Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 154

154
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

154

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بمجرد أن أعطيت الأمر بعقلي، انهار السقف من فوقنا، وانفجر غبار كثيف ملأ المكان. غطّى المتحولان وجهيهما، وانكمشت أعينهم من الانزعاج.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لكنني سرعان ما عدت إلى الواقع… رغم مظهره، فهو مجرد زومبي متحوّل. لا وقت للتهيب.

ترجمة: Arisu san

“يا صغيري…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم أصدق أنني كنت سعيدًا برؤية وجهه إلى هذا الحد. بطبيعتي، أخفيت مشاعري وعضضت شفتي السفلى. فقط نظرت إليه.

نظر إليّ الزعيم مطوّلًا، ثم قال بصوت ساخر:

قبضة!

“كنت أتساءل مَن هو قائد أولئك الأوغاد المزعجين… اتضح أنه أنت، هاه؟”

لكن فجأة––

“…”

كان يلهث، يمسك صدره المتألم. بدا أن ضرباتي السابقة قد أصابت رئتيه وأضلعه.

التزمت الصمت بينما كانت أضلعي المكسورة تعيد التئامها. رفع الزعيم حاجبيه، وقطع لحظة الصمت بابتسامة متهكمة:

اتّسعت عيناه دهشة، وهبط في وضعية دفاعية. سددت له ضربة بقبضتي نحو وجهه، فصدّها بذراعه اليسرى. تصاعد البخار من جسده أيضًا، وعيناه تلألأتا بوميض قاتل. أطلق رجله اليمنى نحو جنبي.

“أوه… ما هذا؟ عينان زرقاوان؟ كيف تجرؤ على التهام رجالي والتقوّي بهم؟”

“أسرع… أسرع! بسرعة، اللعنة!”

“بصراحة، لم يكونوا مفيدين كثيرًا.”

“لماذا؟ هل تمانع؟”

“هاهاها! هذا لديه لسان!”

لكن، رغم كل الأفكار، كان جسدي يتلوى بلا إرادتي، مثل سمك السلمون يقفز خارج الماء. لم يتحرك كما أردت، وشعرت أن دماغي لا يعمل بشكل طبيعي بسبب الضرر الذي لحِق برأسي. بدت اللحظة كأنها أبدية، وحياتي كلها تمر أمام عيني.

ضحك الزعيم بحرارة، ثم دسّ يديه في جيبيه. لم أُخفِ دهشتي؛ كان آخر ما توقعت منه أن يُدخل يديه في جيبيه بينما يقف وجهاً لوجه أمامي. أهذا سخرية؟ أم ثقة قاتلة؟

صرخت وأنا أُسرّع تدفق الدم في جسدي:

حين عبستُ، حكّ رأسه وقال:

“ابقَ مركزًا… لا تخف.”

“عندك شجاعة، هذا لا أنكره. تتبعني وحدك حتى هذا المكان؟”

وكل خلية في جسدي… كانت تعرف ذلك.

“صيد الجرذان لا يحتاج إلى فرقة كاملة، أليس كذلك؟”

صرخت وأنا أُسرّع تدفق الدم في جسدي:

“جرذ؟! ومن الجرذ هنا؟”

نظر إليّ الزعيم مطوّلًا، ثم قال بصوت ساخر:

“أنت… تتصرف كواحد، دون أن تدرك ماذا سيحدث لك بعد لحظات.”

أمسك بي من ياقة قميصي، وجذبني نحوه بكل ما أوتي من قوة. وجهي اصطدم بالأرض بقسوة.

ارتجفت زاوية شفتيه، كأنه يحاول كبت ضحكة. ثم تنهد ساخرًا، ورفع يده اليمنى إلى وجهه. ومن بين أصابعه، لمعت عيناه الزرقاوان.

ارتجفت زاوية شفتيه، كأنه يحاول كبت ضحكة. ثم تنهد ساخرًا، ورفع يده اليمنى إلى وجهه. ومن بين أصابعه، لمعت عيناه الزرقاوان.

بوووم!

اتّسعت عيناه دهشة، وهبط في وضعية دفاعية. سددت له ضربة بقبضتي نحو وجهه، فصدّها بذراعه اليسرى. تصاعد البخار من جسده أيضًا، وعيناه تلألأتا بوميض قاتل. أطلق رجله اليمنى نحو جنبي.

انهار الجدار إلى يساري، وظهر منه كائنٌ ضخم. اتّسعت عيناي دهشة، وسقط فكي من شدة المفاجأة. كان ما ظننته صخرةً سابقًا… في الحقيقة مُتحوّل من الطور الثالث. لم أحتج أكثر من نظرةٍ واحدة لأدرك رغبته الوحشية.

كنت أعرف أني يجب أن أتجنب ضربته. الإصابة المباشرة تعني الموت الفوري.

كان مظهره شبيهًا بأحد أبطال أفلام الفانتازيا الغربية – ذاك الذي جسده مكوّن من صخور. لم أستطع منع نفسي من التهكم في داخلي… أهذا هو بطلك المفضّل؟ ذلك الذي لم يحبه أحد تقريبًا في الفيلم؟

ارتبك الزعيم من ظهورهم المفاجئ، وقد بدا أنه كان يركّز عليّ وحدي، مُغلقًا حواسّه الأخرى. ولم يكن ليلحظ قدومهم، فقد حرصت على أن لا يُطلقوا نيتهم القتالية أثناء الاقتراب.

قهقهت بهدوء وقلت:

“لماذا؟ هل تمانع؟”

“جميل… يبدو أنك وجدت لك خادمًا لطيفًا.”

بدأت الأرض تهتز، ورأيت آلاف الزومبي يتجهون نحونا من جهة جبل غواناك.

رمقني الزعيم بنظرة باردة:

“غااا!”

“دعنا نرَ كم ستستمر بهذه النبرة، أيها المغرور.”

أمرتُ التسع عشرة متحوّل من الطور الأول بعرقلة الزومبي المتجهين نحونا. صرخوا وانطلقوا صوب جبل غواناك. انحنيتُ وأحكمت قبضتي. كانت عيون كيم هيونغ جون أيضًا مركزة على الزعيم بينما هو يسرّع من تدفق دمه.

دُمب–

رمقني الزعيم بنظرة باردة:

هبط متحوّل آخر بجانب الزعيم. من النظرة الأولى في عينيه، أدركت أن المعركة ستصبح دموية. حدقت في وجهه، فابتلعت ريقي لا إراديًا… كان يشبه كيانو ريفز – بطل فيلم جون ويك، ذلك الذي قتل مئات لأجل كلبه.

انهار الجدار إلى يساري، وظهر منه كائنٌ ضخم. اتّسعت عيناي دهشة، وسقط فكي من شدة المفاجأة. كان ما ظننته صخرةً سابقًا… في الحقيقة مُتحوّل من الطور الثالث. لم أحتج أكثر من نظرةٍ واحدة لأدرك رغبته الوحشية.

لكنني سرعان ما عدت إلى الواقع… رغم مظهره، فهو مجرد زومبي متحوّل. لا وقت للتهيب.

وكل خلية في جسدي… كانت تعرف ذلك.

“ابقَ مركزًا… لا تخف.”

نظرت إلى كيم هيونغ جون.

شدّدت قبضتي، وتوهّجت عيناي الزرقاوان. عندها تحدث الزعيم:

رمقني الزعيم بنظرة باردة:

“اقضوا عليه.”

أحدث الاصطدام سحابة ضخمة من الغبار، غطّت رؤيتي، ودخل الغبار فمي وعيوني وأذنيّ.

اندفع المتحولان نحوي بسرعة. مواجهة متحوّل من الطور الثالث وحده صعبة بما فيه الكفاية… فما بالك باثنين؟ لكنني لم أكن أضيع الوقت في الكلام عبثًا مع الزعيم.

تشقق الإسفلت، وتناثر الركام. لم أُمهله، وأمطرت وجهه باللكمات دون توقف.

“الآن!”

“ابقَ مركزًا… لا تخف.”

بمجرد أن أعطيت الأمر بعقلي، انهار السقف من فوقنا، وانفجر غبار كثيف ملأ المكان. غطّى المتحولان وجهيهما، وانكمشت أعينهم من الانزعاج.

“أسرع… أسرع! بسرعة، اللعنة!”

“يا صغيري…”

دُمب!!

انبعث صوتٌ عميق غريب من قلب الدخان، أرسل قشعريرة إلى قدمي. ومن خلف جي-أون، ظهرت عشرات العيون تتقلّب بين الظلال، تابعة لتسعةٍ وثلاثين من متحوليني من الطور الأول.

تحطّمت قبضته، وترنّح جسده. رغم ذلك، ثبت قدميه. أما أنا، فقد تكسّرت ذراعي اليمنى، وانخلع كتفي. لكنّي لم أتوقف.

ضيّقت جي-أون عينيها نحو “كيانو”، وتجعد وجهها من شدة التركيز. امتدت أصابعها العشر حتى قاربت المتر طولًا. صرخت جميع المتحوّلات من أعماق حناجرهن، استعدادًا للقتال.

رمقني بنظرة جانبية، وفي وسط كل هذا، ابتسم بسخرية.

ارتبك الزعيم من ظهورهم المفاجئ، وقد بدا أنه كان يركّز عليّ وحدي، مُغلقًا حواسّه الأخرى. ولم يكن ليلحظ قدومهم، فقد حرصت على أن لا يُطلقوا نيتهم القتالية أثناء الاقتراب.

“غوااااا!!!”

حدّقتُ مباشرة في عينيه الزرقاوين.

“…”

“فلنُنْهِ الأمر.”

“فلنُنْهِ الأمر.”

كياااااا!!!

“عندك شجاعة، هذا لا أنكره. تتبعني وحدك حتى هذا المكان؟”

اندفعت المتحوّلات نحو المتحوّل الصخري، بينما هاجمت جي-أون “كيانو”. أما أنا، فشحنت قدمي بالبخار، وانطلقت كالسهم نحو الزعيم.

“كم تبقى لديك من التابعين؟” سأل.

اتّسعت عيناه دهشة، وهبط في وضعية دفاعية. سددت له ضربة بقبضتي نحو وجهه، فصدّها بذراعه اليسرى. تصاعد البخار من جسده أيضًا، وعيناه تلألأتا بوميض قاتل. أطلق رجله اليمنى نحو جنبي.

اندفعت المتحوّلات نحو المتحوّل الصخري، بينما هاجمت جي-أون “كيانو”. أما أنا، فشحنت قدمي بالبخار، وانطلقت كالسهم نحو الزعيم.

أدركت أن الطرف القوي من قدمه سيلحق أكبر ضرر. كان الوقت متأخرًا للتراجع، لذا اخترت التقدم بدلًا من الهروب. لففت ذراعي حول فخذه، واستخدمت قوة الطرد المركزي لأطرحه أرضًا.

لم أستطع حتى الاتكاء على يديّ… كلاهما مكسور.

كراااش!!!

“حسنًا.”

تشقق الإسفلت، وتناثر الركام. لم أُمهله، وأمطرت وجهه باللكمات دون توقف.

تصاعد البخار من جسد الزعيم بينما كان يعيد تجديد صدره المصاب. تصاعد البخار مني أيضًا، لكن الزعيم لم يكن مستعدًا للانتظار. رفع قدمه اليمنى ووجه كعبها نحو رأسي.

“أسرع… أسرع! بسرعة، اللعنة!”

ارتجفت زاوية شفتيه، كأنه يحاول كبت ضحكة. ثم تنهد ساخرًا، ورفع يده اليمنى إلى وجهه. ومن بين أصابعه، لمعت عيناه الزرقاوان.

تابعت الضربات، وأسناني تعض شفتي السفلى. كان جسده ينغرس في الأرض مع كل ضربة.

الزعيم… كان يسقط نحوي من السماء، مستهدفًا رأسي.

لكن فجأة––

قبضة!

قبضة!

“لماذا؟ هل تمانع؟”

أمسك بي من ياقة قميصي، وجذبني نحوه بكل ما أوتي من قوة. وجهي اصطدم بالأرض بقسوة.

فركت عنقي المتصلب ونظرت حولي. كان مود-سوينجر لا يزال يقاتل المتحوّل الصخري، والمتحوّل الثالث الآخر يتصارع مع جي-أون في مباراة مرونة ومناورة قاتلة.

ارتجّ وعيي للحظة، وكأن ثانيةً واحدة امتدت دهرًا. طنين مؤلم اخترق أذنيّ. هززت رأسي، ورؤيتي بدأت تتضح مجددًا.

لكن فجأة––

قفز الزعيم، وركلني بقوة.

لكن فجأة––

دُمب!!

صرختُ تلقائيًا. وجهي وظهري مطرّزان بالأرض. والأسوأ أن شظايا الإسفلت اخترقت عيني اليسرى، فاقدًا الإحساس بالاتجاه.

رفعت ذراعيّ للدفاع، لكن الضربة هشّمت ذراعي اليسرى. طرت في الهواء عدة أمتار، ورأسي ما زال يطنّ. ومع ذلك، تماسكت، ونظرت إليه.

“بصراحة، لم يكونوا مفيدين كثيرًا.”

كان يلهث، يمسك صدره المتألم. بدا أن ضرباتي السابقة قد أصابت رئتيه وأضلعه.

ضحك الزعيم بحرارة، ثم دسّ يديه في جيبيه. لم أُخفِ دهشتي؛ كان آخر ما توقعت منه أن يُدخل يديه في جيبيه بينما يقف وجهاً لوجه أمامي. أهذا سخرية؟ أم ثقة قاتلة؟

لا مجال للانتظار…

اختفى الزعيم أمامي، واهتزت طبلة أذني بصوت انفجار صوتي. بالكاد تمكنت عيناي من التركيز على الكائن الذي حل مكانه.

صرخت وأنا أُسرّع تدفق الدم في جسدي:

أدركتُ أنني لا أستطيع مجاراته. المعركة تميل لصالحه، لكن ليس لي.

“غوااااا!!!”

لم أحتج لرؤيته… حواسي كانت مشتعلة.

اندفعت إليه بكل ما أملك. قبضتي اخترقت الهواء، لكنه صدّها، واستعد لرد الضربة.

ترجمة: Arisu san

بوووم!!!

وبينما أفرجت عن التوتر، شعرت بجسدي الذي فقد التنسيق سابقًا يصبح أخف، كأنني دخلت حالة هدوء داخلي. نظر كيم هيونغ جون إليّ.

تحطّمت قبضته، وترنّح جسده. رغم ذلك، ثبت قدميه. أما أنا، فقد تكسّرت ذراعي اليمنى، وانخلع كتفي. لكنّي لم أتوقف.

“فلنُنْهِ الأمر.”

نظرت إلى عنقه… وكشّرت عن أنيابي.

كنت أعرف أني يجب أن أتجنب ضربته. الإصابة المباشرة تعني الموت الفوري.

لكنه سبقني بركلة دائرية.

دُمب!

سماشش!!

تدحرجتُ بجسدي سريعًا جانبًا، متجنبًا الزعيم.

أصابني في الصدغ. لم تكن قوية، لكنها أصابت نقطةً ضعيفة. كل شيء أمامي خفتَ، وغرقت في ظلام داخلي.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لم أستطع حتى الاتكاء على يديّ… كلاهما مكسور.

شدّدت قبضتي، وتوهّجت عيناي الزرقاوان. عندها تحدث الزعيم:

لكنّي صرخت:

“أيها اللعين… كيف تجرؤ…”

“غوااااا!!!”

لم أستطع حتى الاتكاء على يديّ… كلاهما مكسور.

وصوتي أعادني للحياة. تنفّست بعمق…

أدركتُ أنني لا أستطيع مجاراته. المعركة تميل لصالحه، لكن ليس لي.

بوووم––!

بدأت الأرض تهتز، ورأيت آلاف الزومبي يتجهون نحونا من جهة جبل غواناك.

ظلال بشرية مرت من فوقي، ومعها انفجارٌ صوتي.

سماشش!!

“من فوق…”

لكنه سبقني بركلة دائرية.

لم أحتج لرؤيته… حواسي كانت مشتعلة.

تطايرت قطع الجدار المتهدم في كل الاتجاهات بينما حرر الزعيم نفسه من الركام. تمزق لحمه بلا رحمة. حدّق بغضب في كيم هيونغ جون.

الزعيم… كان يسقط نحوي من السماء، مستهدفًا رأسي.

“صيد الجرذان لا يحتاج إلى فرقة كاملة، أليس كذلك؟”

وكل خلية في جسدي… كانت تعرف ذلك.

صرختُ تلقائيًا. وجهي وظهري مطرّزان بالأرض. والأسوأ أن شظايا الإسفلت اخترقت عيني اليسرى، فاقدًا الإحساس بالاتجاه.

تدحرجتُ بجسدي سريعًا جانبًا، متجنبًا الزعيم.

بوووم!

دُمب!

نظرت إلى كيم هيونغ جون.

أحدث الاصطدام سحابة ضخمة من الغبار، غطّت رؤيتي، ودخل الغبار فمي وعيوني وأذنيّ.

أمسك بي من ياقة قميصي، وجذبني نحوه بكل ما أوتي من قوة. وجهي اصطدم بالأرض بقسوة.

رغم أننا كلاهما زومبي عيناهما زرقاوان، شعرت بفارق القوة بيني وبين الزعيم. كان بإمكاني السيطرة على ألفين وثلاثمئة تابع كحد أقصى، وبنظر إلى قوته، توقعت أن زعيمنا يسيطر على عدد يقارب الثلاثة آلاف.

دُمب، دُمب، دُمب.

أدركتُ أنني لا أستطيع مجاراته. المعركة تميل لصالحه، لكن ليس لي.

“حسنًا.”

“أيها اللعين… كيف تجرؤ…”

دُمب!

تصاعد البخار من جسد الزعيم بينما كان يعيد تجديد صدره المصاب. تصاعد البخار مني أيضًا، لكن الزعيم لم يكن مستعدًا للانتظار. رفع قدمه اليمنى ووجه كعبها نحو رأسي.

“أيها اللعين… كيف تجرؤ…”

“غااا!”

لكن مهما فعل، فإن مصيره لن يتغير.

صرختُ تلقائيًا. وجهي وظهري مطرّزان بالأرض. والأسوأ أن شظايا الإسفلت اخترقت عيني اليسرى، فاقدًا الإحساس بالاتجاه.

أصابني في الصدغ. لم تكن قوية، لكنها أصابت نقطةً ضعيفة. كل شيء أمامي خفتَ، وغرقت في ظلام داخلي.

حدّقت إليه بعيني الوحيدة السليمة. عبس وضمّ قبضتيه. بعد لحظة، بدأ ذراعه اليمنى تكبر، وزاد ساعده حجماً ليصبح مرة ونصف حجمه الطبيعي. تصاعد البخار منه، وصرخ بمصيري:

وصوتي أعادني للحياة. تنفّست بعمق…

“مت… يا ابن &_++.”

صرّ الزعيم بأسنانه، وهو يرى كل شيء يميل لصالح منظمة تجمع الناجين. بدا عليه التوتر، وكأنه أقر ضمنيًا بعدم وجود فرصة للانتصار.

اندفعت ذراعه الكبيرة المعززة نحو جمجمتي.

لكنّي صرخت:

كنت أعرف أني يجب أن أتجنب ضربته. الإصابة المباشرة تعني الموت الفوري.

صرخ الزعيم بأسنانه، حتى بدت عروق رقبته وكأنها على وشك الانفجار.

لكن، رغم كل الأفكار، كان جسدي يتلوى بلا إرادتي، مثل سمك السلمون يقفز خارج الماء. لم يتحرك كما أردت، وشعرت أن دماغي لا يعمل بشكل طبيعي بسبب الضرر الذي لحِق برأسي. بدت اللحظة كأنها أبدية، وحياتي كلها تمر أمام عيني.

صرّ الزعيم بأسنانه، وهو يرى كل شيء يميل لصالح منظمة تجمع الناجين. بدا عليه التوتر، وكأنه أقر ضمنيًا بعدم وجود فرصة للانتصار.

“لا، لا.”

“…”

رغم إنكاري لما يحدث، لم أستطع تغيير الواقع المؤلم. كل ما كان بوسعي فعله هو أن أحكّ أسناني وأتمنى أن أتحمل ضربته.

أمسك بي من ياقة قميصي، وجذبني نحوه بكل ما أوتي من قوة. وجهي اصطدم بالأرض بقسوة.

بوم!

ارتجّ وعيي للحظة، وكأن ثانيةً واحدة امتدت دهرًا. طنين مؤلم اخترق أذنيّ. هززت رأسي، ورؤيتي بدأت تتضح مجددًا.

اختفى الزعيم أمامي، واهتزت طبلة أذني بصوت انفجار صوتي. بالكاد تمكنت عيناي من التركيز على الكائن الذي حل مكانه.

تشقق الإسفلت، وتناثر الركام. لم أُمهله، وأمطرت وجهه باللكمات دون توقف.

كان كيم هيونغ جون، جسده يغمره سحابة كثيفة من البخار. عبس غاضبًا.

اندفعت المتحوّلات نحو المتحوّل الصخري، بينما هاجمت جي-أون “كيانو”. أما أنا، فشحنت قدمي بالبخار، وانطلقت كالسهم نحو الزعيم.

رمقني بنظرة جانبية، وفي وسط كل هذا، ابتسم بسخرية.

دُمب–

“هل منادي للأبطال؟”

لكن مهما فعل، فإن مصيره لن يتغير.

لم أصدق أنني كنت سعيدًا برؤية وجهه إلى هذا الحد. بطبيعتي، أخفيت مشاعري وعضضت شفتي السفلى. فقط نظرت إليه.

ارتجّ وعيي للحظة، وكأن ثانيةً واحدة امتدت دهرًا. طنين مؤلم اخترق أذنيّ. هززت رأسي، ورؤيتي بدأت تتضح مجددًا.

“كنت أتساءل متى ستظهر، أيها المتأخر.”

لكنه سبقني بركلة دائرية.

تنهّد.

استهزأ كيم وهيأ له وسط أصبعه.

“وصلتُ أسرع مما كنت أفعل أيام الدراسة.”

قبضة!

تطايرت قطع الجدار المتهدم في كل الاتجاهات بينما حرر الزعيم نفسه من الركام. تمزق لحمه بلا رحمة. حدّق بغضب في كيم هيونغ جون.

تدحرجتُ بجسدي سريعًا جانبًا، متجنبًا الزعيم.

“هناك… اثنان منكما لهما عيون زرقاء؟”

تابعت الضربات، وأسناني تعض شفتي السفلى. كان جسده ينغرس في الأرض مع كل ضربة.

استهزأ كيم وهيأ له وسط أصبعه.

بوووم!!!

“لماذا؟ هل تمانع؟”

لكن مهما فعل، فإن مصيره لن يتغير.

لم يكن الزعيم يعرف شيئًا عن منظمة تجمع الناجين. كان يعتبرنا مجرد حشرات ضعيفة تحاول عبثًا تحقيق المستحيل. وسيدفع ثمن غطرسته وجهلِه قريبًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

صرخ الزعيم بأسنانه، حتى بدت عروق رقبته وكأنها على وشك الانفجار.

“عندك شجاعة، هذا لا أنكره. تتبعني وحدك حتى هذا المكان؟”

دُمب، دُمب، دُمب.

بوووم––!

بدأت الأرض تهتز، ورأيت آلاف الزومبي يتجهون نحونا من جهة جبل غواناك.

نظر إليّ الزعيم مطوّلًا، ثم قال بصوت ساخر:

صراحةً، لم أندهش. كنت أعلم أنه لابد أن لديه تابعة أخرى معه. كان واضحًا أنه ينوي الحفاظ عليهم والانسحاب من سول، لأن ذلك يسهل عليه أن يصبح زعيمًا لمنطقة أخرى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن بما أن الأمور انقلبت، فهو الآن يراهن على كل شيء. لمجاراة جهوده، سرّعت من تدفق دمي، وارتفعت كميات البخار من جسدي. ولحسن الحظ، تعافى جسدي المكسور وأصبحت أستطيع استخدام ذراعي مجددًا. دفعت نفسي من الأرض متنفّسًا بعمق.

الزعيم… كان يسقط نحوي من السماء، مستهدفًا رأسي.

وبينما أفرجت عن التوتر، شعرت بجسدي الذي فقد التنسيق سابقًا يصبح أخف، كأنني دخلت حالة هدوء داخلي. نظر كيم هيونغ جون إليّ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“كم تبقى لديك من التابعين؟” سأل.

لكنه سبقني بركلة دائرية.

فركت عنقي المتصلب ونظرت حولي. كان مود-سوينجر لا يزال يقاتل المتحوّل الصخري، والمتحوّل الثالث الآخر يتصارع مع جي-أون في مباراة مرونة ومناورة قاتلة.

“لماذا؟ هل تمانع؟”

أما المتحوّلات من الطور الأول، فلم يبقَ سوى نصفهن. أحضرتُ تسعة وثلاثين في البداية. كانت التسع عشرة الباقين يساعدون مود-سوينجر وجي-أون في القتال. وبفضل دعمهم، كانت المعركة تميل لصالح منظمة تجمع الناجين.

دُمب!

نظرت إلى كيم هيونغ جون.

تدحرجتُ بجسدي سريعًا جانبًا، متجنبًا الزعيم.

“سأرسل تابعيّ للقضاء على الآخرين”، قلت، “كل ما علينا فعله هو الإمساك به.”

لم يكن الزعيم يعرف شيئًا عن منظمة تجمع الناجين. كان يعتبرنا مجرد حشرات ضعيفة تحاول عبثًا تحقيق المستحيل. وسيدفع ثمن غطرسته وجهلِه قريبًا.

“حسنًا.”

نظرت إلى كيم هيونغ جون.

أمرتُ التسع عشرة متحوّل من الطور الأول بعرقلة الزومبي المتجهين نحونا. صرخوا وانطلقوا صوب جبل غواناك. انحنيتُ وأحكمت قبضتي. كانت عيون كيم هيونغ جون أيضًا مركزة على الزعيم بينما هو يسرّع من تدفق دمه.

هبط متحوّل آخر بجانب الزعيم. من النظرة الأولى في عينيه، أدركت أن المعركة ستصبح دموية. حدقت في وجهه، فابتلعت ريقي لا إراديًا… كان يشبه كيانو ريفز – بطل فيلم جون ويك، ذلك الذي قتل مئات لأجل كلبه.

صرّ الزعيم بأسنانه، وهو يرى كل شيء يميل لصالح منظمة تجمع الناجين. بدا عليه التوتر، وكأنه أقر ضمنيًا بعدم وجود فرصة للانتصار.

رغم أننا كلاهما زومبي عيناهما زرقاوان، شعرت بفارق القوة بيني وبين الزعيم. كان بإمكاني السيطرة على ألفين وثلاثمئة تابع كحد أقصى، وبنظر إلى قوته، توقعت أن زعيمنا يسيطر على عدد يقارب الثلاثة آلاف.

لم يكن أمام الزعيم سوى خيار واحد: إما القتال حتى النهاية المُرّة والكارثية، أو القبول المتواضع بمصيره.

لكن مهما فعل، فإن مصيره لن يتغير.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“دعنا نرَ كم ستستمر بهذه النبرة، أيها المغرور.”

نظر إليّ الزعيم مطوّلًا، ثم قال بصوت ساخر:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط