أستجواب بارد~
“إذن، أنت تنكر أنه عرض عليك العمل لديه؟” ضغطت أورورا، وعيناها تضيقان قليلاً.
كانوا يجلسون حول طاولة عرض هولوغرافية تعرض بيانات وملفات وصورًا لأربع أفراد – ضحايا كرنفال الوجوه المسروقة.
إذًا فكيف يجب علي أن اجيب؟ هل سأشرح عن طبيعة السرد او عن مهارتي؟.
طاولة معدنية مصقولة في المنتصف، وكرسيان متقابلان، ولكن هذه المرة، كان أحد جدران الغرفة عبارة عن مرآة داكنة كبيرة – مرآة ذات اتجاه واحد، بلا شك.
“كلاك!”
وأورورا فينكس، من الواضح أنني أثرت اهتمامها … أتمنى فقط الا يؤثر هذا سلبًا على حياتي الاكاديمية.
انفتح باب الزنزانة المعدني بصوت حاد ومفاجئ، كسر الصمت الخانق الذي كنت قد بدأت أعتاد عليه.
ثم اخذ لمحة سريعة عن ملفه، “يتيم، سجل أكاديمي متوسط، لا توجد علامات على أي تدريب خاص. لكن هذا لا يعني شيئًا إذا كان يتعامل مع جهة ذات قدرات عالية في التخفي والتلاعب بالمعلومات.”
لم يكن الجنديان الضخمان اللذان أحضراني إلى هنا في المرة السابقة. هذه المرة، كانت هي.
“لا تتطابق إطلاقًا مع الأداء الذي وصفه زملاؤه، أو حتى مع قدرته على البقاء هادئًا ومراوغًا أثناء استجواب فينكس.”
دخلنا إلى غرفة استجواب مختلفة عن تلك التي رأيتها من قبل. كانت أكبر قليلاً، وأكثر رسمية.
بشعرها الفضي الذي يلمع بشكل مقلق تحت الضوء الأبيض البارد للزنزانة، وعينيها الياقوتيتين اللتين كانتا تحدقان في بتركيز حاد، كأنني لغز معقد تحاول تفكيكه قطعة قطعة.
أورورا فينكس.
كانوا يجلسون حول طاولة عرض هولوغرافية تعرض بيانات وملفات وصورًا لأربع أفراد – ضحايا كرنفال الوجوه المسروقة.
“هل يمكن أن يكون … مدربًا مسبقًا؟” سأل العميد هارغروف بصوت خافت، كأنه يخشى من الإجابة.
لم تكن ترتدي زيها التدريبي الأسود المعتاد، بل بدلة رسمية داكنة اللون خاصة بال UTA، مما أعطاها مظهرًا أكثر سلطة وصرامة، إن كان ذلك ممكنًا.
“بصراحة … لا أعرف. كل ما أتذكره هو أنني كنت خائفًا جدًا، وأنني كنت أحاول فقط ألا أموت.”
“انهض، ليستر،” قالت بصوتها الهادئ والبارد الذي لا يحمل أي أثر للعاطفة.
“ستأتي معي.”
وبينما كنت أُقتاد خارج غرفة الاستجواب، لم أستطع منع ابتسامة خافتة جدًا، تكاد تكون غير مرئية، من التسرب إلى شفتي.
لم يكن سؤالاً، بل أمرًا. نهضت ببطء، محاولًا ألا أظهر أي علامة على التوتر أو المفاجأة (على الرغم من أن قلبي كان يخفق بسرعة أكبر قليلاً الآن).
هز مرسول ال UTA رأسه.
‘يا له من شرف’، فكرت.
تم اقتيادي عبر نفس الممرات التي سلكتها سابقًا، ولكن هذه المرة، لم يكن هناك سوى صمت أورورا فينكس وصدى خطواتنا على الأرضية المعدنية.
شعرت بأن كل من نمر به من موظفين أو جنود كان يتجنب النظر إلينا، أو يلقي نظرات خاطفة مليئة بالفضول.
دخلنا إلى غرفة استجواب مختلفة عن تلك التي رأيتها من قبل. كانت أكبر قليلاً، وأكثر رسمية.
“آدم ليستر،” قالت أخيرًا، وصوتها كان لا يزال هادئًا، ولكنه يحمل تلك النبرة الجليدية.
كانوا يجلسون حول طاولة عرض هولوغرافية تعرض بيانات وملفات وصورًا لأربع أفراد – ضحايا كرنفال الوجوه المسروقة.
طاولة معدنية مصقولة في المنتصف، وكرسيان متقابلان، ولكن هذه المرة، كان أحد جدران الغرفة عبارة عن مرآة داكنة كبيرة – مرآة ذات اتجاه واحد، بلا شك.
بعد توقف قصير أنتقلت للملف الثاني.
‘مسرح آخر، وجمهور خفي آخر’، فكرت، وشعرت بأن الابتسامة الساخرة تحاول التسرب إلى شفتي مرة أخرى.
“اجلس،” قالت أورورا، وهي تشير إلى أحد الكرسيين.
دخلنا إلى غرفة استجواب مختلفة عن تلك التي رأيتها من قبل. كانت أكبر قليلاً، وأكثر رسمية.
لم يكن هناك أي تغيير في الديكور البائس، فقط نفس الجدران الرمادية، والسرير المعدني القاسي، والضوء الأبيض البارد.
دون كفاح جلست بطاعة .. وهي بدورها جلست أمامي، وفصلتنا الطاولة المعدنية الباردة.
توقفت أمامي مباشرة، ونظرت إلي من الأعلى. “إحصائياتك. قوتك F-، رشاقة F، تحمل F-. هذه إحصائيات شخص بالكاد يستطيع إكمال دورة تدريبية بسيطة دون أن ينهار.”
لم يكن هناك جهاز تسجيل واضح هذه المرة، ولكنني كنت متأكدًا من أن كل كلمة، وكل حركة، وكل رمشة عين، يتم تسجيلها.
***
“…..”
“زملاؤك يقولون إنك عكس هذا،” قالت أورورا، ونبرتها أصبحت أكثر حدة.
“ربما أنا مجرد محظوظ بشكل لا يصدق، أستاذة. أو ربما … ربما أنا أفضل في الألعاب الغير جسدية.” أضفت الجملة الأخيرة بنبرة تحمل لمحة من الأرتباك، فقط لأرى ما إذا كانت ستلتقط الطعم.
ساد صمت طويل وموتر لعدة لحظات، لم يقطعه سوى صوت تنفسي.
ابتسمت ابتسامة باهتة ومرهقة.
كانت أورورا فينكس تدرسني، وعيناها لا ترمشان، تحاول اختراق كل دفاعاتي الذهنية والنفسية.
وقفت، في إشارة إلى أن هذه الجولة من الاستجواب قد انتهت … على الأقل في الوقت الحالي.
بعد توقف قصير أنتقلت للملف الثاني.
شعرت بأنني فأر في مختبر، وعالم مجنون يستعد لبدء تجاربه.
وقفت أورورا فينكس فجأة، وبدأت تسير ببطء ذهابًا وإيابًا في الغرفة الصغيرة، كذئب يطوق فريسته.
“آدم ليستر،” قالت أخيرًا، وصوتها كان لا يزال هادئًا، ولكنه يحمل تلك النبرة الجليدية.
لم يكن الجنديان الضخمان اللذان أحضراني إلى هنا في المرة السابقة. هذه المرة، كانت هي.
“لقد استمعنا بعناية إلى شهادات زملائك – الطالبة هورثون، والطالب بارنز، وحتى الطالب كو، على الرغم من أن ذاكرته لا تزال مشوشة. وهم يرسمون صورة … مقلقة للغاية عنك، وعما حدث داخل ذالك الرعب.”
“هناك احتمال أن يكون النظام قد أخطأ في تقييمه الأولي، هناك شيء يخفيه بالتأكيد.”
‘عساه خير ما قالوه.’ فكرت.
“أو،” قالت أورورا فينكس، وعيناها تلمعان، “قد يكون مجرد موهبة خام غير مكتشفة، عبقري في التحليل والتكيف تحت الضغط … وربما محظوظ بشكل لا يصدق كما قال.”
“سأكون صريحة معك، ليستر،” تابعت، وهي تميل إلى الأمام قليلاً، وعيناها مثبتتان على عيني كأنهما مسماران.
“سيتم إعادتك إلى وحدتك. وسنقرر الخطوات التالية قريبًا. ولكن كن على يقين من شيء واحد … لا كذب يدوم إلى الأبد”
“آدم ليستر،” قالت أخيرًا، وصوتها كان لا يزال هادئًا، ولكنه يحمل تلك النبرة الجليدية.
“قصتك لا معنى لها ..” قالت بصراحة.
‘أتساءل ما إذا كانوا يقدمون خدمة غرف هنا .. أريد بعض القهوة حقًا هذه المرة.’
‘يا له من شرف’، فكرت.
“إحصائياتك المسجلة كطالب مبتدئ لا تتناسب إطلاقًا مع ما قمت به، أو ما يزعم أنك قمت به. بوابة من رتبة F لا تتحول إلى تهديد من رتبة A بشكل عشوائي. وطلاب مبتدئون لا ‘يلعبون’ مع كيانات من هذا المستوى ويخرجون سالمين.”
تنهدت تنهيدة مسرحية. “لقد قال الكثير من الأشياء الغريبة، أستاذة. بصراحة، لم أكن أركز كثيرًا على تفاصيل هلوساته .. كنت مشغولاً بمحاولة ألا أصبح قناعًا جديدًا في مجموعته.”
توقفت للحظة، كأنها تنتظر مني أن أعترف بشيء، أن أنهار تحت وطأة نظراتها.
ثم اخذ لمحة سريعة عن ملفه، “يتيم، سجل أكاديمي متوسط، لا توجد علامات على أي تدريب خاص. لكن هذا لا يعني شيئًا إذا كان يتعامل مع جهة ذات قدرات عالية في التخفي والتلاعب بالمعلومات.”
بشعرها الفضي الذي يلمع بشكل مقلق تحت الضوء الأبيض البارد للزنزانة، وعينيها الياقوتيتين اللتين كانتا تحدقان في بتركيز حاد، كأنني لغز معقد تحاول تفكيكه قطعة قطعة.
عندما لم أفعل، واصلت بنفس النبرة الحادة.
تم اقتيادي مرة أخرى إلى صندوقي المعدني الصغير الذي أطلقوا عليه اسم زنزانة مؤقتة.
‘اللعنة’، فكرت. ‘لقد وقعت في شركها.’
“زميلك بارنز يعتقد أنك مختل عقليًا، وأنك استمتعت بتعريضهم للخطر. والطالبة هورثون تعتقد أنك متلاعب بارع، وأن كل ما فعلته، حتى بكاؤك، كان جزءًا من خطة.”
شعرت بأن كل من نمر به من موظفين أو جنود كان يتجنب النظر إلينا، أو يلقي نظرات خاطفة مليئة بالفضول.
توقفت للحظة، ثم ذكرت النقطة الأهم، “وكلاهما ذكر أن ‘سيد الأقنعة’ وصفك بأنك ‘مقامر عظيم يقامر بحياة رفاقه’، وأنه عرض عليك العمل لديه. هل هذا صحيح، ليستر؟” نظرت إليه بتمعن.
رغم النظرة الهادئة التي تعلوا تعابير آدم .. كانت افكاره هي النقيض تمامًا.
ابتسمت ابتسامة باهتة ومرهقة.
دخلنا إلى غرفة استجواب مختلفة عن تلك التي رأيتها من قبل. كانت أكبر قليلاً، وأكثر رسمية.
“اللعنة! اللعنة! اللعنة! … لو تركت ذاك المهرج اللعين يتلهمكم لكان أفضل وأسهل لي!’
“الوضع معقد بشكل استثنائي،” بدأ العميد هارغروف، وصوته يحمل نبرة من الإرهاق والقلق الذي لم يعد يحاول إخفاءه.
ولكن ما هذا ! .. تخطى سوء فهمهم حدود المعقول.
تبًا لكم من زملاء !
ابتلعت ريقي، محاولًا أن أبدو مرتبكًا بعض الشيء.
“أستاذة،” قلت بصوت خافت.
طاولة معدنية مصقولة في المنتصف، وكرسيان متقابلان، ولكن هذه المرة، كان أحد جدران الغرفة عبارة عن مرآة داكنة كبيرة – مرآة ذات اتجاه واحد، بلا شك.
“أستاذة، مع كل احترامي، مايا وريكس كانا تحت ضغط هائل. لا يمكن لومهما إذا كانت ذاكرتهما مشوشة أو إذا فسرا الأمور بطريقة خاطئة.” قلت محاولًا تصحيح الهراء الذي تم النطق به لتو.
“سأكون صريحة معك، ليستر،” تابعت، وهي تميل إلى الأمام قليلاً، وعيناها مثبتتان على عيني كأنهما مسماران.
أما بالنسبة لما قاله ذلك المهرج. .. فهل نصدق حقًا كلمة واحدة من كيان مجنون يحاول سرقة وجوه الناس؟ لقد كان يهذي في معظم الوقت.”
شعرت بأن كل من نمر به من موظفين أو جنود كان يتجنب النظر إلينا، أو يلقي نظرات خاطفة مليئة بالفضول.
“إذن، أنت تنكر أنه عرض عليك العمل لديه؟” ضغطت أورورا، وعيناها تضيقان قليلاً.
وقفت، في إشارة إلى أن هذه الجولة من الاستجواب قد انتهت … على الأقل في الوقت الحالي.
“فسيتم احتجازه بشكل منفصل في منشأة آمنة داخل الأكاديمية لمزيد من التحقيق والمراقبة الدقيقة والمستمرة .. لا يمكننا تركه يتجول بحرية حتى نفهم طبيعته وما يخفيه، وماذا فعل بالضبط وما إذا كان يمثل خطرًا … أو أصلًا قيمًا للغاية.”
تنهدت تنهيدة مسرحية. “لقد قال الكثير من الأشياء الغريبة، أستاذة. بصراحة، لم أكن أركز كثيرًا على تفاصيل هلوساته .. كنت مشغولاً بمحاولة ألا أصبح قناعًا جديدًا في مجموعته.”
“أنت حالة معقدة، آدم ليستر .. ومحبطة كذالك.”
“اجلس،” قالت أورورا، وهي تشير إلى أحد الكرسيين.
“ولكنك لعبت معه ليستر … لعبة بطاقات، كما فهمت. كيف تفسر ذلك؟”
هنا كان الفخ.
كان علي أن أكون حذرًا للغاية.
“خصم ممل ومثير للشفقة … ومع ذلك، يعرض عليك العمل لديه؟” سألت أورورا بسخرية باردة، كأنها أمسكت بتناقض واضح.
“لعبة بطاقات؟” رفعت حاجبي بدهشة مصطنعة.
“الوضع معقد بشكل استثنائي،” بدأ العميد هارغروف، وصوته يحمل نبرة من الإرهاق والقلق الذي لم يعد يحاول إخفاءه.
“لم تكن لعبة بالمعنى الحقيقي. لقد كان … يفرض علي أن أختار بطاقات سخيفة، وكان هو من يفسرها بطريقته الملتوية .. كنت فقط أحاول أن أجاريه، أن أشتري بعض الوقت، على أمل أن يحدث شيء ما ..”
دون كفاح جلست بطاعة .. وهي بدورها جلست أمامي، وفصلتنا الطاولة المعدنية الباردة.
“زملاؤك يقولون إنك عكس هذا،” قالت أورورا، ونبرتها أصبحت أكثر حدة.
***
“أما بالنسبة للطالب آدم ليستر …”
“وأنك في النهاية، بطريقة ما، أجبرته على التوقف.”
ابتسمت ابتسامة باهتة ومرهقة.
ابتلعت ريقي، محاولًا أن أبدو مرتبكًا بعض الشيء.
“أستاذة، لقد كنت مرعوبًا .. وأما بالنسبة لإجباره على التوقف… أعتقد أنه مل مني ببساطة. لقد كنت خصمًا مملًا ومثيرًا للشفقة. ربما قرر أن تعذيبي لم يعد ممتعًا.”
“ولكنك لعبت معه ليستر … لعبة بطاقات، كما فهمت. كيف تفسر ذلك؟”
“خصم ممل ومثير للشفقة … ومع ذلك، يعرض عليك العمل لديه؟” سألت أورورا بسخرية باردة، كأنها أمسكت بتناقض واضح.
هز مرسول ال UTA رأسه.
“إحصائياتك المسجلة كطالب مبتدئ لا تتناسب إطلاقًا مع ما قمت به، أو ما يزعم أنك قمت به. بوابة من رتبة F لا تتحول إلى تهديد من رتبة A بشكل عشوائي. وطلاب مبتدئون لا ‘يلعبون’ مع كيانات من هذا المستوى ويخرجون سالمين.”
‘اللعنة’، فكرت. ‘لقد وقعت في شركها.’
عندما لم أفعل، واصلت بنفس النبرة الحادة.
هز مرسول ال UTA رأسه.
“كما قلت، أستاذة،” حاولت أن أتدارك الموقف بسرعة، “لقد كان يهذي .. ربما كان ذلك جزءًا من لعبته النفسية، محاولة لإرباكي أو لزرع الشك بيننا. من يدري كيف تفكر تلك الكيانات؟”
رفعت كتفي بلا مبالاة مصطنعة.
وقفت أورورا فينكس فجأة، وبدأت تسير ببطء ذهابًا وإيابًا في الغرفة الصغيرة، كذئب يطوق فريسته.
“…..”
“أنت مراوغ بشكل مثير للإعجاب، ليستر. لديك إجابة لكل سؤال، وتفسير (وإن كان غير مقنع) لكل تصرف. ولكن هناك شيء واحد لا يمكنك تفسيره بسهولة.”
“لقد استمعنا بعناية إلى شهادات زملائك – الطالبة هورثون، والطالب بارنز، وحتى الطالب كو، على الرغم من أن ذاكرته لا تزال مشوشة. وهم يرسمون صورة … مقلقة للغاية عنك، وعما حدث داخل ذالك الرعب.”
توقفت أمامي مباشرة، ونظرت إلي من الأعلى. “إحصائياتك. قوتك F-، رشاقة F، تحمل F-. هذه إحصائيات شخص بالكاد يستطيع إكمال دورة تدريبية بسيطة دون أن ينهار.”
“الطالب سامويل كو، الذي تعرض لسيطرة مباشرة من كيان من هذا المستوى، يبدو أنه يتعافى بشكل أسرع مما ينبغي، ودون أي آثار جانبية خطيرة واضحة حتى الآن، وهو أمر نادر للغاية ويتطلب مزيدًا من الدراسة.”
ضربت في الوتر الحساس.
“فكيف يمكن لشخص مثلك أن ينجو من مواجهة مع كيان من رتبة A، ناهيك عن أن ‘يتلاعب’ به أو ‘يضجره حتى الاستسلام’؟”
لقد كان استجوابًا مرهقًا، وضغطًا نفسيًا هائلاً، لكنني نجوت منه … في الوقت الحالي.
دون كفاح جلست بطاعة .. وهي بدورها جلست أمامي، وفصلتنا الطاولة المعدنية الباردة.
رفعت كتفي بلا مبالاة مصطنعة.
“ربما أنا مجرد محظوظ بشكل لا يصدق، أستاذة. أو ربما … ربما أنا أفضل في الألعاب الغير جسدية.” أضفت الجملة الأخيرة بنبرة تحمل لمحة من الأرتباك، فقط لأرى ما إذا كانت ستلتقط الطعم.
توقفت للحظة، ثم ذكرت النقطة الأهم، “وكلاهما ذكر أن ‘سيد الأقنعة’ وصفك بأنك ‘مقامر عظيم يقامر بحياة رفاقه’، وأنه عرض عليك العمل لديه. هل هذا صحيح، ليستر؟” نظرت إليه بتمعن.
لم تكن ترتدي زيها التدريبي الأسود المعتاد، بل بدلة رسمية داكنة اللون خاصة بال UTA، مما أعطاها مظهرًا أكثر سلطة وصرامة، إن كان ذلك ممكنًا.
لم يتغير تعبير وجهها، لكنني رأيت بريقًا من شيء يشبه … الاهتمام المتزايد؟ أو ربما مجرد تأكيد لشكوكها العميقة؟ في عينيها الياقوتيتين.
“عميل سري لجهة ما تم إرساله إلى الأكاديمية لسبب غير معروف؟”
“وأنك في النهاية، بطريقة ما، أجبرته على التوقف.”
“مهما كانت الحقيقة، ليستر،” قالت بعد لحظة صمت أخرى، وصوتها يعود إلى برودته المعتادة.
“بصراحة … لا أعرف. كل ما أتذكره هو أنني كنت خائفًا جدًا، وأنني كنت أحاول فقط ألا أموت.”
“فنحن لم ننتهي معك بعد .. هذه الأكاديمية، وهذا التحالف، لا يمكنهما تحمل وجود عناصر غير معروفة أو غير مستقرة داخل صفوفهما. خاصة تلك التي قد تكون لديها القدرة على التأثير على بوابات عالية المستوى.”
“اجلس،” قالت أورورا، وهي تشير إلى أحد الكرسيين.
عادت وجلست أمامي. “سأطرح عليك سؤالاً أخيرًا لهذا اليوم. وأريد إجابة صادقة .. إذا لم تكن تمتلك أي مهارة خاصة، ولم تكن مدربًا مسبقًا، ولم يكن لديك أي معرفة خفية عن تلك البوابة أو ذلك الكيان … فكيف، بحق الجحيم، نجوت؟ كيف فعلتها؟”
لم يكن هناك جهاز تسجيل واضح هذه المرة، ولكنني كنت متأكدًا من أن كل كلمة، وكل حركة، وكل رمشة عين، يتم تسجيلها.
نظرت إلي مباشرة .. وسألت بشكل صريح.
إذًا فكيف يجب علي أن اجيب؟ هل سأشرح عن طبيعة السرد او عن مهارتي؟.
هيه … هذا مستحيل.
لم يكن هناك أي تغيير في الديكور البائس، فقط نفس الجدران الرمادية، والسرير المعدني القاسي، والضوء الأبيض البارد.
“أستاذة،” قلت بصوت خافت.
“مهما كانت الحقيقة، ليستر،” قالت بعد لحظة صمت أخرى، وصوتها يعود إلى برودته المعتادة.
“بصراحة … لا أعرف. كل ما أتذكره هو أنني كنت خائفًا جدًا، وأنني كنت أحاول فقط ألا أموت.”
وأورورا فينكس، من الواضح أنني أثرت اهتمامها … أتمنى فقط الا يؤثر هذا سلبًا على حياتي الاكاديمية.
تنهدت أورورا فينكس، وهذه المرة كانت تنهيدة حقيقية من الإحباط الذي لم يعد يمكن إخفاؤه.
توقفت أمامي مباشرة، ونظرت إلي من الأعلى. “إحصائياتك. قوتك F-، رشاقة F، تحمل F-. هذه إحصائيات شخص بالكاد يستطيع إكمال دورة تدريبية بسيطة دون أن ينهار.”
“أنت حالة معقدة، آدم ليستر .. ومحبطة كذالك.”
“وأنك في النهاية، بطريقة ما، أجبرته على التوقف.”
“لا تتطابق إطلاقًا مع الأداء الذي وصفه زملاؤه، أو حتى مع قدرته على البقاء هادئًا ومراوغًا أثناء استجواب فينكس.”
وقفت، في إشارة إلى أن هذه الجولة من الاستجواب قد انتهت … على الأقل في الوقت الحالي.
‘اللعنة’، فكرت. ‘لقد وقعت في شركها.’
“سيتم إعادتك إلى وحدتك. وسنقرر الخطوات التالية قريبًا. ولكن كن على يقين من شيء واحد … لا كذب يدوم إلى الأبد”
‘أوه، لا تقل ذلك يا أستاذة’، فكرت وأنا أقف أيضًا، مستعدًا لمرافقة الحراس مرة أخرى.
‘فالأقنعة هي الشيء الوحيد الذي يبقيني عاقلاً في هذا العالم الغير عاقل.’
تم اقتيادي عبر نفس الممرات التي سلكتها سابقًا، ولكن هذه المرة، لم يكن هناك سوى صمت أورورا فينكس وصدى خطواتنا على الأرضية المعدنية.
وبصراحة، أعتقد أنني بدأت أستمتع بلعبة الغميضة هذه.
“عميل سري لجهة ما تم إرساله إلى الأكاديمية لسبب غير معروف؟”
وبينما كنت أُقتاد خارج غرفة الاستجواب، لم أستطع منع ابتسامة خافتة جدًا، تكاد تكون غير مرئية، من التسرب إلى شفتي.
لقد كان استجوابًا مرهقًا، وضغطًا نفسيًا هائلاً، لكنني نجوت منه … في الوقت الحالي.
وأورورا فينكس، من الواضح أنني أثرت اهتمامها … أتمنى فقط الا يؤثر هذا سلبًا على حياتي الاكاديمية.
أتساءل إلى أي مدى يمكن أن يصل عمق سوء الفهم هذا الذي تم تشكيله حديثًا.
ولكن ما هذا ! .. تخطى سوء فهمهم حدود المعقول.
***
بعد “محادثتي الممتعة” مع الأستاذة أورورا فينكس، والتي شعرت بعدها بأنني خضت جولة مصارعة ذهنية مع بطل عالمي في الشطرنج.
ثم اخذ لمحة سريعة عن ملفه، “يتيم، سجل أكاديمي متوسط، لا توجد علامات على أي تدريب خاص. لكن هذا لا يعني شيئًا إذا كان يتعامل مع جهة ذات قدرات عالية في التخفي والتلاعب بالمعلومات.”
“زملاؤك يقولون إنك عكس هذا،” قالت أورورا، ونبرتها أصبحت أكثر حدة.
تم اقتيادي مرة أخرى إلى صندوقي المعدني الصغير الذي أطلقوا عليه اسم زنزانة مؤقتة.
“أنت مراوغ بشكل مثير للإعجاب، ليستر. لديك إجابة لكل سؤال، وتفسير (وإن كان غير مقنع) لكل تصرف. ولكن هناك شيء واحد لا يمكنك تفسيره بسهولة.”
لم يكن هناك أي تغيير في الديكور البائس، فقط نفس الجدران الرمادية، والسرير المعدني القاسي، والضوء الأبيض البارد.
“فكيف يمكن لشخص مثلك أن ينجو من مواجهة مع كيان من رتبة A، ناهيك عن أن ‘يتلاعب’ به أو ‘يضجره حتى الاستسلام’؟”
‘يا له من مكان مثالي للتأمل في سوء حظي المزمن’، فكرت وأنا أرمي نفسي على السرير الذي كان يشبه لوحًا من الجليد المغطى بورق صنفرة.
‘أتساءل ما إذا كانوا يقدمون خدمة غرف هنا .. أريد بعض القهوة حقًا هذه المرة.’
‘أتساءل ما إذا كانوا يقدمون خدمة غرف هنا .. أريد بعض القهوة حقًا هذه المرة.’
“فسيتم احتجازه بشكل منفصل في منشأة آمنة داخل الأكاديمية لمزيد من التحقيق والمراقبة الدقيقة والمستمرة .. لا يمكننا تركه يتجول بحرية حتى نفهم طبيعته وما يخفيه، وماذا فعل بالضبط وما إذا كان يمثل خطرًا … أو أصلًا قيمًا للغاية.”
***
تنهدت تنهيدة مسرحية. “لقد قال الكثير من الأشياء الغريبة، أستاذة. بصراحة، لم أكن أركز كثيرًا على تفاصيل هلوساته .. كنت مشغولاً بمحاولة ألا أصبح قناعًا جديدًا في مجموعته.”
وأورورا فينكس، من الواضح أنني أثرت اهتمامها … أتمنى فقط الا يؤثر هذا سلبًا على حياتي الاكاديمية.
في تلك الأثناء، وفي مكان آخر أكثر راحة داخل مركز القيادة المتنقل، كان اجتماع مغلق يعقد بين كبار الشخصيات.
الأستاذة أورورا فينكس، العميد هارغروف، وعدد قليل من المسؤولين الآخرين من الذين تم استدعاؤهم بسرعة للتعامل مع هذا الحادث غير المتوقع.
الأستاذة أورورا فينكس، العميد هارغروف، وعدد قليل من المسؤولين الآخرين من الذين تم استدعاؤهم بسرعة للتعامل مع هذا الحادث غير المتوقع.
كانوا يجلسون حول طاولة عرض هولوغرافية تعرض بيانات وملفات وصورًا لأربع أفراد – ضحايا كرنفال الوجوه المسروقة.
“الطالبة هورثون والطالب بارنز مصدومان نفسيًا، ولكن شهادتهما، على الرغم من تناقضها في تفسير دوافع ليستر، تتفق على أنه كان هو العنصر المحوري في ما حدث، حيث أظهر قدرات تتجاوز بكثير ما يمكن توقعه من طالب في مستواه.”
“الوضع معقد بشكل استثنائي،” بدأ العميد هارغروف، وصوته يحمل نبرة من الإرهاق والقلق الذي لم يعد يحاول إخفاءه.
“لدينا بوابة تدريب من رتبة F تتحول بشكل غير مبرر إلى تهديد من رتبة A .. و أربعة طلاب مبتدئين، معظمهم بإحصائيات متواضعة إلى حد كبير، ينجون من هذا التهديد بطريقة … غير تقليدية على الإطلاق.”
“…..”
“غير تقليدية هو أقل ما يقال، أيها العميد،” قالت أورورا فينكس، وعيناها مثبتتان على ملف آدم الذي كان يومض على الشاشة أمامها.
دون كفاح جلست بطاعة .. وهي بدورها جلست أمامي، وفصلتنا الطاولة المعدنية الباردة.
“الطالب سامويل كو، الذي تعرض لسيطرة مباشرة من كيان من هذا المستوى، يبدو أنه يتعافى بشكل أسرع مما ينبغي، ودون أي آثار جانبية خطيرة واضحة حتى الآن، وهو أمر نادر للغاية ويتطلب مزيدًا من الدراسة.”
بعد توقف قصير أنتقلت للملف الثاني.
“عميل سري لجهة ما تم إرساله إلى الأكاديمية لسبب غير معروف؟”
“الطالبة هورثون والطالب بارنز مصدومان نفسيًا، ولكن شهادتهما، على الرغم من تناقضها في تفسير دوافع ليستر، تتفق على أنه كان هو العنصر المحوري في ما حدث، حيث أظهر قدرات تتجاوز بكثير ما يمكن توقعه من طالب في مستواه.”
“لدينا بوابة تدريب من رتبة F تتحول بشكل غير مبرر إلى تهديد من رتبة A .. و أربعة طلاب مبتدئين، معظمهم بإحصائيات متواضعة إلى حد كبير، ينجون من هذا التهديد بطريقة … غير تقليدية على الإطلاق.”
“إحصائياته المسجلة،” أضاف مرسول ال UTA، وهو يتفحص شاشة جهازه اللوحي.
“لا تتطابق إطلاقًا مع الأداء الذي وصفه زملاؤه، أو حتى مع قدرته على البقاء هادئًا ومراوغًا أثناء استجواب فينكس.”
بعد نقاش مطول، وتقليب لجميع الاحتمالات والسيناريوهات، توصلوا إلى قرار مؤقت.
ثم بدأ يفسر بناءً على البراهين.
“سيتم إعادتك إلى وحدتك. وسنقرر الخطوات التالية قريبًا. ولكن كن على يقين من شيء واحد … لا كذب يدوم إلى الأبد”
“هناك احتمال أن يكون النظام قد أخطأ في تقييمه الأولي، هناك شيء يخفيه بالتأكيد.”
ساد صمت قصير في الغرفة بينما كان الجميع يفكر في هذه الاحتمالات.
“هل يمكن أن يكون … مدربًا مسبقًا؟” سأل العميد هارغروف بصوت خافت، كأنه يخشى من الإجابة.
توقفت أمامي مباشرة، ونظرت إلي من الأعلى. “إحصائياتك. قوتك F-، رشاقة F، تحمل F-. هذه إحصائيات شخص بالكاد يستطيع إكمال دورة تدريبية بسيطة دون أن ينهار.”
انفتح باب الزنزانة المعدني بصوت حاد ومفاجئ، كسر الصمت الخانق الذي كنت قد بدأت أعتاد عليه.
“عميل سري لجهة ما تم إرساله إلى الأكاديمية لسبب غير معروف؟”
هز مرسول ال UTA رأسه.
“احتمال بعيد جدًا، أيها العميد، ولكن لا يمكننا استبعاده تمامًا في هذه المرحلة. ملفه الشخصي قبل التحاقه بالأكاديمية لا يشير إلى أي شيء غير عادي.”
لم يكن الجنديان الضخمان اللذان أحضراني إلى هنا في المرة السابقة. هذه المرة، كانت هي.
ثم اخذ لمحة سريعة عن ملفه، “يتيم، سجل أكاديمي متوسط، لا توجد علامات على أي تدريب خاص. لكن هذا لا يعني شيئًا إذا كان يتعامل مع جهة ذات قدرات عالية في التخفي والتلاعب بالمعلومات.”
“أو،” قالت أورورا فينكس، وعيناها تلمعان، “قد يكون مجرد موهبة خام غير مكتشفة، عبقري في التحليل والتكيف تحت الضغط … وربما محظوظ بشكل لا يصدق كما قال.”
“عميل سري لجهة ما تم إرساله إلى الأكاديمية لسبب غير معروف؟”
ضربت في الوتر الحساس.
“بغض النظر عن التفسير،” قال العميد هارغروف بحزم، “لا يمكننا تجاهل ما حدث. لقد نجح هؤلاء الطلاب، وبطريقة ما، في إنهاء تهديد كان يمكن أن يكون كارثيًا لو امتد خارج البوابة .. ولكن لا يمكننا أيضًا أن نتجاهل الشكوك المحيطة بالطالب ليستر.”
لم يتغير تعبير وجهها، لكنني رأيت بريقًا من شيء يشبه … الاهتمام المتزايد؟ أو ربما مجرد تأكيد لشكوكها العميقة؟ في عينيها الياقوتيتين.
بعد نقاش مطول، وتقليب لجميع الاحتمالات والسيناريوهات، توصلوا إلى قرار مؤقت.
ثم اخذ لمحة سريعة عن ملفه، “يتيم، سجل أكاديمي متوسط، لا توجد علامات على أي تدريب خاص. لكن هذا لا يعني شيئًا إذا كان يتعامل مع جهة ذات قدرات عالية في التخفي والتلاعب بالمعلومات.”
“بسبب عدم وجود دليل قاطع على ارتكاب الطالب ليستر لأي جريمة،” أعلن العميد هارغروف.
“وبسبب نجاحه’ الغريب في إنهاء تهديد رعب من الفئة A، لا يمكننا إدانته بشيء أو معاقبته في الوقت الحالي.”
“بصراحة … لا أعرف. كل ما أتذكره هو أنني كنت خائفًا جدًا، وأنني كنت أحاول فقط ألا أموت.”
“ولكن … بسبب الشكوك الكبيرة المحيطة بقدراته الحقيقية ودوافعه، لا يمكننا أيضًا إطلاق سراحه ببساطة ليعود إلى حياته الطلابية العادية.”
“القرار هو كالتالي،” تابعت أورورا فينكس، ونبرتها لا تزال تحمل تلك الصرامة التي لا تلين.
تم اقتيادي عبر نفس الممرات التي سلكتها سابقًا، ولكن هذه المرة، لم يكن هناك سوى صمت أورورا فينكس وصدى خطواتنا على الأرضية المعدنية.
“الطالبة هورثون، والطالب بارنز، والطالب كو سيخضعون لمزيد من الفحوصات الطبية والمتابعة النفسية الدقيقة، ولكن سيتم إعادتهم إلى السكن الطلابي تحت مراقبة غير مباشرة.”
“لعبة بطاقات؟” رفعت حاجبي بدهشة مصطنعة.
“أما بالنسبة للطالب آدم ليستر …”
دون كفاح جلست بطاعة .. وهي بدورها جلست أمامي، وفصلتنا الطاولة المعدنية الباردة.
أعلنت بشكل قاطع.
“فسيتم احتجازه بشكل منفصل في منشأة آمنة داخل الأكاديمية لمزيد من التحقيق والمراقبة الدقيقة والمستمرة .. لا يمكننا تركه يتجول بحرية حتى نفهم طبيعته وما يخفيه، وماذا فعل بالضبط وما إذا كان يمثل خطرًا … أو أصلًا قيمًا للغاية.”
تنهدت تنهيدة مسرحية. “لقد قال الكثير من الأشياء الغريبة، أستاذة. بصراحة، لم أكن أركز كثيرًا على تفاصيل هلوساته .. كنت مشغولاً بمحاولة ألا أصبح قناعًا جديدًا في مجموعته.”
