179
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لقد أبقيتك حيًا. الآن توسّل له ليتركك على قيد الحياة.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أمال كيم هيونغ-جون رأسه وقطّب حاجبيه. اتّسعت عينا الزومبي، وسرعان ما عاد يتوسّل.
ترجمة: Arisu san
ألقى كيم هيونغ-جون نظرة سريعة حوله، ثم أشار إلى سطح محطة الركاب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عندها فقط تذكّر كيم هيونغ-جون أنه هو من قطع أطرافه. صاح غاضبًا:
بعد أن أنهى كيم هيونغ-جون تطهير محطة الركاب من الزومبي، توجّه للانضمام إلى دو هان-سول.
ألقى كيم هيونغ-جون نظرة سريعة حوله، ثم أشار إلى سطح محطة الركاب.
كان دو هان-سول يحدّق في العالم الغارق في الظلام.
“سأترك أحد متحوّلي المرحلة الأولى…”
“ماذا سنفعل؟” سأل كيم هيونغ-جون.
“أي هراء هذا؟”
“ننتظر حتى يعود العم هيون-دوك. ألم يقل لك أن تبقى عند الطائرات؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ربما هذا هو الخيار الأنسب الآن، أليس كذلك؟”
كان دو هان-سول يحدّق في العالم الغارق في الظلام.
“تولَّ قيادة الدفاعات هنا. ولا تنسَ أن تُكمّل عدد أتباعك.”
“ولهذا تريد اقتحام أراضيهم بلا خطة؟”
“سأحرص على ذلك بهدوء، لا يمكنني ملء هذا النقص دفعة واحدة… جسدي لن يحتمل إن كوّنت عددًا كبيرًا فجأة. أوه، بالمناسبة، سيد كيم هيونغ-جون، إلى أين ستذهب أنت؟”
“أرجوك، هان-سول!”
ألقى كيم هيونغ-جون نظرة سريعة حوله، ثم أشار إلى سطح محطة الركاب.
أطلق الرجل أمام النافذة صرخة مفاجئة، وكأنه سقط على مؤخرته.
“سأصعد إلى الأعلى لأتفقد المنطقة، وسأعود سريعًا. سأترك أحد متحوّلي المرحلة الأولى هنا، وإن حدث شيء… فقط ادفعه وسيتحرّك.”
“ماذا سنفعل؟” سأل كيم هيونغ-جون.
“حسنًا، أراك قريبًا.”
نظر الزومبي إلى كيم هيونغ-جون ودو هان-سول بنظرة مشوشة، عاجزًا عن الإجابة عن السؤال المباغت. مرّت على وجه كيم هيونغ-جون تعابير متقلبة، ثم سأله مجددًا:
أومأ كيم هيونغ-جون برأسه، وتوجه مباشرة إلى المحطة. وبعد أن سدّ مدخلها بجثث الزومبي، قفز إلى السطح ونظر من هناك إلى الأرجاء. رأى أشجار النخيل المتكسّرة، وحافلات المطار المحطّمة، والمباني المنهارة، ولافتة تالفة تشرح طريقة الترحيب المحليّة. لقد تحوّلت جزيرة جيجو إلى أرض خراب.
أومأ كيم هيونغ-جون وعاد إلى المدرج. كان دو هان-سول ينظر إليه بنظرة لا تخلو من توبيخ، مدركًا أنه يحاول إصلاح الخطأ الذي ارتكبه، لكنه شعر بمزيد من القلق.
منذ أن انقطع سيل السيّاح، وانهارت الحضارة القائمة، أصبحت جزيرة جيجو جحيمًا على الأرض.
“هيه! ألم تقل إنك ستتركني أعيش؟!”
ضيّق كيم هيونغ-جون عينيه وهو يتأمل تضاريس المنطقة.
“حقًا؟”
“بما أن هذه هي جهة الشمال… فالغرب عن يميني، والشرق عن يساري؟”
“آه، حاضر!”
يمكن تقسيم جزيرة جيجو بشكل عام إلى منطقتين رئيسيتين: جيجو-سي وسوغويبو-سي. وكان أكثر من 70% من سكان الجزيرة يقطنون في المناطق الحضرية. ومن أجل مغادرة مطار جيجو والوصول إلى منطقة أقل ازدحامًا، لا بدّ من عبور المدينة.
عض دو هان-سول شفته السفلى، وبدت على وجهه مشاعر متضاربة. أما كيم هيونغ-جون، فقد ازدادت ملامحه مرارة.
بمعنى آخر، كانت منظمة تجمّع الناجين محاصَرة في المطار إلى أن يتم تطهير منطقة جيجو-سي، بما أن المطار يقع على مقربة منها.
“ألم تحاول أن تعرف أين أتباعهم؟” قال بنبرة مشبعة بالإحباط.
أضاءت عيناه الزرقاوان فجأة، وزاد من حِدّة حواسه الجسدية. كان على وشك أن يستخدم سمعه وبصره المعزّزين لتفحّص المنطقة، حين لاحظ نقطة حمراء تتحرك باتجاه اليمين. اختبأ سريعًا خلف الدرابزين، وتابع النقطة بعينيه. رأى خمس نقاط حمراء تسير نحو المطار.
“كانوا يتلصصون حول المطار.”
أعداء؟
“سأحرص على ذلك بهدوء، لا يمكنني ملء هذا النقص دفعة واحدة… جسدي لن يحتمل إن كوّنت عددًا كبيرًا فجأة. أوه، بالمناسبة، سيد كيم هيونغ-جون، إلى أين ستذهب أنت؟”
كان لي هيون-دوك قد وبّخه سابقًا لتسرّعه في التعامل مع كيم داي-يونغ، لذا قرر هذه المرة أن يراقب الوضع قبل اتخاذ أي قرار. ثم أدرك أن أولئك الخمسة لم يكن حولهم أي زومبي آخرين. من الحكمة إذًا أن يتأكد أولًا: هل هم زومبي بعيون حمراء؟ أم زومبي يتلقّون أوامر؟
أومأ كيم هيونغ-جون وعاد إلى المدرج. كان دو هان-سول ينظر إليه بنظرة لا تخلو من توبيخ، مدركًا أنه يحاول إصلاح الخطأ الذي ارتكبه، لكنه شعر بمزيد من القلق.
حبس كيم هيونغ-جون أنفاسه وانتظر بصبر. ثم بدأ يسمعهم يتحدثون.
بمعنى آخر، كانت منظمة تجمّع الناجين محاصَرة في المطار إلى أن يتم تطهير منطقة جيجو-سي، بما أن المطار يقع على مقربة منها.
“هاي، هل أنت متأكد؟ مئة بالمئة؟”
“سأغزو.”
“نعم، رأيت الطائرة بعيني. لست أمزح. جاءت من تلك الجهة.”
لكن كيم هيونغ-جون سرعان ما أدرك أن ما قالوه لم يكن مهمًا. فقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه بعد أن سمع حديثهم.
“لا، أقصد… هل هبطت بالفعل في جزيرة جيجو؟”
“أعطِ هذه الرؤوس الأربعة للسيد جونغ جين-يونغ. ذلك الرجل ضعيف إلى درجة أنه لا يستطيع حتى أن يصبح حليفًا لنا. عليه أن يقوّي نفسه على الأقل حتى نتمكن من مصافحته.”
“الزومبي تجمّعوا حولها لأنها هبطت، يا غبي.”
“لماذا تنظر إليّ هكذا؟ ألا تصدقني؟ لقد تأكدت من كل شيء، صدقني. أولئك يستخدمون البشر كطعام. ويبدو أنهم يتحركون كمجموعات. سمعتهم يكررون ‘هيونغ-نيم’ أكثر من مرة.”
كانوا يتجادلون بينما يقتربون من المطار.
“حسنًا، حسنًا. بما أنني قلت، فلا مفر… سأتركك.”
“إن كانت الطائرات قادرة على الطيران، أليس هذا يعني أن الوضع آمن في البر الرئيسي؟”
“عفوًا؟ آه، أنا آسف، آسف.”
“آمن؟ هل تظن أننا بشر؟ هل تعتقد أننا قادرون على الذهاب إلى أماكن يقطنها الناس؟”
“وأين تقع قاعدتكم الرئيسية؟”
“لا أعلم… ربما وُجد لقاح.”
ضحك كيم هيونغ-جون ولوّح له بإبهامه للأعلى. تنهد دو هان-سول وكأنه لم يعد يحتمل تصرفاته، ثم مضى لإعادة تنظيم أتباعه.
“لقاح مؤخرّتك! هل تعتقد أن اللقاحات تنبت من الهواء؟”
حبس كيم هيونغ-جون أنفاسه وانتظر بصبر. ثم بدأ يسمعهم يتحدثون.
كانت محادثتهم غامضة إلى حدّ ما. لم يكن واضحًا ما إذا كانوا زومبي يقاتلون من أجل البشر، أم من أولئك الذين يصطادونهم. ظل كيم هيونغ-جون يقضم أظافره بينما يواصل التنصّت.
“سأترك أحد متحوّلي المرحلة الأولى…”
“بالمناسبة، هل تجمّع كل زومبي مدينة جيجو هنا أم ماذا؟ المكان مليء بهم.”
بينما كان لا يزال غارقًا في أفكاره، كان الزومبي قد وصلوا إلى الطابق الأول من المحطة.
“صحيح، أراهن أن كل من كان في الطائرة مات لحظة وصول الزومبي للترحيب.”
“أرجوك، هان-سول!”
استدار الزومبي ذو العينين الحمراوين الذي كان يتقدم المجموعة، ونادى على الذين يتذمرون خلفه:
شيء ما عبر ضوء القمر، قادمًا من سطح المحطة، وألقى بظل طويل فوقهم. رفع الخمسة رؤوسهم في الوقت ذاته، بعدما شعروا بوجود غريب، لكن لم يبادر أيٌّ منهم برد فعل.
“لا يهم إن مات الناس أم لا. ألم تسمعوا ما قاله هيونغ-نيم؟ ركّزوا على المهمة، أيها الضعفاء.”
“جميل، تلعثمك كافٍ لإعطائي الإجابة. شكرًا لك. من الآن فصاعدًا، إن لم تجب خلال خمس ثوانٍ، فستلحق بتلك الرؤوس هناك.”
“وكأنك لست ضعيفًا أنت أيضًا! أعلم ذلك يا غبي! لقد أمرنا بإحضار أولئك الذين تحوّلوا إلى زومبي حمر العينين.”
“بما أن هذه هي جهة الشمال… فالغرب عن يميني، والشرق عن يساري؟”
“علينا أيضًا أن نحضر بشرًا أحياء. قال هيونغ-نيم إنهم يساعدوننا على الحفاظ على عقلنا.”
“انظر للنوافذ. كلها سوداء.”
“حقًا؟”
ثلاثة رجال حافظوا على توازن منظمة تجمّع الناجين، لأن كلاً منهم قدّم أفضل ما لديه في دوره.
“ليسوا مثل الزومبي ذوي العيون الحمراء، لكن قال إن أكل أدمغة البشر يمنحنا توازنًا ويمنعنا من الانهيار.”
“مع ذلك، لا يمكن إنكار أنك تصرفت دون خطة واضحة…”
“الحفاظ على عقولهم؟ أيتحدثون عن غريزة الزومبي؟”
“بالمناسبة، هل تجمّع كل زومبي مدينة جيجو هنا أم ماذا؟ المكان مليء بهم.”
لكن كيم هيونغ-جون سرعان ما أدرك أن ما قالوه لم يكن مهمًا. فقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه بعد أن سمع حديثهم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“رائع… هذا يعني أنني أستطيع قتلهم جميعًا.”
وحين تردد الزومبي، أشار كيم هيونغ-جون إلى الرؤوس الأربعة وقال بلهجة تهديد:
بينما كان لا يزال غارقًا في أفكاره، كان الزومبي قد وصلوا إلى الطابق الأول من المحطة.
ضيّق كيم هيونغ-جون عينيه وهو يتأمل تضاريس المنطقة.
“هم؟ تبًا… من الوغد الذي طلى مبنى المحطة بالأسود؟”
حبس كيم هيونغ-جون أنفاسه وانتظر بصبر. ثم بدأ يسمعهم يتحدثون.
“ماذا تقصد؟”
“آه… أحيانًا تكون ذكيًا جدًا، وأحيانًا تشعرني أنك مصدر كل المتاعب.”
“انظر للنوافذ. كلها سوداء.”
“زو… زومبي! ليست طلاء! إنها أكوام من الزومبي!”
“صحيح. هل يمكن إزالة تلك المادة؟”
“تولَّ قيادة الدفاعات هنا. ولا تنسَ أن تُكمّل عدد أتباعك.”
ركض أحدهم نحو النوافذ. كيم هيونغ-جون أطبق على أسنانه وزاد من تدفق الدم في جسده، مستعدًا للانقضاض في أية لحظة.
“وما الذي كان عليّ فعله؟ كانوا خمسة. أتظن أنه كان ممكنًا أسرهم جميعًا؟ كنت سأفلت واحدًا أو اثنين منهم لا محالة.”
أطلق الرجل أمام النافذة صرخة مفاجئة، وكأنه سقط على مؤخرته.
“أعرف. فقط احذر نفسك هناك. أعلم أنك لن تستمع إليّ على أي حال.”
“زو… زومبي! ليست طلاء! إنها أكوام من الزومبي!”
“تولَّ قيادة الدفاعات هنا. ولا تنسَ أن تُكمّل عدد أتباعك.”
“أي هراء هذا؟”
“وماذا بشأن ذلك الذي لا يزال حيًّا؟”
هووووش—
كان يبدو على وشك التهام الزومبي في أي لحظة.
شيء ما عبر ضوء القمر، قادمًا من سطح المحطة، وألقى بظل طويل فوقهم. رفع الخمسة رؤوسهم في الوقت ذاته، بعدما شعروا بوجود غريب، لكن لم يبادر أيٌّ منهم برد فعل.
بينما كان لا يزال غارقًا في أفكاره، كان الزومبي قد وصلوا إلى الطابق الأول من المحطة.
بام! صفعة! بام! صفعة!
كانت محادثتهم غامضة إلى حدّ ما. لم يكن واضحًا ما إذا كانوا زومبي يقاتلون من أجل البشر، أم من أولئك الذين يصطادونهم. ظل كيم هيونغ-جون يقضم أظافره بينما يواصل التنصّت.
قبل أن يتمكنوا حتى من رؤية كيم هيونغ-جون بوضوح، كانت جماجمهم تتحطم وأجسادهم تتمزّق كأنها خرق بالية. الزومبي الذي كان جالسًا أمام النافذة تجمّد، عاجزًا عن استيعاب ما حدث لتوّه أمام ناظريه.
“ولهذا تريد اقتحام أراضيهم بلا خطة؟”
قتل كيم هيونغ-جون أربعة زومبي في لحظة، وتوجّه نحو الأخير.
أطلق الرجل أمام النافذة صرخة مفاجئة، وكأنه سقط على مؤخرته.
“تحية طيبة.”
أعداء؟
“أرجوك… أرجوك دعني أعيش!”
كان يعلم أن كلًا من لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون يملكان عنادًا لا يُستهان به. لكن ذلك العناد أنقذ الجميع حتى الآن، ولذلك لم يستطع معارضتهما. بل كان يبذل جهده دائمًا، لعل قراراتهما العنيدة تتحول إلى صواب في النهاية.
ابتسم كيم هيونغ-جون بخبث وقال:
بعد أن أنهى كيم هيونغ-جون تطهير محطة الركاب من الزومبي، توجّه للانضمام إلى دو هان-سول.
“ذلك يعتمد على تصرفك.”
ابتسم كيم هيونغ-جون بخبث وقال:
قطع أطراف الزومبي المرتجف، ثم أخذ جثته ورؤوس الأربعة الآخرين، وعاد إلى المدرج. وعندما رآه دو هان-سول، الذي كان ينتظره هناك، اتّسعت عيناه بدهشة وهو ينظر إلى ما أحضره كيم هيونغ-جون معه.
أومأ كيم هيونغ-جون وعاد إلى المدرج. كان دو هان-سول ينظر إليه بنظرة لا تخلو من توبيخ، مدركًا أنه يحاول إصلاح الخطأ الذي ارتكبه، لكنه شعر بمزيد من القلق.
“ما هذا فجأة؟” سأل دو هان-سول بدهشة.
“لا يهم إن مات الناس أم لا. ألم تسمعوا ما قاله هيونغ-نيم؟ ركّزوا على المهمة، أيها الضعفاء.”
“كانوا يتلصصون حول المطار.”
“هيه! ألم تقل إنك ستتركني أعيش؟!”
“حقًا؟”
“ربما هذا هو الخيار الأنسب الآن، أليس كذلك؟”
“أعطِ هذه الرؤوس الأربعة للسيد جونغ جين-يونغ. ذلك الرجل ضعيف إلى درجة أنه لا يستطيع حتى أن يصبح حليفًا لنا. عليه أن يقوّي نفسه على الأقل حتى نتمكن من مصافحته.”
“هل أنت واثق تمامًا؟”
كان كيم هيونغ-جون يشعر بنشوة الإنجاز، بينما ظل دو هان-سول ينظر إليه فاغر الفم، وكأنه يشاهد أمرًا غير معقول. ضحك كيم هيونغ-جون، ظانًا أن نظرات دو هان-سول تنبع من شكّ فيه.
قتل كيم هيونغ-جون أربعة زومبي في لحظة، وتوجّه نحو الأخير.
“لماذا تنظر إليّ هكذا؟ ألا تصدقني؟ لقد تأكدت من كل شيء، صدقني. أولئك يستخدمون البشر كطعام. ويبدو أنهم يتحركون كمجموعات. سمعتهم يكررون ‘هيونغ-نيم’ أكثر من مرة.”
“أرجوك، هان-سول!”
“وماذا بشأن ذلك الذي لا يزال حيًّا؟”
“ولهذا تريد اقتحام أراضيهم بلا خطة؟”
“علينا استجوابه. نحتاج إلى معرفة المزيد عن تلك المنظمة.”
“هل سمعت كل ما قلناه للتو؟” سأل الزومبي.
“وماذا عن أتباعهم؟ أين هم؟”
“إذًا… هل ستتركني أعيش؟”
“هاه؟”
“جاذبية؟ أنت فقط تتأرجح بين العقل والجنون.”
أمال كيم هيونغ-جون رأسه في حيرة ونظر إلى دو هان-سول. وبعد لحظة، فتح فمه على اتساعه وكأنه أدرك فجأة أنه قد تسرّع مجددًا. تنهد دو هان-سول، ورفع يده إلى جبهته.
“ماذا؟ أنا؟”
“ألم تحاول أن تعرف أين أتباعهم؟” قال بنبرة مشبعة بالإحباط.
“عفوًا؟ آه، أنا آسف، آسف.”
“آه… لم يخطر ببالي.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“إن كان أتباعهم في القاعدة الرئيسية… وإن كانوا جزءًا من منظمة… فأنت ببساطة أخبرتهم بأننا قتلنا بعض رجالهم! كيف تهاجمهم دون أن نعرف حتى مدى قوتهم؟!”
“سنقول له الحقيقة. لا مفر من ذلك، سواء بشأن ما حدث… أو ما سيحدث لاحقًا.”
“…”
“أعرف. فقط احذر نفسك هناك. أعلم أنك لن تستمع إليّ على أي حال.”
أطلق دو هان-سول زفرة طويلة. “وماذا تنوي أن تفعل الآن؟” سأل.
ضحك كيم هيونغ-جون ولوّح له بإبهامه للأعلى. تنهد دو هان-سول وكأنه لم يعد يحتمل تصرفاته، ثم مضى لإعادة تنظيم أتباعه.
ألقى كيم هيونغ-جون بجسد الزومبي الأحمر، الذي ما زال بلا أطراف، على الأرض.
“اتجه جنوبًا على الطريق الرئيسي… ستجده هناك مباشرة.”
“هل سمعت كل ما قلناه للتو؟” سأل الزومبي.
“ماذا سنقول للسيد لي هيون-دوك حين يعود؟”
“عفوًا؟ آه، أنا آسف، آسف.”
“آه… أمم…”
“لا داعي للاعتذار. أين أتباعك؟ هل تركتهم في القاعدة الرئيسية؟”
“لماذا تنظر إليّ هكذا؟ ألا تصدقني؟ لقد تأكدت من كل شيء، صدقني. أولئك يستخدمون البشر كطعام. ويبدو أنهم يتحركون كمجموعات. سمعتهم يكررون ‘هيونغ-نيم’ أكثر من مرة.”
“نعم…؟”
“حسنًا، أراك قريبًا.”
“وأين تقع قاعدتكم الرئيسية؟”
“رائع… هذا يعني أنني أستطيع قتلهم جميعًا.”
نظر الزومبي إلى كيم هيونغ-جون ودو هان-سول بنظرة مشوشة، عاجزًا عن الإجابة عن السؤال المباغت. مرّت على وجه كيم هيونغ-جون تعابير متقلبة، ثم سأله مجددًا:
“آمن؟ هل تظن أننا بشر؟ هل تعتقد أننا قادرون على الذهاب إلى أماكن يقطنها الناس؟”
“هل يوجد منكم المزيد؟”
“يا ابن الـ—!!”
“آه… أمم…”
“هل أنت واثق تمامًا؟”
وحين تردد الزومبي، أشار كيم هيونغ-جون إلى الرؤوس الأربعة وقال بلهجة تهديد:
“هل أنت متأكد؟”
“جميل، تلعثمك كافٍ لإعطائي الإجابة. شكرًا لك. من الآن فصاعدًا، إن لم تجب خلال خمس ثوانٍ، فستلحق بتلك الرؤوس هناك.”
بام! صفعة! بام! صفعة!
كان يبدو على وشك التهام الزومبي في أي لحظة.
“ما هذا فجأة؟” سأل دو هان-سول بدهشة.
“إيمارت! إيمارت عند تقاطع نوهيونغ!” صرخ الزومبي فجأة.
قطع أطراف الزومبي المرتجف، ثم أخذ جثته ورؤوس الأربعة الآخرين، وعاد إلى المدرج. وعندما رآه دو هان-سول، الذي كان ينتظره هناك، اتّسعت عيناه بدهشة وهو ينظر إلى ما أحضره كيم هيونغ-جون معه.
“هل أنت متأكد؟”
أمال كيم هيونغ-جون رأسه في حيرة ونظر إلى دو هان-سول. وبعد لحظة، فتح فمه على اتساعه وكأنه أدرك فجأة أنه قد تسرّع مجددًا. تنهد دو هان-سول، ورفع يده إلى جبهته.
“نعم، نعم! متأكد تمامًا!”
“ألا تثق بي؟” سأله.
“كيف نصل إلى هناك؟”
أمال كيم هيونغ-جون رأسه في حيرة ونظر إلى دو هان-سول. وبعد لحظة، فتح فمه على اتساعه وكأنه أدرك فجأة أنه قد تسرّع مجددًا. تنهد دو هان-سول، ورفع يده إلى جبهته.
“اتجه جنوبًا على الطريق الرئيسي… ستجده هناك مباشرة.”
“كيف نصل إلى هناك؟”
حمل كيم هيونغ-جون جذع الزومبي الأحمر وصعد إلى سطح محطة الركاب، وطلب من الزومبي أن يشير إلى موقع الإيمارت. نظر الزومبي—الذي كان بلا أطراف—إليه بدهشة.
بعد أن أنهى كيم هيونغ-جون تطهير محطة الركاب من الزومبي، توجّه للانضمام إلى دو هان-سول.
عندها فقط تذكّر كيم هيونغ-جون أنه هو من قطع أطرافه. صاح غاضبًا:
هز دو هان-سول رأسه مطلقًا تنهيدة طويلة. ابتسم كيم هيونغ-جون وقال:
“إن لم تكن تملك يدين… فاستخدم ذقنك!”
تقدّم دو هان-سول بصمت وسحق جمجمة الزومبي، كأنه لا يرغب بسماع أي كلمة إضافية. ثم رمق كيم هيونغ-جون بنظرة متجهمة.
“آه، حاضر!”
“ماذا سنقول للسيد لي هيون-دوك حين يعود؟”
بدأ الزومبي يكرّر عبارة “هناك، هناك!” وهو يومئ بذقنه نحو اتجاه معين.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“هل أنت واثق تمامًا؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“نعم! ولماذا أكذب؟ حياتي على المحك!”
“لا داعي للاعتذار. أين أتباعك؟ هل تركتهم في القاعدة الرئيسية؟”
“حسنًا، جميل.”
كان كيم هيونغ-جون يشعر بنشوة الإنجاز، بينما ظل دو هان-سول ينظر إليه فاغر الفم، وكأنه يشاهد أمرًا غير معقول. ضحك كيم هيونغ-جون، ظانًا أن نظرات دو هان-سول تنبع من شكّ فيه.
“إذًا… هل ستتركني أعيش؟”
“حسنًا، أراك قريبًا.”
“ماذا؟ أنا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أمال كيم هيونغ-جون رأسه وقطّب حاجبيه. اتّسعت عينا الزومبي، وسرعان ما عاد يتوسّل.
“بالمناسبة، هل تجمّع كل زومبي مدينة جيجو هنا أم ماذا؟ المكان مليء بهم.”
“لقد قلت إنك ستتركني أعيش! يجب أن تفي بوعدك!”
“هل أنت واثق تمامًا؟”
“حسنًا، حسنًا. بما أنني قلت، فلا مفر… سأتركك.”
كان يبدو على وشك التهام الزومبي في أي لحظة.
أومأ كيم هيونغ-جون وعاد إلى المدرج. كان دو هان-سول ينظر إليه بنظرة لا تخلو من توبيخ، مدركًا أنه يحاول إصلاح الخطأ الذي ارتكبه، لكنه شعر بمزيد من القلق.
رمي كيم هيونغ-جون الزومبي بلا الأطراف أمام دو هان-سول. رفع الأخير حاجبًا ومال برأسه، فأخذ كيم يحكّ رأسه.
فكر دو هان-سول بكلمات كيم هيونغ-جون، ثم تنهد، وسحب خصلات شعره إلى الخلف، قبل أن يضغط لسانه بين أسنانه.
“هان-سول، اقتله أنت.”
“ماذا سنفعل؟” سأل كيم هيونغ-جون.
“هيه! ألم تقل إنك ستتركني أعيش؟!”
“كانوا يتلصصون حول المطار.”
صرخ الزومبي في يأس، لكن كيم هيونغ-جون تجاهله.
وحين تردد الزومبي، أشار كيم هيونغ-جون إلى الرؤوس الأربعة وقال بلهجة تهديد:
“لقد أبقيتك حيًا. الآن توسّل له ليتركك على قيد الحياة.”
عض دو هان-سول شفته السفلى، وبدت على وجهه مشاعر متضاربة. أما كيم هيونغ-جون، فقد ازدادت ملامحه مرارة.
“يا ابن الـ—!!”
“ما أحاول قوله هو: لماذا فعلت هذا التهور من البداية؟ هل كان لابد أن تقتل الخمسة؟”
طحخ!
“يا ابن الـ—!!”
تقدّم دو هان-سول بصمت وسحق جمجمة الزومبي، كأنه لا يرغب بسماع أي كلمة إضافية. ثم رمق كيم هيونغ-جون بنظرة متجهمة.
“لماذا تنظر إليّ هكذا؟ ألا تصدقني؟ لقد تأكدت من كل شيء، صدقني. أولئك يستخدمون البشر كطعام. ويبدو أنهم يتحركون كمجموعات. سمعتهم يكررون ‘هيونغ-نيم’ أكثر من مرة.”
“ما الذي تخطط لفعله الآن؟” سأل.
“هل أنت متأكد؟”
“سأغزو.”
قاطع كيم هيونغ-جون الحديث فجأة:
“لا أظن أن عليك التهور هكذا. لا يمكنني السماح لك بالعبث كما تشاء.”
“ليست المسألة ثقة أو عدمها. فقط…”
“وما الذي نقترحه إذًا؟ أن ندافع؟ لقد قتلتهم بالفعل. أتظن أننا قادرون على حماية الطائرات في هذا المكان المكشوف بينما لا نعرف حتى عددهم؟ أو حجم منظمتهم؟”
“ربما هذا هو الخيار الأنسب الآن، أليس كذلك؟”
“ما أحاول قوله هو: لماذا فعلت هذا التهور من البداية؟ هل كان لابد أن تقتل الخمسة؟”
حمل كيم هيونغ-جون جذع الزومبي الأحمر وصعد إلى سطح محطة الركاب، وطلب من الزومبي أن يشير إلى موقع الإيمارت. نظر الزومبي—الذي كان بلا أطراف—إليه بدهشة.
لوى كيم هيونغ-جون شفتيه وتجنب الإجابة، وقد اعترف ضمنًا بخطئه. لم يكن يريد إلا تدارك الوضع قبل أن يخرج عن السيطرة.
“آمن؟ هل تظن أننا بشر؟ هل تعتقد أننا قادرون على الذهاب إلى أماكن يقطنها الناس؟”
تنهد وقال:
عض دو هان-سول شفته السفلى، وبدت على وجهه مشاعر متضاربة. أما كيم هيونغ-جون، فقد ازدادت ملامحه مرارة.
“وما الذي كان عليّ فعله؟ كانوا خمسة. أتظن أنه كان ممكنًا أسرهم جميعًا؟ كنت سأفلت واحدًا أو اثنين منهم لا محالة.”
“لماذا تنظر إليّ هكذا؟ ألا تصدقني؟ لقد تأكدت من كل شيء، صدقني. أولئك يستخدمون البشر كطعام. ويبدو أنهم يتحركون كمجموعات. سمعتهم يكررون ‘هيونغ-نيم’ أكثر من مرة.”
“كان بإمكانك جذبهم إلى المدرج، وكنا سنقضي عليهم سويًّا.”
“ألا تثق بي؟” سأله.
“لقد انتبهوا بالفعل لشيء غريب بعد رؤيتهم لجثث الزومبي عند مدخل المحطة. لم يكونوا ليقتربوا من المدرج أصلًا.”
“الزومبي تجمّعوا حولها لأنها هبطت، يا غبي.”
“مع ذلك، لا يمكن إنكار أنك تصرفت دون خطة واضحة…”
“ماذا؟ أنا؟”
قاطع كيم هيونغ-جون الحديث فجأة:
“الحفاظ على عقولهم؟ أيتحدثون عن غريزة الزومبي؟”
“أرجوك، هان-سول!”
“نعم، رأيت الطائرة بعيني. لست أمزح. جاءت من تلك الجهة.”
عض دو هان-سول شفته السفلى، وبدت على وجهه مشاعر متضاربة. أما كيم هيونغ-جون، فقد ازدادت ملامحه مرارة.
“لقد قلت إنك ستتركني أعيش! يجب أن تفي بوعدك!”
“ألا تثق بي؟” سأله.
“ليسوا مثل الزومبي ذوي العيون الحمراء، لكن قال إن أكل أدمغة البشر يمنحنا توازنًا ويمنعنا من الانهيار.”
“ليست المسألة ثقة أو عدمها. فقط…”
“آه، حاضر!”
“ربما هم يهاجمون مطار جيجو الآن بينما نحن نضيّع الوقت في الجدال.”
“وماذا بشأن ذلك الذي لا يزال حيًّا؟”
“ولهذا تريد اقتحام أراضيهم بلا خطة؟”
“علينا استجوابه. نحتاج إلى معرفة المزيد عن تلك المنظمة.”
“كل هذا المكان هو أرضهم أصلًا. وهم بلا شك يعرفون التضاريس أكثر منا. لهذا، يجب أن نهاجم، لا أن ندافع.”
“ماذا سنفعل؟” سأل كيم هيونغ-جون.
فكر دو هان-سول بكلمات كيم هيونغ-جون، ثم تنهد، وسحب خصلات شعره إلى الخلف، قبل أن يضغط لسانه بين أسنانه.
“بالمناسبة، هل تجمّع كل زومبي مدينة جيجو هنا أم ماذا؟ المكان مليء بهم.”
“ماذا سنقول للسيد لي هيون-دوك حين يعود؟”
لي هيون-دوك، كيم هيونغ-جون، ودو هان-سول.
“سنقول له الحقيقة. لا مفر من ذلك، سواء بشأن ما حدث… أو ما سيحدث لاحقًا.”
“كيف نصل إلى هناك؟”
“آه… أحيانًا تكون ذكيًا جدًا، وأحيانًا تشعرني أنك مصدر كل المتاعب.”
“إذًا… هل ستتركني أعيش؟”
“الناس ليسوا مخلوقات ثابتة، يا رجل. هذه هي جاذبيتي.”
“الناس ليسوا مخلوقات ثابتة، يا رجل. هذه هي جاذبيتي.”
“جاذبية؟ أنت فقط تتأرجح بين العقل والجنون.”
حبس كيم هيونغ-جون أنفاسه وانتظر بصبر. ثم بدأ يسمعهم يتحدثون.
هز دو هان-سول رأسه مطلقًا تنهيدة طويلة. ابتسم كيم هيونغ-جون وقال:
فكر دو هان-سول بكلمات كيم هيونغ-جون، ثم تنهد، وسحب خصلات شعره إلى الخلف، قبل أن يضغط لسانه بين أسنانه.
“سأترك أحد متحوّلي المرحلة الأولى…”
“رائع… هذا يعني أنني أستطيع قتلهم جميعًا.”
“أعرف. فقط احذر نفسك هناك. أعلم أنك لن تستمع إليّ على أي حال.”
“الناس ليسوا مخلوقات ثابتة، يا رجل. هذه هي جاذبيتي.”
ضحك كيم هيونغ-جون ولوّح له بإبهامه للأعلى. تنهد دو هان-سول وكأنه لم يعد يحتمل تصرفاته، ثم مضى لإعادة تنظيم أتباعه.
“مع ذلك، لا يمكن إنكار أنك تصرفت دون خطة واضحة…”
كان يعلم أن كلًا من لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون يملكان عنادًا لا يُستهان به. لكن ذلك العناد أنقذ الجميع حتى الآن، ولذلك لم يستطع معارضتهما. بل كان يبذل جهده دائمًا، لعل قراراتهما العنيدة تتحول إلى صواب في النهاية.
“هاه؟”
لي هيون-دوك، كيم هيونغ-جون، ودو هان-سول.
أعداء؟
ثلاثة رجال حافظوا على توازن منظمة تجمّع الناجين، لأن كلاً منهم قدّم أفضل ما لديه في دوره.
“صحيح، أراهن أن كل من كان في الطائرة مات لحظة وصول الزومبي للترحيب.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“الناس ليسوا مخلوقات ثابتة، يا رجل. هذه هي جاذبيتي.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
قتل كيم هيونغ-جون أربعة زومبي في لحظة، وتوجّه نحو الأخير.
“هل يوجد منكم المزيد؟”
