Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حكايات عائد لانهائي 344

الداعي I
PDF

الداعي I

الداعي I

كان الأمر بمثابة شفرة صغيرة بيننا، كلما شعرنا أن محادثتنا تقترب من نهايتها، كان أحدنا يصدر صوت النقر باللسان.

الساحرة العظيمة لعالم سامتشيون.

“العناية بالنفس… في هذا العصر؟ هذا مُبالغ فيه جدًا…”

قائدة نقابتي.

‘حان الوقت… لأتيه في الطريق.’

لنتحدث عن دانغ سيورين.

“هل تريد أن تموت؟”

————

[لا داعي لشكري.]

عائد وحانوتي. الناجي الوحيد من سرداب محطة بوسان التعليمي.

سميتِ الفراغ —ذاك الذي لا تُزرع فيه بذرة، ولا تُجنى منه ثمرة— بـ”السماء المفتوحة”، ثم ارتفعتِ فيه على مكنسةٍ لا تكنس سوى الغبار.

هذا هو الشرف الذي حظيت به في مشاركتي الرابعة. اسمٌ مُلطخٌ بالدماء.

لقد حدث ذلك مرة واحدة.

لا بد أن يكون ممطرًا في ذلك اليوم.

هل أختار أسلوبًا يتضمن مئزرًا أم شيئًا أقرب إلى سترة نادل البار؟ وإذا اخترتُ المئزر، فأي نمط أختار؟

لا تزال أوه دوكسيو بحاجة إلى آلاف السنين قبل أن توقظ كحائزة الكتاب.

“حان وقت البدء.”

في وقت لاحق، ستولد سيم آهريون من جديد كمنقذة للشمال.

“بالأمس فقط، ألقت بومة عواءً.”

في تلك المرحلة، كان لي جايهي لا يزال نشطًا باعتباره سيافًا في الخطوط الأمامية في حزب العائد.

“لا، بالتأكيد لا.”

لقد خاطرت أوهارا شينو بحياتها شخصيًا لتذوق وإعداد المقويات من نباتات الفراغ التي نمت في السرداب التعليمي.

حركت رأسي إلى هذا الاتجاه، ثم إلى ذلك الاتجاه.

سيو غيو.. لم أحصل على فرصة لمعرفة اسمه قبل أن ينفجر رأسه.

كان الأمر بمثابة شفرة صغيرة بيننا، كلما شعرنا أن محادثتنا تقترب من نهايتها، كان أحدنا يصدر صوت النقر باللسان.

كان لي بايك دائمًا يثير المشاكل في السرداب التعليمي.

حركت رأسي إلى هذا الاتجاه، ثم إلى ذلك الاتجاه.

لم أستطع أن أشارك معهم أي روابط حقيقية، أو أصنع أي ذكريات حقيقية، أو أعيش حياة حقيقية معهم. ماتوا جميعًا مبكرًا، في عالمٍ سقط في الخراب. في موسم جفافٍ بطيءٍ في إنتاج أي حصاد، لم ينضج إلا الموت قبل أوانه.

“…ما اسم نقابتك؟”

لم يكن لدي شيء في تلك الأيام.

لا تزال أوه دوكسيو بحاجة إلى آلاف السنين قبل أن توقظ كحائزة الكتاب.

لا شيء سوى الغضب والكراهية.

لكن كان هناك سبب آخر لهذا الاختيار: فقد أظهر عضلات ذراعيّ بشكل طبيعي.

حتى لو أمطرت السماء، فإن النيران التي تلتهم فتيل روحي لن تنطفئ أبدًا، وستستمر في الاحتراق إلى ما لا نهاية.

“بالأمس، عثرتُ على سيارة فورد أنجليا أثناء تجوالي في قصر مسكون. في اللحظة التي رأيتها فيها، أدركتُ أن الوجود المهيب لساحرة عالم سامتشيون العظيمة هو وحده القادر على قيادة سيارة رائعة كهذه. أرجو أن تتقبليها مني.”

“عيناك تقطران بالسم، أليس كذلك؟”

نظرًا لضعف ثقتنا، لم يكن الأمر مفاجئًا. لم نُشكّل تحالفنا إلا بعد إتمام السرادب التعليمي، بالأمس فقط.

خطوات.

لا شيء سوى الغضب والكراهية.

تقدمتِ، تاركة ظلك خلفك. وقع حدود حذائك الجلدي الأسود على حافة دائرة بيونغ واحدة، حيث وصل صوت دقات قلبي المحترقة.

————

“لذا فأنت الشخص الذي يتحدثون عنه، أليس كذلك؟”

“لا، بالتأكيد لا.”

لا أستطيع أن أتذكر صوتكِ أو تعبيركِ في تلك اللحظة، ولا لون السحب الرعدية التي تمطر، ولا الزاوية التي عرضتِ بها علي مظلتك.

“مهلًا، أنت ممل جدًا.”

بالنسبة لي، كعائد بالزمن يحتاج إلى تذكر كل شيء، كان الموت مرة أخرى مطلوبًا.

حلقة اليوم خاصة بعض الشيء.

“الناجي من محطة بوسان —الوحيد تقريبًا. يُقال إنه كان الأصعب بين سراديب المرحلة التعليمية. يا لجحيمك الذي عبرتَه… ما اسمك؟”

“الخطاب الرسمي.”

انفتح فمي ثم توقف. حاول شيء ما أن يخرج من حلقي لكنه علق في أحبالي الصوتية. حاولتُ السعال بضع أنفاس، لكن صوتي، الذي تقطع مرة، لم يستطع العودة.

————

لم يكن لدي أي شيء حقًا.

“هل تريد ارتداء قبعة مدببة؟”

ولا حتى اسم.

[بالطبع، أنا أحترم رغباتك، السيد الحانوتي.]

“…الحانوتي. إنه اسم مستعار.”

“حانوتي. ماذا تفعل؟”

“إذًا، إنه من يدفن الناس؟”

“مم.”

لقد أحببتِ أن تضفي معنًى على كلّ شيء.

سيو غيو.. لم أحصل على فرصة لمعرفة اسمه قبل أن ينفجر رأسه.

سميتِ الفراغ —ذاك الذي لا تُزرع فيه بذرة، ولا تُجنى منه ثمرة— بـ”السماء المفتوحة”، ثم ارتفعتِ فيه على مكنسةٍ لا تكنس سوى الغبار.

لم نكن لاعبين في منافسة لتحديد فائز وخاسر.

وسميتِ الخردة التي لم تعد قادرة على الجري في أي اتجاه “قطارًا”، وجعلتِ منها بيتك.

لهذا، كان ثني الأكمام وترك الساعدين مكشوفين أمرًا جوهريًا. فهو يُخفف من انطباع الجمود المرتبط بالزي الرسمي.

ولأن المياه لم تكن تكفي لغسل الشعر، اعتاد الناس ارتداء القبعات طوال الوقت، فأخذتِ تلك القبعات البالية وجعلتِها شعارًا لنقابتك.

تذكّروا، في عالم الأزياء، لمحة من الجلد المكشوف دائمًا ما تُعدّ إضافةً جذابة.

ولأن المياه لم تكن تكفي لغسل الثياب، اعتاد الناس تغطية أجسادهم بالكامل، فأطلقتِ على تلك المعاطف الممزقة اسم “عباءات”، وأحببتِها.

أمسكتُ بيدك. وضعتِ مظلتك جانبًا وساعدتني على النهوض.

كنتِ… على قيد الحياة.

“ماذا؟”

“ليس سيئًا. عمق الإنسان يكمن في عدد الجثث التي دفنها في قلبه.”

أحيانًا أتساءل عن المحادثة التي دارت بيننا حينها.

ولم أعلم إلا بعد ذلك أن الجثث المدفونة في قلبك كانت لوالديك وإخوتك الثلاثة الأصغر سنًا.

شعاعان من الدخان يتوهجان في سماء معتمة. وظلان متداخلان فوق بركة مطر.

“إذن، ما رأيك؟ هل ترغب بالانضمام إلى نقابتي؟”

قائدة نقابتي.

في المطر البارد، كان أنفاسك شاحبة وبيضاء.

“العناية بالنفس… في هذا العصر؟ هذا مُبالغ فيه جدًا…”

في عيني، بدا الأمر وكأنه مجرد إشارة دخان، تنجرف على أمل أن يراها أحد الناجين الآخرين.

هل يمكنني أن أعهد إليك بحياتي؟

لو كان هناك دخان أبيض في هذا العالم لا يستطيع المطر أن يغسله، فهو أنفاس الإنسان.

“الناجي من محطة بوسان —الوحيد تقريبًا. يُقال إنه كان الأصعب بين سراديب المرحلة التعليمية. يا لجحيمك الذي عبرتَه… ما اسمك؟”

“…ما اسم نقابتك؟”

“ماذا يمكن أن يكون غير ذلك؟”

“عالم سامتشيون. سامتشيون باختصار.”

أحيانًا أتساءل عن المحادثة التي دارت بيننا حينها.

أحيانًا أتساءل عن المحادثة التي دارت بيننا حينها.

لعل هذه الحكاية لا تلتزم تمامًا بقواعد السرد الصارمة التي يهمين عليها اللعبة اللانهائية. لكن معاهدة الاستسلام قد تضمّنت بالفعل السطر الذي كتبته بنفسي: “وقّع هنا! فمدير اللعبة اللانهائبة… ليس إلا حاسوبًا محمولًا أكثر قوة بقليل.” فما أهمية القواعد بعد أن عبث ذاك التشوّه العظيم بكل شيء؟

بين الحين والآخر، أشعر بالفضول، لكني لستُ وحيدًا تمامًا. حينها، لم يكن خطي الزمني قد ابتلعته دوامة العودة تمامًا. نصفي الآخر —أو ربما أخمص قدميّ فقط— كان بالكاد يقف على نفس المستوى الزمني مع الآخرين.

[بالطبع، أنا أحترم رغباتك، السيد الحانوتي.]

حتى حقيقة أنني نسيتك في بعض الأحيان، وكذلك الذكريات التي احتفظت بها عنك، كانت دليلًا على أننا شاركنا تلك الحقبة معًا ذات يوم.

[أراك بعد 24 ساعة، السيد الحانوتي.]

“يا الحانوتي، ساعدني… أحتاج قوتك.”

“ليس الأمر خطيرًا. سألتقي قريبًا بشخص من حياتي السابقة، وسيكون الأمر محرجًا لو كنتِ تشاهدينني.”

انحنيتِ عند خصرك ومددت يدك.

“كلامك.”

حتى لو مُحيت كل كلمة وكل جملة، فإن اللون المعروف باسم “أنت” لا يزال قائمًا، وداخل تلك السماء المظلمة، كنا نبحث عن شعور بعضنا البعض مثل المنبوذين الذين انفصلا عن بعضهما البعض.

[نعم؟]

هل يمكنني أن أعهد إليك بحياتي؟

“أنا آسف، زعيمة النقابة.”

نعم سأبقيه آمنًا.

“كلامك.”

أمسكتُ بيدك. وضعتِ مظلتك جانبًا وساعدتني على النهوض.

شعاعان من الدخان يتوهجان في سماء معتمة. وظلان متداخلان فوق بركة مطر.

كنا أضعف من أن نخفّف من هذا المطر المنهمر بلا نهاية على العالم، ولو بقطرة. لكنني كنتُ أستطيع أن أعدك بشيء واحد: أن قلبي سيغمره المطر نفسه الذي يغمرُك.

“إذن، ما رأيك؟ هل ترغب بالانضمام إلى نقابتي؟”

كانت آخرَ ذكرى لي:

“إذا قلتُ لكَ افعلها، فافعلها. لا أطيق رؤيةَ أحد أعضاءِ نقابتي يتجولُ في الأرجاءِ وكأنهُ متسول. وفوقَ ذلك… فكّرْ في الأمرِ، أنتَ. هناكَ شيءٌ آخرَ ناقصٌ فيكَ إلى جانبِ تفكيرك وشعرك، أليس كذلك؟”

شعاعان من الدخان يتوهجان في سماء معتمة. وظلان متداخلان فوق بركة مطر.

“…”

“إذًا، لنذهب.”

كانت مجرد حكاية عن ذهابي للقاء أحدهم. هذا كل شيء.

“…إلى أين؟”

بين الحين والآخر، أشعر بالفضول، لكني لستُ وحيدًا تمامًا. حينها، لم يكن خطي الزمني قد ابتلعته دوامة العودة تمامًا. نصفي الآخر —أو ربما أخمص قدميّ فقط— كان بالكاد يقف على نفس المستوى الزمني مع الآخرين.

“إلى البيت!”

هل كنتِ متوترة؟ أنا كنتُ.

وما زال المطر يهطل.

“…”

أمس، واليوم، وغدًا.

أمسكتُ بيدك. وضعتِ مظلتك جانبًا وساعدتني على النهوض.

وما زال بردُه قاسيًا.

كنتِ… على قيد الحياة.

لكن ليس قاسيًا بما يكفي ليجمّد دفءَ جسدين.

“ليس سيئًا. عمق الإنسان يكمن في عدد الجثث التي دفنها في قلبه.”

————

سيو غيو.. لم أحصل على فرصة لمعرفة اسمه قبل أن ينفجر رأسه.

حلقة اليوم خاصة بعض الشيء.

ولما أخفيه؟

“القديسة.”

‘حسنًا… فلننطلق.’

[نعم؟]

لنتحدث عن دانغ سيورين.

“لدي طلب أريد أن أطلبه.”

“لقد اُخترتَ.”

[ما هذا؟]

هل كنتِ متوترة؟ أنا كنتُ.

في هذه الحكاية، لم أخرج لاصطياد أي شذوذ أو إخضاع أي فراغ. لم أراقب أو أنقذ أحدًا.

حكاية خفيفة؟ أجل. تعبتني في الترجمة؟ بالتأكيد!

كانت مجرد حكاية عن ذهابي للقاء أحدهم. هذا كل شيء.

“نعم، أنا من العامة. لا أستطيع استخدام السحر، وأنا أدنى من حتى نصف الساحر. أنا ممتن حقًا لأن الساحرة العظمى لعالم سامتشيون، التي تملك قلبًا أدهى من سليذرين وذكاءً يفقأ عين رافنكلو، قد تكرّمت بالنظر إليّ بعين الرضا.”

لعل هذه الحكاية لا تلتزم تمامًا بقواعد السرد الصارمة التي يهمين عليها اللعبة اللانهائية. لكن معاهدة الاستسلام قد تضمّنت بالفعل السطر الذي كتبته بنفسي: “وقّع هنا! فمدير اللعبة اللانهائبة… ليس إلا حاسوبًا محمولًا أكثر قوة بقليل.” فما أهمية القواعد بعد أن عبث ذاك التشوّه العظيم بكل شيء؟

[نعم؟]

“ليومٍ واحد فقط، من فضلكِ… امتنعي عن استخدام استبصارك عليّ.”

سميتِ الفراغ —ذاك الذي لا تُزرع فيه بذرة، ولا تُجنى منه ثمرة— بـ”السماء المفتوحة”، ثم ارتفعتِ فيه على مكنسةٍ لا تكنس سوى الغبار.

[…]

“…”

“ليس عليّ وحدي، بل أرجو ألا تطّلعي على منظور أيّ شخص ألتقي به كذلك.”

سيو غيو.. لم أحصل على فرصة لمعرفة اسمه قبل أن ينفجر رأسه.

لقد شعرت بالتردد في صمتها.

لعل هذه الحكاية لا تلتزم تمامًا بقواعد السرد الصارمة التي يهمين عليها اللعبة اللانهائية. لكن معاهدة الاستسلام قد تضمّنت بالفعل السطر الذي كتبته بنفسي: “وقّع هنا! فمدير اللعبة اللانهائبة… ليس إلا حاسوبًا محمولًا أكثر قوة بقليل.” فما أهمية القواعد بعد أن عبث ذاك التشوّه العظيم بكل شيء؟

نظرًا لضعف ثقتنا، لم يكن الأمر مفاجئًا. لم نُشكّل تحالفنا إلا بعد إتمام السرادب التعليمي، بالأمس فقط.

حدقت في حوالي ستة عشر زيًا مختلفًا للباريستا، ثم توقفت.

[بالطبع، أنا أحترم رغباتك، السيد الحانوتي.]

“نعم، أنا من العامة. لا أستطيع استخدام السحر، وأنا أدنى من حتى نصف الساحر. أنا ممتن حقًا لأن الساحرة العظمى لعالم سامتشيون، التي تملك قلبًا أدهى من سليذرين وذكاءً يفقأ عين رافنكلو، قد تكرّمت بالنظر إليّ بعين الرضا.”

[لكنني سأشعر بتحسن إذا شاركتني سبب حاجتك إلى إخفاء شيء ما عني.]

لقد حدث ذلك مرة واحدة.

“ليس الأمر خطيرًا. سألتقي قريبًا بشخص من حياتي السابقة، وسيكون الأمر محرجًا لو كنتِ تشاهدينني.”

“…”

[آه. إن كان الأمر كذلك،] أجابت القديسة بهدوء. [حسنًا. إذًا عليّ التوقف عن المراقبة لمدة 24 ساعة، صحيح؟]

“هيه هيه.”

“هذا يكفي. شكرًا لك.”

لقد خاطرت أوهارا شينو بحياتها شخصيًا لتذوق وإعداد المقويات من نباتات الفراغ التي نمت في السرداب التعليمي.

[لا داعي لشكري.]

ولأن المياه لم تكن تكفي لغسل الشعر، اعتاد الناس ارتداء القبعات طوال الوقت، فأخذتِ تلك القبعات البالية وجعلتِها شعارًا لنقابتك.

[أراك بعد 24 ساعة، السيد الحانوتي.]

اتخذت القرار.

أشارت نقرة ناعمة إلى نهاية إرسالنا.

ولما أخفيه؟

بالطبع، بما أن التخاطر لدى القديسة ليس مثل جهاز اللاسلكي، فلا يوجد نغمة “نهاية المكالمة” حقيقية.

“نعم، هذا صحيح. أنا آسف.”

لقد أُصدرت هذه النقرة الصغيرة من قبل القديسة نفسها عندما نقرت بلسانها على سقف فمها.

[لا داعي لشكري.]

كان الأمر بمثابة شفرة صغيرة بيننا، كلما شعرنا أن محادثتنا تقترب من نهايتها، كان أحدنا يصدر صوت النقر باللسان.

لو كان رودان يعرف عن زي الباريستا، لكان بالتأكيد قد وضع مئزرًا على منحوتاته.

إذا أوقظت بالصدفة على قوى التخاطر يومًا ما، فقد تكون هذه النصيحة الصغيرة مفيدة… ولكن لننتقل إلى الموضوع التالي.

————

“همم.”

[بالطبع، أنا أحترم رغباتك، السيد الحانوتي.]

انتهيتُ من الاستحمام ووقفتُ أمام المرآة. مررتُ أصابعي على شعري الرطب بحركات خفيفة.

“إنه شرف يمتد لثلاثة أعمار.”

“حان وقت البدء.”

“يا حانوتي. أنت ضابط نقابي، لكن لباسك كشخص عادي لا يُعطي قدوة حسنة للآخرين.”

————

————————

“مهلًا، أنت ممل جدًا.”

“ماذا؟”

“الآن أصبح قصيرًا جدًا؟!”

“الحانوتي، أنا أتحدث عنك. أنت ممل جدًا.”

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

“…”

————

“لماذا لا تقص شعرك؟ هل تحاول إطالته؟ هل تعلم أن الشعر الطويل غير المهندم جريمةٌ تُعاقَب بالإعدام؟”

إذا أوقظت بالصدفة على قوى التخاطر يومًا ما، فقد تكون هذه النصيحة الصغيرة مفيدة… ولكن لننتقل إلى الموضوع التالي.

“صحيح. أنا الآن عضو في منظمة، لذا لا يبدو التصرف بهذه الطريقة جيدًا. سأتوقف عن ذلك. كنتُ قصير النظر.”

أخيرًا، اخترتُ عطرًا ورششتُ منه لمسةً خفيفة خلف أذنيّ —وانتهيت.

“نعم، فكرة جيدة. يوجد صالون حلاقة عند هذا التقاطع يرتاده أعضاء نقابتنا كثيرًا. صاحبه لطيف جدًا.”

يبدو جيدًا.

وما زال المطر يهطل.

“لا!”

“…؟”

في عيني، بدا الأمر وكأنه مجرد إشارة دخان، تنجرف على أمل أن يراها أحد الناجين الآخرين.

“الآن أصبح قصيرًا جدًا؟!”

“مم.”

“…هل هناك مشكلة؟”

إلى الخطوة التالية.

“بالتأكيد هناك مشكلة! يا للعجب! هذا رأس محلوق تقريبًا! لم أطلب منك أبدًا أن تقص شعرك أقصر لمجرد أن رؤيتك قصيرة!”

————

“الشعر الطويل مشكلة، والشعر القصير مشكلة. لا أعرف أي لحن أرقص عليه.”

حلقة اليوم خاصة بعض الشيء.

“اسمع، هناك شيء اسمه الاعتدال في كل شيء. بوجهٍ كوجهِ، على الأقل حافظ على شعرك حتى لا يعيقك!”

“يا الحانوتي، ساعدني… أحتاج قوتك.”

“العناية بالنفس… في هذا العصر؟ هذا مُبالغ فيه جدًا…”

“القديسة.”

“إذا قلتُ لكَ افعلها، فافعلها. لا أطيق رؤيةَ أحد أعضاءِ نقابتي يتجولُ في الأرجاءِ وكأنهُ متسول. وفوقَ ذلك… فكّرْ في الأمرِ، أنتَ. هناكَ شيءٌ آخرَ ناقصٌ فيكَ إلى جانبِ تفكيرك وشعرك، أليس كذلك؟”

[نعم؟]

“ماذا يمكن أن يكون غير ذلك؟”

“ليس عليّ وحدي، بل أرجو ألا تطّلعي على منظور أيّ شخص ألتقي به كذلك.”

“كلامك.”

بالتفكير في الأمر…

“…”

لقد حدث ذلك أيضًا.

“الخطاب الرسمي.”

“إلى البيت!”

“…”

‘لكن لا. اليوم سأختار…’

“هل تريد ارتداء قبعة مدببة؟”

“الشعر الطويل مشكلة، والشعر القصير مشكلة. لا أعرف أي لحن أرقص عليه.”

“أنا آسف، زعيمة النقابة.”

لنتحدث عن دانغ سيورين.

“همم. في المرة القادمة، لتقص شعرك باعتدال، حسنًا؟”

“مهلًا، أنت ممل جدًا.”

“…نعم.”

في تلك المرحلة، كان لي جايهي لا يزال نشطًا باعتباره سيافًا في الخطوط الأمامية في حزب العائد.

لقد حدث ذلك مرة واحدة.

“هل تريد مني أن أضعك في زي شقيقي؟”

————

“إذا صادفت واحد أو اثنين، فهو زيّ أخي الأصغر. أي شيء آخر هو زيّ أخواتي الصغريات. لا تقلق بشأن المقاسات، سأسلّمه إلى خياط.”

“عظيم.”

بالتفكير في الأمر…

نظرتُ في المرآة. فيها وقف رجلٌ بشعرٍ مُشذّبٍ سريعًا وحاجبين مُرتّبين، واقفًا منتصبًا.

حلقة اليوم خاصة بعض الشيء.

كما يستطيع الكلب الذي يراقب المدرسة لمدة ثلاث سنوات أن يتلو الشِّعر، بعد مئات المحاولات، أستطيع أن أصفف شعري بنفسي بشكل مثالي.

أنا أيضًا تعلّمتُ منها شيئًا أو شيئين عن الانتظار.

حركت رأسي إلى هذا الاتجاه، ثم إلى ذلك الاتجاه.

“ليومٍ واحد فقط، من فضلكِ… امتنعي عن استخدام استبصارك عليّ.”

“مم.”

لقد شعرت بالتردد في صمتها.

يبدو جيدًا.

“آه، جديًا. حسنًا، إن لم تستطع ارتداء قبعة ساحرة، فسأسامحك بكل سرور! لكن على الأقل اختار زيًا رسميًا يُعجب الآخرين عندما يرونه.”

بعد الانتهاء من تصفيف شعري، وضعتُ لوشنًا خفيفًا عليه. كنتُ قد انتهيتُ من وضع المكياج الأساسي بغسل وجهي سابقًا.

“مم.”

العطر جاء بعد قليل.

أنا أيضًا تعلّمتُ منها شيئًا أو شيئين عن الانتظار.

إلى الخطوة التالية.

ولأن المياه لم تكن تكفي لغسل الثياب، اعتاد الناس تغطية أجسادهم بالكامل، فأطلقتِ على تلك المعاطف الممزقة اسم “عباءات”، وأحببتِها.

فتحتُ خزانتي بخشخشة. وجدتُ فيها أزياءً مختلفةً لعمال المقاهي جمعتُها من مقاهي (مغلقة) في سيول وبوسان، مُعلّقةً جميعها حسب نوعها.

“حان وقت البدء.”

حدقت في حوالي ستة عشر زيًا مختلفًا للباريستا، ثم توقفت.

أخيرًا، اخترتُ عطرًا ورششتُ منه لمسةً خفيفة خلف أذنيّ —وانتهيت.

أزياء الباريستا أكثر تنوعًا مما تظنون، على عكس زيّ كبير الخدم الأكثر توحيدًا. العنصر الأهم هو المريلة.

“لا، هذا ليس هو الحال على الإطلاق!”

هل أختار أسلوبًا يتضمن مئزرًا أم شيئًا أقرب إلى سترة نادل البار؟ وإذا اخترتُ المئزر، فأي نمط أختار؟

“إذا صادفت واحد أو اثنين، فهو زيّ أخي الأصغر. أي شيء آخر هو زيّ أخواتي الصغريات. لا تقلق بشأن المقاسات، سأسلّمه إلى خياط.”

هذا أمرٌ بالغ الأهمية. يُمكن القول إنه لا توجد قضيةٌ أكثر إلحاحًا من هذا.

هل يمكنني أن أعهد إليك بحياتي؟

لو كان رودان يعرف عن زي الباريستا، لكان بالتأكيد قد وضع مئزرًا على منحوتاته.

————

[[**: كان فرانسوا أوغست رينيه رودان نحاتًا فرنسيًا يُعتبر عمومًا مؤسس النحت الحديث.]

لنتحدث عن دانغ سيورين.

‘لكن لا. اليوم سأختار…’

في المطر البارد، كان أنفاسك شاحبة وبيضاء.

اتخذت القرار.

أحيانًا أتساءل عن المحادثة التي دارت بيننا حينها.

مددت يدي إلى الخزانة.

[آه. إن كان الأمر كذلك،] أجابت القديسة بهدوء. [حسنًا. إذًا عليّ التوقف عن المراقبة لمدة 24 ساعة، صحيح؟]

————

أزياء الباريستا أكثر تنوعًا مما تظنون، على عكس زيّ كبير الخدم الأكثر توحيدًا. العنصر الأهم هو المريلة.

“حانوتي. ماذا تفعل؟”

لا بد أن يكون ممطرًا في ذلك اليوم.

“…”

“يا حانوتي، أُسمّيك ساحرًا فخريًا.”

“قلت ماذا تفعل، هاه؟”

“ليس عليّ وحدي، بل أرجو ألا تطّلعي على منظور أيّ شخص ألتقي به كذلك.”

“ما الأمر هذه المرة؟ هر… أعني… يا زعيمة النقابة؟ لدينا اجتماع قريبًا مع أعضاء نقابة تشيونغ-أون، أتذكرين؟”

“هل كنت ستقول هراء؟ لا، اللعنة؟”

“هل كنت ستقول هراء؟ لا، اللعنة؟”

“لقد اُخترتَ.”

“لا، بالتأكيد لا.”

كان لي بايك دائمًا يثير المشاكل في السرداب التعليمي.

“قبعة مدببة.”

نظرًا لضعف ثقتنا، لم يكن الأمر مفاجئًا. لم نُشكّل تحالفنا إلا بعد إتمام السرادب التعليمي، بالأمس فقط.

“نعم، هذا صحيح. أنا آسف.”

“هنا.”

في عيني، بدا الأمر وكأنه مجرد إشارة دخان، تنجرف على أمل أن يراها أحد الناجين الآخرين.

“اغه.”

لا أستطيع أن أتذكر صوتكِ أو تعبيركِ في تلك اللحظة، ولا لون السحب الرعدية التي تمطر، ولا الزاوية التي عرضتِ بها علي مظلتك.

“انظر، جميع أعضاء نقابتنا ملزمون بارتداء قبعات الساحرات وحمل المكانس، لكنك الوحيد الذي يتجول وكأنك من العامة.”

مددت يدي إلى الخزانة.

“نعم، أنا من العامة. لا أستطيع استخدام السحر، وأنا أدنى من حتى نصف الساحر. أنا ممتن حقًا لأن الساحرة العظمى لعالم سامتشيون، التي تملك قلبًا أدهى من سليذرين وذكاءً يفقأ عين رافنكلو، قد تكرّمت بالنظر إليّ بعين الرضا.”

“…الحانوتي. إنه اسم مستعار.”

“هيه هيه.”

ولأن المياه لم تكن تكفي لغسل الثياب، اعتاد الناس تغطية أجسادهم بالكامل، فأطلقتِ على تلك المعاطف الممزقة اسم “عباءات”، وأحببتِها.

كان لي بايك دائمًا يثير المشاكل في السرداب التعليمي.

“آه، لا، ليس هذا ما قصدته! بصراحة. الاستماع إلى إطرائك قد يكون ساحرًا، أيها الساحر الماكر!”

[بالطبع، أنا أحترم رغباتك، السيد الحانوتي.]

“… ما الأمر تحديدًا إذًا؟ علينا الذهاب قريبًا. موعد اللقاء يقترب.”

[لكنني سأشعر بتحسن إذا شاركتني سبب حاجتك إلى إخفاء شيء ما عني.]

“يا حانوتي. أنت ضابط نقابي، لكن لباسك كشخص عادي لا يُعطي قدوة حسنة للآخرين.”

حكاية خفيفة؟ أجل. تعبتني في الترجمة؟ بالتأكيد!

“مم.”

“…؟”

“بالأمس فقط، ألقت بومة عواءً.”

بالنسبة لي، كعائد بالزمن يحتاج إلى تذكر كل شيء، كان الموت مرة أخرى مطلوبًا.

“عواء… هل تقصدين تمثال البومة الخشبي الذي يحتوي على عريضة أعضاء النقابة، أليس كذلك؟”

“مم.”

“أجل. لقد اشتكوا من تجوال ‘السيد الحانوتي’ بحرية بينما يضطرون لارتداء زي الساحرات يوميًا. يا للعجب! شعرتُ بالضعف وأنا أقرأ تلك الرسالة. أنا، دانغ سيورين، سيدة عالم سامتشيون، سأتعامل مع هذا الأمر بحزم.”

ساعة معصم واحدة تكفي كإكسسوار. لا ساعة معدنية، بل بسوار جلدي. صغيرة الحجم.

“…”

أحيانًا أتساءل عن المحادثة التي دارت بيننا حينها.

“…”

شعاعان من الدخان يتوهجان في سماء معتمة. وظلان متداخلان فوق بركة مطر.

“ومع ذلك، فإن أزيا— ملابس الساحرات…”

لم أستطع أن أشارك معهم أي روابط حقيقية، أو أصنع أي ذكريات حقيقية، أو أعيش حياة حقيقية معهم. ماتوا جميعًا مبكرًا، في عالمٍ سقط في الخراب. في موسم جفافٍ بطيءٍ في إنتاج أي حصاد، لم ينضج إلا الموت قبل أوانه.

“لقد كنت على وشك أن تقول ‘أزياء’، أليس كذلك؟”

“همم.”

“بالتأكيد لا. إنه سوء فهم، أيتها الساحرة العظيمة.”

كنتِ… على قيد الحياة.

“هل تريد أن تموت؟”

“…هل هناك مشكلة؟”

“بالأمس، عثرتُ على سيارة فورد أنجليا أثناء تجوالي في قصر مسكون. في اللحظة التي رأيتها فيها، أدركتُ أن الوجود المهيب لساحرة عالم سامتشيون العظيمة هو وحده القادر على قيادة سيارة رائعة كهذه. أرجو أن تتقبليها مني.”

“نعم، فكرة جيدة. يوجد صالون حلاقة عند هذا التقاطع يرتاده أعضاء نقابتنا كثيرًا. صاحبه لطيف جدًا.”

“يا حانوتي، أُسمّيك ساحرًا فخريًا.”

“إذا قلتُ لكَ افعلها، فافعلها. لا أطيق رؤيةَ أحد أعضاءِ نقابتي يتجولُ في الأرجاءِ وكأنهُ متسول. وفوقَ ذلك… فكّرْ في الأمرِ، أنتَ. هناكَ شيءٌ آخرَ ناقصٌ فيكَ إلى جانبِ تفكيرك وشعرك، أليس كذلك؟”

“إنه شرف يمتد لثلاثة أعمار.”

كان الأمر بمثابة شفرة صغيرة بيننا، كلما شعرنا أن محادثتنا تقترب من نهايتها، كان أحدنا يصدر صوت النقر باللسان.

“لا، هذا ليس هو الحال على الإطلاق!”

————

“…”

انتهيتُ من الاستحمام ووقفتُ أمام المرآة. مررتُ أصابعي على شعري الرطب بحركات خفيفة.

“آه، جديًا. حسنًا، إن لم تستطع ارتداء قبعة ساحرة، فسأسامحك بكل سرور! لكن على الأقل اختار زيًا رسميًا يُعجب الآخرين عندما يرونه.”

“…؟”

“البدلة هي أيضًا زي رسمي.”

“هل كنت ستقول هراء؟ لا، اللعنة؟”

“خمن ماذا؟ الزي المدرسي هو زيٌّ أيضًا.”

“حسنًا.”

“…”

“حسنًا.”

“هل تريد مني أن أضعك في زي شقيقي؟”

“…”

“عفوا، ولكن أي زي شقيق تقصد —زي أخيك الأصغر أم زي أخواتك الصغريات؟”

“ماذا؟”

“هنا.”

هذا زي الحانوتي بالمناسبة..

“…؟”

كانت آخرَ ذكرى لي:

“ارم النرد.”

لهذا، كان ثني الأكمام وترك الساعدين مكشوفين أمرًا جوهريًا. فهو يُخفف من انطباع الجمود المرتبط بالزي الرسمي.

“…”

“نعم، هذا صحيح. أنا آسف.”

“إذا صادفت واحد أو اثنين، فهو زيّ أخي الأصغر. أي شيء آخر هو زيّ أخواتي الصغريات. لا تقلق بشأن المقاسات، سأسلّمه إلى خياط.”

————

“أعدك بأنني سأجد زيًا مناسبًا يُجسّد قدوة حسنة. قريبًا.”

“إنه شرف يمتد لثلاثة أعمار.”

“حسنًا.”

عائد وحانوتي. الناجي الوحيد من سرداب محطة بوسان التعليمي.

لقد حدث ذلك أيضًا.

ولما أخفيه؟

————

تمام.

في وقت لاحق، ستولد سيم آهريون من جديد كمنقذة للشمال.

“لقد اُخترتَ.”

“إذن، ما رأيك؟ هل ترغب بالانضمام إلى نقابتي؟”

قميص أبيض سميك من القطن.

ساعة معصم واحدة تكفي كإكسسوار. لا ساعة معدنية، بل بسوار جلدي. صغيرة الحجم.

أبيض ناصع، دون أن يكون فاقعًا جدًا، مصنوع من قطن كثيف يسمح للثنيات بأن تظهر بشكل أنيق. ولأكسر بساطة اللون عبر تلك الثنيات، ثنيت الأكمام حتى الساعدين.

“يا حانوتي. أنت ضابط نقابي، لكن لباسك كشخص عادي لا يُعطي قدوة حسنة للآخرين.”

لكن كان هناك سبب آخر لهذا الاختيار: فقد أظهر عضلات ذراعيّ بشكل طبيعي.

“…”

تذكّروا، في عالم الأزياء، لمحة من الجلد المكشوف دائمًا ما تُعدّ إضافةً جذابة.

أحيانًا أتساءل عن المحادثة التي دارت بيننا حينها.

‘وسأُرفقه ببنطال أسود بسيط، ومئزر أسود.’

لنتحدث عن دانغ سيورين.

قد يبدو مئزر الباريستا مبتذلًا بسهولة، لكن هذا لم يُهم. لم أرد أن أبدو كمارٍّ أنيق المظهر، بل كـ”باريستا خرج لتوّه من المقهى” للحظة قصيرة.
بمعنى آخر: أردت أن أبدو كرجل خرج من العمل، لا كمن خرج للهو.

“…”

شِعريًا، لا صورة شخص “تائه لا يعرف أين يذهب”، بل شخص “تائه رغم أنّ له مكانًا كان يجب أن يعود إليه”.

“…”

لهذا، كان ثني الأكمام وترك الساعدين مكشوفين أمرًا جوهريًا.
فهو يُخفف من انطباع الجمود المرتبط بالزي الرسمي.

“عفوا، ولكن أي زي شقيق تقصد —زي أخيك الأصغر أم زي أخواتك الصغريات؟”

ساعة معصم واحدة تكفي كإكسسوار. لا ساعة معدنية، بل بسوار جلدي. صغيرة الحجم.

أحيانًا أتساءل عن المحادثة التي دارت بيننا حينها.

‘هي في الواقع تفضّل ساعة الجيب أكثر، لكن…’

“إنه شرف يمتد لثلاثة أعمار.”

لن يكن هذا سوى اللقاء الأول. لو ظهرتُ في هيئةٍ مثالية من البداية، لكان الأمر منفّرًا.

لو كان هناك دخان أبيض في هذا العالم لا يستطيع المطر أن يغسله، فهو أنفاس الإنسان.

كنّا شخصين ضلّا طريقهما، وتشابكا مصادفةً. لم يكن علينا أن نكون مثاليين.

“قلت ماذا تفعل، هاه؟”

لم نكن لاعبين في منافسة لتحديد فائز وخاسر.

كانت مجرد حكاية عن ذهابي للقاء أحدهم. هذا كل شيء.

كنّا ببساطة: داعيًا وزائرًا.

“…”

هسسّ.

في المطر البارد، كان أنفاسك شاحبة وبيضاء.

أخيرًا، اخترتُ عطرًا ورششتُ منه لمسةً خفيفة خلف أذنيّ —وانتهيت.

كنا أضعف من أن نخفّف من هذا المطر المنهمر بلا نهاية على العالم، ولو بقطرة. لكنني كنتُ أستطيع أن أعدك بشيء واحد: أن قلبي سيغمره المطر نفسه الذي يغمرُك.

في المرآة وقف الشخص الذي كنتِ تحبينه ذات يوم.

حكاية خفيفة؟ أجل. تعبتني في الترجمة؟ بالتأكيد!

‘حسنًا…’

“آه، جديًا. حسنًا، إن لم تستطع ارتداء قبعة ساحرة، فسأسامحك بكل سرور! لكن على الأقل اختار زيًا رسميًا يُعجب الآخرين عندما يرونه.”

هل كنتِ متوترة؟ أنا كنتُ.

حدقت في حوالي ستة عشر زيًا مختلفًا للباريستا، ثم توقفت.

فالزمن لا يتحوّل إلى حياة إلا حين يُرافقه صوتُ نبض القلب —هذا ما علّمتِنيه.

كان الأمر بمثابة شفرة صغيرة بيننا، كلما شعرنا أن محادثتنا تقترب من نهايتها، كان أحدنا يصدر صوت النقر باللسان.

‘حسنًا… فلننطلق.’

“…؟”

بالتفكير في الأمر…

“البدلة هي أيضًا زي رسمي.”

لقد ذكرتُ عددًا لا يحصى من الحكايات التي شاركتها مع دانغ سيورين، ولكن لم أصف أبدًا اللحظة التي التقيت بها لأول مرة.

لن يكن هذا سوى اللقاء الأول. لو ظهرتُ في هيئةٍ مثالية من البداية، لكان الأمر منفّرًا.

ولما أخفيه؟

لقد حدث ذلك مرة واحدة.

حتى انقُطع تشوّه اللعبة اللانهائية، كنتُ قد لزمتُ الصمت بشأن هذه اللحظة.

“…؟”

أنا أيضًا تعلّمتُ منها شيئًا أو شيئين عن الانتظار.

‘حسنًا… فلننطلق.’

‘حان الوقت… لأتيه في الطريق.’

لم يكن لدي أي شيء حقًا.

أنا في طريقي لرؤيتك الآن.

هل أختار أسلوبًا يتضمن مئزرًا أم شيئًا أقرب إلى سترة نادل البار؟ وإذا اخترتُ المئزر، فأي نمط أختار؟

————————

“عواء… هل تقصدين تمثال البومة الخشبي الذي يحتوي على عريضة أعضاء النقابة، أليس كذلك؟”

حكاية خفيفة؟ أجل. تعبتني في الترجمة؟ بالتأكيد!

بعد الانتهاء من تصفيف شعري، وضعتُ لوشنًا خفيفًا عليه. كنتُ قد انتهيتُ من وضع المكياج الأساسي بغسل وجهي سابقًا.

هذا زي الحانوتي بالمناسبة..

“لا!”

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

[بالطبع، أنا أحترم رغباتك، السيد الحانوتي.]

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

ولأن المياه لم تكن تكفي لغسل الثياب، اعتاد الناس تغطية أجسادهم بالكامل، فأطلقتِ على تلك المعاطف الممزقة اسم “عباءات”، وأحببتِها.

“عيناك تقطران بالسم، أليس كذلك؟”

“هذا يكفي. شكرًا لك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط