Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 33

مصعد بهو [6]

مصعد بهو [6]

الخط الفاصل بين الأمل واليأس كان دائمًا أرفع من خيط العنكبوت.

“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”

 

 

***

“أقترح أن نختبر. ولكن بحذر شديد. نور، هل يمكنكِ التركيز على هذه اللوحة تحديدًا؟ هل تشعرين بأي شيء مختلف في ‘صداها’ مقارنة باللوحات الأخرى؟، اي فراغ خلفها؟.”

***

“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”

 

 

 

“أو ربما. .. نغني لها تهويدة؟” أضفت بسخرية لم أستطع مقاومتها، ثم عدت إلى الجدية.

 

 

 

 

“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.

“حسنًا،” قال أخيرًا، وتنهد بعمق.

 

‘إصابته تجعله أقل صبرًا وأكثر عدوانية. وهذا ليس جيدًا.’

“على عكس كل الوجوه الأخرى التي اكتفت بالظهور السلبي، هذه اللوحة تحتوي على … فعل.”

 

 

 

‘الاستثناء…’ فكرت، وتذكرت التلميح المبهم الذي قدمته لي مهارتي  قبل قليل.

“إذن، ما هو اقتراحك يا عبقري زمانك؟” رد ليو، ونبرته أصبحت أكثر حدة قليلاً، ولم تخفي السخرية في صوته وهو ينظر إلى ذراعه المصابة التي كانت لا تزال ملفوفة بقطعة القماش الملطخة بالدماء.

 

 

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

 

 

هل يمكن أن تكون هذه اليد الصغيرة، وهذه الإشارة البسيطة، هي الشيء غير المرئي الذي يجب أن نركز عليه؟

‘على الأقل، إذا فشلنا، يمكنني أن ألوم حدسي السخيف وأتظاهر بالبراءة.’

 

ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.

أم أنه مجرد فخ آخر، مصمم ببراعة أكبر من سابقيه، ليجذبنا نحو مصير مروع؟

 

 

“أعني … اللوحة نفسها، القماش والإطار، لها صدى مادي عادي، تمامًا مثل بقية اللوحات. لا يوجد أي شيء مخفي خلفها مباشرة، ولا أي آلية واضحة يمكنني استشعارها.”

 

 

 

 

“وماذا يعني ذلك برأيك، أيها القائد؟” سألت ليو، ونبرتي كانت تحمل لمحة عدم الرضى.

“إذن، ماذا تقترح أن نفعل، أيها الكبير'” قال ليو، وذراعه السليمة تعانق صدره.

 

“هل أنت جاد؟” سألت نور بعدم تصديق.

“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”

 

 

 

نظر ليو إلي بشكل بنزعاج.

رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.

 

 

“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”

ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”

 

 

“المنطق؟” ابتسمت.

***

 

“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

 

 

“ربما،” قلت بهدوء، وأنا أتجاهل سخريته.

 

 

 

‘الاستثناء…’ فكرت، وتذكرت التلميح المبهم الذي قدمته لي مهارتي  قبل قليل.

“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”

 

 

وأن اللمس قد يكون له تأثيرات غير متوقعة.

كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.

 

 

 

لذا لا اعرف بالضبط ما مر به ليو.

“هل سنقف هنا ونتأمل جمال هذه اللوحات حتى يقرر شيء ما أن يظهر ويحولنا إلى لقطع؟”

 

“اللمس؟” قالت نور بقلق.

 

“ليس فقط تسليط الضوء عليها بشكل عشوائي،” قلت، والفكرة بدأت تتضح أكثر في ذهني، ممزوجة بما أتذكره من قوانين الأرواح والأشباح في بعض القصص القديمة.

 

 

لكن الموجز الأولي الذي قدمته لي مهارة [مخطط المهندس السردي]

 

 

‘يا إلهي، أنا حقًا أقول هذا الهراء بصوت عالٍ’، فكرت، وشعرت بأنني أحمق بشكل لا يصدق.

كان قد أشار إلى أن الهدف في هذا الطابق محتمل أن يكون  إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية التي تحمل جزءًا من تسلسل الخروج أو العنصر المطلوب لإرضاء المصعد.

 

 

 

وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.

 

 

 

“إذن، ما هو اقتراحك يا عبقري زمانك؟” رد ليو، ونبرته أصبحت أكثر حدة قليلاً، ولم تخفي السخرية في صوته وهو ينظر إلى ذراعه المصابة التي كانت لا تزال ملفوفة بقطعة القماش الملطخة بالدماء.

“هل سنبقى مترددين إلى الأبد؟ … الوقت يمر يا آدم، جرحي بدأ يؤلمني بشكل أكبر.” أشار إلى ذراعه الملفوفة.

 

 

“هل يجب أن نتجاهل الدليل الوحيد الذي لدينا ونستمر في التجول في هذا الرواق اللانهائي حتى نموت؟ ”

“هل تقترح أن … نلوح لها؟” سألت نور بعدم تصديق.

 

 

‘إنه غاضب’، لاحظت.

 

 

 

‘إصابته تجعله أقل صبرًا وأكثر عدوانية. وهذا ليس جيدًا.’

 

 

أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.

“اقتراحي، أيها القائد المصاب الذي بالكاد يستطيع رفع ذراعه،” قلت ببرود متعمد، متجاهلاً نظرات نور وسام القلقة التي كانت تتنقل بيننا.

 

 

 

“هو أن نفكر قبل أن نتصرف. هذه اللوحة تشير إلى الأعلى. ولكن ماذا يعني ‘الأعلى’ في هذا المكان؟ هل هو السقف؟ أم طابق آخر؟ أم أن الأمر رمزي بحت؟”

“مفهوم، أيها القائد،” قلت، وشعرت ببعض الارتياح لأنه وافق على هذه الفكرة المجنونة.

 

 

تقدمت نحو اللوحة، وتفحصتها عن كثب.

ماذا لو كان ما لا نراه هو ببساطة … ما لم نفعله بعد؟

 

 

“كل الوجوه الأخرى هنا … ساكنة، سلبية، عيونها مغلقة. هذه الفتاة … تبدو مختلفة. هناك شيء من … الإرادة في إشارتها. كأنها تحاول أن تخبرنا بشيء لا يمكنها قوله بالكلمات.”

 

 

“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”

“وهل تتوقع منها أن تبدأ في التحدث إليك، ليستر؟” قال ليو بنقد واضح.

***

 

“لقد ظهرت هذه الوجوه عندما وصلنا …  لأننا هنا، ولأننا ننظر إليها.”

 

لأول مرة ذكر أسمي وليس أسم عائلتي.

 

“أو ربما. .. نغني لها تهويدة؟” أضفت بسخرية لم أستطع مقاومتها، ثم عدت إلى الجدية.

“ربما،” قلت بهدوء، وأنا أتجاهل سخريته.

“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.

 

 

“أو ربما … يجب أن نفعل ما تشير إليه. ليس بالضرورة أن ننظر إلى السقف كالأغبياء، ولكن أن نبحث عن شيء ‘أعلى’ أو ‘متفوق’ أو ‘مختلف’ في هذا الطابق. شيء لا يتماشى مع بقية هذه اللوحات.”

“كل شيء ممكن. وكل شيء سخيف هو احتمال وارد. هل لدينا خيار أفضل؟”

 

هل يمكن أن تكون هذه اليد الصغيرة، وهذه الإشارة البسيطة، هي الشيء غير المرئي الذي يجب أن نركز عليه؟

‘الهدف هو إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية’, فكرت، وأنا أتذكر شاشة الحالة.

“ولكن ماذا نفعل بهذا الاستثناء؟” سأل ليو، ونفاد صبره بدأ يظهر بشكل أوضح.

 

 

‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’

 

 

 

“أعتقد أننا يجب أن نركز على هذه اللوحة،” قال ليو بحزم، كأنه اتخذ قراره.

أعذروني على الأخطاء

 

“ليس لدينا ما نخسره .. دعنا نجرب خطتك السحرية هذه .. ولكن إذا بدأ أي شيء غريب في الحدوث، أي شيء على الإطلاق … سنتراجع فورًا إلى المصعد. مفهوم؟”

“إنها الدليل الوحيد الملموس الذي لدينا. إذا كانت تشير إلى الأعلى، فربما هناك شيء مخفي في السقف فوقها مباشرة، أو ربما هناك آلية ما يمكن تفعيلها هنا.”

 

 

‘يا إلهي، أنا حقًا أقول هذا الهراء بصوت عالٍ’، فكرت، وشعرت بأنني أحمق بشكل لا يصدق.

“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.

لذا لا اعرف بالضبط ما مر به ليو.

 

 

“ماذا لو كان إيقاظ هذه اللوحة بالذات هو ما سيطلق العنان لكيان مروع لا يقل رعب عن الشاحب، ويأخذ يدك الأخرى؟”

 

 

كانت هناك بعض سيناريوهات الرعب المشابهة في رواية أكاديمية الطليعة .. تتبع نفس المبدأ.

أو حتى أسوأ من أي شيء رأيناه حتى الآن؟ هل أنت مستعد للمخاطرة بذلك، أيها القائد، خاصة وأنت في هذه الحالة؟” أشرت إلى ذراعه المصابة.

“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”

 

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

تصلبت ملامح ليو، ورأيت وميضًا من الغضب يمر في عينيه.

 

 

“هل يجب أن نتجاهل الدليل الوحيد الذي لدينا ونستمر في التجول في هذا الرواق اللانهائي حتى نموت؟ ”

“وما هو خيارنا الآخر؟ هل لديك خطة عبقرية أخرى مخبأة في جعبتك؟ أم أنك ستكتفي بالوقوف هنا وإلقاء النكات بينما الوقت ينفد ونحن نزداد ضعفًا؟”

وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.

 

 

‘إنه محق’، فكرت بمرارة.

 

 

“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.

الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.

“ولكن ماذا نفعل بهذا الاستثناء؟” سأل ليو، ونفاد صبره بدأ يظهر بشكل أوضح.

 

‘إذن، ليس شيئًا ماديًا مخفيًا.’

ولكن الاندفاع الأعمى نحو أول دليل نجده قد يكون أسوأ.

 

 

 

“هدفي في هذا الطابق، بناءً على ‘حدسي’ الذي يبدو أنه أثبت فعاليته سابقًا،” قلت ببطء، وأنا أختار كلماتي بعناية.

 

 

 

“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”

 

 

‘هذا يبدو وكأنه هراء من أفلام ديزني’، اعترفت لنفسي.

 

 

 

نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.

“ولكن قبل أن نحاول التفاعل معها بشكل مباشر، يجب أن نتأكد من أننا نفهم ‘قواعد’ هذا الطابق بشكل أفضل.”

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.

 

 

 

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

 

“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”

“وما هي هذه ‘القواعد’ التي اكتشفتها بحدسك الخارق؟” سأل ليو، ونبرته لا تدال حادة.

 

 

 

قد تكون ستجد الحل في نهاية المطاف … ولكني لن أنتظر كل هذا الوقت لتجده.

“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”

 

الفتاة الصغيرة، بعينيها المغلقتين ولمحة الأمل على وجهها، ويدها الصغيرة تشير بثبات نحو الأعلى.

 

 

 

 

“القاعدة الأولى،” قلت وأنا أنظر إلى الوجوه الصامتة ذات العيون المغلقة التي تحيط بنا.

 

 

 

“هي أن هذه ‘اللوحات نائمة. وإيقاظها قد يكون له عواقب. القاعدة الثانية، هي أن هناك ‘استثناءً’ واحدًا على الأقل، وهذه اللوحة هي ذلك الاستثناء.”

 

 

“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”

نظرتي أصبحت أكثر حدة.

“هل ستحدق في اللوحة حتى تستسلم وتفتح عينيها؟”

 

 

 

 

 

 

“السؤال هو .. هل هذا الاستثناء هو الحل، أم أنه مجرد طعم ليجعلنا نرتكب خطأً فادحًا؟”

 

 

ماذا لو كان ما لا نراه هو ببساطة … ما لم نفعله بعد؟

‘اللعنة، أنا أتحدث وكأنني أفهم شيئًا حقًا’، فكرت، وشعرت بأنني أتورط أكثر فأكثر في دور الخبير الغامض.

“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”

 

 

كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.

 

 

‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.

 

 

 

 

 

 

“إذن، ماذا تقترح أن نفعل، أيها الكبير'” قال ليو، وذراعه السليمة تعانق صدره.

 

 

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

“هل سنقف هنا ونتأمل جمال هذه اللوحات حتى يقرر شيء ما أن يظهر ويحولنا إلى لقطع؟”

 

 

 

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.

 

نظر ليو إلى نور، ثم إلي.

“أقترح أن نختبر. ولكن بحذر شديد. نور، هل يمكنكِ التركيز على هذه اللوحة تحديدًا؟ هل تشعرين بأي شيء مختلف في ‘صداها’ مقارنة باللوحات الأخرى؟، اي فراغ خلفها؟.”

“إذن، ماذا تقترح أن نفعل، أيها الكبير'” قال ليو، وذراعه السليمة تعانق صدره.

 

“وما نراه هو لوحة لفتاة تشير إلى الأعلى،” قلت، وأنا أتفحص اللوحة مرة أخرى.

 

نظر إلي ليو ونور وسام بترقب.

 

“ماذا لو كان إيقاظ هذه اللوحة بالذات هو ما سيطلق العنان لكيان مروع لا يقل رعب عن الشاحب، ويأخذ يدك الأخرى؟”

أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.

“وما هي هذه ‘القواعد’ التي اكتشفتها بحدسك الخارق؟” سأل ليو، ونبرته لا تدال حادة.

 

 

 

 

 

 

“……”

 

 

‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.

ساد صمت متوتر في الرواق بينما كانت نور أكيم تغمض عينيها، وتوجه كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة ذات اليد المشيرة.

 

 

“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”

 

 

 

 

كنا ننتظر بفارغ الصبر أي معلومة، أي إشارة، قد تساعدنا في فهم طبيعة هذه اللوحة “المختلفة”.

 

 

 

شعرت لوهلة بأننا مراقبون من قبل مئات العيون المغلقة التي تزين الجدران .. منا جعل رقبتي ترتجف.

“وما هي هذه ‘القواعد’ التي اكتشفتها بحدسك الخارق؟” سأل ليو، ونبرته لا تدال حادة.

 

ثم، خطرت لي فكرة أخرى، فكرة مستوحاة من التلميح.

أخيرًا، فتحت نور عينيها، وبدا على وجهها تعبير من الإحباط والحيرة.

“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.

 

‘هذا يبدو سخيفًا حتى بالنسبة لي’، فكرت.

“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.

“أو ربما. .. نغني لها تهويدة؟” أضفت بسخرية لم أستطع مقاومتها، ثم عدت إلى الجدية.

 

 

“أعني … اللوحة نفسها، القماش والإطار، لها صدى مادي عادي، تمامًا مثل بقية اللوحات. لا يوجد أي شيء مخفي خلفها مباشرة، ولا أي آلية واضحة يمكنني استشعارها.”

 

 

 

 

“الانعكاس؟” همست نور فجأة. “هل … هل يجب أن نجعلها ترى انعكاسها؟”

 

‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’

” مهارتي تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية .. أي شي غيره لا أستطيع ملاحظته.”

 

 

 

‘اللعنة’، فكرت، وشعرت بخيبة أمل طفيفة.

“أعني … اللوحة نفسها، القماش والإطار، لها صدى مادي عادي، تمامًا مثل بقية اللوحات. لا يوجد أي شيء مخفي خلفها مباشرة، ولا أي آلية واضحة يمكنني استشعارها.”

 

 

كنت آمل أن تتمكن من تأكيد أو نفي “حيوية” هذه اللوحة.

 

 

 

يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.

 

 

ماذا لو كان الأمر يتعلق بإظهار شيء للوحة؟ أو تقديم شيء لها؟

نظر ليو إلى نور، ثم إلي.

“ماذا لو كان الأمر يتعلق بتركيز  الضوء، أو بإظهار شيء للروح؟ .. وما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفتح العين أو يوقظ الروح من سباتها؟”

 

 

“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.

 

 

 

“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.

 

 

“أقترح أن نختبر. ولكن بحذر شديد. نور، هل يمكنكِ التركيز على هذه اللوحة تحديدًا؟ هل تشعرين بأي شيء مختلف في ‘صداها’ مقارنة باللوحات الأخرى؟، اي فراغ خلفها؟.”

“وما نراه هو لوحة لفتاة تشير إلى الأعلى،” قلت، وأنا أتفحص اللوحة مرة أخرى.

 

 

“……”

“وهي الاستثناء .. الوحيد الذي وجدناه حتى الآن في هذا المعرض الكئيب.”

 

 

 

“ولكن ماذا نفعل بهذا الاستثناء؟” سأل ليو، ونفاد صبره بدأ يظهر بشكل أوضح.

 

 

‘على الأقل، إذا فشلنا، يمكنني أن ألوم حدسي السخيف وأتظاهر بالبراءة.’

“هل سنبقى مترددين إلى الأبد؟ … الوقت يمر يا آدم، جرحي بدأ يؤلمني بشكل أكبر.” أشار إلى ذراعه الملفوفة.

نظرت إليها بدهشة.

 

“هدفي في هذا الطابق، بناءً على ‘حدسي’ الذي يبدو أنه أثبت فعاليته سابقًا،” قلت ببطء، وأنا أختار كلماتي بعناية.

لأول مرة ذكر أسمي وليس أسم عائلتي.

 

 

 

ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

تقدمت نحو اللوحة، وتفحصتها عن كثب.

 

نظرنا جميعًا إلى مصابيحنا اليدوية الصغيرة التي كانت بالكاد تنير محيطنا المباشر.

تجاهلت هذا الحدث الغير المتوقع منه .. لربما ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.

 

 

 

 

 

 

ولكنه محق … لم نكن نملك رفاهية الوقت، خاصة مع إصابته التي كانت تحتاج إلى عناية.

“هل سنقف هنا ونتأمل جمال هذه اللوحات حتى يقرر شيء ما أن يظهر ويحولنا إلى لقطع؟”

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.

مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن النظر المطول/التركيز الشديد قد يوقظ الروح النائمة.

نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.

 

 

وأن اللمس قد يكون له تأثيرات غير متوقعة.

 

 

“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.

وإن فتح عين الروح الصحيحة قد يكون هو المفتاح, هذه هي المعلومات التي ظهرت على شاشة حالتي.

“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”

 

عدت إلى فكرة “فتح العين” .. ماذا لو كان الأمر حرفيًا؟

‘ولكن أي من هذه الأفعال هو الصحيح؟ وأي منها قد يؤدي إلى كابوس متجسد؟’

 

 

ولكنه محق … لم نكن نملك رفاهية الوقت، خاصة مع إصابته التي كانت تحتاج إلى عناية.

لم أستطع مشاركة هذه المعلومات بشكل مباشر مع الفريق. سأبدو كمجنون يتلقى أوامر من أصوات في رأسه.

ولكنه محق … لم نكن نملك رفاهية الوقت، خاصة مع إصابته التي كانت تحتاج إلى عناية.

 

 

كان علي أن أجد طريقة لتوجيههم نحو القرار الصحيح (أو الأقل خطورة) بناءً على حدسي أو تحليلي.

 

 

“وهي الاستثناء .. الوحيد الذي وجدناه حتى الآن في هذا المعرض الكئيب.”

“النظر المطول …” تمتمت، كأنني أفكر بصوت عالي.

 

 

“أو أي شيء آخر يتربص في هذا المكان.”

“لقد كنا ننظر إلى هذه اللوحة لبعض الوقت الآن. هل لاحظ أحدكم أي تغيير طفيف فيها، بخلاف ظهور الرسم الأولي؟ أي وميض؟ أي صوت خافت؟”

 

 

 

هز الجميع رؤوسهم بالنفي.

 

 

كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.

“إذن، ربما النظر السلبي ليس كافيًا،” استنتجت.

نظرت إليها بدهشة.

 

 

“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”

نظرتي أصبحت أكثر حدة.

 

 

“اللمس؟” قالت نور بقلق.

أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.

 

“اللوحة تصور فتاة بعينين مغلقتين. ويدها تشير إلى الأعلى. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية ما تشير إليه؟”

“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”

‘هذا يبدو وكأنه هراء من أفلام ديزني’، اعترفت لنفسي.

 

 

“هذا احتمال وارد،” اعترفت.

كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.

 

 

“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”

 

 

 

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى.

 

 

 

الفتاة الصغيرة، بعينيها المغلقتين ولمحة الأمل على وجهها، ويدها الصغيرة تشير بثبات نحو الأعلى.

 

 

 

العين المغلقة … فتح عين الفتاة في اللوحة قد يكون هو المفتاح.

‘الهدف هو إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية’, فكرت، وأنا أتذكر شاشة الحالة.

 

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

‘وما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.’

 

 

 

ماذا لو كان الأمر يتعلق بإظهار شيء للوحة؟ أو تقديم شيء لها؟

 

 

ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.

“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى.

 

 

“هل يجب أن نحاول الوصول إلى شيء في السقف فوقها؟”

نظرتي أصبحت أكثر حدة.

 

كان من الواضح أنه غير مقتنع تمامًا، ولكنه كان يائسًا مثلنا.

“السقف يبدو عاديًا تمامًا،” قلت وأنا أنظر للأعلى.

 

 

***

رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.

 

 

 

“ولا أعتقد أن أيًا منا يجيد التسلق على الجدران الملساء.”

 

 

“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.

ثم، خطرت لي فكرة أخرى، فكرة مستوحاة من التلميح.

“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”

 

“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”

“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”

نظرتي أصبحت أكثر حدة.

 

 

ماذا لو كان ما لا نراه هو ببساطة … ما لم نفعله بعد؟

 

 

ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

“اللوحة … إنها صامتة، والفتاة نائمة،” قلت ببطء، وأفكاري تتشكل.

“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”

 

 

“اليد تشير إلى الأعلى … كأنها تحلم بشيء، أو تتمنى شيئًا. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية أو الاستيقاظ بطريقة رمزية؟”

“إذن، ما هي خطتك؟” سأل ليو، وصوته بدأ متعب.

 

 

“وماذا تقصد بذلك بالضبط، ليستر؟” سأل ليو، وحاجباه معقودان بحيرة.

 

 

“على عكس كل الوجوه الأخرى التي اكتفت بالظهور السلبي، هذه اللوحة تحتوي على … فعل.”

“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت.

 

 

 

“ولكن … ماذا لو حاولنا أن نفعل شيئًا أمام اللوحة، شيئًا يتعلق بالإشارة إلى الأعلى، أو بالأمل، أو بالاستيقاظ؟”

أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.

 

 

‘هذا يبدو سخيفًا حتى بالنسبة لي’، فكرت.

 

 

 

ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.

“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”

 

“ليس لدينا ما نخسره .. دعنا نجرب خطتك السحرية هذه .. ولكن إذا بدأ أي شيء غريب في الحدوث، أي شيء على الإطلاق … سنتراجع فورًا إلى المصعد. مفهوم؟”

“هل تقترح أن … نلوح لها؟” سألت نور بعدم تصديق.

 

 

 

“أو ربما. .. نغني لها تهويدة؟” أضفت بسخرية لم أستطع مقاومتها، ثم عدت إلى الجدية.

 

 

“ليس تمامًا .. ولكن… ماذا لو كان الأمر يتعلق بالتركيز؟ ليس مجرد نظر عابر، بل تركيز حقيقي ومكثف. ماذا لو كان علينا جميعًا أن نركز اهتمامنا الكامل على هذه اللوحة، على هذه الفتاة.”

 

 

 

ابتسمت ابتسامة باهتة.

نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.

 

 

 

“لا، ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالضوء؟ هي في الظلام، وعيناها مغلقتان. اليد تشير إلى الأعلى … نحو مصدر الضوء المحتمل؟” رجعت لنبرتي الجدية.

 

 

 

لا اريده ان ينتقم مني بعد أن نخرج من هذه القصة اللعينة.

“وهي الاستثناء .. الوحيد الذي وجدناه حتى الآن في هذا المعرض الكئيب.”

 

لم أستطع مشاركة هذه المعلومات بشكل مباشر مع الفريق. سأبدو كمجنون يتلقى أوامر من أصوات في رأسه.

نظرنا جميعًا إلى مصابيحنا اليدوية الصغيرة التي كانت بالكاد تنير محيطنا المباشر.

 

 

 

“هل تقترح أن نسلط الضوء على اللوحة؟” سأل ليو، ونبرته تحمل شكًا واضحًا.

 

 

كان من الواضح أنه غير مقتنع تمامًا، ولكنه كان يائسًا مثلنا.

“لقد كنا نفعل ذلك بالفعل بشكل متقطع ونحن نتفحصها.”

“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”

 

“اللمس؟” قالت نور بقلق.

“ليس فقط تسليط الضوء عليها بشكل عشوائي،” قلت، والفكرة بدأت تتضح أكثر في ذهني، ممزوجة بما أتذكره من قوانين الأرواح والأشباح في بعض القصص القديمة.

قد تكون ستجد الحل في نهاية المطاف … ولكني لن أنتظر كل هذا الوقت لتجده.

 

“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”

“ماذا لو كان الأمر يتعلق بتركيز  الضوء، أو بإظهار شيء للروح؟ .. وما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفتح العين أو يوقظ الروح من سباتها؟”

 

 

 

 

 

 

“إذن، ما هو اقتراحك يا عبقري زمانك؟” رد ليو، ونبرته أصبحت أكثر حدة قليلاً، ولم تخفي السخرية في صوته وهو ينظر إلى ذراعه المصابة التي كانت لا تزال ملفوفة بقطعة القماش الملطخة بالدماء.

“……”

نظرنا جميعًا إلى مصابيحنا اليدوية الصغيرة التي كانت بالكاد تنير محيطنا المباشر.

 

“اللوحة تصور فتاة بعينين مغلقتين. ويدها تشير إلى الأعلى. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية ما تشير إليه؟”

صمت الجميع وهم يفكرون.

 

 

“لقد كنا ننظر إلى هذه اللوحة لبعض الوقت الآن. هل لاحظ أحدكم أي تغيير طفيف فيها، بخلاف ظهور الرسم الأولي؟ أي وميض؟ أي صوت خافت؟”

“الانعكاس؟” همست نور فجأة. “هل … هل يجب أن نجعلها ترى انعكاسها؟”

 

 

 

نظرت إليها بدهشة.

تصلبت ملامح ليو، ورأيت وميضًا من الغضب يمر في عينيه.

 

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

‘فكرة ليست سيئة على الإطلاق !’

 

 

 

‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.

“ولكن … ماذا لو حاولنا أن نفعل شيئًا أمام اللوحة، شيئًا يتعلق بالإشارة إلى الأعلى، أو بالأمل، أو بالاستيقاظ؟”

 

 

ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”

 

 

ثم شرحت الأمر بشكل منطقي.

“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”

“مفهوم، أيها القائد،” قلت، وشعرت ببعض الارتياح لأنه وافق على هذه الفكرة المجنونة.

 

“اللوحة … إنها صامتة، والفتاة نائمة،” قلت ببطء، وأفكاري تتشكل.

هزت نور رأسها.

كنت آمل أن تتمكن من تأكيد أو نفي “حيوية” هذه اللوحة.

 

الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.

“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”

“أو أي شيء آخر يتربص في هذا المكان.”

 

 

‘إذن، ليس شيئًا ماديًا مخفيًا.’

“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام  الدخلاء .. ”

 

“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”

عدت إلى فكرة “فتح العين” .. ماذا لو كان الأمر حرفيًا؟

 

 

 

“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.

 

 

‘على الأقل، إذا فشلنا، يمكنني أن ألوم حدسي السخيف وأتظاهر بالبراءة.’

“ولكن بالنظر إلى خياراتنا المحدودة، قد تكون هي فرصتنا الوحيدة.”

 

 

 

نظر إلي ليو ونور وسام بترقب.

 

 

 

“اللوحة تصور فتاة بعينين مغلقتين. ويدها تشير إلى الأعلى. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية ما تشير إليه؟”

لكن الموجز الأولي الذي قدمته لي مهارة [مخطط المهندس السردي]

 

 

 

نظرنا جميعًا إلى مصابيحنا اليدوية الصغيرة التي كانت بالكاد تنير محيطنا المباشر.

 

 

“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”

 

 

“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.

“وكيف نفعل ذلك بحق الجحيم؟” سأل ليو، ونفاد صبره يزداد.

 

 

“وما هو خيارنا الآخر؟ هل لديك خطة عبقرية أخرى مخبأة في جعبتك؟ أم أنك ستكتفي بالوقوف هنا وإلقاء النكات بينما الوقت ينفد ونحن نزداد ضعفًا؟”

“لا أعرف بالضبط،” اعترفت.

 

 

“وكيف نفعل ذلك بحق الجحيم؟” سأل ليو، ونفاد صبره يزداد.

“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام  الدخلاء .. ”

“هل سنبقى مترددين إلى الأبد؟ … الوقت يمر يا آدم، جرحي بدأ يؤلمني بشكل أكبر.” أشار إلى ذراعه الملفوفة.

 

‘الهدف هو إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية’, فكرت، وأنا أتذكر شاشة الحالة.

 

 

 

“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”

ثم شرحت الأمر بشكل منطقي.

 

 

 

“لقد ظهرت هذه الوجوه عندما وصلنا …  لأننا هنا، ولأننا ننظر إليها.”

ثم بعد لحظات … حدث شيء !!

 

 

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى. ‘العين المغلقة قد تحمل سرًا أو فخًا.’

‘اللعنة، أنا أتحدث وكأنني أفهم شيئًا حقًا’، فكرت، وشعرت بأنني أتورط أكثر فأكثر في دور الخبير الغامض.

 

 

“الخطر الأكبر،” قلت ..

 

 

“وهل تتوقع منها أن تبدأ في التحدث إليك، ليستر؟” قال ليو بنقد واضح.

“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”

 

 

“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.

“أو أي شيء آخر يتربص في هذا المكان.”

 

 

 

بعد صمت للحظات … بدأو مقتنعين.

 

 

“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”

“إذن، ما هي خطتك؟” سأل ليو، وصوته بدأ متعب.

 

 

 

“هل ستحدق في اللوحة حتى تستسلم وتفتح عينيها؟”

ماذا لو كان ما لا نراه هو ببساطة … ما لم نفعله بعد؟

 

 

ابتسمت ابتسامة باهتة.

 

 

 

“ليس تمامًا .. ولكن… ماذا لو كان الأمر يتعلق بالتركيز؟ ليس مجرد نظر عابر، بل تركيز حقيقي ومكثف. ماذا لو كان علينا جميعًا أن نركز اهتمامنا الكامل على هذه اللوحة، على هذه الفتاة.”

 

 

 

“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”

 

 

‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’

‘هذا يبدو وكأنه هراء من أفلام ديزني’، اعترفت لنفسي.

“أقترح أن نختبر. ولكن بحذر شديد. نور، هل يمكنكِ التركيز على هذه اللوحة تحديدًا؟ هل تشعرين بأي شيء مختلف في ‘صداها’ مقارنة باللوحات الأخرى؟، اي فراغ خلفها؟.”

 

‘الهدف هو إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية’, فكرت، وأنا أتذكر شاشة الحالة.

‘ولكن في هذا المكان، المنطق التقليدي قد ألقي به من النافذة منذ زمن طويل.’

 

أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.

كانت هناك بعض سيناريوهات الرعب المشابهة في رواية أكاديمية الطليعة .. تتبع نفس المبدأ.

 

 

“أقترح أن نختبر. ولكن بحذر شديد. نور، هل يمكنكِ التركيز على هذه اللوحة تحديدًا؟ هل تشعرين بأي شيء مختلف في ‘صداها’ مقارنة باللوحات الأخرى؟، اي فراغ خلفها؟.”

“هل أنت جاد؟” سألت نور بعدم تصديق.

 

 

“هل ستحدق في اللوحة حتى تستسلم وتفتح عينيها؟”

“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”

 

 

 

“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.

 

 

 

“كل شيء ممكن. وكل شيء سخيف هو احتمال وارد. هل لدينا خيار أفضل؟”

 

 

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.

 

 

“اليد تشير إلى الأعلى … كأنها تحلم بشيء، أو تتمنى شيئًا. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية أو الاستيقاظ بطريقة رمزية؟”

كان من الواضح أنه غير مقتنع تمامًا، ولكنه كان يائسًا مثلنا.

وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.

 

 

“حسنًا،” قال أخيرًا، وتنهد بعمق.

أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.

 

‘إصابته تجعله أقل صبرًا وأكثر عدوانية. وهذا ليس جيدًا.’

“ليس لدينا ما نخسره .. دعنا نجرب خطتك السحرية هذه .. ولكن إذا بدأ أي شيء غريب في الحدوث، أي شيء على الإطلاق … سنتراجع فورًا إلى المصعد. مفهوم؟”

“هل تقترح أن نسلط الضوء على اللوحة؟” سأل ليو، ونبرته تحمل شكًا واضحًا.

 

“إذن، ربما النظر السلبي ليس كافيًا،” استنتجت.

“مفهوم، أيها القائد،” قلت، وشعرت ببعض الارتياح لأنه وافق على هذه الفكرة المجنونة.

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

 

 

‘على الأقل، إذا فشلنا، يمكنني أن ألوم حدسي السخيف وأتظاهر بالبراءة.’

 

 

“وهي الاستثناء .. الوحيد الذي وجدناه حتى الآن في هذا المعرض الكئيب.”

وقفنا نحن الأربعة أمام لوحة الفتاة الصغيرة، والصمت يلفنا مرة أخرى.

 

 

“كل شيء ممكن. وكل شيء سخيف هو احتمال وارد. هل لدينا خيار أفضل؟”

“الآن،” قلت بصوت منخفض، “دعونا نركز. ركزوا على اللوحة، على الفتاة، على يدها.”

“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”

 

كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.

“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”

 

 

“هل تقترح أن نسلط الضوء على اللوحة؟” سأل ليو، ونبرته تحمل شكًا واضحًا.

‘يا إلهي، أنا حقًا أقول هذا الهراء بصوت عالٍ’، فكرت، وشعرت بأنني أحمق بشكل لا يصدق.

‘إنه غاضب’، لاحظت.

 

يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.

هذا كلام سيقوله احد أغبياء قانون الجذب.

 

 

“أو أي شيء آخر يتربص في هذا المكان.”

أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.

 

 

الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.

مرت لحظات طويلة من الصمت المطبق، لم يقطعها سوى صوت أنفاسنا، وذلك الشعور المقلق بأننا نؤدي طقوسًا مريبة ومغشوشة.

 

 

“لقد كنا نفعل ذلك بالفعل بشكل متقطع ونحن نتفحصها.”

ثم بعد لحظات … حدث شيء !!

“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام  الدخلاء .. ”

 

“لقد ظهرت هذه الوجوه عندما وصلنا …  لأننا هنا، ولأننا ننظر إليها.”

 

 

*****

 

 

“وهل تتوقع منها أن تبدأ في التحدث إليك، ليستر؟” قال ليو بنقد واضح.

أعذروني على الأخطاء

“لا، ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالضوء؟ هي في الظلام، وعيناها مغلقتان. اليد تشير إلى الأعلى … نحو مصدر الضوء المحتمل؟” رجعت لنبرتي الجدية.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط