Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

48 ساعة باليوم 470

الفصل 470: مدينتنا لا تُطل على البحر

قال وهو يفك حزام الأمان: “توقف جانبًا.”

كان بمقدور “تشانغ هنغ” اقتحام مكتب “هان لو” بسهولة ليتحقق إن كانت هناك، لكنه تخلّى عن الفكرة. الفتاة في مكتب الاستقبال بدت صادقة، و”هان لو” معروفة بحرصها على الكفاءة. ولو كانت موجودة فعلًا، لما كان الموظفان يشربان القهوة بكل هذه الراحة بينما يتأملان الغيوم.

“مستحيل! ألم ينتهِ وقت الذروة؟ لماذا الزحام؟! اللعنة على مهندسي المرور! الطرق لا تتحسن أبدًا.”

لم يكن “تشانغ هنغ” يعرف ما العواقب التي قد تحدث في عالم الأحلام إذا عبث بتلك الذكريات. وفي منطقة مجهولة مثل هذه، من الأفضل أن يتحلى المرء بالحذر. لذا عاد إلى مكتب الاستقبال، ولجأ إلى الخيار الأكثر أمانًا.

“تسألني عن شخص؟ رجل أم امرأة؟”

قال للموظفة:
“هل توجد أماكن تذهب إليها السيدة ’هان‘ عادة؟”

فتح الباب الخلفي، ثم جلس في المقعد الأمامي.

وقعت الموظفة في حيرة. فهي تعرف جيدًا، كمحترفة، أن إفشاء تحركات المدير لأشخاص غرباء أمر مرفوض تمامًا.

كان بمقدور “تشانغ هنغ” اقتحام مكتب “هان لو” بسهولة ليتحقق إن كانت هناك، لكنه تخلّى عن الفكرة. الفتاة في مكتب الاستقبال بدت صادقة، و”هان لو” معروفة بحرصها على الكفاءة. ولو كانت موجودة فعلًا، لما كان الموظفان يشربان القهوة بكل هذه الراحة بينما يتأملان الغيوم.

“في الواقع…” ترددت في الإجابة، غير متأكدة إن كان ما ستقوله صائبًا.

ابتسم السائق وربّت على صدره: “أنا أعرف نساء كثيرات. تريدني أعرّفك على وحدة؟ عندي تايلنديات، فيتناميات… وحتى روسيات!”

زد على ذلك أن “هان لو” لم تكن محبوبة من الجميع. قبل فترة، خرج أحد روّاد الأعمال الغاضبين، ممن فشلوا في استثمار معها، ليرفع لافتة احتجاج أمام المكتب. ويُشاع أنه لاحقها حتى موقف السيارات، وقبضت عليه الشرطة لاحقًا، ثم أقدم على الانتحار. الحادثة تركت أثرًا نفسيًا سيئًا في نفوس الموظفين.

شغّل العداد، وانطلقت السيارة. بعد نصف ساعة، عبس “تشانغ هنغ” وسأل: “إلى أين تأخذني؟”

أما “هان لو”، فقد واصلت عملها كأن شيئًا لم يكن. وسارت المشاريع وفق الجدول المعتاد، بل إنها رتّبت لكل موظفي الشركة حضور دورات تدريبية على الدفاع عن النفس، على نفقة الشركة.

لم يكن “تشانغ هنغ” يعرف ما العواقب التي قد تحدث في عالم الأحلام إذا عبث بتلك الذكريات. وفي منطقة مجهولة مثل هذه، من الأفضل أن يتحلى المرء بالحذر. لذا عاد إلى مكتب الاستقبال، ولجأ إلى الخيار الأكثر أمانًا.

لذا، وعلى الرغم من أن موظفة الاستقبال كانت تكنّ انطباعًا جيدًا عن “تشانغ هنغ”، إلا أنها لم تستطع إلا أن تبتسم له ابتسامة حائرة.

كان بمقدور “تشانغ هنغ” اقتحام مكتب “هان لو” بسهولة ليتحقق إن كانت هناك، لكنه تخلّى عن الفكرة. الفتاة في مكتب الاستقبال بدت صادقة، و”هان لو” معروفة بحرصها على الكفاءة. ولو كانت موجودة فعلًا، لما كان الموظفان يشربان القهوة بكل هذه الراحة بينما يتأملان الغيوم.

ولأنه لم يرغب بالتسبب في خلل بعالم الأحلام، لم يُصرّ على معرفة مكان “هان لو”، بل شكرها بلطف وغادر المبنى.

قال للموظفة: “هل توجد أماكن تذهب إليها السيدة ’هان‘ عادة؟”

عند خروجه، لاحظ أن الطقس قد تغيّر. مقارنةً بالصباح المشمس، بدأت الرياح تعصف بقوة، ورايات المقاهي مثل “ستاربكس” أخذت ترفرف بقوة مزعجة. النساء المارات في الشارع أطلقن صرخات مكتومة وهنّ يحاولن تثبيت تنانيرهن القصيرة. كانت الغيوم الداكنة قد حجبت الشمس تمامًا، وبدا المشهد وكأن الوقت هو السادسة أو السابعة مساءً.

الفصل 470: مدينتنا لا تُطل على البحر

ومع أن معظم المارة ظنوا أن المطر على وشك الهطول، شعر “تشانغ هنغ” أن هناك شيئًا أكثر رهبة يلوح في الأفق. أغرب ما في حلم “هان لو” حتى الآن كان هذه السحب المتلبدة.

قال وهو يفك حزام الأمان: “توقف جانبًا.”

وبرغم فضوله، لم يظن أن تغير الطقس له علاقة مباشرة بـ”هان لو”. لكنه أدرك شيئًا مهمًا: الوقت يداهمه، ولم يعد يعرف أين يذهب، أو ما يجب أن يفعله بعد ذلك. معرفته بـ”هان لو” كانت محدودة جدًا، ولا تتعدى منزلها ومكتبها، ولا يعلم أي أماكن أخرى قد تقصدها.

“في الواقع…” ترددت في الإجابة، غير متأكدة إن كان ما ستقوله صائبًا.

وقف “تشانغ هنغ” لحظةً يفكر، ثم لوّح بيده لسيارة أجرة توقفت عند الرصيف. كان السائق ذو وجه نحيف حاد الملامح، وسحاب بنطاله مفتوح. لاحظ “تشانغ هنغ” وجود مجلة إباحية على المقعد المجاور، وقد غطى غلافها صورة مثيرة لامرأة مغرية.

ابتسم “تشانغ هنغ” وأخرج من محفظته 500 يوان، ثم قال: “لكن أراهن أنك لم ترَ امرأة مثلها من قبل. إنها مميزة. أخبرني إلى أين أخذتها، وهذا المبلغ لك.”

فتح الباب الخلفي، ثم جلس في المقعد الأمامي.

وبهذا الفهم، بدأ يتضح له الطريق. يبدو أن كل ما عاشه منذ أن فتح عينيه هو مجموعة من الذكريات العميقة المدفونة في عقل “هان لو” الباطن. كانت هناك إشارات مبعثرة في كل مكان. وفي أحد الأيام الغائمة، ربما لم تقُد سيارتها لأي سبب، فاستقلت سيارة أجرة بدلًا من ذلك.

الآن بعد دخوله حلم “هان لو”، كان يشعر بكل ما شعرت به أو تخيلته. وسائق التاكسي لم يكن استثناءً، فهو على الأرجح جزء من ذكرياتها. خاصة أن تفاصيل مثل ملامح السائق أو لوحة السيارة لا يمكن اختلاقها بهذه الدقة.

ازدحم الطريق بالناس، وكان المنظر أمامهم غير واضح. فصعد “تشانغ هنغ” فوق سقف سيارة الأجرة ليرى بشكل أوضح، وهناك شاهد أعجب مشهد في حياته.

كل ما يعيشه “تشانغ هنغ” الآن هو انعكاس لمشاعر “هان لو” وآرائها. فحتى لو لم يكن السائق منحرفًا، إلا أن “تشانغ هنغ”، كونه يرى العالم بعيني “هان لو”، شعر بنفور تجاهه تلقائيًا.

وبرغم فضوله، لم يظن أن تغير الطقس له علاقة مباشرة بـ”هان لو”. لكنه أدرك شيئًا مهمًا: الوقت يداهمه، ولم يعد يعرف أين يذهب، أو ما يجب أن يفعله بعد ذلك. معرفته بـ”هان لو” كانت محدودة جدًا، ولا تتعدى منزلها ومكتبها، ولا يعلم أي أماكن أخرى قد تقصدها.

وبهذا الفهم، بدأ يتضح له الطريق. يبدو أن كل ما عاشه منذ أن فتح عينيه هو مجموعة من الذكريات العميقة المدفونة في عقل “هان لو” الباطن. كانت هناك إشارات مبعثرة في كل مكان. وفي أحد الأيام الغائمة، ربما لم تقُد سيارتها لأي سبب، فاستقلت سيارة أجرة بدلًا من ذلك.

رد السائق بابتسامة: “إلى المطار، أليس هذا ما طلبته؟ أردتَ أن تعرف إلى أين ذهبت؟”

نظر إليه السائق وقال:
“إلى أين يا أخي؟” ثم ابتسم بمكر.

وقف “تشانغ هنغ” لحظةً يفكر، ثم لوّح بيده لسيارة أجرة توقفت عند الرصيف. كان السائق ذو وجه نحيف حاد الملامح، وسحاب بنطاله مفتوح. لاحظ “تشانغ هنغ” وجود مجلة إباحية على المقعد المجاور، وقد غطى غلافها صورة مثيرة لامرأة مغرية.

رد عليه “تشانغ هنغ”:
“في الواقع، أريد أن أسألك عن شخص.”

لم يكن “تشانغ هنغ” يعرف ما العواقب التي قد تحدث في عالم الأحلام إذا عبث بتلك الذكريات. وفي منطقة مجهولة مثل هذه، من الأفضل أن يتحلى المرء بالحذر. لذا عاد إلى مكتب الاستقبال، ولجأ إلى الخيار الأكثر أمانًا.

“تسألني عن شخص؟ رجل أم امرأة؟”

الآن بعد دخوله حلم “هان لو”، كان يشعر بكل ما شعرت به أو تخيلته. وسائق التاكسي لم يكن استثناءً، فهو على الأرجح جزء من ذكرياتها. خاصة أن تفاصيل مثل ملامح السائق أو لوحة السيارة لا يمكن اختلاقها بهذه الدقة.

“امرأة.”

فتح الباب الخلفي، ثم جلس في المقعد الأمامي.

ابتسم السائق وربّت على صدره:
“أنا أعرف نساء كثيرات. تريدني أعرّفك على وحدة؟ عندي تايلنديات، فيتناميات… وحتى روسيات!”

نظر إليه السائق وقال: “إلى أين يا أخي؟” ثم ابتسم بمكر.

قال “تشانغ هنغ” بهدوء:
“لا، أبحث عن زبونة ركبت معك من قبل.”

لذا، وعلى الرغم من أن موظفة الاستقبال كانت تكنّ انطباعًا جيدًا عن “تشانغ هنغ”، إلا أنها لم تستطع إلا أن تبتسم له ابتسامة حائرة.

ثم وصف له ملامح “هان لو” بدقة.

وقف “تشانغ هنغ” لحظةً يفكر، ثم لوّح بيده لسيارة أجرة توقفت عند الرصيف. كان السائق ذو وجه نحيف حاد الملامح، وسحاب بنطاله مفتوح. لاحظ “تشانغ هنغ” وجود مجلة إباحية على المقعد المجاور، وقد غطى غلافها صورة مثيرة لامرأة مغرية.

عبس السائق لحظة وفكر:
“ربما أتذكرها، وربما لا. الأمر مر عليه وقت طويل، ولا يمكنني تذكّر كل النساء اللي ركبوا معي. كنت أُلقب بـ‘السبع عجائب’ وأنا شاب، كنت أقدر أصعد الجبل سبع مرات في الليلة الواحدة! صدّقني، رأيت كل أنواع النساء، فصعب عليّ أتذكّر واحدة فقط.”

“تسألني عن شخص؟ رجل أم امرأة؟”

ابتسم “تشانغ هنغ” وأخرج من محفظته 500 يوان، ثم قال:
“لكن أراهن أنك لم ترَ امرأة مثلها من قبل. إنها مميزة. أخبرني إلى أين أخذتها، وهذا المبلغ لك.”

في نهاية الطريق البعيد، كانت هناك جدار أبيض ضخم، يبدو كأنه موجة عملاقة تتقدم نحوهم، تجرف الأشجار في طريقها، وتقتلعها من جذورها. بدأ الناس في المقدمة بالهروب في ذعر، بينما الواقفون في الخلف لم يدركوا بعد ما يحدث.

بمجرد أن رأى السائق النقود، انفرجت أساريره وربّت على رأسه ضاحكًا:
“آه! الآن تذكّرتها تمامًا! لا تقلق، سأوصلك إليها.”

في نهاية الطريق البعيد، كانت هناك جدار أبيض ضخم، يبدو كأنه موجة عملاقة تتقدم نحوهم، تجرف الأشجار في طريقها، وتقتلعها من جذورها. بدأ الناس في المقدمة بالهروب في ذعر، بينما الواقفون في الخلف لم يدركوا بعد ما يحدث.

شغّل العداد، وانطلقت السيارة. بعد نصف ساعة، عبس “تشانغ هنغ” وسأل:
“إلى أين تأخذني؟”

لذا، وعلى الرغم من أن موظفة الاستقبال كانت تكنّ انطباعًا جيدًا عن “تشانغ هنغ”، إلا أنها لم تستطع إلا أن تبتسم له ابتسامة حائرة.

رد السائق بابتسامة:
“إلى المطار، أليس هذا ما طلبته؟ أردتَ أن تعرف إلى أين ذهبت؟”

وبرغم فضوله، لم يظن أن تغير الطقس له علاقة مباشرة بـ”هان لو”. لكنه أدرك شيئًا مهمًا: الوقت يداهمه، ولم يعد يعرف أين يذهب، أو ما يجب أن يفعله بعد ذلك. معرفته بـ”هان لو” كانت محدودة جدًا، ولا تتعدى منزلها ومكتبها، ولا يعلم أي أماكن أخرى قد تقصدها.

شعر “تشانغ هنغ” بالإحباط. طالما أن “هان لو” ذاهبة إلى المطار، فمن الطبيعي أن تستقل سيارة أجرة. وهذا يعني أن ما يفعله الآن لا طائل منه.

“مستحيل! ألم ينتهِ وقت الذروة؟ لماذا الزحام؟! اللعنة على مهندسي المرور! الطرق لا تتحسن أبدًا.”

قال وهو يفك حزام الأمان:
“توقف جانبًا.”

لهذا، بدأ “تشانغ هنغ” يبحث بسرعة عن مكان مرتفع يلوذ به.

كان ينوي أن يستقل سيارة أخرى ليجرب حظه. لكن فجأة، توقفت السيارة التي أمامهم بشكل مفاجئ، ما اضطر السائق إلى الضغط على المكابح بعنف.

رد السائق بابتسامة: “إلى المطار، أليس هذا ما طلبته؟ أردتَ أن تعرف إلى أين ذهبت؟”

“مستحيل! ألم ينتهِ وقت الذروة؟ لماذا الزحام؟! اللعنة على مهندسي المرور! الطرق لا تتحسن أبدًا.”

لكن قبل أن يكمل، رأى “تشانغ هنغ” يفتح الباب ويترجّل من السيارة.

لكن “تشانغ هنغ” لم يعره اهتمامًا، فقد شدّته تصرفات غريبة من الناس أمامه. بدأ الركاب بالنزول من سياراتهم، ثم صعدوا إلى أسقف مركباتهم.

بمجرد أن رأى السائق النقود، انفرجت أساريره وربّت على رأسه ضاحكًا: “آه! الآن تذكّرتها تمامًا! لا تقلق، سأوصلك إليها.”

“ما بال هؤلاء؟ لماذا لا يحرّكون سياراتهم؟!” صرخ السائق وضغط على البوق.

الآن بعد دخوله حلم “هان لو”، كان يشعر بكل ما شعرت به أو تخيلته. وسائق التاكسي لم يكن استثناءً، فهو على الأرجح جزء من ذكرياتها. خاصة أن تفاصيل مثل ملامح السائق أو لوحة السيارة لا يمكن اختلاقها بهذه الدقة.

لكن قبل أن يكمل، رأى “تشانغ هنغ” يفتح الباب ويترجّل من السيارة.

ومع أن معظم المارة ظنوا أن المطر على وشك الهطول، شعر “تشانغ هنغ” أن هناك شيئًا أكثر رهبة يلوح في الأفق. أغرب ما في حلم “هان لو” حتى الآن كان هذه السحب المتلبدة.

ازدحم الطريق بالناس، وكان المنظر أمامهم غير واضح. فصعد “تشانغ هنغ” فوق سقف سيارة الأجرة ليرى بشكل أوضح، وهناك شاهد أعجب مشهد في حياته.

شغّل العداد، وانطلقت السيارة. بعد نصف ساعة، عبس “تشانغ هنغ” وسأل: “إلى أين تأخذني؟”

في نهاية الطريق البعيد، كانت هناك جدار أبيض ضخم، يبدو كأنه موجة عملاقة تتقدم نحوهم، تجرف الأشجار في طريقها، وتقتلعها من جذورها. بدأ الناس في المقدمة بالهروب في ذعر، بينما الواقفون في الخلف لم يدركوا بعد ما يحدث.

ابتسم السائق وربّت على صدره: “أنا أعرف نساء كثيرات. تريدني أعرّفك على وحدة؟ عندي تايلنديات، فيتناميات… وحتى روسيات!”

صرخ سائق التاكسي منزعجًا:
“لماذا تصعد فوق سيارتي؟!”

السيارات عالقة، والهرب منها مستحيل. والاستدارة للفرار أيضًا غير واقعية. وحتى لو ركض بأقصى سرعته، لن ينجو من تلك الموجة الوحشية.

رد عليه “تشانغ هنغ”:
“اترك سيارتك، تسونامي قادم، اهرب بحياتك!”

ولأنه لم يرغب بالتسبب في خلل بعالم الأحلام، لم يُصرّ على معرفة مكان “هان لو”، بل شكرها بلطف وغادر المبنى.

ضحك السائق ساخرًا:
“أتمزح معي؟ مدينتنا لا تطل على البحر أصلاً… والآن، عليك أن تدفع لي ثمن صعودك على سيارتي!”

قال للموظفة: “هل توجد أماكن تذهب إليها السيدة ’هان‘ عادة؟”

لكنه تجاهله. فحتى وإن بدت الموجة بعيدة، إلا أن موجات التسونامي يمكنها أن تصل إلى سرعات جنونية تتجاوز 700 أو حتى 800 كيلومتر في الساعة، أسرع من طائرة نفاثة. كل ثانية الآن ثمينة.

عند خروجه، لاحظ أن الطقس قد تغيّر. مقارنةً بالصباح المشمس، بدأت الرياح تعصف بقوة، ورايات المقاهي مثل “ستاربكس” أخذت ترفرف بقوة مزعجة. النساء المارات في الشارع أطلقن صرخات مكتومة وهنّ يحاولن تثبيت تنانيرهن القصيرة. كانت الغيوم الداكنة قد حجبت الشمس تمامًا، وبدا المشهد وكأن الوقت هو السادسة أو السابعة مساءً.

السيارات عالقة، والهرب منها مستحيل. والاستدارة للفرار أيضًا غير واقعية. وحتى لو ركض بأقصى سرعته، لن ينجو من تلك الموجة الوحشية.

كل ما يعيشه “تشانغ هنغ” الآن هو انعكاس لمشاعر “هان لو” وآرائها. فحتى لو لم يكن السائق منحرفًا، إلا أن “تشانغ هنغ”، كونه يرى العالم بعيني “هان لو”، شعر بنفور تجاهه تلقائيًا.

لهذا، بدأ “تشانغ هنغ” يبحث بسرعة عن مكان مرتفع يلوذ به.

ثم وصف له ملامح “هان لو” بدقة.

______________________________________________

ضحك السائق ساخرًا: “أتمزح معي؟ مدينتنا لا تطل على البحر أصلاً… والآن، عليك أن تدفع لي ثمن صعودك على سيارتي!”

ترجمة : RoronoaZ

وبرغم فضوله، لم يظن أن تغير الطقس له علاقة مباشرة بـ”هان لو”. لكنه أدرك شيئًا مهمًا: الوقت يداهمه، ولم يعد يعرف أين يذهب، أو ما يجب أن يفعله بعد ذلك. معرفته بـ”هان لو” كانت محدودة جدًا، ولا تتعدى منزلها ومكتبها، ولا يعلم أي أماكن أخرى قد تقصدها.

وقف “تشانغ هنغ” لحظةً يفكر، ثم لوّح بيده لسيارة أجرة توقفت عند الرصيف. كان السائق ذو وجه نحيف حاد الملامح، وسحاب بنطاله مفتوح. لاحظ “تشانغ هنغ” وجود مجلة إباحية على المقعد المجاور، وقد غطى غلافها صورة مثيرة لامرأة مغرية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط