مصعد بهو [4]
هذه المرة، بدلاً من محاولة سحبه أو دفعه بقوة، حاولت أن أديره أو أدفعه بشكل طفيف في الاتجاهات الأربعة بالترتيب الذي استنتجناه للتو.
كان مغطى بطبقة رقيقة من مادة لزجة وشفافة، وكان ينبض بضوء أحمر خافت ومتقطع.
كان يتحرك نحو الأسفل، نحو أرقام أو رموز لم تكن موجودة على لوحة الأزرار الخارجية التي رأيناها في صالة الأستقبال.
حدقت في الذراع، وتجاهلت أصوات خدش الأيادي الزاحفة التي كانت تقترب منا مرة أخرى، بعد أن تلاشى تأثير تشتيت انتباه نور وسام.
لقد أوقف الهجوم الموجه لنور … ولكنه دفع ثمنًا باهظًا للغاية.
“اسحبه! أو ادفعه! افعل شيئًا قبل أن تصبح أصابعنا جزءًا منهم!”
“هل … هل هذا هو مفتاح إعادة تشغيل المصعد؟” سأل ليو بصوت منخفض، وعيناه مثبتتان على الذراع الأحمر.
ثم … استقرت على وهج أصفر باهت ومقلق، يلقي بظلال طويلة وراقصة على وجوهنا الشاحبة وعلى الذراع المقطوعة التي كانت لا تزال تتلوى بشكل خافت على الأرض.
ملامحه لا تزال تحمل ذلك المزيج من الأمل الحذر والشك العميق.
“هف .. هوف ! هاف !”كنت التقاط انفاسي بصعوبة.
لم يكن هناك وقت للتردد أو التحليل المطول.
“هل ترى هذه الحروف؟ .. على الذراع .. هل تعني لك شيئًا في سياق هذا المكان؟”
“لا أعرف على وجه اليقين، أيها القائد،” أجبته وأنا أمد يدي بحذر نحو الذراع، متجاهلاً المادة اللزجة التي كانت تغطيه.
“N” في الأعلى، “S” في الأسفل، “E” على اليمين، و “W” على اليسار.
و”مقيم” هذا الطابق … إنه وحش حقيقي، كابوس لا يمكن وصفه.’
“ولكن بالنظر إلى أننا عالقون في ممر مصنوع من بقايا لحم وعظام، وأن هناك مجموعة من الأيادي المقطوعة المتعطشة للمسة بشرية دافئة تقترب منا بسرعة.”
“ليو ..ل .يو !!”
حكمت بناءً على الوضع.
“أعتقد أن أي شيء يشبه آلية تحكم محتملة يستحق المحاولة … حتى لو كان ذلك يعني أننا قد نفجر هذا الطابق اللعين بأنفسنا.”
“كليك ! … كلييك ! .. كلييك !”
الأيادي الزاحفة، بعيونها الحمراء المتوهجة، كانت قد تجاوزت بالفعل منطقة الظلال التي خلقها سام.
من المستحيل علي تذكر شيء شاهدته مرة واحدة.
كانت تزحف نحونا بسرعة متزايدة، وأصوات خدش أصابعها العظمية على الأرضية اللحمية كانت كافية لجعل شعر رأسي يقف.
“بوووم!!”
“ماذا تنتظر، آدم؟!” حثتني نور، وصوتها يرتجف قليلاً من الخوف أو من مظهر الأيادي المقززة التي تندفع نحونا.
“اسحبه! أو ادفعه! افعل شيئًا قبل أن تصبح أصابعنا جزءًا منهم!”
‘بالطبع لن يكون الأمر بهذه السهولة.’
نظرت إلى ليو، الذي أومأ برأسه بشكل حاسم، كأنه يقول “ليس لدينا الكثير من الخيارات الأخرى ..”
الكيان الشاحب، الذي بدا وكأنه تفاجأ قليلاً من هذه المقاومة الشرسة ومن طعم الدم الجديد، تردد للحظة، ثم استعاد تركيزه.
أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت أن أتجاهل الرائحة الكريهة التي كانت تزداد سوءًا، وأمسكت بالذراع الأحمر الكبير بقوة.
“باااام!!!”
الأيادي الزاحفة، التي كانت تحاصرنا قبل لحظات، توقفت فجأة عن الحركة، ثم بدأت تتراجع بسرعة نحو الجدران اللحمية وتختفي فيها، كأنها تهرب من شيء أشد رعبًا منها.
كان باردًا وثابتًا في مكانه بشكل محبط.
لكمة ليو، على الرغم من أنها لم تكن قوية بما يكفي لإيقاف الكيان أو إلحاق ضرر كبير به، إلا أنها ارتطمت بقفصه الصدري البارز وأجبرته على التباطؤ لجزء من الثانية، وربما أربكت هجومه.
حاولت أن أسحبه نحوي بكل ما أوتيت من قوة !
“باااام!!!”
“اسحبه! أو ادفعه! افعل شيئًا قبل أن تصبح أصابعنا جزءًا منهم!”
الأيادي الزاحفة، التي كانت تحاصرنا قبل لحظات، توقفت فجأة عن الحركة، ثم بدأت تتراجع بسرعة نحو الجدران اللحمية وتختفي فيها، كأنها تهرب من شيء أشد رعبًا منها.
“اغغ!!” أنين خافت خرج مني أثناء سحبه.
ولكن … لم يتحرك قيد أنملة !!
“لقد … لقد نجح! لقد تحرك!” صرخت نور بصوت مكتوم من الإثارة والارتياح، وهي تضرب إحدى الأيادي الزاحفة بمصباحها اليدوي.
حاولت أن أدفعه للأمام ..
بدلاً من ذلك، وبشجاعة يائسة أو ربما بحساب تكتيكي أخير، عزز جسده بكل ما أستطاع من مانا في هذه اللحظة.
لا يزال عالقًا كأنه جزء من الجدار.
حدقت في الذراع، وتجاهلت أصوات خدش الأيادي الزاحفة التي كانت تقترب منا مرة أخرى، بعد أن تلاشى تأثير تشتيت انتباه نور وسام.
‘اللعنة! اللعنة على هذه البوابات السخيفة وألغازها الملتوية!’ صرخت في ذهني بإحباط.
“ليو… ذراعك… يجب أن نوقف النزيف!” تمتمت نور، وهي تضغط على الجرح بقوة.
‘بالطبع لن يكون الأمر بهذه السهولة.’
“لااااااااا!” صرخت نور.
كلاك …”
نظرت إلى ليو، الذي أومأ برأسه بشكل حاسم، كأنه يقول “ليس لدينا الكثير من الخيارات الأخرى ..”
كنت على وشك أن أبدأ في البحث عن أي رموز أو نقوش أخرى حول الذراع، عندما لاحظت شيئًا غريبًا لم أنتبه له في البداية بسبب الظلام والتوتر.
كان هناك أربعة ثقوب صغيرة ودائرية على جانب الذراع الأحمر، مرتبة في شكل مربع دقيق.
“اتجاهات البوصلة … ولكن كيف يمكننا استخدامها هنا؟ هذا الذراع لا يبدو وكأنه يتحرك في تلك الاتجاهات. هل هي مجرد رموز زخرفية؟”
وبجانب كل ثقب، كان هناك حرف صغير محفور بشكل باهت وعميق في المعدن، بالكاد يمكن رؤيته.
سقطنا جميعًا على أرضية المصعد، نلهث، والرعب لا يزال يعتصر قلوبنا.
“N” في الأعلى، “S” في الأسفل، “E” على اليمين، و “W” على اليسار.
‘اتجاهات البوصلة؟’ تساءلت، وشعرت بأن عقلي يبدأ في العمل بسرعة مرة أخرى. ‘
شمال، جنوب، شرق، غرب؟ ولكن ماذا يعني هذا بحق الجحيم؟ هذا الذراع لا يبدو وكأنه مصمم ليتحرك في تلك الاتجاهات الأربعة.’
ولكن … لم يتحرك قيد أنملة !!
ثم بشكل أسرع قليلاً، تجاوز المؤشر الطابق الأرضي “G”، وتجاوز القبو “B” الذي لم نره من قبل، ثم بدأ في الصعود … أو الهبوط؟
“ليو،” همست بسرعة، والأيادي الزاحفة أصبحت على بعد أمتار قليلة منا.
كان هذا تأكيدًا كافيًا على أن مصدر الزئير المرعب لم يكن سوى الكيان الشاحب نفسه.
“هل ترى هذه الحروف؟ .. على الذراع .. هل تعني لك شيئًا في سياق هذا المكان؟”
سقطنا جميعًا على أرضية المصعد، نلهث، والرعب لا يزال يعتصر قلوبنا.
اقترب ليو بسرعة، وحدق في الذراع بعينيه ثابتتين.
“دام !!”
انغلقت الأبواب تمامًا، وعزلتنا عن بقية جسد الكيان الشاحب الذي كان يضرب الباب من الخارج بزئير غاضب ومحبط.
“اتجاهات البوصلة … ولكن كيف يمكننا استخدامها هنا؟ هذا الذراع لا يبدو وكأنه يتحرك في تلك الاتجاهات. هل هي مجرد رموز زخرفية؟”
ثم يتفرع منه أسهم أصغر تشير إلى اتجاهات أخرى بترتيب معين.
بوصلة !
نظرت إلى ليو، الذي أومأ برأسه بشكل حاسم، كأنه يقول “ليس لدينا الكثير من الخيارات الأخرى ..”
“ها !” ثم، ومضة من الإلهام خطرت ببالي كصاعقة.
تذكرت النقوش الغريبة والمعقدة على أبواب المصعد النحاسية في صالة الأستقبال، تلك الوجوه الملتوية والأزهار التي بدت وكأنها تتغير وتتلوى إذا حدقت فيها لفترة طويلة.
كان هناك رمز واحد تكرر عدة مرات، رمز كان يبدو وكأنه … بوصلة مشوهة، سهمها الرئيسي يشير إلى اتجاه معين.
“كراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك!!!”
“كليك ! … كلييك ! .. كلييك !”
ثم يتفرع منه أسهم أصغر تشير إلى اتجاهات أخرى بترتيب معين.
“ك-كااااه!!” صرخت نور وهي تسقط على ركبتيها بقوة، على بعد خطوات قليلة من باب المصعد المفتوح جزئيًا.
‘هل يمكن أن يكون … تسلسل اتجاهات يجب إدخاله أو تفعيله على هذا الذراع؟’
من المستحيل علي تذكر شيء شاهدته مرة واحدة.
“سأجرب شيئًا!” صرخت، وأمسكت بالذراع الأحمر الكبير مرة أخرى.
ولكن أعرف من يستطيع.
“ماذا تنتظر، آدم؟!” حثتني نور، وصوتها يرتجف قليلاً من الخوف أو من مظهر الأيادي المقززة التي تندفع نحونا.
“ليو،” قلت بسرعة، والأصوات المقززة للأيادي الزاحفة أصبحت قريبة بشكل خطير.
“تلك النقوش على أبواب المصعد في صالة الأستقبال … هل لاحظت أي تسلسل واضح في اتجاهات الأسهم أو الوجوه التي كانت عليها؟ أي نمط متكرر؟”
فكر ليو للحظة، وعيناه تضيقان وهو يسترجع الصورة المعقدة في ذهنه الخارق.
“لقد … لقد نجح! لقد تحرك!” صرخت نور بصوت مكتوم من الإثارة والارتياح، وهي تضرب إحدى الأيادي الزاحفة بمصباحها اليدوي.
“نعم … نعم، أعتقد أنني رأيت شيئًا. كان هناك وجه رئيسي ينظر إلى الأعلى (شمال؟)، ثم زهرة كبيرة تميل أوراقها بوضوح نحو اليمين (شرق؟)”
‘شمال، شرق، جنوب، غرب’، كررت التسلسل في ذهني بسرعة.
ثم بشكل أسرع قليلاً، تجاوز المؤشر الطابق الأرضي “G”، وتجاوز القبو “B” الذي لم نره من قبل، ثم بدأ في الصعود … أو الهبوط؟
توقف للحظة .. ثم تحدث من جديد، يبدوا أنه تذكر.
باستيعاب متأخر قفزت إلى لوحة التحكم داخل المصعد، وضغطت على زر “إغلاق الباب” بكل قوتي، وأنا أرى الكيان الشاحب يندفع نحونا مرة أخرى، ومخالبه تمتد أمامنا !
“ثم رمز يشبه الأفعى أو النهر يتدفق ويتجه إلى الأسفل (جنوب؟)، ثم … يد بشرية منحوتة كانت تشير بوضوح إلى اليسار (غرب؟).”
“اسحبه! أو ادفعه! افعل شيئًا قبل أن تصبح أصابعنا جزءًا منهم!”
‘شمال، شرق، جنوب، غرب’، كررت التسلسل في ذهني بسرعة.
لم يحاول سحب نور، بل وقف مباشرة بينها وبين الكيان الشاحب، كدرع بشري أخير.
‘N … E … S … W. هل يمكن أن يكون الأمر بهذه البساطة ؟’
“كيكااك !!”
‘إنه قادم!’ صرخت في ذهني.
تم قذف ليو في الهواء !
لم يكن هناك وقت للتردد أو التفكير المطول.
“دام !!”
صرخة ألم مروعة، حقيقية، وممزقة خرجت من فم ليو، لكنه، وبقوة إرادة لا تصدق، لم يسقط. ظل واقفًا للحظة، وذراعه اليسرى تنزف بغزارة.
“أغربي أيتها الأشياء الحقيرة !”
ولكن أبواب المصعد، التي بدت وكأنها مصنوعة من فولاذ أقوى بكثير مما تبدو عليه.
” الآن … يجب أن نجد طريقة لتشغيل هذا المصعد اللعين … وإلا فإن كل هذا … كان بلا فائدة.”
الأيادي الزاحفة الأولى كانت قد بدأت بالفعل في محاولة تسلق ساقي ليو، وهو يركلها بغضب واشمئزاز.
سقطنا جميعًا على أرضية المصعد، نلهث، والرعب لا يزال يعتصر قلوبنا.
“سأجرب شيئًا!” صرخت، وأمسكت بالذراع الأحمر الكبير مرة أخرى.
هذه المرة، بدلاً من محاولة سحبه أو دفعه بقوة، حاولت أن أديره أو أدفعه بشكل طفيف في الاتجاهات الأربعة بالترتيب الذي استنتجناه للتو.
مع الضغط الخفيف على الثقب المقابل لكل اتجاه كأنه زر.
بدلاً من ذلك، وبشجاعة يائسة أو ربما بحساب تكتيكي أخير، عزز جسده بكل ما أستطاع من مانا في هذه اللحظة.
نظرت إلى لوحة الأزرار الميتة.
بيد مرتجفة، ضغطت على الثقب الذي يحمل حرف “N” في الأعلى، ودفعت الذراع قليلاً نحو الأعلى.
أنا .. فكنت أحدق في تلك الذراع، ثم في أبواب المصعد المغلقة، وشعرت بمزيج من الارتياح المرير، والذنب تجاه ليو، والرعب الذي لا يوصف مما رأيناه للتو.
أنا .. فكنت أحدق في تلك الذراع، ثم في أبواب المصعد المغلقة، وشعرت بمزيج من الارتياح المرير، والذنب تجاه ليو، والرعب الذي لا يوصف مما رأيناه للتو.
كلاك …”
ثم إلى مؤشر الطوابق القديم، الذي كان لا يزال عالقًا في مكانه الغامض.
“لا أعرف على وجه اليقين، أيها القائد،” أجبته وأنا أمد يدي بحذر نحو الذراع، متجاهلاً المادة اللزجة التي كانت تغطيه.
لم يحدث شيء سوى صوت طقطقة خافتة.
ثم، بسرعة، ضغطت على “E” على اليمين ودفعته نحو اليمين.
“هل … هل هذا هو مفتاح إعادة تشغيل المصعد؟” سأل ليو بصوت منخفض، وعيناه مثبتتان على الذراع الأحمر.
كان يتحرك نحو الأسفل، نحو أرقام أو رموز لم تكن موجودة على لوحة الأزرار الخارجية التي رأيناها في صالة الأستقبال.
ثم “S” في الأسفل ودفعته نحو الأسفل. وأخيرًا، “W” على اليسار ودفعته نحو اليسار.
“كلاك .. تشووونك!!!”
صدر صوت معدني حاد ومفاجئ، وهذه المرة، تحرك الذراع الأحمر الكبير بسهولة وسلاسة تحت يدي عندما سحبته نحوي بالكامل/
ببطء شديد في البداية، كأنه يستيقظ من سبات عميق !
كأنه كان ينتظر هذا الفعل السخيف طوال الوقت.
“لقد … لقد نجح! لقد تحرك!” صرخت نور بصوت مكتوم من الإثارة والارتياح، وهي تضرب إحدى الأيادي الزاحفة بمصباحها اليدوي.
اقترب ليو بسرعة، وحدق في الذراع بعينيه ثابتتين.
بدأت أبواب المصعد النحاسية الثقيلة تنغلق ببطء شديد، ببطء يثير الجنون.
ولكن .. للحظة، لم يحدث شيء.
عدل جلسته، واتكى بظهره على جدار المصعد.
“باااام!!!”
“تلك النقوش على أبواب المصعد في صالة الأستقبال … هل لاحظت أي تسلسل واضح في اتجاهات الأسهم أو الوجوه التي كانت عليها؟ أي نمط متكرر؟”
فجأة !!
لم يكن هناك وقت للتردد أو التفكير المطول.
“غرووووووووووول!!!”
وفجأة، وبدون سابق إنذار، اهتز المصعد بعنف، ليس اهتزاز سقوط هذه المرة، بل اهتزاز جانبي قوي، مصحوبًا بصوت صرير معدني حاد !
سمعنا زئيرًا مرعبًا وعاليًا، ليس من الأيادي الزاحفة، بل من عمق الممر المظلم الذي كنا قد أتينا منه.
حاولت أن أسحبه نحوي بكل ما أوتيت من قوة !
لا يزال عالقًا كأنه جزء من الجدار.
كان نفس الزئير الذي يشبه احتكاك الزجاج المكسور، زئير الكيان الشاحب
ولكن … لم يتحرك قيد أنملة !!
‘اللعنة! هل تفعيل هذا الذراع قد استدعاه مرة أخرى؟ أم أنه كان ينتظرنا طوال هذا الوقت؟’ فكرت، وشعرت بالهلع البارد يتسرب إلى عروقي.
حاولت أن أدفعه للأمام ..
“لقد عاد! يجب أن نخرج من هنا!” صرخ ليو، وهو يدفعني نحو الاتجاه الذي افترضنا أن المصعد فيه.
“نور! سام! إلى المصعد! فورًا!”
الأيادي الزاحفة، التي كانت تحاصرنا قبل لحظات، توقفت فجأة عن الحركة، ثم بدأت تتراجع بسرعة نحو الجدران اللحمية وتختفي فيها، كأنها تهرب من شيء أشد رعبًا منها.
‘هذا “الطابق العقابي” كان أسوأ بكثير مما توقعت.
كان هذا تأكيدًا كافيًا على أن مصدر الزئير المرعب لم يكن سوى الكيان الشاحب نفسه.
حكمت بناءً على الوضع.
‘حتى هم يخافون منه’، فكرت وأنا أركض خلف ليو، وأصوات خطواتنا الثقيلة تتردد بشكل مقلق في الممر اللزج ممزوجة بصوت انزلاق سريع وقوي يقترب منا من الخلف.
كأنه كان ينتظر هذا الفعل السخيف طوال الوقت.
“اغغغاا !!!”
“المصعد! أراه!” صرخت نور، وهي تشير إلى الوهج الخافت لأبواب المصعد النحاسية في نهاية الممر.
كلاك …”
كانت تبدو بعيدة بشكل يائس، والمسافة بيننا وبينها تتقلص ببطء شديد مقارنة بسرعة اقتراب ذلك الكابوس الرمادي.
“هوف هف هاف !” بدأت انفاسي تصبح ساخنة وقلبي يدق بشدة.
“أسرعوا! لا تتوقفوا!” صاح ليو، وهو يدفعنا أمامه، محاولاً تغطية انسحابنا.
“هوف هف هاف !” بدأت انفاسي تصبح ساخنة وقلبي يدق بشدة.
رئتي ساخنة !
‘N … E … S … W. هل يمكن أن يكون الأمر بهذه البساطة ؟’
كنا على وشك الوصول، وكان سام أوينز، بفضل خطواته الصامتة وقدرته على الاندماج مع الظلال القليلة، قد وصل بالفعل إلى باب المصعد وضغط على زر الفتح.
بدأت الأبواب النحاسية تنفتح ببطء مقلق، مصحوبة بصوت صرير معدني.
توقف للحظة .. ثم تحدث من جديد، يبدوا أنه تذكر.
نظرت إلى لوحة الأزرار الميتة.
“جررراااااغغغغ!!!”
لكن في تلك اللحظة، وبينما كانت نور تركض خلف سام، تعثرت قدمها فجأة بحافة بارزة ومقززة في الأرضية اللحمية، أو ربما بشيء لزج لم تره.
عدل جلسته، واتكى بظهره على جدار المصعد.
“ك-كااااه!!” صرخت نور وهي تسقط على ركبتيها بقوة، على بعد خطوات قليلة من باب المصعد المفتوح جزئيًا.
“N” في الأعلى، “S” في الأسفل، “E” على اليمين، و “W” على اليسار.
“جروووول!!”
“ليو،” همست بسرعة، والأيادي الزاحفة أصبحت على بعد أمتار قليلة منا.
في تلك اللحظة، كان الكيان الشاحب قد وصل إلينا تقريبًا، كأنه شبح منتقم يخرج من أعماق الجحيم.
رأيت ظله الطويل والنحيل يمتد فوق نور الملقاة على الأرض، وشعرت ببرودته الجليدية كأنه حاصد أرواح رمادي.
رفع ذراعه ذات المخالب الحادة والرمادية، مستعدًا لتمزيق نور التي كانت تحاول يائسة النهوض.
“ولكن بالنظر إلى أننا عالقون في ممر مصنوع من بقايا لحم وعظام، وأن هناك مجموعة من الأيادي المقطوعة المتعطشة للمسة بشرية دافئة تقترب منا بسرعة.”
‘لقد انتهى أمرها!’ صرخة يائسة انطلقت في ذهني.
في تلك اللحظة، كان الكيان الشاحب قد وصل إلينا تقريبًا، كأنه شبح منتقم يخرج من أعماق الجحيم.
حدقت في الذراع، وتجاهلت أصوات خدش الأيادي الزاحفة التي كانت تقترب منا مرة أخرى، بعد أن تلاشى تأثير تشتيت انتباه نور وسام.
لم يكن هناك وقت لفعل أي شيء. لم أكن أملك القوة أو السرعة للوصول إليها.
صدر صوت معدني حاد ومفاجئ، وهذه المرة، تحرك الذراع الأحمر الكبير بسهولة وسلاسة تحت يدي عندما سحبته نحوي بالكامل/
ولكن، في جزء من الثانية بدا وكأنه دهر، اندفع ليو فون فالكنهاين إلى الأمام بسرعة لم أتوقعها منه.
كان باردًا وثابتًا في مكانه بشكل محبط.
لم أكن متأكد تمامًا.
لم يحاول سحب نور، بل وقف مباشرة بينها وبين الكيان الشاحب، كدرع بشري أخير.
“ليو! لا!” صرخت، ولكن صوتي ضاع في زئير الكيان المرعب.
ببطء شديد في البداية، كأنه يستيقظ من سبات عميق !
لم يرفع ليو ذراعيه ليصد الضربة.
ولكن هذه المرة، لم يكن هناك ممر لحمي كريه ينتظرنا. ولم يكن بهو الفندق الذي دخلنا منه.
ربما أدرك، في تلك اللحظة الحاسمة، أنه لا يضاهي الكيان الشاحب قوة، وأن محاولة الصد ستكون بلا فائدة.
“ثم رمز يشبه الأفعى أو النهر يتدفق ويتجه إلى الأسفل (جنوب؟)، ثم … يد بشرية منحوتة كانت تشير بوضوح إلى اليسار (غرب؟).”
صرخة ألم مروعة، حقيقية، وممزقة خرجت من فم ليو، لكنه، وبقوة إرادة لا تصدق، لم يسقط. ظل واقفًا للحظة، وذراعه اليسرى تنزف بغزارة.
بدلاً من ذلك، وبشجاعة يائسة أو ربما بحساب تكتيكي أخير، عزز جسده بكل ما أستطاع من مانا في هذه اللحظة.
“غرووووووووووول!!!”
ووجه لكمة قوية ومباشرة بكل ما أوتي من قوة نحو صدر الكيان الشاحب الذي كان يندفع نحوه !!
“غرررررراااااا!!!”
‘اللعنة! هل تفعيل هذا الذراع قد استدعاه مرة أخرى؟ أم أنه كان ينتظرنا طوال هذا الوقت؟’ فكرت، وشعرت بالهلع البارد يتسرب إلى عروقي.
“كراااااااااااااااااك!!!”
‘شمال، شرق، جنوب، غرب’، كررت التسلسل في ذهني بسرعة.
حدث شيئان في نفس اللحظة.
‘حتى هم يخافون منه’، فكرت وأنا أركض خلف ليو، وأصوات خطواتنا الثقيلة تتردد بشكل مقلق في الممر اللزج ممزوجة بصوت انزلاق سريع وقوي يقترب منا من الخلف.
لكمة ليو، على الرغم من أنها لم تكن قوية بما يكفي لإيقاف الكيان أو إلحاق ضرر كبير به، إلا أنها ارتطمت بقفصه الصدري البارز وأجبرته على التباطؤ لجزء من الثانية، وربما أربكت هجومه.
ولكن في نفس اللحظة، انغرست مخالب الكيان الشاحب الحادة في ذراع ليو الممتدة، ومزقتها بوحشية.
“فوشش!!!”
ارتطم ليو بباب المصعد المفتوح نتيجة لقوة الضربة، وسقط إلى الداخل، وهو يتأوه من الألم.
نظرت إلى ليو، الذي أومأ برأسه بشكل حاسم، كأنه يقول “ليس لدينا الكثير من الخيارات الأخرى ..”
سمعت صوت تمزق اللحم وصوت طقطقة عظام خافتة ومقززة.
ليو كان يتأوه من الألم، ويمسك بذراعه الممزقة التي كانت تنزف بغزارة وتحول أرضية المصعد إلى بركة صغيرة من الدماء.
تم قذف ليو في الهواء !
“ثم رمز يشبه الأفعى أو النهر يتدفق ويتجه إلى الأسفل (جنوب؟)، ثم … يد بشرية منحوتة كانت تشير بوضوح إلى اليسار (غرب؟).”
رأيت الدم الأحمر الداكن يتناثر في الهواء بغزارة، ويرسم خطوطًا بشعة على الجدران اللحمية وعلى جسد ليو.
بيد مرتجفة، ضغطت على الثقب الذي يحمل حرف “N” في الأعلى، ودفعت الذراع قليلاً نحو الأعلى.
“اغغغاا !!!”
صرخة ألم مروعة، حقيقية، وممزقة خرجت من فم ليو، لكنه، وبقوة إرادة لا تصدق، لم يسقط. ظل واقفًا للحظة، وذراعه اليسرى تنزف بغزارة.
ثم، وبشكل مقزز، انفصلت ذراع الكيان الشاحب عن جسده.
جرح عميق وبشع أمتد من ظهر كفه حتى ساعده، كاشفًا عن لمحة من العظم الأبيض اللامع.
لقد أوقف الهجوم الموجه لنور … ولكنه دفع ثمنًا باهظًا للغاية.
‘اتجاهات البوصلة؟’ تساءلت، وشعرت بأن عقلي يبدأ في العمل بسرعة مرة أخرى. ‘
بدأت أبواب المصعد النحاسية تنفتح مرة أخرى.
“بوووم!!”
ارتطم ليو بباب المصعد المفتوح نتيجة لقوة الضربة، وسقط إلى الداخل، وهو يتأوه من الألم.
هذه المرة، بدلاً من محاولة سحبه أو دفعه بقوة، حاولت أن أديره أو أدفعه بشكل طفيف في الاتجاهات الأربعة بالترتيب الذي استنتجناه للتو.
‘هذا “الطابق العقابي” كان أسوأ بكثير مما توقعت.
استغلت نور تلك اللحظة الثمينة التي اشتراها لها ليو بدمائه، وزحفت بسرعة إلى داخل المصعد، وهي تبكي وتصرخ باسمه.
كان هناك أربعة ثقوب صغيرة ودائرية على جانب الذراع الأحمر، مرتبة في شكل مربع دقيق.
“ليو ..ل .يو !!”
سام كان قد ندخل بالفعل وكان يحاول سحب ليو إلى الداخل أكثر.
كانت تزحف نحونا بسرعة متزايدة، وأصوات خدش أصابعها العظمية على الأرضية اللحمية كانت كافية لجعل شعر رأسي يقف.
“فوشش!!!”
الكيان الشاحب، الذي بدا وكأنه تفاجأ قليلاً من هذه المقاومة الشرسة ومن طعم الدم الجديد، تردد للحظة، ثم استعاد تركيزه.
سام كان يحدق في الذراع المقطوعة التي كانت لا تزال تتلوى على الأرض، وعيناه متسعتان من الصدمة والاشمئزاز.
لم يكن هناك وقت لفعل أي شيء. لم أكن أملك القوة أو السرعة للوصول إليها.
“جررراااااغغغغ!!!”
“كلييك …”
وأطلق زئيرًا غاضبًا وهو يرى فريسته على وشك الهروب.
شمال، جنوب، شرق، غرب؟ ولكن ماذا يعني هذا بحق الجحيم؟ هذا الذراع لا يبدو وكأنه مصمم ليتحرك في تلك الاتجاهات الأربعة.’
‘هل يمكن أن يكون … تسلسل اتجاهات يجب إدخاله أو تفعيله على هذا الذراع؟’
‘إنه قادم!’ صرخت في ذهني.
“ك-كااااه!!” صرخت نور وهي تسقط على ركبتيها بقوة، على بعد خطوات قليلة من باب المصعد المفتوح جزئيًا.
ولكن أعرف من يستطيع.
باستيعاب متأخر قفزت إلى لوحة التحكم داخل المصعد، وضغطت على زر “إغلاق الباب” بكل قوتي، وأنا أرى الكيان الشاحب يندفع نحونا مرة أخرى، ومخالبه تمتد أمامنا !
حدث شيئان في نفس اللحظة.
“أسرع! أسرع أيها المصعد اللعين!” صرخت، والهلع يسيطر علي.
“كلييك …”
بدأت أبواب المصعد النحاسية الثقيلة تنغلق ببطء شديد، ببطء يثير الجنون.
“لقد عاد! يجب أن نخرج من هنا!” صرخ ليو، وهو يدفعني نحو الاتجاه الذي افترضنا أن المصعد فيه.
لم يحدث شيء سوى صوت طقطقة خافتة.
كان الكيان الشاحب على بعد خطوات قليلة … مترين … متر واحد…
حرف كان يبدو وكأنه عين بشرية مغلقة ومحاطة بدائرة من الأشواك الصغيرة، أو … رمز لبوابة صغيرة ومغلقة ومحمية، محفورة بعناية ودقة في المعدن القديم فوق المؤشر.
“دوووووووووووووووم!!!”
شمال، جنوب، شرق، غرب؟ ولكن ماذا يعني هذا بحق الجحيم؟ هذا الذراع لا يبدو وكأنه مصمم ليتحرك في تلك الاتجاهات الأربعة.’
في اللحظة التي كادت فيها الأبواب أن تنغلق بالكامل !
“غرووووووووووول!!!”
مد الكيان الشاحب إحدى ذراعيه النحيلتين ذات المخالب الحادة عبر الفتحة الضيقة المتبقية، محاولاً الإمساك بأي منا.
ولكن في نفس اللحظة، انغرست مخالب الكيان الشاحب الحادة في ذراع ليو الممتدة، ومزقتها بوحشية.
“لااااااااا!” صرخت نور.
سقطت على أرضية المصعد أمامنا، وهي لا تزال تتلوى بشكل خافت، وأصابعها ذات المخالب الحادة تتحرك بشكل متقطع.
ولكن أبواب المصعد، التي بدت وكأنها مصنوعة من فولاذ أقوى بكثير مما تبدو عليه.
“هل … هل هذا هو مفتاح إعادة تشغيل المصعد؟” سأل ليو بصوت منخفض، وعيناه مثبتتان على الذراع الأحمر.
أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت أن أتجاهل الرائحة الكريهة التي كانت تزداد سوءًا، وأمسكت بالذراع الأحمر الكبير بقوة.
“كراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك!!!”
سمعنا صوتًا مروعًا، صوت عظام تسحق ومعدن يلتوي.
الأيادي الزاحفة، التي كانت تحاصرنا قبل لحظات، توقفت فجأة عن الحركة، ثم بدأت تتراجع بسرعة نحو الجدران اللحمية وتختفي فيها، كأنها تهرب من شيء أشد رعبًا منها.
“ليو… ذراعك… يجب أن نوقف النزيف!” تمتمت نور، وهي تضغط على الجرح بقوة.
ثم، وبشكل مقزز، انفصلت ذراع الكيان الشاحب عن جسده.
الأيادي الزاحفة، التي كانت تحاصرنا قبل لحظات، توقفت فجأة عن الحركة، ثم بدأت تتراجع بسرعة نحو الجدران اللحمية وتختفي فيها، كأنها تهرب من شيء أشد رعبًا منها.
“لا أعرف على وجه اليقين، أيها القائد،” أجبته وأنا أمد يدي بحذر نحو الذراع، متجاهلاً المادة اللزجة التي كانت تغطيه.
“دام !!”
من المستحيل علي تذكر شيء شاهدته مرة واحدة.
سقطت على أرضية المصعد أمامنا، وهي لا تزال تتلوى بشكل خافت، وأصابعها ذات المخالب الحادة تتحرك بشكل متقطع.
ليو كان يتأوه من الألم، ويمسك بذراعه الممزقة التي كانت تنزف بغزارة وتحول أرضية المصعد إلى بركة صغيرة من الدماء.
“باااام!!!”
الكيان الشاحب، الذي بدا وكأنه تفاجأ قليلاً من هذه المقاومة الشرسة ومن طعم الدم الجديد، تردد للحظة، ثم استعاد تركيزه.
انغلقت الأبواب تمامًا، وعزلتنا عن بقية جسد الكيان الشاحب الذي كان يضرب الباب من الخارج بزئير غاضب ومحبط.
في اللحظة التي كادت فيها الأبواب أن تنغلق بالكامل !
“نعم … نعم، أعتقد أنني رأيت شيئًا. كان هناك وجه رئيسي ينظر إلى الأعلى (شمال؟)، ثم زهرة كبيرة تميل أوراقها بوضوح نحو اليمين (شرق؟)”
ثم، بسرعة، ضغطت على “E” على اليمين ودفعته نحو اليمين.
“هاف ! … هوف !! هف هاف !!!”
كلاك …”
سقطنا جميعًا على أرضية المصعد، نلهث، والرعب لا يزال يعتصر قلوبنا.
حاولت أن أسحبه نحوي بكل ما أوتيت من قوة !
ليو كان يتأوه من الألم، ويمسك بذراعه الممزقة التي كانت تنزف بغزارة وتحول أرضية المصعد إلى بركة صغيرة من الدماء.
شيء لم أتوقعه على الإطلاق، وشيء جعل شعر رأسي يقف مرة أخرى، ولكن هذه المرة، ليس من الخوف المباشر فقط … بل من الغرابة لما رأته عيناي.
نور كانت تبكي بصمت، وتحاول مساعدة ليو بقطعة قماش أخرى من ملابسها.
توقف المؤشر أخيرًا، ليس على رقم، بل على … حرف غريب لم أره من قبل.
سام كان يحدق في الذراع المقطوعة التي كانت لا تزال تتلوى على الأرض، وعيناه متسعتان من الصدمة والاشمئزاز.
“لا أعرف على وجه اليقين، أيها القائد،” أجبته وأنا أمد يدي بحذر نحو الذراع، متجاهلاً المادة اللزجة التي كانت تغطيه.
أنا .. فكنت أحدق في تلك الذراع، ثم في أبواب المصعد المغلقة، وشعرت بمزيج من الارتياح المرير، والذنب تجاه ليو، والرعب الذي لا يوصف مما رأيناه للتو.
لقد نجونا … بالكاد.
باستيعاب متأخر قفزت إلى لوحة التحكم داخل المصعد، وضغطت على زر “إغلاق الباب” بكل قوتي، وأنا أرى الكيان الشاحب يندفع نحونا مرة أخرى، ومخالبه تمتد أمامنا !
وبفضل تضحية ليو المروعة، وبفضل “قوة” هذا المصعد اللعين الذي يبدو أنه لا يرحم أي شيء يحاول إعاقته.
‘لقد كدنا أن نموت جميعًا’، فكرت، وشعرت بأن ساقي لا تزالان ترتجفان بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
“كيكااك !!”
‘هذا “الطابق العقابي” كان أسوأ بكثير مما توقعت.
‘هذا “الطابق العقابي” كان أسوأ بكثير مما توقعت.
و”مقيم” هذا الطابق … إنه وحش حقيقي، كابوس لا يمكن وصفه.’
ببطء شديد في البداية، كأنه يستيقظ من سبات عميق !
“ليو… ذراعك… يجب أن نوقف النزيف!” تمتمت نور، وهي تضغط على الجرح بقوة.
‘بالطبع لن يكون الأمر بهذه السهولة.’
“سأكون … بخير،” قال ليو بصعوبة، وأسنانه تصطك من الألم.
ولكن هذه المرة، لم يكن هناك ممر لحمي كريه ينتظرنا. ولم يكن بهو الفندق الذي دخلنا منه.
“المهم … أننا خرجنا من هناك …”
لقد أوقف الهجوم الموجه لنور … ولكنه دفع ثمنًا باهظًا للغاية.
عدل جلسته، واتكى بظهره على جدار المصعد.
ولكن .. للحظة، لم يحدث شيء.
“هف .. هوف ! هاف !”كنت التقاط انفاسي بصعوبة.
كأنه كان ينتظر هذا الفعل السخيف طوال الوقت.
مد الكيان الشاحب إحدى ذراعيه النحيلتين ذات المخالب الحادة عبر الفتحة الضيقة المتبقية، محاولاً الإمساك بأي منا.
” الآن … يجب أن نجد طريقة لتشغيل هذا المصعد اللعين … وإلا فإن كل هذا … كان بلا فائدة.”
ولكن أعرف من يستطيع.
نظرت إلى لوحة الأزرار الميتة.
“باااام!!!”
لكمة ليو، على الرغم من أنها لم تكن قوية بما يكفي لإيقاف الكيان أو إلحاق ضرر كبير به، إلا أنها ارتطمت بقفصه الصدري البارز وأجبرته على التباطؤ لجزء من الثانية، وربما أربكت هجومه.
ثم إلى مؤشر الطوابق القديم، الذي كان لا يزال عالقًا في مكانه الغامض.
“تلك النقوش على أبواب المصعد في صالة الأستقبال … هل لاحظت أي تسلسل واضح في اتجاهات الأسهم أو الوجوه التي كانت عليها؟ أي نمط متكرر؟”
ذراع التحكم الأحمر الذي فعلناه … ماذا فعل بالضبط؟
“بوم !!”
سام كان يحدق في الذراع المقطوعة التي كانت لا تزال تتلوى على الأرض، وعيناه متسعتان من الصدمة والاشمئزاز.
وفجأة، وبدون سابق إنذار، اهتز المصعد بعنف، ليس اهتزاز سقوط هذه المرة، بل اهتزاز جانبي قوي، مصحوبًا بصوت صرير معدني حاد !
ولكن هذه المرة، لم يكن هناك ممر لحمي كريه ينتظرنا. ولم يكن بهو الفندق الذي دخلنا منه.
كأن التروس القديمة والمنسية قد بدأت تدور مرة أخرى، مستجيبة لنداء الذراع الأحمر.
مع الضغط الخفيف على الثقب المقابل لكل اتجاه كأنه زر.
الأضواء الخافتة والمتقطعة في المقصورة بدأت تومض بشكل أسرع وأكثر انتظامًا.
كنت على وشك أن أبدأ في البحث عن أي رموز أو نقوش أخرى حول الذراع، عندما لاحظت شيئًا غريبًا لم أنتبه له في البداية بسبب الظلام والتوتر.
ثم … استقرت على وهج أصفر باهت ومقلق، يلقي بظلال طويلة وراقصة على وجوهنا الشاحبة وعلى الذراع المقطوعة التي كانت لا تزال تتلوى بشكل خافت على الأرض.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
والمؤشر القديم للطوابق … ذلك العقرب الصدئ الذي كان يبدو ميتًا … بدأ يتحرك.
سمعنا زئيرًا مرعبًا وعاليًا، ليس من الأيادي الزاحفة، بل من عمق الممر المظلم الذي كنا قد أتينا منه.
ببطء شديد في البداية، كأنه يستيقظ من سبات عميق !
‘لقد كدنا أن نموت جميعًا’، فكرت، وشعرت بأن ساقي لا تزالان ترتجفان بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
ثم بشكل أسرع قليلاً، تجاوز المؤشر الطابق الأرضي “G”، وتجاوز القبو “B” الذي لم نره من قبل، ثم بدأ في الصعود … أو الهبوط؟
كانت تبدو بعيدة بشكل يائس، والمسافة بيننا وبينها تتقلص ببطء شديد مقارنة بسرعة اقتراب ذلك الكابوس الرمادي.
لم أكن متأكد تمامًا.
عدل جلسته، واتكى بظهره على جدار المصعد.
كان يتحرك نحو الأسفل، نحو أرقام أو رموز لم تكن موجودة على لوحة الأزرار الخارجية التي رأيناها في صالة الأستقبال.
مع الضغط الخفيف على الثقب المقابل لكل اتجاه كأنه زر.
“سأكون … بخير،” قال ليو بصعوبة، وأسنانه تصطك من الألم.
“كيكااك !!”
توقف المؤشر أخيرًا، ليس على رقم، بل على … حرف غريب لم أره من قبل.
حرف كان يبدو وكأنه عين بشرية مغلقة ومحاطة بدائرة من الأشواك الصغيرة، أو … رمز لبوابة صغيرة ومغلقة ومحمية، محفورة بعناية ودقة في المعدن القديم فوق المؤشر.
ثم، وببطء شديد ومقلق، مصحوبًا بصوت صرير معدني خافت وهسهسة بخار كأن آلة قديمة تستعد لفتح فمها.
بدأت أبواب المصعد النحاسية تنفتح مرة أخرى.
“ليو،” همست بسرعة، والأيادي الزاحفة أصبحت على بعد أمتار قليلة منا.
ولكن هذه المرة، لم يكن هناك ممر لحمي كريه ينتظرنا. ولم يكن بهو الفندق الذي دخلنا منه.
لم أكن متأكد تمامًا.
صدر صوت معدني حاد ومفاجئ، وهذه المرة، تحرك الذراع الأحمر الكبير بسهولة وسلاسة تحت يدي عندما سحبته نحوي بالكامل/
كان هناك … شيء آخر تمامًا.
صرخة ألم مروعة، حقيقية، وممزقة خرجت من فم ليو، لكنه، وبقوة إرادة لا تصدق، لم يسقط. ظل واقفًا للحظة، وذراعه اليسرى تنزف بغزارة.
“ها !!” أتسعت عيني.
لكمة ليو، على الرغم من أنها لم تكن قوية بما يكفي لإيقاف الكيان أو إلحاق ضرر كبير به، إلا أنها ارتطمت بقفصه الصدري البارز وأجبرته على التباطؤ لجزء من الثانية، وربما أربكت هجومه.
لم يكن هناك وقت للتردد أو التحليل المطول.
شيء لم أتوقعه على الإطلاق، وشيء جعل شعر رأسي يقف مرة أخرى، ولكن هذه المرة، ليس من الخوف المباشر فقط … بل من الغرابة لما رأته عيناي.
