تدليل
“ولادة حديدة على ابواب مكتب الشؤون المدنية”
وصل الطعام بعد قليل، وبدأ شيا فنغ في تقطيع شريحته بسرعة، بينما بدأت آن آن بالتذمّر: “رغم أن شريحة اللحم لذيذة، إلا أن تقطيعها متعب جدًا.”
الفصل السادس عشر: ⦅تدليل♡⦆
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
[تصبحين على خير.]
قرأ شيا فنغ رد يو دونغ وابتسم. يبدو أنها تقضي وقتًا ممتعًا في الوطن.
“بم تفكرين؟” قطع صوت شياويوي أفكار يو دونغ فجأة، “وجهك جدي جدًا!”
“شيا فنغ، هناك امرأة جميلة بالخارج تبحث عنك!”
كان المستشفى قد استأجر شقتين للأطباء المشاركين في برنامج التبادل في الولايات المتحدة، واحدة للرجال وأخرى للنساء.
ذهب الاثنان إلى مركز تسوّق قريب لتناول شرائح اللحم. تناولت آن آن قائمة الطعام من يده برشاقة وقالت: “دعني أطلب لك. شرائح اللحم والحلوى في هذا المطعم لذيذة جدًا!”
كان شيا فنغ ولي تشي غوانغ وزميل آخر يعيشون معًا. وبما أنهم جاؤوا للعمل الجاد، نادرًا ما يحصلون على عطلات نهاية الأسبوع، لذا لم يكن غريبًا أن يسرع لي تشي غوانغ وهو يحمل طعامًا جاهزًا إلى شيا فنغ.
“هاي، لماذا أنتِ سارحة؟” سألتها شياويوي.
امرأة جميلة؟
شعر شيا فنغ بالحيرة، لكنه خرج على أية حال.
“أمي، فقط لم أجد الشخص المناسب بعد.”
“شيا فنغ؟”
كانت آن آن. ترتدي تنورة حمراء وسوداء، بدت مثيرة وجذابة، وهي تبتسم له بلطف.
لم يعرف شيا فنغ ماذا يقول، فقد انفصلا منذ وقت طويل.
“آن آن؟”
تفاجأ شيا فنغ وسأل: “لماذا أنتِ هنا؟”
“أعطني بعض الأسهم!” قالت يو دونغ فجأة.
“لم أرك!”
قالت آن آن بتدلل، غير راضية، “أتيتَ كل هذا الطريق إلى نيويورك دون أن تخبرني. اضطررتُ للسؤال كثيرًا حتى عثرتُ عليك.”
“أنتِ تعلمين أنني لا أمزح.” قال شيا فنغ.
في الحقيقة، كانت آن آن تعرف منذ وقتٍ مبكر أن شيا فنغ قادم إلى نيويورك، لكنها لم تبادر للتواصل معه، بل انتظرت أن يتواصل معها بنفسه. ولكن مرّ أسبوع كامل دون أن يُبدي أي نية لذلك، مما جعلها قلقة فتوجهت إليه بنفسها.
“يو دونغ، إذا واصلنا العمل بجد، ربما يكبر استوديوهنا يومًا ما!” قالت شياويوي بفخر.
لم يعرف شيا فنغ ماذا يقول، فقد انفصلا منذ وقت طويل.
“وأنا أعلم أيضًا أنك لا تتزوج إلا بمن تحب!” تابعت آن آن بثقة، “أعرف كم كنت تحسد علاقة أبويك. كم مرة قلت لي إن الزواج يجب أن يكون عن حب، لا مجرّد حتمية حزينة.”
“أنت تشعر بالذنب!”
قالت آن آن مُتظاهرة بالغضب، “سأسامحك فقط إن دعوتني لتناول العشاء!”
“نعم، أنتِ الأفضل.” قالت يو دونغ بلهجة ساخرة.
كان من الواضح أنها تحاول منحه مخرجًا، وبعد أن فكّر قليلًا، أومأ شيا فنغ بالموافقة:
“حسنًا.”
“وأنا أعلم أيضًا أنك لا تتزوج إلا بمن تحب!” تابعت آن آن بثقة، “أعرف كم كنت تحسد علاقة أبويك. كم مرة قلت لي إن الزواج يجب أن يكون عن حب، لا مجرّد حتمية حزينة.”
ابتسمت آن آن بارتياح.
“لماذا؟” سألها شيا فنغ، فقد كان يعلم أنها تحب شرائح اللحم.
ذهب الاثنان إلى مركز تسوّق قريب لتناول شرائح اللحم. تناولت آن آن قائمة الطعام من يده برشاقة وقالت:
“دعني أطلب لك. شرائح اللحم والحلوى في هذا المطعم لذيذة جدًا!”
“شكرًا شيا فنغ!” قالت آن آن بسعادة، “يداك حقًا خُلقتا لحمل السكاكين، أنت بارع في تقطيع اللحم.”
شيا فنغ، الذي لم يكن من محبي شرائح اللحم، أومأ صامتًا.
ذهب الاثنان إلى مركز تسوّق قريب لتناول شرائح اللحم. تناولت آن آن قائمة الطعام من يده برشاقة وقالت: “دعني أطلب لك. شرائح اللحم والحلوى في هذا المطعم لذيذة جدًا!”
وصل الطعام بعد قليل، وبدأ شيا فنغ في تقطيع شريحته بسرعة، بينما بدأت آن آن بالتذمّر:
“رغم أن شريحة اللحم لذيذة، إلا أن تقطيعها متعب جدًا.”
“أنتِ تعلمين أنني لا أكذب بشأن أمور كهذه.” أجابها بهدوء.
رفع شيا فنغ بصره بدهشة، ورأى أنها بالكاد قطعت جزءًا صغيرًا، فاستبدل شريحته بشريحتها وقال:
“لنتبادل إذن.”
كان من الواضح أنها تحاول منحه مخرجًا، وبعد أن فكّر قليلًا، أومأ شيا فنغ بالموافقة: “حسنًا.”
“شكرًا شيا فنغ!”
قالت آن آن بسعادة، “يداك حقًا خُلقتا لحمل السكاكين، أنت بارع في تقطيع اللحم.”
أثارت كلماتها ذكريات ماضية، لكنها لم تملأ شيا فنغ بالحنين، بل بالحزن.
ابتسم شيا فنغ بأدب دون أن يعلّق.
وافقت يو دونغ، لكنها تذكّرت فجأة وسألت: “ماذا عن طفل شينشين؟”
“تعرف؟ هذه أول مرة آكل فيها شريحة لحم منذ وصولي إلى أمريكا!”
قالت آن آن فجأة.
“لماذا؟” سألها شيا فنغ، فقد كان يعلم أنها تحب شرائح اللحم.
“لماذا؟”
سألها شيا فنغ، فقد كان يعلم أنها تحب شرائح اللحم.
Arisu-san
“لأنه لم يكن هناك من يساعدني في تقطيعها.”
“لم أرَه فعليًا… فقط رأيته مع عدة نساء، وهو يخونها، وهذا كافٍ لأصفه بأنه حقير. والطريقة التي عامل بها شينشين كانت مقززة.”
ظل شيا فنغ يركّز على تقطيع طعامه، متجاهلًا كلماتها عمداً.
قرأ شيا فنغ رد يو دونغ وابتسم. يبدو أنها تقضي وقتًا ممتعًا في الوطن.
ثم غيّرت الموضوع قائلة:
“بالمناسبة، كيف حال عمتي بعد العملية؟ هل تعافت؟”
في الحقيقة، كانت آن آن تعرف منذ وقتٍ مبكر أن شيا فنغ قادم إلى نيويورك، لكنها لم تبادر للتواصل معه، بل انتظرت أن يتواصل معها بنفسه. ولكن مرّ أسبوع كامل دون أن يُبدي أي نية لذلك، مما جعلها قلقة فتوجهت إليه بنفسها.
“هي مع والدي في هاينان، تتعافى بشكل جيد.”
أجاب شيا فنغ.
“كان الأمر فظيعًا! لو كانت أمي هي من قالت مثل هذا الكلام، لما ترددت لحظة في قطع علاقتي بها!” ازدادت شياويوي غضبًا لمجرد تذكر الأمر.
“كنت دائمًا أستمتع بحديثك عن والديك، وأُعجبت بهما كثيرًا. عندما أعود للصين، أودّ أن أزورهم. ألم تكن عمّتك تحب ليوناردو؟ سأطلب من أصدقائي الحصول على توقيع له!”
أما شيا فنغ، فعاد إلى المتجر وسأل البائعة: “ما الحقيبة الرائجة حاليًا بين الشابات؟” ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ شنغهاي – في استوديو شياويوي
توقف شيا فنغ عن الأكل، ونظر إليها. لاحظ أن- آن آن تغيّرت كثيرًا خلال الشهرين الماضيين، صارت أجمل، لكنها لم تعد الفتاة التي عرفها.
“ورفضتِ.” أضاف، “ربما لم تكوني تحبينني بقدر ما كنتِ تظنين.”
“آن آن، لقد انفصلنا.”
قال بهدوء وهو يضع السكين والشوكة.
⟪المرأة العانس” مصطلح يُطلق على النساء الفاشلات اللواتي تجاوزن سن الزواج دون زواج، ويُنظر إليهن في بعض المجتمعات نظرة دونية ⟫
“لا تمزح!”
قالت آن آن بوجه متوتر.
“أجل، قلتُ ذلك… حين طلبتُ يدك أول مرة.” قال بابتسامة حزينة.
“أنتِ تعلمين أنني لا أمزح.”
قال شيا فنغ.
[تصبحين على خير.]
“لكني لم أوافق على الانفصال! لا يمكنك أن تقرر وحدك، هذا ليس قرارك!”
رغم أنها حاولت كبح صوتها، إلا أن الغضب بدا واضحًا.
“كنتُ أفكر في أمي.” أجابت يو دونغ بابتسامة.
لم يكن شيا فنغ جيدًا في المجادلة مع النساء. طيلة سنوات علاقتهما، لم يتشاجرا قط، إلا عندما تقدّم للزواج منها. وحين رفضت، قال لها إن عليهما الانفصال.
شيا فنغ، الذي لم يكن من محبي شرائح اللحم، أومأ صامتًا.
“أنا متزوج!”
قال شيا فنغ بحزم.
شيا فنغ، الذي لم يكن من محبي شرائح اللحم، أومأ صامتًا.
“مستحيل!”
قالت آن آن مذهولة.
وصل الطعام بعد قليل، وبدأ شيا فنغ في تقطيع شريحته بسرعة، بينما بدأت آن آن بالتذمّر: “رغم أن شريحة اللحم لذيذة، إلا أن تقطيعها متعب جدًا.”
“أنتِ تعلمين أنني لا أكذب بشأن أمور كهذه.”
أجابها بهدوء.
“أجل، قلتُ ذلك… حين طلبتُ يدك أول مرة.” قال بابتسامة حزينة.
“وأنا أعلم أيضًا أنك لا تتزوج إلا بمن تحب!”
تابعت آن آن بثقة، “أعرف كم كنت تحسد علاقة أبويك. كم مرة قلت لي إن الزواج يجب أن يكون عن حب، لا مجرّد حتمية حزينة.”
الفصل السادس عشر: ⦅تدليل♡⦆ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
أثارت كلماتها ذكريات ماضية، لكنها لم تملأ شيا فنغ بالحنين، بل بالحزن.
“أجل، أنتِ محقة، العلاقات الثلاثية لا يفعلها إلا القذرون! لا نريد هذا النوع لصديقتنا.” قالت شياويوي بغضب.
“أجل، قلتُ ذلك… حين طلبتُ يدك أول مرة.”
قال بابتسامة حزينة.
في الحقيقة، كانت آن آن تعرف منذ وقتٍ مبكر أن شيا فنغ قادم إلى نيويورك، لكنها لم تبادر للتواصل معه، بل انتظرت أن يتواصل معها بنفسه. ولكن مرّ أسبوع كامل دون أن يُبدي أي نية لذلك، مما جعلها قلقة فتوجهت إليه بنفسها.
شحب وجه آن آن.
“أعطني بعض الأسهم!” قالت يو دونغ فجأة.
“ورفضتِ.”
أضاف، “ربما لم تكوني تحبينني بقدر ما كنتِ تظنين.”
“ولادة حديدة على ابواب مكتب الشؤون المدنية”
“لا!”
أجابت بلهفة، “كنت حينها في الثانية والعشرين فقط. تخرجت للتو، ولم أكن أريد الزواج باكرًا، أردت تأسيس عملي أولًا.”
“هاي، لماذا أنتِ سارحة؟” سألتها شياويوي.
“دعينا لا نكمل الحديث.”
قال شيا فنغ وهو يهز رأسه.
فلم يعد للكلام معنى.
“ما زالت حزينة!” أجابت شياويوي، متذكرة كيف كانت رين شينشين تبكي في شقتها طوال اليوم. ثم ترددت قائلة: “هل أخطأنا؟”
بعد العشاء، رافقها شيا فنغ إلى محطة الحافلات. وأثناء مرورهما بالمركز التجاري، توقف فجأة ونظر إلى واجهة أحد المحال.
وصل الطعام بعد قليل، وبدأ شيا فنغ في تقطيع شريحته بسرعة، بينما بدأت آن آن بالتذمّر: “رغم أن شريحة اللحم لذيذة، إلا أن تقطيعها متعب جدًا.”
[اشتَرِ حقيبة جميلة، ليست غالية، المهم أن تبدو أنيقة!]
كان هذا آخر طلب في قائمة يو دونغ.
“دعينا لا نكمل الحديث.” قال شيا فنغ وهو يهز رأسه. فلم يعد للكلام معنى.
“ما الأمر؟”
سألته آن آن، “هل أعجبتك هذه الحقيبة؟ هل هي هدية لعمّتي؟ هل تريد مساعدتي في الاختيار؟ لدي ذوق رائع!”
“مهما كان الأمر صعبًا على الفهم، لا يمكنكِ أن تدفعي بابنتكِ إلى هاوية النار!” قالت شيانغ شياويوي بغضب، “حين أحضرتُ شينشين إلى المنزل ذلك اليوم، صبّت خالتي عليها وابلًا من التوبيخ. لم تجرؤ شينشين على قول أي شيء. لم أتمالك نفسي وأخبرتُ خالتي عن خيانات لو شوان، أتدرين ماذا قالت؟! قالت بالحرف: أيّ رجل لا يضعف؟ طالما لا يُحضرهنّ إلى البيت، فلا بأس. وحين يفرغ منهنّ، سيعود إليكِ تلقائيًا.”
نظر شيا فنغ إليها، ولم يعلم سبب تذكره لما قالته يو دونغ يوم زارت والديه لأول مرة.
هز رأسه ورفض.
شيا فنغ، الذي لم يكن من محبي شرائح اللحم، أومأ صامتًا.
ركبت آن آن الحافلة لاحقًا، وهي تفكر في المستقبل. شيا فنغ سيبقى في نيويورك لثلاثة أشهر، وفي الماضي لم يسبق له أن ظل غاضبًا منها لأكثر من شهر.
[تصبحين على خير.]
أما شيا فنغ، فعاد إلى المتجر وسأل البائعة:
“ما الحقيبة الرائجة حاليًا بين الشابات؟”
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
شنغهاي – في استوديو شياويوي
الفصل السادس عشر: ⦅تدليل♡⦆ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“كيف حال شينشين؟”
سألت يو دونغ.
“ما زالت حزينة!” أجابت شياويوي، متذكرة كيف كانت رين شينشين تبكي في شقتها طوال اليوم. ثم ترددت قائلة: “هل أخطأنا؟”
“ما زالت حزينة!”
أجابت شياويوي، متذكرة كيف كانت رين شينشين تبكي في شقتها طوال اليوم. ثم ترددت قائلة:
“هل أخطأنا؟”
“هاي، لماذا أنتِ سارحة؟” سألتها شياويوي.
“لا!”
ردت يو دونغ بحزم.
“آن آن؟” تفاجأ شيا فنغ وسأل: “لماذا أنتِ هنا؟”
“أجل، أنتِ محقة، العلاقات الثلاثية لا يفعلها إلا القذرون! لا نريد هذا النوع لصديقتنا.”
قالت شياويوي بغضب.
“هي مع والدي في هاينان، تتعافى بشكل جيد.” أجاب شيا فنغ.
لكن يو دونغ شعرت بالذنب وقالت:
“أم… ليس بالضبط!”
ارتجفت يو دونغ عند سماع هذا.
“ماذا؟!”
صرخت شياويوي.
“ذلك الرجل كان نذلًا أيضًا!” تنهدت شياويوي، “لا أفهمكم! لمَ تقع الفتيات الطيبات في حب أولئك الأنذال؟ تعلمي مني! أنا من تكون المنحرفة دائمًا!”
“لم أرَه فعليًا… فقط رأيته مع عدة نساء، وهو يخونها، وهذا كافٍ لأصفه بأنه حقير. والطريقة التي عامل بها شينشين كانت مقززة.”
“لا!” أجابت بلهفة، “كنت حينها في الثانية والعشرين فقط. تخرجت للتو، ولم أكن أريد الزواج باكرًا، أردت تأسيس عملي أولًا.”
“أجل!”
صرخت شياويوي، “اتهمها بأنها طامعة في مال عائلته، وكأن كل فتاة تحلم به!”
صور؟ اشتعل فضول يو دونغ، فلم تستطع الانتظار، وأخرجت حاسوبها المحمول وسجّلت دخولها إلى بريدها الإلكتروني.
أومأت يو دونغ بالموافقة.
امرأة جميلة؟ شعر شيا فنغ بالحيرة، لكنه خرج على أية حال.
“يو دونغ، إذا واصلنا العمل بجد، ربما يكبر استوديوهنا يومًا ما!”
قالت شياويوي بفخر.
“مهما كان الأمر صعبًا على الفهم، لا يمكنكِ أن تدفعي بابنتكِ إلى هاوية النار!” قالت شيانغ شياويوي بغضب، “حين أحضرتُ شينشين إلى المنزل ذلك اليوم، صبّت خالتي عليها وابلًا من التوبيخ. لم تجرؤ شينشين على قول أي شيء. لم أتمالك نفسي وأخبرتُ خالتي عن خيانات لو شوان، أتدرين ماذا قالت؟! قالت بالحرف: أيّ رجل لا يضعف؟ طالما لا يُحضرهنّ إلى البيت، فلا بأس. وحين يفرغ منهنّ، سيعود إليكِ تلقائيًا.”
سكتت يو دونغ لحظة، مفكرة في المستقبل. في حياتها السابقة، تزوجت شياويوي بعد عامين وانتقلت إلى سنغافورة، وتنازلت عن الاستوديو.
شحب وجه آن آن.
“هاي، لماذا أنتِ سارحة؟”
سألتها شياويوي.
“لم أرَه فعليًا… فقط رأيته مع عدة نساء، وهو يخونها، وهذا كافٍ لأصفه بأنه حقير. والطريقة التي عامل بها شينشين كانت مقززة.”
“أعطني بعض الأسهم!”
قالت يو دونغ فجأة.
“مستحيل!” قالت آن آن مذهولة.
“موافقة.”
أجابت شياويوي، “حصلنا على عقد ستيفن بفضلك. ما رأيك أن أبحث أنا عن الفرص، وأنتِ تتفاوضين وتحصلين على العقود؟ وشينشين يمكنها المساعدة في الدبلجة، فهي الأفضل بيننا.”
امرأة جميلة؟ شعر شيا فنغ بالحيرة، لكنه خرج على أية حال.
وافقت يو دونغ، لكنها تذكّرت فجأة وسألت:
“ماذا عن طفل شينشين؟”
“كيف حال شينشين؟” سألت يو دونغ.
“ما الذي يمكنها فعله؟ عليها أن تجهضه. لم يمر سوى شهرين.”
قالت شياويوي ببساطة.
ذهب الاثنان إلى مركز تسوّق قريب لتناول شرائح اللحم. تناولت آن آن قائمة الطعام من يده برشاقة وقالت: “دعني أطلب لك. شرائح اللحم والحلوى في هذا المطعم لذيذة جدًا!”
ارتجفت يو دونغ عند سماع هذا.
✧ ❖ ملاحظة ❖ ✧
ففي حياتها السابقة، رأت الطفلة الصغيرة، وكانت فتاة جميلة ترتدي فستان أميرة وردي، تناديها بـ”خالتي” بصوت عذب.
لم يكن شيا فنغ جيدًا في المجادلة مع النساء. طيلة سنوات علاقتهما، لم يتشاجرا قط، إلا عندما تقدّم للزواج منها. وحين رفضت، قال لها إن عليهما الانفصال.
شعرت يو دونغ أن فكرة فقدان تلك الطفلة لا تُحتمل، وقالت:
“فلننتظر حتى تهدأ شينشين.”
“أجل!” صرخت شياويوي، “اتهمها بأنها طامعة في مال عائلته، وكأن كل فتاة تحلم به!”
“حسنًا.”
ثم أضافت شياويوي بيأس:
“العم والعمّة رين غاضبان جدًا، وشينشين لا تجرؤ على العودة إلى المنزل.”
ارتسمت على وجه يو دونغ ابتسامة خفيفة.
“شينشين فتاة طيبة.”
قالت يو دونغ بحزم، “قد يكون الأمر صعبًا عليهم الآن، لكنهم سيتقبلونها في النهاية.”
“هاي، لماذا أنتِ سارحة؟” سألتها شياويوي.
“مهما كان الأمر صعبًا على الفهم، لا يمكنكِ أن تدفعي بابنتكِ إلى هاوية النار!” قالت شيانغ شياويوي بغضب، “حين أحضرتُ شينشين إلى المنزل ذلك اليوم، صبّت خالتي عليها وابلًا من التوبيخ. لم تجرؤ شينشين على قول أي شيء. لم أتمالك نفسي وأخبرتُ خالتي عن خيانات لو شوان، أتدرين ماذا قالت؟! قالت بالحرف: أيّ رجل لا يضعف؟ طالما لا يُحضرهنّ إلى البيت، فلا بأس. وحين يفرغ منهنّ، سيعود إليكِ تلقائيًا.”
[حسنًا!]
“كان الأمر فظيعًا! لو كانت أمي هي من قالت مثل هذا الكلام، لما ترددت لحظة في قطع علاقتي بها!” ازدادت شياويوي غضبًا لمجرد تذكر الأمر.
وصل الطعام بعد قليل، وبدأ شيا فنغ في تقطيع شريحته بسرعة، بينما بدأت آن آن بالتذمّر: “رغم أن شريحة اللحم لذيذة، إلا أن تقطيعها متعب جدًا.”
استمعت يو دونغ بصمت، وفجأة فكّرت في والدتها. في حياتها السابقة، كانت كل مرة تعود فيها إلى البيت تنتهي بدموع والدتها. ومع مرور الوقت، أصبحت تخشى العودة إلى المنزل، خشية أن تتسبب في بكاء والدتها مجددًا.
“دعينا لا نكمل الحديث.” قال شيا فنغ وهو يهز رأسه. فلم يعد للكلام معنى.
“دونغ دونغ آه، كبرتِ ولم تجدي لكِ أحدًا بعد، كم هو مؤسف. الإنسان بحاجة إلى أسرة. ما نفع كسب المال؟ الأهم هو الزواج والإنجاب، أن يكون هناك من تعتمدين عليه حين تكبرين. يجب أن تتعرفي على أولاد أخيكِ، فحين تتقدمين في العمر، لن تجدي من تعتمدين عليه سوى والديك، ونحن لن نبقى للأبد.”
“تعرف؟ هذه أول مرة آكل فيها شريحة لحم منذ وصولي إلى أمريكا!” قالت آن آن فجأة.
“أمي، فقط لم أجد الشخص المناسب بعد.”
“لا تمزح!” قالت آن آن بوجه متوتر.
“كُفّي عن هذا الهراء. لا يوجد شيء اسمه الشخص المناسب. أنظري إليكِ، تربحين الكثير ولديكِ منزل. من الذي لا يعجب بكِ؟ إن واصلتِ الانتظار، فلن تتزوجي أبدًا…”
“لا تمزح!” قالت آن آن بوجه متوتر.
“بم تفكرين؟” قطع صوت شياويوي أفكار يو دونغ فجأة، “وجهك جدي جدًا!”
أومأت يو دونغ بالموافقة.
“كنتُ أفكر في أمي.” أجابت يو دونغ بابتسامة.
“دعينا لا نكمل الحديث.” قال شيا فنغ وهو يهز رأسه. فلم يعد للكلام معنى.
“لكن وجهك مخيف!” قالت شيانغ شياويوي مستغربة.
توقف شيا فنغ عن الأكل، ونظر إليها. لاحظ أن- آن آن تغيّرت كثيرًا خلال الشهرين الماضيين، صارت أجمل، لكنها لم تعد الفتاة التي عرفها.
“تتذكرين حين أردتُ الزواج بفانغ هوا؟ عارضت عائلتي، فهربت من البيت. لكن انظري إلى ما آلت إليه الأمور…” ابتسمت يو دونغ بمرارة.
“شيا فنغ، هناك امرأة جميلة بالخارج تبحث عنك!” كان المستشفى قد استأجر شقتين للأطباء المشاركين في برنامج التبادل في الولايات المتحدة، واحدة للرجال وأخرى للنساء.
“ذلك الرجل كان نذلًا أيضًا!” تنهدت شياويوي، “لا أفهمكم! لمَ تقع الفتيات الطيبات في حب أولئك الأنذال؟ تعلمي مني! أنا من تكون المنحرفة دائمًا!”
أومأت يو دونغ بالموافقة.
“نعم، أنتِ الأفضل.” قالت يو دونغ بلهجة ساخرة.
ثم غيّرت الموضوع قائلة: “بالمناسبة، كيف حال عمتي بعد العملية؟ هل تعافت؟”
في تمام الثالثة فجرًا، عادت يو دونغ إلى المنزل، وتذكّرت تعليمات شيا فنغ، فأخرجت هاتفها وفتحت تطبيقQQ وأرسلت له:
ففي حياتها السابقة، رأت الطفلة الصغيرة، وكانت فتاة جميلة ترتدي فستان أميرة وردي، تناديها بـ”خالتي” بصوت عذب.
[وصلت إلى البيت!]
“تعرف؟ هذه أول مرة آكل فيها شريحة لحم منذ وصولي إلى أمريكا!” قالت آن آن فجأة.
[اذهبي إلى النوم مبكرًا، وتفقّدي بريدكِ الإلكتروني صباحًا. أرسلتُ بعض الصور، أود رأيكِ فيها.]
“لماذا؟” سألها شيا فنغ، فقد كان يعلم أنها تحب شرائح اللحم.
[حسنًا!]
أومأت يو دونغ بالموافقة.
[تصبحين على خير.]
“لا تمزح!” قالت آن آن بوجه متوتر.
صور؟
اشتعل فضول يو دونغ، فلم تستطع الانتظار، وأخرجت حاسوبها المحمول وسجّلت دخولها إلى بريدها الإلكتروني.
ارتجفت يو دونغ عند سماع هذا.
وجدت رسالة تحوي صورة حقيبة سوداء، صغيرة وأنيقة. وأُرفق معها كُتيّب تعريفي باسم الحقيبة: Prada الكلاسيكية 2007 – Money، مع العبارة الترويجية:”كل امرأة تستحق أن تُدلَّل!”
“كنت دائمًا أستمتع بحديثك عن والديك، وأُعجبت بهما كثيرًا. عندما أعود للصين، أودّ أن أزورهم. ألم تكن عمّتك تحب ليوناردو؟ سأطلب من أصدقائي الحصول على توقيع له!”
ارتسمت على وجه يو دونغ ابتسامة خفيفة.
“حسنًا.” ثم أضافت شياويوي بيأس: “العم والعمّة رين غاضبان جدًا، وشينشين لا تجرؤ على العودة إلى المنزل.”
لو كنتُ قد التقيت بكَ في حياتي السابقة، هل كنتُ سأظل امرأة “عانس” رغم نجاحي؟
أم أنني وُلدتُ من جديد فقط لألتقي بك؟
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ترجمة:
“كان الأمر فظيعًا! لو كانت أمي هي من قالت مثل هذا الكلام، لما ترددت لحظة في قطع علاقتي بها!” ازدادت شياويوي غضبًا لمجرد تذكر الأمر.
Arisu-san
⟪المرأة العانس” مصطلح يُطلق على النساء الفاشلات اللواتي تجاوزن سن الزواج دون زواج، ويُنظر إليهن في بعض المجتمعات نظرة دونية ⟫
✧ ❖ ملاحظة ❖ ✧
“وأنا أعلم أيضًا أنك لا تتزوج إلا بمن تحب!” تابعت آن آن بثقة، “أعرف كم كنت تحسد علاقة أبويك. كم مرة قلت لي إن الزواج يجب أن يكون عن حب، لا مجرّد حتمية حزينة.”
⟪المرأة العانس” مصطلح يُطلق على النساء الفاشلات اللواتي تجاوزن سن الزواج دون زواج، ويُنظر إليهن في بعض المجتمعات نظرة دونية ⟫
أومأت يو دونغ بالموافقة.
“لا!” أجابت بلهفة، “كنت حينها في الثانية والعشرين فقط. تخرجت للتو، ولم أكن أريد الزواج باكرًا، أردت تأسيس عملي أولًا.”
