Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 16

الحزن … بجماله؟

الحزن … بجماله؟

 

تأثيرها: أي محاولة لإظهار “أمل” أو “سعادة” في سرد الخصم تُقابل ب”برودة” تقلل من تأثيرها بشكل كبير، وتجعلها تبدو سخيفة أو في غير مكانها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

‘لقد انتهى الأمر’، فكرت، وشعرت بأن آخر خيط من المقاومة، آخر ذرة من الكبرياء، تنقطع في داخلي.

 

“أحلامنا … كلها … ضائعة … ومتجمدة … في هذا المكان اللعين.” هذه المرة، لم أحاول حتى أن أجعل صوتي يبدو حزينًا. كان حزنًا حقيقيًا، يأسًا حقيقيًا، يتدفق مني كجرح مفتوح.

 

 

 

وفي جزء مني، ربما كان محقًا … بدأت أشعر بأن المقاومة لا طائل من ورائها، وأن كل محاولة مني للعب هي مجرد إطالة لهذا العذاب.

جولات لعبة “نسج الأقدار” استمرت كأنها تعذيب بطيء وممنهج، كل دور يمر كان كقطرة ماء باردة تسقط بثبات على جبهتي.

 

 

“إنه حزن أبدي، متجمد، لا يتغير … جميل بطريقته.”

كل بطاقة يلعبها سيد الأقنعة كانت كضربة مطرقة جديدة على بقايا ثقتي الهشة، التي كانت تتآكل بسرعة مخيفة.

 

 

 

سرده كان يزداد قوة وتماسكًا، يرسم صورة حية لكرنفاله، مكان حيث الواقع يتلاشى والأوهام تحكم، وحيث الاستسلام للأقنعة هو الخلاص الوحيد، النعيم المشوه الذي يعد به كل ضحاياه.

وفي تلك اللحظة، بدأت أفعل أشياء لم أكن أفهمها تمامًا، أو ربما لم أعد أهتم بفهمها … يدي تتحرك من تلقاء نفسها، مدفوعة بيأس أعمق من أي شيء شعرت به من قبل، كأنني دمية خيوطها قد قُطعت.

 

 

أما أنا؟ … فكنت أغرق .. وأغرق بسرعة.

وفي تلك اللحظة، بدأت أفعل أشياء لم أكن أفهمها تمامًا، أو ربما لم أعد أهتم بفهمها … يدي تتحرك من تلقاء نفسها، مدفوعة بيأس أعمق من أي شيء شعرت به من قبل، كأنني دمية خيوطها قد قُطعت.

 

‘نهاية سخيفة وبائسة … تمامًا كما توقعت. أنا مجرد خطأ … خطأ.’

كل بطاقة أسحبها كانت تبدو أسوأ من سابقتها، كأن الأقدار نفسها قد تآمرت ضدي في هذه اللعبة الملعونة.

 

 

منذ وصولي للعالم الغريب .. حتى هذه اللحظة، تعاملت مع كل شيء على أنه كابوس، حلم سأستيقظ منه عاجلًا غير أجل.

حاولت يائسًا أن أجد أي شيء، أي خيط رفيع من المنطق أو القوة يمكنني التشبث به، لكن يدي كانت مليئة بالبطاقات التي بدت إما عديمة المعنى أو محبطة بشكل يبعث على السخرية.

 

 

‘كيف … كيف يمكنني الرد على هذا الهراء الفلسفي الملتوي؟’ فكرت، وعقلي يشعر بالخمول والارتباك، كأنه مغطى بطبقة سميكة من الضباب.

سيد الأقنعة لعب بطاقة ذهبية متوهجة، عليها رسم لقناع مبتسم بشكل مرعب يلتهم نجمًا متلألئًا.

 

 

وفي جزء مني، ربما كان محقًا … بدأت أشعر بأن المقاومة لا طائل من ورائها، وأن كل محاولة مني للعب هي مجرد إطالة لهذا العذاب.

[بطاقة: ابتلاع]

 

 

 

تأثيرها: أي محاولة من الخصم لإدخال “منطق العالم الحقيقي” أو “قوانين طبيعية” في سرده تعتبر باطلة وتُعاقب بنقطة يأس (مهما كان ذلك يعني، لم أكن أريد أن أكتشف).

“فوشش!!”

 

 

“في كرنفالي، أيها الصغير،” قال سيد الأقنعة بابتسامة متعالية، وصوته يتردد في الساحة كأنه قادم من كل مكان ومن لا مكان في نفس الوقت.

حاولت يائسًا أن أجد أي شيء، أي خيط رفيع من المنطق أو القوة يمكنني التشبث به، لكن يدي كانت مليئة بالبطاقات التي بدت إما عديمة المعنى أو محبطة بشكل يبعث على السخرية.

 

 

“الواقع هو مجرد اقتراح، والمنطق هو نكتة قديمة سخيفة! هنا، الأحلام هي الحقيقة، والكوابيس هي بهجة المساء، وأنا هو سيد كليهما!”

“يا لك من خصم … مخيب للآمال بشكل لا يصدق. كنت أتوقع المزيد من الشرارة، المزيد من المقاومة اليائسة على الأقل!”

 

‘لقد انتهى الأمر’، فكرت، وشعرت بأن آخر خيط من المقاومة، آخر ذرة من الكبرياء، تنقطع في داخلي.

‘كيف … كيف يمكنني الرد على هذا الهراء الفلسفي الملتوي؟’ فكرت، وعقلي يشعر بالخمول والارتباك، كأنه مغطى بطبقة سميكة من الضباب.

 

 

 

حاولت أن ألعب بطاقة [المتاهة الداخلية] الخضراء، التي كانت تصور غابة متشابكة بلا نهاية واضحة، على أمل أن تربكه قليلاً، أو على الأقل، تشتت انتباهه عن ضعفي الواضح.

كل بطاقة أسحبها كانت تبدو أسوأ من سابقتها، كأن الأقدار نفسها قد تآمرت ضدي في هذه اللعبة الملعونة.

 

سرده كان يزداد قوة وتماسكًا، يرسم صورة حية لكرنفاله، مكان حيث الواقع يتلاشى والأوهام تحكم، وحيث الاستسلام للأقنعة هو الخلاص الوحيد، النعيم المشوه الذي يعد به كل ضحاياه.

“. وفي هذا الكرنفال …” تمتمت، وصوتي يرتجف بشكل ملحوظ، لدرجة أنني كدت لا أتعرف عليه، “يشعر … يشعر المرء بالضياع … كأنه في متاهة … لا نهاية لها … ولا مخرج منها.”

 

 

“ههه … هه … أهه …” لم يكن بكاءً أو دموعًا مصطنعة هذه المرة.

هز سيد الأقنعة رأسه باشمئزاز خفيف، وابتسامته الساخرة اتسعت.

 

 

لكن سيد الأقنعة لم يعلق، ربما لأنه كان يستمتع بانهياري الكامل، أو ربما لأنه هو نفسه بدأ يشعر ببعض الارتباك من هذا السلوك الغريب.

“متاهة؟ يا لها من استعارة … متوقعة ومملة … ألم نكن للتو في متاهة حقيقية، أيها الفتى؟ هل نفدت منك الأفكار بهذه السرعة؟ أم أن هذا هو أقصى ما يمكن لعقلك الصغير أن ينتجه من سرد؟” سخر، ثم لعب بطاقة فضية عليها رسم لمرآة محطمة تعكس ألف وجه مشوه، كل وجه يبكي أو يصرخ بصمت.

[بطاقة: شظايا الذات المتناثرة].

 

 

[بطاقة: شظايا الذات المتناثرة].

 

 

 

تأثيرها: تجبر الخصم على التركيز على جانب واحد فقط من “شخصية” أو “عنصر” في سرده، متجاهلاً الجوانب الأخرى، مما قد يؤدي إلى تناقضات لا يمكن إصلاحها لاحقًا.

 

 

ريكس لعن بصوت منخفض، مليء بالإحباط والاشمئزاز الذي لم يعد يحاول إخفاءه.

“في الكرنفال، كل ذات هي مجرد وهم، مجموعة من الشظايا المتناثرة التي تتراقص على أنغام فوضوية!” أعلن سيد الأقنعة، وصوته يرتفع في نشوة مسرحية.

 

 

 

“لا يوجد ‘أنا’ حقيقي، فقط أقنعة نرتديها ونخلعها كالملابس، كل قناع يروي قصة مختلفة، وكل قصة هي مجرد وهم آخر!” أكمل بسلاسة.

“ثلاث مرات مع بطاقة ‘الوقت الضائع’؟ هل تحاول أن تضجرني حتى الموت أيها الفتى؟ أم أن هذا هو كل ما تبقى في جعبتك الفارغة من الأفكار؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي يمكنك تقديمه؟ مجرد تكرار ممل لكلمات فارغة؟”

 

 

نظرت إلى بطاقاتي بيأس متزايد.

لم أرد …

 

 

كان لدي بطاقة [الخيانة الصامتة] الحمراء، تلك التي تحمل صورة قلب ينزف ظلامًا، ولكن كيف يمكنني استخدامها؟

 

 

 

لم يكن هناك كشخصيات واضحة في سرد سيد الأقنعة يمكنني أن أجعلها تخونه.

 

 

 

كان سرده مجردًا وفلسفيًا بشكل مقرف، كأنه يحاول إقناعي بأن وجودي نفسه لا معنى له. وهو، بصراحة، كان ينجح في ذلك إلى حد كبير.

 

 

 

بيد مرتجفة، لعبت بطاقة [الوقت الضائع] الصفراء الباهتة مرة أخرى، تلك التي عليها صورة لساعة رملية فارغة.

 

 

 

” والوقت … يستمر في الضياع … والضياع …” همست، وشعرت بالغباء يغمرني.

 

 

‘حزن أبدي …’ رددت الكلمات في ذهني كأنها تعويذة.

‘بدأت اكره هذه البطاقة اللعينة  ..’

[بطاقة: ابتلاع]

 

 

“مرة أخرى مع الوقت الضائع؟” ضحك سيد الأقنعة ضحكة مدوية، وتردد صداها في الساحة.

 

 

“فوشش!!”

“يبدو أن الوقت هو همك الوحيد، أيها الصغير. ربما لأن وقتك هنا، في هذا الكرنفال البهيج، على وشك النفاد بشكل مأساوي!”

 

 

 

مايا، التي كانت تتابع اللعبة بصمت ورعب من خلفي، أطلقت شهقة خافتة ومكتومة.

رفع يده، وكأنه يستعد للعب بطاقته الأخيرة، الضربة القاضية التي ستنهي هذه المهزلة بشكل نهائي.

 

 

ريكس كان يضرب بقبضته على الطاولة بخفة، وعيناه تشتعلان بالإحباط والغضب الموجه نحوي.

 

 

 

‘إنه يكرهني الآن’، فكرت ببرود. ‘يعتقد أنني أستسلم، أنني أخذلهم .. وهو ربما على حق. أنا أخذلهم و أخذل نفسي.’

“سأجعل الأمر سريعًا. وربما … ربما سأحتفظ بقناعك المليء بالدموع كتذكار … لغبائك، ولحظي السيء في اختيار خصم ممل مثلك.”

 

“ههه … هه … أهه …” لم يكن بكاءً أو دموعًا مصطنعة هذه المرة.

وفي جزء مني، ربما كان محقًا … بدأت أشعر بأن المقاومة لا طائل من ورائها، وأن كل محاولة مني للعب هي مجرد إطالة لهذا العذاب.

 

 

“إنه حزن أبدي، متجمد، لا يتغير … جميل بطريقته.”

سيد الأقنعة لعب بطاقة أخرى، وهذه المرة كانت بطاقة زرقاء سماوية عليها رسم لدمعة تتجمد في منتصف سقوطها، وتتحول إلى بلورة جليدية حادة.

 

 

لم يكن هناك كشخصيات واضحة في سرد سيد الأقنعة يمكنني أن أجعلها تخونه.

[بطاقة: الجمال المتجمد للحزن الأبدي].

 

 

 

تأثيرها: أي محاولة لإظهار “أمل” أو “سعادة” في سرد الخصم تُقابل ب”برودة” تقلل من تأثيرها بشكل كبير، وتجعلها تبدو سخيفة أو في غير مكانها.

 

 

لعبتها. وضعتها على الطاولة بهدوء، كأنني أضع شاهد قبر على آمالي الميتة.

“حتى الحزن هنا له جماله الخاص، أيها الصغير!” قال سيد الأقنعة بنبرة شاعرية زائفة، وهو يتأمل بطاقته بفخر.

 

 

“كيهيهي! … كياهاهاها!” انفجر في الضحك .. ضحكة مدوية ولكنها هذه المرة كانت تحمل نبرة من الحيرة والاستنكار.

“إنه حزن أبدي، متجمد، لا يتغير … جميل بطريقته.”

“في كرنفالي، أيها الصغير،” قال سيد الأقنعة بابتسامة متعالية، وصوته يتردد في الساحة كأنه قادم من كل مكان ومن لا مكان في نفس الوقت.

 

 

‘حزن أبدي …’ رددت الكلمات في ذهني كأنها تعويذة.

 

 

 

نظرت إلى بطاقة [حلم ضائع] الزرقاء الباهتة التي كانت لا تزال في يدي، تلك التي تحمل صورة فراشة وحيدة تطير نحو قمر محطم.

سيد الأقنعة ابتسم ابتسامة عريضة، مليئة بالرضا الشيطاني. “أرى أنك بدأت تفهم أخيرًا، أيها الصغير. الاستسلام هو أجمل رقصة في هذا الكرنفال ..”

 

 

شعرت بأنها البطاقة الوحيدة التي أفهمها حقًا في هذه اللحظة، البطاقة الوحيدة التي تعكس ما بداخلي.

نظرت إلى بطاقة [حلم ضائع] الزرقاء الباهتة التي كانت لا تزال في يدي، تلك التي تحمل صورة فراشة وحيدة تطير نحو قمر محطم.

 

“في الكرنفال، كل ذات هي مجرد وهم، مجموعة من الشظايا المتناثرة التي تتراقص على أنغام فوضوية!” أعلن سيد الأقنعة، وصوته يرتفع في نشوة مسرحية.

لعبتها. وضعتها على الطاولة بهدوء، كأنني أضع شاهد قبر على آمالي الميتة.

لم أرد …

 

‘إنه يكرهني الآن’، فكرت ببرود. ‘يعتقد أنني أستسلم، أنني أخذلهم .. وهو ربما على حق. أنا أخذلهم و أخذل نفسي.’

“أحلامنا … كلها … ضائعة … ومتجمدة … في هذا المكان اللعين.” هذه المرة، لم أحاول حتى أن أجعل صوتي يبدو حزينًا. كان حزنًا حقيقيًا، يأسًا حقيقيًا، يتدفق مني كجرح مفتوح.

سيد الأقنعة ابتسم ابتسامة عريضة، مليئة بالرضا الشيطاني. “أرى أنك بدأت تفهم أخيرًا، أيها الصغير. الاستسلام هو أجمل رقصة في هذا الكرنفال ..”

 

 

سيد الأقنعة ابتسم ابتسامة عريضة، مليئة بالرضا الشيطاني. “أرى أنك بدأت تفهم أخيرًا، أيها الصغير. الاستسلام هو أجمل رقصة في هذا الكرنفال ..”

 

 

“دينغ!”

وفي تلك اللحظة، بدأت أفعل أشياء لم أكن أفهمها تمامًا، أو ربما لم أعد أهتم بفهمها … يدي تتحرك من تلقاء نفسها، مدفوعة بيأس أعمق من أي شيء شعرت به من قبل، كأنني دمية خيوطها قد قُطعت.

لكن سيد الأقنعة لم يعلق، ربما لأنه كان يستمتع بانهياري الكامل، أو ربما لأنه هو نفسه بدأ يشعر ببعض الارتباك من هذا السلوك الغريب.

 

 

لعبت بطاقة [الصدى الفارغ] الرمادية، تلك التي تحمل صورة وجه فارغ بلا ملامح. “الاستسلام … أجمل رقصة …” كررت كلماته بصوت أجوف، كأنني دمية تردد ما تسمعه، بلا روح، بلا إرادة.

 

 

“دينغ!”

ثم، بشكل غير متوقع، وبلا أي تفكير ظاهر، لعبت بطاقة [الوقت الضائع] الصفراء الباهتة للمرة الثالثة. “والوقت … يستمر … في الضياع … دائمًا … وأبدًا.”

 

 

 

“سيد الأقنعة” عبس للحظة، وتلك الابتسامة الواثقة على قناعه الذهبي تضاءلت قليلاً.

رفع يده، وكأنه يستعد للعب بطاقته الأخيرة، الضربة القاضية التي ستنهي هذه المهزلة بشكل نهائي.

 

 

“ثلاث مرات مع بطاقة ‘الوقت الضائع’؟ هل تحاول أن تضجرني حتى الموت أيها الفتى؟ أم أن هذا هو كل ما تبقى في جعبتك الفارغة من الأفكار؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي يمكنك تقديمه؟ مجرد تكرار ممل لكلمات فارغة؟”

 

 

 

كان من المفترض أن أقول شيئًا، أن أبني سردًا، أن أدافع عن لعبي السيء.

بيد مرتجفة، لعبت بطاقة [الوقت الضائع] الصفراء الباهتة مرة أخرى، تلك التي عليها صورة لساعة رملية فارغة.

 

 

لكنني لم أفعل. بقيت صامتًا، أحدق في الطاولة بعينين فارغتين.

 

 

 

“هل فقدت القدرة على الكلام أيضًا، أيها المتحدي الجريء؟” سخر سيد الأقنعة، وعادت ابتسامته المتعالية، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرته الآن، شيء يشبه … نفاد الصبر؟

 

 

 

“يا لك من خصم … مخيب للآمال بشكل لا يصدق. كنت أتوقع المزيد من الشرارة، المزيد من المقاومة اليائسة على الأقل!”

 

 

 

“فوشش!!”

 

 

وفي تلك اللحظة، بدأت أفعل أشياء لم أكن أفهمها تمامًا، أو ربما لم أعد أهتم بفهمها … يدي تتحرك من تلقاء نفسها، مدفوعة بيأس أعمق من أي شيء شعرت به من قبل، كأنني دمية خيوطها قد قُطعت.

ثم، كأن عقلي قد توقف تمامًا عن العمل، وكأن اليأس قد شل كل خلية من خلايا تفكيري، مددت يدي وسحبت بطاقة عشوائية من كومة السحب، وهو ما لم يكن مسموحًا به إلا في بداية الدور.

 

 

حاولت أن ألعب بطاقة [المتاهة الداخلية] الخضراء، التي كانت تصور غابة متشابكة بلا نهاية واضحة، على أمل أن تربكه قليلاً، أو على الأقل، تشتت انتباهه عن ضعفي الواضح.

“….”

 

 

 

لكن سيد الأقنعة لم يعلق، ربما لأنه كان يستمتع بانهياري الكامل، أو ربما لأنه هو نفسه بدأ يشعر ببعض الارتباك من هذا السلوك الغريب.

“حتى الحزن هنا له جماله الخاص، أيها الصغير!” قال سيد الأقنعة بنبرة شاعرية زائفة، وهو يتأمل بطاقته بفخر.

 

كما كان مقدرًا لها منذ البداية.

كانت بطاقة ذات لون برتقالي غريب، وعليها رسم لطفل صغير يبكي بحرقة وهو يمسك بحلوى مصاصة مكسورة وملقاة على الأرض.

 

 

 

[بطاقة: خيبة الأمل الطفولية].

‘لقد خذلتهم’، همس صوت صغير في ذهني. ‘لقد خذلت الجميع.’

 

 

تأثيرها: تدخل عنصرًا من السخافة أو التفاهة أو الحزن غير المبرر في السرد، مما قد يفسد أي جو درامي أو مهيب أو حتى منطقي.

 

 

ثم، بشكل غير متوقع، وبلا أي تفكير ظاهر، لعبت بطاقة [الوقت الضائع] الصفراء الباهتة للمرة الثالثة. “والوقت … يستمر … في الضياع … دائمًا … وأبدًا.”

“بام!” وضعتها على الطاولة دون أن أقول كلمة، كأنني أقدم قربانًا أخيرًا.

شعرت بأنها البطاقة الوحيدة التي أفهمها حقًا في هذه اللحظة، البطاقة الوحيدة التي تعكس ما بداخلي.

 

سيد الأقنعة حدق في البطاقة، ثم في وجهي.

سيد الأقنعة حدق في البطاقة، ثم في وجهي.

مايا، التي كانت تتابع اللعبة بصمت ورعب من خلفي، أطلقت شهقة خافتة ومكتومة.

 

 

“كيهيهي! … كياهاهاها!” انفجر في الضحك .. ضحكة مدوية ولكنها هذه المرة كانت تحمل نبرة من الحيرة والاستنكار.

أما أنا؟ … فكنت أغرق .. وأغرق بسرعة.

 

“هل فقدت القدرة على الكلام أيضًا، أيها المتحدي الجريء؟” سخر سيد الأقنعة، وعادت ابتسامته المتعالية، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرته الآن، شيء يشبه … نفاد الصبر؟

“خيبة أمل طفولية؟ هل هذا؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي ستهزمني به؟ هل ستقاتلني بدموع الأطفال وحلوى مكسورة؟ يا لك من … يا لك من مثير للشفقة بشكل لا يصدق!”

 

 

“فوشش!!”

لم أرد …

جمال الحزن .. إفراغ كل ما كان مكبوت من مشاعر سلبية في قلبك.

 

 

“دينغ!”

“هل فقدت القدرة على الكلام أيضًا، أيها المتحدي الجريء؟” سخر سيد الأقنعة، وعادت ابتسامته المتعالية، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرته الآن، شيء يشبه … نفاد الصبر؟

 

” والوقت … يستمر في الضياع … والضياع …” همست، وشعرت بالغباء يغمرني.

شعرت بقطرات  تبدأ في التجمع في عيني مرة أخرى، هذه المرة ليس بسبب الحزن فقط، بل بسبب الشعور بالخزي الكامل .. شعرت باليأس يغمرني كمد مظلم لا يمكن إيقافه.

 

 

 

جمال الحزن .. إفراغ كل ما كان مكبوت من مشاعر سلبية في قلبك.

 

 

 

البكاء … التعبير السيادي للحزن، وأجمل ما جسده.

“خيبة أمل طفولية؟ هل هذا؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي ستهزمني به؟ هل ستقاتلني بدموع الأطفال وحلوى مكسورة؟ يا لك من … يا لك من مثير للشفقة بشكل لا يصدق!”

 

 

‘لقد انتهى الأمر’، فكرت، وشعرت بأن آخر خيط من المقاومة، آخر ذرة من الكبرياء، تنقطع في داخلي.

لم يكن هناك كشخصيات واضحة في سرد سيد الأقنعة يمكنني أن أجعلها تخونه.

 

“فوشش!!”

‘لا أستطيع الفوز. لا أستطيع حتى اللعب بشكل صحيح. أنا مجرد … عبء. ومهرج حزين في هذا الكرنفال الملعون.’

الدموع كانت لا تزال تنهمر، ولم يكن هناك ما يشير إلى أنها ستتوقف قريبًا.

 

 

انحنيت إلى الأمام، ووضعت رأسي بين يدي على الطاولة الباردة. وبدأت أبكي.

تأثيرها: تجبر الخصم على التركيز على جانب واحد فقط من “شخصية” أو “عنصر” في سرده، متجاهلاً الجوانب الأخرى، مما قد يؤدي إلى تناقضات لا يمكن إصلاحها لاحقًا.

 

سيد الأقنعة ابتسم ابتسامة عريضة، مليئة بالرضا الشيطاني. “أرى أنك بدأت تفهم أخيرًا، أيها الصغير. الاستسلام هو أجمل رقصة في هذا الكرنفال ..”

“ههه … هه … أهه …” لم يكن بكاءً أو دموعًا مصطنعة هذه المرة.

جمال الحزن .. إفراغ كل ما كان مكبوت من مشاعر سلبية في قلبك.

 

 

كان بكاءً حقيقيًا، نابعًا من أعماق خوفي وإدراكي لمدى تفاهتي في هذا العالم، في هذه اللعبة، أمام هذا الكيان.

 

 

“يا لك من خصم … مخيب للآمال بشكل لا يصدق. كنت أتوقع المزيد من الشرارة، المزيد من المقاومة اليائسة على الأقل!”

منذ وصولي للعالم الغريب .. حتى هذه اللحظة، تعاملت مع كل شيء على أنه كابوس، حلم سأستيقظ منه عاجلًا غير أجل.

كان بكاءً حقيقيًا، نابعًا من أعماق خوفي وإدراكي لمدى تفاهتي في هذا العالم، في هذه اللعبة، أمام هذا الكيان.

 

شهقات مكتومة كانت تهز جسدي النحيل. شعرت بالخزي، بالضعف، بالهزيمة الكاملة والساحقة.

شهقات مكتومة كانت تهز جسدي النحيل. شعرت بالخزي، بالضعف، بالهزيمة الكاملة والساحقة.

 

 

ريكس كان يضرب بقبضته على الطاولة بخفة، وعيناه تشتعلان بالإحباط والغضب الموجه نحوي.

“لاز… لا أستطيع …” تمتمت بين شهقاتي، والكلمات بالكاد تخرج. “هذا … هذا أكثر من اللازم … أرجوك … أرجوك أيها السيد … فقط … انهِ هذا … ارحمني … أنا لا أستحق حتى أن أكون غبارًا في كرنفالك…”

تأثيرها: أي محاولة من الخصم لإدخال “منطق العالم الحقيقي” أو “قوانين طبيعية” في سرده تعتبر باطلة وتُعاقب بنقطة يأس (مهما كان ذلك يعني، لم أكن أريد أن أكتشف).

 

سيد الأقنعة ابتسم ابتسامة عريضة، مليئة بالرضا الشيطاني. “أرى أنك بدأت تفهم أخيرًا، أيها الصغير. الاستسلام هو أجمل رقصة في هذا الكرنفال ..”

ولكني أدركت …

 

 

لعبتها. وضعتها على الطاولة بهدوء، كأنني أضع شاهد قبر على آمالي الميتة.

لم أكن أريد الموت.

 

 

‘هذه هي النهاية’، كررت في ذهني كأنها ترنيمة جنازة.

سمعت مايا تطلق صوتًا مكتومًا، كأنها على وشك البكاء هي الأخرى، أو ربما كانت تشعر بالاشمئزاز من ضعفي.

 

 

 

ريكس لعن بصوت منخفض، مليء بالإحباط والاشمئزاز الذي لم يعد يحاول إخفاءه.

جمال الحزن .. إفراغ كل ما كان مكبوت من مشاعر سلبية في قلبك.

 

 

‘لقد خذلتهم’، همس صوت صغير في ذهني. ‘لقد خذلت الجميع.’

“ههه … هه … أهه …” لم يكن بكاءً أو دموعًا مصطنعة هذه المرة.

 

 

سيد الأقنعة وقف فوقي، وظله يغطيني بالكامل كأنه كفن.

سيد الأقنعة لعب بطاقة ذهبية متوهجة، عليها رسم لقناع مبتسم بشكل مرعب يلتهم نجمًا متلألئًا.

 

 

شعرت ببرودة قناعه الذهبي قريبة مني، كأن الموت نفسه يميل ليلقي نظرة على ضحيته الأخيرة.

 

 

سرده كان يزداد قوة وتماسكًا، يرسم صورة حية لكرنفاله، مكان حيث الواقع يتلاشى والأوهام تحكم، وحيث الاستسلام للأقنعة هو الخلاص الوحيد، النعيم المشوه الذي يعد به كل ضحاياه.

“أوه، أيها الفأر الصغير المسكين،” قال بصوت يقطر سخرية وانتصارًا، ولكنه أيضًا يحمل نبرة من … الملل؟

لم يكن هناك كشخصيات واضحة في سرد سيد الأقنعة يمكنني أن أجعلها تخونه.

 

“في كرنفالي، أيها الصغير،” قال سيد الأقنعة بابتسامة متعالية، وصوته يتردد في الساحة كأنه قادم من كل مكان ومن لا مكان في نفس الوقت.

“هل هذه هي النهاية؟ هل هذه هي لحظة استسلامك الجميل والمبتذل؟ كنت أتوقع المزيد من المقاومة، المزيد من الدراما … لكن يبدو أنك مجرد وعاء فارغ، يسهل كسره … ويسهل الضجر معه.”

 

 

“. وفي هذا الكرنفال …” تمتمت، وصوتي يرتجف بشكل ملحوظ، لدرجة أنني كدت لا أتعرف عليه، “يشعر … يشعر المرء بالضياع … كأنه في متاهة … لا نهاية لها … ولا مخرج منها.”

رفع يده، وكأنه يستعد للعب بطاقته الأخيرة، الضربة القاضية التي ستنهي هذه المهزلة بشكل نهائي.

[بطاقة: الجمال المتجمد للحزن الأبدي].

 

 

“لا تقلق، أيها الصغير،” همس، وصوته الآن يحمل نبرة من الشفقة الزائفة التي جعلت جلدي يقشعر.

 

 

 

“سأجعل الأمر سريعًا. وربما … ربما سأحتفظ بقناعك المليء بالدموع كتذكار … لغبائك، ولحظي السيء في اختيار خصم ممل مثلك.”

“في كرنفالي، أيها الصغير،” قال سيد الأقنعة بابتسامة متعالية، وصوته يتردد في الساحة كأنه قادم من كل مكان ومن لا مكان في نفس الوقت.

 

 

كنت لا أزال أبكي، ورأسي على الطاولة، وجسدي يرتجف.

لم أرد …

 

 

‘هذه هي النهاية’، كررت في ذهني كأنها ترنيمة جنازة.

 

 

“لا يوجد ‘أنا’ حقيقي، فقط أقنعة نرتديها ونخلعها كالملابس، كل قناع يروي قصة مختلفة، وكل قصة هي مجرد وهم آخر!” أكمل بسلاسة.

‘نهاية سخيفة وبائسة … تمامًا كما توقعت. أنا مجرد خطأ … خطأ.’

 

 

 

الدموع كانت لا تزال تنهمر، ولم يكن هناك ما يشير إلى أنها ستتوقف قريبًا.

 

 

 

كل أمل بدا وكأنه قد تلاشى، وكل فكرة عن المقاومة بدت سخيفة ومستحيلة.

 

 

تأثيرها: تجبر الخصم على التركيز على جانب واحد فقط من “شخصية” أو “عنصر” في سرده، متجاهلاً الجوانب الأخرى، مما قد يؤدي إلى تناقضات لا يمكن إصلاحها لاحقًا.

لم يكن هناك سوى هذا اليأس الساحق، وهذا الشعور بأن الفخ قد أطبق بالفعل، وأن سيد الأقنعة على وشك أن ينهي هذه اللعبة المملة والمأساوية لصالحه ..

 

 

 

كما كان مقدرًا لها منذ البداية.

 

تأثيرها: أي محاولة لإظهار “أمل” أو “سعادة” في سرد الخصم تُقابل ب”برودة” تقلل من تأثيرها بشكل كبير، وتجعلها تبدو سخيفة أو في غير مكانها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط