Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 699

699
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

699

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

توقف “هان فاي” فجأة. حرّك أنفه مستشعرًا شيئًا، ثم سار باتجاه مركز تأجير القوارب.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قالت والدة “يان يوي” من خلال فم ابنتها:

الفصل 699: الطقس التالي

كان المجمد متوقفًا عن العمل، والأسماك داخله قد تعفّنت منذ زمن، لكن العجوز بدت وكأنها لا تلاحظ شيئًا، واستمرت في عملها الرتيب.

ترجمة: Arisu san

«ذاكرة طفولتي تنهار.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بدأ جسد “رقم 4” الطفولي يتشقق، وراح بطنه ينتفخ بشكل مرعب.

«صورتُنا؟» خرج “هان فاي” من الكابوس، وجسده مغطّى باللعنات. دفع الباب ليفتحه.

قال “هان فاي”: «أنا أيضًا أتيت من ذلك الميتم، مثلك تمامًا.»

انبعثت من الغرفة رائحة كريهة لا تطاق. كانت الغرفة الصغيرة تغصّ باللوحات الملوّنة. وفي وسطها، شاب مقيّد بالسلاسل، يمسك إصبعًا مبتورًا ويغمس طرفه في الألوان.

أظلمت السماء. ولم يعد أحد يعلم متى ستشرق الشمس مجددًا.

«رقم أربعة؟» كان الفتى يرتدي زيّ الميتم، إلا أن الملابس كانت ممزّقة إلى حدٍّ لم يعد معه الرقم على ظهره واضحًا.

لم يجرؤ المواطنون على استخدام الضوء. تجمعوا في مبنى واحد، وأحكموا إغلاق النوافذ والأبواب.

«لماذا لديك صورتُنا؟» لم يرفع الفتى رأسه، بل واصل الرسم على الأرض. كان يرسم صورة لصبي آخر، صبيٍّ تملأه رغبات الموت بأشكالها المختلفة، لكنه لم يُلحق الأذى بأحد. كان يستخدم الرسم وسيلة للسيطرة على دوافعه.

أُضيئت أنوار سيارة الأجرة، وسارت عدة مئات من الأمتار قبل أن تتوقف عند طرف البحيرة.

قال “هان فاي”: «أنا أيضًا أتيت من ذلك الميتم، مثلك تمامًا.»

«أنا مدفون تحت الأرض، وعلى جسدي رسوم أطفال. أما رقم 11، فقد تَنَكَّر بزيّ زائر. سيتواصل معك.

وفي تلك اللحظة، فُتحت حقيبته تلقائيًا. وأخرجت القطة القبيحة من بين صفحات السيناريو صورةً للأطفال، كانت مخبّأة داخل النص. الهدية التي منحها له الرسّام كانت كما لو أنها معدّة خصيصًا لهذه اللحظة.

بدا فراؤها يلمع، وعيناها اتقدتا ببريقٍ حاد. لم تعد قطة شوارع ضعيفة، بل أقرب إلى حيوانٍ شيطاني.

شعر الفتى بشيء غريب، فرفع رأسه ونظر إلى “هان فاي”. رمش بعينيه المغمورتين بالدماء ببطء، ثم انقضّ عليه فجأة كفهد غاضب!

وكلما امتصّت القطة شرنقة أخرى، ازداد وشم الأشباح حياة.

شدّت السلاسل على جسده، وغرست أنيابها في لحم ذراعيه. توقّفت يداه على بعد سنتيمترات من وجه “هان فاي”، ثم فتح فمه ليكشف عن أسنانه المحطّمة. لقد قامت والدته والجدة، بقطع أصابعه واقتلاع أسنانه، حتى لا يؤذي الآخرين.

توقف “هان فاي” فجأة. حرّك أنفه مستشعرًا شيئًا، ثم سار باتجاه مركز تأجير القوارب.

قال “هان فاي” بنبرة هادئة: «لا داعي لكل هذا التوتر… إن أردتَ رؤيتها، يمكنني أن أعطيك إيّاها.»

قال “هان فاي” بنبرة هادئة: «لا داعي لكل هذا التوتر… إن أردتَ رؤيتها، يمكنني أن أعطيك إيّاها.»

ناول الفتى الصورة، فأخذها بكلتا يديه. وعاد وجهه تدريجيًا إلى طبيعته، كطفل وجد أخيرًا مأواه الآمن. تساقط الجُلب الدامي عن عينيه، وبدأت مسحة من العقل تعود إليهما.

“لي غوو إر، ستبقين في السيارة. أنتم الباقون تعالوا معي.”

قال الفتى بصوت ناعم ولطيف، يخالف تمامًا سلوكه السابق:

لم يكن يملك ذكرى واضحة عن “رقم 4″، لكنه كان يعلم أنه كان على علاقة جيدة بالرسّام الذي التقى به في المستشفى.

«حين دخلت المبنى رقم 11، لا بد أنك رأيت ذكريات الطفولة الخاصة برقم 11، أليس كذلك؟»

توقف “هان فاي” فجأة. حرّك أنفه مستشعرًا شيئًا، ثم سار باتجاه مركز تأجير القوارب.

«نعم.» لم يُنكر “هان فاي”. لكنه لاحظ أمرًا غريبًا — بعد أن لمس الفتى الصورة، بدأت ملامح أحد الأطفال في الصورة تتّضح أكثر. بدا أن تلك الصورة هي المفتاح لاستعادة الأيتام لذاكرتهم.

كانت هناك امرأة مسنّة، تنتعل حذاءً مطاطيًا وتضع وشاحًا على رأسها، تجلس أمام مجمّد ضخم وقد أدارت ظهرها لهم. كانت تكشط القشور بسكين خاص في الظلام، غير عابئة بمن حولها.

تابع الفتى قائلاً: «أنا ورقم 11 متنا منذ زمن بعيد. لقد أُرسلنا إلى المدينة الترفيهية في العالم الغامض على يد “فو تيان”. وهناك، أظن أننا التقينا بـ”فو شينغ”، وقد جعلنا جزءًا من ذلك المكان.

وحين توجّهوا نحو المبنى الخامس، نادى “هان فاي” على “يان يوي” ووالدها، وأخذ يتأمّلهم مطولًا.

هذا العالم الذاكراتي ملكٌ لـ”فو شينغ”، كل شيء فيه يدور حول ذاكرته ووعيه.

«بعد مغادرة حيّ السعادة، اتّجه غربًا. هناك بحيرة كبيرة هناك. الطقس الرابع يقام على ضفّتها. أعتقد أن له علاقة بشبح الماء.»

رغم أننا — أنا ورقم 11 — أدرنا هذا المكان لسنوات، لم يتغيّر شيء… حتى ظهورك.

شعر الفتى بشيء غريب، فرفع رأسه ونظر إلى “هان فاي”. رمش بعينيه المغمورتين بالدماء ببطء، ثم انقضّ عليه فجأة كفهد غاضب!

بعد عدد لا يُحصى من الموت، تمكّنتَ من تحريك خيوط المصير، وحوّلت حيّ السعادة إلى مكانٍ خاص.»

وفي تلك اللحظة، فُتحت حقيبته تلقائيًا. وأخرجت القطة القبيحة من بين صفحات السيناريو صورةً للأطفال، كانت مخبّأة داخل النص. الهدية التي منحها له الرسّام كانت كما لو أنها معدّة خصيصًا لهذه اللحظة.

«ماذا تعني بذلك؟»

“ألم يكن من المفترض ألا يبقى أي بشري حي في هذه البلدة؟”

قال الفتى: «هذا الحيّ بُني على أساس ذاكرتك. كلما متَّ، ازدادت درجة اندماجك في مذبح “فو شينغ”. ذاكرتك اختلطت بذكرياته. بدأت تفقد ذاتك، لتصبح جزءًا من عالم الذكرى هذا.

قالت والدة “يان يوي” من خلال فم ابنتها:

وذلك الجزء المتولّد هو الذي صار حيّ السعادة.

رغم أننا — أنا ورقم 11 — أدرنا هذا المكان لسنوات، لم يتغيّر شيء… حتى ظهورك.

هذا العالم ملكٌ لـ”فو شينغ”، لكن هذا الحيّ ملكٌ للأيتام. هو ما نلناه بفضل تضحيتك بـ99 حياة.

وبحلول الثالثة مساءً، كان “هان فاي” قد نظّف تقريبًا جميع مباني حيّ السعادة.

إنه أكبر دعم يمكنني ورقم 11 تقديمه لك.»

قال “هان فاي”: «لقد دمّرتُ ثلاثًا من طقوس “الحلم” حتى الآن. عليّ أن أُسرع. كلما تأخّرت، ازداد عدد الضحايا. وسينتشر اليأس أكثر، وستزداد قوة الأشباح.»

كان “هان فاي” يبحث عن الموت عمدًا، ورغم أن ذاكرته كانت تُستهلك شيئًا فشيئًا داخل عالم الذكرى، كان يُحاول في الوقت ذاته التأثير في ذلك العالم وتغييره.

«رقم أربعة؟» كان الفتى يرتدي زيّ الميتم، إلا أن الملابس كانت ممزّقة إلى حدٍّ لم يعد معه الرقم على ظهره واضحًا.

“فو شينغ” أراد أن يُبعث في جسد “هان فاي”، بينما “هان فاي” كان يُحاول تسلّق مذبح “فو شينغ” ليرى ما هو أبعد من ذلك.

إنه أكبر دعم يمكنني ورقم 11 تقديمه لك.»

وقد نجحت مقامرته؛ لم يعد حيّ السعادة جزءًا من ذاكرة “فو شينغ”، بل تحوّل بفعل ذكريات ثلاثة أطفال من الميتم: “هان فاي”، و”رقم 4″، و”رقم 11”.

«بحر… العقّل؟»

قال “هان فاي”: «لا عجب أن هذا المكان يبدو غريبًا. فهذه ذاكرة “فو شينغ”، ومع ذلك، كنتُ لم أولد بعد حين كان صغيرًا، لكن الحيّ مملوء بأشياء من ذاكرتي.»

أُضيئت أنوار سيارة الأجرة، وسارت عدة مئات من الأمتار قبل أن تتوقف عند طرف البحيرة.

أضاف: «بفضلكم، تغيّرت المدينة الترفيهية أيضًا.»

«بحيرة؟» لم يتغيّر تعبير “هان فاي”، لكنه راح يُفكّر في أمور كثيرة.

هزّ الفتى رأسه: «لا. المدينة الترفيهية لن تتغيّر أبدًا. المآسي تتكرّر بلا توقف، لكن الأطفال الذين يعيشون داخلها تغيّروا.

«بحيرة؟» لم يتغيّر تعبير “هان فاي”، لكنه راح يُفكّر في أمور كثيرة.

في النهاية، اختُزل كل واحد منّا إلى مجرّد رقم. لم نكن سوى هامشٍ في قصص الآخرين.»

ترجمة: Arisu san

رغم صغر سنّه، بدا صوته مشبعًا بالحكمة والتعب.

الحركات كانت ثابتة، والسكين يواصل الخدش بإيقاع مخيف، وقشور السمك تطايرت في الهواء كأنها غبار الموت.

قال “هان فاي”، وهو يُمسك بنصل R.I.P: «ما زلت لا أفهم تمامًا ما تقوله.»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يكن يملك ذكرى واضحة عن “رقم 4″، لكنه كان يعلم أنه كان على علاقة جيدة بالرسّام الذي التقى به في المستشفى.

«لا أعلم، كل ما أعرفه أنه مرتبط بهذه البحيرة…

قال الفتى: «في البداية، كان حيّ السعادة يُستخدم لاحتضان الأيتام. إحدى عشرة شقة، وكل واحدة تحوي يأسًا مختلفًا. وحتى بعد كل هذه السنين، لا يزال حيّ السعادة يُستخدم لتربية اليأس.

«ما الأمر؟» سأل “العقّل السابق” بحيرة. «هل استحوذ علينا شيء؟»

الأطفال فيه لم يعودوا أحد عشر فقط، بل أصبحوا واحدًا وثلاثين.»

«بعد مغادرة حيّ السعادة، اتّجه غربًا. هناك بحيرة كبيرة هناك. الطقس الرابع يقام على ضفّتها. أعتقد أن له علاقة بشبح الماء.»

بدأ الدم يسيل من فم الفتى، وراحت عروق عينيه تتحرّك كدودٍ حيّ.

سقط صحن مملوء بالطعام على الأرض، وفي الظلام، قفز ظلّ ما من النافذة إلى الخارج.

«هذا الجسد هو انعكاس لطفولتي. لم أتوقّع أن يظهر “الحلم” لملاحقتك. عليك الحذر منه!

غرق حيّ السعادة في ظلامٍ دامس.

“الحلم” كان من نفس الحقبة التي عاش فيها “فو شينغ”، وقد أصبح الآن “لامذكوراً” إنه الشبح الوحيد الذي نجا حتى يومنا هذا.

أضاف: «بفضلكم، تغيّرت المدينة الترفيهية أيضًا.»

بوسعه التأثير على عالم ذكريات “فو شينغ” من خلال الذكريات التي يحملها “فو شينغ” عنه.

خرج “هان فاي” من الغرفة، وتوجّه إلى العجوز. لم يخبرها أن الصبي مات، بل قال لها إنه لم يكن في الغرفة، وربما فرّ منها حين لم تكن منتبهة.

الطقوس الثمانية التي أعدّها “الحلم” لإحيائه في هذا العالم قد تغيّرت. أظن أن هدفه الحقيقي… هو أنت.»

أجاب “هان فاي”: «المبنى الرابع تم تطهيره. علينا تنظيف المباني الأخرى.»

«أي إنني لا يجب أن أحذر من “فو شينغ” فقط، بل من “الحلم” أيضًا؟»

وضع يديه على كتفي “يان يوي”، وتقدّما معًا نحو البلدة السياحية الصغيرة. لم يكن هناك سوى عددٍ قليل من المباني، وكأن من شيّد المكان قد تخلّى عنه في منتصف المشروع.

«صحيح. “الحلم” قد خُتم داخل هذا المكان بواسطة “فو شينغ”. وقد أقسم أن يمزّق روح “فو شينغ” ويطمس وجوده كليًّا.»

انبعثت من الغرفة رائحة كريهة لا تطاق. كانت الغرفة الصغيرة تغصّ باللوحات الملوّنة. وفي وسطها، شاب مقيّد بالسلاسل، يمسك إصبعًا مبتورًا ويغمس طرفه في الألوان.

بدأ جسد “رقم 4” الطفولي يتشقق، وراح بطنه ينتفخ بشكل مرعب.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

«ذاكرة طفولتي تنهار.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

حين تدخل المدينة الترفيهية، عليك أن تعثر على “رقم 11” الحقيقي وعليّ أنا أيضًا.»

قال الفتى بصوت ناعم ولطيف، يخالف تمامًا سلوكه السابق:

«وكيف أفعل ذلك؟»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«أنا مدفون تحت الأرض، وعلى جسدي رسوم أطفال. أما رقم 11، فقد تَنَكَّر بزيّ زائر. سيتواصل معك.

أوه، صحيح. منح “الحلم” هذه البحيرة اسمًا خاصًا… إنه يُسميها “بحر العقّل”.»

99 موتًا… لقد ضحّيت بكل شيء للحصول على هذه الفرصة. أرجوك، واصل طريقك، ولا تسر على درب “فو شينغ”.»

أخذ الصحن وقفز من النافذة، متتبعًا الأثر حتى الباب الخلفي لمطعم المأكولات البحرية.

توهّج السكين. وتحت جلد الفتى، ظهرت شرنقة سوداء تحمل وجهه. سقطت على الأرض.

وقد باتت الآن روحًا عالقة مرعبة للغاية.

كانت شرنقته تعجّ بيأسٍ أقوى من جميع الشرانق السابقة. وكان الوحش الكامن بداخلها على وشك الظهور.

“هل رأيتم ذلك؟”

فردت القطة كفّها فوقها، وخفضت رأسها. واشتعلت وشوم الأشباح التسعة على جسدها، وانطلقت تزحف نحو الشرنقة وتلتهم ما في داخلها.

أجاب “هان فاي”: «المبنى الرابع تم تطهيره. علينا تنظيف المباني الأخرى.»

وكلما امتصّت القطة شرنقة أخرى، ازداد وشم الأشباح حياة.

قال “هان فاي”، وهو يُمسك بنصل R.I.P: «ما زلت لا أفهم تمامًا ما تقوله.»

وكان هناك شيء في الوشم، شيءٌ حي، يُنادي “هان فاي”.

فردت القطة كفّها فوقها، وخفضت رأسها. واشتعلت وشوم الأشباح التسعة على جسدها، وانطلقت تزحف نحو الشرنقة وتلتهم ما في داخلها.

قال “هان فاي”: «لقد دمّرتُ ثلاثًا من طقوس “الحلم” حتى الآن. عليّ أن أُسرع. كلما تأخّرت، ازداد عدد الضحايا. وسينتشر اليأس أكثر، وستزداد قوة الأشباح.»

إنه أكبر دعم يمكنني ورقم 11 تقديمه لك.»

لم يكن “هان فاي” يسعى ليكون منقذًا، لكن بدا وكأنه الوحيد الذي لا يزال يهتم بحياة البشر العاديين في هذه المدينة.

قال بنبرة جادة:

استلّ نصله، وتلاشى جسد الفتى. عادت غرفة النوم إلى طبيعتها، وزالت كل مشاعر الرعب منها.

«رقم أربعة؟» كان الفتى يرتدي زيّ الميتم، إلا أن الملابس كانت ممزّقة إلى حدٍّ لم يعد معه الرقم على ظهره واضحًا.

خرج “هان فاي” من الغرفة، وتوجّه إلى العجوز. لم يخبرها أن الصبي مات، بل قال لها إنه لم يكن في الغرفة، وربما فرّ منها حين لم تكن منتبهة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سواء صدّقته أم لا، لم يهم. “رقم 4” اختار أن يدخل نصل R.I.P.

“هل رأيتم ذلك؟”

وربما كان يعلم أن جدّته لن تجد السلام إلا بعد رحيله.

“لي غوو إر، ستبقين في السيارة. أنتم الباقون تعالوا معي.”

أمّا القطة، التي امتصّت الشرانق، فقد باتت مختلفة تمامًا.

قال “هان فاي”: «لا عجب أن هذا المكان يبدو غريبًا. فهذه ذاكرة “فو شينغ”، ومع ذلك، كنتُ لم أولد بعد حين كان صغيرًا، لكن الحيّ مملوء بأشياء من ذاكرتي.»

بدا فراؤها يلمع، وعيناها اتقدتا ببريقٍ حاد. لم تعد قطة شوارع ضعيفة، بل أقرب إلى حيوانٍ شيطاني.

اقترب “هان فاي” بحذر، وفتح باب المركز بهدوء.

«هان فاي، هل أذتك العجوز؟» سارع “شياو جيا” إليه من أسفل المبنى حين رآه.

“هل رأيتم ذلك؟”

أجاب “هان فاي”: «المبنى الرابع تم تطهيره. علينا تنظيف المباني الأخرى.»

قال “هان فاي”: «أنا أيضًا أتيت من ذلك الميتم، مثلك تمامًا.»

وحين توجّهوا نحو المبنى الخامس، نادى “هان فاي” على “يان يوي” ووالدها، وأخذ يتأمّلهم مطولًا.

«ماذا تعني بذلك؟»

«ما الأمر؟» سأل “العقّل السابق” بحيرة. «هل استحوذ علينا شيء؟»

أجابت الأم، متحكّمة بفم ابنتها:

«أشعر أن لقاءنا كان مصادفة غريبة… كأن قوّةً ما كانت تدفعنا لهذا الطريق.»

قال الفتى: «هذا الحيّ بُني على أساس ذاكرتك. كلما متَّ، ازدادت درجة اندماجك في مذبح “فو شينغ”. ذاكرتك اختلطت بذكرياته. بدأت تفقد ذاتك، لتصبح جزءًا من عالم الذكرى هذا.

ثم التفت إلى “يان يوي” وقال: «ما الطقس التالي الأقرب؟»

بدأ الدم يسيل من فم الفتى، وراحت عروق عينيه تتحرّك كدودٍ حيّ.

أجابت الأم، متحكّمة بفم ابنتها:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«بعد مغادرة حيّ السعادة، اتّجه غربًا. هناك بحيرة كبيرة هناك. الطقس الرابع يقام على ضفّتها. أعتقد أن له علاقة بشبح الماء.»

الفصل 699: الطقس التالي

«بحيرة؟» لم يتغيّر تعبير “هان فاي”، لكنه راح يُفكّر في أمور كثيرة.

بدأ المواطنون الذين تبعوه بالانتقال إلى المباني. ومع وجوده، تراجعت مشاعر الخوف لديهم.

وبحلول الثالثة مساءً، كان “هان فاي” قد نظّف تقريبًا جميع مباني حيّ السعادة.

«نعم.» لم يُنكر “هان فاي”. لكنه لاحظ أمرًا غريبًا — بعد أن لمس الفتى الصورة، بدأت ملامح أحد الأطفال في الصورة تتّضح أكثر. بدا أن تلك الصورة هي المفتاح لاستعادة الأيتام لذاكرتهم.

بدأ المواطنون الذين تبعوه بالانتقال إلى المباني. ومع وجوده، تراجعت مشاعر الخوف لديهم.

«بحيرة؟» لم يتغيّر تعبير “هان فاي”، لكنه راح يُفكّر في أمور كثيرة.

لكن “هان فاي” كان يُقطّب جبينه بقلق؛ لم يصادف بعدُ الوحوش التي تشكّلت من اليأس الخالص.

أضاف: «بفضلكم، تغيّرت المدينة الترفيهية أيضًا.»

أظلمت السماء. ولم يعد أحد يعلم متى ستشرق الشمس مجددًا.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

غرق حيّ السعادة في ظلامٍ دامس.

ناول الفتى الصورة، فأخذها بكلتا يديه. وعاد وجهه تدريجيًا إلى طبيعته، كطفل وجد أخيرًا مأواه الآمن. تساقط الجُلب الدامي عن عينيه، وبدأت مسحة من العقل تعود إليهما.

لم يجرؤ المواطنون على استخدام الضوء. تجمعوا في مبنى واحد، وأحكموا إغلاق النوافذ والأبواب.

«بحر… العقّل؟»

قال “هان فاي”: «ما زلنا نفتقر إلى الأيدي العاملة.»

تمتم في توجس:

راح يُعلّم اللاعبين كيفيّة التعامل مع الأشباح، وكلف “شياو يو” ووالدتها بحراسة مدخل الشقة.

أخرج “هان فاي” سكين R.I.P ببطء ودفع الباب بهدوء. فور فتحه، انبعثت منهم رائحة كريهة، مزيج من العفن والبحر والموت.

ومنذ الليلة الماضية، كانت والدة “شياو يو” تبتلع كل شبح يهزمونه.

“كونوا حذرين.”

وقد باتت الآن روحًا عالقة مرعبة للغاية.

ومنذ الليلة الماضية، كانت والدة “شياو يو” تبتلع كل شبح يهزمونه.

قال “هان فاي”: «سأتوجه إلى الريف الغربي. سأحاول العودة قبل منتصف الليل.»

«بحر… العقّل؟»

اصطحب معه “لي غوو إر”، و”يان يوي”، وأحد اللاعبين الذي كان سابقًا منقذًا بحرياً ويتمتع بقدرة تحمّل عالية. وقد يثبت فائدته في ما هو قادم.

بوسعه التأثير على عالم ذكريات “فو شينغ” من خلال الذكريات التي يحملها “فو شينغ” عنه.

لم تكن البحيرة بعيدة عن حيّ السعادة. لم يستغرق الأمر سوى عشر دقائق للوصول.

“لي غوو إر، ستبقين في السيارة. أنتم الباقون تعالوا معي.”

والأمر الغريب هو أن سيارة الأجرة السوداء ابتعدت تلقائيًا عن البحيرة كلما اقتربوا منها.

«هذا الجسد هو انعكاس لطفولتي. لم أتوقّع أن يظهر “الحلم” لملاحقتك. عليك الحذر منه!

الضحايا التسعة بداخلها لم يرغبوا بالاقتراب من المكان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

غربت الشمس. وغمر الظلام الجميع ككفٍّ عملاقة تطمس الرؤية.

كان “هان فاي” يبحث عن الموت عمدًا، ورغم أن ذاكرته كانت تُستهلك شيئًا فشيئًا داخل عالم الذكرى، كان يُحاول في الوقت ذاته التأثير في ذلك العالم وتغييره.

أُضيئت أنوار سيارة الأجرة، وسارت عدة مئات من الأمتار قبل أن تتوقف عند طرف البحيرة.

وقد باتت الآن روحًا عالقة مرعبة للغاية.

كان هناك لافتة نيونيّة مضيئة عند الطريق، تشير إلى بلدة سياحية لقضاء العطلات بجانب البحيرة. لكنها كانت مهجورة بالكامل.

كان هناك لافتة نيونيّة مضيئة عند الطريق، تشير إلى بلدة سياحية لقضاء العطلات بجانب البحيرة. لكنها كانت مهجورة بالكامل.

«هل الطقس الرابع يُقام في هذه البلدة؟ أم داخل البحيرة؟» لم يخرج “هان فاي” من السيارة، بل راح يُراقب ما حوله.

كان هناك لافتة نيونيّة مضيئة عند الطريق، تشير إلى بلدة سياحية لقضاء العطلات بجانب البحيرة. لكنها كانت مهجورة بالكامل.

قالت والدة “يان يوي” من خلال فم ابنتها:

اقترب “هان فاي” بحذر، وفتح باب المركز بهدوء.

«لا أعلم، كل ما أعرفه أنه مرتبط بهذه البحيرة…

لم تكن البحيرة بعيدة عن حيّ السعادة. لم يستغرق الأمر سوى عشر دقائق للوصول.

أوه، صحيح. منح “الحلم” هذه البحيرة اسمًا خاصًا… إنه يُسميها “بحر العقّل”.»

أُضيئت أنوار سيارة الأجرة، وسارت عدة مئات من الأمتار قبل أن تتوقف عند طرف البحيرة.

«بحر… العقّل؟»

وحين توجّهوا نحو المبنى الخامس، نادى “هان فاي” على “يان يوي” ووالدها، وأخذ يتأمّلهم مطولًا.

أمسك “هان فاي” بحقيبته وفتح باب السيارة.

سواء صدّقته أم لا، لم يهم. “رقم 4” اختار أن يدخل نصل R.I.P.

قال بنبرة جادة:

وفي تلك اللحظة، فُتحت حقيبته تلقائيًا. وأخرجت القطة القبيحة من بين صفحات السيناريو صورةً للأطفال، كانت مخبّأة داخل النص. الهدية التي منحها له الرسّام كانت كما لو أنها معدّة خصيصًا لهذه اللحظة.

“لي غوو إر، ستبقين في السيارة. أنتم الباقون تعالوا معي.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وضع يديه على كتفي “يان يوي”، وتقدّما معًا نحو البلدة السياحية الصغيرة. لم يكن هناك سوى عددٍ قليل من المباني، وكأن من شيّد المكان قد تخلّى عنه في منتصف المشروع.

ناول الفتى الصورة، فأخذها بكلتا يديه. وعاد وجهه تدريجيًا إلى طبيعته، كطفل وجد أخيرًا مأواه الآمن. تساقط الجُلب الدامي عن عينيه، وبدأت مسحة من العقل تعود إليهما.

“فندق الينابيع، مركز تأجير معدات الصيد، مركز تأجير القوارب، مركز الزوّار، مطعم المأكولات البحرية…”

ترجمة: Arisu san

توقف “هان فاي” فجأة. حرّك أنفه مستشعرًا شيئًا، ثم سار باتجاه مركز تأجير القوارب.

لم يكن “هان فاي” يسعى ليكون منقذًا، لكن بدا وكأنه الوحيد الذي لا يزال يهتم بحياة البشر العاديين في هذه المدينة.

“هناك رائحة دم في هذا المكان. آثار الأقدام على الأرض لا تزال طازجة. العشب مدعوس. كان هناك شخص هنا للتو.”

رغم أننا — أنا ورقم 11 — أدرنا هذا المكان لسنوات، لم يتغيّر شيء… حتى ظهورك.

اقترب “هان فاي” بحذر، وفتح باب المركز بهدوء.

هذا العالم الذاكراتي ملكٌ لـ”فو شينغ”، كل شيء فيه يدور حول ذاكرته ووعيه.

سقط صحن مملوء بالطعام على الأرض، وفي الظلام، قفز ظلّ ما من النافذة إلى الخارج.

«هان فاي، هل أذتك العجوز؟» سارع “شياو جيا” إليه من أسفل المبنى حين رآه.

سأل “هان فاي” بدهشة:

فردت القطة كفّها فوقها، وخفضت رأسها. واشتعلت وشوم الأشباح التسعة على جسدها، وانطلقت تزحف نحو الشرنقة وتلتهم ما في داخلها.

“هل رأيتم ذلك؟”

كانت شرنقته تعجّ بيأسٍ أقوى من جميع الشرانق السابقة. وكان الوحش الكامن بداخلها على وشك الظهور.

بدت الحيرة على وجهه، إذ إن ذلك الظل لم يكن له شكل بشري. سلط ضوء المصباح على الصحن المحطم. كان يحوي قطعة من لحم نيء دامٍ، وكأنها اقتُلعت للتوّ من جسد حيوان.

الحركات كانت ثابتة، والسكين يواصل الخدش بإيقاع مخيف، وقشور السمك تطايرت في الهواء كأنها غبار الموت.

قال وهو يتفحّص الصحن:

وقد باتت الآن روحًا عالقة مرعبة للغاية.

“الصحن يحمل ختم مطعم المأكولات البحرية، لكن هذا اللحم من الواضح أنه لحيوان ثديي كبير.”

وذلك الجزء المتولّد هو الذي صار حيّ السعادة.

جمع شظايا الصحن وتوجه ببصره نحو النافذة. لم تكن هناك آثار أقدام في المكان الذي قفز منه الظل، لكن كان هناك أثرٌ واضح لما بدا وكأنه شيء ثقيل يُجرّ على الأرض.

قال وهو يتفحّص الصحن:

تمتم في توجس:

هذا العالم ملكٌ لـ”فو شينغ”، لكن هذا الحيّ ملكٌ للأيتام. هو ما نلناه بفضل تضحيتك بـ99 حياة.

“ألم يكن من المفترض ألا يبقى أي بشري حي في هذه البلدة؟”

بعد عدد لا يُحصى من الموت، تمكّنتَ من تحريك خيوط المصير، وحوّلت حيّ السعادة إلى مكانٍ خاص.»

أخذ الصحن وقفز من النافذة، متتبعًا الأثر حتى الباب الخلفي لمطعم المأكولات البحرية.

99 موتًا… لقد ضحّيت بكل شيء للحصول على هذه الفرصة. أرجوك، واصل طريقك، ولا تسر على درب “فو شينغ”.»

“كونوا حذرين.”

وحين توجّهوا نحو المبنى الخامس، نادى “هان فاي” على “يان يوي” ووالدها، وأخذ يتأمّلهم مطولًا.

أخرج “هان فاي” سكين R.I.P ببطء ودفع الباب بهدوء. فور فتحه، انبعثت منهم رائحة كريهة، مزيج من العفن والبحر والموت.

أجاب “هان فاي”: «المبنى الرابع تم تطهيره. علينا تنظيف المباني الأخرى.»

نظر “هان فاي” إلى الداخل.

وفي تلك اللحظة، فُتحت حقيبته تلقائيًا. وأخرجت القطة القبيحة من بين صفحات السيناريو صورةً للأطفال، كانت مخبّأة داخل النص. الهدية التي منحها له الرسّام كانت كما لو أنها معدّة خصيصًا لهذه اللحظة.

كانت هناك امرأة مسنّة، تنتعل حذاءً مطاطيًا وتضع وشاحًا على رأسها، تجلس أمام مجمّد ضخم وقد أدارت ظهرها لهم. كانت تكشط القشور بسكين خاص في الظلام، غير عابئة بمن حولها.

قال “هان فاي”: «سأتوجه إلى الريف الغربي. سأحاول العودة قبل منتصف الليل.»

كان المجمد متوقفًا عن العمل، والأسماك داخله قد تعفّنت منذ زمن، لكن العجوز بدت وكأنها لا تلاحظ شيئًا، واستمرت في عملها الرتيب.

«هان فاي، هل أذتك العجوز؟» سارع “شياو جيا” إليه من أسفل المبنى حين رآه.

الحركات كانت ثابتة، والسكين يواصل الخدش بإيقاع مخيف، وقشور السمك تطايرت في الهواء كأنها غبار الموت.

الحركات كانت ثابتة، والسكين يواصل الخدش بإيقاع مخيف، وقشور السمك تطايرت في الهواء كأنها غبار الموت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“فندق الينابيع، مركز تأجير معدات الصيد، مركز تأجير القوارب، مركز الزوّار، مطعم المأكولات البحرية…”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

«ذاكرة طفولتي تنهار.

توقف “هان فاي” فجأة. حرّك أنفه مستشعرًا شيئًا، ثم سار باتجاه مركز تأجير القوارب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

لعبة الإياشيكي خاصتي

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.