانغ تشونغ”. أما الراهب الذي كان قد تجاهله وأدبر عنه، فقد ارتسمت على وجهه علامات الدهشة الصادقة.
ترجمة: Arisu san
“ثقيل!” هكذا كانت أولى انطباعاته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“بل الأصح أنه لم يتحدّث معهم أصلًا، لعلّه ظنّ أنهم لن يردّوه.”
لو أنهم فعلوا ذلك في أراضي “جنوب العراق” أو “دمشق” أو ما شابه من المدن — لما واجهوا أي عائق. فالتجّار في تلك البلاد لا يُبالون بشيء سوى الربح، سواء أكان من الجواهر، أو الأعشاب الطبية، أو الحرير، أو أوراق الشاي، أو الخزف، أو المناجم… ما دام الشيء يدرّ المال، فإنهم يخوضون فيه، حتى وإن كان مما تضع عليه الدول الأخرى القيود.
“نشكرك، يا سيدي.”
ولم تكن تجارة الرقيق مستثناة من ذلك؛ فقد كان تجار الخلافة يمارسونها كذلك.
“أوه؟”
أما في إمبراطورية “تانغ العظمى”، فليس الجميع مولعًا بالتعدين وتكرير المعادن. ومنذ البدء، كانوا قد اختاروا السوق الخطأ.
لقد أتقن هذه اللغة في حياته السابقة، بعد ثلاثين عامًا من الآن، حين كان عدد من يتحدث بها في تزايد. أما الآن، فهو يعلم جيدًا أنه قد يكون الوحيد في العاصمة كلّها الذي يتقنها.
وفوق ذلك، فإن قلة قليلة في العاصمة تتقن اللغة السنسكريتية، وحتى إن وجدوا من يُبدي رغبة في الشراء، فإن حاجز اللغة يحول دون التفاهم بين الطرفين.
هل يُعقل أن سيدهما الشاب يتقن السنسكريتية؟!
ولا شك أن هذه الخطة محكومٌ عليها بالفشل، ولن يجني منها الخاسرون إلا الخيبة، سواء أكانوا هم أم “التانغ”. أو لعلهم لم يأتوا من البداية آملين بالكثير.
اتسعت دهشة الراهبين أكثر. صبيّ في هذا العمر… ويعرف عن نظام طبقات “السند”؟!
“سأُغيّر هذا الواقع كلّه!”
اتسعت دهشة الراهبين أكثر. صبيّ في هذا العمر… ويعرف عن نظام طبقات “السند”؟!
لمعت عينا “وانغ تشونغ” وهو يهبط من العربة، وتبعه “شين هاي” و”منغ لونغ” على عجل.
أنهى الراهبان شرحَهما.
ثم سار نحو الراهبين السندهيين وانحنى لهما باحترام:
“لن أخفي عنكما شيئًا، فأنا حفيد الدوق “جيو” في “التانغ العظمى”، وهو ما يعادل في بلاد “السند” طبقة “الكشاتريا”. قلائل في السهول الوسطى من يقدّرون فولاذ ووتز حق قدره، وأقلّ منهم من يملكون ثمنه… لكنني من هؤلاء القلائل.” ﴿الكشاتريا – طبقة المحاربين والحُكّام والنبلاء.﴾
“تحية لكما، أيها العالمان.”
لوّح وانغ تشونغ بيده قائلاً بابتسامة خفيفة:
التفت الراهبان وقد لاحظا قدومه، لكن حين رأيا شابًا يافعًا لا يتعدى عمر المراهقة، ارتسمت خيبة أملٍ واضحة على وجهيهما.
“أَوَليس من حقّ الفتى أن يعرف السنسكريتية؟”
قال أحد الراهبين بوجه جاد، مشيرًا له بالانصراف:
وما إن أنهى جملته، حتى بدأ يتحدّث بكلمات لم يسمعها “شين هاي” و”منغ لونغ” من قبل… كانت سنسكريتية!
“بولو سافودو…” (ابتعد)
كانت سوداء، خشنة الملمس، غير منتظمة الشكل، قبيحة في ظاهرها… بل من السهل أن يُخطئ المرء ويظنّها صخرة عديمة القيمة.
رفض قاطع!
كان قد نسي تمامًا كيف نشأ اسم “فولاذ ووتز” في حياته السابقة، لكن يبدو الآن، وبشكل ساخر ومذهل، أنه هو نفسه من أطلق هذا الاسم على خام حيدر آباد.
تبادل “شين هاي” و”منغ لونغ” النظرات، وارتسمت على وجهيهما ابتسامة فيها من التهكّم ما يكفي. لقد بات من الواضح لهما أن للراهبين نمطًا متكررًا؛ فعلى الرغم من سعيهما الحثيث للعثور على مشتري، إلا أن الكثيرين تقدموا إليهما ورفضوا. وها هو سيدهما الشاب، ليس سوى اسم جديد يُضاف إلى قائمة المرفوضين.
صوت الراهبين بلَغ أذنه، يحمل نبرة التجارة والخبرة:
قال أحدهما ساخرًا:
ثم سار نحو الراهبين السندهيين وانحنى لهما باحترام:
“يبدو أن السيد الشاب لم يتوصّل إلى اتفاق معهم.”
وبينما ينصت إليهما، لم يستطع وانغ تشونغ أن يُخفي تنهيدةً حارة خرجت من صدره.
فردّ الآخر:
“أَوَليس من حقّ الفتى أن يعرف السنسكريتية؟”
“بل الأصح أنه لم يتحدّث معهم أصلًا، لعلّه ظنّ أنهم لن يردّوه.”
وليس غريبًا إذًا أن تمرّ دون أن تُثير أي اهتمام لدى علماء “التانغ” ومهندسيها.
وانطلقا في ضحكة خافتة.
وانطلقا في ضحكة خافتة.
لكن شيئًا غير متوقّع حدث فجأة.
“ثقيل!” هكذا كانت أولى انطباعاته.
قال “وانغ تشونغ” بصوت هادئ، لكن يحمل نبرة ثقة:
“سيّدُ الفولاذ في بهائه وحدّته… جرحُ المهابة وكابوسُ الميدان.”
“لا تتسرّعا في رفضي. صحيح أنني ما زلت يافعًا، لكنني أفضل من يمكنه شراء فولاذ ووتز منكما.”
قال أحد الراهبين، بعد أن رأى وُدّ الشاب:
وما إن أنهى جملته، حتى بدأ يتحدّث بكلمات لم يسمعها “شين هاي” و”منغ لونغ” من قبل… كانت سنسكريتية!
قال أحدهما ساخرًا:
فغر الحارسان فاهيهما دهشةً، فقد كانت نبرة “وانغ تشونغ” أقرب ما تكون إلى نطق الراهبين نفسَيهِما!
وفي هذا المجال تحديدًا، كان وانغ تشونغ يفوق هذين الراهبين علمًا وبصيرة. ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هل يُعقل أن سيدهما الشاب يتقن السنسكريتية؟!
لقد لاحظ تلك العلبة الغريبة منذ البداية، وكانت تبدو شاذة عن كل ما اعتاده في السهول الوسطى. لم يخطر بباله قطّ أن خام حيدر آباد كان مخبأً فيها.
لم يكن ذلك ضمن حدود التصوّر. فهما قد عاشا في قصر آل وانغ لأكثر من عقد، ولم يسبق لهما أن رأيا أي معلّم للّغة السنسكريتية يُدعى إلى القصر. فمتى، وكيف، وأين تعلّمها؟!
لو أنهم فعلوا ذلك في أراضي “جنوب العراق” أو “دمشق” أو ما شابه من المدن — لما واجهوا أي عائق. فالتجّار في تلك البلاد لا يُبالون بشيء سوى الربح، سواء أكان من الجواهر، أو الأعشاب الطبية، أو الحرير، أو أوراق الشاي، أو الخزف، أو المناجم… ما دام الشيء يدرّ المال، فإنهم يخوضون فيه، حتى وإن كان مما تضع عليه الدول الأخرى القيود.
بل إن نُطقه لم يكن مبتدئًا أو مترددًا، بل فصيحًا كمن تمرّس بها لثلاثين عامًا!
“هذان الراهبان يتمتعان بقوة لا يُستهان بها!”
أما الراهبان السنديان، فقد اتسعت أعينهما دهشةً أكثر من خادمي “وانغ تشونغ”. أما الراهب الذي كان قد تجاهله وأدبر عنه، فقد ارتسمت على وجهه علامات الدهشة الصادقة.
كانت سوداء، خشنة الملمس، غير منتظمة الشكل، قبيحة في ظاهرها… بل من السهل أن يُخطئ المرء ويظنّها صخرة عديمة القيمة.
لقد مكثا في أراضي السهول الوسطى لعدة أشهر، لكن لم يصادفا قط أي شاب من قوم “الهان” يتحدث السنسكريتية. فكيف بفتًى لم يتجاوز ربيعه السادس عشر؟!
“لن أخفي عنكما شيئًا، فأنا حفيد الدوق “جيو” في “التانغ العظمى”، وهو ما يعادل في بلاد “السند” طبقة “الكشاتريا”. قلائل في السهول الوسطى من يقدّرون فولاذ ووتز حق قدره، وأقلّ منهم من يملكون ثمنه… لكنني من هؤلاء القلائل.” ﴿الكشاتريا – طبقة المحاربين والحُكّام والنبلاء.﴾
ورغم غرابة الأمر، إلا أنهما شعرا فجأة بألفة عجيبة تجاهه.
“أيها العالمان، إن لم تمانعا، هل لي أن ألقي نظرة على خام حيدر آباد الذي بحوزتكما قبل أن نبدأ المفاوضة؟”
ابتسم “وانغ تشونغ” وقال بهدوء:
ترجمة: Arisu san
“أَوَليس من حقّ الفتى أن يعرف السنسكريتية؟”
“هل تريان الرجلين خلفي؟ إنهما حارساي الشخصيان من القصر. أظن أن هذا كافٍ لتُصدّقاني.”
لقد أتقن هذه اللغة في حياته السابقة، بعد ثلاثين عامًا من الآن، حين كان عدد من يتحدث بها في تزايد. أما الآن، فهو يعلم جيدًا أنه قد يكون الوحيد في العاصمة كلّها الذي يتقنها.
لو أنهم فعلوا ذلك في أراضي “جنوب العراق” أو “دمشق” أو ما شابه من المدن — لما واجهوا أي عائق. فالتجّار في تلك البلاد لا يُبالون بشيء سوى الربح، سواء أكان من الجواهر، أو الأعشاب الطبية، أو الحرير، أو أوراق الشاي، أو الخزف، أو المناجم… ما دام الشيء يدرّ المال، فإنهم يخوضون فيه، حتى وإن كان مما تضع عليه الدول الأخرى القيود.
تابع قائلًا:
“لقد سافرنا كل هذه المسافة إلى السهول الوسطى بحثًا عن مشترٍ ثري، أو شريكٍ طويل الأمد في العمل.”
“لن أخفي عنكما شيئًا، فأنا حفيد الدوق “جيو” في “التانغ العظمى”، وهو ما يعادل في بلاد “السند” طبقة “الكشاتريا”. قلائل في السهول الوسطى من يقدّرون فولاذ ووتز حق قدره، وأقلّ منهم من يملكون ثمنه… لكنني من هؤلاء القلائل.”
﴿الكشاتريا – طبقة المحاربين والحُكّام والنبلاء.﴾
“وهذه هي الدفعة الأولى من الخام. من يدفع السعر الأعلى ويشتري الكمية الأكبر، سينال احترامنا، ويُصبح شريكنا التجاري الأوحد.”
ثم أخرج من صدره لوحةً نحاسية وأراها لهما للحظة قبل أن يُعيدها:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل تريان الرجلين خلفي؟ إنهما حارساي الشخصيان من القصر. أظن أن هذا كافٍ لتُصدّقاني.”
وما إن أنهى جملته، حتى بدأ يتحدّث بكلمات لم يسمعها “شين هاي” و”منغ لونغ” من قبل… كانت سنسكريتية!
اتسعت دهشة الراهبين أكثر. صبيّ في هذا العمر… ويعرف عن نظام طبقات “السند”؟!
ابتسم “وانغ تشونغ” وقال بهدوء:
لكن سرعان ما تبدّلت ملامحهما إلى شيء من الحرج.
ثم سار نحو الراهبين السندهيين وانحنى لهما باحترام:
قال أحدهما:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“فولاذ ووتز؟ أخشى أن هنالك لبسًا ما، فنحن لسنا هنا لبيع الفولاذ، بل خام حيدر آباد!”
قال أحد الراهبين بوجه جاد، مشيرًا له بالانصراف:
تابع الآخر:
“بولو سافودو…” (ابتعد)
“لقد سافرنا كل هذه المسافة إلى السهول الوسطى بحثًا عن مشترٍ ثري، أو شريكٍ طويل الأمد في العمل.”
قال أحدهما ساخرًا:
تجمّدت ملامح “وانغ تشونغ” لوهلة، فقد كانت هذه الإجابة على غير ما توقع على الإطلاق.
ثم سار نحو الراهبين السندهيين وانحنى لهما باحترام:
قال مذهولًا:
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006الخال!💎 100
“خام حيدر آباد؟! إذًا، لستم تبيعون فولاذ ووتز، بل الخام نفسه؟!”
لكن شيئًا غير متوقّع حدث فجأة.
أومأ الراهبان برأسيهما بثقة وجدية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سادت على وجه “وانغ تشونغ” علامات الصدمة. كان يظن طوال الوقت أنهما يبيعان الفولاذ المكرّر، لا الخام الخالص.
بالطبع لم يكن بمقدور وانغ تشونغ أن يقول إنه سمع بهذا الاسم في حياته السابقة، لذا اختلق عذرًا عابرًا لتبرير زلّته.
لكنه سرعان ما استدرك، وتذكّر أن معدن “ووتز” لم يظهر اسمه رسميًا في السجلات إلا بعد بضع سنوات من هذا الزمن، وأنه قد تسرّع في ذكره.
لم يكن ذلك ضمن حدود التصوّر. فهما قد عاشا في قصر آل وانغ لأكثر من عقد، ولم يسبق لهما أن رأيا أي معلّم للّغة السنسكريتية يُدعى إلى القصر. فمتى، وكيف، وأين تعلّمها؟!
قال الراهب متسائلًا، وقد بدا عليه الشك:
وفي هذا المجال تحديدًا، كان وانغ تشونغ يفوق هذين الراهبين علمًا وبصيرة. ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“مولاي، اسم فولاذ ووتز لا يبدو مألوفًا في السهول الوسطى، وبرغم تجوالي الطويل في البلاد، لم أسمع به قط. من أين سمعت أنت بهذا الاسم؟”
حينها، قال وانغ تشونغ:
أجاب “وانغ تشونغ”، محاولًا إصلاح الموقف:
وما إن وقعت في يده، حتى تسارع خفقان قلب وانغ تشونغ.
“سمعت أن منطقة “حيدر آباد” في “السند” تشتهر بفولاذ عجيب يدعى فولاذ ووتز، فظننت أنكما جئتما لتبيعاه.”
يعلم أنها ليست مجرد خام، بل إنها أنقى مادة لصناعة الأسلحة في التاريخ!
بالطبع لم يكن بمقدور وانغ تشونغ أن يقول إنه سمع بهذا الاسم في حياته السابقة، لذا اختلق عذرًا عابرًا لتبرير زلّته.
“ورغم أنه لا يزال خامًا، فإن نسبة المعدن فيه عالية، ما يُغنينا عن العمليات المُعقّدة لاستخراجه. إن كنتَ تبحث عن معدنٍ نقي، فخام حيدر آباد لن يخذلك!”
قال أحد الراهبين بدهشة طفيفة:
“هل تريان الرجلين خلفي؟ إنهما حارساي الشخصيان من القصر. أظن أن هذا كافٍ لتُصدّقاني.”
“أوه؟”
وفوق ذلك، فإن قلة قليلة في العاصمة تتقن اللغة السنسكريتية، وحتى إن وجدوا من يُبدي رغبة في الشراء، فإن حاجز اللغة يحول دون التفاهم بين الطرفين.
وبعد حديث طويل، تبيّن لهما أن “وانغ تشونغ” قد خلط بين خام حيدر آباد وفولاذ ووتز، فقال أحدهما:
قال أحدهما:
“في بلاد السند، لا نملك شيئًا يُدعى فولاذ ووتز، ما نملكه هو منجم حيدر آباد فقط. أخشى أنك، يا سيدي، قد وَقعتَ في لبس.”
وفوق ذلك، فإن قلة قليلة في العاصمة تتقن اللغة السنسكريتية، وحتى إن وجدوا من يُبدي رغبة في الشراء، فإن حاجز اللغة يحول دون التفاهم بين الطرفين.
وأضاف الآخر، مبتسمًا:
تابع قائلًا:
“لكن، في الحقيقة، اسم ‘فولاذ ووتز’ يبدو جميلًا. وإن لم يكن لديك مانع، فنحن نرغب في أن نحمله معنا إلى وطننا. لعلّه يُصبح الاسم الرسمي لهذا الخام مستقبلًا.”
“لقد وجدته أخيرًا!”
لوّح وانغ تشونغ بيده قائلاً بابتسامة خفيفة:
“بالطبع!”
“لا بأس، افعلوا ما تشاؤون.”
أما في زمنه السابق، فقد عُرف هذا الفولاذ بوصفٍ أنيق ومرعب:
غير أن شعورًا غريبًا سرى في قلبه.
“فولاذ ووتز؟ أخشى أن هنالك لبسًا ما، فنحن لسنا هنا لبيع الفولاذ، بل خام حيدر آباد!”
كان قد نسي تمامًا كيف نشأ اسم “فولاذ ووتز” في حياته السابقة، لكن يبدو الآن، وبشكل ساخر ومذهل، أنه هو نفسه من أطلق هذا الاسم على خام حيدر آباد.
تابع الآخر:
شعر للحظة وكأنه يخطّ اسمه على صفحات التاريخ.
الفصل 19: خام حيدر آباد
قال أحد الراهبين، بعد أن رأى وُدّ الشاب:
قال في نفسه:
“نشكرك، يا سيدي.”
“بولو سافودو…” (ابتعد)
وقد بدت علامات الارتياح والاحترام على وجه الراهبين، وازدادت نظرتهما إعجابًا بهذا الفتى اليافع.
“بل الأصح أنه لم يتحدّث معهم أصلًا، لعلّه ظنّ أنهم لن يردّوه.”
حينها، قال وانغ تشونغ:
بالطبع لم يكن بمقدور وانغ تشونغ أن يقول إنه سمع بهذا الاسم في حياته السابقة، لذا اختلق عذرًا عابرًا لتبرير زلّته.
“أيها العالمان، إن لم تمانعا، هل لي أن ألقي نظرة على خام حيدر آباد الذي بحوزتكما قبل أن نبدأ المفاوضة؟”
غير أن شعورًا غريبًا سرى في قلبه.
أجاب الراهبان بلا تردد:
أما في زمنه السابق، فقد عُرف هذا الفولاذ بوصفٍ أنيق ومرعب:
“بالطبع!”
مدّ أحد الراهبين يده، ورفع علبة حديدية سوداء قبيحة المظهر، أشبه بما يُنتشل من ركام المناجم.
فمن الطبيعي أن يُريد المشتري معاينة البضاعة قبل الحديث في السعر.
لقد مكثا في أراضي السهول الوسطى لعدة أشهر، لكن لم يصادفا قط أي شاب من قوم “الهان” يتحدث السنسكريتية. فكيف بفتًى لم يتجاوز ربيعه السادس عشر؟!
مدّ أحد الراهبين يده، ورفع علبة حديدية سوداء قبيحة المظهر، أشبه بما يُنتشل من ركام المناجم.
“بل إننا جرّبنا صنع سيف منه، وكان حادًا بشكل مذهل، حتى دون صقلٍ مطوّل. لقد قطع سيوفًا أخرى بسهولة، مما يجعله مادة مثالية لصياغة الأسلحة!”
“إذن هذا هو!”
قال وانغ تشونغ بدهشة خافتة.
“ثقيل!” هكذا كانت أولى انطباعاته.
لقد لاحظ تلك العلبة الغريبة منذ البداية، وكانت تبدو شاذة عن كل ما اعتاده في السهول الوسطى. لم يخطر بباله قطّ أن خام حيدر آباد كان مخبأً فيها.
“هل تريان الرجلين خلفي؟ إنهما حارساي الشخصيان من القصر. أظن أن هذا كافٍ لتُصدّقاني.”
ثم قال الراهب، وهو يمد يده في العلبة ويُخرج منها كتلة خام سوداء بيضاوية الشكل، غير مستوية السطح:
تنفّس بعمق، ومدّ يده، وتناول الخام من يد الراهب بملامح رزينة.
“تفضّل، هذه هي.”
تنفّس بعمق، ومدّ يده، وتناول الخام من يد الراهب بملامح رزينة.
وما إن وقعت في يده، حتى تسارع خفقان قلب وانغ تشونغ.
بالطبع لم يكن بمقدور وانغ تشونغ أن يقول إنه سمع بهذا الاسم في حياته السابقة، لذا اختلق عذرًا عابرًا لتبرير زلّته.
“لقد وجدته أخيرًا!”
لكن سرعان ما تبدّلت ملامحهما إلى شيء من الحرج.
ها هو يرى بأمّ عينه ذلك الخام الأسطوري الذي لن يعرف العالم قدره إلا بعد سنوات.
لم يكن ذلك ضمن حدود التصوّر. فهما قد عاشا في قصر آل وانغ لأكثر من عقد، ولم يسبق لهما أن رأيا أي معلّم للّغة السنسكريتية يُدعى إلى القصر. فمتى، وكيف، وأين تعلّمها؟!
رغم بساطة الاسم الآن، فإن هذا هو ذاته خام حيدر آباد الذي سيهزّ أركان الصناعات الحربية مستقبلًا.
“سأُغيّر هذا الواقع كلّه!”
قال في نفسه:
ترجمة: Arisu san
“حتى هذان الراهبان لا يعلمان بعد قيمة ما يحملان بين أيديهم.”
…
كان شارع شوانشوي مزدحمًا بالتجّار والوجهاء، ومع ذلك، مرّ الجميع بجانبه دون أن يُلقي أحدهم نظرة على هذه الجوهرة المدفونة.
وكان وانغ تشونغ يدرك يقينًا أن لو لم يتقدّم بنفسه لمخاطبة الراهبين، لَضاعت هذه الفرصة من إمبراطورية التانغ إلى الأبد.
لمعت عينا “وانغ تشونغ” وهو يهبط من العربة، وتبعه “شين هاي” و”منغ لونغ” على عجل.
تنفّس بعمق، ومدّ يده، وتناول الخام من يد الراهب بملامح رزينة.
رغم بساطة الاسم الآن، فإن هذا هو ذاته خام حيدر آباد الذي سيهزّ أركان الصناعات الحربية مستقبلًا.
“ثقيل!”
هكذا كانت أولى انطباعاته.
لوّح وانغ تشونغ بيده قائلاً بابتسامة خفيفة:
كان الخام أثقل مما يبدو عليه، وقدّر وزنه بنحو أربعين إلى خمسين “جين” — أي ما يُقارب عشرين إلى خمس وعشرين كيلوجرامًا.
بل إن نُطقه لم يكن مبتدئًا أو مترددًا، بل فصيحًا كمن تمرّس بها لثلاثين عامًا!
وبالنظر إلى قوة وانغ تشونغ الحالية، فقد شعر بجهد واضح وهو يحمله.
حينها، قال وانغ تشونغ:
رمق الراهبين بنظرة خاطفة وقال في نفسه:
“لا تتسرّعا في رفضي. صحيح أنني ما زلت يافعًا، لكنني أفضل من يمكنه شراء فولاذ ووتز منكما.”
“هذان الراهبان يتمتعان بقوة لا يُستهان بها!”
رفض قاطع!
فأن تحملا هذا الخام وكأنه لا يزن شيئًا يُظهر أن لديهما من البأس ما لا يُستهان به.
ثم قال الراهب، وهو يمد يده في العلبة ويُخرج منها كتلة خام سوداء بيضاوية الشكل، غير مستوية السطح:
لكنه لم يطِل النظر إليهما، فكلّ تركيزه عاد إلى تلك القطعة السوداء بين يديه.
“حتى هذان الراهبان لا يعلمان بعد قيمة ما يحملان بين أيديهم.”
كانت سوداء، خشنة الملمس، غير منتظمة الشكل، قبيحة في ظاهرها… بل من السهل أن يُخطئ المرء ويظنّها صخرة عديمة القيمة.
لم يكن ذلك ضمن حدود التصوّر. فهما قد عاشا في قصر آل وانغ لأكثر من عقد، ولم يسبق لهما أن رأيا أي معلّم للّغة السنسكريتية يُدعى إلى القصر. فمتى، وكيف، وأين تعلّمها؟!
وليس غريبًا إذًا أن تمرّ دون أن تُثير أي اهتمام لدى علماء “التانغ” ومهندسيها.
“بالطبع!”
لكن “وانغ تشونغ” كان يعلم ما لا يعلمونه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
يعلم أنها ليست مجرد خام، بل إنها أنقى مادة لصناعة الأسلحة في التاريخ!
وفوق ذلك، فإن قلة قليلة في العاصمة تتقن اللغة السنسكريتية، وحتى إن وجدوا من يُبدي رغبة في الشراء، فإن حاجز اللغة يحول دون التفاهم بين الطرفين.
صوت الراهبين بلَغ أذنه، يحمل نبرة التجارة والخبرة:
“لا بأس، افعلوا ما تشاؤون.”
“لقد اكتشفنا منجم حيدر آباد مؤخرًا، ويتميّز خامه بوزنه الثقيل — فهو أثقل من معظم الخامات بثلاثة أو أربعة أضعاف. وهذه علامة على جودته الفائقة.”
“ورغم أنه لا يزال خامًا، فإن نسبة المعدن فيه عالية، ما يُغنينا عن العمليات المُعقّدة لاستخراجه. إن كنتَ تبحث عن معدنٍ نقي، فخام حيدر آباد لن يخذلك!”
“ورغم أنه لا يزال خامًا، فإن نسبة المعدن فيه عالية، ما يُغنينا عن العمليات المُعقّدة لاستخراجه. إن كنتَ تبحث عن معدنٍ نقي، فخام حيدر آباد لن يخذلك!”
ثم سار نحو الراهبين السندهيين وانحنى لهما باحترام:
“بل إننا جرّبنا صنع سيف منه، وكان حادًا بشكل مذهل، حتى دون صقلٍ مطوّل. لقد قطع سيوفًا أخرى بسهولة، مما يجعله مادة مثالية لصياغة الأسلحة!”
رفض قاطع!
“وهذه هي الدفعة الأولى من الخام. من يدفع السعر الأعلى ويشتري الكمية الأكبر، سينال احترامنا، ويُصبح شريكنا التجاري الأوحد.”
اتسعت دهشة الراهبين أكثر. صبيّ في هذا العمر… ويعرف عن نظام طبقات “السند”؟!
…
قال مذهولًا:
أنهى الراهبان شرحَهما.
وانطلقا في ضحكة خافتة.
وبينما ينصت إليهما، لم يستطع وانغ تشونغ أن يُخفي تنهيدةً حارة خرجت من صدره.
لم يكن ذلك ضمن حدود التصوّر. فهما قد عاشا في قصر آل وانغ لأكثر من عقد، ولم يسبق لهما أن رأيا أي معلّم للّغة السنسكريتية يُدعى إلى القصر. فمتى، وكيف، وأين تعلّمها؟!
بهذا التوصيف الساذج، ليس غريبًا أنهما عادا خاليي الوفاض، ولم يدرك أحد من أهل السهول قيمة ما يحملان!
“وهذه هي الدفعة الأولى من الخام. من يدفع السعر الأعلى ويشتري الكمية الأكبر، سينال احترامنا، ويُصبح شريكنا التجاري الأوحد.”
أما في زمنه السابق، فقد عُرف هذا الفولاذ بوصفٍ أنيق ومرعب:
أجاب الراهبان بلا تردد:
“سيّدُ الفولاذ في بهائه وحدّته… جرحُ المهابة وكابوسُ الميدان.”
كانت سوداء، خشنة الملمس، غير منتظمة الشكل، قبيحة في ظاهرها… بل من السهل أن يُخطئ المرء ويظنّها صخرة عديمة القيمة.
وفي هذا المجال تحديدًا، كان وانغ تشونغ يفوق هذين الراهبين علمًا وبصيرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هذان الراهبان يتمتعان بقوة لا يُستهان بها!”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
تابع الآخر:
“لقد وجدته أخيرًا!”
