Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 17

الإرادة الحرة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الإرادة الحرة

 

‘لقد هاجمت جوهر غروره.’

 

“انتظروا!” صرخت مايا، ولكن الأوان كان قد فات.

 

“آدم ليستر.” ولكن من أنا لأرفض الجواب لمثل هذا الكيان المرعب.

 

 

كانت مايا تشعر بأن قلبها على وشك أن يتوقف.

 

 

“لقد لعبت هذه البطاقات السخيفة بالفعل. ما المغزى من هذا التكرار الممل؟”

كل بطاقة يلعبها ذلك الكيان المرعب، سيد الأقنعة، كانت كأنها مسمار آخر يدق في نعش آمالهم الضئيلة بالنجاة.

 

 

 

وسلوك آدم … كان كارثيًا.

آدم لم يكن يلعب، بل كان ينهار. بطاقاته كانت عشوائية، كلماته مترددة، ونظراته زائغة.

 

إما يلعب ويكسر طبيعته(سرده)، ويمحى عندما تصبح القصة بلا معنى.

في البداية، حاولت أن تتمسك ببصيص أمل.

فزت بطريقة ملتوية ومقلقة.

 

‘أنتظر؟، هل استمعوا لسوء الفهم الذي بناه سيد الكرنفال عندما بدأ يصرخ بها.’

ربما كان لدى آدم خطة ما، خدعة ما .. لكن مع مرور الجولات، تبدد هذا الأمل كالدخان.

 

 

 

آدم لم يكن يلعب، بل كان ينهار. بطاقاته كانت عشوائية، كلماته مترددة، ونظراته زائغة.

لذا اذا تجرء ولعب واستمر دون ان يموت، سيدخل لا محالة في مفارقة تدمر سرده.

 

 

رأته يتصبب عرقًا باردًا، يده ترتجف وهو يضع بطاقة سخيفة تلو الأخرى.

بعد سماع ردي البارد، تنهد سيد الكرنفال بحزن، “ياللأسف، ولكن اعلم إذ كنت تريد وظيفة على يوم .. فسأكون دائمًا موجود.”

 

“لن يغير هذا أي شيء.” نظر إلي سيد الأقنعة ولكن هذه المرة بملل.

عندما لعب سيد الأقنعة تلك البطاقة عن “الجمال المتجمد للحزن الأبدي”، ورأت آدم يلعب بطاقة “حلم ضائع” بصوت مكسور.

ربما كان لدى آدم خطة ما، خدعة ما .. لكن مع مرور الجولات، تبدد هذا الأمل كالدخان.

 

 

شعرت بشيء ينكسر في داخلها هي أيضًا. هذا لم يكن تمثيلاً … هذا كان يأسًا حقيقيًا.

“أنت… أنت تفسد متعة اللعبة ! … أنت تدمر جماليات السرد!” صوته كان لا يزال مسرحيًا، لكن كان هناك شيء تحت السطح، شيء يشبه … شرخًا في جليد هدوئه المصطنع.

 

 

‘سنموت لا محالة !’

“بوه …” انفلتت منه ضحكة غير متوقعة.

 

 

ثم جاءت اللحظة التي أكدت كل مخاوفها.

 

 

 

آدم، ذلك الفتى الساخر الذي بدا وكأنه لا يهتم بشيء، انحنى إلى الأمام، ووضع رأسه بين يديه على الطاولة.

 

 

 

اهتزت كتفاه بشكل عنيف، وسمعت صوت شهقات مكتومة. انهمرت الدموع من بين أصابعه، وقطرات لامعة سقطت على سطح الحجر الأسود البارد.

 

 

 

احمرت وجنتاه وأذناه بشكل واضح حتى من مكانها.

 

 

عدت للواقع، ونظرت لسيد الكرنفال بتصلب، “أعتذر على ذالك سيد الأقنعة، ولكني لا اخطط للعمل بعد.” حاولت الا ارفضه بشكل مباشر.

“لا … لا أستطيع …” همس آدم بين شهقاته، والكلمات بالكاد تخرج.

 

 

لذا اذا تجرء ولعب واستمر دون ان يموت، سيدخل لا محالة في مفارقة تدمر سرده.

“هذا … هذا أكثر من اللازم … أرجوك … أرجوك أيها السيد … فقط … انهي هذا … ارحمني…”

كانت تهدف إلى خلق شعور بالركود، بالدوران في حلقة مفرغة .. كانت تكسر إيقاع سرده “الدرامي” وتدخل عنصر الملل تدريجيًا.

 

‘أريد النوم …’

“تسك !” أغمضت مايا عينيها للحظة، وشعرت بغصة في حلقها.

 

 

 

لقد خسروا .. آدم قد انهار تمامًا.

 

 

 

“اللعنة على هذا الجبان !” ريكس بجانبها أطلق لعنة مكتومة، وملامحه كانت مزيجًا من الغضب والاشمئزاز واليأس.

 

 

 

“سيد الأقنعة” وقف فوق آدم، وظله يمتد ليغطيه بالكامل.

 

 

سيد الأقنعة ظل صامتًا للحظة، وقناعه يخفي أي تعابير حقيقية. لكنني رأيت كتفيه يتصلبان قليلاً.

كانت ابتسامته المتعالية تشع بانتصار لا يمكن إنكاره.

المهارة أعطتني المفتاح الأولي، فهم شخصية سيد الأقنعة – غروره، حبه للدراما، وكرهه للملل والسخافة التي لا تخدم “جمالياته” الملتوية.

 

‘آه … أنه محق.’

“أوه، أيها الفأر الصغير المسكين،” قال بصوت يقطر سخرية. “هل هذه هي النهاية؟ هل هذه هي لحظة استسلامك الجميل والمبتذل؟”

 

 

 

نظرت مايا لهذا المشهد .. تنتظر الضربة القاضية.

‘لقد هاجمت جوهر غروره.’

 

 

تنتظر أن يلعب سيد الأقنعة بطاقته الأخيرة، وأن يتحولوا جميعًا إلى غبار أو دمى مقنعة.

 

 

ويبدوا أنه أدرك خطتي متأخرًا … متأخرًا جدًا.

أغلقت عينيها ..

 

 

 

‘لقد أنتهينا …’

 

 

 

***

 

 

كنت في البداية أفكر في وضع سيد الكرنفال في مفارقة سردية … رغم صعوبتها إلا أنني تركتها كخيار أخير، في حال استطاع اللعب ضد طبيعة سرده دون أن تفقد القصة معناها.

***

 

 

بعد سماع ردي البارد، تنهد سيد الكرنفال بحزن، “ياللأسف، ولكن اعلم إذ كنت تريد وظيفة على يوم .. فسأكون دائمًا موجود.”

رفعت رأسي ببطء. الدموع جفت بسرعة، تاركة وراءها برودة غريبة على بشرتي.

“هذا … هذا أكثر من اللازم … أرجوك … أرجوك أيها السيد … فقط … انهي هذا … ارحمني…”

 

 

“أنتظر …” نظرت مباشرة إلى سيد الأقنعة.

 

 

“أنت… أنت تفسد متعة اللعبة ! … أنت تدمر جماليات السرد!” صوته كان لا يزال مسرحيًا، لكن كان هناك شيء تحت السطح، شيء يشبه … شرخًا في جليد هدوئه المصطنع.

تراجعت عن ركوعي.

رفعت رأسي ببطء. الدموع جفت بسرعة، تاركة وراءها برودة غريبة على بشرتي.

 

 

“قلت … انتظر،” كررت بصوت هادئ وثابت الآن.

“إذن،” قلت بهدوء، وأنا أنظر إلى سيد الأقنعة الذي كان يبدو الآن أقل مهابة، وأكثر … إرهاقًا، كأنه خاض معركة طويلة وخسرها بطريقة لم يتوقعها أبدًا.

 

 

“لدي … لدي بعض البطاقات المتبقية.”

 

 

‘لم أكن بحاجة إلى “الفوز” بالمعنى التقليدي .. كنت بحاجة فقط إلى جعله “يخسر” رغبته في اللعب..

“لن يغير هذا أي شيء.” نظر إلي سيد الأقنعة ولكن هذه المرة بملل.

 

 

‘في النهاية لم أنجوا بقوة البطاقات،’ فكرت وأنا أشعر بالإرهاق العقلي والجسدي يغمرني كأنه موجة عاتية.

بسرعة نظرت لمجمل ما لدي.

 

 

أو أن يعترف (ولو بشكل غير مباشر) بالهزيمة عن طريق إنهاء اللعبة بنفسه للحفاظ على ما تبقى من كبريائه.

التقطتلبطاقات [الوقت الضائع] الثلاث.

 

 

 

وضعتها على الطاولة واحدة تلو الأخرى، دون تعليق إضافي، مجرد إيقاع ثابت. ثلاثة عدادات للوقت المهدر.

 

 

 

“هذا؟” عبس سيد الأقنعة قليلاً.

وسلوك آدم … كان كارثيًا.

 

 

“لقد لعبت هذه البطاقات السخيفة بالفعل. ما المغزى من هذا التكرار الممل؟”

لم يعد هناك أي “سرد” واضح يمكنه الرد عليه أو البناء فوقه. لقد حاصرته في فراغ من اللامعنى الذي بناه هو.

 

عندما لعب سيد الأقنعة تلك البطاقة عن “الجمال المتجمد للحزن الأبدي”، ورأت آدم يلعب بطاقة “حلم ضائع” بصوت مكسور.

“الملل؟” التقطت بطاقة [الصدى الفارغ].

 

 

 

“هل هذا ما تشعر به يا سيد الأقنعة؟ الملل من تكرار كلمات أكبر من حجمها حتى تفقد معناها؟” لعبت البطاقة، وصدى كلماته السابقة عن أجمل رقصة بدا أجوفًا الآن.

“هذا … هذا أكثر من اللازم … أرجوك … أرجوك أيها السيد … فقط … انهي هذا … ارحمني…”

 

 

ثم، بهدوء، وضعت بطاقة [خيبة الأمل الطفولية] في وسط الطاولة.

‘اللعنة !!! … لقد فهموا الامر بشكل خاطئ.

 

‘إذًا تطورت من أيها الفتى إلى سيد آدم.’

لم أقل شيئًا. مجرد صورة الطفل الباكي والحلوى المكسورة، تتحدى كل الدراما التي كان يبنيها.

 

 

 

“دق ! .. دق !” بدأ سيد الأقنعة ينقر بأصابعه على الطاولة.

‘لم تكن هناك بطاقة فوز، سحرية، ولم تكشف مهارتي [مخطط المهندس السردي] عن أي ثغرة خفية في قوانين اللعبة نفسها أثناء اللعب.

 

 

“ما هذه الحيل الصبيانية؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي تظن أنه سيهزمني به؟”

 

 

سيد الأقنعة ظل صامتًا للحظة، وقناعه يخفي أي تعابير حقيقية. لكنني رأيت كتفيه يتصلبان قليلاً.

“ربما،” قلت ببساطة، وأنا ألعب ما تبقى من بطاقاتي واحدة تلو الأخرى، كأنني أرسم لوحة سريالية أمامه.

 

 

 

[دائرة مفرغة]، [سؤال بلا إجابة]، [اللاشيء المتوهج]. كل بطاقة كانت تضيف طبقة جديدة من اللامعنى إلى “قصتي”.

‘في النهاية لم أنجوا بقوة البطاقات،’ فكرت وأنا أشعر بالإرهاق العقلي والجسدي يغمرني كأنه موجة عاتية.

 

 

“في هذه القصة، يا سيد الأقنعة،” قلت بهدوء، حيث نسيت بكائي قبل لحظات، وعيناي مثبتتان على قناعه الذهبي.

 

 

 

“لا يوجد نصر .. لا توجد هزيمة .. لا توجد ذروة .. لا توجد نهاية .. لا يوجد سوى … هذا.” أشرت إلى البطاقات المبعثرة التي خلقت فوضى سردية متعمدة.

“آدم، يليق بك تمامًا أيها المقامر العظيم.”

 

 

سيد الأقنعة ظل صامتًا للحظة، وقناعه يخفي أي تعابير حقيقية. لكنني رأيت كتفيه يتصلبان قليلاً.

 

 

 

“هذ ا… هذا ليس لعبًا. هذا … عبث.”

“أوه، أيها الفأر الصغير المسكين،” قال بصوت يقطر سخرية. “هل هذه هي النهاية؟ هل هذه هي لحظة استسلامك الجميل والمبتذل؟”

 

جعلت الأمر مشابه للعب مع طفل .. مع تحديد أن اكون أنا هو هذا الطفل.

“العبث يمكن أن يكون قويًا جدًا،” قلت، وأنا ألعب بطاقتي الأخيرة، تلك البيضاء الفارغة [الصفحة البيضاء].

 

 

ثم، بحركة مفاجئة، لوح بيده. “اللعبة … تنتهي هنا. بناءً على طلبي أنا، سيد هذا الكرنفال.” لم يقل إنه خسر .. لم يقل إنني فزت.

“خاصة عندما يواجه شخصًا يأخذ نفسه على محمل الجد … أكثر من اللازم.” وضعت البطاقة البيضاء فوق آخر بطاقة لعبها هو، كأنني أمحو كلماته.

 

 

 

ماذا لو أن كل شيء … كان مجرد صفحة بيضاء تنتظر أن تُملأ بنفس السخافة، مرارًا وتكرارًا.

“لا يوجد نصر .. لا توجد هزيمة .. لا توجد ذروة .. لا توجد نهاية .. لا يوجد سوى … هذا.” أشرت إلى البطاقات المبعثرة التي خلقت فوضى سردية متعمدة.

 

“أفسدها؟” حاولت جعل أبتسامتي صلبة للغاية ..

سيد الأقنعة وقف فجأة، وحركته كانت حادة ومفاجئة.

‘إذًا تطورت من أيها الفتى إلى سيد آدم.’

 

“تسك !” أغمضت مايا عينيها للحظة، وشعرت بغصة في حلقها.

“أنت… أنت تفسد متعة اللعبة ! … أنت تدمر جماليات السرد!” صوته كان لا يزال مسرحيًا، لكن كان هناك شيء تحت السطح، شيء يشبه … شرخًا في جليد هدوئه المصطنع.

“سيتم إعادته. وإن كنت أشك في أنه سيقدر التجربة … أو سيتذكرها.”

 

 

“أفسدها؟” حاولت جعل أبتسامتي صلبة للغاية ..

لذالك عندما وضعت بطاقة الصفحة البيضاء، حاولت صنع مفارقة لقصة لا تنتهي.

 

أغلقت عينيها ..

” هل تعلم؟ جمالياتك ليست هي الوحيدة الموجودة .. وهناك قصصًا … لا تتبع قواعدك؟ قصصًا تجدها أنت … مملة بشكل لا يطاق.”

 

 

‘إذًا تطورت من أيها الفتى إلى سيد آدم.’

كانت الكلمة الأخيرة – “مملة” – هي التي بدت وكأنها المفتاح. رأيت قناعه الذهبي يرتجف بشكل طفيف جدًا.

 

 

 

لقد حاصرته في زاوية سردية لا مخرج منها سوى الاعتراف بالملل، وهو الشيء الذي يمقته أكثر من أي شيء آخر، أو الاستمرار في لعبة أصبحت تعذيبًا له.

ظل يحدق في الطاولة، في هذا المزيج العبثي من البطاقات التي قدمتها، والتي حولت لعبته “الدرامية” إلى مهزلة متكررة وبلا معنى.

 

 

ظل يحدق في الطاولة، في هذا المزيج العبثي من البطاقات التي قدمتها، والتي حولت لعبته “الدرامية” إلى مهزلة متكررة وبلا معنى.

 

 

وعندما تفقد القصة معناها … تختفي أو تموت بشكل لا يمكن يفهمه.

لم يعد هناك أي “سرد” واضح يمكنه الرد عليه أو البناء فوقه. لقد حاصرته في فراغ من اللامعنى الذي بناه هو.

ثم جاءت اللحظة التي أكدت كل مخاوفها.

 

‘أنتظر؟، هل استمعوا لسوء الفهم الذي بناه سيد الكرنفال عندما بدأ يصرخ بها.’

“…”

 

 

“مجرد تخمين.” رددت على سؤاله، لم أكن أحمق لأخبره أن لدي مهارة يمكنني معرفة قوانين سيناريوهات الرعب.

مرت لحظات طويلة من الصمت المشحون.

“ماذا عن اتفاقنا؟ حريتنا … وصديقنا؟”

 

“ربما،” قلت ببساطة، وأنا ألعب ما تبقى من بطاقاتي واحدة تلو الأخرى، كأنني أرسم لوحة سريالية أمامه.

مايا وريكس كانا يراقبان بصمت، وبالتأكيد لم يفهما شيئًا مما يحدث، لكنهما شعرا بأن شيئًا ما قد تغير بشكل جذري في ديناميكية القوة.

 

 

ثم، بهدوء، وضعت بطاقة [خيبة الأمل الطفولية] في وسط الطاولة.

أخيرًا، رفع سيد الأقنعة رأسه.

“لقد نجحت في جعل هذه اللعبة … غير محتملة. سخيفة لدرجة … أنها لم تعد تستحق وقتي الثمين، ولا مكانتها في كرنفالي.”

 

كانت ابتسامته المتعالية تشع بانتصار لا يمكن إنكاره.

ابتسامته المخيفة كانت لا تزال موجودة، لكنها بدت الآن … متصلبة بعض الشيء، كأنها قناع فوق قناع.

جعلت الأمر مشابه للعب مع طفل .. مع تحديد أن اكون أنا هو هذا الطفل.

 

 

“لقد أثبتت وجهة نظرك، أيها الفتى،” قال بصوت هادئ بشكل مخيف، صوت فقد الكثير من حيويته المسرحية السابقة، وأصبح يحمل نبرة تشبه … الاستسلام.

 

 

‘اللعنة !!! … لقد فهموا الامر بشكل خاطئ.

“لقد نجحت في جعل هذه اللعبة … غير محتملة. سخيفة لدرجة … أنها لم تعد تستحق وقتي الثمين، ولا مكانتها في كرنفالي.”

 

 

“بوه …” انفلتت منه ضحكة غير متوقعة.

توقف، ثم أضاف بنبرة تحمل مرارة لم أسمعها من قبل، وكأنه يتحدث إلى نفسه أكثر مما يتحدث إلي.

“هل تريد أن تعمل لدي، في هذا الكرنفال المتواضع؟” سؤال جعل دماغي يرتج.

 

 

“أكره أن أعترف بذلك، ولكنك … لقد أفسدت علي المرح. لقد حولت الدراما إلى مهزلة، والنظام إلى فوضى لا معنى لها.”

 

 

 

عدل قبعته باعتدال، ” وهذا، في حد ذاته، شكل من أشكال الفوز في هذا الكرنفال الملتوي … فوز مقرف وبلا أي جماليات.”

 

 

 

“ولكن …” سائل سيد الكرنفال بفضول.

 

 

“نسج الاقدار”

“لا يبدوا ان لديك فهم عميق ل”سرد” ككل … كيف علمت أنني أكره الملل؟”

“أوه، أيها الفأر الصغير المسكين،” قال بصوت يقطر سخرية. “هل هذه هي النهاية؟ هل هذه هي لحظة استسلامك الجميل والمبتذل؟”

 

ولهذا اختار الخيار الثاني، لأنه ببساطة، لم يعد يستطيع تحمل الملل والسخافة التي فرضتها عليه.

‘آه … أنه محق.’

لذا اساس فكرتي الأولى هي، قصة ليس لها نهاية.

 

ابتسامته المخيفة كانت لا تزال موجودة، لكنها بدت الآن … متصلبة بعض الشيء، كأنها قناع فوق قناع.

في عالم “أكاديمية الطليعة” كان لبعض قصص الرعب، جوهر او طبيعة صنع عليها أو منها أو أنه يجسدها بشكل عام.

لم أقل شيئًا. مجرد صورة الطفل الباكي والحلوى المكسورة، تتحدى كل الدراما التي كان يبنيها.

 

 

وتأتي بشكل نهج او قاعدة لا يمكنه للكيان الرئيسي في سيناريو الرعب تجاهلها .. لأن تجاهلها يعني أن القصة والسرد تفقد معناها.

 

 

 

وعندما تفقد القصة معناها … تختفي أو تموت بشكل لا يمكن يفهمه.

ظل يحدق في الطاولة، في هذا المزيج العبثي من البطاقات التي قدمتها، والتي حولت لعبته “الدرامية” إلى مهزلة متكررة وبلا معنى.

 

بسرعة نظرت لمجمل ما لدي.

[طبيعة سيد المهرجان: كيان قوي للغاية، ذكاؤه حاد، ويعشق الاستعراض المسرحي والخداع. لديه “إخلاص” مرضي لقواعد الألعاب التي يديرها، ويعتبر أي محاولة لكسر “جماليات” اللعبة إهانة شخصية. يكره الملل والغباء ..]

تراجعت عن ركوعي.

 

 

كرهه للملل كانت طبيعته … وعندما جعلت اللعبة مكررة ومملة، كنت اضعه بين خيارين.

“اللعنة على هذا الجبان !” ريكس بجانبها أطلق لعنة مكتومة، وملامحه كانت مزيجًا من الغضب والاشمئزاز واليأس.

 

“هذا؟” عبس سيد الأقنعة قليلاً.

إما يلعب ويكسر طبيعته(سرده)، ويمحى عندما تصبح القصة بلا معنى.

 

 

 

أو ينهي اللعبة بنفسه، ويبقى مخلصًا لطبيعته.

 

 

‘تداخل سردي؟! ..’ قرأت الكلمات بصعوبة.

“مجرد تخمين.” رددت على سؤاله، لم أكن أحمق لأخبره أن لدي مهارة يمكنني معرفة قوانين سيناريوهات الرعب.

ذلك “الانهيار” الأولي، الدموع، التوسلات … كانت كلها جزءًا من المسرحية لهذه الموجة من الملل.

 

 

“تخمين؟!” في تلك اللحظة، أتسعت أعين سيد هذا الكرنفال بشدة.

احمرت وجنتاه وأذناه بشكل واضح حتى من مكانها.

 

 

“بوه …” انفلتت منه ضحكة غير متوقعة.

“إذن،” قلت بهدوء، وأنا أنظر إلى سيد الأقنعة الذي كان يبدو الآن أقل مهابة، وأكثر … إرهاقًا، كأنه خاض معركة طويلة وخسرها بطريقة لم يتوقعها أبدًا.

 

لقد فزت …

“بوهاهاهاهاهاها!” أنفجر ضاحكًا بشكل غير متوقع.

“أفسدها؟” حاولت جعل أبتسامتي صلبة للغاية ..

 

لم أقل شيئًا. مجرد صورة الطفل الباكي والحلوى المكسورة، تتحدى كل الدراما التي كان يبنيها.

قهقه وقهقه، حتى بدأ قناع بالارتجاف.

 

 

 

في تلك اللحظة بعد توقفه عن الضحك الهستيري، نظر إلى بأعين تلمع بالإثارة.

 

 

“ما هذه الحيل الصبيانية؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي تظن أنه سيهزمني به؟”

“ما أسمك أيها الشاب؟”

 

 

‘لم تكن هناك بطاقة فوز، سحرية، ولم تكشف مهارتي [مخطط المهندس السردي] عن أي ثغرة خفية في قوانين اللعبة نفسها أثناء اللعب.

‘أسمي؟، هل هذا مهم؟’

 

 

ثم، بحركة مفاجئة، لوح بيده. “اللعبة … تنتهي هنا. بناءً على طلبي أنا، سيد هذا الكرنفال.” لم يقل إنه خسر .. لم يقل إنني فزت.

“آدم ليستر.” ولكن من أنا لأرفض الجواب لمثل هذا الكيان المرعب.

 

 

 

“آدم، يليق بك تمامًا أيها المقامر العظيم.”

 

 

 

‘ها؟ .. مقامر؟ ما الذي يهذي به؟’

 

 

“في هذه القصة، يا سيد الأقنعة،” قلت بهدوء، حيث نسيت بكائي قبل لحظات، وعيناي مثبتتان على قناعه الذهبي.

“أن تلعب وتقامر بحياتك وحياة رفاقك دون أن يرأف لك جفن!!” صح بشكل هزلي، كأنه يعرض دوره في المسرح.

“قلت … انتظر،” كررت بصوت هادئ وثابت الآن.

 

“لقد لعبت هذه البطاقات السخيفة بالفعل. ما المغزى من هذا التكرار الممل؟”

‘ها!! اللعنة .. لا تصيح هكذا بعد افتراضات خاطئة.’

كرهه للملل كانت طبيعته … وعندما جعلت اللعبة مكررة ومملة، كنت اضعه بين خيارين.

 

 

“لمجرد تخمين، قررت لعب لعبة قد تنهيك .. أه، كم هذا رومانسي.” بدأ سيد الكرنفال، بتأدية حركات عذراء واقعة بالحب. واضعًا كف يده على جبينه.

*

 

 

“أنت … لقد ذكرتني بجوهر كوني سيد الألعاب!”

 

 

 

في تلك اللحظ، ظهرت شاشة الحالة مرة أخرة .. ولكن محتوايات غير متوقعة.

 

 

في تلك اللحظة بعد توقفه عن الضحك الهستيري، نظر إلى بأعين تلمع بالإثارة.

_____________

وسيد الأقنعة نفسه بدأ يتلاشى ببطء، كأنه حلم يتبدد مع ضوء الصباح.

 

 

[يتعرض سيد الكرنفال لتداخل سردي فريد !]

إما يلعب ويكسر طبيعته(سرده)، ويمحى عندما تصبح القصة بلا معنى.

 

 

_____________

 

 

 

‘تداخل سردي؟! ..’ قرأت الكلمات بصعوبة.

 

 

 

في تلك اللحظة وقف سيد الكرنفال من مكانه وانحنى قليلًا.

_____________

 

 

“سيد آدم، لدي اقتراح مثير للأهتمام لسماعه.” قال بصوت جدي هذه المرة، عكس هزليته السابقة.

لذا اساس فكرتي الأولى هي، قصة ليس لها نهاية.

 

عدت للواقع، ونظرت لسيد الكرنفال بتصلب، “أعتذر على ذالك سيد الأقنعة، ولكني لا اخطط للعمل بعد.” حاولت الا ارفضه بشكل مباشر.

‘إذًا تطورت من أيها الفتى إلى سيد آدم.’

“آدم ليستر.” ولكن من أنا لأرفض الجواب لمثل هذا الكيان المرعب.

 

 

استجمعت شتات نفسي، سريعًا، “ماذا؟”

أغلقت عينيها ..

 

 

“هل تريد أن تعمل لدي، في هذا الكرنفال المتواضع؟” سؤال جعل دماغي يرتج.

 

 

 

‘ها؟ … كرنفال .. عمل ..متواضع ..’ تقطعت الجمل في ذهني.

وسلوك آدم … كان كارثيًا.

 

 

بدأ سيد الأقنعة يتحدث بتعجل، “سأعطيك راتب مرضي بالتأكيد، ومسكن، وحتى سلطة كاملة على الكرنفال.”

 

 

 

نظرت إليه بذهول !

 

 

 

إذًا فهو يعتقد أنني كنت العاب على اساس المقامرة منذ البداية كالمجنون مراهنًا على حياتي انا ورفاقي … مما اثار به شعلة، شعلة اثرت على سرده.

***

 

‘آه … أنه محق.’

‘هذا سوء فهم عميق جدًا.’ أبتسمت بشكل غريب.

لم أقل شيئًا. مجرد صورة الطفل الباكي والحلوى المكسورة، تتحدى كل الدراما التي كان يبنيها.

 

 

‘أغبى عرض سمعته على الإطلاق !’ نظرت لزملائي مايا وريكس لرؤية أحوالهم.

رأته يتصبب عرقًا باردًا، يده ترتجف وهو يضع بطاقة سخيفة تلو الأخرى.

 

“ماذا عن اتفاقنا؟ حريتنا … وصديقنا؟”

“هااااا!” شهقت مايا بعنف، استنزفت الدماء من على وجوههم.

 

 

 

‘أنتظر؟، هل استمعوا لسوء الفهم الذي بناه سيد الكرنفال عندما بدأ يصرخ بها.’

“ولكن …” سائل سيد الكرنفال بفضول.

 

 

‘اللعنة !!! … لقد فهموا الامر بشكل خاطئ.

أن اجعل تحركاتي متوقعة، العابي غبية، مشاعري واضحة .. للحظة كدت أصدق أنني سأخسر.

 

 

عدت للواقع، ونظرت لسيد الكرنفال بتصلب، “أعتذر على ذالك سيد الأقنعة، ولكني لا اخطط للعمل بعد.” حاولت الا ارفضه بشكل مباشر.

رأته يتصبب عرقًا باردًا، يده ترتجف وهو يضع بطاقة سخيفة تلو الأخرى.

 

 

بعد سماع ردي البارد، تنهد سيد الكرنفال بحزن، “ياللأسف، ولكن اعلم إذ كنت تريد وظيفة على يوم .. فسأكون دائمًا موجود.”

فإذا كنت سألعب بنزاهة وعدل ضد سيد الألعاب، كنت سأخسر بالتأكيد.

 

 

‘مستحيل … أن أعمل بدوام كامل في بوابة من الرتبة A؟ .. في احلامك.’

ثم جاءت البطاقات العبثية الأخرى – [دائرة مفرغة]، [سؤال بلا إجابة]، [اللاشيء المتوهج] – لتعزز هذا الشعور باللامعنى، بالدوران في فراغ سردي لا يمكنه السيطرة عليه.

 

كانت الكلمة الأخيرة – “مملة” – هي التي بدت وكأنها المفتاح. رأيت قناعه الذهبي يرتجف بشكل طفيف جدًا.

“شكرًا لك على هذا، أنا اقدر ذالك حقًا.” ولكن ينطق فمي عكس ما يفكر فيه عقلي.

“فوشش!” ثم، دون كلمة أخرى، بدأت الأضواء الملونة في الساحة تخفت.

 

وعندما تفقد القصة معناها … تختفي أو تموت بشكل لا يمكن يفهمه.

ثم، بحركة مفاجئة، لوح بيده. “اللعبة … تنتهي هنا. بناءً على طلبي أنا، سيد هذا الكرنفال.” لم يقل إنه خسر .. لم يقل إنني فزت.

 

 

ربما كان لدى آدم خطة ما، خدعة ما .. لكن مع مرور الجولات، تبدد هذا الأمل كالدخان.

لقد أنهى الأمر ببساطة، كأنه يغلق كتابًا.

 

 

فزت بطريقة ملتوية ومقلقة.

*

 

 

 

“نسج الاقدار”

 

 

 

يالها من لعبة مزعجة.

 

 

 

‘في النهاية لم أنجوا بقوة البطاقات،’ فكرت وأنا أشعر بالإرهاق العقلي والجسدي يغمرني كأنه موجة عاتية.

ثغرة في قانون هو وضعه بنفسه …

 

 

‘لم تكن هناك بطاقة فوز، سحرية، ولم تكشف مهارتي [مخطط المهندس السردي] عن أي ثغرة خفية في قوانين اللعبة نفسها أثناء اللعب.

ابتسامته المخيفة كانت لا تزال موجودة، لكنها بدت الآن … متصلبة بعض الشيء، كأنها قناع فوق قناع.

 

“العبث يمكن أن يكون قويًا جدًا،” قلت، وأنا ألعب بطاقتي الأخيرة، تلك البيضاء الفارغة [الصفحة البيضاء].

المهارة أعطتني المفتاح الأولي، فهم شخصية سيد الأقنعة – غروره، حبه للدراما، وكرهه للملل والسخافة التي لا تخدم “جمالياته” الملتوية.

 

 

‘ها!! اللعنة .. لا تصيح هكذا بعد افتراضات خاطئة.’

كانت الخطة منذ البداية هي دفعه إلى نقطة الانهيار هذه، إلى اللحظة التي يختار فيها هو بنفسه إنهاء اللعبة لأنها أصبحت لا تطاق بالنسبة له. كل شيء كان مدروسًا.

 

 

 

ذلك “الانهيار” الأولي، الدموع، التوسلات … كانت كلها جزءًا من المسرحية لهذه الموجة من الملل.

ثم، بهدوء، وضعت بطاقة [خيبة الأمل الطفولية] في وسط الطاولة.

 

 

أن اجعل تحركاتي متوقعة، العابي غبية، مشاعري واضحة .. للحظة كدت أصدق أنني سأخسر.

 

 

 

جعلت الأمر مشابه للعب مع طفل .. مع تحديد أن اكون أنا هو هذا الطفل.

 

رغم ذالك شعرت بالحرارة تغمر وجهي … لا يزال البكاء، محرج مهما نظرت إليه.

رغم ذالك شعرت بالحرارة تغمر وجهي … لا يزال البكاء، محرج مهما نظرت إليه.

“اللعنة على هذا الجبان !” ريكس بجانبها أطلق لعنة مكتومة، وملامحه كانت مزيجًا من الغضب والاشمئزاز واليأس.

 

 

ولكن كان ضروري، كنت بحاجة لأن يقلل من شأني تمامًا، أن يعتقد أنني مجرد شخص خائف ومثير للشفقة، حتى لا يشك في نواياي عندما بدأت في لعب تلك البطاقات “السخيفة”.

 

 

“ما هذه الحيل الصبيانية؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي تظن أنه سيهزمني به؟”

كنت أطعمه بغروره، أجعله يشعر بالتفوق الكامل، حتى يصبح أعمى عن الفخ الذي كنت أنسجه.’

 

 

 

‘بطاقات [الوقت الضائع] المتكررة لم تكن مجرد عبث.’

“آدم، يليق بك تمامًا أيها المقامر العظيم.”

 

“…”

كانت تهدف إلى خلق شعور بالركود، بالدوران في حلقة مفرغة .. كانت تكسر إيقاع سرده “الدرامي” وتدخل عنصر الملل تدريجيًا.

 

 

 

كل “وقت ضائع” كان يسرق منه لحظة من “الدراما” التي يتوق إليها.

وسلوك آدم … كان كارثيًا.

 

“سيد آدم، لدي اقتراح مثير للأهتمام لسماعه.” قال بصوت جدي هذه المرة، عكس هزليته السابقة.

بطاقة [الصدى الفارغ] لم تكن مجرد تكرار غبي لكلماته.

 

 

‘أنتظر؟، هل استمعوا لسوء الفهم الذي بناه سيد الكرنفال عندما بدأ يصرخ بها.’

كانت تهدف إلى تفريغ كلماته الرنانة من معناها، إلى تحويل إعلاناته المهيبة إلى مجرد ضجيج فارغ، مما يقلل من سلطته السردية ويشعره بالإحباط.

لقد أشرت إلى أن كل هذا “الكرنفال” قد يكون مبنيًا على شيء تافه، وهو ما يهين مفهومه عن “المعنى” و”الجماليات” التي يقدسها.

 

كانت الخطة منذ البداية هي دفعه إلى نقطة الانهيار هذه، إلى اللحظة التي يختار فيها هو بنفسه إنهاء اللعبة لأنها أصبحت لا تطاق بالنسبة له. كل شيء كان مدروسًا.

أما بطاقة [خيبة الأمل الطفولية ] … تلك كانت الطعم المثالي.

ثغرة في قانون هو وضعه بنفسه …

 

 

لقد أدخلت عنصرًا من التفاهة والسخافة في قلب “دراماه”.

 

 

‘إذًا تطورت من أيها الفتى إلى سيد آدم.’

لقد أشرت إلى أن كل هذا “الكرنفال” قد يكون مبنيًا على شيء تافه، وهو ما يهين مفهومه عن “المعنى” و”الجماليات” التي يقدسها.

 

 

رغم ذالك شعرت بالحرارة تغمر وجهي … لا يزال البكاء، محرج مهما نظرت إليه.

‘لقد هاجمت جوهر غروره.’

‘مستحيل … أن أعمل بدوام كامل في بوابة من الرتبة A؟ .. في احلامك.’

 

رفعت رأسي ببطء. الدموع جفت بسرعة، تاركة وراءها برودة غريبة على بشرتي.

ثم جاءت البطاقات العبثية الأخرى – [دائرة مفرغة]، [سؤال بلا إجابة]، [اللاشيء المتوهج] – لتعزز هذا الشعور باللامعنى، بالدوران في فراغ سردي لا يمكنه السيطرة عليه.

 

 

 

وأخيرًا، [الصفحة البيضاء ] … كانت تلك هي الضربة التي محت آخر بقايا سلطته على السرد، وجعلته يواجه الفراغ لقصة لا يمكنه إكمالها أو فهمها أو حتى الاستمتاع بها.’

 

 

 

كنت في البداية أفكر في وضع سيد الكرنفال في مفارقة سردية … رغم صعوبتها إلا أنني تركتها كخيار أخير، في حال استطاع اللعب ضد طبيعة سرده دون أن تفقد القصة معناها.

 

 

 

وهذا ليس أمر مستبعد، فشيء كهذا حصل عدة مرات في رواية “أكاديمية الطليعة”

 

 

“الاتفاق … سيتم الوفاء به أنتم أحرار. و صديقكم …” أشار بشكل غامض نحو الظلال حيث كان سامويل المقنع يقف.

لذا اساس فكرتي الأولى هي، قصة ليس لها نهاية.

 

 

 

عندما  شرح القواعد كان قد وضح أن لكل قصة، وجبت بداية، ووسط، ونهاية.

“الاتفاق … سيتم الوفاء به أنتم أحرار. و صديقكم …” أشار بشكل غامض نحو الظلال حيث كان سامويل المقنع يقف.

 

 

لذالك عندما وضعت بطاقة الصفحة البيضاء، حاولت صنع مفارقة لقصة لا تنتهي.

 

 

 

لذا اذا تجرء ولعب واستمر دون ان يموت، سيدخل لا محالة في مفارقة تدمر سرده.

سيد الأقنعة وقف فجأة، وحركته كانت حادة ومفاجئة.

 

 

ثغرة في قانون هو وضعه بنفسه …

 

 

 

ولكن من الجيد أنه أنسحب في النهاية.

 

 

 

بعد كل شيء كنت قد راهنت على أنه، ككيان مهووس بالسيطرة على السرد وبالدراما، لن يتمكن من تحمل سرد يسخر من كل ما يؤمن به، سرد يجعله يشعر بالملل والعجز والإهانة.

 

 

“لا يوجد نصر .. لا توجد هزيمة .. لا توجد ذروة .. لا توجد نهاية .. لا يوجد سوى … هذا.” أشرت إلى البطاقات المبعثرة التي خلقت فوضى سردية متعمدة.

لقد حاصرته في “فخ الإرادة الحرة”، إما أن يخالف طبيعته ويستمر(إذا لم يمت) في لعب لعبة أصبحت تعذيبًا نفسيًا له ويدخل في مفارقة.

 

 

 

أو أن يعترف (ولو بشكل غير مباشر) بالهزيمة عن طريق إنهاء اللعبة بنفسه للحفاظ على ما تبقى من كبريائه.

“العبث يمكن أن يكون قويًا جدًا،” قلت، وأنا ألعب بطاقتي الأخيرة، تلك البيضاء الفارغة [الصفحة البيضاء].

 

“هل تريد أن تعمل لدي، في هذا الكرنفال المتواضع؟” سؤال جعل دماغي يرتج.

ويبدوا أنه أدرك خطتي متأخرًا … متأخرًا جدًا.

 

 

 

ولهذا اختار الخيار الثاني، لأنه ببساطة، لم يعد يستطيع تحمل الملل والسخافة التي فرضتها عليه.

في تلك اللحظة بعد توقفه عن الضحك الهستيري، نظر إلى بأعين تلمع بالإثارة.

 

 

‘لم أكن بحاجة إلى “الفوز” بالمعنى التقليدي .. كنت بحاجة فقط إلى جعله “يخسر” رغبته في اللعب..

 

 

 

فإذا كنت سألعب بنزاهة وعدل ضد سيد الألعاب، كنت سأخسر بالتأكيد.

 

 

_____________

“إذن،” قلت بهدوء، وأنا أنظر إلى سيد الأقنعة الذي كان يبدو الآن أقل مهابة، وأكثر … إرهاقًا، كأنه خاض معركة طويلة وخسرها بطريقة لم يتوقعها أبدًا.

 

 

لذا اساس فكرتي الأولى هي، قصة ليس لها نهاية.

“ماذا عن اتفاقنا؟ حريتنا … وصديقنا؟”

‘سنموت لا محالة !’

 

“ولكن …” سائل سيد الكرنفال بفضول.

“يا إلهي ..” تنهد سيد الأقنعة تنهيدة عميقة بدت وكأنها تحمل وزن قرون من الملل والإحباط.

قهقه وقهقه، حتى بدأ قناع بالارتجاف.

 

“لدي … لدي بعض البطاقات المتبقية.”

“الاتفاق … سيتم الوفاء به أنتم أحرار. و صديقكم …” أشار بشكل غامض نحو الظلال حيث كان سامويل المقنع يقف.

 

 

لقد حاصرته في زاوية سردية لا مخرج منها سوى الاعتراف بالملل، وهو الشيء الذي يمقته أكثر من أي شيء آخر، أو الاستمرار في لعبة أصبحت تعذيبًا له.

“سيتم إعادته. وإن كنت أشك في أنه سيقدر التجربة … أو سيتذكرها.”

“هذا … هذا أكثر من اللازم … أرجوك … أرجوك أيها السيد … فقط … انهي هذا … ارحمني…”

 

كانت الخطة منذ البداية هي دفعه إلى نقطة الانهيار هذه، إلى اللحظة التي يختار فيها هو بنفسه إنهاء اللعبة لأنها أصبحت لا تطاق بالنسبة له. كل شيء كان مدروسًا.

“فوشش!” ثم، دون كلمة أخرى، بدأت الأضواء الملونة في الساحة تخفت.

 

 

 

الأرضية الزجاجية السوداء بدأت تفقد بريقها، وتتحول إلى حجر عادي.

“هل تريد أن تعمل لدي، في هذا الكرنفال المتواضع؟” سؤال جعل دماغي يرتج.

 

 

وسيد الأقنعة نفسه بدأ يتلاشى ببطء، كأنه حلم يتبدد مع ضوء الصباح.

 

 

“هذا … هذا أكثر من اللازم … أرجوك … أرجوك أيها السيد … فقط … انهي هذا … ارحمني…”

“لا … تنسى، عرضي مستمر.” كانت أخر جملة قالها سيد الكرنفال.

 

 

“في هذه القصة، يا سيد الأقنعة،” قلت بهدوء، حيث نسيت بكائي قبل لحظات، وعيناي مثبتتان على قناعه الذهبي.

“انتظروا!” صرخت مايا، ولكن الأوان كان قد فات.

كنت أطعمه بغروره، أجعله يشعر بالتفوق الكامل، حتى يصبح أعمى عن الفخ الذي كنت أنسجه.’

 

 

المكان حولنا كان يعود إلى ما كان عليه قبل أن تبدأ كل هذه المهزلة -ممر حجري مظلم ورطب.

 

 

“هذا؟” عبس سيد الأقنعة قليلاً.

لقد فزت …

 

 

 

فزت بطريقة ملتوية ومقلقة.

المهارة أعطتني المفتاح الأولي، فهم شخصية سيد الأقنعة – غروره، حبه للدراما، وكرهه للملل والسخافة التي لا تخدم “جمالياته” الملتوية.

 

ابتسامته المخيفة كانت لا تزال موجودة، لكنها بدت الآن … متصلبة بعض الشيء، كأنها قناع فوق قناع.

ولم أكن متأكدًا مما إذا كنت أشعر بالانتصار الأن … أو مجرد فراغ هائل، وإرهاق لا يوصف.

نظرت مايا لهذا المشهد .. تنتظر الضربة القاضية.

 

مايا وريكس كانا يراقبان بصمت، وبالتأكيد لم يفهما شيئًا مما يحدث، لكنهما شعرا بأن شيئًا ما قد تغير بشكل جذري في ديناميكية القوة.

‘أريد النوم …’

 

تنتظر أن يلعب سيد الأقنعة بطاقته الأخيرة، وأن يتحولوا جميعًا إلى غبار أو دمى مقنعة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط