181
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هييييك!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
خلال لحظات، وجدوا أنفسهم في قلب معركة خاسرة. وبدا أن سقوطهم لم يعد إلا مسألة وقت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أنت… نحتاج إلى دردشة صغيرة.”
بدا أن الثلاثة الواقفين أعلى السلالم كانوا هم ضباط عصابة الشمال الغربي.
“ذاك لأن مدينة جيجو وسيغويبو فيهما أكبر عدد من البشر والزومبي… لم نقصد التشبه بأحد!”
افترض كيم هيونغ-جون أن الزومبي في الطابق الأول هم أتباعهم، وكذلك أتباع أولئك الذين قضى عليهم سابقًا. وبدأ يضع خطة سريعة في رأسه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بما أنهم مجتمعون في مكان واحد، فلا داعي لتأخير الأمور.
“غآآآآ!”
كان هذا تمامًا ما كان يأمله. فكّر لبعض الوقت في إرسال بعض تابعيه إلى مطار جيجو تحسبًا لوجود أحد أفراد العصابة هناك، لكن بما أنهم ما زالوا يتجادلون حول المطار، فذلك يعني أنهم لم يتحركوا بعد.
“كياااا!”
ولحسن الحظ، لم يكن في الداخل أي زومبي بعيون زرقاء، لذا لم يكن كيم هيونغ-جون يخشى التعرّض للأذى حتى لو هاجموه جميعًا دفعة واحدة.
تجهم وجه كيم وسأله: “لماذا تضحك؟”
أيها المزاجي، اقضِ على كل من في الطابق الأول.
المتحولون من المرحلة الأولى، اصعدوا إلى الطابق الثاني.
“هناك فندق آخر بجانبنا مباشرة، لكن… لم يتم تنظيفه بعد.”
“كياااا!”
حك كيم هيونغ-جون جبينه وهو يمعن التفكير في كلمات الزومبي.
ما إن أصدر أوامره، حتى انطلق أتباعه إلى الداخل، يطلقون صرخات تمزّق الحناجر. وبمجرد أن سمع أعداؤه هذه الصرخات، عمّ الذعر في أرجاء المكان.
ما إن أصدر أوامره، حتى انطلق أتباعه إلى الداخل، يطلقون صرخات تمزّق الحناجر. وبمجرد أن سمع أعداؤه هذه الصرخات، عمّ الذعر في أرجاء المكان.
أما كيم هيونغ-جون، فبقي خارجًا، يراقب حركة قادة العدو بأعينه، يعلم جيدًا أنهم سيبحثون عن مخرج بمجرد أن تُدمَّر الطوابق.
“أوه… ربما؟ كما قلت، لا أعلم تحديدًا.”
وكان ينتظر تلك اللحظة تحديدًا.
“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”
بووم!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“آرنولد!!”
كان القائد مصدومًا مما رآه، وهو يجرّ نفسه إلى تفسير مستحيل. وبينما كان يتمزّق من الحيرة، بدأ أحد الزومبي الآخرين يتلعثم:
اقتحم “المزاجي” المدخل، محطمًا الباب الزجاجي، فتطايرت الشظايا في كل الاتجاهات، وتحوّل الزومبي الواقفون عند المدخل إلى أشلاء لا تُميَّز ملامحها. حاولت بعض الزومبي الحمراء تهديد “المزاجي” بإطلاق صرخاتها البشعة، لكنه لم يرَ فيها سوى صغارًا يجهلون مصيرهم المحتوم.
“نعم.”
كانت ملامحه مزيجًا من العبث والنشوة، وكأنه لم يتذوّق وليمة مثل هذه منذ زمن. بدأ البخار يتصاعد من جسده، وانطلق في نوبة ذبحٍ ضارية، يحصد الزومبي من حوله دون رحمة.
“أنت… نحتاج إلى دردشة صغيرة.”
“ما… ما الذي تفعلونه؟ أوقفوا ذلك الشيء فورًا!”
عضّ هوو سونغ-مين على شفته السفلى، وفكّر للحظة، ثم قال:
“ما… ما هو ذلك الوحش، أيها القائد؟”
“كنت تخطط لمهاجمة مطار جيجو، أليس كذلك؟”
“كيف لي أن أعرف؟ اقتلوه حالًا!”
اقتحم “المزاجي” المدخل، محطمًا الباب الزجاجي، فتطايرت الشظايا في كل الاتجاهات، وتحوّل الزومبي الواقفون عند المدخل إلى أشلاء لا تُميَّز ملامحها. حاولت بعض الزومبي الحمراء تهديد “المزاجي” بإطلاق صرخاتها البشعة، لكنه لم يرَ فيها سوى صغارًا يجهلون مصيرهم المحتوم.
“لنصعد… لنصعد إلى الأعلى أولًا!”
ولحسن الحظ، لم يكن في الداخل أي زومبي بعيون زرقاء، لذا لم يكن كيم هيونغ-جون يخشى التعرّض للأذى حتى لو هاجموه جميعًا دفعة واحدة.
“كياااا!”
“لا، بل على العكس. لقد أصبحنا الآن في صف واحد، وهذا يعني أننا نملك حلفاء يمكن الوثوق بهم. وكما يُقال: وسط كل أزمة، تكمن فرصة عظيمة.”
وحالما حاول الضباط الهروب إلى الطابق الثاني، بدأت جثث الزومبي تتدحرج على السلالم المتحركة. فقد اقتحم المتحولون من المرحلة الأولى الطابق الثاني بأطرافهم الطويلة، يكنسون الزومبي كما يُكنس الغبار.
راح قائد عصابة الشمال الغربي يتلفّت كالميركات، مذهول النظرات، وكأن عقله توقف عن العمل. رأى بأمّ عينيه كيف أن كل خطوة يخطوها “المزاجي” كانت تُسقط خمسة أو ستة زومبي في آنٍ واحد. كانت سرعته مرعبة، كأنّ مدرعة عسكرية قد اقتحمت المتجر بأقصى سرعة.
رأى الضباط أتباعهم يُسحقون ويتدحرجون للأسفل، فسادت الفوضى بينهم. لم يعرفوا كيف يردّون على هذا الهجوم المباغت. لم يكن بوسعهم إلا أن يشاهدوا قاعدتهم تتحوّل إلى ركام.
“أرجوك! لا تقتلني! لم أفعل شيئًا!”
خلال لحظات، وجدوا أنفسهم في قلب معركة خاسرة. وبدا أن سقوطهم لم يعد إلا مسألة وقت.
“أنا… أنا لا أعلم…”
راح قائد عصابة الشمال الغربي يتلفّت كالميركات، مذهول النظرات، وكأن عقله توقف عن العمل. رأى بأمّ عينيه كيف أن كل خطوة يخطوها “المزاجي” كانت تُسقط خمسة أو ستة زومبي في آنٍ واحد. كانت سرعته مرعبة، كأنّ مدرعة عسكرية قد اقتحمت المتجر بأقصى سرعة.
ترجمة: Arisu san
أدرك القائد أن أتباعه ليسوا سوى بعوضٍ تائه يحاول النيل من وحشٍ لا يُقهر. وعندما تأكّد أنه لا أمل في النجاة، قرر الفرار من الباب الخلفي، ضاربًا بأتباعه عرض الحائط ليستخدمهم كدروع بشرية.
“كنت تخطط لمهاجمة مطار جيجو، أليس كذلك؟”
رأى كيم هيونغ-جون القادة وهم يحاولون الهرب، فتحرّك مسرعًا نحو الباب الخلفي.
“ربما.”
كلاك!
“برافو. تشرفت بلقائكم، يا أهل جزيرة جيجو.”
فتح الباب الحديدي فجأة، واندفع منه ثلاثة زومبي بعيون حمراء كالرصاص المنطلق.
نقر كيم بأسنانه من الضيق، ونظر إليه بنفاد صبر، وكأنه ملّ من اللعب معه. اتسعت عينا القائد رعبًا.
“ما كان ذلك الوحش؟ هل هم من كانوا في الطائرة؟”
سمع صوت تحطّم الطوب من خلفه… يبدو أن مرافقه الآخر قد سقط أيضًا. ارتجف جسده، وبدأ يركض، لكن رجليه صار فيهما خدرٌ غريب، وكأنهما تغوصان في الطين.
“نحن… نحن لا نعلم، لم نرَ شيئًا كهذا من قبل.”
وحالما حاول الضباط الهروب إلى الطابق الثاني، بدأت جثث الزومبي تتدحرج على السلالم المتحركة. فقد اقتحم المتحولون من المرحلة الأولى الطابق الثاني بأطرافهم الطويلة، يكنسون الزومبي كما يُكنس الغبار.
“ومن قاد الطائرة إذًا؟ أتقصد أن أولئك الوحوش هم من قادها؟ أهذا كلامٌ يُعقل؟”
ألف… أو ألف ومئتان كحد أقصى؟ أهذا قائد فعلًا؟
كان القائد مصدومًا مما رآه، وهو يجرّ نفسه إلى تفسير مستحيل. وبينما كان يتمزّق من الحيرة، بدأ أحد الزومبي الآخرين يتلعثم:
“ما… ما هو ذلك الوحش، أيها القائد؟”
“إلـ… إلـ… إلى أين ينبغي أن نذهب الآن، أيها القائد؟”
“عذرًا؟”
“وكيف لي أن أعرف؟”
راح قائد عصابة الشمال الغربي يتلفّت كالميركات، مذهول النظرات، وكأن عقله توقف عن العمل. رأى بأمّ عينيه كيف أن كل خطوة يخطوها “المزاجي” كانت تُسقط خمسة أو ستة زومبي في آنٍ واحد. كانت سرعته مرعبة، كأنّ مدرعة عسكرية قد اقتحمت المتجر بأقصى سرعة.
“ألا يجدر بنا الذهاب إلى سيغويبو وإخبار القائد الكبير؟”
“ألا يجدر بنا الذهاب إلى سيغويبو وإخبار القائد الكبير؟”
“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”
تصاعد البخار من جسده، واختفى للحظة، ثم ظهر خلف القائد وركله في ظهره.
بينما كانوا يتناقشون بيأس، خرج كيم هيونغ-جون من الظلال، يضع يديه في جيبيه، ويناديهم بصوتٍ ساخر وواثق:
“هل هناك فنادق أخرى قريبة؟ أود أن يكون رجالي قريبين من بعضهم البعض.”
“أيها الأوغاد…”
ما إن أصدر أوامره، حتى انطلق أتباعه إلى الداخل، يطلقون صرخات تمزّق الحناجر. وبمجرد أن سمع أعداؤه هذه الصرخات، عمّ الذعر في أرجاء المكان.
تجمّدت أعينهم عليه، لكن القائد سرعان ما تبيّن هويته، وراح يزمّ شفتيه غيظًا.
نقر كيم بأسنانه من الضيق، ونظر إليه بنفاد صبر، وكأنه ملّ من اللعب معه. اتسعت عينا القائد رعبًا.
“أنت… أنت من جلب كل تلك الوحوش، أليس كذلك؟”
حين أخبرته بعددنا، اتسعت عيناه وسقط فكّه من الصدمة.
“برافو. تشرفت بلقائكم، يا أهل جزيرة جيجو.”
“فقط… أنا قلق من الكلاب.”
كان كيم هيونغ-جون متراخيًا كعادته، يتحدث بابتسامةٍ مليئة بالثقة، في حين كان العدو يرتجف خوفًا.
عقد كيم ذراعيه ونظر إليه بهدوء: “فلنسمع إذًا.”
“غانغ-تشول! اقتله!”
وكان واضحًا أنني قد اتخذت القرار الصحيح.
“حاضر، سيدي!”
“بووو!” قال كيم بابتسامة خبيثة.
انطلق الزومبي المسمى غانغ-تشول بصرخة مدوية نحو كيم هيونغ-جون، لكن الأخير لم يتحرّك سوى بعينيه، يركّز على الهدف… ثم فجأة، انطلق ساقه اليمنى في قوسٍ مائل من الأرض نحو وجه غانغ-تشول، وأُطلق صوت كأن بطيخة تحطّمت.
قفز القائد من جديد وبدأ يركض في الاتجاه المعاكس. تنهد كيم وهو يراه يفرّ.
تهاوى غانغ-تشول على الأرض، بلا حراك.
راح قائد عصابة الشمال الغربي يتلفّت كالميركات، مذهول النظرات، وكأن عقله توقف عن العمل. رأى بأمّ عينيه كيف أن كل خطوة يخطوها “المزاجي” كانت تُسقط خمسة أو ستة زومبي في آنٍ واحد. كانت سرعته مرعبة، كأنّ مدرعة عسكرية قد اقتحمت المتجر بأقصى سرعة.
لم تمر ثوانٍ حتى سقط المهاجم. راح القائد يرمش بعينيه غير مصدق، فلم يرَ حتى لحظة انطلاق الهجوم.
سمع صوت تحطّم الطوب من خلفه… يبدو أن مرافقه الآخر قد سقط أيضًا. ارتجف جسده، وبدأ يركض، لكن رجليه صار فيهما خدرٌ غريب، وكأنهما تغوصان في الطين.
أخرج كيم يديه من جيبيه بابتسامة جانبية.
“ذاك لأن مدينة جيجو وسيغويبو فيهما أكبر عدد من البشر والزومبي… لم نقصد التشبه بأحد!”
“أنت… نحتاج إلى دردشة صغيرة.”
“كياااا!”
“هيييييك!”
أغلق القائد فمه فورًا وأشاح بوجهه. جلس كيم على صدره، ثم طرح سؤالًا جديدًا:
استدار القائد وهرب بكل ما أوتي من قوة، دون حتى أن يلتفت.
كان محقًا. أومأت برأسي تفهمًا، فعبس قليلًا وتابع:
كراك!
“أظن أن من هاجمونا قبل قليل هم كشافون أرسلهم تنظيم الكلاب. والآن بعد أن عرفوا موقعنا، فالهجوم الكبير قادم لا محالة.”
سمع صوت تحطّم الطوب من خلفه… يبدو أن مرافقه الآخر قد سقط أيضًا. ارتجف جسده، وبدأ يركض، لكن رجليه صار فيهما خدرٌ غريب، وكأنهما تغوصان في الطين.
“لا، لا! انتظر لحظة! سأخبرك! سأقول كل شيء!”
في تلك اللحظة، ظهر وميض أزرق أمامه.
“هاها، أليس كذلك؟ أحمق بالفعل! يتخيل نفسه ملك الجبل! هاها!”
“بووو!” قال كيم بابتسامة خبيثة.
“غآآآآ!”
“تبًّا!”
“أظن أن من هاجمونا قبل قليل هم كشافون أرسلهم تنظيم الكلاب. والآن بعد أن عرفوا موقعنا، فالهجوم الكبير قادم لا محالة.”
صرخ القائد وسقط على مؤخرته، لاهثًا، بينما مدّ كيم يده نحوه.
“كم يبعد عنّا؟”
“هيا… سآخذ بيدك. قُم.”
“وكيف لي أن أعرف؟”
“ا-ابعد عني! ابعد أيها الوحش اللعين!”
كانت ملامحه مزيجًا من العبث والنشوة، وكأنه لم يتذوّق وليمة مثل هذه منذ زمن. بدأ البخار يتصاعد من جسده، وانطلق في نوبة ذبحٍ ضارية، يحصد الزومبي من حوله دون رحمة.
“وحش ينادي وحشًا آخر بالوحش؟ ما هذا المنطق؟”
“كياااا!”
“هييييك!”
“حسنًا، كفى هراء. إذًا، زعيمكم في المنتصف؟”
قفز القائد من جديد وبدأ يركض في الاتجاه المعاكس. تنهد كيم وهو يراه يفرّ.
راح قائد عصابة الشمال الغربي يتلفّت كالميركات، مذهول النظرات، وكأن عقله توقف عن العمل. رأى بأمّ عينيه كيف أن كل خطوة يخطوها “المزاجي” كانت تُسقط خمسة أو ستة زومبي في آنٍ واحد. كانت سرعته مرعبة، كأنّ مدرعة عسكرية قد اقتحمت المتجر بأقصى سرعة.
“لماذا تصعّب الأمور يا هذا…؟”
ألف… أو ألف ومئتان كحد أقصى؟ أهذا قائد فعلًا؟
تصاعد البخار من جسده، واختفى للحظة، ثم ظهر خلف القائد وركله في ظهره.
“ذاك لأن مدينة جيجو وسيغويبو فيهما أكبر عدد من البشر والزومبي… لم نقصد التشبه بأحد!”
سقط القائد أرضًا وهو يأن، لكن كيم لم يتوقف. لوى ساقيه، ثم أمسك وجهه بكلتا يديه.
“كم يبعد عنّا؟”
“غآآآآ!”
كان القائد مصدومًا مما رآه، وهو يجرّ نفسه إلى تفسير مستحيل. وبينما كان يتمزّق من الحيرة، بدأ أحد الزومبي الآخرين يتلعثم:
صرخ القائد كما لو أنّ صاعقًا كهربائيًا اخترق جسده. عبس كيم، إذ شعر بوخزٍ حاد يسري في يديه.
“حاضر، سيدي!”
ألف… أو ألف ومئتان كحد أقصى؟ أهذا قائد فعلًا؟
“وحش ينادي وحشًا آخر بالوحش؟ ما هذا المنطق؟”
في سيول، كان قادة الأحياء الحمراء يتحكمون بألف وخمسمئة تابع على الأقل. مقارنةً بهم، لم يكن هذا القائد سوى نكرة.
“لنصعد… لنصعد إلى الأعلى أولًا!”
أبعد كيم يديه ببطء وتنفس بعمق. راح جسد العدو يرتجف وهو يحدّق فيه برعبٍ مطلق.
“لنصعد… لنصعد إلى الأعلى أولًا!”
“أين قائدكم؟” سأله كيم.
رأى كيم هيونغ-جون القادة وهم يحاولون الهرب، فتحرّك مسرعًا نحو الباب الخلفي.
“عذرًا… سيدي؟”
“أعتذر عن ذلك.”
اختفى غروره السابق، وبدأ ينادي كيم بلقب “سيدي” من شدة الخوف.
“ماذا قلت؟”
لعق كيم شفتيه، وأعاد سؤاله:
“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”
“أين أقوى رجلٍ في جزيرة جيجو؟”
“هيا… سآخذ بيدك. قُم.”
“أنا… أنا لا أعلم…”
نهضت من مكاني، لكنه أوقفني مجددًا، وعلى وجهه شيء من القلق:
“ماذا قلت؟”
“فقط… أنا قلق من الكلاب.”
راح ينظر بعيدًا، لكن جسده لم يتوقف عن الارتعاش. وضع كيم قدمه على صدره… واقتلع ذراعيه.
“أظن أن من هاجمونا قبل قليل هم كشافون أرسلهم تنظيم الكلاب. والآن بعد أن عرفوا موقعنا، فالهجوم الكبير قادم لا محالة.”
“الهدف القادم… رأسك.”
ابتسم هوو سونغ-مين وتمنى لي رحلة آمنة إلى المطار. وبينما كنت أغادر، فكرت: لو أنني قتلت كيم داي-يونغ في المطار… لما حصلت على أي من هذه المعلومات حول “الكلاب” أو “وحدة دفاع جيجو”.
“أرجوك! لا تقتلني! لم أفعل شيئًا!”
كانت ملامحه مزيجًا من العبث والنشوة، وكأنه لم يتذوّق وليمة مثل هذه منذ زمن. بدأ البخار يتصاعد من جسده، وانطلق في نوبة ذبحٍ ضارية، يحصد الزومبي من حوله دون رحمة.
“كنت تخطط لمهاجمة مطار جيجو، أليس كذلك؟”
“لماذا تصعّب الأمور يا هذا…؟”
“كلها كانت كلمات… لم أكن أنوي الهجوم فعلًا!”
“الكلاب لم يسبق لهم أن تجوّلوا في هذه المنطقة من قبل، لكن أعتقد أن ما حدث في مطار جيجو هو ما جذبهم إلى هنا.”
مال كيم برأسه وسأله:
“إذن، من هو الشخص الذي تحالفتَ معه؟ أين هو؟”
“وحش ينادي وحشًا آخر بالوحش؟ ما هذا المنطق؟”
“سيغويبو… يمكنك أن تجده في سيغويبو.”
لم تمر ثوانٍ حتى سقط المهاجم. راح القائد يرمش بعينيه غير مصدق، فلم يرَ حتى لحظة انطلاق الهجوم.
“سيغويبو؟ هل هي حديقة منزلكم الخلفية أم ماذا؟ أين بالتحديد في سيغويبو؟”
اختفى غروره السابق، وبدأ ينادي كيم بلقب “سيدي” من شدة الخوف.
“لا أعلم المكان الدقيق… القائد الكبير دائم التنقل! ولم أتواصل معه منذ أكثر من خمسة عشر يومًا!”
“إذًا… هل يمكنني نقل جماعتي إلى هناك؟”
حك كيم هيونغ-جون جبينه وهو يمعن التفكير في كلمات الزومبي.
مال كيم برأسه وسأله: “إذن، من هو الشخص الذي تحالفتَ معه؟ أين هو؟”
يبدو أن عصابتي الجنوب الغربي والجنوب الشرقي في سيغويبو… فهل يعني ذلك أن زعيمهم ليس هناك؟
بينما كانوا يتناقشون بيأس، خرج كيم هيونغ-جون من الظلال، يضع يديه في جيبيه، ويناديهم بصوتٍ ساخر وواثق:
أطلق كيم هيونغ-جون ضحكة ساخرة.
“أعتذر عن ذلك.”
“أنتم تظنون أنفسكم رموز السماء الأربعة أم ماذا؟ سلحفاة سوداء في الشمال، تنين أزرق في الشرق، طائر قرمزي في الجنوب، ونمر أبيض في الغرب؟ هل أنتم حقًا تحاولون تقليد التنظيمات الكبيرة، كأنكم نوّاب الزعيم الأعظم؟”
مال كيم برأسه وسأله: “إذن، من هو الشخص الذي تحالفتَ معه؟ أين هو؟”
“ذاك لأن مدينة جيجو وسيغويبو فيهما أكبر عدد من البشر والزومبي… لم نقصد التشبه بأحد!”
كان القائد مصدومًا مما رآه، وهو يجرّ نفسه إلى تفسير مستحيل. وبينما كان يتمزّق من الحيرة، بدأ أحد الزومبي الآخرين يتلعثم:
“حسنًا، كفى هراء. إذًا، زعيمكم في المنتصف؟”
“أرجوك! لا تقتلني! لم أفعل شيئًا!”
“أوه… ربما؟ كما قلت، لا أعلم تحديدًا.”
“تبًّا!”
“لابد أنه في جبل هالا إذًا. هل يظن نفسه إله الجبل؟” قال كيم بابتسامة تهكمية.
“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”
ضحك زعيم العدو مجاراةً له، محاولًا كسب وده، وردّد كلامه بنفس نبرة التملق:
“ماذا قلت؟”
“هاها، أليس كذلك؟ أحمق بالفعل! يتخيل نفسه ملك الجبل! هاها!”
“يقع أمام إي-مارت، والذي نستخدمه كخط دفاع ثانٍ في الجانب الشرقي.”
تجهم وجه كيم وسأله:
“لماذا تضحك؟”
“أعتذر عن ذلك.”
أغلق القائد فمه فورًا وأشاح بوجهه. جلس كيم على صدره، ثم طرح سؤالًا جديدًا:
“عذرًا؟”
“أخبرني كل شيء عن منظمتكم.”
سمع صوت تحطّم الطوب من خلفه… يبدو أن مرافقه الآخر قد سقط أيضًا. ارتجف جسده، وبدأ يركض، لكن رجليه صار فيهما خدرٌ غريب، وكأنهما تغوصان في الطين.
“عذرًا؟”
“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”
“اسم المنظمة، عدد القادة، وقوة زعيمكم.”
افترض كيم هيونغ-جون أن الزومبي في الطابق الأول هم أتباعهم، وكذلك أتباع أولئك الذين قضى عليهم سابقًا. وبدأ يضع خطة سريعة في رأسه.
بلع الزعيم ريقه ولعق شفته السفلى، ثم نظر إليه بخبث:
“الآن؟ إلى هذا الفندق؟”
“إذا أخبرتك بكل هذا… هل ستعفو عني؟”
ولحسن الحظ، لم يكن في الداخل أي زومبي بعيون زرقاء، لذا لم يكن كيم هيونغ-جون يخشى التعرّض للأذى حتى لو هاجموه جميعًا دفعة واحدة.
“ربما.”
“إذًا… هل يمكنني نقل جماعتي إلى هناك؟”
“أعني… إن وعدتني بأنك لن تقتلني، فلا مانع لدي من الحديث…”
“هيا… سآخذ بيدك. قُم.”
“أتعلم ماذا؟ مُت فحسب. سأجد أحدًا غيرك وأسأله.”
حك كيم هيونغ-جون جبينه وهو يمعن التفكير في كلمات الزومبي.
نقر كيم بأسنانه من الضيق، ونظر إليه بنفاد صبر، وكأنه ملّ من اللعب معه. اتسعت عينا القائد رعبًا.
ترجمة: Arisu san
“لا، لا! انتظر لحظة! سأخبرك! سأقول كل شيء!”
كان قريبًا جدًا، لدرجة أنه يمكن رؤيته من الطوابق العليا لفندق L. أومأت برأسي وأنا أُقدّر المسافة:
عقد كيم ذراعيه ونظر إليه بهدوء:
“فلنسمع إذًا.”
افترض كيم هيونغ-جون أن الزومبي في الطابق الأول هم أتباعهم، وكذلك أتباع أولئك الذين قضى عليهم سابقًا. وبدأ يضع خطة سريعة في رأسه.
رطّب القائد شفتيه الجافتين وتردد قليلًا، لكن الآن، وقد لمح بارقة أمل في النجاة، لم يطل به الصمت قبل أن يبدأ بالكلام:
راح ينظر بعيدًا، لكن جسده لم يتوقف عن الارتعاش. وضع كيم قدمه على صدره… واقتلع ذراعيه.
“أولًا… منظمتنا تُدعى: الكلاب.”
افترض كيم هيونغ-جون أن الزومبي في الطابق الأول هم أتباعهم، وكذلك أتباع أولئك الذين قضى عليهم سابقًا. وبدأ يضع خطة سريعة في رأسه.
❃ ◈ ❃
“أعتذر عن ذلك.”
بعدما انتهيت من تقييم وضع وحدة دفاع جيجو، تحدثت إلى هوو سونغ-مين. صحيح أن الفندق الذي تتخذه الوحدة كملجأ يحتوي على العديد من الغرف الفارغة، لكني لم أكن واثقًا من كفايتها لاستيعاب جميع أفراد منظمة تجمع الناجين.
قفز القائد من جديد وبدأ يركض في الاتجاه المعاكس. تنهد كيم وهو يراه يفرّ.
حين أخبرته بعددنا، اتسعت عيناه وسقط فكّه من الصدمة.
“الآن؟ إلى هذا الفندق؟”
“خمس… خمسمئة شخص؟!”
“إذًا… هل يمكنني نقل جماعتي إلى هناك؟”
“نعم.”
اقتحم “المزاجي” المدخل، محطمًا الباب الزجاجي، فتطايرت الشظايا في كل الاتجاهات، وتحوّل الزومبي الواقفون عند المدخل إلى أشلاء لا تُميَّز ملامحها. حاولت بعض الزومبي الحمراء تهديد “المزاجي” بإطلاق صرخاتها البشعة، لكنه لم يرَ فيها سوى صغارًا يجهلون مصيرهم المحتوم.
كانت منظمة تجمع الناجين قد بدأت بأربعة أشخاص فقط في “حي هاينغدانغ”، ثم توسعنا إلى “سونغدونغ-غو”، و”غوانغجين-غو”، و”مطار جيمبو”، ثم أخيرًا إلى “ديغو”. وخلال طريقنا، انضم إلينا ناجون من “محطة أنسيم” و”بانغتشون”، حتى وصل عددنا إلى خمسمئة.
“لنصعد… لنصعد إلى الأعلى أولًا!”
حك هوو سونغ-مين ذقنه وهو يفكر بتمعّن، ثم قال:
“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”
“رغم كثرة الغرف، إلا أنه سيكون من الصعب استيعاب خمسمئة شخص.”
تجمّدت أعينهم عليه، لكن القائد سرعان ما تبيّن هويته، وراح يزمّ شفتيه غيظًا.
“هل هناك فنادق أخرى قريبة؟ أود أن يكون رجالي قريبين من بعضهم البعض.”
“بووو!” قال كيم بابتسامة خبيثة.
“هناك فندق آخر بجانبنا مباشرة، لكن… لم يتم تنظيفه بعد.”
لم تمر ثوانٍ حتى سقط المهاجم. راح القائد يرمش بعينيه غير مصدق، فلم يرَ حتى لحظة انطلاق الهجوم.
“كم يبعد عنّا؟”
“أعتذر عن ذلك.”
“يقع أمام إي-مارت، والذي نستخدمه كخط دفاع ثانٍ في الجانب الشرقي.”
“حسنًا، كفى هراء. إذًا، زعيمكم في المنتصف؟”
“يعني قبل السوبرماركت، أليس كذلك؟”
ترجمة: Arisu san
أومأ هوو سونغ-مين برأسه، ثم صفق بيديه ونهض مسرعًا إلى مكتب الاستقبال، وبدأ يُفتش. وبعد قليل، عاد حاملاً ورقة كبيرة تتطاير في يده… كانت خريطة شاملة لجزيرة جيجو. مرّر إصبعه على الخريطة وبدأ يشرح:
وكان واضحًا أنني قد اتخذت القرار الصحيح.
“هذا هو الفندق الذي نحن فيه، فندق L. إذا دخلت الزقاق المجاور، ستجد فندق O هناك.”
“أولًا… منظمتنا تُدعى: الكلاب.”
كان قريبًا جدًا، لدرجة أنه يمكن رؤيته من الطوابق العليا لفندق L. أومأت برأسي وأنا أُقدّر المسافة:
“كياااا!”
“إذًا… هل يمكنني نقل جماعتي إلى هناك؟”
“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”
“الآن؟ إلى هذا الفندق؟”
سمع صوت تحطّم الطوب من خلفه… يبدو أن مرافقه الآخر قد سقط أيضًا. ارتجف جسده، وبدأ يركض، لكن رجليه صار فيهما خدرٌ غريب، وكأنهما تغوصان في الطين.
“نعم. لا أشعر بالراحة وهم على مدرج المطار، فليس هناك مبانٍ تحيط بهم تحميهم. أريد أن أنقلهم إلى مكان آمن.”
وكان واضحًا أنني قد اتخذت القرار الصحيح.
عضّ هوو سونغ-مين على شفته السفلى، وفكّر للحظة، ثم قال:
بدا أن الثلاثة الواقفين أعلى السلالم كانوا هم ضباط عصابة الشمال الغربي.
“بالطبع، لا مشكلة. ما دام الزومبي قد تم التخلص منهم، فالأمر آمن.”
ولحسن الحظ، لم يكن في الداخل أي زومبي بعيون زرقاء، لذا لم يكن كيم هيونغ-جون يخشى التعرّض للأذى حتى لو هاجموه جميعًا دفعة واحدة.
نهضت من مكاني، لكنه أوقفني مجددًا، وعلى وجهه شيء من القلق:
“حاضر، سيدي!”
“فقط… أنا قلق من الكلاب.”
“كيف لي أن أعرف؟ اقتلوه حالًا!”
“ما أمرهم؟”
“الآن؟ إلى هذا الفندق؟”
“أظن أن من هاجمونا قبل قليل هم كشافون أرسلهم تنظيم الكلاب. والآن بعد أن عرفوا موقعنا، فالهجوم الكبير قادم لا محالة.”
“أين قائدكم؟” سأله كيم.
كان محقًا. أومأت برأسي تفهمًا، فعبس قليلًا وتابع:
في تلك اللحظة، ظهر وميض أزرق أمامه.
“الكلاب لم يسبق لهم أن تجوّلوا في هذه المنطقة من قبل، لكن أعتقد أن ما حدث في مطار جيجو هو ما جذبهم إلى هنا.”
راح ينظر بعيدًا، لكن جسده لم يتوقف عن الارتعاش. وضع كيم قدمه على صدره… واقتلع ذراعيه.
“أعتذر عن ذلك.”
“سيغويبو… يمكنك أن تجده في سيغويبو.”
“لا، بل على العكس. لقد أصبحنا الآن في صف واحد، وهذا يعني أننا نملك حلفاء يمكن الوثوق بهم. وكما يُقال: وسط كل أزمة، تكمن فرصة عظيمة.”
أيها المزاجي، اقضِ على كل من في الطابق الأول. المتحولون من المرحلة الأولى، اصعدوا إلى الطابق الثاني.
ابتسم هوو سونغ-مين وتمنى لي رحلة آمنة إلى المطار. وبينما كنت أغادر، فكرت:
لو أنني قتلت كيم داي-يونغ في المطار… لما حصلت على أي من هذه المعلومات حول “الكلاب” أو “وحدة دفاع جيجو”.
“أنت… أنت من جلب كل تلك الوحوش، أليس كذلك؟”
وكان واضحًا أنني قد اتخذت القرار الصحيح.
عضّ هوو سونغ-مين على شفته السفلى، وفكّر للحظة، ثم قال:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كلاك!
انطلق الزومبي المسمى غانغ-تشول بصرخة مدوية نحو كيم هيونغ-جون، لكن الأخير لم يتحرّك سوى بعينيه، يركّز على الهدف… ثم فجأة، انطلق ساقه اليمنى في قوسٍ مائل من الأرض نحو وجه غانغ-تشول، وأُطلق صوت كأن بطيخة تحطّمت.
