Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 34

مصعد بهو [7]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مصعد بهو [7]

 

ضغط على جرحه بقوة، محاولًا تجاهل الألم الحارق الذي كان ينتشر في ذراعه ويجعل رؤيته ضبابية قليلاً.

 

ولكنها كانت بعيدة جدًا ..

لم يكن ما تخيلته على الإطلاق.

 

 

 

“وشششش !! …”

لم يكن يعرف ما يعنيه ذلك بالضبط، ولكن ربما … ربما كان الأمر يتعلق بإظهار نوع من التعاطف أو الفهم، بدلاً من الخوف أو العدوانية التي كانوا يشعرون بها تجاه هذا المكان الملعون وسكانه غير المرئيين.

 

 

صوت خافت، كحفيف أوراق الخريف الجافة وهي تسحب على أرضية حجرية، تردد فجأة في الرواق الصامت.

‘انعكاسات … نسخ ملعونة منا تراقب كل خطوة نخطوها’، فكرت، وشعرت بأن معدتي تتقلص من الغثيان.

 

 

فتحت عيني بسرعة، وكذلك فعل الآخرون.

 

 

 

لم تكن لوحة الفتاة الصغيرة هي التي تغيرت.

 

 

قوة السحب أصبحت أقوى بشكل لا يصدق، وشعرت بأن قدمي تتحركان من تلقاء نفسيهما نحو اللوحة.

 

في تلك اللحظة، وبدون أي سابق إنذار، بدأت اللوحة التي كانت تعرض انعكاسي المشوه ..

 

 

بل تلك اللوحات التي كانت تصطف على جانبي الرواق كشواهد قبور فارغة، والتي كانت قبل لحظات تعرض وجوهًا شاحبة ومجهولة بعيون مغلقة.

 

 

من تحت جفنيها المغلقتين بإحكام، وببطء شديد ومقزز، بدأت تسيل … دموع.

“لا .. ما هذا ؟!” شهق ليو فون فالكنهاين، ويده السليمة ارتفعت لتغطي جزءًا من فمه، وعيناه الزرقاوان الفولاذيتان متسعتان.

 

 

 

الوجوه الشاحبة ذات العيون المغلقة على تلك اللوحات بدأت تتلاشى ببطء، كأنها تذوب في نسيج القماش.

القسم الثاني

 

“أعرف، أعرف،” قال ليو، وهو يحاول أن يحافظ على تماسكه، على الرغم من أن قلبه كان يخفق بجنون في صدره.

كأن ضبابًا رماديًا كثيفًا يبتلعها من الداخل، يمحوها من الوجود.

 

 

“ماذا… ماذا يحدث لي بحق الجحيم؟!!!” صرخت أخيرًا، وصوتي كان يرتجف بالذعر واليأس، وأنا أرى اللوحة تقترب مني بسرعة، أو بالأحرى، أنا من كنت أنجذب إليها كقطعة حديد صغيرة نحو مغناطيس عملاق.

وبدلاً منها، وببطء مقزز ومثير للقشعريرة، بدأت تظهر وجوه أخرى، وجوه مألوفة بشكل مرعب، وجوه كانت تحدق بنا الآن من كل اتجاه.

ولا أي فكرة واضحة عما يجب فعله أو إلى أين يذهبون.

 

 

كانت وجوهنا نحن !!

 

 

 

“ما … ما هذا بحق الجحيم؟!” صرخت نور، وصوتها يرتجف، تراجعت خطوة إلى الخلف، واصطدمت بسام أوينز الذي كان يقف خلفها.

اللعنة .. هذا خطير.

 

إلى فراغ لا قرار له.

 

اللوحة التي تحمل وجهي كانت تنبض الآن بذلك الضوء الأحمر المشؤوم.

 

 

سام جسده كان يرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه، ونظاراته السميكة كادت أن تسقط من على أنفه.

 

 

 

على كل لوحة قماشية على طول هذا الرواق اللانهائي والمقلق، كان يرتسم الآن انعكاس مشوه ومخيف لأحدنا.

 

 

 

وجه ليو الجاد، ولكن بعينين فارغتين تمامًا، كأنهما بئران مظلمان لا قرار لهما.

 

 

ولكن …

وجه نور، وشفتيها مفتوحتين بشكل معوج، وعيناها الواسعتان تحملان نظرة من مريبة لا يمكن وصفها بالكلمات.

شاهدت بصمت، وضعنا ..كنا عاجزون عن الحركة.

 

 

وجه سام أوينز، وظل عميق يمتد من عينيه في الرسم كأنه جرح مفتوح ينزف ظلامًا.

 

 

اللوحة ظلت كما هي، صامتة ومقلقة، والفتاة لم تفتح عينيها، ودموع الدم لم تتوقف عن السيلان، ويدها الصغيرة لم تتحرك قيد أنملة.

ووجهي أنا …  أو آدم الأصلي ..

تلك الابتسامة الباردة والملتوية، ابتسامة كانت تحمل وعيدًا وخبثًا لا يوصف .. من مظهره

 

 

تلك الابتسامة الباردة والملتوية، ابتسامة كانت تحمل وعيدًا وخبثًا لا يوصف .. من مظهره

 

 

كأن شيطانًا قد استعار ملامح آدم الأصلي ليعلن عن قدومه.

آدم قد اختفى، والمصعد لا يزال معطلاً، وهم عالقون في هذا المعرض الملعون الذي يبدو وكأنه يضيق عليهم شيئًا فشيئًا.

 

 

شعرت بأن الدم يتجمد في عروقي، وأن الهواء ينسحب من رئتي. لم يكن هذا مجرد انعكاس.

….

 

إذا كانت هذه الروح معادية، أو إذا كان تفاعلهم خاطئًا، فقد يجدون أنفسهم في ورطة أكبر من تلك التي هم فيها بالفعل.

كان هناك شيء … حي، وشيء خبيث، في تلك العيون المرسومة التي كانت تحدق فينا مباشرة !

هل يمكن أن تكون هي المفتاح؟

 

أعذروني على الأخطاء

‘انعكاسات … نسخ ملعونة منا تراقب كل خطوة نخطوها’، فكرت، وشعرت بأن معدتي تتقلص من الغثيان.

 

 

 

 

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

 

كانت أشبه بانزلاق بطيء ومقلق على سطح القماش .

هل كان يقصد أننا يجب أن نرى أنفسنا كأشباح، كأرواح ستعلق هنا إلى الأبد إذا فشلنا؟

 

 

 

هذا أسوأ من أي كابوس، وأكثر رعبًا من أي وحش يمكن أن أتخيله.

 

 

حبس ليو ونور وسام أنفاسهم، وهم ينتظرون أي رد فعل، أي تغيير، أي شيء قد يشير إلى أن محاولة ليو اليائسة نجحت.

ثم، وفي خضم هذا الوضع الجديد الذي كان يهدد

بدأ يشعر بأن قوة [حصن العقل المنيع] تتلاشى أمام هذا العجز.

بابتلاعي حيًا عادت نظرتي بشكل لا إرادي.

 

 

 

عادت بقوة مغناطيسية لا يمكن مقاومتها، إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال في مكانها، ولم يتغير الرسم عليها … أو هكذا ظننت في البداية.

ليو:

 

للحظات، كل ما استطاع فعله هو التحديق بصدمة في البقعة التي كان يقف فيها آدم، والآن لم يعد هناك سوى فراغ.

وجهها البريء ذو العينين المغلقتين كان لا يزال كما هو. ولكن حدث شيء آخر، شيء جعل شعر جسدي كله يقف !

فقدان الأمل وقرار العودة إلى لوحة الفتاة:

 

 

“دينغ ! .. دينغ ! … دينغ !”

كأنه بوابة سائلة أو ضبابية إلى عالم آخر، عالم مظلم ومجهول.

 

“أعرف، أعرف،” قال ليو، وهو يحاول أن يحافظ على تماسكه، على الرغم من أن قلبه كان يخفق بجنون في صدره.

 

فقدان الأمل وقرار العودة إلى لوحة الفتاة:

 

 

من تحت جفنيها المغلقتين بإحكام، وببطء شديد ومقزز، بدأت تسيل … دموع.

..

 

 

دموع حمراء قانئة، لزجة، وداكنة، كأنها دم نقي ينبعث من عيني جثة طرية، دموع غريبة.

 

 

سام أوينز، كان يقف متجمدًا كتمثال من الشمع، وعيناه خلف نظاراته السميكة متسعتان بشكل واسع.

“يا … يا إلهي !!! …” شهقت نور، ووضعت يدها على فمها لتكتم صرخة رعب كادت أن تفلت منها، وعيناها متسعتان.

 

 

“لا .. ما هذا ؟!” شهق ليو فون فالكنهاين، ويده السليمة ارتفعت لتغطي جزءًا من فمه، وعيناه الزرقاوان الفولاذيتان متسعتان.

لم أستطع لومها.

 

 

 

المشهد كان سرياليًا ومقلقًا بشكل لا يوصف، مزيج من البراءة التي تم تدنيسها والرعب الخالص الذي لا يمكن الهروب منه.

كانوا عالقين في هذا المعرض الملعون، مع زميل مفقود في عالم مجهول ومرعب، وقائد مصاب وجريح يكاد يفقد وعيه من الألم والإرهاق.

 

 

شاهدت بصمت، وضعنا ..كنا عاجزون عن الحركة.

 

 

 

والدموع الدموية تتساقط ببطء على خدي الفتاة الشاحبين في الرسمة، وترسم خطوطًا قرمزية وبشعة على بشرتها البيضاء التي تشبه الرخام.

 

 

ليو:

ثم، وببطء، كأنها تتحرك بإرادة حية، بدأت يد الفتاة الصغيرة المرسومة، تلك اليد التي كانت تشير بثبات نحو الأعلى قبل لحظات، في التحرك. لم تكن حركة مفاجئة أو سريعة.

سطح اللوحة القماشية التي ابتلعت آدم قبل لحظات عاد ليبدو أبيضًا باهتًا وفارغًا …

 

 

 

لم يلمس القماش مباشرة، بل توقف على بعد سنتيمتر واحد فقط، كأنه يحاول أن يمسح دموع الدم الوهمية بأطراف أصابعه، أو كأنه يقدم نوعًا من المواساة الصامتة لروح معذبة ومحاصرة في هذا الجحيم.

 

 

كانت أشبه بانزلاق بطيء ومقلق على سطح القماش .

 

 

 

تحركت اليد ببطء، وتوقفت …

كان هناك شيء … حي، وشيء خبيث، في تلك العيون المرسومة التي كانت تحدق فينا مباشرة !

 

 

لم تكن تشير إلى الأعلى الآن.

 

 

 

كانت تشير … نحوي.

ضغط على جرحه بقوة، محاولًا تجاهل الألم الحارق الذي كان ينتشر في ذراعه ويجعل رؤيته ضبابية قليلاً.

 

اللعنة .. هذا خطير.

مباشرة نحوي أنا، آدم ليستر.

تقدم نحو لوحة الفتاة الصغيرة، ووقف أمامها مباشرة، وعيناه تحدقان في وجهها المرسوم الذي كان يحمل مزيجًا غريبًا من البراءة والحزن العميق.

 

 

إصبعها الصغير والشاحب، الملطخ بدموع الدم الوهمية التي كانت لا تزال تسيل، كان موجهًا بدقة نحو صدري، كأنه يختارني ..

 

 

 

تجمدت في مكاني، وشعرت بأن أنفاسي قد انقطعت في صدري، وأن قلبي قد توقف عن الخفقان للحظة.

“اهدئي، نور! توقفي عن ضرب اللوحة! هذا لن يفيد!” قال بصوت حاول أن يجعله حازمًا وقويًا، على الرغم من أنه كان يرتجف قليلاً من الألم والضغط النفسي الهائل.

 

 

 

 

 

 

كل الأصوات الأخرى في العالم اختفت …

تقدم نحو لوحة الفتاة الصغيرة، ووقف أمامها مباشرة، وعيناه تحدقان في وجهها المرسوم الذي كان يحمل مزيجًا غريبًا من البراءة والحزن العميق.

 

 

لم يكن هناك سوى تلك اللوحة، وتلك اليد الصغيرة المشيرة، وتلك الإشارة المخيفة التي بدت وكأنها تحمل وزن العالم كله.

نور كانت قد اندفعت نحو اللوحة، ويداها الصغيرتان ترتجفان وهي تلمس سطح القماش البارد والصلب.

 

مباشرة نحوي أنا، آدم ليستر.

“آدم …” همس ليو، وصوته كان بالكاد مسموعًا، ولكنه كان يحمل نبرة حذرة .

 

 

 

في تلك اللحظة، وبدون أي سابق إنذار، بدأت اللوحة التي كانت تعرض انعكاسي المشوه ..

 

 

نور وسام: وصف محاولاتهم الفاشلة. نور لا تستشعر شيئًا سوى الفراغ. سام لا يرى أي شيء غير عادي في الظلال. اللوحات المشوهة التي تشبههم تزداد بشاعة ورعبًا مع مرور الوقت، مما يزيد من توترهم.

ذلك الوجه ذو الابتسامة الملتوية والعيون الفارغة التي كانت تحمل خبثًا لا يمكن وصفه .. تتوهج بضوء أحمر خافت ومقلق.

 

 

 

بدأت كجمرة على وشك الاشتعال، أو كقلب شيطان قد بدأ ينبض بداخلها، مستجيبًا لإشارة الفتاة.

يوكل مهمة إيجاد حل للطابق أو مخرج لنور وسام (بحث في الرواق عن أي شيء مختلف، استخدام مهاراتهم بحذر).

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

شعرت ببرودة جليدية تسري في جسدي، برودة أشد من أي شيء شعرت به من قبل، حتى في مواجهة الكيان الشاحب في الطابق اللحمي.

 

 

 

اللوحة التي تحمل وجهي كانت تنبض الآن بذلك الضوء الأحمر المشؤوم.

 

 

 

الابتسامة المرسومة عليها بدت وكأنها تتسع، وتصبح أكثر خبثًا، وأكثر … جوعًا ..

كل الأصوات الأخرى في العالم اختفت …

 

هو سيركز على لوحة آدم (الفارغة الآن) ولوحة الفتاة الباكية.

“يالها من أبتسامة قذرة …” تمتمت، وشعرت بقوة سحب غريبة وخفية، ولكنها لا تقاوم، تأتي من اتجاه اللوحة.

 

 

يوكل مهمة إيجاد حل للطابق أو مخرج لنور وسام (بحث في الرواق عن أي شيء مختلف، استخدام مهاراتهم بحذر).

كأنها خيوط عنكبوت غير مرئية ولزجة تلتف حولي وتحاول جذبي إليها، نحو ذلك الفم المظلم الذي كان يتشكل في مكان الابتسامة، فم يبدو وكأنه بوابة إلى الجحيم.

 

 

‘يجب أن يكون هناك منطق ما لهذا الجنون اللعين’، فكر، وهو يحاول أن يركز ويتجاهل الألم الذي بدأ ينهك جسده وعقله.

 

 

 

 

إلى فراغ لا قرار له.

 

 

من تحت جفنيها المغلقتين بإحكام، وببطء شديد ومقزز، بدأت تسيل … دموع.

‘هذا ليس جيدًا. هذا ليس جيدًا على الإطلاق’، صرخ صوت في رأسي، صوت كان يمثل ما تبقى من غريزة البقاء التي لم يتم سحقها بعد تحت وطأة هذا الرعب المتواصل.

بعد ساعة من البحث العقيم، يعود نور وسام إلى ليو، ووجوههم تحمل خيبة الأمل المطلقة. “لا شيء، أيها القائد. هذا المكان… لا يوجد فيه أي مخرج.”

 

 

يجب أن أهرب! يجب أن أقاوم هذه القوة اللعينة التي تحاول ابتلاعي !!!

“دينغ ! .. دينغ ! … دينغ !”

 

 

“لا تقترب منها، آدم! ابتعد عنها فورًا!” سمعت صوت ليو الذي بدأ خافتًا على اذناي.

نور استخدمت مهارتها [رنين الصدى المكاني] مرارًا وتكرارًا، ولكنها لم تستشعر سوى الفراغ والبرودة خلف الجدران واللوحات الصامتة.

 

 

 

 

 

 

ولكن الأوان، كما يحدث دائمًا في هذه القصص الملعونة التي أجد نفسي عالقًا فيها دون أي ذنب ارتكبته ..

وجهها البريء ذو العينين المغلقتين كان لا يزال كما هو. ولكن حدث شيء آخر، شيء جعل شعر جسدي كله يقف !

 

تقدم نحو لوحة الفتاة الصغيرة، ووقف أمامها مباشرة، وعيناه تحدقان في وجهها المرسوم الذي كان يحمل مزيجًا غريبًا من البراءة والحزن العميق.

كان قد فات.

يؤكد على قاعدة “عدم لمس اللوحات المشوهة التي تشبههم”.

 

ارتطمت الكلمات بجدران اللوحات الفارغة ثم تلاشت، تاركة وراءها فقط صدى ذعر وذهول.

قوة السحب أصبحت أقوى بشكل لا يصدق، وشعرت بأن قدمي تتحركان من تلقاء نفسيهما نحو اللوحة.

لم يكن هناك سوى تلك اللوحة، وتلك اليد الصغيرة المشيرة، وتلك الإشارة المخيفة التي بدت وكأنها تحمل وزن العالم كله.

 

 

حاولت أن أقاوم، أن أزرع قدمي في الأرضية الخشبية المتصدعة، أن أصرخ طلبًا للمساعدة، لكن جسدي لم يعد يستجيب لإرادتي .

نظرت إليه نور، وعيناها تعودان لرشدها ..

 

نظرت إليه نور، وعيناها تعودان لرشدها ..

أطرافي أصبحت ثقيلة كأنها مصنوعة من الرصاص المصبوب، وعقلي بدأ يغرق في دوامة بين والارتباك والرعب.

 

 

لم يكن هناك أي رد، فقط صمت اللوحة فارغة …

 

 

 

 

“ماذا… ماذا يحدث لي بحق الجحيم؟!!!” صرخت أخيرًا، وصوتي كان يرتجف بالذعر واليأس، وأنا أرى اللوحة تقترب مني بسرعة، أو بالأحرى، أنا من كنت أنجذب إليها كقطعة حديد صغيرة نحو مغناطيس عملاق.

“يا … يا إلهي !!! …” شهقت نور، ووضعت يدها على فمها لتكتم صرخة رعب كادت أن تفلت منها، وعيناها متسعتان.

 

لم يلمس القماش مباشرة، بل توقف على بعد سنتيمتر واحد فقط، كأنه يحاول أن يمسح دموع الدم الوهمية بأطراف أصابعه، أو كأنه يقدم نوعًا من المواساة الصامتة لروح معذبة ومحاصرة في هذا الجحيم.

نحو ذلك الفم المظلم الذي كان ينتظرني بفارغ الصبر.

هل كان يقصد أننا يجب أن نرى أنفسنا كأشباح، كأرواح ستعلق هنا إلى الأبد إذا فشلنا؟

 

مهارتها حاليًا عديمة النفع.

“آدم! عد!” صرخت نور، ومدت يدها في محاولة يائسة للإمساك بي.

الابتسامة المرسومة عليها بدت وكأنها تتسع، وتصبح أكثر خبثًا، وأكثر … جوعًا ..

 

ليو يستعيد السيطرة  ويوزع المهام:

ولكنها كانت بعيدة جدًا ..

 

 

 

ليو وسام حاولا أيضًا الوصول إلي.

***

 

 

 

 

 

“إذا كان هناك شيء يمكننا فعله لمساعدتك … أو لمساعدة صديقنا الذي ابتلعته تلك اللوحة الأخرى … فأرجوكِ، أظهري لنا الطريق. أي إشارة … أي شيء. نحن نتوسل إليك.”

لكن قوة السحب كانت أقوى من أي شيء. كانت قوة لا يمكن مقاومتها.

 

 

 

 

 

 

إذا كانت هذه الروح معادية، أو إذا كان تفاعلهم خاطئًا، فقد يجدون أنفسهم في ورطة أكبر من تلك التي هم فيها بالفعل.

اللعنة .. هذا خطير.

الظلام ابتلعني، وآخر ما سمعته كان صرخات زملائي المذعورة وهي تتلاشى في العدم …

 

 

في اللحظة التي أصبحت فيها على بعد خطوات قليلة من اللوحة، شعرت بأن سطحها القماشي الذي كان يبدو صلبًا قبل لحظات يتموج ويتغير.

 

 

يجب أن يفكر.

كأنه بوابة سائلة أو ضبابية إلى عالم آخر، عالم مظلم ومجهول.

 

 

ارتطمت الكلمات بجدران اللوحات الفارغة ثم تلاشت، تاركة وراءها فقط صدى ذعر وذهول.

الابتسامة الملتوية على وجهي المرسوم اتسعت أكثر، وتحولت إلى فم مظلم ومفتوح .. بئر لا تستطيع رؤية نهايته.

 

 

لم يكن هناك سوى تلك اللوحة، وتلك اليد الصغيرة المشيرة، وتلك الإشارة المخيفة التي بدت وكأنها تحمل وزن العالم كله.

الظلام ابتلعني، وآخر ما سمعته كان صرخات زملائي المذعورة وهي تتلاشى في العدم …

متجاهلاً الألم الذي سرى في ذراعه وفي قلبه الذي كان ينبض.

 

 

….

لكن قوة السحب كانت أقوى من أي شيء. كانت قوة لا يمكن مقاومتها.

…

 

..

ثم، وفي خضم هذا الوضع الجديد الذي كان يهدد

..

 

 

 

 

“لا تقترب منها، آدم! ابتعد عنها فورًا!” سمعت صوت ليو الذي بدأ خافتًا على اذناي.

 

 

 

 

***

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

***

‘اللعنة! اللعنة على هذا المكان!’ شعر ليو بموجة من الغضب.

***

 

 

في تلك اللحظة، وبدون أي سابق إنذار، بدأت اللوحة التي كانت تعرض انعكاسي المشوه ..

 

 

 

 

“آدم!!!”

 

 

كأن ضبابًا رماديًا كثيفًا يبتلعها من الداخل، يمحوها من الوجود.

الصرخة الممزقة التي انطلقت من حنجرة نور كانت كسكين بارد يخترق الصمت المطبق للرواق.

 

 

لا يمكن أن يستسلم لليأس، لا يمكن أن يترك آدم زميله مجهول ومرعب داخل تلك اللوحة اللعينة.

ارتطمت الكلمات بجدران اللوحات الفارغة ثم تلاشت، تاركة وراءها فقط صدى ذعر وذهول.

“أعرف، أعرف،” قال ليو، وهو يحاول أن يحافظ على تماسكه، على الرغم من أن قلبه كان يخفق بجنون في صدره.

 

 

سطح اللوحة القماشية التي ابتلعت آدم قبل لحظات عاد ليبدو أبيضًا باهتًا وفارغًا …

 

 

“الغضب والصراخ لن يعيداه. يجب أن … يجب أن نفكر بوضوح. يجب أن نجد طريقة … أي طريقة.”

ليو فون فالكنهاين شعر بأن الأرضية الخشبية القديمة تحت قدميه تهتز ..  ربما كانت مجرد رجفة عنيفة تسري في جسده.

“يالها من أبتسامة قذرة …” تمتمت، وشعرت بقوة سحب غريبة وخفية، ولكنها لا تقاوم، تأتي من اتجاه اللوحة.

 

 

 

يجب أن يفكر.

 

 

“……”

“لا فائدة،” قالت نور بصوت مهزوم ومكسور، وهي ترى خيبة الأمل العميقة على وجه ليو، الذي بدا وكأنه قد فقد آخر بصيص من الأمل في إنقاذ آدم.

 

 

للحظات، كل ما استطاع فعله هو التحديق بصدمة في البقعة التي كان يقف فيها آدم، والآن لم يعد هناك سوى فراغ.

 

 

“دينغ ! .. دينغ ! … دينغ !”

الألم في ساعده الممزق كان ينبض بقسوة، لكنه تلاشى أمام هول المشهد الذي تكشف أمامه.

“سأجرب،” قال ليو بحزم، متجاهلاً الألم الحارق الذي كان ينبض في ذراعه المصابة والذي بدأ يجعل رؤيته ضبابية قليلاً ويشعره بالدوار والغثيان.

 

توجه بسرعة نحو لوحة الفتاة، التي كانت لا تزال في مكانها، ولم تتغير بتاتًا.

‘ابتلعته … اللوحة ابتلعته بالكامل … أمام عيني …’ الكلمات كانت تدور في رأسه كأنها طاحونة مجنونة، تطحن ما تبقى لديه من هدوء أو منطق.

 

 

 

لم يسبق له أن واجه شيئًا كهذا في أي من سيناريوهات التدريب أو حتى في القصص المرعبة التي قرأها.

يجب أن يفكر.

 

 

هذا … هذا كان يتجاوز خبرتي.

 

 

 

نور كانت قد اندفعت نحو اللوحة، ويداها الصغيرتان ترتجفان وهي تلمس سطح القماش البارد والصلب.

 

 

 

“آدم! آدم، هل تسمعني؟! أجبني!” صرخت، وصوتها حاد ومرتبك.

كأنها تستمتع بمشاهدة افعالهم.

 

للحظات، كل ما استطاع فعله هو التحديق بصدمة في البقعة التي كان يقف فيها آدم، والآن لم يعد هناك سوى فراغ.

لم يكن هناك أي رد، فقط صمت اللوحة فارغة …

وهذه مسؤوليته، حتى لو كان هذا “القائد” ينزف ويعاني من ألم لا يطاق، ويشعر بالعجز.

 

توجه بسرعة نحو لوحة الفتاة، التي كانت لا تزال في مكانها، ولم تتغير بتاتًا.

 

 

 

 

“بام !!”

 

 

كانت كلها صلبة وباردة كالحجر، ولا تستجيب لأي لمسة أو محاولة للتفاعل.

بدأت تضرب بقبضتيها الصغيرتين على القماش، ولكن دون أي تأثير يذكر، كأنها تضرب جدارًا حجريًا صلبًا لا يلين.

 

 

 

 

آدم قد اختفى، والمصعد لا يزال معطلاً، وهم عالقون في هذا المعرض الملعون الذي يبدو وكأنه يضيق عليهم شيئًا فشيئًا.

 

ذلك الوجه ذو الابتسامة الملتوية والعيون الفارغة التي كانت تحمل خبثًا لا يمكن وصفه .. تتوهج بضوء أحمر خافت ومقلق.

سام أوينز، كان يقف متجمدًا كتمثال من الشمع، وعيناه خلف نظاراته السميكة متسعتان بشكل واسع.

 

 

 

كان فمه مفتوحًا قليلاً، كأنه يحاول أن يصرخ ولكنه لا يستطيع، بدأت الصدمة قد سرقت منه القدرة على الكلام أو الحركة.

وبدلاً منها، وببطء مقزز ومثير للقشعريرة، بدأت تظهر وجوه أخرى، وجوه مألوفة بشكل مرعب، وجوه كانت تحدق بنا الآن من كل اتجاه.

 

 

‘اللعنة! اللعنة على هذا المكان الملعون وعلى كل ما فيه!’ صرخ ليو في ذهنه، وهو يحاول يائسًا قمع موجة الذعر والغضب التي هددت بإغراقه وشل تفكيره تمامًا.

 

 

تحركت اليد ببطء، وتوقفت …

لقد فقدوا عضوًا آخر من فريقهم، وبطريقة مروعة وغير متوقعة على الإطلاق.

 

 

 

وهو … هو القائد.

 

 

 

وهذه مسؤوليته، حتى لو كان هذا “القائد” ينزف ويعاني من ألم لا يطاق، ويشعر بالعجز.

 

 

 

ضغط على جرحه بقوة، محاولًا تجاهل الألم الحارق الذي كان ينتشر في ذراعه ويجعل رؤيته ضبابية قليلاً.

حاول التحدث إلى لوحة الفتاة مرة أخرى، بصوت أعلى هذه المرة، ثم بصوت متوسل، ثم بصوت غاضب ومحبط، ولكن لم يكن هناك أي رد فعل.

 

 

يجب أن يفكر.

 

 

كان قد فات.

يجب أن يتصرف.

كأن شيطانًا قد استعار ملامح آدم الأصلي ليعلن عن قدومه.

 

 

لا يمكن أن يستسلم لليأس، لا يمكن أن يترك آدم زميله مجهول ومرعب داخل تلك اللوحة اللعينة.

 

 

 

“اهدئي، نور! توقفي عن ضرب اللوحة! هذا لن يفيد!” قال بصوت حاول أن يجعله حازمًا وقويًا، على الرغم من أنه كان يرتجف قليلاً من الألم والضغط النفسي الهائل.

 

 

 

أمسك بذراع نور التي كانت لا تزال تضرب اللوحة بشكل عشوائي، وأبعدها برفق.

 

 

كأنها خيوط عنكبوت غير مرئية ولزجة تلتف حولي وتحاول جذبي إليها، نحو ذلك الفم المظلم الذي كان يتشكل في مكان الابتسامة، فم يبدو وكأنه بوابة إلى الجحيم.

“الغضب والصراخ لن يعيداه. يجب أن … يجب أن نفكر بوضوح. يجب أن نجد طريقة … أي طريقة.”

شعرت بأن الدم يتجمد في عروقي، وأن الهواء ينسحب من رئتي. لم يكن هذا مجرد انعكاس.

 

 

نظرت إليه نور، وعيناها تعودان لرشدها ..

 

 

 

“ولكن … ولكن ماذا يمكننا أن نفعل بحق السماء؟ لقد … لقد ابتلعته اللوحة! كأنه وحش جائع التهمه!”

كانت تشير … نحوي.

 

ووجهي أنا …  أو آدم الأصلي ..

“أعرف، أعرف،” قال ليو، وهو يحاول أن يحافظ على تماسكه، على الرغم من أن قلبه كان يخفق بجنون في صدره.

“……”

 

 

“ولكن ربما … ربما لا يزال هناك، في مكان ما داخل تلك اللوحة. وربما … ربما هناك طريقة لإخراجه، أو على الأقل لمعرفة ما حدث له.”

ثم، وفي خضم هذا الوضع الجديد الذي كان يهدد

 

 

كانت الأستاذة فينكس قد حذرتهم مرارًا وتكرارًا من التفاعل المتهور أو غير المدروس مع عناصر البوابات.

 

 

 

ولكن الآن، لم يعد لديهم الكثير من الخيارات. ترك آدم لمصير مجهول ومرعب داخل لوحة مسكونة لم يكن خيارًا يمكن لليو أن يتقبله.

 

 

آدم قد اختفى، والمصعد لا يزال معطلاً، وهم عالقون في هذا المعرض الملعون الذي يبدو وكأنه يضيق عليهم شيئًا فشيئًا.

حتى لو كان آدم ليستر هو آدم ليستر، بكل غرابته وتصرفاته المريبة والمزعجة التي كانت تثير أعصابه في كثير من الأحيان.

 

 

 

لكنه الأن عضوًا في فريقه، وهو، كقائد معين لهذه المهمة اللعينة، مسؤول عن سلامته، حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة بكل شيء.

 

 

 

 

 

 

ووجهي أنا …  أو آدم الأصلي ..

ولكن ماذا يمكن أن يفعل ؟

‘لا يوجد مخرج …’ فكر ليو بمرارة، وهو ينظر إلى اللوحة الفارغة التي ابتلعت آدم، ويشعر بثقل المسؤولية يضغط على صدره.

 

 

شعر بالإحباط المرير يتسلل إليه، ويجمد ما تبقى لديه من أمل.

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

شعر بالإحباط المرير يتسلل إليه، ويجمد ما تبقى لديه من أمل.

كانت مهارة نور، تعتمد على ارتداد الصدى من الأجسام المادية، لذا لا تستطيع كشف الأشياء الغير مادية.

 

 

 

 

“ولكن … ولكن ماذا يمكننا أن نفعل بحق السماء؟ لقد … لقد ابتلعته اللوحة! كأنه وحش جائع التهمه!”

 

 

مهارتها حاليًا عديمة النفع.

 

 

كان قد فات.

 

 

 

 

وهذا يعني أن آدم قد يكون في مكان لا يمكن الوصول إليه بالطرق التقليدية.

“يالها من أبتسامة قذرة …” تمتمت، وشعرت بقوة سحب غريبة وخفية، ولكنها لا تقاوم، تأتي من اتجاه اللوحة.

 

لم يحدث شيء على الإطلاق.

 

 

 

 

وربما … لم يعد موجودًا على الإطلاق.

 

 

 

 

مهارتها حاليًا عديمة النفع.

 

الابتسامة الملتوية على وجهي المرسوم اتسعت أكثر، وتحولت إلى فم مظلم ومفتوح .. بئر لا تستطيع رؤية نهايته.

“اللوحة التي كانت تبكي دمًا … لوحة الفتاة الصغيرة،” قال ليو فجأة، وتذكر كيف كانت يدها تشير إليهم قبل أن تبدأ لوحة آدم في التوهج وتبتلعه.

 

 

بدأ يشعر بأن قوة [حصن العقل المنيع] تتلاشى أمام هذا العجز.

هل يمكن أن تكون هي المفتاح؟

 

 

 

هل كانت تحاول أن تخبرنا بشيء عن هذه اللوحات الأخرى؟

 

 

 

توجه بسرعة نحو لوحة الفتاة، التي كانت لا تزال في مكانها، ولم تتغير بتاتًا.

 

 

القسم الاول سيكون

وجهها الشاحب، وعيناها المغلقتان، وتلك الدموع الدموية البشعة التي كانت لا تزال تسيل على خديها، ويدها الصغيرة … كانت لا تزال تشير إليهم.

ووجهي أنا …  أو آدم الأصلي ..

 

لقد فقدوا عضوًا آخر من فريقهم، وبطريقة مروعة وغير متوقعة على الإطلاق.

أو بالأحرى، تشير الآن إلى الفراغ حيث كانت تقف لوحة آدم قبل أن تصبح مجرد قماش أبيض باهت، كأنها تسخر من عجزهم أو تتشمت في مصيرهم.

توجه بسرعة نحو لوحة الفتاة، التي كانت لا تزال في مكانها، ولم تتغير بتاتًا.

 

“لا تقترب منها، آدم! ابتعد عنها فورًا!” سمعت صوت ليو الذي بدأ خافتًا على اذناي.

“ماذا لو … ماذا لو كان علينا أن نتفاعل معها هي أولاً، قبل أن نحاول فعل أي شيء مع لوحة آدم؟” قالت نور بتردد، وصوتها مليء بالشك.

 

 

 

كان الأمر محفوفًا بالمخاطر.

 

 

 

إذا كانت هذه الروح معادية، أو إذا كان تفاعلهم خاطئًا، فقد يجدون أنفسهم في ورطة أكبر من تلك التي هم فيها بالفعل.

شعرت بأن الدم يتجمد في عروقي، وأن الهواء ينسحب من رئتي. لم يكن هذا مجرد انعكاس.

 

 

 

دموع حمراء قانئة، لزجة، وداكنة، كأنها دم نقي ينبعث من عيني جثة طرية، دموع غريبة.

 

 

آدم قد اختفى، والمصعد لا يزال معطلاً، وهم عالقون في هذا المعرض الملعون الذي يبدو وكأنه يضيق عليهم شيئًا فشيئًا.

 

 

 

“سأجرب،” قال ليو بحزم، متجاهلاً الألم الحارق الذي كان ينبض في ذراعه المصابة والذي بدأ يجعل رؤيته ضبابية قليلاً ويشعره بالدوار والغثيان.

وجه نور، وشفتيها مفتوحتين بشكل معوج، وعيناها الواسعتان تحملان نظرة من مريبة لا يمكن وصفها بالكلمات.

 

“……”

تقدم نحو لوحة الفتاة الصغيرة، ووقف أمامها مباشرة، وعيناه تحدقان في وجهها المرسوم الذي كان يحمل مزيجًا غريبًا من البراءة والحزن العميق.

سطح اللوحة القماشية التي ابتلعت آدم قبل لحظات عاد ليبدو أبيضًا باهتًا وفارغًا …

 

 

‘يجب أن يكون هناك منطق ما لهذا الجنون اللعين’، فكر، وهو يحاول أن يركز ويتجاهل الألم الذي بدأ ينهك جسده وعقله.

 

 

ليو يستعيد السيطرة  ويوزع المهام:

 

 

 

 

تذكر بشكل غامض كلمات آدم الساخرة عن فتح عين اللوحة الصحيحة والتي لم يفهمها تمامًا في ذلك الوقت.

 

 

 

ولكنها الآن بدت وكأنها تحمل ذي معنى.

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

 

لم يكن يعرف ما يعنيه ذلك بالضبط، ولكن ربما … ربما كان الأمر يتعلق بإظهار نوع من التعاطف أو الفهم، بدلاً من الخوف أو العدوانية التي كانوا يشعرون بها تجاه هذا المكان الملعون وسكانه غير المرئيين.

 

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

رفع يده السليمة ببطء، وبتردد شديد، مد إصبعه نحو إحدى عيني الفتاة المغلقتين في الرسمة، تلك التي كانت تنزف الدم بغزارة أكبر.

 

 

“نحن هنا … ونحن نرى ألمك،” همس ليو بصوت منخفض.

لم يلمس القماش مباشرة، بل توقف على بعد سنتيمتر واحد فقط، كأنه يحاول أن يمسح دموع الدم الوهمية بأطراف أصابعه، أو كأنه يقدم نوعًا من المواساة الصامتة لروح معذبة ومحاصرة في هذا الجحيم.

 

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

“نحن هنا … ونحن نرى ألمك،” همس ليو بصوت منخفض.

 

 

 

لم يكن متأكدًا مما إذا كان يتحدث إلى الروح العالقة في اللوحة أم إلى نفسه، محاولًا يائسًا إقناع نفسه بأن هناك أملًا في هذا المكان اليائس.

 

 

 

“إذا كان هناك شيء يمكننا فعله لمساعدتك … أو لمساعدة صديقنا الذي ابتلعته تلك اللوحة الأخرى … فأرجوكِ، أظهري لنا الطريق. أي إشارة … أي شيء. نحن نتوسل إليك.”

كأنها تستمتع بمشاهدة افعالهم.

 

 

 

لم تكن تشير إلى الأعلى الآن.

 

لم أستطع لومها.

 

ولكن ماذا يمكن أن يفعل ؟

“……”

حبس ليو ونور وسام أنفاسهم، وهم ينتظرون أي رد فعل، أي تغيير، أي شيء قد يشير إلى أن محاولة ليو اليائسة نجحت.

 

..

للحظة، ساد صمت مطبق في الرواق، صمت أثقل من أي وقت مضى.

 

 

 

حبس ليو ونور وسام أنفاسهم، وهم ينتظرون أي رد فعل، أي تغيير، أي شيء قد يشير إلى أن محاولة ليو اليائسة نجحت.

اللوحة التي تحمل وجهي كانت تنبض الآن بذلك الضوء الأحمر المشؤوم.

 

الابتسامة الملتوية على وجهي المرسوم اتسعت أكثر، وتحولت إلى فم مظلم ومفتوح .. بئر لا تستطيع رؤية نهايته.

ولكن …

 

 

 

لم يحدث شيء على الإطلاق.

شاهدت بصمت، وضعنا ..كنا عاجزون عن الحركة.

 

 

اللوحة ظلت كما هي، صامتة ومقلقة، والفتاة لم تفتح عينيها، ودموع الدم لم تتوقف عن السيلان، ويدها الصغيرة لم تتحرك قيد أنملة.

“سأجرب،” قال ليو بحزم، متجاهلاً الألم الحارق الذي كان ينبض في ذراعه المصابة والذي بدأ يجعل رؤيته ضبابية قليلاً ويشعره بالدوار والغثيان.

 

 

‘اللعنة! اللعنة على هذا المكان!’ شعر ليو بموجة من الغضب.

كان فمه مفتوحًا قليلاً، كأنه يحاول أن يصرخ ولكنه لا يستطيع، بدأت الصدمة قد سرقت منه القدرة على الكلام أو الحركة.

 

‘يجب أن يكون هناك منطق ما لهذا الجنون اللعين’، فكر، وهو يحاول أن يركز ويتجاهل الألم الذي بدأ ينهك جسده وعقله.

بدأ يشعر بأن قوة [حصن العقل المنيع] تتلاشى أمام هذا العجز.

 

 

 

 

ليو وسام حاولا أيضًا الوصول إلي.

 

ولكنها الآن بدت وكأنها تحمل ذي معنى.

تراجع خطوة إلى الخلف، وشعر بالإحباط يثقل كاهله كجبل من الجليد.

 

 

 

 

ضغط على جرحه بقوة، محاولًا تجاهل الألم الحارق الذي كان ينتشر في ذراعه ويجعل رؤيته ضبابية قليلاً.

 

 

شعر بأن الألم في ذراعه يزداد حدة بشكل لا يطاق، كأنه يسخر من محاولته الفاشلة ومن أمله الساذج.

 

 

 

“لا فائدة،” قالت نور بصوت مهزوم ومكسور، وهي ترى خيبة الأمل العميقة على وجه ليو، الذي بدا وكأنه قد فقد آخر بصيص من الأمل في إنقاذ آدم.

 

 

 

“يبدو أنها لا تستجيب …”

 

 

 

 

كان قد فات.

 

لم يحدث شيء على الإطلاق.

“بام !!”

 

 

 

“يجب أن يكون هناك طريقة أخرى! يجب أن يكون!” قال ليو بغضب عارم، وهو يضرب بقبضته السليمة على الجدار الحجري بجانبه.

في تلك اللحظة، وبدون أي سابق إنذار، بدأت اللوحة التي كانت تعرض انعكاسي المشوه ..

 

 

متجاهلاً الألم الذي سرى في ذراعه وفي قلبه الذي كان ينبض.

 

 

وجهها البريء ذو العينين المغلقتين كان لا يزال كما هو. ولكن حدث شيء آخر، شيء جعل شعر جسدي كله يقف !

“لا يمكننا أن نبقى هكذا .”

 

 

تذكر بشكل غامض كلمات آدم الساخرة عن فتح عين اللوحة الصحيحة والتي لم يفهمها تمامًا في ذلك الوقت.

ببطء عادوا ليتفحصوا الرواق مرة أخرى، يبحثون عن إبرة في كومة قش عملاقة.

هو سيركز على لوحة آدم (الفارغة الآن) ولوحة الفتاة الباكية.

 

 

كانوا يبحثون عن أي شيء، أي تلميح، أي آلية مخفية قد تكون فاتتهم في خضم رعبهم.

 

 

 

نور استخدمت مهارتها [رنين الصدى المكاني] مرارًا وتكرارًا، ولكنها لم تستشعر سوى الفراغ والبرودة خلف الجدران واللوحات الصامتة.

“اللوحة التي كانت تبكي دمًا … لوحة الفتاة الصغيرة،” قال ليو فجأة، وتذكر كيف كانت يدها تشير إليهم قبل أن تبدأ لوحة آدم في التوهج وتبتلعه.

 

 

سام حاول استخدام [تعتيم الظلال الموضعي] على اللوحات المختلفة، على أمل أن يكشف الظل عن شيء مخفي، أو أن يغير من طبيعة اللوحات بطريقة ما، ولكن دون جدوى.

“لا فائدة،” قالت نور بصوت مهزوم ومكسور، وهي ترى خيبة الأمل العميقة على وجه ليو، الذي بدا وكأنه قد فقد آخر بصيص من الأمل في إنقاذ آدم.

 

“لا فائدة،” قالت نور بصوت مهزوم ومكسور، وهي ترى خيبة الأمل العميقة على وجه ليو، الذي بدا وكأنه قد فقد آخر بصيص من الأمل في إنقاذ آدم.

حاول ليو لمس إطار اللوحة التي ابتلعت آدم مرة أخرى، ثم اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتهم المشوهة التي عادت لتظهر ببطء بعد أن هدأت الفوضى.

ارتطمت الكلمات بجدران اللوحات الفارغة ثم تلاشت، تاركة وراءها فقط صدى ذعر وذهول.

 

وجه ليو الجاد، ولكن بعينين فارغتين تمامًا، كأنهما بئران مظلمان لا قرار لهما.

كأنها تستمتع بمشاهدة افعالهم.

 

 

 

كانت كلها صلبة وباردة كالحجر، ولا تستجيب لأي لمسة أو محاولة للتفاعل.

 

 

ببطء عادوا ليتفحصوا الرواق مرة أخرى، يبحثون عن إبرة في كومة قش عملاقة.

حاول التحدث إلى لوحة الفتاة مرة أخرى، بصوت أعلى هذه المرة، ثم بصوت متوسل، ثم بصوت غاضب ومحبط، ولكن لم يكن هناك أي رد فعل.

تراجع خطوة إلى الخلف، وشعر بالإحباط يثقل كاهله كجبل من الجليد.

 

 

“…..”

 

 

 

فقط الصمت المطبق وذلك الوجه البريء الذي يبكي دمًا، وتلك اليد الصغيرة التي لا تزال تشير إلى الفراغ حيث كان آدم.

لم يسبق له أن واجه شيئًا كهذا في أي من سيناريوهات التدريب أو حتى في القصص المرعبة التي قرأها.

 

 

الوقت كان يمر بسرعة، اليأس بدأ يتسلل إلى قلوبهم بسلاسة، يلتهم ما تبقى لديهم من أمل وقوة وإرادة.

 

 

 

كانوا عالقين في هذا المعرض الملعون، مع زميل مفقود في عالم مجهول ومرعب، وقائد مصاب وجريح يكاد يفقد وعيه من الألم والإرهاق.

 

 

وبدلاً منها، وببطء مقزز ومثير للقشعريرة، بدأت تظهر وجوه أخرى، وجوه مألوفة بشكل مرعب، وجوه كانت تحدق بنا الآن من كل اتجاه.

ولا أي فكرة واضحة عما يجب فعله أو إلى أين يذهبون.

 

 

 

‘لا يوجد مخرج …’ فكر ليو بمرارة، وهو ينظر إلى اللوحة الفارغة التي ابتلعت آدم، ويشعر بثقل المسؤولية يضغط على صدره.

 

 

 

 

 

 

حبس ليو ونور وسام أنفاسهم، وهم ينتظرون أي رد فعل، أي تغيير، أي شيء قد يشير إلى أن محاولة ليو اليائسة نجحت.

 

…

القسم الاول سيكون

 

 

 

ليو يستعيد السيطرة  ويوزع المهام:

 

 

 

يؤكد على قاعدة “عدم لمس اللوحات المشوهة التي تشبههم”.

هذا أسوأ من أي كابوس، وأكثر رعبًا من أي وحش يمكن أن أتخيله.

 

 

يوكل مهمة إيجاد حل للطابق أو مخرج لنور وسام (بحث في الرواق عن أي شيء مختلف، استخدام مهاراتهم بحذر).

 

هو سيركز على لوحة آدم (الفارغة الآن) ولوحة الفتاة الباكية.

القسم الثاني

 

 

 

 

 

 

القسم الثاني

الوقت كان يمر بسرعة، اليأس بدأ يتسلل إلى قلوبهم بسلاسة، يلتهم ما تبقى لديهم من أمل وقوة وإرادة.

 

كأنها تستمتع بمشاهدة افعالهم.

البحث والتحري (يستمر لمدة ساعة تقريبًا):

 

 

“الغضب والصراخ لن يعيداه. يجب أن … يجب أن نفكر بوضوح. يجب أن نجد طريقة … أي طريقة.”

نور وسام: وصف محاولاتهم الفاشلة. نور لا تستشعر شيئًا سوى الفراغ. سام لا يرى أي شيء غير عادي في الظلال. اللوحات المشوهة التي تشبههم تزداد بشاعة ورعبًا مع مرور الوقت، مما يزيد من توترهم.

ضغط على جرحه بقوة، محاولًا تجاهل الألم الحارق الذي كان ينتشر في ذراعه ويجعل رؤيته ضبابية قليلاً.

 

 

 

 

 

 

ليو:

‘هذا ليس جيدًا. هذا ليس جيدًا على الإطلاق’، صرخ صوت في رأسي، صوت كان يمثل ما تبقى من غريزة البقاء التي لم يتم سحقها بعد تحت وطأة هذا الرعب المتواصل.

 

 

يتفحص لوحة آدم الفارغة. لا شيء.

“يالها من أبتسامة قذرة …” تمتمت، وشعرت بقوة سحب غريبة وخفية، ولكنها لا تقاوم، تأتي من اتجاه اللوحة.

 

 

يعود إلى لوحة الفتاة الباكية. يحاول التحدث إليها، لمس إطارها. لا استجابة.

 

 

شعر بالإحباط المرير يتسلل إليه، ويجمد ما تبقى لديه من أمل.

الألم من جرحه يزداد، والإرهاق الذهني والجسدي يبدأ في التأثير عليه. يشعر باليأس يتسلل إليه. يفكر في آدم، في مسؤوليته، في فشله.

حتى لو كان آدم ليستر هو آدم ليستر، بكل غرابته وتصرفاته المريبة والمزعجة التي كانت تثير أعصابه في كثير من الأحيان.

 

ليو فون فالكنهاين شعر بأن الأرضية الخشبية القديمة تحت قدميه تهتز ..  ربما كانت مجرد رجفة عنيفة تسري في جسده.

فقدان الأمل وقرار العودة إلى لوحة الفتاة:

كان قد فات.

 

 

بعد ساعة من البحث العقيم، يعود نور وسام إلى ليو، ووجوههم تحمل خيبة الأمل المطلقة. “لا شيء، أيها القائد. هذا المكان… لا يوجد فيه أي مخرج.”

شعر بأن الألم في ذراعه يزداد حدة بشكل لا يطاق، كأنه يسخر من محاولته الفاشلة ومن أمله الساذج.

 

“وشششش !! …”

ليو يشعر بأنه قد وصل إلى طريق مسدود تمامًا.

والدموع الدموية تتساقط ببطء على خدي الفتاة الشاحبين في الرسمة، وترسم خطوطًا قرمزية وبشعة على بشرتها البيضاء التي تشبه الرخام.

 

“سأجرب،” قال ليو بحزم، متجاهلاً الألم الحارق الذي كان ينبض في ذراعه المصابة والذي بدأ يجعل رؤيته ضبابية قليلاً ويشعره بالدوار والغثيان.

وبدون أي خطة واضحة، يقرر العودة إلى لوحة الفتاة الباكية مرة أخيرة. ‘يجب أن يكون هناك شيء … أي شيء …’

 

 

يجب أن يتصرف.

******

 

أعذروني على الأخطاء

وبدون أي خطة واضحة، يقرر العودة إلى لوحة الفتاة الباكية مرة أخيرة. ‘يجب أن يكون هناك شيء … أي شيء …’

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط