Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 16

الحزن … بجماله؟
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الحزن … بجماله؟

 

“سيد الأقنعة” عبس للحظة، وتلك الابتسامة الواثقة على قناعه الذهبي تضاءلت قليلاً.

 

 

 

“هل فقدت القدرة على الكلام أيضًا، أيها المتحدي الجريء؟” سخر سيد الأقنعة، وعادت ابتسامته المتعالية، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرته الآن، شيء يشبه … نفاد الصبر؟

 

لم أرد …

 

ريكس لعن بصوت منخفض، مليء بالإحباط والاشمئزاز الذي لم يعد يحاول إخفاءه.

 

سيد الأقنعة لعب بطاقة أخرى، وهذه المرة كانت بطاقة زرقاء سماوية عليها رسم لدمعة تتجمد في منتصف سقوطها، وتتحول إلى بلورة جليدية حادة.

 

كنت لا أزال أبكي، ورأسي على الطاولة، وجسدي يرتجف.

 

 

 

“إنه حزن أبدي، متجمد، لا يتغير … جميل بطريقته.”

جولات لعبة “نسج الأقدار” استمرت كأنها تعذيب بطيء وممنهج، كل دور يمر كان كقطرة ماء باردة تسقط بثبات على جبهتي.

“….”

 

“في الكرنفال، كل ذات هي مجرد وهم، مجموعة من الشظايا المتناثرة التي تتراقص على أنغام فوضوية!” أعلن سيد الأقنعة، وصوته يرتفع في نشوة مسرحية.

كل بطاقة يلعبها سيد الأقنعة كانت كضربة مطرقة جديدة على بقايا ثقتي الهشة، التي كانت تتآكل بسرعة مخيفة.

 

 

 

سرده كان يزداد قوة وتماسكًا، يرسم صورة حية لكرنفاله، مكان حيث الواقع يتلاشى والأوهام تحكم، وحيث الاستسلام للأقنعة هو الخلاص الوحيد، النعيم المشوه الذي يعد به كل ضحاياه.

 

 

الدموع كانت لا تزال تنهمر، ولم يكن هناك ما يشير إلى أنها ستتوقف قريبًا.

أما أنا؟ … فكنت أغرق .. وأغرق بسرعة.

 

 

كل بطاقة يلعبها سيد الأقنعة كانت كضربة مطرقة جديدة على بقايا ثقتي الهشة، التي كانت تتآكل بسرعة مخيفة.

كل بطاقة أسحبها كانت تبدو أسوأ من سابقتها، كأن الأقدار نفسها قد تآمرت ضدي في هذه اللعبة الملعونة.

 

 

 

حاولت يائسًا أن أجد أي شيء، أي خيط رفيع من المنطق أو القوة يمكنني التشبث به، لكن يدي كانت مليئة بالبطاقات التي بدت إما عديمة المعنى أو محبطة بشكل يبعث على السخرية.

نظرت إلى بطاقاتي بيأس متزايد.

 

منذ وصولي للعالم الغريب .. حتى هذه اللحظة، تعاملت مع كل شيء على أنه كابوس، حلم سأستيقظ منه عاجلًا غير أجل.

سيد الأقنعة لعب بطاقة ذهبية متوهجة، عليها رسم لقناع مبتسم بشكل مرعب يلتهم نجمًا متلألئًا.

 

 

شعرت بأنها البطاقة الوحيدة التي أفهمها حقًا في هذه اللحظة، البطاقة الوحيدة التي تعكس ما بداخلي.

[بطاقة: ابتلاع]

 

 

 

تأثيرها: أي محاولة من الخصم لإدخال “منطق العالم الحقيقي” أو “قوانين طبيعية” في سرده تعتبر باطلة وتُعاقب بنقطة يأس (مهما كان ذلك يعني، لم أكن أريد أن أكتشف).

كان بكاءً حقيقيًا، نابعًا من أعماق خوفي وإدراكي لمدى تفاهتي في هذا العالم، في هذه اللعبة، أمام هذا الكيان.

 

وفي جزء مني، ربما كان محقًا … بدأت أشعر بأن المقاومة لا طائل من ورائها، وأن كل محاولة مني للعب هي مجرد إطالة لهذا العذاب.

“في كرنفالي، أيها الصغير،” قال سيد الأقنعة بابتسامة متعالية، وصوته يتردد في الساحة كأنه قادم من كل مكان ومن لا مكان في نفس الوقت.

سيد الأقنعة ابتسم ابتسامة عريضة، مليئة بالرضا الشيطاني. “أرى أنك بدأت تفهم أخيرًا، أيها الصغير. الاستسلام هو أجمل رقصة في هذا الكرنفال ..”

 

 

“الواقع هو مجرد اقتراح، والمنطق هو نكتة قديمة سخيفة! هنا، الأحلام هي الحقيقة، والكوابيس هي بهجة المساء، وأنا هو سيد كليهما!”

“ثلاث مرات مع بطاقة ‘الوقت الضائع’؟ هل تحاول أن تضجرني حتى الموت أيها الفتى؟ أم أن هذا هو كل ما تبقى في جعبتك الفارغة من الأفكار؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي يمكنك تقديمه؟ مجرد تكرار ممل لكلمات فارغة؟”

 

كل أمل بدا وكأنه قد تلاشى، وكل فكرة عن المقاومة بدت سخيفة ومستحيلة.

‘كيف … كيف يمكنني الرد على هذا الهراء الفلسفي الملتوي؟’ فكرت، وعقلي يشعر بالخمول والارتباك، كأنه مغطى بطبقة سميكة من الضباب.

 

 

 

حاولت أن ألعب بطاقة [المتاهة الداخلية] الخضراء، التي كانت تصور غابة متشابكة بلا نهاية واضحة، على أمل أن تربكه قليلاً، أو على الأقل، تشتت انتباهه عن ضعفي الواضح.

كان بكاءً حقيقيًا، نابعًا من أعماق خوفي وإدراكي لمدى تفاهتي في هذا العالم، في هذه اللعبة، أمام هذا الكيان.

 

 

“. وفي هذا الكرنفال …” تمتمت، وصوتي يرتجف بشكل ملحوظ، لدرجة أنني كدت لا أتعرف عليه، “يشعر … يشعر المرء بالضياع … كأنه في متاهة … لا نهاية لها … ولا مخرج منها.”

 

 

 

هز سيد الأقنعة رأسه باشمئزاز خفيف، وابتسامته الساخرة اتسعت.

 

 

 

“متاهة؟ يا لها من استعارة … متوقعة ومملة … ألم نكن للتو في متاهة حقيقية، أيها الفتى؟ هل نفدت منك الأفكار بهذه السرعة؟ أم أن هذا هو أقصى ما يمكن لعقلك الصغير أن ينتجه من سرد؟” سخر، ثم لعب بطاقة فضية عليها رسم لمرآة محطمة تعكس ألف وجه مشوه، كل وجه يبكي أو يصرخ بصمت.

شعرت بقطرات  تبدأ في التجمع في عيني مرة أخرى، هذه المرة ليس بسبب الحزن فقط، بل بسبب الشعور بالخزي الكامل .. شعرت باليأس يغمرني كمد مظلم لا يمكن إيقافه.

 

 

[بطاقة: شظايا الذات المتناثرة].

[بطاقة: خيبة الأمل الطفولية].

 

لم أرد …

تأثيرها: تجبر الخصم على التركيز على جانب واحد فقط من “شخصية” أو “عنصر” في سرده، متجاهلاً الجوانب الأخرى، مما قد يؤدي إلى تناقضات لا يمكن إصلاحها لاحقًا.

 

 

“أحلامنا … كلها … ضائعة … ومتجمدة … في هذا المكان اللعين.” هذه المرة، لم أحاول حتى أن أجعل صوتي يبدو حزينًا. كان حزنًا حقيقيًا، يأسًا حقيقيًا، يتدفق مني كجرح مفتوح.

“في الكرنفال، كل ذات هي مجرد وهم، مجموعة من الشظايا المتناثرة التي تتراقص على أنغام فوضوية!” أعلن سيد الأقنعة، وصوته يرتفع في نشوة مسرحية.

 

 

 

“لا يوجد ‘أنا’ حقيقي، فقط أقنعة نرتديها ونخلعها كالملابس، كل قناع يروي قصة مختلفة، وكل قصة هي مجرد وهم آخر!” أكمل بسلاسة.

كان من المفترض أن أقول شيئًا، أن أبني سردًا، أن أدافع عن لعبي السيء.

 

 

نظرت إلى بطاقاتي بيأس متزايد.

 

 

سيد الأقنعة حدق في البطاقة، ثم في وجهي.

كان لدي بطاقة [الخيانة الصامتة] الحمراء، تلك التي تحمل صورة قلب ينزف ظلامًا، ولكن كيف يمكنني استخدامها؟

 

 

 

لم يكن هناك كشخصيات واضحة في سرد سيد الأقنعة يمكنني أن أجعلها تخونه.

 

 

‘هذه هي النهاية’، كررت في ذهني كأنها ترنيمة جنازة.

كان سرده مجردًا وفلسفيًا بشكل مقرف، كأنه يحاول إقناعي بأن وجودي نفسه لا معنى له. وهو، بصراحة، كان ينجح في ذلك إلى حد كبير.

“الواقع هو مجرد اقتراح، والمنطق هو نكتة قديمة سخيفة! هنا، الأحلام هي الحقيقة، والكوابيس هي بهجة المساء، وأنا هو سيد كليهما!”

 

 

بيد مرتجفة، لعبت بطاقة [الوقت الضائع] الصفراء الباهتة مرة أخرى، تلك التي عليها صورة لساعة رملية فارغة.

 

 

سيد الأقنعة وقف فوقي، وظله يغطيني بالكامل كأنه كفن.

” والوقت … يستمر في الضياع … والضياع …” همست، وشعرت بالغباء يغمرني.

[بطاقة: ابتلاع]

 

“أوه، أيها الفأر الصغير المسكين،” قال بصوت يقطر سخرية وانتصارًا، ولكنه أيضًا يحمل نبرة من … الملل؟

‘بدأت اكره هذه البطاقة اللعينة  ..’

ولكني أدركت …

 

“في كرنفالي، أيها الصغير،” قال سيد الأقنعة بابتسامة متعالية، وصوته يتردد في الساحة كأنه قادم من كل مكان ومن لا مكان في نفس الوقت.

“مرة أخرى مع الوقت الضائع؟” ضحك سيد الأقنعة ضحكة مدوية، وتردد صداها في الساحة.

“. وفي هذا الكرنفال …” تمتمت، وصوتي يرتجف بشكل ملحوظ، لدرجة أنني كدت لا أتعرف عليه، “يشعر … يشعر المرء بالضياع … كأنه في متاهة … لا نهاية لها … ولا مخرج منها.”

 

كان لدي بطاقة [الخيانة الصامتة] الحمراء، تلك التي تحمل صورة قلب ينزف ظلامًا، ولكن كيف يمكنني استخدامها؟

“يبدو أن الوقت هو همك الوحيد، أيها الصغير. ربما لأن وقتك هنا، في هذا الكرنفال البهيج، على وشك النفاد بشكل مأساوي!”

 

 

 

مايا، التي كانت تتابع اللعبة بصمت ورعب من خلفي، أطلقت شهقة خافتة ومكتومة.

 

 

ثم، كأن عقلي قد توقف تمامًا عن العمل، وكأن اليأس قد شل كل خلية من خلايا تفكيري، مددت يدي وسحبت بطاقة عشوائية من كومة السحب، وهو ما لم يكن مسموحًا به إلا في بداية الدور.

ريكس كان يضرب بقبضته على الطاولة بخفة، وعيناه تشتعلان بالإحباط والغضب الموجه نحوي.

 

 

 

‘إنه يكرهني الآن’، فكرت ببرود. ‘يعتقد أنني أستسلم، أنني أخذلهم .. وهو ربما على حق. أنا أخذلهم و أخذل نفسي.’

 

 

كل أمل بدا وكأنه قد تلاشى، وكل فكرة عن المقاومة بدت سخيفة ومستحيلة.

وفي جزء مني، ربما كان محقًا … بدأت أشعر بأن المقاومة لا طائل من ورائها، وأن كل محاولة مني للعب هي مجرد إطالة لهذا العذاب.

 

 

لكنني لم أفعل. بقيت صامتًا، أحدق في الطاولة بعينين فارغتين.

سيد الأقنعة لعب بطاقة أخرى، وهذه المرة كانت بطاقة زرقاء سماوية عليها رسم لدمعة تتجمد في منتصف سقوطها، وتتحول إلى بلورة جليدية حادة.

 

 

 

[بطاقة: الجمال المتجمد للحزن الأبدي].

نظرت إلى بطاقة [حلم ضائع] الزرقاء الباهتة التي كانت لا تزال في يدي، تلك التي تحمل صورة فراشة وحيدة تطير نحو قمر محطم.

 

[بطاقة: شظايا الذات المتناثرة].

تأثيرها: أي محاولة لإظهار “أمل” أو “سعادة” في سرد الخصم تُقابل ب”برودة” تقلل من تأثيرها بشكل كبير، وتجعلها تبدو سخيفة أو في غير مكانها.

[بطاقة: الجمال المتجمد للحزن الأبدي].

 

منذ وصولي للعالم الغريب .. حتى هذه اللحظة، تعاملت مع كل شيء على أنه كابوس، حلم سأستيقظ منه عاجلًا غير أجل.

“حتى الحزن هنا له جماله الخاص، أيها الصغير!” قال سيد الأقنعة بنبرة شاعرية زائفة، وهو يتأمل بطاقته بفخر.

لم يكن هناك سوى هذا اليأس الساحق، وهذا الشعور بأن الفخ قد أطبق بالفعل، وأن سيد الأقنعة على وشك أن ينهي هذه اللعبة المملة والمأساوية لصالحه ..

 

 

“إنه حزن أبدي، متجمد، لا يتغير … جميل بطريقته.”

 

 

هز سيد الأقنعة رأسه باشمئزاز خفيف، وابتسامته الساخرة اتسعت.

‘حزن أبدي …’ رددت الكلمات في ذهني كأنها تعويذة.

‘لا أستطيع الفوز. لا أستطيع حتى اللعب بشكل صحيح. أنا مجرد … عبء. ومهرج حزين في هذا الكرنفال الملعون.’

 

 

نظرت إلى بطاقة [حلم ضائع] الزرقاء الباهتة التي كانت لا تزال في يدي، تلك التي تحمل صورة فراشة وحيدة تطير نحو قمر محطم.

 

 

 

شعرت بأنها البطاقة الوحيدة التي أفهمها حقًا في هذه اللحظة، البطاقة الوحيدة التي تعكس ما بداخلي.

 

 

 

لعبتها. وضعتها على الطاولة بهدوء، كأنني أضع شاهد قبر على آمالي الميتة.

 

 

 

“أحلامنا … كلها … ضائعة … ومتجمدة … في هذا المكان اللعين.” هذه المرة، لم أحاول حتى أن أجعل صوتي يبدو حزينًا. كان حزنًا حقيقيًا، يأسًا حقيقيًا، يتدفق مني كجرح مفتوح.

“بام!” وضعتها على الطاولة دون أن أقول كلمة، كأنني أقدم قربانًا أخيرًا.

 

 

سيد الأقنعة ابتسم ابتسامة عريضة، مليئة بالرضا الشيطاني. “أرى أنك بدأت تفهم أخيرًا، أيها الصغير. الاستسلام هو أجمل رقصة في هذا الكرنفال ..”

“ثلاث مرات مع بطاقة ‘الوقت الضائع’؟ هل تحاول أن تضجرني حتى الموت أيها الفتى؟ أم أن هذا هو كل ما تبقى في جعبتك الفارغة من الأفكار؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي يمكنك تقديمه؟ مجرد تكرار ممل لكلمات فارغة؟”

 

 

وفي تلك اللحظة، بدأت أفعل أشياء لم أكن أفهمها تمامًا، أو ربما لم أعد أهتم بفهمها … يدي تتحرك من تلقاء نفسها، مدفوعة بيأس أعمق من أي شيء شعرت به من قبل، كأنني دمية خيوطها قد قُطعت.

 

 

كان سرده مجردًا وفلسفيًا بشكل مقرف، كأنه يحاول إقناعي بأن وجودي نفسه لا معنى له. وهو، بصراحة، كان ينجح في ذلك إلى حد كبير.

لعبت بطاقة [الصدى الفارغ] الرمادية، تلك التي تحمل صورة وجه فارغ بلا ملامح. “الاستسلام … أجمل رقصة …” كررت كلماته بصوت أجوف، كأنني دمية تردد ما تسمعه، بلا روح، بلا إرادة.

“بام!” وضعتها على الطاولة دون أن أقول كلمة، كأنني أقدم قربانًا أخيرًا.

 

“….”

ثم، بشكل غير متوقع، وبلا أي تفكير ظاهر، لعبت بطاقة [الوقت الضائع] الصفراء الباهتة للمرة الثالثة. “والوقت … يستمر … في الضياع … دائمًا … وأبدًا.”

“حتى الحزن هنا له جماله الخاص، أيها الصغير!” قال سيد الأقنعة بنبرة شاعرية زائفة، وهو يتأمل بطاقته بفخر.

 

 

“سيد الأقنعة” عبس للحظة، وتلك الابتسامة الواثقة على قناعه الذهبي تضاءلت قليلاً.

 

 

 

“ثلاث مرات مع بطاقة ‘الوقت الضائع’؟ هل تحاول أن تضجرني حتى الموت أيها الفتى؟ أم أن هذا هو كل ما تبقى في جعبتك الفارغة من الأفكار؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي يمكنك تقديمه؟ مجرد تكرار ممل لكلمات فارغة؟”

“خيبة أمل طفولية؟ هل هذا؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي ستهزمني به؟ هل ستقاتلني بدموع الأطفال وحلوى مكسورة؟ يا لك من … يا لك من مثير للشفقة بشكل لا يصدق!”

 

كل بطاقة يلعبها سيد الأقنعة كانت كضربة مطرقة جديدة على بقايا ثقتي الهشة، التي كانت تتآكل بسرعة مخيفة.

كان من المفترض أن أقول شيئًا، أن أبني سردًا، أن أدافع عن لعبي السيء.

 

 

 

لكنني لم أفعل. بقيت صامتًا، أحدق في الطاولة بعينين فارغتين.

 

 

 

“هل فقدت القدرة على الكلام أيضًا، أيها المتحدي الجريء؟” سخر سيد الأقنعة، وعادت ابتسامته المتعالية، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرته الآن، شيء يشبه … نفاد الصبر؟

 

 

 

“يا لك من خصم … مخيب للآمال بشكل لا يصدق. كنت أتوقع المزيد من الشرارة، المزيد من المقاومة اليائسة على الأقل!”

 

 

“. وفي هذا الكرنفال …” تمتمت، وصوتي يرتجف بشكل ملحوظ، لدرجة أنني كدت لا أتعرف عليه، “يشعر … يشعر المرء بالضياع … كأنه في متاهة … لا نهاية لها … ولا مخرج منها.”

“فوشش!!”

 

 

“ثلاث مرات مع بطاقة ‘الوقت الضائع’؟ هل تحاول أن تضجرني حتى الموت أيها الفتى؟ أم أن هذا هو كل ما تبقى في جعبتك الفارغة من الأفكار؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي يمكنك تقديمه؟ مجرد تكرار ممل لكلمات فارغة؟”

ثم، كأن عقلي قد توقف تمامًا عن العمل، وكأن اليأس قد شل كل خلية من خلايا تفكيري، مددت يدي وسحبت بطاقة عشوائية من كومة السحب، وهو ما لم يكن مسموحًا به إلا في بداية الدور.

 

 

‘لا أستطيع الفوز. لا أستطيع حتى اللعب بشكل صحيح. أنا مجرد … عبء. ومهرج حزين في هذا الكرنفال الملعون.’

“….”

وفي جزء مني، ربما كان محقًا … بدأت أشعر بأن المقاومة لا طائل من ورائها، وأن كل محاولة مني للعب هي مجرد إطالة لهذا العذاب.

 

لم أرد …

لكن سيد الأقنعة لم يعلق، ربما لأنه كان يستمتع بانهياري الكامل، أو ربما لأنه هو نفسه بدأ يشعر ببعض الارتباك من هذا السلوك الغريب.

كانت بطاقة ذات لون برتقالي غريب، وعليها رسم لطفل صغير يبكي بحرقة وهو يمسك بحلوى مصاصة مكسورة وملقاة على الأرض.

 

‘لقد خذلتهم’، همس صوت صغير في ذهني. ‘لقد خذلت الجميع.’

كانت بطاقة ذات لون برتقالي غريب، وعليها رسم لطفل صغير يبكي بحرقة وهو يمسك بحلوى مصاصة مكسورة وملقاة على الأرض.

 

 

“يا لك من خصم … مخيب للآمال بشكل لا يصدق. كنت أتوقع المزيد من الشرارة، المزيد من المقاومة اليائسة على الأقل!”

[بطاقة: خيبة الأمل الطفولية].

 

 

 

تأثيرها: تدخل عنصرًا من السخافة أو التفاهة أو الحزن غير المبرر في السرد، مما قد يفسد أي جو درامي أو مهيب أو حتى منطقي.

لم يكن هناك كشخصيات واضحة في سرد سيد الأقنعة يمكنني أن أجعلها تخونه.

 

الدموع كانت لا تزال تنهمر، ولم يكن هناك ما يشير إلى أنها ستتوقف قريبًا.

“بام!” وضعتها على الطاولة دون أن أقول كلمة، كأنني أقدم قربانًا أخيرًا.

 

 

 

سيد الأقنعة حدق في البطاقة، ثم في وجهي.

 

 

الدموع كانت لا تزال تنهمر، ولم يكن هناك ما يشير إلى أنها ستتوقف قريبًا.

“كيهيهي! … كياهاهاها!” انفجر في الضحك .. ضحكة مدوية ولكنها هذه المرة كانت تحمل نبرة من الحيرة والاستنكار.

 

 

 

“خيبة أمل طفولية؟ هل هذا؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي ستهزمني به؟ هل ستقاتلني بدموع الأطفال وحلوى مكسورة؟ يا لك من … يا لك من مثير للشفقة بشكل لا يصدق!”

 

 

أما أنا؟ … فكنت أغرق .. وأغرق بسرعة.

لم أرد …

 

 

 

“دينغ!”

 

 

شعرت بقطرات  تبدأ في التجمع في عيني مرة أخرى، هذه المرة ليس بسبب الحزن فقط، بل بسبب الشعور بالخزي الكامل .. شعرت باليأس يغمرني كمد مظلم لا يمكن إيقافه.

 

 

 

جمال الحزن .. إفراغ كل ما كان مكبوت من مشاعر سلبية في قلبك.

لعبت بطاقة [الصدى الفارغ] الرمادية، تلك التي تحمل صورة وجه فارغ بلا ملامح. “الاستسلام … أجمل رقصة …” كررت كلماته بصوت أجوف، كأنني دمية تردد ما تسمعه، بلا روح، بلا إرادة.

 

 

البكاء … التعبير السيادي للحزن، وأجمل ما جسده.

“يا لك من خصم … مخيب للآمال بشكل لا يصدق. كنت أتوقع المزيد من الشرارة، المزيد من المقاومة اليائسة على الأقل!”

 

بيد مرتجفة، لعبت بطاقة [الوقت الضائع] الصفراء الباهتة مرة أخرى، تلك التي عليها صورة لساعة رملية فارغة.

‘لقد انتهى الأمر’، فكرت، وشعرت بأن آخر خيط من المقاومة، آخر ذرة من الكبرياء، تنقطع في داخلي.

 

 

سيد الأقنعة لعب بطاقة أخرى، وهذه المرة كانت بطاقة زرقاء سماوية عليها رسم لدمعة تتجمد في منتصف سقوطها، وتتحول إلى بلورة جليدية حادة.

‘لا أستطيع الفوز. لا أستطيع حتى اللعب بشكل صحيح. أنا مجرد … عبء. ومهرج حزين في هذا الكرنفال الملعون.’

 

 

تأثيرها: تدخل عنصرًا من السخافة أو التفاهة أو الحزن غير المبرر في السرد، مما قد يفسد أي جو درامي أو مهيب أو حتى منطقي.

انحنيت إلى الأمام، ووضعت رأسي بين يدي على الطاولة الباردة. وبدأت أبكي.

 

 

[بطاقة: خيبة الأمل الطفولية].

“ههه … هه … أهه …” لم يكن بكاءً أو دموعًا مصطنعة هذه المرة.

“سأجعل الأمر سريعًا. وربما … ربما سأحتفظ بقناعك المليء بالدموع كتذكار … لغبائك، ولحظي السيء في اختيار خصم ممل مثلك.”

 

سيد الأقنعة وقف فوقي، وظله يغطيني بالكامل كأنه كفن.

كان بكاءً حقيقيًا، نابعًا من أعماق خوفي وإدراكي لمدى تفاهتي في هذا العالم، في هذه اللعبة، أمام هذا الكيان.

 

 

 

منذ وصولي للعالم الغريب .. حتى هذه اللحظة، تعاملت مع كل شيء على أنه كابوس، حلم سأستيقظ منه عاجلًا غير أجل.

 

 

 

شهقات مكتومة كانت تهز جسدي النحيل. شعرت بالخزي، بالضعف، بالهزيمة الكاملة والساحقة.

 

 

سيد الأقنعة حدق في البطاقة، ثم في وجهي.

“لاز… لا أستطيع …” تمتمت بين شهقاتي، والكلمات بالكاد تخرج. “هذا … هذا أكثر من اللازم … أرجوك … أرجوك أيها السيد … فقط … انهِ هذا … ارحمني … أنا لا أستحق حتى أن أكون غبارًا في كرنفالك…”

 

 

ريكس كان يضرب بقبضته على الطاولة بخفة، وعيناه تشتعلان بالإحباط والغضب الموجه نحوي.

ولكني أدركت …

 

 

 

لم أكن أريد الموت.

“كيهيهي! … كياهاهاها!” انفجر في الضحك .. ضحكة مدوية ولكنها هذه المرة كانت تحمل نبرة من الحيرة والاستنكار.

 

لكنني لم أفعل. بقيت صامتًا، أحدق في الطاولة بعينين فارغتين.

سمعت مايا تطلق صوتًا مكتومًا، كأنها على وشك البكاء هي الأخرى، أو ربما كانت تشعر بالاشمئزاز من ضعفي.

 

 

 

ريكس لعن بصوت منخفض، مليء بالإحباط والاشمئزاز الذي لم يعد يحاول إخفاءه.

لكنني لم أفعل. بقيت صامتًا، أحدق في الطاولة بعينين فارغتين.

 

 

‘لقد خذلتهم’، همس صوت صغير في ذهني. ‘لقد خذلت الجميع.’

‘هذه هي النهاية’، كررت في ذهني كأنها ترنيمة جنازة.

 

لم يكن هناك سوى هذا اليأس الساحق، وهذا الشعور بأن الفخ قد أطبق بالفعل، وأن سيد الأقنعة على وشك أن ينهي هذه اللعبة المملة والمأساوية لصالحه ..

سيد الأقنعة وقف فوقي، وظله يغطيني بالكامل كأنه كفن.

[بطاقة: خيبة الأمل الطفولية].

 

 

شعرت ببرودة قناعه الذهبي قريبة مني، كأن الموت نفسه يميل ليلقي نظرة على ضحيته الأخيرة.

“لاز… لا أستطيع …” تمتمت بين شهقاتي، والكلمات بالكاد تخرج. “هذا … هذا أكثر من اللازم … أرجوك … أرجوك أيها السيد … فقط … انهِ هذا … ارحمني … أنا لا أستحق حتى أن أكون غبارًا في كرنفالك…”

 

 

“أوه، أيها الفأر الصغير المسكين،” قال بصوت يقطر سخرية وانتصارًا، ولكنه أيضًا يحمل نبرة من … الملل؟

وفي تلك اللحظة، بدأت أفعل أشياء لم أكن أفهمها تمامًا، أو ربما لم أعد أهتم بفهمها … يدي تتحرك من تلقاء نفسها، مدفوعة بيأس أعمق من أي شيء شعرت به من قبل، كأنني دمية خيوطها قد قُطعت.

 

تأثيرها: أي محاولة من الخصم لإدخال “منطق العالم الحقيقي” أو “قوانين طبيعية” في سرده تعتبر باطلة وتُعاقب بنقطة يأس (مهما كان ذلك يعني، لم أكن أريد أن أكتشف).

“هل هذه هي النهاية؟ هل هذه هي لحظة استسلامك الجميل والمبتذل؟ كنت أتوقع المزيد من المقاومة، المزيد من الدراما … لكن يبدو أنك مجرد وعاء فارغ، يسهل كسره … ويسهل الضجر معه.”

كان لدي بطاقة [الخيانة الصامتة] الحمراء، تلك التي تحمل صورة قلب ينزف ظلامًا، ولكن كيف يمكنني استخدامها؟

 

‘لقد انتهى الأمر’، فكرت، وشعرت بأن آخر خيط من المقاومة، آخر ذرة من الكبرياء، تنقطع في داخلي.

رفع يده، وكأنه يستعد للعب بطاقته الأخيرة، الضربة القاضية التي ستنهي هذه المهزلة بشكل نهائي.

 

 

 

“لا تقلق، أيها الصغير،” همس، وصوته الآن يحمل نبرة من الشفقة الزائفة التي جعلت جلدي يقشعر.

 

 

 

“سأجعل الأمر سريعًا. وربما … ربما سأحتفظ بقناعك المليء بالدموع كتذكار … لغبائك، ولحظي السيء في اختيار خصم ممل مثلك.”

 

‘لقد خذلتهم’، همس صوت صغير في ذهني. ‘لقد خذلت الجميع.’

كنت لا أزال أبكي، ورأسي على الطاولة، وجسدي يرتجف.

 

 

 

‘هذه هي النهاية’، كررت في ذهني كأنها ترنيمة جنازة.

 

 

 

‘نهاية سخيفة وبائسة … تمامًا كما توقعت. أنا مجرد خطأ … خطأ.’

“كيهيهي! … كياهاهاها!” انفجر في الضحك .. ضحكة مدوية ولكنها هذه المرة كانت تحمل نبرة من الحيرة والاستنكار.

 

‘نهاية سخيفة وبائسة … تمامًا كما توقعت. أنا مجرد خطأ … خطأ.’

الدموع كانت لا تزال تنهمر، ولم يكن هناك ما يشير إلى أنها ستتوقف قريبًا.

[بطاقة: ابتلاع]

 

 

كل أمل بدا وكأنه قد تلاشى، وكل فكرة عن المقاومة بدت سخيفة ومستحيلة.

 

 

 

لم يكن هناك سوى هذا اليأس الساحق، وهذا الشعور بأن الفخ قد أطبق بالفعل، وأن سيد الأقنعة على وشك أن ينهي هذه اللعبة المملة والمأساوية لصالحه ..

سيد الأقنعة وقف فوقي، وظله يغطيني بالكامل كأنه كفن.

 

 

كما كان مقدرًا لها منذ البداية.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط