155
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في لحظات، صعد أربعة رماة بأسلحتهم الثقيلة إلى الطابق الثاني من الجناح، يحملون معهم ثلاثمئة طلقة لكل واحد منهم، بينما ركض المراقبون بجانبهم حاملين مخازن إضافية وحتى سبطانات احتياطية.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان لي جونغ-هيوك يتوسّل، بينما كانت دموع الغضب تتجمّع في عيني لي جونغ-أوك. نظر إلى أخيه الممسك به، وتدفقت إلى صدره الذكريات… تذكّر تلك اللحظة قبل أشهر حين أمسكه لي جونغ-هيوك وتشوي دا-هي بكل قوتهما، ومنعاه من العودة لإنقاذ زوجته وابنته اللتين علقتا في الشقة.
ترجمة: Arisu san
عضّ لي جونغ-أوك شفته السفلى بتوتر. لم يخطر بباله التفكير في الزومبي العاديين، فقد كان ذهنه مشغولًا بأفراد العائلة. شعر بالحيرة وضغط كبير، فصرخ مناديًا:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إذاً، ما خطتك؟”
“هيا بنا! أسرعوا!”
“سنستخدم القنابل لتغيير اتجاه حركة الزومبي. ثم يوفّر لنا رماة الـK3 التغطية اللازمة بينما نعبر الطريق الأمامي.”
اقتربت ثلاث سفن سياحية من منتزه غانغسيو للأراضي الرطبة البيئية. وما إن رست السفن، حتى بدأ لي جونغ-أوك بإنزال الناجين وهو يرقب ما حوله بحذر.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
في البعيد، كان دو هان-سول مع الحراس والجنود القادمين من غانغنام يقاتلون الزومبي لإيقاف زحفهم. وما إن وطئت قدماه اليابسة، حتى ركض دو هان-سول إليه على عجل.
“هيا بنا إلى هناك!”
قال بنبرة عاجلة:
“عددهم أكبر مما توقعنا. لا أظن أننا سنتمكن من اختراقهم.”
“سأذهب وحدي! هل هذا يُرضيك؟!”
سأله لي جونغ-أوك:
“هل هم من أفراد العائلة؟”
وبينما كان دو هان-سول يُغطي الجهة اليمنى، اندفع الناجون إلى جبل تشيهيون، لكن لي جونغ-أوك أحس بشيء غريب.
“لا. لا أرى أي أحد منهم باللون الأحمر. يبدو أنهم جميعًا من الزومبي العاديين المنتشرين في الشوارع.”
كان دو هان-سول وأتباعه يحاصرون من يحاول الالتفاف من الجوانب، بينما ركض الناجون في منتصف التشكيل، بعيون باكية وأنوف تسيل من الرعب.
“إذاً… لا خيار لدينا سوى التقدم عبرهم.”
“اصحى يا هيونغ-نيم!”
رفع لي جونغ-أوك بندقيته من طراز K2 محاولًا التقدّم، لكنه لمح أن إحدى السفن السياحية لم ترسُ بعد. فصاح مناديًا:
وبعد إتمام كل الاستعدادات، صاح باي جونغ-مان موجّهًا أوامره إلى دو هان-سول:
“هيه! جونغ-هيوك! تفقد السفينة القادمة من اليمين!”
“فقط أحضِر الحراس إلى هنا، أرجوك.”
“أمرك!”
“هاه؟”
أسرع لي جونغ-هيوك لتوجيه السفينة الأخيرة حتى رست بأمان، وكانت تشوي دا-هاي بجانبه تغطيه بإطلاق النار.
أسرع دو هان-سول إليه، وسأله: “هل هناك مشكلة؟”
“غرررر!!”
أدرك لي جونغ-هيوك فجأة ما كان يقصده، وأخذ يفتش بعينيه بقلق، لكنه لم يجد لهم أثرًا.
كل الزومبي القادمين من مركز المدينة ركضوا نحوهم. ولحسن الحظ، كانت الأراضي الرطبة تُعيق حركتهم، مما سهّل الدفاع عن المكان، لكن بالمقابل، لم يكن هناك طريق للفرار أيضًا.
“هيا بنا إلى هناك!”
اقترب مدير المدرسة من لي جونغ-أوك قائلاً بقلق:
“علينا الذهاب إلى مكان آخر. عددهم كبير جدًا هنا.”
ظلّ يتساءل… ربما أدرك باي جونغ-مان أن إيقاف إطلاق النار من قبل رماة الـK3 سيعرّض الناجين للخطر. لكن فجأة، لمعت فكرة في ذهنه.
“لا نستطيع ذلك. هذا هو المكان الوحيد الذي يمكننا الرسو فيه. كلما ابتعدنا عن مطار غيمبو، قلّت الأماكن التي يمكننا الاختباء فيها. فوق ذلك، من الصعب نقل هذا العدد من الناس إلى موقع آخر.”
“يمكنك قتل عدد محدود بالقنابل. علينا شق طريق للهروب للجميع دفعة واحدة.”
“إذاً، ما خطتك؟”
التفت لي جونغ-أوك نحو المنتزه، لكن لي جونغ-هيوك أوقفه بإمساك ذراعه:
عضّ لي جونغ-أوك شفته السفلى بتوتر. لم يخطر بباله التفكير في الزومبي العاديين، فقد كان ذهنه مشغولًا بأفراد العائلة. شعر بالحيرة وضغط كبير، فصرخ مناديًا:
تنهد أخيرًا وقال:
“السيد بارك كي-تشول! السيد باي جونغ-مان!”
“لا تقلق. سأعتني بهذين الأخوين الأحمقين.”
أشار إليهما بيده اليمنى ليقتربا. تقدم الرجلان، يقودان الحراس والجنود نحو مجموعة الناجين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال باي جونغ-مان وهو يمسح الدماء عن وجهه:
“عددهم أكثر مما ظننا.”
“حاضر!”
“كم تقريبًا؟”
“وماذا؟ نتركهم ليموتوا هكذا؟ يمكنهم النجاة لو شتّتنا انتباه الزومبي عنهم!”
“لا أرى نهاية لهم. أعتقد أنهم يقاربون الأربعة آلاف.”
“هناك!”
“أربعة آلاف؟!”
كان دو هان-سول وأتباعه يحاصرون من يحاول الالتفاف من الجوانب، بينما ركض الناجون في منتصف التشكيل، بعيون باكية وأنوف تسيل من الرعب.
تجمّدت أنفاس لي جونغ-أوك. حتى لو كانوا من الزومبي العاديين، فلا أمل في مواجهتهم بتلك الأعداد. كان لدى دو هان-سول نحو ألف مقاتل، لكن من المستحيل القتال في ساحة مفتوحة بينما يُحاولون حماية المدنيين والتقدّم نحو المطار في الوقت ذاته.
زمجرت رشاشات K3 وهي تمزق الزومبي المنعطفين على الجانب.
نظر حوله، محاولًا إيجاد طريقة لعبور الأراضي الرطبة، حتى وقعت عيناه على باي جونغ-مان.
“أليس من الأفضل أن يبتعد الناجون عن اتجاه إطلاق النار؟”
“السيد باي جونغ-مان.”
سقط الأخير أرضًا، بينما أمسك بارك كي-تشول بياقة لي جونغ-أوك وصرخ فيه وهو يهزه بعنف:
“نعم؟”
“لا شيء يمكننا فعله الآن. لا شيء على الإطلاق.”
“هل لديك قاذفات قنابل؟”
سأله لي جونغ-أوك: “هل هم من أفراد العائلة؟”
ارتفع حاجبا باي جونغ-مان ثم تبسّم. التفت إلى بارك شين-جونغ وأعطاه أوامر فورية، وقد أدرك فورًا ما يدور في بال لي جونغ-أوك.
“نضحي بغيرنا كي ننجو؟ أتركوني! دعوني أذهب!!”
“بارك شين-جونغ.”
“وماذا؟ نتركهم ليموتوا هكذا؟ يمكنهم النجاة لو شتّتنا انتباه الزومبي عنهم!”
“نعم يا سيدي… أقصد، هيونغ-نيم.”
“أمرك!”
“أخبر كل فرقة بتجهيز قاذفات القنابل K201.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حاضر!”
“الفرقة الأولى والثانية، استعدوا!”
“وانقل رماة الـK3 إلى الجناح ذي الطابقين في الأمام.”
“إذاً… لا خيار لدينا سوى التقدم عبرهم.”
“تم!”
“وماذا إذًا؟ هل تُريد أن يموت الجميع؟ فكّر في أولئك الناجين هناك!”
أعطى بارك شين-جونغ التعليمات لكل قائد فرقة، بينما أخذ باي جونغ-مان يتفقد التضاريس المحيطة وهو يتحدث إلى لي جونغ-أوك:
لم يرَ باي جونغ-مان ولا رماة K3. لقد اختفوا من المشهد.
“يجب أن تنقل الناجين إلى المكان الذي سيتواجد فيه رماة الـK3 والمراقبون.”
عضّ لي جونغ-أوك شفته السفلى بتوتر. لم يخطر بباله التفكير في الزومبي العاديين، فقد كان ذهنه مشغولًا بأفراد العائلة. شعر بالحيرة وضغط كبير، فصرخ مناديًا:
“وهل ستخرجون من هناك سالمين؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
احترقت عينا باي جونغ-مان بالعزم:
“لا داعي للقلق.”
“إلى أين أنت ذاهب؟ أنت من قال لنا أن نتجه إلى جبل تشيهيون!”
كانت نظراته خالية تمامًا من الخوف. بدا كمن قرر أن يقتل كل زومبي تجرأ على الظهور أمامه.
“لا شيء يمكننا فعله الآن. لا شيء على الإطلاق.”
في لحظات، صعد أربعة رماة بأسلحتهم الثقيلة إلى الطابق الثاني من الجناح، يحملون معهم ثلاثمئة طلقة لكل واحد منهم، بينما ركض المراقبون بجانبهم حاملين مخازن إضافية وحتى سبطانات احتياطية.
مستحيل… أكان ينوي هذا منذ البداية؟
رأى ذلك لي جونغ-هيوك، فتوجه إلى باي جونغ-مان متسائلًا:
أومأ دو هان-سول، ثم اتجه إلى حيث يقف الناجون.
“أليس من الأفضل أن يبتعد الناجون عن اتجاه إطلاق النار؟”
“نعم يا سيدي… أقصد، هيونغ-نيم.”
“يمكنك قتل عدد محدود بالقنابل. علينا شق طريق للهروب للجميع دفعة واحدة.”
لقد وجد نفسه بين المطرقة والسندان.
“هممم؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“سنستخدم القنابل لتغيير اتجاه حركة الزومبي. ثم يوفّر لنا رماة الـK3 التغطية اللازمة بينما نعبر الطريق الأمامي.”
أومأ دو هان-سول، ثم اتجه إلى حيث يقف الناجون.
تنهد لي جونغ-هيوك بقلق، فقد بدا له الأمر مجازفة، لكنه لم يملك خطة بديلة يمكن تنفيذها على الفور.
“هاه؟”
وبعد إتمام كل الاستعدادات، صاح باي جونغ-مان موجّهًا أوامره إلى دو هان-سول:
“لا نستطيع ذلك. هذا هو المكان الوحيد الذي يمكننا الرسو فيه. كلما ابتعدنا عن مطار غيمبو، قلّت الأماكن التي يمكننا الاختباء فيها. فوق ذلك، من الصعب نقل هذا العدد من الناس إلى موقع آخر.”
“سأخترق الطريق من الأمام! سيتحول الزومبي إلى الجانب حالما نُطلق القنابل! عليك حماية جوانبنا!”
وحين اقترب، تفقد لي جونغ-أوك ذخيرته، وقال بحزم:
“حسنًا!”
“لا شيء يمكننا فعله الآن. لا شيء على الإطلاق.”
أومأ دو هان-سول، ثم اتجه إلى حيث يقف الناجون.
تابع باي جونغ-مان مراقبة الوضع، ولاحظ أن الزومبي بدأوا بالانعطاف يمينًا. فأمر على الفور:
صرخ باي جونغ-مان بأعلى صوته:
“أطلقوا القنابل على الأهداف على بُعد 150 مترًا!!”
“لا أرى نهاية لهم. أعتقد أنهم يقاربون الأربعة آلاف.”
وووش، وووش، وووش—
في لحظات، صعد أربعة رماة بأسلحتهم الثقيلة إلى الطابق الثاني من الجناح، يحملون معهم ثلاثمئة طلقة لكل واحد منهم، بينما ركض المراقبون بجانبهم حاملين مخازن إضافية وحتى سبطانات احتياطية.
ارتفعت القنابل في الهواء بقوسٍ مثالي.
“هيا بنا! أسرعوا!”
بووم!! بووم!! بووم!!
أما لي جونغ-هيوك، الذي كان ملقى على الأرض، فقد بصق الدم من فمه، ثم نهض وركض خلف أخيه.
جثا الناجون على الأرض من شدة الانفجارات، بينما كان باي جونغ-مان يراقب تحرّكات الزومبي بعين ثاقبة، حتى أومأ بعدها إلى لي جونغ-أوك.
نقر بأسنانه بامتعاض، وقد ارتسمت على وجهه خيبة مريرة. خفَت وجه لي جونغ-أوك بينما يحدّق فيه، كما طأطأ لي جونغ-هيوك رأسه وعضّ شفته السفلى.
صاح لي جونغ-أوك بعد إشارته تلك:
“لا، مستحيل تمامًا! هل تعتقد أننا سننجو إن حاولنا اختراق هذا الحشد؟”
“اركضوا!!”
كان دو هان-سول وأتباعه يحاصرون من يحاول الالتفاف من الجوانب، بينما ركض الناجون في منتصف التشكيل، بعيون باكية وأنوف تسيل من الرعب.
فانطلق الجميع جريًا، دون أن يلتفتوا خلفهم. كان البالغون يحملون الأطفال، وكلهم يركضون وكأن حياتهم تتوقف على ذلك — وهي كذلك فعلًا.
وبعد إتمام كل الاستعدادات، صاح باي جونغ-مان موجّهًا أوامره إلى دو هان-سول:
الخوف كان طبيعيًا، لكن الناجين راهنوا بحياتهم على ثقتهم بالحراس، وبدو هان-سول، وببعضهم البعض.
لم يكن أمام لي جونغ-أوك خيار سوى أن يحدّق من بعيد نحو باي جونغ-مان.
تشكّل الحراس في المقدمة، بينما نشر دو هان-سول أتباعه على الجوانب. كانت التشكيلة على شكل مخروط. الجنود الموزّعون بين المدنيين كانوا يحملون اثنتي عشرة قنبلة لكل واحد، وظلوا يرمون القنابل باستمرار إلى الخارج حتى نفدت.
“هل جُننت؟! استفق أيها اللعين!”
وووش، وووش، وووش—
بووم!! بووم!! بووم!!
“هل لديك قاذفات قنابل؟”
تابع باي جونغ-مان مراقبة الوضع، ولاحظ أن الزومبي بدأوا بالانعطاف يمينًا. فأمر على الفور:
“أمرك!”
“الفرقة الأولى والثانية، استعدوا!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“جاهزون!!”
“لا. لا أرى أي أحد منهم باللون الأحمر. يبدو أنهم جميعًا من الزومبي العاديين المنتشرين في الشوارع.”
غررر!!!
“تم!”
وما إن اقترب الزومبي حتى لمعت عينا باي جونغ-مان.
“يجب أن تنقل الناجين إلى المكان الذي سيتواجد فيه رماة الـK3 والمراقبون.”
“أطلقوا النار!!”
أسرع دو هان-سول إليه، وسأله: “هل هناك مشكلة؟”
بانغ! بانغ! بانغ!!
“أطلقوا كل خمسين طلقة فقط! لا تحرقوا الذخيرة دفعة واحدة! الفرقة الأولى والثانية، توقفوا! الثالثة والرابعة، افتحوا النار!”
زمجرت رشاشات K3 وهي تمزق الزومبي المنعطفين على الجانب.
“غرررر!!”
“أطلقوا كل خمسين طلقة فقط! لا تحرقوا الذخيرة دفعة واحدة! الفرقة الأولى والثانية، توقفوا! الثالثة والرابعة، افتحوا النار!”
“أربعة آلاف؟!”
رغم أن الـK3 يمكنها إطلاق ثلاثمئة طلقة دفعة واحدة، إلا أنها سريعة العطب. لذا كان باي جونغ-مان حذرًا، يقسم الأدوار لتفادي السخونة أو الأعطال.
“هناك!”
في هذه الأثناء، كان لي جونغ-أوك يُطلق النار بلا توقف على رؤوس الزومبي وهو يتقدّم. الانفجارات المستمرة على بُعد مئة متر تقريبًا كانت تمنع الزومبي من الاقتراب، ومعظم من حاولوا التقدّم كان قد قُطّعت أطرافهم أو لقوا حتفهم.
وبعد إتمام كل الاستعدادات، صاح باي جونغ-مان موجّهًا أوامره إلى دو هان-سول:
كان دو هان-سول وأتباعه يحاصرون من يحاول الالتفاف من الجوانب، بينما ركض الناجون في منتصف التشكيل، بعيون باكية وأنوف تسيل من الرعب.
“السيد باي جونغ-مان.”
ورغم ذلك، لم يتراجع أحد، لم يتعثّر أحد. الجميع أعطى كل ما في وسعه، لأنهم يدركون تمامًا ما ينتظرهم إن تأخروا.
وحين خرجت القافلة أخيرًا من منتزه غانغسيو ووصلت إلى الطريق السريع الأولمبي، أشار لي جونغ-أوك إلى جبل “تشيهيون” أمامه.
“هيا بنا إلى هناك!”
“هيا بنا إلى هناك!”
مستحيل… أكان ينوي هذا منذ البداية؟
كان هناك طريق ضيق بين جبل تشيهيون ومنتزه بانغهوا. وبما أن الزومبي كانوا يتدفقون من حي بانغهوا الثاني يمينًا، كان من الأفضل الاحتماء في جبل تشيهيون الواقع ضمن بانغهوا الثالث.
“سأذهب وحدي! هل هذا يُرضيك؟!”
عرف لي جونغ-أوك أنهم بحاجة لإعادة التجمّع واستعادة أنفاسهم قبل التوجه إلى مطار غيمبو. وكان جبل تشيهيون المكان الأمثل لذلك.
“لا. لا أرى أي أحد منهم باللون الأحمر. يبدو أنهم جميعًا من الزومبي العاديين المنتشرين في الشوارع.”
وبينما كان دو هان-سول يُغطي الجهة اليمنى، اندفع الناجون إلى جبل تشيهيون، لكن لي جونغ-أوك أحس بشيء غريب.
“باي جونغ-مان… لا أراه!”
لم يرَ باي جونغ-مان ولا رماة K3. لقد اختفوا من المشهد.
أدرك لي جونغ-هيوك فجأة ما كان يقصده، وأخذ يفتش بعينيه بقلق، لكنه لم يجد لهم أثرًا.
“أين هم؟ لم يلحقوا بنا؟”
تسلّل البرد إلى قلب لي جونغ-أوك. وتذكّر كيف أن عدد الزومبي الذين طاردوهم على الطريق السريع بدا أقل مما ينبغي. أدرك حينها أن باي جونغ-مان قد ضحى بنفسه ليكون طُعمًا.
التفت لي جونغ-أوك نحو المنتزه، لكن لي جونغ-هيوك أوقفه بإمساك ذراعه:
قطّب لي جونغ-أوك جبينه وقال بانفعال:
“إلى أين أنت ذاهب؟ أنت من قال لنا أن نتجه إلى جبل تشيهيون!”
رغم أن الـK3 يمكنها إطلاق ثلاثمئة طلقة دفعة واحدة، إلا أنها سريعة العطب. لذا كان باي جونغ-مان حذرًا، يقسم الأدوار لتفادي السخونة أو الأعطال.
“باي جونغ-مان… لا أراه!”
“سأخترق الطريق من الأمام! سيتحول الزومبي إلى الجانب حالما نُطلق القنابل! عليك حماية جوانبنا!”
“هاه؟”
اتسعت عينا دو هان-سول بدهشة، فأجابه بارك كي-تشول بتنهد:
أدرك لي جونغ-هيوك فجأة ما كان يقصده، وأخذ يفتش بعينيه بقلق، لكنه لم يجد لهم أثرًا.
“إذاً، ما خطتك؟”
تسلّل البرد إلى قلب لي جونغ-أوك. وتذكّر كيف أن عدد الزومبي الذين طاردوهم على الطريق السريع بدا أقل مما ينبغي. أدرك حينها أن باي جونغ-مان قد ضحى بنفسه ليكون طُعمًا.
“السيد بارك كي-تشول، علينا إنقاذ باي جونغ-مان.”
وعند مدخل المنتزه، لمح في البعيد باي جونغ-مان والجنود عالقين في الجناح، يُقاتلون الزومبي بشراسة كأنهم عقدوا النية على الموت.
تنهد أخيرًا وقال:
صرخ بأعلى صوته:
“دو هان-سول! السيد دو هان-سول!!”
“دو هان-سول! السيد دو هان-سول!!”
“لا أرى نهاية لهم. أعتقد أنهم يقاربون الأربعة آلاف.”
أسرع دو هان-سول إليه، وسأله:
“هل هناك مشكلة؟”
عضّ لي جونغ-أوك شفته السفلى بتوتر. لم يخطر بباله التفكير في الزومبي العاديين، فقد كان ذهنه مشغولًا بأفراد العائلة. شعر بالحيرة وضغط كبير، فصرخ مناديًا:
“هناك!”
“سنستخدم القنابل لتغيير اتجاه حركة الزومبي. ثم يوفّر لنا رماة الـK3 التغطية اللازمة بينما نعبر الطريق الأمامي.”
وأشار إلى الجناح البعيد.
في لحظات، صعد أربعة رماة بأسلحتهم الثقيلة إلى الطابق الثاني من الجناح، يحملون معهم ثلاثمئة طلقة لكل واحد منهم، بينما ركض المراقبون بجانبهم حاملين مخازن إضافية وحتى سبطانات احتياطية.
اتسعت عينا دو هان-سول حين رأى باي جونغ-مان والجنود المحاصرين، ونظر خلفه إلى أتباعه. كانوا مصطفين في خطٍ مستقيم لا يسمح لأي زومبي بالعبور. ثم أدرك أن تحرّك أحدهم سيُخلّ بهذا الدفاع.
“إن لم أعطِ كل ما لدي لأجل الناجين كقائد لـمنظمة تجمع الناجين، فأي قائد أكون، ها؟ تبًا!!”
عضّ دو هان-سول على أسنانه وقال:
“لا أستطيع فعل شيء. إن تحرّك أحد رجالي، فسلامة الناجين ستكون في خطر.”
زمجرت رشاشات K3 وهي تمزق الزومبي المنعطفين على الجانب.
فور سماع ذلك، صرخ لي جونغ-أوك بمناداة بارك كي-تشول.
تنهد أخيرًا وقال:
وحين اقترب، تفقد لي جونغ-أوك ذخيرته، وقال بحزم:
“أمرك!”
“السيد بارك كي-تشول، علينا إنقاذ باي جونغ-مان.”
“كم تقريبًا؟”
“… ماذا قلت؟”
صرخ باي جونغ-مان بأعلى صوته: “أطلقوا القنابل على الأهداف على بُعد 150 مترًا!!”
“فقط أحضِر الحراس إلى هنا، أرجوك.”
“هل لديك قاذفات قنابل؟”
هزّ بارك كي-تشول رأسه بعنف حين رأى عدد الزومبي في منتزه الأراضي الرطبة.
وحين خرجت القافلة أخيرًا من منتزه غانغسيو ووصلت إلى الطريق السريع الأولمبي، أشار لي جونغ-أوك إلى جبل “تشيهيون” أمامه.
“لا، مستحيل تمامًا! هل تعتقد أننا سننجو إن حاولنا اختراق هذا الحشد؟”
“سنستخدم القنابل لتغيير اتجاه حركة الزومبي. ثم يوفّر لنا رماة الـK3 التغطية اللازمة بينما نعبر الطريق الأمامي.”
قطّب لي جونغ-أوك جبينه وقال بانفعال:
أما لي جونغ-هيوك، الذي كان ملقى على الأرض، فقد بصق الدم من فمه، ثم نهض وركض خلف أخيه.
“وماذا؟ نتركهم ليموتوا هكذا؟ يمكنهم النجاة لو شتّتنا انتباه الزومبي عنهم!”
تابع باي جونغ-مان مراقبة الوضع، ولاحظ أن الزومبي بدأوا بالانعطاف يمينًا. فأمر على الفور:
“…”
في البعيد، كان دو هان-سول مع الحراس والجنود القادمين من غانغنام يقاتلون الزومبي لإيقاف زحفهم. وما إن وطئت قدماه اليابسة، حتى ركض دو هان-سول إليه على عجل.
حكّ بارك كي-تشول حاجبيه، وتبدلت ملامحه إلى مزيج من المرارة والتردّد. عضّ على شفتيه وهو يرمق بنظرات مترددة كلاً من باي جونغ-مان العالق في الجناح، والناجين الذين يفرّون نحو جبل تشيهيون.
“أطلقوا النار!!”
تنهد أخيرًا وقال:
“اصحى يا هيونغ-نيم!”
“لا شيء يمكننا فعله الآن. لا شيء على الإطلاق.”
عضّ لي جونغ-أوك شفته السفلى بتوتر. لم يخطر بباله التفكير في الزومبي العاديين، فقد كان ذهنه مشغولًا بأفراد العائلة. شعر بالحيرة وضغط كبير، فصرخ مناديًا:
نقر بأسنانه بامتعاض، وقد ارتسمت على وجهه خيبة مريرة. خفَت وجه لي جونغ-أوك بينما يحدّق فيه، كما طأطأ لي جونغ-هيوك رأسه وعضّ شفته السفلى.
أدرك لي جونغ-هيوك فجأة ما كان يقصده، وأخذ يفتش بعينيه بقلق، لكنه لم يجد لهم أثرًا.
لقد استسلم الجميع… دون حتى أن يحاولوا.
تنهد لي جونغ-هيوك بقلق، فقد بدا له الأمر مجازفة، لكنه لم يملك خطة بديلة يمكن تنفيذها على الفور.
لم يكن أمام لي جونغ-أوك خيار سوى أن يحدّق من بعيد نحو باي جونغ-مان.
تجمّدت أنفاس لي جونغ-أوك. حتى لو كانوا من الزومبي العاديين، فلا أمل في مواجهتهم بتلك الأعداد. كان لدى دو هان-سول نحو ألف مقاتل، لكن من المستحيل القتال في ساحة مفتوحة بينما يُحاولون حماية المدنيين والتقدّم نحو المطار في الوقت ذاته.
لماذا لم تلحق بنا؟ لماذا؟ لماذا قررت أن تكون طُعمًا؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ظلّ يتساءل… ربما أدرك باي جونغ-مان أن إيقاف إطلاق النار من قبل رماة الـK3 سيعرّض الناجين للخطر. لكن فجأة، لمعت فكرة في ذهنه.
“السيد بارك كي-تشول، علينا إنقاذ باي جونغ-مان.”
مستحيل… أكان ينوي هذا منذ البداية؟
“أين هم؟ لم يلحقوا بنا؟”
ربما أدرك باي جونغ-مان مُسبقًا أن اجتياز هذا العدد من الزومبي مستحيل للجميع. لذا خطّط أن يفتح الطريق، ثم يبقى طُعمًا ليشتت انتباه الزومبي. على الأرجح، فهم الرماة والمراقبون مغزى الأوامر التي تلقوها…
“السيد بارك كي-تشول! السيد باي جونغ-مان!”
كان جوهرها: أنها ستكون أوامرهم الأخيرة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
صرّ لي جونغ-أوك على أسنانه وانطلق راكضًا نحو المنتزه وحده. اتسعت عينا لي جونغ-هيوك، فأمسك بأخيه ليمنعه. وما إن أدرك دو هان-سول وبارك كي-تشول ما ينوي فعله، حتى أمسكوا به أيضًا وطرحوه أرضًا.
تجمّدت أنفاس لي جونغ-أوك. حتى لو كانوا من الزومبي العاديين، فلا أمل في مواجهتهم بتلك الأعداد. كان لدى دو هان-سول نحو ألف مقاتل، لكن من المستحيل القتال في ساحة مفتوحة بينما يُحاولون حماية المدنيين والتقدّم نحو المطار في الوقت ذاته.
ضغط لي جونغ-هيوك على صدر أخيه بيده وهو يصرخ:
لم يرَ باي جونغ-مان ولا رماة K3. لقد اختفوا من المشهد.
“اصحى يا هيونغ-نيم!”
زمجرت رشاشات K3 وهي تمزق الزومبي المنعطفين على الجانب.
“اصمت! لا يمكننا تركهم هكذا! هل جُنّ الجميع؟!”
“السيد بارك كي-تشول!”
“وماذا إذًا؟ هل تُريد أن يموت الجميع؟ فكّر في أولئك الناجين هناك!”
“عفواً؟”
“نضحي بغيرنا كي ننجو؟ أتركوني! دعوني أذهب!!”
وحين خرجت القافلة أخيرًا من منتزه غانغسيو ووصلت إلى الطريق السريع الأولمبي، أشار لي جونغ-أوك إلى جبل “تشيهيون” أمامه.
“هيونغ-نيم! أرجوك!!”
“إلى أين أنت ذاهب؟ أنت من قال لنا أن نتجه إلى جبل تشيهيون!”
كان لي جونغ-هيوك يتوسّل، بينما كانت دموع الغضب تتجمّع في عيني لي جونغ-أوك. نظر إلى أخيه الممسك به، وتدفقت إلى صدره الذكريات… تذكّر تلك اللحظة قبل أشهر حين أمسكه لي جونغ-هيوك وتشوي دا-هي بكل قوتهما، ومنعاه من العودة لإنقاذ زوجته وابنته اللتين علقتا في الشقة.
فانطلق الجميع جريًا، دون أن يلتفتوا خلفهم. كان البالغون يحملون الأطفال، وكلهم يركضون وكأن حياتهم تتوقف على ذلك — وهي كذلك فعلًا.
قالوا له وقتها إنه لا يمكنه العودة. لا يجب أن يعود. لا يوجد شيء يمكنه فعله.
لماذا لم تلحق بنا؟ لماذا؟ لماذا قررت أن تكون طُعمًا؟
كل تلك المشاعر المكبوتة انفجرت داخله فجأة. صرخ… ثم قبض بقبضته وضرب أخاه لي جونغ-هيوك في وجهه.
كان هناك طريق ضيق بين جبل تشيهيون ومنتزه بانغهوا. وبما أن الزومبي كانوا يتدفقون من حي بانغهوا الثاني يمينًا، كان من الأفضل الاحتماء في جبل تشيهيون الواقع ضمن بانغهوا الثالث.
سقط الأخير أرضًا، بينما أمسك بارك كي-تشول بياقة لي جونغ-أوك وصرخ فيه وهو يهزه بعنف:
كل الزومبي القادمين من مركز المدينة ركضوا نحوهم. ولحسن الحظ، كانت الأراضي الرطبة تُعيق حركتهم، مما سهّل الدفاع عن المكان، لكن بالمقابل، لم يكن هناك طريق للفرار أيضًا.
“هل جُننت؟! استفق أيها اللعين!”
أعطى بارك شين-جونغ التعليمات لكل قائد فرقة، بينما أخذ باي جونغ-مان يتفقد التضاريس المحيطة وهو يتحدث إلى لي جونغ-أوك:
“سأذهب وحدي! هل هذا يُرضيك؟!”
“إذاً… لا خيار لدينا سوى التقدم عبرهم.”
“أنت الزعيم اللعين!”
ضغط لي جونغ-هيوك على صدر أخيه بيده وهو يصرخ:
“إن لم أعطِ كل ما لدي لأجل الناجين كقائد لـمنظمة تجمع الناجين، فأي قائد أكون، ها؟ تبًا!!”
ربما أدرك باي جونغ-مان مُسبقًا أن اجتياز هذا العدد من الزومبي مستحيل للجميع. لذا خطّط أن يفتح الطريق، ثم يبقى طُعمًا ليشتت انتباه الزومبي. على الأرجح، فهم الرماة والمراقبون مغزى الأوامر التي تلقوها…
كان صوته مرتجفًا، وكأنّه يُحاول جاهدًا أن يجد مبررًا لنفسه. ظلّ بارك كي-تشول صامتًا. من الواضح أن لي جونغ-أوك قد اتخذ قراره بالفعل.
ظلّ يتساءل… ربما أدرك باي جونغ-مان أن إيقاف إطلاق النار من قبل رماة الـK3 سيعرّض الناجين للخطر. لكن فجأة، لمعت فكرة في ذهنه.
أرخى بارك كي-تشول يده ببطء، وما إن فعل، حتى دفعه لي جونغ-أوك بعيدًا، واندفع يركض نحو المنتزه، نحو باي جونغ-مان.
“وماذا؟ نتركهم ليموتوا هكذا؟ يمكنهم النجاة لو شتّتنا انتباه الزومبي عنهم!”
أما لي جونغ-هيوك، الذي كان ملقى على الأرض، فقد بصق الدم من فمه، ثم نهض وركض خلف أخيه.
في هذه الأثناء، كان لي جونغ-أوك يُطلق النار بلا توقف على رؤوس الزومبي وهو يتقدّم. الانفجارات المستمرة على بُعد مئة متر تقريبًا كانت تمنع الزومبي من الاقتراب، ومعظم من حاولوا التقدّم كان قد قُطّعت أطرافهم أو لقوا حتفهم.
توقف بارك كي-تشول لوهلة، نظر إلى دو هان-سول الواقف إلى جواره، وقال:
“هل جُننت؟! استفق أيها اللعين!”
“هان-سول، أنت تتولى قيادة الناجين.”
“أربعة آلاف؟!”
“عفواً؟”
ربما أدرك باي جونغ-مان مُسبقًا أن اجتياز هذا العدد من الزومبي مستحيل للجميع. لذا خطّط أن يفتح الطريق، ثم يبقى طُعمًا ليشتت انتباه الزومبي. على الأرجح، فهم الرماة والمراقبون مغزى الأوامر التي تلقوها…
“أمامكم عشرون دقيقة. إن لم نعد خلال هذا الوقت… غادروا.”
في لحظات، صعد أربعة رماة بأسلحتهم الثقيلة إلى الطابق الثاني من الجناح، يحملون معهم ثلاثمئة طلقة لكل واحد منهم، بينما ركض المراقبون بجانبهم حاملين مخازن إضافية وحتى سبطانات احتياطية.
“السيد بارك كي-تشول!”
عضّ دو هان-سول على أسنانه وقال: “لا أستطيع فعل شيء. إن تحرّك أحد رجالي، فسلامة الناجين ستكون في خطر.”
اتسعت عينا دو هان-سول بدهشة، فأجابه بارك كي-تشول بتنهد:
لماذا لم تلحق بنا؟ لماذا؟ لماذا قررت أن تكون طُعمًا؟
“لا تقلق. سأعتني بهذين الأخوين الأحمقين.”
وأشار إلى الجناح البعيد.
ثم انطلق يجري خلف الإخوة لي.
تنهد أخيرًا وقال:
ظلّ دو هان-سول في مكانه، وجهه يزداد عبوسًا وهو يحكّ رأسه بلا حيلة. لو تبعهم الآن، فلن يستطيع تحريك أتباعه من مواقعهم، ما سيُحدث فجوة في التشكيلة الدفاعية، ويتيح للزومبي اختراقها والوصول إلى الناجين في جبل تشيهيون.
لقد وجد نفسه بين المطرقة والسندان.
لقد وجد نفسه بين المطرقة والسندان.
“نعم يا سيدي… أقصد، هيونغ-نيم.”
“أربعة آلاف؟!”
