189
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل ترغب برؤية [سو يون] وأنت بهذه الحالة؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“انتظر لحظة.”
ترجمة: Arisu san
ولتجنّب تكرار ما حدث في [إي مارت] بـ[نوهينغ أوجوري]، قرّر [كيم هيونغ جون] أن يأمر أتباعه بالقضاء على الزومبيات التي لا تقع تحت سيطرة [لي هيون ديوك].
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان [لي هيون ديوك] قد أكل أدمغة زعيم عصابة الشمال الشرقي ومساعديه. وبافتراض أن هؤلاء كانوا يتحكمون في نحو ألفي تابع، فلا شك أن بعضهم ما زال خارج نطاق سيطرة [لي هيون ديوك].
مدرسة [نامنيونغ] الثانوية.
“يا إلهي… أما زلت تتذكّر ذلك؟”
كان هذا هو الاسم المطبوع على البوابة الأمامية للمدرسة. مبنى مستطيل من أربعة طوابق، وإلى جانبه تقع الكافتيريا وصالة الألعاب الرياضية، ملاصقتين للمبنى الرئيسي.
ترجمة: Arisu san
بعد أن تأكد [كيم هيونغ جون] من خلوّ المدرسة من أي ناجين، دفع بالزومبي إلى داخل الفصول الدراسية الفارغة. وزّع مائة وعشرين زومبي في كل فصل، حتى ملأ خمسة عشر فصلًا دراسيًا. ولإبقائهم تحت السيطرة، وضع [دو هان سول] أربعة من أتباعه في كل فصل كحرّاس. وما إن هدأت الفوضى قليلًا، حتى التفت [كيم هيونغ جون] إلى [دو هان سول].
“حسنًا. وأنت أيضًا أبليت بلاءً حسنًا، يا [هان سول].”
“هل انتهينا هنا؟” سأله.
“هل تملك ملابس نظيفة ومنشفة؟”
“نعم. ما الذي بقي لنفعله؟”
“حسنًا. وأنت أيضًا أبليت بلاءً حسنًا، يا [هان سول].”
“علينا التوجه إلى شركة تأجير السيارات. يجب أن نجلب الزومبي الموجودين هناك إلى هنا أيضًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“سأرافقك.”
“يقولون إنهم يضخّون المياه الجوفية، لكنني لا أعرف تمامًا كيف يعمل النظام.”
أومأ [كيم هيونغ جون] برأسه، ثم غادرا معًا في اتجاه شركة التأجير. هذه المرة، بدا له أن ملامح المباني والأماكن المحيطة أوضح بكثير مما كانت عليه في السابق؛ ربما لأن ضوء القمر كان أكثر سطوعًا.
“أريد إعطاءها للأطفال. إنهم محبوسون في الفندق طوال الوقت، وأظنهم بحاجة إلى بعض التمارين.”
وفي طريقه، أخذ [كيم هيونغ جون] يراقب المباني التي يمر بها، محاولًا تحديد ما إذا كان بإمكانه الاستفادة منها مستقبلًا. إلى جوار مدرسة [نامنيونغ] الثانوية، التي اتُّخذت كمخيم للزومبي، يقع مستشفى [جيجو هالا]. ربما يمكنهم الحصول منه على معدات أو إمدادات طبية عند الحاجة.
“هاه؟ [عمي]، متى استيقظتِ؟” سأل [كيم هيونغ جون] وهو يضع مغرفته جانبًا.
لاحظ أيضًا أن مدينة [جيجو] تضم عددًا كبيرًا من الفنادق، ما يليق بها كوجهة سياحية. خطرت له فكرة جمع بطانيات ووسائد إضافية من تلك الفنادق لتوفيرها للناجين عندما يشتد البرد. كما لمح مبنيَين سكنيَّين على الطريق، لكنه تجاهلهما، فقد بدا له من المتعب تحويل أحدهما إلى معسكر للزومبي، كما أنه لم يكن في مزاج لذلك.
“يغتسلان؟ هل خرجا إلى مكان ما؟”
رأى محطات وقود منتشرة في كل مكان تقريبًا، ما جعله يطمئن إلى أنه لن يواجه صعوبة في الحصول على البنزين وقت الحاجة. مرّ بما لا يقل عن عشر محطات وقود في طريقه من قاعدة عصابة الشمال الغربي حتى شركة تأجير السيارات. وفجأة، توقف في مكانه ونظر خلفه.
“ماذا؟”
“انتظر… محطات وقود؟”
“ما الأمر؟”
نظر [دو هان سول] نحوه بتعجب، متسائلًا عن سبب توقفه.
“أحسنتما. عمل ممتاز.”
“ماذا هناك؟ هل رأيت شيئًا خلفنا؟”
“إنها في غرفتها نائمة. لماذا؟ هل ترغبين برؤيتها؟”
ردّ [كيم هيونغ جون]: “هان سول، اذهب أولًا واربط الزومبي.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“وإلى أين ستذهب أنت؟ ماذا لو أمسكت بك المخلوقات السوداء؟”
رأى محطات وقود منتشرة في كل مكان تقريبًا، ما جعله يطمئن إلى أنه لن يواجه صعوبة في الحصول على البنزين وقت الحاجة. مرّ بما لا يقل عن عشر محطات وقود في طريقه من قاعدة عصابة الشمال الغربي حتى شركة تأجير السيارات. وفجأة، توقف في مكانه ونظر خلفه.
“سأعود قبل أن تلاحظ غيابي. فقط سأتفقد محطة الوقود هناك وأعود مباشرة، لذا انتظرني.”
“لنبدأ بالحفر هنا… سنصنع فخًا.”
رفع [دو هان سول] حاجبيه وأمال رأسه باستغراب عندما سمعه يذكر محطة الوقود. أما [كيم هيونغ جون]، فقال إنه سيشرح الأمر لاحقًا، ثم اندفع نحو المحطة.
“ما الأمر؟”
عندما وصل، لاحظ أن كمية البنزين المتبقية كانت وفيرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
خمّن [كيم هيونغ جون] أن انتشار فيروس الزومبي في جزيرة [جيجو] قد دفع الناجين إلى الهروب نحو المطار أو الميناء على الفور، على أمل مغادرة الجزيرة، من دون أن يفكروا في التوقف لنهب محطات الوقود. وقد صدق حدسه.
وبما أنني حصلت على قسط جيد من الراحة بعد أن أكلت دماغ زعيم العدو، فقد عزمت على بذل قصارى جهدي حتى يأتي ذلك اليوم… اليوم الذي نعيش فيه جميعًا بسلام. هذا أقل ما يمكنني فعله من أجل هؤلاء الناس، وهو ما أستطيع فعله من أجل أولئك الذين ضحّوا لحماية [سو يون].
بعد أن تأكد من وفرة البنزين، عاد راكضًا إلى [دو هان سول].
“علينا التوجه إلى شركة تأجير السيارات. يجب أن نجلب الزومبي الموجودين هناك إلى هنا أيضًا.”
“هل وجدت ما كنت تبحث عنه؟” سأله [دو هان سول].
“لنبدأ بالحفر هنا… سنصنع فخًا.”
“نعم، فقط أمهلني لحظة واحدة”، أجاب [كيم هيونغ جون] بنبرة غامضة.
“إلى أين ذهبتما؟”
توجه إلى الزومبي الذين أصبحوا الآن بلا قائد. كانت التربة تحتهم رطبة وسهلة الحفر، ولم يكن بحاجة إلى أي تحليل معقد، فقد تمكن ملازم عصابة الشمال الشرقي ورجاله من حفر الأرض ودفن أنفسهم فيها خلال ثلاثين دقيقة فقط.
“هل ترغب برؤية [سو يون] وأنت بهذه الحالة؟”
ظل [كيم هيونغ جون] يتجول بينهم، يضغط على التربة بقدميه، وكأنه يتحسس شيئًا. فقال له [دو هان سول]، الذي كان يراقبه بفضول:
أومأ [كيم هيونغ جون] برأسه، ثم غادرا معًا في اتجاه شركة التأجير. هذه المرة، بدا له أن ملامح المباني والأماكن المحيطة أوضح بكثير مما كانت عليه في السابق؛ ربما لأن ضوء القمر كان أكثر سطوعًا.
“ما الذي تفعله؟ تبحث عن عملات معدنية أم ماذا؟! لا تكن كسولًا وساعدني.”
ردّ [كيم هيونغ جون]: “هان سول، اذهب أولًا واربط الزومبي.”
“لنبدأ بالحفر هنا… سنصنع فخًا.”
“ما الأمر؟”
“ماذا؟”
“مرحبًا، والد [سو يون].”
“تعال وساعدني”، قال [دو هان سول]. “دعنا نُسرع وننتهي، لقد بقينا في الخارج وقتًا أطول مما ينبغي. ماذا لو صادفنا المخلوق الأسود؟ [السيد لي هيون ديوك] ليس معنا هذه المرة.”
“ما الذي تفعله؟ تبحث عن عملات معدنية أم ماذا؟! لا تكن كسولًا وساعدني.”
“حسنًا، حسنًا، يا سيد الراديو المعطّل… فهمت قصدك”، تمتم [كيم هيونغ جون] متذمرًا، وهو يشرع في مساعدة [دو هان سول] على تقييد الزومبي.
“حسنًا. وأنت أيضًا أبليت بلاءً حسنًا، يا [هان سول].”
في النهاية، تمكّنا من تقييد أكثر من ألفي زومبي. حكّ [كيم هيونغ جون] رأسه بعبوس، إذ أدرك أن نقل هذا العدد الهائل من الزومبي إلى مدرسة [نامنيونغ] الثانوية سيكون أمرًا بالغ الصعوبة.
كان المخلوق الأسود يشكّل تهديدًا، لكن وجود مزيد من المتحولين قد يكون أكثر إرباكًا وخطورة. حتى لو ظهر متحول من المرحلة الثانية، فسيصعب علينا مغادرة الفندق والتركيز على الهجوم. عندها، أدركت أنني قللت من شأنهما… فسعلتُ بحرج وقلت:
لاحظ [دو هان سول] ذلك التوتر في وجهه، فقال:
[جيجو سامداسو] هي علامة تجارية كورية لمياه معدنية نقية تُستخرج من جزيرة [جيجو]، وتُشبه من حيث الفكرة مياه [الفيجة].
“هناك مدرسة بين المطار وفندق [L]… ما رأيك أن نأخذهم إلى هناك؟”
“سأرافقك.”
“بين المطار والفندق؟ أليست تلك المنطقة قريبة جدًا من الفندق؟ لست مرتاحًا لفكرة إقامة معسكر زومبي بهذا القرب من الناجين.”
وفي طريقه، أخذ [كيم هيونغ جون] يراقب المباني التي يمر بها، محاولًا تحديد ما إذا كان بإمكانه الاستفادة منها مستقبلًا. إلى جوار مدرسة [نامنيونغ] الثانوية، التي اتُّخذت كمخيم للزومبي، يقع مستشفى [جيجو هالا]. ربما يمكنهم الحصول منه على معدات أو إمدادات طبية عند الحاجة.
“إنها أقرب بكثير إلى المطار منها إلى الفندق. ثم إن هؤلاء الزومبي مربوطون، وأتباعي سيكونون هناك لحراستهم. لا أفهم ما الذي يقلقك إلى هذا الحد.”
أومأ [كيم هيونغ جون] برأسه، ثم غادرا معًا في اتجاه شركة التأجير. هذه المرة، بدا له أن ملامح المباني والأماكن المحيطة أوضح بكثير مما كانت عليه في السابق؛ ربما لأن ضوء القمر كان أكثر سطوعًا.
كان صوت [دو هان سول] مفعمًا بالثقة. حكّ [كيم هيونغ جون] جبهته، وأخذ يفكّر في الأمر للحظة. وبعد برهة، تنهد وأومأ برأسه.
“بين المطار والفندق؟ أليست تلك المنطقة قريبة جدًا من الفندق؟ لست مرتاحًا لفكرة إقامة معسكر زومبي بهذا القرب من الناجين.”
“حسنًا، فلنقم بذلك إذن. على أية حال، إذا تأخرنا أكثر، فالأرجح أن يُغرقنا [السيد لي جونغ-أوك] بأسئلته. من الأفضل أن ننتهي بسرعة.”
“قريبًا ستظهر بعض الزومبيات ذات اللون الأرجواني. حين تظهر، اقتلوا كل الزومبيات التي ليست أرجوانية.”
“هل تشعر بعدم ارتياح تجاه [السيد لي جونغ-أوك]؟”
“أريد إعطاءها للأطفال. إنهم محبوسون في الفندق طوال الوقت، وأظنهم بحاجة إلى بعض التمارين.”
“لا… ليس تمامًا، لكن لا أدري. ربما أنا فقط أفضل قتال الزومبي على التحدث مع الناس.”
“إنها أقرب بكثير إلى المطار منها إلى الفندق. ثم إن هؤلاء الزومبي مربوطون، وأتباعي سيكونون هناك لحراستهم. لا أفهم ما الذي يقلقك إلى هذا الحد.”
ابتسم [دو هان سول] ساخرًا من ردّه غير المقنع.
[جيجو سامداسو] هي علامة تجارية كورية لمياه معدنية نقية تُستخرج من جزيرة [جيجو]، وتُشبه من حيث الفكرة مياه [الفيجة].
“أهو بسبب أنه ضربك بمؤخرة بندقيته في [غوانغجانغ]؟”
“نعم، انتظري هنا. سأُحضر لك بعضًا منها.”
“يا إلهي… أما زلت تتذكّر ذلك؟”
ظل [كيم هيونغ جون] يتجول بينهم، يضغط على التربة بقدميه، وكأنه يتحسس شيئًا. فقال له [دو هان سول]، الذي كان يراقبه بفضول:
“وهل يمكن نسيانه؟ آه، لا تهتم. أعلم أنك لا تعيش أسير الماضي.”
“أين [هيونغ جون]؟”
“لا يهم. هيا فقط نذهب إلى المدرسة.”
كان صوت [دو هان سول] مفعمًا بالثقة. حكّ [كيم هيونغ جون] جبهته، وأخذ يفكّر في الأمر للحظة. وبعد برهة، تنهد وأومأ برأسه.
قاد [دو هان سول] الطريق بخطوات خفيفة وابتسامة مرحة.
كان الاثنان يغتسلان مستخدمَين أحواض الغسيل ومغارف الماء البارد. تنفستُ بعمق، ثم قلت بصوت جاد:
“من هذا الاتجاه.”
كانت المدرسة التي أشار إليها [دو هان سول] تُدعى [مدرسة جيجو الوطنية الثانوية]. تقع شرق مطار [جيجو]، وتقابل مبناها الرئيسي صالة رياضية واسعة. دخل [كيم هيونغ جون] إلى غرفة التخزين في تلك الصالة، وخرج منها حاملاً مجرفة وبعض الحبال.
كان من مزايا [كيم هيونغ جون] أنه يجعل من حوله يطلقون النكات، لا بطريقة سلبية، بل كنوع من المزاح الخفيف الذي يخفف الأجواء.
“حسنًا، حسنًا، يا سيد الراديو المعطّل… فهمت قصدك”، تمتم [كيم هيونغ جون] متذمرًا، وهو يشرع في مساعدة [دو هان سول] على تقييد الزومبي.
تبع [كيم هيونغ جون] رفيقه وهو يراقب موقع القمر في السماء. بدا مختلفًا تمامًا عمّا كان عليه في المرة السابقة، ما يعني أن وقتًا طويلًا قد مضى، وأن [لي هيون ديوك] سيستعيد وعيه قريبًا.
“نعم. ما الذي بقي لنفعله؟”
حكّ [كيم هيونغ جون] رأسه وتردد قليلًا، ثم بدأ يُحصي عدد أتباعه في ذهنه. كان قد تولّى السيطرة على 1100 تابع من قاعدة عصابة الشمال الشرقي، بعدما التهم دماغ ضابطهم. سيطر عليهم جميعًا دفعة واحدة.
كان من مزايا [كيم هيونغ جون] أنه يجعل من حوله يطلقون النكات، لا بطريقة سلبية، بل كنوع من المزاح الخفيف الذي يخفف الأجواء.
أرسل إليهم أمرًا بالتخاطر:
ردّ [دو هان سول]: “كان لدينا عدة أمور تستوجب المعالجة.”
“قريبًا ستظهر بعض الزومبيات ذات اللون الأرجواني. حين تظهر، اقتلوا كل الزومبيات التي ليست أرجوانية.”
“لا… ليس تمامًا، لكن لا أدري. ربما أنا فقط أفضل قتال الزومبي على التحدث مع الناس.”
كان [لي هيون ديوك] قد أكل أدمغة زعيم عصابة الشمال الشرقي ومساعديه. وبافتراض أن هؤلاء كانوا يتحكمون في نحو ألفي تابع، فلا شك أن بعضهم ما زال خارج نطاق سيطرة [لي هيون ديوك].
“هناك مدرسة بين المطار وفندق [L]… ما رأيك أن نأخذهم إلى هناك؟”
الحدّ الأقصى لعدد التابعين الذين يمكن لـ[لي هيون ديوك] التحكم بهم هو 2300. ومع احتسابه لـ11 متحولًا من المرحلة الأولى، إضافة إلى [جي-يون]، فهذا يعني أن بإمكانه السيطرة على 1700 تابع إضافي. وبالتالي، هناك نحو 300 زومبي سيصبحون بلا قائد، ويتحوّلون إلى زومبيات شوارع.
لاحظ أيضًا أن مدينة [جيجو] تضم عددًا كبيرًا من الفنادق، ما يليق بها كوجهة سياحية. خطرت له فكرة جمع بطانيات ووسائد إضافية من تلك الفنادق لتوفيرها للناجين عندما يشتد البرد. كما لمح مبنيَين سكنيَّين على الطريق، لكنه تجاهلهما، فقد بدا له من المتعب تحويل أحدهما إلى معسكر للزومبي، كما أنه لم يكن في مزاج لذلك.
ولتجنّب تكرار ما حدث في [إي مارت] بـ[نوهينغ أوجوري]، قرّر [كيم هيونغ جون] أن يأمر أتباعه بالقضاء على الزومبيات التي لا تقع تحت سيطرة [لي هيون ديوك].
“هل تملك ملابس نظيفة ومنشفة؟”
كانت المدرسة التي أشار إليها [دو هان سول] تُدعى [مدرسة جيجو الوطنية الثانوية]. تقع شرق مطار [جيجو]، وتقابل مبناها الرئيسي صالة رياضية واسعة. دخل [كيم هيونغ جون] إلى غرفة التخزين في تلك الصالة، وخرج منها حاملاً مجرفة وبعض الحبال.
“واو… [عمي]، هل هذا مديح؟ ما الذي يجري؟” قال [كيم هيونغ جون] مندهشًا.
ألقى [دو هان سول] نظرة متفحصة على ما يحمله، وأمال رأسه مستغربًا.
“لا يزال على السطح، يراقب المحيط.”
“أفهم سبب إحضارك للمجرفة، لكن ما قصة حبال القفز؟” سأل.
“لا يزال على السطح، يراقب المحيط.”
“أريد إعطاءها للأطفال. إنهم محبوسون في الفندق طوال الوقت، وأظنهم بحاجة إلى بعض التمارين.”
“إنها أقرب بكثير إلى المطار منها إلى الفندق. ثم إن هؤلاء الزومبي مربوطون، وأتباعي سيكونون هناك لحراستهم. لا أفهم ما الذي يقلقك إلى هذا الحد.”
شخر [دو هان سول] ساخرًا.
مدرسة [نامنيونغ] الثانوية.
“أحيانًا تكون دقيقًا على نحو غريب.”
“هل يضخّون مياه [جيجو سامداسو]؟”¹
ثم اقترح أن يباشروا العمل. وهكذا، دفع [دو هان سول] و[كيم هيونغ جون] الزومبي إلى الطابق الأول من المدرسة، ووزّعا أربعة من أتباعهما في كل فصل دراسي، تمامًا كما فعلا في [مدرسة نامنيونغ الثانوية].
“ماذا عن [سو يون]؟”
وعندما انتهيا أخيرًا وعادا إلى فندق [L]، كان الناجون، الذين كانوا قد ملأوا ردهة الفندق في وقت سابق، قد شرعوا بجمع أمتعتهم والعودة إلى غرفهم.
وعندما انتهيا أخيرًا وعادا إلى فندق [L]، كان الناجون، الذين كانوا قد ملأوا ردهة الفندق في وقت سابق، قد شرعوا بجمع أمتعتهم والعودة إلى غرفهم.
وبينما كان [كيم هيونغ جون] و[دو هان سول] يدخلان، لمحهم [لي جونغ-أوك].
“ماذا هناك؟ هل رأيت شيئًا خلفنا؟”
“ظننت أنك قلت إنك ستعود بعد جولة استطلاعية.” قال [لي جونغ-أوك] رافعًا حاجبيه وهو ينظر إليهما. “لكن يبدو أنكما انشغلتما بشيء آخر أيضًا.”
رفع [دو هان سول] حاجبيه وأمال رأسه باستغراب عندما سمعه يذكر محطة الوقود. أما [كيم هيونغ جون]، فقال إنه سيشرح الأمر لاحقًا، ثم اندفع نحو المحطة.
ردّ [دو هان سول]: “كان لدينا عدة أمور تستوجب المعالجة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان كل من [دو هان سول] و[كيم هيونغ جون] مغطى بدماء الزومبي. لم يُكلّف [لي جونغ-أوك] نفسه عناء السؤال عن التفاصيل، بل اكتفى بتنهد.
“أريد إعطاءها للأطفال. إنهم محبوسون في الفندق طوال الوقت، وأظنهم بحاجة إلى بعض التمارين.”
“اذهبا للاستحمام أولًا، ثم أخبراني بما حدث.”
شخر [دو هان سول] ساخرًا.
“هل يوجد حمّامات هنا؟” سأل [كيم هيونغ جون].
لاحظ أيضًا أن مدينة [جيجو] تضم عددًا كبيرًا من الفنادق، ما يليق بها كوجهة سياحية. خطرت له فكرة جمع بطانيات ووسائد إضافية من تلك الفنادق لتوفيرها للناجين عندما يشتد البرد. كما لمح مبنيَين سكنيَّين على الطريق، لكنه تجاهلهما، فقد بدا له من المتعب تحويل أحدهما إلى معسكر للزومبي، كما أنه لم يكن في مزاج لذلك.
“يقولون إنهم يضخّون المياه الجوفية، لكنني لا أعرف تمامًا كيف يعمل النظام.”
“نعم، فقط أمهلني لحظة واحدة”، أجاب [كيم هيونغ جون] بنبرة غامضة.
“هل يضخّون مياه [جيجو سامداسو]؟”¹
“مرحبًا، والد [سو يون].”
ضحك [كيم هيونغ جون] على نُكتته السيئة، بينما اكتفى [دو هان سول] بالتنهد. من جانبه، ابتسم [لي جونغ-أوك] وقال:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا وقت للمزاح، اذهبا واغتسلا.”
ضحك [كيم هيونغ جون] على نُكتته السيئة، بينما اكتفى [دو هان سول] بالتنهد. من جانبه، ابتسم [لي جونغ-أوك] وقال:
“آه، أنتم مملون فعلًا…” تذمّر [كيم هيونغ جون] وهو يتوجه إلى غرفة الاستحمام.
وبما أنني حصلت على قسط جيد من الراحة بعد أن أكلت دماغ زعيم العدو، فقد عزمت على بذل قصارى جهدي حتى يأتي ذلك اليوم… اليوم الذي نعيش فيه جميعًا بسلام. هذا أقل ما يمكنني فعله من أجل هؤلاء الناس، وهو ما أستطيع فعله من أجل أولئك الذين ضحّوا لحماية [سو يون].
❃ ◈ ❃❃ ◈ ❃
“ماذا عن [سو يون]؟”
نظرتُ حولي بعينين دامعتين. لم يكن [كيم هيونغ جون] في أي مكان، وكان المخزن هادئًا حدّ الصمت.
“حسنًا، حسنًا، يا سيد الراديو المعطّل… فهمت قصدك”، تمتم [كيم هيونغ جون] متذمرًا، وهو يشرع في مساعدة [دو هان سول] على تقييد الزومبي.
نهضت مسرعًا وغادرت المخزن. في الردهة، لمحت [لي جونغ-أوك] على مسافة، فبادرني بابتسامة وسأل:
ثم اقترح أن يباشروا العمل. وهكذا، دفع [دو هان سول] و[كيم هيونغ جون] الزومبي إلى الطابق الأول من المدرسة، ووزّعا أربعة من أتباعهما في كل فصل دراسي، تمامًا كما فعلا في [مدرسة نامنيونغ الثانوية].
“هل نمتِ جيدًا الليلة؟”
أومأ [كيم هيونغ جون] برأسه، ثم غادرا معًا في اتجاه شركة التأجير. هذه المرة، بدا له أن ملامح المباني والأماكن المحيطة أوضح بكثير مما كانت عليه في السابق؛ ربما لأن ضوء القمر كان أكثر سطوعًا.
“أين [هيونغ جون]؟”
“أين [هيونغ جون]؟”
“إنه مع [هان سول]، يغتسلان.”
“مرحبًا، والد [سو يون].”
“يغتسلان؟ هل خرجا إلى مكان ما؟”
“أين [هيونغ جون]؟”
“ذهبا في جولة استطلاع وعادا… وملابسهما مغطاة بدماء الزومبي.”
“هل ترغب برؤية [سو يون] وأنت بهذه الحالة؟”
كنت أعلم أنني لم أطلب منهما القيام باستطلاع. في الواقع، طلبت منهما تعزيز الدفاعات أثناء غيابي. لا شك أن لـ[كيم هيونغ جون] و[دو هان سول] سببًا وجيهًا لما فعلاه، لكنّني كنت بحاجة إلى معرفة سبب عودتهما ملوثَين بدماء الزومبي، وفي هذا الوقت المتأخر من الليل.
توجهت نحو المكان الذي أشار إليه [لي جونغ-أوك]. كان الشاطئ يقع على الطرف المقابل من الطريق ذي الأربع حارات. وكما قال، كانت هناك دشّات شاطئية. دخلت غرفة دشّ الرجال، وهناك سمعت صوت [كيم هيونغ جون] و[دو هان سول].
“أين تقع الحمّامات؟”
كنت أعلم أنني لم أطلب منهما القيام باستطلاع. في الواقع، طلبت منهما تعزيز الدفاعات أثناء غيابي. لا شك أن لـ[كيم هيونغ جون] و[دو هان سول] سببًا وجيهًا لما فعلاه، لكنّني كنت بحاجة إلى معرفة سبب عودتهما ملوثَين بدماء الزومبي، وفي هذا الوقت المتأخر من الليل.
“هنالك منطقة استحمام شاطئية بجوار البحر، من الجهة الأخرى للفندق.”
[جيجو سامداسو] هي علامة تجارية كورية لمياه معدنية نقية تُستخرج من جزيرة [جيجو]، وتُشبه من حيث الفكرة مياه [الفيجة].
توجهت نحو المكان الذي أشار إليه [لي جونغ-أوك]. كان الشاطئ يقع على الطرف المقابل من الطريق ذي الأربع حارات. وكما قال، كانت هناك دشّات شاطئية. دخلت غرفة دشّ الرجال، وهناك سمعت صوت [كيم هيونغ جون] و[دو هان سول].
ابتسم [دو هان سول] ساخرًا من ردّه غير المقنع.
“يا إلهي… هذا منعش.”
أرسل إليهم أمرًا بالتخاطر:
“ألا تشعر أن الماء بارد أكثر من اللازم؟ كأنه ثلج.”
وبما أنني حصلت على قسط جيد من الراحة بعد أن أكلت دماغ زعيم العدو، فقد عزمت على بذل قصارى جهدي حتى يأتي ذلك اليوم… اليوم الذي نعيش فيه جميعًا بسلام. هذا أقل ما يمكنني فعله من أجل هؤلاء الناس، وهو ما أستطيع فعله من أجل أولئك الذين ضحّوا لحماية [سو يون].
كان الاثنان يغتسلان مستخدمَين أحواض الغسيل ومغارف الماء البارد. تنفستُ بعمق، ثم قلت بصوت جاد:
“أحيانًا تكون دقيقًا على نحو غريب.”
“إلى أين ذهبتما؟”
“حسنًا، فلنقم بذلك إذن. على أية حال، إذا تأخرنا أكثر، فالأرجح أن يُغرقنا [السيد لي جونغ-أوك] بأسئلته. من الأفضل أن ننتهي بسرعة.”
“هاه؟ [عمي]، متى استيقظتِ؟” سأل [كيم هيونغ جون] وهو يضع مغرفته جانبًا.
كان [كيم داي يونغ] لا يزال واقفًا في مكانه، يؤدي مهمته كما طلبت منه قبل أن أخلد للنوم. كان يبذل أقصى جهده في اتباعي وتنفيذ أوامري. بصراحة، كنت قلقاً بشأن مدى قدرتنا على الانسجام، إذ لم نعمل معًا من قبل. لكن في تلك اللحظة، شعرت بالرضا لكونه ملتزمًا، ويحاول أداء مهامه بإخلاص.
نظرت إليه نظرة حازمة، لاحظها فورًا. فابتسم ابتسامة خفيفة، وبدأ يشرح ما جرى تلك الليلة. لم أجد ما أقوله بعد انتهاء شرحه — ليس لأنني كنت مذهولاً، بل لأنهما عالجَا الأمور بكفاءة تامة أثناء غيابي.
نظر [دو هان سول] نحوه بتعجب، متسائلًا عن سبب توقفه.
كان المخلوق الأسود يشكّل تهديدًا، لكن وجود مزيد من المتحولين قد يكون أكثر إرباكًا وخطورة. حتى لو ظهر متحول من المرحلة الثانية، فسيصعب علينا مغادرة الفندق والتركيز على الهجوم. عندها، أدركت أنني قللت من شأنهما… فسعلتُ بحرج وقلت:
“سأرافقك.”
“أحسنتما. عمل ممتاز.”
“تعال وساعدني”، قال [دو هان سول]. “دعنا نُسرع وننتهي، لقد بقينا في الخارج وقتًا أطول مما ينبغي. ماذا لو صادفنا المخلوق الأسود؟ [السيد لي هيون ديوك] ليس معنا هذه المرة.”
“واو… [عمي]، هل هذا مديح؟ ما الذي يجري؟” قال [كيم هيونغ جون] مندهشًا.
“نعم، انتظري هنا. سأُحضر لك بعضًا منها.”
“أنا لا أزعجكما وأثقل عليكما لمجرد الإزعاج. بل لأنكما تجعلاني أفعل ذلك.”
كان من مزايا [كيم هيونغ جون] أنه يجعل من حوله يطلقون النكات، لا بطريقة سلبية، بل كنوع من المزاح الخفيف الذي يخفف الأجواء.
“على أي حال، [عمي]، يمكنك الانتظار في الفندق. سأغتسل وأعود فورًا.”
الحدّ الأقصى لعدد التابعين الذين يمكن لـ[لي هيون ديوك] التحكم بهم هو 2300. ومع احتسابه لـ11 متحولًا من المرحلة الأولى، إضافة إلى [جي-يون]، فهذا يعني أن بإمكانه السيطرة على 1700 تابع إضافي. وبالتالي، هناك نحو 300 زومبي سيصبحون بلا قائد، ويتحوّلون إلى زومبيات شوارع.
“حسنًا. وأنت أيضًا أبليت بلاءً حسنًا، يا [هان سول].”
“هل تشعر بعدم ارتياح تجاه [السيد لي جونغ-أوك]؟”
أومأ [هان سول] برأسه وابتسم ابتسامة صادقة. ثم تركتهما وعدت إلى فندق [L]. وما إن دخلت، حتى ناداني [لي جونغ-أوك] من الردهة.
كان كل من [دو هان سول] و[كيم هيونغ جون] مغطى بدماء الزومبي. لم يُكلّف [لي جونغ-أوك] نفسه عناء السؤال عن التفاصيل، بل اكتفى بتنهد.
“مرحبًا، والد [سو يون].”
في النهاية، تمكّنا من تقييد أكثر من ألفي زومبي. حكّ [كيم هيونغ جون] رأسه بعبوس، إذ أدرك أن نقل هذا العدد الهائل من الزومبي إلى مدرسة [نامنيونغ] الثانوية سيكون أمرًا بالغ الصعوبة.
“ما الأمر؟”
“واو… [عمي]، هل هذا مديح؟ ما الذي يجري؟” قال [كيم هيونغ جون] مندهشًا.
“أفكر في نقل الجميع إلى فندق [O] صباح الغد. لا بأس بذلك، أليس كذلك؟”
توجهت نحو المكان الذي أشار إليه [لي جونغ-أوك]. كان الشاطئ يقع على الطرف المقابل من الطريق ذي الأربع حارات. وكما قال، كانت هناك دشّات شاطئية. دخلت غرفة دشّ الرجال، وهناك سمعت صوت [كيم هيونغ جون] و[دو هان سول].
“نعم، لنفعل. أين [كيم داي يونغ]؟”
“ماذا عن [سو يون]؟”
“لا يزال على السطح، يراقب المحيط.”
قاد [دو هان سول] الطريق بخطوات خفيفة وابتسامة مرحة.
كان [كيم داي يونغ] لا يزال واقفًا في مكانه، يؤدي مهمته كما طلبت منه قبل أن أخلد للنوم. كان يبذل أقصى جهده في اتباعي وتنفيذ أوامري. بصراحة، كنت قلقاً بشأن مدى قدرتنا على الانسجام، إذ لم نعمل معًا من قبل. لكن في تلك اللحظة، شعرت بالرضا لكونه ملتزمًا، ويحاول أداء مهامه بإخلاص.
أومأت برأسي مع ابتسامة خفيفة، فابتسم هو أيضًا وقال:
المواجهة في ساحة المعركة تختلف كليًا عن العمل الجماعي في تنظيم المهام، لكن من ناحية التنسيق، شعرت بالطمأنينة. أومأت برأسي ببطء، وسألت [لي جونغ-أوك]:
“أهو بسبب أنه ضربك بمؤخرة بندقيته في [غوانغجانغ]؟”
“ماذا عن [سو يون]؟”
“قريبًا ستظهر بعض الزومبيات ذات اللون الأرجواني. حين تظهر، اقتلوا كل الزومبيات التي ليست أرجوانية.”
“إنها في غرفتها نائمة. لماذا؟ هل ترغبين برؤيتها؟”
“لنبدأ بالحفر هنا… سنصنع فخًا.”
أومأت برأسي مع ابتسامة خفيفة، فابتسم هو أيضًا وقال:
“أين [هيونغ جون]؟”
“إنها في الطابق العلوي، الغرفة 1608.”
“أحسنتما. عمل ممتاز.”
“شكرًا.”
“واو… [عمي]، هل هذا مديح؟ ما الذي يجري؟” قال [كيم هيونغ جون] مندهشًا.
لكن عندما هممتُ بالصعود إلى الطابق العلوي، أمسك [لي جونغ-أوك] بكمي فجأة.
“هناك مدرسة بين المطار وفندق [L]… ما رأيك أن نأخذهم إلى هناك؟”
“انتظر لحظة.”
“إنها أقرب بكثير إلى المطار منها إلى الفندق. ثم إن هؤلاء الزومبي مربوطون، وأتباعي سيكونون هناك لحراستهم. لا أفهم ما الذي يقلقك إلى هذا الحد.”
“ما الأمر؟”
“انتظر لحظة.”
“هل ترغب برؤية [سو يون] وأنت بهذه الحالة؟”
“هل تملك ملابس نظيفة ومنشفة؟”
نظرت إلى أسفل… واكتشفت أن بقعًا من دم الزومبي الجاف كانت لا تزال تغطي ملابسي. حككت جبيني بخجل، ثم قلت له:
كان المخلوق الأسود يشكّل تهديدًا، لكن وجود مزيد من المتحولين قد يكون أكثر إرباكًا وخطورة. حتى لو ظهر متحول من المرحلة الثانية، فسيصعب علينا مغادرة الفندق والتركيز على الهجوم. عندها، أدركت أنني قللت من شأنهما… فسعلتُ بحرج وقلت:
“هل تملك ملابس نظيفة ومنشفة؟”
“سأرافقك.”
“نعم، انتظري هنا. سأُحضر لك بعضًا منها.”
❃ ◈ ❃❃ ◈ ❃
كان [لي جونغ-أوك] يعتني بـ[سو يون] بعناية قد تفوق عنايتي أنا بها. عندما كنت أعمل سابقًا، كثيرًا ما كانت زوجتي تصرخ في وجهي، توبخني لأنني أحمل [سو يون] وأنا تفوح مني رائحة الكحول بعد عشاء العمل. كانت تصفعني على ظهري وتقول: “اذهب واغتسل أولًا!”
“ماذا؟”
لا أعلم لماذا تذكرت تلك الذكرى فجأة… ربما لأن تصرفات [لي جونغ-أوك] العائلية بعثت في نفسي شعورًا بالدفء. حين رأيته، وطريقة تعامله، شعرت بيقين أعمق بأنه سيعتني بـ[سو يون] كما ينبغي، حتى لو اختفيت أنا يومًا ما.
ولتجنّب تكرار ما حدث في [إي مارت] بـ[نوهينغ أوجوري]، قرّر [كيم هيونغ جون] أن يأمر أتباعه بالقضاء على الزومبيات التي لا تقع تحت سيطرة [لي هيون ديوك].
كان يفكر بأشياء لم تخطر لي من قبل، وكلما أظهر حرصه على التفاصيل الصغيرة، زادت ثقتي به أكثر.
ولتجنّب تكرار ما حدث في [إي مارت] بـ[نوهينغ أوجوري]، قرّر [كيم هيونغ جون] أن يأمر أتباعه بالقضاء على الزومبيات التي لا تقع تحت سيطرة [لي هيون ديوك].
وبما أنني حصلت على قسط جيد من الراحة بعد أن أكلت دماغ زعيم العدو، فقد عزمت على بذل قصارى جهدي حتى يأتي ذلك اليوم… اليوم الذي نعيش فيه جميعًا بسلام. هذا أقل ما يمكنني فعله من أجل هؤلاء الناس، وهو ما أستطيع فعله من أجل أولئك الذين ضحّوا لحماية [سو يون].
“أين [هيونغ جون]؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“واو… [عمي]، هل هذا مديح؟ ما الذي يجري؟” قال [كيم هيونغ جون] مندهشًا.
هامش:📚
“ماذا هناك؟ هل رأيت شيئًا خلفنا؟”
[جيجو سامداسو] هي علامة تجارية كورية لمياه معدنية نقية تُستخرج من جزيرة [جيجو]، وتُشبه من حيث الفكرة مياه [الفيجة].
“هل نمتِ جيدًا الليلة؟”
كان صوت [دو هان سول] مفعمًا بالثقة. حكّ [كيم هيونغ جون] جبهته، وأخذ يفكّر في الأمر للحظة. وبعد برهة، تنهد وأومأ برأسه.
