مدينة القمر 6
المجلد الأول – الفصل السادس عشر
انتفض سامي لا إراديًا، وانسحب بسرعة، منبطحًا بين الجموع، مفعلًا مهارته “قاتل الأفاعي”، محاولًا إخفاء وجوده.
“مدينة القمر 6”
لكن الجسد المغطى بالسواد لم يتحرك.
في تلك اللحظة، حدث شيء غريب.
في وسط المدينة الحجرية، التي بدت مهجورة وهادئة وكأنها تجسيد لنهاية العالم، وقف بناء ضخم مصنوع من الحجر الأسود.
وعلى ذلك العرش، جلس كيان بشري مغطى بالكامل بقماش أسود، بدا وكأنه مجرد ظل لا حياة فيه.
أمام هذا البناء، وقف شاب ذو شعر أسود، يرتدي درعًا فضيًا لامعًا، مما جعله يبدو متناقضًا تمامًا مع الأجواء الراكدة من حوله.
رمقها بنظرة ساخرة، ثم أكمل:
بخطوات ثابتة، اقترب من المبنى، حتى أصبح أمامه تمامًا. كان البناء مربع الشكل، متناسق التصميم، مع مدخل ضخم ذو حواف مربعة، مصنوع من حجر أسود بدا وكأنه يمتص الضوء نفسه.
فوق المدخل، نقشت خمسة رموز بترتيب معين، لكنها بدت وكأنها أُزيلت عمدًا، وكأن شخصًا ما أراد إخفاء معانيها.
فوق المدخل، نقشت خمسة رموز بترتيب معين، لكنها بدت وكأنها أُزيلت عمدًا، وكأن شخصًا ما أراد إخفاء معانيها.
رفع سامي يديه، ووضعهما على الباب الغريب، ثم بدأ بالدفع.
وأخيرًا، نزل الشخص القادم.
ببطء، تباعدت المصاريع العملاقة، كاشفةً عن قاعة واسعة امتدت أمامه، تعجّ بالأشخاص الصامتين، المصطفين كتماثيل حجرية.
رفع سامي يديه، ووضعهما على الباب الغريب، ثم بدأ بالدفع.
كانوا يرتدون عباءات بيضاء، مطرزة برمز قمر على ظهورهم، ومصطفين بنظام معين وهم يحدقون بصمت في المنبر الذي يتوسط القاعة.
على المنبر، كان هناك شكل دائري، وفي مركزه وضع “عرش” بسيط المظهر، أقل فخامةً من أن يستحق هذا اللقب.
وعلى ذلك العرش، جلس كيان بشري مغطى بالكامل بقماش أسود، بدا وكأنه مجرد ظل لا حياة فيه.
أمام العرش، وُضع حجر أسود من نفس مادة البناء، وغُرس في داخله سيف نحيف، بلا زخارف، بمقبض أسود، بدا وكأنه عالق في أعماق الحجر.
لم يكن مجرد أي شخص…
لقد كانت سين.
تجمد سامي في مكانه، وهو يراقب هذا المشهد الغريب.
لم يكن مجرد أي شخص…
ولكن ما جعله أكثر ارتباكًا هو أن أحدًا من الحاضرين لم يلتفت إلى دخوله، وكأنه غير مرئي بالنسبة لهم، أو كأنهم مجرد تماثيل جامدة بلا روح.
في تلك اللحظة، حدث شيء غريب.
تحرك سامي ببطء بين الحشد، متوقعًا رد فعل ما، لكنهم لم يتحركوا.
المجلد الأول – الفصل السادس عشر
حتى عندما دفعهم، أو مرّ بينهم، لم يظهروا أي استجابة.
غير متوقعة… دوماً.
كانت عيونهم زائغة، فارغة… تمامًا مثل عينيّ تلك العجوز التي التقى بها سابقًا.
“انظري، سأنتزعه من أول محاولة.”
استمر في التقدم حتى وصل أمام السيف، ثم رفع نظره نحو الكيان الجالس على العرش، والذي ظل ساكنًا بلا حركة.
المجلد الأول – الفصل السادس عشر
وفجأة…
استدار نحو سين، محاولًا
كُسر السكون بصوت خطوات قادمة من الدرج الحجري على الجانب الأيسر من القاعة.
كان مظهرها جميلًا كعادتها، لكن في هذه اللحظة، كان هناك حزن غريب يكسو ملامحها، وكأنها أسيرة في هذا المكان.
ولكن… أليست هذه هي طبيعة المحنة؟
انتفض سامي لا إراديًا، وانسحب بسرعة، منبطحًا بين الجموع، مفعلًا مهارته “قاتل الأفاعي”، محاولًا إخفاء وجوده.
رفع سامي يديه، ووضعهما على الباب الغريب، ثم بدأ بالدفع.
وأخيرًا، نزل الشخص القادم.
ورغم كل الاستعدادات، ما حدث الآن كان خارج توقعاته بالكامل.
لم يكن مجرد أي شخص…
لقد كانت سين.
فوق المدخل، نقشت خمسة رموز بترتيب معين، لكنها بدت وكأنها أُزيلت عمدًا، وكأن شخصًا ما أراد إخفاء معانيها.
ارتدت نفس العباءة البيضاء التي يرتديها الآخرون، لكنها بدت غير ملائمة لها، وكأنها قيدٌ يسلبها بريقها الطبيعي.
لكنها ظلت تحدق فيه بصمت.
كان مظهرها جميلًا كعادتها، لكن في هذه اللحظة، كان هناك حزن غريب يكسو ملامحها، وكأنها أسيرة في هذا المكان.
انتفض سامي لا إراديًا، وانسحب بسرعة، منبطحًا بين الجموع، مفعلًا مهارته “قاتل الأفاعي”، محاولًا إخفاء وجوده.
اقتربت من السيف، وانحنت أمامه، ثم بدأت بمحاولة سحبه.
كان هذا غريبًا.
لكن السيف لم يتحرك قيد أنملة.
مرة… مرتين… ثلاث مرات…
لكن السيف لم يتحرك قيد أنملة.
كانت عيونهم زائغة، فارغة… تمامًا مثل عينيّ تلك العجوز التي التقى بها سابقًا.
وأخيرًا، استسلمت، وسقطت على ركبتيها، وبدأت تبكي بصمت.
“لهذا السبب قلت لك أنك متجول سيء الحظ حقًا.”
نظر سامي إليها، وتوهج في عينيه شيء من الحزن.
حتى عندما دفعهم، أو مرّ بينهم، لم يظهروا أي استجابة.
“تبا، لماذا تبكين الآن، أيتها الحقيرة؟”
استمر في التقدم حتى وصل أمام السيف، ثم رفع نظره نحو الكيان الجالس على العرش، والذي ظل ساكنًا بلا حركة.
كاد يضحك بسخرية، لكنه أوقف نفسه.
“يا لي من أحمق… هل أنا حقًا أشفق على شخص طعنني بسيف مسموم؟ هذا ليس الوقت المناسب لأكون ضعيفًا أمام النساء الجميلات.”
“انظري، سأنتزعه من أول محاولة.”
مر بجانبها، حتى وقف أمام السيف، ثم وضع يده عليه.
وقف خلفها بصمت، مترددًا، لكنه أدرك أنها لم تلحظ وجوده، كانت غارقة تمامًا في دموعها.
وكأنه… كان ينتظر ذلك منذ البداية.
مر بجانبها، حتى وقف أمام السيف، ثم وضع يده عليه.
ولكن… أليست هذه هي طبيعة المحنة؟
“لم تستطيعي سحب هذا السيف؟ يا لكِ من ضعيفة.”
هذا ما جعل الأمر في غاية الخطورة.
رمقها بنظرة ساخرة، ثم أكمل:
وأخيرًا، خفض بصره نحو السيف في يده…
“انظري، سأنتزعه من أول محاولة.”
كانت خطة سامي بسيطة، لكنها مدروسة بعناية.
وأخيرًا، استسلمت، وسقطت على ركبتيها، وبدأت تبكي بصمت.
طوال الأيام الأربعة الماضية، لم يفعل سوى تحليل مهاراته، مراجعة أدواته، واستكشاف كل السيناريوهات الممكنة.
استنتج أن ما عليه فعله هو الاستمرار في لعب دوره كمجرد “فارس القمر”، وكل ما عليه فعله هو الحصول على هذا السيف، عندها ستبدأ الأمور في التغير لصالحه.
استمر في التقدم حتى وصل أمام السيف، ثم رفع نظره نحو الكيان الجالس على العرش، والذي ظل ساكنًا بلا حركة.
لكن…
لكن سامي تجاهل الأمر، وقبض على مقبض السيف.
أن ذلك السيف داخل المعبد الذي يسكنه الشيطان نفسه؟
أن ذلك السيف داخل المعبد الذي يسكنه الشيطان نفسه؟
هذا ما جعل الأمر في غاية الخطورة.
في وسط المدينة الحجرية، التي بدت مهجورة وهادئة وكأنها تجسيد لنهاية العالم، وقف بناء ضخم مصنوع من الحجر الأسود.
ولكن القيام بذلك لم يكن خيار بل كان السبيل الوحيد ، ولقد قام بتجهيز الف سيناريو ممكن .
وكأنه… كان ينتظر ذلك منذ البداية.
ورغم كل الاستعدادات، ما حدث الآن كان خارج توقعاته بالكامل.
رمقها بنظرة ساخرة، ثم أكمل:
ببطء، تباعدت المصاريع العملاقة، كاشفةً عن قاعة واسعة امتدت أمامه، تعجّ بالأشخاص الصامتين، المصطفين كتماثيل حجرية.
ولكن… أليست هذه هي طبيعة المحنة؟
فوق المدخل، نقشت خمسة رموز بترتيب معين، لكنها بدت وكأنها أُزيلت عمدًا، وكأن شخصًا ما أراد إخفاء معانيها.
ورغم كل الاستعدادات، ما حدث الآن كان خارج توقعاته بالكامل.
غير متوقعة… دوماً.
لم يعرف من أين أتى الضحك، أو من أين أتت هذه الصورة في ذهنه، لكنه شعر يقينًا أن الضحكة خرجت من السيف نفسه.
بعد أن أنهى تفكيره ، التقت عيناه بعينيّ سين، التي نظرت إليه بدموعها الصامتة.
لكنها لم تحاول منعه… لم تبدي أي مقاومة… فقط حدّقت فيه باستسلام.
كان هذا غريبًا.
لكنها ظلت تحدق فيه بصمت.
لكن سامي تجاهل الأمر، وقبض على مقبض السيف.
ومباشرةً… انسل السيف بسهولة من الصخرة.
وكأنه… كان ينتظر ذلك منذ البداية.
على المنبر، كان هناك شكل دائري، وفي مركزه وضع “عرش” بسيط المظهر، أقل فخامةً من أن يستحق هذا اللقب.
رفع سامي يديه، ووضعهما على الباب الغريب، ثم بدأ بالدفع.
في تلك اللحظة، حدث شيء غريب.
شعر برعشة عميقة تخترق جسده، وكأن هواء القاعة بأكمله تغير.
لكن سامي تجاهل الأمر، وقبض على مقبض السيف.
ولكن ما جعله أكثر ارتباكًا هو أن أحدًا من الحاضرين لم يلتفت إلى دخوله، وكأنه غير مرئي بالنسبة لهم، أو كأنهم مجرد تماثيل جامدة بلا روح.
حول نظره سريعًا نحو العرش…
لكن الجسد المغطى بالسواد لم يتحرك.
استدار نحو سين، محاولًا
حول نظره نحو سين…
رفع سامي يديه، ووضعهما على الباب الغريب، ثم بدأ بالدفع.
في تلك اللحظة، حدث شيء غريب.
لكنها ظلت تحدق فيه بصمت.
وأخيرًا، خفض بصره نحو السيف في يده…
غير متوقعة… دوماً.
ببطء، تباعدت المصاريع العملاقة، كاشفةً عن قاعة واسعة امتدت أمامه، تعجّ بالأشخاص الصامتين، المصطفين كتماثيل حجرية.
ثم سمع صوت ضحك.
كانت ضحكة غريبة… غير طبيعية…
على المنبر، كان هناك شكل دائري، وفي مركزه وضع “عرش” بسيط المظهر، أقل فخامةً من أن يستحق هذا اللقب.
كان هذا غريبًا.
لم يعرف من أين أتى الضحك، أو من أين أتت هذه الصورة في ذهنه، لكنه شعر يقينًا أن الضحكة خرجت من السيف نفسه.
حول نظره سريعًا نحو العرش…
فزع سامي، وقام فورًا برمي السيف بعيدًا.
كُسر السكون بصوت خطوات قادمة من الدرج الحجري على الجانب الأيسر من القاعة.
بخطوات ثابتة، اقترب من المبنى، حتى أصبح أمامه تمامًا. كان البناء مربع الشكل، متناسق التصميم، مع مدخل ضخم ذو حواف مربعة، مصنوع من حجر أسود بدا وكأنه يمتص الضوء نفسه.
استدار نحو سين، محاولًا
لكن الجسد المغطى بالسواد لم يتحرك.
استيعاب ما حدث، لكنها أخيرًا رفعت رأسها، ونظرت إليه بهدوء شديد.
ثم قالت بصوت هادئ:
“انظري، سأنتزعه من أول محاولة.”
“لهذا السبب قلت لك أنك متجول سيء الحظ حقًا.”
وفجأة…
كاد يضحك بسخرية، لكنه أوقف نفسه.
