مصعد بهو [5]
“دينغ…”
كانت تخشى أن أي صوت، مهما كان خافتًا، قد يكسر هذا السكون المخيف ويوقظ شيئًا لا نريد إيقاظه.
أشارت بيد مرتعشة نحو إحدى اللوحات القماشية الفارغة التي كانت على الجدار الأيمن، على بعد خطوات قليلة منا.
ذلك الصوت المعدني الخافت والمقلق، الذي أصبح بمثابة الموسيقى التصويرية لكابوسنا المستمر في هذا المصعد الملعون.
تردد مرة أخرى في مقصورة المصعد المائلة.
الأضواء الصفراء الباهتة التي كانت تومض بجنون استقرت أخيرًا، كأن الآلة القديمة قد قررت أن تمنحنا لحظة لالتقاط أنفاسنا …
الذراع المقطوعة للكيان الشاحب كانت لا تزال ملقاة على الأرضية، وتشنجاتها الأخيرة قد توقفت.
ولكن منظرها وحده كان كافيًا لإثارة موجة جديدة من الغثيان.
أومأ سام برأسه ببطء، ثم رفع يديه.
“هوف .. هف !!”
‘تبًا … توقعت شيء كهذا ‘
بدأت تظهر عليها خطوط رفيعة وداكنة.
ليو كان يتكئ على الجدار، ووجهه شاحب كالجير، وساعده الأيسر ملفوف بقطعة قماش ممزقة بدأت تتشرب بالدماء بسرعة مقلقة.
في البداية، بدت فارغة تمامًا مثل الأخريات، مجرد مساحة بيضاء أو رمادية باهتة.
“أسفة حقًا !”
“ولكنها بالتأكيد … استثناء.”
الذراع المقطوعة للكيان الشاحب كانت لا تزال ملقاة على الأرضية، وتشنجاتها الأخيرة قد توقفت.
نور كانت تحاول الضغط على الجرح، ودموعها الصامتة ترسم خطوطًا على وجهها المغبر.
“هل يمكنكِ استشعار أي شيء في الخارج؟ أي حركة؟ أي شيء قد يشير إلى طبيعة هذا المكان؟”
كان الأمر أشبه بالسير في مقبرة.
سام أوينز كان يحدق في المؤشر الجديد الذي أضاء فوق لوحة الأزرار، ذلك الرمز الغريب لعين بشرية مغلقة ومحاطة بدائرة من الأشواك.
لم تكن اللوحة تتحرك، بل الرسم عليها هو الذي كان يتشكل ويتضح تدريجيًا، كأنه يظهر من خلف حجاب من الضباب.
بينما أنا كنت أحاول يائسًا ألا أتقيأ.
الهلع الذي شعرت به في الطابق اللحمي لم يتبدد تمامًا.
“انظروا!” قال سام أوينز فجأة، وصوته الخافت كان يحمل نبرة من المفاجأة !!
وكان أدرينالين النجاة لا يزال يضخ في عروقي، ممزوجًا بذلك الشعور المألوف بالتوتر.
‘عين مغلقة … محاطة بأشواك …’ فكرت وأنا أحدق في الرمز المضيء.
لم تكن اللوحة تتحرك، بل الرسم عليها هو الذي كان يتشكل ويتضح تدريجيًا، كأنه يظهر من خلف حجاب من الضباب.
‘هذا لا يبشر بأي خير على الإطلاق.’
“كيييك … ششششش !! …”
في البداية، بدت فارغة تمامًا مثل الأخريات، مجرد مساحة بيضاء أو رمادية باهتة.
بدأت أبواب المصعد النحاسية الثقيلة تنفتح مرة أخرى …
“لا أعتقد أن هذا فكرة جيدة في الوقت الحالي،” قال ليو بحذر، وهو يتفحص اللوحة من مسافة آمنة.
ولكن هذه المرة، كان الانفتاح بطيئًا ومترددًا، مصحوبًا بصوت صرير معدني خافت وهسهسة بخار كأن آلة قديمة وعملاقة.
تراجعنا جميعًا خطوة إلى الخلف بشكل غريزي، متوقعين رؤية ممر لحمي آخر أو وحش رمادي طويل ينتظرنا.
لكن ما رأيناه عندما انفتحت الأبواب بالكامل كان … مختلفًا تمامًا.
صمت …
“……….”
صمت مطبق، وكثيف، يكاد يكون ملموسًا لدرجة أنه يؤلم العين والأذنين.
“وشش!”
“دينغ…”
ظلام رمادي باهت.
بعد صمت قصير هدئ الجميع بعد حالة الذعر من اللوحات ..
ليس ظلامًا حالكًا تمامًا، بل ظلامًا يشبه غسقًا، أو غرفة تم إطفاء أنوارها منذ قرون ..حيث بالكاد يمكن تمييز معالم المكان.
“ولا تلمسوا أي شيء حتى نتأكد من أنه آمن تمامًا.” ذكر أخر شي كتنبيه.
لم تكن هناك رائحة عفن أو دم، ولم تكن هناك جدران لحمية تنبض.
فقط هذا الصمت، وهذا الظلام الرمادي الذي يبدو وكأنه يمتص كل صوت وكل ضوء.
كان وجهًا لرجل في منتصف العمر، بملامح تبدو حزينة أو مرهقة.
“ما … ما هذا المكان بحق الجحيم؟” همست نور، وصوتها كان بالكاد مسموعًا.
بدأت الظلال القليلة داخل مقصورة المصعد تتكثف قليلاً حولنا، كأنها عباءات خفيفة وغير مرئية تنسج نفسها من العدم.
“……….”
كانت تخشى أن أي صوت، مهما كان خافتًا، قد يكسر هذا السكون المخيف ويوقظ شيئًا لا نريد إيقاظه.
“……….”
اتجهت أنظارنا إلى حيث كان يشير .
أومأ سام برأسه ببطء، ثم رفع يديه.
لم يجب أحد.
“……”
كنت أحدق بالمجهول لتغمرني بعدها مشاعر عديدة مزيج من الخوف، والارتباك، والفضول.
هذا الطابق الجديد كان مختلفًا تمامًا عن سابقه.
حدقنا جميعًا في اللوحة التي كانت تشير إليها.
“يجب أن نخرج من هذا المصعد،” قال ليو أخيرًا.
صوته مجهد ولكنه يحمل تلك النبرة القيادية التي لم تخذله حتى الآن، على الرغم من إصابته.
“البقاء هنا ليس خيارًا. وذلك الذراع المقطوع على الأرض … لا أريد أن أرى ما إذا كان سيقرر أن ينمو له جسد جديد وينضم إلينا في هذه المقصورة الضيقة.”
“إنهم … إنهم يظهرون في كل مكان!” قالت نورا وهي تتراجع خطوة إلى الخلف وتقترب من ليو.
أومأت برأسي موافقًا.
‘والهدف هو أن نلعب غاشا مع الأرواح، على أمل ألا نوقظ الروح الخطأ التي ستحولنا إلى قطع.
فكرة أن نكون محاصرين في هذه العلبة المعدنية مع قطعة من وحش لا تزال حية بشكل ما، لم تكن مريحة على الإطلاق.
‘ولكن إلى متى؟’ فكرت.
“نور،” التفت ليو إلى الفتاة ذات الشعر البرتقالي، والتي كانت لا تزال تحاول تضميد جرحه.
“هل يمكنكِ استشعار أي شيء في الخارج؟ أي حركة؟ أي شيء قد يشير إلى طبيعة هذا المكان؟”
بعد صمت قصير هدئ الجميع بعد حالة الذعر من اللوحات ..
“ح .. حسنًا”
أغلقت نور عينيها وركزت بشدة، ووجهها شاحب تحت الضوء الرمادي الباهت.
لكن ما رأيناه عندما انفتحت الأبواب بالكامل كان … مختلفًا تمامًا.
بعد لحظات مرت كالدهر.
“الصمت… إنه كثيف جدًا هنا… يكاد يمنع ‘صداي’ من الانتشار بشكل صحيح أو العودة بمعلومات واضحة.” قالت بصوت خافت.
“هاا!!” فجأة، أطلقت نور شهقة خافتة ومكتومة.
‘تبًا … توقعت شيء كهذا ‘
أومأ سام برأسه ببطء، ثم رفع يديه.
الأرضية كانت مصنوعة من خشب داكن ومصقول، ولكنه متصدع ومتهالك في أماكن كثيرة.
“سام،” قال ليو، وهو ينظر إلى الشاب الصامت الذي كان يراقب الخارج بحذر.
أعذروني على الأخطاء
“هل يمكنك استخدام ظلالك لتوفير بعض الغطاء لنا ونحن نخرج؟ هذا الظلام الرمادي … لا يعجبني على الإطلاق، ولا أعرف ما الذي قد يختبئ فيه.”
سام أوينز كان يحدق في المؤشر الجديد الذي أضاء فوق لوحة الأزرار، ذلك الرمز الغريب لعين بشرية مغلقة ومحاطة بدائرة من الأشواك.
أومأ سام برأسه ببطء، ثم رفع يديه.
شفتيه مضمومتين بإحكام، وعيناه مغلقتان كأنه في نوم عميق …
“فوشش!”
بدأت أبواب المصعد النحاسية الثقيلة تنفتح مرة أخرى …
“البقاء هنا ليس خيارًا. وذلك الذراع المقطوع على الأرض … لا أريد أن أرى ما إذا كان سيقرر أن ينمو له جسد جديد وينضم إلينا في هذه المقصورة الضيقة.”
بدأت الظلال القليلة داخل مقصورة المصعد تتكثف قليلاً حولنا، كأنها عباءات خفيفة وغير مرئية تنسج نفسها من العدم.
تراجعنا جميعًا خطوة إلى الخلف بشكل غريزي، متوقعين رؤية ممر لحمي آخر أو وحش رمادي طويل ينتظرنا.
“ما … ما هذا بحق الجحيم؟” همس ليو، ويده المصابة تتحرك بشكل لا إرادي نحو مكان جرحه، كأنه يستعد لمواجهة تهديد جديد.
لم يكن تأثيرًا كبيرًا في هذا الضوء الباهت والموحش، ولكنه كان أفضل من لا شيء، وربما كان كافيًا لإخفاء تحركاتنا الأولية.
‘سريع البديهة كالعادة.’ أومأت برأسي.
“هوف .. هف !!”
“حسنًا،” قال ليو، وهو يأخذ نفسًا عميقًا آخر، محاولًا تجاهل الألم الذي كان واضحًا على وجهه.
“حارس المعرض”: قد يكون هناك “مقيم” أو “أمين” لهذا المعرض، يتفاعل فقط إذا تم كسر “قواعد” معينة (مثل محاولة إتلاف اللوحات أو سرقة شيء منها).
بعد صمت قصير هدئ الجميع بعد حالة الذعر من اللوحات ..
“سأخرج أولاً، ثم نور، ثم سام، ثم أنت يا ليستر. ابقوا قريبين مني قدر الإمكان، ولا تصدروا أي ضوضاء غير ضرورية.”
الذراع المقطوعة للكيان الشاحب كانت لا تزال ملقاة على الأرضية، وتشنجاتها الأخيرة قد توقفت.
“ولا تلمسوا أي شيء حتى نتأكد من أنه آمن تمامًا.” ذكر أخر شي كتنبيه.
وجهًا بشريًا، شاحبًا كالموتى، وبعينين مغلقتين بإحكام.
نور كانت تحاول الضغط على الجرح، ودموعها الصامتة ترسم خطوطًا على وجهها المغبر.
طبيعة الطابق: هذا الطابق هو مستودع أو معرض لذكريات أو أرواح عالقة، تتجسد من خلال اللوحات القماشية.
من العدم ظهرت شاشة زرقاء المألوفة.
‘يا له من قائد شجاع ومضحي’، فكرت ببعض الإعجاب.
‘إما أنه شجاع حقًا لدرجة، أو أنه فقط يائس مثلنا تمامًا ويريد الخروج من هذا المصعد اللعين بأي ثمن.’
‘في الغالب له علاقة بهذا الطابق .. ولكن ماذا يعني؟’
سيكون من الأفضل له البقاء في المصعد وانتظارنا، فهو جريح .. رغم ذالك لا يزال يريد الذهاب معنا.
خطا ليو بحذر خارج المصعد، وعينه السليمة تتفحص المكان، بينما يده الأخرى كانت تضغط على جرحه.
كان المشهد سرياليًا ومقلقًا بشكل لا يوصف !
تبعته نور وسام، ثم خرجت أنا أخيرًا، وألقيت نظرة أخيرة على الذراع المقطوعة التي كانت لا تزال ملقاة على أرضية المصعد.
بدأت الآن تفقد لونها الرمادي وتصبح أكثر شحوبًا، قبل أن تنغلق الأبواب النحاسية خلفنا بصوت مكتوم ونهائي.
في البداية، بدت فارغة تمامًا مثل الأخريات، مجرد مساحة بيضاء أو رمادية باهتة.
______________________________
تبعته نور وسام، ثم خرجت أنا أخيرًا، وألقيت نظرة أخيرة على الذراع المقطوعة التي كانت لا تزال ملقاة على أرضية المصعد.
وجدنا أنفسنا في ما بدا وكأنه … رواق طويل جدًا.
هذا الطابق الجديد كان مختلفًا تمامًا عن سابقه.
أو قاعة عرض فنية مهجورة ومنسية.
“ما … ما هذا المكان بحق الجحيم؟” همست نور، وصوتها كان بالكاد مسموعًا.
الجدران كانت عالية جدًا، ومغطاة بما يشبه لوحات قماشية ضخمة ومربعة الشكل.
ظلام رمادي باهت.
ولكن هذه المرة، كان الانفتاح بطيئًا ومترددًا، مصحوبًا بصوت صرير معدني خافت وهسهسة بخار كأن آلة قديمة وعملاقة.
كلها بنفس الحجم تقريبًا، وممتدة على طول الجدارين إلى ما لا نهاية في الظلام الرمادي.
“نور،” التفت ليو إلى الفتاة ذات الشعر البرتقالي، والتي كانت لا تزال تحاول تضميد جرحه.
ولكن الغريب في الأمر هو أن هذه اللوحات … كانت فارغة تمامًا.
‘سريع البديهة كالعادة.’ أومأت برأسي.
بيضاء كالثلج النقي، أو ربما مغطاة بطبقة سميكة جدًا من الغبار الرمادي الذي جعلها تبدو وكأنها صفحات من كتاب قديم لم يُكتب عليه شيء بعد.
الأرضية كانت مصنوعة من خشب داكن ومصقول، ولكنه متصدع ومتهالك في أماكن كثيرة.
الهلع الذي شعرت به في الطابق اللحمي لم يتبدد تمامًا.
يصدر منها صوت صرير خافت مع كل خطوة نخطوها بحذر.
“لا أعتقد أن هذا فكرة جيدة في الوقت الحالي،” قال ليو بحذر، وهو يتفحص اللوحة من مسافة آمنة.
والسقف … كان مرتفعًا لدرجة أننا بالكاد نستطيع رؤيته في هذا الظلام الرمادي المنتشر، وكأنه سماء ملبدة بالغيوم لا نهاية لها.
[تحليل السرد النشط: مصعد بهو (رتبة E) – الطابق الحالي: معرض الأرواح النائمة]
والصمت … الصمت كان لا يزال هو المسيطر في هذه الحالة..
“ما … ما هذا المكان بحق الجحيم؟” همست نور، وصوتها كان بالكاد مسموعًا.
صمت كثيف، ومقلق، صمت يمكنك أن تشعر به يضغط على طبلة أذنك، كأن المكان كله يحبس أنفاسه، وينتظر.
‘طابق العين المغلقة بالأشواك؟…’ فكرت وأنا أتذكر الرمز الذي رأيته على مؤشر المصعد.
______________________________
كانت لوحة تصور وجه فتاة صغيرة، ربما في السابعة أو الثامنة من عمرها، بشعر داكن مجعد وعينين مغلقتين كالأخريات.
‘في الغالب له علاقة بهذا الطابق .. ولكن ماذا يعني؟’
كان وجهًا لرجل في منتصف العمر، بملامح تبدو حزينة أو مرهقة.
“هاا!!” فجأة، أطلقت نور شهقة خافتة ومكتومة.
صمت كثيف، ومقلق، صمت يمكنك أن تشعر به يضغط على طبلة أذنك، كأن المكان كله يحبس أنفاسه، وينتظر.
أشارت بيد مرتعشة نحو إحدى اللوحات القماشية الفارغة التي كانت على الجدار الأيمن، على بعد خطوات قليلة منا.
بيضاء كالثلج النقي، أو ربما مغطاة بطبقة سميكة جدًا من الغبار الرمادي الذي جعلها تبدو وكأنها صفحات من كتاب قديم لم يُكتب عليه شيء بعد.
“انظروا … انظروا إلى هناك …” همست بصوت لا يكاد يسمع، وعيناها متسعتان.
في زاوية اللوحة السفلية، كان هناك رسم صغير وباهت ليد طفل صغيرة … تشير إلى الأعلى.
حدقنا جميعًا في اللوحة التي كانت تشير إليها.
ربما مجرد براءة طفولية.
في البداية، بدت فارغة تمامًا مثل الأخريات، مجرد مساحة بيضاء أو رمادية باهتة.
لم تكن اللوحة تتحرك، بل الرسم عليها هو الذي كان يتشكل ويتضح تدريجيًا، كأنه يظهر من خلف حجاب من الضباب.
طبيعة الطابق: هذا الطابق هو مستودع أو معرض لذكريات أو أرواح عالقة، تتجسد من خلال اللوحات القماشية.
الكابوس المتجسد … هذا لا يبدو وكأنه شيء أريد تجربته.
الصمت في الرواق الطويل أصبح أثقل، والظلام الرمادي بدا وكأنه يزداد كثافة حولنا.
“وشش!”
فكرة أن نكون محاصرين في هذه العلبة المعدنية مع قطعة من وحش لا تزال حية بشكل ما، لم تكن مريحة على الإطلاق.
ثم … ببطء شديد، كأن حبرًا خفيًا وغير مرئي يتشكل من تلقاء نفسه بفعل الهواء الساكن أو ربما بوجودنا.
“ولكنها بالتأكيد … استثناء.”
ثم لوحة ثالثة، ورابعة … واحدة تلو الأخرى.
بدأت تظهر عليها خطوط رفيعة وداكنة.
الخطوط بدأت تتشابك وتتداخل، وتزداد وضوحًا مع كل ثانية تمر، وترسم ببطء ولكن بثبات … ملامح وجه.
بدأت أبواب المصعد النحاسية الثقيلة تنفتح مرة أخرى …
وجهًا بشريًا، شاحبًا كالموتى، وبعينين مغلقتين بإحكام.
في غضون دقائق قليلة، كان الرواق الطويل الذي كنا نقف فيه مليئًا بالوجوه الشاحبة ذات العيون المغلقة، كلها تحدق فينا (أو هكذا بدا الأمر) من سجونها القماشية.
“إنهم … إنهم يظهرون في كل مكان!” قالت نورا وهي تتراجع خطوة إلى الخلف وتقترب من ليو.
كأنه نائم نومًا عميقًا أو ربما … ميت.
سيكون من الأفضل له البقاء في المصعد وانتظارنا، فهو جريح .. رغم ذالك لا يزال يريد الذهاب معنا.
طبيعة الطابق: هذا الطابق هو مستودع أو معرض لذكريات أو أرواح عالقة، تتجسد من خلال اللوحات القماشية.
***
نور كانت تحاول الضغط على الجرح، ودموعها الصامتة ترسم خطوطًا على وجهها المغبر.
تجمدنا في أماكننا، ونحن نحدق في اللوحة القماشية التي كانت قبل لحظات مجرد فراغ أبيض، والآن …
يرتسم عليها ببطء وجه بشري شاحب بعينين مغلقتين.
“لا يبدو أنهم يهاجموننا. إنهم فقط … يظهرون.”
كان يشير إلى لوحة أخرى على الجدار المقابل.
بدأت تظهر عليها خطوط رفيعة وداكنة.
“……”
الصمت في الرواق الطويل أصبح أثقل، والظلام الرمادي بدا وكأنه يزداد كثافة حولنا.
كأن المكان نفسه يتفاعل مع هذا الظهور الغريب.
أو قاعة عرض فنية مهجورة ومنسية.
“ما … ما هذا بحق الجحيم؟” همس ليو، ويده المصابة تتحرك بشكل لا إرادي نحو مكان جرحه، كأنه يستعد لمواجهة تهديد جديد.
“هل هذه… هل هي تتحرك؟”
فقط هذا الصمت، وهذا الظلام الرمادي الذي يبدو وكأنه يمتص كل صوت وكل ضوء.
لم تكن اللوحة تتحرك، بل الرسم عليها هو الذي كان يتشكل ويتضح تدريجيًا، كأنه يظهر من خلف حجاب من الضباب.
ظلام رمادي باهت.
أومأت برأسي موافقًا.
كان وجهًا لرجل في منتصف العمر، بملامح تبدو حزينة أو مرهقة.
اقتربنا منها …
شفتيه مضمومتين بإحكام، وعيناه مغلقتان كأنه في نوم عميق …
بعد لحظات مرت كالدهر.
فعلت مهارة [مخطط المهندس السردي] مرة أخرى، وأنا أركز بشدة على اللوحة المتغيرة وعلى البيئة المحيطة.
شعرت بأننا في قاعة محكمة صامتة، وكل هذه الوجوه هي هيئة المحلفين التي ستقرر مصيرنا.
من العدم ظهرت شاشة زرقاء المألوفة.
“حارس المعرض”: قد يكون هناك “مقيم” أو “أمين” لهذا المعرض، يتفاعل فقط إذا تم كسر “قواعد” معينة (مثل محاولة إتلاف اللوحات أو سرقة شيء منها).
______________________________
وكان أدرينالين النجاة لا يزال يضخ في عروقي، ممزوجًا بذلك الشعور المألوف بالتوتر.
أو قاعة عرض فنية مهجورة ومنسية.
[تحليل السرد النشط: مصعد بهو (رتبة E) – الطابق الحالي: معرض الأرواح النائمة]
طبيعة الطابق: هذا الطابق هو مستودع أو معرض لذكريات أو أرواح عالقة، تتجسد من خلال اللوحات القماشية.
تجمدنا في أماكننا، ونحن نحدق في اللوحة القماشية التي كانت قبل لحظات مجرد فراغ أبيض، والآن …
آلية اللوحات: اللوحات تستجيب ل حضور أو اهتمام الدخلاء .. كل لوحة تمثل روحًا نائمة أو ذكرى مجمدة.
ليس ظلامًا حالكًا تمامًا، بل ظلامًا يشبه غسقًا، أو غرفة تم إطفاء أنوارها منذ قرون ..حيث بالكاد يمكن تمييز معالم المكان.
الهدف في هذا الطابق (محتمل): إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية التي تحمل جزءًا من تسلسل الخروج أو العنصر المطلوب لإرضاء المصعد.
تجمدنا في أماكننا، ونحن نحدق في اللوحة القماشية التي كانت قبل لحظات مجرد فراغ أبيض، والآن …
التفاعل مع اللوحات:
النظر المطول/التركيز الشديد: قد “يوقظ” الروح النائمة في اللوحة، مما قد يؤدي إلى كشف معلومة، أو طرح لغز، أو حتى … تفعيل “كابوس متجسد” إذا كانت الروح معادية أو مضطربة.
‘ولكن إلى متى؟’ فكرت.
اللمس: لمس اللوحات قد يكون له تأثيرات غير متوقعة (إيجابية أو سلبية).
“العين المغلقة”: هي السمة المشتركة لمعظم الأرواح “النائمة”. فتح عين الروح الصحيحة قد يكون هو المفتاح.
“سام،” قال ليو، وهو ينظر إلى الشاب الصامت الذي كان يراقب الخارج بحذر.
التهديدات المحتملة في هذا الطابق:
فعلت مهارة [مخطط المهندس السردي] مرة أخرى، وأنا أركز بشدة على اللوحة المتغيرة وعلى البيئة المحيطة.
“الكوابيس المتجسدة”: إذا تم إزعاج روح خاطئة أو تم التفاعل مع لوحة ملعونة، قد يتجسد كابوس مؤقت (هلوسات، تشوهات بيئية، ظهور شبحي قصير).
“……….”
“حارس المعرض”: قد يكون هناك “مقيم” أو “أمين” لهذا المعرض، يتفاعل فقط إذا تم كسر “قواعد” معينة (مثل محاولة إتلاف اللوحات أو سرقة شيء منها).
الضياع في “الذكريات”: التفاعل المفرط أو غير الحذر مع اللوحات قد يجعل الدخيل يضيع في ذكريات الروح، مما يسبب ارتباكًا ذهنيًا أو فقدانًا مؤقتًا للواقع.
“……….”
“سأخرج أولاً، ثم نور، ثم سام، ثم أنت يا ليستر. ابقوا قريبين مني قدر الإمكان، ولا تصدروا أي ضوضاء غير ضرورية.”
تلميح: ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.
‘سريع البديهة كالعادة.’ أومأت برأسي.
______________________________
ظلام رمادي باهت.
“أسفة حقًا !”
تمعنت المعلومات الثمينة بحذر.
يصدر منها صوت صرير خافت مع كل خطوة نخطوها بحذر.
‘إذن، نحن في معرض فني مسكون، واللوحات هي البوابات إلى عقول الأشباح النائمة’، فكرت وأنا أستوعب هذه المعلومات.
‘والهدف هو أن نلعب غاشا مع الأرواح، على أمل ألا نوقظ الروح الخطأ التي ستحولنا إلى قطع.
“هل … هل يجب أن نلمسها؟” سألت نور بصوت يرتجف، وهي تنظر إلى اللوحة التي اكتمل فيها رسم الوجه الحزين ذي العينين المغلقتين.
“لا أعتقد أن هذا فكرة جيدة في الوقت الحالي،” قال ليو بحذر، وهو يتفحص اللوحة من مسافة آمنة.
______________________________
“لا نعرف ما قد يحدث .. هذا المكان … قد تكون قواعده مختلفة تمامًا.”
هذا يعني أن واحدة من هذه اللوحات، أو ربما طريقة تفاعلنا معها، هي المفتاح.
في غضون دقائق قليلة، كان الرواق الطويل الذي كنا نقف فيه مليئًا بالوجوه الشاحبة ذات العيون المغلقة، كلها تحدق فينا (أو هكذا بدا الأمر) من سجونها القماشية.
‘سريع البديهة كالعادة.’ أومأت برأسي.
“انظروا!” قال سام أوينز فجأة، وصوته الخافت كان يحمل نبرة من المفاجأة !!
كان يشير إلى لوحة أخرى على الجدار المقابل.
خطا ليو بحذر خارج المصعد، وعينه السليمة تتفحص المكان، بينما يده الأخرى كانت تضغط على جرحه.
اتجهت أنظارنا إلى حيث كان يشير .
“البقاء هنا ليس خيارًا. وذلك الذراع المقطوع على الأرض … لا أريد أن أرى ما إذا كان سيقرر أن ينمو له جسد جديد وينضم إلينا في هذه المقصورة الضيقة.”
لوحة أخرى، كانت فارغة قبل لحظات، بدأت الآن تظهر عليها خطوط داكنة، ترسم ببطء ملامح وجه آخر …
“يجب أن نخرج من هذا المصعد،” قال ليو أخيرًا.
وجه امرأة شابة، بابتسامة حزينة وعينين مغلقتين أيضًا.
ثم لوحة ثالثة، ورابعة … واحدة تلو الأخرى.
كان المشهد سرياليًا ومقلقًا بشكل لا يوصف !
ليو كان يتكئ على الجدار، ووجهه شاحب كالجير، وساعده الأيسر ملفوف بقطعة قماش ممزقة بدأت تتشرب بالدماء بسرعة مقلقة.
في غضون دقائق قليلة، كان الرواق الطويل الذي كنا نقف فيه مليئًا بالوجوه الشاحبة ذات العيون المغلقة، كلها تحدق فينا (أو هكذا بدا الأمر) من سجونها القماشية.
تبعته نور وسام، ثم خرجت أنا أخيرًا، وألقيت نظرة أخيرة على الذراع المقطوعة التي كانت لا تزال ملقاة على أرضية المصعد.
صمت …
كان المشهد سرياليًا ومقلقًا بشكل لا يوصف !
ماذا سيحدث إذا نظرنا إليهم لفترة طويلة جدًا، أو إذا لمسنا اللوحة الخطأ؟
شعرت بأننا في قاعة محكمة صامتة، وكل هذه الوجوه هي هيئة المحلفين التي ستقرر مصيرنا.
هذا يعني أن واحدة من هذه اللوحات، أو ربما طريقة تفاعلنا معها، هي المفتاح.
“إنهم … إنهم يظهرون في كل مكان!” قالت نورا وهي تتراجع خطوة إلى الخلف وتقترب من ليو.
“انظروا!” قال سام أوينز فجأة، وصوته الخافت كان يحمل نبرة من المفاجأة !!
“اهدئي، نور،” قال ليو، محاولًا أن يبدو هادئًا، على الرغم من أنني رأيت لمحة من التوتر في فكه المشدود.
بعد صمت قصير هدئ الجميع بعد حالة الذعر من اللوحات ..
“لا يبدو أنهم يهاجموننا. إنهم فقط … يظهرون.”
“سأخرج أولاً، ثم نور، ثم سام، ثم أنت يا ليستر. ابقوا قريبين مني قدر الإمكان، ولا تصدروا أي ضوضاء غير ضرورية.”
‘ولكن إلى متى؟’ فكرت.
ماذا سيحدث إذا نظرنا إليهم لفترة طويلة جدًا، أو إذا لمسنا اللوحة الخطأ؟
النقطة الأهم من ذلك، كان هناك شيء آخر في اللوحة، شيء لم يكن موجودًا في اللوحات الأخرى.
الكابوس المتجسد … هذا لا يبدو وكأنه شيء أريد تجربته.
‘هذا لا يبشر بأي خير على الإطلاق.’
ليس ظلامًا حالكًا تمامًا، بل ظلامًا يشبه غسقًا، أو غرفة تم إطفاء أنوارها منذ قرون ..حيث بالكاد يمكن تمييز معالم المكان.
“يجب أن يكون هناك نمط ما،” تحدثت، وأنا أجبر نفسي على التفكير بشكل منطقي بدلاً من الاستسلام للرعب الزاحف.
‘تبًا … توقعت شيء كهذا ‘
لوحة أخرى، كانت فارغة قبل لحظات، بدأت الآن تظهر عليها خطوط داكنة، ترسم ببطء ملامح وجه آخر …
“لا يمكن أن تكون كل هذه اللوحات مجرد ديكور.”
[الهدف في هذا الطابق (محتمل): إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية التي تحمل جزءًا من تسلسل الخروج أو العنصر المطلوب لإرضاء المصعد.]
ذلك الصوت المعدني الخافت والمقلق، الذي أصبح بمثابة الموسيقى التصويرية لكابوسنا المستمر في هذا المصعد الملعون.
هذا يعني أن واحدة من هذه اللوحات، أو ربما طريقة تفاعلنا معها، هي المفتاح.
“كلها تبدو متشابهة بشكل مقرف بالنسبة لي،” تمتمت، وأنا أشعر بالقشعريرة تسري في جسدي كلما مررت بوجه جديد.
“العين المغلقة”: هي السمة المشتركة لمعظم الأرواح “النائمة”. فتح عين الروح الصحيحة قد يكون هو المفتاح.
الهدف كان واضح .. واضح للغاية بشكل مقلق.
بدأت الآن تفقد لونها الرمادي وتصبح أكثر شحوبًا، قبل أن تنغلق الأبواب النحاسية خلفنا بصوت مكتوم ونهائي.
“……”
‘هذا لا يبشر بأي خير على الإطلاق.’
بعد صمت قصير هدئ الجميع بعد حالة الذعر من اللوحات ..
بدأنا نسير ببطء وحذر على طول الرواق، نتفحص الوجوه التي كانت تظهر على اللوحات.
كانت هناك وجوه لرجال ونساء، صغار وكبار، بعضها يبدو سعيدًا بشكل غريب (على الرغم من العيون المغلقة)، وبعضها يبدو حزينًا أو غاضبًا أو خائفًا.
ظلام رمادي باهت.
كنت أحدق بالمجهول لتغمرني بعدها مشاعر عديدة مزيج من الخوف، والارتباك، والفضول.
كان الأمر أشبه بالسير في مقبرة.
كانت لوحة تصور وجه فتاة صغيرة، ربما في السابعة أو الثامنة من عمرها، بشعر داكن مجعد وعينين مغلقتين كالأخريات.
“هل تلاحظون أي شيء … مختلف في أي من هذه اللوحات؟” سأل ليو، وعيناه تحللان كل تفصيل.
“كلها تبدو متشابهة بشكل مقرف بالنسبة لي،” تمتمت، وأنا أشعر بالقشعريرة تسري في جسدي كلما مررت بوجه جديد.
‘كلها وجوه لأشخاص ماتوا على الأرجح بطرق بشعة، والآن هم عالقون هنا ليخيفوا أي أغبياء مثلي يجرؤون على دخول هذا المكان.’
كانت هناك وجوه لرجال ونساء، صغار وكبار، بعضها يبدو سعيدًا بشكل غريب (على الرغم من العيون المغلقة)، وبعضها يبدو حزينًا أو غاضبًا أو خائفًا.
“انتظروا …” قالت نور فجأة، وهي تتوقف أمام لوحة معينة.
______________________________
“هذه … هذه مختلفة قليلاً.”
اقتربنا منها …
مختلفة ؟
وجدنا أنفسنا في ما بدا وكأنه … رواق طويل جدًا.
“ح .. حسنًا”
“انظروا … انظروا إلى هناك …” همست بصوت لا يكاد يسمع، وعيناها متسعتان.
‘إذن، نحن في معرض فني مسكون، واللوحات هي البوابات إلى عقول الأشباح النائمة’، فكرت وأنا أستوعب هذه المعلومات.
اقتربنا منها …
“هذا ..”
صمت كثيف، ومقلق، صمت يمكنك أن تشعر به يضغط على طبلة أذنك، كأن المكان كله يحبس أنفاسه، وينتظر.
كانت لوحة تصور وجه فتاة صغيرة، ربما في السابعة أو الثامنة من عمرها، بشعر داكن مجعد وعينين مغلقتين كالأخريات.
***
تعابير وجهها … لم تكن حزينة أو خائفة، بل كانت تحمل لمحة من … الأمل؟
“نور،” التفت ليو إلى الفتاة ذات الشعر البرتقالي، والتي كانت لا تزال تحاول تضميد جرحه.
ربما مجرد براءة طفولية.
النقطة الأهم من ذلك، كان هناك شيء آخر في اللوحة، شيء لم يكن موجودًا في اللوحات الأخرى.
والصمت … الصمت كان لا يزال هو المسيطر في هذه الحالة..
في زاوية اللوحة السفلية، كان هناك رسم صغير وباهت ليد طفل صغيرة … تشير إلى الأعلى.
مختلفة ؟
‘يد تشير إلى الأعلى…’ فكرت، وشعرت بأن قلبي يخفق بشكل أسرع قليلاً.
خطا ليو بحذر خارج المصعد، وعينه السليمة تتفحص المكان، بينما يده الأخرى كانت تضغط على جرحه.
“ماذا يعني ذلك؟” سألت نورا وهي تنظر إلينا.
“لا أعرف،” قال ليو، وهو يتفحص اللوحة بعناية.
“الصمت… إنه كثيف جدًا هنا… يكاد يمنع ‘صداي’ من الانتشار بشكل صحيح أو العودة بمعلومات واضحة.” قالت بصوت خافت.
“ولكنها بالتأكيد … استثناء.”
******
أعذروني على الأخطاء
كأنه نائم نومًا عميقًا أو ربما … ميت.
