Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 594

خطوتين للخلف

خطوتين للخلف

الفصل 594 : خطوتين للخلف

بل كان بإمكانهما العودة والاختباء في السابع، برج الجرس الرئيسي، على أمل ألا يتوقع شيطان المرآة أن يعودا إلى هناك.

 

 

كان موردريت تحتهم مباشرةً، يسير داخل القاعة الكبرى للكاتدرائية الكئيبة بخطى متمهلة. وفوق كتفيه، تواجدت عشرات الكرات المتوهجة من النور تحوم في الهواء، ينعكس بياضها على الحجارة الداكنة.

مرّت بضع ساعات، مشبعة بالخوف والتوتر. كان ساني وكاسي يتنقلان عبر أروقة الكاتدرائية الرئيسية، مقتربَين أكثر فأكثر من الحلقة الخارجية. وفي الطريق، توقّفا لبرهة — جزئيًا للأكل واستعادة بعض القوة، لكن في الحقيقة لأن ساني لم يعد قادرًا على السير بعد الآن.

 

 

تراجع ساني بصمت، ساحبًا كاسي معه. ملتصقين بالجدار الخلفي للشرفة، ومخفيين بأمان وسط الظلال العميقة، بدأا بالابتعاد ببطء.

في الأسفل، انطلقت كرات النور فجأة في اتجاهات متفرقة، منيرةً جزءًا واسعًا من أروقة الكاتدرائية المظلمة. لحسن الحظ، لم يصل نورها إلى الشرفة المخفية، وإن كان ذلك بفارق ضئيل.

 

 

في الأسفل، انطلقت كرات النور فجأة في اتجاهات متفرقة، منيرةً جزءًا واسعًا من أروقة الكاتدرائية المظلمة. لحسن الحظ، لم يصل نورها إلى الشرفة المخفية، وإن كان ذلك بفارق ضئيل.

 

 

 

…لكن ما وصل إليه النور، كان مئات الشظايا الزجاجية المنتشرة على امتداد القاعة المقلوبة. كل منها لمع، عاكسًا النور الأبيض.

 

 

كأنما نجومًا لا تُحصى اشتعلت فجأة في الظلمة.

تردد ساني لحظة، ثم رمى التميمة داخل فم الصندوق الطامع.

 

‘الختم… لقد رُفع!’

لعن ساني في داخله بصمت، وهو يعلم أن تلك الشظايا كانت تخدم موردريت كعيون. من يدري كم منها كان مخبأً في أرجاء الكاتدرائية؟ دون أن يُبطئ خطاه، طرد الذكريات التي تركها خلفه، وواصل التحرك نحو الطرف البعيد من القاعة الدائرية الضخمة.

…لقد وصل القديس.

 

 

أما أمير اللاشيء، فمال برأسه قليلًا وقال:

 

 

 

“أين يختبئان يا تُرى؟”

‘ما الأمر…’

 

 

وفجأة، أحاطت به زوبعة من الشرر الأبيض. لم ينتظر ساني ليرى ما هي الذكريات التي كان موردريت يستدعيها، وركّز بدلًا من ذلك على الوصول إلى باب آخر.

 

 

 

وقبل أن تتجسّد تلك الشرارات في أشكال ملموسة، كان هو وكاسي قد غادرا الشرفة، ليجدا نفسيهما في ممرٍ آخر.

‘ما الأمر…’

 

‘الختم… لقد رُفع!’

لقد نجحا في مغادرة الحرم، والآن وصلا إلى الهيكل الرئيسي للقلعة. كان مكانًا واسعًا ومعقدًا، لذا لم يكن العثور عليهما هنا بالأمر السهل — من موقعهما الحالي، على مشارف الرواق، كان بإمكانهما التوجه إلى أي مكان داخل المعبد، أو الخروج إلى الحلقة الخارجية، أو النزول إلى أي من أبراج الأجراس الستة.

 

 

 

بل كان بإمكانهما العودة والاختباء في السابع، برج الجرس الرئيسي، على أمل ألا يتوقع شيطان المرآة أن يعودا إلى هناك.

كأنما نجومًا لا تُحصى اشتعلت فجأة في الظلمة.

 

 

ومع ذلك، كان ساني يشك في أن الهروب من موردريت سيكون بهذه السهولة.

 

 

‘ما الأمر…’

فبقايا ضحاياه المذبوحين كانت متناثرة من حولهم، ولم ينجُ أحد منهم…

مزّق انفجارٌ من الألم جسده، وبعد لحظة، لم تعد حاسة الظل لديه مقيدة بجدران القلعة الخارجية. بل اخترقت الحجر الأسود ووصلت بسهولة إلى الفراغ الشاسع خلفها.

 

‘ما الأمر…’

تردد لحظة، ثم سحب كاسي نحو الحلقة الخارجية. فهذه كانت المنطقة التي يعرفانها أكثر من غيرها، وذلك يمنحهما أفضلية. بالطبع، كان الأمير المنفي يدرك ذلك أيضًا، مما يعني أنه على الأرجح سيتجه إلى هناك هو الآخر.

 

 

توتر ساني.

لكنها كانت مخاطرة لا بد من خوضها.

 

 

…لقد وصل القديس.

في النهاية، هدفهما هو الهروب… ولن يتمكنا من ذلك إلا ببلوغ البوابات المختومة لمعبد الليل.

“بعد أن فتحت عينيك. كان عليّ أن أحاول الوصول إلى جسدها في الوقت المناسب. لو أن لدي المزيد من الجوهر، لربما كنت رأيت… أو فعلت شيئًا مختلفًا…”

 

مرّت بضع ساعات، مشبعة بالخوف والتوتر. كان ساني وكاسي يتنقلان عبر أروقة الكاتدرائية الرئيسية، مقتربَين أكثر فأكثر من الحلقة الخارجية. وفي الطريق، توقّفا لبرهة — جزئيًا للأكل واستعادة بعض القوة، لكن في الحقيقة لأن ساني لم يعد قادرًا على السير بعد الآن.

استدعى درعه مجددًا، ثم فتح الصندوق الطامع وأخرج زوجًا من أنابيب المعجون الصناعي. تناولا الطين الغذائي على عجل، ثم حان وقت الوقوف مجددًا.

 

كان صدره يحترق، نابضًا بألم لا يُطاق. انطلقا بأقصى ما يملكان من سرعة، لكن ما الفائدة؟ فالسيد أقوى بكثير من مستيقظ. وحتى وإن بدا موردريت غير مستعجل، إلا أن صوت خطواته كان يقترب أكثر فأكثر.

كان الإرهاق والألم يسلبان منه كل طاقته. عندما وجدا بقعة آمنة، سقط على الأرض وبقي ساكنًا لبرهة، متنفسًا بصعوبة. ثم طرد صفيحة صدر السلاسل الخالدة، ورفع قميصه تحته، وبدأ يتحسس الجرح العميق الذي سبّبه له موردريت.

ثم سمعه هو أيضًا — الصوت الماكر لخطى تقترب. وبعد لحظة، صوت ويلث المألوف:

 

 

ولم تكن النتيجة مبشّرة… لن يموت قريبًا، لكن لن يتعافى بسرعة أيضًا. في الوقت الراهن، كان أشبه بالمعاق.

 

 

 

“اللعنة…”

لكن ما إن عبرا إليها، حتى توقفت كاسي فجأة، ثم ارتعشت.

 

في الأسفل، انطلقت كرات النور فجأة في اتجاهات متفرقة، منيرةً جزءًا واسعًا من أروقة الكاتدرائية المظلمة. لحسن الحظ، لم يصل نورها إلى الشرفة المخفية، وإن كان ذلك بفارق ضئيل.

على الأقل لم ينزف حتى الموت… هذا شيء، على الأقل.

لكن قبل ذلك، ناولته كاسي شيئًا.

 

 

استدعى درعه مجددًا، ثم فتح الصندوق الطامع وأخرج زوجًا من أنابيب المعجون الصناعي. تناولا الطين الغذائي على عجل، ثم حان وقت الوقوف مجددًا.

الفصل 594 : خطوتين للخلف

 

مرّت بضع ساعات، مشبعة بالخوف والتوتر. كان ساني وكاسي يتنقلان عبر أروقة الكاتدرائية الرئيسية، مقتربَين أكثر فأكثر من الحلقة الخارجية. وفي الطريق، توقّفا لبرهة — جزئيًا للأكل واستعادة بعض القوة، لكن في الحقيقة لأن ساني لم يعد قادرًا على السير بعد الآن.

لكن قبل ذلك، ناولته كاسي شيئًا.

 

 

“…هاك. احتفظ بهذا.”

تردد ساني لحظة، ثم رمى التميمة داخل فم الصندوق الطامع.

 

تراجع ساني بصمت، ساحبًا كاسي معه. ملتصقين بالجدار الخلفي للشرفة، ومخفيين بأمان وسط الظلال العميقة، بدأا بالابتعاد ببطء.

أخذ ساني الغرض ورفع حاجبيه، متعرفًا على شكله. كان قطعة صغيرة من الفولاذ البارد، تم صياغتها على هيئة سندان مصغّر.

مزّق انفجارٌ من الألم جسده، وبعد لحظة، لم تعد حاسة الظل لديه مقيدة بجدران القلعة الخارجية. بل اخترقت الحجر الأسود ووصلت بسهولة إلى الفراغ الشاسع خلفها.

 

 

لكن شعرت أصابعه على الفور أن هذا الشيء لم يكن بسيطًا على الإطلاق. بل بدا كأحد أقوى الأثار التي لمسها في حياته…

 

 

أخذ ساني الغرض ورفع حاجبيه، متعرفًا على شكله. كان قطعة صغيرة من الفولاذ البارد، تم صياغتها على هيئة سندان مصغّر.

“تميمة ويلث؟ متى أخذتِها؟”

لكن شعرت أصابعه على الفور أن هذا الشيء لم يكن بسيطًا على الإطلاق. بل بدا كأحد أقوى الأثار التي لمسها في حياته…

 

 

تنهدت الفتاة العمياء.

 

 

توتر ساني.

“بعد أن فتحت عينيك. كان عليّ أن أحاول الوصول إلى جسدها في الوقت المناسب. لو أن لدي المزيد من الجوهر، لربما كنت رأيت… أو فعلت شيئًا مختلفًا…”

 

 

لكنها كانت مخاطرة لا بد من خوضها.

تردد ساني لحظة، ثم رمى التميمة داخل فم الصندوق الطامع.

 

 

 

“لماذا كل هذا الإحباط؟ صحيح أننا فشلنا في التخلّص من ذلك اللقيـط، لكننا، من جهة أخرى، أدّينا أفضل مما فعل مئة ضائع وفارسان لفالور. أليس هذا إنجازًا بحد ذاته؟ بالإضافة، خطط موردريت تحطّمت هي الأخرى… قد يبدو وكأنه يسيطر على الوضع، لكن صدقيني، هو في ورطة مثلنا تمامًا. لم تسر الأمور كما أراد هو أيضًا…”

 

 

تراجع ساني بصمت، ساحبًا كاسي معه. ملتصقين بالجدار الخلفي للشرفة، ومخفيين بأمان وسط الظلال العميقة، بدأا بالابتعاد ببطء.

بقيت الفتاة العمياء صامتة لبضعة لحظات، ثم أومأت وساعدته على الوقوف.

 

 

بقيت الفتاة العمياء صامتة لبضعة لحظات، ثم أومأت وساعدته على الوقوف.

وقد استراحا قليلًا، وإن لم يتخلصا من الإرهاق، تابعا التحرك للأمام، حتى وصلا إلى الحلقة الخارجية.

 

 

 

لكن ما إن عبرا إليها، حتى توقفت كاسي فجأة، ثم ارتعشت.

 

 

ومع ذلك، كان ساني يشك في أن الهروب من موردريت سيكون بهذه السهولة.

توتر ساني.

وفجأة، أحاطت به زوبعة من الشرر الأبيض. لم ينتظر ساني ليرى ما هي الذكريات التي كان موردريت يستدعيها، وركّز بدلًا من ذلك على الوصول إلى باب آخر.

 

 

‘ما الأمر…’

بقيت الفتاة العمياء صامتة لبضعة لحظات، ثم أومأت وساعدته على الوقوف.

 

لكنها كانت مخاطرة لا بد من خوضها.

ثم سمعه هو أيضًا — الصوت الماكر لخطى تقترب. وبعد لحظة، صوت ويلث المألوف:

 

 

 

“ها أنتما…”

بقيت الفتاة العمياء صامتة لبضعة لحظات، ثم أومأت وساعدته على الوقوف.

 

 

صرّ ساني على أسنانه، وأمسك بيد كاسي وركض في الاتجاه المعاكس.

 

 

‘اللعنة، اللعنة، اللعنة…’

‘اللعنة، اللعنة، اللعنة…’

“…هاك. احتفظ بهذا.”

 

 

كان صدره يحترق، نابضًا بألم لا يُطاق. انطلقا بأقصى ما يملكان من سرعة، لكن ما الفائدة؟ فالسيد أقوى بكثير من مستيقظ. وحتى وإن بدا موردريت غير مستعجل، إلا أن صوت خطواته كان يقترب أكثر فأكثر.

 

 

لعن ساني في داخله بصمت، وهو يعلم أن تلك الشظايا كانت تخدم موردريت كعيون. من يدري كم منها كان مخبأً في أرجاء الكاتدرائية؟ دون أن يُبطئ خطاه، طرد الذكريات التي تركها خلفه، وواصل التحرك نحو الطرف البعيد من القاعة الدائرية الضخمة.

وقبل أن يتمكن من الإمساك بهما…

 

 

 

اهتزّ معبد الليل بأسره فجأة، وطُرح ساني أرضًا.

الفصل 594 : خطوتين للخلف

 

 

مزّق انفجارٌ من الألم جسده، وبعد لحظة، لم تعد حاسة الظل لديه مقيدة بجدران القلعة الخارجية. بل اخترقت الحجر الأسود ووصلت بسهولة إلى الفراغ الشاسع خلفها.

 

 

كان موردريت تحتهم مباشرةً، يسير داخل القاعة الكبرى للكاتدرائية الكئيبة بخطى متمهلة. وفوق كتفيه، تواجدت عشرات الكرات المتوهجة من النور تحوم في الهواء، ينعكس بياضها على الحجارة الداكنة.

قبض ساني على قبضته.

 

 

 

‘الختم… لقد رُفع!’

أما أمير اللاشيء، فمال برأسه قليلًا وقال:

 

 

…لقد وصل القديس.

مرّت بضع ساعات، مشبعة بالخوف والتوتر. كان ساني وكاسي يتنقلان عبر أروقة الكاتدرائية الرئيسية، مقتربَين أكثر فأكثر من الحلقة الخارجية. وفي الطريق، توقّفا لبرهة — جزئيًا للأكل واستعادة بعض القوة، لكن في الحقيقة لأن ساني لم يعد قادرًا على السير بعد الآن.

 

“بعد أن فتحت عينيك. كان عليّ أن أحاول الوصول إلى جسدها في الوقت المناسب. لو أن لدي المزيد من الجوهر، لربما كنت رأيت… أو فعلت شيئًا مختلفًا…”

{ترجمة نارو…}

 

“أين يختبئان يا تُرى؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط