سبب زواجي منك
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية
⦅الفصل الثالث: سبب زواجي منك♡⦆
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
لم تكن يو دونغ تعلم أنه يمرّ بصراع داخلي. رمت كيس الطعام وكوب الحليب في سلّة القمامة، وصفّقت بيديها وقالت: “سأذهب لأبدّل ملابسي، خذ وقتك في الأكل.”
بعد أن انتهت يو دونغ من تعليق ملابسها، ظلّت تفكر في الأمر. الآن وقد تزوّجت، هل ينبغي لها شراء ملابس داخلية مثيرة؟
بينما كانت يو دونغ تغسل وجهها في الحمّام، عاد شيا فنغ من جريه الصباحي حاملاً معه وجبة الإفطار.
شيا فنغ لم يكن يعلم ما يدور في رأس يو دونغ، وأصبح غارقًا في حرجٍ بالغ. فعلى الرغم من أنها زوجته، إلا أن معرفتهما ببعضهما لا تتجاوز اليومين. بالكاد يمكن اعتبارهما معارف، ومع ذلك، تتصرف هذه الفتاة وكأن بينهما عشرة عمر، تُريه ملابسها الداخلية بلا خجل… كانت حقًا شيئًا آخر!
هلّا توقفتِ عن الحديث عن آن آن وكأنك تعرفينها؟! تنفّس شيا فنغ بعمق وهو يندم على زلّة لسانه بالأمس وقال: “اطمئني، والداي لا يحشران أنفهما عادة. كل ما قلته هو أن آن آن كانت زميلتي في الجامعة، ولم يسألاني شيئًا إضافيًا.”
انسحب شيا فنغ ليبدّل ملابسه بملابس أكثر راحة، وعندما عاد إلى غرفة المعيشة، وجد يو دونغ تنقّب في الأكياس التي جلبها معه.
لاحظ شيا فنغ أنها لا تهرب من الموضوع، فزاد اهتمامه. هو لا يحب عادةً التنقيب في ماضي الآخرين، لكن هذه الفتاة… تدفعه إلى الفضول.
“أوشحة، ساعات…” تمتمت يو دونغ وهي تعبث بمحتويات الأكياس، “وهناك بعض المكمّلات الغذائية أيضاً. هل هذه الأشياء لأُحضِرها غدًا؟”
“كح!” سعل شيا فنغ، وبدت عليه علامات الارتباك الشديد.
رؤية يو دونغ تبادر بطرح هذا الأمر دفعت شيا فنغ إلى الاكتفاء بإيماءة صامتة.
لم يكن شيا فنغ يرغب في الخوض بالحديث عن حبيبته السابقة، لذا لاذ بالصمت.
“الوشاح الحريري لا بأس به، لكن انظر إلى هذه الساعة، ثمنها لا يقل عن أربعين أو خمسين ألف يوان. كيف لخريجة فقيرة مثلي أن تشتري شيئًا كهذا؟” رفعت يو دونغ علبة الساعة وقالت، “عندما ترى أمك هذا، ستقول: أيّة غوبلن وقحة تلك التي تجرؤ على إنفاق مال ابني بهذه الفجاجة؟”
من أجمل مزايا الصيف إلى جانب دفئه، هي صباحاته الهادئة.
“…” تنهد شيا فنغ وردّ قائلًا: “أمي لن تقول ذلك.”
“…ما أروع الغباء أحيانًا!” تمتمت يو دونغ بأسى.
“أنت لا تفهم النساء!” قالت يو دونغ بعين خبيرة ونبرة تؤكد أن عقل المرأة لا يفهمه سوى امرأة.
نظرت يو دونغ إلى انعكاسها في المرآة للمرة الأخيرة، وشعرت أن مظهرها أصبح مثاليًا، فأخذت حقيبتها الصغيرة وفتحت الباب.
“لكن ألم تقولي هذا الصباح إن ما هو لي فهو لك؟ لقد كنتِ واضحة جدًا بهذا الشأن.” قالها شيا فنغ مستذكرًا حديثهما في الصباح.
عبوس خفيف ارتسم على وجه شيا فنغ وهو يرى المشهد، وقال: “لماذا لم تستخدمي أدوات المائدة؟”
“صحيح أنني مسرورة باعترافك هذا.” قالت يو دونغ بنبرة راضية، “لكن الأمر مختلف. من الضروري مراعاة الذوق العام، وخصوصًا تجاه أهل الطرف الآخر، فلابد أن يكون لديهم الانطباع بأنّ الزوجَين مستعدّان للبذل من أجل بعضهما البعض.”
همت يو دونغ بالدخول، ثم توقفت فجأة وقد طرأ على بالها شيء ما. ومع تزايد عدد الناس المنتظرين، تنحّى شيا فنغ جانبًا ليسمح للآخرين بالدخول.
“كيف لخريجة جديدة أن تكون على دراية بمثل هذه الأمور الغريبة؟” تساءل شيا فنغ وقد نفدت منه الكلمات.
“النظرة في عينيك الآن توحي وكأنك ترى حبيبتك الأولى في وجهي.” قالت يو دونغ بثقة، مستندة إلى حسّها الحاد الذي صقلته سنوات عملها في المبيعات.
“ليست غريبة، إنها من بديهيات الحياة. أنتم المهندسون…” هزّت يو دونغ رأسها وقالت، “ذكاؤكم العقلي مرتفع، لكن العاطفي؟ لا تعليق. أراهن أنّك ما زلت لا تعرف لماذا تركتك آن آن.”
وبينما هم شيا فنغ بطرق الباب مرة أخرى، فُتح الباب فجأة. وقد تحوّلت يو دونغ، التي كانت قبل لحظات فتاةً نقيّة في فستان أبيض، إلى لوحة أدبية قديمة تزخر بالألوان والبهاء.
“أتعرفين آن آن؟” جفل شيا فنغ عند سماعه اسم حبيبته السابقة.
“…” تنهد شيا فنغ وردّ قائلًا: “أمي لن تقول ذلك.”
“ألم تذكره بنفسك هذا الصباح؟” ردّت يو دونغ بلا مبالاة.
“ما الأمر؟” لاحظ شيا فنغ نظراتها وهما ينتظران المصعد.
لم يكن شيا فنغ يرغب في الخوض بالحديث عن حبيبته السابقة، لذا لاذ بالصمت.
“الوشاح الحريري لا بأس به، لكن انظر إلى هذه الساعة، ثمنها لا يقل عن أربعين أو خمسين ألف يوان. كيف لخريجة فقيرة مثلي أن تشتري شيئًا كهذا؟” رفعت يو دونغ علبة الساعة وقالت، “عندما ترى أمك هذا، ستقول: أيّة غوبلن وقحة تلك التي تجرؤ على إنفاق مال ابني بهذه الفجاجة؟”
“ما زلتَ متأثرًا بالأمر؟ إن أردت الحديث عنه، فأنا هنا لأحلّله لك!” جلست يو دونغ على الأريكة وقالت بفخر، “ليس هناك الكثير من الزوجات المستعدات للمناقشة بأمر الحبيبات السابقات لأزواجهنّ ، أليس كذلك؟”
“زهور خوخ؟ هل اشتريتِ قرنفلًا؟” سألت شيا فنغ مشككًا.
“وعلاقتك السابقة، هل انتهت تمامًا قبل أن تتزوجيني؟” لمح شيا فنغ إلى ما حدث بالأمس.
“ما زلتَ متأثرًا بالأمر؟ إن أردت الحديث عنه، فأنا هنا لأحلّله لك!” جلست يو دونغ على الأريكة وقالت بفخر، “ليس هناك الكثير من الزوجات المستعدات للمناقشة بأمر الحبيبات السابقات لأزواجهنّ ، أليس كذلك؟”
“أعرف!” ردّت يو دونغ بكل هدوء.
أما يو دونغ، فلم تكن قد أحضرت معها الكثير من الملابس عندما هربت. بعد أن رتبت بناطيل الجينز والتنانير القصيرة، لم يتبقَ لها سوى تنورتين: واحدة مزهرة، وأخرى بيضاء بطول الركبة.
لاحظ شيا فنغ أنها لا تهرب من الموضوع، فزاد اهتمامه. هو لا يحب عادةً التنقيب في ماضي الآخرين، لكن هذه الفتاة… تدفعه إلى الفضول.
“الوشاح الحريري لا بأس به، لكن انظر إلى هذه الساعة، ثمنها لا يقل عن أربعين أو خمسين ألف يوان. كيف لخريجة فقيرة مثلي أن تشتري شيئًا كهذا؟” رفعت يو دونغ علبة الساعة وقالت، “عندما ترى أمك هذا، ستقول: أيّة غوبلن وقحة تلك التي تجرؤ على إنفاق مال ابني بهذه الفجاجة؟”
“حسنًا، لنتحدث.”
“لكن ألم تقولي هذا الصباح إن ما هو لي فهو لك؟ لقد كنتِ واضحة جدًا بهذا الشأن.” قالها شيا فنغ مستذكرًا حديثهما في الصباح.
“إذًا، دعني أخبرك عن مميزاتك. هل تذكر ما الذي سألته لك قبل أن أطلب الزواج منك أمس؟” سألت يو دونغ.
داخل المتجر، التفتت يو دونغ إلى شيا فنغ وقالت بنبرة العارفة: “النساء لا يستطعن مقاومة سحر الزهور مهما تقدّم بهن العمر!”
فكر شيا فنغ قليلًا، ثم قال بعبوس: “لأن لديّ بيتًا؟”
“هذا أحدها. وهناك غيره كثير.” بدأت يو دونغ تعدّ على أصابعها: “أنت طويل القامة، تقريبًا 175 سم. من الناحية التعليمية، قد لا تكون حاصلًا على الماجستير، لكنك دارس للطب، وفي طريقك لأن تصبح طبيبًا. شكلك بالكاد يناسب ذوقي، لكنك ذو طبع طيب، مهذب، وتتمتع بهدوء في التعامل. أكبر مني سنًا، لكن ليس بالقدر الذي ينفّرني.”
“هذا أحدها. وهناك غيره كثير.” بدأت يو دونغ تعدّ على أصابعها: “أنت طويل القامة، تقريبًا 175 سم. من الناحية التعليمية، قد لا تكون حاصلًا على الماجستير، لكنك دارس للطب، وفي طريقك لأن تصبح طبيبًا. شكلك بالكاد يناسب ذوقي، لكنك ذو طبع طيب، مهذب، وتتمتع بهدوء في التعامل. أكبر مني سنًا، لكن ليس بالقدر الذي ينفّرني.”
“ألَم يعجبك؟” سألت يو دونغ بدهشة.
كلما استرسلَت في كلامها، ازداد وجه شيا فنغ سوادًا. “وفقًا لكلامك، أكثر من نصف زملائي في المستشفى مؤهّلون!”
كلما استرسلَت في كلامها، ازداد وجه شيا فنغ سوادًا. “وفقًا لكلامك، أكثر من نصف زملائي في المستشفى مؤهّلون!”
هزّت يو دونغ رأسها وقالت بإصرار: “لكن لا أحد منهم هو أنت. أنا لا أحبّ سوى شيا فنغ!”
همت يو دونغ بالدخول، ثم توقفت فجأة وقد طرأ على بالها شيء ما. ومع تزايد عدد الناس المنتظرين، تنحّى شيا فنغ جانبًا ليسمح للآخرين بالدخول.
اعتراف مباغت. احمرّ وجه شيا فنغ، وقرر أن التراجع في هذه اللحظة أفضل حلّ.
“…” تنهد شيا فنغ وردّ قائلًا: “أمي لن تقول ذلك.”
“سنذهب لرؤية والديّ الساعة العاشرة صباحًا غدًا.”
هزّت يو دونغ رأسها وقالت بإصرار: “لكن لا أحد منهم هو أنت. أنا لا أحبّ سوى شيا فنغ!”
رأت يو دونغ انسحابه، فغطّت فمها وهي تضحك بخفة. لم تتخيل أن وجه هذا الرجل العظيم كان نحيفًا إلى هذا الحدّ قبل عشر سنوات!
همت يو دونغ بالدخول، ثم توقفت فجأة وقد طرأ على بالها شيء ما. ومع تزايد عدد الناس المنتظرين، تنحّى شيا فنغ جانبًا ليسمح للآخرين بالدخول.
(ملاحظة: في الثقافة الصينية، الوجه “السميك” يدل على قلة الحياء، أما “الوجه النحيف” فهو دليل الخجل.)
***
في اليوم التالي
وبينما عاد من الحمام، كانت يو دونغ قد التهمت فطيرة، وعجينًا مقليًا، وراحت تشرب حليب الصويا ويدها مغطاة بالزيت.
من أجمل مزايا الصيف إلى جانب دفئه، هي صباحاته الهادئة.
“وعلاقتك السابقة، هل انتهت تمامًا قبل أن تتزوجيني؟” لمح شيا فنغ إلى ما حدث بالأمس.
شدّت يو دونغ الستائر لتدع أشعة الشمس تنفذ إلى الغرفة. جلست على حافة النافذة، تضمّ ساقيها وتراقب الخارج بهدوء. إن المجمع السكني مليئًا بالخضرة المنسّقة. حديقة مزهرة أسفل المبنى، أجداد يتمشّون مع أحفادهم، وفي البعيد ظهر نهر هوانغبو يلمع تحت الشمس، وركّاضون يمرّون بجانبه في نشاط.
لم تكن يو دونغ تعلم أنه يمرّ بصراع داخلي. رمت كيس الطعام وكوب الحليب في سلّة القمامة، وصفّقت بيديها وقالت: “سأذهب لأبدّل ملابسي، خذ وقتك في الأكل.”
بينما كانت يو دونغ تغسل وجهها في الحمّام، عاد شيا فنغ من جريه الصباحي حاملاً معه وجبة الإفطار.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ النساء … ترجمة: Arisu-san
“استيقظتِ؟ تعالي وتناولي الإفطار!” قال وهو يفرغ الطعام على الطاولة. “ابدئي بالأكل، سأذهب للاستحمام.”
أومأ شيا فنغ برأسه، وما إن خرجت يو دونغ، دخل المطبخ بصمت وجلب أدوات المائدة وأكمل فطوره بسرعة، ثم غسل كل شيء.
وبينما عاد من الحمام، كانت يو دونغ قد التهمت فطيرة، وعجينًا مقليًا، وراحت تشرب حليب الصويا ويدها مغطاة بالزيت.
أما يو دونغ، فلم تكن قد أحضرت معها الكثير من الملابس عندما هربت. بعد أن رتبت بناطيل الجينز والتنانير القصيرة، لم يتبقَ لها سوى تنورتين: واحدة مزهرة، وأخرى بيضاء بطول الركبة.
عبوس خفيف ارتسم على وجه شيا فنغ وهو يرى المشهد، وقال: “لماذا لم تستخدمي أدوات المائدة؟”
“هل أُشبه حبيبتك السابقة الآن؟” سألت يو دونغ وقد رفعت حاجبًا.
“هناك أكياس ورقية، فلماذا أستخدم الصحون وأزيد من عبء الغسيل؟”
أما يو دونغ، فلم تكن قد أحضرت معها الكثير من الملابس عندما هربت. بعد أن رتبت بناطيل الجينز والتنانير القصيرة، لم يتبقَ لها سوى تنورتين: واحدة مزهرة، وأخرى بيضاء بطول الركبة.
لم يكن لديه حُجّة يُقابل بها هذا المنطق الغريب.
“أنت لا تفهم النساء!” قالت يو دونغ بعين خبيرة ونبرة تؤكد أن عقل المرأة لا يفهمه سوى امرأة.
هل يبدو متكلّفًا لو ذهب الآن وأحضر طبقًا؟
“هناك أكياس ورقية، فلماذا أستخدم الصحون وأزيد من عبء الغسيل؟”
لم تكن يو دونغ تعلم أنه يمرّ بصراع داخلي. رمت كيس الطعام وكوب الحليب في سلّة القمامة، وصفّقت بيديها وقالت: “سأذهب لأبدّل ملابسي، خذ وقتك في الأكل.”
“سنذهب لرؤية والديّ الساعة العاشرة صباحًا غدًا.”
أومأ شيا فنغ برأسه، وما إن خرجت يو دونغ، دخل المطبخ بصمت وجلب أدوات المائدة وأكمل فطوره بسرعة، ثم غسل كل شيء.
أمس؟ حاول شيا فنغ أن يتذكّر ما قالته، لكن دون جدوى.
أما يو دونغ، فلم تكن قد أحضرت معها الكثير من الملابس عندما هربت. بعد أن رتبت بناطيل الجينز والتنانير القصيرة، لم يتبقَ لها سوى تنورتين: واحدة مزهرة، وأخرى بيضاء بطول الركبة.
شدّت يو دونغ الستائر لتدع أشعة الشمس تنفذ إلى الغرفة. جلست على حافة النافذة، تضمّ ساقيها وتراقب الخارج بهدوء. إن المجمع السكني مليئًا بالخضرة المنسّقة. حديقة مزهرة أسفل المبنى، أجداد يتمشّون مع أحفادهم، وفي البعيد ظهر نهر هوانغبو يلمع تحت الشمس، وركّاضون يمرّون بجانبه في نشاط.
في النهاية، اختارت التنورة البيضاء. بدت محتشمة وتُعطي مظهرًا حسنًا يناسب مقابلة أهل الزوج.
“لماذا؟” سأل شيا فنغ بدهشة.
بعد ارتدائها، بدأت تضع مساحيق التجميل. تأمّلت وجهها في المرآة وقالت لنفسها: “آه، بشرة الشباب كنزٌ لا يُقدّر!” لم تكن بحاجة إلى كريم أساس، لكنها وضعت طبقة خفيفة من BB كريم مع واقٍ للشمس، رسمت حاجبيها، وأضافت خطّ كحل، ثم لمسة خفيفة من أحمر الشفاه بلون هادئ.
>تذكر انها عائدة بالزمن، لهذا تقدر بشرة الشباب>
شيا فنغ لم يكن يعلم ما يدور في رأس يو دونغ، وأصبح غارقًا في حرجٍ بالغ. فعلى الرغم من أنها زوجته، إلا أن معرفتهما ببعضهما لا تتجاوز اليومين. بالكاد يمكن اعتبارهما معارف، ومع ذلك، تتصرف هذه الفتاة وكأن بينهما عشرة عمر، تُريه ملابسها الداخلية بلا خجل… كانت حقًا شيئًا آخر!
في تلك الأثناء، طرق شيا فنغ باب غرفتها وقال:
“هل أنتِ جاهزة؟”
“توقفي عن الحديث مع نفسك، وامشي!” رأى شيا فنغ أن المصعد قد وصل، فمدّ يده ليمنع الباب من الإغلاق، مشيرًا لها بالدخول.
نظرت يو دونغ إلى انعكاسها في المرآة للمرة الأخيرة، وشعرت أن مظهرها أصبح مثاليًا، فأخذت حقيبتها الصغيرة وفتحت الباب.
داخل المتجر، التفتت يو دونغ إلى شيا فنغ وقالت بنبرة العارفة: “النساء لا يستطعن مقاومة سحر الزهور مهما تقدّم بهن العمر!”
شيا فنغ لا يزال واقفًا أمام الباب، وفوجئ للحظة حين رأى فتاةً ناعمة الطلة ترتدي فستانًا أبيض يفيض بالبراءة. استغرق الأمر منه بضع ثوانٍ ليقول:
“لم تبدين هكذا؟”
نظرت يو دونغ حولها، وتفاجأت: مهارات هذا الرجل في جذب الفتيات عالية، كيف لم ألاحظ من قبل؟
“ألَم يعجبك؟” سألت يو دونغ بدهشة.
فقط اشتري الزهور وانتهي! شتم شيا فنغ في داخله بصمت، متبعًا إياها بلا كلمة. *** “دكتور شيا، لقد أتيت!” ما إن دخلا المستشفى، حتى أسرعت إحدى الممرضات إلى تحيته.
“بل يبدو رائعًا، لكنه مختلف تمامًا عن طبيعتك المعتادة.” أجابها شيا فنغ.
“ليست غريبة، إنها من بديهيات الحياة. أنتم المهندسون…” هزّت يو دونغ رأسها وقالت، “ذكاؤكم العقلي مرتفع، لكن العاطفي؟ لا تعليق. أراهن أنّك ما زلت لا تعرف لماذا تركتك آن آن.”
“هذه أول مرة أقابل فيها والديك. وحسب ما علّمتنا عشرات الدرامات الرومانسية، هذا النوع من الملابس يلقى إعجاب كبار السن.” قالت يو دونغ وهي تدور حول نفسها بخفة.
ابتسم شيا فنغ بأدب وأومأ برأسه.
أشعة الشمس تغمر الغرفة، وفستان أبيض، وفتاة تبتسم… جعلت قلب شيا فنغ يخفق فجأة، واستعاد دون وعي ذكرى ظهيرة مشمسة قديمة. آن آن، تلك الفتاة ذات الشعر البني النقي، تناديه بصوتٍ مبهج بعد انتهاء إحدى المحاضرات.
“أنت لا تفهم النساء!” قالت يو دونغ بعين خبيرة ونبرة تؤكد أن عقل المرأة لا يفهمه سوى امرأة.
“النظرة في عينيك الآن توحي وكأنك ترى حبيبتك الأولى في وجهي.” قالت يو دونغ بثقة، مستندة إلى حسّها الحاد الذي صقلته سنوات عملها في المبيعات.
“حسنًا، لنتحدث.”
“كح!” سعل شيا فنغ، وبدت عليه علامات الارتباك الشديد.
نظرت يو دونغ حولها، وتفاجأت: مهارات هذا الرجل في جذب الفتيات عالية، كيف لم ألاحظ من قبل؟
“إن كانت حبيبتك الأولى هي آن آن، فسأغيّر ملابسي حالًا.” تابعت يو دونغ، دون أن تحوّل نظرها عنه.
داخل المتجر، التفتت يو دونغ إلى شيا فنغ وقالت بنبرة العارفة: “النساء لا يستطعن مقاومة سحر الزهور مهما تقدّم بهن العمر!”
“لماذا؟” سأل شيا فنغ بدهشة.
“زهور خوخ؟ هل اشتريتِ قرنفلًا؟” سألت شيا فنغ مشككًا.
إذًا هي حبيبتك الأولى! قالت يو دونغ في نفسها بوجه خالٍ من التعبير، ثم أغلقت الباب بسرعة وبدّلت ملابسها. اختارت التنورة المزهرة الطويلة، وبما أنّ طولها لا يتعدى 158 سنتيمترًا، فقد لبست معها حذاءً بكعبٍ عالٍ ليُناسب المظهر.
“سوف ماذا؟” سألها شيا فنغ.
وبينما هم شيا فنغ بطرق الباب مرة أخرى، فُتح الباب فجأة. وقد تحوّلت يو دونغ، التي كانت قبل لحظات فتاةً نقيّة في فستان أبيض، إلى لوحة أدبية قديمة تزخر بالألوان والبهاء.
“توقفي عن الحديث مع نفسك، وامشي!” رأى شيا فنغ أن المصعد قد وصل، فمدّ يده ليمنع الباب من الإغلاق، مشيرًا لها بالدخول.
“هل أُشبه حبيبتك السابقة الآن؟” سألت يو دونغ وقد رفعت حاجبًا.
وافق شيا فنغ على الفور، خاصةً وقد تأخّرا، فأخذ الهدايا التي كان قد جهزها مسبقًا.
“أنا لم أقل إنك تُشبهينها أصلًا!” تمنّى شيا فنغ لو تنشقّ الأرض وتبتلعه.
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية ⦅الفصل الثالث: سبب زواجي منك♡⦆ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“سأتغاضى عن الأمر هذه المرة، لكن إن تجرأت على التحديق إلي بتلك النظرة مجددًا، فسوف…” قالت يو دونغ مهدّدة.
“كح!” سعل شيا فنغ، وبدت عليه علامات الارتباك الشديد.
“سوف ماذا؟” سألها شيا فنغ.
أشعة الشمس تغمر الغرفة، وفستان أبيض، وفتاة تبتسم… جعلت قلب شيا فنغ يخفق فجأة، واستعاد دون وعي ذكرى ظهيرة مشمسة قديمة. آن آن، تلك الفتاة ذات الشعر البني النقي، تناديه بصوتٍ مبهج بعد انتهاء إحدى المحاضرات.
“سأخبرك لاحقًا، هيا بنا الآن!” أنهت كلامها وهي تمضي نحو الباب.
وبينما هم شيا فنغ بطرق الباب مرة أخرى، فُتح الباب فجأة. وقد تحوّلت يو دونغ، التي كانت قبل لحظات فتاةً نقيّة في فستان أبيض، إلى لوحة أدبية قديمة تزخر بالألوان والبهاء.
وافق شيا فنغ على الفور، خاصةً وقد تأخّرا، فأخذ الهدايا التي كان قد جهزها مسبقًا.
“أنت لا تفهم النساء!” قالت يو دونغ بعين خبيرة ونبرة تؤكد أن عقل المرأة لا يفهمه سوى امرأة.
نظرت يو دونغ إلى الكيس، ثم أخرجت علبة الساعة والوشاح قائلة:
“ألم نتفق أمس أن هذه الهدايا غير مناسبة؟ خذ فقط المكمّلات الغذائية.”
شدّت يو دونغ الستائر لتدع أشعة الشمس تنفذ إلى الغرفة. جلست على حافة النافذة، تضمّ ساقيها وتراقب الخارج بهدوء. إن المجمع السكني مليئًا بالخضرة المنسّقة. حديقة مزهرة أسفل المبنى، أجداد يتمشّون مع أحفادهم، وفي البعيد ظهر نهر هوانغبو يلمع تحت الشمس، وركّاضون يمرّون بجانبه في نشاط.
أمس؟ حاول شيا فنغ أن يتذكّر ما قالته، لكن دون جدوى.
“حسنًا، لنتحدث.”
“ثم إنه سيكون من الأنسب تقديم هذه الأشياء كهدية عند خروج والدتك من المستشفى.” أوضحت يو دونغ.
“لماذا؟” سأل شيا فنغ بدهشة.
رأى شيا فنغ أن كلامها منطقي، فاستجاب لرأيها. وغادرا الشقة أخيرًا ومعهما علبة المكمّلات فقط.
***
لأن الوقت أمسى متأخرًا نسبيًا، لم تكن الطرق مزدحمة، وعندما اقتربا من المستشفى، توقفت يو دونغ عند محل زهور واشترت باقة صغيرة.
عبوس خفيف ارتسم على وجه شيا فنغ وهو يرى المشهد، وقال: “لماذا لم تستخدمي أدوات المائدة؟”
داخل المتجر، التفتت يو دونغ إلى شيا فنغ وقالت بنبرة العارفة:
“النساء لا يستطعن مقاومة سحر الزهور مهما تقدّم بهن العمر!”
بعد أن انتهت يو دونغ من تعليق ملابسها، ظلّت تفكر في الأمر. الآن وقد تزوّجت، هل ينبغي لها شراء ملابس داخلية مثيرة؟
فقط اشتري الزهور وانتهي! شتم شيا فنغ في داخله بصمت، متبعًا إياها بلا كلمة.
***
“دكتور شيا، لقد أتيت!” ما إن دخلا المستشفى، حتى أسرعت إحدى الممرضات إلى تحيته.
هلّا توقفتِ عن الحديث عن آن آن وكأنك تعرفينها؟! تنفّس شيا فنغ بعمق وهو يندم على زلّة لسانه بالأمس وقال: “اطمئني، والداي لا يحشران أنفهما عادة. كل ما قلته هو أن آن آن كانت زميلتي في الجامعة، ولم يسألاني شيئًا إضافيًا.”
ابتسم شيا فنغ بأدب وأومأ برأسه.
“إذًا، دعني أخبرك عن مميزاتك. هل تذكر ما الذي سألته لك قبل أن أطلب الزواج منك أمس؟” سألت يو دونغ.
نظرت يو دونغ حولها، وتفاجأت: مهارات هذا الرجل في جذب الفتيات عالية، كيف لم ألاحظ من قبل؟
أمس؟ حاول شيا فنغ أن يتذكّر ما قالته، لكن دون جدوى.
“ما الأمر؟” لاحظ شيا فنغ نظراتها وهما ينتظران المصعد.
بعد ارتدائها، بدأت تضع مساحيق التجميل. تأمّلت وجهها في المرآة وقالت لنفسها: “آه، بشرة الشباب كنزٌ لا يُقدّر!” لم تكن بحاجة إلى كريم أساس، لكنها وضعت طبقة خفيفة من BB كريم مع واقٍ للشمس، رسمت حاجبيها، وأضافت خطّ كحل، ثم لمسة خفيفة من أحمر الشفاه بلون هادئ. >تذكر انها عائدة بالزمن، لهذا تقدر بشرة الشباب>
“أعدّ زهور الخوخ خاصّتك.” قالت يو دونغ وهي تنظر إليه.
إذًا هي حبيبتك الأولى! قالت يو دونغ في نفسها بوجه خالٍ من التعبير، ثم أغلقت الباب بسرعة وبدّلت ملابسها. اختارت التنورة المزهرة الطويلة، وبما أنّ طولها لا يتعدى 158 سنتيمترًا، فقد لبست معها حذاءً بكعبٍ عالٍ ليُناسب المظهر.
“زهور خوخ؟ هل اشتريتِ قرنفلًا؟” سألت شيا فنغ مشككًا.
انسحب شيا فنغ ليبدّل ملابسه بملابس أكثر راحة، وعندما عاد إلى غرفة المعيشة، وجد يو دونغ تنقّب في الأكياس التي جلبها معه.
“…ما أروع الغباء أحيانًا!” تمتمت يو دونغ بأسى.
عبوس خفيف ارتسم على وجه شيا فنغ وهو يرى المشهد، وقال: “لماذا لم تستخدمي أدوات المائدة؟”
“توقفي عن الحديث مع نفسك، وامشي!” رأى شيا فنغ أن المصعد قد وصل، فمدّ يده ليمنع الباب من الإغلاق، مشيرًا لها بالدخول.
وبينما عاد من الحمام، كانت يو دونغ قد التهمت فطيرة، وعجينًا مقليًا، وراحت تشرب حليب الصويا ويدها مغطاة بالزيت.
همت يو دونغ بالدخول، ثم توقفت فجأة وقد طرأ على بالها شيء ما.
ومع تزايد عدد الناس المنتظرين، تنحّى شيا فنغ جانبًا ليسمح للآخرين بالدخول.
“أتعرفين آن آن؟” جفل شيا فنغ عند سماعه اسم حبيبته السابقة.
“ما الأمر الآن؟” بدأ صبره ينفد.
“ليست غريبة، إنها من بديهيات الحياة. أنتم المهندسون…” هزّت يو دونغ رأسها وقالت، “ذكاؤكم العقلي مرتفع، لكن العاطفي؟ لا تعليق. أراهن أنّك ما زلت لا تعرف لماذا تركتك آن آن.”
“لا تستعجلني!” رمقته يو دونغ بنظرة حادّة وقالت، “أدركت للتو أن والديك، وإن لم يلتقيا بـ آن آن من قبل، إلا أنهما سمعا اسمها ويعرفان مهنتها… وهذا لا يتماشى مع عمري إطلاقًا.”
كلما استرسلَت في كلامها، ازداد وجه شيا فنغ سوادًا. “وفقًا لكلامك، أكثر من نصف زملائي في المستشفى مؤهّلون!”
هلّا توقفتِ عن الحديث عن آن آن وكأنك تعرفينها؟!
تنفّس شيا فنغ بعمق وهو يندم على زلّة لسانه بالأمس وقال:
“اطمئني، والداي لا يحشران أنفهما عادة. كل ما قلته هو أن آن آن كانت زميلتي في الجامعة، ولم يسألاني شيئًا إضافيًا.”
“أنت لا تفهم النساء!” قالت يو دونغ بعين خبيرة ونبرة تؤكد أن عقل المرأة لا يفهمه سوى امرأة.
“لكن اسمي ليس آن آن، ولم أكن زميلتك في الجامعة! اسمي دونغ دونغ، ولا أريد تغييره!”
“هذه أول مرة أقابل فيها والديك. وحسب ما علّمتنا عشرات الدرامات الرومانسية، هذا النوع من الملابس يلقى إعجاب كبار السن.” قالت يو دونغ وهي تدور حول نفسها بخفة.
“…ومن طلب منك تغييره أصلًا؟! ومن هذه دونغ دونغ؟!”
“زهور خوخ؟ هل اشتريتِ قرنفلًا؟” سألت شيا فنغ مشككًا.
“إن لم يسألا، فلن أقول شيئًا.” تنهد شيا فنغ، وقد بدأ يشعر بأن الأمر صار عبئًا. ما الذي كان يدور في رأسي عندما وافقت على الزواج؟!
“حسنًا، سأقبل على مضض أن أُدعى آن آن!” قالت يو دونغ أخيرًا، ودخلت المصعد بوجه متجهم.
“حسنًا، سأقبل على مضض أن أُدعى آن آن!” قالت يو دونغ أخيرًا، ودخلت المصعد بوجه متجهم.
بعد أن انتهت يو دونغ من تعليق ملابسها، ظلّت تفكر في الأمر. الآن وقد تزوّجت، هل ينبغي لها شراء ملابس داخلية مثيرة؟
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
النساء …
ترجمة:
Arisu-san
“توقفي عن الحديث مع نفسك، وامشي!” رأى شيا فنغ أن المصعد قد وصل، فمدّ يده ليمنع الباب من الإغلاق، مشيرًا لها بالدخول.
بينما كانت يو دونغ تغسل وجهها في الحمّام، عاد شيا فنغ من جريه الصباحي حاملاً معه وجبة الإفطار.
