Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 33

مصعد بهو [6]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مصعد بهو [6]

الخط الفاصل بين الأمل واليأس كان دائمًا أرفع من خيط العنكبوت.

 

 

 

***

 

***

 

 

“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”

 

 

 

 

 

“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”

“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.

 

 

“لا أعرف بالضبط،” اعترفت.

“على عكس كل الوجوه الأخرى التي اكتفت بالظهور السلبي، هذه اللوحة تحتوي على … فعل.”

“حسنًا،” قال أخيرًا، وتنهد بعمق.

 

 

‘الاستثناء…’ فكرت، وتذكرت التلميح المبهم الذي قدمته لي مهارتي  قبل قليل.

 

 

صمت الجميع وهم يفكرون.

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

 

 

هل يمكن أن تكون هذه اليد الصغيرة، وهذه الإشارة البسيطة، هي الشيء غير المرئي الذي يجب أن نركز عليه؟

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

 

ولكن الاندفاع الأعمى نحو أول دليل نجده قد يكون أسوأ.

أم أنه مجرد فخ آخر، مصمم ببراعة أكبر من سابقيه، ليجذبنا نحو مصير مروع؟

الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.

 

ثم شرحت الأمر بشكل منطقي.

 

“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”

 

“مفهوم، أيها القائد،” قلت، وشعرت ببعض الارتياح لأنه وافق على هذه الفكرة المجنونة.

“وماذا يعني ذلك برأيك، أيها القائد؟” سألت ليو، ونبرتي كانت تحمل لمحة عدم الرضى.

 

هل يمكن أن تكون هذه اليد الصغيرة، وهذه الإشارة البسيطة، هي الشيء غير المرئي الذي يجب أن نركز عليه؟

“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”

“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”

 

 

نظر ليو إلي بشكل بنزعاج.

“السقف يبدو عاديًا تمامًا،” قلت وأنا أنظر للأعلى.

 

 

“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”

 

 

“لقد كنا ننظر إلى هذه اللوحة لبعض الوقت الآن. هل لاحظ أحدكم أي تغيير طفيف فيها، بخلاف ظهور الرسم الأولي؟ أي وميض؟ أي صوت خافت؟”

“المنطق؟” ابتسمت.

 

 

 

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

 

 

 

 

 

 

 

“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.

 

 

كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.

“هو أن نفكر قبل أن نتصرف. هذه اللوحة تشير إلى الأعلى. ولكن ماذا يعني ‘الأعلى’ في هذا المكان؟ هل هو السقف؟ أم طابق آخر؟ أم أن الأمر رمزي بحت؟”

 

كنا ننتظر بفارغ الصبر أي معلومة، أي إشارة، قد تساعدنا في فهم طبيعة هذه اللوحة “المختلفة”.

لذا لا اعرف بالضبط ما مر به ليو.

 

 

 

 

 

 

 

لكن الموجز الأولي الذي قدمته لي مهارة [مخطط المهندس السردي]

 

 

“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”

كان قد أشار إلى أن الهدف في هذا الطابق محتمل أن يكون  إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية التي تحمل جزءًا من تسلسل الخروج أو العنصر المطلوب لإرضاء المصعد.

أو حتى أسوأ من أي شيء رأيناه حتى الآن؟ هل أنت مستعد للمخاطرة بذلك، أيها القائد، خاصة وأنت في هذه الحالة؟” أشرت إلى ذراعه المصابة.

 

 

وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.

 

 

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

“إذن، ما هو اقتراحك يا عبقري زمانك؟” رد ليو، ونبرته أصبحت أكثر حدة قليلاً، ولم تخفي السخرية في صوته وهو ينظر إلى ذراعه المصابة التي كانت لا تزال ملفوفة بقطعة القماش الملطخة بالدماء.

“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.

 

“وهي الاستثناء .. الوحيد الذي وجدناه حتى الآن في هذا المعرض الكئيب.”

“هل يجب أن نتجاهل الدليل الوحيد الذي لدينا ونستمر في التجول في هذا الرواق اللانهائي حتى نموت؟ ”

 

 

 

‘إنه غاضب’، لاحظت.

“هدفي في هذا الطابق، بناءً على ‘حدسي’ الذي يبدو أنه أثبت فعاليته سابقًا،” قلت ببطء، وأنا أختار كلماتي بعناية.

 

 

‘إصابته تجعله أقل صبرًا وأكثر عدوانية. وهذا ليس جيدًا.’

 

 

 

“اقتراحي، أيها القائد المصاب الذي بالكاد يستطيع رفع ذراعه،” قلت ببرود متعمد، متجاهلاً نظرات نور وسام القلقة التي كانت تتنقل بيننا.

 

 

 

“هو أن نفكر قبل أن نتصرف. هذه اللوحة تشير إلى الأعلى. ولكن ماذا يعني ‘الأعلى’ في هذا المكان؟ هل هو السقف؟ أم طابق آخر؟ أم أن الأمر رمزي بحت؟”

 

 

“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”

تقدمت نحو اللوحة، وتفحصتها عن كثب.

 

 

 

“كل الوجوه الأخرى هنا … ساكنة، سلبية، عيونها مغلقة. هذه الفتاة … تبدو مختلفة. هناك شيء من … الإرادة في إشارتها. كأنها تحاول أن تخبرنا بشيء لا يمكنها قوله بالكلمات.”

 

 

 

“وهل تتوقع منها أن تبدأ في التحدث إليك، ليستر؟” قال ليو بنقد واضح.

“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”

 

أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.

 

“وما هو خيارنا الآخر؟ هل لديك خطة عبقرية أخرى مخبأة في جعبتك؟ أم أنك ستكتفي بالوقوف هنا وإلقاء النكات بينما الوقت ينفد ونحن نزداد ضعفًا؟”

 

 

“ربما،” قلت بهدوء، وأنا أتجاهل سخريته.

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى. ‘العين المغلقة قد تحمل سرًا أو فخًا.’

 

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

“أو ربما … يجب أن نفعل ما تشير إليه. ليس بالضرورة أن ننظر إلى السقف كالأغبياء، ولكن أن نبحث عن شيء ‘أعلى’ أو ‘متفوق’ أو ‘مختلف’ في هذا الطابق. شيء لا يتماشى مع بقية هذه اللوحات.”

 

 

لكن الموجز الأولي الذي قدمته لي مهارة [مخطط المهندس السردي]

‘الهدف هو إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية’, فكرت، وأنا أتذكر شاشة الحالة.

 

 

 

‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’

‘اللعنة’، فكرت، وشعرت بخيبة أمل طفيفة.

 

 

“أعتقد أننا يجب أن نركز على هذه اللوحة،” قال ليو بحزم، كأنه اتخذ قراره.

لم أستطع مشاركة هذه المعلومات بشكل مباشر مع الفريق. سأبدو كمجنون يتلقى أوامر من أصوات في رأسه.

 

 

“إنها الدليل الوحيد الملموس الذي لدينا. إذا كانت تشير إلى الأعلى، فربما هناك شيء مخفي في السقف فوقها مباشرة، أو ربما هناك آلية ما يمكن تفعيلها هنا.”

‘الاستثناء…’ فكرت، وتذكرت التلميح المبهم الذي قدمته لي مهارتي  قبل قليل.

 

 

“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.

 

 

” مهارتي تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية .. أي شي غيره لا أستطيع ملاحظته.”

“ماذا لو كان إيقاظ هذه اللوحة بالذات هو ما سيطلق العنان لكيان مروع لا يقل رعب عن الشاحب، ويأخذ يدك الأخرى؟”

 

 

 

أو حتى أسوأ من أي شيء رأيناه حتى الآن؟ هل أنت مستعد للمخاطرة بذلك، أيها القائد، خاصة وأنت في هذه الحالة؟” أشرت إلى ذراعه المصابة.

تجاهلت هذا الحدث الغير المتوقع منه .. لربما ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

 

 

تصلبت ملامح ليو، ورأيت وميضًا من الغضب يمر في عينيه.

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

 

نظر ليو إلى نور، ثم إلي.

“وما هو خيارنا الآخر؟ هل لديك خطة عبقرية أخرى مخبأة في جعبتك؟ أم أنك ستكتفي بالوقوف هنا وإلقاء النكات بينما الوقت ينفد ونحن نزداد ضعفًا؟”

“هو أن نفكر قبل أن نتصرف. هذه اللوحة تشير إلى الأعلى. ولكن ماذا يعني ‘الأعلى’ في هذا المكان؟ هل هو السقف؟ أم طابق آخر؟ أم أن الأمر رمزي بحت؟”

 

 

‘إنه محق’، فكرت بمرارة.

ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.

 

 

الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.

“لا أعرف بالضبط،” اعترفت.

 

‘وما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.’

ولكن الاندفاع الأعمى نحو أول دليل نجده قد يكون أسوأ.

 

 

كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.

“هدفي في هذا الطابق، بناءً على ‘حدسي’ الذي يبدو أنه أثبت فعاليته سابقًا،” قلت ببطء، وأنا أختار كلماتي بعناية.

‘إذن، ليس شيئًا ماديًا مخفيًا.’

 

‘فكرة ليست سيئة على الإطلاق !’

“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”

 

 

“……”

 

 

 

 

“ولكن قبل أن نحاول التفاعل معها بشكل مباشر، يجب أن نتأكد من أننا نفهم ‘قواعد’ هذا الطابق بشكل أفضل.”

 

 

صمت الجميع وهم يفكرون.

 

 

 

“ماذا لو كان إيقاظ هذه اللوحة بالذات هو ما سيطلق العنان لكيان مروع لا يقل رعب عن الشاحب، ويأخذ يدك الأخرى؟”

“وما هي هذه ‘القواعد’ التي اكتشفتها بحدسك الخارق؟” سأل ليو، ونبرته لا تدال حادة.

“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”

 

 

قد تكون ستجد الحل في نهاية المطاف … ولكني لن أنتظر كل هذا الوقت لتجده.

 

 

تصلبت ملامح ليو، ورأيت وميضًا من الغضب يمر في عينيه.

 

 

 

 

“القاعدة الأولى،” قلت وأنا أنظر إلى الوجوه الصامتة ذات العيون المغلقة التي تحيط بنا.

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

 

“هي أن هذه ‘اللوحات نائمة. وإيقاظها قد يكون له عواقب. القاعدة الثانية، هي أن هناك ‘استثناءً’ واحدًا على الأقل، وهذه اللوحة هي ذلك الاستثناء.”

“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”

 

 

نظرتي أصبحت أكثر حدة.

 

 

لأول مرة ذكر أسمي وليس أسم عائلتي.

 

 

 

 

“السؤال هو .. هل هذا الاستثناء هو الحل، أم أنه مجرد طعم ليجعلنا نرتكب خطأً فادحًا؟”

“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”

 

“المنطق؟” ابتسمت.

‘اللعنة، أنا أتحدث وكأنني أفهم شيئًا حقًا’، فكرت، وشعرت بأنني أتورط أكثر فأكثر في دور الخبير الغامض.

 

 

“حسنًا،” قال أخيرًا، وتنهد بعمق.

كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.

“على عكس كل الوجوه الأخرى التي اكتفت بالظهور السلبي، هذه اللوحة تحتوي على … فعل.”

 

“هي أن هذه ‘اللوحات نائمة. وإيقاظها قد يكون له عواقب. القاعدة الثانية، هي أن هناك ‘استثناءً’ واحدًا على الأقل، وهذه اللوحة هي ذلك الاستثناء.”

 

 

 

‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’

 

“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.

“إذن، ماذا تقترح أن نفعل، أيها الكبير'” قال ليو، وذراعه السليمة تعانق صدره.

هل يمكن أن تكون هذه اليد الصغيرة، وهذه الإشارة البسيطة، هي الشيء غير المرئي الذي يجب أن نركز عليه؟

 

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

“هل سنقف هنا ونتأمل جمال هذه اللوحات حتى يقرر شيء ما أن يظهر ويحولنا إلى لقطع؟”

يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.

 

لأول مرة ذكر أسمي وليس أسم عائلتي.

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

“ربما،” قلت بهدوء، وأنا أتجاهل سخريته.

 

 

“أقترح أن نختبر. ولكن بحذر شديد. نور، هل يمكنكِ التركيز على هذه اللوحة تحديدًا؟ هل تشعرين بأي شيء مختلف في ‘صداها’ مقارنة باللوحات الأخرى؟، اي فراغ خلفها؟.”

أخيرًا، فتحت نور عينيها، وبدا على وجهها تعبير من الإحباط والحيرة.

 

“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”

 

 

 

 

أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.

 

 

نظر ليو إلى نور، ثم إلي.

 

 

 

‘الاستثناء…’ فكرت، وتذكرت التلميح المبهم الذي قدمته لي مهارتي  قبل قليل.

“……”

 

 

 

ساد صمت متوتر في الرواق بينما كانت نور أكيم تغمض عينيها، وتوجه كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة ذات اليد المشيرة.

“هل تقترح أن … نلوح لها؟” سألت نور بعدم تصديق.

 

“الخطر الأكبر،” قلت ..

 

 

 

 

كنا ننتظر بفارغ الصبر أي معلومة، أي إشارة، قد تساعدنا في فهم طبيعة هذه اللوحة “المختلفة”.

‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.

 

 

شعرت لوهلة بأننا مراقبون من قبل مئات العيون المغلقة التي تزين الجدران .. منا جعل رقبتي ترتجف.

 

 

 

أخيرًا، فتحت نور عينيها، وبدا على وجهها تعبير من الإحباط والحيرة.

 

 

 

“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.

 

 

“السؤال هو .. هل هذا الاستثناء هو الحل، أم أنه مجرد طعم ليجعلنا نرتكب خطأً فادحًا؟”

“أعني … اللوحة نفسها، القماش والإطار، لها صدى مادي عادي، تمامًا مثل بقية اللوحات. لا يوجد أي شيء مخفي خلفها مباشرة، ولا أي آلية واضحة يمكنني استشعارها.”

“لا أعرف بالضبط،” اعترفت.

 

 

 

 

 

“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”

” مهارتي تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية .. أي شي غيره لا أستطيع ملاحظته.”

أخيرًا، فتحت نور عينيها، وبدا على وجهها تعبير من الإحباط والحيرة.

 

 

‘اللعنة’، فكرت، وشعرت بخيبة أمل طفيفة.

قد تكون ستجد الحل في نهاية المطاف … ولكني لن أنتظر كل هذا الوقت لتجده.

 

 

كنت آمل أن تتمكن من تأكيد أو نفي “حيوية” هذه اللوحة.

 

 

يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.

“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”

 

“ولكن … ماذا لو حاولنا أن نفعل شيئًا أمام اللوحة، شيئًا يتعلق بالإشارة إلى الأعلى، أو بالأمل، أو بالاستيقاظ؟”

نظر ليو إلى نور، ثم إلي.

وإن فتح عين الروح الصحيحة قد يكون هو المفتاح, هذه هي المعلومات التي ظهرت على شاشة حالتي.

 

ثم، خطرت لي فكرة أخرى، فكرة مستوحاة من التلميح.

“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.

“ولكن ماذا نفعل بهذا الاستثناء؟” سأل ليو، ونفاد صبره بدأ يظهر بشكل أوضح.

 

“هي أن هذه ‘اللوحات نائمة. وإيقاظها قد يكون له عواقب. القاعدة الثانية، هي أن هناك ‘استثناءً’ واحدًا على الأقل، وهذه اللوحة هي ذلك الاستثناء.”

“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.

 

 

“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”

“وما نراه هو لوحة لفتاة تشير إلى الأعلى،” قلت، وأنا أتفحص اللوحة مرة أخرى.

 

 

“وهي الاستثناء .. الوحيد الذي وجدناه حتى الآن في هذا المعرض الكئيب.”

 

 

 

“ولكن ماذا نفعل بهذا الاستثناء؟” سأل ليو، ونفاد صبره بدأ يظهر بشكل أوضح.

 

 

“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.

“هل سنبقى مترددين إلى الأبد؟ … الوقت يمر يا آدم، جرحي بدأ يؤلمني بشكل أكبر.” أشار إلى ذراعه الملفوفة.

 

 

“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.

لأول مرة ذكر أسمي وليس أسم عائلتي.

عدت إلى فكرة “فتح العين” .. ماذا لو كان الأمر حرفيًا؟

 

 

ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

 

 

“الخطر الأكبر،” قلت ..

تجاهلت هذا الحدث الغير المتوقع منه .. لربما ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

 

 

“ليس تمامًا .. ولكن… ماذا لو كان الأمر يتعلق بالتركيز؟ ليس مجرد نظر عابر، بل تركيز حقيقي ومكثف. ماذا لو كان علينا جميعًا أن نركز اهتمامنا الكامل على هذه اللوحة، على هذه الفتاة.”

 

“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”

 

 

ولكنه محق … لم نكن نملك رفاهية الوقت، خاصة مع إصابته التي كانت تحتاج إلى عناية.

 

 

“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.

مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن النظر المطول/التركيز الشديد قد يوقظ الروح النائمة.

***

 

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

وأن اللمس قد يكون له تأثيرات غير متوقعة.

 

 

 

وإن فتح عين الروح الصحيحة قد يكون هو المفتاح, هذه هي المعلومات التي ظهرت على شاشة حالتي.

 

 

“أو أي شيء آخر يتربص في هذا المكان.”

‘ولكن أي من هذه الأفعال هو الصحيح؟ وأي منها قد يؤدي إلى كابوس متجسد؟’

“وما هو خيارنا الآخر؟ هل لديك خطة عبقرية أخرى مخبأة في جعبتك؟ أم أنك ستكتفي بالوقوف هنا وإلقاء النكات بينما الوقت ينفد ونحن نزداد ضعفًا؟”

 

“إذن، ما هو اقتراحك يا عبقري زمانك؟” رد ليو، ونبرته أصبحت أكثر حدة قليلاً، ولم تخفي السخرية في صوته وهو ينظر إلى ذراعه المصابة التي كانت لا تزال ملفوفة بقطعة القماش الملطخة بالدماء.

لم أستطع مشاركة هذه المعلومات بشكل مباشر مع الفريق. سأبدو كمجنون يتلقى أوامر من أصوات في رأسه.

“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”

 

“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.

كان علي أن أجد طريقة لتوجيههم نحو القرار الصحيح (أو الأقل خطورة) بناءً على حدسي أو تحليلي.

نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.

 

هز الجميع رؤوسهم بالنفي.

“النظر المطول …” تمتمت، كأنني أفكر بصوت عالي.

 

 

 

“لقد كنا ننظر إلى هذه اللوحة لبعض الوقت الآن. هل لاحظ أحدكم أي تغيير طفيف فيها، بخلاف ظهور الرسم الأولي؟ أي وميض؟ أي صوت خافت؟”

ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.

 

 

هز الجميع رؤوسهم بالنفي.

 

 

 

“إذن، ربما النظر السلبي ليس كافيًا،” استنتجت.

شعرت لوهلة بأننا مراقبون من قبل مئات العيون المغلقة التي تزين الجدران .. منا جعل رقبتي ترتجف.

 

 

“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”

ثم، خطرت لي فكرة أخرى، فكرة مستوحاة من التلميح.

 

 

“اللمس؟” قالت نور بقلق.

 

 

 

“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”

 

 

نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.

“هذا احتمال وارد،” اعترفت.

 

 

“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”

“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”

 

 

“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى.

 

 

“هل ستحدق في اللوحة حتى تستسلم وتفتح عينيها؟”

الفتاة الصغيرة، بعينيها المغلقتين ولمحة الأمل على وجهها، ويدها الصغيرة تشير بثبات نحو الأعلى.

لم أستطع مشاركة هذه المعلومات بشكل مباشر مع الفريق. سأبدو كمجنون يتلقى أوامر من أصوات في رأسه.

 

 

العين المغلقة … فتح عين الفتاة في اللوحة قد يكون هو المفتاح.

 

 

 

‘وما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.’

 

 

 

ماذا لو كان الأمر يتعلق بإظهار شيء للوحة؟ أو تقديم شيء لها؟

 

 

 

“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.

أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.

 

“اليد تشير إلى الأعلى … كأنها تحلم بشيء، أو تتمنى شيئًا. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية أو الاستيقاظ بطريقة رمزية؟”

“هل يجب أن نحاول الوصول إلى شيء في السقف فوقها؟”

 

 

 

“السقف يبدو عاديًا تمامًا،” قلت وأنا أنظر للأعلى.

 

 

“هدفي في هذا الطابق، بناءً على ‘حدسي’ الذي يبدو أنه أثبت فعاليته سابقًا،” قلت ببطء، وأنا أختار كلماتي بعناية.

رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.

كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.

 

 

“ولا أعتقد أن أيًا منا يجيد التسلق على الجدران الملساء.”

أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.

 

 

ثم، خطرت لي فكرة أخرى، فكرة مستوحاة من التلميح.

“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.

 

 

“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”

 

 

“هل تقترح أن نسلط الضوء على اللوحة؟” سأل ليو، ونبرته تحمل شكًا واضحًا.

ماذا لو كان ما لا نراه هو ببساطة … ما لم نفعله بعد؟

 

 

 

“اللوحة … إنها صامتة، والفتاة نائمة،” قلت ببطء، وأفكاري تتشكل.

 

 

 

“اليد تشير إلى الأعلى … كأنها تحلم بشيء، أو تتمنى شيئًا. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية أو الاستيقاظ بطريقة رمزية؟”

رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.

 

 

“وماذا تقصد بذلك بالضبط، ليستر؟” سأل ليو، وحاجباه معقودان بحيرة.

 

 

 

“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت.

 

 

 

“ولكن … ماذا لو حاولنا أن نفعل شيئًا أمام اللوحة، شيئًا يتعلق بالإشارة إلى الأعلى، أو بالأمل، أو بالاستيقاظ؟”

 

 

 

‘هذا يبدو سخيفًا حتى بالنسبة لي’، فكرت.

 

 

 

ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.

 

 

“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”

“هل تقترح أن … نلوح لها؟” سألت نور بعدم تصديق.

“اللمس؟” قالت نور بقلق.

 

 

“أو ربما. .. نغني لها تهويدة؟” أضفت بسخرية لم أستطع مقاومتها، ثم عدت إلى الجدية.

“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”

 

 

 

 

 

“الانعكاس؟” همست نور فجأة. “هل … هل يجب أن نجعلها ترى انعكاسها؟”

نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.

 

 

“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.

“لا، ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالضوء؟ هي في الظلام، وعيناها مغلقتان. اليد تشير إلى الأعلى … نحو مصدر الضوء المحتمل؟” رجعت لنبرتي الجدية.

 

 

 

لا اريده ان ينتقم مني بعد أن نخرج من هذه القصة اللعينة.

‘الاستثناء…’ فكرت، وتذكرت التلميح المبهم الذي قدمته لي مهارتي  قبل قليل.

 

 

نظرنا جميعًا إلى مصابيحنا اليدوية الصغيرة التي كانت بالكاد تنير محيطنا المباشر.

“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”

 

“وما هي هذه ‘القواعد’ التي اكتشفتها بحدسك الخارق؟” سأل ليو، ونبرته لا تدال حادة.

“هل تقترح أن نسلط الضوء على اللوحة؟” سأل ليو، ونبرته تحمل شكًا واضحًا.

 

 

“ليس فقط تسليط الضوء عليها بشكل عشوائي،” قلت، والفكرة بدأت تتضح أكثر في ذهني، ممزوجة بما أتذكره من قوانين الأرواح والأشباح في بعض القصص القديمة.

“لقد كنا نفعل ذلك بالفعل بشكل متقطع ونحن نتفحصها.”

كنا ننتظر بفارغ الصبر أي معلومة، أي إشارة، قد تساعدنا في فهم طبيعة هذه اللوحة “المختلفة”.

 

 

“ليس فقط تسليط الضوء عليها بشكل عشوائي،” قلت، والفكرة بدأت تتضح أكثر في ذهني، ممزوجة بما أتذكره من قوانين الأرواح والأشباح في بعض القصص القديمة.

 

 

 

“ماذا لو كان الأمر يتعلق بتركيز  الضوء، أو بإظهار شيء للروح؟ .. وما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفتح العين أو يوقظ الروح من سباتها؟”

 

 

 

 

 

 

نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.

“……”

 

 

“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.

صمت الجميع وهم يفكرون.

“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.

 

وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.

“الانعكاس؟” همست نور فجأة. “هل … هل يجب أن نجعلها ترى انعكاسها؟”

كنت آمل أن تتمكن من تأكيد أو نفي “حيوية” هذه اللوحة.

 

“ماذا لو كان إيقاظ هذه اللوحة بالذات هو ما سيطلق العنان لكيان مروع لا يقل رعب عن الشاحب، ويأخذ يدك الأخرى؟”

نظرت إليها بدهشة.

 

 

“الخطر الأكبر،” قلت ..

‘فكرة ليست سيئة على الإطلاق !’

 

 

 

‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.

 

 

 

ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”

 

 

“وهل تتوقع منها أن تبدأ في التحدث إليك، ليستر؟” قال ليو بنقد واضح.

“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”

 

 

“أعتقد أننا يجب أن نركز على هذه اللوحة،” قال ليو بحزم، كأنه اتخذ قراره.

هزت نور رأسها.

 

 

 

“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”

 

 

 

‘إذن، ليس شيئًا ماديًا مخفيًا.’

“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.

 

“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”

عدت إلى فكرة “فتح العين” .. ماذا لو كان الأمر حرفيًا؟

 

 

 

“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.

كان من الواضح أنه غير مقتنع تمامًا، ولكنه كان يائسًا مثلنا.

 

“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.

“ولكن بالنظر إلى خياراتنا المحدودة، قد تكون هي فرصتنا الوحيدة.”

 

 

 

نظر إلي ليو ونور وسام بترقب.

 

 

 

“اللوحة تصور فتاة بعينين مغلقتين. ويدها تشير إلى الأعلى. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية ما تشير إليه؟”

 

 

 

 

 

 

‘هذا يبدو وكأنه هراء من أفلام ديزني’، اعترفت لنفسي.

“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”

 

 

 

“وكيف نفعل ذلك بحق الجحيم؟” سأل ليو، ونفاد صبره يزداد.

 

 

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

“لا أعرف بالضبط،” اعترفت.

‘وما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.’

 

 

“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام  الدخلاء .. ”

عدت إلى فكرة “فتح العين” .. ماذا لو كان الأمر حرفيًا؟

 

“هذا احتمال وارد،” اعترفت.

 

 

 

 

ثم شرحت الأمر بشكل منطقي.

 

 

“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.

“لقد ظهرت هذه الوجوه عندما وصلنا …  لأننا هنا، ولأننا ننظر إليها.”

“ماذا لو كان الأمر يتعلق بتركيز  الضوء، أو بإظهار شيء للروح؟ .. وما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفتح العين أو يوقظ الروح من سباتها؟”

 

 

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى. ‘العين المغلقة قد تحمل سرًا أو فخًا.’

 

 

 

“الخطر الأكبر،” قلت ..

 

 

“حسنًا،” قال أخيرًا، وتنهد بعمق.

“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”

يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.

 

 

“أو أي شيء آخر يتربص في هذا المكان.”

 

 

“ماذا لو كان إيقاظ هذه اللوحة بالذات هو ما سيطلق العنان لكيان مروع لا يقل رعب عن الشاحب، ويأخذ يدك الأخرى؟”

بعد صمت للحظات … بدأو مقتنعين.

ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”

 

“ليس لدينا ما نخسره .. دعنا نجرب خطتك السحرية هذه .. ولكن إذا بدأ أي شيء غريب في الحدوث، أي شيء على الإطلاق … سنتراجع فورًا إلى المصعد. مفهوم؟”

“إذن، ما هي خطتك؟” سأل ليو، وصوته بدأ متعب.

 

 

“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”

“هل ستحدق في اللوحة حتى تستسلم وتفتح عينيها؟”

 

 

 

ابتسمت ابتسامة باهتة.

ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

 

 

“ليس تمامًا .. ولكن… ماذا لو كان الأمر يتعلق بالتركيز؟ ليس مجرد نظر عابر، بل تركيز حقيقي ومكثف. ماذا لو كان علينا جميعًا أن نركز اهتمامنا الكامل على هذه اللوحة، على هذه الفتاة.”

 

 

 

“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”

نظرتي أصبحت أكثر حدة.

 

 

‘هذا يبدو وكأنه هراء من أفلام ديزني’، اعترفت لنفسي.

 

 

“كل شيء ممكن. وكل شيء سخيف هو احتمال وارد. هل لدينا خيار أفضل؟”

‘ولكن في هذا المكان، المنطق التقليدي قد ألقي به من النافذة منذ زمن طويل.’

***

 

 

كانت هناك بعض سيناريوهات الرعب المشابهة في رواية أكاديمية الطليعة .. تتبع نفس المبدأ.

“هدفي في هذا الطابق، بناءً على ‘حدسي’ الذي يبدو أنه أثبت فعاليته سابقًا،” قلت ببطء، وأنا أختار كلماتي بعناية.

 

“إذن، ماذا تقترح أن نفعل، أيها الكبير'” قال ليو، وذراعه السليمة تعانق صدره.

“هل أنت جاد؟” سألت نور بعدم تصديق.

 

 

“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”

 

 

” مهارتي تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية .. أي شي غيره لا أستطيع ملاحظته.”

“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى.

 

 

“كل شيء ممكن. وكل شيء سخيف هو احتمال وارد. هل لدينا خيار أفضل؟”

‘إنه غاضب’، لاحظت.

 

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.

 

 

“ولا أعتقد أن أيًا منا يجيد التسلق على الجدران الملساء.”

كان من الواضح أنه غير مقتنع تمامًا، ولكنه كان يائسًا مثلنا.

“اقتراحي، أيها القائد المصاب الذي بالكاد يستطيع رفع ذراعه،” قلت ببرود متعمد، متجاهلاً نظرات نور وسام القلقة التي كانت تتنقل بيننا.

 

 

“حسنًا،” قال أخيرًا، وتنهد بعمق.

 

 

 

“ليس لدينا ما نخسره .. دعنا نجرب خطتك السحرية هذه .. ولكن إذا بدأ أي شيء غريب في الحدوث، أي شيء على الإطلاق … سنتراجع فورًا إلى المصعد. مفهوم؟”

“ربما،” قلت بهدوء، وأنا أتجاهل سخريته.

 

وقفنا نحن الأربعة أمام لوحة الفتاة الصغيرة، والصمت يلفنا مرة أخرى.

“مفهوم، أيها القائد،” قلت، وشعرت ببعض الارتياح لأنه وافق على هذه الفكرة المجنونة.

 

 

‘إصابته تجعله أقل صبرًا وأكثر عدوانية. وهذا ليس جيدًا.’

‘على الأقل، إذا فشلنا، يمكنني أن ألوم حدسي السخيف وأتظاهر بالبراءة.’

 

 

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

وقفنا نحن الأربعة أمام لوحة الفتاة الصغيرة، والصمت يلفنا مرة أخرى.

‘إذن، ليس شيئًا ماديًا مخفيًا.’

 

“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”

“الآن،” قلت بصوت منخفض، “دعونا نركز. ركزوا على اللوحة، على الفتاة، على يدها.”

 

 

الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.

“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”

“حسنًا،” قال أخيرًا، وتنهد بعمق.

 

 

‘يا إلهي، أنا حقًا أقول هذا الهراء بصوت عالٍ’، فكرت، وشعرت بأنني أحمق بشكل لا يصدق.

هل يمكن أن تكون هذه اليد الصغيرة، وهذه الإشارة البسيطة، هي الشيء غير المرئي الذي يجب أن نركز عليه؟

 

“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”

هذا كلام سيقوله احد أغبياء قانون الجذب.

“إذن، ربما النظر السلبي ليس كافيًا،” استنتجت.

 

 

أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.

“إذن، ربما النظر السلبي ليس كافيًا،” استنتجت.

 

ماذا لو كان الأمر يتعلق بإظهار شيء للوحة؟ أو تقديم شيء لها؟

مرت لحظات طويلة من الصمت المطبق، لم يقطعها سوى صوت أنفاسنا، وذلك الشعور المقلق بأننا نؤدي طقوسًا مريبة ومغشوشة.

قد تكون ستجد الحل في نهاية المطاف … ولكني لن أنتظر كل هذا الوقت لتجده.

 

يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.

ثم بعد لحظات … حدث شيء !!

“السقف يبدو عاديًا تمامًا،” قلت وأنا أنظر للأعلى.

 

“هو أن نفكر قبل أن نتصرف. هذه اللوحة تشير إلى الأعلى. ولكن ماذا يعني ‘الأعلى’ في هذا المكان؟ هل هو السقف؟ أم طابق آخر؟ أم أن الأمر رمزي بحت؟”

 

 

*****

“أو ربما … يجب أن نفعل ما تشير إليه. ليس بالضرورة أن ننظر إلى السقف كالأغبياء، ولكن أن نبحث عن شيء ‘أعلى’ أو ‘متفوق’ أو ‘مختلف’ في هذا الطابق. شيء لا يتماشى مع بقية هذه اللوحات.”

 

 

أعذروني على الأخطاء

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط