سلِّم بطاقة راتبك
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية
الفصل السابع: ⦅سلِّم بطاقة راتبك♡⦆
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
دخل شيا فنغ إلى وحدة العناية المركزة لزيارة والدته، وتأكد من أن جميع مؤشراتها الحيوية طبيعية، ثم خرج.
“…”
رأته الممرضة الرئيسية، الأخت ليو، وهو يزور والدته في كل ساعة، فلم تستطع إلا أن تقول:
“الدكتور شيا، لا تقلق كثيرًا، كلنا نرعاها جيدًا. وإذا حدث أي شيء سنُبلغك فورًا، فلا حاجة لأن تأتي ذهابًا وإيابًا طوال الوقت.”
ولأن البرنامج جديد، ويُبث في منتصف الليل، لم يكن هناك الكثير من المستمعين. لم تتلقَ يو دونغ أي مكالمات تلك الليلة، وكانت الرسائل النصية القليلة التي وصلتها مجرد طلبات لأغانٍ. لكنها لم تهتم، بل واصلت بث الأغاني التي ترغب في تشغيلها، وتحدثت عن المواضيع التي تهمها.
قال شيا فنغ: “الأخت ليو، لست قلقًا…”
سأله شيا فنغ بدهشة: “أأنت في نوبة اليوم؟”
وقبل أن يُكمل، ضحكت الأخت ليو وقاطعته: “أفهم، كلنا نعلم كم أنت ابن بار، دكتور شيا.”
قالت يو دونغ وهي تعانق الظرفين إلى صدرها بخوف: “لا تفكر في استرجاعهما! هذا مال خصّصه والداك لي شخصيًا!”
ابتسم شيا فنغ ابتسامة محرجة، وقال: “أعلم أنكن مشغولات، سأعود الآن إلى غرفة المناوبة.”
♡♡♡
ما إن عاد شيا فنغ إلى غرفة الأطباء، حتى عاد شاو ييفان من الجناح كذلك بعد فترة قصيرة.
لكن عندما فتحتهما، لم ترَ يو دونغ وجه الرئيس ماو، بل وجدت بطاقة من بنك الصين للإنشاءات (CCB).
سأله شيا فنغ بدهشة: “أأنت في نوبة اليوم؟”
نصحه شاو ييفان قائلاً: “لا تكن حاسمًا إلى هذا الحد. كنتما معًا لسنوات، وشهدتُ كم كنت تحبها.”
أجاب شاو ييفان: “لا، لكن ذاك الفتى لي يي طلب مني أن أُغطي عنه، قال إنه يريد مشاهدة فيلم مع صديقته. ثم إنني أعزب وحيد، لا أفعل شيئًا سوى النوم في السكن، فقلت لنفسي لا بأس.”
أن ترى من تهتم به يُحظى برعاية جيدة… تلك سعادة تفوق أن تُرعى أنت نفسك.
ضحك شيا فنغ وهو يستمع إلى شاو ييفان، وقال: “كنت أغطي عنك في السابق حين كنت تواعد.”
شعرت يو دونغ فجأة بالبلادة. ارتجفت يداها، ونظرت إلى شيا فنغ الذي بدا مندهشًا مثلها، ثم دفعت إليه البطاقة والورقة على عجل.
قال شاو ييفان: “ومن كنت أواعد حينها؟ ذلك كان وقتك مع آن آن…”
وما إن ذُكرت آن آن حتى تجمدت ملامح شاو ييفان وكأن شيئًا خطر بباله، فأردف:
“بالمناسبة، آن آن اتصلت بي قبل قليل وسألت عن حالة العمة، فأخبرتها أن العملية نجحت.”
“وماذا ستفعل الآن؟”
“آه!”
ابتسم شيا فنغ ابتسامة محرجة، وقال: “أعلم أنكن مشغولات، سأعود الآن إلى غرفة المناوبة.” ♡♡♡ ما إن عاد شيا فنغ إلى غرفة الأطباء، حتى عاد شاو ييفان من الجناح كذلك بعد فترة قصيرة.
كان رد فعل شيا فنغ باردًا، مما جعل شاو ييفان يتردد وقال:
“لم تكن تريده أن تعرف؟”
وقع نظر شيا فنغ على الظرفين الأحمرين في يدي يو دونغ، وكانت تعابير وجهه كافية للإجابة.
“صحيح.” نظر شيا فنغ مباشرة إلى عينيه وقال:
“لا داعي لأن تخبرها بشأني مستقبلًا، ولا حاجة لأن تنقل لي رسائل منها.”
قال بتردد: “ربما أعجبت بها فعلًا!”
نصحه شاو ييفان قائلاً: “لا تكن حاسمًا إلى هذا الحد. كنتما معًا لسنوات، وشهدتُ كم كنت تحبها.”
قال متفاجئًا: “ما الذي تفعلينه؟”
أطرق شيا فنغ يفكر للحظة. كان يعلم أنه لا ينوي الرجوع عن قراره، ولم يشعر بأي ندم. كما أنه أدرك أنه لا يستطيع إخفاء الأمر عن صديقه المقرّب.
شعرت يو دونغ فجأة بالبلادة. ارتجفت يداها، ونظرت إلى شيا فنغ الذي بدا مندهشًا مثلها، ثم دفعت إليه البطاقة والورقة على عجل.
رفع رأسه وألقى نظرة جادة إلى شاو ييفان وقال:
“ييفان، أنا متزوج!”
رمش شيا فنغ بعينيه، ثم دون تردد أخرج محفظته وسلّمها بطاقة: “هذه بطاقة راتبي!”
“ماذا… ماذااا؟!”
كانت ملامح شيا فنغ جادة تمامًا، مما جعل من المستحيل أن يكون الأمر مزحة.
أخذت يو دونغ الظرفين الأحمرين، وكانت غاية في السعادة.
سرد شيا فنغ ما جرى في مكتب الشؤون المدنية يوم السابع من يوليو، من البداية حتى النهاية.
قال شيا فنغ بلطف: “أمي، مناخ هاينان أنسب بكثير لتعافيك.”
قال شاو ييفان غير مصدق: “هل تمزح معي؟”
تجمد شيا فنغ في مكانه، وأدرك فجأة أنه كان منشغلًا كثيرًا بعملية والدته بعد حصوله على شهادة الزواج، ولم يفكر حتى بما يجب أن يفعله لاحقًا.
فتح شيا فنغ درج مكتبه، وأخرج منه الدفتر الأحمر الصغير الذي تركه هناك بعد أن أراه لوالديه سابقًا، وسلّمه لشاو ييفان قائلًا:
“ها هو، انظر بنفسك.”
قالت: “كيف أقبل هذا؟ كنت أظن أن في الظرف الواحد بالكاد يوجد ستمئة يوان!” لكن الواقع أنه أكثر بعشرات المرات.
أخذ شاو ييفان الدفتر وفتحه؛ الوقت، والمكان، والأسماء، والختم، وحتى ملمس الورق، كلها بدت حقيقية تمامًا.
أجابت بخوف: “إنه مبلغ ضخم جدًا…” نصف مليون يوان يكفي كدفعة أولى لعقار في شنغهاي!
صاح شاو ييفان: “هل فعلاً التقطت زوجة من الشارع؟!”
أطرق شيا فنغ يفكر للحظة. كان يعلم أنه لا ينوي الرجوع عن قراره، ولم يشعر بأي ندم. كما أنه أدرك أنه لا يستطيع إخفاء الأمر عن صديقه المقرّب.
قطّب شيا فنغ حاجبيه وقال: “اخفض صوتك. والداي لا يعلمان بالأمر. يظنان أنني تزوجت من آن آن. ولحسن الحظ، لم يلتقيا بها قط، لذا لم يلاحظا شيئًا عندما التقيا بيو دونغ.”
وببطء قال: “ليكن ما يكون!”
“لكن، فيم كنت تفكر؟!” قال شاو ييفان مرتبكًا.
“كيف تتزوج فتاة غريبة؟ ألا تخاف أن تُخدع؟”
ظهرت ثلاث خطوط سوداء على جبين شيا فنغ وهو يرد: “لا يحتويان أكثر من بضعة يوانات على الأرجح، من سيرغب بسرقتهما؟”
“كيف سيحدث ذلك؟”
ابتسم شيا فنغ ابتسامة محرجة، وقال: “أعلم أنكن مشغولات، سأعود الآن إلى غرفة المناوبة.” ♡♡♡ ما إن عاد شيا فنغ إلى غرفة الأطباء، حتى عاد شاو ييفان من الجناح كذلك بعد فترة قصيرة.
“لديك منزل، سيارة، حساب توفير، طالب موهوب في جامعة الطب، وطبيب شاب ممتاز في مستشفانا، وممرضات كثر يطمحن للارتباط بك!” قال شاو ييفان.
“من هذه يو دونغ؟ ماذا تعرف عنها غير اسمها؟ خلفيتها الدراسية؟ عملها؟ من أين جاءت؟”
“لديك منزل، سيارة، حساب توفير، طالب موهوب في جامعة الطب، وطبيب شاب ممتاز في مستشفانا، وممرضات كثر يطمحن للارتباط بك!” قال شاو ييفان. “من هذه يو دونغ؟ ماذا تعرف عنها غير اسمها؟ خلفيتها الدراسية؟ عملها؟ من أين جاءت؟”
فكر شيا فنغ قليلًا، ثم أجاب: “يبدو أنها تخرجت للتو من الجامعة.”
أجابت بخوف: “إنه مبلغ ضخم جدًا…” نصف مليون يوان يكفي كدفعة أولى لعقار في شنغهاي!
“من أي جامعة؟ ما تخصصها؟”
نظرة شاو ييفان كشفت أنه فهم بأن شيا فنغ لا يعرف شيئًا.
“أنت لا تعرف شيئًا عنها! ما هذا الغباء؟!”
رأته الممرضة الرئيسية، الأخت ليو، وهو يزور والدته في كل ساعة، فلم تستطع إلا أن تقول: “الدكتور شيا، لا تقلق كثيرًا، كلنا نرعاها جيدًا. وإذا حدث أي شيء سنُبلغك فورًا، فلا حاجة لأن تأتي ذهابًا وإيابًا طوال الوقت.”
ثم تابع بنبرة قاطعة:
“سارع بالطلاق، الزواج ليس لعبة. الآن بعد أن نجحت عملية العمة، لم تعد هناك عواقب تقلقك.”
فتح شيا فنغ درج مكتبه، وأخرج منه الدفتر الأحمر الصغير الذي تركه هناك بعد أن أراه لوالديه سابقًا، وسلّمه لشاو ييفان قائلًا: “ها هو، انظر بنفسك.”
لكن شيا فنغ رفض:
“لم أرتكب خطأ.”
تذكّر دموع يو دونغ يوم جلست على السلالم، وتابع:
“أنا أؤمن بأنها ليست فتاة سيئة.”
“…”
“حتى لو لم تكن تخدعك، أترغب فعلًا في قضاء حياتك معها؟ هذا ارتباط مدى الحياة!”
قال شاو ييفان بقلق:
“ألست خائفًا من أن وجودها في حالة ضعف هو ما دفعها للارتماء عليك؟ وأنها رأت فيك منقذًا جاهزًا؟ بحوزتك منزل وسيارة وشكل جيد، فقررت الاعتماد عليك عمدًا؟”
كان رد فعل شيا فنغ باردًا، مما جعل شاو ييفان يتردد وقال: “لم تكن تريده أن تعرف؟”
أيها الرفيق شاو، كيف عرفت؟
سرد شيا فنغ ما جرى في مكتب الشؤون المدنية يوم السابع من يوليو، من البداية حتى النهاية.
فكر شيا فنغ لحظة ثم قال:
“حتى وإن كان الأمر كذلك، لا شيء لديّ لأخسره.”
“لكن، فيم كنت تفكر؟!” قال شاو ييفان مرتبكًا. “كيف تتزوج فتاة غريبة؟ ألا تخاف أن تُخدع؟”
“لا شيء لتخسره؟! ربما كانت تسعى للحصول على أوراقها الرسمية من خلالك، أو تقسيم ممتلكاتك بعد الطلاق!” صرخ شاو ييفان.
نظرت الوالدة شيا إلى ابنها وكنتها، لا سيما الكنة، فقد أمضت نصف شهر معها، وزاد إعجابها بها أكثر فأكثر. ظنّت سابقًا أن يو دونغ فتاة جيدة، لكن خلال إقامتها في المستشفى، أدركت مدى روعتها حقًا. زارتها يو دونغ كل يوم، ودائمًا ما تُحضِر شيئًا للزوجين المسنين. والأهم من ذلك، أنها لم تنسَ يومًا أن تجلب الأرز والحساء لشيا فنغ.
“أنت تشاهد الكثير من الدراما.”
“صحيح.” نظر شيا فنغ مباشرة إلى عينيه وقال: “لا داعي لأن تخبرها بشأني مستقبلًا، ولا حاجة لأن تنقل لي رسائل منها.”
“أي دراما؟ هذه حالات شائعة في المجتمع، موجودة في القانون!”
فكر شيا فنغ قليلًا، ثم قال دون مبالاة:
“حسنًا، سأعطيها ما تريده.”
دونغ دونغ العزيزة،
“تعطيها؟! يا أخي، أنت كريم لهذه الدرجة؟ لم لا تتزوجني إذًا؟ أنا لا أملك حتى غرفة في شنغهاي!”
(ملاحظة المترجم: ماو هو الشخصية الموجودة على ورقة العملة الصينية)
رمقه شيا فنغ بنظرة مستهزئة وقال:
“زواجي من يو دونغ يسعد والدتي. أما الزواج منك فسيجعلها تجن.”
“…”
“وماذا ستفعل الآن؟”
“لكن، فيم كنت تفكر؟!” قال شاو ييفان مرتبكًا. “كيف تتزوج فتاة غريبة؟ ألا تخاف أن تُخدع؟”
تجمد شيا فنغ في مكانه، وأدرك فجأة أنه كان منشغلًا كثيرًا بعملية والدته بعد حصوله على شهادة الزواج، ولم يفكر حتى بما يجب أن يفعله لاحقًا.
وفي أسفل الورقة، وُجدت سلسلة من الأرقام، من المحتمل أنها كلمة السر.
وببطء قال:
“ليكن ما يكون!”
قالت: “كيف أقبل هذا؟ كنت أظن أن في الظرف الواحد بالكاد يوجد ستمئة يوان!” لكن الواقع أنه أكثر بعشرات المرات.
“ماذا؟”
لم يفهم شاو ييفان قصده.
قال شيا فنغ: “الأخت ليو، لست قلقًا…”
قال شيا فنغ وهو يضحك:
“لم أفكر بما سيأتي لاحقًا. لكن بما أنني تزوجت، لا أريد أن أنهي كل شيء على عجل، حتى وإن كان البدء غير متوقع. فلندع كل شيء للزمن.”
“ماذا… ماذااا؟!” كانت ملامح شيا فنغ جادة تمامًا، مما جعل من المستحيل أن يكون الأمر مزحة.
قال شاو ييفان بذهول:
“لا تقل لي… أنك وقعت في حبها؟”
لأن والدي شيا فنغ احتفظا دومًا بعلاقة طيبة، كان شيا يطمح منذ طفولته لزواج مماثل. ولهذا، كان من غير المعقول أن يؤسس أسرة مع امرأة لا تشاركه ذلك الحلم.
سرد شيا فنغ ما جرى في مكتب الشؤون المدنية يوم السابع من يوليو، من البداية حتى النهاية.
تذكّر شيا فنغ الأيام الماضية التي قضاها مع يو دونغ.
رغم أنه تعرض للسخرية والمواقف المحرجة، لكنه لم يكره تلك الأيام الصاخبة.
أما شعوره تجاهها…
رأى شيا فنغ كيف ينسجم الثلاثة بانسجام وبهجة، فلم يستطع إلا أن يرسم ابتسامة صغيرة على طرف شفتيه.
قال بتردد:
“ربما أعجبت بها فعلًا!”
قالت الأم: “اسمعيني حتى أنهي حديثي. يو دونغ، رغم أنكِ لم تُقيمي حفل الزفاف بعد، إلا أنكِ حصلتِ على شهادة الزواج، فمتى ستبدئين بالتصرّف بصرامة مع زوجك؟”
فتح شاو ييفان فمه بدهشة، وأشار إلى شيا فنغ وهو يتلعثم:
“أنـ… أنتت… لا أصدق! اتضح أنك أسوأ مني! لم تمر سوى أيام قليلة على انفصالك عن آن آن، وها أنت بالفعل مع فتاة جديدة… لا، الأدق أنك وجدت فتاة جديدة في يوم الانفصال نفسه!”
تجمد شيا فنغ في مكانه، وأدرك فجأة أنه كان منشغلًا كثيرًا بعملية والدته بعد حصوله على شهادة الزواج، ولم يفكر حتى بما يجب أن يفعله لاحقًا.
كان شيا فنغ متكاسلًا عن مجادلته.
نظر إلى الوقت، وقرر التوجّه إلى غرفة الطوارئ.
♡♡♡
في صباح اليوم التالي، استقلت يو دونغ سيارة أجرة إلى المستشفى، وفي طريقها اشترت عصيدة للوالد شيا وشيا فنغ.
“آه!”
جرت عملية الوالدة شيا بسلاسة، لكنها اضطرت للبقاء في وحدة العناية المركزة لمدة يومين.
قالت يو دونغ ساخرة: “أمّك طلبت منك أيضًا أن تسلّم بطاقة راتبك! إن كنت شجاعًا حقًا، سلّمني إياها أيضًا!”
وعندما استقرت حالتها، نُقلت إلى الجناح العام. وخلال هذه الفترة، بدأت يو دونغ أول يوم عمل لها في محطة الإذاعة.
وببطء قال: “ليكن ما يكون!”
ولأن البرنامج جديد، ويُبث في منتصف الليل، لم يكن هناك الكثير من المستمعين. لم تتلقَ يو دونغ أي مكالمات تلك الليلة، وكانت الرسائل النصية القليلة التي وصلتها مجرد طلبات لأغانٍ. لكنها لم تهتم، بل واصلت بث الأغاني التي ترغب في تشغيلها، وتحدثت عن المواضيع التي تهمها.
وببطء قال: “ليكن ما يكون!”
وهكذا أصبح جدول يو دونغ منتظمًا: تذهب لزيارة الوالدة شيا في النهار، وتقوم بالبث الإذاعي مساءً.
وبلمح البصر، مضى نصف شهر.
ولأن حالتها ما زالت ضعيفة، ولكي تتعافى بهدوء، جهّز شيا فنغ فيلا لوالديه في هاينان. وعندما خرجت والدته من المستشفى، جهّز شيا فنغ بعض الهدايا، ثم قاد سيارته هو ويو دونغ ليوصلا والديه إلى المطار. ♡♡♡ في صالة المغادرة
موعد خروج الوالدة شيا من المستشفى هو اليوم.
صاح شاو ييفان: “هل فعلاً التقطت زوجة من الشارع؟!”
ولأن حالتها ما زالت ضعيفة، ولكي تتعافى بهدوء، جهّز شيا فنغ فيلا لوالديه في هاينان.
وعندما خرجت والدته من المستشفى، جهّز شيا فنغ بعض الهدايا، ثم قاد سيارته هو ويو دونغ ليوصلا والديه إلى المطار.
♡♡♡
في صالة المغادرة
ردّ بابتسامة هادئة: “فخُذيه إذًا، هي أمي من أعطتكِ إياه.”
نظرت الوالدة شيا إلى ابنها وكنتها، لا سيما الكنة، فقد أمضت نصف شهر معها، وزاد إعجابها بها أكثر فأكثر.
ظنّت سابقًا أن يو دونغ فتاة جيدة، لكن خلال إقامتها في المستشفى، أدركت مدى روعتها حقًا.
زارتها يو دونغ كل يوم، ودائمًا ما تُحضِر شيئًا للزوجين المسنين. والأهم من ذلك، أنها لم تنسَ يومًا أن تجلب الأرز والحساء لشيا فنغ.
قالت يو دونغ وهي تعانق الظرفين إلى صدرها بخوف: “لا تفكر في استرجاعهما! هذا مال خصّصه والداك لي شخصيًا!”
أن ترى من تهتم به يُحظى برعاية جيدة… تلك سعادة تفوق أن تُرعى أنت نفسك.
تذكّر شيا فنغ الأيام الماضية التي قضاها مع يو دونغ. رغم أنه تعرض للسخرية والمواقف المحرجة، لكنه لم يكره تلك الأيام الصاخبة. أما شعوره تجاهها…
قالت متذمّرة:
“الراحة في المنزل أفضل، لمَ نحتاج إلى فيلا؟ سنمكث في هاينان نصف عام، ونحن لسنا أثرياء، ما كل هذا التبذير؟”
ضحكت يو دونغ وقالت: “عمّتي، أنا بالفعل مَن يُدير المال! أنا مَن قرر بشأن الفيلا التي ستذهبان إليها!”
قال شيا فنغ بلطف:
“أمي، مناخ هاينان أنسب بكثير لتعافيك.”
ابتسم شيا فنغ ابتسامة محرجة، وقال: “أعلم أنكن مشغولات، سأعود الآن إلى غرفة المناوبة.” ♡♡♡ ما إن عاد شيا فنغ إلى غرفة الأطباء، حتى عاد شاو ييفان من الجناح كذلك بعد فترة قصيرة.
ضحك والده وقال:
“وما الضير في أن ينفق الابن على والديه اللذين ربّياه؟”
بدا الأب مسرورًا بالخطة، فقد حصل الزوجان على فرصة لقضاء وقت معًا.
ابتسم شيا فنغ ابتسامة محرجة، وقال: “أعلم أنكن مشغولات، سأعود الآن إلى غرفة المناوبة.” ♡♡♡ ما إن عاد شيا فنغ إلى غرفة الأطباء، حتى عاد شاو ييفان من الجناح كذلك بعد فترة قصيرة.
ثم أردفت الوالدة شيا وهي تمسك بيد يو دونغ:
“كما تعلمين، لقد تزوّج ابني الآن. يو دونغ، يو دونغ، عليكِ أن تجعلي شيا فنغ يسلّمك بطاقة الراتب في المستقبل، فالمرأة يجب أن تتولى إدارة المال.”
ضحك والده وقال: “وما الضير في أن ينفق الابن على والديه اللذين ربّياه؟” بدا الأب مسرورًا بالخطة، فقد حصل الزوجان على فرصة لقضاء وقت معًا.
ضحكت يو دونغ وقالت:
“عمّتي، أنا بالفعل مَن يُدير المال! أنا مَن قرر بشأن الفيلا التي ستذهبان إليها!”
“ماذا… ماذااا؟!” كانت ملامح شيا فنغ جادة تمامًا، مما جعل من المستحيل أن يكون الأمر مزحة.
قالت الأم:
“اسمعيني حتى أنهي حديثي.
يو دونغ، رغم أنكِ لم تُقيمي حفل الزفاف بعد، إلا أنكِ حصلتِ على شهادة الزواج، فمتى ستبدئين بالتصرّف بصرامة مع زوجك؟”
وعندما استقرت حالتها، نُقلت إلى الجناح العام. وخلال هذه الفترة، بدأت يو دونغ أول يوم عمل لها في محطة الإذاعة.
نظرت يو دونغ إلى شيا فنغ، فوجدت الذهول ذاته على ملامحه.
قالت: “أمي، ما هذا الكلام؟ دعكِ من ذلك، هل حضّرتِ الظرف الأحمر؟”
قال شاو ييفان غير مصدق: “هل تمزح معي؟”
قالت الأم:
“ومن قال إنني لم أحضّره؟”
ثم نظرت إلى الوالد شيا، الذي أخرج مباشرةً من جيبه ظرفين أحمرين.
ثم أردفت الوالدة شيا وهي تمسك بيد يو دونغ: “كما تعلمين، لقد تزوّج ابني الآن. يو دونغ، يو دونغ، عليكِ أن تجعلي شيا فنغ يسلّمك بطاقة الراتب في المستقبل، فالمرأة يجب أن تتولى إدارة المال.”
شيا فنغ نظر إلى يو دونغ بحرج، ولم يجد ما يقوله.
ضحك شيا فنغ وهو يستمع إلى شاو ييفان، وقال: “كنت أغطي عنك في السابق حين كنت تواعد.”
رمشت يو دونغ بعينيها، ثم أطلقت ابتسامة مشرقة، فيما نظر إليها الوالد شيا بنظرات مليئة بالحنان.
“…”
أخذت يو دونغ الظرفين الأحمرين، وكانت غاية في السعادة.
ولأن حالتها ما زالت ضعيفة، ولكي تتعافى بهدوء، جهّز شيا فنغ فيلا لوالديه في هاينان. وعندما خرجت والدته من المستشفى، جهّز شيا فنغ بعض الهدايا، ثم قاد سيارته هو ويو دونغ ليوصلا والديه إلى المطار. ♡♡♡ في صالة المغادرة
رأى شيا فنغ كيف ينسجم الثلاثة بانسجام وبهجة، فلم يستطع إلا أن يرسم ابتسامة صغيرة على طرف شفتيه.
صاح شاو ييفان: “هل فعلاً التقطت زوجة من الشارع؟!”
وعندما أُعلن عبر مكبرات الصوت في المطار أن الطائرة المتجهة إلى هاينان ستبدأ الصعود، افترقوا على مضض.
راقبت يو دونغ وشيا فنغ الزوجين وهما يعبران البوابة الأمنية، وظلّا واقفين في مكانهما حتى اختفيا عن الأنظار.
رمشت يو دونغ بعينيها، ثم أطلقت ابتسامة مشرقة، فيما نظر إليها الوالد شيا بنظرات مليئة بالحنان.
قال شيا فنغ فجأة:
“شكرًا على ما فعلتِ للتو.”
تذكّر شيا فنغ الأيام الماضية التي قضاها مع يو دونغ. رغم أنه تعرض للسخرية والمواقف المحرجة، لكنه لم يكره تلك الأيام الصاخبة. أما شعوره تجاهها…
سألت يو دونغ:
“ولمَ الشكر؟”
وقبل أن يُكمل، ضحكت الأخت ليو وقاطعته: “أفهم، كلنا نعلم كم أنت ابن بار، دكتور شيا.”
وقع نظر شيا فنغ على الظرفين الأحمرين في يدي يو دونغ، وكانت تعابير وجهه كافية للإجابة.
وقبل أن يُكمل، ضحكت الأخت ليو وقاطعته: “أفهم، كلنا نعلم كم أنت ابن بار، دكتور شيا.”
قالت يو دونغ وهي تعانق الظرفين إلى صدرها بخوف:
“لا تفكر في استرجاعهما! هذا مال خصّصه والداك لي شخصيًا!”
قال شاو ييفان: “ومن كنت أواعد حينها؟ ذلك كان وقتك مع آن آن…” وما إن ذُكرت آن آن حتى تجمدت ملامح شاو ييفان وكأن شيئًا خطر بباله، فأردف: “بالمناسبة، آن آن اتصلت بي قبل قليل وسألت عن حالة العمة، فأخبرتها أن العملية نجحت.”
“…”
“من أي جامعة؟ ما تخصصها؟” نظرة شاو ييفان كشفت أنه فهم بأن شيا فنغ لا يعرف شيئًا. “أنت لا تعرف شيئًا عنها! ما هذا الغباء؟!”
ظهرت ثلاث خطوط سوداء على جبين شيا فنغ وهو يرد:
“لا يحتويان أكثر من بضعة يوانات على الأرجح، من سيرغب بسرقتهما؟”
فتح شاو ييفان فمه بدهشة، وأشار إلى شيا فنغ وهو يتلعثم: “أنـ… أنتت… لا أصدق! اتضح أنك أسوأ مني! لم تمر سوى أيام قليلة على انفصالك عن آن آن، وها أنت بالفعل مع فتاة جديدة… لا، الأدق أنك وجدت فتاة جديدة في يوم الانفصال نفسه!”
قالت يو دونغ بارتياح وهي تضع الظرفين في حقيبتها:
“جيد!”
فكّر شيا فنغ للحظة، ولم يستطع كبح نفسه عن السؤال:
“أتساءل كم أعطانا والداي في الواقع؟”
“لكن، فيم كنت تفكر؟!” قال شاو ييفان مرتبكًا. “كيف تتزوج فتاة غريبة؟ ألا تخاف أن تُخدع؟”
لم يُلحّ، لكن يو دونغ، حين سمعت سؤاله، تحسّست الظرفين بيديها.
ولأن الظروف كانا سميكين، لم تشعر بأي شيء وهي تمسك بهما.
وفي أسفل الورقة، وُجدت سلسلة من الأرقام، من المحتمل أنها كلمة السر.
لكن عندما فتحتهما، لم ترَ يو دونغ وجه الرئيس ماو، بل وجدت بطاقة من بنك الصين للإنشاءات (CCB).
“كيف سيحدث ذلك؟”
(ملاحظة المترجم: ماو هو الشخصية الموجودة على ورقة العملة الصينية)
(ملاحظة المترجم: ماو هو الشخصية الموجودة على ورقة العملة الصينية)
تفاجئا معًا بوجود البطاقة، ففتحت يو دونغ الظرف الآخر.
في داخله، وُجدت ورقة كُتب عليها:
قالت: “كيف أقبل هذا؟ كنت أظن أن في الظرف الواحد بالكاد يوجد ستمئة يوان!” لكن الواقع أنه أكثر بعشرات المرات.
دونغ دونغ العزيزة،
كان رد فعل شيا فنغ باردًا، مما جعل شاو ييفان يتردد وقال: “لم تكن تريده أن تعرف؟”
كنتُ أود الانتظار حتى أخرج من المستشفى لأبدأ تجهيز حفل زفافك مع شيا فنغ،
لكن جسدي لا يزال بحاجة للراحة، لذا سيتأخر الأمر قليلًا.
أنا وعمّك سنقضي نصف عام في هاينان.
ورغم أننا لم نقُل شيئًا، إلا أننا نستطيع أن نرى أنكِ فتاة طيبة.
ابتسم شيا فنغ ابتسامة محرجة، وقال: “أعلم أنكن مشغولات، سأعود الآن إلى غرفة المناوبة.” ♡♡♡ ما إن عاد شيا فنغ إلى غرفة الأطباء، حتى عاد شاو ييفان من الجناح كذلك بعد فترة قصيرة.
هذه البطاقة هي “المهر”، مخصصة لشيا فنغ، المبلغ الإجمالي نصف مليون يوان، كلها لكِ!
“لا شيء لتخسره؟! ربما كانت تسعى للحصول على أوراقها الرسمية من خلالك، أو تقسيم ممتلكاتك بعد الطلاق!” صرخ شاو ييفان.
كان مهرًا!
سأله شيا فنغ بدهشة: “أأنت في نوبة اليوم؟”
وفي أسفل الورقة، وُجدت سلسلة من الأرقام، من المحتمل أنها كلمة السر.
قال شيا فنغ بلطف: “أمي، مناخ هاينان أنسب بكثير لتعافيك.”
شعرت يو دونغ فجأة بالبلادة.
ارتجفت يداها، ونظرت إلى شيا فنغ الذي بدا مندهشًا مثلها، ثم دفعت إليه البطاقة والورقة على عجل.
رمش شيا فنغ بعينيه، ثم دون تردد أخرج محفظته وسلّمها بطاقة: “هذه بطاقة راتبي!”
قال متفاجئًا:
“ما الذي تفعلينه؟”
لكن عندما فتحتهما، لم ترَ يو دونغ وجه الرئيس ماو، بل وجدت بطاقة من بنك الصين للإنشاءات (CCB).
أجابت بخوف:
“إنه مبلغ ضخم جدًا…”
نصف مليون يوان يكفي كدفعة أولى لعقار في شنغهاي!
قال شيا فنغ بلطف: “أمي، مناخ هاينان أنسب بكثير لتعافيك.”
“لا أريده.”
وجه يو دونغ المذعور بدا مضحكًا في نظر شيا فنغ.
“تعطيها؟! يا أخي، أنت كريم لهذه الدرجة؟ لم لا تتزوجني إذًا؟ أنا لا أملك حتى غرفة في شنغهاي!”
قالت:
“كيف أقبل هذا؟ كنت أظن أن في الظرف الواحد بالكاد يوجد ستمئة يوان!”
لكن الواقع أنه أكثر بعشرات المرات.
شعرت يو دونغ فجأة بالبلادة. ارتجفت يداها، ونظرت إلى شيا فنغ الذي بدا مندهشًا مثلها، ثم دفعت إليه البطاقة والورقة على عجل.
“ها ها…”
ضحك شيا فنغ من قلبه.
فتح شاو ييفان فمه بدهشة، وأشار إلى شيا فنغ وهو يتلعثم: “أنـ… أنتت… لا أصدق! اتضح أنك أسوأ مني! لم تمر سوى أيام قليلة على انفصالك عن آن آن، وها أنت بالفعل مع فتاة جديدة… لا، الأدق أنك وجدت فتاة جديدة في يوم الانفصال نفسه!”
قالت يو دونغ وهي تزم شفتيها:
“تضحك؟ كن حذرًا، ماذا لو أخذته فعلًا؟”
“لديك منزل، سيارة، حساب توفير، طالب موهوب في جامعة الطب، وطبيب شاب ممتاز في مستشفانا، وممرضات كثر يطمحن للارتباط بك!” قال شاو ييفان. “من هذه يو دونغ؟ ماذا تعرف عنها غير اسمها؟ خلفيتها الدراسية؟ عملها؟ من أين جاءت؟”
ردّ بابتسامة هادئة:
“فخُذيه إذًا، هي أمي من أعطتكِ إياه.”
قال شيا فنغ بلطف: “أمي، مناخ هاينان أنسب بكثير لتعافيك.”
قالت يو دونغ ساخرة:
“أمّك طلبت منك أيضًا أن تسلّم بطاقة راتبك! إن كنت شجاعًا حقًا، سلّمني إياها أيضًا!”
قال شيا فنغ: “الأخت ليو، لست قلقًا…”
رمش شيا فنغ بعينيه، ثم دون تردد أخرج محفظته وسلّمها بطاقة:
“هذه بطاقة راتبي!”
ولأن حالتها ما زالت ضعيفة، ولكي تتعافى بهدوء، جهّز شيا فنغ فيلا لوالديه في هاينان. وعندما خرجت والدته من المستشفى، جهّز شيا فنغ بعض الهدايا، ثم قاد سيارته هو ويو دونغ ليوصلا والديه إلى المطار. ♡♡♡ في صالة المغادرة
“…”
قال شاو ييفان غير مصدق: “هل تمزح معي؟”
زوجي سلّم لي بطاقة راتبه فجأة…
ما معنى هذا بالضبط؟
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ترجمة:
قال شيا فنغ فجأة: “شكرًا على ما فعلتِ للتو.”
Arisu-san
قالت يو دونغ وهي تعانق الظرفين إلى صدرها بخوف: “لا تفكر في استرجاعهما! هذا مال خصّصه والداك لي شخصيًا!”
قال شاو ييفان بذهول: “لا تقل لي… أنك وقعت في حبها؟” لأن والدي شيا فنغ احتفظا دومًا بعلاقة طيبة، كان شيا يطمح منذ طفولته لزواج مماثل. ولهذا، كان من غير المعقول أن يؤسس أسرة مع امرأة لا تشاركه ذلك الحلم.
