Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 156

156
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

156

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تك– تك– تك–

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ركضت نحو كيم هيونغ-جون فور هبوطي. كان واقفًا يحدّق في الزعيم المُحتضر. نظرتُ إلى وجهه المهشّم والمتهالك.

ترجمة: Arisu san

“…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رفعت رأسي نحو السماء الزرقاء وتنهدت بعمق.

بانغ! بانغ! بانغ!

“أظن أن استراتيجيته نجحت مع غيرنا.”

دار لي جونغ-أوك في قوسٍ واسع نحو اليمين وهو يطلق الرصاص على رؤوس الزومبي. كان يتحرك بمحاذاة نهر الهان، مدركًا تمامًا أنه إن حاول اختراق المنتصف، فسيُطوَّق من كل الجهات.

“ومن يدري؟ لكن ما هو مؤكد… أن هناك ناجين آخرين في هذا العالم غيرنا.”

بعد لحظات، لحق به لي جونغ-هيوك ووقف إلى جانبه، مطلقًا النار على الزومبي الذين يقتربون. سمع بعض الزومبي الذين كانوا يحيطون بالجناح صوت إطلاق النار، فالتفتوا إليهم، وفي لحظة، انطلقوا نحو الأخوين لي.

تفجرت المياه الموحلة في الهواء مع أطراف الزومبي المتناثرة. استعاد الأخوان توازنهما، وركعا وواصلا إطلاق النار.

رأى لي جونغ-أوك حركتهم، فأخرج قنبلة من حزامه ورماها نحو الأرض المنبسطة أمامه.

“…ساع…دني…”

بانغ!!

تنهدت وسرت نحو جي-أون والمتحولين من المرحلة الأولى. ثلاثة منهم ماتوا في معركتهم ضد أتباع الزعيم. شكرتهم بصمت على تضحيتهم، ثم أمرت من تبقى أن يلتهموا جثث الزومبي من حولهم.

تكوّنت سحابة كثيفة من الغبار، وترامت أطراف الزومبي المقطعة في الهواء. لكن، من المستحيل إيقاف الجميع بقنبلة واحدة. واصل الباقون زحفهم إلى داخل الأراضي الرطبة، متجهين مباشرة نحو الأخوين.

انخفضت، طاويًا جسدي مثل ضفدع يستعد للقفز. في تلك اللحظة، لم يكن لدي سوى هدف واحد..

لكن ما إن وطئوا أرض الأراضي الرطبة، حتى تباطأت حركتهم بشكل ملحوظ. يبدو أن الطين العميق شلّ حركتهم. هنا، التقط الأخوان أنفاسهما وثبّتا وضعهما، وأخذا يقتنصان رؤوس الزومبي بدقة.

“…”

بانغ! بانغ! بانغ!

لكن ما إن وطئوا أرض الأراضي الرطبة، حتى تباطأت حركتهم بشكل ملحوظ. يبدو أن الطين العميق شلّ حركتهم. هنا، التقط الأخوان أنفاسهما وثبّتا وضعهما، وأخذا يقتنصان رؤوس الزومبي بدقة.

تك– تك– تك–

“لأنك لا تبدو راضيًا.”

ثم حدث ما لا يُحمد عقباه: نفدت ذخيرة لي جونغ-أوك. أسرع إلى استبدال مخزن سلاحه، لكن الزومبي كانوا قد اجتازوا المستنقع بالفعل. الأمور لم تكن تسير لصالحه.

رأى لي جونغ-أوك حركتهم، فأخرج قنبلة من حزامه ورماها نحو الأرض المنبسطة أمامه.

بانغ! بانغ! بانغ!

“هل لديك كلمات أخيرة؟” سألتُه.

جاءت طلقات نارية من الجهة اليسرى، واخترقت رؤوس الزومبي بدقة.

بدا أن المستحيل بدأ يصبح ممكنًا. فُتحت فجوة بين الزومبي المحيطين بالجناح. وإن تمكّنوا من الصمود قليلاً فقط، فسيصلون إلى الداخل.

“انبطحوا!” صرخ بارك كي-تشول.

“ربما كان عليك أن تنهيه بنفسك، عمي.”

سحب دبوس قنبلة يدوية من حزامه ورماها باتجاه المستنقع. فورًا، ارتمى الأخوان على الأرض.

تصاعد البخار من جسد الزعيم مجددًا، وهو يُعيد توليد ركبتيه وأضلاعه المحطّمة. رمقنا بنظرة مليئة بالحقد.

بوووم!!!

انطلق كيم هيونغ-جون كقذيفة، وغرس ركبته بكل ما أوتي من قوة في وجهه.

تفجرت المياه الموحلة في الهواء مع أطراف الزومبي المتناثرة. استعاد الأخوان توازنهما، وركعا وواصلا إطلاق النار.

لاحظ رماة الـK3 المتمركزون في الجناح وجود الأخوين، وبدؤوا بإسنادهم بإطلاق النار الكثيف.

بانغ! بانغ! بانغ! بانغ!

انخفضت، طاويًا جسدي مثل ضفدع يستعد للقفز. في تلك اللحظة، لم يكن لدي سوى هدف واحد..

لاحظ رماة الـK3 المتمركزون في الجناح وجود الأخوين، وبدؤوا بإسنادهم بإطلاق النار الكثيف.

بانغ! بانغ! بانغ!

بدا أن المستحيل بدأ يصبح ممكنًا. فُتحت فجوة بين الزومبي المحيطين بالجناح. وإن تمكّنوا من الصمود قليلاً فقط، فسيصلون إلى الداخل.

“أظن أن استراتيجيته نجحت مع غيرنا.”

كراااك!

“ما هذا؟” سألته وأنا أفرك ذراعي. “لماذا ضربتني فجأة؟”

لكن الجناح لم يكن مستعدًا للصمود أكثر. بدأت أعمدته بالتشقق، وكان واضحًا لأي شخص أن انهياره بات وشيكًا. ومع انهياره، سينتهي أمر باي جونغ-مان، والرماة، والمراقبين.

“هل ما زلت صامدًا؟”

تدفّق العرق على جبين لي جونغ-أوك. بدأ يعتقد أنه لن يتمكن من الوصول إليهم في الوقت المناسب.

أجهز لي جونغ-أوك على من تبقى من الزومبي، وتقدّم نحو باي جونغ-مان. وما إن اقتربا، حتى بدأ الأخير يصرخ بأعلى صوته:

ووووم–

“سأذهب لأتفقد مود-سوينغر. عليك أن تطمئن على أتباعك أيضًا، عمي.

وفجأة، علا هدير ضخم في أذنيه، كأن الأرض بأكملها تهتز. ومن خلال طنين أذنيه، سمع صوتًا مألوفًا. رفع رأسه تلقائيًا إلى السماء، وسمع صوتًا لم يتوقع يومًا أن يسمعه مجددًا.

انطلقنا معًا نحوه، كأننا اتفقنا بلا كلام. اتسعت عينا الزعيم، فانحنى وقفز في الهواء. تابعت حركته بعيني، ثم أمسكت كيم هيونغ-جون من سترته، ودرت بقوة، وقذفته نحوه كما يُرمى حجر الطابة.

ووووم–!

“لِمَ يصرّ على الوقوف إذًا؟”

طائرة شحن ضخمة تهبط نحو مطار غيمبو. جمد جميع الزومبي في المنتزه في أماكنهم، إذ ملأ هدير المحركات آذانهم. حوّلوا أنظارهم نحو الطائرة، ثم، وكأنهم تحت تأثير التنويم المغناطيسي، اندفعوا جميعًا خلفها. مثل برادة الحديد المنجذبة نحو مغناطيس قوي لا يُقاوم.

تنهدت وقلت: “لو كنتَ تريد الحياة، ما كان عليك أن تنطق بذلك أصلًا.”

بهذا الشكل، اندفعوا جميعًا نحو مطار غيمبو، متجاهلين تمامًا من تبقى في المنتزه. حدّق لي جونغ-أوك مذهولًا، ثم التفت نحو باي جونغ-مان. التقت أعينهما، وكلٌّ منهما تعلو وجهه الدهشة نفسها. وسرعان ما ركض الجنود إلى برّ الأمان.

“حسنًا، افعل ذلك.”

أجهز لي جونغ-أوك على من تبقى من الزومبي، وتقدّم نحو باي جونغ-مان. وما إن اقتربا، حتى بدأ الأخير يصرخ بأعلى صوته:

بانغ! بانغ! بانغ!

“لماذا عدت أيها الأحمق اللعين؟!”

تحطم فكه بالكامل، وتوقف البخار عن التصاعد من جسده. نظرت في عينيه مباشرة.

“أنا لم آمرك بأن تموت!!”

ركضت نحو كيم هيونغ-جون فور هبوطي. كان واقفًا يحدّق في الزعيم المُحتضر. نظرتُ إلى وجهه المهشّم والمتهالك.

انهالا بالشتائم فور لقائهما، ثم عانق أحدهما الآخر بقوة، وكأنهما تنفّسا الصعداء لأنهما لا يزالان على قيد الحياة.

“لم يتبقَ حثالة في سيول.”

نظر باي جونغ-مان إلى الأخوين لي وبارك كي-تشول بصمت، وعيناه تلمعان بمشاعر عميقة. كان من الواضح أنه تأثر كثيرًا. كما دمعت أعين الرماة والمراقبين حين أدركوا أنهم ما زالوا أحياء.

أجهز لي جونغ-أوك على من تبقى من الزومبي، وتقدّم نحو باي جونغ-مان. وما إن اقتربا، حتى بدأ الأخير يصرخ بأعلى صوته:

بعد لحظة، أشار لي جونغ-هيوك، الواقف إلى جانب بارك كي-تشول، إلى الطائرة المغادرة وقال:

“انظر إلى ساقيه… ترتجفان.”

“أليست هذه طائرة شحن عسكرية؟”

دار لي جونغ-أوك في قوسٍ واسع نحو اليمين وهو يطلق الرصاص على رؤوس الزومبي. كان يتحرك بمحاذاة نهر الهان، مدركًا تمامًا أنه إن حاول اختراق المنتصف، فسيُطوَّق من كل الجهات.

“بلى.”

“لا، لكن لا يسعنا التوقف، فالتنكيل بك ممتع.” قلتها بسخرية.

“أتساءل من أين ظهرت فجأة…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“ومن يدري؟ لكن ما هو مؤكد… أن هناك ناجين آخرين في هذا العالم غيرنا.”

تصاعد البخار من جسد الزعيم مجددًا، وهو يُعيد توليد ركبتيه وأضلاعه المحطّمة. رمقنا بنظرة مليئة بالحقد.

وبغض النظر عن مصدر تلك الطائرة، أو من كان يقودها، أو كيف وصلت، فقد أنقذت باي جونغ-مان ورجاله في اللحظة الأخيرة. ومع ذلك، فقد جذبت الطائرة جميع الزومبي نحو مطار غيمبو، ما يعني أنهم بحاجة لتغيير وجهتهم.

سحقت وجهه بوابل من اللكمات، بينما هوى نحو الأرض كأنه بالون يتسرب منه الهواء. وما إن حطّ كيم هيونغ-جون على الأرض، حتى انتقل إلى الموقع الذي توقّع أن يسقط فيه الزعيم.

تنهد لي جونغ-أوك بعمق وقال:

“لم يتبقَ حثالة في سيول.”

“لنعد إلى الناجين أولاً. نفكر في الخطوة التالية لاحقًا.”

سمعت كيم هيونغ-جون يسحق رأس الزعيم بقدمه مراتٍ عدّة خلفي. كان يفرغ فيه كل الضغط المتراكم في داخله. التفتُّ وناديت:

❃ ◈ ❃

“…”

طعخ!!

ستذوق ما ذاقوه، واحدًا واحدًا.

سعل كيم هيونغ-جون دمًا وسقط على الأرض. لم يفوّت الزعيم الفرصة، فانطلق نحوه. فورًا، اندفعت نحوه وركلته على ركبته. انهار أرضًا مع صوت خشبٍ يتكسر. تقدمت، ولوّيت جسدي، ثم ركلته ثانية.

بانغ!!!

رفع يديه إلى صدره ليتلقى الضربة.

“هاه؟ آه، هل كنت تريده، عمي؟”

بوووم!

“حسنًا، افعل ذلك.”

تحطّمت أضلاعه وطار عشرين مترًا إلى اليمين. لكنه بصق بعض الدم ونهض مجددًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

اللعنة، متى ستموت أيها الوغد؟

“أوه.”

كان يتشبث بالحياة بقوة. رغم كل الضربات، كان ينهض في كل مرة. التفتُّ إلى كيم هيونغ-جون.

كان دو هان-سول لم يتناول بعد دماغ كائن أسود، لذا كانت قدرته على التجدد أبطأ من غيره. لو تمكن من أكل دماغ الزعيم، فقد تزداد سرعة تجدد خلاياه في المستقبل. ومع أننا لا نعلم ما ينتظرنا في جزيرة جيجو، إلا أن علينا أن نُقوّيه قدر الإمكان.

“هل ما زلت صامدًا؟”

“لم يتبقَ حثالة في سيول.”

“ها… ذاك اللعين… كأنه صرصور، تبًا.”

بانغ! بانغ! بانغ!

لم أكن أختلف معه. رغم هجماتنا المتواصلة، ظلّ ينهض من جديد. كأن دمه لا ينفد.

كان محقًا. كل شيء قد انتهى. علينا أن نرضى بما حققناه.

تصاعد البخار من جسد الزعيم مجددًا، وهو يُعيد توليد ركبتيه وأضلاعه المحطّمة. رمقنا بنظرة مليئة بالحقد.

“ها… ذاك اللعين… كأنه صرصور، تبًا.”

“ماذا؟ هل تعبتم؟ هل هذا كل ما لديكم؟”

ثم حدث ما لا يُحمد عقباه: نفدت ذخيرة لي جونغ-أوك. أسرع إلى استبدال مخزن سلاحه، لكن الزومبي كانوا قد اجتازوا المستنقع بالفعل. الأمور لم تكن تسير لصالحه.

“لا، لكن لا يسعنا التوقف، فالتنكيل بك ممتع.” قلتها بسخرية.

“نعم.”

قبض الزعيم على قبضتيه واستعد للهجوم. كان يقاوم أكثر مما توقعت، لكن سرعة تجديده بدأت تتباطأ. حين رآه كيم هيونغ-جون يتهيأ للقتال، بصق ما بفمه ونهض بدوره.

“ها… ذاك اللعين… كأنه صرصور، تبًا.”

“عمي، ما رأيك؟ أليس يتظاهر بأنه بخير؟” همس لي.

“أنا لم آمرك بأن تموت!!”

“لماذا؟”

“أنا لم آمرك بأن تموت!!”

“انظر إلى ساقيه… ترتجفان.”

طعخ!!

تمعّنت جيدًا. لم يكن قد أكمل تجديد ساقيه. أملت رأسي وسألت:

“ها… ذاك اللعين… كأنه صرصور، تبًا.”

“لِمَ يصرّ على الوقوف إذًا؟”

بهذا الشكل، اندفعوا جميعًا نحو مطار غيمبو، متجاهلين تمامًا من تبقى في المنتزه. حدّق لي جونغ-أوك مذهولًا، ثم التفت نحو باي جونغ-مان. التقت أعينهما، وكلٌّ منهما تعلو وجهه الدهشة نفسها. وسرعان ما ركض الجنود إلى برّ الأمان.

“يريد أن يخيفنا. فإذا خفنا، كشفنا نقاط ضعفنا، فيهاجمها.”

تحطّمت أضلاعه وطار عشرين مترًا إلى اليمين. لكنه بصق بعض الدم ونهض مجددًا.

قهقهت باستهزاء. “نحن؟ نخاف؟ من هذا؟”

تنهد لي جونغ-أوك بعمق وقال:

ابتسم كيم هيونغ-جون.

قاطعته بنبرة حادة وأنا أوجه نظري نحو الزعيم. “كفى، دعه وشأنه.”

“أظن أن استراتيجيته نجحت مع غيرنا.”

بانغ! بانغ! بانغ!

“سخيف.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وحين فكرت بكلامه، وجدته منطقيًّا. العائلة تُدار وفق تسلسل هرمي صارم: الزومبي الأدنى يخافون قادة الأحياء، وهؤلاء يخافون الضباط، والضباط يخافون الزعيم.

لم أكن أختلف معه. رغم هجماتنا المتواصلة، ظلّ ينهض من جديد. كأن دمه لا ينفد.

لهذا، ربما كل من في المنظمة عاشوا في رعب من عبوس بسيط منه. فمعظمهم انضموا للبقاء فقط، لا بدافع الولاء.

انطلق كيم هيونغ-جون كقذيفة، وغرس ركبته بكل ما أوتي من قوة في وجهه.

لكن تلك الهيكلة سقطت أمامنا. فنحن بدأنا من القاع، ونمونا بقوانا، لا بتهديدات. لهذا، لم يكن لتهديداته معنى.

لكن تلك الهيكلة سقطت أمامنا. فنحن بدأنا من القاع، ونمونا بقوانا، لا بتهديدات. لهذا، لم يكن لتهديداته معنى.

نظرت إلى كيم هيونغ-جون.

“انظر إلى ساقيه… ترتجفان.”

“دعنا ننهيه. ظننت أنه يخبئ شيئًا، لكنه فارغ. لا يملك سوى عزيمة.”

كان هناك شيء يطفو في السماء الزرقاء… كذبابة في كوب حليب. شيء لا يُفترض أن يكون في السماء في مثل هذا الزمان.

“حسنًا.”

“إذاً، البشر مجرد كائنات لم تتطور بعد؟”

قبض كيم هيونغ-جون على أسنانه، واشتعلت عيناه بالزرقة. وتصاعد البخار من جسدي بينما أسرّعت تدفّق دمي.

انفجرت ضاحكًا، ثم هززت رأسي، فضربني كيم هيونغ-جون بخفة على ذراعي.

بانغ!!!

قبض الزعيم على قبضتيه واستعد للهجوم. كان يقاوم أكثر مما توقعت، لكن سرعة تجديده بدأت تتباطأ. حين رآه كيم هيونغ-جون يتهيأ للقتال، بصق ما بفمه ونهض بدوره.

انطلقنا معًا نحوه، كأننا اتفقنا بلا كلام. اتسعت عينا الزعيم، فانحنى وقفز في الهواء. تابعت حركته بعيني، ثم أمسكت كيم هيونغ-جون من سترته، ودرت بقوة، وقذفته نحوه كما يُرمى حجر الطابة.

تفجرت المياه الموحلة في الهواء مع أطراف الزومبي المتناثرة. استعاد الأخوان توازنهما، وركعا وواصلا إطلاق النار.

انطلق كيم هيونغ-جون كقذيفة، وغرس ركبته بكل ما أوتي من قوة في وجهه.

“نعم.”

“غواااه!!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

صرخ الزعيم، وفقد السيطرة على جسده، وبدأ بالسقوط مباشرة نحو الأرض.

كانت معركة من طرف واحد. الزعيم لم يكن قادرًا على فعل أي شيء. حتى عزيمته لم تسعفه. كان مود-سوينغر وجي-أون قد تخلّصا من المتحولين من المرحلة الثالثة، فيما قام أتباعي بكنس الآلاف من أتباعه دون رحمة.

انخفضت، طاويًا جسدي مثل ضفدع يستعد للقفز. في تلك اللحظة، لم يكن لدي سوى هدف واحد..

“هل ما زلت صامدًا؟”

تشققَت الأرض تحت قدميّ حين اندفعت إلى السماء. وفي غمضة عين، كنت أمام الزعيم مباشرة. قبضت على يدي اليمنى بكل قوتي ولكمته في وجهه المشوّه.

“لقد فعلناها.”

طعخ!!!

“هل لديك كلمات أخيرة؟” سألتُه.

سحقت وجهه بوابل من اللكمات، بينما هوى نحو الأرض كأنه بالون يتسرب منه الهواء. وما إن حطّ كيم هيونغ-جون على الأرض، حتى انتقل إلى الموقع الذي توقّع أن يسقط فيه الزعيم.

“هل فكّرت يومًا في كل أولئك الذين قتلتهم؟ ألا تشعر بأي ذنب؟”

وقبل أن يلمس الزعيم الأرض بلحظة، باغته كيم هيونغ-جون باندفاع كالموج الهادر، وركله بكل ما في جسده من قوة على صدغه.

“…ساع…دني…”

كانت معركة من طرف واحد. الزعيم لم يكن قادرًا على فعل أي شيء. حتى عزيمته لم تسعفه. كان مود-سوينغر وجي-أون قد تخلّصا من المتحولين من المرحلة الثالثة، فيما قام أتباعي بكنس الآلاف من أتباعه دون رحمة.

تنهدت وقلت: “لو كنتَ تريد الحياة، ما كان عليك أن تنطق بذلك أصلًا.”

ركضت نحو كيم هيونغ-جون فور هبوطي. كان واقفًا يحدّق في الزعيم المُحتضر. نظرتُ إلى وجهه المهشّم والمتهالك.

سحقت وجهه بوابل من اللكمات، بينما هوى نحو الأرض كأنه بالون يتسرب منه الهواء. وما إن حطّ كيم هيونغ-جون على الأرض، حتى انتقل إلى الموقع الذي توقّع أن يسقط فيه الزعيم.

“هل لديك كلمات أخيرة؟” سألتُه.

“بلى.”

“…”

انخفضت، طاويًا جسدي مثل ضفدع يستعد للقفز. في تلك اللحظة، لم يكن لدي سوى هدف واحد..

رمقنا الزعيم بنظرة حاقدة، دون أن ينبس ببنت شفة. انخفضت بجانبه وسألته مجددًا:

أجهز لي جونغ-أوك على من تبقى من الزومبي، وتقدّم نحو باي جونغ-مان. وما إن اقتربا، حتى بدأ الأخير يصرخ بأعلى صوته:

“همم… يبدو أن فكك المكسور لا يسمح لك بالكلام، أليس كذلك؟”

لاحظ كيم هيونغ-جون تعابير وجهي المتجهمة، فتقدم نحوي.

“…ساع…دني…”

بانغ! بانغ! بانغ! بانغ!

فتح الزعيم فمه أخيرًا وتوسّل من أجل النجاة. كلماته خرجت ببطءٍ شديد، مغموسة باليأس. كان كيم هيونغ-جون يقف فوقه، ويداه ترتجفان غضبًا.

ترجمة: Arisu san

“هذا اللعين يظن أنه يمكنه أن يتقيأ ما يشاء من فمه الحقير…”

رفع يديه إلى صدره ليتلقى الضربة.

قاطعته بنبرة حادة وأنا أوجه نظري نحو الزعيم. “كفى، دعه وشأنه.”

طعخ!!!

تنهدت وقلت: “لو كنتَ تريد الحياة، ما كان عليك أن تنطق بذلك أصلًا.”

انفجرت ضاحكًا، ثم هززت رأسي، فضربني كيم هيونغ-جون بخفة على ذراعي.

“…”

بوووم!!!

“هل فكّرت يومًا في كل أولئك الذين قتلتهم؟ ألا تشعر بأي ذنب؟”

فتح الزعيم فمه أخيرًا وتوسّل من أجل النجاة. كلماته خرجت ببطءٍ شديد، مغموسة باليأس. كان كيم هيونغ-جون يقف فوقه، ويداه ترتجفان غضبًا.

“…هم… أنواع… تتطوّر… فقط.”

“…ساع…دني…”

“إذاً، البشر مجرد كائنات لم تتطور بعد؟”

“هيه، لا تحطّم رأسه تمامًا. ستتلف دماغه.”

بدأ بخارٌ خفيف يتصاعد من جسده. حتى في هذه اللحظة، كان جسده يحاول التجدد. قبضت على يدي اليمنى وسدّدت لكمة مباشرة إلى فكه.

“لا، لكن لا يسعنا التوقف، فالتنكيل بك ممتع.” قلتها بسخرية.

طعخ!!!

راقبته وهو يبتعد، ثم أخذت نفسًا عميقًا وأخرجته ببطء. أردت أن أطرد كل ما في داخلي من قلق.

تحطم فكه بالكامل، وتوقف البخار عن التصاعد من جسده. نظرت في عينيه مباشرة.

تصاعد البخار من جسد الزعيم مجددًا، وهو يُعيد توليد ركبتيه وأضلاعه المحطّمة. رمقنا بنظرة مليئة بالحقد.

كل من قتلتهم ينتظرونك في الجحيم.

ركضت نحو كيم هيونغ-جون فور هبوطي. كان واقفًا يحدّق في الزعيم المُحتضر. نظرتُ إلى وجهه المهشّم والمتهالك.

أدرك حينها مدى عجزه، وبدأت عيناه ترتجفان خوفًا. نظرت إليه، بمرارة وغضب وآلاف الأحاسيس التي لا تُوصف.

اللعنة، متى ستموت أيها الوغد؟

ستذوق ما ذاقوه، واحدًا واحدًا.

طعخ!!!

حين قلتُ كل ما في قلبي، وقفت. التفتُّ إلى كيم هيونغ-جون، الذي كان يحدّق في الزعيم بنفس النظرة الجامدة. طلبتُ منه:

طعخ! طعخ! طعخ!

“هل يمكنك أن تتولى أمره؟”

نهضت وتوجهت نحو أتباعي.

“بكل سرور.”

تمعّنت جيدًا. لم يكن قد أكمل تجديد ساقيه. أملت رأسي وسألت:

نهضت وتوجهت نحو أتباعي.

لكن ما إن وطئوا أرض الأراضي الرطبة، حتى تباطأت حركتهم بشكل ملحوظ. يبدو أن الطين العميق شلّ حركتهم. هنا، التقط الأخوان أنفاسهما وثبّتا وضعهما، وأخذا يقتنصان رؤوس الزومبي بدقة.

طعخ! طعخ! طعخ!

كان يتشبث بالحياة بقوة. رغم كل الضربات، كان ينهض في كل مرة. التفتُّ إلى كيم هيونغ-جون.

سمعت كيم هيونغ-جون يسحق رأس الزعيم بقدمه مراتٍ عدّة خلفي. كان يفرغ فيه كل الضغط المتراكم في داخله. التفتُّ وناديت:

تصاعد البخار من جسد الزعيم مجددًا، وهو يُعيد توليد ركبتيه وأضلاعه المحطّمة. رمقنا بنظرة مليئة بالحقد.

“هيه، لا تحطّم رأسه تمامًا. ستتلف دماغه.”

كان يتشبث بالحياة بقوة. رغم كل الضربات، كان ينهض في كل مرة. التفتُّ إلى كيم هيونغ-جون.

“هاه؟ آه، هل كنت تريده، عمي؟”

كراااك!

“لا، لكن أظن أنه من الأفضل أن نُعطيه لهان-سول.”

“لا، لكن أظن أنه من الأفضل أن نُعطيه لهان-سول.”

“أوه.”

“…ساع…دني…”

توقف كيم هيونغ-جون عن الدوس، وانتزع الدماغ شبه التالف من جثة الزعيم.

جاءت طلقات نارية من الجهة اليسرى، واخترقت رؤوس الزومبي بدقة.

كان دو هان-سول لم يتناول بعد دماغ كائن أسود، لذا كانت قدرته على التجدد أبطأ من غيره. لو تمكن من أكل دماغ الزعيم، فقد تزداد سرعة تجدد خلاياه في المستقبل. ومع أننا لا نعلم ما ينتظرنا في جزيرة جيجو، إلا أن علينا أن نُقوّيه قدر الإمكان.

“…”

رفعت رأسي نحو السماء الزرقاء وتنهدت بعمق.

لكن تلك الهيكلة سقطت أمامنا. فنحن بدأنا من القاع، ونمونا بقوانا، لا بتهديدات. لهذا، لم يكن لتهديداته معنى.

كنت أظن أنني سأشعر بالراحة والسلام بعد القضاء على رأس العائلة. توقعت أنني سأشعر بأن كل شيء قد انتهى. لكني كنت لا أزال مضطربًا ومضغوطًا، ومليئًا بتوترٍ لا أستطيع تفسيره.

“يريد أن يخيفنا. فإذا خفنا، كشفنا نقاط ضعفنا، فيهاجمها.”

لم أشعر أنني ربحت شيئًا من موته. لم يُظهر أدنى ندم على ما اقترفه. موته بدا عبثيًا بلا معنى. حتى بعد قتله، شعرت أنني أريد قتله مرارًا وتكرارًا… إلى أن ينهار باكيًا طالبًا الغفران. ربما فقط حينها كنت سأشعر أنه نال ما يستحقه.

“…”

لاحظ كيم هيونغ-جون تعابير وجهي المتجهمة، فتقدم نحوي.

“هاه؟ آه، هل كنت تريده، عمي؟”

“ربما كان عليك أن تنهيه بنفسك، عمي.”

“لماذا؟”

“لماذا؟”

“هل يمكنك أن تتولى أمره؟”

“لأنك لا تبدو راضيًا.”

تحطّمت أضلاعه وطار عشرين مترًا إلى اليمين. لكنه بصق بعض الدم ونهض مجددًا.

انفجرت ضاحكًا، ثم هززت رأسي، فضربني كيم هيونغ-جون بخفة على ذراعي.

كانت معركة من طرف واحد. الزعيم لم يكن قادرًا على فعل أي شيء. حتى عزيمته لم تسعفه. كان مود-سوينغر وجي-أون قد تخلّصا من المتحولين من المرحلة الثالثة، فيما قام أتباعي بكنس الآلاف من أتباعه دون رحمة.

“لقد فعلناها.”

بعد لحظة، أشار لي جونغ-هيوك، الواقف إلى جانب بارك كي-تشول، إلى الطائرة المغادرة وقال:

“…”

“هذا اللعين يظن أنه يمكنه أن يتقيأ ما يشاء من فمه الحقير…”

“لم يتبقَ حثالة في سيول.”

بوووم!!!

“نعم.”

“هذا اللعين يظن أنه يمكنه أن يتقيأ ما يشاء من فمه الحقير…”

أومأت له بابتسامة خفيفة، فابتسم هو الآخر.

كانت معركة من طرف واحد. الزعيم لم يكن قادرًا على فعل أي شيء. حتى عزيمته لم تسعفه. كان مود-سوينغر وجي-أون قد تخلّصا من المتحولين من المرحلة الثالثة، فيما قام أتباعي بكنس الآلاف من أتباعه دون رحمة.

“سأذهب لأتفقد مود-سوينغر. عليك أن تطمئن على أتباعك أيضًا، عمي.

طائرة… كانت تهبط باتجاه مطار غيمبو.

“حسنًا، افعل ذلك.”

لم أشعر أنني ربحت شيئًا من موته. لم يُظهر أدنى ندم على ما اقترفه. موته بدا عبثيًا بلا معنى. حتى بعد قتله، شعرت أنني أريد قتله مرارًا وتكرارًا… إلى أن ينهار باكيًا طالبًا الغفران. ربما فقط حينها كنت سأشعر أنه نال ما يستحقه.

راقبته وهو يبتعد، ثم أخذت نفسًا عميقًا وأخرجته ببطء. أردت أن أطرد كل ما في داخلي من قلق.

❃ ◈ ❃

كان محقًا. كل شيء قد انتهى. علينا أن نرضى بما حققناه.

صرخ الزعيم، وفقد السيطرة على جسده، وبدأ بالسقوط مباشرة نحو الأرض.

تذكّرت ما كنت أتمناه أكثر من أي شيء منذ استيقظت كزومبي: سلامة ابنتي.

بوووم!!!

عليّ أن أكون ممتنًا لأن عائلتي الآن في أمان. كل ما تبقى هو أن نصل إلى جزيرة جيجو، ونبني جنتنا الخاصة.

رأى لي جونغ-أوك حركتهم، فأخرج قنبلة من حزامه ورماها نحو الأرض المنبسطة أمامه.

تنهدت وسرت نحو جي-أون والمتحولين من المرحلة الأولى. ثلاثة منهم ماتوا في معركتهم ضد أتباع الزعيم. شكرتهم بصمت على تضحيتهم، ثم أمرت من تبقى أن يلتهموا جثث الزومبي من حولهم.

انطلقنا معًا نحوه، كأننا اتفقنا بلا كلام. اتسعت عينا الزعيم، فانحنى وقفز في الهواء. تابعت حركته بعيني، ثم أمسكت كيم هيونغ-جون من سترته، ودرت بقوة، وقذفته نحوه كما يُرمى حجر الطابة.

كانت جي-أون قد أُصيبت في معركتها ضد المتحوّل من المرحلة الثالثة، فأطعمتها دماغ قائد الحي الذي واجهناه جنوب جسر سوغانغ. وأعطيت دماغ القائد الآخر لمود-سوينغر.

تذكّرت ما كنت أتمناه أكثر من أي شيء منذ استيقظت كزومبي: سلامة ابنتي.

وحين أنهيت كل شيء وهممت بالتوجه نحو مطار غيمبو، ضربني كيم هيونغ-جون على ذراعي فجأة.

راقبته وهو يبتعد، ثم أخذت نفسًا عميقًا وأخرجته ببطء. أردت أن أطرد كل ما في داخلي من قلق.

“ما هذا؟” سألته وأنا أفرك ذراعي. “لماذا ضربتني فجأة؟”

بوووم!

“عمي، ما هذا؟”

أجهز لي جونغ-أوك على من تبقى من الزومبي، وتقدّم نحو باي جونغ-مان. وما إن اقتربا، حتى بدأ الأخير يصرخ بأعلى صوته:

كان يشير نحو شيء ما بملامح مذهولة. نظرت في الاتجاه الذي أشار إليه، ثم فركت عينيّ.

دار لي جونغ-أوك في قوسٍ واسع نحو اليمين وهو يطلق الرصاص على رؤوس الزومبي. كان يتحرك بمحاذاة نهر الهان، مدركًا تمامًا أنه إن حاول اختراق المنتصف، فسيُطوَّق من كل الجهات.

لم أصدق ما كنت أراه.

“…هم… أنواع… تتطوّر… فقط.”

كان هناك شيء يطفو في السماء الزرقاء… كذبابة في كوب حليب. شيء لا يُفترض أن يكون في السماء في مثل هذا الزمان.

رمقنا الزعيم بنظرة حاقدة، دون أن ينبس ببنت شفة. انخفضت بجانبه وسألته مجددًا:

طائرة… كانت تهبط باتجاه مطار غيمبو.

“…هم… أنواع… تتطوّر… فقط.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“بكل سرور.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

طائرة… كانت تهبط باتجاه مطار غيمبو.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط