182
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا بأس… ما الذي تريد قوله إذًا؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“يبدو أننا تحالفنا معه تلقائيًا، مثل ما فعلت مع دو هان-سول، أيا عم. هل لأنك الأقوى؟”
ترجمة: Arisu san
“هيونغ-جون، اعتنِ بالناجين من الخلف. إذا لاحظت أي زومبي يرفض حمل الناجين أو يتصرف بشكل مريب، القرار لك في التعامل معه. هان-سول، أنت على الجانب الأيمن، وداي-يونغ على اليسار.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم، هيونغ-نيم!”
حين وصلت إلى مطار جيجو، وجدت دو هان-سول جالسًا على المدرج، متجهمًا.
ترجمة: Arisu san
ركضت نحوه وأنا أُجيل نظري في المكان.
“لم أرَ أحدًا من رجالنا داخل حدودنا، لذا ذهبت إلى هناك لأبحث عنهم.”
“هان-سول، أين هيونغ-جون؟” سألتُه.
“إذًا نعم، نجح.”
“أوه، عدتَ أخيرًا…”
“لا بأس… ما الذي تريد قوله إذًا؟”
تنهد دو هان-سول وعضّ شفته وهو يعبث بشعره.
“لم أرَ أحدًا من رجالنا داخل حدودنا، لذا ذهبت إلى هناك لأبحث عنهم.”
“ذهب إلى قاعدة العدو”، قالها وهو يتنهّد.
“لا تُكرّر هذا مجددًا. إن فعلت… فلن أسامحك.”
“ماذا؟”
“ماذا؟! هيونغ-نيم، عصابة الشمال الغربي ستغزونا فور معرفتهم بأننا فقدنا فريق الاستطلاع! أُفضّل أن أذهب إلى شركة تأجير السيارات الآن وأتخلص منه.”
«تسلّل إلى أراضي العدو…؟»
هزّت تشوي دا-هي كتفيها.
لم أستوعب ما يقوله، بدا حديثه كله مبهمًا ومبعثرًا. أملت رأسي بحيرة، عندها بدأ دو هان-سول يروي لي بتفصيل ما حدث أثناء غيابي. وما إن أنهى، حتى تدلّى فكي من الصدمة.
“إذاً الأمور محسومة. هل هناك أي شيء آخر للنقاش؟”
لقد أخذ المقولة “أبقِ أصدقاءك قريبين، وأعداءك أقرب” حرفيًّا. لكن، مهما بلغت قوّته، ما فعله لم يكن تصرّفًا حكيمًا. أن يقتحم أرض العدو دون أدنى فكرة عن قدراتهم؟ إنه الجنون بعينه.
“حسنًا، السؤال الآن: هل نستطيع تحريك هذا العدد الكبير من الناس الآن أم لا؟”
قطّبت حاجبي وقلت:
“النوم في الطائرات له حدوده. كما سيكون من الصعب صد هجوم زومبي، لأنه لا يوجد ما يكفي من المخابئ هنا.”
“أين تقع قاعدة العدو؟”
“أجهزتَ على الثلاثة بنفسك؟”
“قال إنها في متجر E-Mart عند تقاطع نوه يونغ… لكنني لا أعرف موقعها بدقة. فقط ركض في ذلك الاتجاه.”
“هل هناك مَن بيننا مريض؟ إذا كان هناك من يجد صعوبة في الحركة، فأرجو إعلامي الآن، لنُعد خططنا وفقًا لذلك.”
وضعت الرؤوس الأربعة التي كنت أحملها، وانطلقت راكضًا نحو مبنى الركاب. قفزت إلى السطح وألقيت نظرة في الاتجاه الذي أشار إليه دو هان-سول. وفي قلب العتمة الحالكة، رأيت هيئة أرجوانية تقترب من المطار راكضة.
“أهلاً، اسمي كيم داي-يونغ.”
كان كيم هيونغ-جون. عبست وركضت نحوه.
“خطأي…” قالها وهو يعبس ويخفض رأسه. “لكنني لم أكن أملك خيارًا. لو لم أبدأ الهجوم، لكانوا التفّوا حولنا لا محالة.”
“ما الذي كنت تفكر فيه حين اندفعت نحو قاعدة العدو؟!”
لم أستوعب ما يقوله، بدا حديثه كله مبهمًا ومبعثرًا. أملت رأسي بحيرة، عندها بدأ دو هان-سول يروي لي بتفصيل ما حدث أثناء غيابي. وما إن أنهى، حتى تدلّى فكي من الصدمة.
نظر إليّ هيونغ-جون بوجه متجهم وقال:
كان واضحًا أنه ما زال يشك في أتباعه. مع ذلك، رغم قلقه، لدينا أمثلة ناجحة على حملهم للناجين بأمان، ونعرف أننا نستطيع السيطرة عليهم. كما أن الظلمة الحالك ستعوق حركة الناجين. كان من الأفضل أن يحملهم الأتباع على ظهورهم لنتمكن من التحرك بسرعة.
“أيا عم، لا داعي لأن ترفع صوتك هكذا من البداية.”
“رغم أن الزومبي يظهرون نفورًا، إلا أنهم لم يهاجموا الناجين أبدًا. أنت تعلم ذلك لأنك رأيته بعينيك في غوانغجانغ.”
ومع ذلك، أشاح بنظره، وكأنّه يعرف أنه اقترف خطأً. ضغطت بأصابعي على صدغَيّ وأطلقت زفرة طويلة. وحين فتحت عينَيّ، رأيت ثلاث رؤوس في يديه.
هزّت تشوي دا-هي كتفيها.
“ما هذه؟”
كان التحالف الناجح يعني أن كيم داي-يونغ بات في صفنا. لو كان لديه نوايا أخرى، لكان لونه أحمر، لا بنفسجي. عبر لي جونغ-أوك عن هذا بهدوء وهو يعقد ذراعيه ويتوجه إليّ:
“ما تعني ما هذه؟ تخلّصت منهم.”
أمال مونغ-تيه رأسه وقال:
“أجهزتَ على الثلاثة بنفسك؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ولم يكن بينهم أي زومبي بعيون زرقاء، كلهم كانوا بعيون حمراء. أوه، وتعلّمت شيئًا عن الكلاب أيضًا. لنكمل الحديث بالداخل؟”
“يعني… لست غاضبًا بعد الآن؟”
ابتسم ابتسامة ماكرة وسار نحو المطار بخطًى واثقة. أمسكت بقميصه وقلت:
اجتمع القادة جميعًا داخل طائرة الشحن العسكرية. رويتُ لهم ما قاله هيو سونغ-مين. تبادلوا النظرات، ثم توجهت أنظارهم إلى لي جونغ-أوك. وما إن أدرك أنهم ينتظرون قراره، حتى حكّ جبهته وقال:
“لا تُكرّر هذا مجددًا. إن فعلت… فلن أسامحك.”
“لماذا؟”
“خطأي…” قالها وهو يعبس ويخفض رأسه. “لكنني لم أكن أملك خيارًا. لو لم أبدأ الهجوم، لكانوا التفّوا حولنا لا محالة.”
“خطأي…” قالها وهو يعبس ويخفض رأسه. “لكنني لم أكن أملك خيارًا. لو لم أبدأ الهجوم، لكانوا التفّوا حولنا لا محالة.”
أطلقت زفرة أخرى وعضضت شفتي.
تداخل لي جونغ-أوك أصابعه وقال:
“حسنًا… فلنعد ونتحدّث.”
“حاضر!”
“يعني… لست غاضبًا بعد الآن؟”
كنتُ على استعداد لقيادة تنظيم الناجين على أفضل وأأمن طريق ممكن.
“لست في مزاج يسمح لي بالسخرية.”
❃ ◈ ❃
نقرت لساني وسرت نحو مبنى المطار.
اختفى مونغ-تيه من الغرفة، بينما تمتم زعيم الشمال الشرقي وهو يحكّ أنفه:
حين يتصرف كيم هيونغ-جون بطريقته، غالبًا ما ينتهي الأمر لصالحنا، لكنه يتركنا قلقين دومًا. لعلّ كلمة “متهور” تفي بالغرض في وصفه. لا أستطيع أن ألومه كليًّا، ولا أستطيع أن أمدحه كذلك. إنه منهِكٌ للأعصاب بحق.
ومع ذلك، كان كيم هيونغ-جون يسير بخفة وكأنّه قد نال الصفح. ضيّقتُ عينَيّ وصفعته على ظهره.
أومأ لي جونغ-أوك ببطء.
“آخ! أيا عم! لماذا ضربتني؟!”
“ربما كانت وحدة دفاع جيجو؟”
“راقب خطواتك! لا تتمايل وتسقط أرضًا.”
ابتسمت هوانغ جي-هيه وجلست أرضًا، بينما تحدّث بارك كي-تشول، الذي كان يتكئ على النافذة:
“كان بإمكانك قول ذلك دون أن تضربني، أيا عم.”
“أيا عم، لا داعي لأن ترفع صوتك هكذا من البداية.”
“ضربتُك لأنني لا أستطيع أن أكرهك، لكنني لا أستطيع أيضًا أن أُثني عليك، أيها الأبله.”
“ماذا؟ تريدنا أن نحمل أتباعنا الناجين على ظهورهم؟”
“هاه؟ بدأت تتصرف مثل العجائز الآن…”
“يبدو أن لدينا خطة إذًا.”
“وأنت تناديني بالعم طوال الوقت.”
أومأ لي جونغ-أوك ببطء.
هززت رأسي وأكملت السير نحو المطار.
“قال إنها في متجر E-Mart عند تقاطع نوه يونغ… لكنني لا أعرف موقعها بدقة. فقط ركض في ذلك الاتجاه.”
❃ ◈ ❃
قطّبت حاجبي وقلت:
“هيونغ-نيم! يبدو أن فريق الاستطلاع قد أُبيد بالكامل!”
حين وصلت إلى مطار جيجو، وجدت دو هان-سول جالسًا على المدرج، متجهمًا.
“ماذا؟”
“هل فكرت في احتمال أنهم يتصنّعون؟ ربما يُظهرون اللطف أو يتظاهرون بكونهم بشراً؟ أقترح أن نراقبهم في الوقت الحالي، ونؤجل القرار.”
في غرفة خافتة الإضاءة، قطّب رجلٌ جالس على الأريكة جبينه إثر هذا التقرير غير المتوقع من أحد أتباعه. تابع التابع، وهو يلعق شفتيه:
“أين رأيتهم؟”
“طال غيابهم، فذهبت لأتحقق. لكن كل ما رأيته كان زومبيات واقفة في الشارع، تحدق في البعيد.”
تنحنح باي جونغ-مان ونظر نحوي، ثم قال:
“وماذا في ذلك؟ ما المشكلة إن كانوا واقفين؟”
وضعت الرؤوس الأربعة التي كنت أحملها، وانطلقت راكضًا نحو مبنى الركاب. قفزت إلى السطح وألقيت نظرة في الاتجاه الذي أشار إليه دو هان-سول. وفي قلب العتمة الحالكة، رأيت هيئة أرجوانية تقترب من المطار راكضة.
“المشكلة أنهم كانوا من أتباعنا!”
“فكّر في الأمر. أيًا كان، سواء كانت وحدة جيجو أو شخص آخر، فسيمرّ بالطريق نفسه مجددًا. هل تعتقد أنهم سيتحركون ليلًا أم صباحًا؟”
زمّ الرجل على الأريكة شفتيه ورفع صوته:
اقترب مني بسرعة حين ناديت عليه. وعندما عدت إلى داخل الطائرة العسكرية برفقته، نظر إليّ جميع القادة بانتظار تفسير. التقيت بنظراتهم واحدًا تلو الآخر، ثم تنفست بعمق وبدأت الكلام.
“أي هراء هذا؟ كان لديهم أكثر من ألفي تابع! هل تقول إنهم جميعًا قُتلوا؟!”
رأيتهم يرتجفون، فناديت دو هان-سول وكيم داي-يونغ. وعندما اقترب الاثنان، نظرت إلى الناجين وقلت:
حدّق التابع فيه مشوشًا وقال:
حين يتصرف كيم هيونغ-جون بطريقته، غالبًا ما ينتهي الأمر لصالحنا، لكنه يتركنا قلقين دومًا. لعلّ كلمة “متهور” تفي بالغرض في وصفه. لا أستطيع أن ألومه كليًّا، ولا أستطيع أن أمدحه كذلك. إنه منهِكٌ للأعصاب بحق.
“رأيتهم بوضوح. متأكد تمامًا أنهم كانوا أتباعنا. لا مجال للشك. ولماذا يقفون ساكنين هكذا في هذا الوقت من الليل؟ كان من المفترض أن يكونوا هائجين.”
“ليس هذا ما أعنيه.”
“أين رأيتهم؟”
أجاب الثلاثة بحزم وتوجهوا إلى مواقعهم. بعد مراجعة الناجين والزومبي مرة أخيرة، تنفست بعمق.
“أمام شركة تأجير السيارات، قبل وادي يونغيون.”
“أهلاً، اسمي كيم داي-يونغ.”
“هل أنت متأكد أنهم من قواتنا؟ أنت تعلم أننا لا نسيطر على تلك المنطقة من الجزيرة.”
كان يفيض بالثقة.
“لم أرَ أحدًا من رجالنا داخل حدودنا، لذا ذهبت إلى هناك لأبحث عنهم.”
“ماذا؟”
راح الرجل على الأريكة يفرك ذقنه بتأنٍ وهو يتأمل. وبعد لحظة، قال:
“خطأي…” قالها وهو يعبس ويخفض رأسه. “لكنني لم أكن أملك خيارًا. لو لم أبدأ الهجوم، لكانوا التفّوا حولنا لا محالة.”
“ربما كانت وحدة دفاع جيجو؟”
“أجهزتَ على الثلاثة بنفسك؟”
“أنا… لا أظن ذلك.”
“نحن ننطلق!” صرخت.
“لماذا؟”
«تسلّل إلى أراضي العدو…؟»
“تتذكر المعركة التي خضناها في سونغنانبو-غو شرق الجزيرة؟”
“رأيتهم بوضوح. متأكد تمامًا أنهم كانوا أتباعنا. لا مجال للشك. ولماذا يقفون ساكنين هكذا في هذا الوقت من الليل؟ كان من المفترض أن يكونوا هائجين.”
“طبعًا. كدتَ تُقتل يومها.”
“الزومبي أحمر العينين في وحدة جيجو كان قويًا حينها… لكنه لم يكن قويًا كفاية ليقضي على أربعة من رجالنا دفعة واحدة.”
ابتسم التابع ابتسامة محرجة.
“نعم، هيونغ-نيم!”
“لولاك وقتها، لكنتُ في عداد الموتى. أعلم أنكم تركتم الأعداء يهربون فقط من أجل إنقاذي. لا أنسى جميلك، وسأبقى ممتنًا لك دومًا.”
قال ذلك وهو يبتسم بمكر.
“لا بأس… ما الذي تريد قوله إذًا؟”
“كان بإمكانك قول ذلك دون أن تضربني، أيا عم.”
“الزومبي أحمر العينين في وحدة جيجو كان قويًا حينها… لكنه لم يكن قويًا كفاية ليقضي على أربعة من رجالنا دفعة واحدة.”
“يعني… تظن أن شخصًا آخر تدخل؟”
“يعني… تظن أن شخصًا آخر تدخل؟”
تنهد دو هان-سول وعضّ شفته وهو يعبث بشعره.
“بالضبط.”
حين وصلت إلى مطار جيجو، وجدت دو هان-سول جالسًا على المدرج، متجهمًا.
حكّ الرجل على الأريكة رأسه وراح يتأمل بصمت. وبعد فترة من التفكير، قال:
“ما هذه؟”
“إن كان بهذه القوة، فسيكون من الخطير أن نتحرك الآن.”
حكّ زعيم عصابة الشمال الشرقي عنقه وشرح السبب:
“ماذا؟! هيونغ-نيم، عصابة الشمال الغربي ستغزونا فور معرفتهم بأننا فقدنا فريق الاستطلاع! أُفضّل أن أذهب إلى شركة تأجير السيارات الآن وأتخلص منه.”
“هل أنت متأكد أنهم من قواتنا؟ أنت تعلم أننا لا نسيطر على تلك المنطقة من الجزيرة.”
“لا، مونغ-تيه، ابقَ هنا واحرس المكان. وقل لـ جانغ-دول أن يتخفّى قرب شركة التأجير الساعة السادسة صباحًا ليُعد كمينًا.”
“تتذكر المعركة التي خضناها في سونغنانبو-غو شرق الجزيرة؟”
أمال مونغ-تيه رأسه وقال:
لم يُجب أحد. بدلاً من الرد عليها، أومأ كيم بوم-جين برأسه وأبدى دعمه بالكلام:
“السادسة صباحًا؟ هيونغ-نيم؟”
كان واضحًا أنه ما زال يشك في أتباعه. مع ذلك، رغم قلقه، لدينا أمثلة ناجحة على حملهم للناجين بأمان، ونعرف أننا نستطيع السيطرة عليهم. كما أن الظلمة الحالك ستعوق حركة الناجين. كان من الأفضل أن يحملهم الأتباع على ظهورهم لنتمكن من التحرك بسرعة.
حكّ زعيم عصابة الشمال الشرقي عنقه وشرح السبب:
“لا بأس… ما الذي تريد قوله إذًا؟”
“فكّر في الأمر. أيًا كان، سواء كانت وحدة جيجو أو شخص آخر، فسيمرّ بالطريق نفسه مجددًا. هل تعتقد أنهم سيتحركون ليلًا أم صباحًا؟”
وضعت الرؤوس الأربعة التي كنت أحملها، وانطلقت راكضًا نحو مبنى الركاب. قفزت إلى السطح وألقيت نظرة في الاتجاه الذي أشار إليه دو هان-سول. وفي قلب العتمة الحالكة، رأيت هيئة أرجوانية تقترب من المطار راكضة.
“آه!”
“وأنت تناديني بالعم طوال الوقت.”
“لو أنهم قاتلوا فريق الاستطلاع… فلا شك أنهم في قلق الآن. سننتظر حتى تُرهقهم الشمس، وعندها… نُجهز عليهم.”
“هل يبدو بنفسجيًا لك أيضًا؟”
قال ذلك وهو يبتسم بمكر.
لقد أخذ المقولة “أبقِ أصدقاءك قريبين، وأعداءك أقرب” حرفيًّا. لكن، مهما بلغت قوّته، ما فعله لم يكن تصرّفًا حكيمًا. أن يقتحم أرض العدو دون أدنى فكرة عن قدراتهم؟ إنه الجنون بعينه.
“هيونغ-نيم! كنت أعلم أنك تملك خطة!” قال مونغ-تيه بإعجاب واضح. “سأنفذ أوامرك فورًا!”
نظر إليّ هيونغ-جون بوجه متجهم وقال:
“أحسنت. اذهب الآن وتحدّث إلى جانغ-دول. اجعله يجد مخبأ قبل الفجر.”
هزّت تشوي دا-هي كتفيها.
“نعم، هيونغ-نيم!”
كان كيم هيونغ-جون. عبست وركضت نحوه.
اختفى مونغ-تيه من الغرفة، بينما تمتم زعيم الشمال الشرقي وهو يحكّ أنفه:
“نعم، بالضبط”، واصل قائلاً: “حتى الآن، لم يخطئ في حكمه. إذا قرر السيد لي هيون-دوك التحالف مع وحدة دفاع جيجو، فأنا أراهن أنهم أشخاص جديرون بالثقة.”
“من كنتَ، لقد وقعتَ في شَرَكي.”
طلبت منهم الانتظار قليلاً، ثم فتحت باب الطائرة ونزلت إلى المدرج. على الفور، وقع نظري على كيم داي-يونغ، الذي كان واقفًا هناك، بدا كأنه ينتظر انتهاء الاجتماع.
كان يفيض بالثقة.
قال لي جونغ-أوك:
❃ ◈ ❃
ابتسم كيم داي-يونغ بتوتر وهو ينظر إليهم، بدا عليه الحرج من الوقوف في دائرة الضوء. لاحظ كيم هيونغ-جون هذا التوتر ورفع حاجبيه.
اجتمع القادة جميعًا داخل طائرة الشحن العسكرية. رويتُ لهم ما قاله هيو سونغ-مين. تبادلوا النظرات، ثم توجهت أنظارهم إلى لي جونغ-أوك. وما إن أدرك أنهم ينتظرون قراره، حتى حكّ جبهته وقال:
“السيد لي هيون-دوك والسيد كيم هيونغ-جون حوّلا كل أتباعهما إلى متحولين، والسيد دو هان-سول بقي لديه فقط مئتا تابع. أما هنا، فهناك خمسمئة ناجٍ. لا بد أن يكون هناك فرق في عدد الناقلين عند التحرك.”
“إذًا… القرار بيدي، كما يبدو؟”
“طبعًا. كدتَ تُقتل يومها.”
“نعم. القائد يجب أن يتخذ القرار الأخير.”
لم يُجب أحد. بدلاً من الرد عليها، أومأ كيم بوم-جين برأسه وأبدى دعمه بالكلام:
ابتسمت هوانغ جي-هيه وجلست أرضًا، بينما تحدّث بارك كي-تشول، الذي كان يتكئ على النافذة:
“يبدو أننا تحالفنا معه تلقائيًا، مثل ما فعلت مع دو هان-سول، أيا عم. هل لأنك الأقوى؟”
“أيًا يكن قرارك، سنمضي خلفك. لا تُجهد نفسك بالتفكير، فقط شاركنا رأيك كما كنت تفعل دائمًا.”
“هيونغ-نيم! يبدو أن فريق الاستطلاع قد أُبيد بالكامل!”
قال لي جونغ-أوك:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“بصراحة… أنا أتفق مع رأي لي هيون-دوك. ثم إنهم عرضوا التحالف معنا بأنفسهم.”
قال ذلك وهو يبتسم بمكر.
قالها وكأن الأمر لا يستحق التعقيد. عندها نطق باي جونغ-مان، الذي ظل صامتًا حتى الآن:
“إن كان بهذه القوة، فسيكون من الخطير أن نتحرك الآن.”
“هل فكرت في احتمال أنهم يتصنّعون؟ ربما يُظهرون اللطف أو يتظاهرون بكونهم بشراً؟ أقترح أن نراقبهم في الوقت الحالي، ونؤجل القرار.”
أومأ لي جونغ-أوك لشرحي وخاطب القادة الآخرين:
ولم يعارض أحد كلام باي جونغ-مان، بل بدا أن الجميع يأخذ كلماته على محمل الجد. تطلّع لي جونغ-أوك في وجوه القادة وقال:
حكّ زعيم عصابة الشمال الشرقي عنقه وشرح السبب:
“من الذي اختار أعضاء مجموعتنا حتى الآن؟”
“آخ! أيا عم! لماذا ضربتني؟!”
“…”
“ولم يكن بينهم أي زومبي بعيون زرقاء، كلهم كانوا بعيون حمراء. أوه، وتعلّمت شيئًا عن الكلاب أيضًا. لنكمل الحديث بالداخل؟”
“فكّروا جيدًا. على مَن اعتمدنا في أحكامنا السابقة؟”
“لو أنهم قاتلوا فريق الاستطلاع… فلا شك أنهم في قلق الآن. سننتظر حتى تُرهقهم الشمس، وعندها… نُجهز عليهم.”
تنحنح باي جونغ-مان ونظر نحوي، ثم قال:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“في الغالب… كنا نعتمد على حُكم لي هيون-دوك.”
“أين رأيتهم؟”
أومأ لي جونغ-أوك ببطء.
“بالضبط”، أجاب لي جونغ-أوك وهو يومئ برأسه.
“نعم، بالضبط”، واصل قائلاً: “حتى الآن، لم يخطئ في حكمه. إذا قرر السيد لي هيون-دوك التحالف مع وحدة دفاع جيجو، فأنا أراهن أنهم أشخاص جديرون بالثقة.”
هزّت تشوي دا-هي كتفيها.
عند كلام لي جونغ-أوك، تنفس القادة جميعًا بعمق، وأشارت لغة أجسادهم إلى موافقتهم. تقدمت تشوي دا-هي، التي كانت تقف قرب باب الطائرة، وقالت:
“في الغالب… كنا نعتمد على حُكم لي هيون-دوك.”
“إذًا باختصار، نذهب إلى فندق L، نلتقي بوحدة دفاع جيجو هناك، ونبقى معهم، صحيح؟”
“آه، نعم!”
“بالضبط”، أجاب لي جونغ-أوك وهو يومئ برأسه.
❃ ◈ ❃
هزّت تشوي دا-هي كتفيها.
لمعت عيناي الزرقاوان مع ارتفاع حواسي الخمس. كان لا بد لي من البقاء في حالة تأهّب، فأنا قائد المجموعة بأكملها، ويجب عليّ مراقبة أي زومبي قد يظهر فجأة.
“إذاً الأمور محسومة. هل هناك أي شيء آخر للنقاش؟”
“أهلاً، اسمي كيم داي-يونغ.”
لم يُجب أحد. بدلاً من الرد عليها، أومأ كيم بوم-جين برأسه وأبدى دعمه بالكلام:
“أي هراء هذا؟ كان لديهم أكثر من ألفي تابع! هل تقول إنهم جميعًا قُتلوا؟!”
“النوم في الطائرات له حدوده. كما سيكون من الصعب صد هجوم زومبي، لأنه لا يوجد ما يكفي من المخابئ هنا.”
“ربما كانت وحدة دفاع جيجو؟”
بدا الجميع متفقين. رفع هوانغ دوك-روك، الذي كان واقفًا في الزاوية، يده اليمنى وقال:
“كيم داي-يونغ!”
“حسنًا، السؤال الآن: هل نستطيع تحريك هذا العدد الكبير من الناس الآن أم لا؟”
“ماذا عن الانطلاق صباح الغد؟”
تداخل لي جونغ-أوك أصابعه وقال:
“أي هراء هذا؟ كان لديهم أكثر من ألفي تابع! هل تقول إنهم جميعًا قُتلوا؟!”
“هل هناك مَن بيننا مريض؟ إذا كان هناك من يجد صعوبة في الحركة، فأرجو إعلامي الآن، لنُعد خططنا وفقًا لذلك.”
“آخ! أيا عم! لماذا ضربتني؟!”
هز هوانغ دوك-روك رأسه.
ركضت نحوه وأنا أُجيل نظري في المكان.
“ليس هذا ما أعنيه.”
“أين تقع قاعدة العدو؟”
“إذًا؟”
في غرفة خافتة الإضاءة، قطّب رجلٌ جالس على الأريكة جبينه إثر هذا التقرير غير المتوقع من أحد أتباعه. تابع التابع، وهو يلعق شفتيه:
“السيد لي هيون-دوك والسيد كيم هيونغ-جون حوّلا كل أتباعهما إلى متحولين، والسيد دو هان-سول بقي لديه فقط مئتا تابع. أما هنا، فهناك خمسمئة ناجٍ. لا بد أن يكون هناك فرق في عدد الناقلين عند التحرك.”
قطّبت حاجبي وقلت:
بعد سماع كلام هوانغ دوك-روك، نظر لي جونغ-أوك إليّ وسأل:
“أي هراء هذا؟ كان لديهم أكثر من ألفي تابع! هل تقول إنهم جميعًا قُتلوا؟!”
“السيد لي هيون-دوك، ما خطتك حيال هذا؟”
“هيونغ-جون، نحن في اجتماع.”
أجبتهم:
“لا بأس… ما الذي تريد قوله إذًا؟”
“كنت أعلم أن هذا سيحدث، لذا جلبت تعزيزات من وحدة دفاع جيجو.”
“رأيتهم بوضوح. متأكد تمامًا أنهم كانوا أتباعنا. لا مجال للشك. ولماذا يقفون ساكنين هكذا في هذا الوقت من الليل؟ كان من المفترض أن يكونوا هائجين.”
طلبت منهم الانتظار قليلاً، ثم فتحت باب الطائرة ونزلت إلى المدرج. على الفور، وقع نظري على كيم داي-يونغ، الذي كان واقفًا هناك، بدا كأنه ينتظر انتهاء الاجتماع.
“نعم.”
“كيم داي-يونغ!”
ابتسم التابع ابتسامة محرجة.
“آه، نعم!”
“…”
اقترب مني بسرعة حين ناديت عليه. وعندما عدت إلى داخل الطائرة العسكرية برفقته، نظر إليّ جميع القادة بانتظار تفسير. التقيت بنظراتهم واحدًا تلو الآخر، ثم تنفست بعمق وبدأت الكلام.
عرضت وضعنا الحالي بهدوء، ما بدا أنه أقنع دو هان-سول. جمع هو وكيم داي-يونغ أتباعهم وأمر كل منهم بحمل ناجٍ واحد. وتم استبدال الزومبي الذين أظهروا ردود فعل مفرطة.
“هذا كيم داي-يونغ. تحالفت معه منذ وقت قصير. أتمنى أن ترحبوا به.”
«تسلّل إلى أراضي العدو…؟»
“أهلاً، اسمي كيم داي-يونغ.”
اقترب مني بسرعة حين ناديت عليه. وعندما عدت إلى داخل الطائرة العسكرية برفقته، نظر إليّ جميع القادة بانتظار تفسير. التقيت بنظراتهم واحدًا تلو الآخر، ثم تنفست بعمق وبدأت الكلام.
ابتسم كيم داي-يونغ بتوتر وهو ينظر إليهم، بدا عليه الحرج من الوقوف في دائرة الضوء. لاحظ كيم هيونغ-جون هذا التوتر ورفع حاجبيه.
بعد سماع كلام هوانغ دوك-روك، نظر لي جونغ-أوك إليّ وسأل:
“يبدو أننا تحالفنا معه تلقائيًا، مثل ما فعلت مع دو هان-سول، أيا عم. هل لأنك الأقوى؟”
“ولم يكن بينهم أي زومبي بعيون زرقاء، كلهم كانوا بعيون حمراء. أوه، وتعلّمت شيئًا عن الكلاب أيضًا. لنكمل الحديث بالداخل؟”
“هيونغ-جون، نحن في اجتماع.”
“ما هذه؟”
“آه، نعم.”
“أيا عم، لا داعي لأن ترفع صوتك هكذا من البداية.”
نقر كيم هيونغ-جون شفتيه وأومأ برأسه، ثم قال دو هان-سول، الذي وقف إلى جانبه:
“نعم.”
“هل نجح التحالف؟”
ركضت نحوه وأنا أُجيل نظري في المكان.
“هل يبدو بنفسجيًا لك أيضًا؟”
“وماذا في ذلك؟ ما المشكلة إن كانوا واقفين؟”
“نعم.”
“أين تقع قاعدة العدو؟”
“إذًا نعم، نجح.”
قال ذلك وهو يبتسم بمكر.
كان التحالف الناجح يعني أن كيم داي-يونغ بات في صفنا. لو كان لديه نوايا أخرى، لكان لونه أحمر، لا بنفسجي. عبر لي جونغ-أوك عن هذا بهدوء وهو يعقد ذراعيه ويتوجه إليّ:
“لا بأس… ما الذي تريد قوله إذًا؟”
“السيد لي هيون-دوك، هل تقصد أن السيد كيم داي-يونغ سيرافقنا؟”
“هاه؟ بدأت تتصرف مثل العجائز الآن…”
“نعم. التحالف بين الزومبي ليس بسيطًا. يجب أن تتفق أهدافنا لنُعترف ببعضنا البعض كمتحالفين بنفسجيين.”
“هل أنت متأكد أنهم من قواتنا؟ أنت تعلم أننا لا نسيطر على تلك المنطقة من الجزيرة.”
أومأ لي جونغ-أوك لشرحي وخاطب القادة الآخرين:
“هل نجح التحالف؟”
“يبدو أن لدينا خطة إذًا.”
“إذًا؟”
“هيا بنا إلى فندق إل فورًا. لنجمع الناجين على المدرج.”
“أهلاً، اسمي كيم داي-يونغ.”
“حاضر!”
“هل أنت متأكد أنهم من قواتنا؟ أنت تعلم أننا لا نسيطر على تلك المنطقة من الجزيرة.”
ردّ القادة بحماس، وفتحوا باب الطائرة العسكرية. كان نسيم الشتاء البارد، المدفوع برياح البحر، يهُبّ بشدة. لم أشعر بالفارق في الحرارة، لكن أنوف الناجين سرعان ما احمرت. كان الأطفال ينفخون بأيدي بعضهم البعض لمحاربة البرد مستخدمين دفء أجسادهم.
“ربما كانت وحدة دفاع جيجو؟”
رأيتهم يرتجفون، فناديت دو هان-سول وكيم داي-يونغ. وعندما اقترب الاثنان، نظرت إلى الناجين وقلت:
تداخل لي جونغ-أوك أصابعه وقال:
“ريح الليل باردة. لنحمّل الناجين على ظهور أتباعكم وننطلق.”
أومأ لي جونغ-أوك لشرحي وخاطب القادة الآخرين:
اتسعت عينا دو هان-سول بدهشة.
راح الرجل على الأريكة يفرك ذقنه بتأنٍ وهو يتأمل. وبعد لحظة، قال:
“ماذا؟ تريدنا أن نحمل أتباعنا الناجين على ظهورهم؟”
ابتسم ابتسامة ماكرة وسار نحو المطار بخطًى واثقة. أمسكت بقميصه وقلت:
كان واضحًا أنه ما زال يشك في أتباعه. مع ذلك، رغم قلقه، لدينا أمثلة ناجحة على حملهم للناجين بأمان، ونعرف أننا نستطيع السيطرة عليهم. كما أن الظلمة الحالك ستعوق حركة الناجين. كان من الأفضل أن يحملهم الأتباع على ظهورهم لنتمكن من التحرك بسرعة.
اقترب مني بسرعة حين ناديت عليه. وعندما عدت إلى داخل الطائرة العسكرية برفقته، نظر إليّ جميع القادة بانتظار تفسير. التقيت بنظراتهم واحدًا تلو الآخر، ثم تنفست بعمق وبدأت الكلام.
أومأت.
❃ ◈ ❃
“رغم أن الزومبي يظهرون نفورًا، إلا أنهم لم يهاجموا الناجين أبدًا. أنت تعلم ذلك لأنك رأيته بعينيك في غوانغجانغ.”
ولم يعارض أحد كلام باي جونغ-مان، بل بدا أن الجميع يأخذ كلماته على محمل الجد. تطلّع لي جونغ-أوك في وجوه القادة وقال:
“ماذا عن الانطلاق صباح الغد؟”
“هذا كيم داي-يونغ. تحالفت معه منذ وقت قصير. أتمنى أن ترحبوا به.”
“لابد أن الكلاب اكتشفوا موقع وحدة دفاع جيجو بالفعل. من الأفضل أن نتحرك قبل أن يخططوا لهجوم مضاد. لا جدوى من إضاعة الوقت.”
كان واضحًا أنه ما زال يشك في أتباعه. مع ذلك، رغم قلقه، لدينا أمثلة ناجحة على حملهم للناجين بأمان، ونعرف أننا نستطيع السيطرة عليهم. كما أن الظلمة الحالك ستعوق حركة الناجين. كان من الأفضل أن يحملهم الأتباع على ظهورهم لنتمكن من التحرك بسرعة.
عرضت وضعنا الحالي بهدوء، ما بدا أنه أقنع دو هان-سول. جمع هو وكيم داي-يونغ أتباعهم وأمر كل منهم بحمل ناجٍ واحد. وتم استبدال الزومبي الذين أظهروا ردود فعل مفرطة.
“من الذي اختار أعضاء مجموعتنا حتى الآن؟”
راقبنا كل زومبي بعناية أثناء حمله الناجين، وتمكنا أخيرًا من تحميل خمسمئة ناجٍ على أتباع الزومبي. أعطيت تعليمات فردية إلى كيم هيونغ-جون، ودو هان-سول، وكيم داي-يونغ.
في غرفة خافتة الإضاءة، قطّب رجلٌ جالس على الأريكة جبينه إثر هذا التقرير غير المتوقع من أحد أتباعه. تابع التابع، وهو يلعق شفتيه:
“هيونغ-جون، اعتنِ بالناجين من الخلف. إذا لاحظت أي زومبي يرفض حمل الناجين أو يتصرف بشكل مريب، القرار لك في التعامل معه. هان-سول، أنت على الجانب الأيمن، وداي-يونغ على اليسار.”
“حاضر!”
أجاب الثلاثة بحزم وتوجهوا إلى مواقعهم. بعد مراجعة الناجين والزومبي مرة أخيرة، تنفست بعمق.
“الزومبي أحمر العينين في وحدة جيجو كان قويًا حينها… لكنه لم يكن قويًا كفاية ليقضي على أربعة من رجالنا دفعة واحدة.”
“نحن ننطلق!” صرخت.
حدّق التابع فيه مشوشًا وقال:
عندما انتقلنا من غابة سول إلى غوانغجانغ-دونغ، كان الناجون يسيرون على أقدامهم لأننا لم نكن نعرف ما الذي ينتظرنا، ولكن مع تراكم المعلومات تدريجيًا حول ما ينجح وما لا ينجح، أصبح بإمكاننا التحرك بكفاءة أكبر.
“هل فكرت في احتمال أنهم يتصنّعون؟ ربما يُظهرون اللطف أو يتظاهرون بكونهم بشراً؟ أقترح أن نراقبهم في الوقت الحالي، ونؤجل القرار.”
لمعت عيناي الزرقاوان مع ارتفاع حواسي الخمس. كان لا بد لي من البقاء في حالة تأهّب، فأنا قائد المجموعة بأكملها، ويجب عليّ مراقبة أي زومبي قد يظهر فجأة.
عند كلام لي جونغ-أوك، تنفس القادة جميعًا بعمق، وأشارت لغة أجسادهم إلى موافقتهم. تقدمت تشوي دا-هي، التي كانت تقف قرب باب الطائرة، وقالت:
كنتُ على استعداد لقيادة تنظيم الناجين على أفضل وأأمن طريق ممكن.
اتسعت عينا دو هان-سول بدهشة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اجتمع القادة جميعًا داخل طائرة الشحن العسكرية. رويتُ لهم ما قاله هيو سونغ-مين. تبادلوا النظرات، ثم توجهت أنظارهم إلى لي جونغ-أوك. وما إن أدرك أنهم ينتظرون قراره، حتى حكّ جبهته وقال:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“وأنت تناديني بالعم طوال الوقت.”
“ماذا؟”
