الفصل 521: إنقاذ عاجل
ثم قال “هولمز” بنبرة جدية: “يبدو أنك مهتم جدًا بهذا الرهان هذه المرة. اسمح لي بإبداء رأيي: ليس من الحكمة أن تضع سيدة بهذا الجمال في خطر كبير، خاصةً وأن وايت تشابل تعيش في رعب بسبب جرائم القتل.”
“في الظهيرة، طلبت من أحد أصدقائك مراقبة كنيسة القلب المقدس. هل كنت تشك بالقس يعقوب في ذلك الوقت؟”
كانا يقفان الآن في ساحة صغيرة، تعتبر من الأماكن الأكثر حيوية في إيست إند، ورغم ذلك، لم تكن هناك أي إشارة لـ “إيرين أدلر”.
كان “هولمز” يبدو مندهشًا قليلًا وهو يتحدث داخل العربة.
ثم قال “هولمز” بنبرة جدية: “يبدو أنك مهتم جدًا بهذا الرهان هذه المرة. اسمح لي بإبداء رأيي: ليس من الحكمة أن تضع سيدة بهذا الجمال في خطر كبير، خاصةً وأن وايت تشابل تعيش في رعب بسبب جرائم القتل.”
هزّ “تشانغ هنغ” رأسه وقال:
“لا، لم أكن أشك بالقس يعقوب حينها، ولم أكن أستهدف كنيسة القلب المقدس بعينها. أنت قلت إن الرسالة أتت من الكنيسة، ورغم أننا برّأنا القس يعقوب في الصباح، لم أتخلَّ تمامًا عن هذا الخيط. لذا طلبت من صديقة أن تساعدني في التحقيق في كنائس حي وايت تشابل. ولكي تكتشف موقف تلك الكنائس الحقيقي من البغايا، وضعت مساحيق تجميل، وتنكّرت في هيئة واحدة منهن.”
أجاب “تشانغ هنغ”: “صحيح.”
“هل تتحدث عن الآنسة إيرين أدلر؟” قال “هولمز” وهو يربط الخيوط في ذهنه، “هي فعلًا أفضل مني في فن التنكّر.”
ثم قال “هولمز” بنبرة جدية: “يبدو أنك مهتم جدًا بهذا الرهان هذه المرة. اسمح لي بإبداء رأيي: ليس من الحكمة أن تضع سيدة بهذا الجمال في خطر كبير، خاصةً وأن وايت تشابل تعيش في رعب بسبب جرائم القتل.”
أجاب “تشانغ هنغ”:
“صحيح.”
ثم قال “هولمز” بنبرة جدية:
“يبدو أنك مهتم جدًا بهذا الرهان هذه المرة. اسمح لي بإبداء رأيي: ليس من الحكمة أن تضع سيدة بهذا الجمال في خطر كبير، خاصةً وأن وايت تشابل تعيش في رعب بسبب جرائم القتل.”
قال “هولمز” وهو يرفع حاجبه: “بل تحتها.”
قرر “تشانغ هنغ” أن يكون صريحًا في رده:
“تطورات هذه القضية خرجت عن توقعاتي بالكامل. كنت أنوي أن ألتقي بها بعد انتهاء تحقيقاتي مع مارك كوهين، لكنني لم أتوقع أن أُصادف الشرطة في منزله.”
“الكنيسة.”
لقد تعامل “تشانغ هنغ” مع “هولمز” لعدة أشهر، وكان يعلم أن بعض ضباط سكوتلانديارد مثل “غريغسون” و”ليستراد” يعرفونه جيدًا. لكن، وللأسف، فإن رجال الشرطة الأدنى رتبة لا يعرفون عنه شيئًا، بل لم يسمعوا حتى باسم “هولمز”. وهو ما حدث مع الشرطيين اللذين التقى بهما في منزل “مارك كوهين”. وبما أن الطريق أمامه ما زال طويلًا لإتمام مهمته، لم يُرِد “تشانغ هنغ” أن يُغضب سكوتلانديارد بسبب مجرد سوء فهم، ولهذا سلّم سلاحه طوعًا.
“هاه؟”
عندما وصل إلى مركز الشرطة، كان يظن أن أحدهم هناك سيتعرّف عليه. لكن بعد أن أخبر رجال الشرطة بتفاصيل الموقف، تبيّن له أن “هولمز” كان يمازحه، ولهذا السبب لم يُطلقوا سراحه فورًا.
“هاه؟”
ولم يتمكّن من لقاء “إيرين أدلر” إلا بعد انتهاء التحقيق مع “مارك كوهين”، وكان الظلام قد حلّ تمامًا. وبينما كانا في طريقهما، شاهدا عربة تصطدم بعربة فواكه، مما أدى إلى انقلابها وسدّ الطريق. وتحوّل الأمر إلى شجار حاد بين السائق وبائع الفواكه. وبعد انتظار طويل، قرر الاثنان تغيير العربة. وبحلول الوقت الذي وصلا فيه إلى حي إيست إند، كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة مساءً.
ولم يتمكّن من لقاء “إيرين أدلر” إلا بعد انتهاء التحقيق مع “مارك كوهين”، وكان الظلام قد حلّ تمامًا. وبينما كانا في طريقهما، شاهدا عربة تصطدم بعربة فواكه، مما أدى إلى انقلابها وسدّ الطريق. وتحوّل الأمر إلى شجار حاد بين السائق وبائع الفواكه. وبعد انتظار طويل، قرر الاثنان تغيير العربة. وبحلول الوقت الذي وصلا فيه إلى حي إيست إند، كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة مساءً.
“هل اتفقتما على اللقاء هنا؟” سأل “هولمز” بعد أن ترجّلا من العربة.
“الكنيسة.”
كانا يقفان الآن في ساحة صغيرة، تعتبر من الأماكن الأكثر حيوية في إيست إند، ورغم ذلك، لم تكن هناك أي إشارة لـ “إيرين أدلر”.
قال “هولمز” بثقة: “تلك الغرفة السرية ليست بجانب غرفة الاعتراف، بل تحتها. كان هناك فراغ واضح تحت أرضية الغرفة عندما دخلت للاعتراف. توقعت وجود قبو هناك.”
ورغم قلق “تشانغ هنغ” عليها، لم تكن في وضع خطير كما ظن في البداية. فبعد الجرائم الثلاث، زادت السلطات من عدد الدوريات، كما أن إلقاء القبض على “مارك كوهين” خفّف من توتر الحي. وبغض النظر عن العلاقة التي قد تربط “الأب يعقوب” بـ”جاك السفاح”، من الواضح أنه أراد أن يتحمّل “مارك كوهين” مسؤولية الجرائم. وإن كان هذا هو الحال، فلابد أن القاتل الحقيقي أصبح الآن مختبئًا.
ولم يتمكّن من لقاء “إيرين أدلر” إلا بعد انتهاء التحقيق مع “مارك كوهين”، وكان الظلام قد حلّ تمامًا. وبينما كانا في طريقهما، شاهدا عربة تصطدم بعربة فواكه، مما أدى إلى انقلابها وسدّ الطريق. وتحوّل الأمر إلى شجار حاد بين السائق وبائع الفواكه. وبعد انتظار طويل، قرر الاثنان تغيير العربة. وبحلول الوقت الذي وصلا فيه إلى حي إيست إند، كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة مساءً.
لكن، مع ذلك، لم تظهر “إيرين أدلر”.
دخل “تشانغ هنغ” من النافذة، بينما استخدم “هولمز” الباب الأمامي.
هل غادرت لأنها انتظرت طويلًا؟ هذا احتمال وارد، خاصة أن “تشانغ هنغ” تأخر عن الموعد المتفق عليه بعدة ساعات، و”إيرين أدلر” ليست من النوع الذي ينتظر في مكان واحد طوال الوقت. ومع ذلك، كان من المفترض أن تترك له وسيلة لإعلامه. عندها، بدأ “تشانغ هنغ” يشعر بالقلق الحقيقي: ربما كانت “إيرين” أذكى مما يجب، وربما اكتشفت تصرفًا مريبًا من القس “يعقوب” وحاولت التحقيق في الأمر بنفسها. وبالطبع، لم يكن “يعقوب” ليقف مكتوف الأيدي.
كانت أبواب كنيسة القلب المقدس تُغلق في تمام الثامنة. وكان “يعقوب” يعيش في بيت صغير خلف الكنيسة. دون أن يضيّعا وقتًا، توجها إلى هناك، وعند وصولهما، وجدا المنزل غارقًا في الظلام.
كانت أبواب كنيسة القلب المقدس تُغلق في تمام الثامنة. وكان “يعقوب” يعيش في بيت صغير خلف الكنيسة. دون أن يضيّعا وقتًا، توجها إلى هناك، وعند وصولهما، وجدا المنزل غارقًا في الظلام.
دخل “تشانغ هنغ” من النافذة، بينما استخدم “هولمز” الباب الأمامي.
عندما وصل إلى مركز الشرطة، كان يظن أن أحدهم هناك سيتعرّف عليه. لكن بعد أن أخبر رجال الشرطة بتفاصيل الموقف، تبيّن له أن “هولمز” كان يمازحه، ولهذا السبب لم يُطلقوا سراحه فورًا.
وبعد تفتيش دقيق، وجدا المنزل خاليًا تمامًا.
ثم أكمل: “أغلب الظن أن هناك غرفة سرّية في الكنيسة… بجوار غرفة الاعتراف.”
كان هناك كلب عجوز ممدد على الأرض، كبير في السن لدرجة أنه بالكاد يستطيع الحراك، ولم يصدر حتى نباحًا حين اقتحم الغريبان المكان.
عندما وصل إلى مركز الشرطة، كان يظن أن أحدهم هناك سيتعرّف عليه. لكن بعد أن أخبر رجال الشرطة بتفاصيل الموقف، تبيّن له أن “هولمز” كان يمازحه، ولهذا السبب لم يُطلقوا سراحه فورًا.
أشعل “هولمز” شمعة، وبدأ الاثنان في تفقد المكان. وعلى عكس كوخ “مارك كوهين” المليء بالدماء، بدا منزل “الأب يعقوب” كأي منزل كاهن بسيط. أثاث متواضع، وإنجيل قديم وذو صفحات مهترئة موضوع بجانب السرير، ولم يكن هناك شيء آخر ملفت للنظر.
قال “هولمز” بثقة: “تلك الغرفة السرية ليست بجانب غرفة الاعتراف، بل تحتها. كان هناك فراغ واضح تحت أرضية الغرفة عندما دخلت للاعتراف. توقعت وجود قبو هناك.”
وبحسب ما وصفته البغايا، كانت حياة “الأب يعقوب” بسيطة جدًا، بل ورتيبة. إما أن يكون في الكنيسة، أو في منزله، ونادرًا ما يتواجد في مكان ثالث. وبما أن الكنيسة مغلقة وهو ليس في المنزل، فلا بد أن هناك أمرًا مريبًا.
______________________________________________
تجول “هولمز” قليلًا في المطبخ، وكأنه على وشك أن يقول شيئًا، ثم تراجع وصمت.
“هل تتحدث عن الآنسة إيرين أدلر؟” قال “هولمز” وهو يربط الخيوط في ذهنه، “هي فعلًا أفضل مني في فن التنكّر.”
اختفاء “إيرين أدلر” و”يعقوب” جعل الوضع أكثر تعقيدًا، خاصة أن “إيرين” دخلت في هذا الأمر فقط لأن “تشانغ هنغ” طلب مساعدتها. وإن أصابها مكروه، فلن يستطيع أن يسامح نفسه أبدًا.
“هل اتفقتما على اللقاء هنا؟” سأل “هولمز” بعد أن ترجّلا من العربة.
كان من الضروري الآن العثور على “الأب يعقوب” بأسرع ما يمكن.
“الكنيسة.”
وعلى عكس “مارك كوهين”، بدا “الأب يعقوب” رجلًا أكثر حذرًا، لم يترك أي أثر في منزله يدل عليه. الدفتر الوحيد الموجود كان يحتوي على ملاحظات لاهوتية، وكل شيء في المنزل كان نظيفًا ومنظمًا بدقة.
وبحسب ما وصفته البغايا، كانت حياة “الأب يعقوب” بسيطة جدًا، بل ورتيبة. إما أن يكون في الكنيسة، أو في منزله، ونادرًا ما يتواجد في مكان ثالث. وبما أن الكنيسة مغلقة وهو ليس في المنزل، فلا بد أن هناك أمرًا مريبًا.
وقف “تشانغ هنغ” عند الطاولة وأغمض عينيه. وبعد نصف دقيقة، فتحهما وقال:
لقد تعامل “تشانغ هنغ” مع “هولمز” لعدة أشهر، وكان يعلم أن بعض ضباط سكوتلانديارد مثل “غريغسون” و”ليستراد” يعرفونه جيدًا. لكن، وللأسف، فإن رجال الشرطة الأدنى رتبة لا يعرفون عنه شيئًا، بل لم يسمعوا حتى باسم “هولمز”. وهو ما حدث مع الشرطيين اللذين التقى بهما في منزل “مارك كوهين”. وبما أن الطريق أمامه ما زال طويلًا لإتمام مهمته، لم يُرِد “تشانغ هنغ” أن يُغضب سكوتلانديارد بسبب مجرد سوء فهم، ولهذا سلّم سلاحه طوعًا.
“الكنيسة.”
ورغم قلق “تشانغ هنغ” عليها، لم تكن في وضع خطير كما ظن في البداية. فبعد الجرائم الثلاث، زادت السلطات من عدد الدوريات، كما أن إلقاء القبض على “مارك كوهين” خفّف من توتر الحي. وبغض النظر عن العلاقة التي قد تربط “الأب يعقوب” بـ”جاك السفاح”، من الواضح أنه أراد أن يتحمّل “مارك كوهين” مسؤولية الجرائم. وإن كان هذا هو الحال، فلابد أن القاتل الحقيقي أصبح الآن مختبئًا.
“مم؟”
كان من الضروري الآن العثور على “الأب يعقوب” بأسرع ما يمكن.
“بغض النظر عن علاقته بـ”جاك السفاح”، يظل “يعقوب” كاهنًا متدينًا. من المرجّح أن القاتل عرف معلومات عن البغايا من خلاله، وليس لأن القس أفشاها عمدًا، بل ربما سمعها بالصدفة خلال الاعتراف. فالكاهن يلتزم بسرّية الاعتراف. أعتقد أن “جاك السفاح” كان يتجسس على الاعترافات.”
تجول “هولمز” قليلًا في المطبخ، وكأنه على وشك أن يقول شيئًا، ثم تراجع وصمت.
ثم أكمل:
“أغلب الظن أن هناك غرفة سرّية في الكنيسة… بجوار غرفة الاعتراف.”
دخل “تشانغ هنغ” من النافذة، بينما استخدم “هولمز” الباب الأمامي.
قال “هولمز” وهو يرفع حاجبه:
“بل تحتها.”
هزّ “تشانغ هنغ” رأسه وقال: “لا، لم أكن أشك بالقس يعقوب حينها، ولم أكن أستهدف كنيسة القلب المقدس بعينها. أنت قلت إن الرسالة أتت من الكنيسة، ورغم أننا برّأنا القس يعقوب في الصباح، لم أتخلَّ تمامًا عن هذا الخيط. لذا طلبت من صديقة أن تساعدني في التحقيق في كنائس حي وايت تشابل. ولكي تكتشف موقف تلك الكنائس الحقيقي من البغايا، وضعت مساحيق تجميل، وتنكّرت في هيئة واحدة منهن.”
“هاه؟”
______________________________________________
قال “هولمز” بثقة:
“تلك الغرفة السرية ليست بجانب غرفة الاعتراف، بل تحتها. كان هناك فراغ واضح تحت أرضية الغرفة عندما دخلت للاعتراف. توقعت وجود قبو هناك.”
“هل تتحدث عن الآنسة إيرين أدلر؟” قال “هولمز” وهو يربط الخيوط في ذهنه، “هي فعلًا أفضل مني في فن التنكّر.”
______________________________________________
لقد تعامل “تشانغ هنغ” مع “هولمز” لعدة أشهر، وكان يعلم أن بعض ضباط سكوتلانديارد مثل “غريغسون” و”ليستراد” يعرفونه جيدًا. لكن، وللأسف، فإن رجال الشرطة الأدنى رتبة لا يعرفون عنه شيئًا، بل لم يسمعوا حتى باسم “هولمز”. وهو ما حدث مع الشرطيين اللذين التقى بهما في منزل “مارك كوهين”. وبما أن الطريق أمامه ما زال طويلًا لإتمام مهمته، لم يُرِد “تشانغ هنغ” أن يُغضب سكوتلانديارد بسبب مجرد سوء فهم، ولهذا سلّم سلاحه طوعًا.
ترجمة : RoronoaZ
كانت أبواب كنيسة القلب المقدس تُغلق في تمام الثامنة. وكان “يعقوب” يعيش في بيت صغير خلف الكنيسة. دون أن يضيّعا وقتًا، توجها إلى هناك، وعند وصولهما، وجدا المنزل غارقًا في الظلام.
كان هناك كلب عجوز ممدد على الأرض، كبير في السن لدرجة أنه بالكاد يستطيع الحراك، ولم يصدر حتى نباحًا حين اقتحم الغريبان المكان.
