Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 33

مصعد بهو [6]

مصعد بهو [6]

الخط الفاصل بين الأمل واليأس كان دائمًا أرفع من خيط العنكبوت.

 

 

‘إنه غاضب’، لاحظت.

***

ثم، خطرت لي فكرة أخرى، فكرة مستوحاة من التلميح.

***

نظرت إليها بدهشة.

 

 

 

“وهل تتوقع منها أن تبدأ في التحدث إليك، ليستر؟” قال ليو بنقد واضح.

 

 

 

يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.

“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.

 

 

رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.

“على عكس كل الوجوه الأخرى التي اكتفت بالظهور السلبي، هذه اللوحة تحتوي على … فعل.”

 

 

 

‘الاستثناء…’ فكرت، وتذكرت التلميح المبهم الذي قدمته لي مهارتي  قبل قليل.

العين المغلقة … فتح عين الفتاة في اللوحة قد يكون هو المفتاح.

 

“هل ستحدق في اللوحة حتى تستسلم وتفتح عينيها؟”

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى.

 

“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام  الدخلاء .. ”

هل يمكن أن تكون هذه اليد الصغيرة، وهذه الإشارة البسيطة، هي الشيء غير المرئي الذي يجب أن نركز عليه؟

 

 

“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.

أم أنه مجرد فخ آخر، مصمم ببراعة أكبر من سابقيه، ليجذبنا نحو مصير مروع؟

 

 

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

 

 

 

 

“وماذا يعني ذلك برأيك، أيها القائد؟” سألت ليو، ونبرتي كانت تحمل لمحة عدم الرضى.

“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”

 

 

“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”

 

 

 

نظر ليو إلي بشكل بنزعاج.

 

 

 

“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”

 

 

 

“المنطق؟” ابتسمت.

“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”

 

“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

 

 

“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.

 

 

 

 

“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”

 

 

“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت.

كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.

 

 

 

لذا لا اعرف بالضبط ما مر به ليو.

“ماذا لو كان الأمر يتعلق بتركيز  الضوء، أو بإظهار شيء للروح؟ .. وما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفتح العين أو يوقظ الروح من سباتها؟”

 

 

 

 

 

ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”

لكن الموجز الأولي الذي قدمته لي مهارة [مخطط المهندس السردي]

“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”

 

 

كان قد أشار إلى أن الهدف في هذا الطابق محتمل أن يكون  إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية التي تحمل جزءًا من تسلسل الخروج أو العنصر المطلوب لإرضاء المصعد.

لم أستطع مشاركة هذه المعلومات بشكل مباشر مع الفريق. سأبدو كمجنون يتلقى أوامر من أصوات في رأسه.

 

 

وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.

 

 

 

“إذن، ما هو اقتراحك يا عبقري زمانك؟” رد ليو، ونبرته أصبحت أكثر حدة قليلاً، ولم تخفي السخرية في صوته وهو ينظر إلى ذراعه المصابة التي كانت لا تزال ملفوفة بقطعة القماش الملطخة بالدماء.

 

 

 

“هل يجب أن نتجاهل الدليل الوحيد الذي لدينا ونستمر في التجول في هذا الرواق اللانهائي حتى نموت؟ ”

وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.

 

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى.

‘إنه غاضب’، لاحظت.

 

 

 

‘إصابته تجعله أقل صبرًا وأكثر عدوانية. وهذا ليس جيدًا.’

“ولكن قبل أن نحاول التفاعل معها بشكل مباشر، يجب أن نتأكد من أننا نفهم ‘قواعد’ هذا الطابق بشكل أفضل.”

 

 

“اقتراحي، أيها القائد المصاب الذي بالكاد يستطيع رفع ذراعه،” قلت ببرود متعمد، متجاهلاً نظرات نور وسام القلقة التي كانت تتنقل بيننا.

 

 

 

“هو أن نفكر قبل أن نتصرف. هذه اللوحة تشير إلى الأعلى. ولكن ماذا يعني ‘الأعلى’ في هذا المكان؟ هل هو السقف؟ أم طابق آخر؟ أم أن الأمر رمزي بحت؟”

 

 

نظر إلي ليو ونور وسام بترقب.

تقدمت نحو اللوحة، وتفحصتها عن كثب.

 

 

“أعتقد أننا يجب أن نركز على هذه اللوحة،” قال ليو بحزم، كأنه اتخذ قراره.

“كل الوجوه الأخرى هنا … ساكنة، سلبية، عيونها مغلقة. هذه الفتاة … تبدو مختلفة. هناك شيء من … الإرادة في إشارتها. كأنها تحاول أن تخبرنا بشيء لا يمكنها قوله بالكلمات.”

“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”

 

أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.

“وهل تتوقع منها أن تبدأ في التحدث إليك، ليستر؟” قال ليو بنقد واضح.

كانت هناك بعض سيناريوهات الرعب المشابهة في رواية أكاديمية الطليعة .. تتبع نفس المبدأ.

 

“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”

 

 

 

“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”

“ربما،” قلت بهدوء، وأنا أتجاهل سخريته.

كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.

 

 

“أو ربما … يجب أن نفعل ما تشير إليه. ليس بالضرورة أن ننظر إلى السقف كالأغبياء، ولكن أن نبحث عن شيء ‘أعلى’ أو ‘متفوق’ أو ‘مختلف’ في هذا الطابق. شيء لا يتماشى مع بقية هذه اللوحات.”

“أعني … اللوحة نفسها، القماش والإطار، لها صدى مادي عادي، تمامًا مثل بقية اللوحات. لا يوجد أي شيء مخفي خلفها مباشرة، ولا أي آلية واضحة يمكنني استشعارها.”

 

 

‘الهدف هو إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية’, فكرت، وأنا أتذكر شاشة الحالة.

 

 

“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”

‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’

 

 

“هل سنبقى مترددين إلى الأبد؟ … الوقت يمر يا آدم، جرحي بدأ يؤلمني بشكل أكبر.” أشار إلى ذراعه الملفوفة.

“أعتقد أننا يجب أن نركز على هذه اللوحة،” قال ليو بحزم، كأنه اتخذ قراره.

 

 

 

“إنها الدليل الوحيد الملموس الذي لدينا. إذا كانت تشير إلى الأعلى، فربما هناك شيء مخفي في السقف فوقها مباشرة، أو ربما هناك آلية ما يمكن تفعيلها هنا.”

 

 

‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.

“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.

ساد صمت متوتر في الرواق بينما كانت نور أكيم تغمض عينيها، وتوجه كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة ذات اليد المشيرة.

 

 

“ماذا لو كان إيقاظ هذه اللوحة بالذات هو ما سيطلق العنان لكيان مروع لا يقل رعب عن الشاحب، ويأخذ يدك الأخرى؟”

 

 

 

أو حتى أسوأ من أي شيء رأيناه حتى الآن؟ هل أنت مستعد للمخاطرة بذلك، أيها القائد، خاصة وأنت في هذه الحالة؟” أشرت إلى ذراعه المصابة.

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

 

“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.

تصلبت ملامح ليو، ورأيت وميضًا من الغضب يمر في عينيه.

 

 

 

“وما هو خيارنا الآخر؟ هل لديك خطة عبقرية أخرى مخبأة في جعبتك؟ أم أنك ستكتفي بالوقوف هنا وإلقاء النكات بينما الوقت ينفد ونحن نزداد ضعفًا؟”

***

 

 

‘إنه محق’، فكرت بمرارة.

“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”

 

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.

 

 

تصلبت ملامح ليو، ورأيت وميضًا من الغضب يمر في عينيه.

ولكن الاندفاع الأعمى نحو أول دليل نجده قد يكون أسوأ.

 

 

 

“هدفي في هذا الطابق، بناءً على ‘حدسي’ الذي يبدو أنه أثبت فعاليته سابقًا،” قلت ببطء، وأنا أختار كلماتي بعناية.

“أقترح أن نختبر. ولكن بحذر شديد. نور، هل يمكنكِ التركيز على هذه اللوحة تحديدًا؟ هل تشعرين بأي شيء مختلف في ‘صداها’ مقارنة باللوحات الأخرى؟، اي فراغ خلفها؟.”

 

 

“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”

‘إصابته تجعله أقل صبرًا وأكثر عدوانية. وهذا ليس جيدًا.’

 

لا اريده ان ينتقم مني بعد أن نخرج من هذه القصة اللعينة.

 

 

 

الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.

“ولكن قبل أن نحاول التفاعل معها بشكل مباشر، يجب أن نتأكد من أننا نفهم ‘قواعد’ هذا الطابق بشكل أفضل.”

 

 

 

 

“القاعدة الأولى،” قلت وأنا أنظر إلى الوجوه الصامتة ذات العيون المغلقة التي تحيط بنا.

 

نظر ليو إلى نور، ثم إلي.

“وما هي هذه ‘القواعد’ التي اكتشفتها بحدسك الخارق؟” سأل ليو، ونبرته لا تدال حادة.

 

 

“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام  الدخلاء .. ”

قد تكون ستجد الحل في نهاية المطاف … ولكني لن أنتظر كل هذا الوقت لتجده.

 

 

 

 

 

 

 

“القاعدة الأولى،” قلت وأنا أنظر إلى الوجوه الصامتة ذات العيون المغلقة التي تحيط بنا.

“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.

“هي أن هذه ‘اللوحات نائمة. وإيقاظها قد يكون له عواقب. القاعدة الثانية، هي أن هناك ‘استثناءً’ واحدًا على الأقل، وهذه اللوحة هي ذلك الاستثناء.”

 

 

ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

نظرتي أصبحت أكثر حدة.

 

 

 

 

 

 

 

“السؤال هو .. هل هذا الاستثناء هو الحل، أم أنه مجرد طعم ليجعلنا نرتكب خطأً فادحًا؟”

 

 

 

‘اللعنة، أنا أتحدث وكأنني أفهم شيئًا حقًا’، فكرت، وشعرت بأنني أتورط أكثر فأكثر في دور الخبير الغامض.

 

 

“هل أنت جاد؟” سألت نور بعدم تصديق.

كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“إذن، ماذا تقترح أن نفعل، أيها الكبير'” قال ليو، وذراعه السليمة تعانق صدره.

 

 

 

“هل سنقف هنا ونتأمل جمال هذه اللوحات حتى يقرر شيء ما أن يظهر ويحولنا إلى لقطع؟”

 

 

 

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

 

 

 

“أقترح أن نختبر. ولكن بحذر شديد. نور، هل يمكنكِ التركيز على هذه اللوحة تحديدًا؟ هل تشعرين بأي شيء مختلف في ‘صداها’ مقارنة باللوحات الأخرى؟، اي فراغ خلفها؟.”

 

 

“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.

 

“اليد تشير إلى الأعلى … كأنها تحلم بشيء، أو تتمنى شيئًا. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية أو الاستيقاظ بطريقة رمزية؟”

 

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.

“أقترح أن نختبر. ولكن بحذر شديد. نور، هل يمكنكِ التركيز على هذه اللوحة تحديدًا؟ هل تشعرين بأي شيء مختلف في ‘صداها’ مقارنة باللوحات الأخرى؟، اي فراغ خلفها؟.”

 

“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”

 

 

 

“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”

“……”

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

 

 

ساد صمت متوتر في الرواق بينما كانت نور أكيم تغمض عينيها، وتوجه كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة ذات اليد المشيرة.

 

 

 

 

ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”

 

 

كنا ننتظر بفارغ الصبر أي معلومة، أي إشارة، قد تساعدنا في فهم طبيعة هذه اللوحة “المختلفة”.

“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”

 

 

شعرت لوهلة بأننا مراقبون من قبل مئات العيون المغلقة التي تزين الجدران .. منا جعل رقبتي ترتجف.

ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.

 

نظر إلي ليو ونور وسام بترقب.

أخيرًا، فتحت نور عينيها، وبدا على وجهها تعبير من الإحباط والحيرة.

 

 

 

“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.

“هل سنبقى مترددين إلى الأبد؟ … الوقت يمر يا آدم، جرحي بدأ يؤلمني بشكل أكبر.” أشار إلى ذراعه الملفوفة.

 

 

“أعني … اللوحة نفسها، القماش والإطار، لها صدى مادي عادي، تمامًا مثل بقية اللوحات. لا يوجد أي شيء مخفي خلفها مباشرة، ولا أي آلية واضحة يمكنني استشعارها.”

“……”

 

وأن اللمس قد يكون له تأثيرات غير متوقعة.

 

تصلبت ملامح ليو، ورأيت وميضًا من الغضب يمر في عينيه.

 

 

” مهارتي تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية .. أي شي غيره لا أستطيع ملاحظته.”

 

 

 

‘اللعنة’، فكرت، وشعرت بخيبة أمل طفيفة.

“هل تقترح أن … نلوح لها؟” سألت نور بعدم تصديق.

 

 

كنت آمل أن تتمكن من تأكيد أو نفي “حيوية” هذه اللوحة.

 

 

“أعتقد أننا يجب أن نركز على هذه اللوحة،” قال ليو بحزم، كأنه اتخذ قراره.

يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.

“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”

 

 

نظر ليو إلى نور، ثم إلي.

ثم بعد لحظات … حدث شيء !!

 

 

“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.

 

 

 

“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.

كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.

 

“الآن،” قلت بصوت منخفض، “دعونا نركز. ركزوا على اللوحة، على الفتاة، على يدها.”

“وما نراه هو لوحة لفتاة تشير إلى الأعلى،” قلت، وأنا أتفحص اللوحة مرة أخرى.

“إذن، ما هو اقتراحك يا عبقري زمانك؟” رد ليو، ونبرته أصبحت أكثر حدة قليلاً، ولم تخفي السخرية في صوته وهو ينظر إلى ذراعه المصابة التي كانت لا تزال ملفوفة بقطعة القماش الملطخة بالدماء.

 

“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.

“وهي الاستثناء .. الوحيد الذي وجدناه حتى الآن في هذا المعرض الكئيب.”

 

 

نظرتي أصبحت أكثر حدة.

“ولكن ماذا نفعل بهذا الاستثناء؟” سأل ليو، ونفاد صبره بدأ يظهر بشكل أوضح.

 

 

 

“هل سنبقى مترددين إلى الأبد؟ … الوقت يمر يا آدم، جرحي بدأ يؤلمني بشكل أكبر.” أشار إلى ذراعه الملفوفة.

 

 

 

لأول مرة ذكر أسمي وليس أسم عائلتي.

 

 

كان علي أن أجد طريقة لتوجيههم نحو القرار الصحيح (أو الأقل خطورة) بناءً على حدسي أو تحليلي.

ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

“الخطر الأكبر،” قلت ..

 

نظر ليو إلي بشكل بنزعاج.

تجاهلت هذا الحدث الغير المتوقع منه .. لربما ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

 

 

 

 

 

 

 

ولكنه محق … لم نكن نملك رفاهية الوقت، خاصة مع إصابته التي كانت تحتاج إلى عناية.

 

 

بعد صمت للحظات … بدأو مقتنعين.

مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن النظر المطول/التركيز الشديد قد يوقظ الروح النائمة.

 

 

“كل الوجوه الأخرى هنا … ساكنة، سلبية، عيونها مغلقة. هذه الفتاة … تبدو مختلفة. هناك شيء من … الإرادة في إشارتها. كأنها تحاول أن تخبرنا بشيء لا يمكنها قوله بالكلمات.”

وأن اللمس قد يكون له تأثيرات غير متوقعة.

 

 

‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.

وإن فتح عين الروح الصحيحة قد يكون هو المفتاح, هذه هي المعلومات التي ظهرت على شاشة حالتي.

“ليس فقط تسليط الضوء عليها بشكل عشوائي،” قلت، والفكرة بدأت تتضح أكثر في ذهني، ممزوجة بما أتذكره من قوانين الأرواح والأشباح في بعض القصص القديمة.

 

 

‘ولكن أي من هذه الأفعال هو الصحيح؟ وأي منها قد يؤدي إلى كابوس متجسد؟’

‘الهدف هو إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية’, فكرت، وأنا أتذكر شاشة الحالة.

 

 

لم أستطع مشاركة هذه المعلومات بشكل مباشر مع الفريق. سأبدو كمجنون يتلقى أوامر من أصوات في رأسه.

نظرنا جميعًا إلى مصابيحنا اليدوية الصغيرة التي كانت بالكاد تنير محيطنا المباشر.

 

 

كان علي أن أجد طريقة لتوجيههم نحو القرار الصحيح (أو الأقل خطورة) بناءً على حدسي أو تحليلي.

 

 

 

“النظر المطول …” تمتمت، كأنني أفكر بصوت عالي.

*****

 

ساد صمت متوتر في الرواق بينما كانت نور أكيم تغمض عينيها، وتوجه كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة ذات اليد المشيرة.

“لقد كنا ننظر إلى هذه اللوحة لبعض الوقت الآن. هل لاحظ أحدكم أي تغيير طفيف فيها، بخلاف ظهور الرسم الأولي؟ أي وميض؟ أي صوت خافت؟”

 

 

 

هز الجميع رؤوسهم بالنفي.

نظرتي أصبحت أكثر حدة.

 

“……”

“إذن، ربما النظر السلبي ليس كافيًا،” استنتجت.

 

 

“مفهوم، أيها القائد،” قلت، وشعرت ببعض الارتياح لأنه وافق على هذه الفكرة المجنونة.

“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”

 

 

“أعني … اللوحة نفسها، القماش والإطار، لها صدى مادي عادي، تمامًا مثل بقية اللوحات. لا يوجد أي شيء مخفي خلفها مباشرة، ولا أي آلية واضحة يمكنني استشعارها.”

“اللمس؟” قالت نور بقلق.

 

 

أخيرًا، فتحت نور عينيها، وبدا على وجهها تعبير من الإحباط والحيرة.

“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”

 

 

“أو أي شيء آخر يتربص في هذا المكان.”

“هذا احتمال وارد،” اعترفت.

 

 

 

“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”

أو حتى أسوأ من أي شيء رأيناه حتى الآن؟ هل أنت مستعد للمخاطرة بذلك، أيها القائد، خاصة وأنت في هذه الحالة؟” أشرت إلى ذراعه المصابة.

 

 

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى.

 

 

“إذن، ما هو اقتراحك يا عبقري زمانك؟” رد ليو، ونبرته أصبحت أكثر حدة قليلاً، ولم تخفي السخرية في صوته وهو ينظر إلى ذراعه المصابة التي كانت لا تزال ملفوفة بقطعة القماش الملطخة بالدماء.

الفتاة الصغيرة، بعينيها المغلقتين ولمحة الأمل على وجهها، ويدها الصغيرة تشير بثبات نحو الأعلى.

“ولكن قبل أن نحاول التفاعل معها بشكل مباشر، يجب أن نتأكد من أننا نفهم ‘قواعد’ هذا الطابق بشكل أفضل.”

 

 

العين المغلقة … فتح عين الفتاة في اللوحة قد يكون هو المفتاح.

“أو أي شيء آخر يتربص في هذا المكان.”

 

“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”

‘وما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.’

نظر ليو إلى نور، ثم إلي.

 

 

ماذا لو كان الأمر يتعلق بإظهار شيء للوحة؟ أو تقديم شيء لها؟

 

 

 

“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.

 

 

 

“هل يجب أن نحاول الوصول إلى شيء في السقف فوقها؟”

‘إذن، ليس شيئًا ماديًا مخفيًا.’

 

“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”

“السقف يبدو عاديًا تمامًا،” قلت وأنا أنظر للأعلى.

 

 

ثم شرحت الأمر بشكل منطقي.

رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.

 

 

“لقد ظهرت هذه الوجوه عندما وصلنا …  لأننا هنا، ولأننا ننظر إليها.”

“ولا أعتقد أن أيًا منا يجيد التسلق على الجدران الملساء.”

 

 

“اليد تشير إلى الأعلى … كأنها تحلم بشيء، أو تتمنى شيئًا. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية أو الاستيقاظ بطريقة رمزية؟”

ثم، خطرت لي فكرة أخرى، فكرة مستوحاة من التلميح.

 

 

“هذا احتمال وارد،” اعترفت.

“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”

 

 

 

ماذا لو كان ما لا نراه هو ببساطة … ما لم نفعله بعد؟

 

 

 

“اللوحة … إنها صامتة، والفتاة نائمة،” قلت ببطء، وأفكاري تتشكل.

‘إذن، ليس شيئًا ماديًا مخفيًا.’

 

 

“اليد تشير إلى الأعلى … كأنها تحلم بشيء، أو تتمنى شيئًا. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية أو الاستيقاظ بطريقة رمزية؟”

 

 

‘يا إلهي، أنا حقًا أقول هذا الهراء بصوت عالٍ’، فكرت، وشعرت بأنني أحمق بشكل لا يصدق.

“وماذا تقصد بذلك بالضبط، ليستر؟” سأل ليو، وحاجباه معقودان بحيرة.

كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.

 

 

“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت.

 

 

“مفهوم، أيها القائد،” قلت، وشعرت ببعض الارتياح لأنه وافق على هذه الفكرة المجنونة.

“ولكن … ماذا لو حاولنا أن نفعل شيئًا أمام اللوحة، شيئًا يتعلق بالإشارة إلى الأعلى، أو بالأمل، أو بالاستيقاظ؟”

 

 

 

‘هذا يبدو سخيفًا حتى بالنسبة لي’، فكرت.

كانت هناك بعض سيناريوهات الرعب المشابهة في رواية أكاديمية الطليعة .. تتبع نفس المبدأ.

 

لا اريده ان ينتقم مني بعد أن نخرج من هذه القصة اللعينة.

ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.

 

 

 

“هل تقترح أن … نلوح لها؟” سألت نور بعدم تصديق.

 

 

 

“أو ربما. .. نغني لها تهويدة؟” أضفت بسخرية لم أستطع مقاومتها، ثم عدت إلى الجدية.

“لا، ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالضوء؟ هي في الظلام، وعيناها مغلقتان. اليد تشير إلى الأعلى … نحو مصدر الضوء المحتمل؟” رجعت لنبرتي الجدية.

 

 

 

 

 

“المنطق؟” ابتسمت.

نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.

 

 

“وما هي هذه ‘القواعد’ التي اكتشفتها بحدسك الخارق؟” سأل ليو، ونبرته لا تدال حادة.

“لا، ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالضوء؟ هي في الظلام، وعيناها مغلقتان. اليد تشير إلى الأعلى … نحو مصدر الضوء المحتمل؟” رجعت لنبرتي الجدية.

“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.

 

 

لا اريده ان ينتقم مني بعد أن نخرج من هذه القصة اللعينة.

 

 

 

نظرنا جميعًا إلى مصابيحنا اليدوية الصغيرة التي كانت بالكاد تنير محيطنا المباشر.

 

 

 

“هل تقترح أن نسلط الضوء على اللوحة؟” سأل ليو، ونبرته تحمل شكًا واضحًا.

“ماذا لو كان إيقاظ هذه اللوحة بالذات هو ما سيطلق العنان لكيان مروع لا يقل رعب عن الشاحب، ويأخذ يدك الأخرى؟”

 

‘إذن، ليس شيئًا ماديًا مخفيًا.’

“لقد كنا نفعل ذلك بالفعل بشكل متقطع ونحن نتفحصها.”

لأول مرة ذكر أسمي وليس أسم عائلتي.

 

 

“ليس فقط تسليط الضوء عليها بشكل عشوائي،” قلت، والفكرة بدأت تتضح أكثر في ذهني، ممزوجة بما أتذكره من قوانين الأرواح والأشباح في بعض القصص القديمة.

 

 

‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.

“ماذا لو كان الأمر يتعلق بتركيز  الضوء، أو بإظهار شيء للروح؟ .. وما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفتح العين أو يوقظ الروح من سباتها؟”

 

 

 

 

 

 

“هل ستحدق في اللوحة حتى تستسلم وتفتح عينيها؟”

“……”

 

 

 

صمت الجميع وهم يفكرون.

 

 

 

“الانعكاس؟” همست نور فجأة. “هل … هل يجب أن نجعلها ترى انعكاسها؟”

 

 

 

نظرت إليها بدهشة.

 

 

 

‘فكرة ليست سيئة على الإطلاق !’

 

 

 

‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.

 

 

 

ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”

“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”

 

 

“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”

 

 

 

هزت نور رأسها.

 

 

 

“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”

“لقد كنا ننظر إلى هذه اللوحة لبعض الوقت الآن. هل لاحظ أحدكم أي تغيير طفيف فيها، بخلاف ظهور الرسم الأولي؟ أي وميض؟ أي صوت خافت؟”

 

 

‘إذن، ليس شيئًا ماديًا مخفيًا.’

 

 

“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام  الدخلاء .. ”

عدت إلى فكرة “فتح العين” .. ماذا لو كان الأمر حرفيًا؟

 

 

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.

 

 

 

“ولكن بالنظر إلى خياراتنا المحدودة، قد تكون هي فرصتنا الوحيدة.”

 

 

 

نظر إلي ليو ونور وسام بترقب.

“ليس تمامًا .. ولكن… ماذا لو كان الأمر يتعلق بالتركيز؟ ليس مجرد نظر عابر، بل تركيز حقيقي ومكثف. ماذا لو كان علينا جميعًا أن نركز اهتمامنا الكامل على هذه اللوحة، على هذه الفتاة.”

 

 

“اللوحة تصور فتاة بعينين مغلقتين. ويدها تشير إلى الأعلى. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية ما تشير إليه؟”

 

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.

 

 

 

“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام  الدخلاء .. ”

“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”

 

 

 

“وكيف نفعل ذلك بحق الجحيم؟” سأل ليو، ونفاد صبره يزداد.

‘على الأقل، إذا فشلنا، يمكنني أن ألوم حدسي السخيف وأتظاهر بالبراءة.’

 

أم أنه مجرد فخ آخر، مصمم ببراعة أكبر من سابقيه، ليجذبنا نحو مصير مروع؟

“لا أعرف بالضبط،” اعترفت.

 

 

 

“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام  الدخلاء .. ”

كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.

 

 

 

“ولكن قبل أن نحاول التفاعل معها بشكل مباشر، يجب أن نتأكد من أننا نفهم ‘قواعد’ هذا الطابق بشكل أفضل.”

 

 

ثم شرحت الأمر بشكل منطقي.

 

 

 

“لقد ظهرت هذه الوجوه عندما وصلنا …  لأننا هنا، ولأننا ننظر إليها.”

“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”

 

 

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى. ‘العين المغلقة قد تحمل سرًا أو فخًا.’

 

 

“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”

“الخطر الأكبر،” قلت ..

 

 

 

“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”

 

 

“……”

“أو أي شيء آخر يتربص في هذا المكان.”

 

 

هز الجميع رؤوسهم بالنفي.

بعد صمت للحظات … بدأو مقتنعين.

 

 

 

“إذن، ما هي خطتك؟” سأل ليو، وصوته بدأ متعب.

 

 

أعذروني على الأخطاء

“هل ستحدق في اللوحة حتى تستسلم وتفتح عينيها؟”

“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”

 

“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”

ابتسمت ابتسامة باهتة.

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

كان علي أن أجد طريقة لتوجيههم نحو القرار الصحيح (أو الأقل خطورة) بناءً على حدسي أو تحليلي.

“ليس تمامًا .. ولكن… ماذا لو كان الأمر يتعلق بالتركيز؟ ليس مجرد نظر عابر، بل تركيز حقيقي ومكثف. ماذا لو كان علينا جميعًا أن نركز اهتمامنا الكامل على هذه اللوحة، على هذه الفتاة.”

 

 

ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.

“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”

“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”

 

 

‘هذا يبدو وكأنه هراء من أفلام ديزني’، اعترفت لنفسي.

نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.

 

“إذن، ماذا تقترح أن نفعل، أيها الكبير'” قال ليو، وذراعه السليمة تعانق صدره.

‘ولكن في هذا المكان، المنطق التقليدي قد ألقي به من النافذة منذ زمن طويل.’

 

 

 

كانت هناك بعض سيناريوهات الرعب المشابهة في رواية أكاديمية الطليعة .. تتبع نفس المبدأ.

العين المغلقة … فتح عين الفتاة في اللوحة قد يكون هو المفتاح.

 

 

“هل أنت جاد؟” سألت نور بعدم تصديق.

 

 

“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”

“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”

“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”

 

 

“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.

رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.

 

“ربما،” قلت بهدوء، وأنا أتجاهل سخريته.

“كل شيء ممكن. وكل شيء سخيف هو احتمال وارد. هل لدينا خيار أفضل؟”

 

 

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.

 

 

 

كان من الواضح أنه غير مقتنع تمامًا، ولكنه كان يائسًا مثلنا.

أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.

 

“اللمس؟” قالت نور بقلق.

“حسنًا،” قال أخيرًا، وتنهد بعمق.

“هل أنت جاد؟” سألت نور بعدم تصديق.

 

 

“ليس لدينا ما نخسره .. دعنا نجرب خطتك السحرية هذه .. ولكن إذا بدأ أي شيء غريب في الحدوث، أي شيء على الإطلاق … سنتراجع فورًا إلى المصعد. مفهوم؟”

“وماذا يعني ذلك برأيك، أيها القائد؟” سألت ليو، ونبرتي كانت تحمل لمحة عدم الرضى.

 

 

“مفهوم، أيها القائد،” قلت، وشعرت ببعض الارتياح لأنه وافق على هذه الفكرة المجنونة.

 

 

 

‘على الأقل، إذا فشلنا، يمكنني أن ألوم حدسي السخيف وأتظاهر بالبراءة.’

 

 

“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.

وقفنا نحن الأربعة أمام لوحة الفتاة الصغيرة، والصمت يلفنا مرة أخرى.

هذا كلام سيقوله احد أغبياء قانون الجذب.

 

ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

“الآن،” قلت بصوت منخفض، “دعونا نركز. ركزوا على اللوحة، على الفتاة، على يدها.”

“الانعكاس؟” همست نور فجأة. “هل … هل يجب أن نجعلها ترى انعكاسها؟”

 

 

“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”

ماذا لو كان الأمر يتعلق بإظهار شيء للوحة؟ أو تقديم شيء لها؟

 

نظرت إليها بدهشة.

‘يا إلهي، أنا حقًا أقول هذا الهراء بصوت عالٍ’، فكرت، وشعرت بأنني أحمق بشكل لا يصدق.

 

 

 

هذا كلام سيقوله احد أغبياء قانون الجذب.

 

 

 

أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.

لم أستطع مشاركة هذه المعلومات بشكل مباشر مع الفريق. سأبدو كمجنون يتلقى أوامر من أصوات في رأسه.

 

‘الهدف هو إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية’, فكرت، وأنا أتذكر شاشة الحالة.

مرت لحظات طويلة من الصمت المطبق، لم يقطعها سوى صوت أنفاسنا، وذلك الشعور المقلق بأننا نؤدي طقوسًا مريبة ومغشوشة.

وإن فتح عين الروح الصحيحة قد يكون هو المفتاح, هذه هي المعلومات التي ظهرت على شاشة حالتي.

 

“اليد تشير إلى الأعلى … كأنها تحلم بشيء، أو تتمنى شيئًا. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية أو الاستيقاظ بطريقة رمزية؟”

ثم بعد لحظات … حدث شيء !!

 

 

“أو ربما … يجب أن نفعل ما تشير إليه. ليس بالضرورة أن ننظر إلى السقف كالأغبياء، ولكن أن نبحث عن شيء ‘أعلى’ أو ‘متفوق’ أو ‘مختلف’ في هذا الطابق. شيء لا يتماشى مع بقية هذه اللوحات.”

 

تقدمت نحو اللوحة، وتفحصتها عن كثب.

*****

“اللوحة تصور فتاة بعينين مغلقتين. ويدها تشير إلى الأعلى. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية ما تشير إليه؟”

 

 

أعذروني على الأخطاء

 

‘هذا يبدو سخيفًا حتى بالنسبة لي’، فكرت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط