Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 33

مصعد بهو [6]

مصعد بهو [6]

الخط الفاصل بين الأمل واليأس كان دائمًا أرفع من خيط العنكبوت.

 

 

 

***

 

***

 

 

 

 

‘الاستثناء…’ فكرت، وتذكرت التلميح المبهم الذي قدمته لي مهارتي  قبل قليل.

 

 

 

 

“يد تشير إلى الأعلى،” قال ليو فون فالكنهاين بصوت عميق، وعيناه مثبتتان على الرسم الصغير.

 

 

شعرت لوهلة بأننا مراقبون من قبل مئات العيون المغلقة التي تزين الجدران .. منا جعل رقبتي ترتجف.

“على عكس كل الوجوه الأخرى التي اكتفت بالظهور السلبي، هذه اللوحة تحتوي على … فعل.”

 

 

‘فكرة ليست سيئة على الإطلاق !’

‘الاستثناء…’ فكرت، وتذكرت التلميح المبهم الذي قدمته لي مهارتي  قبل قليل.

 

 

 

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”

 

 

هل يمكن أن تكون هذه اليد الصغيرة، وهذه الإشارة البسيطة، هي الشيء غير المرئي الذي يجب أن نركز عليه؟

أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.

 

 

أم أنه مجرد فخ آخر، مصمم ببراعة أكبر من سابقيه، ليجذبنا نحو مصير مروع؟

 

 

“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”

 

‘اللعنة، أنا أتحدث وكأنني أفهم شيئًا حقًا’، فكرت، وشعرت بأنني أتورط أكثر فأكثر في دور الخبير الغامض.

 

“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.

“وماذا يعني ذلك برأيك، أيها القائد؟” سألت ليو، ونبرتي كانت تحمل لمحة عدم الرضى.

يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.

 

أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.

“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”

 

 

 

نظر ليو إلي بشكل بنزعاج.

“أقترح أن نختبر. ولكن بحذر شديد. نور، هل يمكنكِ التركيز على هذه اللوحة تحديدًا؟ هل تشعرين بأي شيء مختلف في ‘صداها’ مقارنة باللوحات الأخرى؟، اي فراغ خلفها؟.”

 

 

“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”

 

 

“السؤال هو .. هل هذا الاستثناء هو الحل، أم أنه مجرد طعم ليجعلنا نرتكب خطأً فادحًا؟”

“المنطق؟” ابتسمت.

 

 

 

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

 

 

 

 

 

 

‘إنه غاضب’، لاحظت.

“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”

“ليس لدينا ما نخسره .. دعنا نجرب خطتك السحرية هذه .. ولكن إذا بدأ أي شيء غريب في الحدوث، أي شيء على الإطلاق … سنتراجع فورًا إلى المصعد. مفهوم؟”

 

 

كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.

“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”

 

 

لذا لا اعرف بالضبط ما مر به ليو.

ساد صمت متوتر في الرواق بينما كانت نور أكيم تغمض عينيها، وتوجه كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة ذات اليد المشيرة.

 

 

 

 

 

 

لكن الموجز الأولي الذي قدمته لي مهارة [مخطط المهندس السردي]

 

 

 

كان قد أشار إلى أن الهدف في هذا الطابق محتمل أن يكون  إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية التي تحمل جزءًا من تسلسل الخروج أو العنصر المطلوب لإرضاء المصعد.

كنت آمل أن تتمكن من تأكيد أو نفي “حيوية” هذه اللوحة.

 

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى. ‘العين المغلقة قد تحمل سرًا أو فخًا.’

وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.

“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”

 

 

“إذن، ما هو اقتراحك يا عبقري زمانك؟” رد ليو، ونبرته أصبحت أكثر حدة قليلاً، ولم تخفي السخرية في صوته وهو ينظر إلى ذراعه المصابة التي كانت لا تزال ملفوفة بقطعة القماش الملطخة بالدماء.

“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.

 

 

“هل يجب أن نتجاهل الدليل الوحيد الذي لدينا ونستمر في التجول في هذا الرواق اللانهائي حتى نموت؟ ”

 

 

 

‘إنه غاضب’، لاحظت.

‘وما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.’

 

 

‘إصابته تجعله أقل صبرًا وأكثر عدوانية. وهذا ليس جيدًا.’

 

 

“السقف يبدو عاديًا تمامًا،” قلت وأنا أنظر للأعلى.

“اقتراحي، أيها القائد المصاب الذي بالكاد يستطيع رفع ذراعه،” قلت ببرود متعمد، متجاهلاً نظرات نور وسام القلقة التي كانت تتنقل بيننا.

“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.

 

 

“هو أن نفكر قبل أن نتصرف. هذه اللوحة تشير إلى الأعلى. ولكن ماذا يعني ‘الأعلى’ في هذا المكان؟ هل هو السقف؟ أم طابق آخر؟ أم أن الأمر رمزي بحت؟”

شعرت لوهلة بأننا مراقبون من قبل مئات العيون المغلقة التي تزين الجدران .. منا جعل رقبتي ترتجف.

 

 

تقدمت نحو اللوحة، وتفحصتها عن كثب.

 

 

 

“كل الوجوه الأخرى هنا … ساكنة، سلبية، عيونها مغلقة. هذه الفتاة … تبدو مختلفة. هناك شيء من … الإرادة في إشارتها. كأنها تحاول أن تخبرنا بشيء لا يمكنها قوله بالكلمات.”

‘الاستثناء…’ فكرت، وتذكرت التلميح المبهم الذي قدمته لي مهارتي  قبل قليل.

 

هذا كلام سيقوله احد أغبياء قانون الجذب.

“وهل تتوقع منها أن تبدأ في التحدث إليك، ليستر؟” قال ليو بنقد واضح.

 

 

 

 

‘إنه غاضب’، لاحظت.

 

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

“ربما،” قلت بهدوء، وأنا أتجاهل سخريته.

 

 

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

“أو ربما … يجب أن نفعل ما تشير إليه. ليس بالضرورة أن ننظر إلى السقف كالأغبياء، ولكن أن نبحث عن شيء ‘أعلى’ أو ‘متفوق’ أو ‘مختلف’ في هذا الطابق. شيء لا يتماشى مع بقية هذه اللوحات.”

“الانعكاس؟” همست نور فجأة. “هل … هل يجب أن نجعلها ترى انعكاسها؟”

 

“وكيف نفعل ذلك بحق الجحيم؟” سأل ليو، ونفاد صبره يزداد.

‘الهدف هو إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية’, فكرت، وأنا أتذكر شاشة الحالة.

“هل سنقف هنا ونتأمل جمال هذه اللوحات حتى يقرر شيء ما أن يظهر ويحولنا إلى لقطع؟”

 

“وماذا تقصد بذلك بالضبط، ليستر؟” سأل ليو، وحاجباه معقودان بحيرة.

‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’

 

 

“هذا احتمال وارد،” اعترفت.

“أعتقد أننا يجب أن نركز على هذه اللوحة،” قال ليو بحزم، كأنه اتخذ قراره.

 

 

“وماذا يعني ذلك برأيك، أيها القائد؟” سألت ليو، ونبرتي كانت تحمل لمحة عدم الرضى.

“إنها الدليل الوحيد الملموس الذي لدينا. إذا كانت تشير إلى الأعلى، فربما هناك شيء مخفي في السقف فوقها مباشرة، أو ربما هناك آلية ما يمكن تفعيلها هنا.”

 

 

أعذروني على الأخطاء

“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.

 

 

 

“ماذا لو كان إيقاظ هذه اللوحة بالذات هو ما سيطلق العنان لكيان مروع لا يقل رعب عن الشاحب، ويأخذ يدك الأخرى؟”

أم أنه مجرد فخ آخر، مصمم ببراعة أكبر من سابقيه، ليجذبنا نحو مصير مروع؟

 

“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت.

أو حتى أسوأ من أي شيء رأيناه حتى الآن؟ هل أنت مستعد للمخاطرة بذلك، أيها القائد، خاصة وأنت في هذه الحالة؟” أشرت إلى ذراعه المصابة.

 

 

“أعني … اللوحة نفسها، القماش والإطار، لها صدى مادي عادي، تمامًا مثل بقية اللوحات. لا يوجد أي شيء مخفي خلفها مباشرة، ولا أي آلية واضحة يمكنني استشعارها.”

تصلبت ملامح ليو، ورأيت وميضًا من الغضب يمر في عينيه.

 

 

 

“وما هو خيارنا الآخر؟ هل لديك خطة عبقرية أخرى مخبأة في جعبتك؟ أم أنك ستكتفي بالوقوف هنا وإلقاء النكات بينما الوقت ينفد ونحن نزداد ضعفًا؟”

‘على الأقل، إذا فشلنا، يمكنني أن ألوم حدسي السخيف وأتظاهر بالبراءة.’

 

 

‘إنه محق’، فكرت بمرارة.

ولكن الاندفاع الأعمى نحو أول دليل نجده قد يكون أسوأ.

 

‘الهدف هو إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية’, فكرت، وأنا أتذكر شاشة الحالة.

الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.

 

 

 

ولكن الاندفاع الأعمى نحو أول دليل نجده قد يكون أسوأ.

 

 

 

“هدفي في هذا الطابق، بناءً على ‘حدسي’ الذي يبدو أنه أثبت فعاليته سابقًا،” قلت ببطء، وأنا أختار كلماتي بعناية.

كنا ننتظر بفارغ الصبر أي معلومة، أي إشارة، قد تساعدنا في فهم طبيعة هذه اللوحة “المختلفة”.

 

 

“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”

“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.

 

 

 

 

 

‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’

“ولكن قبل أن نحاول التفاعل معها بشكل مباشر، يجب أن نتأكد من أننا نفهم ‘قواعد’ هذا الطابق بشكل أفضل.”

 

 

“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”

 

 

 

“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”

“وما هي هذه ‘القواعد’ التي اكتشفتها بحدسك الخارق؟” سأل ليو، ونبرته لا تدال حادة.

 

 

“ماذا لو كان الأمر يتعلق بتركيز  الضوء، أو بإظهار شيء للروح؟ .. وما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفتح العين أو يوقظ الروح من سباتها؟”

قد تكون ستجد الحل في نهاية المطاف … ولكني لن أنتظر كل هذا الوقت لتجده.

 

 

 

 

“وهي الاستثناء .. الوحيد الذي وجدناه حتى الآن في هذا المعرض الكئيب.”

 

مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن النظر المطول/التركيز الشديد قد يوقظ الروح النائمة.

“القاعدة الأولى،” قلت وأنا أنظر إلى الوجوه الصامتة ذات العيون المغلقة التي تحيط بنا.

 

 

 

“هي أن هذه ‘اللوحات نائمة. وإيقاظها قد يكون له عواقب. القاعدة الثانية، هي أن هناك ‘استثناءً’ واحدًا على الأقل، وهذه اللوحة هي ذلك الاستثناء.”

 

 

“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”

نظرتي أصبحت أكثر حدة.

نظرنا جميعًا إلى مصابيحنا اليدوية الصغيرة التي كانت بالكاد تنير محيطنا المباشر.

 

‘ولكن في هذا المكان، المنطق التقليدي قد ألقي به من النافذة منذ زمن طويل.’

 

‘ولكن في هذا المكان، المنطق التقليدي قد ألقي به من النافذة منذ زمن طويل.’

 

 

“السؤال هو .. هل هذا الاستثناء هو الحل، أم أنه مجرد طعم ليجعلنا نرتكب خطأً فادحًا؟”

ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.

 

 

‘اللعنة، أنا أتحدث وكأنني أفهم شيئًا حقًا’، فكرت، وشعرت بأنني أتورط أكثر فأكثر في دور الخبير الغامض.

 

 

“ليس فقط تسليط الضوء عليها بشكل عشوائي،” قلت، والفكرة بدأت تتضح أكثر في ذهني، ممزوجة بما أتذكره من قوانين الأرواح والأشباح في بعض القصص القديمة.

كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.

 

 

 

 

“لقد ظهرت هذه الوجوه عندما وصلنا …  لأننا هنا، ولأننا ننظر إليها.”

 

‘وهذه اللوحة … هي بالتأكيد .. استثناء. ولكن هل هي الرئيسية؟ … أم أنها مجرد دليل يشير إلى اللوحة الرئيسية؟’

 

“أعتقد أننا يجب أن نركز على هذه اللوحة،” قال ليو بحزم، كأنه اتخذ قراره.

“إذن، ماذا تقترح أن نفعل، أيها الكبير'” قال ليو، وذراعه السليمة تعانق صدره.

 

 

“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.

“هل سنقف هنا ونتأمل جمال هذه اللوحات حتى يقرر شيء ما أن يظهر ويحولنا إلى لقطع؟”

كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.

 

 

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

 

 

“ليس تمامًا .. ولكن… ماذا لو كان الأمر يتعلق بالتركيز؟ ليس مجرد نظر عابر، بل تركيز حقيقي ومكثف. ماذا لو كان علينا جميعًا أن نركز اهتمامنا الكامل على هذه اللوحة، على هذه الفتاة.”

“أقترح أن نختبر. ولكن بحذر شديد. نور، هل يمكنكِ التركيز على هذه اللوحة تحديدًا؟ هل تشعرين بأي شيء مختلف في ‘صداها’ مقارنة باللوحات الأخرى؟، اي فراغ خلفها؟.”

‘على الأقل، إذا فشلنا، يمكنني أن ألوم حدسي السخيف وأتظاهر بالبراءة.’

 

“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.

 

“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”

 

ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

أومأت نور برأسها، وأغلقت عينيها مرة أخرى، ووجهت كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة.

 

 

 

 

“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”

 

وهذه اللوحة … بدت وكأنها تصرخ “أنا مهمة!” بطريقة مقلقة.

“……”

الجدال وحده لن يخرجنا من هذا المأزق.

 

 

ساد صمت متوتر في الرواق بينما كانت نور أكيم تغمض عينيها، وتوجه كل تركيزها نحو لوحة الفتاة الصغيرة ذات اليد المشيرة.

“هي أن هذه ‘اللوحات نائمة. وإيقاظها قد يكون له عواقب. القاعدة الثانية، هي أن هناك ‘استثناءً’ واحدًا على الأقل، وهذه اللوحة هي ذلك الاستثناء.”

 

“كل الوجوه الأخرى هنا … ساكنة، سلبية، عيونها مغلقة. هذه الفتاة … تبدو مختلفة. هناك شيء من … الإرادة في إشارتها. كأنها تحاول أن تخبرنا بشيء لا يمكنها قوله بالكلمات.”

 

“لا أعرف بالضبط،” اعترفت.

 

 

كنا ننتظر بفارغ الصبر أي معلومة، أي إشارة، قد تساعدنا في فهم طبيعة هذه اللوحة “المختلفة”.

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

 

ابتسمت ابتسامة باهتة.

شعرت لوهلة بأننا مراقبون من قبل مئات العيون المغلقة التي تزين الجدران .. منا جعل رقبتي ترتجف.

 

 

“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”

أخيرًا، فتحت نور عينيها، وبدا على وجهها تعبير من الإحباط والحيرة.

 

 

“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.

“لا… لا شيء،” قالت بصوت خافت، وهزت رأسها.

 

 

هذا كلام سيقوله احد أغبياء قانون الجذب.

“أعني … اللوحة نفسها، القماش والإطار، لها صدى مادي عادي، تمامًا مثل بقية اللوحات. لا يوجد أي شيء مخفي خلفها مباشرة، ولا أي آلية واضحة يمكنني استشعارها.”

“كل الوجوه الأخرى هنا … ساكنة، سلبية، عيونها مغلقة. هذه الفتاة … تبدو مختلفة. هناك شيء من … الإرادة في إشارتها. كأنها تحاول أن تخبرنا بشيء لا يمكنها قوله بالكلمات.”

 

 

 

 

 

 

” مهارتي تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية .. أي شي غيره لا أستطيع ملاحظته.”

 

 

 

‘اللعنة’، فكرت، وشعرت بخيبة أمل طفيفة.

ثم بعد لحظات … حدث شيء !!

 

 

كنت آمل أن تتمكن من تأكيد أو نفي “حيوية” هذه اللوحة.

 

 

 

يبدو أننا عدنا إلى نقطة الصفر، إلى الاعتماد على الملاحظة والاستنتاج البحت.

“وكيف نفعل ذلك بحق الجحيم؟” سأل ليو، ونفاد صبره يزداد.

 

لأول مرة ذكر أسمي وليس أسم عائلتي.

نظر ليو إلى نور، ثم إلي.

 

 

“اللوحة … إنها صامتة، والفتاة نائمة،” قلت ببطء، وأفكاري تتشكل.

“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.

“هل يجب أن نتجاهل الدليل الوحيد الذي لدينا ونستمر في التجول في هذا الرواق اللانهائي حتى نموت؟ ”

 

ثم شرحت الأمر بشكل منطقي.

“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.

 

 

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

“وما نراه هو لوحة لفتاة تشير إلى الأعلى،” قلت، وأنا أتفحص اللوحة مرة أخرى.

***

 

 

“وهي الاستثناء .. الوحيد الذي وجدناه حتى الآن في هذا المعرض الكئيب.”

 

 

“وماذا يعني ذلك برأيك، أيها القائد؟” سألت ليو، ونبرتي كانت تحمل لمحة عدم الرضى.

“ولكن ماذا نفعل بهذا الاستثناء؟” سأل ليو، ونفاد صبره بدأ يظهر بشكل أوضح.

 

 

كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.

“هل سنبقى مترددين إلى الأبد؟ … الوقت يمر يا آدم، جرحي بدأ يؤلمني بشكل أكبر.” أشار إلى ذراعه الملفوفة.

تصلبت ملامح ليو، ورأيت وميضًا من الغضب يمر في عينيه.

 

 

لأول مرة ذكر أسمي وليس أسم عائلتي.

رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.

 

 

ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.

 

“كل شيء ممكن. وكل شيء سخيف هو احتمال وارد. هل لدينا خيار أفضل؟”

تجاهلت هذا الحدث الغير المتوقع منه .. لربما ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

 

 

 

 

 

 

 

ولكنه محق … لم نكن نملك رفاهية الوقت، خاصة مع إصابته التي كانت تحتاج إلى عناية.

“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”

 

كنا ننتظر بفارغ الصبر أي معلومة، أي إشارة، قد تساعدنا في فهم طبيعة هذه اللوحة “المختلفة”.

مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن النظر المطول/التركيز الشديد قد يوقظ الروح النائمة.

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

 

“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”

وأن اللمس قد يكون له تأثيرات غير متوقعة.

تقدمت نحو اللوحة، وتفحصتها عن كثب.

 

 

وإن فتح عين الروح الصحيحة قد يكون هو المفتاح, هذه هي المعلومات التي ظهرت على شاشة حالتي.

 

 

قد تكون ستجد الحل في نهاية المطاف … ولكني لن أنتظر كل هذا الوقت لتجده.

‘ولكن أي من هذه الأفعال هو الصحيح؟ وأي منها قد يؤدي إلى كابوس متجسد؟’

 

 

ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”

لم أستطع مشاركة هذه المعلومات بشكل مباشر مع الفريق. سأبدو كمجنون يتلقى أوامر من أصوات في رأسه.

 

 

 

كان علي أن أجد طريقة لتوجيههم نحو القرار الصحيح (أو الأقل خطورة) بناءً على حدسي أو تحليلي.

 

 

‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.

“النظر المطول …” تمتمت، كأنني أفكر بصوت عالي.

“المنطق؟” ابتسمت.

 

 

“لقد كنا ننظر إلى هذه اللوحة لبعض الوقت الآن. هل لاحظ أحدكم أي تغيير طفيف فيها، بخلاف ظهور الرسم الأولي؟ أي وميض؟ أي صوت خافت؟”

 

 

“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”

هز الجميع رؤوسهم بالنفي.

 

 

“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”

“إذن، ربما النظر السلبي ليس كافيًا،” استنتجت.

نظر ليو إلي بشكل بنزعاج.

 

 

“ربما تحتاج إلى نوع من ‘التفاعل’ الأكثر مباشرة.”

 

 

 

“اللمس؟” قالت نور بقلق.

 

 

أم أنه مجرد فخ آخر، مصمم ببراعة أكبر من سابقيه، ليجذبنا نحو مصير مروع؟

“ولكن ماذا لو كان عديم الفائدة؟”

 

 

 

“هذا احتمال وارد،” اعترفت.

 

 

 

“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”

” مهارتي تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية .. أي شي غيره لا أستطيع ملاحظته.”

 

 

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى.

 

 

“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”

الفتاة الصغيرة، بعينيها المغلقتين ولمحة الأمل على وجهها، ويدها الصغيرة تشير بثبات نحو الأعلى.

أم أنه مجرد فخ آخر، مصمم ببراعة أكبر من سابقيه، ليجذبنا نحو مصير مروع؟

 

 

العين المغلقة … فتح عين الفتاة في اللوحة قد يكون هو المفتاح.

بعد صمت للحظات … بدأو مقتنعين.

 

أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.

‘وما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.’

لذا لا اعرف بالضبط ما مر به ليو.

 

“هذا يتركنا مع ما نراه … أو ما لا نراه.” تحدثت مقاطع تفكيرهم.

ماذا لو كان الأمر يتعلق بإظهار شيء للوحة؟ أو تقديم شيء لها؟

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.

 

“هل أنت جاد؟” سألت نور بعدم تصديق.

“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.

 

 

“ماذا لو كان إيقاظ هذه اللوحة بالذات هو ما سيطلق العنان لكيان مروع لا يقل رعب عن الشاحب، ويأخذ يدك الأخرى؟”

“هل يجب أن نحاول الوصول إلى شيء في السقف فوقها؟”

“إذن، ماذا تقترح أن نفعل، أيها الكبير'” قال ليو، وذراعه السليمة تعانق صدره.

 

 

“السقف يبدو عاديًا تمامًا،” قلت وأنا أنظر للأعلى.

 

 

 

رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.

 

 

“……”

“ولا أعتقد أن أيًا منا يجيد التسلق على الجدران الملساء.”

 

 

 

ثم، خطرت لي فكرة أخرى، فكرة مستوحاة من التلميح.

“هل يجب أن نتجاهل الدليل الوحيد الذي لدينا ونستمر في التجول في هذا الرواق اللانهائي حتى نموت؟ ”

 

 

“ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.”

 

 

 

ماذا لو كان ما لا نراه هو ببساطة … ما لم نفعله بعد؟

“هذا المكان يسخر من المنطق. ربما هذه اللوحة هي مجرد خدعة أخرى، مصممة لتجعلنا نضيع المزيد من الوقت بينما بينما بعض الكائنات الغريبة تجهز لنا حفلة ترحيب خاصة.”

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.

“اللوحة … إنها صامتة، والفتاة نائمة،” قلت ببطء، وأفكاري تتشكل.

“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.

 

 

“اليد تشير إلى الأعلى … كأنها تحلم بشيء، أو تتمنى شيئًا. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية أو الاستيقاظ بطريقة رمزية؟”

 

 

لكن الموجز الأولي الذي قدمته لي مهارة [مخطط المهندس السردي]

“وماذا تقصد بذلك بالضبط، ليستر؟” سأل ليو، وحاجباه معقودان بحيرة.

رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.

 

 

“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت.

 

 

 

“ولكن … ماذا لو حاولنا أن نفعل شيئًا أمام اللوحة، شيئًا يتعلق بالإشارة إلى الأعلى، أو بالأمل، أو بالاستيقاظ؟”

“إنها الدليل الوحيد الملموس الذي لدينا. إذا كانت تشير إلى الأعلى، فربما هناك شيء مخفي في السقف فوقها مباشرة، أو ربما هناك آلية ما يمكن تفعيلها هنا.”

 

ابتسمت ابتسامة باهتة.

‘هذا يبدو سخيفًا حتى بالنسبة لي’، فكرت.

 

 

“السؤال هو .. هل هذا الاستثناء هو الحل، أم أنه مجرد طعم ليجعلنا نرتكب خطأً فادحًا؟”

ولكن في هذا المكان، السخافة قد تكون هي المنطق الوحيد الذي يعمل.

‘الاستثناء…’ فكرت، وتذكرت التلميح المبهم الذي قدمته لي مهارتي  قبل قليل.

 

ولكنه محق … لم نكن نملك رفاهية الوقت، خاصة مع إصابته التي كانت تحتاج إلى عناية.

“هل تقترح أن … نلوح لها؟” سألت نور بعدم تصديق.

“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”

 

 

“أو ربما. .. نغني لها تهويدة؟” أضفت بسخرية لم أستطع مقاومتها، ثم عدت إلى الجدية.

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

 

 

 

“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”

 

 

نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.

“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”

 

“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام  الدخلاء .. ”

“لا، ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالضوء؟ هي في الظلام، وعيناها مغلقتان. اليد تشير إلى الأعلى … نحو مصدر الضوء المحتمل؟” رجعت لنبرتي الجدية.

 

 

 

لا اريده ان ينتقم مني بعد أن نخرج من هذه القصة اللعينة.

 

 

 

نظرنا جميعًا إلى مصابيحنا اليدوية الصغيرة التي كانت بالكاد تنير محيطنا المباشر.

 

 

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

“هل تقترح أن نسلط الضوء على اللوحة؟” سأل ليو، ونبرته تحمل شكًا واضحًا.

 

 

“هل سنبقى مترددين إلى الأبد؟ … الوقت يمر يا آدم، جرحي بدأ يؤلمني بشكل أكبر.” أشار إلى ذراعه الملفوفة.

“لقد كنا نفعل ذلك بالفعل بشكل متقطع ونحن نتفحصها.”

ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

 

 

“ليس فقط تسليط الضوء عليها بشكل عشوائي،” قلت، والفكرة بدأت تتضح أكثر في ذهني، ممزوجة بما أتذكره من قوانين الأرواح والأشباح في بعض القصص القديمة.

 

 

“الخطر الأكبر،” قلت ..

“ماذا لو كان الأمر يتعلق بتركيز  الضوء، أو بإظهار شيء للروح؟ .. وما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفتح العين أو يوقظ الروح من سباتها؟”

 

 

“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.

 

 

 

 

“……”

 

 

“لا،” قلت  وحاولت جعلها نبرة جدية قدر الإمكان.

صمت الجميع وهم يفكرون.

 

 

 

“الانعكاس؟” همست نور فجأة. “هل … هل يجب أن نجعلها ترى انعكاسها؟”

“اللمس؟” قالت نور بقلق.

 

 

نظرت إليها بدهشة.

“إذن، ما هو اقتراحك يا عبقري زمانك؟” رد ليو، ونبرته أصبحت أكثر حدة قليلاً، ولم تخفي السخرية في صوته وهو ينظر إلى ذراعه المصابة التي كانت لا تزال ملفوفة بقطعة القماش الملطخة بالدماء.

 

كل ما أفعله هو تكرار ما قاله لي النظام اللعين، ومحاولة جعله يبدو وكأنه تحليل عبقري.

‘فكرة ليست سيئة على الإطلاق !’

 

 

“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”

‘المرايا غالبًا ما تكون مرتبطة بالأرواح والأبعاد الأخرى في قصص الرعب.’ ولكن لم تكن هناك أي مرايا في هذا الرواق، على الأقل ليس بشكل واضح.

نظر ليو إلي بشكل بنزعاج.

 

 

ثم، تذكرت شيئًا آخر. “ما لا تراه.”

 

 

 

“نور،” قلت، “هل يمكنكِ تذكر أي شيء من صداك حول هذه اللوحة بالذات؟ أي شيء خلفها؟ أي شيء بداخلها لا يمكننا رؤيته؟”

كانت ذاكرتي من الرواية الأصلية لا تزال ضبابية فيما يتعلق بالفترة ما قبل الأختبار الخاص .. ولا سيما أن وجهة النظر كانت دائمًا على البطل إيثان.

 

 

هزت نور رأسها.

 

 

“حسنًا،” قال أخيرًا، وتنهد بعمق.

“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”

“إذن، الصدى المكاني لا يفيدنا كثيرًا مع الأشباح.” قال بنبرة عملية، وإن كانت تخفي بعض الإحباط.

 

 

‘إذن، ليس شيئًا ماديًا مخفيًا.’

 

 

 

عدت إلى فكرة “فتح العين” .. ماذا لو كان الأمر حرفيًا؟

هز الجميع رؤوسهم بالنفي.

 

 

“لدي فكرة … قد تكون مجنونة وغبية،” قلت أخيرًا، وأنا أنظر إلى اللوحة.

“وكيف نفعل ذلك بحق الجحيم؟” سأل ليو، ونفاد صبره يزداد.

 

“اللوحة … إنها صامتة، والفتاة نائمة،” قلت ببطء، وأفكاري تتشكل.

“ولكن بالنظر إلى خياراتنا المحدودة، قد تكون هي فرصتنا الوحيدة.”

 

 

“لا، ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالضوء؟ هي في الظلام، وعيناها مغلقتان. اليد تشير إلى الأعلى … نحو مصدر الضوء المحتمل؟” رجعت لنبرتي الجدية.

نظر إلي ليو ونور وسام بترقب.

 

 

 

“اللوحة تصور فتاة بعينين مغلقتين. ويدها تشير إلى الأعلى. ماذا لو كان علينا أن … نساعدها على الرؤية ما تشير إليه؟”

عدت إلى فكرة “فتح العين” .. ماذا لو كان الأمر حرفيًا؟

 

 

 

“الانعكاس؟” همست نور فجأة. “هل … هل يجب أن نجعلها ترى انعكاسها؟”

 

 

“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”

ابتسمت ابتسامة باهتة.

 

 

“وكيف نفعل ذلك بحق الجحيم؟” سأل ليو، ونفاد صبره يزداد.

 

 

 

“لا أعرف بالضبط،” اعترفت.

“لا، كما قلت، تبدو صلبة وعادية من حيث المادة. لا يوجد فراغ خلفها مباشرة.”

 

“……”

“ولكن … ماذا لو كان الأمر يتعلق بالاهتمام؟ اللوحات ربما تستجيب لحضور أو اهتمام  الدخلاء .. ”

نظر إلي ليو بتصلب … أنا متأكد انه لولا إصابته لهاجم علي وأبرحني ضربًا.

 

 

 

 

 

 

ثم شرحت الأمر بشكل منطقي.

تجاهلت هذا الحدث الغير المتوقع منه .. لربما ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

 

 

“لقد ظهرت هذه الوجوه عندما وصلنا …  لأننا هنا، ولأننا ننظر إليها.”

ثم شرحت الأمر بشكل منطقي.

 

 

نظرت إلى اللوحة مرة أخرى. ‘العين المغلقة قد تحمل سرًا أو فخًا.’

 

 

“هدفي في هذا الطابق، بناءً على ‘حدسي’ الذي يبدو أنه أثبت فعاليته سابقًا،” قلت ببطء، وأنا أختار كلماتي بعناية.

“الخطر الأكبر،” قلت ..

“أعتقد أننا يجب أن نركز على هذه اللوحة،” قال ليو بحزم، كأنه اتخذ قراره.

 

 

“هو أن نوقظ الروح بطريقة خاطئة .. ولكن إذا لم نفعل شيئًا، سنبقى عالقين هنا، وربما مع مرور الوقت تظهر المزيد من الكائنات الغريبة”

 

 

 

“أو أي شيء آخر يتربص في هذا المكان.”

 

 

 

بعد صمت للحظات … بدأو مقتنعين.

كان من الواضح أنه غير مقتنع تمامًا، ولكنه كان يائسًا مثلنا.

 

“أو بالأحرى… ماذا لو كان علينا أن نفتح عينيها بشكل رمزي؟”

“إذن، ما هي خطتك؟” سأل ليو، وصوته بدأ متعب.

 

 

 

“هل ستحدق في اللوحة حتى تستسلم وتفتح عينيها؟”

 

 

 

ابتسمت ابتسامة باهتة.

“أو أي شيء آخر يتربص في هذا المكان.”

 

 

“ليس تمامًا .. ولكن… ماذا لو كان الأمر يتعلق بالتركيز؟ ليس مجرد نظر عابر، بل تركيز حقيقي ومكثف. ماذا لو كان علينا جميعًا أن نركز اهتمامنا الكامل على هذه اللوحة، على هذه الفتاة.”

 

 

 

“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”

كان قد أشار إلى أن الهدف في هذا الطابق محتمل أن يكون  إيجاد اللوحة الرئيسية أو الذكرى المفتاحية التي تحمل جزءًا من تسلسل الخروج أو العنصر المطلوب لإرضاء المصعد.

 

كنا ننتظر بفارغ الصبر أي معلومة، أي إشارة، قد تساعدنا في فهم طبيعة هذه اللوحة “المختلفة”.

‘هذا يبدو وكأنه هراء من أفلام ديزني’، اعترفت لنفسي.

 

 

“وماذا يعني ذلك برأيك، أيها القائد؟” سألت ليو، ونبرتي كانت تحمل لمحة عدم الرضى.

‘ولكن في هذا المكان، المنطق التقليدي قد ألقي به من النافذة منذ زمن طويل.’

 

 

“هل هي دعوة لشرب الشاي مع الموتى في الطابق العلوي؟ أم أنها مجرد زخرفة لا معنى لها في هذا المعرض الفني المسكون؟”

كانت هناك بعض سيناريوهات الرعب المشابهة في رواية أكاديمية الطليعة .. تتبع نفس المبدأ.

“كل شيء ممكن. وكل شيء سخيف هو احتمال وارد. هل لدينا خيار أفضل؟”

 

 

“هل أنت جاد؟” سألت نور بعدم تصديق.

 

 

 

“هل تعتقد أن التمني سيجعل لوحة مسكونة تفتح عينيها وترينا المخرج؟”

 

 

ألم ذراعه جعله ينسى رسميته.

“في هذا الفندق الملعون، يا نور،” قلت وأنا أنظر إليها مباشرة.

نظر إلي ليو ونور وسام بترقب.

 

“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت.

“كل شيء ممكن. وكل شيء سخيف هو احتمال وارد. هل لدينا خيار أفضل؟”

 

 

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم إلى نور وسام.

 

 

رغم العتمة إلا أن عيني تكيفت جزئيًا.

كان من الواضح أنه غير مقتنع تمامًا، ولكنه كان يائسًا مثلنا.

“هل رأيت أي منطق في هذا المكان منذ أن دخلناه، أيها القائد؟ ممرات لحمية، وحوش شاحبة، مصاعد متقلبة المزاج …”

 

صمت الجميع وهم يفكرون.

“حسنًا،” قال أخيرًا، وتنهد بعمق.

 

 

 

“ليس لدينا ما نخسره .. دعنا نجرب خطتك السحرية هذه .. ولكن إذا بدأ أي شيء غريب في الحدوث، أي شيء على الإطلاق … سنتراجع فورًا إلى المصعد. مفهوم؟”

 

 

 

“مفهوم، أيها القائد،” قلت، وشعرت ببعض الارتياح لأنه وافق على هذه الفكرة المجنونة.

 

 

 

‘على الأقل، إذا فشلنا، يمكنني أن ألوم حدسي السخيف وأتظاهر بالبراءة.’

 

 

“ولكن البقاء هنا دون فعل أي شيء هو أيضًا احتمال كارثي. نحن في طريق مسدود.”

وقفنا نحن الأربعة أمام لوحة الفتاة الصغيرة، والصمت يلفنا مرة أخرى.

نظرت إليها بدهشة.

 

 

“الآن،” قلت بصوت منخفض، “دعونا نركز. ركزوا على اللوحة، على الفتاة، على يدها.”

“وماذا لو كان فخًا؟” سألته، وأنا أحدق في عينيه مباشرة.

 

 

“حاولوا أن … تتواصلوا معها بأفكاركم. اطلبوا منها أن ترينا الطريق.”

“وهل تتوقع منها أن تبدأ في التحدث إليك، ليستر؟” قال ليو بنقد واضح.

 

 

‘يا إلهي، أنا حقًا أقول هذا الهراء بصوت عالٍ’، فكرت، وشعرت بأنني أحمق بشكل لا يصدق.

“أعتقد أننا يجب أن نركز على هذه اللوحة،” قال ليو بحزم، كأنه اتخذ قراره.

 

 

هذا كلام سيقوله احد أغبياء قانون الجذب.

“على هذه اليد المشيرة … وأن نتمنى أو نطلب منها أن ترينا الطريق؟”

 

وقفنا نحن الأربعة أمام لوحة الفتاة الصغيرة، والصمت يلفنا مرة أخرى.

أغلقنا أعيننا (أو على الأقل، تظاهرت بذلك)، وبدأنا في التركيز.

 

 

“هو إيجاد اللوحة التي تحمل مفتاح الخروج أو شيئًا يسمح لنا بتشغيل المصعد بشكل صحيح. هذه اللوحة قد تكون هي، أو قد تكون مجرد إشارة إليها.”

مرت لحظات طويلة من الصمت المطبق، لم يقطعها سوى صوت أنفاسنا، وذلك الشعور المقلق بأننا نؤدي طقوسًا مريبة ومغشوشة.

“لا أعرف على وجه اليقين، ليستر. ولكنها النقطة الوحيدة المختلفة التي وجدناها حتى الأن .. المنطق يقول إنها قد تكون مفتاحًا أو تلميحًا لمخرج أو لهدف هذا الطابق.”

 

‘ولكن في هذا المكان، المنطق التقليدي قد ألقي به من النافذة منذ زمن طويل.’

ثم بعد لحظات … حدث شيء !!

“اليد تشير إلى الأعلى،” كرر ليو، كأنه يحاول فك اللغز بنفسه.

 

 

 

 

*****

 

 

 

أعذروني على الأخطاء

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط