187
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
زفر بعمق، ثم قال:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«أوه… فهمت.»
ترجمة: Arisu san
نعم!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان قلبه يئنّ من الألم، لا يستطيع مقاومة الشوق، ولا تحمّل الوحدة. لم يكن يستطيع مشاركة هذا الفرح البسيط، لأن شيئًا بداخله كان مكسورًا لا يُصلَح.
نفّذ [كيم داي-يونغ] أوامر ﴿لي هيون-دوك﴾، فأُغلِقت جميع الأبواب، ومُنع الناجون من الخروج طيلة ذلك اليوم.
«تعلم… أحيانًا… أحيانًا أشعر أنني ميت… لكن سعيد. أعلم أن ثقة الناس بي نعمة، وأنني يجب أن أكون ممتنًا… لكنني في داخلي، أشعر أنني مجرد جثة مبتسمة.»
ولم يعترض أحد على هذا القرار، فقد كان [لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون] بمثابة المنقذين لـ[وحدة الدفاع في جيجو]، بعدما أطاحا برؤساء عصابتي الشمال الغربي والشمال الشرقي فور وصولهم إلى الجزيرة. بل إن أفراد وحدة الدفاع أنفسهم أخذوا زمام المبادرة في إغلاق الأبواب وتفقد النوافذ بعناية.
الساعة التاسعة مساءً
وقد تحوّلت فترة حظر التجوّل هذه، ولحسن الحظ، إلى فرصة نادرة اجتمع فيها أعضاء [منظمة تجمع الناجين ووحدة الدفاع] مع أحبّائهم بعد فراق طويل. فتحت وحدة الدفاع مستودعاتها المُدارة بدقة، ووزعت شيئًا من مخزونها من الرامن والتونة المعلبة. وبما أن عليهم إطعام «ستمئة شخص»، فقد تطلب ذلك كمية هائلة من الطعام.
كان قلبه يئنّ من الألم، لا يستطيع مقاومة الشوق، ولا تحمّل الوحدة. لم يكن يستطيع مشاركة هذا الفرح البسيط، لأن شيئًا بداخله كان مكسورًا لا يُصلَح.
كانت [بارك هاي-إن]، المسؤولة عن إدارة الطعام، تبدو متحسّرة على سرعة تناقص المؤن، لكن [هيو سونغ-مين] أمسك بيدها ليهدّئ من روعها.
«أوه… فهمت.»
قالت:
قال بصوتٍ خافت متعب:
«أحضرت [منظمة تجمع الناجين] بذورًا للزراعة. وعندما يستيقظ السيد ﴿لي هيون-دوك﴾ والسيد ﴿كيم هيونغ-جون﴾، سنبدأ العمل في الحقول.»
كان ﴿لي جونغ-أوك﴾ يربّت على ظهرها بلطف مع كل شهقة تصدر منها، محاولًا تهدئة ألم قلبه المتعب. وبينما كان يفعل ذلك، حدّق في الصورة التي ما تزال بين يديه — زوجته وطفلته تبتسمان في أبهى لحظاتهما. لكن دفء سو-يون، وبكاؤها الحنون، جعله يشيح بنظره عن الصورة ويُركّز على الطفلة التي بين ذراعيه.
بدت [بارك هاي-إن] مذهولة بهذا الخبر.
ترجمة: Arisu san
تماسكت وسألت بصوت متردد:
حسنًا إذًا.
«إذًا… هل سنفلح الأرض، ونزرع الأرز، ونعيش كما كنا من قبل؟»
«وماذا عن الكائن الأسود؟ ما الذي قررتم فعله حياله؟»
ابتسم [هيو سونغ-مين] وأجاب:
«رأيتك تمشي وحدك إلى هذا الاتجاه، فتوقفت عن الأكل ولحقت بك.»
«بالطبع. وسينظفون الخارج من الزومبي أيضًا.»
قالت:
اغرورقت عينا [بارك هاي-ان] بالدموع، وعانقته بحرارة. وكان وجهه قد احمرّ أيضًا، لكنه لم يتمالك نفسه من الابتسام. تبادل الآخرون التهاني والضحكات، وانضم [لي جونغ-هيوك وتشو دا-هاي] إلى الأجواء الدافئة، في محاولة جماعية لبث الأمل والفرح في النفوس. نهض [هيو سونغ-مين] وصرخ بصوتٍ عالٍ:
حمل سو-يون بين ذراعيه ونهض مغادرًا المخزن، وعقله يتمتم:
«هيا نأكل حتى نشبع، ولنعد للعمل غدًا بكلّ همة!»
وفعلاً، كان كيم يدرك أن إخفاء الحقيقة عن ﴿لي جونغ-أوك﴾ غير مجدٍ. فحدسه نادرًا ما يُخطئ، وقد أدرك غالبًا أن هناك ما يُدار في الخفاء، لا سيما بشأن ذلك الكائن الأسود.
هيا بنا!
«يبدو أن أحدهم نال قسطًا طيبًا من النوم!»
دوّى التصفيق والهتاف بين الجميع، وبدأوا يستمتعون بتلك اللحظات القليلة من السكينة. جلس أفراد منظمة لمّ شمل الناجين إلى جانب رجال وحدة الدفاع وتشاركوا الطعام، واندمجوا معًا كأنهم عائلة واحدة.
نعم!
غير أن شخصًا واحدًا لم يستطع الانخراط مع الآخرين.
أجاب كيم:
كان ﴿لي جونغ-أوك﴾ يستند إلى الحائط، يراقب الحشود بعينين تملؤهما مشاعر مختلطة. بعد لحظات، أطرق رأسه ومضى بصمت نحو المخزن. هناك، وجد ﴿لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون﴾ غارقين في نوم عميق. بل إن نومهما كان من العمق بحيث إن أحدًا لو حملهما على ظهره ورحل بهما، لما استيقظا.
«رأيتك تبكي قبل قليل يا عم.»
تلفّت ﴿لي جونغ-أوك﴾ داخل المخزن، ثم مسح الغبار عن كرسي في الزاوية وجلس عليه، موجهًا نظره نحو ﴿لي هيون-دوك.﴾
تماسكت وسألت بصوت متردد:
قال بصوتٍ خافت متعب:
بصراحة، لم تكن هناك مشكلة حقيقية في إخباره. فهو ليس من النوع الذي يشي أو يُثير الفوضى. لكن إن تسرب شيء للناجين، فإن ذلك سيكسر أجواء الهدوء الهش التي ينعُم بها الجميع الآن.
«آمل أن لا تكون غارقًا في كابوس الآن…»
«أخبرني يا والد سو-يون… هل أنا الغريب الوحيد هنا؟»
لم يكن يتوقع جوابًا، ولم يكن بحاجة إليه.
السيد [كيم داي-يونغ] على السطح على الأرجح.
«أخبرني يا والد سو-يون… هل أنا الغريب الوحيد هنا؟»
«أخبرني يا والد سو-يون… هل أنا الغريب الوحيد هنا؟»
رغم ابتسامته الواهنة، كانت عيناه تلمعان بالدموع.
هيا بنا!
«لا أعلم لماذا أشعر بالحزن… حين أرى الناس يضحكون.»
«؛حين يبكي العم، أشعر أنني أريد البكاء أيضًا…»
أطلق زفرة عميقة، ثم أخرج صورة مهترئة من جيبه. كانت صورة له مبتسمًا بأقصى ما يمكن، يقف فيها إلى جانب زوجته وطفلته الرضيعة.
{كليك}
ضحك بخفة وقال:
سأله جونغ-أوك فجأة:
«أتذكر أن زوجتي كانت في مثل هذه الأيام تركض نحوي وهي تحمل بيرة باردة… لم أعد أذكر التفاصيل، لكن تلك العلبة… آه، تلك العلبة فقط، ما زالت في ذهني.»
قال بصوتٍ خافت متعب:
مرّر إصبعه بحنو على وجهي زوجته وطفلته في الصورة، وتابع:
استمر في سرد ذكرياته، كأنه يتصفّح ألبوم صور لا يسمعه فيه أحد. فهو، كقائد [لمنظمة تجمع الناجين]، لم يكن يجرؤ على إظهار ضعفه أمام أي أحد.
«هل أخبرتك يومًا أن زوجتي كانت تعشق البيرة؟ كانت تحبها بجنون. كنا نشرب سويًا ونتحدث ونتجادل ونضحك… نقضي وقتًا رائعًا. أذكر مرةً…»
تحدث كما تشاء، أنت أكبر مني، ولسنا في اجتماع رسمي الآن.
استمر في سرد ذكرياته، كأنه يتصفّح ألبوم صور لا يسمعه فيه أحد. فهو، كقائد [لمنظمة تجمع الناجين]، لم يكن يجرؤ على إظهار ضعفه أمام أي أحد.
«ألم يخبرك والد سو-يون بشيء؟»
لا أمام [هوانغ جي-هي]، ولا حتى أمام شقيقه الأصغر، [لي جونغ-هيوك]. لم يفصح بمشاعره حتى [للي هيون-دوك]، رغم أنه أقرب الناس فهمًا له. لطالما كتم وحدته وحزنه في قلبه، وأبقى عينيه شاخصتين نحو المستقبل، من أجل الجميع.
كانت الشمس قد غربت منذ زمن. استيقظ ﴿كيم هيونغ-جون﴾ من نومه في المخزن، وهو يدلّك عنقه المتصلب. وعندما خرج من هناك، عبقت أنفه رائحة الرامن الشهية.
لكن مشهد [هيو سونغ-مين] و[بارك هاي-ان] حرّك في داخله شيئًا مدفونًا، كما حدث في يوم زفاف [جونغ-هيوك وتشو دا-هي].
كانت [بارك هاي-إن]، المسؤولة عن إدارة الطعام، تبدو متحسّرة على سرعة تناقص المؤن، لكن [هيو سونغ-مين] أمسك بيدها ليهدّئ من روعها.
«كادت تفوتني… كانت زوجتي في العمل حينها…»
تساءل في نفسه إن كانت قد اكتشفت كذبته. لكنها لم تقل شيئًا، فقط واصلت النظر إليه بحزن، بينما هو ارتدى ابتسامة مشرقة لا تخفي شيئًا مما في قلبه…
لم يقدر على مواصلة الحديث. عضّ على شفته السفلى، ثم نظر إلى السقف وزفر. كانت شفتاه ترتجفان، ودموعه تخونه.
«وإن استطعتِ الانتظار حتى ذلك اليوم… فسأجلب معي كل أنواع البيرة التي تحبينها عندما أجيء إليك.»
كان قلبه يئنّ من الألم، لا يستطيع مقاومة الشوق، ولا تحمّل الوحدة. لم يكن يستطيع مشاركة هذا الفرح البسيط، لأن شيئًا بداخله كان مكسورًا لا يُصلَح.
نعم!
أمسك شعره بأصابعه، وبدأ في البكاء بصمت.
احتفالًا بتنظيف مدينة جيجو — لكنهم لا يعلمون بوجود الكائن الأسود… حتى وإن عرفوا، فلن يتصوروا سوى ذلك الموجود في جزيرة جيجو، ذو العينين الزرقاوين. بدا له أن الجميع يظن بأن كل شيء يسير على ما يُرام.
«تعلم… أحيانًا… أحيانًا أشعر أنني ميت… لكن سعيد. أعلم أن ثقة الناس بي نعمة، وأنني يجب أن أكون ممتنًا… لكنني في داخلي، أشعر أنني مجرد جثة مبتسمة.»
«أوه لا… لم تُكملي الرامن بسبب العم؟ ما رأيك أن نذهب ونأكل سويًا؟»
ظل يبكي وحده لفترة طويلة. أنفاسه المتقطعة، وارتعاش كتفيه، جعلاه يبدو كأكثر رجل حزنًا في هذا العالم. وبينما كان الضحك يعمّ الخارج، كان بكاؤه الصامت أشبه بشهادة حيّة على الثقل الذي يحمله وحده.
«تعلم… أحيانًا… أحيانًا أشعر أنني ميت… لكن سعيد. أعلم أن ثقة الناس بي نعمة، وأنني يجب أن أكون ممتنًا… لكنني في داخلي، أشعر أنني مجرد جثة مبتسمة.»
{كليك}
نظر [كيم هيونغ-جون] إلى وجهه بتأنٍ. كان ﴿لي جونغ-أوك﴾ يبادله النظرة بثبات، كأنه يعرف ما يجري، وكأنّه يضغط عليه ليكشف شيئًا ما. شعر كيم أنه يُختبر. مسح على صدغيه، متجنّبًا النظر إليه. بدا أن ﴿لي جونغ-أوك﴾ يحاول استباق الأمور ما دام ﴿لي هيون-دوك﴾ لم يستيقظ بعد.
في تلك اللحظة، فُتح باب المخزن المغلق، وصدح صوت طفولي:
مسح ﴿لي جونغ-أوك﴾ دموعه بسرعة وهو يشهق، ثم قال:
«عمي…؟»
كان الطابق الأرضي، من ردهة الفندق إلى المطعم، يعجّ بالناس والضحكات والأحاديث. وقف ﴿كيم هيونغ-جون﴾ يحدّق في هذا المشهد للحظة، ثم رأى زوجته تلوّح له من وسط الحشد، تدعوه للانضمام إليهم. اقترب منها وهو يتثاءب ويفرك عينيه. كانت جالسة إلى جانب الأخوين لي، وتشو دا-هاي، وبارك كي-تشول.
كانت [سو-يون].
«عمي…؟»
مسح ﴿لي جونغ-أوك﴾ دموعه بسرعة وهو يشهق، ثم قال:
«لا أعلم لماذا أشعر بالحزن… حين أرى الناس يضحكون.»
«آه، سو-يون! لم تأكلي الرامن بعد؟ أم أنك شبعتِ؟»
نظرت إليه بعين حزينة وسألته:
«عمي جونغ-أوك… هل كنت تبكي؟»
ما إن رآه ﴿بارك كي-تشول﴾ حتى انفجر ضاحكًا:
«لا! كيف يبكي العم؟ لم أبكِ أبدًا!»
نعم!
«لكن… لماذا كنت تبكي؟»
دوّى التصفيق والهتاف بين الجميع، وبدأوا يستمتعون بتلك اللحظات القليلة من السكينة. جلس أفراد منظمة لمّ شمل الناجين إلى جانب رجال وحدة الدفاع وتشاركوا الطعام، واندمجوا معًا كأنهم عائلة واحدة.
تساءل في نفسه إن كانت قد اكتشفت كذبته. لكنها لم تقل شيئًا، فقط واصلت النظر إليه بحزن، بينما هو ارتدى ابتسامة مشرقة لا تخفي شيئًا مما في قلبه…
كانت [سو-يون].
قال ﴿لي جونغ-أوك﴾ محاولًا التظاهر بالثبات:
حرّك كتفيه المتشنّجين وسأل:
«العم لم يكن يبكي يا سو-يون، لا أحد بكى هنا.»
«لكن… لماذا كنت تبكي؟»
لكن الطفلة نظرت إليه بعينين دامعتين، ثم انفجرت بالبكاء وارتمت في حضنه، تعانقه بقوة.
«رأيتك تبكي قبل قليل يا عم.»
ضحك ﴿لي جونغ-أوك﴾ وضمّها إلى صدره، كانت ابتسامة حقيقية هذه المرة، رغم أنها لم تخفِ دموعه التي عادت لتملأ عينيه. ظل صامتًا وهو يعانق سو-يون، مغلقًا عينيه، مستسلمًا لدفء هذا الحضن الصغير.
«عمي جونغ-أوك… هل كنت تبكي؟»
قالت الطفلة وهي تشهق بين البكاء:
تلفّت ﴿لي جونغ-أوك﴾ داخل المخزن، ثم مسح الغبار عن كرسي في الزاوية وجلس عليه، موجهًا نظره نحو ﴿لي هيون-دوك.﴾
«؛حين يبكي العم، أشعر أنني أريد البكاء أيضًا…»
«وماذا عن الكائن الأسود؟ ما الذي قررتم فعله حياله؟»
كان ﴿لي جونغ-أوك﴾ يربّت على ظهرها بلطف مع كل شهقة تصدر منها، محاولًا تهدئة ألم قلبه المتعب. وبينما كان يفعل ذلك، حدّق في الصورة التي ما تزال بين يديه — زوجته وطفلته تبتسمان في أبهى لحظاتهما. لكن دفء سو-يون، وبكاؤها الحنون، جعله يشيح بنظره عن الصورة ويُركّز على الطفلة التي بين ذراعيه.
دوّى التصفيق والهتاف بين الجميع، وبدأوا يستمتعون بتلك اللحظات القليلة من السكينة. جلس أفراد منظمة لمّ شمل الناجين إلى جانب رجال وحدة الدفاع وتشاركوا الطعام، واندمجوا معًا كأنهم عائلة واحدة.
أعاد الصورة إلى جيبه بصمت، وأخذ يمرّر أصابعه بهدوء بين خصلات شعرها.
[كيم هيونغ-جون] يعلم تمامًا أنه لا وجود لكذبة مثالية. وأن الحقيقة دائمًا ما تظهر في أسوأ وقت ممكن. لكنه يعرف أيضًا أن هذا الوقت ليس اليوم.
ثم رفع عينيه نحو السقف، كأنه يخاطب أحدًا بعيدًا:
«هل أخبرتك يومًا أن زوجتي كانت تعشق البيرة؟ كانت تحبها بجنون. كنا نشرب سويًا ونتحدث ونتجادل ونضحك… نقضي وقتًا رائعًا. أذكر مرةً…»
«عزيزتي… سامحيني، لكن عليكِ الانتظار قليلًا بعد. فقط إلى أن تكبر هذه الطفلة.»
قالت الطفلة وهي تشهق بين البكاء:
حمل سو-يون بين ذراعيه ونهض مغادرًا المخزن، وعقله يتمتم:
السيد [كيم هيونغ-جون].
«وإن استطعتِ الانتظار حتى ذلك اليوم… فسأجلب معي كل أنواع البيرة التي تحبينها عندما أجيء إليك.»
تنفّس ﴿لي جونغ-أوك﴾ بعمق، واستعاد رباطة جأشه، ثم نظر إلى الطفلة وقال مبتسمًا:
تنفّس ﴿لي جونغ-أوك﴾ بعمق، واستعاد رباطة جأشه، ثم نظر إلى الطفلة وقال مبتسمًا:
هز ﴿لي جونغ-أوك﴾ رأسه بتفكّر:
«هل تبكين وحدك الآن يا سو-يون؟ العم بخير تمامًا! في الحقيقة، لا أشعر بشيء الآن.»
هيا بنا!
نظرت إليه وهي تمسح دموعها وقالت:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«رأيتك تبكي قبل قليل يا عم.»
«[هيو سونغ-مين وبارك هاي-إن] فتحوا المخزون احتفالًا بتنظيف مدينة جيجو.»
«لا، لا! يبدو أن سو-يون تتوهّم. أظن أن سو-يون هي الباكية، أليس كذلك؟»
ما إن رآه ﴿بارك كي-تشول﴾ حتى انفجر ضاحكًا:
«لا! أنا لم أبكِ أيضًا!»
«لا! كيف يبكي العم؟ لم أبكِ أبدًا!»
رفعت يدها اليمنى تمسح بها دموعها، ودفعت شفتها السفلى للأمام. فضحك ﴿لي جونغ-أوك﴾ من حركاتها ودلّك خدها بلطف.
تحدث كما تشاء، أنت أكبر مني، ولسنا في اجتماع رسمي الآن.
«وكيف عرفتِ أن العم هنا؟»
نظرت إليه بعين حزينة وسألته:
«رأيتك تمشي وحدك إلى هذا الاتجاه، فتوقفت عن الأكل ولحقت بك.»
«أتذكر أن زوجتي كانت في مثل هذه الأيام تركض نحوي وهي تحمل بيرة باردة… لم أعد أذكر التفاصيل، لكن تلك العلبة… آه، تلك العلبة فقط، ما زالت في ذهني.»
«أوه لا… لم تُكملي الرامن بسبب العم؟ ما رأيك أن نذهب ونأكل سويًا؟»
حمل سو-يون بين ذراعيه ونهض مغادرًا المخزن، وعقله يتمتم:
نعم!
تدخّل ﴿لي جونغ-أوك﴾ قائلًا:
قالتها وهي تضحك.
كان ﴿لي جونغ-أوك﴾ يربّت على ظهرها بلطف مع كل شهقة تصدر منها، محاولًا تهدئة ألم قلبه المتعب. وبينما كان يفعل ذلك، حدّق في الصورة التي ما تزال بين يديه — زوجته وطفلته تبتسمان في أبهى لحظاتهما. لكن دفء سو-يون، وبكاؤها الحنون، جعله يشيح بنظره عن الصورة ويُركّز على الطفلة التي بين ذراعيه.
أشرقت ملامحها بذكر كلمة رامن، كأنها نسيت كل الدموع التي ذرفتها قبل لحظات، وعانقته من جديد. حملها ﴿لي جونغ-أوك﴾ بين ذراعيه، وعاد بها إلى حيث الآخرون ينتظرون.
ابتسم [هيو سونغ-مين] وأجاب:
الساعة التاسعة مساءً
أشرقت ملامحها بذكر كلمة رامن، كأنها نسيت كل الدموع التي ذرفتها قبل لحظات، وعانقته من جديد. حملها ﴿لي جونغ-أوك﴾ بين ذراعيه، وعاد بها إلى حيث الآخرون ينتظرون.
كانت الشمس قد غربت منذ زمن. استيقظ ﴿كيم هيونغ-جون﴾ من نومه في المخزن، وهو يدلّك عنقه المتصلب. وعندما خرج من هناك، عبقت أنفه رائحة الرامن الشهية.
السيد [كيم داي-يونغ] على السطح على الأرجح.
كان الطابق الأرضي، من ردهة الفندق إلى المطعم، يعجّ بالناس والضحكات والأحاديث. وقف ﴿كيم هيونغ-جون﴾ يحدّق في هذا المشهد للحظة، ثم رأى زوجته تلوّح له من وسط الحشد، تدعوه للانضمام إليهم. اقترب منها وهو يتثاءب ويفرك عينيه. كانت جالسة إلى جانب الأخوين لي، وتشو دا-هاي، وبارك كي-تشول.
«لكن… لماذا كنت تبكي؟»
ما إن رآه ﴿بارك كي-تشول﴾ حتى انفجر ضاحكًا:
«أوه… فهمت.»
«يبدو أن أحدهم نال قسطًا طيبًا من النوم!»
«مرّ وقت طويل منذ نمتُ بهذا الشكل… لا يزال رأسي ضبابيًا. لكن، ما الذي يجمع الجميع هنا في الطابق الأرضي؟»
«مرّ وقت طويل منذ نمتُ بهذا الشكل… لا يزال رأسي ضبابيًا. لكن، ما الذي يجمع الجميع هنا في الطابق الأرضي؟»
«عزيزتي… سامحيني، لكن عليكِ الانتظار قليلًا بعد. فقط إلى أن تكبر هذه الطفلة.»
أجابه بارك:
«آه، سو-يون! لم تأكلي الرامن بعد؟ أم أنك شبعتِ؟»
«[هيو سونغ-مين وبارك هاي-إن] فتحوا المخزون احتفالًا بتنظيف مدينة جيجو.»
أطلق زفرة عميقة، ثم أخرج صورة مهترئة من جيبه. كانت صورة له مبتسمًا بأقصى ما يمكن، يقف فيها إلى جانب زوجته وطفلته الرضيعة.
ارتبك ﴿كيم هيونغ-جون﴾ للحظة، ثم أومأ ببطء:
ولم يعترض أحد على هذا القرار، فقد كان [لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون] بمثابة المنقذين لـ[وحدة الدفاع في جيجو]، بعدما أطاحا برؤساء عصابتي الشمال الغربي والشمال الشرقي فور وصولهم إلى الجزيرة. بل إن أفراد وحدة الدفاع أنفسهم أخذوا زمام المبادرة في إغلاق الأبواب وتفقد النوافذ بعناية.
«أوه… فهمت.»
[كيم هيونغ-جون] يعلم تمامًا أنه لا وجود لكذبة مثالية. وأن الحقيقة دائمًا ما تظهر في أسوأ وقت ممكن. لكنه يعرف أيضًا أن هذا الوقت ليس اليوم.
احتفالًا بتنظيف مدينة جيجو — لكنهم لا يعلمون بوجود الكائن الأسود… حتى وإن عرفوا، فلن يتصوروا سوى ذلك الموجود في جزيرة جيجو، ذو العينين الزرقاوين. بدا له أن الجميع يظن بأن كل شيء يسير على ما يُرام.
«أخبرني يا والد سو-يون… هل أنا الغريب الوحيد هنا؟»
أدار نظره نحو المخزن وتنهّد. كان ﴿لي هيون-دوك﴾ ما يزال غارقًا في نومه، وكذلك ﴿دو هان-سول وجونغ جين-يونغ﴾، لم يُظهروا أي علامة على الاستيقاظ.
مسح ﴿لي جونغ-أوك﴾ دموعه بسرعة وهو يشهق، ثم قال:
حرّك كتفيه المتشنّجين وسأل:
«أوه… فهمت.»
«هل يوجد أحد بالأعلى؟»
ضحك بخفة وقال:
السيد [كيم داي-يونغ] على السطح على الأرجح.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
كان واضحًا أن [كيم داي-يونغ] ينفذ تعليمات ﴿لي هيون-دوك﴾ بدقة، ويراقب محيط فندق L.
ثم رفع عينيه نحو السقف، كأنه يخاطب أحدًا بعيدًا:
تدخّل ﴿لي جونغ-أوك﴾ قائلًا:
فردّ عليه مبتسمًا:
السيد [كيم هيونغ-جون].
«وماذا عن الكائن الأسود؟ ما الذي قررتم فعله حياله؟»
فردّ عليه مبتسمًا:
تلفّت ﴿لي جونغ-أوك﴾ داخل المخزن، ثم مسح الغبار عن كرسي في الزاوية وجلس عليه، موجهًا نظره نحو ﴿لي هيون-دوك.﴾
تحدث كما تشاء، أنت أكبر مني، ولسنا في اجتماع رسمي الآن.
كانت الشمس قد غربت منذ زمن. استيقظ ﴿كيم هيونغ-جون﴾ من نومه في المخزن، وهو يدلّك عنقه المتصلب. وعندما خرج من هناك، عبقت أنفه رائحة الرامن الشهية.
ضحك ﴿لي جونغ-أوك﴾ وقال:
بعد أن ننهي تنظيف مدينة جيجو، قررنا البحث عن أراضٍ صالحة للزراعة. نتوقع أن مخزون الطعام سينفد مع نهاية الشتاء. هذا كل ما قاله لي العم ﴿هيون-دوك﴾.
حسنًا إذًا.
قال بنبرة مباشرة:
خدش [كيم هيونغ-جون] جبينه وابتسم بهدوء. ثم راح ﴿لي جونغ-أوك﴾ يجمع آخر ما تبقى من التونة في صحنه، وسأله:
نعم!
«ما خطتكم بعد تنظيف ما تبقى من الزومبي في مدينة جيجو؟ هل تنوون التوجه إلى سيوغويبو؟»
رفعت يدها اليمنى تمسح بها دموعها، ودفعت شفتها السفلى للأمام. فضحك ﴿لي جونغ-أوك﴾ من حركاتها ودلّك خدها بلطف.
أجاب كيم:
لم يكن يتوقع جوابًا، ولم يكن بحاجة إليه.
«لم نضع خطة محددة بعد.»
«وإن استطعتِ الانتظار حتى ذلك اليوم… فسأجلب معي كل أنواع البيرة التي تحبينها عندما أجيء إليك.»
سأله جونغ-أوك فجأة:
«أتذكر أن زوجتي كانت في مثل هذه الأيام تركض نحوي وهي تحمل بيرة باردة… لم أعد أذكر التفاصيل، لكن تلك العلبة… آه، تلك العلبة فقط، ما زالت في ذهني.»
«ألم يخبرك والد سو-يون بشيء؟»
هز ﴿لي جونغ-أوك﴾ رأسه بتفكّر:
نظر [كيم هيونغ-جون] إلى وجهه بتأنٍ. كان ﴿لي جونغ-أوك﴾ يبادله النظرة بثبات، كأنه يعرف ما يجري، وكأنّه يضغط عليه ليكشف شيئًا ما. شعر كيم أنه يُختبر. مسح على صدغيه، متجنّبًا النظر إليه. بدا أن ﴿لي جونغ-أوك﴾ يحاول استباق الأمور ما دام ﴿لي هيون-دوك﴾ لم يستيقظ بعد.
لم يقدر على مواصلة الحديث. عضّ على شفته السفلى، ثم نظر إلى السقف وزفر. كانت شفتاه ترتجفان، ودموعه تخونه.
وفعلاً، كان كيم يدرك أن إخفاء الحقيقة عن ﴿لي جونغ-أوك﴾ غير مجدٍ. فحدسه نادرًا ما يُخطئ، وقد أدرك غالبًا أن هناك ما يُدار في الخفاء، لا سيما بشأن ذلك الكائن الأسود.
غير أن شخصًا واحدًا لم يستطع الانخراط مع الآخرين.
بصراحة، لم تكن هناك مشكلة حقيقية في إخباره. فهو ليس من النوع الذي يشي أو يُثير الفوضى. لكن إن تسرب شيء للناجين، فإن ذلك سيكسر أجواء الهدوء الهش التي ينعُم بها الجميع الآن.
احتفالًا بتنظيف مدينة جيجو — لكنهم لا يعلمون بوجود الكائن الأسود… حتى وإن عرفوا، فلن يتصوروا سوى ذلك الموجود في جزيرة جيجو، ذو العينين الزرقاوين. بدا له أن الجميع يظن بأن كل شيء يسير على ما يُرام.
[كيم هيونغ-جون] يعلم تمامًا أنه لا وجود لكذبة مثالية. وأن الحقيقة دائمًا ما تظهر في أسوأ وقت ممكن. لكنه يعرف أيضًا أن هذا الوقت ليس اليوم.
كان ﴿لي جونغ-أوك﴾ يربّت على ظهرها بلطف مع كل شهقة تصدر منها، محاولًا تهدئة ألم قلبه المتعب. وبينما كان يفعل ذلك، حدّق في الصورة التي ما تزال بين يديه — زوجته وطفلته تبتسمان في أبهى لحظاتهما. لكن دفء سو-يون، وبكاؤها الحنون، جعله يشيح بنظره عن الصورة ويُركّز على الطفلة التي بين ذراعيه.
زفر بعمق، ثم قال:
ما إن رآه ﴿بارك كي-تشول﴾ حتى انفجر ضاحكًا:
بعد أن ننهي تنظيف مدينة جيجو، قررنا البحث عن أراضٍ صالحة للزراعة. نتوقع أن مخزون الطعام سينفد مع نهاية الشتاء. هذا كل ما قاله لي العم ﴿هيون-دوك﴾.
«أوه… فهمت.»
هز ﴿لي جونغ-أوك﴾ رأسه بتفكّر:
«إذًا… هل سنفلح الأرض، ونزرع الأرز، ونعيش كما كنا من قبل؟»
همم… هذا كل شيء؟
تحدث كما تشاء، أنت أكبر مني، ولسنا في اجتماع رسمي الآن.
ألقى نظرة على الطعام المنتشر على الأرض، وكأنه لم يقتنع بالإجابة. بدأ يمضغ بعض الفول السوداني، ثم نظر إلى كيم مباشرة.
لكن مشهد [هيو سونغ-مين] و[بارك هاي-ان] حرّك في داخله شيئًا مدفونًا، كما حدث في يوم زفاف [جونغ-هيوك وتشو دا-هي].
كان كيم يحاول المراوغة، لكن ﴿لي جونغ-أوك﴾ لم يراوغ.
قال بصوتٍ خافت متعب:
قال بنبرة مباشرة:
احتفالًا بتنظيف مدينة جيجو — لكنهم لا يعلمون بوجود الكائن الأسود… حتى وإن عرفوا، فلن يتصوروا سوى ذلك الموجود في جزيرة جيجو، ذو العينين الزرقاوين. بدا له أن الجميع يظن بأن كل شيء يسير على ما يُرام.
«وماذا عن الكائن الأسود؟ ما الذي قررتم فعله حياله؟»
تنفّس ﴿لي جونغ-أوك﴾ بعمق، واستعاد رباطة جأشه، ثم نظر إلى الطفلة وقال مبتسمًا:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حرّك كتفيه المتشنّجين وسأل:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
مسح ﴿لي جونغ-أوك﴾ دموعه بسرعة وهو يشهق، ثم قال:
حسنًا إذًا.
