698
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
رمشت العين المحمرّة، وانكسر الكابوس الذي كان يحتجز هان فاي. وفي اللحظة ذاتها، تسلقت آلاف اللعنات جسده لحمايته. فعادت رؤيته إلى طبيعتها.
الفصل 698: كابوس الرقم 4
مرّ الجسد الضخم بمحاذاة الرسومات على الحائط. تحرّك هان فاي بسرعة، محاولًا جذب الخيوط الحمراء، لكنه لم يجدها. كان يمسك بأصابع طفل باردة بدلاً منها. نظر إلى ذراعيه بدهشة، فوجد نفسه قد تحوّل إلى طفل يرتدي ثيابًا ممزقة، تفوح منه رائحة تشبه الجروح المتقيّحة.
ترجمة: Arisu san
الرعب هنا لا يُوصف. لاعب عادي كان سينهار. أما هان فاي، فقد مرّ بتجارب العالم الخفي. تأقلم بسهولة مع منظور الطفل، وأكمل ما لم يستطع فعله.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حين دخل هان فاي هذا المبنى لأول مرة، لم يتوقع أن يواجه خطرًا بهذا الحجم. بعد كل شيء، المبنى الرابع ليس كبيرًا، ولم يكن ليتوقّع وجود هذا العدد من الأشباح والوحوش فيه، على عكس مستشفى التجميل. لكن الواقع خالف توقعاته.
حدث كل شيء بسرعة كبيرة. قبل أن يتمكن هان فاي والعجوز من الاستعداد، خيّم الظلام على الغرفة. كتما أنفاسهما، وراحا يحدّقان بالرأس المتدحرج داخل الوعاء أمام باب غرفة النوم.
ابتلع هان فاي ريقه بصعوبة. بدأت أصوات غريبة تصل إلى أذنيه. بدا كأن هناك من يترنّم أو ينشد أغنية لا تُفهَم.
قال هان فاي وهو يدير رأسه:
“أعتقد أنني وجدت والدة الطفل…”
ثبت هان فاي نظره على الفتحة. قلبه، المغطّى بالأسماء، خفق بعنف. شعر وكأن شيئًا ما يدفعه للتقدم. الألم الحاد في مؤخرة رأسه جعله يترنح. تصادمت شظايا الذكريات في ذهنه. طغى عليه خوف الموت. تمكّن من سماع دقات قلبه واضحة في أذنيه. اجتذبه الظلام خلف الباب كما لو أن روحه قطار يندفع نحو هاوية الموت.
كانت العجوز راكعة على الأرض، قد شبكت يديها، وبدأت بالتوسل أمام الباب، تتضرع أن يغادر ذلك الشيء جسد حفيدها.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
خلقت رهبة الغرفة وتوسلات العجوز قوة غريبة، كأنها تحاول سحب كل شيء نحو الظلام المجهول. سقطت الطلاسم المعلّقة على الباب، وفجأة، توقّف اهتزازه، وعاد إلى حالته الطبيعية. انخفض مقبض الباب المعدني برفق، وانفتح الباب.
وجد هان فاي الزاوية المثالية، وانقض بكامل وزنه، وغرس النصل!
ثبت هان فاي نظره على الفتحة. قلبه، المغطّى بالأسماء، خفق بعنف. شعر وكأن شيئًا ما يدفعه للتقدم. الألم الحاد في مؤخرة رأسه جعله يترنح. تصادمت شظايا الذكريات في ذهنه. طغى عليه خوف الموت. تمكّن من سماع دقات قلبه واضحة في أذنيه. اجتذبه الظلام خلف الباب كما لو أن روحه قطار يندفع نحو هاوية الموت.
بجسد طفل صغير، التقط السكين من المطبخ، وعاد إلى باب غرفة النوم.
“من يقف خلف الباب؟”
في تلك اللحظة، شعر هان فاي فعلًا بتهديد الموت.
ارتطم الرأس المكسوّ بالغراء بالجدار، وسقطت الطلاسم القريبة منه، كاشفة عن لوحة بسيطة خلفها. في اللوحة، كان هناك طفل ملوّن يلعب. تكرهه والدته، ويضربه والده. يركض في كل مكان، يلاحق أصدقاءً ملطّخين بالدماء. يركض ويقفز، وعندما يتعب، يحتضن أصدقاءه ويقصّ عليهم حكايات خرافية.
وقعت مآسٍ كثيرة في الزوايا التي لم يلتفت إليها أحد. والماضي لا يمكن تغييره، لكن هان فاي أراد فقط ألا يتكرر في المستقبل.
تتالت اللوحات المخفية خلف الطلاسم، مفعمة بالألوان والبراءة والطرائف. كان الطفل يركض بلا توقف، يلهو مع أصدقائه الملطّخين بالدماء، يلعب الغميضة. كان هذا المنزل مدينته الترفيهية، لكنها مدينة مغطاة بالرماد والعنف والقبح. تحت غطاء البراءة، كانت الطفولة ملتوية مكسورة.
تجاوز هان فاي الدماء السوداء، وغرز السكين في وجه الدمية. وفجأة، سقطت الستائر الثقيلة في غرفة النوم على الأرض، فارتفع الغبار، وتسرب ضوء القمر الأحمر ليسطع على جسد هان فاي. توقّف عن الحركة وحدّق نحو النافذة.
انخفضت درجة الحرارة. وزادت سرعة الطفل في اللوحات. كأنه يدعو هان فاي للّعب معه داخل الغرفة.
زحفت اللعنات على كفّه. وذكّره الألم الحاد بالواقع. حين استعاد وعيه، كان قد وصل إلى باب غرفة النوم.
“لم أتأثر بهذا الشكل منذ زمن…”
من النادر أن تهتز عزيمة هان فاي. لم يعرف ما الذي حصل له للتو.
كان للظلام خلف الباب قوّة خفيّة، كأن يداً خفية تمسك بالشخص وتسحبه إلى العدم. ربما هكذا تحطّم الرقم 4 تدريجيًا… استهلكه الظلام، حتى لم يعد قادرًا على الهرب.
كانت ذكريات الطفولة المرسومة على الجدران تتناقض بشدة مع الأغراض المخيفة داخل الغرفة. الطفل في اللوحات رحّب بوصوله. أما التماثيل الغريبة داخل الغرفة فقد رمشت أعينها حين التفت هان فاي. كانت اللوحات تمثل الواقع الذي يراه الطفل، وكذلك المشهد العقلي الذي يعيش فيه. التماثيل الإلهية كانت قاسية وقمعية، تمثّل الواقع الثقيل في أعين الكبار. كانت تضغط وتقيّد الطفل.
الرعب هنا لا يُوصف. لاعب عادي كان سينهار. أما هان فاي، فقد مرّ بتجارب العالم الخفي. تأقلم بسهولة مع منظور الطفل، وأكمل ما لم يستطع فعله.
ابتلع هان فاي ريقه بصعوبة. بدأت أصوات غريبة تصل إلى أذنيه. بدا كأن هناك من يترنّم أو ينشد أغنية لا تُفهَم.
كان كابوس الرقم 4 يتمثل في جعل الجميع يختبرون ألمه ويأسه، ثم يغرقون في هذا المكان. وقد استخدم هان فاي الحلّ الذي وجده الرقم 4 في الواقع لمواجهته. وظهرت المزيد من الجراح على جسده. الضرب، الجلد، الحرق—لقد تحمّل كل شيء، حتى تلاشت الظلال التي كانت تغطي الرجل.
في غرفة المعيشة، غطى وجه العجوز الكتابات النورانية ولا تزال راكعة، تتمتم بأشياء غير مفهومة. كانت تبعد عن هان فاي بضع خطوات فقط، لكنها بدت كأنها في عالم آخر تمامًا.
مرّ الجسد الضخم بمحاذاة الرسومات على الحائط. تحرّك هان فاي بسرعة، محاولًا جذب الخيوط الحمراء، لكنه لم يجدها. كان يمسك بأصابع طفل باردة بدلاً منها. نظر إلى ذراعيه بدهشة، فوجد نفسه قد تحوّل إلى طفل يرتدي ثيابًا ممزقة، تفوح منه رائحة تشبه الجروح المتقيّحة.
“أشعر وكأنني لن أتمكن من العودة.”
الفصل 698: كابوس الرقم 4
كان للظلام خلف الباب قوّة خفيّة، كأن يداً خفية تمسك بالشخص وتسحبه إلى العدم. ربما هكذا تحطّم الرقم 4 تدريجيًا… استهلكه الظلام، حتى لم يعد قادرًا على الهرب.
لم يتوقّف هان فاي. أراد انتزاع السكين ليقطع رأس الوحش، لكن الرجل الغاضب لم يُمهله. اخترقت أصابع الرجل الحادة جلد هان فاي. طفلٌ عاديٌ كان ليفقد وعيه، لكن هان فاي كان مندمجًا تمامًا مع الرقم 4. انقض كحيوان مفترس، وعضّ عنق الرجل.
حين دخل هان فاي هذا المبنى لأول مرة، لم يتوقع أن يواجه خطرًا بهذا الحجم. بعد كل شيء، المبنى الرابع ليس كبيرًا، ولم يكن ليتوقّع وجود هذا العدد من الأشباح والوحوش فيه، على عكس مستشفى التجميل. لكن الواقع خالف توقعاته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فالطفل الصغير، بالنسبة له، يمكن لغرفة واحدة أن تكون عالمًا لا يُغادر، وقطعة أثاث يمكن أن تستحضر رعبه، وخزانة قد تُغرقه باليأس.
في تلك اللحظة، شعر هان فاي فعلًا بتهديد الموت.
أمسك مقبض الباب ودفعه. خلفه، كانت غرفة النوم مغطاة بالرسومات الملوّنة، تمثّل كوابيس طفل ويأسه.
الفصل 698: كابوس الرقم 4
تحوّل اليأس إلى جنية غناء. حزام والده نما له عيون شيطانية. مكياج والدته تحوّل إلى أعضاء بشرية ثمينة، تتفتّت عند اللمس. كل بلاطة أرضية كانت مكتوبة بأسئلة وخيارات. وكان على من يخطو داخل الغرفة أن يحذر. خطوة خاطئة تعني العقاب. الستائر الثقيلة بدت وكأنها مطلية بالرصاص، لا يمكن لشخص عادي تحريكها. السرير نما عليه شوك أسود، وتحت السرير اختبأت حشرات نافقة. وعلى السرير، كانت دمية عملاقة تستلقي، متظاهرة بالنوم. شعرها طويل للغاية، وعيونها أزرار كبيرة، لكن بسبب خياطة رأسها على كتفيها، لم تستطع أن تنظر إلى الطفل الذي يحتاج حمايتها.
الفصل 698: كابوس الرقم 4
كانت مغطاة بأنواع رخيصة من المكياج، جميلة من الخارج، لكن خياطة جسدها المكشوفة كانت تُظهر حيوانات ميتة متعفنة في داخلها.
الفصل 698: كابوس الرقم 4
صدر صوت رنين خفيف، وبدأت مدينة الطفل الترفيهية تعمل. دبت الحياة في الرسومات على الجدار، وبدأ الطفل اللعب مع أطفال آخرين مغطّين بالدماء… حتى دوّى جرس الباب.
رأى رجلًا في منتصف العمر، تفوح منه رائحة مقزّزة، يخرج من الظل. عيناه حمراوان دائمًا، لا أثر للحنان في وجهه. نزع قميصه الملطخ بالقيء، وكأن جسده يذوب في الظلمة، واقترب من هان فاي ليخنقه.
التفت هان فاي إلى الخلف. كان المنزل قد تغيّر بالكامل. اختفت التماثيل والطلاسم. أصبحت غرفة المعيشة نسخة من غرفة النوم. لقد غرق هان فاي في كابوس الرقم 4.
توقفت الأصابع العملاقة عند تلك الصورة. بدا كأنها كانت تمسح وجوه الأطفال برفق…
تحت السرير، كانت القطة في حالة ولادة. تموء بصوت عالٍ. تسلّقت السحالي من الجدران، تحدق وتراقب بصمت. ازداد إصرار دقّات جرس الباب. بدا أن الزائر قد نفد صبره. بدأ يضرب الباب المعدني بغضب. اهتز الباب بقوة.
تجاوز هان فاي الدماء السوداء، وغرز السكين في وجه الدمية. وفجأة، سقطت الستائر الثقيلة في غرفة النوم على الأرض، فارتفع الغبار، وتسرب ضوء القمر الأحمر ليسطع على جسد هان فاي. توقّف عن الحركة وحدّق نحو النافذة.
“الدمية تمثل الأم، فهل من خلف الباب يمثّل الأب؟”
صدر صوت رنين خفيف، وبدأت مدينة الطفل الترفيهية تعمل. دبت الحياة في الرسومات على الجدار، وبدأ الطفل اللعب مع أطفال آخرين مغطّين بالدماء… حتى دوّى جرس الباب.
القطة الوالدة والسحالي المراقبة كانوا الجيران البعيدين. الطفل رأى كل شيء بشكل مختلف، لكن كل شيء كان مرتبطًا بالحقيقة.
حين دخل هان فاي هذا المبنى لأول مرة، لم يتوقع أن يواجه خطرًا بهذا الحجم. بعد كل شيء، المبنى الرابع ليس كبيرًا، ولم يكن ليتوقّع وجود هذا العدد من الأشباح والوحوش فيه، على عكس مستشفى التجميل. لكن الواقع خالف توقعاته.
استمر الطرق العنيف طويلًا، قبل أن يُفتح الباب المعدني. ظهرت حذاء جلدي يخطو بثقل، وصوت الخطوات كان مرعبًا. التفت هان فاي نحو غرفة المعيشة، وشاهد ظلًا عملاقًا يتسلل إلى الداخل. لقد وصل والد الرقم 4. جسّد الظلام والقهر. ظلٌّ سيطر على قلب الرقم 4.
كان الرقم 4 يعيش طَوال الوقت في ظلال الخوف، إلى أن عضّ ذلك الرعب حتى النهاية، وحينها فقط، خطا على درب التطرف الآخر، وأصبح رمزًا للموت والنحس بين الأيتام الإحدى والثلاثين. تدفقت الدماء السوداء إلى فمه وبلّلت ثيابه. وعندما لم يعد الرجل قادرًا على الوقوف، داس هان فاي على جسده.
مرّ الجسد الضخم بمحاذاة الرسومات على الحائط. تحرّك هان فاي بسرعة، محاولًا جذب الخيوط الحمراء، لكنه لم يجدها. كان يمسك بأصابع طفل باردة بدلاً منها. نظر إلى ذراعيه بدهشة، فوجد نفسه قد تحوّل إلى طفل يرتدي ثيابًا ممزقة، تفوح منه رائحة تشبه الجروح المتقيّحة.
“أشعر وكأنني لن أتمكن من العودة.”
أُغلق الباب بعنف. لم يعرف هان فاي متى وقع في هذا الوهم.
التفت هان فاي إلى الخلف. كان المنزل قد تغيّر بالكامل. اختفت التماثيل والطلاسم. أصبحت غرفة المعيشة نسخة من غرفة النوم. لقد غرق هان فاي في كابوس الرقم 4.
رأى رجلًا في منتصف العمر، تفوح منه رائحة مقزّزة، يخرج من الظل. عيناه حمراوان دائمًا، لا أثر للحنان في وجهه. نزع قميصه الملطخ بالقيء، وكأن جسده يذوب في الظلمة، واقترب من هان فاي ليخنقه.
تحرّك هان فاي ببطء، بكل حذر. كباحث عن القتل، يعرف كيف يوجّه الضربة القاتلة. لكن الرقم 4 لم يكن يعرف. ربما تمرّن كل ليلة، تردّد، جرّب، حتى صار وحشًا!
في تلك اللحظة، شعر هان فاي فعلًا بتهديد الموت.
“لماذا… تملك صورتنا؟”
لكن الرجل لاحظ الأعضاء الجديدة الموضوعة على طاولة الدمية. طرح هان فاي أرضًا بقوة، واتجه نحو الطاولة. صرخَت الأعضاء من الألم، لكن الصوت الذي خرج لم يكن صوت طفل، بل رجل آخر. أثار الصوت غضب الأب أكثر. داس على الأعضاء، ثم بدأ يحشو بعضها داخل جسد الدمية.
توقفت الأصابع العملاقة عند تلك الصورة. بدا كأنها كانت تمسح وجوه الأطفال برفق…
حاولت الدمية مقاومته، لكن قوتها كانت ضعيفة. أرادت الصراخ، لكنها بلا فم. مزّق الرجل بطنها، وحشر الأعضاء داخلها، ثم غرس رأسه في داخلها وبدأ يلتهم أحشاءها.
في غرفة المعيشة، غطى وجه العجوز الكتابات النورانية ولا تزال راكعة، تتمتم بأشياء غير مفهومة. كانت تبعد عن هان فاي بضع خطوات فقط، لكنها بدت كأنها في عالم آخر تمامًا.
لم يجرؤ هان فاي على تفسير معنى هذه المشاهد. زحف نحو المطبخ بصمت. كان الرقم 4 قد أعطاه الجواب منذ البداية.
تلقى الأب الطعنة. انكمش قلبه العفن والظلال التي تغلّفه. تناثر الدم الأسود على الدمية وهان فاي.
وقعت مآسٍ كثيرة في الزوايا التي لم يلتفت إليها أحد. والماضي لا يمكن تغييره، لكن هان فاي أراد فقط ألا يتكرر في المستقبل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بجسد طفل صغير، التقط السكين من المطبخ، وعاد إلى باب غرفة النوم.
الفصل 698: كابوس الرقم 4
كان بطن الدمية مفتوحًا، والأنسجة الممزقة تتناثر فوق جثث الحيوانات. رفعت يديها لتخنق الظل، دون جدوى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تحرّك هان فاي ببطء، بكل حذر. كباحث عن القتل، يعرف كيف يوجّه الضربة القاتلة. لكن الرقم 4 لم يكن يعرف. ربما تمرّن كل ليلة، تردّد، جرّب، حتى صار وحشًا!
كانت مغطاة بأنواع رخيصة من المكياج، جميلة من الخارج، لكن خياطة جسدها المكشوفة كانت تُظهر حيوانات ميتة متعفنة في داخلها.
وجد هان فاي الزاوية المثالية، وانقض بكامل وزنه، وغرس النصل!
“من يقف خلف الباب؟”
“العجوز قالت إن ابنها قُتل بعضّات من الرقم 4. أنا على الأرجح أفعل ما لم يستطع هو فعله.”
هان فاي، بذاكرته غير المكتملة، اتخذ قرارًا وسط هذا الكابوس الغريب. لم يكن مرتاحًا داخليًا، لكنه كان يعلم أن هذا هو أسرع طريق للخروج.
لكن الرجل لاحظ الأعضاء الجديدة الموضوعة على طاولة الدمية. طرح هان فاي أرضًا بقوة، واتجه نحو الطاولة. صرخَت الأعضاء من الألم، لكن الصوت الذي خرج لم يكن صوت طفل، بل رجل آخر. أثار الصوت غضب الأب أكثر. داس على الأعضاء، ثم بدأ يحشو بعضها داخل جسد الدمية.
الرعب هنا لا يُوصف. لاعب عادي كان سينهار. أما هان فاي، فقد مرّ بتجارب العالم الخفي. تأقلم بسهولة مع منظور الطفل، وأكمل ما لم يستطع فعله.
كانت العجوز راكعة على الأرض، قد شبكت يديها، وبدأت بالتوسل أمام الباب، تتضرع أن يغادر ذلك الشيء جسد حفيدها.
تلقى الأب الطعنة. انكمش قلبه العفن والظلال التي تغلّفه. تناثر الدم الأسود على الدمية وهان فاي.
كان كابوس الرقم 4 يتمثل في جعل الجميع يختبرون ألمه ويأسه، ثم يغرقون في هذا المكان. وقد استخدم هان فاي الحلّ الذي وجده الرقم 4 في الواقع لمواجهته. وظهرت المزيد من الجراح على جسده. الضرب، الجلد، الحرق—لقد تحمّل كل شيء، حتى تلاشت الظلال التي كانت تغطي الرجل.
لم يتوقّف هان فاي. أراد انتزاع السكين ليقطع رأس الوحش، لكن الرجل الغاضب لم يُمهله. اخترقت أصابع الرجل الحادة جلد هان فاي. طفلٌ عاديٌ كان ليفقد وعيه، لكن هان فاي كان مندمجًا تمامًا مع الرقم 4. انقض كحيوان مفترس، وعضّ عنق الرجل.
حين دخل هان فاي هذا المبنى لأول مرة، لم يتوقع أن يواجه خطرًا بهذا الحجم. بعد كل شيء، المبنى الرابع ليس كبيرًا، ولم يكن ليتوقّع وجود هذا العدد من الأشباح والوحوش فيه، على عكس مستشفى التجميل. لكن الواقع خالف توقعاته.
تردد الرجل، تمامًا كما فعل في الحقيقة. ارتعب. وهان فاي لم يفلته. رغم الضرب والركل، تمسّك به بإصرار، لأنه كان يعلم أن هذه فرصته الوحيدة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان كابوس الرقم 4 يتمثل في جعل الجميع يختبرون ألمه ويأسه، ثم يغرقون في هذا المكان. وقد استخدم هان فاي الحلّ الذي وجده الرقم 4 في الواقع لمواجهته. وظهرت المزيد من الجراح على جسده. الضرب، الجلد، الحرق—لقد تحمّل كل شيء، حتى تلاشت الظلال التي كانت تغطي الرجل.
“إذاً، أنت لم تتخلَّ عن والدتك بعد.”
كان الرقم 4 يعيش طَوال الوقت في ظلال الخوف، إلى أن عضّ ذلك الرعب حتى النهاية، وحينها فقط، خطا على درب التطرف الآخر، وأصبح رمزًا للموت والنحس بين الأيتام الإحدى والثلاثين. تدفقت الدماء السوداء إلى فمه وبلّلت ثيابه. وعندما لم يعد الرجل قادرًا على الوقوف، داس هان فاي على جسده.
مرّ الجسد الضخم بمحاذاة الرسومات على الحائط. تحرّك هان فاي بسرعة، محاولًا جذب الخيوط الحمراء، لكنه لم يجدها. كان يمسك بأصابع طفل باردة بدلاً منها. نظر إلى ذراعيه بدهشة، فوجد نفسه قد تحوّل إلى طفل يرتدي ثيابًا ممزقة، تفوح منه رائحة تشبه الجروح المتقيّحة.
في تلك اللحظة، راحت الدمية تقذف أشياء متنوعة على هان فاي، وكان اشمئزازها وخوفها ملموسين حتى من دون أن تنطق بكلمة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“الآن… جاء دورك…” قال هان فاي الجريح وهو يخرج السكين ويتقدّم نحو الدمية. تردّد لوهلة، لكن عقلانيته دفعته إلى اختيار الخيار الثاني. لم يكن هان فاي يعرف ما نوع الذكرى التي سرقها منه “الضحك المجنون”، لكن حدسه أخبره أنه ما كان ليختار هذا الخيار في الماضي.
زحفت اللعنات على كفّه. وذكّره الألم الحاد بالواقع. حين استعاد وعيه، كان قد وصل إلى باب غرفة النوم. “لم أتأثر بهذا الشكل منذ زمن…” من النادر أن تهتز عزيمة هان فاي. لم يعرف ما الذي حصل له للتو.
تجاوز هان فاي الدماء السوداء، وغرز السكين في وجه الدمية. وفجأة، سقطت الستائر الثقيلة في غرفة النوم على الأرض، فارتفع الغبار، وتسرب ضوء القمر الأحمر ليسطع على جسد هان فاي. توقّف عن الحركة وحدّق نحو النافذة.
ثبت هان فاي نظره على الفتحة. قلبه، المغطّى بالأسماء، خفق بعنف. شعر وكأن شيئًا ما يدفعه للتقدم. الألم الحاد في مؤخرة رأسه جعله يترنح. تصادمت شظايا الذكريات في ذهنه. طغى عليه خوف الموت. تمكّن من سماع دقات قلبه واضحة في أذنيه. اجتذبه الظلام خلف الباب كما لو أن روحه قطار يندفع نحو هاوية الموت.
كان هناك عين حمراء عملاقة خارج النافذة، كما لو أن وحشًا بارتفاع المبنى كان يحدّق بهان فاي.
ارتطم الرأس المكسوّ بالغراء بالجدار، وسقطت الطلاسم القريبة منه، كاشفة عن لوحة بسيطة خلفها. في اللوحة، كان هناك طفل ملوّن يلعب. تكرهه والدته، ويضربه والده. يركض في كل مكان، يلاحق أصدقاءً ملطّخين بالدماء. يركض ويقفز، وعندما يتعب، يحتضن أصدقاءه ويقصّ عليهم حكايات خرافية.
غمره شعور بالديچا فو… وقبل أن يتمكن من التفاعل، سمع صوت الزجاج يتحطم، وامتدّ ذراعٌ جريح إلى داخل الغرفة وضغط على رأس هان فاي.
“العجوز قالت إن ابنها قُتل بعضّات من الرقم 4. أنا على الأرجح أفعل ما لم يستطع هو فعله.” هان فاي، بذاكرته غير المكتملة، اتخذ قرارًا وسط هذا الكابوس الغريب. لم يكن مرتاحًا داخليًا، لكنه كان يعلم أن هذا هو أسرع طريق للخروج.
“إذاً، أنت لم تتخلَّ عن والدتك بعد.”
حين دخل هان فاي هذا المبنى لأول مرة، لم يتوقع أن يواجه خطرًا بهذا الحجم. بعد كل شيء، المبنى الرابع ليس كبيرًا، ولم يكن ليتوقّع وجود هذا العدد من الأشباح والوحوش فيه، على عكس مستشفى التجميل. لكن الواقع خالف توقعاته.
تخللت الأصابع رأس هان فاي كما لو كانت أطيافًا، لم يوقفها شيء. وكل ذكرى لمستها… تحطمت. ومع ذلك، حين كانت تلك الأصابع على وشك سحق وعي هان فاي تمامًا، لامست جزءًا صغيرًا من ذكرى محطّمة.
أُغلق الباب بعنف. لم يعرف هان فاي متى وقع في هذا الوهم.
كانت الذكرى تحتوي على صورة جماعية لثلاثين يتيمًا. تلك الصورة التي منحها الرسّام لهان فاي في المركز التجاري الليلي. وكانت أيضًا أول غرض ملعون من المستوى D يحصل عليه هان فاي.
حدث كل شيء بسرعة كبيرة. قبل أن يتمكن هان فاي والعجوز من الاستعداد، خيّم الظلام على الغرفة. كتما أنفاسهما، وراحا يحدّقان بالرأس المتدحرج داخل الوعاء أمام باب غرفة النوم.
توقفت الأصابع العملاقة عند تلك الصورة. بدا كأنها كانت تمسح وجوه الأطفال برفق…
تلقى الأب الطعنة. انكمش قلبه العفن والظلال التي تغلّفه. تناثر الدم الأسود على الدمية وهان فاي.
رمشت العين المحمرّة، وانكسر الكابوس الذي كان يحتجز هان فاي. وفي اللحظة ذاتها، تسلقت آلاف اللعنات جسده لحمايته. فعادت رؤيته إلى طبيعتها.
في غرفة المعيشة، غطى وجه العجوز الكتابات النورانية ولا تزال راكعة، تتمتم بأشياء غير مفهومة. كانت تبعد عن هان فاي بضع خطوات فقط، لكنها بدت كأنها في عالم آخر تمامًا.
كان قد خرج من كابوس الرقم 4… وما زال واقفًا أمام باب غرفة النوم.
كان للظلام خلف الباب قوّة خفيّة، كأن يداً خفية تمسك بالشخص وتسحبه إلى العدم. ربما هكذا تحطّم الرقم 4 تدريجيًا… استهلكه الظلام، حتى لم يعد قادرًا على الهرب.
“لماذا… تملك صورتنا؟”
“من يقف خلف الباب؟”
جاء صوت طفل من داخل الغرفة. كان صوته رقيقًا للغاية.
“من يقف خلف الباب؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي وهو يدير رأسه: “أعتقد أنني وجدت والدة الطفل…”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
كان للظلام خلف الباب قوّة خفيّة، كأن يداً خفية تمسك بالشخص وتسحبه إلى العدم. ربما هكذا تحطّم الرقم 4 تدريجيًا… استهلكه الظلام، حتى لم يعد قادرًا على الهرب.
كان للظلام خلف الباب قوّة خفيّة، كأن يداً خفية تمسك بالشخص وتسحبه إلى العدم. ربما هكذا تحطّم الرقم 4 تدريجيًا… استهلكه الظلام، حتى لم يعد قادرًا على الهرب.
