Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 181

181

181

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أولًا… منظمتنا تُدعى: الكلاب.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

يبدو أن عصابتي الجنوب الغربي والجنوب الشرقي في سيغويبو… فهل يعني ذلك أن زعيمهم ليس هناك؟

ترجمة: Arisu san

“هل هناك فنادق أخرى قريبة؟ أود أن يكون رجالي قريبين من بعضهم البعض.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“كيف لي أن أعرف؟ اقتلوه حالًا!”

بدا أن الثلاثة الواقفين أعلى السلالم كانوا هم ضباط عصابة الشمال الغربي.

في تلك اللحظة، ظهر وميض أزرق أمامه.

افترض كيم هيونغ-جون أن الزومبي في الطابق الأول هم أتباعهم، وكذلك أتباع أولئك الذين قضى عليهم سابقًا. وبدأ يضع خطة سريعة في رأسه.

“لابد أنه في جبل هالا إذًا. هل يظن نفسه إله الجبل؟” قال كيم بابتسامة تهكمية.

بما أنهم مجتمعون في مكان واحد، فلا داعي لتأخير الأمور.

كراك!

كان هذا تمامًا ما كان يأمله. فكّر لبعض الوقت في إرسال بعض تابعيه إلى مطار جيجو تحسبًا لوجود أحد أفراد العصابة هناك، لكن بما أنهم ما زالوا يتجادلون حول المطار، فذلك يعني أنهم لم يتحركوا بعد.

أطلق كيم هيونغ-جون ضحكة ساخرة.

ولحسن الحظ، لم يكن في الداخل أي زومبي بعيون زرقاء، لذا لم يكن كيم هيونغ-جون يخشى التعرّض للأذى حتى لو هاجموه جميعًا دفعة واحدة.

ترجمة: Arisu san

أيها المزاجي، اقضِ على كل من في الطابق الأول.
المتحولون من المرحلة الأولى، اصعدوا إلى الطابق الثاني.

“ما كان ذلك الوحش؟ هل هم من كانوا في الطائرة؟”

“كياااا!”

“وكيف لي أن أعرف؟”

ما إن أصدر أوامره، حتى انطلق أتباعه إلى الداخل، يطلقون صرخات تمزّق الحناجر. وبمجرد أن سمع أعداؤه هذه الصرخات، عمّ الذعر في أرجاء المكان.

“لابد أنه في جبل هالا إذًا. هل يظن نفسه إله الجبل؟” قال كيم بابتسامة تهكمية.

أما كيم هيونغ-جون، فبقي خارجًا، يراقب حركة قادة العدو بأعينه، يعلم جيدًا أنهم سيبحثون عن مخرج بمجرد أن تُدمَّر الطوابق.

“آرنولد!!”

وكان ينتظر تلك اللحظة تحديدًا.

“نحن… نحن لا نعلم، لم نرَ شيئًا كهذا من قبل.”

بووم!

رأى كيم هيونغ-جون القادة وهم يحاولون الهرب، فتحرّك مسرعًا نحو الباب الخلفي.

“آرنولد!!”

افترض كيم هيونغ-جون أن الزومبي في الطابق الأول هم أتباعهم، وكذلك أتباع أولئك الذين قضى عليهم سابقًا. وبدأ يضع خطة سريعة في رأسه.

اقتحم “المزاجي” المدخل، محطمًا الباب الزجاجي، فتطايرت الشظايا في كل الاتجاهات، وتحوّل الزومبي الواقفون عند المدخل إلى أشلاء لا تُميَّز ملامحها. حاولت بعض الزومبي الحمراء تهديد “المزاجي” بإطلاق صرخاتها البشعة، لكنه لم يرَ فيها سوى صغارًا يجهلون مصيرهم المحتوم.

“نعم. لا أشعر بالراحة وهم على مدرج المطار، فليس هناك مبانٍ تحيط بهم تحميهم. أريد أن أنقلهم إلى مكان آمن.”

كانت ملامحه مزيجًا من العبث والنشوة، وكأنه لم يتذوّق وليمة مثل هذه منذ زمن. بدأ البخار يتصاعد من جسده، وانطلق في نوبة ذبحٍ ضارية، يحصد الزومبي من حوله دون رحمة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ما… ما الذي تفعلونه؟ أوقفوا ذلك الشيء فورًا!”

اختفى غروره السابق، وبدأ ينادي كيم بلقب “سيدي” من شدة الخوف.

“ما… ما هو ذلك الوحش، أيها القائد؟”

أطلق كيم هيونغ-جون ضحكة ساخرة.

“كيف لي أن أعرف؟ اقتلوه حالًا!”

“أنتم تظنون أنفسكم رموز السماء الأربعة أم ماذا؟ سلحفاة سوداء في الشمال، تنين أزرق في الشرق، طائر قرمزي في الجنوب، ونمر أبيض في الغرب؟ هل أنتم حقًا تحاولون تقليد التنظيمات الكبيرة، كأنكم نوّاب الزعيم الأعظم؟”

“لنصعد… لنصعد إلى الأعلى أولًا!”

“غانغ-تشول! اقتله!”

“كياااا!”

كراك!

وحالما حاول الضباط الهروب إلى الطابق الثاني، بدأت جثث الزومبي تتدحرج على السلالم المتحركة. فقد اقتحم المتحولون من المرحلة الأولى الطابق الثاني بأطرافهم الطويلة، يكنسون الزومبي كما يُكنس الغبار.

راح ينظر بعيدًا، لكن جسده لم يتوقف عن الارتعاش. وضع كيم قدمه على صدره… واقتلع ذراعيه.

رأى الضباط أتباعهم يُسحقون ويتدحرجون للأسفل، فسادت الفوضى بينهم. لم يعرفوا كيف يردّون على هذا الهجوم المباغت. لم يكن بوسعهم إلا أن يشاهدوا قاعدتهم تتحوّل إلى ركام.

“هاها، أليس كذلك؟ أحمق بالفعل! يتخيل نفسه ملك الجبل! هاها!”

خلال لحظات، وجدوا أنفسهم في قلب معركة خاسرة. وبدا أن سقوطهم لم يعد إلا مسألة وقت.

بووم!

راح قائد عصابة الشمال الغربي يتلفّت كالميركات، مذهول النظرات، وكأن عقله توقف عن العمل. رأى بأمّ عينيه كيف أن كل خطوة يخطوها “المزاجي” كانت تُسقط خمسة أو ستة زومبي في آنٍ واحد. كانت سرعته مرعبة، كأنّ مدرعة عسكرية قد اقتحمت المتجر بأقصى سرعة.

“ا-ابعد عني! ابعد أيها الوحش اللعين!”

أدرك القائد أن أتباعه ليسوا سوى بعوضٍ تائه يحاول النيل من وحشٍ لا يُقهر. وعندما تأكّد أنه لا أمل في النجاة، قرر الفرار من الباب الخلفي، ضاربًا بأتباعه عرض الحائط ليستخدمهم كدروع بشرية.

“أرجوك! لا تقتلني! لم أفعل شيئًا!”

رأى كيم هيونغ-جون القادة وهم يحاولون الهرب، فتحرّك مسرعًا نحو الباب الخلفي.

“نحن… نحن لا نعلم، لم نرَ شيئًا كهذا من قبل.”

كلاك!

كان القائد مصدومًا مما رآه، وهو يجرّ نفسه إلى تفسير مستحيل. وبينما كان يتمزّق من الحيرة، بدأ أحد الزومبي الآخرين يتلعثم:

فتح الباب الحديدي فجأة، واندفع منه ثلاثة زومبي بعيون حمراء كالرصاص المنطلق.

كلاك!

“ما كان ذلك الوحش؟ هل هم من كانوا في الطائرة؟”

ألف… أو ألف ومئتان كحد أقصى؟ أهذا قائد فعلًا؟

“نحن… نحن لا نعلم، لم نرَ شيئًا كهذا من قبل.”

“إذا أخبرتك بكل هذا… هل ستعفو عني؟”

“ومن قاد الطائرة إذًا؟ أتقصد أن أولئك الوحوش هم من قادها؟ أهذا كلامٌ يُعقل؟”

“إذا أخبرتك بكل هذا… هل ستعفو عني؟”

كان القائد مصدومًا مما رآه، وهو يجرّ نفسه إلى تفسير مستحيل. وبينما كان يتمزّق من الحيرة، بدأ أحد الزومبي الآخرين يتلعثم:

“سيغويبو؟ هل هي حديقة منزلكم الخلفية أم ماذا؟ أين بالتحديد في سيغويبو؟”

“إلـ… إلـ… إلى أين ينبغي أن نذهب الآن، أيها القائد؟”

وكان واضحًا أنني قد اتخذت القرار الصحيح.

“وكيف لي أن أعرف؟”

“سيغويبو؟ هل هي حديقة منزلكم الخلفية أم ماذا؟ أين بالتحديد في سيغويبو؟”

“ألا يجدر بنا الذهاب إلى سيغويبو وإخبار القائد الكبير؟”

“خمس… خمسمئة شخص؟!”

“وهل هناك ما يضمن أنه في سيغويبو أصلًا؟ لم يظهر لنا منذ خمسة عشر يومًا، كيف سنعثر عليه؟”

راح ينظر بعيدًا، لكن جسده لم يتوقف عن الارتعاش. وضع كيم قدمه على صدره… واقتلع ذراعيه.

بينما كانوا يتناقشون بيأس، خرج كيم هيونغ-جون من الظلال، يضع يديه في جيبيه، ويناديهم بصوتٍ ساخر وواثق:

“ماذا قلت؟”

“أيها الأوغاد…”

“عذرًا… سيدي؟”

تجمّدت أعينهم عليه، لكن القائد سرعان ما تبيّن هويته، وراح يزمّ شفتيه غيظًا.

“ا-ابعد عني! ابعد أيها الوحش اللعين!”

“أنت… أنت من جلب كل تلك الوحوش، أليس كذلك؟”

“أنت… أنت من جلب كل تلك الوحوش، أليس كذلك؟”

“برافو. تشرفت بلقائكم، يا أهل جزيرة جيجو.”

أومأ هوو سونغ-مين برأسه، ثم صفق بيديه ونهض مسرعًا إلى مكتب الاستقبال، وبدأ يُفتش. وبعد قليل، عاد حاملاً ورقة كبيرة تتطاير في يده… كانت خريطة شاملة لجزيرة جيجو. مرّر إصبعه على الخريطة وبدأ يشرح:

كان كيم هيونغ-جون متراخيًا كعادته، يتحدث بابتسامةٍ مليئة بالثقة، في حين كان العدو يرتجف خوفًا.

أبعد كيم يديه ببطء وتنفس بعمق. راح جسد العدو يرتجف وهو يحدّق فيه برعبٍ مطلق.

“غانغ-تشول! اقتله!”

عقد كيم ذراعيه ونظر إليه بهدوء: “فلنسمع إذًا.”

“حاضر، سيدي!”

“نحن… نحن لا نعلم، لم نرَ شيئًا كهذا من قبل.”

انطلق الزومبي المسمى غانغ-تشول بصرخة مدوية نحو كيم هيونغ-جون، لكن الأخير لم يتحرّك سوى بعينيه، يركّز على الهدف… ثم فجأة، انطلق ساقه اليمنى في قوسٍ مائل من الأرض نحو وجه غانغ-تشول، وأُطلق صوت كأن بطيخة تحطّمت.

خلال لحظات، وجدوا أنفسهم في قلب معركة خاسرة. وبدا أن سقوطهم لم يعد إلا مسألة وقت.

تهاوى غانغ-تشول على الأرض، بلا حراك.

“كلها كانت كلمات… لم أكن أنوي الهجوم فعلًا!”

لم تمر ثوانٍ حتى سقط المهاجم. راح القائد يرمش بعينيه غير مصدق، فلم يرَ حتى لحظة انطلاق الهجوم.

“أولًا… منظمتنا تُدعى: الكلاب.”

أخرج كيم يديه من جيبيه بابتسامة جانبية.

“خمس… خمسمئة شخص؟!”

“أنت… نحتاج إلى دردشة صغيرة.”

مال كيم برأسه وسأله: “إذن، من هو الشخص الذي تحالفتَ معه؟ أين هو؟”

“هيييييك!”

“أعني… إن وعدتني بأنك لن تقتلني، فلا مانع لدي من الحديث…”

استدار القائد وهرب بكل ما أوتي من قوة، دون حتى أن يلتفت.

حك كيم هيونغ-جون جبينه وهو يمعن التفكير في كلمات الزومبي.

كراك!

تهاوى غانغ-تشول على الأرض، بلا حراك.

سمع صوت تحطّم الطوب من خلفه… يبدو أن مرافقه الآخر قد سقط أيضًا. ارتجف جسده، وبدأ يركض، لكن رجليه صار فيهما خدرٌ غريب، وكأنهما تغوصان في الطين.

“آرنولد!!”

في تلك اللحظة، ظهر وميض أزرق أمامه.

“ما كان ذلك الوحش؟ هل هم من كانوا في الطائرة؟”

“بووو!” قال كيم بابتسامة خبيثة.

كراك!

“تبًّا!”

“سيغويبو؟ هل هي حديقة منزلكم الخلفية أم ماذا؟ أين بالتحديد في سيغويبو؟”

صرخ القائد وسقط على مؤخرته، لاهثًا، بينما مدّ كيم يده نحوه.

“لماذا تصعّب الأمور يا هذا…؟”

“هيا… سآخذ بيدك. قُم.”

كان هذا تمامًا ما كان يأمله. فكّر لبعض الوقت في إرسال بعض تابعيه إلى مطار جيجو تحسبًا لوجود أحد أفراد العصابة هناك، لكن بما أنهم ما زالوا يتجادلون حول المطار، فذلك يعني أنهم لم يتحركوا بعد.

“ا-ابعد عني! ابعد أيها الوحش اللعين!”

“نعم. لا أشعر بالراحة وهم على مدرج المطار، فليس هناك مبانٍ تحيط بهم تحميهم. أريد أن أنقلهم إلى مكان آمن.”

“وحش ينادي وحشًا آخر بالوحش؟ ما هذا المنطق؟”

“بووو!” قال كيم بابتسامة خبيثة.

“هييييك!”

بدا أن الثلاثة الواقفين أعلى السلالم كانوا هم ضباط عصابة الشمال الغربي.

قفز القائد من جديد وبدأ يركض في الاتجاه المعاكس. تنهد كيم وهو يراه يفرّ.

“لماذا تصعّب الأمور يا هذا…؟”

“لماذا تصعّب الأمور يا هذا…؟”

“أرجوك! لا تقتلني! لم أفعل شيئًا!”

تصاعد البخار من جسده، واختفى للحظة، ثم ظهر خلف القائد وركله في ظهره.

“هييييك!”

سقط القائد أرضًا وهو يأن، لكن كيم لم يتوقف. لوى ساقيه، ثم أمسك وجهه بكلتا يديه.

رأى كيم هيونغ-جون القادة وهم يحاولون الهرب، فتحرّك مسرعًا نحو الباب الخلفي.

“غآآآآ!”

“هل هناك فنادق أخرى قريبة؟ أود أن يكون رجالي قريبين من بعضهم البعض.”

صرخ القائد كما لو أنّ صاعقًا كهربائيًا اخترق جسده. عبس كيم، إذ شعر بوخزٍ حاد يسري في يديه.

تصاعد البخار من جسده، واختفى للحظة، ثم ظهر خلف القائد وركله في ظهره.

ألف… أو ألف ومئتان كحد أقصى؟ أهذا قائد فعلًا؟

“لا أعلم المكان الدقيق… القائد الكبير دائم التنقل! ولم أتواصل معه منذ أكثر من خمسة عشر يومًا!”

في سيول، كان قادة الأحياء الحمراء يتحكمون بألف وخمسمئة تابع على الأقل. مقارنةً بهم، لم يكن هذا القائد سوى نكرة.

ولحسن الحظ، لم يكن في الداخل أي زومبي بعيون زرقاء، لذا لم يكن كيم هيونغ-جون يخشى التعرّض للأذى حتى لو هاجموه جميعًا دفعة واحدة.

أبعد كيم يديه ببطء وتنفس بعمق. راح جسد العدو يرتجف وهو يحدّق فيه برعبٍ مطلق.

“برافو. تشرفت بلقائكم، يا أهل جزيرة جيجو.”

“أين قائدكم؟” سأله كيم.

أغلق القائد فمه فورًا وأشاح بوجهه. جلس كيم على صدره، ثم طرح سؤالًا جديدًا:

“عذرًا… سيدي؟”

افترض كيم هيونغ-جون أن الزومبي في الطابق الأول هم أتباعهم، وكذلك أتباع أولئك الذين قضى عليهم سابقًا. وبدأ يضع خطة سريعة في رأسه.

اختفى غروره السابق، وبدأ ينادي كيم بلقب “سيدي” من شدة الخوف.

“بووو!” قال كيم بابتسامة خبيثة.

لعق كيم شفتيه، وأعاد سؤاله:

“هذا هو الفندق الذي نحن فيه، فندق L. إذا دخلت الزقاق المجاور، ستجد فندق O هناك.”

“أين أقوى رجلٍ في جزيرة جيجو؟”

“وكيف لي أن أعرف؟”

“أنا… أنا لا أعلم…”

“هييييك!”

“ماذا قلت؟”

انطلق الزومبي المسمى غانغ-تشول بصرخة مدوية نحو كيم هيونغ-جون، لكن الأخير لم يتحرّك سوى بعينيه، يركّز على الهدف… ثم فجأة، انطلق ساقه اليمنى في قوسٍ مائل من الأرض نحو وجه غانغ-تشول، وأُطلق صوت كأن بطيخة تحطّمت.

راح ينظر بعيدًا، لكن جسده لم يتوقف عن الارتعاش. وضع كيم قدمه على صدره… واقتلع ذراعيه.

أخرج كيم يديه من جيبيه بابتسامة جانبية.

“الهدف القادم… رأسك.”

اختفى غروره السابق، وبدأ ينادي كيم بلقب “سيدي” من شدة الخوف.

“أرجوك! لا تقتلني! لم أفعل شيئًا!”

“هل هناك فنادق أخرى قريبة؟ أود أن يكون رجالي قريبين من بعضهم البعض.”

“كنت تخطط لمهاجمة مطار جيجو، أليس كذلك؟”

“عذرًا… سيدي؟”

“كلها كانت كلمات… لم أكن أنوي الهجوم فعلًا!”

وكان واضحًا أنني قد اتخذت القرار الصحيح.

مال كيم برأسه وسأله:
“إذن، من هو الشخص الذي تحالفتَ معه؟ أين هو؟”

“أخبرني كل شيء عن منظمتكم.”

“سيغويبو… يمكنك أن تجده في سيغويبو.”

“إذا أخبرتك بكل هذا… هل ستعفو عني؟”

“سيغويبو؟ هل هي حديقة منزلكم الخلفية أم ماذا؟ أين بالتحديد في سيغويبو؟”

“أين أقوى رجلٍ في جزيرة جيجو؟”

“لا أعلم المكان الدقيق… القائد الكبير دائم التنقل! ولم أتواصل معه منذ أكثر من خمسة عشر يومًا!”

بلع الزعيم ريقه ولعق شفته السفلى، ثم نظر إليه بخبث:

حك كيم هيونغ-جون جبينه وهو يمعن التفكير في كلمات الزومبي.

رأى الضباط أتباعهم يُسحقون ويتدحرجون للأسفل، فسادت الفوضى بينهم. لم يعرفوا كيف يردّون على هذا الهجوم المباغت. لم يكن بوسعهم إلا أن يشاهدوا قاعدتهم تتحوّل إلى ركام.

يبدو أن عصابتي الجنوب الغربي والجنوب الشرقي في سيغويبو… فهل يعني ذلك أن زعيمهم ليس هناك؟

“لا أعلم المكان الدقيق… القائد الكبير دائم التنقل! ولم أتواصل معه منذ أكثر من خمسة عشر يومًا!”

أطلق كيم هيونغ-جون ضحكة ساخرة.

“رغم كثرة الغرف، إلا أنه سيكون من الصعب استيعاب خمسمئة شخص.”

“أنتم تظنون أنفسكم رموز السماء الأربعة أم ماذا؟ سلحفاة سوداء في الشمال، تنين أزرق في الشرق، طائر قرمزي في الجنوب، ونمر أبيض في الغرب؟ هل أنتم حقًا تحاولون تقليد التنظيمات الكبيرة، كأنكم نوّاب الزعيم الأعظم؟”

“وحش ينادي وحشًا آخر بالوحش؟ ما هذا المنطق؟”

“ذاك لأن مدينة جيجو وسيغويبو فيهما أكبر عدد من البشر والزومبي… لم نقصد التشبه بأحد!”

“أوه… ربما؟ كما قلت، لا أعلم تحديدًا.”

“حسنًا، كفى هراء. إذًا، زعيمكم في المنتصف؟”

كان كيم هيونغ-جون متراخيًا كعادته، يتحدث بابتسامةٍ مليئة بالثقة، في حين كان العدو يرتجف خوفًا.

“أوه… ربما؟ كما قلت، لا أعلم تحديدًا.”

“بووو!” قال كيم بابتسامة خبيثة.

“لابد أنه في جبل هالا إذًا. هل يظن نفسه إله الجبل؟” قال كيم بابتسامة تهكمية.

“آرنولد!!”

ضحك زعيم العدو مجاراةً له، محاولًا كسب وده، وردّد كلامه بنفس نبرة التملق:

“أوه… ربما؟ كما قلت، لا أعلم تحديدًا.”

“هاها، أليس كذلك؟ أحمق بالفعل! يتخيل نفسه ملك الجبل! هاها!”

“أنا… أنا لا أعلم…”

تجهم وجه كيم وسأله:
“لماذا تضحك؟”

“ا-ابعد عني! ابعد أيها الوحش اللعين!”

أغلق القائد فمه فورًا وأشاح بوجهه. جلس كيم على صدره، ثم طرح سؤالًا جديدًا:

كان القائد مصدومًا مما رآه، وهو يجرّ نفسه إلى تفسير مستحيل. وبينما كان يتمزّق من الحيرة، بدأ أحد الزومبي الآخرين يتلعثم:

“أخبرني كل شيء عن منظمتكم.”

لم تمر ثوانٍ حتى سقط المهاجم. راح القائد يرمش بعينيه غير مصدق، فلم يرَ حتى لحظة انطلاق الهجوم.

“عذرًا؟”

فتح الباب الحديدي فجأة، واندفع منه ثلاثة زومبي بعيون حمراء كالرصاص المنطلق.

“اسم المنظمة، عدد القادة، وقوة زعيمكم.”

“ما كان ذلك الوحش؟ هل هم من كانوا في الطائرة؟”

بلع الزعيم ريقه ولعق شفته السفلى، ثم نظر إليه بخبث:

“أظن أن من هاجمونا قبل قليل هم كشافون أرسلهم تنظيم الكلاب. والآن بعد أن عرفوا موقعنا، فالهجوم الكبير قادم لا محالة.”

“إذا أخبرتك بكل هذا… هل ستعفو عني؟”

“كلها كانت كلمات… لم أكن أنوي الهجوم فعلًا!”

“ربما.”

“تبًّا!”

“أعني… إن وعدتني بأنك لن تقتلني، فلا مانع لدي من الحديث…”

بدا أن الثلاثة الواقفين أعلى السلالم كانوا هم ضباط عصابة الشمال الغربي.

“أتعلم ماذا؟ مُت فحسب. سأجد أحدًا غيرك وأسأله.”

“لا، بل على العكس. لقد أصبحنا الآن في صف واحد، وهذا يعني أننا نملك حلفاء يمكن الوثوق بهم. وكما يُقال: وسط كل أزمة، تكمن فرصة عظيمة.”

نقر كيم بأسنانه من الضيق، ونظر إليه بنفاد صبر، وكأنه ملّ من اللعب معه. اتسعت عينا القائد رعبًا.

وكان ينتظر تلك اللحظة تحديدًا.

“لا، لا! انتظر لحظة! سأخبرك! سأقول كل شيء!”

“أعتذر عن ذلك.”

عقد كيم ذراعيه ونظر إليه بهدوء:
“فلنسمع إذًا.”

“عذرًا… سيدي؟”

رطّب القائد شفتيه الجافتين وتردد قليلًا، لكن الآن، وقد لمح بارقة أمل في النجاة، لم يطل به الصمت قبل أن يبدأ بالكلام:

“برافو. تشرفت بلقائكم، يا أهل جزيرة جيجو.”

“أولًا… منظمتنا تُدعى: الكلاب.”

تجهم وجه كيم وسأله: “لماذا تضحك؟”

❃ ◈ ❃

“كنت تخطط لمهاجمة مطار جيجو، أليس كذلك؟”

بعدما انتهيت من تقييم وضع وحدة دفاع جيجو، تحدثت إلى هوو سونغ-مين. صحيح أن الفندق الذي تتخذه الوحدة كملجأ يحتوي على العديد من الغرف الفارغة، لكني لم أكن واثقًا من كفايتها لاستيعاب جميع أفراد منظمة تجمع الناجين.

راح ينظر بعيدًا، لكن جسده لم يتوقف عن الارتعاش. وضع كيم قدمه على صدره… واقتلع ذراعيه.

حين أخبرته بعددنا، اتسعت عيناه وسقط فكّه من الصدمة.

“فقط… أنا قلق من الكلاب.”

“خمس… خمسمئة شخص؟!”

“كياااا!”

“نعم.”

افترض كيم هيونغ-جون أن الزومبي في الطابق الأول هم أتباعهم، وكذلك أتباع أولئك الذين قضى عليهم سابقًا. وبدأ يضع خطة سريعة في رأسه.

كانت منظمة تجمع الناجين قد بدأت بأربعة أشخاص فقط في “حي هاينغدانغ”، ثم توسعنا إلى “سونغدونغ-غو”، و”غوانغجين-غو”، و”مطار جيمبو”، ثم أخيرًا إلى “ديغو”. وخلال طريقنا، انضم إلينا ناجون من “محطة أنسيم” و”بانغتشون”، حتى وصل عددنا إلى خمسمئة.

“أيها الأوغاد…”

حك هوو سونغ-مين ذقنه وهو يفكر بتمعّن، ثم قال:

“رغم كثرة الغرف، إلا أنه سيكون من الصعب استيعاب خمسمئة شخص.”

“رغم كثرة الغرف، إلا أنه سيكون من الصعب استيعاب خمسمئة شخص.”

عضّ هوو سونغ-مين على شفته السفلى، وفكّر للحظة، ثم قال:

“هل هناك فنادق أخرى قريبة؟ أود أن يكون رجالي قريبين من بعضهم البعض.”

“أنا… أنا لا أعلم…”

“هناك فندق آخر بجانبنا مباشرة، لكن… لم يتم تنظيفه بعد.”

“لا، بل على العكس. لقد أصبحنا الآن في صف واحد، وهذا يعني أننا نملك حلفاء يمكن الوثوق بهم. وكما يُقال: وسط كل أزمة، تكمن فرصة عظيمة.”

“كم يبعد عنّا؟”

بما أنهم مجتمعون في مكان واحد، فلا داعي لتأخير الأمور.

“يقع أمام إي-مارت، والذي نستخدمه كخط دفاع ثانٍ في الجانب الشرقي.”

“اسم المنظمة، عدد القادة، وقوة زعيمكم.”

“يعني قبل السوبرماركت، أليس كذلك؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أومأ هوو سونغ-مين برأسه، ثم صفق بيديه ونهض مسرعًا إلى مكتب الاستقبال، وبدأ يُفتش. وبعد قليل، عاد حاملاً ورقة كبيرة تتطاير في يده… كانت خريطة شاملة لجزيرة جيجو. مرّر إصبعه على الخريطة وبدأ يشرح:

“لابد أنه في جبل هالا إذًا. هل يظن نفسه إله الجبل؟” قال كيم بابتسامة تهكمية.

“هذا هو الفندق الذي نحن فيه، فندق L. إذا دخلت الزقاق المجاور، ستجد فندق O هناك.”

تصاعد البخار من جسده، واختفى للحظة، ثم ظهر خلف القائد وركله في ظهره.

كان قريبًا جدًا، لدرجة أنه يمكن رؤيته من الطوابق العليا لفندق L. أومأت برأسي وأنا أُقدّر المسافة:

“الآن؟ إلى هذا الفندق؟”

“إذًا… هل يمكنني نقل جماعتي إلى هناك؟”

عقد كيم ذراعيه ونظر إليه بهدوء: “فلنسمع إذًا.”

“الآن؟ إلى هذا الفندق؟”

“حاضر، سيدي!”

“نعم. لا أشعر بالراحة وهم على مدرج المطار، فليس هناك مبانٍ تحيط بهم تحميهم. أريد أن أنقلهم إلى مكان آمن.”

“ما كان ذلك الوحش؟ هل هم من كانوا في الطائرة؟”

عضّ هوو سونغ-مين على شفته السفلى، وفكّر للحظة، ثم قال:

استدار القائد وهرب بكل ما أوتي من قوة، دون حتى أن يلتفت.

“بالطبع، لا مشكلة. ما دام الزومبي قد تم التخلص منهم، فالأمر آمن.”

بما أنهم مجتمعون في مكان واحد، فلا داعي لتأخير الأمور.

نهضت من مكاني، لكنه أوقفني مجددًا، وعلى وجهه شيء من القلق:

“أظن أن من هاجمونا قبل قليل هم كشافون أرسلهم تنظيم الكلاب. والآن بعد أن عرفوا موقعنا، فالهجوم الكبير قادم لا محالة.”

“فقط… أنا قلق من الكلاب.”

“أيها الأوغاد…”

“ما أمرهم؟”

“ذاك لأن مدينة جيجو وسيغويبو فيهما أكبر عدد من البشر والزومبي… لم نقصد التشبه بأحد!”

“أظن أن من هاجمونا قبل قليل هم كشافون أرسلهم تنظيم الكلاب. والآن بعد أن عرفوا موقعنا، فالهجوم الكبير قادم لا محالة.”

بعدما انتهيت من تقييم وضع وحدة دفاع جيجو، تحدثت إلى هوو سونغ-مين. صحيح أن الفندق الذي تتخذه الوحدة كملجأ يحتوي على العديد من الغرف الفارغة، لكني لم أكن واثقًا من كفايتها لاستيعاب جميع أفراد منظمة تجمع الناجين.

كان محقًا. أومأت برأسي تفهمًا، فعبس قليلًا وتابع:

كان القائد مصدومًا مما رآه، وهو يجرّ نفسه إلى تفسير مستحيل. وبينما كان يتمزّق من الحيرة، بدأ أحد الزومبي الآخرين يتلعثم:

“الكلاب لم يسبق لهم أن تجوّلوا في هذه المنطقة من قبل، لكن أعتقد أن ما حدث في مطار جيجو هو ما جذبهم إلى هنا.”

“أنتم تظنون أنفسكم رموز السماء الأربعة أم ماذا؟ سلحفاة سوداء في الشمال، تنين أزرق في الشرق، طائر قرمزي في الجنوب، ونمر أبيض في الغرب؟ هل أنتم حقًا تحاولون تقليد التنظيمات الكبيرة، كأنكم نوّاب الزعيم الأعظم؟”

“أعتذر عن ذلك.”

“كياااا!”

“لا، بل على العكس. لقد أصبحنا الآن في صف واحد، وهذا يعني أننا نملك حلفاء يمكن الوثوق بهم. وكما يُقال: وسط كل أزمة، تكمن فرصة عظيمة.”

“ربما.”

ابتسم هوو سونغ-مين وتمنى لي رحلة آمنة إلى المطار. وبينما كنت أغادر، فكرت:
لو أنني قتلت كيم داي-يونغ في المطار… لما حصلت على أي من هذه المعلومات حول “الكلاب” أو “وحدة دفاع جيجو”.

“لا، لا! انتظر لحظة! سأخبرك! سأقول كل شيء!”

وكان واضحًا أنني قد اتخذت القرار الصحيح.

خلال لحظات، وجدوا أنفسهم في قلب معركة خاسرة. وبدا أن سقوطهم لم يعد إلا مسألة وقت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ألا يجدر بنا الذهاب إلى سيغويبو وإخبار القائد الكبير؟”

“نحن… نحن لا نعلم، لم نرَ شيئًا كهذا من قبل.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط