Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية 6

المزاح اليومي
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المزاح اليومي

الولادة من جديد على أبواب مكتب الشؤون المدنية

“وما الخطب فيه؟” سألت يو دونغ بحيرة.

الفصل السادس: ⦅المزاح اليومي♡⦅
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
حين عاد شيا فنغ، كانت الساعة قد تجاوزت الثامنة مساءً. ومع أن أيام الصيف طويلة، إلا أن الظلام كان قد حلّ منذ وقت. وحين قاد سيارته نحو موقف السيارات تحت الأرض، رفع رأسه فرأى ضوءًا يشعّ من شرفته.

وفجأة، خطرت في بالها فكرة مشاكسة.

كم من ليالٍ أمضاها يعمل لساعات إضافية، متمنيًا في صمت أن يرى هذا المشهد؟ وإن كان يتمنى أن يكون الشخص الآخر… مختلفًا.

رمشت يو دونغ، وما إن همّ شيا فنغ بالمغادرة حتى وضعت ذراعيها حول عنقه، واقتربت منه وهمست في أذنه: “فلتجرب إذًا!”

“لقد عدت.” نادى بهذه الكلمات وهو يفتح الباب الأمامي، وشعر بانشراح في صدره.

“لقد عدت.” نادى بهذه الكلمات وهو يفتح الباب الأمامي، وشعر بانشراح في صدره.

التفتت يو دونغ، التي كانت تقضم شريحة من البطيخ وهي تتصفح النص، ولوّحت من على الأريكة: “عدتَ؟ لقد أحضرت بعض البطيخ، إن رغبتَ به.”

ثم أمسكت بيد يو دونغ وقالت بفرح: “لا تقلقي، سأكون بخير بالتأكيد. انتظريني حتى أخطط لزفافكما.”

“لا أرغب.” قال شيا فنغ، لكنه ما إن التفت نحو صوتها، حتى غامت ملامحه. “ما الذي ترتدينه؟”

وبعد هذه الكلمات، أُغلقت الأبواب الأمامية وغادرت يو دونغ.

نظرت يو دونغ إلى نفسها. كانت ترتدي قميصًا أبيض رجاليًا بالكاد يغطي مؤخرتها، وقد انكشفت ساقاها البيضاوان.

وفي هذه اللحظة، فُتح الباب وخرج والد شيا.

وضعت قشرة البطيخ جانبًا بهدوء، وسحبت منديلًا ثم قالت: “ملابسي في الغسيل، ولم أجد منامة، لذا أخذت قميصًا من خزانتك. يبدو أنك تملك الكثير من هذه القمصان على أية حال.”

أجاب الأب بهزة رأس: “لقد وعدت والدتك أن أنتظرها حتى تخرج.”

“أنتِ… لا ينبغي لكِ ارتداء هذا.” عيناه تفادتا النظر نحوها.

“أمي بخير!” احتضن شيا فنغ يو دونغ بفرح، وهو يهتف: “أمي بخير! أمي بخير!”

“وما الخطب فيه؟” سألت يو دونغ بحيرة.

“لكنني جائعة!” وضعت يدها على بطنها. “أيمكنك النظر داخل الثلاجة وإعداد شيء ما؟”

حين استدارت لترى وجهه، بدا الارتباك واضحًا عليه، وكأنه لا يعرف إلى أين يوجه نظره.

وبعد مدة، عادت يو دونغ تحمل ثلاث زجاجات ماء، وأعطت كلًّا من شيا فنغ ووالده واحدة منها قائلة: “عمّي، تفضل اشرب ماء.”

وفجأة، خطرت في بالها فكرة مشاكسة.

شعر شيا فنغ بانقباض مفاجئ في أسفل بطنه، وبلون وجهه يشتعل، فهرب إلى غرفته.

غيّرت يو دونغ جلستها إلى وضعية أكثر إغراءً على الأريكة، واستخدمت مهارتها في أداء الأصوات بخبرة أربع سنوات في الجامعة لتجعل نبرتها أكثر فتنة، ثم لعقت شفتها السفلى وهمست بصوت خافت: “زوجي، أردتُ أن أرتديه من أجلك.”

قالت يو دونغ: “العمّ اصبح هَرِماً، اجعله يستريح أكثر الليلة.” كانت تعلم أن شيا فنغ سيبقى في المستشفى، فأرادت التوصية عليه.

شعر شيا فنغ بانقباض مفاجئ في أسفل بطنه، وبلون وجهه يشتعل، فهرب إلى غرفته.

شعر شيا فنغ بانقباض مفاجئ في أسفل بطنه، وبلون وجهه يشتعل، فهرب إلى غرفته.

وانفجرت يو دونغ ضاحكة حتى كادت تنقلب على الأريكة.

هزّت يو دونغ رأسها ضاحكة، تمددت قليلًا لتخفف من تيبّس جسدها، ثم التقطت البطانية من على الكرسي وتوجهت نحو مكتب الممرضات.

من داخل غرفته، شعر شيا فنغ وكأنه تعرّض للسخرية من فتاة مخادعة. وبما تبقى من كرامته، فتح الباب مجددًا وتوجه نحو يو دونغ التي كانت لا تزال تضحك.

“إذًا، لا تكن مهذبًا معي أيضًا! أليست عائلتك عائلتي أنا أيضًا؟”

“آه…” توقفت يو دونغ عن الضحك حين تفاجأت بعودته المفاجئة.

بعد الإفطار، توجّه الاثنان إلى المستشفى مبكرًا، إذ أن اليوم هو موعد عملية الوالدة شيا.

“ستدفعين ثمن هذا.” قال شيا فنغ بوجه صارم.

“أظن أن هناك مطعم نودلز خارج الحي. يمكنني الاتصال بهم.”

رمشت يو دونغ، وما إن همّ شيا فنغ بالمغادرة حتى وضعت ذراعيها حول عنقه، واقتربت منه وهمست في أذنه: “فلتجرب إذًا!”

كم من ليالٍ أمضاها يعمل لساعات إضافية، متمنيًا في صمت أن يرى هذا المشهد؟ وإن كان يتمنى أن يكون الشخص الآخر… مختلفًا.

اهتز جسد شيا فنغ للحظة، ثم فرّ مرة أخرى.

هزّت يو دونغ رأسها ضاحكة، تمددت قليلًا لتخفف من تيبّس جسدها، ثم التقطت البطانية من على الكرسي وتوجهت نحو مكتب الممرضات.

انفجرت يو دونغ ضاحكة بصوت أعلى، حتى كادت تسقط من شدّة الضحك.

جلست يو دونغ بهدوء مجددًا على مقعدها، وببطء أسندت جسدها إلى الجدار، وسرعان ما استغرقتها غفوة خفيفة.

لقد تجرأت على قول هذا لأنها تعرف أن وجهه لا يحتمل الإحراج. كما أنها، في حياتها السابقة، بقيت جائعة طوال سنوات. والآن، وقد حصلت على الوثيقة اللازمة، لم يعد في قلبها سوى الترقب واللهفة.

كان لا يزال منزعجًا قليلًا، لكنه رغم ذلك فتح بابه وسألها: “ما الذي ترغبين في تناوله؟”

ومع كل هذا الضحك، لم يخرج شيا فنغ مجددًا من غرفته.

“نعم… آسف.” تراجع شيا فنغ فجأة بعدما أدرك ما يفعله، وأطلق سراحها.

بعد فترة، شعرت يو دونغ بالجوع. فمنذ عودتها كانت منشغلة بقراءة النص ولم تجد وقتًا للعشاء. فكرت بالرجل المختبئ في غرفته وصاحت: “هل تناولت العشاء؟ إن لم تكن قد أكلت، فلنأكل معًا!”

“نعم، في الواقع، لم يكن والدي ذا طبع هادئ، بل كان يرفع صوته كثيرًا في شبابه، لكنه كان يخاف من أمي.” قال شيا فنغ بابتسامة فيها شيء من الحنين. “لم يكونا يتشاجران كثيرًا. رغم أن أمي كانت دقيقة الملاحظة، لكنها أفضل أم بالنسبة لي.”

كان لا يزال منزعجًا قليلًا، لكنه رغم ذلك فتح بابه وسألها: “ما الذي ترغبين في تناوله؟”

قال شاو يي فان بصوت خافت: “سأنتظر تفسيرك لاحقًا!” فالمستشفى مشغول، وكان عليه العودة لعمله.

“أظن أن هناك مطعم نودلز خارج الحي. يمكنني الاتصال بهم.”

“نعم، في الواقع، لم يكن والدي ذا طبع هادئ، بل كان يرفع صوته كثيرًا في شبابه، لكنه كان يخاف من أمي.” قال شيا فنغ بابتسامة فيها شيء من الحنين. “لم يكونا يتشاجران كثيرًا. رغم أن أمي كانت دقيقة الملاحظة، لكنها أفضل أم بالنسبة لي.”

“ذلك المطعم ليس نظيفًا جدًا. ويُفضّل أن تقللي من الأطعمة الجاهزة.” قال شيا فنغ.

“أنهيتُ عملية وأردت الاطمئنان على والدتك.” قال وهو ينظر من النافذة. “يبدو أن عمتي بخير إذًا.”

“لكنني جائعة!” وضعت يدها على بطنها. “أيمكنك النظر داخل الثلاجة وإعداد شيء ما؟”

وفجأة، خطرت في بالها فكرة مشاكسة.

دخل شيا فنغ المطبخ وفتح الثلاجة، فوجدها ممتلئة بأنواع المكونات ومجموعة من المشروبات الغازية. عبس قليلاً لكنه لم يعلّق. كان هناك تنوع جيد من اللحوم والخضار. فكر قليلًا وسألها: “ما الذي تريدينه؟”

كانت صادقة. أخرج شيا فنغ بعض الخضروات وقرر إعداد نودلز بالخضار.

“لا مشكلة، فجميع المكونات التي في الثلاجة أُحبها على أية حال.” قالت يو دونغ.

ثم أمسكت بيد يو دونغ وقالت بفرح: “لا تقلقي، سأكون بخير بالتأكيد. انتظريني حتى أخطط لزفافكما.”

“…”

كاد قلب شيا فنغ يتوقف، فسحب شاو يي فان جانبًا وهمس له: “تذكّر، اسمها يو دونغ، وهي زوجتي. لا تقل شيئًا الآن، سأشرح لك لاحقًا.”

كانت صادقة. أخرج شيا فنغ بعض الخضروات وقرر إعداد نودلز بالخضار.

تنفّس شيا فنغ الصعداء أخيرًا، وشعر بحماس غمره حتى لم يعرف ماذا يقول.

ثم جاء صوت من غرفة المعيشة: “إن أردتَ طهي الضلوع، لم أتناول ضلوعًا حلوة وحامضة منذ فترة.”

“آه…” توقفت يو دونغ عن الضحك حين تفاجأت بعودته المفاجئة.

“….” نظر شيا فنغ إلى الخضروات التي بين يديه، فكّر لبرهة، ثم مدّ يده إلى الثلاجة وأخرج منها ضلوع اللحم.

“لكنني جائعة!” وضعت يدها على بطنها. “أيمكنك النظر داخل الثلاجة وإعداد شيء ما؟”

كانت وجبة العشاء مزيجًا غريبًا من ضلوع الخنزير الحلوة والحامضة مع أطباق من نودلز الخضار. التهمت يو دونغ طبق الضلوع بشهية واستمتاع.

لقد تجرأت على قول هذا لأنها تعرف أن وجهه لا يحتمل الإحراج. كما أنها، في حياتها السابقة، بقيت جائعة طوال سنوات. والآن، وقد حصلت على الوثيقة اللازمة، لم يعد في قلبها سوى الترقب واللهفة.

قالت وهي تحدّق بعينيها الضيّقتين: “أنت ماهر حقًا في الطبخ، مستواك لا يقل كثيرًا عن أمي!”

وضعت قشرة البطيخ جانبًا بهدوء، وسحبت منديلًا ثم قالت: “ملابسي في الغسيل، ولم أجد منامة، لذا أخذت قميصًا من خزانتك. يبدو أنك تملك الكثير من هذه القمصان على أية حال.”

لم يستطع شيا فنغ كتم تعليقه: “ضلوع الخنزير الحلوة والحامضة تحتوي على نسبة عالية من السكر والبروتين، والوقت متأخر الآن، عليكِ أن تأكلي أقل.”

وبسبب تعقيد الجراحة، وكون والدي شيا فنغ من أصدقاء مدير المستشفى، أولت المستشفى اهتمامًا بالغًا بالعملية. ولأنها توقعت أن تستغرق وقتًا طويلًا، فقد حُدِّد لها أن تبدأ في تمام العاشرة والنصف صباحًا.

“لا تقلق، سأجري لفتَين بعد العشاء كي لا أسمن.”

“لا تقلق، سأجري لفتَين بعد العشاء كي لا أسمن.”

“السُمنة ليست المشكلة بحد ذاتها، لكن لا علاقة لها بصحتك الحقيقية. الإفراط في الأكل يضرّ المعدة والأمعاء. وقلّلي من المشروبات الغازية، زجاجة واحدة كل يومين تكفي.”

جلست يو دونغ بهدوء مجددًا على مقعدها، وببطء أسندت جسدها إلى الجدار، وسرعان ما استغرقتها غفوة خفيفة.

نظرت إليه يو دونغ بعينين متوسلتين وقالت: “دكتور شيا، هل يمكنني أن أراك حين أمرض فعلًا؟ دعني أتناول طعامي بسلام.”

“…”

أراد شيا فنغ أن يبقى صارمًا، لكن حماسها في الأكل جعل قميصها الفضفاض ينزلق قليلًا، كاشفًا عن كتفها الأبيض.

“نعم!” أومأت يو دونغ بحماسة، أما شيا فنغ فظلّ صامتًا.

أدار بصره على الفور وقال بتوتر: “افعلي ما تشائين… لكن اغسلي الصحون بعد انتهائك.”

“السُمنة ليست المشكلة بحد ذاتها، لكن لا علاقة لها بصحتك الحقيقية. الإفراط في الأكل يضرّ المعدة والأمعاء. وقلّلي من المشروبات الغازية، زجاجة واحدة كل يومين تكفي.”

“بالطبع!”

وبعد مدة، عادت يو دونغ تحمل ثلاث زجاجات ماء، وأعطت كلًّا من شيا فنغ ووالده واحدة منها قائلة: “عمّي، تفضل اشرب ماء.”

عاد شيا فنغ إلى غرفته، والتقط زجاجة مياه معدنية من فوق الطاولة، وشرب نصفها دفعة واحدة.

“أنهيتُ عملية وأردت الاطمئنان على والدتك.” قال وهو ينظر من النافذة. “يبدو أن عمتي بخير إذًا.”

هذا الأمر يوشك أن يقتله.

“لا تقلق، سأجري لفتَين بعد العشاء كي لا أسمن.”

***

“العمّة والعم يحبّان بعضهما حقًا.” قالت يو دونغ وهي تشعر ببعض الحسد.

في اليوم التالي، أشرقت شمس صباح جديد صافٍ.

من داخل غرفته، شعر شيا فنغ وكأنه تعرّض للسخرية من فتاة مخادعة. وبما تبقى من كرامته، فتح الباب مجددًا وتوجه نحو يو دونغ التي كانت لا تزال تضحك.

بعد الإفطار، توجّه الاثنان إلى المستشفى مبكرًا، إذ أن اليوم هو موعد عملية الوالدة شيا.

“لماذا كل هذا الاهتمام؟”

وبسبب تعقيد الجراحة، وكون والدي شيا فنغ من أصدقاء مدير المستشفى، أولت المستشفى اهتمامًا بالغًا بالعملية. ولأنها توقعت أن تستغرق وقتًا طويلًا، فقد حُدِّد لها أن تبدأ في تمام العاشرة والنصف صباحًا.

ربما بسبب النسيم الليلي العليل… شعر فجأة بسعادة خفيفة تتسلل إلى قلبه. ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ ترجمة:

رافق شيا فنغ ووالده ويو دونغ سرير العمليات حتى باب غرفة الجراحة. وقبل أن يُدفع السرير إلى الداخل، ابتسمت الوالدة شيا لزوجها وقالت له بابتسامة:
“انتظرني حتى أخرج.”

أدار بصره على الفور وقال بتوتر: “افعلي ما تشائين… لكن اغسلي الصحون بعد انتهائك.”

بادلها والد شيا الابتسامة وأومأ برأسه.

قالت يو دونغ: “سأذهب لشراء بعض الطعام، فالعم لم يأكل شيئًا اليوم. اجعله يخرج ليأكل قبل أن تدخل لرؤية والدتك.”

ثم أمسكت بيد يو دونغ وقالت بفرح:
“لا تقلقي، سأكون بخير بالتأكيد. انتظريني حتى أخطط لزفافكما.”

“هل عمتي بخير؟” رغم أن كلمات الطبيب كانت كافية لتطمينها، إلا أن يو دونغ أرادت سماع التأكيد من شيا فنغ نفسه.

“نعم!” أومأت يو دونغ بحماسة، أما شيا فنغ فظلّ صامتًا.

جلست يو دونغ بهدوء مجددًا على مقعدها، وببطء أسندت جسدها إلى الجدار، وسرعان ما استغرقتها غفوة خفيفة.

نظرت الأم إلى ابنها نظرة أخيرة، ثم دُفعت إلى داخل غرفة العمليات.

رمشت يو دونغ، وما إن همّ شيا فنغ بالمغادرة حتى وضعت ذراعيها حول عنقه، واقتربت منه وهمست في أذنه: “فلتجرب إذًا!”

الثلاثة الذين بقوا في الخارج، ظلّوا واقفين حتى أضاءت أنوار غرفة العمليات، ثم جلسوا على المقاعد في الممر.

“لا أرغب.” قال شيا فنغ، لكنه ما إن التفت نحو صوتها، حتى غامت ملامحه. “ما الذي ترتدينه؟”

الانتظار دائمًا ما يكون الأصعب. لم تعرف يو دونغ كم من الوقت مرّ وهي جالسة؛ ساقاها وقدماها أصابهما الخدر، وأحسّت بالتعب. التفتت إلى الجانب فرأت شيا فنغ ووالده لا يزالان ينظران إلى باب غرفة العمليات.

“أنتِ… لا ينبغي لكِ ارتداء هذا.” عيناه تفادتا النظر نحوها.

قال شيا فنغ:
“أبي، ما زال أمام العملية خمس ساعات أخرى. هل تريد أن ترتاح قليلاً في مكتبي؟”

“أجبني فحسب!” قال بلهجة يائسة. “يا رجل، لقد بقيت عازبًا لفترة طويلة…”

أجاب الأب بهزة رأس:
“لقد وعدت والدتك أن أنتظرها حتى تخرج.”

نظرت الأم إلى ابنها نظرة أخيرة، ثم دُفعت إلى داخل غرفة العمليات.

عرف شيا فنغ تمامًا مدى عمق العلاقة بين والديه، ولهذا لم يُحاول إقناعه أكثر.

“ما هذا الوجه؟” سأل شيا فنغ وهو يلاحظ تعابيره المتضاربة.

فكّرت يو دونغ قليلًا، ثم نهضت وغادرت. راقبها شيا فنغ وهي تبتعد، دون أن ينبس بكلمة.

وضعت قشرة البطيخ جانبًا بهدوء، وسحبت منديلًا ثم قالت: “ملابسي في الغسيل، ولم أجد منامة، لذا أخذت قميصًا من خزانتك. يبدو أنك تملك الكثير من هذه القمصان على أية حال.”

وبعد مدة، عادت يو دونغ تحمل ثلاث زجاجات ماء، وأعطت كلًّا من شيا فنغ ووالده واحدة منها قائلة:
“عمّي، تفضل اشرب ماء.”

“شكرًا لك!” تناول شيا فنغ الزجاجات منها.

فكّرت يو دونغ في أن العملية مضى عليها خمس ساعات، وكل من شيا فنغ ووالده لم يأكلا شيئًا طَوال هذا الوقت، وعلى الأرجح لم تكن لديهما شهية، لذا لم تشترِ سوى زجاجات ماء.

اهتز جسد شيا فنغ للحظة، ثم فرّ مرة أخرى.

“شكرًا لك!” تناول شيا فنغ الزجاجات منها.

وعندما انطفأت أنوار غرفة العمليات، نهض والد شيا على الفور. ولحقه شيا فنغ بعد لحظة قصيرة.

جلست يو دونغ بهدوء مجددًا على مقعدها، وببطء أسندت جسدها إلى الجدار، وسرعان ما استغرقتها غفوة خفيفة.

هزّ الأب رأسه موافقًا. *** وبعد فترة، عادت يو دونغ حاملة ثلاث وجبات، فرأت أن هناك المزيد من الأشخاص في الممر. ضحكت في سرّها.

رآها شيا فنغ على هذه الحال، فذهب يبحث عن ممرضة وطلب مساعدتها. سرعان ما أحضرت الممرضة بطانية، فقام شيا فنغ بلفها حول يو دونغ بحذر. وحين رأى ملامح الإرهاق مرسومة على وجهها، تسللت إلى قلبه مشاعر شفقة غير متوقعة.
***
الزمن لا يسرع الخطى مهما أراد الناس ذلك.

وبمجرد أن قالتها، أسرع شيا فنغ في طريقه إلى غرفة العناية المركزة.

وعندما انطفأت أنوار غرفة العمليات، نهض والد شيا على الفور. ولحقه شيا فنغ بعد لحظة قصيرة.

وبعد برهة، دفعت إحدى الممرضات سرير العملية إلى الخارج. تبعها والد شيا وهو يتأمل والدته بعينين مفعمتين بالقلق والحزن.

وبعد برهة، دفعت إحدى الممرضات سرير العملية إلى الخارج. تبعها والد شيا وهو يتأمل والدته بعينين مفعمتين بالقلق والحزن.

“ما هذا الوجه؟” سأل شيا فنغ وهو يلاحظ تعابيره المتضاربة.

“المدير وانغ!” نادى شيا فنغ، تتملكه رهبة.

وبعد هذه الكلمات، أُغلقت الأبواب الأمامية وغادرت يو دونغ.

خلع المدير وانغ كمامته، وبدا عليه الإجهاد الشديد، لكنه رغم ذلك رسم على وجهه ابتسامة وقال:
“العملية تكللت بالنجاح.”

عرف شيا فنغ تمامًا مدى عمق العلاقة بين والديه، ولهذا لم يُحاول إقناعه أكثر.

تنفّس شيا فنغ الصعداء أخيرًا، وشعر بحماس غمره حتى لم يعرف ماذا يقول.

قال شاو يي فان بصوت خافت: “سأنتظر تفسيرك لاحقًا!” فالمستشفى مشغول، وكان عليه العودة لعمله.

“كيف جرت الأمور؟” في تلك اللحظة، استيقظت يو دونغ من غفوتها، وركضت إليهم بقلق.

وعندما انطفأت أنوار غرفة العمليات، نهض والد شيا على الفور. ولحقه شيا فنغ بعد لحظة قصيرة.

“آه، أنا مرهق… لا حاجة لكلام إضافي. حين تتماثل والدتك للشفاء، فقط ادعوني إلى منزلكم على مائدة عشاء.” ربت المدير وانغ على ذراع شيا فنغ، ثم غادر.

فكّرت يو دونغ قليلًا، ثم نهضت وغادرت. راقبها شيا فنغ وهي تبتعد، دون أن ينبس بكلمة.

“هل عمتي بخير؟” رغم أن كلمات الطبيب كانت كافية لتطمينها، إلا أن يو دونغ أرادت سماع التأكيد من شيا فنغ نفسه.

نظر الأب إليهما وقال: “وصلتما.”

“أمي بخير!” احتضن شيا فنغ يو دونغ بفرح، وهو يهتف: “أمي بخير! أمي بخير!”

نظرت الأم إلى ابنها نظرة أخيرة، ثم دُفعت إلى داخل غرفة العمليات.

“أوه…” تريثت يو دونغ لبرهة، ثم ردّت له العناق، مواسية:
“لا داعي للقلق، العمة بخير الآن.”

بادلها والد شيا الابتسامة وأومأ برأسه.

“نعم… آسف.” تراجع شيا فنغ فجأة بعدما أدرك ما يفعله، وأطلق سراحها.

أومأ الأب مجددًا وقال: “عُد إلى المنزل بعد العشاء، لا بد أن يو دونغ أنهكت اليوم.”

“لماذا لا نذهب لرؤية والدتك؟” عندما رأته محرجًا، قامت يو دونغ بتشتيت انتباهه.

رمشت يو دونغ، وما إن همّ شيا فنغ بالمغادرة حتى وضعت ذراعيها حول عنقه، واقتربت منه وهمست في أذنه: “فلتجرب إذًا!”

وبمجرد أن قالتها، أسرع شيا فنغ في طريقه إلى غرفة العناية المركزة.

“أمي بخير!” احتضن شيا فنغ يو دونغ بفرح، وهو يهتف: “أمي بخير! أمي بخير!”

هزّت يو دونغ رأسها ضاحكة، تمددت قليلًا لتخفف من تيبّس جسدها، ثم التقطت البطانية من على الكرسي وتوجهت نحو مكتب الممرضات.

وفي هذه اللحظة، فُتح الباب وخرج والد شيا.

وبعد أن أعادتها، وصلت إلى غرفة العناية المركزة، فوجدت والد شيا قد ارتدى الملابس المعقمة ووقف داخل الغرفة إلى جانب الوالدة شيا، بينما وقف شيا فنغ بالخارج يتأمل المشهد من خلال النافذة الزجاجية.

لم يستطع شيا فنغ كتم تعليقه: “ضلوع الخنزير الحلوة والحامضة تحتوي على نسبة عالية من السكر والبروتين، والوقت متأخر الآن، عليكِ أن تأكلي أقل.”

“العمّة والعم يحبّان بعضهما حقًا.” قالت يو دونغ وهي تشعر ببعض الحسد.

بعد فترة، شعرت يو دونغ بالجوع. فمنذ عودتها كانت منشغلة بقراءة النص ولم تجد وقتًا للعشاء. فكرت بالرجل المختبئ في غرفته وصاحت: “هل تناولت العشاء؟ إن لم تكن قد أكلت، فلنأكل معًا!”

“نعم، في الواقع، لم يكن والدي ذا طبع هادئ، بل كان يرفع صوته كثيرًا في شبابه، لكنه كان يخاف من أمي.” قال شيا فنغ بابتسامة فيها شيء من الحنين. “لم يكونا يتشاجران كثيرًا. رغم أن أمي كانت دقيقة الملاحظة، لكنها أفضل أم بالنسبة لي.”

“أنتِ… لا ينبغي لكِ ارتداء هذا.” عيناه تفادتا النظر نحوها.

“إذًا، هل ورثتَ طبع أبيك؟” سألت يو دونغ فجأة.

“كيف جرت الأمور؟” في تلك اللحظة، استيقظت يو دونغ من غفوتها، وركضت إليهم بقلق.

“هاه؟” بدا عليه الحيرة.

انفجرت يو دونغ ضاحكة بصوت أعلى، حتى كادت تسقط من شدّة الضحك.

“لأنني أحب التدقيق كثيرًا أيضًا.” قالت بابتسامة مشاكسة.

رافق شيا فنغ ووالده ويو دونغ سرير العمليات حتى باب غرفة الجراحة. وقبل أن يُدفع السرير إلى الداخل، ابتسمت الوالدة شيا لزوجها وقالت له بابتسامة: “انتظرني حتى أخرج.”

“…”

“إذًا، هل ورثتَ طبع أبيك؟” سألت يو دونغ فجأة.

قالت يو دونغ: “سأذهب لشراء بعض الطعام، فالعم لم يأكل شيئًا اليوم. اجعله يخرج ليأكل قبل أن تدخل لرؤية والدتك.”

وبعد برهة، دفعت إحدى الممرضات سرير العملية إلى الخارج. تبعها والد شيا وهو يتأمل والدته بعينين مفعمتين بالقلق والحزن.

“سأشتريه بنفسي!” قال شيا فنغ، فلم يرُق له أن تقوم يو دونغ بالمهمة بدلاً عنه.

“….” نظر شيا فنغ إلى الخضروات التي بين يديه، فكّر لبرهة، ثم مدّ يده إلى الثلاجة وأخرج منها ضلوع اللحم.

“لا بأس، رافق والدتك فقط. أما أنا فأحتاج إلى بعض المشي كذلك.” ردّت وهي تلوّح بيدها، فوافق دون إلحاح.

“شكرًا على البطانية.”

وما إن غادرت، حتى ظهر شاو يي فان فجأة.

أجاب الأب بهزة رأس: “لقد وعدت والدتك أن أنتظرها حتى تخرج.”

“من تلك الفتاة؟” قال شاو يي فان الذي شعر بالطمأنينة بعد انتهاء عملية الوالدة شيا بنجاح، فعاد إلى طبيعته الثرثارة.

“أظن أن هناك مطعم نودلز خارج الحي. يمكنني الاتصال بهم.”

“لماذا جئت إلى هنا؟” سأل شيا فنغ متذمرًا دون جدية.

رمشت يو دونغ، وما إن همّ شيا فنغ بالمغادرة حتى وضعت ذراعيها حول عنقه، واقتربت منه وهمست في أذنه: “فلتجرب إذًا!”

“أنهيتُ عملية وأردت الاطمئنان على والدتك.” قال وهو ينظر من النافذة. “يبدو أن عمتي بخير إذًا.”

نظرت يو دونغ إلى نفسها. كانت ترتدي قميصًا أبيض رجاليًا بالكاد يغطي مؤخرتها، وقد انكشفت ساقاها البيضاوان.

“نعم، مؤشراتها الحيوية مستقرة.”

فكّرت يو دونغ في أن العملية مضى عليها خمس ساعات، وكل من شيا فنغ ووالده لم يأكلا شيئًا طَوال هذا الوقت، وعلى الأرجح لم تكن لديهما شهية، لذا لم تشترِ سوى زجاجات ماء.

“جيد.” أومأ شاو يي فان، ثم لم يستطع كتم فضوله. “سمعت من الممرضات أن فتاة كانت تنتظر معك ومع والدك خارج غرفة العمليات. هل هي قريبة لك؟ ابنة عم؟”

عرف شيا فنغ تمامًا مدى عمق العلاقة بين والديه، ولهذا لم يُحاول إقناعه أكثر.

“لماذا كل هذا الاهتمام؟”

وبعد مدة، عادت يو دونغ تحمل ثلاث زجاجات ماء، وأعطت كلًّا من شيا فنغ ووالده واحدة منها قائلة: “عمّي، تفضل اشرب ماء.”

“أجبني فحسب!” قال بلهجة يائسة. “يا رجل، لقد بقيت عازبًا لفترة طويلة…”

أراد شيا فنغ أن يبقى صارمًا، لكن حماسها في الأكل جعل قميصها الفضفاض ينزلق قليلًا، كاشفًا عن كتفها الأبيض.

“طويلة؟! شهران بالكاد.” قال شيا فنغ ساخرًا.

“…”

“ألسنا أصدقاء؟ ألا ينبغي أن تساعدني؟”

هذا الأمر يوشك أن يقتله.

“أي صداقة هذه؟ ولماذا تنوي الانقضاض على أقارب صديقك؟ تلك زوجتي!”

الانتظار دائمًا ما يكون الأصعب. لم تعرف يو دونغ كم من الوقت مرّ وهي جالسة؛ ساقاها وقدماها أصابهما الخدر، وأحسّت بالتعب. التفتت إلى الجانب فرأت شيا فنغ ووالده لا يزالان ينظران إلى باب غرفة العمليات.

“زوجتك؟!” ارتبك شاو يي فان. كان يعلم أن شيا فنغ تزوّج قبل عملية والدته، ولو لم يفعل، لما كان ليُرضي والدته. وبعد انفصاله عن آن آن، ظن أنه استأجر فتاة لتؤدي دور الزوجة.

كان لا يزال منزعجًا قليلًا، لكنه رغم ذلك فتح بابه وسألها: “ما الذي ترغبين في تناوله؟”

“ما هذا الوجه؟” سأل شيا فنغ وهو يلاحظ تعابيره المتضاربة.

دخل شيا فنغ المطبخ وفتح الثلاجة، فوجدها ممتلئة بأنواع المكونات ومجموعة من المشروبات الغازية. عبس قليلاً لكنه لم يعلّق. كان هناك تنوع جيد من اللحوم والخضار. فكر قليلًا وسألها: “ما الذي تريدينه؟”

“حقًا استأجرت زوجة!”

“وما الخطب فيه؟” سألت يو دونغ بحيرة.

وفي هذه اللحظة، فُتح الباب وخرج والد شيا.

“لا تقلق، سأجري لفتَين بعد العشاء كي لا أسمن.”

كاد قلب شيا فنغ يتوقف، فسحب شاو يي فان جانبًا وهمس له:
“تذكّر، اسمها يو دونغ، وهي زوجتي. لا تقل شيئًا الآن، سأشرح لك لاحقًا.”

قالت وهي تحدّق بعينيها الضيّقتين: “أنت ماهر حقًا في الطبخ، مستواك لا يقل كثيرًا عن أمي!”

نظر الأب إليهما وقال: “وصلتما.”

وبسبب تعقيد الجراحة، وكون والدي شيا فنغ من أصدقاء مدير المستشفى، أولت المستشفى اهتمامًا بالغًا بالعملية. ولأنها توقعت أن تستغرق وقتًا طويلًا، فقد حُدِّد لها أن تبدأ في تمام العاشرة والنصف صباحًا.

“مرحبًا، عمّي!” قال شاو يي فان.

وبعد أن أعادتها، وصلت إلى غرفة العناية المركزة، فوجدت والد شيا قد ارتدى الملابس المعقمة ووقف داخل الغرفة إلى جانب الوالدة شيا، بينما وقف شيا فنغ بالخارج يتأمل المشهد من خلال النافذة الزجاجية.

أومأ له الأب ثم سأل: “وأين زوجتك؟”

“لماذا لا نذهب لرؤية والدتك؟” عندما رأته محرجًا، قامت يو دونغ بتشتيت انتباهه.

“خرجت لشراء طعام لنا.” أجاب شيا فنغ.

الولادة من جديد على أبواب مكتب الشؤون المدنية

أومأ الأب مجددًا وقال: “عُد إلى المنزل بعد العشاء، لا بد أن يو دونغ أنهكت اليوم.”

“أظن أن هناك مطعم نودلز خارج الحي. يمكنني الاتصال بهم.”

“سأعيدها قريبًا. أبي، ارتح قليلاً. سأبقى الليلة مع أمي.”

كان لا يزال منزعجًا قليلًا، لكنه رغم ذلك فتح بابه وسألها: “ما الذي ترغبين في تناوله؟”

“لا، لا. إن استيقظت أمك ولم تجدني، ستغضب.”

وانفجرت يو دونغ ضاحكة حتى كادت تنقلب على الأريكة.

“إذًا، اذهب إلى مكتبي لتنام. وسأطلب من الممرضة أن تنبهك إن حدث شيء.” اقترح شيا فنغ.

قالت يو دونغ: “العمّ اصبح هَرِماً، اجعله يستريح أكثر الليلة.” كانت تعلم أن شيا فنغ سيبقى في المستشفى، فأرادت التوصية عليه.

هزّ الأب رأسه موافقًا.
***
وبعد فترة، عادت يو دونغ حاملة ثلاث وجبات، فرأت أن هناك المزيد من الأشخاص في الممر. ضحكت في سرّها.

لم يستطع شيا فنغ كتم تعليقه: “ضلوع الخنزير الحلوة والحامضة تحتوي على نسبة عالية من السكر والبروتين، والوقت متأخر الآن، عليكِ أن تأكلي أقل.”

لم يهتم الغريب كثيرًا بها، بل اصطحبهم إلى صالة الاستراحة لتناول العشاء.

شعر شيا فنغ بانقباض مفاجئ في أسفل بطنه، وبلون وجهه يشتعل، فهرب إلى غرفته.

قال شاو يي فان بصوت خافت: “سأنتظر تفسيرك لاحقًا!” فالمستشفى مشغول، وكان عليه العودة لعمله.

“سأشتريه بنفسي!” قال شيا فنغ، فلم يرُق له أن تقوم يو دونغ بالمهمة بدلاً عنه.

بعد العشاء، نزل شيا فنغ ليوصل يو دونغ.

“إذًا، هل ورثتَ طبع أبيك؟” سألت يو دونغ فجأة.

قالت يو دونغ: “العمّ اصبح هَرِماً، اجعله يستريح أكثر الليلة.” كانت تعلم أن شيا فنغ سيبقى في المستشفى، فأرادت التوصية عليه.

لقد تجرأت على قول هذا لأنها تعرف أن وجهه لا يحتمل الإحراج. كما أنها، في حياتها السابقة، بقيت جائعة طوال سنوات. والآن، وقد حصلت على الوثيقة اللازمة، لم يعد في قلبها سوى الترقب واللهفة.

“سأفعل. شكرًا لكِ على كل شيء اليوم!” قال شيا فنغ بصدق.

“إذًا، اذهب إلى مكتبي لتنام. وسأطلب من الممرضة أن تنبهك إن حدث شيء.” اقترح شيا فنغ.

ضحكت يو دونغ وقالت: “إذن، اسمح لي أنا أيضًا بأن أشكرك!”

تنفّس شيا فنغ الصعداء أخيرًا، وشعر بحماس غمره حتى لم يعرف ماذا يقول.

“تشكرينني؟”

وبعد أن أعادتها، وصلت إلى غرفة العناية المركزة، فوجدت والد شيا قد ارتدى الملابس المعقمة ووقف داخل الغرفة إلى جانب الوالدة شيا، بينما وقف شيا فنغ بالخارج يتأمل المشهد من خلال النافذة الزجاجية.

“شكرًا على البطانية.”

قالت وهي تحدّق بعينيها الضيّقتين: “أنت ماهر حقًا في الطبخ، مستواك لا يقل كثيرًا عن أمي!”

“لا تهتمي لأمر بسيط كهذا.” ردّ بابتسامة.

وضعت قشرة البطيخ جانبًا بهدوء، وسحبت منديلًا ثم قالت: “ملابسي في الغسيل، ولم أجد منامة، لذا أخذت قميصًا من خزانتك. يبدو أنك تملك الكثير من هذه القمصان على أية حال.”

“إذًا، لا تكن مهذبًا معي أيضًا! أليست عائلتك عائلتي أنا أيضًا؟”

حين استدارت لترى وجهه، بدا الارتباك واضحًا عليه، وكأنه لا يعرف إلى أين يوجه نظره.

وبعد هذه الكلمات، أُغلقت الأبواب الأمامية وغادرت يو دونغ.

قالت وهي تحدّق بعينيها الضيّقتين: “أنت ماهر حقًا في الطبخ، مستواك لا يقل كثيرًا عن أمي!”

بقي شيا فنغ واقفًا للحظة، ثم استدار عائدًا إلى غرفة العناية.

حين استدارت لترى وجهه، بدا الارتباك واضحًا عليه، وكأنه لا يعرف إلى أين يوجه نظره.

ربما بسبب النسيم الليلي العليل… شعر فجأة بسعادة خفيفة تتسلل إلى قلبه.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ترجمة:

“لا بأس، رافق والدتك فقط. أما أنا فأحتاج إلى بعض المشي كذلك.” ردّت وهي تلوّح بيدها، فوافق دون إلحاح.

Arisu-san

***

“العمّة والعم يحبّان بعضهما حقًا.” قالت يو دونغ وهي تشعر ببعض الحسد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط