Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 31

مصعد بهو [4]
PDF

مصعد بهو [4]

 

 

كان مغطى بطبقة رقيقة من مادة لزجة وشفافة، وكان ينبض بضوء أحمر خافت ومتقطع.

بدأت أبواب المصعد النحاسية تنفتح مرة أخرى.

 

“أسرعوا! لا تتوقفوا!” صاح ليو، وهو يدفعنا أمامه، محاولاً تغطية انسحابنا.

حدقت في الذراع، وتجاهلت أصوات خدش الأيادي الزاحفة التي كانت تقترب منا مرة أخرى، بعد أن تلاشى تأثير تشتيت انتباه نور وسام.

 

 

 

“هل … هل هذا هو مفتاح إعادة تشغيل المصعد؟” سأل ليو بصوت منخفض، وعيناه مثبتتان على الذراع الأحمر.

 

 

 

ملامحه لا تزال تحمل ذلك المزيج من الأمل الحذر والشك العميق.

 

 

“لقد … لقد نجح! لقد تحرك!” صرخت نور بصوت مكتوم من الإثارة والارتياح، وهي تضرب إحدى الأيادي الزاحفة بمصباحها اليدوي.

لم يكن هناك وقت للتردد أو التحليل المطول.

لا يزال عالقًا كأنه جزء من الجدار.

 

 

“لا أعرف على وجه اليقين، أيها القائد،” أجبته وأنا أمد يدي بحذر نحو الذراع، متجاهلاً المادة اللزجة التي كانت تغطيه.

 

 

سمعنا زئيرًا مرعبًا وعاليًا، ليس من الأيادي الزاحفة، بل من عمق الممر المظلم الذي كنا قد أتينا منه.

“ولكن بالنظر إلى أننا عالقون في ممر مصنوع من بقايا لحم وعظام، وأن هناك مجموعة من الأيادي المقطوعة المتعطشة للمسة بشرية دافئة تقترب منا بسرعة.”

 

 

 

حكمت بناءً على الوضع.

 

 

 

“أعتقد أن أي شيء يشبه آلية تحكم محتملة يستحق المحاولة … حتى لو كان ذلك يعني أننا قد نفجر هذا الطابق اللعين بأنفسنا.”

 

 

“ك-كااااه!!” صرخت نور وهي تسقط على ركبتيها بقوة، على بعد خطوات قليلة من باب المصعد المفتوح جزئيًا.

“كليك ! … كلييك ! .. كلييك !”

كان هناك … شيء آخر تمامًا.

 

 

الأيادي الزاحفة، بعيونها الحمراء المتوهجة، كانت قد تجاوزت بالفعل منطقة الظلال التي خلقها سام.

 

 

 

كانت تزحف نحونا بسرعة متزايدة، وأصوات خدش أصابعها العظمية على الأرضية اللحمية كانت كافية لجعل شعر رأسي يقف.

 

 

ثم إلى مؤشر الطوابق القديم، الذي كان لا يزال عالقًا في مكانه الغامض.

“ماذا تنتظر، آدم؟!” حثتني نور، وصوتها يرتجف قليلاً من الخوف أو من مظهر الأيادي المقززة التي تندفع نحونا.

كان نفس الزئير الذي يشبه احتكاك الزجاج المكسور، زئير الكيان الشاحب

 

 

“اسحبه! أو ادفعه! افعل شيئًا قبل أن تصبح أصابعنا جزءًا منهم!”

باستيعاب متأخر قفزت إلى لوحة التحكم داخل المصعد، وضغطت على زر “إغلاق الباب” بكل قوتي، وأنا أرى الكيان الشاحب يندفع نحونا مرة أخرى، ومخالبه تمتد أمامنا !

 

 

نظرت إلى ليو، الذي أومأ برأسه بشكل حاسم، كأنه يقول “ليس لدينا الكثير من الخيارات الأخرى ..”

سام كان قد ندخل بالفعل وكان يحاول سحب ليو إلى الداخل أكثر.

 

“هف .. هوف ! هاف !”كنت التقاط انفاسي بصعوبة.

 

بدلاً من ذلك، وبشجاعة يائسة أو ربما بحساب تكتيكي أخير، عزز جسده بكل ما أستطاع من مانا في هذه اللحظة.

 

 

أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت أن أتجاهل الرائحة الكريهة التي كانت تزداد سوءًا، وأمسكت بالذراع الأحمر الكبير بقوة.

كان هناك رمز واحد تكرر عدة مرات، رمز كان يبدو وكأنه … بوصلة مشوهة، سهمها الرئيسي يشير إلى اتجاه معين.

 

‘هل يمكن أن يكون … تسلسل اتجاهات يجب إدخاله أو تفعيله على هذا الذراع؟’

كان باردًا وثابتًا في مكانه بشكل محبط.

 

 

“ها !!” أتسعت عيني.

حاولت أن أسحبه نحوي بكل ما أوتيت من قوة !

 

 

سقطنا جميعًا على أرضية المصعد، نلهث، والرعب لا يزال يعتصر قلوبنا.

 

 

 

 

 

استغلت نور تلك اللحظة الثمينة التي اشتراها لها ليو بدمائه، وزحفت بسرعة إلى داخل المصعد، وهي تبكي وتصرخ باسمه.

 

 

 

 

“اغغ!!” أنين خافت خرج مني أثناء سحبه.

 

 

“غرووووووووووول!!!”

ولكن … لم يتحرك قيد أنملة !!

 

 

 

حاولت أن أدفعه للأمام ..

“ثم رمز يشبه الأفعى أو النهر يتدفق ويتجه إلى الأسفل (جنوب؟)، ثم … يد بشرية منحوتة كانت تشير بوضوح إلى اليسار (غرب؟).”

 

 

لا يزال عالقًا كأنه جزء من الجدار.

صدر صوت معدني حاد ومفاجئ، وهذه المرة، تحرك الذراع الأحمر الكبير بسهولة وسلاسة تحت يدي عندما سحبته نحوي بالكامل/

 

 

‘اللعنة! اللعنة على هذه البوابات السخيفة وألغازها الملتوية!’ صرخت في ذهني بإحباط.

وأطلق زئيرًا غاضبًا وهو يرى فريسته على وشك الهروب.

 

بوصلة !

‘بالطبع لن يكون الأمر بهذه السهولة.’

حدث شيئان في نفس اللحظة.

 

“أسرع! أسرع أيها المصعد اللعين!” صرخت، والهلع يسيطر علي.

 

سمعنا صوتًا مروعًا، صوت عظام تسحق ومعدن يلتوي.

 

 

كنت على وشك أن أبدأ في البحث عن أي رموز أو نقوش أخرى حول الذراع، عندما لاحظت شيئًا غريبًا لم أنتبه له في البداية بسبب الظلام والتوتر.

 

 

 

كان هناك أربعة ثقوب صغيرة ودائرية على جانب الذراع الأحمر، مرتبة في شكل مربع دقيق.

بيد مرتجفة، ضغطت على الثقب الذي يحمل حرف “N” في الأعلى، ودفعت الذراع قليلاً نحو الأعلى.

 

سقطنا جميعًا على أرضية المصعد، نلهث، والرعب لا يزال يعتصر قلوبنا.

وبجانب كل ثقب، كان هناك حرف صغير محفور بشكل باهت وعميق في المعدن، بالكاد يمكن رؤيته.

 

 

أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت أن أتجاهل الرائحة الكريهة التي كانت تزداد سوءًا، وأمسكت بالذراع الأحمر الكبير بقوة.

“N” في الأعلى، “S” في الأسفل، “E” على اليمين، و “W” على اليسار.

 

 

“ولكن بالنظر إلى أننا عالقون في ممر مصنوع من بقايا لحم وعظام، وأن هناك مجموعة من الأيادي المقطوعة المتعطشة للمسة بشرية دافئة تقترب منا بسرعة.”

‘اتجاهات البوصلة؟’ تساءلت، وشعرت بأن عقلي يبدأ في العمل بسرعة مرة أخرى. ‘

 

 

 

شمال، جنوب، شرق، غرب؟ ولكن ماذا يعني هذا بحق الجحيم؟ هذا الذراع لا يبدو وكأنه مصمم ليتحرك في تلك الاتجاهات الأربعة.’

“دام !!”

 

الأضواء الخافتة والمتقطعة في المقصورة بدأت تومض بشكل أسرع وأكثر انتظامًا.

“ليو،” همست بسرعة، والأيادي الزاحفة أصبحت على بعد أمتار قليلة منا.

 

 

 

“هل ترى هذه الحروف؟ .. على الذراع .. هل تعني لك شيئًا في سياق هذا المكان؟”

وبجانب كل ثقب، كان هناك حرف صغير محفور بشكل باهت وعميق في المعدن، بالكاد يمكن رؤيته.

 

“جروووول!!”

اقترب ليو بسرعة، وحدق في الذراع بعينيه ثابتتين.

 

 

‘N … E … S … W. هل يمكن أن يكون الأمر بهذه البساطة ؟’

“اتجاهات البوصلة … ولكن كيف يمكننا استخدامها هنا؟ هذا الذراع لا يبدو وكأنه يتحرك في تلك الاتجاهات. هل هي مجرد رموز زخرفية؟”

 

 

 

بوصلة !

 

 

 

“ها !” ثم، ومضة من الإلهام خطرت ببالي كصاعقة.

 

 

 

تذكرت النقوش الغريبة والمعقدة على أبواب المصعد النحاسية في صالة الأستقبال، تلك الوجوه الملتوية والأزهار التي بدت وكأنها تتغير وتتلوى إذا حدقت فيها لفترة طويلة.

 

 

 

كان هناك رمز واحد تكرر عدة مرات، رمز كان يبدو وكأنه … بوصلة مشوهة، سهمها الرئيسي يشير إلى اتجاه معين.

 

 

 

ثم يتفرع منه أسهم أصغر تشير إلى اتجاهات أخرى بترتيب معين.

 

 

حاولت أن أدفعه للأمام ..

‘هل يمكن أن يكون … تسلسل اتجاهات يجب إدخاله أو تفعيله على هذا الذراع؟’

 

 

 

من المستحيل علي تذكر شيء شاهدته مرة واحدة.

 

 

كأنه كان ينتظر هذا الفعل السخيف طوال الوقت.

ولكن أعرف من يستطيع.

 

 

كان الكيان الشاحب على بعد خطوات قليلة … مترين … متر واحد…

 

سمعت صوت تمزق اللحم وصوت طقطقة عظام خافتة ومقززة.

 

 

“ليو،” قلت بسرعة، والأصوات المقززة للأيادي الزاحفة أصبحت قريبة بشكل خطير.

‘N … E … S … W. هل يمكن أن يكون الأمر بهذه البساطة ؟’

 

 

“تلك النقوش على أبواب المصعد في صالة الأستقبال … هل لاحظت أي تسلسل واضح في اتجاهات الأسهم أو الوجوه التي كانت عليها؟ أي نمط متكرر؟”

 

 

“N” في الأعلى، “S” في الأسفل، “E” على اليمين، و “W” على اليسار.

فكر ليو للحظة، وعيناه تضيقان وهو يسترجع الصورة المعقدة في ذهنه الخارق.

 

 

الأيادي الزاحفة الأولى كانت قد بدأت بالفعل في محاولة تسلق ساقي ليو، وهو يركلها بغضب واشمئزاز.

“نعم … نعم، أعتقد أنني رأيت شيئًا. كان هناك وجه رئيسي ينظر إلى الأعلى (شمال؟)، ثم زهرة كبيرة تميل أوراقها بوضوح نحو اليمين (شرق؟)”

في تلك اللحظة، كان الكيان الشاحب قد وصل إلينا تقريبًا، كأنه شبح منتقم يخرج من أعماق الجحيم.

 

 

توقف للحظة .. ثم تحدث من جديد، يبدوا أنه تذكر.

ثم إلى مؤشر الطوابق القديم، الذي كان لا يزال عالقًا في مكانه الغامض.

 

 

“ثم رمز يشبه الأفعى أو النهر يتدفق ويتجه إلى الأسفل (جنوب؟)، ثم … يد بشرية منحوتة كانت تشير بوضوح إلى اليسار (غرب؟).”

 

 

 

‘شمال، شرق، جنوب، غرب’، كررت التسلسل في ذهني بسرعة.

 

 

“N” في الأعلى، “S” في الأسفل، “E” على اليمين، و “W” على اليسار.

‘N … E … S … W. هل يمكن أن يكون الأمر بهذه البساطة ؟’

 

 

“ليو،” قلت بسرعة، والأصوات المقززة للأيادي الزاحفة أصبحت قريبة بشكل خطير.

 

عدل جلسته، واتكى بظهره على جدار المصعد.

 

 

لم يكن هناك وقت للتردد أو التفكير المطول.

 

 

‘حتى هم يخافون منه’، فكرت وأنا أركض خلف ليو، وأصوات خطواتنا الثقيلة تتردد بشكل مقلق في الممر اللزج ممزوجة بصوت انزلاق سريع وقوي يقترب منا من الخلف.

 

توقف المؤشر أخيرًا، ليس على رقم، بل على … حرف غريب لم أره من قبل.

 

 

“أغربي أيتها الأشياء الحقيرة !”

 

 

الأضواء الخافتة والمتقطعة في المقصورة بدأت تومض بشكل أسرع وأكثر انتظامًا.

 

بدأت الأبواب النحاسية تنفتح ببطء مقلق، مصحوبة بصوت صرير معدني.

 

نظرت إلى ليو، الذي أومأ برأسه بشكل حاسم، كأنه يقول “ليس لدينا الكثير من الخيارات الأخرى ..”

الأيادي الزاحفة الأولى كانت قد بدأت بالفعل في محاولة تسلق ساقي ليو، وهو يركلها بغضب واشمئزاز.

توقف المؤشر أخيرًا، ليس على رقم، بل على … حرف غريب لم أره من قبل.

 

“أغربي أيتها الأشياء الحقيرة !”

“سأجرب شيئًا!” صرخت، وأمسكت بالذراع الأحمر الكبير مرة أخرى.

“ليو،” همست بسرعة، والأيادي الزاحفة أصبحت على بعد أمتار قليلة منا.

 

 

هذه المرة، بدلاً من محاولة سحبه أو دفعه بقوة، حاولت أن أديره أو أدفعه بشكل طفيف في الاتجاهات الأربعة بالترتيب الذي استنتجناه للتو.

 

 

“دوووووووووووووووم!!!”

مع الضغط الخفيف على الثقب المقابل لكل اتجاه كأنه زر.

 

 

 

بيد مرتجفة، ضغطت على الثقب الذي يحمل حرف “N” في الأعلى، ودفعت الذراع قليلاً نحو الأعلى.

الأيادي الزاحفة، التي كانت تحاصرنا قبل لحظات، توقفت فجأة عن الحركة، ثم بدأت تتراجع بسرعة نحو الجدران اللحمية وتختفي فيها، كأنها تهرب من شيء أشد رعبًا منها.

 

 

كلاك …”

 

 

 

لم يحدث شيء سوى صوت طقطقة خافتة.

وبجانب كل ثقب، كان هناك حرف صغير محفور بشكل باهت وعميق في المعدن، بالكاد يمكن رؤيته.

 

 

ثم، بسرعة، ضغطت على “E” على اليمين ودفعته نحو اليمين.

“نعم … نعم، أعتقد أنني رأيت شيئًا. كان هناك وجه رئيسي ينظر إلى الأعلى (شمال؟)، ثم زهرة كبيرة تميل أوراقها بوضوح نحو اليمين (شرق؟)”

 

 

ثم “S” في الأسفل ودفعته نحو الأسفل. وأخيرًا، “W” على اليسار ودفعته نحو اليسار.

صرخة ألم مروعة، حقيقية، وممزقة خرجت من فم ليو، لكنه، وبقوة إرادة لا تصدق، لم يسقط. ظل واقفًا للحظة، وذراعه اليسرى تنزف بغزارة.

 

“سأكون … بخير،” قال ليو بصعوبة، وأسنانه تصطك من الألم.

“كلاك .. تشووونك!!!”

“كليك ! … كلييك ! .. كلييك !”

 

‘اللعنة! هل تفعيل هذا الذراع قد استدعاه مرة أخرى؟ أم أنه كان ينتظرنا طوال هذا الوقت؟’ فكرت، وشعرت بالهلع البارد يتسرب إلى عروقي.

صدر صوت معدني حاد ومفاجئ، وهذه المرة، تحرك الذراع الأحمر الكبير بسهولة وسلاسة تحت يدي عندما سحبته نحوي بالكامل/

 

 

 

كأنه كان ينتظر هذا الفعل السخيف طوال الوقت.

 

 

 

“لقد … لقد نجح! لقد تحرك!” صرخت نور بصوت مكتوم من الإثارة والارتياح، وهي تضرب إحدى الأيادي الزاحفة بمصباحها اليدوي.

 

 

 

ولكن .. للحظة، لم يحدث شيء.

ولكن أعرف من يستطيع.

 

 

 

 

 

 

فجأة !!

“ثم رمز يشبه الأفعى أو النهر يتدفق ويتجه إلى الأسفل (جنوب؟)، ثم … يد بشرية منحوتة كانت تشير بوضوح إلى اليسار (غرب؟).”

 

 

“غرووووووووووول!!!”

“المهم … أننا خرجنا من هناك …”

 

‘اللعنة! اللعنة على هذه البوابات السخيفة وألغازها الملتوية!’ صرخت في ذهني بإحباط.

سمعنا زئيرًا مرعبًا وعاليًا، ليس من الأيادي الزاحفة، بل من عمق الممر المظلم الذي كنا قد أتينا منه.

“هل ترى هذه الحروف؟ .. على الذراع .. هل تعني لك شيئًا في سياق هذا المكان؟”

 

كان مغطى بطبقة رقيقة من مادة لزجة وشفافة، وكان ينبض بضوء أحمر خافت ومتقطع.

كان نفس الزئير الذي يشبه احتكاك الزجاج المكسور، زئير الكيان الشاحب

سقطنا جميعًا على أرضية المصعد، نلهث، والرعب لا يزال يعتصر قلوبنا.

 

“المهم … أننا خرجنا من هناك …”

‘اللعنة! هل تفعيل هذا الذراع قد استدعاه مرة أخرى؟ أم أنه كان ينتظرنا طوال هذا الوقت؟’ فكرت، وشعرت بالهلع البارد يتسرب إلى عروقي.

 

 

لم يكن هناك وقت للتردد أو التفكير المطول.

“لقد عاد! يجب أن نخرج من هنا!” صرخ ليو، وهو يدفعني نحو الاتجاه الذي افترضنا أن المصعد فيه.

ارتطم ليو بباب المصعد المفتوح نتيجة لقوة الضربة، وسقط إلى الداخل، وهو يتأوه من الألم.

 

 

“نور! سام! إلى المصعد! فورًا!”

 

 

كان مغطى بطبقة رقيقة من مادة لزجة وشفافة، وكان ينبض بضوء أحمر خافت ومتقطع.

الأيادي الزاحفة، التي كانت تحاصرنا قبل لحظات، توقفت فجأة عن الحركة، ثم بدأت تتراجع بسرعة نحو الجدران اللحمية وتختفي فيها، كأنها تهرب من شيء أشد رعبًا منها.

سام كان يحدق في الذراع المقطوعة التي كانت لا تزال تتلوى على الأرض، وعيناه متسعتان من الصدمة والاشمئزاز.

 

 

كان هذا تأكيدًا كافيًا على أن مصدر الزئير المرعب لم يكن سوى الكيان الشاحب نفسه.

 

 

 

‘حتى هم يخافون منه’، فكرت وأنا أركض خلف ليو، وأصوات خطواتنا الثقيلة تتردد بشكل مقلق في الممر اللزج ممزوجة بصوت انزلاق سريع وقوي يقترب منا من الخلف.

“ليو… ذراعك… يجب أن نوقف النزيف!” تمتمت نور، وهي تضغط على الجرح بقوة.

 

 

“المصعد! أراه!” صرخت نور، وهي تشير إلى الوهج الخافت لأبواب المصعد النحاسية في نهاية الممر.

 

 

“هوف هف هاف !” بدأت انفاسي تصبح ساخنة وقلبي يدق بشدة.

 

“هوف هف هاف !” بدأت انفاسي تصبح ساخنة وقلبي يدق بشدة.

 

 

كانت تبدو بعيدة بشكل يائس، والمسافة بيننا وبينها تتقلص ببطء شديد مقارنة بسرعة اقتراب ذلك الكابوس الرمادي.

شيء لم أتوقعه على الإطلاق، وشيء جعل شعر رأسي يقف مرة أخرى، ولكن هذه المرة، ليس من الخوف المباشر فقط … بل من الغرابة لما رأته عيناي.

 

“المهم … أننا خرجنا من هناك …”

“أسرعوا! لا تتوقفوا!” صاح ليو، وهو يدفعنا أمامه، محاولاً تغطية انسحابنا.

 

 

كان هناك رمز واحد تكرر عدة مرات، رمز كان يبدو وكأنه … بوصلة مشوهة، سهمها الرئيسي يشير إلى اتجاه معين.

“هوف هف هاف !” بدأت انفاسي تصبح ساخنة وقلبي يدق بشدة.

 

 

حكمت بناءً على الوضع.

رئتي ساخنة !

“دوووووووووووووووم!!!”

 

“ك-كااااه!!” صرخت نور وهي تسقط على ركبتيها بقوة، على بعد خطوات قليلة من باب المصعد المفتوح جزئيًا.

 

عدل جلسته، واتكى بظهره على جدار المصعد.

 

 

كنا على وشك الوصول، وكان سام أوينز، بفضل خطواته الصامتة وقدرته على الاندماج مع الظلال القليلة، قد وصل بالفعل إلى باب المصعد وضغط على زر الفتح.

كان هناك رمز واحد تكرر عدة مرات، رمز كان يبدو وكأنه … بوصلة مشوهة، سهمها الرئيسي يشير إلى اتجاه معين.

 

بوصلة !

بدأت الأبواب النحاسية تنفتح ببطء مقلق، مصحوبة بصوت صرير معدني.

 

 

 

 

سقطت على أرضية المصعد أمامنا، وهي لا تزال تتلوى بشكل خافت، وأصابعها ذات المخالب الحادة تتحرك بشكل متقطع.

 

 

لكن في تلك اللحظة، وبينما كانت نور تركض خلف سام، تعثرت قدمها فجأة بحافة بارزة ومقززة في الأرضية اللحمية، أو ربما بشيء لزج لم تره.

“هف .. هوف ! هاف !”كنت التقاط انفاسي بصعوبة.

 

سمعنا زئيرًا مرعبًا وعاليًا، ليس من الأيادي الزاحفة، بل من عمق الممر المظلم الذي كنا قد أتينا منه.

“ك-كااااه!!” صرخت نور وهي تسقط على ركبتيها بقوة، على بعد خطوات قليلة من باب المصعد المفتوح جزئيًا.

“اتجاهات البوصلة … ولكن كيف يمكننا استخدامها هنا؟ هذا الذراع لا يبدو وكأنه يتحرك في تلك الاتجاهات. هل هي مجرد رموز زخرفية؟”

 

 

“جروووول!!”

 

 

مع الضغط الخفيف على الثقب المقابل لكل اتجاه كأنه زر.

في تلك اللحظة، كان الكيان الشاحب قد وصل إلينا تقريبًا، كأنه شبح منتقم يخرج من أعماق الجحيم.

 

 

 

رأيت ظله الطويل والنحيل يمتد فوق نور الملقاة على الأرض، وشعرت ببرودته الجليدية كأنه حاصد أرواح رمادي.

ثم، وبشكل مقزز، انفصلت ذراع الكيان الشاحب عن جسده.

 

 

رفع ذراعه ذات المخالب الحادة والرمادية، مستعدًا لتمزيق نور التي كانت تحاول يائسة النهوض.

 

 

“هل ترى هذه الحروف؟ .. على الذراع .. هل تعني لك شيئًا في سياق هذا المكان؟”

‘لقد انتهى أمرها!’ صرخة يائسة انطلقت في ذهني.

لم يكن هناك وقت لفعل أي شيء. لم أكن أملك القوة أو السرعة للوصول إليها.

 

 

لم يكن هناك وقت لفعل أي شيء. لم أكن أملك القوة أو السرعة للوصول إليها.

 

 

“نور! سام! إلى المصعد! فورًا!”

ولكن، في جزء من الثانية بدا وكأنه دهر، اندفع ليو فون فالكنهاين إلى الأمام بسرعة لم أتوقعها منه.

لم يرفع ليو ذراعيه ليصد الضربة.

 

 

 

وبفضل تضحية ليو المروعة، وبفضل “قوة” هذا المصعد اللعين الذي يبدو أنه لا يرحم أي شيء يحاول إعاقته.

 

‘لقد كدنا أن نموت جميعًا’، فكرت، وشعرت بأن ساقي لا تزالان ترتجفان بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

لم يحاول سحب نور، بل وقف مباشرة بينها وبين الكيان الشاحب، كدرع بشري أخير.

كان باردًا وثابتًا في مكانه بشكل محبط.

 

فجأة !!

“ليو! لا!” صرخت، ولكن صوتي ضاع في زئير الكيان المرعب.

 

 

سقطت على أرضية المصعد أمامنا، وهي لا تزال تتلوى بشكل خافت، وأصابعها ذات المخالب الحادة تتحرك بشكل متقطع.

لم يرفع ليو ذراعيه ليصد الضربة.

“ولكن بالنظر إلى أننا عالقون في ممر مصنوع من بقايا لحم وعظام، وأن هناك مجموعة من الأيادي المقطوعة المتعطشة للمسة بشرية دافئة تقترب منا بسرعة.”

 

 

ربما أدرك، في تلك اللحظة الحاسمة، أنه لا يضاهي الكيان الشاحب قوة، وأن محاولة الصد ستكون بلا فائدة.

كان باردًا وثابتًا في مكانه بشكل محبط.

 

 

 

“هل … هل هذا هو مفتاح إعادة تشغيل المصعد؟” سأل ليو بصوت منخفض، وعيناه مثبتتان على الذراع الأحمر.

 

 

بدلاً من ذلك، وبشجاعة يائسة أو ربما بحساب تكتيكي أخير، عزز جسده بكل ما أستطاع من مانا في هذه اللحظة.

“أسرع! أسرع أيها المصعد اللعين!” صرخت، والهلع يسيطر علي.

 

 

ووجه لكمة قوية ومباشرة بكل ما أوتي من قوة نحو صدر الكيان الشاحب الذي كان يندفع نحوه !!

 

 

ثم إلى مؤشر الطوابق القديم، الذي كان لا يزال عالقًا في مكانه الغامض.

“غرررررراااااا!!!”

 

 

 

“كراااااااااااااااااك!!!”

باستيعاب متأخر قفزت إلى لوحة التحكم داخل المصعد، وضغطت على زر “إغلاق الباب” بكل قوتي، وأنا أرى الكيان الشاحب يندفع نحونا مرة أخرى، ومخالبه تمتد أمامنا !

 

 

حدث شيئان في نفس اللحظة.

 

 

بدأت الأبواب النحاسية تنفتح ببطء مقلق، مصحوبة بصوت صرير معدني.

لكمة ليو، على الرغم من أنها لم تكن قوية بما يكفي لإيقاف الكيان أو إلحاق ضرر كبير به، إلا أنها ارتطمت بقفصه الصدري البارز وأجبرته على التباطؤ لجزء من الثانية، وربما أربكت هجومه.

 

 

 

ولكن في نفس اللحظة، انغرست مخالب الكيان الشاحب الحادة في ذراع ليو الممتدة، ومزقتها بوحشية.

 

 

 

“فوشش!!!”

 

 

 

سمعت صوت تمزق اللحم وصوت طقطقة عظام خافتة ومقززة.

ببطء شديد في البداية، كأنه يستيقظ من سبات عميق !

 

“ولكن بالنظر إلى أننا عالقون في ممر مصنوع من بقايا لحم وعظام، وأن هناك مجموعة من الأيادي المقطوعة المتعطشة للمسة بشرية دافئة تقترب منا بسرعة.”

تم قذف ليو في الهواء !

 

 

رأيت الدم الأحمر الداكن يتناثر في الهواء بغزارة، ويرسم خطوطًا بشعة على الجدران اللحمية وعلى جسد ليو.

كان مغطى بطبقة رقيقة من مادة لزجة وشفافة، وكان ينبض بضوء أحمر خافت ومتقطع.

 

نظرت إلى ليو، الذي أومأ برأسه بشكل حاسم، كأنه يقول “ليس لدينا الكثير من الخيارات الأخرى ..”

“اغغغاا !!!”

ثم بشكل أسرع قليلاً، تجاوز المؤشر الطابق الأرضي “G”، وتجاوز القبو “B” الذي لم نره من قبل، ثم بدأ في الصعود … أو الهبوط؟

 

 

صرخة ألم مروعة، حقيقية، وممزقة خرجت من فم ليو، لكنه، وبقوة إرادة لا تصدق، لم يسقط. ظل واقفًا للحظة، وذراعه اليسرى تنزف بغزارة.

 

 

 

جرح عميق وبشع أمتد من ظهر كفه حتى ساعده، كاشفًا عن لمحة من العظم الأبيض اللامع.

 

 

 

لقد أوقف الهجوم الموجه لنور … ولكنه دفع ثمنًا باهظًا للغاية.

كان الكيان الشاحب على بعد خطوات قليلة … مترين … متر واحد…

 

 

“بوووم!!”

 

 

 

ارتطم ليو بباب المصعد المفتوح نتيجة لقوة الضربة، وسقط إلى الداخل، وهو يتأوه من الألم.

“أسرعوا! لا تتوقفوا!” صاح ليو، وهو يدفعنا أمامه، محاولاً تغطية انسحابنا.

 

 

استغلت نور تلك اللحظة الثمينة التي اشتراها لها ليو بدمائه، وزحفت بسرعة إلى داخل المصعد، وهي تبكي وتصرخ باسمه.

 

 

 

“ليو ..ل .يو !!”

ذراع التحكم الأحمر الذي فعلناه … ماذا فعل بالضبط؟

 

ربما أدرك، في تلك اللحظة الحاسمة، أنه لا يضاهي الكيان الشاحب قوة، وأن محاولة الصد ستكون بلا فائدة.

سام كان قد ندخل بالفعل وكان يحاول سحب ليو إلى الداخل أكثر.

“تلك النقوش على أبواب المصعد في صالة الأستقبال … هل لاحظت أي تسلسل واضح في اتجاهات الأسهم أو الوجوه التي كانت عليها؟ أي نمط متكرر؟”

 

“كلييك …”

الكيان الشاحب، الذي بدا وكأنه تفاجأ قليلاً من هذه المقاومة الشرسة ومن طعم الدم الجديد، تردد للحظة، ثم استعاد تركيزه.

في تلك اللحظة، كان الكيان الشاحب قد وصل إلينا تقريبًا، كأنه شبح منتقم يخرج من أعماق الجحيم.

 

بدلاً من ذلك، وبشجاعة يائسة أو ربما بحساب تكتيكي أخير، عزز جسده بكل ما أستطاع من مانا في هذه اللحظة.

 

“سأجرب شيئًا!” صرخت، وأمسكت بالذراع الأحمر الكبير مرة أخرى.

 

انغلقت الأبواب تمامًا، وعزلتنا عن بقية جسد الكيان الشاحب الذي كان يضرب الباب من الخارج بزئير غاضب ومحبط.

“جررراااااغغغغ!!!”

 

 

 

 

 

 

 

وأطلق زئيرًا غاضبًا وهو يرى فريسته على وشك الهروب.

 

 

جرح عميق وبشع أمتد من ظهر كفه حتى ساعده، كاشفًا عن لمحة من العظم الأبيض اللامع.

‘إنه قادم!’ صرخت في ذهني.

 

 

 

باستيعاب متأخر قفزت إلى لوحة التحكم داخل المصعد، وضغطت على زر “إغلاق الباب” بكل قوتي، وأنا أرى الكيان الشاحب يندفع نحونا مرة أخرى، ومخالبه تمتد أمامنا !

أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت أن أتجاهل الرائحة الكريهة التي كانت تزداد سوءًا، وأمسكت بالذراع الأحمر الكبير بقوة.

 

فجأة !!

“أسرع! أسرع أيها المصعد اللعين!” صرخت، والهلع يسيطر علي.

 

 

‘اللعنة! اللعنة على هذه البوابات السخيفة وألغازها الملتوية!’ صرخت في ذهني بإحباط.

“كلييك …”

 

بدأت أبواب المصعد النحاسية الثقيلة تنغلق ببطء شديد، ببطء يثير الجنون.

“N” في الأعلى، “S” في الأسفل، “E” على اليمين، و “W” على اليسار.

 

ولكن .. للحظة، لم يحدث شيء.

كان الكيان الشاحب على بعد خطوات قليلة … مترين … متر واحد…

 

 

ولكن … لم يتحرك قيد أنملة !!

“دوووووووووووووووم!!!”

 

 

“أعتقد أن أي شيء يشبه آلية تحكم محتملة يستحق المحاولة … حتى لو كان ذلك يعني أننا قد نفجر هذا الطابق اللعين بأنفسنا.”

في اللحظة التي كادت فيها الأبواب أن تنغلق بالكامل !

“غرررررراااااا!!!”

 

لم يكن هناك وقت لفعل أي شيء. لم أكن أملك القوة أو السرعة للوصول إليها.

مد الكيان الشاحب إحدى ذراعيه النحيلتين ذات المخالب الحادة عبر الفتحة الضيقة المتبقية، محاولاً الإمساك بأي منا.

 

 

ولكن، في جزء من الثانية بدا وكأنه دهر، اندفع ليو فون فالكنهاين إلى الأمام بسرعة لم أتوقعها منه.

“لااااااااا!” صرخت نور.

 

 

ولكن .. للحظة، لم يحدث شيء.

ولكن أبواب المصعد، التي بدت وكأنها مصنوعة من فولاذ أقوى بكثير مما تبدو عليه.

شيء لم أتوقعه على الإطلاق، وشيء جعل شعر رأسي يقف مرة أخرى، ولكن هذه المرة، ليس من الخوف المباشر فقط … بل من الغرابة لما رأته عيناي.

 

 

“كراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك!!!”

الأيادي الزاحفة، التي كانت تحاصرنا قبل لحظات، توقفت فجأة عن الحركة، ثم بدأت تتراجع بسرعة نحو الجدران اللحمية وتختفي فيها، كأنها تهرب من شيء أشد رعبًا منها.

 

سمعنا صوتًا مروعًا، صوت عظام تسحق ومعدن يلتوي.

كان يتحرك نحو الأسفل، نحو أرقام أو رموز لم تكن موجودة على لوحة الأزرار الخارجية التي رأيناها في صالة الأستقبال.

 

 

ثم، وبشكل مقزز، انفصلت ذراع الكيان الشاحب عن جسده.

 

 

 

“دام !!”

 

 

 

سقطت على أرضية المصعد أمامنا، وهي لا تزال تتلوى بشكل خافت، وأصابعها ذات المخالب الحادة تتحرك بشكل متقطع.

الأيادي الزاحفة، بعيونها الحمراء المتوهجة، كانت قد تجاوزت بالفعل منطقة الظلال التي خلقها سام.

 

ولكن .. للحظة، لم يحدث شيء.

“باااام!!!”

حدقت في الذراع، وتجاهلت أصوات خدش الأيادي الزاحفة التي كانت تقترب منا مرة أخرى، بعد أن تلاشى تأثير تشتيت انتباه نور وسام.

 

لقد نجونا … بالكاد.

انغلقت الأبواب تمامًا، وعزلتنا عن بقية جسد الكيان الشاحب الذي كان يضرب الباب من الخارج بزئير غاضب ومحبط.

 

 

الأيادي الزاحفة، التي كانت تحاصرنا قبل لحظات، توقفت فجأة عن الحركة، ثم بدأت تتراجع بسرعة نحو الجدران اللحمية وتختفي فيها، كأنها تهرب من شيء أشد رعبًا منها.

 

 

 

“ليو… ذراعك… يجب أن نوقف النزيف!” تمتمت نور، وهي تضغط على الجرح بقوة.

“هاف ! … هوف !! هف هاف !!!”

وبفضل تضحية ليو المروعة، وبفضل “قوة” هذا المصعد اللعين الذي يبدو أنه لا يرحم أي شيء يحاول إعاقته.

 

 

سقطنا جميعًا على أرضية المصعد، نلهث، والرعب لا يزال يعتصر قلوبنا.

 

 

 

ليو كان يتأوه من الألم، ويمسك بذراعه الممزقة التي كانت تنزف بغزارة وتحول أرضية المصعد إلى بركة صغيرة من الدماء.

شيء لم أتوقعه على الإطلاق، وشيء جعل شعر رأسي يقف مرة أخرى، ولكن هذه المرة، ليس من الخوف المباشر فقط … بل من الغرابة لما رأته عيناي.

 

كانت تزحف نحونا بسرعة متزايدة، وأصوات خدش أصابعها العظمية على الأرضية اللحمية كانت كافية لجعل شعر رأسي يقف.

نور كانت تبكي بصمت، وتحاول مساعدة ليو بقطعة قماش أخرى من ملابسها.

 

 

ثم، وببطء شديد ومقلق، مصحوبًا بصوت صرير معدني خافت وهسهسة بخار كأن آلة قديمة تستعد لفتح فمها.

سام كان يحدق في الذراع المقطوعة التي كانت لا تزال تتلوى على الأرض، وعيناه متسعتان من الصدمة والاشمئزاز.

“ولكن بالنظر إلى أننا عالقون في ممر مصنوع من بقايا لحم وعظام، وأن هناك مجموعة من الأيادي المقطوعة المتعطشة للمسة بشرية دافئة تقترب منا بسرعة.”

 

 

أنا .. فكنت أحدق في تلك الذراع، ثم في أبواب المصعد المغلقة، وشعرت بمزيج من الارتياح المرير، والذنب تجاه ليو، والرعب الذي لا يوصف مما رأيناه للتو.

 

 

 

لقد نجونا … بالكاد.

 

 

“أسرعوا! لا تتوقفوا!” صاح ليو، وهو يدفعنا أمامه، محاولاً تغطية انسحابنا.

وبفضل تضحية ليو المروعة، وبفضل “قوة” هذا المصعد اللعين الذي يبدو أنه لا يرحم أي شيء يحاول إعاقته.

لقد أوقف الهجوم الموجه لنور … ولكنه دفع ثمنًا باهظًا للغاية.

 

 

‘لقد كدنا أن نموت جميعًا’، فكرت، وشعرت بأن ساقي لا تزالان ترتجفان بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

وأطلق زئيرًا غاضبًا وهو يرى فريسته على وشك الهروب.

 

“نور! سام! إلى المصعد! فورًا!”

‘هذا “الطابق العقابي” كان أسوأ بكثير مما توقعت.

ولكن، في جزء من الثانية بدا وكأنه دهر، اندفع ليو فون فالكنهاين إلى الأمام بسرعة لم أتوقعها منه.

 

 

و”مقيم” هذا الطابق … إنه وحش حقيقي، كابوس لا يمكن وصفه.’

حاولت أن أسحبه نحوي بكل ما أوتيت من قوة !

 

الأضواء الخافتة والمتقطعة في المقصورة بدأت تومض بشكل أسرع وأكثر انتظامًا.

“ليو… ذراعك… يجب أن نوقف النزيف!” تمتمت نور، وهي تضغط على الجرح بقوة.

“كراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك!!!”

 

 

“سأكون … بخير،” قال ليو بصعوبة، وأسنانه تصطك من الألم.

سقطت على أرضية المصعد أمامنا، وهي لا تزال تتلوى بشكل خافت، وأصابعها ذات المخالب الحادة تتحرك بشكل متقطع.

 

 

“المهم … أننا خرجنا من هناك …”

 

 

 

عدل جلسته، واتكى بظهره على جدار المصعد.

باستيعاب متأخر قفزت إلى لوحة التحكم داخل المصعد، وضغطت على زر “إغلاق الباب” بكل قوتي، وأنا أرى الكيان الشاحب يندفع نحونا مرة أخرى، ومخالبه تمتد أمامنا !

 

كان هذا تأكيدًا كافيًا على أن مصدر الزئير المرعب لم يكن سوى الكيان الشاحب نفسه.

“هف .. هوف ! هاف !”كنت التقاط انفاسي بصعوبة.

 

 

رأيت الدم الأحمر الداكن يتناثر في الهواء بغزارة، ويرسم خطوطًا بشعة على الجدران اللحمية وعلى جسد ليو.

 

 

 

 

” الآن … يجب أن نجد طريقة لتشغيل هذا المصعد اللعين … وإلا فإن كل هذا … كان بلا فائدة.”

 

 

فجأة !!

نظرت إلى لوحة الأزرار الميتة.

 

 

 

ثم إلى مؤشر الطوابق القديم، الذي كان لا يزال عالقًا في مكانه الغامض.

 

 

 

ذراع التحكم الأحمر الذي فعلناه … ماذا فعل بالضبط؟

 

 

“بوووم!!”

 

 

 

 

“بوم !!”

“بوووم!!”

 

كان نفس الزئير الذي يشبه احتكاك الزجاج المكسور، زئير الكيان الشاحب

وفجأة، وبدون سابق إنذار، اهتز المصعد بعنف، ليس اهتزاز سقوط هذه المرة، بل اهتزاز جانبي قوي، مصحوبًا بصوت صرير معدني حاد !

ثم إلى مؤشر الطوابق القديم، الذي كان لا يزال عالقًا في مكانه الغامض.

 

كان الكيان الشاحب على بعد خطوات قليلة … مترين … متر واحد…

كأن التروس القديمة والمنسية قد بدأت تدور مرة أخرى، مستجيبة لنداء الذراع الأحمر.

“لقد عاد! يجب أن نخرج من هنا!” صرخ ليو، وهو يدفعني نحو الاتجاه الذي افترضنا أن المصعد فيه.

 

 

الأضواء الخافتة والمتقطعة في المقصورة بدأت تومض بشكل أسرع وأكثر انتظامًا.

 

 

 

ثم … استقرت على وهج أصفر باهت ومقلق، يلقي بظلال طويلة وراقصة على وجوهنا الشاحبة وعلى الذراع المقطوعة التي كانت لا تزال تتلوى بشكل خافت على الأرض.

 

 

 

والمؤشر القديم للطوابق … ذلك العقرب الصدئ الذي كان يبدو ميتًا … بدأ يتحرك.

ثم، وبشكل مقزز، انفصلت ذراع الكيان الشاحب عن جسده.

 

 

ببطء شديد في البداية، كأنه يستيقظ من سبات عميق !

 

 

 

ثم بشكل أسرع قليلاً، تجاوز المؤشر الطابق الأرضي “G”، وتجاوز القبو “B” الذي لم نره من قبل، ثم بدأ في الصعود … أو الهبوط؟

 

 

 

لم أكن متأكد تمامًا.

 

 

 

كان يتحرك نحو الأسفل، نحو أرقام أو رموز لم تكن موجودة على لوحة الأزرار الخارجية التي رأيناها في صالة الأستقبال.

‘لقد كدنا أن نموت جميعًا’، فكرت، وشعرت بأن ساقي لا تزالان ترتجفان بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

 

 

“كيكااك !!”

 

 

“ليو،” قلت بسرعة، والأصوات المقززة للأيادي الزاحفة أصبحت قريبة بشكل خطير.

توقف المؤشر أخيرًا، ليس على رقم، بل على … حرف غريب لم أره من قبل.

 

 

 

حرف كان يبدو وكأنه عين بشرية مغلقة ومحاطة بدائرة من الأشواك الصغيرة، أو … رمز لبوابة صغيرة ومغلقة ومحمية، محفورة بعناية ودقة في المعدن القديم فوق المؤشر.

“ليو! لا!” صرخت، ولكن صوتي ضاع في زئير الكيان المرعب.

 

ولكن .. للحظة، لم يحدث شيء.

ثم، وببطء شديد ومقلق، مصحوبًا بصوت صرير معدني خافت وهسهسة بخار كأن آلة قديمة تستعد لفتح فمها.

 

 

 

بدأت أبواب المصعد النحاسية تنفتح مرة أخرى.

 

 

فكر ليو للحظة، وعيناه تضيقان وهو يسترجع الصورة المعقدة في ذهنه الخارق.

ولكن هذه المرة، لم يكن هناك ممر لحمي كريه ينتظرنا. ولم يكن بهو الفندق الذي دخلنا منه.

لم يحاول سحب نور، بل وقف مباشرة بينها وبين الكيان الشاحب، كدرع بشري أخير.

 

ثم بشكل أسرع قليلاً، تجاوز المؤشر الطابق الأرضي “G”، وتجاوز القبو “B” الذي لم نره من قبل، ثم بدأ في الصعود … أو الهبوط؟

كان هناك … شيء آخر تمامًا.

 

 

ثم يتفرع منه أسهم أصغر تشير إلى اتجاهات أخرى بترتيب معين.

 

 

 

 

“ها !!” أتسعت عيني.

 

 

 

شيء لم أتوقعه على الإطلاق، وشيء جعل شعر رأسي يقف مرة أخرى، ولكن هذه المرة، ليس من الخوف المباشر فقط … بل من الغرابة لما رأته عيناي.

ثم، وببطء شديد ومقلق، مصحوبًا بصوت صرير معدني خافت وهسهسة بخار كأن آلة قديمة تستعد لفتح فمها.

حرف كان يبدو وكأنه عين بشرية مغلقة ومحاطة بدائرة من الأشواك الصغيرة، أو … رمز لبوابة صغيرة ومغلقة ومحمية، محفورة بعناية ودقة في المعدن القديم فوق المؤشر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط