Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 190

190
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

190

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

📚هامش²: اللاحقة (ري) تعني قرية او حي صغير

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

بعد هذا التعليق، تبدلت ملامح [كيم هيونغ جون]. عبر ذراعيه واتكأ إلى الوراء في كرسيه، بينما وضعتُ يدي على وجهي وغرقت في التفكير. من أجل إنجاح خطته… لم يكن أمامنا سوى احتمال واحد.

ترجمة: Arisu san

“اذهب، وأخبر كلًا من [دو هان سول]، و[كيم داي يونغ]، و[جونغ جين يونغ] بالأمر. لكن لا تنسَ أن تطلب منهم الحفاظ على سرّية الموضوع. لا يجوز أن ينتشر بين الآخرين.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

مع بزوغ الفجر في اليوم التالي، غادر [كيم هيونغ جون] فندق [L] ليتولى مهمة تنظيف جثث الزومبي في مدينة [جيجو]. وبناءً على خطته، أُبلغ [دو هان سول] بما يجب عليه فعله، فانطلق إلى كل محطة وقود ممكنة لجمع البنزين. في تلك الأثناء، تولى [كيم داي يونغ] مسؤولية حماية الفندق، فيما شرع [لي جونغ-أوك] بنقل بعض الناجين إلى فندق [O] المجاور.

في ساعةٍ متأخرة من الليل، بينما الجميع نائمين، توجهت مع [كيم هيونغ جون] إلى مطعم الفندق.

“الصوت؟” أملت رأسي مستغرباً، فأجاب وهو يهز كتفيه:

وما إن وصلنا، حتى بدأنا مناقشة أمر المخلوق الأسود بسرية تامة. شرح [كيم هيونغ جون] استراتيجيته: حفر حفرة عميقة، ثم إضعاف قدرة المخلوق على التجدد تدريجيًا. الفكرة تبدو فعالة من حيث المبدأ، لكنها عانت من خلل كبير.

كان محقًا.

“هل تعتقد أن المخلوق الأسود سيبقى في الحفرة؟”

لكن عندما دققت النظر، انفتح فمي من الدهشة.

“هممم… الآن بعد أن قلت ذلك، معك حق يا عم.”

انخفضت إلى وضع القرفصاء دون وعي، محاولًة تقليل احتمالية اكتشافي.

“من المستحيل مواجهة هذا الشيء بأسلحة من صنع البشر. في النهاية، لا بدّ أن نكون نحن من يُقيّده جسديًا.”

“لكن… هذا سيعرض [هان سول] للخطر…”

بعبارة أخرى، فكرة حبس المخلوق في حفرة غير واقعية. حكّ [كيم هيونغ جون] رأسه مفكرًا، ثم طرح خطة بديلة: نصب فخ يُسكب فيه البنزين على المخلوق الأسود لحظة دخوله، ثم إشعاله فورًا. ومع ذلك، لتلك الخطة عقبة أخرى.

غررررر!!!

“كما تعلم… سرعة المخلوق الأسود مذهلة.”

وضعتُ حدًا لعذابهم، وأغلقت أعينهم بيديّ، ثم غادرت المكان، ماسحةً بقع الدم التي لطّخت أطراف أصابعي.

“أترى أن الفكرة مستحيلة؟”

ترجمة: Arisu san

“هل تعتقد أن المخلوق سيقف ساكنًا وهو يراقب البنزين يُسكب فوقه؟ نحن لا نعلم حتى مدى المسافة التي يستطيع اجتيازها دفعةً واحدة. كيف يمكننا إعداد فخ يغطي كامل نطاق حركته؟”

كلما استمعتُ إلى هذه الخطة، ازددت اقتناعًا بأنها من بنات أفكار [كيم هيونغ جون] دون سواه. دائمًا ما يُفكّر بأساليب مبتكرة، لكن مشكلته في التنفيذ — خطوة واحدة خاطئة كفيلة بأن تودي بأحدنا.

بعد هذا التعليق، تبدلت ملامح [كيم هيونغ جون]. عبر ذراعيه واتكأ إلى الوراء في كرسيه، بينما وضعتُ يدي على وجهي وغرقت في التفكير. من أجل إنجاح خطته… لم يكن أمامنا سوى احتمال واحد.

❃ ◈ ❃❃ ◈ ❃

تنهدت ببطء.

تساءلتُ ما إذا كانوا ينتمون إلى عصابة الجنوب الشرقي، إذ بحسب معلوماتي، تقع عصابة الجنوب الغربي غرب الجزيرة، بينما تمتد عصابة الجنوب الشرقي شرقًا، معتمدة على [سيوغويبو] كمركز.

“صحيح أن هناك مخلوقًا واحدًا فقط، لكننا نُشكّل فريقًا، أليس كذلك؟”

كنت سأوجه له السؤال مباشرةً.

“بلى… وما الذي ترمي إليه؟”

على الخريطة التي أحضرتها، بدأت بتحديد المناطق الآمنة، وتلك التي تعجّ بالزومبي. رسمت بدقة المواقع التي ظهرت فيها آثار أقدام الموتى، بل وحتى المساحات التي بدا فيها وكأن جماعات من البشر قد مرّوا سابقًا.

“ماذا لو تلقّى أحدنا الضربة بينما يحمل البنزين؟” قلت بجدية.

هناك ملابس منشورة فوق حبال غسيل تآكلت بفعل الزمن، بعضها اصفرّ، وبعضها تلطخ بدماء الزومبي. وأثناء تجوالي بين هذه المشاهد، شعرت وكأنني محبوس في لحظة زمنية لا تنتهي.

نظر إليّ [كيم هيونغ جون] بوجه خالٍ من التعابير. بعد لحظة من الصمت، ابتلع ريقه، وحكّ جبهته بتوتر.

“هل ستكون بخير؟ هل ستذهب وحدك؟” سألني بقلق.

“إذًا… ما تقوله هو: ما إن يظهر المخلوق الأسود، يقوم أحدنا بسكب البنزين عليه رغم تعرّضه للضرب، ثم ينسحب؟”

“ليس تمامًا. أقترح أن نصدر صوتًا عاليًا في اللحظة المناسبة لإغراءه، ما إن يدخل نطاق الفخ.”

“بالضبط. أليس من الواقعي أكثر أن يتولى شخص آخر إشعال النار في اللحظة المناسبة بعد سكب البنزين؟”

وضعتُ حدًا لعذابهم، وأغلقت أعينهم بيديّ، ثم غادرت المكان، ماسحةً بقع الدم التي لطّخت أطراف أصابعي.

“لكن المشكلة أن هذا الشخص قد يُخطئ، وينتهي به الأمر بإشعال النار في زميله بدلًا من المخلوق.”

ربّتُّ على كتفه، ثم انطلقت نحو الطريق الساحلي الشرقي. كنت أعلم أنه إن أردتُ مواجهة المخلوق الأسود، فلا بد لي أولًا من فهم الوضع القائم في [سيوغويبو]. كان من المحتمل أن تكون [الكلاب] قد انتقلوا شمالًا هربًا من المخلوق، أو أنهم لجؤوا إلى المناطق الجبلية الأكثر وعورة. لذا، إن أردت حماية نفسي من أي هجوم مباغت، كان عليّ أن أعرف مكان وجودهم.

“ولهذا، عليه أن يتقن مهمته.”

“يا عم، إن كان ثمة مخلوق أسود بعيون سوداء في جزيرة [جيجو]، فنحن بحاجة إلى كل فرد. أنا، أنت، [مود-سوينجر]، و[جي-يون] لسنا كافيين وحدنا للتعامل معه.”

نظر إليّ [كيم هيونغ جون] وكأني أقول شيئًا مجنونًا. في الحقيقة، لم يكن اقتراحي مثاليًا، لكنه بدا الخيار الوحيد القابل للتطبيق في ظل القدرات المتجددة لذلك المخلوق.

كان محقًا.

صمت [كيم هيونغ جون] برهة، ثم أومأ ببطء.

وعندما حدّقت عن كثب، رأيت فندقين شامخين في منتصف أرض شاسعة، بجوار فندق ضخم يُدعى [العنقاء]. كل تلك المباني كانت قائمة على أرض مستوية تمامًا، أشبه بمنصة مشيّدة بعناية.

“لست موافقًا تمامًا… لكن لا شك أنه الحل الأكثر فاعلية في ظل ظروفنا.”

“ماذا إذًا؟ نقرع الطبول لإرباكه؟”

“إن عجزنا عن الإمساك به أو مطاردته، فليس أمامنا سوى التضحية بأجسادنا.”

“هل تعتقد أن المخلوق الأسود سيبقى في الحفرة؟”

“أو… يمكننا استخدام الصوت.”

لم أستطع تحديد عدد الزومبي بدقة، لكن صرخاتهم تخبرني بأنهم يفوقون الخمسمائة. كانت أصواتهم تتردد في سماء [جيجو] الصافية.

“الصوت؟” أملت رأسي مستغرباً، فأجاب وهو يهز كتفيه:

“اذهب، وأخبر كلًا من [دو هان سول]، و[كيم داي يونغ]، و[جونغ جين يونغ] بالأمر. لكن لا تنسَ أن تطلب منهم الحفاظ على سرّية الموضوع. لا يجوز أن ينتشر بين الآخرين.”

“سمعه حاد للغاية. ألا تعتقد أنه سيتشتت فجأة إذا سمع صوتًا عاليًا أثناء القتال؟”

وضعتُ حدًا لعذابهم، وأغلقت أعينهم بيديّ، ثم غادرت المكان، ماسحةً بقع الدم التي لطّخت أطراف أصابعي.

“ماذا إذًا؟ نقرع الطبول لإرباكه؟”

“هممم… الآن بعد أن قلت ذلك، معك حق يا عم.”

“ليس تمامًا. أقترح أن نصدر صوتًا عاليًا في اللحظة المناسبة لإغراءه، ما إن يدخل نطاق الفخ.”

وحين أتممت استعداداتي، نظر إليّ [لي جونغ-أوك] مباشرة بعينيه وقال بجدية:

“لكن ماذا لو اتجه مباشرة نحو مصدر الصوت؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لهذا، يجب أن نُحكم التوقيت. نُطلق الصوت في اللحظة الحاسمة، فيرتبك، ثم نغمره بالبنزين ونشعل النار به فورًا.”

شعرت بوخز حاد في جسدي، متحمساً لمعرفة سبب وجوده بمفرده.

كلما استمعتُ إلى هذه الخطة، ازددت اقتناعًا بأنها من بنات أفكار [كيم هيونغ جون] دون سواه. دائمًا ما يُفكّر بأساليب مبتكرة، لكن مشكلته في التنفيذ — خطوة واحدة خاطئة كفيلة بأن تودي بأحدنا.

وحين أتممت استعداداتي، نظر إليّ [لي جونغ-أوك] مباشرة بعينيه وقال بجدية:

وضعت ذقني على راحتي وأنا أفكر، بينما حكّ [كيم هيونغ جون] جسر أنفه وقال:

هناك حجرة حجرية عند مدخل قرية، نُقش عليها: “قرية [شينيانغ]”. من خلف القرية، ظهرت لي حواجز الأمواج وشاطئ رملي يمتد على امتداد البصر. غير أن ما جذب انتباهي حقًا كان أرضًا ذات شكل معيّن، بدت كأنها جزيرة مستقلة. لم أكن متأكدة تمامًا، لكنها لفتت انتباهي.

“بما أن الشخص الذي سيصدر الصوت – عازف الطبول في هذه الحالة – سيكون في موضع خطر… فلندع [هان سول] يتولى الأمر.”

أردت أن أطلب منه ألا يرسل [كيم هيونغ جون] ورائي، لكنني أدركت أن الموافقة هي الطريقة الوحيدة لطمأنته. فاكتفيت بالإيماء بصمت، ثم شرعت برش العطر على جسدي حتى غطّت رائحته كل شيء. لم أكتفِ بالرذاذ، بل سكبت العطر فعليًا على نفسي.

“لكن… هذا سيعرض [هان سول] للخطر…”

إن لم تعد بحلول الغروب غدًا، سأرسل [هيونغ جون] باتجاه الغرب.”

“يا عم، إن كان ثمة مخلوق أسود بعيون سوداء في جزيرة [جيجو]، فنحن بحاجة إلى كل فرد. أنا، أنت، [مود-سوينجر]، و[جي-يون] لسنا كافيين وحدنا للتعامل معه.”

“ولهذا، عليه أن يتقن مهمته.”

“…”

“كلاً من [هان سول]، و[كيم داي يونغ]، و[جونغ جين يونغ]… لا أحد منهم يعرف مدى خطورة المخلوق الأسود في جزيرة [جيجو]،” قال [كيم هيونغ جون]. “ألا تعتقد أن الزومبي – على الأقل – يجب أن يدركوا ذلك، حتى لو لم يدركه الناجون الآخرون؟”

“إذا سقط أحدنا، فستنتهي اللعبة. لا مستقبل لجزيرة [جيجو] بعدها.”

تنهدت ببطء.

كان محقًا.

أردت أن أطلب منه ألا يرسل [كيم هيونغ جون] ورائي، لكنني أدركت أن الموافقة هي الطريقة الوحيدة لطمأنته. فاكتفيت بالإيماء بصمت، ثم شرعت برش العطر على جسدي حتى غطّت رائحته كل شيء. لم أكتفِ بالرذاذ، بل سكبت العطر فعليًا على نفسي.

هذا لم يكن وقت الراحة، ولا مجال لوضع سلامة أي فرد فوق المصلحة العامة. وعندما أومأت برأسي بتثاقل، تنهد [كيم هيونغ جون] بعمق.

كنت بحاجة لإبطال حاسة الشم لدى المخلوق الأسود، لذا أحضرت بعض زجاجات العطر الاحتياطية. كما أخذت خريطة لتتبع حالة الطرق الساحلية، تحسّبًا لأي طارئ.

“كلاً من [هان سول]، و[كيم داي يونغ]، و[جونغ جين يونغ]… لا أحد منهم يعرف مدى خطورة المخلوق الأسود في جزيرة [جيجو]،” قال [كيم هيونغ جون]. “ألا تعتقد أن الزومبي – على الأقل – يجب أن يدركوا ذلك، حتى لو لم يدركه الناجون الآخرون؟”

صمت [كيم هيونغ جون] برهة، ثم أومأ ببطء.

“إن كنا نعتزم تنفيذ خطتك، فالإجابة هي: نعم.” أجبتُه دون تردد.

“لكن… هذا سيعرض [هان سول] للخطر…”

أخذتُ نفسًا عميقًا، ثم أطلقت تنهيدة ثقيلة.

بعبارة أخرى، فكرة حبس المخلوق في حفرة غير واقعية. حكّ [كيم هيونغ جون] رأسه مفكرًا، ثم طرح خطة بديلة: نصب فخ يُسكب فيه البنزين على المخلوق الأسود لحظة دخوله، ثم إشعاله فورًا. ومع ذلك، لتلك الخطة عقبة أخرى.

“اذهب، وأخبر كلًا من [دو هان سول]، و[كيم داي يونغ]، و[جونغ جين يونغ] بالأمر. لكن لا تنسَ أن تطلب منهم الحفاظ على سرّية الموضوع. لا يجوز أن ينتشر بين الآخرين.”

وعندما حدّقت عن كثب، رأيت فندقين شامخين في منتصف أرض شاسعة، بجوار فندق ضخم يُدعى [العنقاء]. كل تلك المباني كانت قائمة على أرض مستوية تمامًا، أشبه بمنصة مشيّدة بعناية.

“مفهوم. وبما أن [السيد جونغ جين يونغ] لا يزال نائمًا، فسأنتظر حتى يستيقظ لأخبره. هل نبدأ العمل غدًا؟”

“لهذا، يجب أن نُحكم التوقيت. نُطلق الصوت في اللحظة الحاسمة، فيرتبك، ثم نغمره بالبنزين ونشعل النار به فورًا.”

أومأت برأسي ووقفت من مكاني، فنهض [كيم هيونغ جون] بدوره، وصرخ صيحة حماس كما لو كان مقبلًا على معركة مصيرية.

📚هامش²: اللاحقة (ري) تعني قرية او حي صغير

عندما رأيت اندفاعه هذا وشجاعته الطفولية، لم أتمالك نفسي… وانفجرت ضاحكًا.

كنت أظن أنني سأتمكن من تجنيدهم إذا كانوا مجرد زومبي عاديين تجمعوا في مجموعة، لكن المفاجأة أنهم كانوا ذوي لون أحمر.

❃ ◈ ❃❃ ◈ ❃

لكن بعد ذلك، مزق صمت المكان صوت تحطيم باب مصحوب بسيل من الألفاظ النابية.

مع بزوغ الفجر في اليوم التالي، غادر [كيم هيونغ جون] فندق [L] ليتولى مهمة تنظيف جثث الزومبي في مدينة [جيجو]. وبناءً على خطته، أُبلغ [دو هان سول] بما يجب عليه فعله، فانطلق إلى كل محطة وقود ممكنة لجمع البنزين. في تلك الأثناء، تولى [كيم داي يونغ] مسؤولية حماية الفندق، فيما شرع [لي جونغ-أوك] بنقل بعض الناجين إلى فندق [O] المجاور.

تساءلتُ ما إذا كانوا ينتمون إلى عصابة الجنوب الشرقي، إذ بحسب معلوماتي، تقع عصابة الجنوب الغربي غرب الجزيرة، بينما تمتد عصابة الجنوب الشرقي شرقًا، معتمدة على [سيوغويبو] كمركز.

وعندما طلبت منه صنع برميل كبير، رمقني [لي جونغ-أوك] بنظرة قلقة، لكنه في النهاية قال إنه سيناقش الأمر مع [هيو سونغ-مين].

شعرت بوخز حاد في جسدي، متحمساً لمعرفة سبب وجوده بمفرده.

بينما كان الجميع منشغلين في مهامهم، انطلقتُ إلى متجر السوق الحرة في مطار [جيجو]، وعدت إلى فندق [L] محمّلاّ بحقائب مليئة بجميع أنواع العطور. وما إن رآني [لي جونغ-أوك] حتى عبس وجهه.

تنهد [لي جونغ-أوك] وفرك شفتيه، ثم حكّ رأسه بتردد.

“هل ستكون بخير؟ هل ستذهب وحدك؟” سألني بقلق.

“أترى أن الفكرة مستحيلة؟”

“لا بأس عليّ، سأقوم ببعض الاستطلاع وأعود لاحقًا.”

“على الأقل أخبرني بالمسار الذي ستسلكه بدقة، حتى إذا لم ترجع بحلول الغد، أستطيع إرسال [هيونغ جون] خلفك.”

“وهل تعرف الطريق؟ هل حددتَ مسارك بدقة؟”

ببطء، شعرت بزيادة تدفق الدم في عروقي، وكنت أتابع الرجل بعيني.

“لا داعي للقلق. سأعود قبل غروب شمس الغد.”

كنت أظن أنني سأتمكن من تجنيدهم إذا كانوا مجرد زومبي عاديين تجمعوا في مجموعة، لكن المفاجأة أنهم كانوا ذوي لون أحمر.

تنهد [لي جونغ-أوك] وفرك شفتيه، ثم حكّ رأسه بتردد.

“كلاً من [هان سول]، و[كيم داي يونغ]، و[جونغ جين يونغ]… لا أحد منهم يعرف مدى خطورة المخلوق الأسود في جزيرة [جيجو]،” قال [كيم هيونغ جون]. “ألا تعتقد أن الزومبي – على الأقل – يجب أن يدركوا ذلك، حتى لو لم يدركه الناجون الآخرون؟”

“على الأقل أخبرني بالمسار الذي ستسلكه بدقة، حتى إذا لم ترجع بحلول الغد، أستطيع إرسال [هيونغ جون] خلفك.”

“بلى… وما الذي ترمي إليه؟”

“سأسلك الطريق الساحلي الشرقي باتجاه [سيوغويبو]. سأتفقد عدد الزومبي هناك، وألقي نظرة على قاعدة [هاوند]، ثم أعود عبر الطريق الساحلي الغربي.”

كنت بحاجة لإبطال حاسة الشم لدى المخلوق الأسود، لذا أحضرت بعض زجاجات العطر الاحتياطية. كما أخذت خريطة لتتبع حالة الطرق الساحلية، تحسّبًا لأي طارئ.

“أيعني هذا أنك تخطط للدوران حول جزيرة [جيجو] بأكملها؟.

“سأضع علامة على هذا الموقع الآن.”

إن لم تعد بحلول الغروب غدًا، سأرسل [هيونغ جون] باتجاه الغرب.”

“وهل تعرف الطريق؟ هل حددتَ مسارك بدقة؟”

أردت أن أطلب منه ألا يرسل [كيم هيونغ جون] ورائي، لكنني أدركت أن الموافقة هي الطريقة الوحيدة لطمأنته. فاكتفيت بالإيماء بصمت، ثم شرعت برش العطر على جسدي حتى غطّت رائحته كل شيء. لم أكتفِ بالرذاذ، بل سكبت العطر فعليًا على نفسي.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كنت بحاجة لإبطال حاسة الشم لدى المخلوق الأسود، لذا أحضرت بعض زجاجات العطر الاحتياطية. كما أخذت خريطة لتتبع حالة الطرق الساحلية، تحسّبًا لأي طارئ.

وبنظرة حاسمة من عينيّ الزرقاوين، شققت طريقي نحو [سيوغويبو].

وحين أتممت استعداداتي، نظر إليّ [لي جونغ-أوك] مباشرة بعينيه وقال بجدية:

“بلى… وما الذي ترمي إليه؟”

“اعتني بنفسك.”

واصلت المسير طويلاً على الطريق الساحلي الصامت، ومررت بـمنطقة [سونغنانبو]، حيث كانت وحدة الدفاع عن [جيجو] متمركزة سابقًا، قبل أن تنتقل إلى فندق [L]. المناظر من حولي تقتصر على الحقول الزراعية المتناثرة، وحقول الأرز، وبعض الدفيئات الزراعية التي تهدّمت بفعل الفوضى.

فبادلته النظرة، وقلت بهدوء:

كنت أظن أنني سأتمكن من تجنيدهم إذا كانوا مجرد زومبي عاديين تجمعوا في مجموعة، لكن المفاجأة أنهم كانوا ذوي لون أحمر.

“أرجوك، اعتنِ بـ[سو-يون]… وبالآخرين.”

“بالضبط. أليس من الواقعي أكثر أن يتولى شخص آخر إشعال النار في اللحظة المناسبة بعد سكب البنزين؟”

ربّتُّ على كتفه، ثم انطلقت نحو الطريق الساحلي الشرقي. كنت أعلم أنه إن أردتُ مواجهة المخلوق الأسود، فلا بد لي أولًا من فهم الوضع القائم في [سيوغويبو]. كان من المحتمل أن تكون [الكلاب] قد انتقلوا شمالًا هربًا من المخلوق، أو أنهم لجؤوا إلى المناطق الجبلية الأكثر وعورة. لذا، إن أردت حماية نفسي من أي هجوم مباغت، كان عليّ أن أعرف مكان وجودهم.

“لا بأس عليّ، سأقوم ببعض الاستطلاع وأعود لاحقًا.”

وبنظرة حاسمة من عينيّ الزرقاوين، شققت طريقي نحو [سيوغويبو].

فبادلته النظرة، وقلت بهدوء:

على الخريطة التي أحضرتها، بدأت بتحديد المناطق الآمنة، وتلك التي تعجّ بالزومبي. رسمت بدقة المواقع التي ظهرت فيها آثار أقدام الموتى، بل وحتى المساحات التي بدا فيها وكأن جماعات من البشر قد مرّوا سابقًا.

كسرت النافذة ودلفتُ إلى الداخل. ارتبك الزومبي للحظة من رائحة العطر النفاذة التي تفوح من جسدي، وتراجعوا بخطوات بطيئة حين التقت أعينهم الزائغة بزرقة عينيّ. تنهدت، وقلت بصوت خافت:

الشواطئ الرملية في جزيرة [جيجو]، التي كانت تعجّ بالسيّاح أيام الصيف، قد أصبحت الآن موحشة وباردة. الرياح الشتوية التي تعصف بها بدت أشد قسوة من المعتاد. لم تكن المركبات المقلوبة، ولا الأبنية المنهارة، ولا شظايا الزجاج والغبار، سوى شواهد على وجودٍ بشريّ مضى. أما الآن، وقد خلت من كل مظاهر الحياة، فقد غدت الجزيرة كأنها ساحة حرب مهجورة.

وما إن وصلنا، حتى بدأنا مناقشة أمر المخلوق الأسود بسرية تامة. شرح [كيم هيونغ جون] استراتيجيته: حفر حفرة عميقة، ثم إضعاف قدرة المخلوق على التجدد تدريجيًا. الفكرة تبدو فعالة من حيث المبدأ، لكنها عانت من خلل كبير.

هناك ملابس منشورة فوق حبال غسيل تآكلت بفعل الزمن، بعضها اصفرّ، وبعضها تلطخ بدماء الزومبي. وأثناء تجوالي بين هذه المشاهد، شعرت وكأنني محبوس في لحظة زمنية لا تنتهي.

“سأضع علامة على هذا الموقع الآن.”

غررر… كآآآ…

“لست موافقًا تمامًا… لكن لا شك أنه الحل الأكثر فاعلية في ظل ظروفنا.”

تناهى إلى سمعي عواء خافت من كوخٍ عن يميني. التفتُّ بسرعة، فرأيت خمسة زومبي محاصرين داخله. كانوا رجلًا وامرأة وثلاثة مراهقين. كانوا يضربون رؤوسهم على الزجاج بشراسة، كما لو أنهم استشعروا خطواتي عن بُعد.

إن لم تعد بحلول الغروب غدًا، سأرسل [هيونغ جون] باتجاه الغرب.”

بما أن كارثة الزومبي اندلعت في بداية الصيف، فقد خمّنت من ملابسهم أنهم كانوا في عطلة حين أصيبوا بالعدوى فور وصولهم إلى [جيجو]. أخذت نفسًا عميقًا، وتقدّمت نحو الكوخ.

“ماذا لو تلقّى أحدنا الضربة بينما يحمل البنزين؟” قلت بجدية.

غررر! كآآآاا!!

هناك حجرة حجرية عند مدخل قرية، نُقش عليها: “قرية [شينيانغ]”. من خلف القرية، ظهرت لي حواجز الأمواج وشاطئ رملي يمتد على امتداد البصر. غير أن ما جذب انتباهي حقًا كان أرضًا ذات شكل معيّن، بدت كأنها جزيرة مستقلة. لم أكن متأكدة تمامًا، لكنها لفتت انتباهي.

كلما اقتربت، علا صراخهم وازداد هياجهم. مسحتُ الزجاج المغبّر براحة يدي ونظرت إلى الداخل. كان أحد الزومبي ملقى على الأرض، وسكين مغروز في جمجمته. ومن ملامحه، بدا أنه الأب. لا شك أنه واجه أحد المصابين، لكنه أُصيب أثناء القتال… ثم نقل العدوى إلى أسرته.

كنت سأوجه له السؤال مباشرةً.

غررررر!!!

“سأسلك الطريق الساحلي الشرقي باتجاه [سيوغويبو]. سأتفقد عدد الزومبي هناك، وألقي نظرة على قاعدة [هاوند]، ثم أعود عبر الطريق الساحلي الغربي.”

رفع الأب الزومبي نظره إليّ، تصاعد صوت خَشِن من حلقه وهو يصدر أنينًا يشبه الألم. رغم أن هذا اللقاء لم يكن ضمن خطتي، شعرت أنه من واجبي أن أُريحهم من عذابهم الأبدي.

لم أكن أصدق أنني واجهت عقبة قبل بلوغي وجهتي، خاصةً وأن الطريق حتى الآن كان خاليًا من الأحداث. رفعتُ نظري لأتتبع مصدر الصوت، فإذا بمجموعة من الزومبي على بعد نحو ثلاثمائة متر.

كسرت النافذة ودلفتُ إلى الداخل. ارتبك الزومبي للحظة من رائحة العطر النفاذة التي تفوح من جسدي، وتراجعوا بخطوات بطيئة حين التقت أعينهم الزائغة بزرقة عينيّ. تنهدت، وقلت بصوت خافت:

كلما اقتربت، علا صراخهم وازداد هياجهم. مسحتُ الزجاج المغبّر براحة يدي ونظرت إلى الداخل. كان أحد الزومبي ملقى على الأرض، وسكين مغروز في جمجمته. ومن ملامحه، بدا أنه الأب. لا شك أنه واجه أحد المصابين، لكنه أُصيب أثناء القتال… ثم نقل العدوى إلى أسرته.

“استمتعوا بما تبقى من عطلتكم… في العالم الآخر.”

ثم… رأيت مشهدًا جعلني أتوقف فجأة.

وضعتُ حدًا لعذابهم، وأغلقت أعينهم بيديّ، ثم غادرت المكان، ماسحةً بقع الدم التي لطّخت أطراف أصابعي.

“ولهذا، عليه أن يتقن مهمته.”

واصلت المسير طويلاً على الطريق الساحلي الصامت، ومررت بـمنطقة [سونغنانبو]، حيث كانت وحدة الدفاع عن [جيجو] متمركزة سابقًا، قبل أن تنتقل إلى فندق [L]. المناظر من حولي تقتصر على الحقول الزراعية المتناثرة، وحقول الأرز، وبعض الدفيئات الزراعية التي تهدّمت بفعل الفوضى.

عندما رأيت اندفاعه هذا وشجاعته الطفولية، لم أتمالك نفسي… وانفجرت ضاحكًا.

ثم… رأيت مشهدًا جعلني أتوقف فجأة.

عندما رأيت اندفاعه هذا وشجاعته الطفولية، لم أتمالك نفسي… وانفجرت ضاحكًا.

هناك حجرة حجرية عند مدخل قرية، نُقش عليها: “قرية [شينيانغ]”. من خلف القرية، ظهرت لي حواجز الأمواج وشاطئ رملي يمتد على امتداد البصر. غير أن ما جذب انتباهي حقًا كان أرضًا ذات شكل معيّن، بدت كأنها جزيرة مستقلة. لم أكن متأكدة تمامًا، لكنها لفتت انتباهي.

ربّتُّ على كتفه، ثم انطلقت نحو الطريق الساحلي الشرقي. كنت أعلم أنه إن أردتُ مواجهة المخلوق الأسود، فلا بد لي أولًا من فهم الوضع القائم في [سيوغويبو]. كان من المحتمل أن تكون [الكلاب] قد انتقلوا شمالًا هربًا من المخلوق، أو أنهم لجؤوا إلى المناطق الجبلية الأكثر وعورة. لذا، إن أردت حماية نفسي من أي هجوم مباغت، كان عليّ أن أعرف مكان وجودهم.

وعندما حدّقت عن كثب، رأيت فندقين شامخين في منتصف أرض شاسعة، بجوار فندق ضخم يُدعى [العنقاء]. كل تلك المباني كانت قائمة على أرض مستوية تمامًا، أشبه بمنصة مشيّدة بعناية.

📚هامش²: اللاحقة (ري) تعني قرية او حي صغير

هناك أيضًا تلال صغيرة [الأوريوم] على شاطئ البحر، اعتقدتُ أنها قد تكبح من قوة رياح البحر اللاذعة.

“إن عجزنا عن الإمساك به أو مطاردته، فليس أمامنا سوى التضحية بأجسادنا.”

تسائلتُ إن كان يمكن أن يكون هذا المكان ملاذنا المحتمل. لم يكن هناك سوى طريق واحد يربط هذه الأرض ذات الشكل المُعيين بقرية [شينيانغ]، وكانت محاطة بالمحيط من كل الجهات. بدا لي هذا الموقع أفضل نقطة للدفاع. إضافة إلى ذلك، لم يكن هناك حاجة للذهاب بعيدًا بحثًا عن الطعام، إذ تحيط بالقرية العديد من حقول الأرز الوفيرة.

كنت أعرف تمامًا كيف أحصل على الإجابات التي أحتاجها.

“سأضع علامة على هذا الموقع الآن.”

لم أستطع تحديد عدد الزومبي بدقة، لكن صرخاتهم تخبرني بأنهم يفوقون الخمسمائة. كانت أصواتهم تتردد في سماء [جيجو] الصافية.

فتحت الخريطة التي في جيبي، ورسمت دائرة حول المكان، وأضفت بجانبه علامة نجمية. لاحظت أن رائحة العطر قد بدأت تتلاشى من على جسدي، ربما بفعل نسيم البحر القارس. كنت أعلم جيدًا ما ينبغي عليّ فعله، فوضعت كمية أخرى من العطر، وواصلت السير على الطريق الساحلي.

“هل تعتقد أن المخلوق سيقف ساكنًا وهو يراقب البنزين يُسكب فوقه؟ نحن لا نعلم حتى مدى المسافة التي يستطيع اجتيازها دفعةً واحدة. كيف يمكننا إعداد فخ يغطي كامل نطاق حركته؟”

تابعت السير، مارّاً بـمنطقة [دونغبو]، وميناء [أونبيونغ]، وعدد من القرى الصغيرة الأخرى. بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى حي [هيودون] — بعد عبوري من [سينتشون-ري]، و[بيوسون-ري]، و[تايهيونغ-ري]، و[ناموون-ري]، وغيرها من [الأوريوم] العديدة — بدأت حواسي الحادة تلتقط صرخات الزومبي في الأفق.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

انخفضت إلى وضع القرفصاء دون وعي، محاولًة تقليل احتمالية اكتشافي.

كنت أعرف تمامًا كيف أحصل على الإجابات التي أحتاجها.

لم أستطع تحديد عدد الزومبي بدقة، لكن صرخاتهم تخبرني بأنهم يفوقون الخمسمائة. كانت أصواتهم تتردد في سماء [جيجو] الصافية.

لم أكن أصدق أنني واجهت عقبة قبل بلوغي وجهتي، خاصةً وأن الطريق حتى الآن كان خاليًا من الأحداث. رفعتُ نظري لأتتبع مصدر الصوت، فإذا بمجموعة من الزومبي على بعد نحو ثلاثمائة متر.

أخرجت خريطتي وحددت موقعي بدقة. بمجرد تجاوزي لـحي [هيودون]، سأصل إلى مدينة [سيوغويبو].

“أرجوك، اعتنِ بـ[سو-يون]… وبالآخرين.”

لم أكن أصدق أنني واجهت عقبة قبل بلوغي وجهتي، خاصةً وأن الطريق حتى الآن كان خاليًا من الأحداث. رفعتُ نظري لأتتبع مصدر الصوت، فإذا بمجموعة من الزومبي على بعد نحو ثلاثمائة متر.

تساءلتُ ما إذا كانوا ينتمون إلى عصابة الجنوب الشرقي، إذ بحسب معلوماتي، تقع عصابة الجنوب الغربي غرب الجزيرة، بينما تمتد عصابة الجنوب الشرقي شرقًا، معتمدة على [سيوغويبو] كمركز.

لكن عندما دققت النظر، انفتح فمي من الدهشة.

“لكن ماذا لو اتجه مباشرة نحو مصدر الصوت؟”

كنت أظن أنني سأتمكن من تجنيدهم إذا كانوا مجرد زومبي عاديين تجمعوا في مجموعة، لكن المفاجأة أنهم كانوا ذوي لون أحمر.

“إن كنا نعتزم تنفيذ خطتك، فالإجابة هي: نعم.” أجبتُه دون تردد.

تساءلتُ ما إذا كانوا ينتمون إلى عصابة الجنوب الشرقي، إذ بحسب معلوماتي، تقع عصابة الجنوب الغربي غرب الجزيرة، بينما تمتد عصابة الجنوب الشرقي شرقًا، معتمدة على [سيوغويبو] كمركز.

وضعت ذقني على راحتي وأنا أفكر، بينما حكّ [كيم هيونغ جون] جسر أنفه وقال:

لكن بعد ذلك، مزق صمت المكان صوت تحطيم باب مصحوب بسيل من الألفاظ النابية.

“هل تعتقد أن المخلوق سيقف ساكنًا وهو يراقب البنزين يُسكب فوقه؟ نحن لا نعلم حتى مدى المسافة التي يستطيع اجتيازها دفعةً واحدة. كيف يمكننا إعداد فخ يغطي كامل نطاق حركته؟”

“يا أيها الأوغاد عديمو الفائدة! اخرسوا!”

غررر! كآآآاا!!

صمتت مجموعة الزومبي تدريجيًا عند صياح الرجل ذي العيون الحمراء. لم أر زومبيًا آخر ذي عيون حمراء في محيط المكان سوى ذلك الرجل.

وحين أتممت استعداداتي، نظر إليّ [لي جونغ-أوك] مباشرة بعينيه وقال بجدية:

سمعت أن الكلاب تتحرك عادةً في مجموعات لا تقل عن ثلاثة، لكنه كان وحيدًا. لم أستطع إلا أن أتساءل إن كان قد تُرك وحيدًا أو هناك سبب آخر وراء ذلك.

“ماذا لو تلقّى أحدنا الضربة بينما يحمل البنزين؟” قلت بجدية.

ببطء، شعرت بزيادة تدفق الدم في عروقي، وكنت أتابع الرجل بعيني.

غررر… كآآآ…

شعرت بوخز حاد في جسدي، متحمساً لمعرفة سبب وجوده بمفرده.

“اعتني بنفسك.”

كنت أعرف تمامًا كيف أحصل على الإجابات التي أحتاجها.

كنت بحاجة لإبطال حاسة الشم لدى المخلوق الأسود، لذا أحضرت بعض زجاجات العطر الاحتياطية. كما أخذت خريطة لتتبع حالة الطرق الساحلية، تحسّبًا لأي طارئ.

كنت سأوجه له السؤال مباشرةً.

ربّتُّ على كتفه، ثم انطلقت نحو الطريق الساحلي الشرقي. كنت أعلم أنه إن أردتُ مواجهة المخلوق الأسود، فلا بد لي أولًا من فهم الوضع القائم في [سيوغويبو]. كان من المحتمل أن تكون [الكلاب] قد انتقلوا شمالًا هربًا من المخلوق، أو أنهم لجؤوا إلى المناطق الجبلية الأكثر وعورة. لذا، إن أردت حماية نفسي من أي هجوم مباغت، كان عليّ أن أعرف مكان وجودهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“اذهب، وأخبر كلًا من [دو هان سول]، و[كيم داي يونغ]، و[جونغ جين يونغ] بالأمر. لكن لا تنسَ أن تطلب منهم الحفاظ على سرّية الموضوع. لا يجوز أن ينتشر بين الآخرين.”

📚هامش¹: [الأوريوم] براكين صغيرة منقرضة توجد فقط في [جيجو]. أصل الكلمة من لهجة [جيجو]، وتُفهم عمومًا على أنها تلال صغيرة.

“اذهب، وأخبر كلًا من [دو هان سول]، و[كيم داي يونغ]، و[جونغ جين يونغ] بالأمر. لكن لا تنسَ أن تطلب منهم الحفاظ على سرّية الموضوع. لا يجوز أن ينتشر بين الآخرين.”

📚هامش²: اللاحقة (ري) تعني قرية او حي صغير

وعندما طلبت منه صنع برميل كبير، رمقني [لي جونغ-أوك] بنظرة قلقة، لكنه في النهاية قال إنه سيناقش الأمر مع [هيو سونغ-مين].

“ليس تمامًا. أقترح أن نصدر صوتًا عاليًا في اللحظة المناسبة لإغراءه، ما إن يدخل نطاق الفخ.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط