Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 17

مدينة القمر 7

مدينة القمر 7

المجلد الاول-الفصل السابع عشر

 

مدينة القمر 7

كان سامي يكذب، ويعرف ذلك جيدًا. عملية القتل تلك آلمته حتى الحضيض، لكنه أراد تجربة حظه. إن استطاع إثارة غضبها ودفعها للبوح ببعض المعلومات، فسيكون ذلك انتصارًا له.

وهكذا قرر اخر المتبقين التخلي عن الانتظار ، وتحرير أنفسهم !

 

 

نظر سامي نحو سين بصدمةٍ واضحة، ارتبك للحظة، لكنه سرعان ما استعاد هدوءه. حدّق إليها بعينين باردتين، أخذ نفس عميقا ثم قال بنبرة مستفزة:

“……”

 

 

“من الأفضل أن تخبريني بكل ما تعرفينه قبل أن أقوم بقتلك مثلما فعلت مع صديقك الآخر… ماذا كان اسمه؟ آه، صحيح… لام. كان قتله مريحًا حقًا.”

 

 

مدينة القمر 7

كان سامي يكذب، ويعرف ذلك جيدًا. عملية القتل تلك آلمته حتى الحضيض، لكنه أراد تجربة حظه. إن استطاع إثارة غضبها ودفعها للبوح ببعض المعلومات، فسيكون ذلك انتصارًا له.

 

 

جمع كل المعارف التي نهبوها من شياطين القمر، وبعد دراسةٍ طويلة، توصّل إلى طريقة للخلاص:

لكن رد فعل سين كان خارج توقعاته تمامًا.

“نعم… أعلم من هم، يا سين.” أجاب سامي بنبرة مترددة، وكأنه لم يكن متأكدًا مما إذا كان يريد قول هذه الكلمات أم لا.

 

حينها، قرر الملك أن يقدّم المزيد من التضحيات، فبدأ بإعدام عدد من الأشخاص يوميًا عند المعبد، وكلما تساقطت الدماء على الرمال، اقترب القمر أكثر، لكنه لم يبقَ طويلًا. وهكذا، تحولت حياة البشر في الصحراء القمرية من جنة هادئة إلى جحيم يلتهمهم ببطء.

“توقّف عن محاولة استفزازي، فأنا لا أهتم بصراحة…” قالتها ببرود، ثم تابعت بابتسامة ساخرة

“لقد قتلت لام؟ حسنًا، جيد لك. ذلك المخبول كان يستحق الموت، أردتُ قتله بيدي… لكن لا بأس، أن يموت على يد فارس القمر الذي لطالما كرهه؟ إنها نهاية جيدة، بطريقة ما.”

“شاب من خارج الصحراء، يبدو بشريًا، لكن الشمس لا تؤثر فيه. سيقتل الحوريات في واحة الصحراء، ويدخل المعبد، ويسحب السيف.”

 

الشمس لم ترحمهم، بل لعبت بعقولهم، قتلت أطفالهم، وأحرقت محاصيلهم. والأسوأ من ذلك، أنها حولتهم إلى وحوش. سرعان ما أصبح من المعروف أن كل من يمضي تحت الشمس لفترة طويلة سيتحوّل إلى وحش فاقد للعقل، مجرد ظل لما كان عليه سابقًا.

“……”

اجتمع البشر حول قائدهم الجديد، واتهموه بالخداع. تحت ضغطهم، قرر أن يجد حلًا.

 

 

لم يعرف سامي ما يقوله. حدّقت سين فيه بابتسامة متكلفة، ثم رفعت نفسها عن الأرض وتقدّمت نحو المنبر. أشارت بيدها نحو الجثة الملقاة على العرش وقالت:

وهكذا عاد القمر، لكنه لم يلبث أن اختفى ثانية. كان عليهم أن يضحوا بالمزيد. عاد القمر مرة أخرى، لكنه اختفى بعدها بقليل، وكأنه يسخر من محاولاتهم اليائسة.

 

بعد آلاف الضحايا، تحققت أمنيته، وعاد القمر…. لكنه سرعان ما اختفى مجددًا.

“أترى ذلك الشخص؟ إنه جدي… والآن، هل تريد أن تعرف قصة أرضنا يا سامي؟”

 

 

اتسعت عينا سامي في ذهول، ارتباكه تحوّل إلى خوف. فكر سريعً : مذا يحصل؟ … ولماذا قررت فجأة أن تبوح بكل شيء؟

 

 

 

جلست سين على المنبر ونظرت إليه. مع شعرها البرتقالي المنسدل، وعينيها الحادتين، وردائها الأبيض الذي ينسدل برشاقة على جسدها، بدت وكأنها لوحة فنية من عالم آخر.

لقد انتظرك لوقت طويل جدا …. رغم ذلك يبدو أنه لن يستطيع مقابلتك ابدا ”

 

 

حرّكت شفتيها وقالت:

 

 

“قصة مدينة القمر… أو بالأحرى، حكاية مدينة القمر.”

“أترى ذلك الشخص؟ إنه جدي… والآن، هل تريد أن تعرف قصة أرضنا يا سامي؟”

 

 

 

 

ومع مرور الوقت، اكتشفوا الحقيقة الأكثر رعبًا:

 

 

في عالمٍ مقبلٍ على الدمار، وفي ساحة حربٍ للممالك المتحاربة، عاش البشر الضعفاء في معاناةٍ كاملة. ساءت أحوالهم إلى درجة أنهم لجؤوا إلى قبيلة شياطين القمر طلبًا للحماية.

“لقد أخطأ البشر بقتل الشياطين، ودنسوا الصحراء بجشعهم . لن تعود الصحراء إلى طبيعتها إلا إذا مات كل البشر الذين يعيشون عليها… على يد فارس القمر.”

 

اتسعت عينا سامي في ذهول، ارتباكه تحوّل إلى خوف. فكر سريعً : مذا يحصل؟ … ولماذا قررت فجأة أن تبوح بكل شيء؟

عاشت شياطين القمر في صحرائها منذ آلاف السنين، تحت قمرٍ لا يزول. وعندما أتى إليهم البشر الهاربون، استقبلوهم وأحسنوا ضيافتهم. فرح البشر بكرم الشياطين، لكنهم لم يدركوا ثمن هذا الكرم بعد.

جمع كل المعارف التي نهبوها من شياطين القمر، وبعد دراسةٍ طويلة، توصّل إلى طريقة للخلاص:

 

لكن رد فعل سين كان خارج توقعاته تمامًا.

أخبرتهم الشياطين أن من يعيش في الصحراء لن يستطيع مغادرتها أبدًا. وافق البشر على هذا الشرط، فقد كرهوا عالمهم المدمر، و كرهوا بني جنسهم مهووسوا الحرب. وهكذا عاشوا تحت رحمة الشياطين، محميين من قسوة العالم الخارجي، متعلمين من أسيادهم الجدد، الذين كانوا في نظرهم رحماء.

لم تكن الشمس رمزًا للحرية… بل كانت رمزًا للعقاب.

 

 

لكن كما هو متوقع… البشر لا يتغيرون.

في البداية، ابتهج البشر بانتصارهم، وظنوا أنهم أخيرًا نالوا الحرية. لكن بعد فترة، اختفى القمر من السماء، وظهرت مكانه شمسٌ ساطعة.

 

 

بعد أجيال من الرخاء، بدأ بعضهم يشكك في قرارات أجدادهم. كرهوا أسيادهم، وبدأوا بنشر الشائعات والأساطير الكاذبة:

 

 

 

“الشياطين استغلونا وسجنونا لخدمتهم إلى الأبد. العالم الخارجي مليء بالبشر الطيبين، وهو جنتنا الحقيقية. علينا الهروب من هذا الجحيم!”

 

 

 

وفي أحد الأيام، قرر رجلٌ منهم المغامرة والخروج من الصحراء. غاب لعشر سنوات، وعندما عاد، زعم أنه وجد طريقةً للخلاص، وأن السبيل الوحيد للحرية هو القضاء على جميع شياطين القمر.

 

 

 

وهكذا… بدأت الثورة.

اجتمع البشر حول قائدهم الجديد، واتهموه بالخداع. تحت ضغطهم، قرر أن يجد حلًا.

 

 

حذرتهم الشياطين من خطورة أفعالهم، لكن البشر، وقد أعمى الطمع قلوبهم، رفضوا الاستماع. قتلوا الشياطين واحدًا تلو الآخر، ناكرين فضلهم، ودنّسوا معابدهم، حتى لم يتبقَ سوى الكاهنة الأخيرة.

الشمس لم ترحمهم، بل لعبت بعقولهم، قتلت أطفالهم، وأحرقت محاصيلهم. والأسوأ من ذلك، أنها حولتهم إلى وحوش. سرعان ما أصبح من المعروف أن كل من يمضي تحت الشمس لفترة طويلة سيتحوّل إلى وحش فاقد للعقل، مجرد ظل لما كان عليه سابقًا.

 

“……”

قبل موتها، ألقت عليهم لعنةً ستظل محفورةً في تاريخ الصحراء:

 

 

 

“أيها البشر الناكرون… لقد دنستم أرض القمر الأبدية، وستعيشون في العذاب لأربع ليالٍ كاملة. وفي الليلة الرابعة، سيأتي وريث عشيرة شياطين القمر، ويسحب سيف أجداده من المعبد، لينزل العقاب على البشر الناكرين، ويطهّر الصحراء من نجسهم. حينها فقط، ستعود الصحراء لجمالها الأبدي… ذلك الوريث يسمى فارس القمر.”

 

 

وهكذا قرر اخر المتبقين التخلي عن الانتظار ، وتحرير أنفسهم !

وهكذا، قُتلت الكاهنة… ومعها، آخر فردٍ من العشيرة.

 

 

 

في البداية، ابتهج البشر بانتصارهم، وظنوا أنهم أخيرًا نالوا الحرية. لكن بعد فترة، اختفى القمر من السماء، وظهرت مكانه شمسٌ ساطعة.

ظنّوا أن الشمس رمزٌ لتحررهم، لكن سرعان ما أدركوا الحقيقة المرعبة:

 

 

ظنّوا أن الشمس رمزٌ لتحررهم، لكن سرعان ما أدركوا الحقيقة المرعبة:

وهكذا عاد القمر، لكنه لم يلبث أن اختفى ثانية. كان عليهم أن يضحوا بالمزيد. عاد القمر مرة أخرى، لكنه اختفى بعدها بقليل، وكأنه يسخر من محاولاتهم اليائسة.

 

 

لم تكن الشمس رمزًا للحرية… بل كانت رمزًا للعقاب.

 

 

 

بدأت الشمس تحرق محاصيلهم، تقتل كل من يمشي تحتها. هربوا، بحثوا عن مأوى، لكنهم أدركوا أنهم وقعوا في الفخ. جنتهم التي دمروها بأيديهم تحولت إلى جحيمٍ لا مهرب منه.

 

 

 

ومع مرور الوقت، اكتشفوا الحقيقة الأكثر رعبًا:

“لقد قتلت لام؟ حسنًا، جيد لك. ذلك المخبول كان يستحق الموت، أردتُ قتله بيدي… لكن لا بأس، أن يموت على يد فارس القمر الذي لطالما كرهه؟ إنها نهاية جيدة، بطريقة ما.”

 

 

كل من يبقى تحت الشمس لفترةٍ طويلة… يتحوّل إلى وحش.

 

 

“والان أظنك تعرف من هو هذا الشخص أيضا ! ”

 

 

وهكذا… بدأت الثورة.

 

وهكذا… بدأت الثورة.

اجتمع البشر حول قائدهم الجديد، واتهموه بالخداع. تحت ضغطهم، قرر أن يجد حلًا.

لكن كما هو متوقع… البشر لا يتغيرون.

 

بعد آلاف الضحايا، تحققت أمنيته، وعاد القمر…. لكنه سرعان ما اختفى مجددًا.

جمع كل المعارف التي نهبوها من شياطين القمر، وبعد دراسةٍ طويلة، توصّل إلى طريقة للخلاص:

لم يجب سامي. كان عقله مشغولًا، يدور ويحاول تحليل كل شيء. الكشف الذي سمعه كان صادمًا، لكنه وضع كل شيء في مكانه الصحيح. الآن، باتت الأمور أكثر وضوحًا، كل ما مر به أصبح مفهومًا.

 

عاشت شياطين القمر في صحرائها منذ آلاف السنين، تحت قمرٍ لا يزول. وعندما أتى إليهم البشر الهاربون، استقبلوهم وأحسنوا ضيافتهم. فرح البشر بكرم الشياطين، لكنهم لم يدركوا ثمن هذا الكرم بعد.

“إذا تشبّع المنبر بالتضحيات الكافية، فسيحقق المعبد أمنية طالبها.”

 

 

 

وهكذا، اتخذ الملك قرارًا غبيًا آخر. فرض على كل عائلة التضحية بأحد أفرادها، ثم قام بذبحهم عند المنبر.

 

 

 

بعد آلاف الضحايا، تحققت أمنيته، وعاد القمر…. لكنه سرعان ما اختفى مجددًا.

 

 

وهكذا، اتخذ الملك قرارًا غبيًا آخر. فرض على كل عائلة التضحية بأحد أفرادها، ثم قام بذبحهم عند المنبر.

أدرك الملك أن عليه الاستمرار في التضحية. ومع مرور السنين، تحولت التضحية إلى طقسٍ يومي، وأصبحت حياة البشر في صحراء القمر الأبدية سلسلةً لا تنتهي من المذابح.

 

 

 

وهكذا عاد القمر، لكنه لم يلبث أن اختفى ثانية. كان عليهم أن يضحوا بالمزيد. عاد القمر مرة أخرى، لكنه اختفى بعدها بقليل، وكأنه يسخر من محاولاتهم اليائسة.

 

 

 

حينها، قرر الملك أن يقدّم المزيد من التضحيات، فبدأ بإعدام عدد من الأشخاص يوميًا عند المعبد، وكلما تساقطت الدماء على الرمال، اقترب القمر أكثر، لكنه لم يبقَ طويلًا. وهكذا، تحولت حياة البشر في الصحراء القمرية من جنة هادئة إلى جحيم يلتهمهم ببطء.

 

 

لم تكن الشمس رمزًا للحرية… بل كانت رمزًا للعقاب.

الشمس لم ترحمهم، بل لعبت بعقولهم، قتلت أطفالهم، وأحرقت محاصيلهم. والأسوأ من ذلك، أنها حولتهم إلى وحوش. سرعان ما أصبح من المعروف أن كل من يمضي تحت الشمس لفترة طويلة سيتحوّل إلى وحش فاقد للعقل، مجرد ظل لما كان عليه سابقًا.

في عالمٍ مقبلٍ على الدمار، وفي ساحة حربٍ للممالك المتحاربة، عاش البشر الضعفاء في معاناةٍ كاملة. ساءت أحوالهم إلى درجة أنهم لجؤوا إلى قبيلة شياطين القمر طلبًا للحماية.

 

 

وهكذا، وكما وعدتهم الشياطين، وقع البشر في شرّ جشعهم.

 

 

 

قرر الملك حينها أن يستدعي أفضل كاهنة في المدينة، المرأة الوحيدة التي امتلكت معرفة تفوق جميع ، الوحيدة التي أحبت الشياطين وتعلمت منهم ، لكنها كانت تكرهه بشدة. لم يكن لديها خيار، فبعد أن تعرضت للضغوط والتهديدات، أخبرته بالحقيقة التي لم يكن مستعدًا لسماعها:

تجهم وجه الملك وسألها: “ما هي صفات فارس القمر؟”

 

 

“لقد أخطأ البشر بقتل الشياطين، ودنسوا الصحراء بجشعهم . لن تعود الصحراء إلى طبيعتها إلا إذا مات كل البشر الذين يعيشون عليها… على يد فارس القمر.”

مدينة القمر 7

 

 

تجهم وجه الملك وسألها: “ما هي صفات فارس القمر؟”

ظنّوا أن الشمس رمزٌ لتحررهم، لكن سرعان ما أدركوا الحقيقة المرعبة:

 

 

“شاب من خارج الصحراء، يبدو بشريًا، لكن الشمس لا تؤثر فيه. سيقتل الحوريات في واحة الصحراء، ويدخل المعبد، ويسحب السيف.”

 

 

حذرتهم الشياطين من خطورة أفعالهم، لكن البشر، وقد أعمى الطمع قلوبهم، رفضوا الاستماع. قتلوا الشياطين واحدًا تلو الآخر، ناكرين فضلهم، ودنّسوا معابدهم، حتى لم يتبقَ سوى الكاهنة الأخيرة.

“وماذا علينا أن نفعل للنجاة؟”

 

 

 

“إما أن تقتلوا فارس القمر وتقدموه كأضحية للمعبد… أو أن يقتلكم هو.”

وهكذا، قُتلت الكاهنة… ومعها، آخر فردٍ من العشيرة.

 

 

وهكذا بدأ الملك في الاستعداد لفارس القمر، وكأنه نبوة محتمة. أمر ببناء ممرات آمنة في الصحراء، بعيدًا عن العمالقة حراس القمر. شيد البيوت من حجارة المعبد لتحمي سكانه من الشمس، حتى يكونوا مستعدين لاستقبال فارس القمر متى ظهر.

ظنّوا أن الشمس رمزٌ لتحررهم، لكن سرعان ما أدركوا الحقيقة المرعبة:

 

 

انتظر الملك طويلًا، لكنه لم يأتِ. علم حينها أن عليه أن يحقق المزيد من الليالي القمرية حتى تتحقق النبوءة. فقتل المزيد من أتباعه، واستمر بذلك لعقود. على مدار ستين عامًا، استطاع أن يحصل على الليل أربع مرات… ولكن بأي ثمن؟

انتظر الملك طويلًا، لكنه لم يأتِ. علم حينها أن عليه أن يحقق المزيد من الليالي القمرية حتى تتحقق النبوءة. فقتل المزيد من أتباعه، واستمر بذلك لعقود. على مدار ستين عامًا، استطاع أن يحصل على الليل أربع مرات… ولكن بأي ثمن؟

 

 

أكلت الشمس من عقله، مثلما أكلت من أجساد أتباعه. فقدت الكاهنة نفسها، ومات سكان المدينة واحدًا تلو الآخر، ولم يبقَ سوى القليل منهم.

“قصة مدينة القمر… أو بالأحرى، حكاية مدينة القمر.”

 

كان سامي يكذب، ويعرف ذلك جيدًا. عملية القتل تلك آلمته حتى الحضيض، لكنه أراد تجربة حظه. إن استطاع إثارة غضبها ودفعها للبوح ببعض المعلومات، فسيكون ذلك انتصارًا له.

وهكذا قرر اخر المتبقين التخلي عن الانتظار ، وتحرير أنفسهم !

 

 

كل من يبقى تحت الشمس لفترةٍ طويلة… يتحوّل إلى وحش.

“أتدري من هم هؤلاء يا سامي؟” سألت سين بصوت هادئ لكنه يشي بالإرهاق.

 

كان سامي يكذب، ويعرف ذلك جيدًا. عملية القتل تلك آلمته حتى الحضيض، لكنه أراد تجربة حظه. إن استطاع إثارة غضبها ودفعها للبوح ببعض المعلومات، فسيكون ذلك انتصارًا له.

لم يجب سامي. كان عقله مشغولًا، يدور ويحاول تحليل كل شيء. الكشف الذي سمعه كان صادمًا، لكنه وضع كل شيء في مكانه الصحيح. الآن، باتت الأمور أكثر وضوحًا، كل ما مر به أصبح مفهومًا.

 

 

“إما أن تقتلوا فارس القمر وتقدموه كأضحية للمعبد… أو أن يقتلكم هو.”

لكن رغم أهمية القصة، لم يكن لديه وقت للتفكير فيها الآن. الأساطير والتاريخ يمكن دراستهما لاحقًا، أما الآن، فعليه أن يقرر مصيره.

عاشت شياطين القمر في صحرائها منذ آلاف السنين، تحت قمرٍ لا يزول. وعندما أتى إليهم البشر الهاربون، استقبلوهم وأحسنوا ضيافتهم. فرح البشر بكرم الشياطين، لكنهم لم يدركوا ثمن هذا الكرم بعد.

 

“……”

“نعم… أعلم من هم، يا سين.” أجاب سامي بنبرة مترددة، وكأنه لم يكن متأكدًا مما إذا كان يريد قول هذه الكلمات أم لا.

 

نظرة سين إليه وعدلت جلستها لكي تستند على يدها اليمنى !

 

 

في عالمٍ مقبلٍ على الدمار، وفي ساحة حربٍ للممالك المتحاربة، عاش البشر الضعفاء في معاناةٍ كاملة. ساءت أحوالهم إلى درجة أنهم لجؤوا إلى قبيلة شياطين القمر طلبًا للحماية.

“والان أظنك تعرف من هو هذا الشخص أيضا ! ”

 

 

 

” نعم إنه هو الملك … وهو أيضا جدي .

وهكذا بدأ الملك في الاستعداد لفارس القمر، وكأنه نبوة محتمة. أمر ببناء ممرات آمنة في الصحراء، بعيدًا عن العمالقة حراس القمر. شيد البيوت من حجارة المعبد لتحمي سكانه من الشمس، حتى يكونوا مستعدين لاستقبال فارس القمر متى ظهر.

لقد انتظرك لوقت طويل جدا …. رغم ذلك يبدو أنه لن يستطيع مقابلتك ابدا ”

تجهم وجه الملك وسألها: “ما هي صفات فارس القمر؟”

نظرت إليه بعينين خاليتين من الحياة، وقالت بنبرة باردة :

 

 

 

“والآن، يا سامي… ما هو قرارك؟ هل ستقتلنا، أم ستقتل نفسك؟”

 

 

وهكذا، قُتلت الكاهنة… ومعها، آخر فردٍ من العشيرة.

 

وهكذا، قُتلت الكاهنة… ومعها، آخر فردٍ من العشيرة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط