Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية 28

أسلوب حياتي قد تغيَّر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أسلوب حياتي قد تغيَّر

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

⦅أسلوب حياتي قد تغيَّر♡⦆

ولادة جديدة

لكن عندما يبدأ الدراما، قلّما تنتهي بسهولة. وما إن قيل فانغ هوا، حتى ظهر بالفعل.

على أبواب مكتب الشؤون المدنية

“الحياة الواقعية تختلف عن الامتحانات، ما علاقة التسلسل الهرمي في المدرسة بأي شيء!” تنهد طالبٌ آخر.

الفصل الثامن والعشرين:

“شيانغ شياويوي!” لم تستطع ليلي أن تمنع نفسها من الصراخ، فاستدار الجميع نحوها في لحظة. وما إن لاحظت ذلك، حتى جلست بسرعة.

⦅أسلوب حياتي قد تغيَّر♡⦆

بدأ الجميع يتحدث في آنٍ واحد.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

الشتاء هو فصل الزكام. ولسوء الحظ، لم تكن يو دونغ استثناءً من ذلك. فعندما استيقظت هذا الصباح، شعرت فجأةً بثقلٍ في جسدها، وكان رأسها ينبض بالألم.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

تجاهلت الأمر، وعادت إلى النوم.

وما إن تجاوزت يو دونغ الطابق الثاني، حتى بدأت تسمع الأحاديث الصاخبة في الأعلى. يبدو أن عدد الحضور كبير.

إلى أن أيقظتها اتصالات شياويوي المتكرّرة.

“زكامٌ بسيط، لا شيء يدعو للقلق.” ابتسمت يو دونغ.

“مرحبًا؟” أجابت يو دونغ على الهاتف وتمتمت.

“لا تُجهدي نفسكِ، يو دونغ، سأشرب معه بدلًا منكِ!” طرقت شيانغ شياويوي أيضًا كأسها بكأسه.

“هل أيقظتك الآن أم أنك أصبتِ بالزكام؟” سألت شيانغ شياويوي بعدما سمعت نبرة صوت يو دونغ المتعبة، دون أن تفكِّر.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“كِلا الأمرين!” وضعت يو دونغ يدها على جبينها، لكن يبدو أنّها لا تُعاني من حُمّى.

“أخشى أن يغار زوجي.” ضحكت يو دونغ.

“فهل ما زلتِ قادرة على الحضور اليوم؟” سألتها شياويوي بعبوس.

“همف.” هدأت ليلي، وهي تشعر أنها خرجت منتصرة.

“إلى أين؟” فكّرت يو دونغ للحظة، لكنها لم تتذكّر شيئًا مميّزًا عن هذا اليوم.

“هذا المحل؟” دهشت يو دونغ، التي لم ترَ المتجر منذ عشر سنوات.

“إنه عيد ميلاد المعلمة.” ذكّرتها شياويوي.

“لماذا تبدين غير سعيدة؟” نظرت يو دونغ في وجه شيانغ شياويوي، ولاحظت نقص الحماسة.

عيد ميلاد؟ حاولت يو دونغ أن تتذكّر. “هل عيد ميلاد المعلمة لين اليوم؟”

نظرت يو دونغ إلى الساعة: كانت الخامسة والنصف مساءً، ويبدو أنّها ستتأخّر قليلًا.

“هل أنتِ مريضة فعلًا؟ لا بأس، سأذهب وحدي!” أنهت شيانغ شياويوي المكالمة، وقد بدا عليها الإحباط.

بدأ كثيرون يُحيّونه ويطلبون منه الجلوس على طاولتهم.

بعد أن نامت بضع ساعاتٍ أخرى، شعرت يو دونغ بتحسُّنٍ واضح. جلست وأسندت ظهرها إلى لوح السرير لبضع دقائق. وأخيرًا، قرّرت أنها ترغب في حضور عيد ميلاد المعلمة “لين”.

“هل ترغبين في شراء كوبٍ لـشينشين؟” قالت يو دونغ، محوّلةً الموضوع.

بعد أن أخذت حمّامًا ساخنًا، استعادت شيئًا من انتعاشها، وأرسلت رسالة نصية إلى شيانغ شياويوي:

“أيتها الوقحة، ألا يمكنكِ أخذ تفاهتكِ والرحيل إلى مكان آخر؟” ردّت يو دونغ ببرود.

[أرسلي لي عنوان التجمُّع، ما زلتُ آتية!]

“ما حدث عند باب مكتب الشؤون المدنية. لم أخبرها.” عضَّ فانغ هوا شفته وهو يُوضِّح.

[الساعة 6:00 مساءً، في مطعم سيتشوان أمام جامعتنا.] ردّت شياويوي بسرعة.

فلما رأت ذلك، رفعت يو دونغ كوب الشاي، وطرقته بكأس تشين لي، قائلة: “لا أستطيع شرب الكحول لأنني مصابة بالزكام، هل الشاي يناسبك؟”

نظرت يو دونغ إلى الساعة: كانت الخامسة والنصف مساءً، ويبدو أنّها ستتأخّر قليلًا.

عيد ميلاد؟ حاولت يو دونغ أن تتذكّر. “هل عيد ميلاد المعلمة لين اليوم؟”

ولأنها لم تسنح لها الفرصة لشراء هدية، فقد فكّرت لبعض الوقت، ثم قرّرت أن تُقدِّم مجموعة مستحضرات العناية بالبشرة التي أحضرها لها شيا فنغ من أمريكا.

أعادت يو دونغ شيانغ شياويوي، التي كانت شبه مخمورة، إلى شقتها، ثم قادت سيارتها مباشرةً إلى مكان عملها.

كان الذهاب بالسيارة نحو الجامعة يُعيد إليها ذكريات الماضي. ظنّت يو دونغ أنّها نسيت كلّ ذلك، لكن يبدو أنّها لم تكن تجرؤ على التذكّر فقط.

“لا شيء؟ كنت فقط أُحيِّي يو دونغ.” تظاهرت ليلي بالبراءة وتابعت: “كلّنا نعلم أن يو دونغ وفانغ هوا تزوّجا بعد التخرّج، أنا أجهّز الظرف الأحمر بالفعل، متى ستُقيمان حفل الزفاف؟”

بعد أن ركنت السيارة، توجّهت يو دونغ، التي كانت تلفُّ نفسها بعدّة طبقات من الملابس، بسرعة نحو المطعم.

“لماذا تبدين غير سعيدة؟” نظرت يو دونغ في وجه شيانغ شياويوي، ولاحظت نقص الحماسة.

“كم عدد الأشخاص؟” سألها النادل عند المدخل بأدب.

“لا شيء؟ كنت فقط أُحيِّي يو دونغ.” تظاهرت ليلي بالبراءة وتابعت: “كلّنا نعلم أن يو دونغ وفانغ هوا تزوّجا بعد التخرّج، أنا أجهّز الظرف الأحمر بالفعل، متى ستُقيمان حفل الزفاف؟”

“آه…” كانت يو دونغ قد نسيت أن تسأل شياويوي عن رقم الغرفة. “أيُّ غرفة فيها حفلة عيد ميلاد “لين لين”؟”

عقدت يو دونغ حاجبيها، ثم ضحكت. كيف لرجلٍ ناضج أن يكون أكثر خجلًا من امرأة؟

“في الطابق الثالث!” أجاب النادل.

“أخشى أن يغار زوجي.” ضحكت يو دونغ.

شكرتْه يو دونغ، وصعدت الدرج الخشبي.

“مرحبًا، أيتها الزميلات الجميلات.” قال وهو يبتسم. “لقد ازددتنّ جمالًا منذ آخر مرة رأيتكنّ فيها قبل نصف عام.”

وما إن تجاوزت يو دونغ الطابق الثاني، حتى بدأت تسمع الأحاديث الصاخبة في الأعلى. يبدو أن عدد الحضور كبير.

ولأنها لم تسنح لها الفرصة لشراء هدية، فقد فكّرت لبعض الوقت، ثم قرّرت أن تُقدِّم مجموعة مستحضرات العناية بالبشرة التي أحضرها لها شيا فنغ من أمريكا.

“انظُروا من جاء!” قال رجلٌ وسيمٌ عندما رأى يو دونغ تدخل وابتسم.

ضحك تشين لي على كلماتهما، لكن ما نفع صوته الإعصاري الآن، وهو محصور في أعمالٍ هامشية بمحطة التلفاز؟

كان الجميع في الغرفة مألوفين بشكلٍ غامض لـيو دونغ، لكنها لم تكن تتذكّر أسماء معظمهم. ينبغي لها أن تُراجع كتاب التخرّج يومًا ما.

“أوه؟ هل شعرتِ بشيء؟” سأل شيا فنغ، وقد بدا عليه بعض الحرج.

“لقد أتيتِ يا يو دونغ.” اقتربت منها المعلمة “لين”، وكانت ممتلئة الجسد، وابتسمت.

احترمه الجميع ورفعوا الكؤوس لشرب نخب. رفع فانغ هوا رأسه ونظر إلى يو دونغ، ثم انصرف.

“عيد ميلاد سعيد يا معلمة “لين”! آسفة على التأخّر.” ردّت يو دونغ، وهي تُقدّم لها الهدية.

لكن عندما يبدأ الدراما، قلّما تنتهي بسهولة. وما إن قيل فانغ هوا، حتى ظهر بالفعل.

“لا بأس، مجرد حضوركِ يكفي.” قالت المعلمة “لين”.

أعادت يو دونغ شيانغ شياويوي، التي كانت شبه مخمورة، إلى شقتها، ثم قادت سيارتها مباشرةً إلى مكان عملها.

“لقد حضرتِ، إذن يبدو أن زكامكِ لم يكن خطيرًا.” قالت شياويوي التي وصلت قبل دقائق.

“كم عدد الأشخاص؟” سألها النادل عند المدخل بأدب.

“نعم!” وبينما كانت تخلع معطفها، همست يو دونغ لـشياويوي: “لِمَ كل هذا العدد من الناس؟”

شكرتْه يو دونغ، وصعدت الدرج الخشبي.

“جميع زملائنا الذين بقوا في “شنغهاي” جاؤوا، ليسوا كُثرًا، ربما عشرة فقط؟” أجابت شياويوي.

“يبدو أنكِ تعرفين أكثر من الشخص الذي عاش التجربة بنفسه.” نظرت يو دونغ حولها لترى أن الجميع يُراقب، فقالت: “انظري، اليوم عيد ميلاد المعلمة “لين”. فلنُنهِ الحديث في هذا الموضوع هنا. إن أردتِ التدخُّل، انتظري حتى نكون وحدنا.”

“لماذا تبدين غير سعيدة؟” نظرت يو دونغ في وجه شيانغ شياويوي، ولاحظت نقص الحماسة.

“هه…” رفعت يو دونغ يدها لتمسك ببلّورة ثلجٍ متساقطة. “لقد سألني إن كان بإمكاننا أن نظل أصدقاء، فأجبتُه… بأنّ زوجي قد يغار.”

“سترين بعد لحظة.” تمتمت شياويوي.

أما يو دونغ، فلم تُبدِ أيّ ردّة فعل، بل واصلت شرب حساء الذرة الحلو.

لم تسألها يو دونغ شيئًا؛ بل تبعتها إلى طاولتها. وبعد أن نامت معظم اليوم، كانت يو دونغ جائعةً للغاية، وكلّ ما تريده الآن هو الجلوس وتناول الطعام.

“خذوا بطاقتي، إن احتجتن أيّ مساعدة في المستقبل، لا تتردّدن في الاتصال بي.”

“كم مضى منذ آخر وجبة لكِ؟” ضحكت طالبة ذات شعرٍ أحمر. “ألَا يُطعِمكِ فانغ هوا؟”

“هل أيقظتك الآن أم أنك أصبتِ بالزكام؟” سألت شيانغ شياويوي بعدما سمعت نبرة صوت يو دونغ المتعبة، دون أن تفكِّر.

نظرت يو دونغ إلى المرأة… “همم، لا أتذكّر اسمك.” اكتفت يو دونغ بالابتسام دون أن تنطق، واختارت أن تواصل الأكل.

“خذوا بطاقتي، إن احتجتن أيّ مساعدة في المستقبل، لا تتردّدن في الاتصال بي.”

“ما الذي تقصدينه، يا ليلي؟” قاطعتها شيانغ شياويوي فجأة.

نظرت يو دونغ إلى المرأة… “همم، لا أتذكّر اسمك.” اكتفت يو دونغ بالابتسام دون أن تنطق، واختارت أن تواصل الأكل.

“لا شيء؟ كنت فقط أُحيِّي يو دونغ.” تظاهرت ليلي بالبراءة وتابعت: “كلّنا نعلم أن يو دونغ وفانغ هوا تزوّجا بعد التخرّج، أنا أجهّز الظرف الأحمر بالفعل، متى ستُقيمان حفل الزفاف؟”

[أرسلي لي عنوان التجمُّع، ما زلتُ آتية!]

“لي لي؟” حاولت يو دونغ أن تتذكّر. ألم تكن تلك الفتاة التي كانت تُخفي إعجابها بـفانغ هوا؟ أذكر أنني كنتُ حذرةً منها لوقتٍ طويل.

أما يو دونغ، فلم تُبدِ أيّ ردّة فعل، بل واصلت شرب حساء الذرة الحلو.

“آه… لقد انفصلنا.” كانت شيانغ شياويوي على وشك الانفجار، لكنها صمتت فجأة بعدما سمعت الردّ الهادئ من يو دونغ.

رفعت يو دونغ حاجبها بدهشة.

“لماذا؟” تظاهرت ليلي بالجهل.

“كم مضى منذ آخر وجبة لكِ؟” ضحكت طالبة ذات شعرٍ أحمر. “ألَا يُطعِمكِ فانغ هوا؟”

“سمعتُ أنك كنتِ تُخفي إعجابكِ بـفانغ هوا، ولحظةً ما شعرتُ بالقلق من أن يكون لدينا نفس الذوق في الرجال.”

كم من الوقت يستغرق شراء شاي الحليب؟ هل كان هناك طابور طويل؟ لقد تأخّرت شياويوي.

“أنتِ…” نظرت إليها ليلي بغضب، “لا تظنّي أن الآخرين لا يعرفون، كلنا سمعنا أنكِ تخلّيتِ عنه أمام مكتب الشؤون المدنية.”

عيد ميلاد؟ حاولت يو دونغ أن تتذكّر. “هل عيد ميلاد المعلمة لين اليوم؟”

“يبدو أنكِ تعرفين أكثر من الشخص الذي عاش التجربة بنفسه.” نظرت يو دونغ حولها لترى أن الجميع يُراقب، فقالت: “انظري، اليوم عيد ميلاد المعلمة “لين”. فلنُنهِ الحديث في هذا الموضوع هنا. إن أردتِ التدخُّل، انتظري حتى نكون وحدنا.”

ولمّا لم يحدث شيء، عاد الجميع إلى الدردشة والشرب.

“همف.” هدأت ليلي، وهي تشعر أنها خرجت منتصرة.

“همف.” هدأت ليلي، وهي تشعر أنها خرجت منتصرة.

كانت شيانغ شياويوي ترغب في الردّ، لكن بمجرد ذِكر اسم المعلمة “لين”، شعرت أنّ مهاجمتها علنًا قد لا يكون الخيار الأمثل.

إلى أن أيقظتها اتصالات شياويوي المتكرّرة.

لكن عندما يبدأ الدراما، قلّما تنتهي بسهولة. وما إن قيل فانغ هوا، حتى ظهر بالفعل.

دخل فانغ هوا بينما انتهى الحديث، وبعد أن أصبح مُقدّمًا في أحد البرامج التلفزيونية، بات يبدو أكثر نضجًا.

دخل فانغ هوا بينما انتهى الحديث، وبعد أن أصبح مُقدّمًا في أحد البرامج التلفزيونية، بات يبدو أكثر نضجًا.

“أوه؟ هل شعرتِ بشيء؟” سأل شيا فنغ، وقد بدا عليه بعض الحرج.

أضاء وجه ليلي فجأةً عندما رأته.

هزّت يو دونغ رأسها.

أما يو دونغ، فلم تُبدِ أيّ ردّة فعل، بل واصلت شرب حساء الذرة الحلو.

“آه…” كانت يو دونغ قد نسيت أن تسأل شياويوي عن رقم الغرفة. “أيُّ غرفة فيها حفلة عيد ميلاد “لين لين”؟”

“انظري إلى وجه ليلي، تبدو وكأنها تريد أن تلتصق بـفانغ هوا.” تمتمت شياويوي بازدراء.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“هيّا، اشربي هذا الحساء، إنه لذيذ.” سكبت يو دونغ نصف وعاء لـشياويوي.

Arisu-san

رغم أن الفصل بأكمله درس الإذاعة والتقديم، إلا أن قلّةً منهم نجحوا في الحصول على وظيفة في محطة تلفزيونية بالمدينة، لذا فإن ظهور فانغ هوا أثار ضجّة.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

بدأ كثيرون يُحيّونه ويطلبون منه الجلوس على طاولتهم.

“هيّا، اشربي هذا الحساء، إنه لذيذ.” سكبت يو دونغ نصف وعاء لـشياويوي.

نظر فانغ هوا حوله. رغم أن يو دونغ كانت جالسةً وظهرها له، إلا أنه تعرّف عليها فورًا، فقد كانا معًا لسنوات.

“لِمَ؟” بدا فانغ هوا مجروحًا بعض الشيء.

وبشيءٍ من الإحراج، اختار الجلوس إلى الطاولة المجاورة لها.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

رغم أنهم كانوا جميعًا زملاء دراسة، إلا أن التخرّج والعمل غيَّرا الكثير.

“بالطبع.”

العلاقة المتساوية بين الزملاء صارت اليوم مقسّمة إلى طبقات.

ولمّا لم يحدث شيء، عاد الجميع إلى الدردشة والشرب.

من يعمل في التعليق الصوتي يحسد من يعمل في الإذاعة.

شكرتْه يو دونغ، وصعدت الدرج الخشبي.

ومن يعمل في الإذاعة يحسد من يعمل في التلفاز.

“سترين بعد لحظة.” تمتمت شياويوي.

ومن يعمل في التلفاز يحسد من يعمل في النشرة الجوية.

“مجتمعنا دائمًا هكذا. بعضهم يحصل على فرصته باكرًا، وآخرون لاحقًا، لكن في نهاية المطاف، أولئك الذين تراكمت معارفهم وتقدَّموا بثبات، هم مَن يضحكون أخيرًا.” قالت يو دونغ مبتسمة.

والمذيعون في النشرة الجوية يحسدون مَن يُقدِّم برامج الذروة.

بدأ الجميع يتحدث في آنٍ واحد.

من يتقاضى أجرًا منخفضًا يحسد من يتقاضى أجرًا عاليًا.

وكانت كل الأحاديث تدور حول الترقيات، والعلاقات، والمنازل، والسيارات.

ومن يتقاضى أجرًا عاليًا يحسد من وُلد في عائلةٍ ثريّة.

“لا شيء؟ كنت فقط أُحيِّي يو دونغ.” تظاهرت ليلي بالبراءة وتابعت: “كلّنا نعلم أن يو دونغ وفانغ هوا تزوّجا بعد التخرّج، أنا أجهّز الظرف الأحمر بالفعل، متى ستُقيمان حفل الزفاف؟”

وكانت كل الأحاديث تدور حول الترقيات، والعلاقات، والمنازل، والسيارات.

لم تستطع يو دونغ منع نفسها من الابتسام وسألت: “هل تُحبّ مهارتي في التقديم؟ أم أنك متحيِّز لأنك تُحبّني؟”

نظرت يو دونغ إلى شيانغ شياويوي، وفهمت الأمر، لكنها لم تفعل سوى أن تهزّ كتفيها.

نهض الناس واحدًا تلو الآخر ورفعوا كؤوسهم في الرد. لم ترغب يو دونغ في شرب الكحول، فاكتفت برفع كوب شاي.

وعند الطاولة المجاورة، جاء أحد الزملاء الذكور ليبدأ نخبًا.

“قبل أن أُجيب على هذا السؤال، هل يمكنني أن أطرح سؤالًا أنا أولًا؟” ضحك شيا فنغ.

“مرحبًا، أيتها الزميلات الجميلات.” قال وهو يبتسم. “لقد ازددتنّ جمالًا منذ آخر مرة رأيتكنّ فيها قبل نصف عام.”

“آه…” كانت يو دونغ قد نسيت أن تسأل شياويوي عن رقم الغرفة. “أيُّ غرفة فيها حفلة عيد ميلاد “لين لين”؟”

نهض الناس واحدًا تلو الآخر ورفعوا كؤوسهم في الرد. لم ترغب يو دونغ في شرب الكحول، فاكتفت برفع كوب شاي.

[أرسلي لي عنوان التجمُّع، ما زلتُ آتية!]

“خذوا بطاقتي، إن احتجتن أيّ مساعدة في المستقبل، لا تتردّدن في الاتصال بي.”

“تشين لي؟ ماذا كنت تفعل في الفترة الأخيرة؟” سأله أحد الزملاء.

قبِل الجميع البطاقة بسعادة.

بدأ كثيرون يُحيّونه ويطلبون منه الجلوس على طاولتهم.

نظرت يو دونغ إلى البطاقة، ثم إلى شيانغ شياويوي التي أوضحت: “لقد أنشأ شركة إعلانات، وكان يتباهى بها طوال اليوم.”

كان الجميع في الغرفة مألوفين بشكلٍ غامض لـيو دونغ، لكنها لم تكن تتذكّر أسماء معظمهم. ينبغي لها أن تُراجع كتاب التخرّج يومًا ما.

رفعت يو دونغ حاجبها بدهشة.

كانت شيانغ شياويوي ترغب في الردّ، لكن بمجرد ذِكر اسم المعلمة “لين”، شعرت أنّ مهاجمتها علنًا قد لا يكون الخيار الأمثل.

وأثناء انشغال الجميع برفع الأنخاب، جلست يو دونغ وشياويوي على طاولتهما واكتفيتا بجمع الطعام.

“مرحبًا؟” أجابت يو دونغ على الهاتف وتمتمت.

“أتمنّى لكَ كلّ الخير!” كان فانغ هوا موجزًا ومباشرًا عندما حان دوره.

“كنّا نأتي إلى هنا لنشتري شاي الحليب فور انتهاء المحاضرة،” قالت شياويوي، مشيرةً إلى محلّ الشاي.

احترمه الجميع ورفعوا الكؤوس لشرب نخب. رفع فانغ هوا رأسه ونظر إلى يو دونغ، ثم انصرف.

نظر فانغ هوا حوله. رغم أن يو دونغ كانت جالسةً وظهرها له، إلا أنه تعرّف عليها فورًا، فقد كانا معًا لسنوات.

“لو كنت مكانك، لما تجرّأت على الظهور اليوم أصلًا.” قالت ليلي لـيو دونغ بعد أن جلست.

“نعم، احملي حذاءكِ الممزق وانصرفي. هل تريدين أن أتصل بأحد ليُخرجكِ؟” ضحكت شياويوي.

رمقتها يو دونغ بنظرة جانبية، “ما بال هذه المرأة لا تتوقّف عن افتعال الشجار؟”

“سمعتُ أنك كنتِ تُخفي إعجابكِ بـفانغ هوا، ولحظةً ما شعرتُ بالقلق من أن يكون لدينا نفس الذوق في الرجال.”

“أيتها الوقحة، ألا يمكنكِ أخذ تفاهتكِ والرحيل إلى مكان آخر؟” ردّت يو دونغ ببرود.

نظرت يو دونغ إلى البطاقة، ثم إلى شيانغ شياويوي التي أوضحت: “لقد أنشأ شركة إعلانات، وكان يتباهى بها طوال اليوم.”

“أنتِ…” تغير وجه ليلي غيظًا.

لم تستطع يو دونغ منع نفسها من الابتسام وسألت: “هل تُحبّ مهارتي في التقديم؟ أم أنك متحيِّز لأنك تُحبّني؟”

“نعم، احملي حذاءكِ الممزق وانصرفي. هل تريدين أن أتصل بأحد ليُخرجكِ؟” ضحكت شياويوي.

ولادة جديدة

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“قد أتأخّر قليلًا في العودة غدًا، لذا تذكّري أن تتناولي دواءً.” قال شيا فنغ بنبرة مُحذِّرة.

✧ ❖ ملاحظة ❖ ✧

“ماذا تقصد؟”

⟪ “الحذاء الممزق” تعبير دارج يُستخدم كشتيمة ويعني المرأة الفاسدة أو عديمة الشرف⟫

إلى أن أيقظتها اتصالات شياويوي المتكرّرة.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“لا شيء؟ كنت فقط أُحيِّي يو دونغ.” تظاهرت ليلي بالبراءة وتابعت: “كلّنا نعلم أن يو دونغ وفانغ هوا تزوّجا بعد التخرّج، أنا أجهّز الظرف الأحمر بالفعل، متى ستُقيمان حفل الزفاف؟”

“شيانغ شياويوي!” لم تستطع ليلي أن تمنع نفسها من الصراخ، فاستدار الجميع نحوها في لحظة. وما إن لاحظت ذلك، حتى جلست بسرعة.

“أتذكّر أن المعلمة “لين” كانت تقول إنّ صوت قائد الفصل كان كالإعصار.” ضحكت يو دونغ.

ولمّا لم يحدث شيء، عاد الجميع إلى الدردشة والشرب.

“خذوا بطاقتي، إن احتجتن أيّ مساعدة في المستقبل، لا تتردّدن في الاتصال بي.”

ثم جاء آخر زميل ذكر من الطاولة المجاورة ليقترح نخبًا.

نظرت يو دونغ إلى شيانغ شياويوي، وفهمت الأمر، لكنها لم تفعل سوى أن تهزّ كتفيها.

بدا عليه بعض الحرج عندما اقترب. ابتسم بخجل وقال: “أود أن أرفع نخبًا لكم جميعًا.”

بعد أن أخذت حمّامًا ساخنًا، استعادت شيئًا من انتعاشها، وأرسلت رسالة نصية إلى شيانغ شياويوي:

“تشين لي؟ ماذا كنت تفعل في الفترة الأخيرة؟” سأله أحد الزملاء.

“أنا… سأذهب.” لم يعُد فانغ هوا يعرف ماذا يقول.

“أعمل في محطة تلفزيونية.” ضحك تشين لي.

“شكرًا لكما!” نظر إليهما تشين لي بامتنان، وتجاهل الآخرين، وشرب الثلاثة معًا.

“في الكواليس؟” سأله زميل آخر بدهشة. “لكنك كنت قائد فصلنا.”

“أخشى أن يغار زوجي.” ضحكت يو دونغ.

“الحياة الواقعية تختلف عن الامتحانات، ما علاقة التسلسل الهرمي في المدرسة بأي شيء!” تنهد طالبٌ آخر.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“في هذه الأيام، محطّات التلفاز لا توظّف إلا المتزوّجين أو أصحاب العلاقات القوية.” قال أحدهم، “إذا كنت قادمًا من الريف مثل تشين لي، فستخسر أمام من يمتلك مظهرًا أفضل أو شخصية أرقى.”

“خذوا بطاقتي، إن احتجتن أيّ مساعدة في المستقبل، لا تتردّدن في الاتصال بي.”

بدأ الجميع يتحدث في آنٍ واحد.

“هناك أيضًا فطائر الجوز التي تُحبها شينشين. اذهبي واشتريها، وسنلتقي تحت شجرة الأكاسيا.”

وقف تشين لي بجانب طاولتهم وهو يحمل كأسه، محرجًا من التقدُّم أكثر.

“إذًا لم تنم بعد؟”

فلما رأت ذلك، رفعت يو دونغ كوب الشاي، وطرقته بكأس تشين لي، قائلة: “لا أستطيع شرب الكحول لأنني مصابة بالزكام، هل الشاي يناسبك؟”

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“لا تُجهدي نفسكِ، يو دونغ، سأشرب معه بدلًا منكِ!” طرقت شيانغ شياويوي أيضًا كأسها بكأسه.

عيد ميلاد؟ حاولت يو دونغ أن تتذكّر. “هل عيد ميلاد المعلمة لين اليوم؟”

“شكرًا لكما!” نظر إليهما تشين لي بامتنان، وتجاهل الآخرين، وشرب الثلاثة معًا.

فجأة، وعلى حين غرّة، سمعت شخصًا يعتَرِف، فأدركت يو دونغ أنّ الوقت قد فات للاختباء: فانغ هوا كان قد رآها بالفعل.

“أتذكّر أن المعلمة “لين” كانت تقول إنّ صوت قائد الفصل كان كالإعصار.” ضحكت يو دونغ.

بعد أن ركنت السيارة، توجّهت يو دونغ، التي كانت تلفُّ نفسها بعدّة طبقات من الملابس، بسرعة نحو المطعم.

“نعم، صوتك رهيب!” أيّدت شياويوي بحماسة.

ثم جاء آخر زميل ذكر من الطاولة المجاورة ليقترح نخبًا.

ضحك تشين لي على كلماتهما، لكن ما نفع صوته الإعصاري الآن، وهو محصور في أعمالٍ هامشية بمحطة التلفاز؟

“أنا… سأذهب.” لم يعُد فانغ هوا يعرف ماذا يقول.

“مجتمعنا دائمًا هكذا. بعضهم يحصل على فرصته باكرًا، وآخرون لاحقًا، لكن في نهاية المطاف، أولئك الذين تراكمت معارفهم وتقدَّموا بثبات، هم مَن يضحكون أخيرًا.” قالت يو دونغ مبتسمة.

“أنتِ…” نظرت إليها ليلي بغضب، “لا تظنّي أن الآخرين لا يعرفون، كلنا سمعنا أنكِ تخلّيتِ عنه أمام مكتب الشؤون المدنية.”

تأمّل تشين لي كلماتها لبعض الوقت، ثم ارتسمت على وجهه أخيرًا أول ابتسامة صادقة له منذ وصوله.

“لا بأس، مجرد حضوركِ يكفي.” قالت المعلمة “لين”.

وانتهت حفلة عيد الميلاد غير السعيدة تلك أخيرًا، فخرجت يو دونغ في نزهة مع شيانغ شياويوي، تتجاذبان أطراف الحديث حول أيّام الجامعة الماضية في الطريق المألوف.

“نعم، صوتك رهيب!” أيّدت شياويوي بحماسة.

“كنّا نأتي إلى هنا لنشتري شاي الحليب فور انتهاء المحاضرة،” قالت شياويوي، مشيرةً إلى محلّ الشاي.

“لي لي؟” حاولت يو دونغ أن تتذكّر. ألم تكن تلك الفتاة التي كانت تُخفي إعجابها بـفانغ هوا؟ أذكر أنني كنتُ حذرةً منها لوقتٍ طويل.

“هذا المحل؟” دهشت يو دونغ، التي لم ترَ المتجر منذ عشر سنوات.

بعد أن نامت بضع ساعاتٍ أخرى، شعرت يو دونغ بتحسُّنٍ واضح. جلست وأسندت ظهرها إلى لوح السرير لبضع دقائق. وأخيرًا، قرّرت أنها ترغب في حضور عيد ميلاد المعلمة “لين”.

“لِمَ دهشتِ هكذا؟” استغربت شيانغ شياويوي ردّة فعلها المبالغ فيها.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“هل ترغبين في شراء كوبٍ لـشينشين؟” قالت يو دونغ، محوّلةً الموضوع.

“كلا؟ إذًا لماذا تسألني إن كنتُ قد شعرت بشيء؟”

“أوه، حسنًا، سأذهب لشراء بعضٍ منه.”

“هل لديكِ حبيب؟” لم يُصدِّق فانغ هوا أنها قد أخذت شهادة زواج مع شخصٍ ما فعلًا.

وافقت شياويوي.

“أنا بخير، العملية ستكون بعد الظهر.” ابتسم شيا فنغ وقال، “ثم إنني أُحبّ الاستماع إلى بثّكِ المباشر.”

“هناك أيضًا فطائر الجوز التي تُحبها شينشين. اذهبي واشتريها، وسنلتقي تحت شجرة الأكاسيا.”

“عودي إلى المنزل ونامي باكرًا!” سعل شيا فنغ وأغلق الهاتف.

أومأت يو دونغ برأسها وتوجَّهت نحو المتجر. اشترت الوجبات الخفيفة دون أيّ صعوبة، ووصلت إلى شجرة الأكاسيا أولًا.

“نعم!” وبينما كانت تخلع معطفها، همست يو دونغ لـشياويوي: “لِمَ كل هذا العدد من الناس؟”

“فانغ هوا، أنا أحبّك!”

“أنتِ…” تغير وجه ليلي غيظًا.

فجأة، وعلى حين غرّة، سمعت شخصًا يعتَرِف، فأدركت يو دونغ أنّ الوقت قد فات للاختباء: فانغ هوا كان قد رآها بالفعل.

“سترين بعد لحظة.” تمتمت شياويوي.

“آسف.” صرف فانغ هوا نظره عن يو دونغ، رافضًا أن يُكمل الحديث.

“أخشى أن يغار زوجي.” ضحكت يو دونغ.

لم تكن يو دونغ ترغب في الاستماع إلى شؤون الآخرين، فاستدارت وجلست على مقعدٍ أبعد.

“…هل يمكن أن نظل أصدقاء؟”

كم من الوقت يستغرق شراء شاي الحليب؟ هل كان هناك طابور طويل؟ لقد تأخّرت شياويوي.

“زكامٌ بسيط، لا شيء يدعو للقلق.” ابتسمت يو دونغ.

“لم أُخبر ليلي.”

“آه… لقد انفصلنا.” كانت شيانغ شياويوي على وشك الانفجار، لكنها صمتت فجأة بعدما سمعت الردّ الهادئ من يو دونغ.

نظرت يو دونغ إلى الخلف، فرأت فانغ هوا. لم تكن تعلم لماذا، لكن رؤيتها لهذا الرجل مجددًا لم تُثِر فيها الغضب المعتاد.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“ماذا تقصد؟”

تجاهلت الأمر، وعادت إلى النوم.

“ما حدث عند باب مكتب الشؤون المدنية. لم أخبرها.” عضَّ فانغ هوا شفته وهو يُوضِّح.

تجاهلت الأمر، وعادت إلى النوم.

“أوه.”

“سمعتُ أنك كنتِ تُخفي إعجابكِ بـفانغ هوا، ولحظةً ما شعرتُ بالقلق من أن يكون لدينا نفس الذوق في الرجال.”

“أنتِ… كيف حالكِ؟” سألها فانغ هوا.

نظرت يو دونغ إلى المرأة… “همم، لا أتذكّر اسمك.” اكتفت يو دونغ بالابتسام دون أن تنطق، واختارت أن تواصل الأكل.

“بخير!” أجابت يو دونغ بفتورٍ قليل، لكنها مع ذلك ابتسمت له.

إلى أن أيقظتها اتصالات شياويوي المتكرّرة.

“لقد تغيّرتِ.”

تجاهلت الأمر، وعادت إلى النوم.

“ولستُ وحدي، الجميع تغيّر.” فكّرت يو دونغ في كل الأشخاص الذين رأَتهم اليوم، وشعرت بشيءٍ من التأثُّر.

كان الذهاب بالسيارة نحو الجامعة يُعيد إليها ذكريات الماضي. ظنّت يو دونغ أنّها نسيت كلّ ذلك، لكن يبدو أنّها لم تكن تجرؤ على التذكّر فقط.

“أنا… سأذهب.” لم يعُد فانغ هوا يعرف ماذا يقول.

“بخير!” أجابت يو دونغ بفتورٍ قليل، لكنها مع ذلك ابتسمت له.

“اعتنِ بنفسك.”

على أبواب مكتب الشؤون المدنية

“…هل يمكن أن نظل أصدقاء؟”

[أرسلي لي عنوان التجمُّع، ما زلتُ آتية!]

ذكَّرها تعبير فانغ هوا بزمان وقوعهما في الحب لأوّل مرة.

وانتهت حفلة عيد الميلاد غير السعيدة تلك أخيرًا، فخرجت يو دونغ في نزهة مع شيانغ شياويوي، تتجاذبان أطراف الحديث حول أيّام الجامعة الماضية في الطريق المألوف.

تحت شجرة الأكاسيا المزهِرة، كان شابٌّ بعينين رقيقتين يحتضن فتاةً خدّاها محمرّان. كان ذلك أحد أسعد أيام حياتها، لكن الزمن غيَّرها.

لكن عندما يبدأ الدراما، قلّما تنتهي بسهولة. وما إن قيل فانغ هوا، حتى ظهر بالفعل.

هزّت يو دونغ رأسها.

ذكَّرها تعبير فانغ هوا بزمان وقوعهما في الحب لأوّل مرة.

“لِمَ؟” بدا فانغ هوا مجروحًا بعض الشيء.

“أعمل في محطة تلفزيونية.” ضحك تشين لي.

“أخشى أن يغار زوجي.” ضحكت يو دونغ.

تحت شجرة الأكاسيا المزهِرة، كان شابٌّ بعينين رقيقتين يحتضن فتاةً خدّاها محمرّان. كان ذلك أحد أسعد أيام حياتها، لكن الزمن غيَّرها.

“هل لديكِ حبيب؟” لم يُصدِّق فانغ هوا أنها قد أخذت شهادة زواج مع شخصٍ ما فعلًا.

“بخير!” أجابت يو دونغ بفتورٍ قليل، لكنها مع ذلك ابتسمت له.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“همف.” هدأت ليلي، وهي تشعر أنها خرجت منتصرة.

أعادت يو دونغ شيانغ شياويوي، التي كانت شبه مخمورة، إلى شقتها، ثم قادت سيارتها مباشرةً إلى مكان عملها.

“أوه؟ هل شعرتِ بشيء؟” سأل شيا فنغ، وقد بدا عليه بعض الحرج.

“هل أصبتِ بالزكام؟” ما إن أنهت يو دونغ بثّها المباشر، حتى اتصل بها شيا فنغ وسألها.

“خذوا بطاقتي، إن احتجتن أيّ مساعدة في المستقبل، لا تتردّدن في الاتصال بي.”

“زكامٌ بسيط، لا شيء يدعو للقلق.” ابتسمت يو دونغ.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“قد أتأخّر قليلًا في العودة غدًا، لذا تذكّري أن تتناولي دواءً.” قال شيا فنغ بنبرة مُحذِّرة.

أما يو دونغ، فلم تُبدِ أيّ ردّة فعل، بل واصلت شرب حساء الذرة الحلو.

“هل حدث شيءٌ في العمل؟” سألت يو دونغ.

بعد أن أخذت حمّامًا ساخنًا، استعادت شيئًا من انتعاشها، وأرسلت رسالة نصية إلى شيانغ شياويوي:

“لا، فقط لديّ عمليّة غدًا. المدير يُريدني أن أُجري عرضًا للمعدّات الجديدة مجددًا.”

بعد أن أخذت حمّامًا ساخنًا، استعادت شيئًا من انتعاشها، وأرسلت رسالة نصية إلى شيانغ شياويوي:

“إذًا لم تنم بعد؟”

“الحياة الواقعية تختلف عن الامتحانات، ما علاقة التسلسل الهرمي في المدرسة بأي شيء!” تنهد طالبٌ آخر.

“أنا بخير، العملية ستكون بعد الظهر.” ابتسم شيا فنغ وقال، “ثم إنني أُحبّ الاستماع إلى بثّكِ المباشر.”

“ولستُ وحدي، الجميع تغيّر.” فكّرت يو دونغ في كل الأشخاص الذين رأَتهم اليوم، وشعرت بشيءٍ من التأثُّر.

لم تستطع يو دونغ منع نفسها من الابتسام وسألت: “هل تُحبّ مهارتي في التقديم؟ أم أنك متحيِّز لأنك تُحبّني؟”

“لقد تغيّرتِ.”

“قبل أن أُجيب على هذا السؤال، هل يمكنني أن أطرح سؤالًا أنا أولًا؟” ضحك شيا فنغ.

“أنا بخير، العملية ستكون بعد الظهر.” ابتسم شيا فنغ وقال، “ثم إنني أُحبّ الاستماع إلى بثّكِ المباشر.”

“بالطبع.”

نظر فانغ هوا حوله. رغم أن يو دونغ كانت جالسةً وظهرها له، إلا أنه تعرّف عليها فورًا، فقد كانا معًا لسنوات.

“لِمَ كان موضوع البث الليلة عن الحبّ الأوّل؟” رفع شيا فنغ حاجبه.

“كِلا الأمرين!” وضعت يو دونغ يدها على جبينها، لكن يبدو أنّها لا تُعاني من حُمّى.

“لأنني رأيتُ حبّي الأوّل اليوم.” أجابت يو دونغ بصدق.

“أنتِ…” تغير وجه ليلي غيظًا.

“أوه؟ هل شعرتِ بشيء؟” سأل شيا فنغ، وقد بدا عليه بعض الحرج.

تجاهلت الأمر، وعادت إلى النوم.

“هل تغار؟” لاحظت يو دونغ أن نبرة شيا فنغ مشدودة قليلًا، فلم تستطع إلا أن تسأله.

“هه…” رفعت يو دونغ يدها لتمسك ببلّورة ثلجٍ متساقطة. “لقد سألني إن كان بإمكاننا أن نظل أصدقاء، فأجبتُه… بأنّ زوجي قد يغار.”

“كلا!”

وقف تشين لي بجانب طاولتهم وهو يحمل كأسه، محرجًا من التقدُّم أكثر.

“كلا؟ إذًا لماذا تسألني إن كنتُ قد شعرت بشيء؟”

“في هذه الأيام، محطّات التلفاز لا توظّف إلا المتزوّجين أو أصحاب العلاقات القوية.” قال أحدهم، “إذا كنت قادمًا من الريف مثل تشين لي، فستخسر أمام من يمتلك مظهرًا أفضل أو شخصية أرقى.”

“ذاك… حتى لو رأيتِه…!”

من يعمل في التعليق الصوتي يحسد من يعمل في الإذاعة.

“هه…” رفعت يو دونغ يدها لتمسك ببلّورة ثلجٍ متساقطة. “لقد سألني إن كان بإمكاننا أن نظل أصدقاء، فأجبتُه… بأنّ زوجي قد يغار.”

“لِمَ كان موضوع البث الليلة عن الحبّ الأوّل؟” رفع شيا فنغ حاجبه.

“عودي إلى المنزل ونامي باكرًا!” سعل شيا فنغ وأغلق الهاتف.

فجأة، وعلى حين غرّة، سمعت شخصًا يعتَرِف، فأدركت يو دونغ أنّ الوقت قد فات للاختباء: فانغ هوا كان قد رآها بالفعل.

عقدت يو دونغ حاجبيها، ثم ضحكت. كيف لرجلٍ ناضج أن يكون أكثر خجلًا من امرأة؟

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“خذوا بطاقتي، إن احتجتن أيّ مساعدة في المستقبل، لا تتردّدن في الاتصال بي.”

ترجمة:

⟪ “الحذاء الممزق” تعبير دارج يُستخدم كشتيمة ويعني المرأة الفاسدة أو عديمة الشرف⟫

Arisu-san

“في الطابق الثالث!” أجاب النادل.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط