خطوة للأمام
الفصل 593 : خطوة للأمام
لكن شكوكه تبددت، عندما فتحت كاسي بابًا خشبيًا ضيقًا، وضربه هواءٌ بارد في وجهه.
فتح ساني عينيه، مشوشًا.
وهج النار البرتقالي، والظلال الراقصة على الجدران المحطّمة، ورائحة الدم، والألم الممزق في صدره… لقد هرب من بحر روحه وعاد إلى قلب معبد الليل المحترق.
وهج النار البرتقالي، والظلال الراقصة على الجدران المحطّمة، ورائحة الدم، والألم الممزق في صدره… لقد هرب من بحر روحه وعاد إلى قلب معبد الليل المحترق.
وفيما كان يقفز عبر الفتحة في الجدار، وصلته سخرية صوت مألوف من خلفه:
لقد انتصر… لكن ما الذي كان يحدث؟.
شعر بخطوة موردريت تقترب، فسارع ساني إلى طرد العبء السماوي. سقط جسد بيرس، الذي كان لا يزال عالقًا في السقف، فجأة واصطدم بالأرض أمام شيطان المرآة، مما أجبره على التراجع قليلًا وإبطاء مطاردته.
كان يشعر وكأنه يسقط…
بطريقة ما، وصلا إلى القاعة الكبرى للكاتدرائية، حيث البوابة المدمرة تقف في وسط الحوض الواسع لقبّة الحفرة. وبدلًا من الدخول إليها عبر البوابات الطويلة للحرم الداخلي، ظهر ساني وكاسي في شرفة مخفية تدور حول محيط القاعة من مكانٍ عالٍ.
لماذا كان يسقط؟.
كانت دواخل القلعة غريبةً ومربكةً، لدرجة أن ساني سرعان ما فقد إحساسه بالاتجاه. كل ما كان يعرفه أنهما لم يكونا يقتربان من المخرج المألوف للحرم الداخلي، ولا من برج الجرس المركزي.
وما إن فكّر في ذلك، حتى سحبته كاسي فجأة نحو فتحة شبه مخفية لممر ضيق، قادتهما إلى درج صغير. صعدا عليه وركضا عبر قاعة دائرية، انزلقا عبر أرضيتها المقببة، ثم تسلقا مجددًا.
اصطدم ساني بالأرضية الحجرية المتشققة، وسمع جسد ويلث يسقط في مكان قريب. خرج أنين معذّب من شفتيه، ثم تبعته شتيمة مكتومة.
{ترجمة نارو…}
‘ما هذا بـحق الجحيم…’
وهج النار البرتقالي، والظلال الراقصة على الجدران المحطّمة، ورائحة الدم، والألم الممزق في صدره… لقد هرب من بحر روحه وعاد إلى قلب معبد الليل المحترق.
على الرغم من أن معركته مع موردريت استمرّت لفترة، إلا أنه بدا وكأن لحظة واحدة فقط مرت في العالم الحقيقي. لم يكن الوقت كافيًا حتى ليسقط على الأرض بشكل كامل.
الفصل 593 : خطوة للأمام
لا تزال الراقصة الهادئة في وضعها نفسه، وكانت كاسي لا تزال تندفع نحوه، والخنجر في يدها.
دون أن يلتفت، ألقى ساني العهد المنكوث خلفه، ثم قذف الصخرة العادية في عمق ممر عشوائي، وركض في الاتجاه المعاكس برفقة كاسي.
‘لقد… نجوت؟’
“ماذا… ماذا نفعل الآن؟!”
لكن لماذا كان يشعر وكأنه نسي شيئًا ما؟.
“ماذا؟ ألم يمـ…”
“…مغادرٌ بهذه السرعة؟”
أجبر ساني جسده الجريح على الحركة، محاولًا الجلوس. كان يشعر بالإنهاك والضعف — بسبب جراحه الجسدية والضرر الذي لحقت به روحه في المعركة المروّعة ضد أمير اللاشيء.
ما… ما هو الشيء الذي نسيه؟.
وفي اللحظة ذاتها تقريبًا، ظهرت هيئة مألوفة من البوابات في الأسفل…
في الحقيقة، كان لساني إجابة مثالية.
كانت كاسي قد وصلت بالفعل إلى جانبه، مادةً يدها لتساعده على الجلوس. كان سيفها معلقًا في الهواء، ثم التفت، وطرفه موجّه نحو جسد ويلث الراقد بلا حراك.
وهج النار البرتقالي، والظلال الراقصة على الجدران المحطّمة، ورائحة الدم، والألم الممزق في صدره… لقد هرب من بحر روحه وعاد إلى قلب معبد الليل المحترق.
‘آه، صحيح… أين اختفى موردريت؟’
نظر إلى كاسي بتعبير حازم، ثم صرخ:
فجأة، اتسعت عيناه.
“اركضي! اركضي! اركضي!”
الفصل 593 : خطوة للأمام
رفع ساني رأسه مشيرًا نحو ويلث.
“اقـ—ـتليها!”
وفيما كانا يندفعان، وصل إلى مسامعهما صدى صوت تحطّم مدوٍّ، يُعلن أن أمير اللاشيء لم يكن بعيدًا كثيرًا خلفهما.
كانت الراقصة الهادئة قد اندفعت بالفعل في الهواء، متجاوبة أسرع من سيدتها. عبست كاسي.
“اقـ—ـتليها!”
“ماذا؟ ألم يمـ…”
لكن كان الأوان قد فات.
تحركت ويلث فجأة، ومدت يدها لتقبض على النصل الطائر من حافته. توقف الطرف الحاد على بعد سنتيمترات فقط من عنقها.
وأثناء فرارهما، ارتدت الصخرة عن الجدران وصرخت بصوت ساني عاليًا:
الآن، بعد أن فشل موردريت في استعباده أو تلبّسه، لم يبقَ له سوى هدف واحد: انتزاع قناع ويفر منه بالتعذيب، ثم التخلّص منه بعد ذلك.
…لا، موردريت لم يكن ميتًا. لقد انسحب فحسب، هاربًا من معركة علم أنه لن يتمكن من كسبها.
‘ما هذا بـحق الجحيم…’
دون أن يلتفت، ألقى ساني العهد المنكوث خلفه، ثم قذف الصخرة العادية في عمق ممر عشوائي، وركض في الاتجاه المعاكس برفقة كاسي.
وعاد إلى جسده السابق.
حدّقت كاسي في أمير اللاشيء بدهشة، ثم صرخت عندما ظهرت تشققات دقيقة على نصل السيف الرشيق. سارعت إلى طرد الصدى، لتنقذه من قبضة التهشيم، وسحبت ساني ليقف.
والآن، بعد أن أصبح هذا الشيطان يرتدي جسد أحد الأسياد… ماذا يفترض أن يفعلوا فعلًا؟.
“ماذا… ماذا نفعل الآن؟!”
والآن، بعد أن أصبح هذا الشيطان يرتدي جسد أحد الأسياد… ماذا يفترض أن يفعلوا فعلًا؟.
لكن لماذا كان يشعر وكأنه نسي شيئًا ما؟.
رأى ساني جسد الفارسة الصاعدة يتحرك، وكأنه يعود إلى الحياة ببطء. وتألّقت عيناها الجوفاء فجأة، مليئةً بإرادة قاتمة وذكاء قاتل.
لكن لماذا كان يشعر وكأنه نسي شيئًا ما؟.
توقف قلبه عن النبض لحظة.
وبأمل، أن يصل القديس كورماك قريبًا.
الآن، بعد أن فشل موردريت في استعباده أو تلبّسه، لم يبقَ له سوى هدف واحد: انتزاع قناع ويفر منه بالتعذيب، ثم التخلّص منه بعد ذلك.
“اركضي! اركضي! اركضي!”
والآن، بعد أن أصبح هذا الشيطان يرتدي جسد أحد الأسياد… ماذا يفترض أن يفعلوا فعلًا؟.
في الحقيقة، كان لساني إجابة مثالية.
وخاصة بمساعدة كاسي وحدسها الغريب — صحيحٌ أنها ستبطئه قليلًا، لكنها في الوقت ذاته، كانت مصدر قوة.
نظر إلى كاسي بتعبير حازم، ثم صرخ:
“وماذا برأيكِ؟ اهربي!”
…فموردريت لم يكن الوحيد الذي يعرف متى ينسحب من موقف ميؤوس منه.
دافعًا الفتاة العمياء نحو الفتحة الكبيرة في جدار المعقل السابق لقوات فالور، أدار ساني ظهره لويلث، التي كانت تنهض ببطء على قدميها، واندفع هاربًا بأقصى سرعته. كانت عيناه مغمضتين بإحكام، حتى لا يتمكن ذلك اللقيـط من التجسس عليهم عبر الانعكاسات.
وفيما كانا يندفعان، وصل إلى مسامعهما صدى صوت تحطّم مدوٍّ، يُعلن أن أمير اللاشيء لم يكن بعيدًا كثيرًا خلفهما.
كان معبد الليل مكانًا شاسعًا. ومع قليل من الحظ، سيتمكنان من لعب لعبة القط والفأر… أو بالأحرى، الفأرين والنمر… مع الأمير الملعون لبضعة أيام.
شعر بخطوة موردريت تقترب، فسارع ساني إلى طرد العبء السماوي. سقط جسد بيرس، الذي كان لا يزال عالقًا في السقف، فجأة واصطدم بالأرض أمام شيطان المرآة، مما أجبره على التراجع قليلًا وإبطاء مطاردته.
وبأمل، أن يصل القديس كورماك قريبًا.
“…مغادرٌ بهذه السرعة؟”
وفيما كان يقفز عبر الفتحة في الجدار، وصلته سخرية صوت مألوف من خلفه:
“…مغادرٌ بهذه السرعة؟”
كان يشعر وكأنه يسقط…
شعر بخطوة موردريت تقترب، فسارع ساني إلى طرد العبء السماوي. سقط جسد بيرس، الذي كان لا يزال عالقًا في السقف، فجأة واصطدم بالأرض أمام شيطان المرآة، مما أجبره على التراجع قليلًا وإبطاء مطاردته.
دون أن يلتفت، ألقى ساني العهد المنكوث خلفه، ثم قذف الصخرة العادية في عمق ممر عشوائي، وركض في الاتجاه المعاكس برفقة كاسي.
وفيما كانا يندفعان، وصل إلى مسامعهما صدى صوت تحطّم مدوٍّ، يُعلن أن أمير اللاشيء لم يكن بعيدًا كثيرًا خلفهما.
وأثناء فرارهما، ارتدت الصخرة عن الجدران وصرخت بصوت ساني عاليًا:
“اركضي! اركضي! اركضي!”
{ترجمة نارو…}
***
…فموردريت لم يكن الوحيد الذي يعرف متى ينسحب من موقف ميؤوس منه.
فتح ساني عينيه، مشوشًا.
لم يكن ساني يتوقع أن تبطئ حيله موردريت كثيرًا، لكن إن تمكّنا من الحصول على تقدم كافٍ، فسيستطيعان التواري وسط متاهة الكاتدرائية المعقدة. فقط عليهما الخروج من الحرم الداخلي في الوقت المناسب… فبمجرد مغادرته، سيكون الإمساك بهما أصعب بكثير.
قد لا يكون ندًّا لأمير اللاشيء في قتال مباشر… حتى الآن… لكن في التسلل والتنقّل، كان لساني اليد العليا. فبإمكانه استخدام خطوة الظل للانتقال لمسافات شاسعة، كما يستطيع استخدام ظلاله وحواسه للاستكشاف، والتجسس على العدو، والملاحة في الظلام.
ما… ما هو الشيء الذي نسيه؟.
وخاصة بمساعدة كاسي وحدسها الغريب — صحيحٌ أنها ستبطئه قليلًا، لكنها في الوقت ذاته، كانت مصدر قوة.
أما موردريت، فكان يعتمد فقط على الانعكاسات لرؤية محيطه، وهي قليلة ونادرة في معبد الليل. لذا، لم يكن التخفي عنه أمرًا مستحيلًا.
وبأمل، أن يصل القديس كورماك قريبًا.
وخاصة بمساعدة كاسي وحدسها الغريب — صحيحٌ أنها ستبطئه قليلًا، لكنها في الوقت ذاته، كانت مصدر قوة.
…لا، موردريت لم يكن ميتًا. لقد انسحب فحسب، هاربًا من معركة علم أنه لن يتمكن من كسبها.
توقف قلبه عن النبض لحظة.
وما إن فكّر في ذلك، حتى سحبته كاسي فجأة نحو فتحة شبه مخفية لممر ضيق، قادتهما إلى درج صغير. صعدا عليه وركضا عبر قاعة دائرية، انزلقا عبر أرضيتها المقببة، ثم تسلقا مجددًا.
وفيما كانا يندفعان، وصل إلى مسامعهما صدى صوت تحطّم مدوٍّ، يُعلن أن أمير اللاشيء لم يكن بعيدًا كثيرًا خلفهما.
رأى ساني جسد الفارسة الصاعدة يتحرك، وكأنه يعود إلى الحياة ببطء. وتألّقت عيناها الجوفاء فجأة، مليئةً بإرادة قاتمة وذكاء قاتل.
الآن، بعد أن فشل موردريت في استعباده أو تلبّسه، لم يبقَ له سوى هدف واحد: انتزاع قناع ويفر منه بالتعذيب، ثم التخلّص منه بعد ذلك.
ما الذي كان يفعله ذلك اللعين، يُحطم الجدران الحجرية بدلًا من البحث عن الممرات؟!.
‘آه، صحيح… أين اختفى موردريت؟’
كانت دواخل القلعة غريبةً ومربكةً، لدرجة أن ساني سرعان ما فقد إحساسه بالاتجاه. كل ما كان يعرفه أنهما لم يكونا يقتربان من المخرج المألوف للحرم الداخلي، ولا من برج الجرس المركزي.
الفصل 593 : خطوة للأمام
لكن شكوكه تبددت، عندما فتحت كاسي بابًا خشبيًا ضيقًا، وضربه هواءٌ بارد في وجهه.
بطريقة ما، وصلا إلى القاعة الكبرى للكاتدرائية، حيث البوابة المدمرة تقف في وسط الحوض الواسع لقبّة الحفرة. وبدلًا من الدخول إليها عبر البوابات الطويلة للحرم الداخلي، ظهر ساني وكاسي في شرفة مخفية تدور حول محيط القاعة من مكانٍ عالٍ.
وفي اللحظة ذاتها تقريبًا، ظهرت هيئة مألوفة من البوابات في الأسفل…
وما إن فكّر في ذلك، حتى سحبته كاسي فجأة نحو فتحة شبه مخفية لممر ضيق، قادتهما إلى درج صغير. صعدا عليه وركضا عبر قاعة دائرية، انزلقا عبر أرضيتها المقببة، ثم تسلقا مجددًا.
{ترجمة نارو…}
كانت الراقصة الهادئة قد اندفعت بالفعل في الهواء، متجاوبة أسرع من سيدتها. عبست كاسي.
