189
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بعد أن تأكد [كيم هيونغ جون] من خلوّ المدرسة من أي ناجين، دفع بالزومبي إلى داخل الفصول الدراسية الفارغة. وزّع مائة وعشرين زومبي في كل فصل، حتى ملأ خمسة عشر فصلًا دراسيًا. ولإبقائهم تحت السيطرة، وضع [دو هان سول] أربعة من أتباعه في كل فصل كحرّاس. وما إن هدأت الفوضى قليلًا، حتى التفت [كيم هيونغ جون] إلى [دو هان سول].
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ماذا؟”
ترجمة: Arisu san
[جيجو سامداسو] هي علامة تجارية كورية لمياه معدنية نقية تُستخرج من جزيرة [جيجو]، وتُشبه من حيث الفكرة مياه [الفيجة].
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رأى محطات وقود منتشرة في كل مكان تقريبًا، ما جعله يطمئن إلى أنه لن يواجه صعوبة في الحصول على البنزين وقت الحاجة. مرّ بما لا يقل عن عشر محطات وقود في طريقه من قاعدة عصابة الشمال الغربي حتى شركة تأجير السيارات. وفجأة، توقف في مكانه ونظر خلفه.
مدرسة [نامنيونغ] الثانوية.
“نعم، لنفعل. أين [كيم داي يونغ]؟”
كان هذا هو الاسم المطبوع على البوابة الأمامية للمدرسة. مبنى مستطيل من أربعة طوابق، وإلى جانبه تقع الكافتيريا وصالة الألعاب الرياضية، ملاصقتين للمبنى الرئيسي.
“هل يوجد حمّامات هنا؟” سأل [كيم هيونغ جون].
بعد أن تأكد [كيم هيونغ جون] من خلوّ المدرسة من أي ناجين، دفع بالزومبي إلى داخل الفصول الدراسية الفارغة. وزّع مائة وعشرين زومبي في كل فصل، حتى ملأ خمسة عشر فصلًا دراسيًا. ولإبقائهم تحت السيطرة، وضع [دو هان سول] أربعة من أتباعه في كل فصل كحرّاس. وما إن هدأت الفوضى قليلًا، حتى التفت [كيم هيونغ جون] إلى [دو هان سول].
“هل تشعر بعدم ارتياح تجاه [السيد لي جونغ-أوك]؟”
“هل انتهينا هنا؟” سأله.
“هناك مدرسة بين المطار وفندق [L]… ما رأيك أن نأخذهم إلى هناك؟”
“نعم. ما الذي بقي لنفعله؟”
“يقولون إنهم يضخّون المياه الجوفية، لكنني لا أعرف تمامًا كيف يعمل النظام.”
“علينا التوجه إلى شركة تأجير السيارات. يجب أن نجلب الزومبي الموجودين هناك إلى هنا أيضًا.”
“هل وجدت ما كنت تبحث عنه؟” سأله [دو هان سول].
“سأرافقك.”
“قريبًا ستظهر بعض الزومبيات ذات اللون الأرجواني. حين تظهر، اقتلوا كل الزومبيات التي ليست أرجوانية.”
أومأ [كيم هيونغ جون] برأسه، ثم غادرا معًا في اتجاه شركة التأجير. هذه المرة، بدا له أن ملامح المباني والأماكن المحيطة أوضح بكثير مما كانت عليه في السابق؛ ربما لأن ضوء القمر كان أكثر سطوعًا.
قاد [دو هان سول] الطريق بخطوات خفيفة وابتسامة مرحة.
وفي طريقه، أخذ [كيم هيونغ جون] يراقب المباني التي يمر بها، محاولًا تحديد ما إذا كان بإمكانه الاستفادة منها مستقبلًا. إلى جوار مدرسة [نامنيونغ] الثانوية، التي اتُّخذت كمخيم للزومبي، يقع مستشفى [جيجو هالا]. ربما يمكنهم الحصول منه على معدات أو إمدادات طبية عند الحاجة.
“نعم، فقط أمهلني لحظة واحدة”، أجاب [كيم هيونغ جون] بنبرة غامضة.
لاحظ أيضًا أن مدينة [جيجو] تضم عددًا كبيرًا من الفنادق، ما يليق بها كوجهة سياحية. خطرت له فكرة جمع بطانيات ووسائد إضافية من تلك الفنادق لتوفيرها للناجين عندما يشتد البرد. كما لمح مبنيَين سكنيَّين على الطريق، لكنه تجاهلهما، فقد بدا له من المتعب تحويل أحدهما إلى معسكر للزومبي، كما أنه لم يكن في مزاج لذلك.
ولتجنّب تكرار ما حدث في [إي مارت] بـ[نوهينغ أوجوري]، قرّر [كيم هيونغ جون] أن يأمر أتباعه بالقضاء على الزومبيات التي لا تقع تحت سيطرة [لي هيون ديوك].
رأى محطات وقود منتشرة في كل مكان تقريبًا، ما جعله يطمئن إلى أنه لن يواجه صعوبة في الحصول على البنزين وقت الحاجة. مرّ بما لا يقل عن عشر محطات وقود في طريقه من قاعدة عصابة الشمال الغربي حتى شركة تأجير السيارات. وفجأة، توقف في مكانه ونظر خلفه.
ردّ [دو هان سول]: “كان لدينا عدة أمور تستوجب المعالجة.”
“انتظر… محطات وقود؟”
لا أعلم لماذا تذكرت تلك الذكرى فجأة… ربما لأن تصرفات [لي جونغ-أوك] العائلية بعثت في نفسي شعورًا بالدفء. حين رأيته، وطريقة تعامله، شعرت بيقين أعمق بأنه سيعتني بـ[سو يون] كما ينبغي، حتى لو اختفيت أنا يومًا ما.
نظر [دو هان سول] نحوه بتعجب، متسائلًا عن سبب توقفه.
كان يفكر بأشياء لم تخطر لي من قبل، وكلما أظهر حرصه على التفاصيل الصغيرة، زادت ثقتي به أكثر.
“ماذا هناك؟ هل رأيت شيئًا خلفنا؟”
“حسنًا. وأنت أيضًا أبليت بلاءً حسنًا، يا [هان سول].”
ردّ [كيم هيونغ جون]: “هان سول، اذهب أولًا واربط الزومبي.”
“بين المطار والفندق؟ أليست تلك المنطقة قريبة جدًا من الفندق؟ لست مرتاحًا لفكرة إقامة معسكر زومبي بهذا القرب من الناجين.”
“وإلى أين ستذهب أنت؟ ماذا لو أمسكت بك المخلوقات السوداء؟”
“نعم، انتظري هنا. سأُحضر لك بعضًا منها.”
“سأعود قبل أن تلاحظ غيابي. فقط سأتفقد محطة الوقود هناك وأعود مباشرة، لذا انتظرني.”
“هل انتهينا هنا؟” سأله.
رفع [دو هان سول] حاجبيه وأمال رأسه باستغراب عندما سمعه يذكر محطة الوقود. أما [كيم هيونغ جون]، فقال إنه سيشرح الأمر لاحقًا، ثم اندفع نحو المحطة.
“بين المطار والفندق؟ أليست تلك المنطقة قريبة جدًا من الفندق؟ لست مرتاحًا لفكرة إقامة معسكر زومبي بهذا القرب من الناجين.”
عندما وصل، لاحظ أن كمية البنزين المتبقية كانت وفيرة.
“أهو بسبب أنه ضربك بمؤخرة بندقيته في [غوانغجانغ]؟”
خمّن [كيم هيونغ جون] أن انتشار فيروس الزومبي في جزيرة [جيجو] قد دفع الناجين إلى الهروب نحو المطار أو الميناء على الفور، على أمل مغادرة الجزيرة، من دون أن يفكروا في التوقف لنهب محطات الوقود. وقد صدق حدسه.
“أين تقع الحمّامات؟”
بعد أن تأكد من وفرة البنزين، عاد راكضًا إلى [دو هان سول].
مدرسة [نامنيونغ] الثانوية.
“هل وجدت ما كنت تبحث عنه؟” سأله [دو هان سول].
“إنها أقرب بكثير إلى المطار منها إلى الفندق. ثم إن هؤلاء الزومبي مربوطون، وأتباعي سيكونون هناك لحراستهم. لا أفهم ما الذي يقلقك إلى هذا الحد.”
“نعم، فقط أمهلني لحظة واحدة”، أجاب [كيم هيونغ جون] بنبرة غامضة.
“أفكر في نقل الجميع إلى فندق [O] صباح الغد. لا بأس بذلك، أليس كذلك؟”
توجه إلى الزومبي الذين أصبحوا الآن بلا قائد. كانت التربة تحتهم رطبة وسهلة الحفر، ولم يكن بحاجة إلى أي تحليل معقد، فقد تمكن ملازم عصابة الشمال الشرقي ورجاله من حفر الأرض ودفن أنفسهم فيها خلال ثلاثين دقيقة فقط.
“إنه مع [هان سول]، يغتسلان.”
ظل [كيم هيونغ جون] يتجول بينهم، يضغط على التربة بقدميه، وكأنه يتحسس شيئًا. فقال له [دو هان سول]، الذي كان يراقبه بفضول:
“ما الأمر؟”
“ما الذي تفعله؟ تبحث عن عملات معدنية أم ماذا؟! لا تكن كسولًا وساعدني.”
المواجهة في ساحة المعركة تختلف كليًا عن العمل الجماعي في تنظيم المهام، لكن من ناحية التنسيق، شعرت بالطمأنينة. أومأت برأسي ببطء، وسألت [لي جونغ-أوك]:
“لنبدأ بالحفر هنا… سنصنع فخًا.”
كان الاثنان يغتسلان مستخدمَين أحواض الغسيل ومغارف الماء البارد. تنفستُ بعمق، ثم قلت بصوت جاد:
“ماذا؟”
“هل ترغب برؤية [سو يون] وأنت بهذه الحالة؟”
“تعال وساعدني”، قال [دو هان سول]. “دعنا نُسرع وننتهي، لقد بقينا في الخارج وقتًا أطول مما ينبغي. ماذا لو صادفنا المخلوق الأسود؟ [السيد لي هيون ديوك] ليس معنا هذه المرة.”
الحدّ الأقصى لعدد التابعين الذين يمكن لـ[لي هيون ديوك] التحكم بهم هو 2300. ومع احتسابه لـ11 متحولًا من المرحلة الأولى، إضافة إلى [جي-يون]، فهذا يعني أن بإمكانه السيطرة على 1700 تابع إضافي. وبالتالي، هناك نحو 300 زومبي سيصبحون بلا قائد، ويتحوّلون إلى زومبيات شوارع.
“حسنًا، حسنًا، يا سيد الراديو المعطّل… فهمت قصدك”، تمتم [كيم هيونغ جون] متذمرًا، وهو يشرع في مساعدة [دو هان سول] على تقييد الزومبي.
حكّ [كيم هيونغ جون] رأسه وتردد قليلًا، ثم بدأ يُحصي عدد أتباعه في ذهنه. كان قد تولّى السيطرة على 1100 تابع من قاعدة عصابة الشمال الشرقي، بعدما التهم دماغ ضابطهم. سيطر عليهم جميعًا دفعة واحدة.
في النهاية، تمكّنا من تقييد أكثر من ألفي زومبي. حكّ [كيم هيونغ جون] رأسه بعبوس، إذ أدرك أن نقل هذا العدد الهائل من الزومبي إلى مدرسة [نامنيونغ] الثانوية سيكون أمرًا بالغ الصعوبة.
كان [كيم داي يونغ] لا يزال واقفًا في مكانه، يؤدي مهمته كما طلبت منه قبل أن أخلد للنوم. كان يبذل أقصى جهده في اتباعي وتنفيذ أوامري. بصراحة، كنت قلقاً بشأن مدى قدرتنا على الانسجام، إذ لم نعمل معًا من قبل. لكن في تلك اللحظة، شعرت بالرضا لكونه ملتزمًا، ويحاول أداء مهامه بإخلاص.
لاحظ [دو هان سول] ذلك التوتر في وجهه، فقال:
“انتظر لحظة.”
“هناك مدرسة بين المطار وفندق [L]… ما رأيك أن نأخذهم إلى هناك؟”
توجه إلى الزومبي الذين أصبحوا الآن بلا قائد. كانت التربة تحتهم رطبة وسهلة الحفر، ولم يكن بحاجة إلى أي تحليل معقد، فقد تمكن ملازم عصابة الشمال الشرقي ورجاله من حفر الأرض ودفن أنفسهم فيها خلال ثلاثين دقيقة فقط.
“بين المطار والفندق؟ أليست تلك المنطقة قريبة جدًا من الفندق؟ لست مرتاحًا لفكرة إقامة معسكر زومبي بهذا القرب من الناجين.”
“يغتسلان؟ هل خرجا إلى مكان ما؟”
“إنها أقرب بكثير إلى المطار منها إلى الفندق. ثم إن هؤلاء الزومبي مربوطون، وأتباعي سيكونون هناك لحراستهم. لا أفهم ما الذي يقلقك إلى هذا الحد.”
ردّ [كيم هيونغ جون]: “هان سول، اذهب أولًا واربط الزومبي.”
كان صوت [دو هان سول] مفعمًا بالثقة. حكّ [كيم هيونغ جون] جبهته، وأخذ يفكّر في الأمر للحظة. وبعد برهة، تنهد وأومأ برأسه.
“ألا تشعر أن الماء بارد أكثر من اللازم؟ كأنه ثلج.”
“حسنًا، فلنقم بذلك إذن. على أية حال، إذا تأخرنا أكثر، فالأرجح أن يُغرقنا [السيد لي جونغ-أوك] بأسئلته. من الأفضل أن ننتهي بسرعة.”
بعد أن تأكد [كيم هيونغ جون] من خلوّ المدرسة من أي ناجين، دفع بالزومبي إلى داخل الفصول الدراسية الفارغة. وزّع مائة وعشرين زومبي في كل فصل، حتى ملأ خمسة عشر فصلًا دراسيًا. ولإبقائهم تحت السيطرة، وضع [دو هان سول] أربعة من أتباعه في كل فصل كحرّاس. وما إن هدأت الفوضى قليلًا، حتى التفت [كيم هيونغ جون] إلى [دو هان سول].
“هل تشعر بعدم ارتياح تجاه [السيد لي جونغ-أوك]؟”
“أريد إعطاءها للأطفال. إنهم محبوسون في الفندق طوال الوقت، وأظنهم بحاجة إلى بعض التمارين.”
“لا… ليس تمامًا، لكن لا أدري. ربما أنا فقط أفضل قتال الزومبي على التحدث مع الناس.”
توجه إلى الزومبي الذين أصبحوا الآن بلا قائد. كانت التربة تحتهم رطبة وسهلة الحفر، ولم يكن بحاجة إلى أي تحليل معقد، فقد تمكن ملازم عصابة الشمال الشرقي ورجاله من حفر الأرض ودفن أنفسهم فيها خلال ثلاثين دقيقة فقط.
ابتسم [دو هان سول] ساخرًا من ردّه غير المقنع.
وبما أنني حصلت على قسط جيد من الراحة بعد أن أكلت دماغ زعيم العدو، فقد عزمت على بذل قصارى جهدي حتى يأتي ذلك اليوم… اليوم الذي نعيش فيه جميعًا بسلام. هذا أقل ما يمكنني فعله من أجل هؤلاء الناس، وهو ما أستطيع فعله من أجل أولئك الذين ضحّوا لحماية [سو يون].
“أهو بسبب أنه ضربك بمؤخرة بندقيته في [غوانغجانغ]؟”
“سأرافقك.”
“يا إلهي… أما زلت تتذكّر ذلك؟”
“يقولون إنهم يضخّون المياه الجوفية، لكنني لا أعرف تمامًا كيف يعمل النظام.”
“وهل يمكن نسيانه؟ آه، لا تهتم. أعلم أنك لا تعيش أسير الماضي.”
لاحظ أيضًا أن مدينة [جيجو] تضم عددًا كبيرًا من الفنادق، ما يليق بها كوجهة سياحية. خطرت له فكرة جمع بطانيات ووسائد إضافية من تلك الفنادق لتوفيرها للناجين عندما يشتد البرد. كما لمح مبنيَين سكنيَّين على الطريق، لكنه تجاهلهما، فقد بدا له من المتعب تحويل أحدهما إلى معسكر للزومبي، كما أنه لم يكن في مزاج لذلك.
“لا يهم. هيا فقط نذهب إلى المدرسة.”
“هل يضخّون مياه [جيجو سامداسو]؟”¹
قاد [دو هان سول] الطريق بخطوات خفيفة وابتسامة مرحة.
تبع [كيم هيونغ جون] رفيقه وهو يراقب موقع القمر في السماء. بدا مختلفًا تمامًا عمّا كان عليه في المرة السابقة، ما يعني أن وقتًا طويلًا قد مضى، وأن [لي هيون ديوك] سيستعيد وعيه قريبًا.
“من هذا الاتجاه.”
“تعال وساعدني”، قال [دو هان سول]. “دعنا نُسرع وننتهي، لقد بقينا في الخارج وقتًا أطول مما ينبغي. ماذا لو صادفنا المخلوق الأسود؟ [السيد لي هيون ديوك] ليس معنا هذه المرة.”
كان من مزايا [كيم هيونغ جون] أنه يجعل من حوله يطلقون النكات، لا بطريقة سلبية، بل كنوع من المزاح الخفيف الذي يخفف الأجواء.
ضحك [كيم هيونغ جون] على نُكتته السيئة، بينما اكتفى [دو هان سول] بالتنهد. من جانبه، ابتسم [لي جونغ-أوك] وقال:
تبع [كيم هيونغ جون] رفيقه وهو يراقب موقع القمر في السماء. بدا مختلفًا تمامًا عمّا كان عليه في المرة السابقة، ما يعني أن وقتًا طويلًا قد مضى، وأن [لي هيون ديوك] سيستعيد وعيه قريبًا.
أومأت برأسي مع ابتسامة خفيفة، فابتسم هو أيضًا وقال:
حكّ [كيم هيونغ جون] رأسه وتردد قليلًا، ثم بدأ يُحصي عدد أتباعه في ذهنه. كان قد تولّى السيطرة على 1100 تابع من قاعدة عصابة الشمال الشرقي، بعدما التهم دماغ ضابطهم. سيطر عليهم جميعًا دفعة واحدة.
“إنها في الطابق العلوي، الغرفة 1608.”
أرسل إليهم أمرًا بالتخاطر:
مدرسة [نامنيونغ] الثانوية.
“قريبًا ستظهر بعض الزومبيات ذات اللون الأرجواني. حين تظهر، اقتلوا كل الزومبيات التي ليست أرجوانية.”
“يا إلهي… هذا منعش.”
كان [لي هيون ديوك] قد أكل أدمغة زعيم عصابة الشمال الشرقي ومساعديه. وبافتراض أن هؤلاء كانوا يتحكمون في نحو ألفي تابع، فلا شك أن بعضهم ما زال خارج نطاق سيطرة [لي هيون ديوك].
“لنبدأ بالحفر هنا… سنصنع فخًا.”
الحدّ الأقصى لعدد التابعين الذين يمكن لـ[لي هيون ديوك] التحكم بهم هو 2300. ومع احتسابه لـ11 متحولًا من المرحلة الأولى، إضافة إلى [جي-يون]، فهذا يعني أن بإمكانه السيطرة على 1700 تابع إضافي. وبالتالي، هناك نحو 300 زومبي سيصبحون بلا قائد، ويتحوّلون إلى زومبيات شوارع.
“يقولون إنهم يضخّون المياه الجوفية، لكنني لا أعرف تمامًا كيف يعمل النظام.”
ولتجنّب تكرار ما حدث في [إي مارت] بـ[نوهينغ أوجوري]، قرّر [كيم هيونغ جون] أن يأمر أتباعه بالقضاء على الزومبيات التي لا تقع تحت سيطرة [لي هيون ديوك].
“هناك مدرسة بين المطار وفندق [L]… ما رأيك أن نأخذهم إلى هناك؟”
كانت المدرسة التي أشار إليها [دو هان سول] تُدعى [مدرسة جيجو الوطنية الثانوية]. تقع شرق مطار [جيجو]، وتقابل مبناها الرئيسي صالة رياضية واسعة. دخل [كيم هيونغ جون] إلى غرفة التخزين في تلك الصالة، وخرج منها حاملاً مجرفة وبعض الحبال.
“إنها أقرب بكثير إلى المطار منها إلى الفندق. ثم إن هؤلاء الزومبي مربوطون، وأتباعي سيكونون هناك لحراستهم. لا أفهم ما الذي يقلقك إلى هذا الحد.”
ألقى [دو هان سول] نظرة متفحصة على ما يحمله، وأمال رأسه مستغربًا.
❃ ◈ ❃❃ ◈ ❃
“أفهم سبب إحضارك للمجرفة، لكن ما قصة حبال القفز؟” سأل.
“واو… [عمي]، هل هذا مديح؟ ما الذي يجري؟” قال [كيم هيونغ جون] مندهشًا.
“أريد إعطاءها للأطفال. إنهم محبوسون في الفندق طوال الوقت، وأظنهم بحاجة إلى بعض التمارين.”
أومأ [هان سول] برأسه وابتسم ابتسامة صادقة. ثم تركتهما وعدت إلى فندق [L]. وما إن دخلت، حتى ناداني [لي جونغ-أوك] من الردهة.
شخر [دو هان سول] ساخرًا.
أومأت برأسي مع ابتسامة خفيفة، فابتسم هو أيضًا وقال:
“أحيانًا تكون دقيقًا على نحو غريب.”
“ما الذي تفعله؟ تبحث عن عملات معدنية أم ماذا؟! لا تكن كسولًا وساعدني.”
ثم اقترح أن يباشروا العمل. وهكذا، دفع [دو هان سول] و[كيم هيونغ جون] الزومبي إلى الطابق الأول من المدرسة، ووزّعا أربعة من أتباعهما في كل فصل دراسي، تمامًا كما فعلا في [مدرسة نامنيونغ الثانوية].
“ما الأمر؟”
وعندما انتهيا أخيرًا وعادا إلى فندق [L]، كان الناجون، الذين كانوا قد ملأوا ردهة الفندق في وقت سابق، قد شرعوا بجمع أمتعتهم والعودة إلى غرفهم.
كنت أعلم أنني لم أطلب منهما القيام باستطلاع. في الواقع، طلبت منهما تعزيز الدفاعات أثناء غيابي. لا شك أن لـ[كيم هيونغ جون] و[دو هان سول] سببًا وجيهًا لما فعلاه، لكنّني كنت بحاجة إلى معرفة سبب عودتهما ملوثَين بدماء الزومبي، وفي هذا الوقت المتأخر من الليل.
وبينما كان [كيم هيونغ جون] و[دو هان سول] يدخلان، لمحهم [لي جونغ-أوك].
“إنها أقرب بكثير إلى المطار منها إلى الفندق. ثم إن هؤلاء الزومبي مربوطون، وأتباعي سيكونون هناك لحراستهم. لا أفهم ما الذي يقلقك إلى هذا الحد.”
“ظننت أنك قلت إنك ستعود بعد جولة استطلاعية.” قال [لي جونغ-أوك] رافعًا حاجبيه وهو ينظر إليهما. “لكن يبدو أنكما انشغلتما بشيء آخر أيضًا.”
لكن عندما هممتُ بالصعود إلى الطابق العلوي، أمسك [لي جونغ-أوك] بكمي فجأة.
ردّ [دو هان سول]: “كان لدينا عدة أمور تستوجب المعالجة.”
كانت المدرسة التي أشار إليها [دو هان سول] تُدعى [مدرسة جيجو الوطنية الثانوية]. تقع شرق مطار [جيجو]، وتقابل مبناها الرئيسي صالة رياضية واسعة. دخل [كيم هيونغ جون] إلى غرفة التخزين في تلك الصالة، وخرج منها حاملاً مجرفة وبعض الحبال.
كان كل من [دو هان سول] و[كيم هيونغ جون] مغطى بدماء الزومبي. لم يُكلّف [لي جونغ-أوك] نفسه عناء السؤال عن التفاصيل، بل اكتفى بتنهد.
“يا إلهي… هذا منعش.”
“اذهبا للاستحمام أولًا، ثم أخبراني بما حدث.”
“نعم، فقط أمهلني لحظة واحدة”، أجاب [كيم هيونغ جون] بنبرة غامضة.
“هل يوجد حمّامات هنا؟” سأل [كيم هيونغ جون].
رأى محطات وقود منتشرة في كل مكان تقريبًا، ما جعله يطمئن إلى أنه لن يواجه صعوبة في الحصول على البنزين وقت الحاجة. مرّ بما لا يقل عن عشر محطات وقود في طريقه من قاعدة عصابة الشمال الغربي حتى شركة تأجير السيارات. وفجأة، توقف في مكانه ونظر خلفه.
“يقولون إنهم يضخّون المياه الجوفية، لكنني لا أعرف تمامًا كيف يعمل النظام.”
“ما الأمر؟”
“هل يضخّون مياه [جيجو سامداسو]؟”¹
“إنها في غرفتها نائمة. لماذا؟ هل ترغبين برؤيتها؟”
ضحك [كيم هيونغ جون] على نُكتته السيئة، بينما اكتفى [دو هان سول] بالتنهد. من جانبه، ابتسم [لي جونغ-أوك] وقال:
كان يفكر بأشياء لم تخطر لي من قبل، وكلما أظهر حرصه على التفاصيل الصغيرة، زادت ثقتي به أكثر.
“لا وقت للمزاح، اذهبا واغتسلا.”
المواجهة في ساحة المعركة تختلف كليًا عن العمل الجماعي في تنظيم المهام، لكن من ناحية التنسيق، شعرت بالطمأنينة. أومأت برأسي ببطء، وسألت [لي جونغ-أوك]:
“آه، أنتم مملون فعلًا…” تذمّر [كيم هيونغ جون] وهو يتوجه إلى غرفة الاستحمام.
“ألا تشعر أن الماء بارد أكثر من اللازم؟ كأنه ثلج.”
❃ ◈ ❃❃ ◈ ❃
“إلى أين ذهبتما؟”
نظرتُ حولي بعينين دامعتين. لم يكن [كيم هيونغ جون] في أي مكان، وكان المخزن هادئًا حدّ الصمت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نهضت مسرعًا وغادرت المخزن. في الردهة، لمحت [لي جونغ-أوك] على مسافة، فبادرني بابتسامة وسأل:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل نمتِ جيدًا الليلة؟”
أومأت برأسي مع ابتسامة خفيفة، فابتسم هو أيضًا وقال:
“أين [هيونغ جون]؟”
“على أي حال، [عمي]، يمكنك الانتظار في الفندق. سأغتسل وأعود فورًا.”
“إنه مع [هان سول]، يغتسلان.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“يغتسلان؟ هل خرجا إلى مكان ما؟”
كانت المدرسة التي أشار إليها [دو هان سول] تُدعى [مدرسة جيجو الوطنية الثانوية]. تقع شرق مطار [جيجو]، وتقابل مبناها الرئيسي صالة رياضية واسعة. دخل [كيم هيونغ جون] إلى غرفة التخزين في تلك الصالة، وخرج منها حاملاً مجرفة وبعض الحبال.
“ذهبا في جولة استطلاع وعادا… وملابسهما مغطاة بدماء الزومبي.”
كان من مزايا [كيم هيونغ جون] أنه يجعل من حوله يطلقون النكات، لا بطريقة سلبية، بل كنوع من المزاح الخفيف الذي يخفف الأجواء.
كنت أعلم أنني لم أطلب منهما القيام باستطلاع. في الواقع، طلبت منهما تعزيز الدفاعات أثناء غيابي. لا شك أن لـ[كيم هيونغ جون] و[دو هان سول] سببًا وجيهًا لما فعلاه، لكنّني كنت بحاجة إلى معرفة سبب عودتهما ملوثَين بدماء الزومبي، وفي هذا الوقت المتأخر من الليل.
“هل يضخّون مياه [جيجو سامداسو]؟”¹
“أين تقع الحمّامات؟”
[جيجو سامداسو] هي علامة تجارية كورية لمياه معدنية نقية تُستخرج من جزيرة [جيجو]، وتُشبه من حيث الفكرة مياه [الفيجة].
“هنالك منطقة استحمام شاطئية بجوار البحر، من الجهة الأخرى للفندق.”
“لا يهم. هيا فقط نذهب إلى المدرسة.”
توجهت نحو المكان الذي أشار إليه [لي جونغ-أوك]. كان الشاطئ يقع على الطرف المقابل من الطريق ذي الأربع حارات. وكما قال، كانت هناك دشّات شاطئية. دخلت غرفة دشّ الرجال، وهناك سمعت صوت [كيم هيونغ جون] و[دو هان سول].
“هل تملك ملابس نظيفة ومنشفة؟”
“يا إلهي… هذا منعش.”
لا أعلم لماذا تذكرت تلك الذكرى فجأة… ربما لأن تصرفات [لي جونغ-أوك] العائلية بعثت في نفسي شعورًا بالدفء. حين رأيته، وطريقة تعامله، شعرت بيقين أعمق بأنه سيعتني بـ[سو يون] كما ينبغي، حتى لو اختفيت أنا يومًا ما.
“ألا تشعر أن الماء بارد أكثر من اللازم؟ كأنه ثلج.”
كان صوت [دو هان سول] مفعمًا بالثقة. حكّ [كيم هيونغ جون] جبهته، وأخذ يفكّر في الأمر للحظة. وبعد برهة، تنهد وأومأ برأسه.
كان الاثنان يغتسلان مستخدمَين أحواض الغسيل ومغارف الماء البارد. تنفستُ بعمق، ثم قلت بصوت جاد:
“أين [هيونغ جون]؟”
“إلى أين ذهبتما؟”
المواجهة في ساحة المعركة تختلف كليًا عن العمل الجماعي في تنظيم المهام، لكن من ناحية التنسيق، شعرت بالطمأنينة. أومأت برأسي ببطء، وسألت [لي جونغ-أوك]:
“هاه؟ [عمي]، متى استيقظتِ؟” سأل [كيم هيونغ جون] وهو يضع مغرفته جانبًا.
كان [لي هيون ديوك] قد أكل أدمغة زعيم عصابة الشمال الشرقي ومساعديه. وبافتراض أن هؤلاء كانوا يتحكمون في نحو ألفي تابع، فلا شك أن بعضهم ما زال خارج نطاق سيطرة [لي هيون ديوك].
نظرت إليه نظرة حازمة، لاحظها فورًا. فابتسم ابتسامة خفيفة، وبدأ يشرح ما جرى تلك الليلة. لم أجد ما أقوله بعد انتهاء شرحه — ليس لأنني كنت مذهولاً، بل لأنهما عالجَا الأمور بكفاءة تامة أثناء غيابي.
[جيجو سامداسو] هي علامة تجارية كورية لمياه معدنية نقية تُستخرج من جزيرة [جيجو]، وتُشبه من حيث الفكرة مياه [الفيجة].
كان المخلوق الأسود يشكّل تهديدًا، لكن وجود مزيد من المتحولين قد يكون أكثر إرباكًا وخطورة. حتى لو ظهر متحول من المرحلة الثانية، فسيصعب علينا مغادرة الفندق والتركيز على الهجوم. عندها، أدركت أنني قللت من شأنهما… فسعلتُ بحرج وقلت:
نظرت إليه نظرة حازمة، لاحظها فورًا. فابتسم ابتسامة خفيفة، وبدأ يشرح ما جرى تلك الليلة. لم أجد ما أقوله بعد انتهاء شرحه — ليس لأنني كنت مذهولاً، بل لأنهما عالجَا الأمور بكفاءة تامة أثناء غيابي.
“أحسنتما. عمل ممتاز.”
رأى محطات وقود منتشرة في كل مكان تقريبًا، ما جعله يطمئن إلى أنه لن يواجه صعوبة في الحصول على البنزين وقت الحاجة. مرّ بما لا يقل عن عشر محطات وقود في طريقه من قاعدة عصابة الشمال الغربي حتى شركة تأجير السيارات. وفجأة، توقف في مكانه ونظر خلفه.
“واو… [عمي]، هل هذا مديح؟ ما الذي يجري؟” قال [كيم هيونغ جون] مندهشًا.
“واو… [عمي]، هل هذا مديح؟ ما الذي يجري؟” قال [كيم هيونغ جون] مندهشًا.
“أنا لا أزعجكما وأثقل عليكما لمجرد الإزعاج. بل لأنكما تجعلاني أفعل ذلك.”
“حسنًا، حسنًا، يا سيد الراديو المعطّل… فهمت قصدك”، تمتم [كيم هيونغ جون] متذمرًا، وهو يشرع في مساعدة [دو هان سول] على تقييد الزومبي.
“على أي حال، [عمي]، يمكنك الانتظار في الفندق. سأغتسل وأعود فورًا.”
الحدّ الأقصى لعدد التابعين الذين يمكن لـ[لي هيون ديوك] التحكم بهم هو 2300. ومع احتسابه لـ11 متحولًا من المرحلة الأولى، إضافة إلى [جي-يون]، فهذا يعني أن بإمكانه السيطرة على 1700 تابع إضافي. وبالتالي، هناك نحو 300 زومبي سيصبحون بلا قائد، ويتحوّلون إلى زومبيات شوارع.
“حسنًا. وأنت أيضًا أبليت بلاءً حسنًا، يا [هان سول].”
“هل وجدت ما كنت تبحث عنه؟” سأله [دو هان سول].
أومأ [هان سول] برأسه وابتسم ابتسامة صادقة. ثم تركتهما وعدت إلى فندق [L]. وما إن دخلت، حتى ناداني [لي جونغ-أوك] من الردهة.
الحدّ الأقصى لعدد التابعين الذين يمكن لـ[لي هيون ديوك] التحكم بهم هو 2300. ومع احتسابه لـ11 متحولًا من المرحلة الأولى، إضافة إلى [جي-يون]، فهذا يعني أن بإمكانه السيطرة على 1700 تابع إضافي. وبالتالي، هناك نحو 300 زومبي سيصبحون بلا قائد، ويتحوّلون إلى زومبيات شوارع.
“مرحبًا، والد [سو يون].”
“انتظر… محطات وقود؟”
“ما الأمر؟”
نظرتُ حولي بعينين دامعتين. لم يكن [كيم هيونغ جون] في أي مكان، وكان المخزن هادئًا حدّ الصمت.
“أفكر في نقل الجميع إلى فندق [O] صباح الغد. لا بأس بذلك، أليس كذلك؟”
“أريد إعطاءها للأطفال. إنهم محبوسون في الفندق طوال الوقت، وأظنهم بحاجة إلى بعض التمارين.”
“نعم، لنفعل. أين [كيم داي يونغ]؟”
“هل تشعر بعدم ارتياح تجاه [السيد لي جونغ-أوك]؟”
“لا يزال على السطح، يراقب المحيط.”
كان الاثنان يغتسلان مستخدمَين أحواض الغسيل ومغارف الماء البارد. تنفستُ بعمق، ثم قلت بصوت جاد:
كان [كيم داي يونغ] لا يزال واقفًا في مكانه، يؤدي مهمته كما طلبت منه قبل أن أخلد للنوم. كان يبذل أقصى جهده في اتباعي وتنفيذ أوامري. بصراحة، كنت قلقاً بشأن مدى قدرتنا على الانسجام، إذ لم نعمل معًا من قبل. لكن في تلك اللحظة، شعرت بالرضا لكونه ملتزمًا، ويحاول أداء مهامه بإخلاص.
“هاه؟ [عمي]، متى استيقظتِ؟” سأل [كيم هيونغ جون] وهو يضع مغرفته جانبًا.
المواجهة في ساحة المعركة تختلف كليًا عن العمل الجماعي في تنظيم المهام، لكن من ناحية التنسيق، شعرت بالطمأنينة. أومأت برأسي ببطء، وسألت [لي جونغ-أوك]:
“سأرافقك.”
“ماذا عن [سو يون]؟”
“إنها في غرفتها نائمة. لماذا؟ هل ترغبين برؤيتها؟”
“إنها في غرفتها نائمة. لماذا؟ هل ترغبين برؤيتها؟”
ترجمة: Arisu san
أومأت برأسي مع ابتسامة خفيفة، فابتسم هو أيضًا وقال:
“لا يهم. هيا فقط نذهب إلى المدرسة.”
“إنها في الطابق العلوي، الغرفة 1608.”
نظرت إلى أسفل… واكتشفت أن بقعًا من دم الزومبي الجاف كانت لا تزال تغطي ملابسي. حككت جبيني بخجل، ثم قلت له:
“شكرًا.”
لاحظ [دو هان سول] ذلك التوتر في وجهه، فقال:
لكن عندما هممتُ بالصعود إلى الطابق العلوي، أمسك [لي جونغ-أوك] بكمي فجأة.
“حسنًا، حسنًا، يا سيد الراديو المعطّل… فهمت قصدك”، تمتم [كيم هيونغ جون] متذمرًا، وهو يشرع في مساعدة [دو هان سول] على تقييد الزومبي.
“انتظر لحظة.”
“أحيانًا تكون دقيقًا على نحو غريب.”
“ما الأمر؟”
“سأعود قبل أن تلاحظ غيابي. فقط سأتفقد محطة الوقود هناك وأعود مباشرة، لذا انتظرني.”
“هل ترغب برؤية [سو يون] وأنت بهذه الحالة؟”
“ما الذي تفعله؟ تبحث عن عملات معدنية أم ماذا؟! لا تكن كسولًا وساعدني.”
نظرت إلى أسفل… واكتشفت أن بقعًا من دم الزومبي الجاف كانت لا تزال تغطي ملابسي. حككت جبيني بخجل، ثم قلت له:
وبينما كان [كيم هيونغ جون] و[دو هان سول] يدخلان، لمحهم [لي جونغ-أوك].
“هل تملك ملابس نظيفة ومنشفة؟”
“هناك مدرسة بين المطار وفندق [L]… ما رأيك أن نأخذهم إلى هناك؟”
“نعم، انتظري هنا. سأُحضر لك بعضًا منها.”
كان كل من [دو هان سول] و[كيم هيونغ جون] مغطى بدماء الزومبي. لم يُكلّف [لي جونغ-أوك] نفسه عناء السؤال عن التفاصيل، بل اكتفى بتنهد.
كان [لي جونغ-أوك] يعتني بـ[سو يون] بعناية قد تفوق عنايتي أنا بها. عندما كنت أعمل سابقًا، كثيرًا ما كانت زوجتي تصرخ في وجهي، توبخني لأنني أحمل [سو يون] وأنا تفوح مني رائحة الكحول بعد عشاء العمل. كانت تصفعني على ظهري وتقول: “اذهب واغتسل أولًا!”
“انتظر لحظة.”
لا أعلم لماذا تذكرت تلك الذكرى فجأة… ربما لأن تصرفات [لي جونغ-أوك] العائلية بعثت في نفسي شعورًا بالدفء. حين رأيته، وطريقة تعامله، شعرت بيقين أعمق بأنه سيعتني بـ[سو يون] كما ينبغي، حتى لو اختفيت أنا يومًا ما.
“نعم، انتظري هنا. سأُحضر لك بعضًا منها.”
كان يفكر بأشياء لم تخطر لي من قبل، وكلما أظهر حرصه على التفاصيل الصغيرة، زادت ثقتي به أكثر.
كانت المدرسة التي أشار إليها [دو هان سول] تُدعى [مدرسة جيجو الوطنية الثانوية]. تقع شرق مطار [جيجو]، وتقابل مبناها الرئيسي صالة رياضية واسعة. دخل [كيم هيونغ جون] إلى غرفة التخزين في تلك الصالة، وخرج منها حاملاً مجرفة وبعض الحبال.
وبما أنني حصلت على قسط جيد من الراحة بعد أن أكلت دماغ زعيم العدو، فقد عزمت على بذل قصارى جهدي حتى يأتي ذلك اليوم… اليوم الذي نعيش فيه جميعًا بسلام. هذا أقل ما يمكنني فعله من أجل هؤلاء الناس، وهو ما أستطيع فعله من أجل أولئك الذين ضحّوا لحماية [سو يون].
“ما الذي تفعله؟ تبحث عن عملات معدنية أم ماذا؟! لا تكن كسولًا وساعدني.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بعد أن تأكد [كيم هيونغ جون] من خلوّ المدرسة من أي ناجين، دفع بالزومبي إلى داخل الفصول الدراسية الفارغة. وزّع مائة وعشرين زومبي في كل فصل، حتى ملأ خمسة عشر فصلًا دراسيًا. ولإبقائهم تحت السيطرة، وضع [دو هان سول] أربعة من أتباعه في كل فصل كحرّاس. وما إن هدأت الفوضى قليلًا، حتى التفت [كيم هيونغ جون] إلى [دو هان سول].
هامش:📚
“هل تملك ملابس نظيفة ومنشفة؟”
[جيجو سامداسو] هي علامة تجارية كورية لمياه معدنية نقية تُستخرج من جزيرة [جيجو]، وتُشبه من حيث الفكرة مياه [الفيجة].
المواجهة في ساحة المعركة تختلف كليًا عن العمل الجماعي في تنظيم المهام، لكن من ناحية التنسيق، شعرت بالطمأنينة. أومأت برأسي ببطء، وسألت [لي جونغ-أوك]:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
