Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية 28

أسلوب حياتي قد تغيَّر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أسلوب حياتي قد تغيَّر

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“كنّا نأتي إلى هنا لنشتري شاي الحليب فور انتهاء المحاضرة،” قالت شياويوي، مشيرةً إلى محلّ الشاي.

ولادة جديدة

“سمعتُ أنك كنتِ تُخفي إعجابكِ بـفانغ هوا، ولحظةً ما شعرتُ بالقلق من أن يكون لدينا نفس الذوق في الرجال.”

على أبواب مكتب الشؤون المدنية

قبِل الجميع البطاقة بسعادة.

الفصل الثامن والعشرين:

ومن يتقاضى أجرًا عاليًا يحسد من وُلد في عائلةٍ ثريّة.

⦅أسلوب حياتي قد تغيَّر♡⦆

ولمّا لم يحدث شيء، عاد الجميع إلى الدردشة والشرب.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“لِمَ كان موضوع البث الليلة عن الحبّ الأوّل؟” رفع شيا فنغ حاجبه.

الشتاء هو فصل الزكام. ولسوء الحظ، لم تكن يو دونغ استثناءً من ذلك. فعندما استيقظت هذا الصباح، شعرت فجأةً بثقلٍ في جسدها، وكان رأسها ينبض بالألم.

“لِمَ؟” بدا فانغ هوا مجروحًا بعض الشيء.

تجاهلت الأمر، وعادت إلى النوم.

“اعتنِ بنفسك.”

إلى أن أيقظتها اتصالات شياويوي المتكرّرة.

“كم مضى منذ آخر وجبة لكِ؟” ضحكت طالبة ذات شعرٍ أحمر. “ألَا يُطعِمكِ فانغ هوا؟”

“مرحبًا؟” أجابت يو دونغ على الهاتف وتمتمت.

[أرسلي لي عنوان التجمُّع، ما زلتُ آتية!]

“هل أيقظتك الآن أم أنك أصبتِ بالزكام؟” سألت شيانغ شياويوي بعدما سمعت نبرة صوت يو دونغ المتعبة، دون أن تفكِّر.

كم من الوقت يستغرق شراء شاي الحليب؟ هل كان هناك طابور طويل؟ لقد تأخّرت شياويوي.

“كِلا الأمرين!” وضعت يو دونغ يدها على جبينها، لكن يبدو أنّها لا تُعاني من حُمّى.

“أخشى أن يغار زوجي.” ضحكت يو دونغ.

“فهل ما زلتِ قادرة على الحضور اليوم؟” سألتها شياويوي بعبوس.

“ماذا تقصد؟”

“إلى أين؟” فكّرت يو دونغ للحظة، لكنها لم تتذكّر شيئًا مميّزًا عن هذا اليوم.

“الحياة الواقعية تختلف عن الامتحانات، ما علاقة التسلسل الهرمي في المدرسة بأي شيء!” تنهد طالبٌ آخر.

“إنه عيد ميلاد المعلمة.” ذكّرتها شياويوي.

تجاهلت الأمر، وعادت إلى النوم.

عيد ميلاد؟ حاولت يو دونغ أن تتذكّر. “هل عيد ميلاد المعلمة لين اليوم؟”

“شيانغ شياويوي!” لم تستطع ليلي أن تمنع نفسها من الصراخ، فاستدار الجميع نحوها في لحظة. وما إن لاحظت ذلك، حتى جلست بسرعة.

“هل أنتِ مريضة فعلًا؟ لا بأس، سأذهب وحدي!” أنهت شيانغ شياويوي المكالمة، وقد بدا عليها الإحباط.

وأثناء انشغال الجميع برفع الأنخاب، جلست يو دونغ وشياويوي على طاولتهما واكتفيتا بجمع الطعام.

بعد أن نامت بضع ساعاتٍ أخرى، شعرت يو دونغ بتحسُّنٍ واضح. جلست وأسندت ظهرها إلى لوح السرير لبضع دقائق. وأخيرًا، قرّرت أنها ترغب في حضور عيد ميلاد المعلمة “لين”.

“هه…” رفعت يو دونغ يدها لتمسك ببلّورة ثلجٍ متساقطة. “لقد سألني إن كان بإمكاننا أن نظل أصدقاء، فأجبتُه… بأنّ زوجي قد يغار.”

بعد أن أخذت حمّامًا ساخنًا، استعادت شيئًا من انتعاشها، وأرسلت رسالة نصية إلى شيانغ شياويوي:

أما يو دونغ، فلم تُبدِ أيّ ردّة فعل، بل واصلت شرب حساء الذرة الحلو.

[أرسلي لي عنوان التجمُّع، ما زلتُ آتية!]

“قد أتأخّر قليلًا في العودة غدًا، لذا تذكّري أن تتناولي دواءً.” قال شيا فنغ بنبرة مُحذِّرة.

[الساعة 6:00 مساءً، في مطعم سيتشوان أمام جامعتنا.] ردّت شياويوي بسرعة.

“جميع زملائنا الذين بقوا في “شنغهاي” جاؤوا، ليسوا كُثرًا، ربما عشرة فقط؟” أجابت شياويوي.

نظرت يو دونغ إلى الساعة: كانت الخامسة والنصف مساءً، ويبدو أنّها ستتأخّر قليلًا.

“أوه.”

ولأنها لم تسنح لها الفرصة لشراء هدية، فقد فكّرت لبعض الوقت، ثم قرّرت أن تُقدِّم مجموعة مستحضرات العناية بالبشرة التي أحضرها لها شيا فنغ من أمريكا.

رغم أنهم كانوا جميعًا زملاء دراسة، إلا أن التخرّج والعمل غيَّرا الكثير.

كان الذهاب بالسيارة نحو الجامعة يُعيد إليها ذكريات الماضي. ظنّت يو دونغ أنّها نسيت كلّ ذلك، لكن يبدو أنّها لم تكن تجرؤ على التذكّر فقط.

“أوه؟ هل شعرتِ بشيء؟” سأل شيا فنغ، وقد بدا عليه بعض الحرج.

بعد أن ركنت السيارة، توجّهت يو دونغ، التي كانت تلفُّ نفسها بعدّة طبقات من الملابس، بسرعة نحو المطعم.

“جميع زملائنا الذين بقوا في “شنغهاي” جاؤوا، ليسوا كُثرًا، ربما عشرة فقط؟” أجابت شياويوي.

“كم عدد الأشخاص؟” سألها النادل عند المدخل بأدب.

“لقد تغيّرتِ.”

“آه…” كانت يو دونغ قد نسيت أن تسأل شياويوي عن رقم الغرفة. “أيُّ غرفة فيها حفلة عيد ميلاد “لين لين”؟”

وأثناء انشغال الجميع برفع الأنخاب، جلست يو دونغ وشياويوي على طاولتهما واكتفيتا بجمع الطعام.

“في الطابق الثالث!” أجاب النادل.

“إلى أين؟” فكّرت يو دونغ للحظة، لكنها لم تتذكّر شيئًا مميّزًا عن هذا اليوم.

شكرتْه يو دونغ، وصعدت الدرج الخشبي.

“آسف.” صرف فانغ هوا نظره عن يو دونغ، رافضًا أن يُكمل الحديث.

وما إن تجاوزت يو دونغ الطابق الثاني، حتى بدأت تسمع الأحاديث الصاخبة في الأعلى. يبدو أن عدد الحضور كبير.

“في هذه الأيام، محطّات التلفاز لا توظّف إلا المتزوّجين أو أصحاب العلاقات القوية.” قال أحدهم، “إذا كنت قادمًا من الريف مثل تشين لي، فستخسر أمام من يمتلك مظهرًا أفضل أو شخصية أرقى.”

“انظُروا من جاء!” قال رجلٌ وسيمٌ عندما رأى يو دونغ تدخل وابتسم.

شكرتْه يو دونغ، وصعدت الدرج الخشبي.

كان الجميع في الغرفة مألوفين بشكلٍ غامض لـيو دونغ، لكنها لم تكن تتذكّر أسماء معظمهم. ينبغي لها أن تُراجع كتاب التخرّج يومًا ما.

نظر فانغ هوا حوله. رغم أن يو دونغ كانت جالسةً وظهرها له، إلا أنه تعرّف عليها فورًا، فقد كانا معًا لسنوات.

“لقد أتيتِ يا يو دونغ.” اقتربت منها المعلمة “لين”، وكانت ممتلئة الجسد، وابتسمت.

ترجمة:

“عيد ميلاد سعيد يا معلمة “لين”! آسفة على التأخّر.” ردّت يو دونغ، وهي تُقدّم لها الهدية.

بعد أن نامت بضع ساعاتٍ أخرى، شعرت يو دونغ بتحسُّنٍ واضح. جلست وأسندت ظهرها إلى لوح السرير لبضع دقائق. وأخيرًا، قرّرت أنها ترغب في حضور عيد ميلاد المعلمة “لين”.

“لا بأس، مجرد حضوركِ يكفي.” قالت المعلمة “لين”.

“لقد أتيتِ يا يو دونغ.” اقتربت منها المعلمة “لين”، وكانت ممتلئة الجسد، وابتسمت.

“لقد حضرتِ، إذن يبدو أن زكامكِ لم يكن خطيرًا.” قالت شياويوي التي وصلت قبل دقائق.

“إنه عيد ميلاد المعلمة.” ذكّرتها شياويوي.

“نعم!” وبينما كانت تخلع معطفها، همست يو دونغ لـشياويوي: “لِمَ كل هذا العدد من الناس؟”

وانتهت حفلة عيد الميلاد غير السعيدة تلك أخيرًا، فخرجت يو دونغ في نزهة مع شيانغ شياويوي، تتجاذبان أطراف الحديث حول أيّام الجامعة الماضية في الطريق المألوف.

“جميع زملائنا الذين بقوا في “شنغهاي” جاؤوا، ليسوا كُثرًا، ربما عشرة فقط؟” أجابت شياويوي.

“لماذا تبدين غير سعيدة؟” نظرت يو دونغ في وجه شيانغ شياويوي، ولاحظت نقص الحماسة.

⦅أسلوب حياتي قد تغيَّر♡⦆

“سترين بعد لحظة.” تمتمت شياويوي.

“بالطبع.”

لم تسألها يو دونغ شيئًا؛ بل تبعتها إلى طاولتها. وبعد أن نامت معظم اليوم، كانت يو دونغ جائعةً للغاية، وكلّ ما تريده الآن هو الجلوس وتناول الطعام.

“ماذا تقصد؟”

“كم مضى منذ آخر وجبة لكِ؟” ضحكت طالبة ذات شعرٍ أحمر. “ألَا يُطعِمكِ فانغ هوا؟”

[الساعة 6:00 مساءً، في مطعم سيتشوان أمام جامعتنا.] ردّت شياويوي بسرعة.

نظرت يو دونغ إلى المرأة… “همم، لا أتذكّر اسمك.” اكتفت يو دونغ بالابتسام دون أن تنطق، واختارت أن تواصل الأكل.

وبشيءٍ من الإحراج، اختار الجلوس إلى الطاولة المجاورة لها.

“ما الذي تقصدينه، يا ليلي؟” قاطعتها شيانغ شياويوي فجأة.

“أنا بخير، العملية ستكون بعد الظهر.” ابتسم شيا فنغ وقال، “ثم إنني أُحبّ الاستماع إلى بثّكِ المباشر.”

“لا شيء؟ كنت فقط أُحيِّي يو دونغ.” تظاهرت ليلي بالبراءة وتابعت: “كلّنا نعلم أن يو دونغ وفانغ هوا تزوّجا بعد التخرّج، أنا أجهّز الظرف الأحمر بالفعل، متى ستُقيمان حفل الزفاف؟”

رفعت يو دونغ حاجبها بدهشة.

“لي لي؟” حاولت يو دونغ أن تتذكّر. ألم تكن تلك الفتاة التي كانت تُخفي إعجابها بـفانغ هوا؟ أذكر أنني كنتُ حذرةً منها لوقتٍ طويل.

من يتقاضى أجرًا منخفضًا يحسد من يتقاضى أجرًا عاليًا.

“آه… لقد انفصلنا.” كانت شيانغ شياويوي على وشك الانفجار، لكنها صمتت فجأة بعدما سمعت الردّ الهادئ من يو دونغ.

ضحك تشين لي على كلماتهما، لكن ما نفع صوته الإعصاري الآن، وهو محصور في أعمالٍ هامشية بمحطة التلفاز؟

“لماذا؟” تظاهرت ليلي بالجهل.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“سمعتُ أنك كنتِ تُخفي إعجابكِ بـفانغ هوا، ولحظةً ما شعرتُ بالقلق من أن يكون لدينا نفس الذوق في الرجال.”

احترمه الجميع ورفعوا الكؤوس لشرب نخب. رفع فانغ هوا رأسه ونظر إلى يو دونغ، ثم انصرف.

“أنتِ…” نظرت إليها ليلي بغضب، “لا تظنّي أن الآخرين لا يعرفون، كلنا سمعنا أنكِ تخلّيتِ عنه أمام مكتب الشؤون المدنية.”

“أوه، حسنًا، سأذهب لشراء بعضٍ منه.”

“يبدو أنكِ تعرفين أكثر من الشخص الذي عاش التجربة بنفسه.” نظرت يو دونغ حولها لترى أن الجميع يُراقب، فقالت: “انظري، اليوم عيد ميلاد المعلمة “لين”. فلنُنهِ الحديث في هذا الموضوع هنا. إن أردتِ التدخُّل، انتظري حتى نكون وحدنا.”

نظرت يو دونغ إلى البطاقة، ثم إلى شيانغ شياويوي التي أوضحت: “لقد أنشأ شركة إعلانات، وكان يتباهى بها طوال اليوم.”

“همف.” هدأت ليلي، وهي تشعر أنها خرجت منتصرة.

“هل حدث شيءٌ في العمل؟” سألت يو دونغ.

كانت شيانغ شياويوي ترغب في الردّ، لكن بمجرد ذِكر اسم المعلمة “لين”، شعرت أنّ مهاجمتها علنًا قد لا يكون الخيار الأمثل.

Arisu-san

لكن عندما يبدأ الدراما، قلّما تنتهي بسهولة. وما إن قيل فانغ هوا، حتى ظهر بالفعل.

بعد أن أخذت حمّامًا ساخنًا، استعادت شيئًا من انتعاشها، وأرسلت رسالة نصية إلى شيانغ شياويوي:

دخل فانغ هوا بينما انتهى الحديث، وبعد أن أصبح مُقدّمًا في أحد البرامج التلفزيونية، بات يبدو أكثر نضجًا.

وأثناء انشغال الجميع برفع الأنخاب، جلست يو دونغ وشياويوي على طاولتهما واكتفيتا بجمع الطعام.

أضاء وجه ليلي فجأةً عندما رأته.

“فهل ما زلتِ قادرة على الحضور اليوم؟” سألتها شياويوي بعبوس.

أما يو دونغ، فلم تُبدِ أيّ ردّة فعل، بل واصلت شرب حساء الذرة الحلو.

“لا شيء؟ كنت فقط أُحيِّي يو دونغ.” تظاهرت ليلي بالبراءة وتابعت: “كلّنا نعلم أن يو دونغ وفانغ هوا تزوّجا بعد التخرّج، أنا أجهّز الظرف الأحمر بالفعل، متى ستُقيمان حفل الزفاف؟”

“انظري إلى وجه ليلي، تبدو وكأنها تريد أن تلتصق بـفانغ هوا.” تمتمت شياويوي بازدراء.

“لم أُخبر ليلي.”

“هيّا، اشربي هذا الحساء، إنه لذيذ.” سكبت يو دونغ نصف وعاء لـشياويوي.

تجاهلت الأمر، وعادت إلى النوم.

رغم أن الفصل بأكمله درس الإذاعة والتقديم، إلا أن قلّةً منهم نجحوا في الحصول على وظيفة في محطة تلفزيونية بالمدينة، لذا فإن ظهور فانغ هوا أثار ضجّة.

رفعت يو دونغ حاجبها بدهشة.

بدأ كثيرون يُحيّونه ويطلبون منه الجلوس على طاولتهم.

“بخير!” أجابت يو دونغ بفتورٍ قليل، لكنها مع ذلك ابتسمت له.

نظر فانغ هوا حوله. رغم أن يو دونغ كانت جالسةً وظهرها له، إلا أنه تعرّف عليها فورًا، فقد كانا معًا لسنوات.

ولأنها لم تسنح لها الفرصة لشراء هدية، فقد فكّرت لبعض الوقت، ثم قرّرت أن تُقدِّم مجموعة مستحضرات العناية بالبشرة التي أحضرها لها شيا فنغ من أمريكا.

وبشيءٍ من الإحراج، اختار الجلوس إلى الطاولة المجاورة لها.

“عيد ميلاد سعيد يا معلمة “لين”! آسفة على التأخّر.” ردّت يو دونغ، وهي تُقدّم لها الهدية.

رغم أنهم كانوا جميعًا زملاء دراسة، إلا أن التخرّج والعمل غيَّرا الكثير.

“لِمَ كان موضوع البث الليلة عن الحبّ الأوّل؟” رفع شيا فنغ حاجبه.

العلاقة المتساوية بين الزملاء صارت اليوم مقسّمة إلى طبقات.

عقدت يو دونغ حاجبيها، ثم ضحكت. كيف لرجلٍ ناضج أن يكون أكثر خجلًا من امرأة؟

من يعمل في التعليق الصوتي يحسد من يعمل في الإذاعة.

لم تسألها يو دونغ شيئًا؛ بل تبعتها إلى طاولتها. وبعد أن نامت معظم اليوم، كانت يو دونغ جائعةً للغاية، وكلّ ما تريده الآن هو الجلوس وتناول الطعام.

ومن يعمل في الإذاعة يحسد من يعمل في التلفاز.

“أخشى أن يغار زوجي.” ضحكت يو دونغ.

ومن يعمل في التلفاز يحسد من يعمل في النشرة الجوية.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

والمذيعون في النشرة الجوية يحسدون مَن يُقدِّم برامج الذروة.

“في الكواليس؟” سأله زميل آخر بدهشة. “لكنك كنت قائد فصلنا.”

من يتقاضى أجرًا منخفضًا يحسد من يتقاضى أجرًا عاليًا.

“عودي إلى المنزل ونامي باكرًا!” سعل شيا فنغ وأغلق الهاتف.

ومن يتقاضى أجرًا عاليًا يحسد من وُلد في عائلةٍ ثريّة.

“نعم، صوتك رهيب!” أيّدت شياويوي بحماسة.

وكانت كل الأحاديث تدور حول الترقيات، والعلاقات، والمنازل، والسيارات.

فجأة، وعلى حين غرّة، سمعت شخصًا يعتَرِف، فأدركت يو دونغ أنّ الوقت قد فات للاختباء: فانغ هوا كان قد رآها بالفعل.

نظرت يو دونغ إلى شيانغ شياويوي، وفهمت الأمر، لكنها لم تفعل سوى أن تهزّ كتفيها.

“اعتنِ بنفسك.”

وعند الطاولة المجاورة، جاء أحد الزملاء الذكور ليبدأ نخبًا.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“مرحبًا، أيتها الزميلات الجميلات.” قال وهو يبتسم. “لقد ازددتنّ جمالًا منذ آخر مرة رأيتكنّ فيها قبل نصف عام.”

“قد أتأخّر قليلًا في العودة غدًا، لذا تذكّري أن تتناولي دواءً.” قال شيا فنغ بنبرة مُحذِّرة.

نهض الناس واحدًا تلو الآخر ورفعوا كؤوسهم في الرد. لم ترغب يو دونغ في شرب الكحول، فاكتفت برفع كوب شاي.

قبِل الجميع البطاقة بسعادة.

“خذوا بطاقتي، إن احتجتن أيّ مساعدة في المستقبل، لا تتردّدن في الاتصال بي.”

عقدت يو دونغ حاجبيها، ثم ضحكت. كيف لرجلٍ ناضج أن يكون أكثر خجلًا من امرأة؟

قبِل الجميع البطاقة بسعادة.

وعند الطاولة المجاورة، جاء أحد الزملاء الذكور ليبدأ نخبًا.

نظرت يو دونغ إلى البطاقة، ثم إلى شيانغ شياويوي التي أوضحت: “لقد أنشأ شركة إعلانات، وكان يتباهى بها طوال اليوم.”

نظرت يو دونغ إلى الساعة: كانت الخامسة والنصف مساءً، ويبدو أنّها ستتأخّر قليلًا.

رفعت يو دونغ حاجبها بدهشة.

“عيد ميلاد سعيد يا معلمة “لين”! آسفة على التأخّر.” ردّت يو دونغ، وهي تُقدّم لها الهدية.

وأثناء انشغال الجميع برفع الأنخاب، جلست يو دونغ وشياويوي على طاولتهما واكتفيتا بجمع الطعام.

بدا عليه بعض الحرج عندما اقترب. ابتسم بخجل وقال: “أود أن أرفع نخبًا لكم جميعًا.”

“أتمنّى لكَ كلّ الخير!” كان فانغ هوا موجزًا ومباشرًا عندما حان دوره.

لم تسألها يو دونغ شيئًا؛ بل تبعتها إلى طاولتها. وبعد أن نامت معظم اليوم، كانت يو دونغ جائعةً للغاية، وكلّ ما تريده الآن هو الجلوس وتناول الطعام.

احترمه الجميع ورفعوا الكؤوس لشرب نخب. رفع فانغ هوا رأسه ونظر إلى يو دونغ، ثم انصرف.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“لو كنت مكانك، لما تجرّأت على الظهور اليوم أصلًا.” قالت ليلي لـيو دونغ بعد أن جلست.

“مرحبًا، أيتها الزميلات الجميلات.” قال وهو يبتسم. “لقد ازددتنّ جمالًا منذ آخر مرة رأيتكنّ فيها قبل نصف عام.”

رمقتها يو دونغ بنظرة جانبية، “ما بال هذه المرأة لا تتوقّف عن افتعال الشجار؟”

[أرسلي لي عنوان التجمُّع، ما زلتُ آتية!]

“أيتها الوقحة، ألا يمكنكِ أخذ تفاهتكِ والرحيل إلى مكان آخر؟” ردّت يو دونغ ببرود.

“جميع زملائنا الذين بقوا في “شنغهاي” جاؤوا، ليسوا كُثرًا، ربما عشرة فقط؟” أجابت شياويوي.

“أنتِ…” تغير وجه ليلي غيظًا.

ولادة جديدة

“نعم، احملي حذاءكِ الممزق وانصرفي. هل تريدين أن أتصل بأحد ليُخرجكِ؟” ضحكت شياويوي.

ومن يعمل في الإذاعة يحسد من يعمل في التلفاز.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“نعم!” وبينما كانت تخلع معطفها، همست يو دونغ لـشياويوي: “لِمَ كل هذا العدد من الناس؟”

✧ ❖ ملاحظة ❖ ✧

لم تكن يو دونغ ترغب في الاستماع إلى شؤون الآخرين، فاستدارت وجلست على مقعدٍ أبعد.

⟪ “الحذاء الممزق” تعبير دارج يُستخدم كشتيمة ويعني المرأة الفاسدة أو عديمة الشرف⟫

ثم جاء آخر زميل ذكر من الطاولة المجاورة ليقترح نخبًا.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“بخير!” أجابت يو دونغ بفتورٍ قليل، لكنها مع ذلك ابتسمت له.

“شيانغ شياويوي!” لم تستطع ليلي أن تمنع نفسها من الصراخ، فاستدار الجميع نحوها في لحظة. وما إن لاحظت ذلك، حتى جلست بسرعة.

والمذيعون في النشرة الجوية يحسدون مَن يُقدِّم برامج الذروة.

ولمّا لم يحدث شيء، عاد الجميع إلى الدردشة والشرب.

تحت شجرة الأكاسيا المزهِرة، كان شابٌّ بعينين رقيقتين يحتضن فتاةً خدّاها محمرّان. كان ذلك أحد أسعد أيام حياتها، لكن الزمن غيَّرها.

ثم جاء آخر زميل ذكر من الطاولة المجاورة ليقترح نخبًا.

كان الجميع في الغرفة مألوفين بشكلٍ غامض لـيو دونغ، لكنها لم تكن تتذكّر أسماء معظمهم. ينبغي لها أن تُراجع كتاب التخرّج يومًا ما.

بدا عليه بعض الحرج عندما اقترب. ابتسم بخجل وقال: “أود أن أرفع نخبًا لكم جميعًا.”

“إلى أين؟” فكّرت يو دونغ للحظة، لكنها لم تتذكّر شيئًا مميّزًا عن هذا اليوم.

“تشين لي؟ ماذا كنت تفعل في الفترة الأخيرة؟” سأله أحد الزملاء.

“هل أنتِ مريضة فعلًا؟ لا بأس، سأذهب وحدي!” أنهت شيانغ شياويوي المكالمة، وقد بدا عليها الإحباط.

“أعمل في محطة تلفزيونية.” ضحك تشين لي.

“لا بأس، مجرد حضوركِ يكفي.” قالت المعلمة “لين”.

“في الكواليس؟” سأله زميل آخر بدهشة. “لكنك كنت قائد فصلنا.”

“كلا!”

“الحياة الواقعية تختلف عن الامتحانات، ما علاقة التسلسل الهرمي في المدرسة بأي شيء!” تنهد طالبٌ آخر.

“آه…” كانت يو دونغ قد نسيت أن تسأل شياويوي عن رقم الغرفة. “أيُّ غرفة فيها حفلة عيد ميلاد “لين لين”؟”

“في هذه الأيام، محطّات التلفاز لا توظّف إلا المتزوّجين أو أصحاب العلاقات القوية.” قال أحدهم، “إذا كنت قادمًا من الريف مثل تشين لي، فستخسر أمام من يمتلك مظهرًا أفضل أو شخصية أرقى.”

“أنا… سأذهب.” لم يعُد فانغ هوا يعرف ماذا يقول.

بدأ الجميع يتحدث في آنٍ واحد.

ثم جاء آخر زميل ذكر من الطاولة المجاورة ليقترح نخبًا.

وقف تشين لي بجانب طاولتهم وهو يحمل كأسه، محرجًا من التقدُّم أكثر.

أما يو دونغ، فلم تُبدِ أيّ ردّة فعل، بل واصلت شرب حساء الذرة الحلو.

فلما رأت ذلك، رفعت يو دونغ كوب الشاي، وطرقته بكأس تشين لي، قائلة: “لا أستطيع شرب الكحول لأنني مصابة بالزكام، هل الشاي يناسبك؟”

“فانغ هوا، أنا أحبّك!”

“لا تُجهدي نفسكِ، يو دونغ، سأشرب معه بدلًا منكِ!” طرقت شيانغ شياويوي أيضًا كأسها بكأسه.

“هذا المحل؟” دهشت يو دونغ، التي لم ترَ المتجر منذ عشر سنوات.

“شكرًا لكما!” نظر إليهما تشين لي بامتنان، وتجاهل الآخرين، وشرب الثلاثة معًا.

وافقت شياويوي.

“أتذكّر أن المعلمة “لين” كانت تقول إنّ صوت قائد الفصل كان كالإعصار.” ضحكت يو دونغ.

“شكرًا لكما!” نظر إليهما تشين لي بامتنان، وتجاهل الآخرين، وشرب الثلاثة معًا.

“نعم، صوتك رهيب!” أيّدت شياويوي بحماسة.

بعد أن نامت بضع ساعاتٍ أخرى، شعرت يو دونغ بتحسُّنٍ واضح. جلست وأسندت ظهرها إلى لوح السرير لبضع دقائق. وأخيرًا، قرّرت أنها ترغب في حضور عيد ميلاد المعلمة “لين”.

ضحك تشين لي على كلماتهما، لكن ما نفع صوته الإعصاري الآن، وهو محصور في أعمالٍ هامشية بمحطة التلفاز؟

“قبل أن أُجيب على هذا السؤال، هل يمكنني أن أطرح سؤالًا أنا أولًا؟” ضحك شيا فنغ.

“مجتمعنا دائمًا هكذا. بعضهم يحصل على فرصته باكرًا، وآخرون لاحقًا، لكن في نهاية المطاف، أولئك الذين تراكمت معارفهم وتقدَّموا بثبات، هم مَن يضحكون أخيرًا.” قالت يو دونغ مبتسمة.

قبِل الجميع البطاقة بسعادة.

تأمّل تشين لي كلماتها لبعض الوقت، ثم ارتسمت على وجهه أخيرًا أول ابتسامة صادقة له منذ وصوله.

نظر فانغ هوا حوله. رغم أن يو دونغ كانت جالسةً وظهرها له، إلا أنه تعرّف عليها فورًا، فقد كانا معًا لسنوات.

وانتهت حفلة عيد الميلاد غير السعيدة تلك أخيرًا، فخرجت يو دونغ في نزهة مع شيانغ شياويوي، تتجاذبان أطراف الحديث حول أيّام الجامعة الماضية في الطريق المألوف.

“لقد أتيتِ يا يو دونغ.” اقتربت منها المعلمة “لين”، وكانت ممتلئة الجسد، وابتسمت.

“كنّا نأتي إلى هنا لنشتري شاي الحليب فور انتهاء المحاضرة،” قالت شياويوي، مشيرةً إلى محلّ الشاي.

“فانغ هوا، أنا أحبّك!”

“هذا المحل؟” دهشت يو دونغ، التي لم ترَ المتجر منذ عشر سنوات.

نهض الناس واحدًا تلو الآخر ورفعوا كؤوسهم في الرد. لم ترغب يو دونغ في شرب الكحول، فاكتفت برفع كوب شاي.

“لِمَ دهشتِ هكذا؟” استغربت شيانغ شياويوي ردّة فعلها المبالغ فيها.

نهض الناس واحدًا تلو الآخر ورفعوا كؤوسهم في الرد. لم ترغب يو دونغ في شرب الكحول، فاكتفت برفع كوب شاي.

“هل ترغبين في شراء كوبٍ لـشينشين؟” قالت يو دونغ، محوّلةً الموضوع.

“أوه؟ هل شعرتِ بشيء؟” سأل شيا فنغ، وقد بدا عليه بعض الحرج.

“أوه، حسنًا، سأذهب لشراء بعضٍ منه.”

لم تستطع يو دونغ منع نفسها من الابتسام وسألت: “هل تُحبّ مهارتي في التقديم؟ أم أنك متحيِّز لأنك تُحبّني؟”

وافقت شياويوي.

بعد أن نامت بضع ساعاتٍ أخرى، شعرت يو دونغ بتحسُّنٍ واضح. جلست وأسندت ظهرها إلى لوح السرير لبضع دقائق. وأخيرًا، قرّرت أنها ترغب في حضور عيد ميلاد المعلمة “لين”.

“هناك أيضًا فطائر الجوز التي تُحبها شينشين. اذهبي واشتريها، وسنلتقي تحت شجرة الأكاسيا.”

ثم جاء آخر زميل ذكر من الطاولة المجاورة ليقترح نخبًا.

أومأت يو دونغ برأسها وتوجَّهت نحو المتجر. اشترت الوجبات الخفيفة دون أيّ صعوبة، ووصلت إلى شجرة الأكاسيا أولًا.

“نعم، احملي حذاءكِ الممزق وانصرفي. هل تريدين أن أتصل بأحد ليُخرجكِ؟” ضحكت شياويوي.

“فانغ هوا، أنا أحبّك!”

“هل ترغبين في شراء كوبٍ لـشينشين؟” قالت يو دونغ، محوّلةً الموضوع.

فجأة، وعلى حين غرّة، سمعت شخصًا يعتَرِف، فأدركت يو دونغ أنّ الوقت قد فات للاختباء: فانغ هوا كان قد رآها بالفعل.

“لقد أتيتِ يا يو دونغ.” اقتربت منها المعلمة “لين”، وكانت ممتلئة الجسد، وابتسمت.

“آسف.” صرف فانغ هوا نظره عن يو دونغ، رافضًا أن يُكمل الحديث.

“…هل يمكن أن نظل أصدقاء؟”

لم تكن يو دونغ ترغب في الاستماع إلى شؤون الآخرين، فاستدارت وجلست على مقعدٍ أبعد.

“مرحبًا؟” أجابت يو دونغ على الهاتف وتمتمت.

كم من الوقت يستغرق شراء شاي الحليب؟ هل كان هناك طابور طويل؟ لقد تأخّرت شياويوي.

أومأت يو دونغ برأسها وتوجَّهت نحو المتجر. اشترت الوجبات الخفيفة دون أيّ صعوبة، ووصلت إلى شجرة الأكاسيا أولًا.

“لم أُخبر ليلي.”

“أنا بخير، العملية ستكون بعد الظهر.” ابتسم شيا فنغ وقال، “ثم إنني أُحبّ الاستماع إلى بثّكِ المباشر.”

نظرت يو دونغ إلى الخلف، فرأت فانغ هوا. لم تكن تعلم لماذا، لكن رؤيتها لهذا الرجل مجددًا لم تُثِر فيها الغضب المعتاد.

“لو كنت مكانك، لما تجرّأت على الظهور اليوم أصلًا.” قالت ليلي لـيو دونغ بعد أن جلست.

“ماذا تقصد؟”

“لأنني رأيتُ حبّي الأوّل اليوم.” أجابت يو دونغ بصدق.

“ما حدث عند باب مكتب الشؤون المدنية. لم أخبرها.” عضَّ فانغ هوا شفته وهو يُوضِّح.

“نعم!” وبينما كانت تخلع معطفها، همست يو دونغ لـشياويوي: “لِمَ كل هذا العدد من الناس؟”

“أوه.”

بعد أن ركنت السيارة، توجّهت يو دونغ، التي كانت تلفُّ نفسها بعدّة طبقات من الملابس، بسرعة نحو المطعم.

“أنتِ… كيف حالكِ؟” سألها فانغ هوا.

نظرت يو دونغ إلى الساعة: كانت الخامسة والنصف مساءً، ويبدو أنّها ستتأخّر قليلًا.

“بخير!” أجابت يو دونغ بفتورٍ قليل، لكنها مع ذلك ابتسمت له.

“كنّا نأتي إلى هنا لنشتري شاي الحليب فور انتهاء المحاضرة،” قالت شياويوي، مشيرةً إلى محلّ الشاي.

“لقد تغيّرتِ.”

نظرت يو دونغ إلى شيانغ شياويوي، وفهمت الأمر، لكنها لم تفعل سوى أن تهزّ كتفيها.

“ولستُ وحدي، الجميع تغيّر.” فكّرت يو دونغ في كل الأشخاص الذين رأَتهم اليوم، وشعرت بشيءٍ من التأثُّر.

“يبدو أنكِ تعرفين أكثر من الشخص الذي عاش التجربة بنفسه.” نظرت يو دونغ حولها لترى أن الجميع يُراقب، فقالت: “انظري، اليوم عيد ميلاد المعلمة “لين”. فلنُنهِ الحديث في هذا الموضوع هنا. إن أردتِ التدخُّل، انتظري حتى نكون وحدنا.”

“أنا… سأذهب.” لم يعُد فانغ هوا يعرف ماذا يقول.

تجاهلت الأمر، وعادت إلى النوم.

“اعتنِ بنفسك.”

“لِمَ كان موضوع البث الليلة عن الحبّ الأوّل؟” رفع شيا فنغ حاجبه.

“…هل يمكن أن نظل أصدقاء؟”

“بخير!” أجابت يو دونغ بفتورٍ قليل، لكنها مع ذلك ابتسمت له.

ذكَّرها تعبير فانغ هوا بزمان وقوعهما في الحب لأوّل مرة.

عيد ميلاد؟ حاولت يو دونغ أن تتذكّر. “هل عيد ميلاد المعلمة لين اليوم؟”

تحت شجرة الأكاسيا المزهِرة، كان شابٌّ بعينين رقيقتين يحتضن فتاةً خدّاها محمرّان. كان ذلك أحد أسعد أيام حياتها، لكن الزمن غيَّرها.

[الساعة 6:00 مساءً، في مطعم سيتشوان أمام جامعتنا.] ردّت شياويوي بسرعة.

هزّت يو دونغ رأسها.

كانت شيانغ شياويوي ترغب في الردّ، لكن بمجرد ذِكر اسم المعلمة “لين”، شعرت أنّ مهاجمتها علنًا قد لا يكون الخيار الأمثل.

“لِمَ؟” بدا فانغ هوا مجروحًا بعض الشيء.

وكانت كل الأحاديث تدور حول الترقيات، والعلاقات، والمنازل، والسيارات.

“أخشى أن يغار زوجي.” ضحكت يو دونغ.

احترمه الجميع ورفعوا الكؤوس لشرب نخب. رفع فانغ هوا رأسه ونظر إلى يو دونغ، ثم انصرف.

“هل لديكِ حبيب؟” لم يُصدِّق فانغ هوا أنها قد أخذت شهادة زواج مع شخصٍ ما فعلًا.

وبشيءٍ من الإحراج، اختار الجلوس إلى الطاولة المجاورة لها.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

ذكَّرها تعبير فانغ هوا بزمان وقوعهما في الحب لأوّل مرة.

أعادت يو دونغ شيانغ شياويوي، التي كانت شبه مخمورة، إلى شقتها، ثم قادت سيارتها مباشرةً إلى مكان عملها.

“عيد ميلاد سعيد يا معلمة “لين”! آسفة على التأخّر.” ردّت يو دونغ، وهي تُقدّم لها الهدية.

“هل أصبتِ بالزكام؟” ما إن أنهت يو دونغ بثّها المباشر، حتى اتصل بها شيا فنغ وسألها.

“قد أتأخّر قليلًا في العودة غدًا، لذا تذكّري أن تتناولي دواءً.” قال شيا فنغ بنبرة مُحذِّرة.

“زكامٌ بسيط، لا شيء يدعو للقلق.” ابتسمت يو دونغ.

“إذًا لم تنم بعد؟”

“قد أتأخّر قليلًا في العودة غدًا، لذا تذكّري أن تتناولي دواءً.” قال شيا فنغ بنبرة مُحذِّرة.

“قبل أن أُجيب على هذا السؤال، هل يمكنني أن أطرح سؤالًا أنا أولًا؟” ضحك شيا فنغ.

“هل حدث شيءٌ في العمل؟” سألت يو دونغ.

“كنّا نأتي إلى هنا لنشتري شاي الحليب فور انتهاء المحاضرة،” قالت شياويوي، مشيرةً إلى محلّ الشاي.

“لا، فقط لديّ عمليّة غدًا. المدير يُريدني أن أُجري عرضًا للمعدّات الجديدة مجددًا.”

“…هل يمكن أن نظل أصدقاء؟”

“إذًا لم تنم بعد؟”

ولادة جديدة

“أنا بخير، العملية ستكون بعد الظهر.” ابتسم شيا فنغ وقال، “ثم إنني أُحبّ الاستماع إلى بثّكِ المباشر.”

وانتهت حفلة عيد الميلاد غير السعيدة تلك أخيرًا، فخرجت يو دونغ في نزهة مع شيانغ شياويوي، تتجاذبان أطراف الحديث حول أيّام الجامعة الماضية في الطريق المألوف.

لم تستطع يو دونغ منع نفسها من الابتسام وسألت: “هل تُحبّ مهارتي في التقديم؟ أم أنك متحيِّز لأنك تُحبّني؟”

دخل فانغ هوا بينما انتهى الحديث، وبعد أن أصبح مُقدّمًا في أحد البرامج التلفزيونية، بات يبدو أكثر نضجًا.

“قبل أن أُجيب على هذا السؤال، هل يمكنني أن أطرح سؤالًا أنا أولًا؟” ضحك شيا فنغ.

“لا تُجهدي نفسكِ، يو دونغ، سأشرب معه بدلًا منكِ!” طرقت شيانغ شياويوي أيضًا كأسها بكأسه.

“بالطبع.”

“لقد حضرتِ، إذن يبدو أن زكامكِ لم يكن خطيرًا.” قالت شياويوي التي وصلت قبل دقائق.

“لِمَ كان موضوع البث الليلة عن الحبّ الأوّل؟” رفع شيا فنغ حاجبه.

“أوه، حسنًا، سأذهب لشراء بعضٍ منه.”

“لأنني رأيتُ حبّي الأوّل اليوم.” أجابت يو دونغ بصدق.

بدا عليه بعض الحرج عندما اقترب. ابتسم بخجل وقال: “أود أن أرفع نخبًا لكم جميعًا.”

“أوه؟ هل شعرتِ بشيء؟” سأل شيا فنغ، وقد بدا عليه بعض الحرج.

“لا، فقط لديّ عمليّة غدًا. المدير يُريدني أن أُجري عرضًا للمعدّات الجديدة مجددًا.”

“هل تغار؟” لاحظت يو دونغ أن نبرة شيا فنغ مشدودة قليلًا، فلم تستطع إلا أن تسأله.

فجأة، وعلى حين غرّة، سمعت شخصًا يعتَرِف، فأدركت يو دونغ أنّ الوقت قد فات للاختباء: فانغ هوا كان قد رآها بالفعل.

“كلا!”

“هل أصبتِ بالزكام؟” ما إن أنهت يو دونغ بثّها المباشر، حتى اتصل بها شيا فنغ وسألها.

“كلا؟ إذًا لماذا تسألني إن كنتُ قد شعرت بشيء؟”

وانتهت حفلة عيد الميلاد غير السعيدة تلك أخيرًا، فخرجت يو دونغ في نزهة مع شيانغ شياويوي، تتجاذبان أطراف الحديث حول أيّام الجامعة الماضية في الطريق المألوف.

“ذاك… حتى لو رأيتِه…!”

“انظري إلى وجه ليلي، تبدو وكأنها تريد أن تلتصق بـفانغ هوا.” تمتمت شياويوي بازدراء.

“هه…” رفعت يو دونغ يدها لتمسك ببلّورة ثلجٍ متساقطة. “لقد سألني إن كان بإمكاننا أن نظل أصدقاء، فأجبتُه… بأنّ زوجي قد يغار.”

ولادة جديدة

“عودي إلى المنزل ونامي باكرًا!” سعل شيا فنغ وأغلق الهاتف.

العلاقة المتساوية بين الزملاء صارت اليوم مقسّمة إلى طبقات.

عقدت يو دونغ حاجبيها، ثم ضحكت. كيف لرجلٍ ناضج أن يكون أكثر خجلًا من امرأة؟

“بالطبع.”

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“هل أنتِ مريضة فعلًا؟ لا بأس، سأذهب وحدي!” أنهت شيانغ شياويوي المكالمة، وقد بدا عليها الإحباط.

ترجمة:

“مرحبًا، أيتها الزميلات الجميلات.” قال وهو يبتسم. “لقد ازددتنّ جمالًا منذ آخر مرة رأيتكنّ فيها قبل نصف عام.”

Arisu-san

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

هزّت يو دونغ رأسها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط