Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 181

181
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

181

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“عذرًا؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“تبًّا!”

ترجمة: Arisu san

تهاوى غانغ-تشول على الأرض، بلا حراك.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أبعد كيم يديه ببطء وتنفس بعمق. راح جسد العدو يرتجف وهو يحدّق فيه برعبٍ مطلق.

بدا أن الثلاثة الواقفين أعلى السلالم كانوا هم ضباط عصابة الشمال الغربي.

“نعم. لا أشعر بالراحة وهم على مدرج المطار، فليس هناك مبانٍ تحيط بهم تحميهم. أريد أن أنقلهم إلى مكان آمن.”

افترض كيم هيونغ-جون أن الزومبي في الطابق الأول هم أتباعهم، وكذلك أتباع أولئك الذين قضى عليهم سابقًا. وبدأ يضع خطة سريعة في رأسه.

وحالما حاول الضباط الهروب إلى الطابق الثاني، بدأت جثث الزومبي تتدحرج على السلالم المتحركة. فقد اقتحم المتحولون من المرحلة الأولى الطابق الثاني بأطرافهم الطويلة، يكنسون الزومبي كما يُكنس الغبار.

بما أنهم مجتمعون في مكان واحد، فلا داعي لتأخير الأمور.

“الهدف القادم… رأسك.”

كان هذا تمامًا ما كان يأمله. فكّر لبعض الوقت في إرسال بعض تابعيه إلى مطار جيجو تحسبًا لوجود أحد أفراد العصابة هناك، لكن بما أنهم ما زالوا يتجادلون حول المطار، فذلك يعني أنهم لم يتحركوا بعد.

“الكلاب لم يسبق لهم أن تجوّلوا في هذه المنطقة من قبل، لكن أعتقد أن ما حدث في مطار جيجو هو ما جذبهم إلى هنا.”

ولحسن الحظ، لم يكن في الداخل أي زومبي بعيون زرقاء، لذا لم يكن كيم هيونغ-جون يخشى التعرّض للأذى حتى لو هاجموه جميعًا دفعة واحدة.

“ما كان ذلك الوحش؟ هل هم من كانوا في الطائرة؟”

أيها المزاجي، اقضِ على كل من في الطابق الأول.
المتحولون من المرحلة الأولى، اصعدوا إلى الطابق الثاني.

أدرك القائد أن أتباعه ليسوا سوى بعوضٍ تائه يحاول النيل من وحشٍ لا يُقهر. وعندما تأكّد أنه لا أمل في النجاة، قرر الفرار من الباب الخلفي، ضاربًا بأتباعه عرض الحائط ليستخدمهم كدروع بشرية.

“كياااا!”

كان كيم هيونغ-جون متراخيًا كعادته، يتحدث بابتسامةٍ مليئة بالثقة، في حين كان العدو يرتجف خوفًا.

ما إن أصدر أوامره، حتى انطلق أتباعه إلى الداخل، يطلقون صرخات تمزّق الحناجر. وبمجرد أن سمع أعداؤه هذه الصرخات، عمّ الذعر في أرجاء المكان.

“آرنولد!!”

أما كيم هيونغ-جون، فبقي خارجًا، يراقب حركة قادة العدو بأعينه، يعلم جيدًا أنهم سيبحثون عن مخرج بمجرد أن تُدمَّر الطوابق.

أخرج كيم يديه من جيبيه بابتسامة جانبية.

وكان ينتظر تلك اللحظة تحديدًا.

كان هذا تمامًا ما كان يأمله. فكّر لبعض الوقت في إرسال بعض تابعيه إلى مطار جيجو تحسبًا لوجود أحد أفراد العصابة هناك، لكن بما أنهم ما زالوا يتجادلون حول المطار، فذلك يعني أنهم لم يتحركوا بعد.

بووم!

حك هوو سونغ-مين ذقنه وهو يفكر بتمعّن، ثم قال:

“آرنولد!!”

“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”

اقتحم “المزاجي” المدخل، محطمًا الباب الزجاجي، فتطايرت الشظايا في كل الاتجاهات، وتحوّل الزومبي الواقفون عند المدخل إلى أشلاء لا تُميَّز ملامحها. حاولت بعض الزومبي الحمراء تهديد “المزاجي” بإطلاق صرخاتها البشعة، لكنه لم يرَ فيها سوى صغارًا يجهلون مصيرهم المحتوم.

بعدما انتهيت من تقييم وضع وحدة دفاع جيجو، تحدثت إلى هوو سونغ-مين. صحيح أن الفندق الذي تتخذه الوحدة كملجأ يحتوي على العديد من الغرف الفارغة، لكني لم أكن واثقًا من كفايتها لاستيعاب جميع أفراد منظمة تجمع الناجين.

كانت ملامحه مزيجًا من العبث والنشوة، وكأنه لم يتذوّق وليمة مثل هذه منذ زمن. بدأ البخار يتصاعد من جسده، وانطلق في نوبة ذبحٍ ضارية، يحصد الزومبي من حوله دون رحمة.

صرخ القائد وسقط على مؤخرته، لاهثًا، بينما مدّ كيم يده نحوه.

“ما… ما الذي تفعلونه؟ أوقفوا ذلك الشيء فورًا!”

“لنصعد… لنصعد إلى الأعلى أولًا!”

“ما… ما هو ذلك الوحش، أيها القائد؟”

“كيف لي أن أعرف؟ اقتلوه حالًا!”

“كيف لي أن أعرف؟ اقتلوه حالًا!”

“نعم. لا أشعر بالراحة وهم على مدرج المطار، فليس هناك مبانٍ تحيط بهم تحميهم. أريد أن أنقلهم إلى مكان آمن.”

“لنصعد… لنصعد إلى الأعلى أولًا!”

“هاها، أليس كذلك؟ أحمق بالفعل! يتخيل نفسه ملك الجبل! هاها!”

“كياااا!”

“تبًّا!”

وحالما حاول الضباط الهروب إلى الطابق الثاني، بدأت جثث الزومبي تتدحرج على السلالم المتحركة. فقد اقتحم المتحولون من المرحلة الأولى الطابق الثاني بأطرافهم الطويلة، يكنسون الزومبي كما يُكنس الغبار.

“كنت تخطط لمهاجمة مطار جيجو، أليس كذلك؟”

رأى الضباط أتباعهم يُسحقون ويتدحرجون للأسفل، فسادت الفوضى بينهم. لم يعرفوا كيف يردّون على هذا الهجوم المباغت. لم يكن بوسعهم إلا أن يشاهدوا قاعدتهم تتحوّل إلى ركام.

حك هوو سونغ-مين ذقنه وهو يفكر بتمعّن، ثم قال:

خلال لحظات، وجدوا أنفسهم في قلب معركة خاسرة. وبدا أن سقوطهم لم يعد إلا مسألة وقت.

“هناك فندق آخر بجانبنا مباشرة، لكن… لم يتم تنظيفه بعد.”

راح قائد عصابة الشمال الغربي يتلفّت كالميركات، مذهول النظرات، وكأن عقله توقف عن العمل. رأى بأمّ عينيه كيف أن كل خطوة يخطوها “المزاجي” كانت تُسقط خمسة أو ستة زومبي في آنٍ واحد. كانت سرعته مرعبة، كأنّ مدرعة عسكرية قد اقتحمت المتجر بأقصى سرعة.

❃ ◈ ❃

أدرك القائد أن أتباعه ليسوا سوى بعوضٍ تائه يحاول النيل من وحشٍ لا يُقهر. وعندما تأكّد أنه لا أمل في النجاة، قرر الفرار من الباب الخلفي، ضاربًا بأتباعه عرض الحائط ليستخدمهم كدروع بشرية.

صرخ القائد وسقط على مؤخرته، لاهثًا، بينما مدّ كيم يده نحوه.

رأى كيم هيونغ-جون القادة وهم يحاولون الهرب، فتحرّك مسرعًا نحو الباب الخلفي.

صرخ القائد كما لو أنّ صاعقًا كهربائيًا اخترق جسده. عبس كيم، إذ شعر بوخزٍ حاد يسري في يديه.

كلاك!

انطلق الزومبي المسمى غانغ-تشول بصرخة مدوية نحو كيم هيونغ-جون، لكن الأخير لم يتحرّك سوى بعينيه، يركّز على الهدف… ثم فجأة، انطلق ساقه اليمنى في قوسٍ مائل من الأرض نحو وجه غانغ-تشول، وأُطلق صوت كأن بطيخة تحطّمت.

فتح الباب الحديدي فجأة، واندفع منه ثلاثة زومبي بعيون حمراء كالرصاص المنطلق.

بعدما انتهيت من تقييم وضع وحدة دفاع جيجو، تحدثت إلى هوو سونغ-مين. صحيح أن الفندق الذي تتخذه الوحدة كملجأ يحتوي على العديد من الغرف الفارغة، لكني لم أكن واثقًا من كفايتها لاستيعاب جميع أفراد منظمة تجمع الناجين.

“ما كان ذلك الوحش؟ هل هم من كانوا في الطائرة؟”

اختفى غروره السابق، وبدأ ينادي كيم بلقب “سيدي” من شدة الخوف.

“نحن… نحن لا نعلم، لم نرَ شيئًا كهذا من قبل.”

“رغم كثرة الغرف، إلا أنه سيكون من الصعب استيعاب خمسمئة شخص.”

“ومن قاد الطائرة إذًا؟ أتقصد أن أولئك الوحوش هم من قادها؟ أهذا كلامٌ يُعقل؟”

استدار القائد وهرب بكل ما أوتي من قوة، دون حتى أن يلتفت.

كان القائد مصدومًا مما رآه، وهو يجرّ نفسه إلى تفسير مستحيل. وبينما كان يتمزّق من الحيرة، بدأ أحد الزومبي الآخرين يتلعثم:

“عذرًا؟”

“إلـ… إلـ… إلى أين ينبغي أن نذهب الآن، أيها القائد؟”

“هاها، أليس كذلك؟ أحمق بالفعل! يتخيل نفسه ملك الجبل! هاها!”

“وكيف لي أن أعرف؟”

حين أخبرته بعددنا، اتسعت عيناه وسقط فكّه من الصدمة.

“ألا يجدر بنا الذهاب إلى سيغويبو وإخبار القائد الكبير؟”

“أنا… أنا لا أعلم…”

“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”

راح ينظر بعيدًا، لكن جسده لم يتوقف عن الارتعاش. وضع كيم قدمه على صدره… واقتلع ذراعيه.

بينما كانوا يتناقشون بيأس، خرج كيم هيونغ-جون من الظلال، يضع يديه في جيبيه، ويناديهم بصوتٍ ساخر وواثق:

“نعم. لا أشعر بالراحة وهم على مدرج المطار، فليس هناك مبانٍ تحيط بهم تحميهم. أريد أن أنقلهم إلى مكان آمن.”

“أيها الأوغاد…”

تصاعد البخار من جسده، واختفى للحظة، ثم ظهر خلف القائد وركله في ظهره.

تجمّدت أعينهم عليه، لكن القائد سرعان ما تبيّن هويته، وراح يزمّ شفتيه غيظًا.

رأى الضباط أتباعهم يُسحقون ويتدحرجون للأسفل، فسادت الفوضى بينهم. لم يعرفوا كيف يردّون على هذا الهجوم المباغت. لم يكن بوسعهم إلا أن يشاهدوا قاعدتهم تتحوّل إلى ركام.

“أنت… أنت من جلب كل تلك الوحوش، أليس كذلك؟”

نقر كيم بأسنانه من الضيق، ونظر إليه بنفاد صبر، وكأنه ملّ من اللعب معه. اتسعت عينا القائد رعبًا.

“برافو. تشرفت بلقائكم، يا أهل جزيرة جيجو.”

“وكيف لي أن أعرف؟”

كان كيم هيونغ-جون متراخيًا كعادته، يتحدث بابتسامةٍ مليئة بالثقة، في حين كان العدو يرتجف خوفًا.

“ذاك لأن مدينة جيجو وسيغويبو فيهما أكبر عدد من البشر والزومبي… لم نقصد التشبه بأحد!”

“غانغ-تشول! اقتله!”

“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”

“حاضر، سيدي!”

رأى كيم هيونغ-جون القادة وهم يحاولون الهرب، فتحرّك مسرعًا نحو الباب الخلفي.

انطلق الزومبي المسمى غانغ-تشول بصرخة مدوية نحو كيم هيونغ-جون، لكن الأخير لم يتحرّك سوى بعينيه، يركّز على الهدف… ثم فجأة، انطلق ساقه اليمنى في قوسٍ مائل من الأرض نحو وجه غانغ-تشول، وأُطلق صوت كأن بطيخة تحطّمت.

أخرج كيم يديه من جيبيه بابتسامة جانبية.

تهاوى غانغ-تشول على الأرض، بلا حراك.

“ألا يجدر بنا الذهاب إلى سيغويبو وإخبار القائد الكبير؟”

لم تمر ثوانٍ حتى سقط المهاجم. راح القائد يرمش بعينيه غير مصدق، فلم يرَ حتى لحظة انطلاق الهجوم.

كان قريبًا جدًا، لدرجة أنه يمكن رؤيته من الطوابق العليا لفندق L. أومأت برأسي وأنا أُقدّر المسافة:

أخرج كيم يديه من جيبيه بابتسامة جانبية.

كان محقًا. أومأت برأسي تفهمًا، فعبس قليلًا وتابع:

“أنت… نحتاج إلى دردشة صغيرة.”

وكان ينتظر تلك اللحظة تحديدًا.

“هيييييك!”

“بالطبع، لا مشكلة. ما دام الزومبي قد تم التخلص منهم، فالأمر آمن.”

استدار القائد وهرب بكل ما أوتي من قوة، دون حتى أن يلتفت.

عضّ هوو سونغ-مين على شفته السفلى، وفكّر للحظة، ثم قال:

كراك!

سقط القائد أرضًا وهو يأن، لكن كيم لم يتوقف. لوى ساقيه، ثم أمسك وجهه بكلتا يديه.

سمع صوت تحطّم الطوب من خلفه… يبدو أن مرافقه الآخر قد سقط أيضًا. ارتجف جسده، وبدأ يركض، لكن رجليه صار فيهما خدرٌ غريب، وكأنهما تغوصان في الطين.

حين أخبرته بعددنا، اتسعت عيناه وسقط فكّه من الصدمة.

في تلك اللحظة، ظهر وميض أزرق أمامه.

“لماذا تصعّب الأمور يا هذا…؟”

“بووو!” قال كيم بابتسامة خبيثة.

تهاوى غانغ-تشول على الأرض، بلا حراك.

“تبًّا!”

“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”

صرخ القائد وسقط على مؤخرته، لاهثًا، بينما مدّ كيم يده نحوه.

“أعني… إن وعدتني بأنك لن تقتلني، فلا مانع لدي من الحديث…”

“هيا… سآخذ بيدك. قُم.”

في سيول، كان قادة الأحياء الحمراء يتحكمون بألف وخمسمئة تابع على الأقل. مقارنةً بهم، لم يكن هذا القائد سوى نكرة.

“ا-ابعد عني! ابعد أيها الوحش اللعين!”

عضّ هوو سونغ-مين على شفته السفلى، وفكّر للحظة، ثم قال:

“وحش ينادي وحشًا آخر بالوحش؟ ما هذا المنطق؟”

سقط القائد أرضًا وهو يأن، لكن كيم لم يتوقف. لوى ساقيه، ثم أمسك وجهه بكلتا يديه.

“هييييك!”

قفز القائد من جديد وبدأ يركض في الاتجاه المعاكس. تنهد كيم وهو يراه يفرّ.

قفز القائد من جديد وبدأ يركض في الاتجاه المعاكس. تنهد كيم وهو يراه يفرّ.

“آرنولد!!”

“لماذا تصعّب الأمور يا هذا…؟”

تصاعد البخار من جسده، واختفى للحظة، ثم ظهر خلف القائد وركله في ظهره.

“الهدف القادم… رأسك.”

سقط القائد أرضًا وهو يأن، لكن كيم لم يتوقف. لوى ساقيه، ثم أمسك وجهه بكلتا يديه.

حين أخبرته بعددنا، اتسعت عيناه وسقط فكّه من الصدمة.

“غآآآآ!”

أطلق كيم هيونغ-جون ضحكة ساخرة.

صرخ القائد كما لو أنّ صاعقًا كهربائيًا اخترق جسده. عبس كيم، إذ شعر بوخزٍ حاد يسري في يديه.

اختفى غروره السابق، وبدأ ينادي كيم بلقب “سيدي” من شدة الخوف.

ألف… أو ألف ومئتان كحد أقصى؟ أهذا قائد فعلًا؟

كان محقًا. أومأت برأسي تفهمًا، فعبس قليلًا وتابع:

في سيول، كان قادة الأحياء الحمراء يتحكمون بألف وخمسمئة تابع على الأقل. مقارنةً بهم، لم يكن هذا القائد سوى نكرة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أبعد كيم يديه ببطء وتنفس بعمق. راح جسد العدو يرتجف وهو يحدّق فيه برعبٍ مطلق.

صرخ القائد وسقط على مؤخرته، لاهثًا، بينما مدّ كيم يده نحوه.

“أين قائدكم؟” سأله كيم.

“أخبرني كل شيء عن منظمتكم.”

“عذرًا… سيدي؟”

“إذًا… هل يمكنني نقل جماعتي إلى هناك؟”

اختفى غروره السابق، وبدأ ينادي كيم بلقب “سيدي” من شدة الخوف.

“حاضر، سيدي!”

لعق كيم شفتيه، وأعاد سؤاله:

“هل هناك فنادق أخرى قريبة؟ أود أن يكون رجالي قريبين من بعضهم البعض.”

“أين أقوى رجلٍ في جزيرة جيجو؟”

“لنصعد… لنصعد إلى الأعلى أولًا!”

“أنا… أنا لا أعلم…”

“ا-ابعد عني! ابعد أيها الوحش اللعين!”

“ماذا قلت؟”

“يقع أمام إي-مارت، والذي نستخدمه كخط دفاع ثانٍ في الجانب الشرقي.”

راح ينظر بعيدًا، لكن جسده لم يتوقف عن الارتعاش. وضع كيم قدمه على صدره… واقتلع ذراعيه.

“هيا… سآخذ بيدك. قُم.”

“الهدف القادم… رأسك.”

أطلق كيم هيونغ-جون ضحكة ساخرة.

“أرجوك! لا تقتلني! لم أفعل شيئًا!”

“أنا… أنا لا أعلم…”

“كنت تخطط لمهاجمة مطار جيجو، أليس كذلك؟”

“أرجوك! لا تقتلني! لم أفعل شيئًا!”

“كلها كانت كلمات… لم أكن أنوي الهجوم فعلًا!”

“عذرًا… سيدي؟”

مال كيم برأسه وسأله:
“إذن، من هو الشخص الذي تحالفتَ معه؟ أين هو؟”

“إذا أخبرتك بكل هذا… هل ستعفو عني؟”

“سيغويبو… يمكنك أن تجده في سيغويبو.”

❃ ◈ ❃

“سيغويبو؟ هل هي حديقة منزلكم الخلفية أم ماذا؟ أين بالتحديد في سيغويبو؟”

كان محقًا. أومأت برأسي تفهمًا، فعبس قليلًا وتابع:

“لا أعلم المكان الدقيق… القائد الكبير دائم التنقل! ولم أتواصل معه منذ أكثر من خمسة عشر يومًا!”

“ما… ما الذي تفعلونه؟ أوقفوا ذلك الشيء فورًا!”

حك كيم هيونغ-جون جبينه وهو يمعن التفكير في كلمات الزومبي.

صرخ القائد كما لو أنّ صاعقًا كهربائيًا اخترق جسده. عبس كيم، إذ شعر بوخزٍ حاد يسري في يديه.

يبدو أن عصابتي الجنوب الغربي والجنوب الشرقي في سيغويبو… فهل يعني ذلك أن زعيمهم ليس هناك؟

سمع صوت تحطّم الطوب من خلفه… يبدو أن مرافقه الآخر قد سقط أيضًا. ارتجف جسده، وبدأ يركض، لكن رجليه صار فيهما خدرٌ غريب، وكأنهما تغوصان في الطين.

أطلق كيم هيونغ-جون ضحكة ساخرة.

حك هوو سونغ-مين ذقنه وهو يفكر بتمعّن، ثم قال:

“أنتم تظنون أنفسكم رموز السماء الأربعة أم ماذا؟ سلحفاة سوداء في الشمال، تنين أزرق في الشرق، طائر قرمزي في الجنوب، ونمر أبيض في الغرب؟ هل أنتم حقًا تحاولون تقليد التنظيمات الكبيرة، كأنكم نوّاب الزعيم الأعظم؟”

أما كيم هيونغ-جون، فبقي خارجًا، يراقب حركة قادة العدو بأعينه، يعلم جيدًا أنهم سيبحثون عن مخرج بمجرد أن تُدمَّر الطوابق.

“ذاك لأن مدينة جيجو وسيغويبو فيهما أكبر عدد من البشر والزومبي… لم نقصد التشبه بأحد!”

“هيا… سآخذ بيدك. قُم.”

“حسنًا، كفى هراء. إذًا، زعيمكم في المنتصف؟”

“ما كان ذلك الوحش؟ هل هم من كانوا في الطائرة؟”

“أوه… ربما؟ كما قلت، لا أعلم تحديدًا.”

“آرنولد!!”

“لابد أنه في جبل هالا إذًا. هل يظن نفسه إله الجبل؟” قال كيم بابتسامة تهكمية.

كراك!

ضحك زعيم العدو مجاراةً له، محاولًا كسب وده، وردّد كلامه بنفس نبرة التملق:

كان القائد مصدومًا مما رآه، وهو يجرّ نفسه إلى تفسير مستحيل. وبينما كان يتمزّق من الحيرة، بدأ أحد الزومبي الآخرين يتلعثم:

“هاها، أليس كذلك؟ أحمق بالفعل! يتخيل نفسه ملك الجبل! هاها!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تجهم وجه كيم وسأله:
“لماذا تضحك؟”

“خمس… خمسمئة شخص؟!”

أغلق القائد فمه فورًا وأشاح بوجهه. جلس كيم على صدره، ثم طرح سؤالًا جديدًا:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أخبرني كل شيء عن منظمتكم.”

ترجمة: Arisu san

“عذرًا؟”

كراك!

“اسم المنظمة، عدد القادة، وقوة زعيمكم.”

اقتحم “المزاجي” المدخل، محطمًا الباب الزجاجي، فتطايرت الشظايا في كل الاتجاهات، وتحوّل الزومبي الواقفون عند المدخل إلى أشلاء لا تُميَّز ملامحها. حاولت بعض الزومبي الحمراء تهديد “المزاجي” بإطلاق صرخاتها البشعة، لكنه لم يرَ فيها سوى صغارًا يجهلون مصيرهم المحتوم.

بلع الزعيم ريقه ولعق شفته السفلى، ثم نظر إليه بخبث:

تجمّدت أعينهم عليه، لكن القائد سرعان ما تبيّن هويته، وراح يزمّ شفتيه غيظًا.

“إذا أخبرتك بكل هذا… هل ستعفو عني؟”

أغلق القائد فمه فورًا وأشاح بوجهه. جلس كيم على صدره، ثم طرح سؤالًا جديدًا:

“ربما.”

“لابد أنه في جبل هالا إذًا. هل يظن نفسه إله الجبل؟” قال كيم بابتسامة تهكمية.

“أعني… إن وعدتني بأنك لن تقتلني، فلا مانع لدي من الحديث…”

“هيا… سآخذ بيدك. قُم.”

“أتعلم ماذا؟ مُت فحسب. سأجد أحدًا غيرك وأسأله.”

ترجمة: Arisu san

نقر كيم بأسنانه من الضيق، ونظر إليه بنفاد صبر، وكأنه ملّ من اللعب معه. اتسعت عينا القائد رعبًا.

بينما كانوا يتناقشون بيأس، خرج كيم هيونغ-جون من الظلال، يضع يديه في جيبيه، ويناديهم بصوتٍ ساخر وواثق:

“لا، لا! انتظر لحظة! سأخبرك! سأقول كل شيء!”

❃ ◈ ❃

عقد كيم ذراعيه ونظر إليه بهدوء:
“فلنسمع إذًا.”

قفز القائد من جديد وبدأ يركض في الاتجاه المعاكس. تنهد كيم وهو يراه يفرّ.

رطّب القائد شفتيه الجافتين وتردد قليلًا، لكن الآن، وقد لمح بارقة أمل في النجاة، لم يطل به الصمت قبل أن يبدأ بالكلام:

تهاوى غانغ-تشول على الأرض، بلا حراك.

“أولًا… منظمتنا تُدعى: الكلاب.”

“كيف لي أن أعرف؟ اقتلوه حالًا!”

❃ ◈ ❃

ألف… أو ألف ومئتان كحد أقصى؟ أهذا قائد فعلًا؟

بعدما انتهيت من تقييم وضع وحدة دفاع جيجو، تحدثت إلى هوو سونغ-مين. صحيح أن الفندق الذي تتخذه الوحدة كملجأ يحتوي على العديد من الغرف الفارغة، لكني لم أكن واثقًا من كفايتها لاستيعاب جميع أفراد منظمة تجمع الناجين.

“هيييييك!”

حين أخبرته بعددنا، اتسعت عيناه وسقط فكّه من الصدمة.

“ماذا قلت؟”

“خمس… خمسمئة شخص؟!”

تهاوى غانغ-تشول على الأرض، بلا حراك.

“نعم.”

“أين قائدكم؟” سأله كيم.

كانت منظمة تجمع الناجين قد بدأت بأربعة أشخاص فقط في “حي هاينغدانغ”، ثم توسعنا إلى “سونغدونغ-غو”، و”غوانغجين-غو”، و”مطار جيمبو”، ثم أخيرًا إلى “ديغو”. وخلال طريقنا، انضم إلينا ناجون من “محطة أنسيم” و”بانغتشون”، حتى وصل عددنا إلى خمسمئة.

“أين أقوى رجلٍ في جزيرة جيجو؟”

حك هوو سونغ-مين ذقنه وهو يفكر بتمعّن، ثم قال:

“أنتم تظنون أنفسكم رموز السماء الأربعة أم ماذا؟ سلحفاة سوداء في الشمال، تنين أزرق في الشرق، طائر قرمزي في الجنوب، ونمر أبيض في الغرب؟ هل أنتم حقًا تحاولون تقليد التنظيمات الكبيرة، كأنكم نوّاب الزعيم الأعظم؟”

“رغم كثرة الغرف، إلا أنه سيكون من الصعب استيعاب خمسمئة شخص.”

قفز القائد من جديد وبدأ يركض في الاتجاه المعاكس. تنهد كيم وهو يراه يفرّ.

“هل هناك فنادق أخرى قريبة؟ أود أن يكون رجالي قريبين من بعضهم البعض.”

حك هوو سونغ-مين ذقنه وهو يفكر بتمعّن، ثم قال:

“هناك فندق آخر بجانبنا مباشرة، لكن… لم يتم تنظيفه بعد.”

قفز القائد من جديد وبدأ يركض في الاتجاه المعاكس. تنهد كيم وهو يراه يفرّ.

“كم يبعد عنّا؟”

“أين قائدكم؟” سأله كيم.

“يقع أمام إي-مارت، والذي نستخدمه كخط دفاع ثانٍ في الجانب الشرقي.”

ابتسم هوو سونغ-مين وتمنى لي رحلة آمنة إلى المطار. وبينما كنت أغادر، فكرت: لو أنني قتلت كيم داي-يونغ في المطار… لما حصلت على أي من هذه المعلومات حول “الكلاب” أو “وحدة دفاع جيجو”.

“يعني قبل السوبرماركت، أليس كذلك؟”

“رغم كثرة الغرف، إلا أنه سيكون من الصعب استيعاب خمسمئة شخص.”

أومأ هوو سونغ-مين برأسه، ثم صفق بيديه ونهض مسرعًا إلى مكتب الاستقبال، وبدأ يُفتش. وبعد قليل، عاد حاملاً ورقة كبيرة تتطاير في يده… كانت خريطة شاملة لجزيرة جيجو. مرّر إصبعه على الخريطة وبدأ يشرح:

“لابد أنه في جبل هالا إذًا. هل يظن نفسه إله الجبل؟” قال كيم بابتسامة تهكمية.

“هذا هو الفندق الذي نحن فيه، فندق L. إذا دخلت الزقاق المجاور، ستجد فندق O هناك.”

رأى الضباط أتباعهم يُسحقون ويتدحرجون للأسفل، فسادت الفوضى بينهم. لم يعرفوا كيف يردّون على هذا الهجوم المباغت. لم يكن بوسعهم إلا أن يشاهدوا قاعدتهم تتحوّل إلى ركام.

كان قريبًا جدًا، لدرجة أنه يمكن رؤيته من الطوابق العليا لفندق L. أومأت برأسي وأنا أُقدّر المسافة:

“غآآآآ!”

“إذًا… هل يمكنني نقل جماعتي إلى هناك؟”

“أنت… نحتاج إلى دردشة صغيرة.”

“الآن؟ إلى هذا الفندق؟”

راح ينظر بعيدًا، لكن جسده لم يتوقف عن الارتعاش. وضع كيم قدمه على صدره… واقتلع ذراعيه.

“نعم. لا أشعر بالراحة وهم على مدرج المطار، فليس هناك مبانٍ تحيط بهم تحميهم. أريد أن أنقلهم إلى مكان آمن.”

اختفى غروره السابق، وبدأ ينادي كيم بلقب “سيدي” من شدة الخوف.

عضّ هوو سونغ-مين على شفته السفلى، وفكّر للحظة، ثم قال:

“سيغويبو… يمكنك أن تجده في سيغويبو.”

“بالطبع، لا مشكلة. ما دام الزومبي قد تم التخلص منهم، فالأمر آمن.”

كانت ملامحه مزيجًا من العبث والنشوة، وكأنه لم يتذوّق وليمة مثل هذه منذ زمن. بدأ البخار يتصاعد من جسده، وانطلق في نوبة ذبحٍ ضارية، يحصد الزومبي من حوله دون رحمة.

نهضت من مكاني، لكنه أوقفني مجددًا، وعلى وجهه شيء من القلق:

“ماذا قلت؟”

“فقط… أنا قلق من الكلاب.”

“ومن قاد الطائرة إذًا؟ أتقصد أن أولئك الوحوش هم من قادها؟ أهذا كلامٌ يُعقل؟”

“ما أمرهم؟”

“أين قائدكم؟” سأله كيم.

“أظن أن من هاجمونا قبل قليل هم كشافون أرسلهم تنظيم الكلاب. والآن بعد أن عرفوا موقعنا، فالهجوم الكبير قادم لا محالة.”

يبدو أن عصابتي الجنوب الغربي والجنوب الشرقي في سيغويبو… فهل يعني ذلك أن زعيمهم ليس هناك؟

كان محقًا. أومأت برأسي تفهمًا، فعبس قليلًا وتابع:

“الكلاب لم يسبق لهم أن تجوّلوا في هذه المنطقة من قبل، لكن أعتقد أن ما حدث في مطار جيجو هو ما جذبهم إلى هنا.”

“نحن… نحن لا نعلم، لم نرَ شيئًا كهذا من قبل.”

“أعتذر عن ذلك.”

صرخ القائد كما لو أنّ صاعقًا كهربائيًا اخترق جسده. عبس كيم، إذ شعر بوخزٍ حاد يسري في يديه.

“لا، بل على العكس. لقد أصبحنا الآن في صف واحد، وهذا يعني أننا نملك حلفاء يمكن الوثوق بهم. وكما يُقال: وسط كل أزمة، تكمن فرصة عظيمة.”

“كياااا!”

ابتسم هوو سونغ-مين وتمنى لي رحلة آمنة إلى المطار. وبينما كنت أغادر، فكرت:
لو أنني قتلت كيم داي-يونغ في المطار… لما حصلت على أي من هذه المعلومات حول “الكلاب” أو “وحدة دفاع جيجو”.

“أوه… ربما؟ كما قلت، لا أعلم تحديدًا.”

وكان واضحًا أنني قد اتخذت القرار الصحيح.

أومأ هوو سونغ-مين برأسه، ثم صفق بيديه ونهض مسرعًا إلى مكتب الاستقبال، وبدأ يُفتش. وبعد قليل، عاد حاملاً ورقة كبيرة تتطاير في يده… كانت خريطة شاملة لجزيرة جيجو. مرّر إصبعه على الخريطة وبدأ يشرح:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“كياااا!”

وكان واضحًا أنني قد اتخذت القرار الصحيح.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط