مصعد بهو [6]
الخط الفاصل بين الأمل واليأس كان دائمًا أرفع من خيط العنكبوت.
***
“ليس لدينا ما نخسره .. دعنا نجرب خطتك السحرية هذه .. ولكن إذا بدأ أي شيء غريب في الحدوث، أي شيء على الإطلاق … سنتراجع فورًا إلى المصعد. مفهوم؟”
***
العين المغلقة … فتح عين الفتاة في اللوحة قد يكون هو المفتاح.
‘وما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.’
“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.
‘يا إلهي، أنا حقًا أقول هذا الهراء بصوت عالٍ’، فكرت، وشعرت بأنني أحمق بشكل لا يصدق.
“على عكس كل الوجوه الأخرى التي اكتفت بالظهور السلبي، هذه اللوحة تحتوي على … فعل.”
“اليد تشير إلى الأعلى … كأنها تحلم بشيء، أو تتمنى شيئًا. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية أو الاستيقاظ بطريقة رمزية؟”
‘الاستثناء…’ فكرت، وتذكرت التلميح المبهم الذي قدمته لي مهارتي قبل قليل.
‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.
[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]
“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”
هل يمكن أن تكون هذه اليد الصغيرة، وهذه الإشارة البسيطة، هي الشيء غير المرئي الذي يجب أن نركز عليه؟
“هل تقترح أن نسلط الضوء على اللوحة؟” سأل ليو، ونبرته تحمل شكًا واضحًا.
أم أنه مجرد فخ آخر، مصمم ببراعة أكبر من سابقيه، ليجذبنا نحو مصير مروع؟
“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.
“ماذا لو كان الأمر يتعلق بتركيز الضوء، أو بإظهار شيء للروح؟ .. وما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفتح العين أو يوقظ الروح من سباتها؟”
“وماذا يعني ذلك برأيك، أيها القائد؟” سألت ليو، ونبرتي كانت تحمل لمحة عدم الرضى.
“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”
“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”
“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”
‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’
نظر ليو إلي بشكل بنزعاج.
“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.
“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”
“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.
“المنطق؟” ابتسمت.
“هو أن نفكر قبل أن نتصرف. هذه اللوحة تشير إلى الأعلى. ولكن ماذا يعني ‘الأعلى’ في هذا المكان؟ هل هو السقف؟ أم طابق آخر؟ أم أن الأمر رمزي بحت؟”
“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”
ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.
أعذروني على الأخطاء
“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”
ولكنه محق … لم نكن نملك رفاهية الوقت، خاصة مع إصابته التي كانت تحتاج إلى عناية.
كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.
لذا لا اعرف بالضبط ما مر به ليو.
“الآن،” قلت بصوت منخفض، “دعونا نركز. ركزوا على اللوحة، على الفتاة، على يدها.”
ثم بعد لحظات … حدث شيء !!
لكن الموجز الأولي الذي قدمته لي مهارة [مخطط المهندس السردي]
كان قد أشار إلى أن الهدف في هذا الطابق محتمل أن يكون إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية التي تحمل جزءًا من تسلسل الخروج أو العنصر المطلوب لإرضاء المصعد.
“النظر المطول …” تمتمت، كأنني أفكر بصوت عالي.
‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’
وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.
‘اللعنة، أنا أتحدث وكأنني أفهم شيئًا حقًا’، فكرت، وشعرت بأنني أتورط أكثر فأكثر في دور الخبير الغامض.
“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”
“إذن، ما هو اقتراحك يا عبقري زمانك؟” رد ليو، ونبرته أصبحت أكثر حدة قليلاً، ولم تخفي السخرية في صوته وهو ينظر إلى ذراعه المصابة التي كانت لا تزال ملفوفة بقطعة القماش الملطخة بالدماء.
نظرت إلى اللوحة مرة أخرى.
“هل يجب أن نتجاهل الدليل الوحيد الذي لدينا ونستمر في التجول في هذا الرواق اللانهائي حتى نموت؟ ”
صمت الجميع وهم يفكرون.
ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.
‘إنه غاضب’، لاحظت.
“اللوحة تصور فتاة بعينين مغلقتين. ويدها تشير إلى الأعلى. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية ما تشير إليه؟”
“هل سنبقى مترددين إلى الأبد؟ … الوقت يمر يا آدم، جرحي بدأ يؤلمني بشكل أكبر.” أشار إلى ذراعه الملفوفة.
‘إصابته تجعله أقل صبرًا وأكثر عدوانية. وهذا ليس جيدًا.’
“اقتراحي، أيها القائد المصاب الذي بالكاد يستطيع رفع ذراعه،” قلت ببرود متعمد، متجاهلاً نظرات نور وسام القلقة التي كانت تتنقل بيننا.
*****
“هو أن نفكر قبل أن نتصرف. هذه اللوحة تشير إلى الأعلى. ولكن ماذا يعني ‘الأعلى’ في هذا المكان؟ هل هو السقف؟ أم طابق آخر؟ أم أن الأمر رمزي بحت؟”
‘فكرة ليست سيئة على الإطلاق !’
تقدمت نحو اللوحة، وتفحصتها عن كثب.
“كل الوجوه الأخرى هنا … ساكنة، سلبية، عيونها مغلقة. هذه الفتاة … تبدو مختلفة. هناك شيء من … الإرادة في إشارتها. كأنها تحاول أن تخبرنا بشيء لا يمكنها قوله بالكلمات.”
“وهل تتوقع منها أن تبدأ في التحدث إليك، ليستر؟” قال ليو بنقد واضح.
ماذا لو كان الأمر يتعلق بإظهار شيء للوحة؟ أو تقديم شيء لها؟
“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.
“ربما،” قلت بهدوء، وأنا أتجاهل سخريته.
“أو ربما … يجب أن نفعل ما تشير إليه. ليس بالضرورة أن ننظر إلى السقف كالأغبياء، ولكن أن نبحث عن شيء ‘أعلى’ أو ‘متفوق’ أو ‘مختلف’ في هذا الطابق. شيء لا يتماشى مع بقية هذه اللوحات.”
“الخطر الأكبر،” قلت ..
نظر إلي ليو ونور وسام بترقب.
‘الهدف هو إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية’, فكرت، وأنا أتذكر شاشة الحالة.
‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’
“أعتقد أننا يجب أن نركز على هذه اللوحة،” قال ليو بحزم، كأنه اتخذ قراره.
كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.
“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”
“إنها الدليل الوحيد الملموس الذي لدينا. إذا كانت تشير إلى الأعلى، فربما هناك شيء مخفي في السقف فوقها مباشرة، أو ربما هناك آلية ما يمكن تفعيلها هنا.”
أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.
“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.
“ماذا لو كان إيقاظ هذه اللوحة بالذات هو ما سيطلق العنان لكيان مروع لا يقل رعب عن الشاحب، ويأخذ يدك الأخرى؟”
“ولا أعتقد أن أيًا منا يجيد التسلق على الجدران الملساء.”
أو حتى أسوأ من أي شيء رأيناه حتى الآن؟ هل أنت مستعد للمخاطرة بذلك، أيها القائد، خاصة وأنت في هذه الحالة؟” أشرت إلى ذراعه المصابة.
تصلبت ملامح ليو، ورأيت وميضًا من الغضب يمر في عينيه.
“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.
“وما هو خيارنا الآخر؟ هل لديك خطة عبقرية أخرى مخبأة في جعبتك؟ أم أنك ستكتفي بالوقوف هنا وإلقاء النكات بينما الوقت ينفد ونحن نزداد ضعفًا؟”
كان علي أن أجد طريقة لتوجيههم نحو القرار الصحيح (أو الأقل خطورة) بناءً على حدسي أو تحليلي.
‘إنه محق’، فكرت بمرارة.
الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.
“هل يجب أن نتجاهل الدليل الوحيد الذي لدينا ونستمر في التجول في هذا الرواق اللانهائي حتى نموت؟ ”
كنت آمل أن تتمكن من تأكيد أو نفي “حيوية” هذه اللوحة.
ولكن الاندفاع الأعمى نحو أول دليل نجده قد يكون أسوأ.
لأول مرة ذكر أسمي وليس أسم عائلتي.
“هدفي في هذا الطابق، بناءً على ‘حدسي’ الذي يبدو أنه أثبت فعاليته سابقًا،” قلت ببطء، وأنا أختار كلماتي بعناية.
هل يمكن أن تكون هذه اليد الصغيرة، وهذه الإشارة البسيطة، هي الشيء غير المرئي الذي يجب أن نركز عليه؟
“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”
“ولكن قبل أن نحاول التفاعل معها بشكل مباشر، يجب أن نتأكد من أننا نفهم ‘قواعد’ هذا الطابق بشكل أفضل.”
“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.
“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”
“وما هي هذه ‘القواعد’ التي اكتشفتها بحدسك الخارق؟” سأل ليو، ونبرته لا تدال حادة.
“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.
قد تكون ستجد الحل في نهاية المطاف … ولكني لن أنتظر كل هذا الوقت لتجده.
“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.
“هل أنت جاد؟” سألت نور بعدم تصديق.
“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.
ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”
“القاعدة الأولى،” قلت وأنا أنظر إلى الوجوه الصامتة ذات العيون المغلقة التي تحيط بنا.
‘اللعنة’، فكرت، وشعرت بخيبة أمل طفيفة.
“هي أن هذه ‘اللوحات نائمة. وإيقاظها قد يكون له عواقب. القاعدة الثانية، هي أن هناك ‘استثناءً’ واحدًا على الأقل، وهذه اللوحة هي ذلك الاستثناء.”
نظرتي أصبحت أكثر حدة.
‘يا إلهي، أنا حقًا أقول هذا الهراء بصوت عالٍ’، فكرت، وشعرت بأنني أحمق بشكل لا يصدق.
نظر ليو إلى نور، ثم إلي.
“السؤال هو .. هل هذا الاستثناء هو الحل، أم أنه مجرد طعم ليجعلنا نرتكب خطأً فادحًا؟”
نظرتي أصبحت أكثر حدة.
‘اللعنة، أنا أتحدث وكأنني أفهم شيئًا حقًا’، فكرت، وشعرت بأنني أتورط أكثر فأكثر في دور الخبير الغامض.
“إنها الدليل الوحيد الملموس الذي لدينا. إذا كانت تشير إلى الأعلى، فربما هناك شيء مخفي في السقف فوقها مباشرة، أو ربما هناك آلية ما يمكن تفعيلها هنا.”
*****
كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.
نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.
بعد صمت للحظات … بدأو مقتنعين.
“إذن، ماذا تقترح أن نفعل، أيها الكبير'” قال ليو، وذراعه السليمة تعانق صدره.
أخيرًا، فتحت نور عينيها، وبدا على وجهها تعبير من الإحباط والحيرة.
“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”
“هل سنقف هنا ونتأمل جمال هذه اللوحات حتى يقرر شيء ما أن يظهر ويحولنا إلى لقطع؟”
“لا،” قلت وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.
“هل تقترح أن … نلوح لها؟” سألت نور بعدم تصديق.
“أقترح أن نختبر. ولكن بحذر شديد. نور، هل يمكنكِ التركيز على هذه اللوحة تحديدًا؟ هل تشعرين بأي شيء مختلف في ‘صداها’ مقارنة باللوحات الأخرى؟، اي فراغ خلفها؟.”
“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.
نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.
أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.
نظرت إلى اللوحة مرة أخرى. ‘العين المغلقة قد تحمل سرًا أو فخًا.’
تقدمت نحو اللوحة، وتفحصتها عن كثب.
“……”
وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.
ساد صمت متوتر في الرواق بينما كانت نور أكيم تغمض عينيها، وتوجه كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة ذات اليد المشيرة.
لا اريده ان ينتقم مني بعد أن نخرج من هذه القصة اللعينة.
كنا ننتظر بفارغ الصبر أي معلومة، أي إشارة، قد تساعدنا في فهم طبيعة هذه اللوحة “المختلفة”.
ثم شرحت الأمر بشكل منطقي.
شعرت لوهلة بأننا مراقبون من قبل مئات العيون المغلقة التي تزين الجدران .. منا جعل رقبتي ترتجف.
صمت الجميع وهم يفكرون.
أخيرًا، فتحت نور عينيها، وبدا على وجهها تعبير من الإحباط والحيرة.
كانت هناك بعض سيناريوهات الرعب المشابهة في رواية أكاديمية الطليعة .. تتبع نفس المبدأ.
“وماذا تقصد بذلك بالضبط، ليستر؟” سأل ليو، وحاجباه معقودان بحيرة.
“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.
“وما هي هذه ‘القواعد’ التي اكتشفتها بحدسك الخارق؟” سأل ليو، ونبرته لا تدال حادة.
“أعني … اللوحة نفسها، القماش والإطار، لها صدى مادي عادي، تمامًا مثل بقية اللوحات. لا يوجد أي شيء مخفي خلفها مباشرة، ولا أي آلية واضحة يمكنني استشعارها.”
‘إنه محق’، فكرت بمرارة.
ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.
‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.
أخيرًا، فتحت نور عينيها، وبدا على وجهها تعبير من الإحباط والحيرة.
” مهارتي تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية .. أي شي غيره لا أستطيع ملاحظته.”
“اللمس؟” قالت نور بقلق.
‘اللعنة’، فكرت، وشعرت بخيبة أمل طفيفة.
كنت آمل أن تتمكن من تأكيد أو نفي “حيوية” هذه اللوحة.
يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.
“لقد كنا نفعل ذلك بالفعل بشكل متقطع ونحن نتفحصها.”
نظر ليو إلى نور، ثم إلي.
شعرت لوهلة بأننا مراقبون من قبل مئات العيون المغلقة التي تزين الجدران .. منا جعل رقبتي ترتجف.
“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.
“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”
“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.
“على عكس كل الوجوه الأخرى التي اكتفت بالظهور السلبي، هذه اللوحة تحتوي على … فعل.”
“وما نراه هو لوحة لفتاة تشير إلى الأعلى،” قلت، وأنا أتفحص اللوحة مرة أخرى.
نظرت إلى اللوحة مرة أخرى. ‘العين المغلقة قد تحمل سرًا أو فخًا.’
“مفهوم، أيها القائد،” قلت، وشعرت ببعض الارتياح لأنه وافق على هذه الفكرة المجنونة.
“وهي الاستثناء .. الوحيد الذي وجدناه حتى الآن في هذا المعرض الكئيب.”
“ولكن قبل أن نحاول التفاعل معها بشكل مباشر، يجب أن نتأكد من أننا نفهم ‘قواعد’ هذا الطابق بشكل أفضل.”
“ولكن ماذا نفعل بهذا الاستثناء؟” سأل ليو، ونفاد صبره بدأ يظهر بشكل أوضح.
“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.
“هل سنبقى مترددين إلى الأبد؟ … الوقت يمر يا آدم، جرحي بدأ يؤلمني بشكل أكبر.” أشار إلى ذراعه الملفوفة.
أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.
لأول مرة ذكر أسمي وليس أسم عائلتي.
أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.
ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.
“هو أن نفكر قبل أن نتصرف. هذه اللوحة تشير إلى الأعلى. ولكن ماذا يعني ‘الأعلى’ في هذا المكان؟ هل هو السقف؟ أم طابق آخر؟ أم أن الأمر رمزي بحت؟”
تجاهلت هذا الحدث الغير المتوقع منه .. لربما ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.
“السقف يبدو عاديًا تمامًا،” قلت وأنا أنظر للأعلى.
‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’
ولكنه محق … لم نكن نملك رفاهية الوقت، خاصة مع إصابته التي كانت تحتاج إلى عناية.
مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن النظر المطول/التركيز الشديد قد يوقظ الروح النائمة.
“إذن، ماذا تقترح أن نفعل، أيها الكبير'” قال ليو، وذراعه السليمة تعانق صدره.
وأن اللمس قد يكون له تأثيرات غير متوقعة.
“الخطر الأكبر،” قلت ..
ماذا لو كان الأمر يتعلق بإظهار شيء للوحة؟ أو تقديم شيء لها؟
وإن فتح عين الروح الصحيحة قد يكون هو المفتاح, هذه هي المعلومات التي ظهرت على شاشة حالتي.
“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”
“وما هو خيارنا الآخر؟ هل لديك خطة عبقرية أخرى مخبأة في جعبتك؟ أم أنك ستكتفي بالوقوف هنا وإلقاء النكات بينما الوقت ينفد ونحن نزداد ضعفًا؟”
‘ولكن أي من هذه الأفعال هو الصحيح؟ وأي منها قد يؤدي إلى كابوس متجسد؟’
لم أستطع مشاركة هذه المعلومات بشكل مباشر مع الفريق. سأبدو كمجنون يتلقى أوامر من أصوات في رأسه.
“هل يجب أن نحاول الوصول إلى شيء في السقف فوقها؟”
كان علي أن أجد طريقة لتوجيههم نحو القرار الصحيح (أو الأقل خطورة) بناءً على حدسي أو تحليلي.
“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”
رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.
“النظر المطول …” تمتمت، كأنني أفكر بصوت عالي.
ثم بعد لحظات … حدث شيء !!
“لقد كنا ننظر إلى هذه اللوحة لبعض الوقت الآن. هل لاحظ أحدكم أي تغيير طفيف فيها، بخلاف ظهور الرسم الأولي؟ أي وميض؟ أي صوت خافت؟”
ماذا لو كان الأمر يتعلق بإظهار شيء للوحة؟ أو تقديم شيء لها؟
“كل شيء ممكن. وكل شيء سخيف هو احتمال وارد. هل لدينا خيار أفضل؟”
هز الجميع رؤوسهم بالنفي.
“إذن، ربما النظر السلبي ليس كافيًا،” استنتجت.
“لا، ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالضوء؟ هي في الظلام، وعيناها مغلقتان. اليد تشير إلى الأعلى … نحو مصدر الضوء المحتمل؟” رجعت لنبرتي الجدية.
“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”
“اللمس؟” قالت نور بقلق.
“اللمس؟” قالت نور بقلق.
“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”
“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”
“هذا احتمال وارد،” اعترفت.
“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”
لكن الموجز الأولي الذي قدمته لي مهارة [مخطط المهندس السردي]
[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]
نظرت إلى اللوحة مرة أخرى.
كنا ننتظر بفارغ الصبر أي معلومة، أي إشارة، قد تساعدنا في فهم طبيعة هذه اللوحة “المختلفة”.
الفتاة الصغيرة، بعينيها المغلقتين ولمحة الأمل على وجهها، ويدها الصغيرة تشير بثبات نحو الأعلى.
“وماذا يعني ذلك برأيك، أيها القائد؟” سألت ليو، ونبرتي كانت تحمل لمحة عدم الرضى.
العين المغلقة … فتح عين الفتاة في اللوحة قد يكون هو المفتاح.
ساد صمت متوتر في الرواق بينما كانت نور أكيم تغمض عينيها، وتوجه كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة ذات اليد المشيرة.
‘وما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.’
ماذا لو كان الأمر يتعلق بإظهار شيء للوحة؟ أو تقديم شيء لها؟
“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.
“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”
“هل يجب أن نحاول الوصول إلى شيء في السقف فوقها؟”
يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.
“السقف يبدو عاديًا تمامًا،” قلت وأنا أنظر للأعلى.
مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن النظر المطول/التركيز الشديد قد يوقظ الروح النائمة.
رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.
“ولا أعتقد أن أيًا منا يجيد التسلق على الجدران الملساء.”
‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.
ثم، خطرت لي فكرة أخرى، فكرة مستوحاة من التلميح.
[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]
“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”
‘اللعنة’، فكرت، وشعرت بخيبة أمل طفيفة.
ماذا لو كان ما لا نراه هو ببساطة … ما لم نفعله بعد؟
“هل تقترح أن نسلط الضوء على اللوحة؟” سأل ليو، ونبرته تحمل شكًا واضحًا.
“اللوحة … إنها صامتة، والفتاة نائمة،” قلت ببطء، وأفكاري تتشكل.
ولكن الاندفاع الأعمى نحو أول دليل نجده قد يكون أسوأ.
“وهل تتوقع منها أن تبدأ في التحدث إليك، ليستر؟” قال ليو بنقد واضح.
“اليد تشير إلى الأعلى … كأنها تحلم بشيء، أو تتمنى شيئًا. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية أو الاستيقاظ بطريقة رمزية؟”
“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”
“ربما،” قلت بهدوء، وأنا أتجاهل سخريته.
“وماذا تقصد بذلك بالضبط، ليستر؟” سأل ليو، وحاجباه معقودان بحيرة.
“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت.
“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام الدخلاء .. ”
“ولكن … ماذا لو حاولنا أن نفعل شيئًا أمام اللوحة، شيئًا يتعلق بالإشارة إلى الأعلى، أو بالأمل، أو بالاستيقاظ؟”
‘هذا يبدو سخيفًا حتى بالنسبة لي’، فكرت.
“وما هو خيارنا الآخر؟ هل لديك خطة عبقرية أخرى مخبأة في جعبتك؟ أم أنك ستكتفي بالوقوف هنا وإلقاء النكات بينما الوقت ينفد ونحن نزداد ضعفًا؟”
“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.
ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.
“هل تقترح أن … نلوح لها؟” سألت نور بعدم تصديق.
“ليس تمامًا .. ولكن… ماذا لو كان الأمر يتعلق بالتركيز؟ ليس مجرد نظر عابر، بل تركيز حقيقي ومكثف. ماذا لو كان علينا جميعًا أن نركز اهتمامنا الكامل على هذه اللوحة، على هذه الفتاة.”
“أو ربما. .. نغني لها تهويدة؟” أضفت بسخرية لم أستطع مقاومتها، ثم عدت إلى الجدية.
“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”
نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.
‘اللعنة، أنا أتحدث وكأنني أفهم شيئًا حقًا’، فكرت، وشعرت بأنني أتورط أكثر فأكثر في دور الخبير الغامض.
“لا، ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالضوء؟ هي في الظلام، وعيناها مغلقتان. اليد تشير إلى الأعلى … نحو مصدر الضوء المحتمل؟” رجعت لنبرتي الجدية.
نظرتي أصبحت أكثر حدة.
لا اريده ان ينتقم مني بعد أن نخرج من هذه القصة اللعينة.
نظرنا جميعًا إلى مصابيحنا اليدوية الصغيرة التي كانت بالكاد تنير محيطنا المباشر.
‘اللعنة، أنا أتحدث وكأنني أفهم شيئًا حقًا’، فكرت، وشعرت بأنني أتورط أكثر فأكثر في دور الخبير الغامض.
“هل تقترح أن نسلط الضوء على اللوحة؟” سأل ليو، ونبرته تحمل شكًا واضحًا.
“هل ستحدق في اللوحة حتى تستسلم وتفتح عينيها؟”
أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.
“لقد كنا نفعل ذلك بالفعل بشكل متقطع ونحن نتفحصها.”
“ليس فقط تسليط الضوء عليها بشكل عشوائي،” قلت، والفكرة بدأت تتضح أكثر في ذهني، ممزوجة بما أتذكره من قوانين الأرواح والأشباح في بعض القصص القديمة.
“ماذا لو كان الأمر يتعلق بتركيز الضوء، أو بإظهار شيء للروح؟ .. وما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفتح العين أو يوقظ الروح من سباتها؟”
مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن النظر المطول/التركيز الشديد قد يوقظ الروح النائمة.
‘على الأقل، إذا فشلنا، يمكنني أن ألوم حدسي السخيف وأتظاهر بالبراءة.’
“……”
“……”
صمت الجميع وهم يفكرون.
“الانعكاس؟” همست نور فجأة. “هل … هل يجب أن نجعلها ترى انعكاسها؟”
وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.
نظرت إليها بدهشة.
‘فكرة ليست سيئة على الإطلاق !’
“هي أن هذه ‘اللوحات نائمة. وإيقاظها قد يكون له عواقب. القاعدة الثانية، هي أن هناك ‘استثناءً’ واحدًا على الأقل، وهذه اللوحة هي ذلك الاستثناء.”
‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.
ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”
“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.
“ولا أعتقد أن أيًا منا يجيد التسلق على الجدران الملساء.”
“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”
أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.
“ليس فقط تسليط الضوء عليها بشكل عشوائي،” قلت، والفكرة بدأت تتضح أكثر في ذهني، ممزوجة بما أتذكره من قوانين الأرواح والأشباح في بعض القصص القديمة.
هزت نور رأسها.
“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”
“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.
وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.
‘إذن، ليس شيئًا ماديًا مخفيًا.’
***
يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.
عدت إلى فكرة “فتح العين” .. ماذا لو كان الأمر حرفيًا؟
“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.
“ولكن بالنظر إلى خياراتنا المحدودة، قد تكون هي فرصتنا الوحيدة.”
الخط الفاصل بين الأمل واليأس كان دائمًا أرفع من خيط العنكبوت.
نظر إلي ليو ونور وسام بترقب.
“اللوحة تصور فتاة بعينين مغلقتين. ويدها تشير إلى الأعلى. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية ما تشير إليه؟”
لأول مرة ذكر أسمي وليس أسم عائلتي.
“وهي الاستثناء .. الوحيد الذي وجدناه حتى الآن في هذا المعرض الكئيب.”
‘اللعنة، أنا أتحدث وكأنني أفهم شيئًا حقًا’، فكرت، وشعرت بأنني أتورط أكثر فأكثر في دور الخبير الغامض.
“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”
“وكيف نفعل ذلك بحق الجحيم؟” سأل ليو، ونفاد صبره يزداد.
“وكيف نفعل ذلك بحق الجحيم؟” سأل ليو، ونفاد صبره يزداد.
“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.
“لا أعرف بالضبط،” اعترفت.
لذا لا اعرف بالضبط ما مر به ليو.
“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام الدخلاء .. ”
نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.
تصلبت ملامح ليو، ورأيت وميضًا من الغضب يمر في عينيه.
ثم شرحت الأمر بشكل منطقي.
“لقد ظهرت هذه الوجوه عندما وصلنا … لأننا هنا، ولأننا ننظر إليها.”
“ولكن … ماذا لو حاولنا أن نفعل شيئًا أمام اللوحة، شيئًا يتعلق بالإشارة إلى الأعلى، أو بالأمل، أو بالاستيقاظ؟”
***
نظرت إلى اللوحة مرة أخرى. ‘العين المغلقة قد تحمل سرًا أو فخًا.’
“الخطر الأكبر،” قلت ..
كنت آمل أن تتمكن من تأكيد أو نفي “حيوية” هذه اللوحة.
“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”
أو حتى أسوأ من أي شيء رأيناه حتى الآن؟ هل أنت مستعد للمخاطرة بذلك، أيها القائد، خاصة وأنت في هذه الحالة؟” أشرت إلى ذراعه المصابة.
“أو أي شيء آخر يتربص في هذا المكان.”
بعد صمت للحظات … بدأو مقتنعين.
“هل يجب أن نحاول الوصول إلى شيء في السقف فوقها؟”
تجاهلت هذا الحدث الغير المتوقع منه .. لربما ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.
“إذن، ما هي خطتك؟” سأل ليو، وصوته بدأ متعب.
العين المغلقة … فتح عين الفتاة في اللوحة قد يكون هو المفتاح.
“هل ستحدق في اللوحة حتى تستسلم وتفتح عينيها؟”
ابتسمت ابتسامة باهتة.
“ليس تمامًا .. ولكن… ماذا لو كان الأمر يتعلق بالتركيز؟ ليس مجرد نظر عابر، بل تركيز حقيقي ومكثف. ماذا لو كان علينا جميعًا أن نركز اهتمامنا الكامل على هذه اللوحة، على هذه الفتاة.”
نظرت إليها بدهشة.
“لقد ظهرت هذه الوجوه عندما وصلنا … لأننا هنا، ولأننا ننظر إليها.”
“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”
‘هذا يبدو وكأنه هراء من أفلام ديزني’، اعترفت لنفسي.
“وما هو خيارنا الآخر؟ هل لديك خطة عبقرية أخرى مخبأة في جعبتك؟ أم أنك ستكتفي بالوقوف هنا وإلقاء النكات بينما الوقت ينفد ونحن نزداد ضعفًا؟”
‘ولكن في هذا المكان، المنطق التقليدي قد ألقي به من النافذة منذ زمن طويل.’
نظرتي أصبحت أكثر حدة.
كانت هناك بعض سيناريوهات الرعب المشابهة في رواية أكاديمية الطليعة .. تتبع نفس المبدأ.
“هل أنت جاد؟” سألت نور بعدم تصديق.
‘إصابته تجعله أقل صبرًا وأكثر عدوانية. وهذا ليس جيدًا.’
“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”
لم أستطع مشاركة هذه المعلومات بشكل مباشر مع الفريق. سأبدو كمجنون يتلقى أوامر من أصوات في رأسه.
“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.
“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”
“ولكن قبل أن نحاول التفاعل معها بشكل مباشر، يجب أن نتأكد من أننا نفهم ‘قواعد’ هذا الطابق بشكل أفضل.”
“كل شيء ممكن. وكل شيء سخيف هو احتمال وارد. هل لدينا خيار أفضل؟”
نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.
كان من الواضح أنه غير مقتنع تمامًا، ولكنه كان يائسًا مثلنا.
“اللوحة … إنها صامتة، والفتاة نائمة،” قلت ببطء، وأفكاري تتشكل.
“حسنًا،” قال أخيرًا، وتنهد بعمق.
“هل تقترح أن نسلط الضوء على اللوحة؟” سأل ليو، ونبرته تحمل شكًا واضحًا.
‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’
“ليس لدينا ما نخسره .. دعنا نجرب خطتك السحرية هذه .. ولكن إذا بدأ أي شيء غريب في الحدوث، أي شيء على الإطلاق … سنتراجع فورًا إلى المصعد. مفهوم؟”
“مفهوم، أيها القائد،” قلت، وشعرت ببعض الارتياح لأنه وافق على هذه الفكرة المجنونة.
‘على الأقل، إذا فشلنا، يمكنني أن ألوم حدسي السخيف وأتظاهر بالبراءة.’
“لا،” قلت وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.
وقفنا نحن الأربعة أمام لوحة الفتاة الصغيرة، والصمت يلفنا مرة أخرى.
“إنها الدليل الوحيد الملموس الذي لدينا. إذا كانت تشير إلى الأعلى، فربما هناك شيء مخفي في السقف فوقها مباشرة، أو ربما هناك آلية ما يمكن تفعيلها هنا.”
“هل سنقف هنا ونتأمل جمال هذه اللوحات حتى يقرر شيء ما أن يظهر ويحولنا إلى لقطع؟”
“الآن،” قلت بصوت منخفض، “دعونا نركز. ركزوا على اللوحة، على الفتاة، على يدها.”
“المنطق؟” ابتسمت.
“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”
أعذروني على الأخطاء
‘يا إلهي، أنا حقًا أقول هذا الهراء بصوت عالٍ’، فكرت، وشعرت بأنني أحمق بشكل لا يصدق.
هذا كلام سيقوله احد أغبياء قانون الجذب.
لم أستطع مشاركة هذه المعلومات بشكل مباشر مع الفريق. سأبدو كمجنون يتلقى أوامر من أصوات في رأسه.
أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.
كان علي أن أجد طريقة لتوجيههم نحو القرار الصحيح (أو الأقل خطورة) بناءً على حدسي أو تحليلي.
مرت لحظات طويلة من الصمت المطبق، لم يقطعها سوى صوت أنفاسنا، وذلك الشعور المقلق بأننا نؤدي طقوسًا مريبة ومغشوشة.
ثم بعد لحظات … حدث شيء !!
الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.
*****
أعذروني على الأخطاء
