الإرادة الحرة
رغم ذالك شعرت بالحرارة تغمر وجهي … لا يزال البكاء، محرج مهما نظرت إليه.
كانت مايا تشعر بأن قلبها على وشك أن يتوقف.
“العبث يمكن أن يكون قويًا جدًا،” قلت، وأنا ألعب بطاقتي الأخيرة، تلك البيضاء الفارغة [الصفحة البيضاء].
كل بطاقة يلعبها ذلك الكيان المرعب، سيد الأقنعة، كانت كأنها مسمار آخر يدق في نعش آمالهم الضئيلة بالنجاة.
لقد حاصرته في زاوية سردية لا مخرج منها سوى الاعتراف بالملل، وهو الشيء الذي يمقته أكثر من أي شيء آخر، أو الاستمرار في لعبة أصبحت تعذيبًا له.
وسلوك آدم … كان كارثيًا.
في البداية، حاولت أن تتمسك ببصيص أمل.
ربما كان لدى آدم خطة ما، خدعة ما .. لكن مع مرور الجولات، تبدد هذا الأمل كالدخان.
آدم لم يكن يلعب، بل كان ينهار. بطاقاته كانت عشوائية، كلماته مترددة، ونظراته زائغة.
رأته يتصبب عرقًا باردًا، يده ترتجف وهو يضع بطاقة سخيفة تلو الأخرى.
عندما لعب سيد الأقنعة تلك البطاقة عن “الجمال المتجمد للحزن الأبدي”، ورأت آدم يلعب بطاقة “حلم ضائع” بصوت مكسور.
‘لقد أنتهينا …’
كانت الكلمة الأخيرة – “مملة” – هي التي بدت وكأنها المفتاح. رأيت قناعه الذهبي يرتجف بشكل طفيف جدًا.
شعرت بشيء ينكسر في داخلها هي أيضًا. هذا لم يكن تمثيلاً … هذا كان يأسًا حقيقيًا.
[دائرة مفرغة]، [سؤال بلا إجابة]، [اللاشيء المتوهج]. كل بطاقة كانت تضيف طبقة جديدة من اللامعنى إلى “قصتي”.
‘سنموت لا محالة !’
“ربما،” قلت ببساطة، وأنا ألعب ما تبقى من بطاقاتي واحدة تلو الأخرى، كأنني أرسم لوحة سريالية أمامه.
ثم جاءت اللحظة التي أكدت كل مخاوفها.
ثغرة في قانون هو وضعه بنفسه …
آدم، ذلك الفتى الساخر الذي بدا وكأنه لا يهتم بشيء، انحنى إلى الأمام، ووضع رأسه بين يديه على الطاولة.
‘إذًا تطورت من أيها الفتى إلى سيد آدم.’
اهتزت كتفاه بشكل عنيف، وسمعت صوت شهقات مكتومة. انهمرت الدموع من بين أصابعه، وقطرات لامعة سقطت على سطح الحجر الأسود البارد.
احمرت وجنتاه وأذناه بشكل واضح حتى من مكانها.
“تسك !” أغمضت مايا عينيها للحظة، وشعرت بغصة في حلقها.
“لا … لا أستطيع …” همس آدم بين شهقاته، والكلمات بالكاد تخرج.
_____________
“هذا … هذا أكثر من اللازم … أرجوك … أرجوك أيها السيد … فقط … انهي هذا … ارحمني…”
في تلك اللحظة وقف سيد الكرنفال من مكانه وانحنى قليلًا.
“تسك !” أغمضت مايا عينيها للحظة، وشعرت بغصة في حلقها.
“شكرًا لك على هذا، أنا اقدر ذالك حقًا.” ولكن ينطق فمي عكس ما يفكر فيه عقلي.
“لمجرد تخمين، قررت لعب لعبة قد تنهيك .. أه، كم هذا رومانسي.” بدأ سيد الكرنفال، بتأدية حركات عذراء واقعة بالحب. واضعًا كف يده على جبينه.
لقد خسروا .. آدم قد انهار تمامًا.
المكان حولنا كان يعود إلى ما كان عليه قبل أن تبدأ كل هذه المهزلة -ممر حجري مظلم ورطب.
“اللعنة على هذا الجبان !” ريكس بجانبها أطلق لعنة مكتومة، وملامحه كانت مزيجًا من الغضب والاشمئزاز واليأس.
كنت في البداية أفكر في وضع سيد الكرنفال في مفارقة سردية … رغم صعوبتها إلا أنني تركتها كخيار أخير، في حال استطاع اللعب ضد طبيعة سرده دون أن تفقد القصة معناها.
ولكن من الجيد أنه أنسحب في النهاية.
“سيد الأقنعة” وقف فوق آدم، وظله يمتد ليغطيه بالكامل.
آدم لم يكن يلعب، بل كان ينهار. بطاقاته كانت عشوائية، كلماته مترددة، ونظراته زائغة.
وعندما تفقد القصة معناها … تختفي أو تموت بشكل لا يمكن يفهمه.
كانت ابتسامته المتعالية تشع بانتصار لا يمكن إنكاره.
” هل تعلم؟ جمالياتك ليست هي الوحيدة الموجودة .. وهناك قصصًا … لا تتبع قواعدك؟ قصصًا تجدها أنت … مملة بشكل لا يطاق.”
“أوه، أيها الفأر الصغير المسكين،” قال بصوت يقطر سخرية. “هل هذه هي النهاية؟ هل هذه هي لحظة استسلامك الجميل والمبتذل؟”
نظرت مايا لهذا المشهد .. تنتظر الضربة القاضية.
فإذا كنت سألعب بنزاهة وعدل ضد سيد الألعاب، كنت سأخسر بالتأكيد.
تنتظر أن يلعب سيد الأقنعة بطاقته الأخيرة، وأن يتحولوا جميعًا إلى غبار أو دمى مقنعة.
كانت مايا تشعر بأن قلبها على وشك أن يتوقف.
أغلقت عينيها ..
لقد أشرت إلى أن كل هذا “الكرنفال” قد يكون مبنيًا على شيء تافه، وهو ما يهين مفهومه عن “المعنى” و”الجماليات” التي يقدسها.
‘لقد أنتهينا …’
***
“الملل؟” التقطت بطاقة [الصدى الفارغ].
***
“سيتم إعادته. وإن كنت أشك في أنه سيقدر التجربة … أو سيتذكرها.”
كانت تهدف إلى تفريغ كلماته الرنانة من معناها، إلى تحويل إعلاناته المهيبة إلى مجرد ضجيج فارغ، مما يقلل من سلطته السردية ويشعره بالإحباط.
رفعت رأسي ببطء. الدموع جفت بسرعة، تاركة وراءها برودة غريبة على بشرتي.
“أنتظر …” نظرت مباشرة إلى سيد الأقنعة.
“أفسدها؟” حاولت جعل أبتسامتي صلبة للغاية ..
تراجعت عن ركوعي.
بعد كل شيء كنت قد راهنت على أنه، ككيان مهووس بالسيطرة على السرد وبالدراما، لن يتمكن من تحمل سرد يسخر من كل ما يؤمن به، سرد يجعله يشعر بالملل والعجز والإهانة.
“تخمين؟!” في تلك اللحظة، أتسعت أعين سيد هذا الكرنفال بشدة.
“قلت … انتظر،” كررت بصوت هادئ وثابت الآن.
‘آه … أنه محق.’
“لدي … لدي بعض البطاقات المتبقية.”
“لن يغير هذا أي شيء.” نظر إلي سيد الأقنعة ولكن هذه المرة بملل.
كرهه للملل كانت طبيعته … وعندما جعلت اللعبة مكررة ومملة، كنت اضعه بين خيارين.
ابتسامته المخيفة كانت لا تزال موجودة، لكنها بدت الآن … متصلبة بعض الشيء، كأنها قناع فوق قناع.
بسرعة نظرت لمجمل ما لدي.
التقطتلبطاقات [الوقت الضائع] الثلاث.
“أنتظر …” نظرت مباشرة إلى سيد الأقنعة.
وضعتها على الطاولة واحدة تلو الأخرى، دون تعليق إضافي، مجرد إيقاع ثابت. ثلاثة عدادات للوقت المهدر.
رأته يتصبب عرقًا باردًا، يده ترتجف وهو يضع بطاقة سخيفة تلو الأخرى.
“هذا؟” عبس سيد الأقنعة قليلاً.
“لقد لعبت هذه البطاقات السخيفة بالفعل. ما المغزى من هذا التكرار الممل؟”
“الملل؟” التقطت بطاقة [الصدى الفارغ].
“انتظروا!” صرخت مايا، ولكن الأوان كان قد فات.
مرت لحظات طويلة من الصمت المشحون.
“هل هذا ما تشعر به يا سيد الأقنعة؟ الملل من تكرار كلمات أكبر من حجمها حتى تفقد معناها؟” لعبت البطاقة، وصدى كلماته السابقة عن أجمل رقصة بدا أجوفًا الآن.
ولكن كان ضروري، كنت بحاجة لأن يقلل من شأني تمامًا، أن يعتقد أنني مجرد شخص خائف ومثير للشفقة، حتى لا يشك في نواياي عندما بدأت في لعب تلك البطاقات “السخيفة”.
‘إذًا تطورت من أيها الفتى إلى سيد آدم.’
ثم، بهدوء، وضعت بطاقة [خيبة الأمل الطفولية] في وسط الطاولة.
يالها من لعبة مزعجة.
تنتظر أن يلعب سيد الأقنعة بطاقته الأخيرة، وأن يتحولوا جميعًا إلى غبار أو دمى مقنعة.
لم أقل شيئًا. مجرد صورة الطفل الباكي والحلوى المكسورة، تتحدى كل الدراما التي كان يبنيها.
“ولكن …” سائل سيد الكرنفال بفضول.
“دق ! .. دق !” بدأ سيد الأقنعة ينقر بأصابعه على الطاولة.
” هل تعلم؟ جمالياتك ليست هي الوحيدة الموجودة .. وهناك قصصًا … لا تتبع قواعدك؟ قصصًا تجدها أنت … مملة بشكل لا يطاق.”
“ما هذه الحيل الصبيانية؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي تظن أنه سيهزمني به؟”
“ربما،” قلت ببساطة، وأنا ألعب ما تبقى من بطاقاتي واحدة تلو الأخرى، كأنني أرسم لوحة سريالية أمامه.
‘لقد هاجمت جوهر غروره.’
[دائرة مفرغة]، [سؤال بلا إجابة]، [اللاشيء المتوهج]. كل بطاقة كانت تضيف طبقة جديدة من اللامعنى إلى “قصتي”.
‘اللعنة !!! … لقد فهموا الامر بشكل خاطئ.
“في هذه القصة، يا سيد الأقنعة،” قلت بهدوء، حيث نسيت بكائي قبل لحظات، وعيناي مثبتتان على قناعه الذهبي.
بعد كل شيء كنت قد راهنت على أنه، ككيان مهووس بالسيطرة على السرد وبالدراما، لن يتمكن من تحمل سرد يسخر من كل ما يؤمن به، سرد يجعله يشعر بالملل والعجز والإهانة.
“لا يوجد نصر .. لا توجد هزيمة .. لا توجد ذروة .. لا توجد نهاية .. لا يوجد سوى … هذا.” أشرت إلى البطاقات المبعثرة التي خلقت فوضى سردية متعمدة.
يالها من لعبة مزعجة.
ولكن من الجيد أنه أنسحب في النهاية.
سيد الأقنعة ظل صامتًا للحظة، وقناعه يخفي أي تعابير حقيقية. لكنني رأيت كتفيه يتصلبان قليلاً.
“هذ ا… هذا ليس لعبًا. هذا … عبث.”
بسرعة نظرت لمجمل ما لدي.
أغلقت عينيها ..
“العبث يمكن أن يكون قويًا جدًا،” قلت، وأنا ألعب بطاقتي الأخيرة، تلك البيضاء الفارغة [الصفحة البيضاء].
“أنت… أنت تفسد متعة اللعبة ! … أنت تدمر جماليات السرد!” صوته كان لا يزال مسرحيًا، لكن كان هناك شيء تحت السطح، شيء يشبه … شرخًا في جليد هدوئه المصطنع.
“خاصة عندما يواجه شخصًا يأخذ نفسه على محمل الجد … أكثر من اللازم.” وضعت البطاقة البيضاء فوق آخر بطاقة لعبها هو، كأنني أمحو كلماته.
ابتسامته المخيفة كانت لا تزال موجودة، لكنها بدت الآن … متصلبة بعض الشيء، كأنها قناع فوق قناع.
ماذا لو أن كل شيء … كان مجرد صفحة بيضاء تنتظر أن تُملأ بنفس السخافة، مرارًا وتكرارًا.
بعد كل شيء كنت قد راهنت على أنه، ككيان مهووس بالسيطرة على السرد وبالدراما، لن يتمكن من تحمل سرد يسخر من كل ما يؤمن به، سرد يجعله يشعر بالملل والعجز والإهانة.
“هل تريد أن تعمل لدي، في هذا الكرنفال المتواضع؟” سؤال جعل دماغي يرتج.
سيد الأقنعة وقف فجأة، وحركته كانت حادة ومفاجئة.
“أنت… أنت تفسد متعة اللعبة ! … أنت تدمر جماليات السرد!” صوته كان لا يزال مسرحيًا، لكن كان هناك شيء تحت السطح، شيء يشبه … شرخًا في جليد هدوئه المصطنع.
كل “وقت ضائع” كان يسرق منه لحظة من “الدراما” التي يتوق إليها.
“أفسدها؟” حاولت جعل أبتسامتي صلبة للغاية ..
‘اللعنة !!! … لقد فهموا الامر بشكل خاطئ.
آدم، ذلك الفتى الساخر الذي بدا وكأنه لا يهتم بشيء، انحنى إلى الأمام، ووضع رأسه بين يديه على الطاولة.
” هل تعلم؟ جمالياتك ليست هي الوحيدة الموجودة .. وهناك قصصًا … لا تتبع قواعدك؟ قصصًا تجدها أنت … مملة بشكل لا يطاق.”
كانت الكلمة الأخيرة – “مملة” – هي التي بدت وكأنها المفتاح. رأيت قناعه الذهبي يرتجف بشكل طفيف جدًا.
ثغرة في قانون هو وضعه بنفسه …
لقد حاصرته في زاوية سردية لا مخرج منها سوى الاعتراف بالملل، وهو الشيء الذي يمقته أكثر من أي شيء آخر، أو الاستمرار في لعبة أصبحت تعذيبًا له.
جعلت الأمر مشابه للعب مع طفل .. مع تحديد أن اكون أنا هو هذا الطفل.
ظل يحدق في الطاولة، في هذا المزيج العبثي من البطاقات التي قدمتها، والتي حولت لعبته “الدرامية” إلى مهزلة متكررة وبلا معنى.
كل بطاقة يلعبها ذلك الكيان المرعب، سيد الأقنعة، كانت كأنها مسمار آخر يدق في نعش آمالهم الضئيلة بالنجاة.
لم يعد هناك أي “سرد” واضح يمكنه الرد عليه أو البناء فوقه. لقد حاصرته في فراغ من اللامعنى الذي بناه هو.
كانت الخطة منذ البداية هي دفعه إلى نقطة الانهيار هذه، إلى اللحظة التي يختار فيها هو بنفسه إنهاء اللعبة لأنها أصبحت لا تطاق بالنسبة له. كل شيء كان مدروسًا.
“…”
أن اجعل تحركاتي متوقعة، العابي غبية، مشاعري واضحة .. للحظة كدت أصدق أنني سأخسر.
مرت لحظات طويلة من الصمت المشحون.
في تلك اللحظ، ظهرت شاشة الحالة مرة أخرة .. ولكن محتوايات غير متوقعة.
مرت لحظات طويلة من الصمت المشحون.
مايا وريكس كانا يراقبان بصمت، وبالتأكيد لم يفهما شيئًا مما يحدث، لكنهما شعرا بأن شيئًا ما قد تغير بشكل جذري في ديناميكية القوة.
أخيرًا، رفع سيد الأقنعة رأسه.
“لن يغير هذا أي شيء.” نظر إلي سيد الأقنعة ولكن هذه المرة بملل.
ابتسامته المخيفة كانت لا تزال موجودة، لكنها بدت الآن … متصلبة بعض الشيء، كأنها قناع فوق قناع.
التقطتلبطاقات [الوقت الضائع] الثلاث.
وتأتي بشكل نهج او قاعدة لا يمكنه للكيان الرئيسي في سيناريو الرعب تجاهلها .. لأن تجاهلها يعني أن القصة والسرد تفقد معناها.
“لقد أثبتت وجهة نظرك، أيها الفتى،” قال بصوت هادئ بشكل مخيف، صوت فقد الكثير من حيويته المسرحية السابقة، وأصبح يحمل نبرة تشبه … الاستسلام.
“لدي … لدي بعض البطاقات المتبقية.”
“لقد نجحت في جعل هذه اللعبة … غير محتملة. سخيفة لدرجة … أنها لم تعد تستحق وقتي الثمين، ولا مكانتها في كرنفالي.”
توقف، ثم أضاف بنبرة تحمل مرارة لم أسمعها من قبل، وكأنه يتحدث إلى نفسه أكثر مما يتحدث إلي.
“لن يغير هذا أي شيء.” نظر إلي سيد الأقنعة ولكن هذه المرة بملل.
أخيرًا، رفع سيد الأقنعة رأسه.
“أكره أن أعترف بذلك، ولكنك … لقد أفسدت علي المرح. لقد حولت الدراما إلى مهزلة، والنظام إلى فوضى لا معنى لها.”
وسيد الأقنعة نفسه بدأ يتلاشى ببطء، كأنه حلم يتبدد مع ضوء الصباح.
كانت الكلمة الأخيرة – “مملة” – هي التي بدت وكأنها المفتاح. رأيت قناعه الذهبي يرتجف بشكل طفيف جدًا.
عدل قبعته باعتدال، ” وهذا، في حد ذاته، شكل من أشكال الفوز في هذا الكرنفال الملتوي … فوز مقرف وبلا أي جماليات.”
‘لم أكن بحاجة إلى “الفوز” بالمعنى التقليدي .. كنت بحاجة فقط إلى جعله “يخسر” رغبته في اللعب..
أما بطاقة [خيبة الأمل الطفولية ] … تلك كانت الطعم المثالي.
“ولكن …” سائل سيد الكرنفال بفضول.
“شكرًا لك على هذا، أنا اقدر ذالك حقًا.” ولكن ينطق فمي عكس ما يفكر فيه عقلي.
“لا يبدوا ان لديك فهم عميق ل”سرد” ككل … كيف علمت أنني أكره الملل؟”
مرت لحظات طويلة من الصمت المشحون.
“تسك !” أغمضت مايا عينيها للحظة، وشعرت بغصة في حلقها.
‘آه … أنه محق.’
استجمعت شتات نفسي، سريعًا، “ماذا؟”
في عالم “أكاديمية الطليعة” كان لبعض قصص الرعب، جوهر او طبيعة صنع عليها أو منها أو أنه يجسدها بشكل عام.
ثغرة في قانون هو وضعه بنفسه …
وتأتي بشكل نهج او قاعدة لا يمكنه للكيان الرئيسي في سيناريو الرعب تجاهلها .. لأن تجاهلها يعني أن القصة والسرد تفقد معناها.
‘آه … أنه محق.’
وعندما تفقد القصة معناها … تختفي أو تموت بشكل لا يمكن يفهمه.
[طبيعة سيد المهرجان: كيان قوي للغاية، ذكاؤه حاد، ويعشق الاستعراض المسرحي والخداع. لديه “إخلاص” مرضي لقواعد الألعاب التي يديرها، ويعتبر أي محاولة لكسر “جماليات” اللعبة إهانة شخصية. يكره الملل والغباء ..]
ذلك “الانهيار” الأولي، الدموع، التوسلات … كانت كلها جزءًا من المسرحية لهذه الموجة من الملل.
كرهه للملل كانت طبيعته … وعندما جعلت اللعبة مكررة ومملة، كنت اضعه بين خيارين.
أو ينهي اللعبة بنفسه، ويبقى مخلصًا لطبيعته.
التقطتلبطاقات [الوقت الضائع] الثلاث.
إما يلعب ويكسر طبيعته(سرده)، ويمحى عندما تصبح القصة بلا معنى.
في البداية، حاولت أن تتمسك ببصيص أمل.
أو ينهي اللعبة بنفسه، ويبقى مخلصًا لطبيعته.
‘مستحيل … أن أعمل بدوام كامل في بوابة من الرتبة A؟ .. في احلامك.’
“مجرد تخمين.” رددت على سؤاله، لم أكن أحمق لأخبره أن لدي مهارة يمكنني معرفة قوانين سيناريوهات الرعب.
“تخمين؟!” في تلك اللحظة، أتسعت أعين سيد هذا الكرنفال بشدة.
“بوه …” انفلتت منه ضحكة غير متوقعة.
“لا … تنسى، عرضي مستمر.” كانت أخر جملة قالها سيد الكرنفال.
“بوهاهاهاهاهاها!” أنفجر ضاحكًا بشكل غير متوقع.
فإذا كنت سألعب بنزاهة وعدل ضد سيد الألعاب، كنت سأخسر بالتأكيد.
قهقه وقهقه، حتى بدأ قناع بالارتجاف.
قهقه وقهقه، حتى بدأ قناع بالارتجاف.
“أنتظر …” نظرت مباشرة إلى سيد الأقنعة.
في تلك اللحظة بعد توقفه عن الضحك الهستيري، نظر إلى بأعين تلمع بالإثارة.
وتأتي بشكل نهج او قاعدة لا يمكنه للكيان الرئيسي في سيناريو الرعب تجاهلها .. لأن تجاهلها يعني أن القصة والسرد تفقد معناها.
لم أقل شيئًا. مجرد صورة الطفل الباكي والحلوى المكسورة، تتحدى كل الدراما التي كان يبنيها.
“ما أسمك أيها الشاب؟”
‘أسمي؟، هل هذا مهم؟’
“آدم ليستر.” ولكن من أنا لأرفض الجواب لمثل هذا الكيان المرعب.
“لدي … لدي بعض البطاقات المتبقية.”
لقد خسروا .. آدم قد انهار تمامًا.
“آدم، يليق بك تمامًا أيها المقامر العظيم.”
لقد أنهى الأمر ببساطة، كأنه يغلق كتابًا.
‘ها؟ .. مقامر؟ ما الذي يهذي به؟’
‘ها!! اللعنة .. لا تصيح هكذا بعد افتراضات خاطئة.’
“أن تلعب وتقامر بحياتك وحياة رفاقك دون أن يرأف لك جفن!!” صح بشكل هزلي، كأنه يعرض دوره في المسرح.
“سيتم إعادته. وإن كنت أشك في أنه سيقدر التجربة … أو سيتذكرها.”
“إذن،” قلت بهدوء، وأنا أنظر إلى سيد الأقنعة الذي كان يبدو الآن أقل مهابة، وأكثر … إرهاقًا، كأنه خاض معركة طويلة وخسرها بطريقة لم يتوقعها أبدًا.
‘ها!! اللعنة .. لا تصيح هكذا بعد افتراضات خاطئة.’
وضعتها على الطاولة واحدة تلو الأخرى، دون تعليق إضافي، مجرد إيقاع ثابت. ثلاثة عدادات للوقت المهدر.
“لمجرد تخمين، قررت لعب لعبة قد تنهيك .. أه، كم هذا رومانسي.” بدأ سيد الكرنفال، بتأدية حركات عذراء واقعة بالحب. واضعًا كف يده على جبينه.
[يتعرض سيد الكرنفال لتداخل سردي فريد !]
“أنت … لقد ذكرتني بجوهر كوني سيد الألعاب!”
شعرت بشيء ينكسر في داخلها هي أيضًا. هذا لم يكن تمثيلاً … هذا كان يأسًا حقيقيًا.
في تلك اللحظ، ظهرت شاشة الحالة مرة أخرة .. ولكن محتوايات غير متوقعة.
_____________
[يتعرض سيد الكرنفال لتداخل سردي فريد !]
وضعتها على الطاولة واحدة تلو الأخرى، دون تعليق إضافي، مجرد إيقاع ثابت. ثلاثة عدادات للوقت المهدر.
_____________
ثم، بحركة مفاجئة، لوح بيده. “اللعبة … تنتهي هنا. بناءً على طلبي أنا، سيد هذا الكرنفال.” لم يقل إنه خسر .. لم يقل إنني فزت.
_____________
‘تداخل سردي؟! ..’ قرأت الكلمات بصعوبة.
مايا وريكس كانا يراقبان بصمت، وبالتأكيد لم يفهما شيئًا مما يحدث، لكنهما شعرا بأن شيئًا ما قد تغير بشكل جذري في ديناميكية القوة.
في تلك اللحظة وقف سيد الكرنفال من مكانه وانحنى قليلًا.
‘لقد هاجمت جوهر غروره.’
“سيد آدم، لدي اقتراح مثير للأهتمام لسماعه.” قال بصوت جدي هذه المرة، عكس هزليته السابقة.
‘لقد هاجمت جوهر غروره.’
‘إذًا تطورت من أيها الفتى إلى سيد آدم.’
مايا وريكس كانا يراقبان بصمت، وبالتأكيد لم يفهما شيئًا مما يحدث، لكنهما شعرا بأن شيئًا ما قد تغير بشكل جذري في ديناميكية القوة.
ذلك “الانهيار” الأولي، الدموع، التوسلات … كانت كلها جزءًا من المسرحية لهذه الموجة من الملل.
استجمعت شتات نفسي، سريعًا، “ماذا؟”
‘مستحيل … أن أعمل بدوام كامل في بوابة من الرتبة A؟ .. في احلامك.’
“هل تريد أن تعمل لدي، في هذا الكرنفال المتواضع؟” سؤال جعل دماغي يرتج.
‘ها؟ … كرنفال .. عمل ..متواضع ..’ تقطعت الجمل في ذهني.
“تسك !” أغمضت مايا عينيها للحظة، وشعرت بغصة في حلقها.
بدأ سيد الأقنعة يتحدث بتعجل، “سأعطيك راتب مرضي بالتأكيد، ومسكن، وحتى سلطة كاملة على الكرنفال.”
بعد سماع ردي البارد، تنهد سيد الكرنفال بحزن، “ياللأسف، ولكن اعلم إذ كنت تريد وظيفة على يوم .. فسأكون دائمًا موجود.”
نظرت إليه بذهول !
في تلك اللحظ، ظهرت شاشة الحالة مرة أخرة .. ولكن محتوايات غير متوقعة.
إذًا فهو يعتقد أنني كنت العاب على اساس المقامرة منذ البداية كالمجنون مراهنًا على حياتي انا ورفاقي … مما اثار به شعلة، شعلة اثرت على سرده.
‘هذا سوء فهم عميق جدًا.’ أبتسمت بشكل غريب.
مايا وريكس كانا يراقبان بصمت، وبالتأكيد لم يفهما شيئًا مما يحدث، لكنهما شعرا بأن شيئًا ما قد تغير بشكل جذري في ديناميكية القوة.
“هل هذا ما تشعر به يا سيد الأقنعة؟ الملل من تكرار كلمات أكبر من حجمها حتى تفقد معناها؟” لعبت البطاقة، وصدى كلماته السابقة عن أجمل رقصة بدا أجوفًا الآن.
‘أغبى عرض سمعته على الإطلاق !’ نظرت لزملائي مايا وريكس لرؤية أحوالهم.
“لا يبدوا ان لديك فهم عميق ل”سرد” ككل … كيف علمت أنني أكره الملل؟”
“هااااا!” شهقت مايا بعنف، استنزفت الدماء من على وجوههم.
وهذا ليس أمر مستبعد، فشيء كهذا حصل عدة مرات في رواية “أكاديمية الطليعة”
رأته يتصبب عرقًا باردًا، يده ترتجف وهو يضع بطاقة سخيفة تلو الأخرى.
‘أنتظر؟، هل استمعوا لسوء الفهم الذي بناه سيد الكرنفال عندما بدأ يصرخ بها.’
أو ينهي اللعبة بنفسه، ويبقى مخلصًا لطبيعته.
‘اللعنة !!! … لقد فهموا الامر بشكل خاطئ.
عدت للواقع، ونظرت لسيد الكرنفال بتصلب، “أعتذر على ذالك سيد الأقنعة، ولكني لا اخطط للعمل بعد.” حاولت الا ارفضه بشكل مباشر.
قهقه وقهقه، حتى بدأ قناع بالارتجاف.
“آدم ليستر.” ولكن من أنا لأرفض الجواب لمثل هذا الكيان المرعب.
بعد سماع ردي البارد، تنهد سيد الكرنفال بحزن، “ياللأسف، ولكن اعلم إذ كنت تريد وظيفة على يوم .. فسأكون دائمًا موجود.”
“أنتظر …” نظرت مباشرة إلى سيد الأقنعة.
‘مستحيل … أن أعمل بدوام كامل في بوابة من الرتبة A؟ .. في احلامك.’
‘مستحيل … أن أعمل بدوام كامل في بوابة من الرتبة A؟ .. في احلامك.’
التقطتلبطاقات [الوقت الضائع] الثلاث.
“شكرًا لك على هذا، أنا اقدر ذالك حقًا.” ولكن ينطق فمي عكس ما يفكر فيه عقلي.
“ما أسمك أيها الشاب؟”
آدم لم يكن يلعب، بل كان ينهار. بطاقاته كانت عشوائية، كلماته مترددة، ونظراته زائغة.
ثم، بحركة مفاجئة، لوح بيده. “اللعبة … تنتهي هنا. بناءً على طلبي أنا، سيد هذا الكرنفال.” لم يقل إنه خسر .. لم يقل إنني فزت.
“لقد نجحت في جعل هذه اللعبة … غير محتملة. سخيفة لدرجة … أنها لم تعد تستحق وقتي الثمين، ولا مكانتها في كرنفالي.”
لقد أنهى الأمر ببساطة، كأنه يغلق كتابًا.
أخيرًا، رفع سيد الأقنعة رأسه.
*
‘لقد أنتهينا …’
“نسج الاقدار”
“لقد أثبتت وجهة نظرك، أيها الفتى،” قال بصوت هادئ بشكل مخيف، صوت فقد الكثير من حيويته المسرحية السابقة، وأصبح يحمل نبرة تشبه … الاستسلام.
يالها من لعبة مزعجة.
احمرت وجنتاه وأذناه بشكل واضح حتى من مكانها.
‘في النهاية لم أنجوا بقوة البطاقات،’ فكرت وأنا أشعر بالإرهاق العقلي والجسدي يغمرني كأنه موجة عاتية.
يالها من لعبة مزعجة.
‘لم تكن هناك بطاقة فوز، سحرية، ولم تكشف مهارتي [مخطط المهندس السردي] عن أي ثغرة خفية في قوانين اللعبة نفسها أثناء اللعب.
“أوه، أيها الفأر الصغير المسكين،” قال بصوت يقطر سخرية. “هل هذه هي النهاية؟ هل هذه هي لحظة استسلامك الجميل والمبتذل؟”
المهارة أعطتني المفتاح الأولي، فهم شخصية سيد الأقنعة – غروره، حبه للدراما، وكرهه للملل والسخافة التي لا تخدم “جمالياته” الملتوية.
كانت الخطة منذ البداية هي دفعه إلى نقطة الانهيار هذه، إلى اللحظة التي يختار فيها هو بنفسه إنهاء اللعبة لأنها أصبحت لا تطاق بالنسبة له. كل شيء كان مدروسًا.
“لقد نجحت في جعل هذه اللعبة … غير محتملة. سخيفة لدرجة … أنها لم تعد تستحق وقتي الثمين، ولا مكانتها في كرنفالي.”
ذلك “الانهيار” الأولي، الدموع، التوسلات … كانت كلها جزءًا من المسرحية لهذه الموجة من الملل.
ماذا لو أن كل شيء … كان مجرد صفحة بيضاء تنتظر أن تُملأ بنفس السخافة، مرارًا وتكرارًا.
أن اجعل تحركاتي متوقعة، العابي غبية، مشاعري واضحة .. للحظة كدت أصدق أنني سأخسر.
“هذا؟” عبس سيد الأقنعة قليلاً.
في عالم “أكاديمية الطليعة” كان لبعض قصص الرعب، جوهر او طبيعة صنع عليها أو منها أو أنه يجسدها بشكل عام.
جعلت الأمر مشابه للعب مع طفل .. مع تحديد أن اكون أنا هو هذا الطفل.
‘أغبى عرض سمعته على الإطلاق !’ نظرت لزملائي مايا وريكس لرؤية أحوالهم.
رغم ذالك شعرت بالحرارة تغمر وجهي … لا يزال البكاء، محرج مهما نظرت إليه.
بسرعة نظرت لمجمل ما لدي.
ولكن كان ضروري، كنت بحاجة لأن يقلل من شأني تمامًا، أن يعتقد أنني مجرد شخص خائف ومثير للشفقة، حتى لا يشك في نواياي عندما بدأت في لعب تلك البطاقات “السخيفة”.
“سيد الأقنعة” وقف فوق آدم، وظله يمتد ليغطيه بالكامل.
كنت أطعمه بغروره، أجعله يشعر بالتفوق الكامل، حتى يصبح أعمى عن الفخ الذي كنت أنسجه.’
التقطتلبطاقات [الوقت الضائع] الثلاث.
“أنتظر …” نظرت مباشرة إلى سيد الأقنعة.
‘بطاقات [الوقت الضائع] المتكررة لم تكن مجرد عبث.’
كانت تهدف إلى خلق شعور بالركود، بالدوران في حلقة مفرغة .. كانت تكسر إيقاع سرده “الدرامي” وتدخل عنصر الملل تدريجيًا.
“أكره أن أعترف بذلك، ولكنك … لقد أفسدت علي المرح. لقد حولت الدراما إلى مهزلة، والنظام إلى فوضى لا معنى لها.”
رغم ذالك شعرت بالحرارة تغمر وجهي … لا يزال البكاء، محرج مهما نظرت إليه.
كل “وقت ضائع” كان يسرق منه لحظة من “الدراما” التي يتوق إليها.
كانت تهدف إلى خلق شعور بالركود، بالدوران في حلقة مفرغة .. كانت تكسر إيقاع سرده “الدرامي” وتدخل عنصر الملل تدريجيًا.
بطاقة [الصدى الفارغ] لم تكن مجرد تكرار غبي لكلماته.
كانت تهدف إلى تفريغ كلماته الرنانة من معناها، إلى تحويل إعلاناته المهيبة إلى مجرد ضجيج فارغ، مما يقلل من سلطته السردية ويشعره بالإحباط.
أما بطاقة [خيبة الأمل الطفولية ] … تلك كانت الطعم المثالي.
“آدم، يليق بك تمامًا أيها المقامر العظيم.”
لقد أدخلت عنصرًا من التفاهة والسخافة في قلب “دراماه”.
‘ها؟ … كرنفال .. عمل ..متواضع ..’ تقطعت الجمل في ذهني.
لقد أشرت إلى أن كل هذا “الكرنفال” قد يكون مبنيًا على شيء تافه، وهو ما يهين مفهومه عن “المعنى” و”الجماليات” التي يقدسها.
أما بطاقة [خيبة الأمل الطفولية ] … تلك كانت الطعم المثالي.
‘في النهاية لم أنجوا بقوة البطاقات،’ فكرت وأنا أشعر بالإرهاق العقلي والجسدي يغمرني كأنه موجة عاتية.
‘لقد هاجمت جوهر غروره.’
“أوه، أيها الفأر الصغير المسكين،” قال بصوت يقطر سخرية. “هل هذه هي النهاية؟ هل هذه هي لحظة استسلامك الجميل والمبتذل؟”
يالها من لعبة مزعجة.
ثم جاءت البطاقات العبثية الأخرى – [دائرة مفرغة]، [سؤال بلا إجابة]، [اللاشيء المتوهج] – لتعزز هذا الشعور باللامعنى، بالدوران في فراغ سردي لا يمكنه السيطرة عليه.
في البداية، حاولت أن تتمسك ببصيص أمل.
وأخيرًا، [الصفحة البيضاء ] … كانت تلك هي الضربة التي محت آخر بقايا سلطته على السرد، وجعلته يواجه الفراغ لقصة لا يمكنه إكمالها أو فهمها أو حتى الاستمتاع بها.’
‘ها!! اللعنة .. لا تصيح هكذا بعد افتراضات خاطئة.’
كنت في البداية أفكر في وضع سيد الكرنفال في مفارقة سردية … رغم صعوبتها إلا أنني تركتها كخيار أخير، في حال استطاع اللعب ضد طبيعة سرده دون أن تفقد القصة معناها.
وتأتي بشكل نهج او قاعدة لا يمكنه للكيان الرئيسي في سيناريو الرعب تجاهلها .. لأن تجاهلها يعني أن القصة والسرد تفقد معناها.
وهذا ليس أمر مستبعد، فشيء كهذا حصل عدة مرات في رواية “أكاديمية الطليعة”
لقد فزت …
*
لذا اساس فكرتي الأولى هي، قصة ليس لها نهاية.
عندما شرح القواعد كان قد وضح أن لكل قصة، وجبت بداية، ووسط، ونهاية.
‘أريد النوم …’
لذالك عندما وضعت بطاقة الصفحة البيضاء، حاولت صنع مفارقة لقصة لا تنتهي.
‘أنتظر؟، هل استمعوا لسوء الفهم الذي بناه سيد الكرنفال عندما بدأ يصرخ بها.’
***
لذا اذا تجرء ولعب واستمر دون ان يموت، سيدخل لا محالة في مفارقة تدمر سرده.
ثغرة في قانون هو وضعه بنفسه …
“هذ ا… هذا ليس لعبًا. هذا … عبث.”
ولكن من الجيد أنه أنسحب في النهاية.
“لا … تنسى، عرضي مستمر.” كانت أخر جملة قالها سيد الكرنفال.
بعد كل شيء كنت قد راهنت على أنه، ككيان مهووس بالسيطرة على السرد وبالدراما، لن يتمكن من تحمل سرد يسخر من كل ما يؤمن به، سرد يجعله يشعر بالملل والعجز والإهانة.
عدل قبعته باعتدال، ” وهذا، في حد ذاته، شكل من أشكال الفوز في هذا الكرنفال الملتوي … فوز مقرف وبلا أي جماليات.”
لقد حاصرته في “فخ الإرادة الحرة”، إما أن يخالف طبيعته ويستمر(إذا لم يمت) في لعب لعبة أصبحت تعذيبًا نفسيًا له ويدخل في مفارقة.
“أنتظر …” نظرت مباشرة إلى سيد الأقنعة.
أو أن يعترف (ولو بشكل غير مباشر) بالهزيمة عن طريق إنهاء اللعبة بنفسه للحفاظ على ما تبقى من كبريائه.
في البداية، حاولت أن تتمسك ببصيص أمل.
ويبدوا أنه أدرك خطتي متأخرًا … متأخرًا جدًا.
كرهه للملل كانت طبيعته … وعندما جعلت اللعبة مكررة ومملة، كنت اضعه بين خيارين.
ولهذا اختار الخيار الثاني، لأنه ببساطة، لم يعد يستطيع تحمل الملل والسخافة التي فرضتها عليه.
التقطتلبطاقات [الوقت الضائع] الثلاث.
‘لم أكن بحاجة إلى “الفوز” بالمعنى التقليدي .. كنت بحاجة فقط إلى جعله “يخسر” رغبته في اللعب..
” هل تعلم؟ جمالياتك ليست هي الوحيدة الموجودة .. وهناك قصصًا … لا تتبع قواعدك؟ قصصًا تجدها أنت … مملة بشكل لا يطاق.”
فإذا كنت سألعب بنزاهة وعدل ضد سيد الألعاب، كنت سأخسر بالتأكيد.
لم أقل شيئًا. مجرد صورة الطفل الباكي والحلوى المكسورة، تتحدى كل الدراما التي كان يبنيها.
“إذن،” قلت بهدوء، وأنا أنظر إلى سيد الأقنعة الذي كان يبدو الآن أقل مهابة، وأكثر … إرهاقًا، كأنه خاض معركة طويلة وخسرها بطريقة لم يتوقعها أبدًا.
“ماذا عن اتفاقنا؟ حريتنا … وصديقنا؟”
“شكرًا لك على هذا، أنا اقدر ذالك حقًا.” ولكن ينطق فمي عكس ما يفكر فيه عقلي.
***
“يا إلهي ..” تنهد سيد الأقنعة تنهيدة عميقة بدت وكأنها تحمل وزن قرون من الملل والإحباط.
“لمجرد تخمين، قررت لعب لعبة قد تنهيك .. أه، كم هذا رومانسي.” بدأ سيد الكرنفال، بتأدية حركات عذراء واقعة بالحب. واضعًا كف يده على جبينه.
“الاتفاق … سيتم الوفاء به أنتم أحرار. و صديقكم …” أشار بشكل غامض نحو الظلال حيث كان سامويل المقنع يقف.
“في هذه القصة، يا سيد الأقنعة،” قلت بهدوء، حيث نسيت بكائي قبل لحظات، وعيناي مثبتتان على قناعه الذهبي.
“سيتم إعادته. وإن كنت أشك في أنه سيقدر التجربة … أو سيتذكرها.”
عندما شرح القواعد كان قد وضح أن لكل قصة، وجبت بداية، ووسط، ونهاية.
“ما أسمك أيها الشاب؟”
“فوشش!” ثم، دون كلمة أخرى، بدأت الأضواء الملونة في الساحة تخفت.
وأخيرًا، [الصفحة البيضاء ] … كانت تلك هي الضربة التي محت آخر بقايا سلطته على السرد، وجعلته يواجه الفراغ لقصة لا يمكنه إكمالها أو فهمها أو حتى الاستمتاع بها.’
كانت تهدف إلى خلق شعور بالركود، بالدوران في حلقة مفرغة .. كانت تكسر إيقاع سرده “الدرامي” وتدخل عنصر الملل تدريجيًا.
الأرضية الزجاجية السوداء بدأت تفقد بريقها، وتتحول إلى حجر عادي.
وسيد الأقنعة نفسه بدأ يتلاشى ببطء، كأنه حلم يتبدد مع ضوء الصباح.
لم أقل شيئًا. مجرد صورة الطفل الباكي والحلوى المكسورة، تتحدى كل الدراما التي كان يبنيها.
“لا … تنسى، عرضي مستمر.” كانت أخر جملة قالها سيد الكرنفال.
في البداية، حاولت أن تتمسك ببصيص أمل.
“لا يبدوا ان لديك فهم عميق ل”سرد” ككل … كيف علمت أنني أكره الملل؟”
“انتظروا!” صرخت مايا، ولكن الأوان كان قد فات.
“يا إلهي ..” تنهد سيد الأقنعة تنهيدة عميقة بدت وكأنها تحمل وزن قرون من الملل والإحباط.
المكان حولنا كان يعود إلى ما كان عليه قبل أن تبدأ كل هذه المهزلة -ممر حجري مظلم ورطب.
احمرت وجنتاه وأذناه بشكل واضح حتى من مكانها.
لقد فزت …
‘ها!! اللعنة .. لا تصيح هكذا بعد افتراضات خاطئة.’
فزت بطريقة ملتوية ومقلقة.
***
ولم أكن متأكدًا مما إذا كنت أشعر بالانتصار الأن … أو مجرد فراغ هائل، وإرهاق لا يوصف.
كانت تهدف إلى تفريغ كلماته الرنانة من معناها، إلى تحويل إعلاناته المهيبة إلى مجرد ضجيج فارغ، مما يقلل من سلطته السردية ويشعره بالإحباط.
‘أريد النوم …’
“اللعنة على هذا الجبان !” ريكس بجانبها أطلق لعنة مكتومة، وملامحه كانت مزيجًا من الغضب والاشمئزاز واليأس.
