رحلة في الصحراء
المجلد الأول – الفصل السادس
كان هناك مبنى حجري غريب في وسط الصحراء، مصنوع من العقيق الأسود—بدا وكأنه لوحة فنية غامضة وسط الرمال الممتدة.
“رحلة في الصحراء”
“من تسمين بالمنحرف؟! ومع ذلك، لا يمكنني رؤية أي شيء في هذا الظلام!”
تبع سامي الفتاة في صمت، ثم ركب معها في المقطورة الأمامية.
“إلى ماذا تنظر، أيها المنحرف؟!”
كانت المقطورة واسعة، مبنية من الخشب الرمادي، وأرضيتها تبدو قديمة ومهترئة. عندما نظر سامي حوله، اكتشف أن المقصورة مغلقة تمامًا ضد ضوء الشمس—لا يوجد بها أي منفذ عدا الباب الذي دخلا منه.
—
أشارت الفتاة بيدها ليجلس في مكان معين بجانب مجموعة من الأكياس، ثم أغلقت الباب خلفهما. جلس سامي في ظلام دامس، ولم يلبث أن سمع صوت الخيول تتحرك. لم يكن يعلم ما فعله الرجل الثامن في الخلف، لكن العربة بدأت بالتحرك.
مرت فترة قبل أن يُطرق الباب من الخارج، فقفزت الفتاة واقفة بحركة سريعة. غير متوقعة ،جعلت سامي يتخذ وضعًا قتاليًا تلقائيًا.
“من تسمين بالمنحرف؟! ومع ذلك، لا يمكنني رؤية أي شيء في هذا الظلام!”
“من تسمين بالمنحرف؟! ومع ذلك، لا يمكنني رؤية أي شيء في هذا الظلام!”
—
بعد وقت طويل من الجلوس، شعر سامي بألم في ظهره. البلاط الخشبي لم يكن المكان الأمثل للجلوس كل هذه المدة. وجه نظره إلى حيث تجلس الفتاة، لكنه لم يتمكن من رؤيتها وسط الظلام الحالك، رغم أنه كان يشعر بوجودها ويسمع صوت أنفاسها الهادئة. يبدو أن الإشعار الذي منحته له المحنة سابقًا قد حسّن من حواسه بالفعل.
أجابها سامي بنبرة هادئة متزنة:
فجأة، اخترق صمت العربة صوت الفتاة وهي تقول بسخرية:
احمرّ وجه سامي خجلًا، لكنه سرعان ما أظهر غضبًا في عينيه وهو يرد:
“إلى ماذا تنظر، أيها المنحرف؟!”
“لا تهتمي، لكن لدي سؤال بسيط: لماذا نحن مختبئون في هذا البيت فجأة؟ لماذا لا نكمل طريقنا؟ لا يبدو أن هناك أي خطر يهددنا!”
لم يفهم سامي السبب، فجلس في صمت وهو يفكر:
احمرّ وجه سامي خجلًا، لكنه سرعان ما أظهر غضبًا في عينيه وهو يرد:
“من تسمين بالمنحرف؟! ومع ذلك، لا يمكنني رؤية أي شيء في هذا الظلام!”
ردت بلهجة مستهترة:
“من تسمين بالمنحرف؟! ومع ذلك، لا يمكنني رؤية أي شيء في هذا الظلام!”
“هراء! لا يوجد شخص يعيش في الصحراء الأبدية ولا يستطيع الرؤية في الظلام… إلا إذا كنتَ الفارس الأسطوري مثلًا! وهو ما يبدو مستبعدًا بشدة مع وجهك الطفولي هذا.”
كانت المقطورة واسعة، مبنية من الخشب الرمادي، وأرضيتها تبدو قديمة ومهترئة. عندما نظر سامي حوله، اكتشف أن المقصورة مغلقة تمامًا ضد ضوء الشمس—لا يوجد بها أي منفذ عدا الباب الذي دخلا منه.
نظر سامي نحوها باستغراب، لكنه فضل الصمت. لم يكن الكلام خيارًا جيدًا في وضعه الحالي.
“من الأفضل لك ألا تكون تكذب!!”
بعد وقت طويل من الجلوس، شعر سامي بألم في ظهره. البلاط الخشبي لم يكن المكان الأمثل للجلوس كل هذه المدة. وجه نظره إلى حيث تجلس الفتاة، لكنه لم يتمكن من رؤيتها وسط الظلام الحالك، رغم أنه كان يشعر بوجودها ويسمع صوت أنفاسها الهادئة. يبدو أن الإشعار الذي منحته له المحنة سابقًا قد حسّن من حواسه بالفعل.
انتظرت الفتاة رده للحظات، ثم تنهدت بضجر:
“أوه، تبًّا لك! ألا تعرف كيف تتكلم حتى؟”
“لذا، توقفي عن هذا ودعينا نكمل طريقنا!”
الأمر الغريب أن سامي نفسه كان من أكثر الأشخاص ثرثرةً الذين عرفهم في حياته!
أجابها سامي بنبرة هادئة متزنة:
“أنا لا أحب الأشخاص الثرثارين كثيرًا.”
—
الأمر الغريب أن سامي نفسه كان من أكثر الأشخاص ثرثرةً الذين عرفهم في حياته!
“يبدو أنها نكتة من نوع ما…” فكر سامي، لكنه تجاهلها وقال بجدية:
زفرت الفتاة بهدوء، ثم قالت:
كانت المقطورة واسعة، مبنية من الخشب الرمادي، وأرضيتها تبدو قديمة ومهترئة. عندما نظر سامي حوله، اكتشف أن المقصورة مغلقة تمامًا ضد ضوء الشمس—لا يوجد بها أي منفذ عدا الباب الذي دخلا منه.
“حسنًا! ليس وكأنني أهتم بفارس متجول يملك وجه طفل!”
—
عندما فُتح الباب، ظهر الرجل الغريب، وكان من الواضح أن القافلة الصغيرة قد توقفت في مرحلة ما من الطريق.
فضل سامي السكوت مجددًا.
كانا متجمدين في مكانهم، وملامحهم تحمل صدمة وكأنهم سمعوا للتو أكثر شيء مرعب في حياتهم.
“إلى ماذا تنظر، أيها المنحرف؟!”
ردت الفتاة بنبرة منزعجة:
—
“هراء! لا يوجد شخص يعيش في الصحراء الأبدية ولا يستطيع الرؤية في الظلام… إلا إذا كنتَ الفارس الأسطوري مثلًا! وهو ما يبدو مستبعدًا بشدة مع وجهك الطفولي هذا.”
في ظلام العربة، عمّ الصمت بينهما. لم يكن الوضع مريحًا لسامي أبدًا—أن يجد نفسه محبوسًا في مقصورة مغلقة مع فتاة شابة جميلة، بدت وكأنها إحدى بطلات الويب تون التي كان يقرأ عنها. لكن غرائزه نجت من الانحراف بفضل إحساسه بالخطر، فأجبر نفسه على البقاء هادئًا.
“من تسمين بالمنحرف؟! ومع ذلك، لا يمكنني رؤية أي شيء في هذا الظلام!”
مرت فترة قبل أن يُطرق الباب من الخارج، فقفزت الفتاة واقفة بحركة سريعة. غير متوقعة ،جعلت سامي يتخذ وضعًا قتاليًا تلقائيًا.
“هذا غريب، لأنني مشيت تقريبًا ليوم كامل تحتها قبل أن ألتقي بكم، ولم يحصل لي أي شيء.”
عندما فُتح الباب، ظهر الرجل الغريب، وكان من الواضح أن القافلة الصغيرة قد توقفت في مرحلة ما من الطريق.
نظرت الفتاة إلى سامي، وعلامات الحزن على وجهها، ثم قالت مازحة:
أخبر المرتزق لام كلاً من سامي والفتاة بأنهم يجب أن يأخذوا استراحة مؤقتة.
“حسنًا! ليس وكأنني أهتم بفارس متجول يملك وجه طفل!”
“إلى ماذا تنظر، أيها المنحرف؟!”
—
—
نزل سامي أخيرًا من الغرفة المظلمة، وراح يتفحص المكان من حوله. الشمس الغريبة لا تزال ثابتة في موقعها، كأنها نذير شؤم دائم.
كان هناك مبنى حجري غريب في وسط الصحراء، مصنوع من العقيق الأسود—بدا وكأنه لوحة فنية غامضة وسط الرمال الممتدة.
“هراء! لا يوجد شخص يعيش في الصحراء الأبدية ولا يستطيع الرؤية في الظلام… إلا إذا كنتَ الفارس الأسطوري مثلًا! وهو ما يبدو مستبعدًا بشدة مع وجهك الطفولي هذا.”
أشار لام إليهم بالتوجه نحوه، وعندما فتح الباب الحديدي، كُشف عن الداخل الواسع بشكل غير منطقي. دخل الثلاثة إلى المبنى، وكانت أعين الفتاة ولام تحمل تعابير انزعاج واضحة، بل وحتى الغضب.
“توقف عن محاولة إلقاء النكات الآن! هذا ليس مضحكًا. هل نسيت كم شخصًا قتلته تلك الشمس اللعينة؟! يجب أن نستريح في هذه الغرف كل فترة، وإلا فستعبث بعقلك!”
لم يفهم سامي السبب، فجلس في صمت وهو يفكر:
“حسنًا… يبدو أن كل شيء في هذه المحنة غريب ومبعثر بطريقة حمقاء. لماذا لا يمكنني فهم أي شيء؟! أشعر أنني أعرف هذا المكان، لكن قطع الأحجية متناثرة بطريقة إعجازية… سأنتظر وأراقب أكثر. ولكن مهلاً! هناك شيء غريب حقًا… لماذا لم نصادف أيًا من العمالقة الحجرية في طريقنا؟! تبًّا، كل شيء غامض لحد الجنون!”
مرت فترة قبل أن يُطرق الباب من الخارج، فقفزت الفتاة واقفة بحركة سريعة. غير متوقعة ،جعلت سامي يتخذ وضعًا قتاليًا تلقائيًا.
نظرت الفتاة إلى سامي، وعلامات الحزن على وجهها، ثم قالت مازحة:
“لماذا تبدو تعابيرك كشخص يحاول رفع سيف القمر؟!”
ثم أضاف ساخرًا:
“توقف عن محاولة إلقاء النكات الآن! هذا ليس مضحكًا. هل نسيت كم شخصًا قتلته تلك الشمس اللعينة؟! يجب أن نستريح في هذه الغرف كل فترة، وإلا فستعبث بعقلك!”
ثم بدأت تضحك.
قفزت الفتاة من مكانها بسرعة خارقة لم يتوقعها سامي، وفي لحظة خ
ردت الفتاة بنبرة منزعجة:
“يبدو أنها نكتة من نوع ما…” فكر سامي، لكنه تجاهلها وقال بجدية:
تبع سامي الفتاة في صمت، ثم ركب معها في المقطورة الأمامية.
“لا تهتمي، لكن لدي سؤال بسيط: لماذا نحن مختبئون في هذا البيت فجأة؟ لماذا لا نكمل طريقنا؟ لا يبدو أن هناك أي خطر يهددنا!”
ردت الفتاة بنبرة منزعجة:
“توقف عن محاولة إلقاء النكات الآن! هذا ليس مضحكًا. هل نسيت كم شخصًا قتلته تلك الشمس اللعينة؟! يجب أن نستريح في هذه الغرف كل فترة، وإلا فستعبث بعقلك!”
أجابها سامي بثقة:
“هذا غريب، لأنني مشيت تقريبًا ليوم كامل تحتها قبل أن ألتقي بكم، ولم يحصل لي أي شيء.”
فضل سامي السكوت مجددًا.
ثم أضاف ساخرًا:
—
“لذا، توقفي عن هذا ودعينا نكمل طريقنا!”
ساد الصمت للحظة.
“من تسمين بالمنحرف؟! ومع ذلك، لا يمكنني رؤية أي شيء في هذا الظلام!”
سامي لم يسمع أي رد، فرفع عينيه لينظر إليهم، لكن…
كانت المقطورة واسعة، مبنية من الخشب الرمادي، وأرضيتها تبدو قديمة ومهترئة. عندما نظر سامي حوله، اكتشف أن المقصورة مغلقة تمامًا ضد ضوء الشمس—لا يوجد بها أي منفذ عدا الباب الذي دخلا منه.
كانا متجمدين في مكانهم، وملامحهم تحمل صدمة وكأنهم سمعوا للتو أكثر شيء مرعب في حياتهم.
“حسنًا! ليس وكأنني أهتم بفارس متجول يملك وجه طفل!”
قفزت الفتاة من مكانها بسرعة خارقة لم يتوقعها سامي، وفي لحظة خ
اطفة، وضعت يدها على رقبته، ثم صرخت في وجهه:
“لذا، توقفي عن هذا ودعينا نكمل طريقنا!”
“من الأفضل لك ألا تكون تكذب!!”
أشار لام إليهم بالتوجه نحوه، وعندما فتح الباب الحديدي، كُشف عن الداخل الواسع بشكل غير منطقي. دخل الثلاثة إلى المبنى، وكانت أعين الفتاة ولام تحمل تعابير انزعاج واضحة، بل وحتى الغضب.
—
كانت المقطورة واسعة، مبنية من الخشب الرمادي، وأرضيتها تبدو قديمة ومهترئة. عندما نظر سامي حوله، اكتشف أن المقصورة مغلقة تمامًا ضد ضوء الشمس—لا يوجد بها أي منفذ عدا الباب الذي دخلا منه.
—
