الإرادة الحرة
“بوه …” انفلتت منه ضحكة غير متوقعة.
كانت مايا تشعر بأن قلبها على وشك أن يتوقف.
كل بطاقة يلعبها ذلك الكيان المرعب، سيد الأقنعة، كانت كأنها مسمار آخر يدق في نعش آمالهم الضئيلة بالنجاة.
‘لقد هاجمت جوهر غروره.’
فزت بطريقة ملتوية ومقلقة.
وسلوك آدم … كان كارثيًا.
‘ها؟ .. مقامر؟ ما الذي يهذي به؟’
في البداية، حاولت أن تتمسك ببصيص أمل.
“اللعنة على هذا الجبان !” ريكس بجانبها أطلق لعنة مكتومة، وملامحه كانت مزيجًا من الغضب والاشمئزاز واليأس.
أغلقت عينيها ..
ربما كان لدى آدم خطة ما، خدعة ما .. لكن مع مرور الجولات، تبدد هذا الأمل كالدخان.
بدأ سيد الأقنعة يتحدث بتعجل، “سأعطيك راتب مرضي بالتأكيد، ومسكن، وحتى سلطة كاملة على الكرنفال.”
*
آدم لم يكن يلعب، بل كان ينهار. بطاقاته كانت عشوائية، كلماته مترددة، ونظراته زائغة.
“تخمين؟!” في تلك اللحظة، أتسعت أعين سيد هذا الكرنفال بشدة.
رأته يتصبب عرقًا باردًا، يده ترتجف وهو يضع بطاقة سخيفة تلو الأخرى.
“ولكن …” سائل سيد الكرنفال بفضول.
“…”
عندما لعب سيد الأقنعة تلك البطاقة عن “الجمال المتجمد للحزن الأبدي”، ورأت آدم يلعب بطاقة “حلم ضائع” بصوت مكسور.
كل بطاقة يلعبها ذلك الكيان المرعب، سيد الأقنعة، كانت كأنها مسمار آخر يدق في نعش آمالهم الضئيلة بالنجاة.
شعرت بشيء ينكسر في داخلها هي أيضًا. هذا لم يكن تمثيلاً … هذا كان يأسًا حقيقيًا.
‘سنموت لا محالة !’
ثم جاءت اللحظة التي أكدت كل مخاوفها.
“بوهاهاهاهاهاها!” أنفجر ضاحكًا بشكل غير متوقع.
آدم، ذلك الفتى الساخر الذي بدا وكأنه لا يهتم بشيء، انحنى إلى الأمام، ووضع رأسه بين يديه على الطاولة.
بعد كل شيء كنت قد راهنت على أنه، ككيان مهووس بالسيطرة على السرد وبالدراما، لن يتمكن من تحمل سرد يسخر من كل ما يؤمن به، سرد يجعله يشعر بالملل والعجز والإهانة.
لذالك عندما وضعت بطاقة الصفحة البيضاء، حاولت صنع مفارقة لقصة لا تنتهي.
اهتزت كتفاه بشكل عنيف، وسمعت صوت شهقات مكتومة. انهمرت الدموع من بين أصابعه، وقطرات لامعة سقطت على سطح الحجر الأسود البارد.
“أن تلعب وتقامر بحياتك وحياة رفاقك دون أن يرأف لك جفن!!” صح بشكل هزلي، كأنه يعرض دوره في المسرح.
احمرت وجنتاه وأذناه بشكل واضح حتى من مكانها.
نظرت مايا لهذا المشهد .. تنتظر الضربة القاضية.
“لا … لا أستطيع …” همس آدم بين شهقاته، والكلمات بالكاد تخرج.
“سيد الأقنعة” وقف فوق آدم، وظله يمتد ليغطيه بالكامل.
“هذا … هذا أكثر من اللازم … أرجوك … أرجوك أيها السيد … فقط … انهي هذا … ارحمني…”
“لقد لعبت هذه البطاقات السخيفة بالفعل. ما المغزى من هذا التكرار الممل؟”
نظرت إليه بذهول !
“تسك !” أغمضت مايا عينيها للحظة، وشعرت بغصة في حلقها.
***
لقد خسروا .. آدم قد انهار تمامًا.
‘بطاقات [الوقت الضائع] المتكررة لم تكن مجرد عبث.’
“أنت… أنت تفسد متعة اللعبة ! … أنت تدمر جماليات السرد!” صوته كان لا يزال مسرحيًا، لكن كان هناك شيء تحت السطح، شيء يشبه … شرخًا في جليد هدوئه المصطنع.
“اللعنة على هذا الجبان !” ريكس بجانبها أطلق لعنة مكتومة، وملامحه كانت مزيجًا من الغضب والاشمئزاز واليأس.
لذا اذا تجرء ولعب واستمر دون ان يموت، سيدخل لا محالة في مفارقة تدمر سرده.
“سيد الأقنعة” وقف فوق آدم، وظله يمتد ليغطيه بالكامل.
عدت للواقع، ونظرت لسيد الكرنفال بتصلب، “أعتذر على ذالك سيد الأقنعة، ولكني لا اخطط للعمل بعد.” حاولت الا ارفضه بشكل مباشر.
لم أقل شيئًا. مجرد صورة الطفل الباكي والحلوى المكسورة، تتحدى كل الدراما التي كان يبنيها.
كانت ابتسامته المتعالية تشع بانتصار لا يمكن إنكاره.
“أوه، أيها الفأر الصغير المسكين،” قال بصوت يقطر سخرية. “هل هذه هي النهاية؟ هل هذه هي لحظة استسلامك الجميل والمبتذل؟”
نظرت مايا لهذا المشهد .. تنتظر الضربة القاضية.
“بوهاهاهاهاهاها!” أنفجر ضاحكًا بشكل غير متوقع.
تنتظر أن يلعب سيد الأقنعة بطاقته الأخيرة، وأن يتحولوا جميعًا إلى غبار أو دمى مقنعة.
“أنت… أنت تفسد متعة اللعبة ! … أنت تدمر جماليات السرد!” صوته كان لا يزال مسرحيًا، لكن كان هناك شيء تحت السطح، شيء يشبه … شرخًا في جليد هدوئه المصطنع.
أغلقت عينيها ..
‘لقد أنتهينا …’
***
جعلت الأمر مشابه للعب مع طفل .. مع تحديد أن اكون أنا هو هذا الطفل.
***
كل “وقت ضائع” كان يسرق منه لحظة من “الدراما” التي يتوق إليها.
“الملل؟” التقطت بطاقة [الصدى الفارغ].
رفعت رأسي ببطء. الدموع جفت بسرعة، تاركة وراءها برودة غريبة على بشرتي.
“اللعنة على هذا الجبان !” ريكس بجانبها أطلق لعنة مكتومة، وملامحه كانت مزيجًا من الغضب والاشمئزاز واليأس.
‘إذًا تطورت من أيها الفتى إلى سيد آدم.’
“أنتظر …” نظرت مباشرة إلى سيد الأقنعة.
نظرت مايا لهذا المشهد .. تنتظر الضربة القاضية.
تراجعت عن ركوعي.
“فوشش!” ثم، دون كلمة أخرى، بدأت الأضواء الملونة في الساحة تخفت.
“قلت … انتظر،” كررت بصوت هادئ وثابت الآن.
‘أسمي؟، هل هذا مهم؟’
“لدي … لدي بعض البطاقات المتبقية.”
“لن يغير هذا أي شيء.” نظر إلي سيد الأقنعة ولكن هذه المرة بملل.
‘ها؟ .. مقامر؟ ما الذي يهذي به؟’
بسرعة نظرت لمجمل ما لدي.
“تخمين؟!” في تلك اللحظة، أتسعت أعين سيد هذا الكرنفال بشدة.
التقطتلبطاقات [الوقت الضائع] الثلاث.
“آدم ليستر.” ولكن من أنا لأرفض الجواب لمثل هذا الكيان المرعب.
وضعتها على الطاولة واحدة تلو الأخرى، دون تعليق إضافي، مجرد إيقاع ثابت. ثلاثة عدادات للوقت المهدر.
[دائرة مفرغة]، [سؤال بلا إجابة]، [اللاشيء المتوهج]. كل بطاقة كانت تضيف طبقة جديدة من اللامعنى إلى “قصتي”.
‘سنموت لا محالة !’
“هذا؟” عبس سيد الأقنعة قليلاً.
وأخيرًا، [الصفحة البيضاء ] … كانت تلك هي الضربة التي محت آخر بقايا سلطته على السرد، وجعلته يواجه الفراغ لقصة لا يمكنه إكمالها أو فهمها أو حتى الاستمتاع بها.’
“لقد لعبت هذه البطاقات السخيفة بالفعل. ما المغزى من هذا التكرار الممل؟”
المهارة أعطتني المفتاح الأولي، فهم شخصية سيد الأقنعة – غروره، حبه للدراما، وكرهه للملل والسخافة التي لا تخدم “جمالياته” الملتوية.
“الملل؟” التقطت بطاقة [الصدى الفارغ].
“بوهاهاهاهاهاها!” أنفجر ضاحكًا بشكل غير متوقع.
“هل هذا ما تشعر به يا سيد الأقنعة؟ الملل من تكرار كلمات أكبر من حجمها حتى تفقد معناها؟” لعبت البطاقة، وصدى كلماته السابقة عن أجمل رقصة بدا أجوفًا الآن.
ثم، بهدوء، وضعت بطاقة [خيبة الأمل الطفولية] في وسط الطاولة.
“اللعنة على هذا الجبان !” ريكس بجانبها أطلق لعنة مكتومة، وملامحه كانت مزيجًا من الغضب والاشمئزاز واليأس.
“لدي … لدي بعض البطاقات المتبقية.”
لم أقل شيئًا. مجرد صورة الطفل الباكي والحلوى المكسورة، تتحدى كل الدراما التي كان يبنيها.
كانت مايا تشعر بأن قلبها على وشك أن يتوقف.
‘ها؟ … كرنفال .. عمل ..متواضع ..’ تقطعت الجمل في ذهني.
“دق ! .. دق !” بدأ سيد الأقنعة ينقر بأصابعه على الطاولة.
“ما هذه الحيل الصبيانية؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي تظن أنه سيهزمني به؟”
في البداية، حاولت أن تتمسك ببصيص أمل.
“ربما،” قلت ببساطة، وأنا ألعب ما تبقى من بطاقاتي واحدة تلو الأخرى، كأنني أرسم لوحة سريالية أمامه.
كانت الخطة منذ البداية هي دفعه إلى نقطة الانهيار هذه، إلى اللحظة التي يختار فيها هو بنفسه إنهاء اللعبة لأنها أصبحت لا تطاق بالنسبة له. كل شيء كان مدروسًا.
[دائرة مفرغة]، [سؤال بلا إجابة]، [اللاشيء المتوهج]. كل بطاقة كانت تضيف طبقة جديدة من اللامعنى إلى “قصتي”.
“هذا؟” عبس سيد الأقنعة قليلاً.
“في هذه القصة، يا سيد الأقنعة،” قلت بهدوء، حيث نسيت بكائي قبل لحظات، وعيناي مثبتتان على قناعه الذهبي.
“شكرًا لك على هذا، أنا اقدر ذالك حقًا.” ولكن ينطق فمي عكس ما يفكر فيه عقلي.
“لا يوجد نصر .. لا توجد هزيمة .. لا توجد ذروة .. لا توجد نهاية .. لا يوجد سوى … هذا.” أشرت إلى البطاقات المبعثرة التي خلقت فوضى سردية متعمدة.
إذًا فهو يعتقد أنني كنت العاب على اساس المقامرة منذ البداية كالمجنون مراهنًا على حياتي انا ورفاقي … مما اثار به شعلة، شعلة اثرت على سرده.
سيد الأقنعة ظل صامتًا للحظة، وقناعه يخفي أي تعابير حقيقية. لكنني رأيت كتفيه يتصلبان قليلاً.
“لقد نجحت في جعل هذه اللعبة … غير محتملة. سخيفة لدرجة … أنها لم تعد تستحق وقتي الثمين، ولا مكانتها في كرنفالي.”
“هذ ا… هذا ليس لعبًا. هذا … عبث.”
بطاقة [الصدى الفارغ] لم تكن مجرد تكرار غبي لكلماته.
كل بطاقة يلعبها ذلك الكيان المرعب، سيد الأقنعة، كانت كأنها مسمار آخر يدق في نعش آمالهم الضئيلة بالنجاة.
“العبث يمكن أن يكون قويًا جدًا،” قلت، وأنا ألعب بطاقتي الأخيرة، تلك البيضاء الفارغة [الصفحة البيضاء].
تنتظر أن يلعب سيد الأقنعة بطاقته الأخيرة، وأن يتحولوا جميعًا إلى غبار أو دمى مقنعة.
“خاصة عندما يواجه شخصًا يأخذ نفسه على محمل الجد … أكثر من اللازم.” وضعت البطاقة البيضاء فوق آخر بطاقة لعبها هو، كأنني أمحو كلماته.
فإذا كنت سألعب بنزاهة وعدل ضد سيد الألعاب، كنت سأخسر بالتأكيد.
ماذا لو أن كل شيء … كان مجرد صفحة بيضاء تنتظر أن تُملأ بنفس السخافة، مرارًا وتكرارًا.
ربما كان لدى آدم خطة ما، خدعة ما .. لكن مع مرور الجولات، تبدد هذا الأمل كالدخان.
سيد الأقنعة وقف فجأة، وحركته كانت حادة ومفاجئة.
“أنت… أنت تفسد متعة اللعبة ! … أنت تدمر جماليات السرد!” صوته كان لا يزال مسرحيًا، لكن كان هناك شيء تحت السطح، شيء يشبه … شرخًا في جليد هدوئه المصطنع.
“أفسدها؟” حاولت جعل أبتسامتي صلبة للغاية ..
” هل تعلم؟ جمالياتك ليست هي الوحيدة الموجودة .. وهناك قصصًا … لا تتبع قواعدك؟ قصصًا تجدها أنت … مملة بشكل لا يطاق.”
أو ينهي اللعبة بنفسه، ويبقى مخلصًا لطبيعته.
كانت الكلمة الأخيرة – “مملة” – هي التي بدت وكأنها المفتاح. رأيت قناعه الذهبي يرتجف بشكل طفيف جدًا.
لقد حاصرته في زاوية سردية لا مخرج منها سوى الاعتراف بالملل، وهو الشيء الذي يمقته أكثر من أي شيء آخر، أو الاستمرار في لعبة أصبحت تعذيبًا له.
‘بطاقات [الوقت الضائع] المتكررة لم تكن مجرد عبث.’
[يتعرض سيد الكرنفال لتداخل سردي فريد !]
ظل يحدق في الطاولة، في هذا المزيج العبثي من البطاقات التي قدمتها، والتي حولت لعبته “الدرامية” إلى مهزلة متكررة وبلا معنى.
لم يعد هناك أي “سرد” واضح يمكنه الرد عليه أو البناء فوقه. لقد حاصرته في فراغ من اللامعنى الذي بناه هو.
“ما هذه الحيل الصبيانية؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي تظن أنه سيهزمني به؟”
لقد حاصرته في زاوية سردية لا مخرج منها سوى الاعتراف بالملل، وهو الشيء الذي يمقته أكثر من أي شيء آخر، أو الاستمرار في لعبة أصبحت تعذيبًا له.
“…”
فزت بطريقة ملتوية ومقلقة.
مرت لحظات طويلة من الصمت المشحون.
عدل قبعته باعتدال، ” وهذا، في حد ذاته، شكل من أشكال الفوز في هذا الكرنفال الملتوي … فوز مقرف وبلا أي جماليات.”
مايا وريكس كانا يراقبان بصمت، وبالتأكيد لم يفهما شيئًا مما يحدث، لكنهما شعرا بأن شيئًا ما قد تغير بشكل جذري في ديناميكية القوة.
“نسج الاقدار”
أخيرًا، رفع سيد الأقنعة رأسه.
ابتسامته المخيفة كانت لا تزال موجودة، لكنها بدت الآن … متصلبة بعض الشيء، كأنها قناع فوق قناع.
اهتزت كتفاه بشكل عنيف، وسمعت صوت شهقات مكتومة. انهمرت الدموع من بين أصابعه، وقطرات لامعة سقطت على سطح الحجر الأسود البارد.
“لقد أثبتت وجهة نظرك، أيها الفتى،” قال بصوت هادئ بشكل مخيف، صوت فقد الكثير من حيويته المسرحية السابقة، وأصبح يحمل نبرة تشبه … الاستسلام.
الأرضية الزجاجية السوداء بدأت تفقد بريقها، وتتحول إلى حجر عادي.
“لقد نجحت في جعل هذه اللعبة … غير محتملة. سخيفة لدرجة … أنها لم تعد تستحق وقتي الثمين، ولا مكانتها في كرنفالي.”
‘أغبى عرض سمعته على الإطلاق !’ نظرت لزملائي مايا وريكس لرؤية أحوالهم.
توقف، ثم أضاف بنبرة تحمل مرارة لم أسمعها من قبل، وكأنه يتحدث إلى نفسه أكثر مما يتحدث إلي.
لم يعد هناك أي “سرد” واضح يمكنه الرد عليه أو البناء فوقه. لقد حاصرته في فراغ من اللامعنى الذي بناه هو.
“أكره أن أعترف بذلك، ولكنك … لقد أفسدت علي المرح. لقد حولت الدراما إلى مهزلة، والنظام إلى فوضى لا معنى لها.”
“سيد آدم، لدي اقتراح مثير للأهتمام لسماعه.” قال بصوت جدي هذه المرة، عكس هزليته السابقة.
عدل قبعته باعتدال، ” وهذا، في حد ذاته، شكل من أشكال الفوز في هذا الكرنفال الملتوي … فوز مقرف وبلا أي جماليات.”
“ولكن …” سائل سيد الكرنفال بفضول.
كنت في البداية أفكر في وضع سيد الكرنفال في مفارقة سردية … رغم صعوبتها إلا أنني تركتها كخيار أخير، في حال استطاع اللعب ضد طبيعة سرده دون أن تفقد القصة معناها.
“لا يبدوا ان لديك فهم عميق ل”سرد” ككل … كيف علمت أنني أكره الملل؟”
‘آه … أنه محق.’
ماذا لو أن كل شيء … كان مجرد صفحة بيضاء تنتظر أن تُملأ بنفس السخافة، مرارًا وتكرارًا.
“انتظروا!” صرخت مايا، ولكن الأوان كان قد فات.
في عالم “أكاديمية الطليعة” كان لبعض قصص الرعب، جوهر او طبيعة صنع عليها أو منها أو أنه يجسدها بشكل عام.
وتأتي بشكل نهج او قاعدة لا يمكنه للكيان الرئيسي في سيناريو الرعب تجاهلها .. لأن تجاهلها يعني أن القصة والسرد تفقد معناها.
ولكن من الجيد أنه أنسحب في النهاية.
وعندما تفقد القصة معناها … تختفي أو تموت بشكل لا يمكن يفهمه.
كانت مايا تشعر بأن قلبها على وشك أن يتوقف.
‘لم أكن بحاجة إلى “الفوز” بالمعنى التقليدي .. كنت بحاجة فقط إلى جعله “يخسر” رغبته في اللعب..
[طبيعة سيد المهرجان: كيان قوي للغاية، ذكاؤه حاد، ويعشق الاستعراض المسرحي والخداع. لديه “إخلاص” مرضي لقواعد الألعاب التي يديرها، ويعتبر أي محاولة لكسر “جماليات” اللعبة إهانة شخصية. يكره الملل والغباء ..]
“لا يوجد نصر .. لا توجد هزيمة .. لا توجد ذروة .. لا توجد نهاية .. لا يوجد سوى … هذا.” أشرت إلى البطاقات المبعثرة التي خلقت فوضى سردية متعمدة.
‘بطاقات [الوقت الضائع] المتكررة لم تكن مجرد عبث.’
كرهه للملل كانت طبيعته … وعندما جعلت اللعبة مكررة ومملة، كنت اضعه بين خيارين.
“يا إلهي ..” تنهد سيد الأقنعة تنهيدة عميقة بدت وكأنها تحمل وزن قرون من الملل والإحباط.
إما يلعب ويكسر طبيعته(سرده)، ويمحى عندما تصبح القصة بلا معنى.
***
أو ينهي اللعبة بنفسه، ويبقى مخلصًا لطبيعته.
في البداية، حاولت أن تتمسك ببصيص أمل.
“مجرد تخمين.” رددت على سؤاله، لم أكن أحمق لأخبره أن لدي مهارة يمكنني معرفة قوانين سيناريوهات الرعب.
ثم جاءت البطاقات العبثية الأخرى – [دائرة مفرغة]، [سؤال بلا إجابة]، [اللاشيء المتوهج] – لتعزز هذا الشعور باللامعنى، بالدوران في فراغ سردي لا يمكنه السيطرة عليه.
“تخمين؟!” في تلك اللحظة، أتسعت أعين سيد هذا الكرنفال بشدة.
المهارة أعطتني المفتاح الأولي، فهم شخصية سيد الأقنعة – غروره، حبه للدراما، وكرهه للملل والسخافة التي لا تخدم “جمالياته” الملتوية.
“بوه …” انفلتت منه ضحكة غير متوقعة.
المهارة أعطتني المفتاح الأولي، فهم شخصية سيد الأقنعة – غروره، حبه للدراما، وكرهه للملل والسخافة التي لا تخدم “جمالياته” الملتوية.
“بوهاهاهاهاهاها!” أنفجر ضاحكًا بشكل غير متوقع.
قهقه وقهقه، حتى بدأ قناع بالارتجاف.
“لقد أثبتت وجهة نظرك، أيها الفتى،” قال بصوت هادئ بشكل مخيف، صوت فقد الكثير من حيويته المسرحية السابقة، وأصبح يحمل نبرة تشبه … الاستسلام.
“فوشش!” ثم، دون كلمة أخرى، بدأت الأضواء الملونة في الساحة تخفت.
في تلك اللحظة بعد توقفه عن الضحك الهستيري، نظر إلى بأعين تلمع بالإثارة.
تنتظر أن يلعب سيد الأقنعة بطاقته الأخيرة، وأن يتحولوا جميعًا إلى غبار أو دمى مقنعة.
“ما أسمك أيها الشاب؟”
‘أسمي؟، هل هذا مهم؟’
تراجعت عن ركوعي.
“آدم ليستر.” ولكن من أنا لأرفض الجواب لمثل هذا الكيان المرعب.
كانت ابتسامته المتعالية تشع بانتصار لا يمكن إنكاره.
“آدم، يليق بك تمامًا أيها المقامر العظيم.”
‘أريد النوم …’
‘ها؟ .. مقامر؟ ما الذي يهذي به؟’
***
“أن تلعب وتقامر بحياتك وحياة رفاقك دون أن يرأف لك جفن!!” صح بشكل هزلي، كأنه يعرض دوره في المسرح.
‘ها!! اللعنة .. لا تصيح هكذا بعد افتراضات خاطئة.’
“مجرد تخمين.” رددت على سؤاله، لم أكن أحمق لأخبره أن لدي مهارة يمكنني معرفة قوانين سيناريوهات الرعب.
شعرت بشيء ينكسر في داخلها هي أيضًا. هذا لم يكن تمثيلاً … هذا كان يأسًا حقيقيًا.
“لمجرد تخمين، قررت لعب لعبة قد تنهيك .. أه، كم هذا رومانسي.” بدأ سيد الكرنفال، بتأدية حركات عذراء واقعة بالحب. واضعًا كف يده على جبينه.
“أنت … لقد ذكرتني بجوهر كوني سيد الألعاب!”
“آدم، يليق بك تمامًا أيها المقامر العظيم.”
في تلك اللحظ، ظهرت شاشة الحالة مرة أخرة .. ولكن محتوايات غير متوقعة.
ربما كان لدى آدم خطة ما، خدعة ما .. لكن مع مرور الجولات، تبدد هذا الأمل كالدخان.
كل بطاقة يلعبها ذلك الكيان المرعب، سيد الأقنعة، كانت كأنها مسمار آخر يدق في نعش آمالهم الضئيلة بالنجاة.
_____________
سيد الأقنعة وقف فجأة، وحركته كانت حادة ومفاجئة.
‘إذًا تطورت من أيها الفتى إلى سيد آدم.’
[يتعرض سيد الكرنفال لتداخل سردي فريد !]
اهتزت كتفاه بشكل عنيف، وسمعت صوت شهقات مكتومة. انهمرت الدموع من بين أصابعه، وقطرات لامعة سقطت على سطح الحجر الأسود البارد.
_____________
ثم جاءت اللحظة التي أكدت كل مخاوفها.
‘تداخل سردي؟! ..’ قرأت الكلمات بصعوبة.
“أنت… أنت تفسد متعة اللعبة ! … أنت تدمر جماليات السرد!” صوته كان لا يزال مسرحيًا، لكن كان هناك شيء تحت السطح، شيء يشبه … شرخًا في جليد هدوئه المصطنع.
“دق ! .. دق !” بدأ سيد الأقنعة ينقر بأصابعه على الطاولة.
في تلك اللحظة وقف سيد الكرنفال من مكانه وانحنى قليلًا.
” هل تعلم؟ جمالياتك ليست هي الوحيدة الموجودة .. وهناك قصصًا … لا تتبع قواعدك؟ قصصًا تجدها أنت … مملة بشكل لا يطاق.”
“سيد آدم، لدي اقتراح مثير للأهتمام لسماعه.” قال بصوت جدي هذه المرة، عكس هزليته السابقة.
رأته يتصبب عرقًا باردًا، يده ترتجف وهو يضع بطاقة سخيفة تلو الأخرى.
‘إذًا تطورت من أيها الفتى إلى سيد آدم.’
وهذا ليس أمر مستبعد، فشيء كهذا حصل عدة مرات في رواية “أكاديمية الطليعة”
استجمعت شتات نفسي، سريعًا، “ماذا؟”
“هذا؟” عبس سيد الأقنعة قليلاً.
“هل تريد أن تعمل لدي، في هذا الكرنفال المتواضع؟” سؤال جعل دماغي يرتج.
نظرت إليه بذهول !
“فوشش!” ثم، دون كلمة أخرى، بدأت الأضواء الملونة في الساحة تخفت.
‘ها؟ … كرنفال .. عمل ..متواضع ..’ تقطعت الجمل في ذهني.
لقد حاصرته في زاوية سردية لا مخرج منها سوى الاعتراف بالملل، وهو الشيء الذي يمقته أكثر من أي شيء آخر، أو الاستمرار في لعبة أصبحت تعذيبًا له.
‘ها!! اللعنة .. لا تصيح هكذا بعد افتراضات خاطئة.’
بدأ سيد الأقنعة يتحدث بتعجل، “سأعطيك راتب مرضي بالتأكيد، ومسكن، وحتى سلطة كاملة على الكرنفال.”
نظرت إليه بذهول !
‘لم أكن بحاجة إلى “الفوز” بالمعنى التقليدي .. كنت بحاجة فقط إلى جعله “يخسر” رغبته في اللعب..
إذًا فهو يعتقد أنني كنت العاب على اساس المقامرة منذ البداية كالمجنون مراهنًا على حياتي انا ورفاقي … مما اثار به شعلة، شعلة اثرت على سرده.
“أفسدها؟” حاولت جعل أبتسامتي صلبة للغاية ..
‘لقد هاجمت جوهر غروره.’
‘هذا سوء فهم عميق جدًا.’ أبتسمت بشكل غريب.
‘أغبى عرض سمعته على الإطلاق !’ نظرت لزملائي مايا وريكس لرؤية أحوالهم.
“تخمين؟!” في تلك اللحظة، أتسعت أعين سيد هذا الكرنفال بشدة.
“هااااا!” شهقت مايا بعنف، استنزفت الدماء من على وجوههم.
” هل تعلم؟ جمالياتك ليست هي الوحيدة الموجودة .. وهناك قصصًا … لا تتبع قواعدك؟ قصصًا تجدها أنت … مملة بشكل لا يطاق.”
‘أنتظر؟، هل استمعوا لسوء الفهم الذي بناه سيد الكرنفال عندما بدأ يصرخ بها.’
‘ها؟ .. مقامر؟ ما الذي يهذي به؟’
‘اللعنة !!! … لقد فهموا الامر بشكل خاطئ.
مرت لحظات طويلة من الصمت المشحون.
عدت للواقع، ونظرت لسيد الكرنفال بتصلب، “أعتذر على ذالك سيد الأقنعة، ولكني لا اخطط للعمل بعد.” حاولت الا ارفضه بشكل مباشر.
“…”
بعد سماع ردي البارد، تنهد سيد الكرنفال بحزن، “ياللأسف، ولكن اعلم إذ كنت تريد وظيفة على يوم .. فسأكون دائمًا موجود.”
” هل تعلم؟ جمالياتك ليست هي الوحيدة الموجودة .. وهناك قصصًا … لا تتبع قواعدك؟ قصصًا تجدها أنت … مملة بشكل لا يطاق.”
‘مستحيل … أن أعمل بدوام كامل في بوابة من الرتبة A؟ .. في احلامك.’
أو أن يعترف (ولو بشكل غير مباشر) بالهزيمة عن طريق إنهاء اللعبة بنفسه للحفاظ على ما تبقى من كبريائه.
“شكرًا لك على هذا، أنا اقدر ذالك حقًا.” ولكن ينطق فمي عكس ما يفكر فيه عقلي.
ثم، بحركة مفاجئة، لوح بيده. “اللعبة … تنتهي هنا. بناءً على طلبي أنا، سيد هذا الكرنفال.” لم يقل إنه خسر .. لم يقل إنني فزت.
كانت ابتسامته المتعالية تشع بانتصار لا يمكن إنكاره.
“أنت… أنت تفسد متعة اللعبة ! … أنت تدمر جماليات السرد!” صوته كان لا يزال مسرحيًا، لكن كان هناك شيء تحت السطح، شيء يشبه … شرخًا في جليد هدوئه المصطنع.
لقد أنهى الأمر ببساطة، كأنه يغلق كتابًا.
كانت ابتسامته المتعالية تشع بانتصار لا يمكن إنكاره.
*
“نسج الاقدار”
“اللعنة على هذا الجبان !” ريكس بجانبها أطلق لعنة مكتومة، وملامحه كانت مزيجًا من الغضب والاشمئزاز واليأس.
“اللعنة على هذا الجبان !” ريكس بجانبها أطلق لعنة مكتومة، وملامحه كانت مزيجًا من الغضب والاشمئزاز واليأس.
يالها من لعبة مزعجة.
“هذا؟” عبس سيد الأقنعة قليلاً.
‘في النهاية لم أنجوا بقوة البطاقات،’ فكرت وأنا أشعر بالإرهاق العقلي والجسدي يغمرني كأنه موجة عاتية.
رفعت رأسي ببطء. الدموع جفت بسرعة، تاركة وراءها برودة غريبة على بشرتي.
‘لم تكن هناك بطاقة فوز، سحرية، ولم تكشف مهارتي [مخطط المهندس السردي] عن أي ثغرة خفية في قوانين اللعبة نفسها أثناء اللعب.
مايا وريكس كانا يراقبان بصمت، وبالتأكيد لم يفهما شيئًا مما يحدث، لكنهما شعرا بأن شيئًا ما قد تغير بشكل جذري في ديناميكية القوة.
المهارة أعطتني المفتاح الأولي، فهم شخصية سيد الأقنعة – غروره، حبه للدراما، وكرهه للملل والسخافة التي لا تخدم “جمالياته” الملتوية.
عندما شرح القواعد كان قد وضح أن لكل قصة، وجبت بداية، ووسط، ونهاية.
كانت الخطة منذ البداية هي دفعه إلى نقطة الانهيار هذه، إلى اللحظة التي يختار فيها هو بنفسه إنهاء اللعبة لأنها أصبحت لا تطاق بالنسبة له. كل شيء كان مدروسًا.
ذلك “الانهيار” الأولي، الدموع، التوسلات … كانت كلها جزءًا من المسرحية لهذه الموجة من الملل.
“هل تريد أن تعمل لدي، في هذا الكرنفال المتواضع؟” سؤال جعل دماغي يرتج.
أن اجعل تحركاتي متوقعة، العابي غبية، مشاعري واضحة .. للحظة كدت أصدق أنني سأخسر.
جعلت الأمر مشابه للعب مع طفل .. مع تحديد أن اكون أنا هو هذا الطفل.
‘إذًا تطورت من أيها الفتى إلى سيد آدم.’
رغم ذالك شعرت بالحرارة تغمر وجهي … لا يزال البكاء، محرج مهما نظرت إليه.
يالها من لعبة مزعجة.
ولكن كان ضروري، كنت بحاجة لأن يقلل من شأني تمامًا، أن يعتقد أنني مجرد شخص خائف ومثير للشفقة، حتى لا يشك في نواياي عندما بدأت في لعب تلك البطاقات “السخيفة”.
كنت أطعمه بغروره، أجعله يشعر بالتفوق الكامل، حتى يصبح أعمى عن الفخ الذي كنت أنسجه.’
_____________
‘بطاقات [الوقت الضائع] المتكررة لم تكن مجرد عبث.’
“لا … تنسى، عرضي مستمر.” كانت أخر جملة قالها سيد الكرنفال.
كانت تهدف إلى خلق شعور بالركود، بالدوران في حلقة مفرغة .. كانت تكسر إيقاع سرده “الدرامي” وتدخل عنصر الملل تدريجيًا.
كل “وقت ضائع” كان يسرق منه لحظة من “الدراما” التي يتوق إليها.
***
“أكره أن أعترف بذلك، ولكنك … لقد أفسدت علي المرح. لقد حولت الدراما إلى مهزلة، والنظام إلى فوضى لا معنى لها.”
بطاقة [الصدى الفارغ] لم تكن مجرد تكرار غبي لكلماته.
‘تداخل سردي؟! ..’ قرأت الكلمات بصعوبة.
كانت تهدف إلى تفريغ كلماته الرنانة من معناها، إلى تحويل إعلاناته المهيبة إلى مجرد ضجيج فارغ، مما يقلل من سلطته السردية ويشعره بالإحباط.
ولكن كان ضروري، كنت بحاجة لأن يقلل من شأني تمامًا، أن يعتقد أنني مجرد شخص خائف ومثير للشفقة، حتى لا يشك في نواياي عندما بدأت في لعب تلك البطاقات “السخيفة”.
لقد أشرت إلى أن كل هذا “الكرنفال” قد يكون مبنيًا على شيء تافه، وهو ما يهين مفهومه عن “المعنى” و”الجماليات” التي يقدسها.
أما بطاقة [خيبة الأمل الطفولية ] … تلك كانت الطعم المثالي.
ثم جاءت البطاقات العبثية الأخرى – [دائرة مفرغة]، [سؤال بلا إجابة]، [اللاشيء المتوهج] – لتعزز هذا الشعور باللامعنى، بالدوران في فراغ سردي لا يمكنه السيطرة عليه.
لقد أدخلت عنصرًا من التفاهة والسخافة في قلب “دراماه”.
لقد أشرت إلى أن كل هذا “الكرنفال” قد يكون مبنيًا على شيء تافه، وهو ما يهين مفهومه عن “المعنى” و”الجماليات” التي يقدسها.
لقد خسروا .. آدم قد انهار تمامًا.
‘لقد هاجمت جوهر غروره.’
‘لقد هاجمت جوهر غروره.’
‘آه … أنه محق.’
لذا اساس فكرتي الأولى هي، قصة ليس لها نهاية.
ثم جاءت البطاقات العبثية الأخرى – [دائرة مفرغة]، [سؤال بلا إجابة]، [اللاشيء المتوهج] – لتعزز هذا الشعور باللامعنى، بالدوران في فراغ سردي لا يمكنه السيطرة عليه.
وأخيرًا، [الصفحة البيضاء ] … كانت تلك هي الضربة التي محت آخر بقايا سلطته على السرد، وجعلته يواجه الفراغ لقصة لا يمكنه إكمالها أو فهمها أو حتى الاستمتاع بها.’
“أنت… أنت تفسد متعة اللعبة ! … أنت تدمر جماليات السرد!” صوته كان لا يزال مسرحيًا، لكن كان هناك شيء تحت السطح، شيء يشبه … شرخًا في جليد هدوئه المصطنع.
لم يعد هناك أي “سرد” واضح يمكنه الرد عليه أو البناء فوقه. لقد حاصرته في فراغ من اللامعنى الذي بناه هو.
كنت في البداية أفكر في وضع سيد الكرنفال في مفارقة سردية … رغم صعوبتها إلا أنني تركتها كخيار أخير، في حال استطاع اللعب ضد طبيعة سرده دون أن تفقد القصة معناها.
كنت أطعمه بغروره، أجعله يشعر بالتفوق الكامل، حتى يصبح أعمى عن الفخ الذي كنت أنسجه.’
وهذا ليس أمر مستبعد، فشيء كهذا حصل عدة مرات في رواية “أكاديمية الطليعة”
“ولكن …” سائل سيد الكرنفال بفضول.
في تلك اللحظة وقف سيد الكرنفال من مكانه وانحنى قليلًا.
لذا اساس فكرتي الأولى هي، قصة ليس لها نهاية.
عندما شرح القواعد كان قد وضح أن لكل قصة، وجبت بداية، ووسط، ونهاية.
لذالك عندما وضعت بطاقة الصفحة البيضاء، حاولت صنع مفارقة لقصة لا تنتهي.
كل “وقت ضائع” كان يسرق منه لحظة من “الدراما” التي يتوق إليها.
تراجعت عن ركوعي.
لذا اذا تجرء ولعب واستمر دون ان يموت، سيدخل لا محالة في مفارقة تدمر سرده.
“الاتفاق … سيتم الوفاء به أنتم أحرار. و صديقكم …” أشار بشكل غامض نحو الظلال حيث كان سامويل المقنع يقف.
ثغرة في قانون هو وضعه بنفسه …
“ولكن …” سائل سيد الكرنفال بفضول.
ولكن من الجيد أنه أنسحب في النهاية.
بعد كل شيء كنت قد راهنت على أنه، ككيان مهووس بالسيطرة على السرد وبالدراما، لن يتمكن من تحمل سرد يسخر من كل ما يؤمن به، سرد يجعله يشعر بالملل والعجز والإهانة.
ماذا لو أن كل شيء … كان مجرد صفحة بيضاء تنتظر أن تُملأ بنفس السخافة، مرارًا وتكرارًا.
لقد حاصرته في “فخ الإرادة الحرة”، إما أن يخالف طبيعته ويستمر(إذا لم يمت) في لعب لعبة أصبحت تعذيبًا نفسيًا له ويدخل في مفارقة.
وسيد الأقنعة نفسه بدأ يتلاشى ببطء، كأنه حلم يتبدد مع ضوء الصباح.
أو أن يعترف (ولو بشكل غير مباشر) بالهزيمة عن طريق إنهاء اللعبة بنفسه للحفاظ على ما تبقى من كبريائه.
إذًا فهو يعتقد أنني كنت العاب على اساس المقامرة منذ البداية كالمجنون مراهنًا على حياتي انا ورفاقي … مما اثار به شعلة، شعلة اثرت على سرده.
لقد أدخلت عنصرًا من التفاهة والسخافة في قلب “دراماه”.
ويبدوا أنه أدرك خطتي متأخرًا … متأخرًا جدًا.
كنت أطعمه بغروره، أجعله يشعر بالتفوق الكامل، حتى يصبح أعمى عن الفخ الذي كنت أنسجه.’
ولهذا اختار الخيار الثاني، لأنه ببساطة، لم يعد يستطيع تحمل الملل والسخافة التي فرضتها عليه.
‘لم أكن بحاجة إلى “الفوز” بالمعنى التقليدي .. كنت بحاجة فقط إلى جعله “يخسر” رغبته في اللعب..
“هل هذا ما تشعر به يا سيد الأقنعة؟ الملل من تكرار كلمات أكبر من حجمها حتى تفقد معناها؟” لعبت البطاقة، وصدى كلماته السابقة عن أجمل رقصة بدا أجوفًا الآن.
رأته يتصبب عرقًا باردًا، يده ترتجف وهو يضع بطاقة سخيفة تلو الأخرى.
فإذا كنت سألعب بنزاهة وعدل ضد سيد الألعاب، كنت سأخسر بالتأكيد.
“ولكن …” سائل سيد الكرنفال بفضول.
‘ها؟ … كرنفال .. عمل ..متواضع ..’ تقطعت الجمل في ذهني.
“إذن،” قلت بهدوء، وأنا أنظر إلى سيد الأقنعة الذي كان يبدو الآن أقل مهابة، وأكثر … إرهاقًا، كأنه خاض معركة طويلة وخسرها بطريقة لم يتوقعها أبدًا.
“لمجرد تخمين، قررت لعب لعبة قد تنهيك .. أه، كم هذا رومانسي.” بدأ سيد الكرنفال، بتأدية حركات عذراء واقعة بالحب. واضعًا كف يده على جبينه.
“ماذا عن اتفاقنا؟ حريتنا … وصديقنا؟”
آدم، ذلك الفتى الساخر الذي بدا وكأنه لا يهتم بشيء، انحنى إلى الأمام، ووضع رأسه بين يديه على الطاولة.
“يا إلهي ..” تنهد سيد الأقنعة تنهيدة عميقة بدت وكأنها تحمل وزن قرون من الملل والإحباط.
ثم جاءت اللحظة التي أكدت كل مخاوفها.
“الاتفاق … سيتم الوفاء به أنتم أحرار. و صديقكم …” أشار بشكل غامض نحو الظلال حيث كان سامويل المقنع يقف.
‘هذا سوء فهم عميق جدًا.’ أبتسمت بشكل غريب.
“سيتم إعادته. وإن كنت أشك في أنه سيقدر التجربة … أو سيتذكرها.”
“سيتم إعادته. وإن كنت أشك في أنه سيقدر التجربة … أو سيتذكرها.”
“فوشش!” ثم، دون كلمة أخرى، بدأت الأضواء الملونة في الساحة تخفت.
رغم ذالك شعرت بالحرارة تغمر وجهي … لا يزال البكاء، محرج مهما نظرت إليه.
الأرضية الزجاجية السوداء بدأت تفقد بريقها، وتتحول إلى حجر عادي.
لذا اذا تجرء ولعب واستمر دون ان يموت، سيدخل لا محالة في مفارقة تدمر سرده.
وأخيرًا، [الصفحة البيضاء ] … كانت تلك هي الضربة التي محت آخر بقايا سلطته على السرد، وجعلته يواجه الفراغ لقصة لا يمكنه إكمالها أو فهمها أو حتى الاستمتاع بها.’
وسيد الأقنعة نفسه بدأ يتلاشى ببطء، كأنه حلم يتبدد مع ضوء الصباح.
“لا … تنسى، عرضي مستمر.” كانت أخر جملة قالها سيد الكرنفال.
“انتظروا!” صرخت مايا، ولكن الأوان كان قد فات.
المكان حولنا كان يعود إلى ما كان عليه قبل أن تبدأ كل هذه المهزلة -ممر حجري مظلم ورطب.
لقد فزت …
فزت بطريقة ملتوية ومقلقة.
ولم أكن متأكدًا مما إذا كنت أشعر بالانتصار الأن … أو مجرد فراغ هائل، وإرهاق لا يوصف.
في عالم “أكاديمية الطليعة” كان لبعض قصص الرعب، جوهر او طبيعة صنع عليها أو منها أو أنه يجسدها بشكل عام.
‘أريد النوم …’
قهقه وقهقه، حتى بدأ قناع بالارتجاف.
