رحلة في الصحراء
المجلد الأول – الفصل السادس
“رحلة في الصحراء”
سامي لم يسمع أي رد، فرفع عينيه لينظر إليهم، لكن…
تبع سامي الفتاة في صمت، ثم ركب معها في المقطورة الأمامية.
عندما فُتح الباب، ظهر الرجل الغريب، وكان من الواضح أن القافلة الصغيرة قد توقفت في مرحلة ما من الطريق.
عندما فُتح الباب، ظهر الرجل الغريب، وكان من الواضح أن القافلة الصغيرة قد توقفت في مرحلة ما من الطريق.
كانت المقطورة واسعة، مبنية من الخشب الرمادي، وأرضيتها تبدو قديمة ومهترئة. عندما نظر سامي حوله، اكتشف أن المقصورة مغلقة تمامًا ضد ضوء الشمس—لا يوجد بها أي منفذ عدا الباب الذي دخلا منه.
تبع سامي الفتاة في صمت، ثم ركب معها في المقطورة الأمامية.
مرت فترة قبل أن يُطرق الباب من الخارج، فقفزت الفتاة واقفة بحركة سريعة. غير متوقعة ،جعلت سامي يتخذ وضعًا قتاليًا تلقائيًا.
أشارت الفتاة بيدها ليجلس في مكان معين بجانب مجموعة من الأكياس، ثم أغلقت الباب خلفهما. جلس سامي في ظلام دامس، ولم يلبث أن سمع صوت الخيول تتحرك. لم يكن يعلم ما فعله الرجل الثامن في الخلف، لكن العربة بدأت بالتحرك.
انتظرت الفتاة رده للحظات، ثم تنهدت بضجر:
—
ثم أضاف ساخرًا:
—
“لذا، توقفي عن هذا ودعينا نكمل طريقنا!”
“هراء! لا يوجد شخص يعيش في الصحراء الأبدية ولا يستطيع الرؤية في الظلام… إلا إذا كنتَ الفارس الأسطوري مثلًا! وهو ما يبدو مستبعدًا بشدة مع وجهك الطفولي هذا.”
بعد وقت طويل من الجلوس، شعر سامي بألم في ظهره. البلاط الخشبي لم يكن المكان الأمثل للجلوس كل هذه المدة. وجه نظره إلى حيث تجلس الفتاة، لكنه لم يتمكن من رؤيتها وسط الظلام الحالك، رغم أنه كان يشعر بوجودها ويسمع صوت أنفاسها الهادئة. يبدو أن الإشعار الذي منحته له المحنة سابقًا قد حسّن من حواسه بالفعل.
أخبر المرتزق لام كلاً من سامي والفتاة بأنهم يجب أن يأخذوا استراحة مؤقتة.
فجأة، اخترق صمت العربة صوت الفتاة وهي تقول بسخرية:
“إلى ماذا تنظر، أيها المنحرف؟!”
“حسنًا! ليس وكأنني أهتم بفارس متجول يملك وجه طفل!”
احمرّ وجه سامي خجلًا، لكنه سرعان ما أظهر غضبًا في عينيه وهو يرد:
“لماذا تبدو تعابيرك كشخص يحاول رفع سيف القمر؟!”
“من تسمين بالمنحرف؟! ومع ذلك، لا يمكنني رؤية أي شيء في هذا الظلام!”
“حسنًا! ليس وكأنني أهتم بفارس متجول يملك وجه طفل!”
ردت بلهجة مستهترة:
الأمر الغريب أن سامي نفسه كان من أكثر الأشخاص ثرثرةً الذين عرفهم في حياته!
“هراء! لا يوجد شخص يعيش في الصحراء الأبدية ولا يستطيع الرؤية في الظلام… إلا إذا كنتَ الفارس الأسطوري مثلًا! وهو ما يبدو مستبعدًا بشدة مع وجهك الطفولي هذا.”
نظر سامي نحوها باستغراب، لكنه فضل الصمت. لم يكن الكلام خيارًا جيدًا في وضعه الحالي.
لم يفهم سامي السبب، فجلس في صمت وهو يفكر:
“هذا غريب، لأنني مشيت تقريبًا ليوم كامل تحتها قبل أن ألتقي بكم، ولم يحصل لي أي شيء.”
انتظرت الفتاة رده للحظات، ثم تنهدت بضجر:
“أوه، تبًّا لك! ألا تعرف كيف تتكلم حتى؟”
أجابها سامي بنبرة هادئة متزنة:
—
أجابها سامي بنبرة هادئة متزنة:
“أنا لا أحب الأشخاص الثرثارين كثيرًا.”
—
الأمر الغريب أن سامي نفسه كان من أكثر الأشخاص ثرثرةً الذين عرفهم في حياته!
الأمر الغريب أن سامي نفسه كان من أكثر الأشخاص ثرثرةً الذين عرفهم في حياته!
زفرت الفتاة بهدوء، ثم قالت:
“حسنًا! ليس وكأنني أهتم بفارس متجول يملك وجه طفل!”
فضل سامي السكوت مجددًا.
مرت فترة قبل أن يُطرق الباب من الخارج، فقفزت الفتاة واقفة بحركة سريعة. غير متوقعة ،جعلت سامي يتخذ وضعًا قتاليًا تلقائيًا.
—
—
احمرّ وجه سامي خجلًا، لكنه سرعان ما أظهر غضبًا في عينيه وهو يرد:
في ظلام العربة، عمّ الصمت بينهما. لم يكن الوضع مريحًا لسامي أبدًا—أن يجد نفسه محبوسًا في مقصورة مغلقة مع فتاة شابة جميلة، بدت وكأنها إحدى بطلات الويب تون التي كان يقرأ عنها. لكن غرائزه نجت من الانحراف بفضل إحساسه بالخطر، فأجبر نفسه على البقاء هادئًا.
ثم بدأت تضحك.
مرت فترة قبل أن يُطرق الباب من الخارج، فقفزت الفتاة واقفة بحركة سريعة. غير متوقعة ،جعلت سامي يتخذ وضعًا قتاليًا تلقائيًا.
عندما فُتح الباب، ظهر الرجل الغريب، وكان من الواضح أن القافلة الصغيرة قد توقفت في مرحلة ما من الطريق.
أخبر المرتزق لام كلاً من سامي والفتاة بأنهم يجب أن يأخذوا استراحة مؤقتة.
فجأة، اخترق صمت العربة صوت الفتاة وهي تقول بسخرية:
—
“هذا غريب، لأنني مشيت تقريبًا ليوم كامل تحتها قبل أن ألتقي بكم، ولم يحصل لي أي شيء.”
“هذا غريب، لأنني مشيت تقريبًا ليوم كامل تحتها قبل أن ألتقي بكم، ولم يحصل لي أي شيء.”
نزل سامي أخيرًا من الغرفة المظلمة، وراح يتفحص المكان من حوله. الشمس الغريبة لا تزال ثابتة في موقعها، كأنها نذير شؤم دائم.
المجلد الأول – الفصل السادس
كان هناك مبنى حجري غريب في وسط الصحراء، مصنوع من العقيق الأسود—بدا وكأنه لوحة فنية غامضة وسط الرمال الممتدة.
“أنا لا أحب الأشخاص الثرثارين كثيرًا.”
أشار لام إليهم بالتوجه نحوه، وعندما فتح الباب الحديدي، كُشف عن الداخل الواسع بشكل غير منطقي. دخل الثلاثة إلى المبنى، وكانت أعين الفتاة ولام تحمل تعابير انزعاج واضحة، بل وحتى الغضب.
ثم بدأت تضحك.
أجابها سامي بنبرة هادئة متزنة:
لم يفهم سامي السبب، فجلس في صمت وهو يفكر:
أشار لام إليهم بالتوجه نحوه، وعندما فتح الباب الحديدي، كُشف عن الداخل الواسع بشكل غير منطقي. دخل الثلاثة إلى المبنى، وكانت أعين الفتاة ولام تحمل تعابير انزعاج واضحة، بل وحتى الغضب.
“حسنًا… يبدو أن كل شيء في هذه المحنة غريب ومبعثر بطريقة حمقاء. لماذا لا يمكنني فهم أي شيء؟! أشعر أنني أعرف هذا المكان، لكن قطع الأحجية متناثرة بطريقة إعجازية… سأنتظر وأراقب أكثر. ولكن مهلاً! هناك شيء غريب حقًا… لماذا لم نصادف أيًا من العمالقة الحجرية في طريقنا؟! تبًّا، كل شيء غامض لحد الجنون!”
“أوه، تبًّا لك! ألا تعرف كيف تتكلم حتى؟”
نظرت الفتاة إلى سامي، وعلامات الحزن على وجهها، ثم قالت مازحة:
أشارت الفتاة بيدها ليجلس في مكان معين بجانب مجموعة من الأكياس، ثم أغلقت الباب خلفهما. جلس سامي في ظلام دامس، ولم يلبث أن سمع صوت الخيول تتحرك. لم يكن يعلم ما فعله الرجل الثامن في الخلف، لكن العربة بدأت بالتحرك.
“لماذا تبدو تعابيرك كشخص يحاول رفع سيف القمر؟!”
“حسنًا… يبدو أن كل شيء في هذه المحنة غريب ومبعثر بطريقة حمقاء. لماذا لا يمكنني فهم أي شيء؟! أشعر أنني أعرف هذا المكان، لكن قطع الأحجية متناثرة بطريقة إعجازية… سأنتظر وأراقب أكثر. ولكن مهلاً! هناك شيء غريب حقًا… لماذا لم نصادف أيًا من العمالقة الحجرية في طريقنا؟! تبًّا، كل شيء غامض لحد الجنون!”
“هذا غريب، لأنني مشيت تقريبًا ليوم كامل تحتها قبل أن ألتقي بكم، ولم يحصل لي أي شيء.”
ثم بدأت تضحك.
المجلد الأول – الفصل السادس
“يبدو أنها نكتة من نوع ما…” فكر سامي، لكنه تجاهلها وقال بجدية:
“لا تهتمي، لكن لدي سؤال بسيط: لماذا نحن مختبئون في هذا البيت فجأة؟ لماذا لا نكمل طريقنا؟ لا يبدو أن هناك أي خطر يهددنا!”
ردت الفتاة بنبرة منزعجة:
أخبر المرتزق لام كلاً من سامي والفتاة بأنهم يجب أن يأخذوا استراحة مؤقتة.
“توقف عن محاولة إلقاء النكات الآن! هذا ليس مضحكًا. هل نسيت كم شخصًا قتلته تلك الشمس اللعينة؟! يجب أن نستريح في هذه الغرف كل فترة، وإلا فستعبث بعقلك!”
قفزت الفتاة من مكانها بسرعة خارقة لم يتوقعها سامي، وفي لحظة خ
أجابها سامي بثقة:
“من تسمين بالمنحرف؟! ومع ذلك، لا يمكنني رؤية أي شيء في هذا الظلام!”
“هذا غريب، لأنني مشيت تقريبًا ليوم كامل تحتها قبل أن ألتقي بكم، ولم يحصل لي أي شيء.”
ثم أضاف ساخرًا:
لم يفهم سامي السبب، فجلس في صمت وهو يفكر:
“لذا، توقفي عن هذا ودعينا نكمل طريقنا!”
تبع سامي الفتاة في صمت، ثم ركب معها في المقطورة الأمامية.
ساد الصمت للحظة.
—
أجابها سامي بنبرة هادئة متزنة:
سامي لم يسمع أي رد، فرفع عينيه لينظر إليهم، لكن…
نزل سامي أخيرًا من الغرفة المظلمة، وراح يتفحص المكان من حوله. الشمس الغريبة لا تزال ثابتة في موقعها، كأنها نذير شؤم دائم.
“لماذا تبدو تعابيرك كشخص يحاول رفع سيف القمر؟!”
كانا متجمدين في مكانهم، وملامحهم تحمل صدمة وكأنهم سمعوا للتو أكثر شيء مرعب في حياتهم.
قفزت الفتاة من مكانها بسرعة خارقة لم يتوقعها سامي، وفي لحظة خ
اطفة، وضعت يدها على رقبته، ثم صرخت في وجهه:
—
“من الأفضل لك ألا تكون تكذب!!”
مرت فترة قبل أن يُطرق الباب من الخارج، فقفزت الفتاة واقفة بحركة سريعة. غير متوقعة ،جعلت سامي يتخذ وضعًا قتاليًا تلقائيًا.
—
ردت الفتاة بنبرة منزعجة:
“أوه، تبًّا لك! ألا تعرف كيف تتكلم حتى؟”
“توقف عن محاولة إلقاء النكات الآن! هذا ليس مضحكًا. هل نسيت كم شخصًا قتلته تلك الشمس اللعينة؟! يجب أن نستريح في هذه الغرف كل فترة، وإلا فستعبث بعقلك!”
تبع سامي الفتاة في صمت، ثم ركب معها في المقطورة الأمامية.
