Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 37

ماميت الخارجة عن القانون (2)

ماميت الخارجة عن القانون (2)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بُوَاهَهَهَهَه!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“آدابك جيّدة. حسنًا، سأسمح لك بالبقاء هنا لبضعة أيام أخرى.”

ترجمة: Arisu san

“أيها الصغير، تبدو موهوبًا بالنسبة لسنّك، لكن لا يجدر بك البقاء طويلًا في هذه المدينة وأنت بهذا المستوى. إن أثرت المتاعب، ستجد نفسك في وضعٍ سيّء.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سواء باستخدام السحر، أو الطاقة الروحية، أو حتى بخنجرٍ بسيط… قتل ألكارو لن يكون صعبًا.

قبل ارتداد الزمن إلى الوراء—وتحديدًا حين نُفي جين من حديقة السيوف—مرّ بفترة كان يتنقل فيها من بلد إلى آخر، يبيت في العراء وتحت السماء المكشوفة.

سيقوم بهجومٍ إرهابي على “البئر المُقمِر” باستخدام السحر من داخل غرفته.

كان قد فقد هدف حياته بالكامل بعد طرده من عشيرته، فعاش كالمنبوذ، يتسكع في الشوارع لا يملك شيئًا. لكنّ حياته تغيّرت كليًا عندما التقى بمعلمه في السحر.

إذ إن أعظم المحرّمات غير المكتوبة في مدينة ماميت الخارجة عن القانون هو استعمال السم.

ومع ذلك، وحتى قبل لقائه بمعلمه، كان قد اختبر بنفسه أنواعًا لا تُحصى من المجرمين والأوغاد في الأزقّة المظلمة، تلك التي لا يجرؤ أحد على الدخول إليها.

«أحقر من قابلتهم في حياتي كانوا المدمنين».

لصوص صغار، وقطّاع طرق، ومتسوّلون، ومدمنو خمر… كل أولئك عاشوا وكأن الغد لا وجود له، ولم يكن ولاؤهم سوى لشهواتهم فقط.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«أحقر من قابلتهم في حياتي كانوا المدمنين».

فأجابه جين:

المدمنون.

“ليته يموت من جرعة زائدة وننتهي منه. لمَ تُبقي السيدة هذا الأحمق على قيد الحياة؟”

أولئك الذين لا يستطيعون الصمود ليومٍ واحد دون مخدّراتهم. إن فُقدت “أدويتهم”، تراهم جالسين بعيون زائغة، وأفواه مزبدة، وكأن أرواحهم فارقت أجسادهم. لكن، إن عُرضت عليهم الجرعة، فإنهم مستعدّون لاقتلاع قلوبهم بأيديهم مقابل الحصول عليها.

“آآآااااه—!”

عشرة من عشرة. مئة من مئة. ألف من ألف!

«أحقر من قابلتهم في حياتي كانوا المدمنين».

كل مدمنٍ رآه جين، كان نسخةً مكرّرة من الآخر، بلا استثناء واحد.

ارتشف رشفة من الجعة التي قدّمها له أحد موظفي النُزل، وأخذ يُفكّر. اغتيال ألكارو لم يعد مهمة صعبة.

صحيح أن بعض الأفراد النادرين تمكنوا من التحرر من هذا الجحيم بإرادة حديدية وعادوا إلى حياةٍ طبيعية، لكن هؤلاء يُعدّون على رؤوس الأصابع… بل هم واحد في المليون.

كما يشير اسمها، فإن تعويذة استدعاء الصاعقة تستدعي برقًا يضرب الهدف من السماء. تستمر لحظة واحدة فقط، ولذلك من الصعب ملاحظة أن طاقة روحية كانت ممتزجة بها.

وفي كل الأحوال، وبحسب ملاحظات جين والوثائق التي قرأها، لم يكن ألكارو تزيندلر من هذا النوع النادر.

«لا بد أن أعترف… عمل متقن يا جين.»

“اللعنة! أرجوك… افعل هذا من أجلي، أرجوك… لا أظنني أستطيع البقاء ساعة أخرى من دونه. أرجوك، أتوسل إليك…”

قال أحدهم مخاطبًا الفتى:

تهاوى ألكارو أرضًا، وضغط راحتيه ببعضهما متوسلًا إلى حرّاسه الشخصيين.

لكن قبل أن يتمكّن الجرحى من الصراخ، وقبل أن يرفع الناجون رؤوسهم نحو السماء…

كان حرّاس القصر الخفي يبدون متماسكين، لكن جين لمح في نظراتهم لمحة خفيفة من الاشمئزاز ظهرت للحظة.

تلك الساعة الواحدة كانت أهم مراحل الخطة. ولو دخل عليه أحدهم خلال هذا الوقت، لتحطّمت خطّته بالكامل.

“كما قلنا لك سابقًا، هذا غير ممكن. مهمتنا الأساسية هي حماية سلامتك، يا سيدي. نرجو أن تدرك أننا لسنا هنا لتدليلك. وإن واصلت التصرف بهذه الطريقة، فسوف—”

حتى بيرادين زيفل—المرشّح ليصبح لورد عشيرة زيفل القادم—لم يبلغ المستوى السادس في السحر إلا عندما بلغ الثامنة عشرة، ما جعل العالم بأسره يتحدث عن عبقريته.

“آآآآآاااه!! لا يهمني! اخرسوا! إن لم تحضروا لي المخدرات، فسأتولى الأمر بنفسي! تبا لكم جميعًا! فقط انتظروا… عندما تعود حبيبتي، سأحرص على قطع رؤوسكم جميعًا! هل سمعتم؟ رؤوسكم!! سأحرص على إعدامكم واحدًا تلو الآخر!”

فأجابه جين:

“هاااه…”

كان يسمع خطوات منتظمة تمرّ قرب بابه في الرواق، إمّا موظفون ينظّفون المكان، أو نزلاء يدخلون ويغادرون.

“ماذا؟ هل تنهدت للتو؟ أتهزأ بي؟ أنا مزحة بنظرك؟ أيها الحُثالة! أيها الحراس الحقيرون! أنتم لا شيء! أنا من عائلة تزينـ—”

«لكن المشكلة تكمن فيما بعد. عليّ أن أجد وسيلة أتفادى بها الحراس وأعود حيًا بعد تنفيذ الاغتيال».

طعخ!

بل إنه سيكون أفضل، لو أن ألكارو سُحق بصاعقةٍ مباشرة من التعويذة ومات في الحال.

وجه أحد الحراس لكمة مباشرة إلى بطنه. ارتعش جسده للحظات، ثم فقد وعيه وسقط على الأرض.

إذ ما من قوة من قوى ماميت لن تلاحظ تولّد المانا فجأةً من داخل النُزل. وبالتالي، سيثقون بحواسهم ويظنون أن المهاجم خارج الجدران.

“تفو… إلى متى علينا حماية هذا القذر؟”

“آآآآآاااه!! لا يهمني! اخرسوا! إن لم تحضروا لي المخدرات، فسأتولى الأمر بنفسي! تبا لكم جميعًا! فقط انتظروا… عندما تعود حبيبتي، سأحرص على قطع رؤوسكم جميعًا! هل سمعتم؟ رؤوسكم!! سأحرص على إعدامكم واحدًا تلو الآخر!”

“ليته يموت من جرعة زائدة وننتهي منه. لمَ تُبقي السيدة هذا الأحمق على قيد الحياة؟”

ركضت شرارات كهربائية زرقاء على ذراعيه وصولًا إلى كفّيه، مصدرة أصواتًا مزعجة. لكن لم يسمع أحدٌ شيئًا خارج الغرفة، تمامًا كما خطّط له جين.

“اصمتوا. علينا تنفيذ المهمة التي أوكلت إلينا فقط. لا تخلطوا بين مشاعركم والعمل.”

إذ إنّ أي شيء مغمور بالطاقة الروحية، يفقد أثره وتقلّ حقيقته في أعين الآخرين.

ثم حمل الحراس جسد ألكارو الفاقد للوعي وأعادوه إلى غرفته.

ردّ جين بنبرة ثابتة:

أما جين، الذي كان قد شهد المشهد بأكمله، فقد شعر وكأنه عثر على صندوق كنز مملوء بالذهب.

أولئك الذين لا يستطيعون الصمود ليومٍ واحد دون مخدّراتهم. إن فُقدت “أدويتهم”، تراهم جالسين بعيون زائغة، وأفواه مزبدة، وكأن أرواحهم فارقت أجسادهم. لكن، إن عُرضت عليهم الجرعة، فإنهم مستعدّون لاقتلاع قلوبهم بأيديهم مقابل الحصول عليها.

«علاقة ألكارو مع حراسه في الحضيض. ويبدو أنه مستعد لفعل أي شيء مقابل جرعة مخدر عندما يستفيق».

«سأُفرغ الطاقة الروحية من الغرفة بدمجها في التعويذة الأخيرة. بعدها، كل ما عليّ فعله هو أن أصرخ وأركض خارج الغرفة متظاهرًا بأنني أُصبت، وأتأكد مما إذا كان ألكارو حيًا أم لا…»

“هممم…”

أولئك الذين لا يستطيعون الصمود ليومٍ واحد دون مخدّراتهم. إن فُقدت “أدويتهم”، تراهم جالسين بعيون زائغة، وأفواه مزبدة، وكأن أرواحهم فارقت أجسادهم. لكن، إن عُرضت عليهم الجرعة، فإنهم مستعدّون لاقتلاع قلوبهم بأيديهم مقابل الحصول عليها.

ارتشف رشفة من الجعة التي قدّمها له أحد موظفي النُزل، وأخذ يُفكّر. اغتيال ألكارو لم يعد مهمة صعبة.

بدأ الناس يهرعون خارج غرفهم المحطّمة، يصرخون ويولولون في فوضى عارمة.

سيتدهور سلوك المدمن أكثر فأكثر مع مرور الأيام، وستزداد نوباته الصاخبة. وإن تكررت بما فيه الكفاية، فسيحصل جين على فرص أكثر لاغتياله في الأيام القادمة.

جلس جين متربعًا في منتصف الغرفة، وأغمض عينيه، وأطلق طاقته الروحية. وسرعان ما بدأت طاقة سوداء ضبابية تتصاعد من جسده بالكامل. ولأجل تنفيذ الهجوم عند الظهيرة، كان عليه إعداد التفاصيل الدقيقة مسبقًا.

سواء باستخدام السحر، أو الطاقة الروحية، أو حتى بخنجرٍ بسيط… قتل ألكارو لن يكون صعبًا.

ومن ذا الذي سيصدق أن صبيًّا في الخامسة عشرة من عمره هو ساحر من المستوى السادس؟

«لكن المشكلة تكمن فيما بعد. عليّ أن أجد وسيلة أتفادى بها الحراس وأعود حيًا بعد تنفيذ الاغتيال».

عشرة من عشرة. مئة من مئة. ألف من ألف!

تلك كانت العقبة الأصعب في هذه المهمة.

كان خمسةٌ من ملوك ماميت يجلسون في الردهة يتناولون إفطارهم أيضًا. رمقوه بابتسامات ساخرة حين استشعروا الهالة الضعيفة المنبعثة منه.

فاغتياله في وضح النهار داخل النُزل والهرب بعدها حيًا أمر مستحيل. فالحراس، ذوو المستوى السادس أو أعلى، يفوقونه جسديًا وسرعةً، وسيتمكنون من اللحاق به بسهولة.

“هممم…”

أما التسميم، فلا مجال له. إذ لو أغراه بالمخدرات وقتله باستخدام السم، فإن مدينة ماميت بأسرها ستنفجر غضبًا.

ثم انحنى قليلًا احترامًا، وغادر مقعده عائدًا إلى غرفته.

إذ إن أعظم المحرّمات غير المكتوبة في مدينة ماميت الخارجة عن القانون هو استعمال السم.

ومن ذا الذي سيصدق أن صبيًّا في الخامسة عشرة من عمره هو ساحر من المستوى السادس؟

بدأ رأس جين يؤلمه وهو يفكر في خطة مناسبة. كان اغتيال ألكارو داخل نُزل “البئر المُقمِر” باستخدام الوسائل التقليدية أمرًا مستحيلًا.

“لقد انتهى أمر ماميت. أنظروا، حتى الصبية أمثاله يدخلون ويخرجون كما يشاؤون الآن.”

دَفَع الكأس بقوة على الطاولة.

«وفقًا لكمية المانا والطاقة الروحية التي أملكها حاليًا، يمكنني إلقاء “استدعاء الصاعقة” المضخّمة أربع مرّات. إن ألقيت التعويذة أربع مرّات على مناطق مختلفة من النزل، فإن الضجة ستعمّ المكان بلا شك.»

«لقد اتخذت قراري.»

ارتشف رشفة من الجعة التي قدّمها له أحد موظفي النُزل، وأخذ يُفكّر. اغتيال ألكارو لم يعد مهمة صعبة.

كان جين قد توصّل إلى خطة.

لصوص صغار، وقطّاع طرق، ومتسوّلون، ومدمنو خمر… كل أولئك عاشوا وكأن الغد لا وجود له، ولم يكن ولاؤهم سوى لشهواتهم فقط.

سيقوم بهجومٍ إرهابي على “البئر المُقمِر” باستخدام السحر من داخل غرفته.

قال أحدهم مخاطبًا الفتى:

ذلك لأن نُزل “البئر المُقمِر” هو مكان إقامة “ملوك ماميت”، أولئك الأخطر بين المجرمين في المدينة.

“أنتم في مستوى مختلف تمامًا عن أولئك السكارى. أنا أعرف حدودي، وأعرف متى لا ينبغي أن أتجاوزها.”

فور بدء الهجوم، سيشنّ أولئك الملوك هجومًا مضادًا، ويسعون للعثور على الفاعل.

سيقوم بهجومٍ إرهابي على “البئر المُقمِر” باستخدام السحر من داخل غرفته.

وبديهي أن أول مشتبهٍ به سيكون “ساحر من الدرجة السادسة أو أعلى”.

لولا ارتداد الزمن، والطاقة الروحية، وموهبته الفطرية في السحر… لما خطر في بال جين أبدًا تنفيذ هجوم إرهابي على “البئر المُقمِر”.

«إن ألقيت تعويذة “استدعاء الصاعقة” من المستوى الرابع، ثم ضخّمتها باستخدام الطاقة الروحية، فإن تأثيرها سيضاهي تعويذة من المستوى السادس. هذه ستكون الطريقة المثلى.»

كان حرّاس القصر الخفي يبدون متماسكين، لكن جين لمح في نظراتهم لمحة خفيفة من الاشمئزاز ظهرت للحظة.

ومن ذا الذي سيصدق أن صبيًّا في الخامسة عشرة من عمره هو ساحر من المستوى السادس؟

فكلّما زاد عدد الشهود الذين يرون تعويذة “استدعاء الصاعقة” من المستوى السادس، زادت فائدة ذلك على جين. ❃ ◈ ❃ الساعة 10:30 صباحًا.

لا أحد. ولا روح واحدة.

ركضت شرارات كهربائية زرقاء على ذراعيه وصولًا إلى كفّيه، مصدرة أصواتًا مزعجة. لكن لم يسمع أحدٌ شيئًا خارج الغرفة، تمامًا كما خطّط له جين.

حتى بيرادين زيفل—المرشّح ليصبح لورد عشيرة زيفل القادم—لم يبلغ المستوى السادس في السحر إلا عندما بلغ الثامنة عشرة، ما جعل العالم بأسره يتحدث عن عبقريته.

«سأملأ الغرفة كلّها بالطاقة الروحية، حتى لا يتمكن أحد من استشعار شيء من الخارج».

إلقاء تعاويذ من المستوى السادس في الخامسة عشرة من العمر هو أمرٌ مستحيل، حتى على عباقرة عشيرة زيفل.

إذ إن أعظم المحرّمات غير المكتوبة في مدينة ماميت الخارجة عن القانون هو استعمال السم.

«لا داعي للمبالغة في التخطيط. سأغمر غرفتي بالطاقة الروحية لإخفاء آثار السحر.»

“اصمتوا. علينا تنفيذ المهمة التي أوكلت إلينا فقط. لا تخلطوا بين مشاعركم والعمل.”

إذ إنّ أي شيء مغمور بالطاقة الروحية، يفقد أثره وتقلّ حقيقته في أعين الآخرين.

لولا ارتداد الزمن، والطاقة الروحية، وموهبته الفطرية في السحر… لما خطر في بال جين أبدًا تنفيذ هجوم إرهابي على “البئر المُقمِر”.

جين كان قد جرّب الأمر من قبل، إذ نجح في اغتيال محارب من المستوى الرابع عبر خنجر مغطى بالطاقة الروحية. حتى المانا والهالة لا يشكلان استثناء لهذه القاعدة. لذا كان واثقًا من قدرته على إخفاء تعويذات المستوى الرابع بكل سهولة.

سقطت صاعقة أخرى بلون أزرق داكن، ضاربةً النُزل للمرة الثانية.

وهكذا، سيعتقد نزلاء “البئر المُقمِر” أن الهجوم الإرهابي قد جاء من خارج النُزل.

بل إنه سيكون أفضل، لو أن ألكارو سُحق بصاعقةٍ مباشرة من التعويذة ومات في الحال.

إذ ما من قوة من قوى ماميت لن تلاحظ تولّد المانا فجأةً من داخل النُزل. وبالتالي، سيثقون بحواسهم ويظنون أن المهاجم خارج الجدران.

فاغتياله في وضح النهار داخل النُزل والهرب بعدها حيًا أمر مستحيل. فالحراس، ذوو المستوى السادس أو أعلى، يفوقونه جسديًا وسرعةً، وسيتمكنون من اللحاق به بسهولة.

«سأضخّم تعويذة “استدعاء الصاعقة” وأسقطها على النزل. سأُصاب أنا أيضًا على الأرجح، لكن لا بأس، طالما أنني أملك قلادة أورغال.»

سقطت أولى الصواعق على نُزل البئر المُقمِر، مدمّرةً نصف سطح المبنى في لحظة.

قلادة أورغال قادرة على إبطال تأثير معظم التعاويذ السحرية من المستوى الخامس أو أقل. أما المستوى السادس فما فوق، فضررها لا يُلغى بالكامل، لكنه يقل كثيرًا.

“أيها الصغير، تبدو موهوبًا بالنسبة لسنّك، لكن لا يجدر بك البقاء طويلًا في هذه المدينة وأنت بهذا المستوى. إن أثرت المتاعب، ستجد نفسك في وضعٍ سيّء.”

«وفقًا لكمية المانا والطاقة الروحية التي أملكها حاليًا، يمكنني إلقاء “استدعاء الصاعقة” المضخّمة أربع مرّات. إن ألقيت التعويذة أربع مرّات على مناطق مختلفة من النزل، فإن الضجة ستعمّ المكان بلا شك.»

إذ ما من قوة من قوى ماميت لن تلاحظ تولّد المانا فجأةً من داخل النُزل. وبالتالي، سيثقون بحواسهم ويظنون أن المهاجم خارج الجدران.

خلال تلك الفوضى، سيتظاهر جين بأنه مصاب ويتنقل داخل النزل باحثًا عن ألكارو، ليغتاله ويُتمّ مهمته.

عاد جين إلى غرفته، فانفجر ضاحكًا هو الآخر. كان المشهد يثير السخرية فعلًا؛ أولئك الأوغاد الذين ارتكبوا أبشع الجرائم في المدينة صاروا فجأةً دعاةً للأخلاق واللباقة. لم يكن يستطيع الانتظار حتى يُسقط الصواعق فوق رؤوسهم.

بل إنه سيكون أفضل، لو أن ألكارو سُحق بصاعقةٍ مباشرة من التعويذة ومات في الحال.

ترجمة: Arisu san

«لطالما كنت أشتكي من صغر سني، لكنه مفيد في بعض الأحيان.»

«علاقة ألكارو مع حراسه في الحضيض. ويبدو أنه مستعد لفعل أي شيء مقابل جرعة مخدر عندما يستفيق».

كما يشير اسمها، فإن تعويذة استدعاء الصاعقة تستدعي برقًا يضرب الهدف من السماء. تستمر لحظة واحدة فقط، ولذلك من الصعب ملاحظة أن طاقة روحية كانت ممتزجة بها.

قلادة أورغال قادرة على إبطال تأثير معظم التعاويذ السحرية من المستوى الخامس أو أقل. أما المستوى السادس فما فوق، فضررها لا يُلغى بالكامل، لكنه يقل كثيرًا.

وحتى لو لاحظ أحدٌ ذلك، فالأغلب أنه سيظنها تعويذة غير معروفة من فئة البرق، فالعالم لا يعرف الكثير عن الطاقة الروحية، بينما تنتشر أنواعٌ شتّى من التعاويذ السحرية عبر القارة.

ركضت شرارات كهربائية زرقاء على ذراعيه وصولًا إلى كفّيه، مصدرة أصواتًا مزعجة. لكن لم يسمع أحدٌ شيئًا خارج الغرفة، تمامًا كما خطّط له جين.

لولا ارتداد الزمن، والطاقة الروحية، وموهبته الفطرية في السحر… لما خطر في بال جين أبدًا تنفيذ هجوم إرهابي على “البئر المُقمِر”.

«سأُفرغ الطاقة الروحية من الغرفة بدمجها في التعويذة الأخيرة. بعدها، كل ما عليّ فعله هو أن أصرخ وأركض خارج الغرفة متظاهرًا بأنني أُصبت، وأتأكد مما إذا كان ألكارو حيًا أم لا…»

«لا داعي للانتظار أيامًا أخرى. من يعلم ما الذي قد يفعله ذلك المدمن إن تأخرت؟ سأبدأ التنفيذ غدًا، عند الظهيرة.»

طعخ!

فبدلًا من الهجوم ليلًا عندما يكون الجميع نائمًا، فإن الهجوم في وضح النهار سيكون أنسب.

فأجابه جين:

فكلّما زاد عدد الشهود الذين يرون تعويذة “استدعاء الصاعقة” من المستوى السادس، زادت فائدة ذلك على جين.
❃ ◈ ❃
الساعة 10:30 صباحًا.

“هممم…”

هبط جين إلى ردهة النُزل وطلب فطورًا متأخرًا. قُدِّم له خبزٌ طازج خرج تَوًّا من الفرن، وبيضٌ مسلوق، وحساءٌ ساخن.

لا أحد. ولا روح واحدة.

كان كل ذلك جزءًا من خطّته. عليه أن يتصرّف كأي نزيلٍ عادي يقيم في البئر المُقمِر، ويبدأ صباحه كإنسان طبيعي تمامًا.

«لكن المشكلة تكمن فيما بعد. عليّ أن أجد وسيلة أتفادى بها الحراس وأعود حيًا بعد تنفيذ الاغتيال».

كان خمسةٌ من ملوك ماميت يجلسون في الردهة يتناولون إفطارهم أيضًا. رمقوه بابتسامات ساخرة حين استشعروا الهالة الضعيفة المنبعثة منه.

خطة بسيطة… لكنها فعّالة للغاية.

قال أحدهم مخاطبًا الفتى:

تلك كانت العقبة الأصعب في هذه المهمة.

“أيها الصغير، تبدو موهوبًا بالنسبة لسنّك، لكن لا يجدر بك البقاء طويلًا في هذه المدينة وأنت بهذا المستوى. إن أثرت المتاعب، ستجد نفسك في وضعٍ سيّء.”

خطة بسيطة… لكنها فعّالة للغاية.

فأجابه جين بهدوء:

«حسنًا… لا بد من المجازفة. من دون المخاطرة، لن أحقق شيئًا.»

“أشكركم على النصيحة. لكن هناك شخصٌ لا بدّ لي من العثور عليه. سأحرص على ألّا أسبّب أي إزعاج لمن يقيمون هنا.”

تهاوى ألكارو أرضًا، وضغط راحتيه ببعضهما متوسلًا إلى حرّاسه الشخصيين.

قهقه أحدهم وقال:

فأجابه جين:

“هاها، يا له من خروف وديع! على الرغم من أنك كنت ذئبًا مفترسًا قبل قليل، طعنتَ رجلاً بالخنجر وقتلته في طرفة عين.”

ومرّت الساعة…

ردّ جين بنبرة ثابتة:

استعاد جين انتظام أنفاسه، ومسح العرق المتصبّب من جبينه. لم يتبقَّ الآن سوى توليد المانا والاستعداد لإلقاء تعويذة “استدعاء الصاعقة”.

“أنتم في مستوى مختلف تمامًا عن أولئك السكارى. أنا أعرف حدودي، وأعرف متى لا ينبغي أن أتجاوزها.”

لكن قبل أن يتمكّن الجرحى من الصراخ، وقبل أن يرفع الناجون رؤوسهم نحو السماء…

قال أحدهم:

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

“آدابك جيّدة. حسنًا، سأسمح لك بالبقاء هنا لبضعة أيام أخرى.”

سيتدهور سلوك المدمن أكثر فأكثر مع مرور الأيام، وستزداد نوباته الصاخبة. وإن تكررت بما فيه الكفاية، فسيحصل جين على فرص أكثر لاغتياله في الأيام القادمة.

فأجابه جين:

بل إنه سيكون أفضل، لو أن ألكارو سُحق بصاعقةٍ مباشرة من التعويذة ومات في الحال.

“أشكركم جزيل الشكر. لن أنسى أبدًا كيف اعتنى بي ملوك ماميت حتى بعد مغادرتي للمدينة.”

أما جين، الذي كان قد شهد المشهد بأكمله، فقد شعر وكأنه عثر على صندوق كنز مملوء بالذهب.

ثم انحنى قليلًا احترامًا، وغادر مقعده عائدًا إلى غرفته.

بل إنه سيكون أفضل، لو أن ألكارو سُحق بصاعقةٍ مباشرة من التعويذة ومات في الحال.

أما ملوك ماميت، فقد وجدوا في سلوكه لطفًا مدهشًا، وانخرطوا في حديثٍ جانبي فيما بينهم.

«لا داعي للانتظار أيامًا أخرى. من يعلم ما الذي قد يفعله ذلك المدمن إن تأخرت؟ سأبدأ التنفيذ غدًا، عند الظهيرة.»

“لقد انتهى أمر ماميت. أنظروا، حتى الصبية أمثاله يدخلون ويخرجون كما يشاؤون الآن.”

“آآآااااه—!”

“لا بأس، سيغادر خلال أيام على الأرجح. وإن لم يفعل، فربما يقتله أحد الحثالة في المكان قريبًا.”

تلك الساعة الواحدة كانت أهم مراحل الخطة. ولو دخل عليه أحدهم خلال هذا الوقت، لتحطّمت خطّته بالكامل.

“مع ذلك، بدا فتى محترمًا إلى حدٍّ ما. ربما يجدر بي تجنيده في منظمتنا كمتدرّب.”

أما التسميم، فلا مجال له. إذ لو أغراه بالمخدرات وقتله باستخدام السم، فإن مدينة ماميت بأسرها ستنفجر غضبًا.

“لا تفعل. فبفضل ملامحه، سينتهي به الحال معاقًا إن تركت رجالك يعبثون معه.”

«لا داعي للمبالغة في التخطيط. سأغمر غرفتي بالطاقة الروحية لإخفاء آثار السحر.»

بُوَاهَهَهَهَه!

ومع ذلك، وحتى قبل لقائه بمعلمه، كان قد اختبر بنفسه أنواعًا لا تُحصى من المجرمين والأوغاد في الأزقّة المظلمة، تلك التي لا يجرؤ أحد على الدخول إليها.

انفجر ملوك ماميت ضاحكين بأعلى صوتهم.

قال أحدهم:

«آدابي لائقة؟ يا لسخرية الأقدار… أنذالٌ كهؤلاء يتحدثون عن الأدب!»

قال أحدهم:

عاد جين إلى غرفته، فانفجر ضاحكًا هو الآخر. كان المشهد يثير السخرية فعلًا؛ أولئك الأوغاد الذين ارتكبوا أبشع الجرائم في المدينة صاروا فجأةً دعاةً للأخلاق واللباقة. لم يكن يستطيع الانتظار حتى يُسقط الصواعق فوق رؤوسهم.

ركضت شرارات كهربائية زرقاء على ذراعيه وصولًا إلى كفّيه، مصدرة أصواتًا مزعجة. لكن لم يسمع أحدٌ شيئًا خارج الغرفة، تمامًا كما خطّط له جين.

جلس جين متربعًا في منتصف الغرفة، وأغمض عينيه، وأطلق طاقته الروحية. وسرعان ما بدأت طاقة سوداء ضبابية تتصاعد من جسده بالكامل. ولأجل تنفيذ الهجوم عند الظهيرة، كان عليه إعداد التفاصيل الدقيقة مسبقًا.

ردّ جين بنبرة ثابتة:

«سأملأ الغرفة كلّها بالطاقة الروحية، حتى لا يتمكن أحد من استشعار شيء من الخارج».

“تفو… إلى متى علينا حماية هذا القذر؟”

وبما أن الغرفة كانت صغيرة، كان بوسعه تغطية كل شقّ وثقب فيها خلال ساعة واحدة.

حتى بيرادين زيفل—المرشّح ليصبح لورد عشيرة زيفل القادم—لم يبلغ المستوى السادس في السحر إلا عندما بلغ الثامنة عشرة، ما جعل العالم بأسره يتحدث عن عبقريته.

تلك الساعة الواحدة كانت أهم مراحل الخطة. ولو دخل عليه أحدهم خلال هذا الوقت، لتحطّمت خطّته بالكامل.

«لقد اتخذت قراري.»

كان يسمع خطوات منتظمة تمرّ قرب بابه في الرواق، إمّا موظفون ينظّفون المكان، أو نزلاء يدخلون ويغادرون.

بُوَاهَهَهَهَه!

«حسنًا… لا بد من المجازفة. من دون المخاطرة، لن أحقق شيئًا.»

قبل ارتداد الزمن إلى الوراء—وتحديدًا حين نُفي جين من حديقة السيوف—مرّ بفترة كان يتنقل فيها من بلد إلى آخر، يبيت في العراء وتحت السماء المكشوفة.

ثم بدأ جين إطلاق الطاقة الروحية بجدية. ومع امتلاء الغرفة شيئًا فشيئًا بتلك الهالة السوداء، خفتت الأصوات القادمة من الخارج تدريجيًا، ما منح جين شعورًا بالأمان والسكينة.

كان قد فقد هدف حياته بالكامل بعد طرده من عشيرته، فعاش كالمنبوذ، يتسكع في الشوارع لا يملك شيئًا. لكنّ حياته تغيّرت كليًا عندما التقى بمعلمه في السحر.

ومرّت الساعة…

“آدابك جيّدة. حسنًا، سأسمح لك بالبقاء هنا لبضعة أيام أخرى.”

امتلأت الغرفة تمامًا بالطاقة الروحية، حتى بدت كما لو أنّ الحبر قد تسلّل إلى كل جدار وزاوية وهواء. لم تعد معالم الأثاث تُرى، وكأن الغرفة غرقت في ظلمةٍ تامة.

فأجابه جين بهدوء:

الشيء الوحيد الذي ظل محتفظًا بلونه وسط هذا الظلام، كان جين نفسه.

طعخ!

«لا بد أن أعترف… عمل متقن يا جين.»

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

فووووو…

ثم انحنى قليلًا احترامًا، وغادر مقعده عائدًا إلى غرفته.

استعاد جين انتظام أنفاسه، ومسح العرق المتصبّب من جبينه. لم يتبقَّ الآن سوى توليد المانا والاستعداد لإلقاء تعويذة “استدعاء الصاعقة”.

“أشكركم جزيل الشكر. لن أنسى أبدًا كيف اعتنى بي ملوك ماميت حتى بعد مغادرتي للمدينة.”

«سأُفرغ الطاقة الروحية من الغرفة بدمجها في التعويذة الأخيرة. بعدها، كل ما عليّ فعله هو أن أصرخ وأركض خارج الغرفة متظاهرًا بأنني أُصبت، وأتأكد مما إذا كان ألكارو حيًا أم لا…»

قهقه أحدهم وقال:

خطة بسيطة… لكنها فعّالة للغاية.

ومن ذا الذي سيصدق أن صبيًّا في الخامسة عشرة من عمره هو ساحر من المستوى السادس؟

وفيما هو يُشيد بخطّته، بدأ بتجميع المانا في كلتا يديه.

“آآآااااه—!”

زَزز! طق طق!

ردّ جين بنبرة ثابتة:

ركضت شرارات كهربائية زرقاء على ذراعيه وصولًا إلى كفّيه، مصدرة أصواتًا مزعجة. لكن لم يسمع أحدٌ شيئًا خارج الغرفة، تمامًا كما خطّط له جين.

“هممم…”

ثم امتزجت خيوط دقيقة من الطاقة الروحية بتلك الكهرباء المتدفقة.

وعند مدخل النُزل، كانت فتاةٌ على وشك الدخول، توقفت مائلةً برأسها، تتأمّل هذا المشهد الغريب بحيرة ودهشة. ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«استدعاء الصاعقة.»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بُوُووُوُووُوُوم!!

“ماذا؟ هل تنهدت للتو؟ أتهزأ بي؟ أنا مزحة بنظرك؟ أيها الحُثالة! أيها الحراس الحقيرون! أنتم لا شيء! أنا من عائلة تزينـ—”

سقطت أولى الصواعق على نُزل البئر المُقمِر، مدمّرةً نصف سطح المبنى في لحظة.

لكن قبل أن يتمكّن الجرحى من الصراخ، وقبل أن يرفع الناجون رؤوسهم نحو السماء…

“آآآااااه—!”

«وفقًا لكمية المانا والطاقة الروحية التي أملكها حاليًا، يمكنني إلقاء “استدعاء الصاعقة” المضخّمة أربع مرّات. إن ألقيت التعويذة أربع مرّات على مناطق مختلفة من النزل، فإن الضجة ستعمّ المكان بلا شك.»

لكن قبل أن يتمكّن الجرحى من الصراخ، وقبل أن يرفع الناجون رؤوسهم نحو السماء…

أما التسميم، فلا مجال له. إذ لو أغراه بالمخدرات وقتله باستخدام السم، فإن مدينة ماميت بأسرها ستنفجر غضبًا.

سقطت صاعقة أخرى بلون أزرق داكن، ضاربةً النُزل للمرة الثانية.

عاد جين إلى غرفته، فانفجر ضاحكًا هو الآخر. كان المشهد يثير السخرية فعلًا؛ أولئك الأوغاد الذين ارتكبوا أبشع الجرائم في المدينة صاروا فجأةً دعاةً للأخلاق واللباقة. لم يكن يستطيع الانتظار حتى يُسقط الصواعق فوق رؤوسهم.

بدأ الناس يهرعون خارج غرفهم المحطّمة، يصرخون ويولولون في فوضى عارمة.

لا أحد. ولا روح واحدة.

“ما هذا بحق الجحيم… يبدو أنني اخترت أسوأ يوم لزيارة هذا المكان.”

صحيح أن بعض الأفراد النادرين تمكنوا من التحرر من هذا الجحيم بإرادة حديدية وعادوا إلى حياةٍ طبيعية، لكن هؤلاء يُعدّون على رؤوس الأصابع… بل هم واحد في المليون.

وعند مدخل النُزل، كانت فتاةٌ على وشك الدخول، توقفت مائلةً برأسها، تتأمّل هذا المشهد الغريب بحيرة ودهشة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وفي كل الأحوال، وبحسب ملاحظات جين والوثائق التي قرأها، لم يكن ألكارو تزيندلر من هذا النوع النادر.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“أيها الصغير، تبدو موهوبًا بالنسبة لسنّك، لكن لا يجدر بك البقاء طويلًا في هذه المدينة وأنت بهذا المستوى. إن أثرت المتاعب، ستجد نفسك في وضعٍ سيّء.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط