Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 38

ماميت الخارجة عن القانون (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ماميت الخارجة عن القانون (3)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“كيف تردّ دَينًا على شخص مثلي؟ اعتبره ذكرى جميلة فحسب. وإن تذكّرتني يومًا، فاركع باتجاه القصر الخفي كلما استطعت. إلى اللقاء إذًا!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“هذا مطمئن. اطلب منهم أن يتجمعوا حالًا. وإذا كانوا لا يزالون يحمون ألكارو، فأمرهم بقتله فورًا.”

ترجمة: Arisu san

وبينما كانت الفتاة تتحدث مع رجالها، مدّ جين يده إلى الرماد وغطّى به وجهه. لم يكن ذلك كافيًا، لكنه أفضل من لا شيء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقاء لم يكن في الحسبان.

“يبدو أن ساحرًا رفيع المقام يضمر حقدًا لأحد النزلاء المقيمين في البئر المُقمر، سيدتي.”

“آه… حسنًا. افعلي ما شئتِ. لم نكن نعلم أن الحراس الذين كانوا يحمون ذلك المدمن تابعون للقصر الخفي. سنترك الأمر بين يديكِ. نحن أيضًا نرغب في العثور على الساحر وقتله، لذا أهدافنا متوافقة.”

“سأذهب للعثور على هذا الساحر. أما أنت، فابقَ هنا واحمِ سيدتي.”

لكن ثمّة مشكلة واحدة:

تحدث الرجلان الواقفان إلى جانب الفتاة واحدًا تلو الآخر.

مدّ جين يده نحو خنجره، لكنه تجمّد في مكانه.

غير أنها اكتفت بالقهقهة بازدراء، ثم ردّت بنبرة ساخرة:

“لقد تأخّر قليلًا بالفعل. هل تودين أن أخرج لأبحث عنه أيضًا؟”

“هل تظنانني عاجزة لا تقوى على حماية نفسها؟ هناك ستة من حرسنا داخل النزل بالفعل. بعبارة أخرى، قد يكون هذا الهجوم الإرهابي موجّهًا ضد القصر الخفي. ريو، اذهب وابحث عن الساحر. هيتين، تعال معي لنتفقد الحراس في الداخل.”

ردّت سيريس بحدة:

انحنى ريو وهيتين احترامًا لها.

“لقد تأخّر قليلًا بالفعل. هل تودين أن أخرج لأبحث عنه أيضًا؟”

كانت تلك الفتاة التي أصدرت الأوامر تُدعى سيريس إندورما.

“هيتين.”

إنها ابنة تالاريس إندورما، سيدة القصر الخفي.

“هل الجميع بخير؟ أين ألكارو؟”

“نستطيع القضاء على أمثال ألكارو متى شئنا. لذا، لا تهدروا وقتكم عليه. أولويتكم الآن هي التأكد من سلامة حراسنا.”

“سيدتي، رجالنا متجمعون هناك. جميعهم بخير وسالمون.”

“أمركِ، سيدتي.”

“أوه؟ لم أتوقع أن أرى فتىً في مثل عمري هنا في ماميت. هل أنت بخير؟ من الأفضل أن تغادر المكان إلى بر الأمان حالًا.”

قفز ريو في الهواء متجهًا لتعقب الساحر، بينما دخلت سيريس وهيتين النزل.

عدّل جين بنطاله، ثم نهض وانحنى احترامًا.

بوووم!

لكن لم يكن جميعهم على هذه الحال؛ فبعضهم ــ وهم ملوك ماميت ــ بدأوا في الاستعداد للقتال، بينما راح آخرون يبحثون عن مصدر التعاويذ السحرية.

ضربت الصاعقة الثالثة البئر المُقمر. وهذه المرة، دُمر طابق كامل، وانفجر ملوك ماميت بالصراخ والغضب.

“لمَ لا تزال هنا تتسكع؟ ألم أقل لك قبل ثلاث دقائق أن تتوجه إلى الخارج؟”

حتى سيريس وهيتين توقّفا في مكانهما. فحين شهدا قوة الصاعقة من قرب، أدركا أنها تفوق ما تصوّرا.

سحبت سيريس سيفًا أبيض نقيًّا ورفعته عاليًا:

“اللعنة! من هذا الوغد؟!”

“آه… حسنًا. افعلي ما شئتِ. لم نكن نعلم أن الحراس الذين كانوا يحمون ذلك المدمن تابعون للقصر الخفي. سنترك الأمر بين يديكِ. نحن أيضًا نرغب في العثور على الساحر وقتله، لذا أهدافنا متوافقة.”

“مينكا، أيها الأحمق! ألم تقل إنك قتلت بعض سحرة عشيرة زيفل مؤخرًا؟ هل عادوا لينتقموا؟!”

لقاء لم يكن في الحسبان.

“كنت أكذب! لم يحدث شيء!”

ردّت سيريس بحدة:

هرب الزبائن من النزل يتجادلون ويتهم بعضهم بعضًا.

“أمم… كيف لي أن أردّ لكِ هذا الجميل؟”

لكن لم يكن جميعهم على هذه الحال؛ فبعضهم ــ وهم ملوك ماميت ــ بدأوا في الاستعداد للقتال، بينما راح آخرون يبحثون عن مصدر التعاويذ السحرية.

“آااه!”

وفجأة، سقطت الصاعقة الرابعة على النزل.

عدّل جين بنطاله، ثم نهض وانحنى احترامًا.

كانت هذه الضربة أقوى بكثير من سابقاتها، إذ ضخ جين كل طاقته الروحية في التعويذة، مما أدى أيضًا إلى محو جميع آثار الطاقة المظلمة من الغرفة.

قفز ريو في الهواء متجهًا لتعقب الساحر، بينما دخلت سيريس وهيتين النزل.

بووووم! كرااااش!

سحبت سيريس سيفًا أبيض نقيًّا ورفعته عاليًا:

شقت الصاعقة الهواء وسقطت في منتصف النزل، فقسمته إلى نصفين، وأصبح المبنى آيلًا للسقوط من الجانبين.

لكن ثمّة مشكلة واحدة:

“آااه!”

“اللعنة! من هذا الوغد؟!”

“كيه!”

“شكرًا جزيلًا لكِ.”

فرّ المزيد من النزلاء، وجوههم مغطاة بالسخام والرماد، وهرعوا إلى البهو.

“أمركِ، سيدتي.”

كل هذه الفوضى وقعت خلال ثلاثين ثانية فقط، ولم يكن أحد قد اكتشف هوية المعتدي بعد.

“هذا مطمئن. اطلب منهم أن يتجمعوا حالًا. وإذا كانوا لا يزالون يحمون ألكارو، فأمرهم بقتله فورًا.”

“… يبدو أن الهجمات توقفت.”

“كنت أكذب! لم يحدث شيء!”

“نعم، سيدتي.”

“آااه!”

دخلت سيريس وهيتين ما تبقّى من النزل، وفي تلك اللحظة، سقط جين من الطابق الثاني.

“نعم، سيدتي.”

طع!

“كنت أكذب! لم يحدث شيء!”

“أووه…!”

“كما تشائين.”

لم يكن السقوط من الطابق الثاني مؤلمًا جدًا، لكنه أسقط الصاعقة الأخيرة بالقرب من غرفته.

لم يكونوا ضعفاء، فلو اتّحدت قواهم، لربما استطاعوا الوقوف في وجه رجال سيريس. لكن لا أحد منهم أراد أن يكون القصر الخفي عدوه.

[ملاحظة: (في كوريا، يُحتسب الطابق الأول هو الأرضي، فلا وجود لما يُسمى بـ”الطابق الأرضي/صفر”. لذا لم يكن السقوط من ارتفاع كبير.)]

لم يكن السقوط من الطابق الثاني مؤلمًا جدًا، لكنه أسقط الصاعقة الأخيرة بالقرب من غرفته.

(ذلك الهجوم الأخير كان أقرب لمستوى تعويذة نجم سابع… لعل السبب أنني غرست فيها كل طاقة الغرفة الروحية.)

“نستطيع القضاء على أمثال ألكارو متى شئنا. لذا، لا تهدروا وقتكم عليه. أولويتكم الآن هي التأكد من سلامة حراسنا.”

لولا قلادة اورغال التي يحملها حول عنقه، لكان أصيب بجراح قاتلة. أما الآن، فقد نجا بثيابه المحترقة وعروقه المتورمة فقط.

طع!

أخذ الفتى يتفحّص المكان من حوله محاولًا التصرف بطبيعية.

لم يكن السقوط من الطابق الثاني مؤلمًا جدًا، لكنه أسقط الصاعقة الأخيرة بالقرب من غرفته.

كان عليه أن يتحقق إن كان ألكارو ما يزال حيًا. لم يرَ هدفه بعد، لكنه لمح الحراس يتراكضون باضطراب.

لم يكن السقوط من الطابق الثاني مؤلمًا جدًا، لكنه أسقط الصاعقة الأخيرة بالقرب من غرفته.

ما زال الدخان يغمر البهو. فإن نجا ألكارو من الصواعق المهلكة، فعلى جين أن يعثر عليه الآن ويقضي عليه. هذه فرصته الوحيدة.

ناولته سيريس مرهمًا ممزوجًا بطاقة شفاء سحرية. وحين همّ جين بأخذه بيديه المتسختين بالسخام، هزّت سيريس رأسها وابتسمت:

مدّ جين يده نحو خنجره، لكنه تجمّد في مكانه.

“ابتداءً من الآن، سيتولّى القصر الخفي السيطرة على هذا النزل! أنا سيريس إندورما، ابنة سيدة القصر الخفي تالاريس إندورما، وقائدة سيوف القصر السبع. كل من يعارض سيُعد عدوًا للقصر الخفي.”

رفع رأسه فإذا بفتاة مجهولة تحدّق به من أعلى.

 (إن رأت ابنة سيدة القصر الخفي وجهي، فقد يتسبب ذلك بتعقيدات في المستقبل.)

“أوه؟ لم أتوقع أن أرى فتىً في مثل عمري هنا في ماميت. هل أنت بخير؟ من الأفضل أن تغادر المكان إلى بر الأمان حالًا.”

[ملاحظة: (في كوريا، يُحتسب الطابق الأول هو الأرضي، فلا وجود لما يُسمى بـ”الطابق الأرضي/صفر”. لذا لم يكن السقوط من ارتفاع كبير.)]

“سيدتي، رجالنا متجمعون هناك. جميعهم بخير وسالمون.”

عجز الملوك عن الرد.

“هذا مطمئن. اطلب منهم أن يتجمعوا حالًا. وإذا كانوا لا يزالون يحمون ألكارو، فأمرهم بقتله فورًا.”

“همم… لا داعي. يبدو أن الساحر بارع في إخفاء نفسه. لكنه لا بدّ ما زال داخل المدينة، والأمر مسألة وقت فقط. لا أظن أن ريو سيعجز عن العثور عليه. في النهاية، هو مجرد ساحر تافه.”

“أمركِ.”

“أتفق معكِ.”

“وبمجرّد أن يعثر ريو على الساحر، اقبضوا عليه مع رجالنا. فبما أن جميع التعويذات متشابهة، لا بد أن منفّذها شخص واحد.”

“أمركِ، سيدتي.”

“كما تشائين.”

طع!

في تلك اللحظة، أدرك جين الحقيقة من حديثهم:

“لمَ لا تزال هنا تتسكع؟ ألم أقل لك قبل ثلاث دقائق أن تتوجه إلى الخارج؟”

(إنها ابنة سيدة القصر الخفي! ومن نبرتها، يبدو أنها جاءت إلى هنا خصيصًا لتصفية ألكارو.)

“يا لك من فتى جبان رغم أنك تحمل سيفًا على خاصرتك. كم أنت ظريف. هيا، انطلق الآن، وانسَ كل ما رأيته اليوم. خذ هذا، ضعه على ساقك قبل أن تغادر.”

لقاء لم يكن في الحسبان.

“ذلك مستبعد. لا أحد منا ساحر.”

لكن جين رآه نعمة لا نقمة.

سحبت سيريس سيفًا أبيض نقيًّا ورفعته عاليًا:

(بحسب ما قالت، حتى إن نجا ألكارو، فهم سيقتلونه. فلا حاجة لأن أتأكد من موته بنفسي. ثم إن ابنة سيدة القصر الخفي تظن أن هجومًا سحريًا هو السبب ولا تشك بي إطلاقًا.)

“كيه!”

ابتداءً من هذه اللحظة، ستكون هي صاحبة الكلمة العليا في النزل.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

حتى ملوك ماميت، على مكانتهم في المدينة، لا يُقارَنون بنفوذها.

في تلك اللحظة، أدرك جين الحقيقة من حديثهم:

 (الأرجح أنها ستظن أن هذا الهجوم موجّه ضد القصر الخفي. لذا كل ما عليّ فعله هو التظاهر بالخوف ثم الفرار من هنا.)

“هل تظنانني عاجزة لا تقوى على حماية نفسها؟ هناك ستة من حرسنا داخل النزل بالفعل. بعبارة أخرى، قد يكون هذا الهجوم الإرهابي موجّهًا ضد القصر الخفي. ريو، اذهب وابحث عن الساحر. هيتين، تعال معي لنتفقد الحراس في الداخل.”

لم تكن هي وحدها من يعتقد أن هجومًا سحريًا هو السبب. بل حتى بقية النزلاء ظنوا الأمر كذلك.

“همم… لا داعي. يبدو أن الساحر بارع في إخفاء نفسه. لكنه لا بدّ ما زال داخل المدينة، والأمر مسألة وقت فقط. لا أظن أن ريو سيعجز عن العثور عليه. في النهاية، هو مجرد ساحر تافه.”

وبالتالي، كانت احتمالات الاشتباه بجين ضئيلة جدًا.

غير أنها اكتفت بالقهقهة بازدراء، ثم ردّت بنبرة ساخرة:

لكن ثمّة مشكلة واحدة:

“كنت أكذب! لم يحدث شيء!”

 (إن رأت ابنة سيدة القصر الخفي وجهي، فقد يتسبب ذلك بتعقيدات في المستقبل.)

ما زال الدخان يغمر البهو. فإن نجا ألكارو من الصواعق المهلكة، فعلى جين أن يعثر عليه الآن ويقضي عليه. هذه فرصته الوحيدة.

لا يهم إن رأى وجهه قادة ماميت أو صعاليكها. فلن يلتقوا به مجددًا، وحتى إن أصبح الأمر مصدر إزعاج، يمكنه إسكاتهم لاحقًا.

كل هذه الفوضى وقعت خلال ثلاثين ثانية فقط، ولم يكن أحد قد اكتشف هوية المعتدي بعد.

أما ابنة سيدة القصر الخفي… فشأنها مختلف تمامًا.

“آه… حسنًا. افعلي ما شئتِ. لم نكن نعلم أن الحراس الذين كانوا يحمون ذلك المدمن تابعون للقصر الخفي. سنترك الأمر بين يديكِ. نحن أيضًا نرغب في العثور على الساحر وقتله، لذا أهدافنا متوافقة.”

فجين لا بد أن يلتقي بها يومًا ما طالما بقي في حديقة السيوف.

“نعم؟”

“سيدتي!”

تحدث الرجلان الواقفان إلى جانب الفتاة واحدًا تلو الآخر.

“هل الجميع بخير؟ أين ألكارو؟”

“هل تظنانني عاجزة لا تقوى على حماية نفسها؟ هناك ستة من حرسنا داخل النزل بالفعل. بعبارة أخرى، قد يكون هذا الهجوم الإرهابي موجّهًا ضد القصر الخفي. ريو، اذهب وابحث عن الساحر. هيتين، تعال معي لنتفقد الحراس في الداخل.”

“آه، في الحقيقة… لا أعذار لنا. لقد لقي ألكارو حتفه في الهجوم قبل قليل. فشلنا في حمايته.”

لكن بخلاف لهجتها الصارمة مع ملوك ماميت، كان صوتها لطيفًا ودافئًا وهي تخاطب جين. أما هو، فقد انكمش على نفسه محاولًا إخفاء وجهه قدر المستطاع.

“حقًا؟ هذا ممتاز. لا داعي للخجل. لقد صبرتُم على حماقته بما فيه الكفاية. في الأصل، أتيت إلى هنا للتخلص منه.”

لم يكن السقوط من الطابق الثاني مؤلمًا جدًا، لكنه أسقط الصاعقة الأخيرة بالقرب من غرفته.

وبينما كانت الفتاة تتحدث مع رجالها، مدّ جين يده إلى الرماد وغطّى به وجهه. لم يكن ذلك كافيًا، لكنه أفضل من لا شيء.

“سأذهب للعثور على هذا الساحر. أما أنت، فابقَ هنا واحمِ سيدتي.”

شنننغ!

“أمركِ.”

سحبت سيريس سيفًا أبيض نقيًّا ورفعته عاليًا:

لقاء لم يكن في الحسبان.

“ابتداءً من الآن، سيتولّى القصر الخفي السيطرة على هذا النزل! أنا سيريس إندورما، ابنة سيدة القصر الخفي تالاريس إندورما، وقائدة سيوف القصر السبع. كل من يعارض سيُعد عدوًا للقصر الخفي.”

فجين لا بد أن يلتقي بها يومًا ما طالما بقي في حديقة السيوف.

“هيتين، أبلغ رجالنا بتطويق المنطقة بمحيط خمسمئة متر. لا تدع أحدًا يتحرك إلى أن يعثر ريو على الساحر. هل هذا واضح؟”

دخلت سيريس وهيتين ما تبقّى من النزل، وفي تلك اللحظة، سقط جين من الطابق الثاني.

“أمركِ، سيدتي.”

شقت الصاعقة الهواء وسقطت في منتصف النزل، فقسمته إلى نصفين، وأصبح المبنى آيلًا للسقوط من الجانبين.

“آه، أيتها السيدة… قلتِ إنك ابنة سيدة القصر، أليس كذلك؟ لكن لا تنسي أن هذه الأرض هي ماميت. ونحن، ملوك ماميت، لا يسُرّنا أن تفرضي سيطرتك علينا وكأننا غير موجودين. ثم، أليس من المحتمل أننا هوجمنا بسبب القصر الخفي أساسًا؟”

غير أنها اكتفت بالقهقهة بازدراء، ثم ردّت بنبرة ساخرة:

كان المتحدث هو ذلك الملك الذي حدث جين هذا الصباح عن “اللياقة”. وما إن أنهى كلامه، حتى أومأ بقية الملوك موافقين.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“هيتين.”

[ملاحظة: (في كوريا، يُحتسب الطابق الأول هو الأرضي، فلا وجود لما يُسمى بـ”الطابق الأرضي/صفر”. لذا لم يكن السقوط من ارتفاع كبير.)]

“نعم؟”

“هل تظنانني عاجزة لا تقوى على حماية نفسها؟ هناك ستة من حرسنا داخل النزل بالفعل. بعبارة أخرى، قد يكون هذا الهجوم الإرهابي موجّهًا ضد القصر الخفي. ريو، اذهب وابحث عن الساحر. هيتين، تعال معي لنتفقد الحراس في الداخل.”

“هاتِ لي رأسه.”

لا يهم إن رأى وجهه قادة ماميت أو صعاليكها. فلن يلتقوا به مجددًا، وحتى إن أصبح الأمر مصدر إزعاج، يمكنه إسكاتهم لاحقًا.

وما إن دوّت تلك الكلمات المفزعة، حتى اختفى هيتين من مكانه كأنما تلاشى في الهواء.
ظهر الحارس خلف المعترض من العدم، ووميض معدني خاطف انعكس في عيون الجميع.

“هذا مطمئن. اطلب منهم أن يتجمعوا حالًا. وإذا كانوا لا يزالون يحمون ألكارو، فأمرهم بقتله فورًا.”

أحضر هيتين رأس الرجل الميت — الذي ما زالت عيناه مفتوحتين — ووضعه بأدب عند قدمي سيريس.

كان المتحدث هو ذلك الملك الذي حدث جين هذا الصباح عن “اللياقة”. وما إن أنهى كلامه، حتى أومأ بقية الملوك موافقين.

قالت بنبرة باردة:

“جيد. في الوقت الراهن، اجمعوا جميع الناجين هنا. أحد أفراد سيوف القصر السبعة يبحث الآن عن الساحر في الخارج، لكن لا يزال من المحتمل أن الجاني بينكم.”

“لقد قلتُ إن كل من يعارض يُعدّ عدوًا، أليس كذلك؟ و”ملوك ماميت”؟ ألعبتم دور الملوك في هذا الخراب المسمّى مدينة حتى نسيتم من أنتم؟ أترون القصر الخفي مزحة، أنتم أيها ‘الملوك’؟”

سحبت سيريس سيفًا أبيض نقيًّا ورفعته عاليًا:

خفض ملوك ماميت أنظارهم، وبعضهم سعل متظاهرًا بالحرج.

كانت هذه الضربة أقوى بكثير من سابقاتها، إذ ضخ جين كل طاقته الروحية في التعويذة، مما أدى أيضًا إلى محو جميع آثار الطاقة المظلمة من الغرفة.

لم يكونوا ضعفاء، فلو اتّحدت قواهم، لربما استطاعوا الوقوف في وجه رجال سيريس. لكن لا أحد منهم أراد أن يكون القصر الخفي عدوه.

لكن لم يكن جميعهم على هذه الحال؛ فبعضهم ــ وهم ملوك ماميت ــ بدأوا في الاستعداد للقتال، بينما راح آخرون يبحثون عن مصدر التعاويذ السحرية.

“أهم… لا نرغب في أن نكون خصومًا لكم أيضًا. لكن على الأقل، أظهروا لنا بعض الاحترام، وراعوا مكانتنا. فالرجل الذي قُتل… لم يكن كلامه خاطئًا تمامًا، أليس كذلك؟”

سحبت سيريس سيفًا أبيض نقيًّا ورفعته عاليًا:

ردّت سيريس بحدة:

كل هذه الفوضى وقعت خلال ثلاثين ثانية فقط، ولم يكن أحد قد اكتشف هوية المعتدي بعد.

“إن تبيّن أن الهجوم استهدف حراس القصر الخفي، فسنُعوّضكم عن الأضرار. لكن، ماذا إن كان العكس؟ ماذا إن كان رجالنا مجرد ضحايا أبرياء لهجوم استهدف أحدكم؟”

“همم… لا داعي. يبدو أن الساحر بارع في إخفاء نفسه. لكنه لا بدّ ما زال داخل المدينة، والأمر مسألة وقت فقط. لا أظن أن ريو سيعجز عن العثور عليه. في النهاية، هو مجرد ساحر تافه.”

عجز الملوك عن الرد.

رفع رأسه فإذا بفتاة مجهولة تحدّق به من أعلى.

“آه… حسنًا. افعلي ما شئتِ. لم نكن نعلم أن الحراس الذين كانوا يحمون ذلك المدمن تابعون للقصر الخفي. سنترك الأمر بين يديكِ. نحن أيضًا نرغب في العثور على الساحر وقتله، لذا أهدافنا متوافقة.”

كل هذه الفوضى وقعت خلال ثلاثين ثانية فقط، ولم يكن أحد قد اكتشف هوية المعتدي بعد.

“جيد. في الوقت الراهن، اجمعوا جميع الناجين هنا. أحد أفراد سيوف القصر السبعة يبحث الآن عن الساحر في الخارج، لكن لا يزال من المحتمل أن الجاني بينكم.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ذلك مستبعد. لا أحد منا ساحر.”

خرج جين من نزل البئر المُقمر، وسلك الطريق المؤدي إلى خارج ماميت.

“لا أشكّ في ذلك. لكن من الممكن أن أحدكم قد أغضب هذا الساحر مؤخرًا. أمثالكم من الحثالة يتسببون بالمشاكل أينما ذهبوا، أليس كذلك؟ على أية حال، اجمعوا الجميع هنا.”

“لقد تأخّر قليلًا بالفعل. هل تودين أن أخرج لأبحث عنه أيضًا؟”

تنهد ملوك ماميت ثم نزلوا برفقة الناجين الآخرين إلى البهو. في تلك الأثناء، خفّضت سيريس بصرها نحو جين.

“لقد قلتُ إن كل من يعارض يُعدّ عدوًا، أليس كذلك؟ و”ملوك ماميت”؟ ألعبتم دور الملوك في هذا الخراب المسمّى مدينة حتى نسيتم من أنتم؟ أترون القصر الخفي مزحة، أنتم أيها ‘الملوك’؟”

“لمَ لا تزال هنا تتسكع؟ ألم أقل لك قبل ثلاث دقائق أن تتوجه إلى الخارج؟”

لكن بخلاف لهجتها الصارمة مع ملوك ماميت، كان صوتها لطيفًا ودافئًا وهي تخاطب جين. أما هو، فقد انكمش على نفسه محاولًا إخفاء وجهه قدر المستطاع.

“كيف تردّ دَينًا على شخص مثلي؟ اعتبره ذكرى جميلة فحسب. وإن تذكّرتني يومًا، فاركع باتجاه القصر الخفي كلما استطعت. إلى اللقاء إذًا!”

“لـ-لأنني كنت خائفًا… وأصبت ساقي أيضًا. أعتذر…”

“هل تظنانني عاجزة لا تقوى على حماية نفسها؟ هناك ستة من حرسنا داخل النزل بالفعل. بعبارة أخرى، قد يكون هذا الهجوم الإرهابي موجّهًا ضد القصر الخفي. ريو، اذهب وابحث عن الساحر. هيتين، تعال معي لنتفقد الحراس في الداخل.”

ضحكت سيريس برقة:

لم تكن تحمل أدنى شك نحوه. بل كانت سعيدة بلقاء شخص في عمرها أخيرًا في هذه المدينة الكئيبة، ورغبت في مساعدته.

“يا لك من فتى جبان رغم أنك تحمل سيفًا على خاصرتك. كم أنت ظريف. هيا، انطلق الآن، وانسَ كل ما رأيته اليوم. خذ هذا، ضعه على ساقك قبل أن تغادر.”

وفجأة، سقطت الصاعقة الرابعة على النزل.

“شكرًا جزيلًا لكِ.”

عدّل جين بنطاله، ثم نهض وانحنى احترامًا.

ناولته سيريس مرهمًا ممزوجًا بطاقة شفاء سحرية. وحين همّ جين بأخذه بيديه المتسختين بالسخام، هزّت سيريس رأسها وابتسمت:

لقاء لم يكن في الحسبان.

“انظر إلى يديك المتسختين. دعني أضعه بنفسي. ارفع بنطالك قليلًا. ثم، أليس من حسن حظك؟ لم تنجُ فحسب من هجوم إرهابي، بل أنا، سيريس إندورما، أضع المرهم على ساقك بنفسي. عليك أن تشعر بالفخر.”

تحدث الرجلان الواقفان إلى جانب الفتاة واحدًا تلو الآخر.

رفع جين طرف بنطاله بتردد. ركعت سيريس أمامه ووضعت المرهم على ساقه، حيث كان هناك جرح عميق وطويل.

لولا قلادة اورغال التي يحملها حول عنقه، لكان أصيب بجراح قاتلة. أما الآن، فقد نجا بثيابه المحترقة وعروقه المتورمة فقط.

(لمَ هي طيبة هكذا؟ في حياتي السابقة، كانت ابنة سيدة القصر الخفي مشهورة بالجنون والتهور. هل كانت الشائعات باطلة تمامًا؟)

 (إن رأت ابنة سيدة القصر الخفي وجهي، فقد يتسبب ذلك بتعقيدات في المستقبل.)

وما إن انتهت من وضع المرهم، حتى التقت نظراتها بنظراته.

ناولته سيريس مرهمًا ممزوجًا بطاقة شفاء سحرية. وحين همّ جين بأخذه بيديه المتسختين بالسخام، هزّت سيريس رأسها وابتسمت:

لم تكن تحمل أدنى شك نحوه. بل كانت سعيدة بلقاء شخص في عمرها أخيرًا في هذه المدينة الكئيبة، ورغبت في مساعدته.

مدّ جين يده نحو خنجره، لكنه تجمّد في مكانه.

“ها قد انتهيت. هيتين! لمَ تأخّر ريو؟ لا تقل إنه لم يعثر على الساحر بعد؟ ريو؟!”

(إنها ابنة سيدة القصر الخفي! ومن نبرتها، يبدو أنها جاءت إلى هنا خصيصًا لتصفية ألكارو.)

“لقد تأخّر قليلًا بالفعل. هل تودين أن أخرج لأبحث عنه أيضًا؟”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“همم… لا داعي. يبدو أن الساحر بارع في إخفاء نفسه. لكنه لا بدّ ما زال داخل المدينة، والأمر مسألة وقت فقط. لا أظن أن ريو سيعجز عن العثور عليه. في النهاية، هو مجرد ساحر تافه.”

لكن جين رآه نعمة لا نقمة.

“أتفق معكِ.”

“آه… حسنًا. افعلي ما شئتِ. لم نكن نعلم أن الحراس الذين كانوا يحمون ذلك المدمن تابعون للقصر الخفي. سنترك الأمر بين يديكِ. نحن أيضًا نرغب في العثور على الساحر وقتله، لذا أهدافنا متوافقة.”

عدّل جين بنطاله، ثم نهض وانحنى احترامًا.

 (الأرجح أنها ستظن أن هذا الهجوم موجّه ضد القصر الخفي. لذا كل ما عليّ فعله هو التظاهر بالخوف ثم الفرار من هنا.)

“أمم… كيف لي أن أردّ لكِ هذا الجميل؟”

وفجأة، سقطت الصاعقة الرابعة على النزل.

وكان عليه أن يكتم ابتسامة كادت تفلت منه. لقد نفّذ هجومًا إرهابيًا، ومع ذلك، لو كان ملوك ماميت قد اشتبهوا فيه، لأصبح في ورطة. لكن الأمور سارت بسهولة غير متوقعة.

“أمركِ.”

بل إن سيريس لم تحاول حتى النظر إلى وجهه جيدًا، وكل ما فعلته أنها أظهرت له معروفًا ولطافة.

فرّ المزيد من النزلاء، وجوههم مغطاة بالسخام والرماد، وهرعوا إلى البهو.

“كيف تردّ دَينًا على شخص مثلي؟ اعتبره ذكرى جميلة فحسب. وإن تذكّرتني يومًا، فاركع باتجاه القصر الخفي كلما استطعت. إلى اللقاء إذًا!”

وما إن دوّت تلك الكلمات المفزعة، حتى اختفى هيتين من مكانه كأنما تلاشى في الهواء. ظهر الحارس خلف المعترض من العدم، ووميض معدني خاطف انعكس في عيون الجميع.

خرج جين من نزل البئر المُقمر، وسلك الطريق المؤدي إلى خارج ماميت.

“أمركِ، سيدتي.”

صحيح أنه تلقّى بعض المساعدة من سيريس، لكن ألكارو قُتل بسحره هو، لذا لم يكن هناك ما يدعوه للشعور بالذنب أو الخزي. لقد أتمّ مهمته بنجاح.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أمركِ، سيدتي.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

حتى سيريس وهيتين توقّفا في مكانهما. فحين شهدا قوة الصاعقة من قرب، أدركا أنها تفوق ما تصوّرا.

رفع رأسه فإذا بفتاة مجهولة تحدّق به من أعلى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط