Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 34

مصعد بهو [7]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مصعد بهو [7]

 

تجمدت في مكاني، وشعرت بأن أنفاسي قد انقطعت في صدري، وأن قلبي قد توقف عن الخفقان للحظة.

 

يعود إلى لوحة الفتاة الباكية. يحاول التحدث إليها، لمس إطارها. لا استجابة.

لم يكن ما تخيلته على الإطلاق.

 

 

‘هذا ليس جيدًا. هذا ليس جيدًا على الإطلاق’، صرخ صوت في رأسي، صوت كان يمثل ما تبقى من غريزة البقاء التي لم يتم سحقها بعد تحت وطأة هذا الرعب المتواصل.

“وشششش !! …”

كأنها خيوط عنكبوت غير مرئية ولزجة تلتف حولي وتحاول جذبي إليها، نحو ذلك الفم المظلم الذي كان يتشكل في مكان الابتسامة، فم يبدو وكأنه بوابة إلى الجحيم.

 

 

صوت خافت، كحفيف أوراق الخريف الجافة وهي تسحب على أرضية حجرية، تردد فجأة في الرواق الصامت.

ذلك الوجه ذو الابتسامة الملتوية والعيون الفارغة التي كانت تحمل خبثًا لا يمكن وصفه .. تتوهج بضوء أحمر خافت ومقلق.

 

بعد ساعة من البحث العقيم، يعود نور وسام إلى ليو، ووجوههم تحمل خيبة الأمل المطلقة. “لا شيء، أيها القائد. هذا المكان… لا يوجد فيه أي مخرج.”

فتحت عيني بسرعة، وكذلك فعل الآخرون.

“لا .. ما هذا ؟!” شهق ليو فون فالكنهاين، ويده السليمة ارتفعت لتغطي جزءًا من فمه، وعيناه الزرقاوان الفولاذيتان متسعتان.

 

هل كانت تحاول أن تخبرنا بشيء عن هذه اللوحات الأخرى؟

لم تكن لوحة الفتاة الصغيرة هي التي تغيرت.

نور كانت قد اندفعت نحو اللوحة، ويداها الصغيرتان ترتجفان وهي تلمس سطح القماش البارد والصلب.

 

“ماذا… ماذا يحدث لي بحق الجحيم؟!!!” صرخت أخيرًا، وصوتي كان يرتجف بالذعر واليأس، وأنا أرى اللوحة تقترب مني بسرعة، أو بالأحرى، أنا من كنت أنجذب إليها كقطعة حديد صغيرة نحو مغناطيس عملاق.

 

ثم، وببطء، كأنها تتحرك بإرادة حية، بدأت يد الفتاة الصغيرة المرسومة، تلك اليد التي كانت تشير بثبات نحو الأعلى قبل لحظات، في التحرك. لم تكن حركة مفاجئة أو سريعة.

 

في تلك اللحظة، وبدون أي سابق إنذار، بدأت اللوحة التي كانت تعرض انعكاسي المشوه ..

بل تلك اللوحات التي كانت تصطف على جانبي الرواق كشواهد قبور فارغة، والتي كانت قبل لحظات تعرض وجوهًا شاحبة ومجهولة بعيون مغلقة.

 

 

“ماذا لو … ماذا لو كان علينا أن نتفاعل معها هي أولاً، قبل أن نحاول فعل أي شيء مع لوحة آدم؟” قالت نور بتردد، وصوتها مليء بالشك.

“لا .. ما هذا ؟!” شهق ليو فون فالكنهاين، ويده السليمة ارتفعت لتغطي جزءًا من فمه، وعيناه الزرقاوان الفولاذيتان متسعتان.

نور وسام: وصف محاولاتهم الفاشلة. نور لا تستشعر شيئًا سوى الفراغ. سام لا يرى أي شيء غير عادي في الظلال. اللوحات المشوهة التي تشبههم تزداد بشاعة ورعبًا مع مرور الوقت، مما يزيد من توترهم.

 

على كل لوحة قماشية على طول هذا الرواق اللانهائي والمقلق، كان يرتسم الآن انعكاس مشوه ومخيف لأحدنا.

الوجوه الشاحبة ذات العيون المغلقة على تلك اللوحات بدأت تتلاشى ببطء، كأنها تذوب في نسيج القماش.

 

 

 

كأن ضبابًا رماديًا كثيفًا يبتلعها من الداخل، يمحوها من الوجود.

 

 

 

وبدلاً منها، وببطء مقزز ومثير للقشعريرة، بدأت تظهر وجوه أخرى، وجوه مألوفة بشكل مرعب، وجوه كانت تحدق بنا الآن من كل اتجاه.

 

 

 

كانت وجوهنا نحن !!

كان هناك شيء … حي، وشيء خبيث، في تلك العيون المرسومة التي كانت تحدق فينا مباشرة !

 

سطح اللوحة القماشية التي ابتلعت آدم قبل لحظات عاد ليبدو أبيضًا باهتًا وفارغًا …

“ما … ما هذا بحق الجحيم؟!” صرخت نور، وصوتها يرتجف، تراجعت خطوة إلى الخلف، واصطدمت بسام أوينز الذي كان يقف خلفها.

 

 

 

 

 

 

كأن ضبابًا رماديًا كثيفًا يبتلعها من الداخل، يمحوها من الوجود.

سام جسده كان يرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه، ونظاراته السميكة كادت أن تسقط من على أنفه.

 

 

 

على كل لوحة قماشية على طول هذا الرواق اللانهائي والمقلق، كان يرتسم الآن انعكاس مشوه ومخيف لأحدنا.

وجه ليو الجاد، ولكن بعينين فارغتين تمامًا، كأنهما بئران مظلمان لا قرار لهما.

 

“…..”

وجه ليو الجاد، ولكن بعينين فارغتين تمامًا، كأنهما بئران مظلمان لا قرار لهما.

 

 

سام جسده كان يرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه، ونظاراته السميكة كادت أن تسقط من على أنفه.

وجه نور، وشفتيها مفتوحتين بشكل معوج، وعيناها الواسعتان تحملان نظرة من مريبة لا يمكن وصفها بالكلمات.

 

 

 

وجه سام أوينز، وظل عميق يمتد من عينيه في الرسم كأنه جرح مفتوح ينزف ظلامًا.

 

 

سام حاول استخدام [تعتيم الظلال الموضعي] على اللوحات المختلفة، على أمل أن يكشف الظل عن شيء مخفي، أو أن يغير من طبيعة اللوحات بطريقة ما، ولكن دون جدوى.

ووجهي أنا …  أو آدم الأصلي ..

ليو يستعيد السيطرة  ويوزع المهام:

 

كانت الأستاذة فينكس قد حذرتهم مرارًا وتكرارًا من التفاعل المتهور أو غير المدروس مع عناصر البوابات.

تلك الابتسامة الباردة والملتوية، ابتسامة كانت تحمل وعيدًا وخبثًا لا يوصف .. من مظهره

حاولت أن أقاوم، أن أزرع قدمي في الأرضية الخشبية المتصدعة، أن أصرخ طلبًا للمساعدة، لكن جسدي لم يعد يستجيب لإرادتي .

 

للحظات، كل ما استطاع فعله هو التحديق بصدمة في البقعة التي كان يقف فيها آدم، والآن لم يعد هناك سوى فراغ.

كأن شيطانًا قد استعار ملامح آدم الأصلي ليعلن عن قدومه.

 

 

 

شعرت بأن الدم يتجمد في عروقي، وأن الهواء ينسحب من رئتي. لم يكن هذا مجرد انعكاس.

 

 

 

كان هناك شيء … حي، وشيء خبيث، في تلك العيون المرسومة التي كانت تحدق فينا مباشرة !

عادت بقوة مغناطيسية لا يمكن مقاومتها، إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال في مكانها، ولم يتغير الرسم عليها … أو هكذا ظننت في البداية.

 

بل تلك اللوحات التي كانت تصطف على جانبي الرواق كشواهد قبور فارغة، والتي كانت قبل لحظات تعرض وجوهًا شاحبة ومجهولة بعيون مغلقة.

‘انعكاسات … نسخ ملعونة منا تراقب كل خطوة نخطوها’، فكرت، وشعرت بأن معدتي تتقلص من الغثيان.

“لا يمكننا أن نبقى هكذا .”

 

مهارتها حاليًا عديمة النفع.

 

أطرافي أصبحت ثقيلة كأنها مصنوعة من الرصاص المصبوب، وعقلي بدأ يغرق في دوامة بين والارتباك والرعب.

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

نور وسام: وصف محاولاتهم الفاشلة. نور لا تستشعر شيئًا سوى الفراغ. سام لا يرى أي شيء غير عادي في الظلال. اللوحات المشوهة التي تشبههم تزداد بشاعة ورعبًا مع مرور الوقت، مما يزيد من توترهم.

 

 

هل كان يقصد أننا يجب أن نرى أنفسنا كأشباح، كأرواح ستعلق هنا إلى الأبد إذا فشلنا؟

“بام !!”

 

كأن ضبابًا رماديًا كثيفًا يبتلعها من الداخل، يمحوها من الوجود.

هذا أسوأ من أي كابوس، وأكثر رعبًا من أي وحش يمكن أن أتخيله.

سام أوينز، كان يقف متجمدًا كتمثال من الشمع، وعيناه خلف نظاراته السميكة متسعتان بشكل واسع.

 

 

ثم، وفي خضم هذا الوضع الجديد الذي كان يهدد

كانت تشير … نحوي.

بابتلاعي حيًا عادت نظرتي بشكل لا إرادي.

 

 

 

عادت بقوة مغناطيسية لا يمكن مقاومتها، إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال في مكانها، ولم يتغير الرسم عليها … أو هكذا ظننت في البداية.

 

 

 

وجهها البريء ذو العينين المغلقتين كان لا يزال كما هو. ولكن حدث شيء آخر، شيء جعل شعر جسدي كله يقف !

توجه بسرعة نحو لوحة الفتاة، التي كانت لا تزال في مكانها، ولم تتغير بتاتًا.

 

….

“دينغ ! .. دينغ ! … دينغ !”

 

 

 

 

أمسك بذراع نور التي كانت لا تزال تضرب اللوحة بشكل عشوائي، وأبعدها برفق.

 

 

من تحت جفنيها المغلقتين بإحكام، وببطء شديد ومقزز، بدأت تسيل … دموع.

تراجع خطوة إلى الخلف، وشعر بالإحباط يثقل كاهله كجبل من الجليد.

 

أطرافي أصبحت ثقيلة كأنها مصنوعة من الرصاص المصبوب، وعقلي بدأ يغرق في دوامة بين والارتباك والرعب.

دموع حمراء قانئة، لزجة، وداكنة، كأنها دم نقي ينبعث من عيني جثة طرية، دموع غريبة.

 

 

 

“يا … يا إلهي !!! …” شهقت نور، ووضعت يدها على فمها لتكتم صرخة رعب كادت أن تفلت منها، وعيناها متسعتان.

كانوا يبحثون عن أي شيء، أي تلميح، أي آلية مخفية قد تكون فاتتهم في خضم رعبهم.

 

كان قد فات.

لم أستطع لومها.

الوقت كان يمر بسرعة، اليأس بدأ يتسلل إلى قلوبهم بسلاسة، يلتهم ما تبقى لديهم من أمل وقوة وإرادة.

 

“آدم!!!”

المشهد كان سرياليًا ومقلقًا بشكل لا يوصف، مزيج من البراءة التي تم تدنيسها والرعب الخالص الذي لا يمكن الهروب منه.

 

 

“الغضب والصراخ لن يعيداه. يجب أن … يجب أن نفكر بوضوح. يجب أن نجد طريقة … أي طريقة.”

شاهدت بصمت، وضعنا ..كنا عاجزون عن الحركة.

شعر بالإحباط المرير يتسلل إليه، ويجمد ما تبقى لديه من أمل.

 

 

والدموع الدموية تتساقط ببطء على خدي الفتاة الشاحبين في الرسمة، وترسم خطوطًا قرمزية وبشعة على بشرتها البيضاء التي تشبه الرخام.

“…..”

 

 

ثم، وببطء، كأنها تتحرك بإرادة حية، بدأت يد الفتاة الصغيرة المرسومة، تلك اليد التي كانت تشير بثبات نحو الأعلى قبل لحظات، في التحرك. لم تكن حركة مفاجئة أو سريعة.

 

 

 

 

 

 

اللوحة ظلت كما هي، صامتة ومقلقة، والفتاة لم تفتح عينيها، ودموع الدم لم تتوقف عن السيلان، ويدها الصغيرة لم تتحرك قيد أنملة.

كانت أشبه بانزلاق بطيء ومقلق على سطح القماش .

 

 

 

تحركت اليد ببطء، وتوقفت …

“ماذا لو … ماذا لو كان علينا أن نتفاعل معها هي أولاً، قبل أن نحاول فعل أي شيء مع لوحة آدم؟” قالت نور بتردد، وصوتها مليء بالشك.

 

 

لم تكن تشير إلى الأعلى الآن.

 

 

 

كانت تشير … نحوي.

لم يكن يعرف ما يعنيه ذلك بالضبط، ولكن ربما … ربما كان الأمر يتعلق بإظهار نوع من التعاطف أو الفهم، بدلاً من الخوف أو العدوانية التي كانوا يشعرون بها تجاه هذا المكان الملعون وسكانه غير المرئيين.

 

 

مباشرة نحوي أنا، آدم ليستر.

شعر بأن الألم في ذراعه يزداد حدة بشكل لا يطاق، كأنه يسخر من محاولته الفاشلة ومن أمله الساذج.

 

بابتلاعي حيًا عادت نظرتي بشكل لا إرادي.

إصبعها الصغير والشاحب، الملطخ بدموع الدم الوهمية التي كانت لا تزال تسيل، كان موجهًا بدقة نحو صدري، كأنه يختارني ..

 

 

كان قد فات.

تجمدت في مكاني، وشعرت بأن أنفاسي قد انقطعت في صدري، وأن قلبي قد توقف عن الخفقان للحظة.

‘ابتلعته … اللوحة ابتلعته بالكامل … أمام عيني …’ الكلمات كانت تدور في رأسه كأنها طاحونة مجنونة، تطحن ما تبقى لديه من هدوء أو منطق.

 

 

 

 

 

 

كل الأصوات الأخرى في العالم اختفت …

 

 

 

لم يكن هناك سوى تلك اللوحة، وتلك اليد الصغيرة المشيرة، وتلك الإشارة المخيفة التي بدت وكأنها تحمل وزن العالم كله.

نور استخدمت مهارتها [رنين الصدى المكاني] مرارًا وتكرارًا، ولكنها لم تستشعر سوى الفراغ والبرودة خلف الجدران واللوحات الصامتة.

 

 

“آدم …” همس ليو، وصوته كان بالكاد مسموعًا، ولكنه كان يحمل نبرة حذرة .

 

 

نور استخدمت مهارتها [رنين الصدى المكاني] مرارًا وتكرارًا، ولكنها لم تستشعر سوى الفراغ والبرودة خلف الجدران واللوحات الصامتة.

في تلك اللحظة، وبدون أي سابق إنذار، بدأت اللوحة التي كانت تعرض انعكاسي المشوه ..

“آدم! عد!” صرخت نور، ومدت يدها في محاولة يائسة للإمساك بي.

 

هذا … هذا كان يتجاوز خبرتي.

ذلك الوجه ذو الابتسامة الملتوية والعيون الفارغة التي كانت تحمل خبثًا لا يمكن وصفه .. تتوهج بضوء أحمر خافت ومقلق.

كانت وجوهنا نحن !!

 

 

بدأت كجمرة على وشك الاشتعال، أو كقلب شيطان قد بدأ ينبض بداخلها، مستجيبًا لإشارة الفتاة.

 

 

 

شعرت ببرودة جليدية تسري في جسدي، برودة أشد من أي شيء شعرت به من قبل، حتى في مواجهة الكيان الشاحب في الطابق اللحمي.

 

 

 

اللوحة التي تحمل وجهي كانت تنبض الآن بذلك الضوء الأحمر المشؤوم.

بل تلك اللوحات التي كانت تصطف على جانبي الرواق كشواهد قبور فارغة، والتي كانت قبل لحظات تعرض وجوهًا شاحبة ومجهولة بعيون مغلقة.

 

 

الابتسامة المرسومة عليها بدت وكأنها تتسع، وتصبح أكثر خبثًا، وأكثر … جوعًا ..

ليو يشعر بأنه قد وصل إلى طريق مسدود تمامًا.

 

….

“يالها من أبتسامة قذرة …” تمتمت، وشعرت بقوة سحب غريبة وخفية، ولكنها لا تقاوم، تأتي من اتجاه اللوحة.

الابتسامة الملتوية على وجهي المرسوم اتسعت أكثر، وتحولت إلى فم مظلم ومفتوح .. بئر لا تستطيع رؤية نهايته.

 

 

كأنها خيوط عنكبوت غير مرئية ولزجة تلتف حولي وتحاول جذبي إليها، نحو ذلك الفم المظلم الذي كان يتشكل في مكان الابتسامة، فم يبدو وكأنه بوابة إلى الجحيم.

 

 

 

 

ليو وسام حاولا أيضًا الوصول إلي.

 

نور وسام: وصف محاولاتهم الفاشلة. نور لا تستشعر شيئًا سوى الفراغ. سام لا يرى أي شيء غير عادي في الظلال. اللوحات المشوهة التي تشبههم تزداد بشاعة ورعبًا مع مرور الوقت، مما يزيد من توترهم.

إلى فراغ لا قرار له.

 

 

“……”

‘هذا ليس جيدًا. هذا ليس جيدًا على الإطلاق’، صرخ صوت في رأسي، صوت كان يمثل ما تبقى من غريزة البقاء التي لم يتم سحقها بعد تحت وطأة هذا الرعب المتواصل.

 

 

 

يجب أن أهرب! يجب أن أقاوم هذه القوة اللعينة التي تحاول ابتلاعي !!!

 

 

 

“لا تقترب منها، آدم! ابتعد عنها فورًا!” سمعت صوت ليو الذي بدأ خافتًا على اذناي.

 

 

لقد فقدوا عضوًا آخر من فريقهم، وبطريقة مروعة وغير متوقعة على الإطلاق.

 

متجاهلاً الألم الذي سرى في ذراعه وفي قلبه الذي كان ينبض.

 

 

ولكن الأوان، كما يحدث دائمًا في هذه القصص الملعونة التي أجد نفسي عالقًا فيها دون أي ذنب ارتكبته ..

القسم الثاني

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

كان قد فات.

وجه نور، وشفتيها مفتوحتين بشكل معوج، وعيناها الواسعتان تحملان نظرة من مريبة لا يمكن وصفها بالكلمات.

 

 

قوة السحب أصبحت أقوى بشكل لا يصدق، وشعرت بأن قدمي تتحركان من تلقاء نفسيهما نحو اللوحة.

 

 

 

حاولت أن أقاوم، أن أزرع قدمي في الأرضية الخشبية المتصدعة، أن أصرخ طلبًا للمساعدة، لكن جسدي لم يعد يستجيب لإرادتي .

 

 

‘لا يوجد مخرج …’ فكر ليو بمرارة، وهو ينظر إلى اللوحة الفارغة التي ابتلعت آدم، ويشعر بثقل المسؤولية يضغط على صدره.

أطرافي أصبحت ثقيلة كأنها مصنوعة من الرصاص المصبوب، وعقلي بدأ يغرق في دوامة بين والارتباك والرعب.

 

 

اللوحة ظلت كما هي، صامتة ومقلقة، والفتاة لم تفتح عينيها، ودموع الدم لم تتوقف عن السيلان، ويدها الصغيرة لم تتحرك قيد أنملة.

 

“لا يمكننا أن نبقى هكذا .”

 

“بام !!”

“ماذا… ماذا يحدث لي بحق الجحيم؟!!!” صرخت أخيرًا، وصوتي كان يرتجف بالذعر واليأس، وأنا أرى اللوحة تقترب مني بسرعة، أو بالأحرى، أنا من كنت أنجذب إليها كقطعة حديد صغيرة نحو مغناطيس عملاق.

 

 

 

نحو ذلك الفم المظلم الذي كان ينتظرني بفارغ الصبر.

 

 

الألم في ساعده الممزق كان ينبض بقسوة، لكنه تلاشى أمام هول المشهد الذي تكشف أمامه.

“آدم! عد!” صرخت نور، ومدت يدها في محاولة يائسة للإمساك بي.

“إذا كان هناك شيء يمكننا فعله لمساعدتك … أو لمساعدة صديقنا الذي ابتلعته تلك اللوحة الأخرى … فأرجوكِ، أظهري لنا الطريق. أي إشارة … أي شيء. نحن نتوسل إليك.”

 

الوجوه الشاحبة ذات العيون المغلقة على تلك اللوحات بدأت تتلاشى ببطء، كأنها تذوب في نسيج القماش.

ولكنها كانت بعيدة جدًا ..

 

 

كأنها خيوط عنكبوت غير مرئية ولزجة تلتف حولي وتحاول جذبي إليها، نحو ذلك الفم المظلم الذي كان يتشكل في مكان الابتسامة، فم يبدو وكأنه بوابة إلى الجحيم.

ليو وسام حاولا أيضًا الوصول إلي.

 

 

الصرخة الممزقة التي انطلقت من حنجرة نور كانت كسكين بارد يخترق الصمت المطبق للرواق.

 

مباشرة نحوي أنا، آدم ليستر.

 

 

لكن قوة السحب كانت أقوى من أي شيء. كانت قوة لا يمكن مقاومتها.

 

 

ببطء عادوا ليتفحصوا الرواق مرة أخرى، يبحثون عن إبرة في كومة قش عملاقة.

 

 

 

 

اللعنة .. هذا خطير.

بل تلك اللوحات التي كانت تصطف على جانبي الرواق كشواهد قبور فارغة، والتي كانت قبل لحظات تعرض وجوهًا شاحبة ومجهولة بعيون مغلقة.

 

شعرت ببرودة جليدية تسري في جسدي، برودة أشد من أي شيء شعرت به من قبل، حتى في مواجهة الكيان الشاحب في الطابق اللحمي.

في اللحظة التي أصبحت فيها على بعد خطوات قليلة من اللوحة، شعرت بأن سطحها القماشي الذي كان يبدو صلبًا قبل لحظات يتموج ويتغير.

 

 

 

كأنه بوابة سائلة أو ضبابية إلى عالم آخر، عالم مظلم ومجهول.

 

 

 

الابتسامة الملتوية على وجهي المرسوم اتسعت أكثر، وتحولت إلى فم مظلم ومفتوح .. بئر لا تستطيع رؤية نهايته.

هل يمكن أن تكون هي المفتاح؟

 

لم يكن يعرف ما يعنيه ذلك بالضبط، ولكن ربما … ربما كان الأمر يتعلق بإظهار نوع من التعاطف أو الفهم، بدلاً من الخوف أو العدوانية التي كانوا يشعرون بها تجاه هذا المكان الملعون وسكانه غير المرئيين.

الظلام ابتلعني، وآخر ما سمعته كان صرخات زملائي المذعورة وهي تتلاشى في العدم …

 

يؤكد على قاعدة “عدم لمس اللوحات المشوهة التي تشبههم”.

….

 

…

 

..

 

..

كانت الأستاذة فينكس قد حذرتهم مرارًا وتكرارًا من التفاعل المتهور أو غير المدروس مع عناصر البوابات.

 

ولا أي فكرة واضحة عما يجب فعله أو إلى أين يذهبون.

 

 

 

 

 

 

***

ليو فون فالكنهاين شعر بأن الأرضية الخشبية القديمة تحت قدميه تهتز ..  ربما كانت مجرد رجفة عنيفة تسري في جسده.

***

كانت أشبه بانزلاق بطيء ومقلق على سطح القماش .

***

 

 

كانت مهارة نور، تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية، لذا لا تستطيع كشف الأشياء الغير مادية.

 

 

 

 

“آدم!!!”

 

 

كانت وجوهنا نحن !!

الصرخة الممزقة التي انطلقت من حنجرة نور كانت كسكين بارد يخترق الصمت المطبق للرواق.

 

 

 

ارتطمت الكلمات بجدران اللوحات الفارغة ثم تلاشت، تاركة وراءها فقط صدى ذعر وذهول.

وجه سام أوينز، وظل عميق يمتد من عينيه في الرسم كأنه جرح مفتوح ينزف ظلامًا.

 

 

سطح اللوحة القماشية التي ابتلعت آدم قبل لحظات عاد ليبدو أبيضًا باهتًا وفارغًا …

كان الأمر محفوفًا بالمخاطر.

 

 

ليو فون فالكنهاين شعر بأن الأرضية الخشبية القديمة تحت قدميه تهتز ..  ربما كانت مجرد رجفة عنيفة تسري في جسده.

نحو ذلك الفم المظلم الذي كان ينتظرني بفارغ الصبر.

 

في تلك اللحظة، وبدون أي سابق إنذار، بدأت اللوحة التي كانت تعرض انعكاسي المشوه ..

 

‘انعكاسات … نسخ ملعونة منا تراقب كل خطوة نخطوها’، فكرت، وشعرت بأن معدتي تتقلص من الغثيان.

 

“اللوحة التي كانت تبكي دمًا … لوحة الفتاة الصغيرة،” قال ليو فجأة، وتذكر كيف كانت يدها تشير إليهم قبل أن تبدأ لوحة آدم في التوهج وتبتلعه.

“……”

 

 

 

للحظات، كل ما استطاع فعله هو التحديق بصدمة في البقعة التي كان يقف فيها آدم، والآن لم يعد هناك سوى فراغ.

 

 

 

الألم في ساعده الممزق كان ينبض بقسوة، لكنه تلاشى أمام هول المشهد الذي تكشف أمامه.

“اللوحة التي كانت تبكي دمًا … لوحة الفتاة الصغيرة،” قال ليو فجأة، وتذكر كيف كانت يدها تشير إليهم قبل أن تبدأ لوحة آدم في التوهج وتبتلعه.

 

 

‘ابتلعته … اللوحة ابتلعته بالكامل … أمام عيني …’ الكلمات كانت تدور في رأسه كأنها طاحونة مجنونة، تطحن ما تبقى لديه من هدوء أو منطق.

 

 

أطرافي أصبحت ثقيلة كأنها مصنوعة من الرصاص المصبوب، وعقلي بدأ يغرق في دوامة بين والارتباك والرعب.

لم يسبق له أن واجه شيئًا كهذا في أي من سيناريوهات التدريب أو حتى في القصص المرعبة التي قرأها.

***

 

 

هذا … هذا كان يتجاوز خبرتي.

..

 

 

نور كانت قد اندفعت نحو اللوحة، ويداها الصغيرتان ترتجفان وهي تلمس سطح القماش البارد والصلب.

 

 

 

“آدم! آدم، هل تسمعني؟! أجبني!” صرخت، وصوتها حاد ومرتبك.

 

 

 

لم يكن هناك أي رد، فقط صمت اللوحة فارغة …

 

 

لقد فقدوا عضوًا آخر من فريقهم، وبطريقة مروعة وغير متوقعة على الإطلاق.

 

كأنه بوابة سائلة أو ضبابية إلى عالم آخر، عالم مظلم ومجهول.

 

 

“بام !!”

وجه نور، وشفتيها مفتوحتين بشكل معوج، وعيناها الواسعتان تحملان نظرة من مريبة لا يمكن وصفها بالكلمات.

 

 

بدأت تضرب بقبضتيها الصغيرتين على القماش، ولكن دون أي تأثير يذكر، كأنها تضرب جدارًا حجريًا صلبًا لا يلين.

“ولكن … ولكن ماذا يمكننا أن نفعل بحق السماء؟ لقد … لقد ابتلعته اللوحة! كأنه وحش جائع التهمه!”

 

كان فمه مفتوحًا قليلاً، كأنه يحاول أن يصرخ ولكنه لا يستطيع، بدأت الصدمة قد سرقت منه القدرة على الكلام أو الحركة.

 

 

 

 

سام أوينز، كان يقف متجمدًا كتمثال من الشمع، وعيناه خلف نظاراته السميكة متسعتان بشكل واسع.

 

 

 

كان فمه مفتوحًا قليلاً، كأنه يحاول أن يصرخ ولكنه لا يستطيع، بدأت الصدمة قد سرقت منه القدرة على الكلام أو الحركة.

ولكنها كانت بعيدة جدًا ..

 

هل كانت تحاول أن تخبرنا بشيء عن هذه اللوحات الأخرى؟

‘اللعنة! اللعنة على هذا المكان الملعون وعلى كل ما فيه!’ صرخ ليو في ذهنه، وهو يحاول يائسًا قمع موجة الذعر والغضب التي هددت بإغراقه وشل تفكيره تمامًا.

 

 

نحو ذلك الفم المظلم الذي كان ينتظرني بفارغ الصبر.

لقد فقدوا عضوًا آخر من فريقهم، وبطريقة مروعة وغير متوقعة على الإطلاق.

شاهدت بصمت، وضعنا ..كنا عاجزون عن الحركة.

 

 

وهو … هو القائد.

كانت تشير … نحوي.

 

 

وهذه مسؤوليته، حتى لو كان هذا “القائد” ينزف ويعاني من ألم لا يطاق، ويشعر بالعجز.

….

 

 

ضغط على جرحه بقوة، محاولًا تجاهل الألم الحارق الذي كان ينتشر في ذراعه ويجعل رؤيته ضبابية قليلاً.

“ماذا… ماذا يحدث لي بحق الجحيم؟!!!” صرخت أخيرًا، وصوتي كان يرتجف بالذعر واليأس، وأنا أرى اللوحة تقترب مني بسرعة، أو بالأحرى، أنا من كنت أنجذب إليها كقطعة حديد صغيرة نحو مغناطيس عملاق.

 

 

يجب أن يفكر.

 

 

 

يجب أن يتصرف.

 

 

ضغط على جرحه بقوة، محاولًا تجاهل الألم الحارق الذي كان ينتشر في ذراعه ويجعل رؤيته ضبابية قليلاً.

لا يمكن أن يستسلم لليأس، لا يمكن أن يترك آدم زميله مجهول ومرعب داخل تلك اللوحة اللعينة.

 

 

 

“اهدئي، نور! توقفي عن ضرب اللوحة! هذا لن يفيد!” قال بصوت حاول أن يجعله حازمًا وقويًا، على الرغم من أنه كان يرتجف قليلاً من الألم والضغط النفسي الهائل.

 

 

 

أمسك بذراع نور التي كانت لا تزال تضرب اللوحة بشكل عشوائي، وأبعدها برفق.

 

 

 

“الغضب والصراخ لن يعيداه. يجب أن … يجب أن نفكر بوضوح. يجب أن نجد طريقة … أي طريقة.”

 

 

كانت مهارة نور، تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية، لذا لا تستطيع كشف الأشياء الغير مادية.

نظرت إليه نور، وعيناها تعودان لرشدها ..

كان هناك شيء … حي، وشيء خبيث، في تلك العيون المرسومة التي كانت تحدق فينا مباشرة !

 

لم يكن متأكدًا مما إذا كان يتحدث إلى الروح العالقة في اللوحة أم إلى نفسه، محاولًا يائسًا إقناع نفسه بأن هناك أملًا في هذا المكان اليائس.

“ولكن … ولكن ماذا يمكننا أن نفعل بحق السماء؟ لقد … لقد ابتلعته اللوحة! كأنه وحش جائع التهمه!”

 

 

 

“أعرف، أعرف،” قال ليو، وهو يحاول أن يحافظ على تماسكه، على الرغم من أن قلبه كان يخفق بجنون في صدره.

“لا تقترب منها، آدم! ابتعد عنها فورًا!” سمعت صوت ليو الذي بدأ خافتًا على اذناي.

 

 

“ولكن ربما … ربما لا يزال هناك، في مكان ما داخل تلك اللوحة. وربما … ربما هناك طريقة لإخراجه، أو على الأقل لمعرفة ما حدث له.”

 

 

 

كانت الأستاذة فينكس قد حذرتهم مرارًا وتكرارًا من التفاعل المتهور أو غير المدروس مع عناصر البوابات.

 

 

 

ولكن الآن، لم يعد لديهم الكثير من الخيارات. ترك آدم لمصير مجهول ومرعب داخل لوحة مسكونة لم يكن خيارًا يمكن لليو أن يتقبله.

نظرت إليه نور، وعيناها تعودان لرشدها ..

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

حتى لو كان آدم ليستر هو آدم ليستر، بكل غرابته وتصرفاته المريبة والمزعجة التي كانت تثير أعصابه في كثير من الأحيان.

وهذا يعني أن آدم قد يكون في مكان لا يمكن الوصول إليه بالطرق التقليدية.

 

وبدلاً منها، وببطء مقزز ومثير للقشعريرة، بدأت تظهر وجوه أخرى، وجوه مألوفة بشكل مرعب، وجوه كانت تحدق بنا الآن من كل اتجاه.

لكنه الأن عضوًا في فريقه، وهو، كقائد معين لهذه المهمة اللعينة، مسؤول عن سلامته، حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة بكل شيء.

 

 

للحظة، ساد صمت مطبق في الرواق، صمت أثقل من أي وقت مضى.

 

 

 

بدأ يشعر بأن قوة [حصن العقل المنيع] تتلاشى أمام هذا العجز.

ولكن ماذا يمكن أن يفعل ؟

 

 

 

شعر بالإحباط المرير يتسلل إليه، ويجمد ما تبقى لديه من أمل.

البحث والتحري (يستمر لمدة ساعة تقريبًا):

 

وجهها الشاحب، وعيناها المغلقتان، وتلك الدموع الدموية البشعة التي كانت لا تزال تسيل على خديها، ويدها الصغيرة … كانت لا تزال تشير إليهم.

كانت مهارة نور، تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية، لذا لا تستطيع كشف الأشياء الغير مادية.

 

 

..

 

“…..”

 

يؤكد على قاعدة “عدم لمس اللوحات المشوهة التي تشبههم”.

مهارتها حاليًا عديمة النفع.

 

 

 

 

نظرت إليه نور، وعيناها تعودان لرشدها ..

 

 

وهذا يعني أن آدم قد يكون في مكان لا يمكن الوصول إليه بالطرق التقليدية.

بدأت تضرب بقبضتيها الصغيرتين على القماش، ولكن دون أي تأثير يذكر، كأنها تضرب جدارًا حجريًا صلبًا لا يلين.

 

 

 

 

 

 

وربما … لم يعد موجودًا على الإطلاق.

 

 

يعود إلى لوحة الفتاة الباكية. يحاول التحدث إليها، لمس إطارها. لا استجابة.

 

ثم، وفي خضم هذا الوضع الجديد الذي كان يهدد

 

 

“اللوحة التي كانت تبكي دمًا … لوحة الفتاة الصغيرة،” قال ليو فجأة، وتذكر كيف كانت يدها تشير إليهم قبل أن تبدأ لوحة آدم في التوهج وتبتلعه.

هل يمكن أن تكون هي المفتاح؟

 

 

هل يمكن أن تكون هي المفتاح؟

…

 

هل يمكن أن تكون هي المفتاح؟

هل كانت تحاول أن تخبرنا بشيء عن هذه اللوحات الأخرى؟

 

 

 

توجه بسرعة نحو لوحة الفتاة، التي كانت لا تزال في مكانها، ولم تتغير بتاتًا.

الألم من جرحه يزداد، والإرهاق الذهني والجسدي يبدأ في التأثير عليه. يشعر باليأس يتسلل إليه. يفكر في آدم، في مسؤوليته، في فشله.

 

نور كانت قد اندفعت نحو اللوحة، ويداها الصغيرتان ترتجفان وهي تلمس سطح القماش البارد والصلب.

وجهها الشاحب، وعيناها المغلقتان، وتلك الدموع الدموية البشعة التي كانت لا تزال تسيل على خديها، ويدها الصغيرة … كانت لا تزال تشير إليهم.

من تحت جفنيها المغلقتين بإحكام، وببطء شديد ومقزز، بدأت تسيل … دموع.

 

 

أو بالأحرى، تشير الآن إلى الفراغ حيث كانت تقف لوحة آدم قبل أن تصبح مجرد قماش أبيض باهت، كأنها تسخر من عجزهم أو تتشمت في مصيرهم.

 

 

 

“ماذا لو … ماذا لو كان علينا أن نتفاعل معها هي أولاً، قبل أن نحاول فعل أي شيء مع لوحة آدم؟” قالت نور بتردد، وصوتها مليء بالشك.

كانت كلها صلبة وباردة كالحجر، ولا تستجيب لأي لمسة أو محاولة للتفاعل.

 

دموع حمراء قانئة، لزجة، وداكنة، كأنها دم نقي ينبعث من عيني جثة طرية، دموع غريبة.

كان الأمر محفوفًا بالمخاطر.

فقدان الأمل وقرار العودة إلى لوحة الفتاة:

 

“دينغ ! .. دينغ ! … دينغ !”

إذا كانت هذه الروح معادية، أو إذا كان تفاعلهم خاطئًا، فقد يجدون أنفسهم في ورطة أكبر من تلك التي هم فيها بالفعل.

ولكن الأوان، كما يحدث دائمًا في هذه القصص الملعونة التي أجد نفسي عالقًا فيها دون أي ذنب ارتكبته ..

 

 

 

“وشششش !! …”

 

تلك الابتسامة الباردة والملتوية، ابتسامة كانت تحمل وعيدًا وخبثًا لا يوصف .. من مظهره

آدم قد اختفى، والمصعد لا يزال معطلاً، وهم عالقون في هذا المعرض الملعون الذي يبدو وكأنه يضيق عليهم شيئًا فشيئًا.

“……”

 

 

“سأجرب،” قال ليو بحزم، متجاهلاً الألم الحارق الذي كان ينبض في ذراعه المصابة والذي بدأ يجعل رؤيته ضبابية قليلاً ويشعره بالدوار والغثيان.

 

 

 

تقدم نحو لوحة الفتاة الصغيرة، ووقف أمامها مباشرة، وعيناه تحدقان في وجهها المرسوم الذي كان يحمل مزيجًا غريبًا من البراءة والحزن العميق.

هذا أسوأ من أي كابوس، وأكثر رعبًا من أي وحش يمكن أن أتخيله.

 

‘اللعنة! اللعنة على هذا المكان الملعون وعلى كل ما فيه!’ صرخ ليو في ذهنه، وهو يحاول يائسًا قمع موجة الذعر والغضب التي هددت بإغراقه وشل تفكيره تمامًا.

‘يجب أن يكون هناك منطق ما لهذا الجنون اللعين’، فكر، وهو يحاول أن يركز ويتجاهل الألم الذي بدأ ينهك جسده وعقله.

“آدم!!!”

 

 

 

 

 

 

تذكر بشكل غامض كلمات آدم الساخرة عن فتح عين اللوحة الصحيحة والتي لم يفهمها تمامًا في ذلك الوقت.

 

 

 

ولكنها الآن بدت وكأنها تحمل ذي معنى.

نور كانت قد اندفعت نحو اللوحة، ويداها الصغيرتان ترتجفان وهي تلمس سطح القماش البارد والصلب.

 

لكن قوة السحب كانت أقوى من أي شيء. كانت قوة لا يمكن مقاومتها.

لم يكن يعرف ما يعنيه ذلك بالضبط، ولكن ربما … ربما كان الأمر يتعلق بإظهار نوع من التعاطف أو الفهم، بدلاً من الخوف أو العدوانية التي كانوا يشعرون بها تجاه هذا المكان الملعون وسكانه غير المرئيين.

 

 

 

رفع يده السليمة ببطء، وبتردد شديد، مد إصبعه نحو إحدى عيني الفتاة المغلقتين في الرسمة، تلك التي كانت تنزف الدم بغزارة أكبر.

 

 

بدأ يشعر بأن قوة [حصن العقل المنيع] تتلاشى أمام هذا العجز.

لم يلمس القماش مباشرة، بل توقف على بعد سنتيمتر واحد فقط، كأنه يحاول أن يمسح دموع الدم الوهمية بأطراف أصابعه، أو كأنه يقدم نوعًا من المواساة الصامتة لروح معذبة ومحاصرة في هذا الجحيم.

 

 

أو بالأحرى، تشير الآن إلى الفراغ حيث كانت تقف لوحة آدم قبل أن تصبح مجرد قماش أبيض باهت، كأنها تسخر من عجزهم أو تتشمت في مصيرهم.

“نحن هنا … ونحن نرى ألمك،” همس ليو بصوت منخفض.

 

 

شعر بالإحباط المرير يتسلل إليه، ويجمد ما تبقى لديه من أمل.

لم يكن متأكدًا مما إذا كان يتحدث إلى الروح العالقة في اللوحة أم إلى نفسه، محاولًا يائسًا إقناع نفسه بأن هناك أملًا في هذا المكان اليائس.

دموع حمراء قانئة، لزجة، وداكنة، كأنها دم نقي ينبعث من عيني جثة طرية، دموع غريبة.

 

 

“إذا كان هناك شيء يمكننا فعله لمساعدتك … أو لمساعدة صديقنا الذي ابتلعته تلك اللوحة الأخرى … فأرجوكِ، أظهري لنا الطريق. أي إشارة … أي شيء. نحن نتوسل إليك.”

 

 

ارتطمت الكلمات بجدران اللوحات الفارغة ثم تلاشت، تاركة وراءها فقط صدى ذعر وذهول.

 

متجاهلاً الألم الذي سرى في ذراعه وفي قلبه الذي كان ينبض.

 

 

 

قوة السحب أصبحت أقوى بشكل لا يصدق، وشعرت بأن قدمي تتحركان من تلقاء نفسيهما نحو اللوحة.

“……”

 

 

ثم، وفي خضم هذا الوضع الجديد الذي كان يهدد

للحظة، ساد صمت مطبق في الرواق، صمت أثقل من أي وقت مضى.

يجب أن يفكر.

 

 

حبس ليو ونور وسام أنفاسهم، وهم ينتظرون أي رد فعل، أي تغيير، أي شيء قد يشير إلى أن محاولة ليو اليائسة نجحت.

“آدم …” همس ليو، وصوته كان بالكاد مسموعًا، ولكنه كان يحمل نبرة حذرة .

 

من تحت جفنيها المغلقتين بإحكام، وببطء شديد ومقزز، بدأت تسيل … دموع.

ولكن …

 

 

وجه ليو الجاد، ولكن بعينين فارغتين تمامًا، كأنهما بئران مظلمان لا قرار لهما.

لم يحدث شيء على الإطلاق.

 

 

 

اللوحة ظلت كما هي، صامتة ومقلقة، والفتاة لم تفتح عينيها، ودموع الدم لم تتوقف عن السيلان، ويدها الصغيرة لم تتحرك قيد أنملة.

 

 

 

‘اللعنة! اللعنة على هذا المكان!’ شعر ليو بموجة من الغضب.

تراجع خطوة إلى الخلف، وشعر بالإحباط يثقل كاهله كجبل من الجليد.

 

كان قد فات.

بدأ يشعر بأن قوة [حصن العقل المنيع] تتلاشى أمام هذا العجز.

 

 

 

 

 

 

 

تراجع خطوة إلى الخلف، وشعر بالإحباط يثقل كاهله كجبل من الجليد.

 

 

 

 

شاهدت بصمت، وضعنا ..كنا عاجزون عن الحركة.

 

 

شعر بأن الألم في ذراعه يزداد حدة بشكل لا يطاق، كأنه يسخر من محاولته الفاشلة ومن أمله الساذج.

 

 

 

“لا فائدة،” قالت نور بصوت مهزوم ومكسور، وهي ترى خيبة الأمل العميقة على وجه ليو، الذي بدا وكأنه قد فقد آخر بصيص من الأمل في إنقاذ آدم.

الوقت كان يمر بسرعة، اليأس بدأ يتسلل إلى قلوبهم بسلاسة، يلتهم ما تبقى لديهم من أمل وقوة وإرادة.

 

 

“يبدو أنها لا تستجيب …”

 

 

ولكنها الآن بدت وكأنها تحمل ذي معنى.

 

“سأجرب،” قال ليو بحزم، متجاهلاً الألم الحارق الذي كان ينبض في ذراعه المصابة والذي بدأ يجعل رؤيته ضبابية قليلاً ويشعره بالدوار والغثيان.

 

 

“بام !!”

يعود إلى لوحة الفتاة الباكية. يحاول التحدث إليها، لمس إطارها. لا استجابة.

 

 

“يجب أن يكون هناك طريقة أخرى! يجب أن يكون!” قال ليو بغضب عارم، وهو يضرب بقبضته السليمة على الجدار الحجري بجانبه.

 

 

 

متجاهلاً الألم الذي سرى في ذراعه وفي قلبه الذي كان ينبض.

 

 

قوة السحب أصبحت أقوى بشكل لا يصدق، وشعرت بأن قدمي تتحركان من تلقاء نفسيهما نحو اللوحة.

“لا يمكننا أن نبقى هكذا .”

 

 

***

ببطء عادوا ليتفحصوا الرواق مرة أخرى، يبحثون عن إبرة في كومة قش عملاقة.

 

 

وجه نور، وشفتيها مفتوحتين بشكل معوج، وعيناها الواسعتان تحملان نظرة من مريبة لا يمكن وصفها بالكلمات.

كانوا يبحثون عن أي شيء، أي تلميح، أي آلية مخفية قد تكون فاتتهم في خضم رعبهم.

 

 

 

نور استخدمت مهارتها [رنين الصدى المكاني] مرارًا وتكرارًا، ولكنها لم تستشعر سوى الفراغ والبرودة خلف الجدران واللوحات الصامتة.

 

 

“ولكن … ولكن ماذا يمكننا أن نفعل بحق السماء؟ لقد … لقد ابتلعته اللوحة! كأنه وحش جائع التهمه!”

سام حاول استخدام [تعتيم الظلال الموضعي] على اللوحات المختلفة، على أمل أن يكشف الظل عن شيء مخفي، أو أن يغير من طبيعة اللوحات بطريقة ما، ولكن دون جدوى.

في اللحظة التي أصبحت فيها على بعد خطوات قليلة من اللوحة، شعرت بأن سطحها القماشي الذي كان يبدو صلبًا قبل لحظات يتموج ويتغير.

 

“آدم! عد!” صرخت نور، ومدت يدها في محاولة يائسة للإمساك بي.

حاول ليو لمس إطار اللوحة التي ابتلعت آدم مرة أخرى، ثم اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتهم المشوهة التي عادت لتظهر ببطء بعد أن هدأت الفوضى.

وجهها الشاحب، وعيناها المغلقتان، وتلك الدموع الدموية البشعة التي كانت لا تزال تسيل على خديها، ويدها الصغيرة … كانت لا تزال تشير إليهم.

 

 

كأنها تستمتع بمشاهدة افعالهم.

ليو:

 

 

كانت كلها صلبة وباردة كالحجر، ولا تستجيب لأي لمسة أو محاولة للتفاعل.

 

 

 

حاول التحدث إلى لوحة الفتاة مرة أخرى، بصوت أعلى هذه المرة، ثم بصوت متوسل، ثم بصوت غاضب ومحبط، ولكن لم يكن هناك أي رد فعل.

وهو … هو القائد.

 

 

“…..”

عادت بقوة مغناطيسية لا يمكن مقاومتها، إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال في مكانها، ولم يتغير الرسم عليها … أو هكذا ظننت في البداية.

 

أمسك بذراع نور التي كانت لا تزال تضرب اللوحة بشكل عشوائي، وأبعدها برفق.

فقط الصمت المطبق وذلك الوجه البريء الذي يبكي دمًا، وتلك اليد الصغيرة التي لا تزال تشير إلى الفراغ حيث كان آدم.

“اهدئي، نور! توقفي عن ضرب اللوحة! هذا لن يفيد!” قال بصوت حاول أن يجعله حازمًا وقويًا، على الرغم من أنه كان يرتجف قليلاً من الألم والضغط النفسي الهائل.

 

 

الوقت كان يمر بسرعة، اليأس بدأ يتسلل إلى قلوبهم بسلاسة، يلتهم ما تبقى لديهم من أمل وقوة وإرادة.

 

 

 

كانوا عالقين في هذا المعرض الملعون، مع زميل مفقود في عالم مجهول ومرعب، وقائد مصاب وجريح يكاد يفقد وعيه من الألم والإرهاق.

 

 

 

ولا أي فكرة واضحة عما يجب فعله أو إلى أين يذهبون.

 

 

‘لا يوجد مخرج …’ فكر ليو بمرارة، وهو ينظر إلى اللوحة الفارغة التي ابتلعت آدم، ويشعر بثقل المسؤولية يضغط على صدره.

هذا … هذا كان يتجاوز خبرتي.

 

ذلك الوجه ذو الابتسامة الملتوية والعيون الفارغة التي كانت تحمل خبثًا لا يمكن وصفه .. تتوهج بضوء أحمر خافت ومقلق.

 

 

 

 

 

 

القسم الاول سيكون

‘اللعنة! اللعنة على هذا المكان الملعون وعلى كل ما فيه!’ صرخ ليو في ذهنه، وهو يحاول يائسًا قمع موجة الذعر والغضب التي هددت بإغراقه وشل تفكيره تمامًا.

 

 

ليو يستعيد السيطرة  ويوزع المهام:

بدأت كجمرة على وشك الاشتعال، أو كقلب شيطان قد بدأ ينبض بداخلها، مستجيبًا لإشارة الفتاة.

 

 

يؤكد على قاعدة “عدم لمس اللوحات المشوهة التي تشبههم”.

 

 

شاهدت بصمت، وضعنا ..كنا عاجزون عن الحركة.

يوكل مهمة إيجاد حل للطابق أو مخرج لنور وسام (بحث في الرواق عن أي شيء مختلف، استخدام مهاراتهم بحذر).

الألم في ساعده الممزق كان ينبض بقسوة، لكنه تلاشى أمام هول المشهد الذي تكشف أمامه.

هو سيركز على لوحة آدم (الفارغة الآن) ولوحة الفتاة الباكية.

 

 

 

 

إلى فراغ لا قرار له.

 

 

القسم الثاني

 

 

سام حاول استخدام [تعتيم الظلال الموضعي] على اللوحات المختلفة، على أمل أن يكشف الظل عن شيء مخفي، أو أن يغير من طبيعة اللوحات بطريقة ما، ولكن دون جدوى.

البحث والتحري (يستمر لمدة ساعة تقريبًا):

مهارتها حاليًا عديمة النفع.

 

 

نور وسام: وصف محاولاتهم الفاشلة. نور لا تستشعر شيئًا سوى الفراغ. سام لا يرى أي شيء غير عادي في الظلال. اللوحات المشوهة التي تشبههم تزداد بشاعة ورعبًا مع مرور الوقت، مما يزيد من توترهم.

كانت الأستاذة فينكس قد حذرتهم مرارًا وتكرارًا من التفاعل المتهور أو غير المدروس مع عناصر البوابات.

 

 

 

 

 

 

ليو:

 

 

 

يتفحص لوحة آدم الفارغة. لا شيء.

 

 

وجهها البريء ذو العينين المغلقتين كان لا يزال كما هو. ولكن حدث شيء آخر، شيء جعل شعر جسدي كله يقف !

يعود إلى لوحة الفتاة الباكية. يحاول التحدث إليها، لمس إطارها. لا استجابة.

فقط الصمت المطبق وذلك الوجه البريء الذي يبكي دمًا، وتلك اليد الصغيرة التي لا تزال تشير إلى الفراغ حيث كان آدم.

 

 

الألم من جرحه يزداد، والإرهاق الذهني والجسدي يبدأ في التأثير عليه. يشعر باليأس يتسلل إليه. يفكر في آدم، في مسؤوليته، في فشله.

 

 

سام حاول استخدام [تعتيم الظلال الموضعي] على اللوحات المختلفة، على أمل أن يكشف الظل عن شيء مخفي، أو أن يغير من طبيعة اللوحات بطريقة ما، ولكن دون جدوى.

فقدان الأمل وقرار العودة إلى لوحة الفتاة:

وجهها البريء ذو العينين المغلقتين كان لا يزال كما هو. ولكن حدث شيء آخر، شيء جعل شعر جسدي كله يقف !

 

ضغط على جرحه بقوة، محاولًا تجاهل الألم الحارق الذي كان ينتشر في ذراعه ويجعل رؤيته ضبابية قليلاً.

بعد ساعة من البحث العقيم، يعود نور وسام إلى ليو، ووجوههم تحمل خيبة الأمل المطلقة. “لا شيء، أيها القائد. هذا المكان… لا يوجد فيه أي مخرج.”

حاول التحدث إلى لوحة الفتاة مرة أخرى، بصوت أعلى هذه المرة، ثم بصوت متوسل، ثم بصوت غاضب ومحبط، ولكن لم يكن هناك أي رد فعل.

 

 

ليو يشعر بأنه قد وصل إلى طريق مسدود تمامًا.

حاول ليو لمس إطار اللوحة التي ابتلعت آدم مرة أخرى، ثم اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتهم المشوهة التي عادت لتظهر ببطء بعد أن هدأت الفوضى.

 

 

وبدون أي خطة واضحة، يقرر العودة إلى لوحة الفتاة الباكية مرة أخيرة. ‘يجب أن يكون هناك شيء … أي شيء …’

اللوحة التي تحمل وجهي كانت تنبض الآن بذلك الضوء الأحمر المشؤوم.

 

 

******

وهذه مسؤوليته، حتى لو كان هذا “القائد” ينزف ويعاني من ألم لا يطاق، ويشعر بالعجز.

أعذروني على الأخطاء

 

للحظات، كل ما استطاع فعله هو التحديق بصدمة في البقعة التي كان يقف فيها آدم، والآن لم يعد هناك سوى فراغ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط