Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 190

190

190

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

انخفضت إلى وضع القرفصاء دون وعي، محاولًة تقليل احتمالية اكتشافي.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“يا أيها الأوغاد عديمو الفائدة! اخرسوا!”

ترجمة: Arisu san

وعندما حدّقت عن كثب، رأيت فندقين شامخين في منتصف أرض شاسعة، بجوار فندق ضخم يُدعى [العنقاء]. كل تلك المباني كانت قائمة على أرض مستوية تمامًا، أشبه بمنصة مشيّدة بعناية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“كلاً من [هان سول]، و[كيم داي يونغ]، و[جونغ جين يونغ]… لا أحد منهم يعرف مدى خطورة المخلوق الأسود في جزيرة [جيجو]،” قال [كيم هيونغ جون]. “ألا تعتقد أن الزومبي – على الأقل – يجب أن يدركوا ذلك، حتى لو لم يدركه الناجون الآخرون؟”

في ساعةٍ متأخرة من الليل، بينما الجميع نائمين، توجهت مع [كيم هيونغ جون] إلى مطعم الفندق.

ترجمة: Arisu san

وما إن وصلنا، حتى بدأنا مناقشة أمر المخلوق الأسود بسرية تامة. شرح [كيم هيونغ جون] استراتيجيته: حفر حفرة عميقة، ثم إضعاف قدرة المخلوق على التجدد تدريجيًا. الفكرة تبدو فعالة من حيث المبدأ، لكنها عانت من خلل كبير.

“ماذا لو تلقّى أحدنا الضربة بينما يحمل البنزين؟” قلت بجدية.

“هل تعتقد أن المخلوق الأسود سيبقى في الحفرة؟”

“استمتعوا بما تبقى من عطلتكم… في العالم الآخر.”

“هممم… الآن بعد أن قلت ذلك، معك حق يا عم.”

“إن كنا نعتزم تنفيذ خطتك، فالإجابة هي: نعم.” أجبتُه دون تردد.

“من المستحيل مواجهة هذا الشيء بأسلحة من صنع البشر. في النهاية، لا بدّ أن نكون نحن من يُقيّده جسديًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بعبارة أخرى، فكرة حبس المخلوق في حفرة غير واقعية. حكّ [كيم هيونغ جون] رأسه مفكرًا، ثم طرح خطة بديلة: نصب فخ يُسكب فيه البنزين على المخلوق الأسود لحظة دخوله، ثم إشعاله فورًا. ومع ذلك، لتلك الخطة عقبة أخرى.

“الصوت؟” أملت رأسي مستغرباً، فأجاب وهو يهز كتفيه:

“كما تعلم… سرعة المخلوق الأسود مذهلة.”

“مفهوم. وبما أن [السيد جونغ جين يونغ] لا يزال نائمًا، فسأنتظر حتى يستيقظ لأخبره. هل نبدأ العمل غدًا؟”

“أترى أن الفكرة مستحيلة؟”

هناك أيضًا تلال صغيرة [الأوريوم] على شاطئ البحر، اعتقدتُ أنها قد تكبح من قوة رياح البحر اللاذعة.

“هل تعتقد أن المخلوق سيقف ساكنًا وهو يراقب البنزين يُسكب فوقه؟ نحن لا نعلم حتى مدى المسافة التي يستطيع اجتيازها دفعةً واحدة. كيف يمكننا إعداد فخ يغطي كامل نطاق حركته؟”

تنهد [لي جونغ-أوك] وفرك شفتيه، ثم حكّ رأسه بتردد.

بعد هذا التعليق، تبدلت ملامح [كيم هيونغ جون]. عبر ذراعيه واتكأ إلى الوراء في كرسيه، بينما وضعتُ يدي على وجهي وغرقت في التفكير. من أجل إنجاح خطته… لم يكن أمامنا سوى احتمال واحد.

رفع الأب الزومبي نظره إليّ، تصاعد صوت خَشِن من حلقه وهو يصدر أنينًا يشبه الألم. رغم أن هذا اللقاء لم يكن ضمن خطتي، شعرت أنه من واجبي أن أُريحهم من عذابهم الأبدي.

تنهدت ببطء.

كسرت النافذة ودلفتُ إلى الداخل. ارتبك الزومبي للحظة من رائحة العطر النفاذة التي تفوح من جسدي، وتراجعوا بخطوات بطيئة حين التقت أعينهم الزائغة بزرقة عينيّ. تنهدت، وقلت بصوت خافت:

“صحيح أن هناك مخلوقًا واحدًا فقط، لكننا نُشكّل فريقًا، أليس كذلك؟”

هناك أيضًا تلال صغيرة [الأوريوم] على شاطئ البحر، اعتقدتُ أنها قد تكبح من قوة رياح البحر اللاذعة.

“بلى… وما الذي ترمي إليه؟”

“لهذا، يجب أن نُحكم التوقيت. نُطلق الصوت في اللحظة الحاسمة، فيرتبك، ثم نغمره بالبنزين ونشعل النار به فورًا.”

“ماذا لو تلقّى أحدنا الضربة بينما يحمل البنزين؟” قلت بجدية.

وعندما حدّقت عن كثب، رأيت فندقين شامخين في منتصف أرض شاسعة، بجوار فندق ضخم يُدعى [العنقاء]. كل تلك المباني كانت قائمة على أرض مستوية تمامًا، أشبه بمنصة مشيّدة بعناية.

نظر إليّ [كيم هيونغ جون] بوجه خالٍ من التعابير. بعد لحظة من الصمت، ابتلع ريقه، وحكّ جبهته بتوتر.

“هل تعتقد أن المخلوق سيقف ساكنًا وهو يراقب البنزين يُسكب فوقه؟ نحن لا نعلم حتى مدى المسافة التي يستطيع اجتيازها دفعةً واحدة. كيف يمكننا إعداد فخ يغطي كامل نطاق حركته؟”

“إذًا… ما تقوله هو: ما إن يظهر المخلوق الأسود، يقوم أحدنا بسكب البنزين عليه رغم تعرّضه للضرب، ثم ينسحب؟”

تناهى إلى سمعي عواء خافت من كوخٍ عن يميني. التفتُّ بسرعة، فرأيت خمسة زومبي محاصرين داخله. كانوا رجلًا وامرأة وثلاثة مراهقين. كانوا يضربون رؤوسهم على الزجاج بشراسة، كما لو أنهم استشعروا خطواتي عن بُعد.

“بالضبط. أليس من الواقعي أكثر أن يتولى شخص آخر إشعال النار في اللحظة المناسبة بعد سكب البنزين؟”

لم أكن أصدق أنني واجهت عقبة قبل بلوغي وجهتي، خاصةً وأن الطريق حتى الآن كان خاليًا من الأحداث. رفعتُ نظري لأتتبع مصدر الصوت، فإذا بمجموعة من الزومبي على بعد نحو ثلاثمائة متر.

“لكن المشكلة أن هذا الشخص قد يُخطئ، وينتهي به الأمر بإشعال النار في زميله بدلًا من المخلوق.”

أومأت برأسي ووقفت من مكاني، فنهض [كيم هيونغ جون] بدوره، وصرخ صيحة حماس كما لو كان مقبلًا على معركة مصيرية.

“ولهذا، عليه أن يتقن مهمته.”

تساءلتُ ما إذا كانوا ينتمون إلى عصابة الجنوب الشرقي، إذ بحسب معلوماتي، تقع عصابة الجنوب الغربي غرب الجزيرة، بينما تمتد عصابة الجنوب الشرقي شرقًا، معتمدة على [سيوغويبو] كمركز.

نظر إليّ [كيم هيونغ جون] وكأني أقول شيئًا مجنونًا. في الحقيقة، لم يكن اقتراحي مثاليًا، لكنه بدا الخيار الوحيد القابل للتطبيق في ظل القدرات المتجددة لذلك المخلوق.

أخذتُ نفسًا عميقًا، ثم أطلقت تنهيدة ثقيلة.

صمت [كيم هيونغ جون] برهة، ثم أومأ ببطء.

تابعت السير، مارّاً بـمنطقة [دونغبو]، وميناء [أونبيونغ]، وعدد من القرى الصغيرة الأخرى. بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى حي [هيودون] — بعد عبوري من [سينتشون-ري]، و[بيوسون-ري]، و[تايهيونغ-ري]، و[ناموون-ري]، وغيرها من [الأوريوم] العديدة — بدأت حواسي الحادة تلتقط صرخات الزومبي في الأفق.

“لست موافقًا تمامًا… لكن لا شك أنه الحل الأكثر فاعلية في ظل ظروفنا.”

“إذا سقط أحدنا، فستنتهي اللعبة. لا مستقبل لجزيرة [جيجو] بعدها.”

“إن عجزنا عن الإمساك به أو مطاردته، فليس أمامنا سوى التضحية بأجسادنا.”

“يا عم، إن كان ثمة مخلوق أسود بعيون سوداء في جزيرة [جيجو]، فنحن بحاجة إلى كل فرد. أنا، أنت، [مود-سوينجر]، و[جي-يون] لسنا كافيين وحدنا للتعامل معه.”

“أو… يمكننا استخدام الصوت.”

وضعتُ حدًا لعذابهم، وأغلقت أعينهم بيديّ، ثم غادرت المكان، ماسحةً بقع الدم التي لطّخت أطراف أصابعي.

“الصوت؟” أملت رأسي مستغرباً، فأجاب وهو يهز كتفيه:

كان محقًا.

“سمعه حاد للغاية. ألا تعتقد أنه سيتشتت فجأة إذا سمع صوتًا عاليًا أثناء القتال؟”

“يا عم، إن كان ثمة مخلوق أسود بعيون سوداء في جزيرة [جيجو]، فنحن بحاجة إلى كل فرد. أنا، أنت، [مود-سوينجر]، و[جي-يون] لسنا كافيين وحدنا للتعامل معه.”

“ماذا إذًا؟ نقرع الطبول لإرباكه؟”

لكن بعد ذلك، مزق صمت المكان صوت تحطيم باب مصحوب بسيل من الألفاظ النابية.

“ليس تمامًا. أقترح أن نصدر صوتًا عاليًا في اللحظة المناسبة لإغراءه، ما إن يدخل نطاق الفخ.”

بعد هذا التعليق، تبدلت ملامح [كيم هيونغ جون]. عبر ذراعيه واتكأ إلى الوراء في كرسيه، بينما وضعتُ يدي على وجهي وغرقت في التفكير. من أجل إنجاح خطته… لم يكن أمامنا سوى احتمال واحد.

“لكن ماذا لو اتجه مباشرة نحو مصدر الصوت؟”

هناك حجرة حجرية عند مدخل قرية، نُقش عليها: “قرية [شينيانغ]”. من خلف القرية، ظهرت لي حواجز الأمواج وشاطئ رملي يمتد على امتداد البصر. غير أن ما جذب انتباهي حقًا كان أرضًا ذات شكل معيّن، بدت كأنها جزيرة مستقلة. لم أكن متأكدة تمامًا، لكنها لفتت انتباهي.

“لهذا، يجب أن نُحكم التوقيت. نُطلق الصوت في اللحظة الحاسمة، فيرتبك، ثم نغمره بالبنزين ونشعل النار به فورًا.”

فتحت الخريطة التي في جيبي، ورسمت دائرة حول المكان، وأضفت بجانبه علامة نجمية. لاحظت أن رائحة العطر قد بدأت تتلاشى من على جسدي، ربما بفعل نسيم البحر القارس. كنت أعلم جيدًا ما ينبغي عليّ فعله، فوضعت كمية أخرى من العطر، وواصلت السير على الطريق الساحلي.

كلما استمعتُ إلى هذه الخطة، ازددت اقتناعًا بأنها من بنات أفكار [كيم هيونغ جون] دون سواه. دائمًا ما يُفكّر بأساليب مبتكرة، لكن مشكلته في التنفيذ — خطوة واحدة خاطئة كفيلة بأن تودي بأحدنا.

كنت سأوجه له السؤال مباشرةً.

وضعت ذقني على راحتي وأنا أفكر، بينما حكّ [كيم هيونغ جون] جسر أنفه وقال:

تساءلتُ ما إذا كانوا ينتمون إلى عصابة الجنوب الشرقي، إذ بحسب معلوماتي، تقع عصابة الجنوب الغربي غرب الجزيرة، بينما تمتد عصابة الجنوب الشرقي شرقًا، معتمدة على [سيوغويبو] كمركز.

“بما أن الشخص الذي سيصدر الصوت – عازف الطبول في هذه الحالة – سيكون في موضع خطر… فلندع [هان سول] يتولى الأمر.”

فبادلته النظرة، وقلت بهدوء:

“لكن… هذا سيعرض [هان سول] للخطر…”

ربّتُّ على كتفه، ثم انطلقت نحو الطريق الساحلي الشرقي. كنت أعلم أنه إن أردتُ مواجهة المخلوق الأسود، فلا بد لي أولًا من فهم الوضع القائم في [سيوغويبو]. كان من المحتمل أن تكون [الكلاب] قد انتقلوا شمالًا هربًا من المخلوق، أو أنهم لجؤوا إلى المناطق الجبلية الأكثر وعورة. لذا، إن أردت حماية نفسي من أي هجوم مباغت، كان عليّ أن أعرف مكان وجودهم.

“يا عم، إن كان ثمة مخلوق أسود بعيون سوداء في جزيرة [جيجو]، فنحن بحاجة إلى كل فرد. أنا، أنت، [مود-سوينجر]، و[جي-يون] لسنا كافيين وحدنا للتعامل معه.”

“سمعه حاد للغاية. ألا تعتقد أنه سيتشتت فجأة إذا سمع صوتًا عاليًا أثناء القتال؟”

“…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“إذا سقط أحدنا، فستنتهي اللعبة. لا مستقبل لجزيرة [جيجو] بعدها.”

هناك أيضًا تلال صغيرة [الأوريوم] على شاطئ البحر، اعتقدتُ أنها قد تكبح من قوة رياح البحر اللاذعة.

كان محقًا.

“كما تعلم… سرعة المخلوق الأسود مذهلة.”

هذا لم يكن وقت الراحة، ولا مجال لوضع سلامة أي فرد فوق المصلحة العامة. وعندما أومأت برأسي بتثاقل، تنهد [كيم هيونغ جون] بعمق.

وبنظرة حاسمة من عينيّ الزرقاوين، شققت طريقي نحو [سيوغويبو].

“كلاً من [هان سول]، و[كيم داي يونغ]، و[جونغ جين يونغ]… لا أحد منهم يعرف مدى خطورة المخلوق الأسود في جزيرة [جيجو]،” قال [كيم هيونغ جون]. “ألا تعتقد أن الزومبي – على الأقل – يجب أن يدركوا ذلك، حتى لو لم يدركه الناجون الآخرون؟”

بعبارة أخرى، فكرة حبس المخلوق في حفرة غير واقعية. حكّ [كيم هيونغ جون] رأسه مفكرًا، ثم طرح خطة بديلة: نصب فخ يُسكب فيه البنزين على المخلوق الأسود لحظة دخوله، ثم إشعاله فورًا. ومع ذلك، لتلك الخطة عقبة أخرى.

“إن كنا نعتزم تنفيذ خطتك، فالإجابة هي: نعم.” أجبتُه دون تردد.

ببطء، شعرت بزيادة تدفق الدم في عروقي، وكنت أتابع الرجل بعيني.

أخذتُ نفسًا عميقًا، ثم أطلقت تنهيدة ثقيلة.

غررررر!!!

“اذهب، وأخبر كلًا من [دو هان سول]، و[كيم داي يونغ]، و[جونغ جين يونغ] بالأمر. لكن لا تنسَ أن تطلب منهم الحفاظ على سرّية الموضوع. لا يجوز أن ينتشر بين الآخرين.”

هناك حجرة حجرية عند مدخل قرية، نُقش عليها: “قرية [شينيانغ]”. من خلف القرية، ظهرت لي حواجز الأمواج وشاطئ رملي يمتد على امتداد البصر. غير أن ما جذب انتباهي حقًا كان أرضًا ذات شكل معيّن، بدت كأنها جزيرة مستقلة. لم أكن متأكدة تمامًا، لكنها لفتت انتباهي.

“مفهوم. وبما أن [السيد جونغ جين يونغ] لا يزال نائمًا، فسأنتظر حتى يستيقظ لأخبره. هل نبدأ العمل غدًا؟”

ثم… رأيت مشهدًا جعلني أتوقف فجأة.

أومأت برأسي ووقفت من مكاني، فنهض [كيم هيونغ جون] بدوره، وصرخ صيحة حماس كما لو كان مقبلًا على معركة مصيرية.

هذا لم يكن وقت الراحة، ولا مجال لوضع سلامة أي فرد فوق المصلحة العامة. وعندما أومأت برأسي بتثاقل، تنهد [كيم هيونغ جون] بعمق.

عندما رأيت اندفاعه هذا وشجاعته الطفولية، لم أتمالك نفسي… وانفجرت ضاحكًا.

“أيعني هذا أنك تخطط للدوران حول جزيرة [جيجو] بأكملها؟.

❃ ◈ ❃❃ ◈ ❃

بعد هذا التعليق، تبدلت ملامح [كيم هيونغ جون]. عبر ذراعيه واتكأ إلى الوراء في كرسيه، بينما وضعتُ يدي على وجهي وغرقت في التفكير. من أجل إنجاح خطته… لم يكن أمامنا سوى احتمال واحد.

مع بزوغ الفجر في اليوم التالي، غادر [كيم هيونغ جون] فندق [L] ليتولى مهمة تنظيف جثث الزومبي في مدينة [جيجو]. وبناءً على خطته، أُبلغ [دو هان سول] بما يجب عليه فعله، فانطلق إلى كل محطة وقود ممكنة لجمع البنزين. في تلك الأثناء، تولى [كيم داي يونغ] مسؤولية حماية الفندق، فيما شرع [لي جونغ-أوك] بنقل بعض الناجين إلى فندق [O] المجاور.

“استمتعوا بما تبقى من عطلتكم… في العالم الآخر.”

وعندما طلبت منه صنع برميل كبير، رمقني [لي جونغ-أوك] بنظرة قلقة، لكنه في النهاية قال إنه سيناقش الأمر مع [هيو سونغ-مين].

كان محقًا.

بينما كان الجميع منشغلين في مهامهم، انطلقتُ إلى متجر السوق الحرة في مطار [جيجو]، وعدت إلى فندق [L] محمّلاّ بحقائب مليئة بجميع أنواع العطور. وما إن رآني [لي جونغ-أوك] حتى عبس وجهه.

الشواطئ الرملية في جزيرة [جيجو]، التي كانت تعجّ بالسيّاح أيام الصيف، قد أصبحت الآن موحشة وباردة. الرياح الشتوية التي تعصف بها بدت أشد قسوة من المعتاد. لم تكن المركبات المقلوبة، ولا الأبنية المنهارة، ولا شظايا الزجاج والغبار، سوى شواهد على وجودٍ بشريّ مضى. أما الآن، وقد خلت من كل مظاهر الحياة، فقد غدت الجزيرة كأنها ساحة حرب مهجورة.

“هل ستكون بخير؟ هل ستذهب وحدك؟” سألني بقلق.

“…”

“لا بأس عليّ، سأقوم ببعض الاستطلاع وأعود لاحقًا.”

كنت بحاجة لإبطال حاسة الشم لدى المخلوق الأسود، لذا أحضرت بعض زجاجات العطر الاحتياطية. كما أخذت خريطة لتتبع حالة الطرق الساحلية، تحسّبًا لأي طارئ.

“وهل تعرف الطريق؟ هل حددتَ مسارك بدقة؟”

“ليس تمامًا. أقترح أن نصدر صوتًا عاليًا في اللحظة المناسبة لإغراءه، ما إن يدخل نطاق الفخ.”

“لا داعي للقلق. سأعود قبل غروب شمس الغد.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تنهد [لي جونغ-أوك] وفرك شفتيه، ثم حكّ رأسه بتردد.

“لا بأس عليّ، سأقوم ببعض الاستطلاع وأعود لاحقًا.”

“على الأقل أخبرني بالمسار الذي ستسلكه بدقة، حتى إذا لم ترجع بحلول الغد، أستطيع إرسال [هيونغ جون] خلفك.”

إن لم تعد بحلول الغروب غدًا، سأرسل [هيونغ جون] باتجاه الغرب.”

“سأسلك الطريق الساحلي الشرقي باتجاه [سيوغويبو]. سأتفقد عدد الزومبي هناك، وألقي نظرة على قاعدة [هاوند]، ثم أعود عبر الطريق الساحلي الغربي.”

أردت أن أطلب منه ألا يرسل [كيم هيونغ جون] ورائي، لكنني أدركت أن الموافقة هي الطريقة الوحيدة لطمأنته. فاكتفيت بالإيماء بصمت، ثم شرعت برش العطر على جسدي حتى غطّت رائحته كل شيء. لم أكتفِ بالرذاذ، بل سكبت العطر فعليًا على نفسي.

“أيعني هذا أنك تخطط للدوران حول جزيرة [جيجو] بأكملها؟.

إن لم تعد بحلول الغروب غدًا، سأرسل [هيونغ جون] باتجاه الغرب.”

إن لم تعد بحلول الغروب غدًا، سأرسل [هيونغ جون] باتجاه الغرب.”

“الصوت؟” أملت رأسي مستغرباً، فأجاب وهو يهز كتفيه:

أردت أن أطلب منه ألا يرسل [كيم هيونغ جون] ورائي، لكنني أدركت أن الموافقة هي الطريقة الوحيدة لطمأنته. فاكتفيت بالإيماء بصمت، ثم شرعت برش العطر على جسدي حتى غطّت رائحته كل شيء. لم أكتفِ بالرذاذ، بل سكبت العطر فعليًا على نفسي.

“ماذا لو تلقّى أحدنا الضربة بينما يحمل البنزين؟” قلت بجدية.

كنت بحاجة لإبطال حاسة الشم لدى المخلوق الأسود، لذا أحضرت بعض زجاجات العطر الاحتياطية. كما أخذت خريطة لتتبع حالة الطرق الساحلية، تحسّبًا لأي طارئ.

فبادلته النظرة، وقلت بهدوء:

وحين أتممت استعداداتي، نظر إليّ [لي جونغ-أوك] مباشرة بعينيه وقال بجدية:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“اعتني بنفسك.”

لم أكن أصدق أنني واجهت عقبة قبل بلوغي وجهتي، خاصةً وأن الطريق حتى الآن كان خاليًا من الأحداث. رفعتُ نظري لأتتبع مصدر الصوت، فإذا بمجموعة من الزومبي على بعد نحو ثلاثمائة متر.

فبادلته النظرة، وقلت بهدوء:

“أو… يمكننا استخدام الصوت.”

“أرجوك، اعتنِ بـ[سو-يون]… وبالآخرين.”

📚هامش²: اللاحقة (ري) تعني قرية او حي صغير

ربّتُّ على كتفه، ثم انطلقت نحو الطريق الساحلي الشرقي. كنت أعلم أنه إن أردتُ مواجهة المخلوق الأسود، فلا بد لي أولًا من فهم الوضع القائم في [سيوغويبو]. كان من المحتمل أن تكون [الكلاب] قد انتقلوا شمالًا هربًا من المخلوق، أو أنهم لجؤوا إلى المناطق الجبلية الأكثر وعورة. لذا، إن أردت حماية نفسي من أي هجوم مباغت، كان عليّ أن أعرف مكان وجودهم.

لكن عندما دققت النظر، انفتح فمي من الدهشة.

وبنظرة حاسمة من عينيّ الزرقاوين، شققت طريقي نحو [سيوغويبو].

بما أن كارثة الزومبي اندلعت في بداية الصيف، فقد خمّنت من ملابسهم أنهم كانوا في عطلة حين أصيبوا بالعدوى فور وصولهم إلى [جيجو]. أخذت نفسًا عميقًا، وتقدّمت نحو الكوخ.

على الخريطة التي أحضرتها، بدأت بتحديد المناطق الآمنة، وتلك التي تعجّ بالزومبي. رسمت بدقة المواقع التي ظهرت فيها آثار أقدام الموتى، بل وحتى المساحات التي بدا فيها وكأن جماعات من البشر قد مرّوا سابقًا.

“على الأقل أخبرني بالمسار الذي ستسلكه بدقة، حتى إذا لم ترجع بحلول الغد، أستطيع إرسال [هيونغ جون] خلفك.”

الشواطئ الرملية في جزيرة [جيجو]، التي كانت تعجّ بالسيّاح أيام الصيف، قد أصبحت الآن موحشة وباردة. الرياح الشتوية التي تعصف بها بدت أشد قسوة من المعتاد. لم تكن المركبات المقلوبة، ولا الأبنية المنهارة، ولا شظايا الزجاج والغبار، سوى شواهد على وجودٍ بشريّ مضى. أما الآن، وقد خلت من كل مظاهر الحياة، فقد غدت الجزيرة كأنها ساحة حرب مهجورة.

“…”

هناك ملابس منشورة فوق حبال غسيل تآكلت بفعل الزمن، بعضها اصفرّ، وبعضها تلطخ بدماء الزومبي. وأثناء تجوالي بين هذه المشاهد، شعرت وكأنني محبوس في لحظة زمنية لا تنتهي.

“لا داعي للقلق. سأعود قبل غروب شمس الغد.”

غررر… كآآآ…

كلما استمعتُ إلى هذه الخطة، ازددت اقتناعًا بأنها من بنات أفكار [كيم هيونغ جون] دون سواه. دائمًا ما يُفكّر بأساليب مبتكرة، لكن مشكلته في التنفيذ — خطوة واحدة خاطئة كفيلة بأن تودي بأحدنا.

تناهى إلى سمعي عواء خافت من كوخٍ عن يميني. التفتُّ بسرعة، فرأيت خمسة زومبي محاصرين داخله. كانوا رجلًا وامرأة وثلاثة مراهقين. كانوا يضربون رؤوسهم على الزجاج بشراسة، كما لو أنهم استشعروا خطواتي عن بُعد.

تسائلتُ إن كان يمكن أن يكون هذا المكان ملاذنا المحتمل. لم يكن هناك سوى طريق واحد يربط هذه الأرض ذات الشكل المُعيين بقرية [شينيانغ]، وكانت محاطة بالمحيط من كل الجهات. بدا لي هذا الموقع أفضل نقطة للدفاع. إضافة إلى ذلك، لم يكن هناك حاجة للذهاب بعيدًا بحثًا عن الطعام، إذ تحيط بالقرية العديد من حقول الأرز الوفيرة.

بما أن كارثة الزومبي اندلعت في بداية الصيف، فقد خمّنت من ملابسهم أنهم كانوا في عطلة حين أصيبوا بالعدوى فور وصولهم إلى [جيجو]. أخذت نفسًا عميقًا، وتقدّمت نحو الكوخ.

أردت أن أطلب منه ألا يرسل [كيم هيونغ جون] ورائي، لكنني أدركت أن الموافقة هي الطريقة الوحيدة لطمأنته. فاكتفيت بالإيماء بصمت، ثم شرعت برش العطر على جسدي حتى غطّت رائحته كل شيء. لم أكتفِ بالرذاذ، بل سكبت العطر فعليًا على نفسي.

غررر! كآآآاا!!

“كلاً من [هان سول]، و[كيم داي يونغ]، و[جونغ جين يونغ]… لا أحد منهم يعرف مدى خطورة المخلوق الأسود في جزيرة [جيجو]،” قال [كيم هيونغ جون]. “ألا تعتقد أن الزومبي – على الأقل – يجب أن يدركوا ذلك، حتى لو لم يدركه الناجون الآخرون؟”

كلما اقتربت، علا صراخهم وازداد هياجهم. مسحتُ الزجاج المغبّر براحة يدي ونظرت إلى الداخل. كان أحد الزومبي ملقى على الأرض، وسكين مغروز في جمجمته. ومن ملامحه، بدا أنه الأب. لا شك أنه واجه أحد المصابين، لكنه أُصيب أثناء القتال… ثم نقل العدوى إلى أسرته.

“ولهذا، عليه أن يتقن مهمته.”

غررررر!!!

“يا عم، إن كان ثمة مخلوق أسود بعيون سوداء في جزيرة [جيجو]، فنحن بحاجة إلى كل فرد. أنا، أنت، [مود-سوينجر]، و[جي-يون] لسنا كافيين وحدنا للتعامل معه.”

رفع الأب الزومبي نظره إليّ، تصاعد صوت خَشِن من حلقه وهو يصدر أنينًا يشبه الألم. رغم أن هذا اللقاء لم يكن ضمن خطتي، شعرت أنه من واجبي أن أُريحهم من عذابهم الأبدي.

“مفهوم. وبما أن [السيد جونغ جين يونغ] لا يزال نائمًا، فسأنتظر حتى يستيقظ لأخبره. هل نبدأ العمل غدًا؟”

كسرت النافذة ودلفتُ إلى الداخل. ارتبك الزومبي للحظة من رائحة العطر النفاذة التي تفوح من جسدي، وتراجعوا بخطوات بطيئة حين التقت أعينهم الزائغة بزرقة عينيّ. تنهدت، وقلت بصوت خافت:

“…”

“استمتعوا بما تبقى من عطلتكم… في العالم الآخر.”

“لا بأس عليّ، سأقوم ببعض الاستطلاع وأعود لاحقًا.”

وضعتُ حدًا لعذابهم، وأغلقت أعينهم بيديّ، ثم غادرت المكان، ماسحةً بقع الدم التي لطّخت أطراف أصابعي.

ترجمة: Arisu san

واصلت المسير طويلاً على الطريق الساحلي الصامت، ومررت بـمنطقة [سونغنانبو]، حيث كانت وحدة الدفاع عن [جيجو] متمركزة سابقًا، قبل أن تنتقل إلى فندق [L]. المناظر من حولي تقتصر على الحقول الزراعية المتناثرة، وحقول الأرز، وبعض الدفيئات الزراعية التي تهدّمت بفعل الفوضى.

“أو… يمكننا استخدام الصوت.”

ثم… رأيت مشهدًا جعلني أتوقف فجأة.

تساءلتُ ما إذا كانوا ينتمون إلى عصابة الجنوب الشرقي، إذ بحسب معلوماتي، تقع عصابة الجنوب الغربي غرب الجزيرة، بينما تمتد عصابة الجنوب الشرقي شرقًا، معتمدة على [سيوغويبو] كمركز.

هناك حجرة حجرية عند مدخل قرية، نُقش عليها: “قرية [شينيانغ]”. من خلف القرية، ظهرت لي حواجز الأمواج وشاطئ رملي يمتد على امتداد البصر. غير أن ما جذب انتباهي حقًا كان أرضًا ذات شكل معيّن، بدت كأنها جزيرة مستقلة. لم أكن متأكدة تمامًا، لكنها لفتت انتباهي.

واصلت المسير طويلاً على الطريق الساحلي الصامت، ومررت بـمنطقة [سونغنانبو]، حيث كانت وحدة الدفاع عن [جيجو] متمركزة سابقًا، قبل أن تنتقل إلى فندق [L]. المناظر من حولي تقتصر على الحقول الزراعية المتناثرة، وحقول الأرز، وبعض الدفيئات الزراعية التي تهدّمت بفعل الفوضى.

وعندما حدّقت عن كثب، رأيت فندقين شامخين في منتصف أرض شاسعة، بجوار فندق ضخم يُدعى [العنقاء]. كل تلك المباني كانت قائمة على أرض مستوية تمامًا، أشبه بمنصة مشيّدة بعناية.

وضعتُ حدًا لعذابهم، وأغلقت أعينهم بيديّ، ثم غادرت المكان، ماسحةً بقع الدم التي لطّخت أطراف أصابعي.

هناك أيضًا تلال صغيرة [الأوريوم] على شاطئ البحر، اعتقدتُ أنها قد تكبح من قوة رياح البحر اللاذعة.

صمت [كيم هيونغ جون] برهة، ثم أومأ ببطء.

تسائلتُ إن كان يمكن أن يكون هذا المكان ملاذنا المحتمل. لم يكن هناك سوى طريق واحد يربط هذه الأرض ذات الشكل المُعيين بقرية [شينيانغ]، وكانت محاطة بالمحيط من كل الجهات. بدا لي هذا الموقع أفضل نقطة للدفاع. إضافة إلى ذلك، لم يكن هناك حاجة للذهاب بعيدًا بحثًا عن الطعام، إذ تحيط بالقرية العديد من حقول الأرز الوفيرة.

هناك ملابس منشورة فوق حبال غسيل تآكلت بفعل الزمن، بعضها اصفرّ، وبعضها تلطخ بدماء الزومبي. وأثناء تجوالي بين هذه المشاهد، شعرت وكأنني محبوس في لحظة زمنية لا تنتهي.

“سأضع علامة على هذا الموقع الآن.”

تنهد [لي جونغ-أوك] وفرك شفتيه، ثم حكّ رأسه بتردد.

فتحت الخريطة التي في جيبي، ورسمت دائرة حول المكان، وأضفت بجانبه علامة نجمية. لاحظت أن رائحة العطر قد بدأت تتلاشى من على جسدي، ربما بفعل نسيم البحر القارس. كنت أعلم جيدًا ما ينبغي عليّ فعله، فوضعت كمية أخرى من العطر، وواصلت السير على الطريق الساحلي.

“هممم… الآن بعد أن قلت ذلك، معك حق يا عم.”

تابعت السير، مارّاً بـمنطقة [دونغبو]، وميناء [أونبيونغ]، وعدد من القرى الصغيرة الأخرى. بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى حي [هيودون] — بعد عبوري من [سينتشون-ري]، و[بيوسون-ري]، و[تايهيونغ-ري]، و[ناموون-ري]، وغيرها من [الأوريوم] العديدة — بدأت حواسي الحادة تلتقط صرخات الزومبي في الأفق.

لم أكن أصدق أنني واجهت عقبة قبل بلوغي وجهتي، خاصةً وأن الطريق حتى الآن كان خاليًا من الأحداث. رفعتُ نظري لأتتبع مصدر الصوت، فإذا بمجموعة من الزومبي على بعد نحو ثلاثمائة متر.

انخفضت إلى وضع القرفصاء دون وعي، محاولًة تقليل احتمالية اكتشافي.

“يا عم، إن كان ثمة مخلوق أسود بعيون سوداء في جزيرة [جيجو]، فنحن بحاجة إلى كل فرد. أنا، أنت، [مود-سوينجر]، و[جي-يون] لسنا كافيين وحدنا للتعامل معه.”

لم أستطع تحديد عدد الزومبي بدقة، لكن صرخاتهم تخبرني بأنهم يفوقون الخمسمائة. كانت أصواتهم تتردد في سماء [جيجو] الصافية.

وعندما طلبت منه صنع برميل كبير، رمقني [لي جونغ-أوك] بنظرة قلقة، لكنه في النهاية قال إنه سيناقش الأمر مع [هيو سونغ-مين].

أخرجت خريطتي وحددت موقعي بدقة. بمجرد تجاوزي لـحي [هيودون]، سأصل إلى مدينة [سيوغويبو].

“لكن… هذا سيعرض [هان سول] للخطر…”

لم أكن أصدق أنني واجهت عقبة قبل بلوغي وجهتي، خاصةً وأن الطريق حتى الآن كان خاليًا من الأحداث. رفعتُ نظري لأتتبع مصدر الصوت، فإذا بمجموعة من الزومبي على بعد نحو ثلاثمائة متر.

لم أستطع تحديد عدد الزومبي بدقة، لكن صرخاتهم تخبرني بأنهم يفوقون الخمسمائة. كانت أصواتهم تتردد في سماء [جيجو] الصافية.

لكن عندما دققت النظر، انفتح فمي من الدهشة.

“ماذا إذًا؟ نقرع الطبول لإرباكه؟”

كنت أظن أنني سأتمكن من تجنيدهم إذا كانوا مجرد زومبي عاديين تجمعوا في مجموعة، لكن المفاجأة أنهم كانوا ذوي لون أحمر.

شعرت بوخز حاد في جسدي، متحمساً لمعرفة سبب وجوده بمفرده.

تساءلتُ ما إذا كانوا ينتمون إلى عصابة الجنوب الشرقي، إذ بحسب معلوماتي، تقع عصابة الجنوب الغربي غرب الجزيرة، بينما تمتد عصابة الجنوب الشرقي شرقًا، معتمدة على [سيوغويبو] كمركز.

“مفهوم. وبما أن [السيد جونغ جين يونغ] لا يزال نائمًا، فسأنتظر حتى يستيقظ لأخبره. هل نبدأ العمل غدًا؟”

لكن بعد ذلك، مزق صمت المكان صوت تحطيم باب مصحوب بسيل من الألفاظ النابية.

“بالضبط. أليس من الواقعي أكثر أن يتولى شخص آخر إشعال النار في اللحظة المناسبة بعد سكب البنزين؟”

“يا أيها الأوغاد عديمو الفائدة! اخرسوا!”

صمتت مجموعة الزومبي تدريجيًا عند صياح الرجل ذي العيون الحمراء. لم أر زومبيًا آخر ذي عيون حمراء في محيط المكان سوى ذلك الرجل.

صمتت مجموعة الزومبي تدريجيًا عند صياح الرجل ذي العيون الحمراء. لم أر زومبيًا آخر ذي عيون حمراء في محيط المكان سوى ذلك الرجل.

“أرجوك، اعتنِ بـ[سو-يون]… وبالآخرين.”

سمعت أن الكلاب تتحرك عادةً في مجموعات لا تقل عن ثلاثة، لكنه كان وحيدًا. لم أستطع إلا أن أتساءل إن كان قد تُرك وحيدًا أو هناك سبب آخر وراء ذلك.

“سأسلك الطريق الساحلي الشرقي باتجاه [سيوغويبو]. سأتفقد عدد الزومبي هناك، وألقي نظرة على قاعدة [هاوند]، ثم أعود عبر الطريق الساحلي الغربي.”

ببطء، شعرت بزيادة تدفق الدم في عروقي، وكنت أتابع الرجل بعيني.

“صحيح أن هناك مخلوقًا واحدًا فقط، لكننا نُشكّل فريقًا، أليس كذلك؟”

شعرت بوخز حاد في جسدي، متحمساً لمعرفة سبب وجوده بمفرده.

“سمعه حاد للغاية. ألا تعتقد أنه سيتشتت فجأة إذا سمع صوتًا عاليًا أثناء القتال؟”

كنت أعرف تمامًا كيف أحصل على الإجابات التي أحتاجها.

ربّتُّ على كتفه، ثم انطلقت نحو الطريق الساحلي الشرقي. كنت أعلم أنه إن أردتُ مواجهة المخلوق الأسود، فلا بد لي أولًا من فهم الوضع القائم في [سيوغويبو]. كان من المحتمل أن تكون [الكلاب] قد انتقلوا شمالًا هربًا من المخلوق، أو أنهم لجؤوا إلى المناطق الجبلية الأكثر وعورة. لذا، إن أردت حماية نفسي من أي هجوم مباغت، كان عليّ أن أعرف مكان وجودهم.

كنت سأوجه له السؤال مباشرةً.

انخفضت إلى وضع القرفصاء دون وعي، محاولًة تقليل احتمالية اكتشافي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

انخفضت إلى وضع القرفصاء دون وعي، محاولًة تقليل احتمالية اكتشافي.

📚هامش¹: [الأوريوم] براكين صغيرة منقرضة توجد فقط في [جيجو]. أصل الكلمة من لهجة [جيجو]، وتُفهم عمومًا على أنها تلال صغيرة.

رفع الأب الزومبي نظره إليّ، تصاعد صوت خَشِن من حلقه وهو يصدر أنينًا يشبه الألم. رغم أن هذا اللقاء لم يكن ضمن خطتي، شعرت أنه من واجبي أن أُريحهم من عذابهم الأبدي.

📚هامش²: اللاحقة (ري) تعني قرية او حي صغير

تابعت السير، مارّاً بـمنطقة [دونغبو]، وميناء [أونبيونغ]، وعدد من القرى الصغيرة الأخرى. بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى حي [هيودون] — بعد عبوري من [سينتشون-ري]، و[بيوسون-ري]، و[تايهيونغ-ري]، و[ناموون-ري]، وغيرها من [الأوريوم] العديدة — بدأت حواسي الحادة تلتقط صرخات الزومبي في الأفق.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

نظر إليّ [كيم هيونغ جون] وكأني أقول شيئًا مجنونًا. في الحقيقة، لم يكن اقتراحي مثاليًا، لكنه بدا الخيار الوحيد القابل للتطبيق في ظل القدرات المتجددة لذلك المخلوق.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط