Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 181

181
PDF

181

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في سيول، كان قادة الأحياء الحمراء يتحكمون بألف وخمسمئة تابع على الأقل. مقارنةً بهم، لم يكن هذا القائد سوى نكرة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“آرنولد!!”

ترجمة: Arisu san

وكان ينتظر تلك اللحظة تحديدًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا هو الفندق الذي نحن فيه، فندق L. إذا دخلت الزقاق المجاور، ستجد فندق O هناك.”

بدا أن الثلاثة الواقفين أعلى السلالم كانوا هم ضباط عصابة الشمال الغربي.

أدرك القائد أن أتباعه ليسوا سوى بعوضٍ تائه يحاول النيل من وحشٍ لا يُقهر. وعندما تأكّد أنه لا أمل في النجاة، قرر الفرار من الباب الخلفي، ضاربًا بأتباعه عرض الحائط ليستخدمهم كدروع بشرية.

افترض كيم هيونغ-جون أن الزومبي في الطابق الأول هم أتباعهم، وكذلك أتباع أولئك الذين قضى عليهم سابقًا. وبدأ يضع خطة سريعة في رأسه.

“هاها، أليس كذلك؟ أحمق بالفعل! يتخيل نفسه ملك الجبل! هاها!”

بما أنهم مجتمعون في مكان واحد، فلا داعي لتأخير الأمور.

“أيها الأوغاد…”

كان هذا تمامًا ما كان يأمله. فكّر لبعض الوقت في إرسال بعض تابعيه إلى مطار جيجو تحسبًا لوجود أحد أفراد العصابة هناك، لكن بما أنهم ما زالوا يتجادلون حول المطار، فذلك يعني أنهم لم يتحركوا بعد.

“برافو. تشرفت بلقائكم، يا أهل جزيرة جيجو.”

ولحسن الحظ، لم يكن في الداخل أي زومبي بعيون زرقاء، لذا لم يكن كيم هيونغ-جون يخشى التعرّض للأذى حتى لو هاجموه جميعًا دفعة واحدة.

“هيييييك!”

أيها المزاجي، اقضِ على كل من في الطابق الأول.
المتحولون من المرحلة الأولى، اصعدوا إلى الطابق الثاني.

“غانغ-تشول! اقتله!”

“كياااا!”

حك هوو سونغ-مين ذقنه وهو يفكر بتمعّن، ثم قال:

ما إن أصدر أوامره، حتى انطلق أتباعه إلى الداخل، يطلقون صرخات تمزّق الحناجر. وبمجرد أن سمع أعداؤه هذه الصرخات، عمّ الذعر في أرجاء المكان.

“أرجوك! لا تقتلني! لم أفعل شيئًا!”

أما كيم هيونغ-جون، فبقي خارجًا، يراقب حركة قادة العدو بأعينه، يعلم جيدًا أنهم سيبحثون عن مخرج بمجرد أن تُدمَّر الطوابق.

“يعني قبل السوبرماركت، أليس كذلك؟”

وكان ينتظر تلك اللحظة تحديدًا.

“اسم المنظمة، عدد القادة، وقوة زعيمكم.”

بووم!

“يعني قبل السوبرماركت، أليس كذلك؟”

“آرنولد!!”

في سيول، كان قادة الأحياء الحمراء يتحكمون بألف وخمسمئة تابع على الأقل. مقارنةً بهم، لم يكن هذا القائد سوى نكرة.

اقتحم “المزاجي” المدخل، محطمًا الباب الزجاجي، فتطايرت الشظايا في كل الاتجاهات، وتحوّل الزومبي الواقفون عند المدخل إلى أشلاء لا تُميَّز ملامحها. حاولت بعض الزومبي الحمراء تهديد “المزاجي” بإطلاق صرخاتها البشعة، لكنه لم يرَ فيها سوى صغارًا يجهلون مصيرهم المحتوم.

خلال لحظات، وجدوا أنفسهم في قلب معركة خاسرة. وبدا أن سقوطهم لم يعد إلا مسألة وقت.

كانت ملامحه مزيجًا من العبث والنشوة، وكأنه لم يتذوّق وليمة مثل هذه منذ زمن. بدأ البخار يتصاعد من جسده، وانطلق في نوبة ذبحٍ ضارية، يحصد الزومبي من حوله دون رحمة.

بما أنهم مجتمعون في مكان واحد، فلا داعي لتأخير الأمور.

“ما… ما الذي تفعلونه؟ أوقفوا ذلك الشيء فورًا!”

ابتسم هوو سونغ-مين وتمنى لي رحلة آمنة إلى المطار. وبينما كنت أغادر، فكرت: لو أنني قتلت كيم داي-يونغ في المطار… لما حصلت على أي من هذه المعلومات حول “الكلاب” أو “وحدة دفاع جيجو”.

“ما… ما هو ذلك الوحش، أيها القائد؟”

كانت منظمة تجمع الناجين قد بدأت بأربعة أشخاص فقط في “حي هاينغدانغ”، ثم توسعنا إلى “سونغدونغ-غو”، و”غوانغجين-غو”، و”مطار جيمبو”، ثم أخيرًا إلى “ديغو”. وخلال طريقنا، انضم إلينا ناجون من “محطة أنسيم” و”بانغتشون”، حتى وصل عددنا إلى خمسمئة.

“كيف لي أن أعرف؟ اقتلوه حالًا!”

“برافو. تشرفت بلقائكم، يا أهل جزيرة جيجو.”

“لنصعد… لنصعد إلى الأعلى أولًا!”

“بالطبع، لا مشكلة. ما دام الزومبي قد تم التخلص منهم، فالأمر آمن.”

“كياااا!”

ترجمة: Arisu san

وحالما حاول الضباط الهروب إلى الطابق الثاني، بدأت جثث الزومبي تتدحرج على السلالم المتحركة. فقد اقتحم المتحولون من المرحلة الأولى الطابق الثاني بأطرافهم الطويلة، يكنسون الزومبي كما يُكنس الغبار.

“ما أمرهم؟”

رأى الضباط أتباعهم يُسحقون ويتدحرجون للأسفل، فسادت الفوضى بينهم. لم يعرفوا كيف يردّون على هذا الهجوم المباغت. لم يكن بوسعهم إلا أن يشاهدوا قاعدتهم تتحوّل إلى ركام.

“لماذا تصعّب الأمور يا هذا…؟”

خلال لحظات، وجدوا أنفسهم في قلب معركة خاسرة. وبدا أن سقوطهم لم يعد إلا مسألة وقت.

بعدما انتهيت من تقييم وضع وحدة دفاع جيجو، تحدثت إلى هوو سونغ-مين. صحيح أن الفندق الذي تتخذه الوحدة كملجأ يحتوي على العديد من الغرف الفارغة، لكني لم أكن واثقًا من كفايتها لاستيعاب جميع أفراد منظمة تجمع الناجين.

راح قائد عصابة الشمال الغربي يتلفّت كالميركات، مذهول النظرات، وكأن عقله توقف عن العمل. رأى بأمّ عينيه كيف أن كل خطوة يخطوها “المزاجي” كانت تُسقط خمسة أو ستة زومبي في آنٍ واحد. كانت سرعته مرعبة، كأنّ مدرعة عسكرية قد اقتحمت المتجر بأقصى سرعة.

أدرك القائد أن أتباعه ليسوا سوى بعوضٍ تائه يحاول النيل من وحشٍ لا يُقهر. وعندما تأكّد أنه لا أمل في النجاة، قرر الفرار من الباب الخلفي، ضاربًا بأتباعه عرض الحائط ليستخدمهم كدروع بشرية.

“هيا… سآخذ بيدك. قُم.”

رأى كيم هيونغ-جون القادة وهم يحاولون الهرب، فتحرّك مسرعًا نحو الباب الخلفي.

ضحك زعيم العدو مجاراةً له، محاولًا كسب وده، وردّد كلامه بنفس نبرة التملق:

كلاك!

“إذًا… هل يمكنني نقل جماعتي إلى هناك؟”

فتح الباب الحديدي فجأة، واندفع منه ثلاثة زومبي بعيون حمراء كالرصاص المنطلق.

“اسم المنظمة، عدد القادة، وقوة زعيمكم.”

“ما كان ذلك الوحش؟ هل هم من كانوا في الطائرة؟”

سقط القائد أرضًا وهو يأن، لكن كيم لم يتوقف. لوى ساقيه، ثم أمسك وجهه بكلتا يديه.

“نحن… نحن لا نعلم، لم نرَ شيئًا كهذا من قبل.”

“الكلاب لم يسبق لهم أن تجوّلوا في هذه المنطقة من قبل، لكن أعتقد أن ما حدث في مطار جيجو هو ما جذبهم إلى هنا.”

“ومن قاد الطائرة إذًا؟ أتقصد أن أولئك الوحوش هم من قادها؟ أهذا كلامٌ يُعقل؟”

أبعد كيم يديه ببطء وتنفس بعمق. راح جسد العدو يرتجف وهو يحدّق فيه برعبٍ مطلق.

كان القائد مصدومًا مما رآه، وهو يجرّ نفسه إلى تفسير مستحيل. وبينما كان يتمزّق من الحيرة، بدأ أحد الزومبي الآخرين يتلعثم:

كراك!

“إلـ… إلـ… إلى أين ينبغي أن نذهب الآن، أيها القائد؟”

“ذاك لأن مدينة جيجو وسيغويبو فيهما أكبر عدد من البشر والزومبي… لم نقصد التشبه بأحد!”

“وكيف لي أن أعرف؟”

أخرج كيم يديه من جيبيه بابتسامة جانبية.

“ألا يجدر بنا الذهاب إلى سيغويبو وإخبار القائد الكبير؟”

أدرك القائد أن أتباعه ليسوا سوى بعوضٍ تائه يحاول النيل من وحشٍ لا يُقهر. وعندما تأكّد أنه لا أمل في النجاة، قرر الفرار من الباب الخلفي، ضاربًا بأتباعه عرض الحائط ليستخدمهم كدروع بشرية.

“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”

“هيييييك!”

بينما كانوا يتناقشون بيأس، خرج كيم هيونغ-جون من الظلال، يضع يديه في جيبيه، ويناديهم بصوتٍ ساخر وواثق:

“ومن قاد الطائرة إذًا؟ أتقصد أن أولئك الوحوش هم من قادها؟ أهذا كلامٌ يُعقل؟”

“أيها الأوغاد…”

كانت منظمة تجمع الناجين قد بدأت بأربعة أشخاص فقط في “حي هاينغدانغ”، ثم توسعنا إلى “سونغدونغ-غو”، و”غوانغجين-غو”، و”مطار جيمبو”، ثم أخيرًا إلى “ديغو”. وخلال طريقنا، انضم إلينا ناجون من “محطة أنسيم” و”بانغتشون”، حتى وصل عددنا إلى خمسمئة.

تجمّدت أعينهم عليه، لكن القائد سرعان ما تبيّن هويته، وراح يزمّ شفتيه غيظًا.

“ما كان ذلك الوحش؟ هل هم من كانوا في الطائرة؟”

“أنت… أنت من جلب كل تلك الوحوش، أليس كذلك؟”

راح ينظر بعيدًا، لكن جسده لم يتوقف عن الارتعاش. وضع كيم قدمه على صدره… واقتلع ذراعيه.

“برافو. تشرفت بلقائكم، يا أهل جزيرة جيجو.”

“وكيف لي أن أعرف؟”

كان كيم هيونغ-جون متراخيًا كعادته، يتحدث بابتسامةٍ مليئة بالثقة، في حين كان العدو يرتجف خوفًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“غانغ-تشول! اقتله!”

أخرج كيم يديه من جيبيه بابتسامة جانبية.

“حاضر، سيدي!”

“نعم. لا أشعر بالراحة وهم على مدرج المطار، فليس هناك مبانٍ تحيط بهم تحميهم. أريد أن أنقلهم إلى مكان آمن.”

انطلق الزومبي المسمى غانغ-تشول بصرخة مدوية نحو كيم هيونغ-جون، لكن الأخير لم يتحرّك سوى بعينيه، يركّز على الهدف… ثم فجأة، انطلق ساقه اليمنى في قوسٍ مائل من الأرض نحو وجه غانغ-تشول، وأُطلق صوت كأن بطيخة تحطّمت.

“سيغويبو… يمكنك أن تجده في سيغويبو.”

تهاوى غانغ-تشول على الأرض، بلا حراك.

“أنا… أنا لا أعلم…”

لم تمر ثوانٍ حتى سقط المهاجم. راح القائد يرمش بعينيه غير مصدق، فلم يرَ حتى لحظة انطلاق الهجوم.

راح ينظر بعيدًا، لكن جسده لم يتوقف عن الارتعاش. وضع كيم قدمه على صدره… واقتلع ذراعيه.

أخرج كيم يديه من جيبيه بابتسامة جانبية.

“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”

“أنت… نحتاج إلى دردشة صغيرة.”

“هاها، أليس كذلك؟ أحمق بالفعل! يتخيل نفسه ملك الجبل! هاها!”

“هيييييك!”

بعدما انتهيت من تقييم وضع وحدة دفاع جيجو، تحدثت إلى هوو سونغ-مين. صحيح أن الفندق الذي تتخذه الوحدة كملجأ يحتوي على العديد من الغرف الفارغة، لكني لم أكن واثقًا من كفايتها لاستيعاب جميع أفراد منظمة تجمع الناجين.

استدار القائد وهرب بكل ما أوتي من قوة، دون حتى أن يلتفت.

“لا، لا! انتظر لحظة! سأخبرك! سأقول كل شيء!”

كراك!

“كم يبعد عنّا؟”

سمع صوت تحطّم الطوب من خلفه… يبدو أن مرافقه الآخر قد سقط أيضًا. ارتجف جسده، وبدأ يركض، لكن رجليه صار فيهما خدرٌ غريب، وكأنهما تغوصان في الطين.

تهاوى غانغ-تشول على الأرض، بلا حراك.

في تلك اللحظة، ظهر وميض أزرق أمامه.

“سيغويبو… يمكنك أن تجده في سيغويبو.”

“بووو!” قال كيم بابتسامة خبيثة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“تبًّا!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

صرخ القائد وسقط على مؤخرته، لاهثًا، بينما مدّ كيم يده نحوه.

رطّب القائد شفتيه الجافتين وتردد قليلًا، لكن الآن، وقد لمح بارقة أمل في النجاة، لم يطل به الصمت قبل أن يبدأ بالكلام:

“هيا… سآخذ بيدك. قُم.”

ألف… أو ألف ومئتان كحد أقصى؟ أهذا قائد فعلًا؟

“ا-ابعد عني! ابعد أيها الوحش اللعين!”

لعق كيم شفتيه، وأعاد سؤاله:

“وحش ينادي وحشًا آخر بالوحش؟ ما هذا المنطق؟”

“وكيف لي أن أعرف؟”

“هييييك!”

حك هوو سونغ-مين ذقنه وهو يفكر بتمعّن، ثم قال:

قفز القائد من جديد وبدأ يركض في الاتجاه المعاكس. تنهد كيم وهو يراه يفرّ.

لعق كيم شفتيه، وأعاد سؤاله:

“لماذا تصعّب الأمور يا هذا…؟”

“هييييك!”

تصاعد البخار من جسده، واختفى للحظة، ثم ظهر خلف القائد وركله في ظهره.

“كنت تخطط لمهاجمة مطار جيجو، أليس كذلك؟”

سقط القائد أرضًا وهو يأن، لكن كيم لم يتوقف. لوى ساقيه، ثم أمسك وجهه بكلتا يديه.

“إذًا… هل يمكنني نقل جماعتي إلى هناك؟”

“غآآآآ!”

“حاضر، سيدي!”

صرخ القائد كما لو أنّ صاعقًا كهربائيًا اخترق جسده. عبس كيم، إذ شعر بوخزٍ حاد يسري في يديه.

“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”

ألف… أو ألف ومئتان كحد أقصى؟ أهذا قائد فعلًا؟

“غانغ-تشول! اقتله!”

في سيول، كان قادة الأحياء الحمراء يتحكمون بألف وخمسمئة تابع على الأقل. مقارنةً بهم، لم يكن هذا القائد سوى نكرة.

عقد كيم ذراعيه ونظر إليه بهدوء: “فلنسمع إذًا.”

أبعد كيم يديه ببطء وتنفس بعمق. راح جسد العدو يرتجف وهو يحدّق فيه برعبٍ مطلق.

“أرجوك! لا تقتلني! لم أفعل شيئًا!”

“أين قائدكم؟” سأله كيم.

“هاها، أليس كذلك؟ أحمق بالفعل! يتخيل نفسه ملك الجبل! هاها!”

“عذرًا… سيدي؟”

بووم!

اختفى غروره السابق، وبدأ ينادي كيم بلقب “سيدي” من شدة الخوف.

“ماذا قلت؟”

لعق كيم شفتيه، وأعاد سؤاله:

“ذاك لأن مدينة جيجو وسيغويبو فيهما أكبر عدد من البشر والزومبي… لم نقصد التشبه بأحد!”

“أين أقوى رجلٍ في جزيرة جيجو؟”

في تلك اللحظة، ظهر وميض أزرق أمامه.

“أنا… أنا لا أعلم…”

“ماذا قلت؟”

“ماذا قلت؟”

“إذًا… هل يمكنني نقل جماعتي إلى هناك؟”

راح ينظر بعيدًا، لكن جسده لم يتوقف عن الارتعاش. وضع كيم قدمه على صدره… واقتلع ذراعيه.

“لابد أنه في جبل هالا إذًا. هل يظن نفسه إله الجبل؟” قال كيم بابتسامة تهكمية.

“الهدف القادم… رأسك.”

“ما كان ذلك الوحش؟ هل هم من كانوا في الطائرة؟”

“أرجوك! لا تقتلني! لم أفعل شيئًا!”

“ما كان ذلك الوحش؟ هل هم من كانوا في الطائرة؟”

“كنت تخطط لمهاجمة مطار جيجو، أليس كذلك؟”

اختفى غروره السابق، وبدأ ينادي كيم بلقب “سيدي” من شدة الخوف.

“كلها كانت كلمات… لم أكن أنوي الهجوم فعلًا!”

ضحك زعيم العدو مجاراةً له، محاولًا كسب وده، وردّد كلامه بنفس نبرة التملق:

مال كيم برأسه وسأله:
“إذن، من هو الشخص الذي تحالفتَ معه؟ أين هو؟”

كراك!

“سيغويبو… يمكنك أن تجده في سيغويبو.”

ضحك زعيم العدو مجاراةً له، محاولًا كسب وده، وردّد كلامه بنفس نبرة التملق:

“سيغويبو؟ هل هي حديقة منزلكم الخلفية أم ماذا؟ أين بالتحديد في سيغويبو؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لا أعلم المكان الدقيق… القائد الكبير دائم التنقل! ولم أتواصل معه منذ أكثر من خمسة عشر يومًا!”

لعق كيم شفتيه، وأعاد سؤاله:

حك كيم هيونغ-جون جبينه وهو يمعن التفكير في كلمات الزومبي.

رطّب القائد شفتيه الجافتين وتردد قليلًا، لكن الآن، وقد لمح بارقة أمل في النجاة، لم يطل به الصمت قبل أن يبدأ بالكلام:

يبدو أن عصابتي الجنوب الغربي والجنوب الشرقي في سيغويبو… فهل يعني ذلك أن زعيمهم ليس هناك؟

رطّب القائد شفتيه الجافتين وتردد قليلًا، لكن الآن، وقد لمح بارقة أمل في النجاة، لم يطل به الصمت قبل أن يبدأ بالكلام:

أطلق كيم هيونغ-جون ضحكة ساخرة.

“أتعلم ماذا؟ مُت فحسب. سأجد أحدًا غيرك وأسأله.”

“أنتم تظنون أنفسكم رموز السماء الأربعة أم ماذا؟ سلحفاة سوداء في الشمال، تنين أزرق في الشرق، طائر قرمزي في الجنوب، ونمر أبيض في الغرب؟ هل أنتم حقًا تحاولون تقليد التنظيمات الكبيرة، كأنكم نوّاب الزعيم الأعظم؟”

سقط القائد أرضًا وهو يأن، لكن كيم لم يتوقف. لوى ساقيه، ثم أمسك وجهه بكلتا يديه.

“ذاك لأن مدينة جيجو وسيغويبو فيهما أكبر عدد من البشر والزومبي… لم نقصد التشبه بأحد!”

تهاوى غانغ-تشول على الأرض، بلا حراك.

“حسنًا، كفى هراء. إذًا، زعيمكم في المنتصف؟”

❃ ◈ ❃

“أوه… ربما؟ كما قلت، لا أعلم تحديدًا.”

“هيييييك!”

“لابد أنه في جبل هالا إذًا. هل يظن نفسه إله الجبل؟” قال كيم بابتسامة تهكمية.

“الهدف القادم… رأسك.”

ضحك زعيم العدو مجاراةً له، محاولًا كسب وده، وردّد كلامه بنفس نبرة التملق:

“سيغويبو؟ هل هي حديقة منزلكم الخلفية أم ماذا؟ أين بالتحديد في سيغويبو؟”

“هاها، أليس كذلك؟ أحمق بالفعل! يتخيل نفسه ملك الجبل! هاها!”

صرخ القائد كما لو أنّ صاعقًا كهربائيًا اخترق جسده. عبس كيم، إذ شعر بوخزٍ حاد يسري في يديه.

تجهم وجه كيم وسأله:
“لماذا تضحك؟”

“ما… ما هو ذلك الوحش، أيها القائد؟”

أغلق القائد فمه فورًا وأشاح بوجهه. جلس كيم على صدره، ثم طرح سؤالًا جديدًا:

“أنتم تظنون أنفسكم رموز السماء الأربعة أم ماذا؟ سلحفاة سوداء في الشمال، تنين أزرق في الشرق، طائر قرمزي في الجنوب، ونمر أبيض في الغرب؟ هل أنتم حقًا تحاولون تقليد التنظيمات الكبيرة، كأنكم نوّاب الزعيم الأعظم؟”

“أخبرني كل شيء عن منظمتكم.”

“عذرًا؟”

“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”

“اسم المنظمة، عدد القادة، وقوة زعيمكم.”

“أيها الأوغاد…”

بلع الزعيم ريقه ولعق شفته السفلى، ثم نظر إليه بخبث:

بينما كانوا يتناقشون بيأس، خرج كيم هيونغ-جون من الظلال، يضع يديه في جيبيه، ويناديهم بصوتٍ ساخر وواثق:

“إذا أخبرتك بكل هذا… هل ستعفو عني؟”

“سيغويبو… يمكنك أن تجده في سيغويبو.”

“ربما.”

“أظن أن من هاجمونا قبل قليل هم كشافون أرسلهم تنظيم الكلاب. والآن بعد أن عرفوا موقعنا، فالهجوم الكبير قادم لا محالة.”

“أعني… إن وعدتني بأنك لن تقتلني، فلا مانع لدي من الحديث…”

“حاضر، سيدي!”

“أتعلم ماذا؟ مُت فحسب. سأجد أحدًا غيرك وأسأله.”

“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”

نقر كيم بأسنانه من الضيق، ونظر إليه بنفاد صبر، وكأنه ملّ من اللعب معه. اتسعت عينا القائد رعبًا.

اقتحم “المزاجي” المدخل، محطمًا الباب الزجاجي، فتطايرت الشظايا في كل الاتجاهات، وتحوّل الزومبي الواقفون عند المدخل إلى أشلاء لا تُميَّز ملامحها. حاولت بعض الزومبي الحمراء تهديد “المزاجي” بإطلاق صرخاتها البشعة، لكنه لم يرَ فيها سوى صغارًا يجهلون مصيرهم المحتوم.

“لا، لا! انتظر لحظة! سأخبرك! سأقول كل شيء!”

“ربما.”

عقد كيم ذراعيه ونظر إليه بهدوء:
“فلنسمع إذًا.”

“خمس… خمسمئة شخص؟!”

رطّب القائد شفتيه الجافتين وتردد قليلًا، لكن الآن، وقد لمح بارقة أمل في النجاة، لم يطل به الصمت قبل أن يبدأ بالكلام:

“أتعلم ماذا؟ مُت فحسب. سأجد أحدًا غيرك وأسأله.”

“أولًا… منظمتنا تُدعى: الكلاب.”

تجمّدت أعينهم عليه، لكن القائد سرعان ما تبيّن هويته، وراح يزمّ شفتيه غيظًا.

❃ ◈ ❃

“أعني… إن وعدتني بأنك لن تقتلني، فلا مانع لدي من الحديث…”

بعدما انتهيت من تقييم وضع وحدة دفاع جيجو، تحدثت إلى هوو سونغ-مين. صحيح أن الفندق الذي تتخذه الوحدة كملجأ يحتوي على العديد من الغرف الفارغة، لكني لم أكن واثقًا من كفايتها لاستيعاب جميع أفراد منظمة تجمع الناجين.

“حسنًا، كفى هراء. إذًا، زعيمكم في المنتصف؟”

حين أخبرته بعددنا، اتسعت عيناه وسقط فكّه من الصدمة.

رأى كيم هيونغ-جون القادة وهم يحاولون الهرب، فتحرّك مسرعًا نحو الباب الخلفي.

“خمس… خمسمئة شخص؟!”

في تلك اللحظة، ظهر وميض أزرق أمامه.

“نعم.”

“نحن… نحن لا نعلم، لم نرَ شيئًا كهذا من قبل.”

كانت منظمة تجمع الناجين قد بدأت بأربعة أشخاص فقط في “حي هاينغدانغ”، ثم توسعنا إلى “سونغدونغ-غو”، و”غوانغجين-غو”، و”مطار جيمبو”، ثم أخيرًا إلى “ديغو”. وخلال طريقنا، انضم إلينا ناجون من “محطة أنسيم” و”بانغتشون”، حتى وصل عددنا إلى خمسمئة.

“هيا… سآخذ بيدك. قُم.”

حك هوو سونغ-مين ذقنه وهو يفكر بتمعّن، ثم قال:

“لابد أنه في جبل هالا إذًا. هل يظن نفسه إله الجبل؟” قال كيم بابتسامة تهكمية.

“رغم كثرة الغرف، إلا أنه سيكون من الصعب استيعاب خمسمئة شخص.”

“لا، لا! انتظر لحظة! سأخبرك! سأقول كل شيء!”

“هل هناك فنادق أخرى قريبة؟ أود أن يكون رجالي قريبين من بعضهم البعض.”

“غآآآآ!”

“هناك فندق آخر بجانبنا مباشرة، لكن… لم يتم تنظيفه بعد.”

“هيا… سآخذ بيدك. قُم.”

“كم يبعد عنّا؟”

“سيغويبو… يمكنك أن تجده في سيغويبو.”

“يقع أمام إي-مارت، والذي نستخدمه كخط دفاع ثانٍ في الجانب الشرقي.”

أدرك القائد أن أتباعه ليسوا سوى بعوضٍ تائه يحاول النيل من وحشٍ لا يُقهر. وعندما تأكّد أنه لا أمل في النجاة، قرر الفرار من الباب الخلفي، ضاربًا بأتباعه عرض الحائط ليستخدمهم كدروع بشرية.

“يعني قبل السوبرماركت، أليس كذلك؟”

استدار القائد وهرب بكل ما أوتي من قوة، دون حتى أن يلتفت.

أومأ هوو سونغ-مين برأسه، ثم صفق بيديه ونهض مسرعًا إلى مكتب الاستقبال، وبدأ يُفتش. وبعد قليل، عاد حاملاً ورقة كبيرة تتطاير في يده… كانت خريطة شاملة لجزيرة جيجو. مرّر إصبعه على الخريطة وبدأ يشرح:

❃ ◈ ❃

“هذا هو الفندق الذي نحن فيه، فندق L. إذا دخلت الزقاق المجاور، ستجد فندق O هناك.”

ألف… أو ألف ومئتان كحد أقصى؟ أهذا قائد فعلًا؟

كان قريبًا جدًا، لدرجة أنه يمكن رؤيته من الطوابق العليا لفندق L. أومأت برأسي وأنا أُقدّر المسافة:

رطّب القائد شفتيه الجافتين وتردد قليلًا، لكن الآن، وقد لمح بارقة أمل في النجاة، لم يطل به الصمت قبل أن يبدأ بالكلام:

“إذًا… هل يمكنني نقل جماعتي إلى هناك؟”

افترض كيم هيونغ-جون أن الزومبي في الطابق الأول هم أتباعهم، وكذلك أتباع أولئك الذين قضى عليهم سابقًا. وبدأ يضع خطة سريعة في رأسه.

“الآن؟ إلى هذا الفندق؟”

رأى الضباط أتباعهم يُسحقون ويتدحرجون للأسفل، فسادت الفوضى بينهم. لم يعرفوا كيف يردّون على هذا الهجوم المباغت. لم يكن بوسعهم إلا أن يشاهدوا قاعدتهم تتحوّل إلى ركام.

“نعم. لا أشعر بالراحة وهم على مدرج المطار، فليس هناك مبانٍ تحيط بهم تحميهم. أريد أن أنقلهم إلى مكان آمن.”

“هييييك!”

عضّ هوو سونغ-مين على شفته السفلى، وفكّر للحظة، ثم قال:

“يعني قبل السوبرماركت، أليس كذلك؟”

“بالطبع، لا مشكلة. ما دام الزومبي قد تم التخلص منهم، فالأمر آمن.”

فتح الباب الحديدي فجأة، واندفع منه ثلاثة زومبي بعيون حمراء كالرصاص المنطلق.

نهضت من مكاني، لكنه أوقفني مجددًا، وعلى وجهه شيء من القلق:

أبعد كيم يديه ببطء وتنفس بعمق. راح جسد العدو يرتجف وهو يحدّق فيه برعبٍ مطلق.

“فقط… أنا قلق من الكلاب.”

سقط القائد أرضًا وهو يأن، لكن كيم لم يتوقف. لوى ساقيه، ثم أمسك وجهه بكلتا يديه.

“ما أمرهم؟”

“لماذا تصعّب الأمور يا هذا…؟”

“أظن أن من هاجمونا قبل قليل هم كشافون أرسلهم تنظيم الكلاب. والآن بعد أن عرفوا موقعنا، فالهجوم الكبير قادم لا محالة.”

“لا، لا! انتظر لحظة! سأخبرك! سأقول كل شيء!”

كان محقًا. أومأت برأسي تفهمًا، فعبس قليلًا وتابع:

كان قريبًا جدًا، لدرجة أنه يمكن رؤيته من الطوابق العليا لفندق L. أومأت برأسي وأنا أُقدّر المسافة:

“الكلاب لم يسبق لهم أن تجوّلوا في هذه المنطقة من قبل، لكن أعتقد أن ما حدث في مطار جيجو هو ما جذبهم إلى هنا.”

“نعم.”

“أعتذر عن ذلك.”

“أيها الأوغاد…”

“لا، بل على العكس. لقد أصبحنا الآن في صف واحد، وهذا يعني أننا نملك حلفاء يمكن الوثوق بهم. وكما يُقال: وسط كل أزمة، تكمن فرصة عظيمة.”

اختفى غروره السابق، وبدأ ينادي كيم بلقب “سيدي” من شدة الخوف.

ابتسم هوو سونغ-مين وتمنى لي رحلة آمنة إلى المطار. وبينما كنت أغادر، فكرت:
لو أنني قتلت كيم داي-يونغ في المطار… لما حصلت على أي من هذه المعلومات حول “الكلاب” أو “وحدة دفاع جيجو”.

“هذا هو الفندق الذي نحن فيه، فندق L. إذا دخلت الزقاق المجاور، ستجد فندق O هناك.”

وكان واضحًا أنني قد اتخذت القرار الصحيح.

عقد كيم ذراعيه ونظر إليه بهدوء: “فلنسمع إذًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“برافو. تشرفت بلقائكم، يا أهل جزيرة جيجو.”

اختفى غروره السابق، وبدأ ينادي كيم بلقب “سيدي” من شدة الخوف.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط