مصعد بهو [6]
الخط الفاصل بين الأمل واليأس كان دائمًا أرفع من خيط العنكبوت.
“لقد كنا نفعل ذلك بالفعل بشكل متقطع ونحن نتفحصها.”
***
***
قد تكون ستجد الحل في نهاية المطاف … ولكني لن أنتظر كل هذا الوقت لتجده.
“هل أنت جاد؟” سألت نور بعدم تصديق.
“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”
“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.
صمت الجميع وهم يفكرون.
“على عكس كل الوجوه الأخرى التي اكتفت بالظهور السلبي، هذه اللوحة تحتوي على … فعل.”
‘الاستثناء…’ فكرت، وتذكرت التلميح المبهم الذي قدمته لي مهارتي قبل قليل.
[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]
أم أنه مجرد فخ آخر، مصمم ببراعة أكبر من سابقيه، ليجذبنا نحو مصير مروع؟
هل يمكن أن تكون هذه اليد الصغيرة، وهذه الإشارة البسيطة، هي الشيء غير المرئي الذي يجب أن نركز عليه؟
“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”
أم أنه مجرد فخ آخر، مصمم ببراعة أكبر من سابقيه، ليجذبنا نحو مصير مروع؟
“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”
“وماذا يعني ذلك برأيك، أيها القائد؟” سألت ليو، ونبرتي كانت تحمل لمحة عدم الرضى.
“على عكس كل الوجوه الأخرى التي اكتفت بالظهور السلبي، هذه اللوحة تحتوي على … فعل.”
“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”
كان علي أن أجد طريقة لتوجيههم نحو القرار الصحيح (أو الأقل خطورة) بناءً على حدسي أو تحليلي.
نظر ليو إلي بشكل بنزعاج.
“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”
‘إذن، ليس شيئًا ماديًا مخفيًا.’
“المنطق؟” ابتسمت.
أو حتى أسوأ من أي شيء رأيناه حتى الآن؟ هل أنت مستعد للمخاطرة بذلك، أيها القائد، خاصة وأنت في هذه الحالة؟” أشرت إلى ذراعه المصابة.
“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”
لذا لا اعرف بالضبط ما مر به ليو.
أم أنه مجرد فخ آخر، مصمم ببراعة أكبر من سابقيه، ليجذبنا نحو مصير مروع؟
“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”
“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.
كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.
هل يمكن أن تكون هذه اليد الصغيرة، وهذه الإشارة البسيطة، هي الشيء غير المرئي الذي يجب أن نركز عليه؟
لذا لا اعرف بالضبط ما مر به ليو.
“ماذا لو كان إيقاظ هذه اللوحة بالذات هو ما سيطلق العنان لكيان مروع لا يقل رعب عن الشاحب، ويأخذ يدك الأخرى؟”
بعد صمت للحظات … بدأو مقتنعين.
لكن الموجز الأولي الذي قدمته لي مهارة [مخطط المهندس السردي]
” مهارتي تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية .. أي شي غيره لا أستطيع ملاحظته.”
كان قد أشار إلى أن الهدف في هذا الطابق محتمل أن يكون إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية التي تحمل جزءًا من تسلسل الخروج أو العنصر المطلوب لإرضاء المصعد.
“وهي الاستثناء .. الوحيد الذي وجدناه حتى الآن في هذا المعرض الكئيب.”
“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.
وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.
“إذن، ما هو اقتراحك يا عبقري زمانك؟” رد ليو، ونبرته أصبحت أكثر حدة قليلاً، ولم تخفي السخرية في صوته وهو ينظر إلى ذراعه المصابة التي كانت لا تزال ملفوفة بقطعة القماش الملطخة بالدماء.
“هل يجب أن نتجاهل الدليل الوحيد الذي لدينا ونستمر في التجول في هذا الرواق اللانهائي حتى نموت؟ ”
‘إنه غاضب’، لاحظت.
ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.
نظر ليو إلي بشكل بنزعاج.
‘إصابته تجعله أقل صبرًا وأكثر عدوانية. وهذا ليس جيدًا.’
“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.
تجاهلت هذا الحدث الغير المتوقع منه .. لربما ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.
“اقتراحي، أيها القائد المصاب الذي بالكاد يستطيع رفع ذراعه،” قلت ببرود متعمد، متجاهلاً نظرات نور وسام القلقة التي كانت تتنقل بيننا.
“هو أن نفكر قبل أن نتصرف. هذه اللوحة تشير إلى الأعلى. ولكن ماذا يعني ‘الأعلى’ في هذا المكان؟ هل هو السقف؟ أم طابق آخر؟ أم أن الأمر رمزي بحت؟”
تقدمت نحو اللوحة، وتفحصتها عن كثب.
“كل الوجوه الأخرى هنا … ساكنة، سلبية، عيونها مغلقة. هذه الفتاة … تبدو مختلفة. هناك شيء من … الإرادة في إشارتها. كأنها تحاول أن تخبرنا بشيء لا يمكنها قوله بالكلمات.”
“وهل تتوقع منها أن تبدأ في التحدث إليك، ليستر؟” قال ليو بنقد واضح.
‘الهدف هو إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية’, فكرت، وأنا أتذكر شاشة الحالة.
“ربما،” قلت بهدوء، وأنا أتجاهل سخريته.
“أو ربما … يجب أن نفعل ما تشير إليه. ليس بالضرورة أن ننظر إلى السقف كالأغبياء، ولكن أن نبحث عن شيء ‘أعلى’ أو ‘متفوق’ أو ‘مختلف’ في هذا الطابق. شيء لا يتماشى مع بقية هذه اللوحات.”
‘الهدف هو إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية’, فكرت، وأنا أتذكر شاشة الحالة.
“اليد تشير إلى الأعلى … كأنها تحلم بشيء، أو تتمنى شيئًا. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية أو الاستيقاظ بطريقة رمزية؟”
‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’
“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”
“أعتقد أننا يجب أن نركز على هذه اللوحة،” قال ليو بحزم، كأنه اتخذ قراره.
كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.
“إنها الدليل الوحيد الملموس الذي لدينا. إذا كانت تشير إلى الأعلى، فربما هناك شيء مخفي في السقف فوقها مباشرة، أو ربما هناك آلية ما يمكن تفعيلها هنا.”
“هل ستحدق في اللوحة حتى تستسلم وتفتح عينيها؟”
“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.
الخط الفاصل بين الأمل واليأس كان دائمًا أرفع من خيط العنكبوت.
“ماذا لو كان إيقاظ هذه اللوحة بالذات هو ما سيطلق العنان لكيان مروع لا يقل رعب عن الشاحب، ويأخذ يدك الأخرى؟”
أو حتى أسوأ من أي شيء رأيناه حتى الآن؟ هل أنت مستعد للمخاطرة بذلك، أيها القائد، خاصة وأنت في هذه الحالة؟” أشرت إلى ذراعه المصابة.
“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.
تصلبت ملامح ليو، ورأيت وميضًا من الغضب يمر في عينيه.
“وما هو خيارنا الآخر؟ هل لديك خطة عبقرية أخرى مخبأة في جعبتك؟ أم أنك ستكتفي بالوقوف هنا وإلقاء النكات بينما الوقت ينفد ونحن نزداد ضعفًا؟”
‘إنه محق’، فكرت بمرارة.
نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.
“إذن، ربما النظر السلبي ليس كافيًا،” استنتجت.
الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.
“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.
ولكن الاندفاع الأعمى نحو أول دليل نجده قد يكون أسوأ.
“هدفي في هذا الطابق، بناءً على ‘حدسي’ الذي يبدو أنه أثبت فعاليته سابقًا،” قلت ببطء، وأنا أختار كلماتي بعناية.
“وماذا يعني ذلك برأيك، أيها القائد؟” سألت ليو، ونبرتي كانت تحمل لمحة عدم الرضى.
أعذروني على الأخطاء
“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”
وأن اللمس قد يكون له تأثيرات غير متوقعة.
“ولكن قبل أن نحاول التفاعل معها بشكل مباشر، يجب أن نتأكد من أننا نفهم ‘قواعد’ هذا الطابق بشكل أفضل.”
كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.
هذا كلام سيقوله احد أغبياء قانون الجذب.
“وما هي هذه ‘القواعد’ التي اكتشفتها بحدسك الخارق؟” سأل ليو، ونبرته لا تدال حادة.
قد تكون ستجد الحل في نهاية المطاف … ولكني لن أنتظر كل هذا الوقت لتجده.
“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”
“القاعدة الأولى،” قلت وأنا أنظر إلى الوجوه الصامتة ذات العيون المغلقة التي تحيط بنا.
“هي أن هذه ‘اللوحات نائمة. وإيقاظها قد يكون له عواقب. القاعدة الثانية، هي أن هناك ‘استثناءً’ واحدًا على الأقل، وهذه اللوحة هي ذلك الاستثناء.”
نظرتي أصبحت أكثر حدة.
ماذا لو كان ما لا نراه هو ببساطة … ما لم نفعله بعد؟
“القاعدة الأولى،” قلت وأنا أنظر إلى الوجوه الصامتة ذات العيون المغلقة التي تحيط بنا.
“السؤال هو .. هل هذا الاستثناء هو الحل، أم أنه مجرد طعم ليجعلنا نرتكب خطأً فادحًا؟”
“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”
‘اللعنة، أنا أتحدث وكأنني أفهم شيئًا حقًا’، فكرت، وشعرت بأنني أتورط أكثر فأكثر في دور الخبير الغامض.
كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.
كانت هناك بعض سيناريوهات الرعب المشابهة في رواية أكاديمية الطليعة .. تتبع نفس المبدأ.
“إنها الدليل الوحيد الملموس الذي لدينا. إذا كانت تشير إلى الأعلى، فربما هناك شيء مخفي في السقف فوقها مباشرة، أو ربما هناك آلية ما يمكن تفعيلها هنا.”
“إذن، ماذا تقترح أن نفعل، أيها الكبير'” قال ليو، وذراعه السليمة تعانق صدره.
نظرتي أصبحت أكثر حدة.
“هل سنقف هنا ونتأمل جمال هذه اللوحات حتى يقرر شيء ما أن يظهر ويحولنا إلى لقطع؟”
“لا أعرف بالضبط،” اعترفت.
“هذا احتمال وارد،” اعترفت.
“لا،” قلت وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.
“هل يجب أن نحاول الوصول إلى شيء في السقف فوقها؟”
“أقترح أن نختبر. ولكن بحذر شديد. نور، هل يمكنكِ التركيز على هذه اللوحة تحديدًا؟ هل تشعرين بأي شيء مختلف في ‘صداها’ مقارنة باللوحات الأخرى؟، اي فراغ خلفها؟.”
‘إنه محق’، فكرت بمرارة.
أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.
“أعتقد أننا يجب أن نركز على هذه اللوحة،” قال ليو بحزم، كأنه اتخذ قراره.
‘إصابته تجعله أقل صبرًا وأكثر عدوانية. وهذا ليس جيدًا.’
“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.
“……”
ساد صمت متوتر في الرواق بينما كانت نور أكيم تغمض عينيها، وتوجه كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة ذات اليد المشيرة.
ماذا لو كان الأمر يتعلق بإظهار شيء للوحة؟ أو تقديم شيء لها؟
“وما هي هذه ‘القواعد’ التي اكتشفتها بحدسك الخارق؟” سأل ليو، ونبرته لا تدال حادة.
كنا ننتظر بفارغ الصبر أي معلومة، أي إشارة، قد تساعدنا في فهم طبيعة هذه اللوحة “المختلفة”.
“إذن، ربما النظر السلبي ليس كافيًا،” استنتجت.
شعرت لوهلة بأننا مراقبون من قبل مئات العيون المغلقة التي تزين الجدران .. منا جعل رقبتي ترتجف.
“الآن،” قلت بصوت منخفض، “دعونا نركز. ركزوا على اللوحة، على الفتاة، على يدها.”
أخيرًا، فتحت نور عينيها، وبدا على وجهها تعبير من الإحباط والحيرة.
“أعني … اللوحة نفسها، القماش والإطار، لها صدى مادي عادي، تمامًا مثل بقية اللوحات. لا يوجد أي شيء مخفي خلفها مباشرة، ولا أي آلية واضحة يمكنني استشعارها.”
كان قد أشار إلى أن الهدف في هذا الطابق محتمل أن يكون إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية التي تحمل جزءًا من تسلسل الخروج أو العنصر المطلوب لإرضاء المصعد.
“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.
تقدمت نحو اللوحة، وتفحصتها عن كثب.
“أعني … اللوحة نفسها، القماش والإطار، لها صدى مادي عادي، تمامًا مثل بقية اللوحات. لا يوجد أي شيء مخفي خلفها مباشرة، ولا أي آلية واضحة يمكنني استشعارها.”
مرت لحظات طويلة من الصمت المطبق، لم يقطعها سوى صوت أنفاسنا، وذلك الشعور المقلق بأننا نؤدي طقوسًا مريبة ومغشوشة.
” مهارتي تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية .. أي شي غيره لا أستطيع ملاحظته.”
‘اللعنة’، فكرت، وشعرت بخيبة أمل طفيفة.
“ربما،” قلت بهدوء، وأنا أتجاهل سخريته.
“اللمس؟” قالت نور بقلق.
كنت آمل أن تتمكن من تأكيد أو نفي “حيوية” هذه اللوحة.
يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.
ثم، خطرت لي فكرة أخرى، فكرة مستوحاة من التلميح.
نظر ليو إلى نور، ثم إلي.
“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.
‘ولكن أي من هذه الأفعال هو الصحيح؟ وأي منها قد يؤدي إلى كابوس متجسد؟’
“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.
“وما نراه هو لوحة لفتاة تشير إلى الأعلى،” قلت، وأنا أتفحص اللوحة مرة أخرى.
“وهي الاستثناء .. الوحيد الذي وجدناه حتى الآن في هذا المعرض الكئيب.”
“لا أعرف بالضبط،” اعترفت.
“ولكن ماذا نفعل بهذا الاستثناء؟” سأل ليو، ونفاد صبره بدأ يظهر بشكل أوضح.
مرت لحظات طويلة من الصمت المطبق، لم يقطعها سوى صوت أنفاسنا، وذلك الشعور المقلق بأننا نؤدي طقوسًا مريبة ومغشوشة.
“……”
“هل سنبقى مترددين إلى الأبد؟ … الوقت يمر يا آدم، جرحي بدأ يؤلمني بشكل أكبر.” أشار إلى ذراعه الملفوفة.
‘اللعنة، أنا أتحدث وكأنني أفهم شيئًا حقًا’، فكرت، وشعرت بأنني أتورط أكثر فأكثر في دور الخبير الغامض.
“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.
لأول مرة ذكر أسمي وليس أسم عائلتي.
“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”
“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.
ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.
“لقد ظهرت هذه الوجوه عندما وصلنا … لأننا هنا، ولأننا ننظر إليها.”
“إذن، ربما النظر السلبي ليس كافيًا،” استنتجت.
تجاهلت هذا الحدث الغير المتوقع منه .. لربما ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.
“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”
“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”
ولكنه محق … لم نكن نملك رفاهية الوقت، خاصة مع إصابته التي كانت تحتاج إلى عناية.
“هدفي في هذا الطابق، بناءً على ‘حدسي’ الذي يبدو أنه أثبت فعاليته سابقًا،” قلت ببطء، وأنا أختار كلماتي بعناية.
مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن النظر المطول/التركيز الشديد قد يوقظ الروح النائمة.
الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.
وأن اللمس قد يكون له تأثيرات غير متوقعة.
وإن فتح عين الروح الصحيحة قد يكون هو المفتاح, هذه هي المعلومات التي ظهرت على شاشة حالتي.
“……”
“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”
‘ولكن أي من هذه الأفعال هو الصحيح؟ وأي منها قد يؤدي إلى كابوس متجسد؟’
“أو ربما … يجب أن نفعل ما تشير إليه. ليس بالضرورة أن ننظر إلى السقف كالأغبياء، ولكن أن نبحث عن شيء ‘أعلى’ أو ‘متفوق’ أو ‘مختلف’ في هذا الطابق. شيء لا يتماشى مع بقية هذه اللوحات.”
لم أستطع مشاركة هذه المعلومات بشكل مباشر مع الفريق. سأبدو كمجنون يتلقى أوامر من أصوات في رأسه.
كان علي أن أجد طريقة لتوجيههم نحو القرار الصحيح (أو الأقل خطورة) بناءً على حدسي أو تحليلي.
‘وما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.’
“النظر المطول …” تمتمت، كأنني أفكر بصوت عالي.
“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.
“وما نراه هو لوحة لفتاة تشير إلى الأعلى،” قلت، وأنا أتفحص اللوحة مرة أخرى.
“لقد كنا ننظر إلى هذه اللوحة لبعض الوقت الآن. هل لاحظ أحدكم أي تغيير طفيف فيها، بخلاف ظهور الرسم الأولي؟ أي وميض؟ أي صوت خافت؟”
“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.
“لقد كنا ننظر إلى هذه اللوحة لبعض الوقت الآن. هل لاحظ أحدكم أي تغيير طفيف فيها، بخلاف ظهور الرسم الأولي؟ أي وميض؟ أي صوت خافت؟”
هز الجميع رؤوسهم بالنفي.
“لا أعرف بالضبط،” اعترفت.
“إذن، ربما النظر السلبي ليس كافيًا،” استنتجت.
“السقف يبدو عاديًا تمامًا،” قلت وأنا أنظر للأعلى.
“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”
“إذن، ما هي خطتك؟” سأل ليو، وصوته بدأ متعب.
“اللمس؟” قالت نور بقلق.
“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”
“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”
“اقتراحي، أيها القائد المصاب الذي بالكاد يستطيع رفع ذراعه،” قلت ببرود متعمد، متجاهلاً نظرات نور وسام القلقة التي كانت تتنقل بيننا.
“هذا احتمال وارد،” اعترفت.
“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.
“الخطر الأكبر،” قلت ..
“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”
‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’
نظرت إلى اللوحة مرة أخرى.
“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.
الفتاة الصغيرة، بعينيها المغلقتين ولمحة الأمل على وجهها، ويدها الصغيرة تشير بثبات نحو الأعلى.
العين المغلقة … فتح عين الفتاة في اللوحة قد يكون هو المفتاح.
‘وما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.’
“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”
***
ماذا لو كان الأمر يتعلق بإظهار شيء للوحة؟ أو تقديم شيء لها؟
“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.
“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.
“هل سنقف هنا ونتأمل جمال هذه اللوحات حتى يقرر شيء ما أن يظهر ويحولنا إلى لقطع؟”
ابتسمت ابتسامة باهتة.
“هل يجب أن نحاول الوصول إلى شيء في السقف فوقها؟”
‘هذا يبدو سخيفًا حتى بالنسبة لي’، فكرت.
“السقف يبدو عاديًا تمامًا،” قلت وأنا أنظر للأعلى.
ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”
رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.
“الآن،” قلت بصوت منخفض، “دعونا نركز. ركزوا على اللوحة، على الفتاة، على يدها.”
“ولا أعتقد أن أيًا منا يجيد التسلق على الجدران الملساء.”
“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”
كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.
ثم، خطرت لي فكرة أخرى، فكرة مستوحاة من التلميح.
“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”
ماذا لو كان ما لا نراه هو ببساطة … ما لم نفعله بعد؟
‘يا إلهي، أنا حقًا أقول هذا الهراء بصوت عالٍ’، فكرت، وشعرت بأنني أحمق بشكل لا يصدق.
“اللوحة … إنها صامتة، والفتاة نائمة،” قلت ببطء، وأفكاري تتشكل.
“اليد تشير إلى الأعلى … كأنها تحلم بشيء، أو تتمنى شيئًا. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية أو الاستيقاظ بطريقة رمزية؟”
“ولكن … ماذا لو حاولنا أن نفعل شيئًا أمام اللوحة، شيئًا يتعلق بالإشارة إلى الأعلى، أو بالأمل، أو بالاستيقاظ؟”
‘إنه محق’، فكرت بمرارة.
“وماذا تقصد بذلك بالضبط، ليستر؟” سأل ليو، وحاجباه معقودان بحيرة.
“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت.
“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”
“هل سنقف هنا ونتأمل جمال هذه اللوحات حتى يقرر شيء ما أن يظهر ويحولنا إلى لقطع؟”
“ولكن … ماذا لو حاولنا أن نفعل شيئًا أمام اللوحة، شيئًا يتعلق بالإشارة إلى الأعلى، أو بالأمل، أو بالاستيقاظ؟”
‘هذا يبدو سخيفًا حتى بالنسبة لي’، فكرت.
‘إصابته تجعله أقل صبرًا وأكثر عدوانية. وهذا ليس جيدًا.’
ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.
***
“هل تقترح أن … نلوح لها؟” سألت نور بعدم تصديق.
“لقد ظهرت هذه الوجوه عندما وصلنا … لأننا هنا، ولأننا ننظر إليها.”
“أو ربما. .. نغني لها تهويدة؟” أضفت بسخرية لم أستطع مقاومتها، ثم عدت إلى الجدية.
ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”
“وما هي هذه ‘القواعد’ التي اكتشفتها بحدسك الخارق؟” سأل ليو، ونبرته لا تدال حادة.
نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.
أعذروني على الأخطاء
“لا، ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالضوء؟ هي في الظلام، وعيناها مغلقتان. اليد تشير إلى الأعلى … نحو مصدر الضوء المحتمل؟” رجعت لنبرتي الجدية.
مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن النظر المطول/التركيز الشديد قد يوقظ الروح النائمة.
لا اريده ان ينتقم مني بعد أن نخرج من هذه القصة اللعينة.
“ليس تمامًا .. ولكن… ماذا لو كان الأمر يتعلق بالتركيز؟ ليس مجرد نظر عابر، بل تركيز حقيقي ومكثف. ماذا لو كان علينا جميعًا أن نركز اهتمامنا الكامل على هذه اللوحة، على هذه الفتاة.”
نظرنا جميعًا إلى مصابيحنا اليدوية الصغيرة التي كانت بالكاد تنير محيطنا المباشر.
“هل تقترح أن نسلط الضوء على اللوحة؟” سأل ليو، ونبرته تحمل شكًا واضحًا.
“لقد كنا نفعل ذلك بالفعل بشكل متقطع ونحن نتفحصها.”
“ليس فقط تسليط الضوء عليها بشكل عشوائي،” قلت، والفكرة بدأت تتضح أكثر في ذهني، ممزوجة بما أتذكره من قوانين الأرواح والأشباح في بعض القصص القديمة.
نظرت إلى اللوحة مرة أخرى.
“ماذا لو كان الأمر يتعلق بتركيز الضوء، أو بإظهار شيء للروح؟ .. وما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفتح العين أو يوقظ الروح من سباتها؟”
“وهل تتوقع منها أن تبدأ في التحدث إليك، ليستر؟” قال ليو بنقد واضح.
“إذن، ما هو اقتراحك يا عبقري زمانك؟” رد ليو، ونبرته أصبحت أكثر حدة قليلاً، ولم تخفي السخرية في صوته وهو ينظر إلى ذراعه المصابة التي كانت لا تزال ملفوفة بقطعة القماش الملطخة بالدماء.
“……”
كنت آمل أن تتمكن من تأكيد أو نفي “حيوية” هذه اللوحة.
صمت الجميع وهم يفكرون.
لكن الموجز الأولي الذي قدمته لي مهارة [مخطط المهندس السردي]
“الانعكاس؟” همست نور فجأة. “هل … هل يجب أن نجعلها ترى انعكاسها؟”
‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.
نظرت إليها بدهشة.
‘فكرة ليست سيئة على الإطلاق !’
‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.
“اللمس؟” قالت نور بقلق.
“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”
ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”
“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”
هزت نور رأسها.
“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”
“الآن،” قلت بصوت منخفض، “دعونا نركز. ركزوا على اللوحة، على الفتاة، على يدها.”
‘إذن، ليس شيئًا ماديًا مخفيًا.’
“على عكس كل الوجوه الأخرى التي اكتفت بالظهور السلبي، هذه اللوحة تحتوي على … فعل.”
“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.
عدت إلى فكرة “فتح العين” .. ماذا لو كان الأمر حرفيًا؟
‘إنه محق’، فكرت بمرارة.
أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.
“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.
“القاعدة الأولى،” قلت وأنا أنظر إلى الوجوه الصامتة ذات العيون المغلقة التي تحيط بنا.
“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”
“ولكن بالنظر إلى خياراتنا المحدودة، قد تكون هي فرصتنا الوحيدة.”
ساد صمت متوتر في الرواق بينما كانت نور أكيم تغمض عينيها، وتوجه كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة ذات اليد المشيرة.
ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”
نظر إلي ليو ونور وسام بترقب.
“اللوحة تصور فتاة بعينين مغلقتين. ويدها تشير إلى الأعلى. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية ما تشير إليه؟”
“ولكن بالنظر إلى خياراتنا المحدودة، قد تكون هي فرصتنا الوحيدة.”
“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”
“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”
“وكيف نفعل ذلك بحق الجحيم؟” سأل ليو، ونفاد صبره يزداد.
“لا أعرف بالضبط،” اعترفت.
كنا ننتظر بفارغ الصبر أي معلومة، أي إشارة، قد تساعدنا في فهم طبيعة هذه اللوحة “المختلفة”.
“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”
“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام الدخلاء .. ”
ولكنه محق … لم نكن نملك رفاهية الوقت، خاصة مع إصابته التي كانت تحتاج إلى عناية.
ثم شرحت الأمر بشكل منطقي.
“أعني … اللوحة نفسها، القماش والإطار، لها صدى مادي عادي، تمامًا مثل بقية اللوحات. لا يوجد أي شيء مخفي خلفها مباشرة، ولا أي آلية واضحة يمكنني استشعارها.”
“لقد ظهرت هذه الوجوه عندما وصلنا … لأننا هنا، ولأننا ننظر إليها.”
“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”
نظرت إلى اللوحة مرة أخرى. ‘العين المغلقة قد تحمل سرًا أو فخًا.’
“الخطر الأكبر،” قلت ..
“الخطر الأكبر،” قلت ..
“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”
“أو أي شيء آخر يتربص في هذا المكان.”
“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”
بعد صمت للحظات … بدأو مقتنعين.
“إذن، ما هي خطتك؟” سأل ليو، وصوته بدأ متعب.
“هل ستحدق في اللوحة حتى تستسلم وتفتح عينيها؟”
ابتسمت ابتسامة باهتة.
لكن الموجز الأولي الذي قدمته لي مهارة [مخطط المهندس السردي]
“ليس تمامًا .. ولكن… ماذا لو كان الأمر يتعلق بالتركيز؟ ليس مجرد نظر عابر، بل تركيز حقيقي ومكثف. ماذا لو كان علينا جميعًا أن نركز اهتمامنا الكامل على هذه اللوحة، على هذه الفتاة.”
“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”
‘هذا يبدو وكأنه هراء من أفلام ديزني’، اعترفت لنفسي.
‘إنه غاضب’، لاحظت.
“حسنًا،” قال أخيرًا، وتنهد بعمق.
‘ولكن في هذا المكان، المنطق التقليدي قد ألقي به من النافذة منذ زمن طويل.’
“ولكن بالنظر إلى خياراتنا المحدودة، قد تكون هي فرصتنا الوحيدة.”
“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”
كانت هناك بعض سيناريوهات الرعب المشابهة في رواية أكاديمية الطليعة .. تتبع نفس المبدأ.
“لا،” قلت وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.
“هل أنت جاد؟” سألت نور بعدم تصديق.
هل يمكن أن تكون هذه اليد الصغيرة، وهذه الإشارة البسيطة، هي الشيء غير المرئي الذي يجب أن نركز عليه؟
“هل يجب أن نتجاهل الدليل الوحيد الذي لدينا ونستمر في التجول في هذا الرواق اللانهائي حتى نموت؟ ”
“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”
“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.
“كل شيء ممكن. وكل شيء سخيف هو احتمال وارد. هل لدينا خيار أفضل؟”
نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.
ولكن الاندفاع الأعمى نحو أول دليل نجده قد يكون أسوأ.
“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”
كان من الواضح أنه غير مقتنع تمامًا، ولكنه كان يائسًا مثلنا.
“ولكن ماذا نفعل بهذا الاستثناء؟” سأل ليو، ونفاد صبره بدأ يظهر بشكل أوضح.
“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”
“حسنًا،” قال أخيرًا، وتنهد بعمق.
“ليس لدينا ما نخسره .. دعنا نجرب خطتك السحرية هذه .. ولكن إذا بدأ أي شيء غريب في الحدوث، أي شيء على الإطلاق … سنتراجع فورًا إلى المصعد. مفهوم؟”
“مفهوم، أيها القائد،” قلت، وشعرت ببعض الارتياح لأنه وافق على هذه الفكرة المجنونة.
يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.
‘على الأقل، إذا فشلنا، يمكنني أن ألوم حدسي السخيف وأتظاهر بالبراءة.’
“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت.
وقفنا نحن الأربعة أمام لوحة الفتاة الصغيرة، والصمت يلفنا مرة أخرى.
“الآن،” قلت بصوت منخفض، “دعونا نركز. ركزوا على اللوحة، على الفتاة، على يدها.”
“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت.
“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”
‘وما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.’
‘يا إلهي، أنا حقًا أقول هذا الهراء بصوت عالٍ’، فكرت، وشعرت بأنني أحمق بشكل لا يصدق.
ثم، خطرت لي فكرة أخرى، فكرة مستوحاة من التلميح.
هذا كلام سيقوله احد أغبياء قانون الجذب.
“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”
“ليس لدينا ما نخسره .. دعنا نجرب خطتك السحرية هذه .. ولكن إذا بدأ أي شيء غريب في الحدوث، أي شيء على الإطلاق … سنتراجع فورًا إلى المصعد. مفهوم؟”
أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.
أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.
مرت لحظات طويلة من الصمت المطبق، لم يقطعها سوى صوت أنفاسنا، وذلك الشعور المقلق بأننا نؤدي طقوسًا مريبة ومغشوشة.
“السؤال هو .. هل هذا الاستثناء هو الحل، أم أنه مجرد طعم ليجعلنا نرتكب خطأً فادحًا؟”
ثم بعد لحظات … حدث شيء !!
وإن فتح عين الروح الصحيحة قد يكون هو المفتاح, هذه هي المعلومات التي ظهرت على شاشة حالتي.
*****
مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن النظر المطول/التركيز الشديد قد يوقظ الروح النائمة.
أعذروني على الأخطاء
