Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 180

180
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

180

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“شهرين؟! هل تزوجت بعد كارثة الزومبي؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

انخفض كيم هيونغ-جون وراح يُنصت لما يجري.

ترجمة: Arisu san

لوّح هوو سونغ-مين بيده بعجلة وقال: “ماذا؟ لا لا، من فضلك… من هذا الطريق.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(اي مارت غالبا ماركة متاجر ملابس)

عدتُ إلى شركة تأجير السيارات، أحمل أربع رؤوس مقطوعة.

“هل هناك ما تودّ قوله؟”

كان كيم داي-يونغ وهوو سونغ-مين ينظران إليّ بذهول، وكأن فكّيهما على وشك السقوط أرضًا، دون أدنى نية للإغلاق.

سعيد؟ كم من الناس ما زالوا يستطيعون قول ذلك في هذا العالم المقلوب رأسًا على عقب؟ لكن تعابير وجهه لم تكن كاذبة، بل تنمّ عن صدقٍ وإصرار على العيش رغم كل شيء.

سألتُ بلا مبالاة:
“ما بالكما تنظران إليّ هكذا؟”

“عندما أخاطب من أراه بمنزلة الأخ الكبير (هيونغ-نيم)، فلا بدّ أن أكون مهذبًا ومحترمًا.”

قال هوو سونغ-مين وهو يشمّ الهواء كأنما يتحقق من شيء:
“أنت… ما أنت بحق السماء؟”

وإن كانوا يتحدثون عن الجزيرة ككل، فهذا يعني أن عصابتي الجنوب الشرقي والغربي في “سيغويبو”. شيء واحد بدا مؤكدًا: رغم أنهم على ما يبدو في صف واحد، إلا أن كل منطقة تتنافس لتحظى بالقوة والنفوذ.

لم أدرِ كيف أجيبه، فهززت كتفيّ وقلت بهدوء:
“كما ترى، أنا زومبي.”

أما الكشافة الذين تحدّثوا عنهم… فعلى الأرجح هم الزومبي الخمسة الذين تخلّص منهم كيم هيونغ-جون سابقًا في مطار جيجو.

“لكنك مختلف… عن الزومبي الذين نعرفهم. هل كل الزومبي في البرّ الرئيسي مثلك؟”

“نعم!”

حككت جبيني بتنهيدة خفيفة، ثم قلت:
“كل ما تحتاجان معرفته هو أن الأوضاع هناك سيئة. والآن بعد أن انتهينا من هذه المشكلة، هلّا أرشدتماني إلى مكان بقيّة الناجين؟”

“تبًا… لم تمرّ سوى ليلة على احتفالنا بأننا نملك كشافًا إضافيًا عن أولئك الأنذال في الشمال الشرقي… كيف خسرناهم كلهم بيومٍ واحد؟”

كانا لا يزالان يحدّقان بي كأنما رأيا شبحًا، فمالت رأسي جانبًا.

فوجئت بإجابته.

“هل هناك شيء على وجهي؟ أم أن لديكما المزيد من الأسئلة؟ هل أخبركما بتاريخ منظمة التجمّع البشري؟”

“لكنك مختلف… عن الزومبي الذين نعرفهم. هل كل الزومبي في البرّ الرئيسي مثلك؟”

لوّح هوو سونغ-مين بيده بعجلة وقال:
“ماذا؟ لا لا، من فضلك… من هذا الطريق.”

“نعم، منذ شهرين.”

قادني إلى المخرج الخلفي لشركة تأجير السيارات. وبعد لحظات، تنحنح كيم داي-يونغ الذي كان يسير بجانبه وتكلّم:

ابتسم ابتسامة صادقة وقال: “بغضّ النظر عن حال العالم، ينبغي على الأحياء أن يعيشوا. مهما كان العالم بائسًا، لا تزال سعادة الإنسان مهمة.”

“عفوًا… قلت إن اسمك لي هيون-دوك، أليس كذلك؟”

هل هو متزوج؟

“لم صرتَ مؤدبًا فجأة؟”

“بما أنني قتلت الكشافة الخمسة لعصابة الشمال الغربي، فهل لدى الشمال الشرقي أربعة فقط؟”

“عندما أخاطب من أراه بمنزلة الأخ الكبير (هيونغ-نيم)، فلا بدّ أن أكون مهذبًا ومحترمًا.”

“هيونغ-نيم، خسرنا خمسة. هذا رقم كبير. ألسنا بحاجة للحذر أكثر؟ لما لا ننسّق مع عصابة الشمال الشرقي؟”

“لا، هذا غريب. تكلّم كما كنت تفعل من قبل.”

شمّر هوو سونغ-مين أنفه وسأل: “منظمة تجمع الناجين… ما نوع هذه الجماعة؟”

“لا لا، هيونغ-نيم. هاها!”

“لم نحظَ بحفل زفاف كبير، لكنني سعيد.”

قطّبت حاجبي وأنا أحدّق في كيم داي-يونغ، الذي كان يبتسم ابتسامة عريضة وهو يحكّ مؤخرة رأسه. بدا لي أنه يريد شيئًا… لكنني لم أستطع الجزم بما يخطّط له.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“فقط أخبرني بما تريد مباشرة. لا تتحدث لاحقًا وكأن الأمر مفاجأة.”

ربما لصغر عددهم، لكن بدا لي أنهم نجحوا في جمع أناس يصعب العثور على أمثالهم في هذا الزمن. بعد مرور ستة أشهر، من فقد إنسانيته إما قُضي عليه أو طُرد من أي تجمّع كان فيه.

قال وهو يلوّح بيديه:
“أنا؟ مستحيل! أردت فقط أن أرحّب بك في جزيرة جيجو، لا أكثر.”

“هيونغ-نيم، خسرنا خمسة. هذا رقم كبير. ألسنا بحاجة للحذر أكثر؟ لما لا ننسّق مع عصابة الشمال الشرقي؟”

“…”

“وهل تغيّرت الأوضاع الآن؟”

“عندما أشعر بالارتياح، سأعود إلى طبيعتي.”

“أأنت متزوج فعلًا؟”

بدا أن مشهد تمزيقي للزومبي غيّر نظرته نحوي تمامًا. صحيح أنني ظننت أنه يتقرّب من أجل مصلحة ما، لكنه الآن بدا وكأنه يحاول فقط كسب ودي، لاعتقاده أنني قد أكون القائد الذي يقود وحدة الدفاع نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

“نعم. وإذا تابعت شمالًا، ستصل إلى فندق.”

“من هنا!” نادى هوو سونغ-مين من الأمام.

أومأت برأسي بحماسة. “فلنُكمل الطريق معًا… حتى يأتي اليوم الذي يعمّ فيه السلام جزيرة جيجو.”

لعقت شفتيّ وتقدّمت نحوه. راح يراقب المكان من حوله، ثم بدأ يشرح:

أمال كيم هيونغ-جون رأسه وهو يُصغي للحديث. “عصابة الشمال الشرقي”… “عصابة الشمال الغربي”… بدا الأمر كأنهم عصابات منظمة. لا تعقيد في الأسماء، بل واضحة ومباشرة.

“إذا اتجهت شمال هانتشون قليلًا، فستصل إلى وادي يونغيون، وهناك مركز السلامة 119.”

“عزيزتي! حبيبتي!”

“وهذا خط الدفاع الثاني؟”

“أعتقد أنه خط الدفاع الثالث، أليس كذلك؟”

“نعم. وإذا تابعت شمالًا، ستصل إلى فندق.”

“يمكنني السيطرة على 1100 زومبي.”

“أعتقد أنه خط الدفاع الثالث، أليس كذلك؟”

“بالطبع. لقد أنقذتنا من الكلاب، لذا أصبحت واحدًا منا. بل في الحقيقة، يمكن القول إن منظمة التجمّع البشري ووحدة دفاع جيجو أصبحوا في مركب واحد.”

“هو كذلك، بالإضافة إلى أنه المقرّ السري لوحدة دفاع جيجو.”

بانغ!

عندما ذكر كلمة “مخبأ”، رفعت حاجبيّ بتعجّب. كنت أذكر أنهم قالوا إن لديهم موقعًا منفصلًا.

“كيم داي-يونغ، قلت إنك تستطيع السيطرة على ألف ومئة تابع، أليس كذلك؟”

ابتسم هوو سونغ-مين ابتسامة محرجة وقال:
“بصراحة، لم أكن واثقًا بك تمامًا من قبل. لذا… لم أردك أن تعرف مكاننا.”

“وهل تغيّرت الأوضاع الآن؟”

“كييي…”

“بالطبع. لقد أنقذتنا من الكلاب، لذا أصبحت واحدًا منا. بل في الحقيقة، يمكن القول إن منظمة التجمّع البشري ووحدة دفاع جيجو أصبحوا في مركب واحد.”

ترجمة: Arisu san

كانا بارعين في تملّق الآخرين. استطعت رؤية دوافعهما بوضوح، لكنها لم تكن خبيثة. لذلك اكتفيت بالابتسام وتابعت طريقي نحو خط الدفاع الثاني.

“يمكنني السيطرة على 1100 زومبي.”

عندما وصلنا إلى حافة خط الدفاع الثاني، بدأ بعض الناجين المتوارين بالظهور واحدًا تلو الآخر. رأيت عددًا من الزومبي ذوي اللون الأحمر، لكنهم جميعًا كانوا من أتباع كيم داي-يونغ. قدرت عددهم تقريبًا.

قال لزوجته: “عزيزتي، هل يمكنك جمع كل من في الفندق؟”

قلت لكيم داي-يونغ:
“العدد أقلّ مما توقعت. ما الحدّ الأقصى الذي يمكنك التحكّم فيه؟”

ترجمة: Arisu san

“يمكنني السيطرة على 1100 زومبي.”

“أريد أن أُبرم تحالفًا معك.”

“ويوجد هنا فقط حوالي 300. أين البقيّة؟”

“لا، هذا غريب. تكلّم كما كنت تفعل من قبل.”

“هناك جزء آخر من خط الدفاع الثاني. إذا تابعت الطريق يمين الفندق، ستجد متجر إي-مارت. لديّ هناك 300 آخرين، والبقيّة في خط الدفاع الثالث.”

أمال كيم داي-يونغ رأسه في حيرة. بدا عليه الارتباك، إذ أنه لم يسبق له أن كوّن تحالفًا مع زومبي آخر، كما أخبرني سابقًا. ابتسمت وأعطيتُه يدي اليمنى.

إذًا، هناك 500 زومبي يحرسون الفندق. توزيع أتباعه لم يكن سيئًا، لكنني شعرت أن خط الدفاع الأول يعاني من نقص في الدعم. حالتهم لم تكن مثالية.

“لا لا، هيونغ-نيم. هاها!”

كان هناك حوالي عشرين شخصًا يدافعون عن خط الدفاع الثاني، ومثلهم تقريبًا في إي-مارت. وعلى الأرجح، كان هناك قسم ثالث لخط الدفاع الأول، أي ما مجموعه 60 شخصًا في مهمات الحراسة.

انخفض كيم هيونغ-جون وراح يُنصت لما يجري.

وبما أنهم أخبروني بأن العدد الإجمالي للناجين في وحدة الدفاع هو 80، فإن العشرين الباقين في الفندق غالبًا مسؤولون عن الطعام، والملبس، والمأوى.

نادَى هوو سونغ-مين زوجته فور دخوله بهو الفندق.

(اي مارت غالبا ماركة متاجر ملابس)

عدتُ إلى شركة تأجير السيارات، أحمل أربع رؤوس مقطوعة.

فركت ذقني بصمت، ثم ناديت على هوو سونغ-مين، فتقدّم نحوي مبتسمًا.

أمال كيم داي-يونغ رأسه في حيرة. بدا عليه الارتباك، إذ أنه لم يسبق له أن كوّن تحالفًا مع زومبي آخر، كما أخبرني سابقًا. ابتسمت وأعطيتُه يدي اليمنى.

“هل هناك ما تودّ قوله؟”

“نعم، لدينا اليوم دعم قوي جدًا. أردت أن أقدّمه للجميع.”

“السيد هوو سونغ-مين، هل يمكننا الاطلاع على الفندق أولًا؟”

قادني إلى المخرج الخلفي لشركة تأجير السيارات. وبعد لحظات، تنحنح كيم داي-يونغ الذي كان يسير بجانبه وتكلّم:

“عذرًا؟ كنت سأشرح لك خط الدفاع الثاني بإيجاز.”

“ما الذي تفعلونه؟ تحركوا بسرعة! أنتم بُطء جدًا!” صرخ أحدهم من الداخل.

“لا وقت لدي.”

“…”

“آه، حسنًا… من هذا الطريق.”

سعيد؟ كم من الناس ما زالوا يستطيعون قول ذلك في هذا العالم المقلوب رأسًا على عقب؟ لكن تعابير وجهه لم تكن كاذبة، بل تنمّ عن صدقٍ وإصرار على العيش رغم كل شيء.

كنت مضطرًا لرؤية المخبأ أولًا، فالوقت يداهمني، ولا بد من العودة إلى المطار قبل أن تفقد الرؤوس الأربعة فاعليتها.

قال هوو سونغ-مين وهو يشمّ الهواء كأنما يتحقق من شيء: “أنت… ما أنت بحق السماء؟”

سلكنا الطريق الرئيسي شمالًا، حتى بان لنا فندق ضخم عند نهاية الطريق. البحر يحاصر الجهة الشمالية والغربية، والمباني المنخفضة تملأ الجنوب والشرق، مما يسهّل مراقبة أي حركة معادية.

بدا في أوائل الثلاثينيات من عمره، ومع ذلك… أربع نساء ظهرن من خلف المكتب، يحملن مسدسات، تبدو عليهن صلابة المحاربات.

“عزيزتي! حبيبتي!”

“آه…”

نادَى هوو سونغ-مين زوجته فور دخوله بهو الفندق.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

هل هو متزوج؟

“وماذا إن كانوا أقوى منّا؟ حتى لو كانوا مجرد كشافة، فقد قُتلوا دفعة واحدة! لا يمكننا تجاهل ذلك!”

بدا في أوائل الثلاثينيات من عمره، ومع ذلك… أربع نساء ظهرن من خلف المكتب، يحملن مسدسات، تبدو عليهن صلابة المحاربات.

قال هوو سونغ-مين وهو يشمّ الهواء كأنما يتحقق من شيء: “أنت… ما أنت بحق السماء؟”

“أوبا؟”

وبما أنهم أخبروني بأن العدد الإجمالي للناجين في وحدة الدفاع هو 80، فإن العشرين الباقين في الفندق غالبًا مسؤولون عن الطعام، والملبس، والمأوى.

ركضت إحداهن نحوه وهي تبتسم، واحتضنته بحرارة. كان مشهدًا عاطفيًا مفرطًا جعلني أشيح بنظري وأتنحنح، بينما بدا هو محرجًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قال لزوجته:
“عزيزتي، هل يمكنك جمع كل من في الفندق؟”

“إذا اتجهت شمال هانتشون قليلًا، فستصل إلى وادي يونغيون، وهناك مركز السلامة 119.”

“الجميع هنا؟”

ترجمة: Arisu san

“نعم، لدينا اليوم دعم قوي جدًا. أردت أن أقدّمه للجميع.”

“كيم داي-يونغ، قلت إنك تستطيع السيطرة على ألف ومئة تابع، أليس كذلك؟”

أومأت بحماس، وتوجّهت بسرعة نحو البقية خلف الكاونتر. تبادلت معهم بضع كلمات، ثم تفرّقوا للبحث عن الآخرين في الفندق. وما إن ابتعدوا، حتى سألت هوو سونغ-مين:

لعقت شفتيّ وتقدّمت نحوه. راح يراقب المكان من حوله، ثم بدأ يشرح:

“أأنت متزوج فعلًا؟”

“السيد هوو سونغ-مين، هل يمكننا الاطلاع على الفندق أولًا؟”

“نعم، منذ شهرين.”

“عفوًا… قلت إن اسمك لي هيون-دوك، أليس كذلك؟”

فوجئت بإجابته.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“شهرين؟! هل تزوجت بعد كارثة الزومبي؟”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

ابتسم ابتسامة صادقة وقال:
“بغضّ النظر عن حال العالم، ينبغي على الأحياء أن يعيشوا. مهما كان العالم بائسًا، لا تزال سعادة الإنسان مهمة.”

قادني إلى المخرج الخلفي لشركة تأجير السيارات. وبعد لحظات، تنحنح كيم داي-يونغ الذي كان يسير بجانبه وتكلّم:

“…”

“…”

“لم نحظَ بحفل زفاف كبير، لكنني سعيد.”

قال وهو يلوّح بيديه: “أنا؟ مستحيل! أردت فقط أن أرحّب بك في جزيرة جيجو، لا أكثر.”

سعيد؟
كم من الناس ما زالوا يستطيعون قول ذلك في هذا العالم المقلوب رأسًا على عقب؟ لكن تعابير وجهه لم تكن كاذبة، بل تنمّ عن صدقٍ وإصرار على العيش رغم كل شيء.

بدا أن مشهد تمزيقي للزومبي غيّر نظرته نحوي تمامًا. صحيح أنني ظننت أنه يتقرّب من أجل مصلحة ما، لكنه الآن بدا وكأنه يحاول فقط كسب ودي، لاعتقاده أنني قد أكون القائد الذي يقود وحدة الدفاع نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

بعد قليل، بدأ الناس بالتوافد إلى بهو الفندق. معظمهم كانوا من النساء والأطفال، بينما كان الرجال وبعض النساء في مهام الحراسة، والبقية يتكفّلون بمهام الحياة اليومية.

دوّى صوت ارتطام مفاجئ من داخل الإي-مارت. بدا أن زعيم عصابة الشمال الغربي فقد أعصابه تمامًا، فصرخ بأعلى صوته:

على عكس منظمة التجمّع البشري، كان أغلب أفراد وحدة الدفاع من البالغين الشباب. ولم تكن هناك قواعد صارمة كما في المنظمة؛ بل بدا أنهم يعملون بروح تعاون حرّ وصادق.

أمال كيم هيونغ-جون رأسه وهو يُصغي للحديث. “عصابة الشمال الشرقي”… “عصابة الشمال الغربي”… بدا الأمر كأنهم عصابات منظمة. لا تعقيد في الأسماء، بل واضحة ومباشرة.

ربما لصغر عددهم، لكن بدا لي أنهم نجحوا في جمع أناس يصعب العثور على أمثالهم في هذا الزمن. بعد مرور ستة أشهر، من فقد إنسانيته إما قُضي عليه أو طُرد من أي تجمّع كان فيه.

“السيد هوو سونغ-مين، هل يمكننا الاطلاع على الفندق أولًا؟”

شمّر هوو سونغ-مين أنفه وسأل:
“منظمة تجمع الناجين… ما نوع هذه الجماعة؟”

“هل هناك شيء على وجهي؟ أم أن لديكما المزيد من الأسئلة؟ هل أخبركما بتاريخ منظمة التجمّع البشري؟”

أجبته بابتسامة هادئة:
“إنها جماعة ستنسجم معها تمامًا.”

“لم صرتَ مؤدبًا فجأة؟”

“ماذا تقصد؟”

“لا وقت لدي.”

“إنها جماعة يعيش فيها الناس كالبشر… جماعة تحاول إعادة خلق عالم من هذا النوع.”

“أريد أن أُبرم تحالفًا معك.”

نظر كيم داي-يونغ وهوو سونغ-مين إلى بعضهما بتردد، ثم سألا:
“هل يمكننا… هل يمكننا أن نكون جزءًا من هذه الجماعة؟”

“أعتقد أنه خط الدفاع الثالث، أليس كذلك؟”

ابتسمت وقلت:
“بعد أن رأيت ما أنتم عليه، يسعدني ذلك. أعلم أن الأمر لم يكن سهلًا، أن تقوداني إلى مخبئكما… لذا شكرًا على ثقتكما في طلبي.”

وبما أنهم أخبروني بأن العدد الإجمالي للناجين في وحدة الدفاع هو 80، فإن العشرين الباقين في الفندق غالبًا مسؤولون عن الطعام، والملبس، والمأوى.

“إذًا…”

كنت مضطرًا لرؤية المخبأ أولًا، فالوقت يداهمني، ولا بد من العودة إلى المطار قبل أن تفقد الرؤوس الأربعة فاعليتها.

أومأت برأسي بحماسة.
“فلنُكمل الطريق معًا… حتى يأتي اليوم الذي يعمّ فيه السلام جزيرة جيجو.”

فركت ذقني بصمت، ثم ناديت على هوو سونغ-مين، فتقدّم نحوي مبتسمًا.

قبض هوو سونغ-مين على قبضتيه بقوة وعضّ على شفتيه. نظرتُ نحو كيم داي-يونغ، الذي كان يقف إلى جانبه.

إذًا، هناك 500 زومبي يحرسون الفندق. توزيع أتباعه لم يكن سيئًا، لكنني شعرت أن خط الدفاع الأول يعاني من نقص في الدعم. حالتهم لم تكن مثالية.

“كيم داي-يونغ، قلت إنك تستطيع السيطرة على ألف ومئة تابع، أليس كذلك؟”

“إذا اتجهت شمال هانتشون قليلًا، فستصل إلى وادي يونغيون، وهناك مركز السلامة 119.”

“نعم!”

“كييي…”

“أريد أن أُبرم تحالفًا معك.”

هل هو متزوج؟

“ماذا؟ ما الذي تقصده بتحالف؟”

“أوبا؟”

“ليس تحالفًا بين منظمة تجمع الناجين ووحدة دفاع جيجو… بل بيننا نحن الزومبي.”

رفع حاجبيه وهو غارق في التفكير.

أمال كيم داي-يونغ رأسه في حيرة. بدا عليه الارتباك، إذ أنه لم يسبق له أن كوّن تحالفًا مع زومبي آخر، كما أخبرني سابقًا. ابتسمت وأعطيتُه يدي اليمنى.

“…”

تردّد كيم داي-يونغ قليلًا وابتلع ريقه. لعلّه تذكّر الإحساس المروّع الذي اجتاحه في المطار، حين وضعت يدي على جبينه. تغيّرت ملامح وجهه بوضوح وهو يستعيد تلك الذكرى.

كان هناك حوالي عشرين شخصًا يدافعون عن خط الدفاع الثاني، ومثلهم تقريبًا في إي-مارت. وعلى الأرجح، كان هناك قسم ثالث لخط الدفاع الأول، أي ما مجموعه 60 شخصًا في مهمات الحراسة.

“أأنت… تريدني أن أمسك بيدك الآن؟” سألني بتوجّس.

✦✦✦

“هذا أمر في غاية الأهمية.”

“إذًا…”

“آه…”

“هذا أمر في غاية الأهمية.”

ورغم كلماته، ظلّ متردّدًا. في داخلي، كنت آمل أن يجد الشجاعة لتجاوز تلك الصدمة… كي يتمّ هذا التحالف. كان ذلك ضروريًا، لنتأكد من المبادئ التي نؤمن بها: أننا زومبي نعيش لأجل البشر.

“نعم، لدينا اليوم دعم قوي جدًا. أردت أن أقدّمه للجميع.”

نظرت إليه بثبات وقلت:
“فكّر في شيء واحد فقط… أن تقاتل لأجل البشرية، مهما كلّفك الأمر. أن تفعل كل ما تستطيع من أجل سعادة البشر وسلامهم.”

تردّد كيم داي-يونغ قليلًا وابتلع ريقه. لعلّه تذكّر الإحساس المروّع الذي اجتاحه في المطار، حين وضعت يدي على جبينه. تغيّرت ملامح وجهه بوضوح وهو يستعيد تلك الذكرى.

أخذ كيم داي-يونغ نفسين عميقين، مستنشقًا الهواء البارد، ثم أخيرًا… مدّ يده اليمنى وأمسك بيدي.

إن كانت عصابة الشمال الشرقي في الشمال الشرقي فعلًا، وعصابة الشمال الغربي في الشمال الغربي، فمن الممكن أيضًا وجود عصابة الجنوب الغربي والجنوب الشرقي. لكن كيم لم يكن متأكدًا إن كانوا اختاروا هذه الأسماء بناءً على اعتبار مدينة جيجو مركز الجزيرة.

✦✦✦

سألتُ بلا مبالاة: “ما بالكما تنظران إليّ هكذا؟”

بعد وصوله إلى تقاطع نوه-هيونغ، وقف كيم هيونغ-جون يُحدّق إلى متجر “إي-مارت” بعينيه الزرقاوين. رأى أشباحًا متوهجة حمراء تتحرّك بسرعة داخل المتجر. يبدو أن الزومبي الذي صادفه سابقًا لم يكن يكذب حين قال إن إي-مارت هو القاعدة الرئيسية لهم.

“هذا أمر في غاية الأهمية.”

تفحّص كيم هيونغ-جون محيط المنطقة، ثم بدأ يوزّع الأوامر على تابعيه.

“أننضمّ لتلك الحثالة؟ من الشمال الشرقي؟ هل جننت؟”

“المتحوّل من المرحلة الأولى، تمركز في الطابق الأول من المبنى المقابل لنا. أما المزاجيّ، فانتظر في الطابق الأول من المبنى المقابل للإي-مارت.”

“لا، هذا غريب. تكلّم كما كنت تفعل من قبل.”

“كييي…”

وإن كانوا يتحدثون عن الجزيرة ككل، فهذا يعني أن عصابتي الجنوب الشرقي والغربي في “سيغويبو”. شيء واحد بدا مؤكدًا: رغم أنهم على ما يبدو في صف واحد، إلا أن كل منطقة تتنافس لتحظى بالقوة والنفوذ.

بدأ التابعون بإصدار أصواتهم الخشنة، لكنه أسكتهم بسرعة:
“لا أحد يرد! التزموا الصمت.”

كان كيم داي-يونغ وهوو سونغ-مين ينظران إليّ بذهول، وكأن فكّيهما على وشك السقوط أرضًا، دون أدنى نية للإغلاق.

أومأوا برؤوسهم، ثم انطلقوا كلّ إلى موقعه. أما كيم هيونغ-جون، فقد اندسّ في الظلام كظلٍ متحرّك. تقدّم بخفّة حتى وصل إلى مدخل الإي-مارت دون أن يُلاحظ.

انخفض كيم هيونغ-جون وراح يُنصت لما يجري.

“ما الذي تفعلونه؟ تحركوا بسرعة! أنتم بُطء جدًا!”
صرخ أحدهم من الداخل.

“عذرًا؟ كنت سأشرح لك خط الدفاع الثاني بإيجاز.”

انخفض كيم هيونغ-جون وراح يُنصت لما يجري.

“عزيزتي! حبيبتي!”

“هيونغ-نيم، خسرنا خمسة. هذا رقم كبير. ألسنا بحاجة للحذر أكثر؟ لما لا ننسّق مع عصابة الشمال الشرقي؟”

“ماذا تقصد؟”

“أننضمّ لتلك الحثالة؟ من الشمال الشرقي؟ هل جننت؟”

وبما أنهم أخبروني بأن العدد الإجمالي للناجين في وحدة الدفاع هو 80، فإن العشرين الباقين في الفندق غالبًا مسؤولون عن الطعام، والملبس، والمأوى.

“أعتقد أنه لا خيار أمامنا. لم يبقَ إلا أنا، وأنت، وذلك الرجل هناك من عصابة الشمال الغربي. كل الكشافة الخمسة ماتوا. كيف سنخوض القتال؟”

كانا لا يزالان يحدّقان بي كأنما رأيا شبحًا، فمالت رأسي جانبًا.

“تبًا… لم تمرّ سوى ليلة على احتفالنا بأننا نملك كشافًا إضافيًا عن أولئك الأنذال في الشمال الشرقي… كيف خسرناهم كلهم بيومٍ واحد؟”

بدا في أوائل الثلاثينيات من عمره، ومع ذلك… أربع نساء ظهرن من خلف المكتب، يحملن مسدسات، تبدو عليهن صلابة المحاربات.

أمال كيم هيونغ-جون رأسه وهو يُصغي للحديث. “عصابة الشمال الشرقي”… “عصابة الشمال الغربي”… بدا الأمر كأنهم عصابات منظمة. لا تعقيد في الأسماء، بل واضحة ومباشرة.

قبض هوو سونغ-مين على قبضتيه بقوة وعضّ على شفتيه. نظرتُ نحو كيم داي-يونغ، الذي كان يقف إلى جانبه.

إن كانت عصابة الشمال الشرقي في الشمال الشرقي فعلًا، وعصابة الشمال الغربي في الشمال الغربي، فمن الممكن أيضًا وجود عصابة الجنوب الغربي والجنوب الشرقي. لكن كيم لم يكن متأكدًا إن كانوا اختاروا هذه الأسماء بناءً على اعتبار مدينة جيجو مركز الجزيرة.

“وماذا تقترح إذًا؟ هل نترك أولئك الأوغاد من الشمال الشرقي يستولون على مدينة جيجو؟ أريد تطهير المطار منهم فورًا!”

وإن كانوا يتحدثون عن الجزيرة ككل، فهذا يعني أن عصابتي الجنوب الشرقي والغربي في “سيغويبو”. شيء واحد بدا مؤكدًا: رغم أنهم على ما يبدو في صف واحد، إلا أن كل منطقة تتنافس لتحظى بالقوة والنفوذ.

ربما لصغر عددهم، لكن بدا لي أنهم نجحوا في جمع أناس يصعب العثور على أمثالهم في هذا الزمن. بعد مرور ستة أشهر، من فقد إنسانيته إما قُضي عليه أو طُرد من أي تجمّع كان فيه.

أما الكشافة الذين تحدّثوا عنهم… فعلى الأرجح هم الزومبي الخمسة الذين تخلّص منهم كيم هيونغ-جون سابقًا في مطار جيجو.

“كييي…”

“بما أنني قتلت الكشافة الخمسة لعصابة الشمال الغربي، فهل لدى الشمال الشرقي أربعة فقط؟”

“…”

رفع حاجبيه وهو غارق في التفكير.

كانا بارعين في تملّق الآخرين. استطعت رؤية دوافعهما بوضوح، لكنها لم تكن خبيثة. لذلك اكتفيت بالابتسام وتابعت طريقي نحو خط الدفاع الثاني.

بانغ!

“هناك جزء آخر من خط الدفاع الثاني. إذا تابعت الطريق يمين الفندق، ستجد متجر إي-مارت. لديّ هناك 300 آخرين، والبقيّة في خط الدفاع الثالث.”

دوّى صوت ارتطام مفاجئ من داخل الإي-مارت. بدا أن زعيم عصابة الشمال الغربي فقد أعصابه تمامًا، فصرخ بأعلى صوته:

شمّر هوو سونغ-مين أنفه وسأل: “منظمة تجمع الناجين… ما نوع هذه الجماعة؟”

“وماذا تقترح إذًا؟ هل نترك أولئك الأوغاد من الشمال الشرقي يستولون على مدينة جيجو؟ أريد تطهير المطار منهم فورًا!”

“عزيزتي! حبيبتي!”

“وماذا إن كانوا أقوى منّا؟ حتى لو كانوا مجرد كشافة، فقد قُتلوا دفعة واحدة! لا يمكننا تجاهل ذلك!”

كنت مضطرًا لرؤية المخبأ أولًا، فالوقت يداهمني، ولا بد من العودة إلى المطار قبل أن تفقد الرؤوس الأربعة فاعليتها.

رفع كيم هيونغ-جون رأسه بحذر ونظر داخل متجر الإي-مارت. كان هناك المئات… وربما الآلاف من الزومبي ذوي الأعين المتوهجة الحمراء، بينما وقف آخرون بوجوه خاوية، وقد فقدوا قادتهم.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

وعلى رأس الدرج الممتد على طابقين، وقف رجل أحمر العينين يصرخ، وبجانبه اثنان من القادة الحمر بدوا مرتبكين… لا يعرفان ما يجب فعله.

“ماذا تقصد؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“وهل تغيّرت الأوضاع الآن؟”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“بالطبع. لقد أنقذتنا من الكلاب، لذا أصبحت واحدًا منا. بل في الحقيقة، يمكن القول إن منظمة التجمّع البشري ووحدة دفاع جيجو أصبحوا في مركب واحد.”

قال وهو يلوّح بيديه: “أنا؟ مستحيل! أردت فقط أن أرحّب بك في جزيرة جيجو، لا أكثر.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط