Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

48 ساعة باليوم 522

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 522: فقط انتظر قليلًا

ثم انحنى وأخرج مئزرًا جلديًا ملطخًا بالدماء من تحت الطاولة، وقال وهو يلتفت إلى “إيرين”: “لا بد أنك تتساءلين لماذا اخترناك أنت بالذات… كل هذا بسبب خطأ ارتكبته في شبابي.”

وصل “تشانغ هنغ” و”هولمز” إلى الكنيسة بأسرع ما يمكن. لم يكن القفل النحاسي الصدئ على الباب ليمنعهما من الدخول. ضربه “هولمز” بعصاه بكل ما أوتي من قوة، لكن القفل العنيد لم يتحرك قيد أنملة.

ثم افترق الاثنان وبدآ البحث كلٌ في جهة.

تنهد “هولمز” بخيبة أمل، وتنحى جانبًا، ليُخرج “تشانغ هنغ” مسدسه ويطلق رصاصة مدوّية باتجاه القفل، ما فتح الباب أخيرًا. هرع الاثنان إلى داخل الكنيسة.

نظر إليه القس وقال: “هي لك. لطالما منعتك من مناداتي بأبي، لكن الآن… يمكنك مناداتي بأبي.”

وكما في منزل القس يعقوب، لم يكن هناك أحد. تسلّل ضوء القمر عبر نوافذ الزجاج المعشق، ملقيًا على المقاعد الخشبية ألوانًا متداخلة من الضوء، مما أضفى على المكان هدوءًا غامضًا وسكينة مريبة.

واصل القس الحديث: “كما قلت، لقد ارتكبت خطأ. كنت في التاسعة عشرة من عمري فقط. كتب الأب ماثيو رسالة إلى الكنيسة يطلب فيها المساعدة، فقد كانت كنيسة القلب المقدس تعاني من نقص في عدد الكهنة. في ذلك الوقت، لم يكن هناك من يرغب في القدوم إلى إيست إند، فعدد الكهنة كان قليلًا، ومعظمهم كانوا يفضلون أماكن أفضل. لكنني كنت شابًا متحمسًا، فقررت التطوّع.”

قال “هولمز” وهو ينظر حوله:
“ابحث عن مدخل.”

أما “الأب يعقوب”، فكان راكعًا قرب طاولة خشبية، يصلي بحرارة كما لو أنه لم يسمع إطلاق النار.

ثم افترق الاثنان وبدآ البحث كلٌ في جهة.

فأعاد الرجل المشرط إلى مكانه.

في تلك الأثناء، كانت “إيرين أدلر” في القبو، وقد سمعت الحركة فوقها. راحت تتلوى وتتحرك بعنف، تحاول فك قيودها، لكن يديها وقدميها كانتا مربوطتين بإحكام، وكانت قطعة قماش محشوة في فمها تمنعها من الصراخ، فلم يصدر عنها سوى أنين خافت.

في تلك الأثناء، كانت “إيرين أدلر” في القبو، وقد سمعت الحركة فوقها. راحت تتلوى وتتحرك بعنف، تحاول فك قيودها، لكن يديها وقدميها كانتا مربوطتين بإحكام، وكانت قطعة قماش محشوة في فمها تمنعها من الصراخ، فلم يصدر عنها سوى أنين خافت.

أما “الأب يعقوب”، فكان راكعًا قرب طاولة خشبية، يصلي بحرارة كما لو أنه لم يسمع إطلاق النار.

أما “الأب يعقوب”، فكان راكعًا قرب طاولة خشبية، يصلي بحرارة كما لو أنه لم يسمع إطلاق النار.

لكن الشخص الذي كانت “إيرين” تخشاه أكثر لم يكن الكاهن، بل الرجل الآخر في الغرفة—رجل في الثلاثينات أو الأربعينات من عمره، شاحب كالأشباح، كأن الشمس لم تمسّ بشرته يومًا. لحيته طويلة غير مشذبة، وذراعاه قويتان بشكل غير متوقع رغم نحافة جسده. كان يرتدي معطفًا مهترئًا، وجلس قرب السرير يحدق في “إيرين” بنظرات غريبة ومقلقة.

توقفت “إيرين” عن المقاومة، ونظرت إلى الرجل الشاحب، ففهمت الحقيقة. أومأ القس برأسه وقال: “نعم، هو ابنها. أرسلته إلى الملجأ، لكن حياته هناك لم تكن جيدة. وعندما كبر، ساعدته في العثور على وظيفة في المستشفى، لكنه لم يكن يثبت في أي عمل. ومنذ خمس سنوات، تقاعد الأب ماثيو وانتقل إلى الضواحي، فبقيت وحيدًا في الكنيسة. سمحت له بالعيش هنا في الأسفل، وأخبرته بالحقيقة عن أمه وعن خطئي. أردت فقط أن يعرف من أين جاء، لم أكن أعلم أنه سيلوم أمه على حياته البائسة.”

وكأن “الأب يعقوب” قرأ ما يجول في خاطر المغنية، فقال:
“لن يتمكنوا من الدخول. هذه الغرفة السرية كانت ملجأ في العصور الوسطى، وحتى لو قرر أحدهم الحفر، فلن يصل إليها في يوم واحد.”

رد القس بنبرة حازمة: “أمهلني قليلًا.”

عند سماع ذلك، توقفت “إيرين” عن المقاومة. بدا أن الرجل الشاحب قد بدأ يفقد صبره، فصاح:
“هل انتهيت؟ هل يمكنني البدء الآن؟”

نظر إليه القس وقال: “هي لك. لطالما منعتك من مناداتي بأبي، لكن الآن… يمكنك مناداتي بأبي.”

رد القس من دون أن يلتفت:
“ليس بعد. فقط انتظر قليلًا.”

تنهد “هولمز” بخيبة أمل، وتنحى جانبًا، ليُخرج “تشانغ هنغ” مسدسه ويطلق رصاصة مدوّية باتجاه القفل، ما فتح الباب أخيرًا. هرع الاثنان إلى داخل الكنيسة.

ثم انحنى وأخرج مئزرًا جلديًا ملطخًا بالدماء من تحت الطاولة، وقال وهو يلتفت إلى “إيرين”:
“لا بد أنك تتساءلين لماذا اخترناك أنت بالذات… كل هذا بسبب خطأ ارتكبته في شبابي.”

صرخ الرجل فجأة: “هل يمكنني البدء الآن، يا أبي؟!!!”

زمجر الرجل الشاحب:
“هل يمكن أن توفر علينا الحكايات الآن؟!”

“ربما لأننا كنا في نفس العمر تقريبًا، شعرت بأنها تثق بي أكثر من غيري. كانت كثيرًا ما تأتي لتتحدث معي، وكثيرًا ما كانت تواسيني أنا، بدلًا من أن أواسيها.”

لكنه عندما رأى المئزر في يد الكاهن، لمع البريق في عينيه.

“في تلك الفترة، التقيت بفتاة تُدعى إيما. كانت بغيّة في السادسة عشرة من عمرها، حديثة العهد بالمهنة. توفي والدها، وهربت والدتها مع رجل آخر، فلم يكن أمامها خيار سوى بيع جسدها لتعيش. لكنها كانت مختلفة عن الأخريات، كانت تواظب على حضور القداس كل أسبوع، وهناك التقيت بها.”

قال “الأب يعقوب” بنبرة هادئة:
“لن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا. ألا تذكر ما علمتك إياه؟ يجب أن نتحلى بالأدب والصبر.”

ثم تنهد وقال: “لن أنكر… أنا من عائلة نبيلة، ولم أكن معتادًا على حياة الفقر والبؤس هنا. جئت إلى لندن حين كنت في السادسة عشرة، وأقمت مع الأب أبيلسون. كنا نزور الفقراء أحيانًا، لكن العيش هنا أمر مختلف تمامًا. عندما وصلت، شعرت بالاكتئاب. أردت العودة، لكنني كنت خائفًا من أن يُقال إنني لم أتحمّل المشقّة.”

فصمت الرجل الشاحب، واحمرّ وجهه خجلًا.

وصل “تشانغ هنغ” و”هولمز” إلى الكنيسة بأسرع ما يمكن. لم يكن القفل النحاسي الصدئ على الباب ليمنعهما من الدخول. ضربه “هولمز” بعصاه بكل ما أوتي من قوة، لكن القفل العنيد لم يتحرك قيد أنملة.

واصل القس الحديث:
“كما قلت، لقد ارتكبت خطأ. كنت في التاسعة عشرة من عمري فقط. كتب الأب ماثيو رسالة إلى الكنيسة يطلب فيها المساعدة، فقد كانت كنيسة القلب المقدس تعاني من نقص في عدد الكهنة. في ذلك الوقت، لم يكن هناك من يرغب في القدوم إلى إيست إند، فعدد الكهنة كان قليلًا، ومعظمهم كانوا يفضلون أماكن أفضل. لكنني كنت شابًا متحمسًا، فقررت التطوّع.”

ثم تنهد وقال:
“لن أنكر… أنا من عائلة نبيلة، ولم أكن معتادًا على حياة الفقر والبؤس هنا. جئت إلى لندن حين كنت في السادسة عشرة، وأقمت مع الأب أبيلسون. كنا نزور الفقراء أحيانًا، لكن العيش هنا أمر مختلف تمامًا. عندما وصلت، شعرت بالاكتئاب. أردت العودة، لكنني كنت خائفًا من أن يُقال إنني لم أتحمّل المشقّة.”

أما “الأب يعقوب”، فكان راكعًا قرب طاولة خشبية، يصلي بحرارة كما لو أنه لم يسمع إطلاق النار.

“في تلك الفترة، التقيت بفتاة تُدعى إيما. كانت بغيّة في السادسة عشرة من عمرها، حديثة العهد بالمهنة. توفي والدها، وهربت والدتها مع رجل آخر، فلم يكن أمامها خيار سوى بيع جسدها لتعيش. لكنها كانت مختلفة عن الأخريات، كانت تواظب على حضور القداس كل أسبوع، وهناك التقيت بها.”

فأعاد الرجل المشرط إلى مكانه.

“ربما لأننا كنا في نفس العمر تقريبًا، شعرت بأنها تثق بي أكثر من غيري. كانت كثيرًا ما تأتي لتتحدث معي، وكثيرًا ما كانت تواسيني أنا، بدلًا من أن أواسيها.”

توقفت “إيرين” عن المقاومة، ونظرت إلى الرجل الشاحب، ففهمت الحقيقة. أومأ القس برأسه وقال: “نعم، هو ابنها. أرسلته إلى الملجأ، لكن حياته هناك لم تكن جيدة. وعندما كبر، ساعدته في العثور على وظيفة في المستشفى، لكنه لم يكن يثبت في أي عمل. ومنذ خمس سنوات، تقاعد الأب ماثيو وانتقل إلى الضواحي، فبقيت وحيدًا في الكنيسة. سمحت له بالعيش هنا في الأسفل، وأخبرته بالحقيقة عن أمه وعن خطئي. أردت فقط أن يعرف من أين جاء، لم أكن أعلم أنه سيلوم أمه على حياته البائسة.”

بدأت ملامح القس تتغير، وكأنه يغوص في الذكريات.

رد القس بنبرة حازمة: “أمهلني قليلًا.”

“حذّرني الأب ماثيو من قبل، لكنني لم آخذ كلامه على محمل الجد. ظننت أنني أقوم بعمل نبيل، أحاول إنقاذ روح ضائعة. شعرت بالرضا عن نفسي… حتى جاء ذلك اليوم.”

فصمت الرجل الشاحب، واحمرّ وجهه خجلًا.

“جاءتني إيما في وقت متأخر من الليل. كان أحد الزبائن قد ضربها، وجرحت ذراعها بزجاج مكسور. عالجت جرحها، وعندما هممت بالمغادرة، قبلتني فجأة. كنت مصدومًا، وذهني شُلّ تمامًا. ثم ألقت بنفسها عليّ… أردت أن أُبعدها، لكنني لا أعلم لماذا لم أقدر… ثم حدث ما لا يجب أن يحدث.”

قال الرجل الشاحب بنفاد صبر: “هل يمكننا أن نبدأ الآن؟!” ثم مدّ يده تحت الوسادة وأخرج مشرطًا.

“رحلت قبل بزوغ الفجر، وتركتني في حيرة وذنب لا يوصف. شعرت أنني خذلت الجميع—الأب أبيلسون، الأب ماثيو… بل وخذلت نفسي أولًا. لا أعذار تُبرر ما حصل تلك الليلة. فقررت أن أُصلح خطأي. ومنذ ذلك اليوم، تجاهلت إيما تمامًا. جاءت أكثر من مرة إلى الكنيسة، فتظاهرت أنني لست موجودًا. وفي الليل، كنت أغلق باب منزلي بإحكام، ولا أفتحه مهما حدث. وبعد مدة، اختفت من حياتي.”

فأعاد الرجل المشرط إلى مكانه.

“شعرت بالارتياح في البداية. ظننت أنني تخلّصت من المشكلة، لكن ما لم أعلمه أن ذلك كان بداية كابوسي الحقيقي.”

في تلك الأثناء، كانت “إيرين أدلر” في القبو، وقد سمعت الحركة فوقها. راحت تتلوى وتتحرك بعنف، تحاول فك قيودها، لكن يديها وقدميها كانتا مربوطتين بإحكام، وكانت قطعة قماش محشوة في فمها تمنعها من الصراخ، فلم يصدر عنها سوى أنين خافت.

قال الرجل الشاحب بنفاد صبر:
“هل يمكننا أن نبدأ الآن؟!” ثم مدّ يده تحت الوسادة وأخرج مشرطًا.

قال الرجل الشاحب بنفاد صبر: “هل يمكننا أن نبدأ الآن؟!” ثم مدّ يده تحت الوسادة وأخرج مشرطًا.

رد القس بنبرة حازمة:
“أمهلني قليلًا.”

“رحلت قبل بزوغ الفجر، وتركتني في حيرة وذنب لا يوصف. شعرت أنني خذلت الجميع—الأب أبيلسون، الأب ماثيو… بل وخذلت نفسي أولًا. لا أعذار تُبرر ما حصل تلك الليلة. فقررت أن أُصلح خطأي. ومنذ ذلك اليوم، تجاهلت إيما تمامًا. جاءت أكثر من مرة إلى الكنيسة، فتظاهرت أنني لست موجودًا. وفي الليل، كنت أغلق باب منزلي بإحكام، ولا أفتحه مهما حدث. وبعد مدة، اختفت من حياتي.”

فأعاد الرجل المشرط إلى مكانه.

ترجمة : RoronoaZ

أكمل القس حديثه:
“بعد عام تقريبًا، وُجد رضيع أمام باب الكنيسة، ملفوفًا في بطانية. وُضعت رسالة بجانبه، بلا توقيع. لكنني عرفت خط إيما. كتبت تقول إنه ابننا. لم يكن هناك ما يثبت ذلك، لكنني… صدقتها.”

رد القس بنبرة حازمة: “أمهلني قليلًا.”

توقفت “إيرين” عن المقاومة، ونظرت إلى الرجل الشاحب، ففهمت الحقيقة. أومأ القس برأسه وقال:
“نعم، هو ابنها. أرسلته إلى الملجأ، لكن حياته هناك لم تكن جيدة. وعندما كبر، ساعدته في العثور على وظيفة في المستشفى، لكنه لم يكن يثبت في أي عمل. ومنذ خمس سنوات، تقاعد الأب ماثيو وانتقل إلى الضواحي، فبقيت وحيدًا في الكنيسة. سمحت له بالعيش هنا في الأسفل، وأخبرته بالحقيقة عن أمه وعن خطئي. أردت فقط أن يعرف من أين جاء، لم أكن أعلم أنه سيلوم أمه على حياته البائسة.”

تنهد “هولمز” بخيبة أمل، وتنحى جانبًا، ليُخرج “تشانغ هنغ” مسدسه ويطلق رصاصة مدوّية باتجاه القفل، ما فتح الباب أخيرًا. هرع الاثنان إلى داخل الكنيسة.

صرخ الرجل فجأة:
“هل يمكنني البدء الآن، يا أبي؟!!!”

زمجر الرجل الشاحب: “هل يمكن أن توفر علينا الحكايات الآن؟!”

نظر إليه القس وقال:
“هي لك. لطالما منعتك من مناداتي بأبي، لكن الآن… يمكنك مناداتي بأبي.”

فصمت الرجل الشاحب، واحمرّ وجهه خجلًا.

______________________________________________

قال الرجل الشاحب بنفاد صبر: “هل يمكننا أن نبدأ الآن؟!” ثم مدّ يده تحت الوسادة وأخرج مشرطًا.

ترجمة : RoronoaZ

“شعرت بالارتياح في البداية. ظننت أنني تخلّصت من المشكلة، لكن ما لم أعلمه أن ذلك كان بداية كابوسي الحقيقي.”

رد القس من دون أن يلتفت: “ليس بعد. فقط انتظر قليلًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط