الفصل 520: التخمين
“أما بالنسبة للرحم الذي عثرت عليه في منزله، فافحصه جيدًا، وستكتشف أنه لا يعود لإنسان. في ليلة مقتل الضحية الأولى، كان لديه حجة غياب واضحة؛ فقد كان يُولّد فتاة اسمها “كلاريسا”. عندما تجدون هذه الفتاة، ستعلمون أنني أقول الحقيقة.”
“مثير للاهتمام.” قال “هولمز” وهو يغلق دفتر الملاحظات في يده. “يبدو أن “مارك كوهين” دخل في صراع فعلي مع أولئك البغايا، فدفعه ذلك إلى تقمّص شخصية “جاك السفّاح” من أجل الحصول على نوع من المتعة. لكنه لم يكن يتوقع أنه كلما انغمس أكثر في هذا الدور، فقد جزءًا من نفسه.”
قال بتوتر: “الله سيعاقبني؟ لا، لا، أنا فقط أفعل الصواب! هؤلاء النساء هنّ المخطئات. الله أمرني أن أعاقبهن. لقد استحققن كل ما حدث لهن بسبب خطاياهن! أنا فقط أُطيع أوامره. صوته… إنه دائمًا في أذني.”
“كل هذه الأمور مسجّلة بوضوح في دفتره. بدأ يتخيّل أنه القاتل بعد نشر خبر أول جريمة قتل. وبمجرد أن رأى الرسالة في الصحيفة، كانت روحه وعقله قد التهما بالكامل من قِبل “جاك السفاح”، وفي النهاية، لم يعُد يميّز من هو أصلًا.”
وبعد خروجه، حكّ “هولمز” ذقنه مفكرًا: “هل تعتقد أن فقدان “مارك كوهين” لعقله لم يكن صدفة؟”
في الوقت ذاته، كان “تشانغ هنغ” قد خرج لتوه من الزنزانة، ثم حرّك يديه وقدميه لتفكيك الجمود.
أجاب “تشانغ هنغ”: “أنا واثق أن القاتل الحقيقي له صلة به.”
“أما بالنسبة للرحم الذي عثرت عليه في منزله، فافحصه جيدًا، وستكتشف أنه لا يعود لإنسان. في ليلة مقتل الضحية الأولى، كان لديه حجة غياب واضحة؛ فقد كان يُولّد فتاة اسمها “كلاريسا”. عندما تجدون هذه الفتاة، ستعلمون أنني أقول الحقيقة.”
في هذه اللحظة، وصل “ليستراد” راكضًا من الطرف الآخر للممر.
كان “هولمز” يمضغ غليونه وهو يتأمل بعمق.
ثم أضاف: “ليستراد، لطالما اعتقدت أنك الأذكى والأفضل في سكوتلانديارد. لو كنت تقضي وقتًا أطول في جمع الأدلة بدلًا من السعي وراء التفاخر بإنجازاتك، لكنت وصلت إلى أبعد بكثير مما أنت عليه الآن.”
في هذه اللحظة، وصل “ليستراد” راكضًا من الطرف الآخر للممر.
وبعد خروجه، حكّ “هولمز” ذقنه مفكرًا: “هل تعتقد أن فقدان “مارك كوهين” لعقله لم يكن صدفة؟”
قال بحماس:
“اتصلت بعدة صحف، المدير يريد الترويج لهذه القضية! يريد أن يمدح قوة الشرطة، وأنت أيضًا، فأنت المستشار الخاص لدى سكوتلانديارد، وقد ساعدتنا هذه المرة على حل هذه القضية الغريبة…”
قال “تشانغ هنغ”: “حقًا؟ لا تقلق، فالله سيعاقبك.”
قاطعته “هولمز” قائلًا وهو يمدّ يده:
“انتظر. لم نلقِ القبض على القاتل بعد. لذا فلننسَ الاحتفال، فذلك لن يؤدي إلا إلى نفخ غرور القاتل الحقيقي.”
في الوقت ذاته، كان “تشانغ هنغ” قد خرج لتوه من الزنزانة، ثم حرّك يديه وقدميه لتفكيك الجمود.
“ماذا تقول؟” قال “ليستراد” في حيرة، “المشتبه به اعترف للتو، بل وشرح كيف قتل الضحايا!”
“نعم، أنا من قتلهم.” أجاب “مارك كوهين” دون تردد، وظهرت على وجهه ابتسامة مجنونة. “أحب نظرتهم لي وهم يموتون… الخوف في أنقى صوره. إنه… جميل!”
أجابه “هولمز”:
“استوحى ذلك من تقرير الصحيفة. والرحم الموجود على الطاولة مأخوذ من خنزير.”
قال بحماس: “اتصلت بعدة صحف، المدير يريد الترويج لهذه القضية! يريد أن يمدح قوة الشرطة، وأنت أيضًا، فأنت المستشار الخاص لدى سكوتلانديارد، وقد ساعدتنا هذه المرة على حل هذه القضية الغريبة…”
ثم أضاف:
“ليستراد، لطالما اعتقدت أنك الأذكى والأفضل في سكوتلانديارد. لو كنت تقضي وقتًا أطول في جمع الأدلة بدلًا من السعي وراء التفاخر بإنجازاتك، لكنت وصلت إلى أبعد بكثير مما أنت عليه الآن.”
في الوقت ذاته، كان “تشانغ هنغ” قد خرج لتوه من الزنزانة، ثم حرّك يديه وقدميه لتفكيك الجمود.
هز “ليستراد” رأسه وقال:
“لقد عملت في سكوتلانديارد سنوات طويلة، وفي أي قضية، إذا اعترف شخص ما بجريمته، فإننا نُغلق الملف. أعتقد أنك تُبالغ في التحليل. على أية حال، سيصل الصحفيون خلال نصف ساعة. المدير سيقابل الملكة صباح الغد ليبلّغها بالأخبار السارة، وسيذكر مساهمتك ومساهمة صديقك الشرقي أيضًا.”
كان “هولمز” يمضغ غليونه وهو يتأمل بعمق.
“هل نسيت قضية التايمز بهذه السرعة؟ هل تفكر مجددًا في استغلال الإعلام للإيقاع بالقاتل الحقيقي؟ إن حدث ذلك مجددًا، فلن يتعاون الجمهور معك هذه المرة.”
ترجمة : RoronoaZ
رد “ليستراد” بفتور:
“هذا قرار المدير، ولا يمكنني تغييره مهما قلت، ما لم تتمكن من القبض على القاتل الحقيقي… الآن.”
كان “هولمز” قد تابع الحديث من الخارج دون أن ينبس بكلمة. ولم يتكلم حتى خرج “تشانغ هنغ” من الغرفة.
عندها سأل “تشانغ هنغ”:
“هل يمكنني مقابلة مارك كوهين؟”
فجأة، أغلق “مارك كوهين” فمه بإحكام. ثم رفع عينيه نحو السقف، كما لو أن بوابة السماء على وشك أن تُفتح، وأنه سيصعد إليها ببطء.
قال “ليستراد”:
“أنت تريد رؤيته؟ هذا ليس من الإجراءات المعتادة، لكن نظرًا لمساهمتك في القضية، أعتقد أنه يمكننا استثناء ذلك.”
ترجمة : RoronoaZ
ثم رافق “ليستراد” الاثنَين إلى غرفة الاستجواب حيث كان يُحتجز الطبيب.
لاحظ “تشانغ هنغ” أن “هولمز” استخدم كلمة “تخمين” بدلًا من “استنتاج”. حتى “تشانغ هنغ” نفسه كان مضطرًا للاعتراف بأنه، بعد تجربتين سابقتين في حل القضايا، بات من المستحيل هزيمة “هولمز” بالاعتماد فقط على المعلومات التي يعطيه إياها.
قال وهو يستدير ليغادر:
“لقد حاولت استجوابه مرة، لذا لن أدخل هذه المرة. عليّ أن أتعامل مع الصحفيين أيضًا.”
الفصل 520: التخمين
وبعد خروجه، حكّ “هولمز” ذقنه مفكرًا:
“هل تعتقد أن فقدان “مارك كوهين” لعقله لم يكن صدفة؟”
قال بتوتر: “الله سيعاقبني؟ لا، لا، أنا فقط أفعل الصواب! هؤلاء النساء هنّ المخطئات. الله أمرني أن أعاقبهن. لقد استحققن كل ما حدث لهن بسبب خطاياهن! أنا فقط أُطيع أوامره. صوته… إنه دائمًا في أذني.”
أومأ “تشانغ هنغ”:
“بالنظر إلى دفتر ملاحظاته، أستطيع القول إنه كان يُعاني بالفعل من مرض عقلي. لكن لا أعتقد أن تدهور حالته النفسية مؤخرًا كان مصادفة. الشرطة كانت تبحث عن “جاك السفّاح”، ثم فجأة، يأتي هذا الرجل ويعترف بالجريمة؟”
كان “هولمز” يمضغ غليونه وهو يتأمل بعمق.
قال “هولمز” بابتسامة خفيفة:
“تخمين مثير للاهتمام.”
وفي ظل غياب الأدلة، أصبح من الضروري أن يقوم بفرضيات جريئة. “هولمز” نفسه قال ذات مرة إن “التخمين” خطيئة كبرى للمحقق، لأن اتخاذ الطريق الخاطئ قد يؤدي إلى التوهان في طريق مسدود. لكن وضع “تشانغ هنغ” كان مختلفًا. كل ما يحتاجه هو أن يصيب مرة واحدة. وإذا نجح، سيتمكن من إنهاء اللعبة.
لاحظ “تشانغ هنغ” أن “هولمز” استخدم كلمة “تخمين” بدلًا من “استنتاج”. حتى “تشانغ هنغ” نفسه كان مضطرًا للاعتراف بأنه، بعد تجربتين سابقتين في حل القضايا، بات من المستحيل هزيمة “هولمز” بالاعتماد فقط على المعلومات التي يعطيه إياها.
الفصل 520: التخمين
فمهارة الاستنتاج لديه لا تتجاوز المستوى الأول، بينما “هولمز” يمتلكها في المستوى الثالث. وأقصى ما يمكنه تحقيقه هو التعادل. لذا، كان بحاجة إلى طريقة بديلة للفوز بهذا الرهان، وكان ذلك يتطلب أن يعزز مهارة الاستنتاج لديه بشكل كبير.
قال “ليستراد”: “أنت تريد رؤيته؟ هذا ليس من الإجراءات المعتادة، لكن نظرًا لمساهمتك في القضية، أعتقد أنه يمكننا استثناء ذلك.”
وفي ظل غياب الأدلة، أصبح من الضروري أن يقوم بفرضيات جريئة. “هولمز” نفسه قال ذات مرة إن “التخمين” خطيئة كبرى للمحقق، لأن اتخاذ الطريق الخاطئ قد يؤدي إلى التوهان في طريق مسدود. لكن وضع “تشانغ هنغ” كان مختلفًا. كل ما يحتاجه هو أن يصيب مرة واحدة. وإذا نجح، سيتمكن من إنهاء اللعبة.
هز “ليستراد” رأسه وقال: “لقد عملت في سكوتلانديارد سنوات طويلة، وفي أي قضية، إذا اعترف شخص ما بجريمته، فإننا نُغلق الملف. أعتقد أنك تُبالغ في التحليل. على أية حال، سيصل الصحفيون خلال نصف ساعة. المدير سيقابل الملكة صباح الغد ليبلّغها بالأخبار السارة، وسيذكر مساهمتك ومساهمة صديقك الشرقي أيضًا.”
والأهم، أنه لم يكن يُطلق التخمينات عشوائيًا. كان يرى “مارك كوهين” جالسًا في غرفة الاستجواب، يبدو هادئًا ومتماسكًا، وكان يتمتع بالفعل بهيبة الطبيب، لولا عينَيه الصغيرتين والبارزتين.
“نعم! قال إنه سيكافئني وسيناديني بابنه.” أجاب “مارك كوهين” بفخر.
جلس “تشانغ هنغ” قبالته وسأله:
“ماذا تقول؟” قال “ليستراد” في حيرة، “المشتبه به اعترف للتو، بل وشرح كيف قتل الضحايا!”
“هل أنت من ارتكب جرائم القتل الثلاث في منطقة وايت تشابل؟”
وأضاف: “أما سبب استعجالي، فهو أنني قلق على سلامة صديقة.”
“نعم، أنا من قتلهم.” أجاب “مارك كوهين” دون تردد، وظهرت على وجهه ابتسامة مجنونة.
“أحب نظرتهم لي وهم يموتون… الخوف في أنقى صوره. إنه… جميل!”
كان “هولمز” قد تابع الحديث من الخارج دون أن ينبس بكلمة. ولم يتكلم حتى خرج “تشانغ هنغ” من الغرفة.
قال “تشانغ هنغ”:
“حقًا؟ لا تقلق، فالله سيعاقبك.”
وبعد خروجه، حكّ “هولمز” ذقنه مفكرًا: “هل تعتقد أن فقدان “مارك كوهين” لعقله لم يكن صدفة؟”
بدأ الطبيب يُظهر القلق والانزعاج.
سأله “تشانغ هنغ”: “هل سمعت صوت الله؟”
قال بتوتر:
“الله سيعاقبني؟ لا، لا، أنا فقط أفعل الصواب! هؤلاء النساء هنّ المخطئات. الله أمرني أن أعاقبهن. لقد استحققن كل ما حدث لهن بسبب خطاياهن! أنا فقط أُطيع أوامره. صوته… إنه دائمًا في أذني.”
قال له بهدوء: “مثير للاهتمام… إذن، أنت تشك أن القس “يعقوب” قد غسَل دماغه؟”
سأله “تشانغ هنغ”:
“هل سمعت صوت الله؟”
قال له بهدوء: “مثير للاهتمام… إذن، أنت تشك أن القس “يعقوب” قد غسَل دماغه؟”
“نعم! قال إنه سيكافئني وسيناديني بابنه.” أجاب “مارك كوهين” بفخر.
“نعم، أنا من قتلهم.” أجاب “مارك كوهين” دون تردد، وظهرت على وجهه ابتسامة مجنونة. “أحب نظرتهم لي وهم يموتون… الخوف في أنقى صوره. إنه… جميل!”
“سؤال أخير.” قال “تشانغ هنغ” وهو يحدق في عيني الطبيب:
“نعم! قال إنه سيكافئني وسيناديني بابنه.” أجاب “مارك كوهين” بفخر.
“ما هي الكنيسة التي ترتادها عادةً؟”
قال وهو يستدير ليغادر: “لقد حاولت استجوابه مرة، لذا لن أدخل هذه المرة. عليّ أن أتعامل مع الصحفيين أيضًا.”
فجأة، أغلق “مارك كوهين” فمه بإحكام. ثم رفع عينيه نحو السقف، كما لو أن بوابة السماء على وشك أن تُفتح، وأنه سيصعد إليها ببطء.
رد “ليستراد” بفتور: “هذا قرار المدير، ولا يمكنني تغييره مهما قلت، ما لم تتمكن من القبض على القاتل الحقيقي… الآن.”
رغم ذلك العرض المسرحي، كانت تصرفاته قد منحت “تشانغ هنغ” الإجابة التي أرادها. فنهض وغادر غرفة الاستجواب.
فمهارة الاستنتاج لديه لا تتجاوز المستوى الأول، بينما “هولمز” يمتلكها في المستوى الثالث. وأقصى ما يمكنه تحقيقه هو التعادل. لذا، كان بحاجة إلى طريقة بديلة للفوز بهذا الرهان، وكان ذلك يتطلب أن يعزز مهارة الاستنتاج لديه بشكل كبير.
كان “هولمز” قد تابع الحديث من الخارج دون أن ينبس بكلمة. ولم يتكلم حتى خرج “تشانغ هنغ” من الغرفة.
قال “ليستراد”: “أنت تريد رؤيته؟ هذا ليس من الإجراءات المعتادة، لكن نظرًا لمساهمتك في القضية، أعتقد أنه يمكننا استثناء ذلك.”
قال له بهدوء:
“مثير للاهتمام… إذن، أنت تشك أن القس “يعقوب” قد غسَل دماغه؟”
والأهم، أنه لم يكن يُطلق التخمينات عشوائيًا. كان يرى “مارك كوهين” جالسًا في غرفة الاستجواب، يبدو هادئًا ومتماسكًا، وكان يتمتع بالفعل بهيبة الطبيب، لولا عينَيه الصغيرتين والبارزتين.
أومأ “تشانغ هنغ”، لكنه لم يُجب، بل أسرع في الخروج من مركز الشرطة، وأوقف عربة أجرة.
رد “ليستراد” بفتور: “هذا قرار المدير، ولا يمكنني تغييره مهما قلت، ما لم تتمكن من القبض على القاتل الحقيقي… الآن.”
ركب “هولمز” معه وقال:
“حتى لو كنت تظن أنه القاتل، فلا داعي لكل هذه العجلة. لم أكمل استجوابي بعد. هناك كاهنان فقط في كنيسة القلب المقدس، الأب “ماثيو” طاعن في السن، وأنا واثق أن الأب “يعقوب” ليس القاتل. إذن، يبقى السؤال: لماذا يجعل شخصًا مختلًّا مثل “مارك كوهين” يظن أنه “جاك السفّاح”؟”
وبعد خروجه، حكّ “هولمز” ذقنه مفكرًا: “هل تعتقد أن فقدان “مارك كوهين” لعقله لم يكن صدفة؟”
أجاب “تشانغ هنغ”:
“أنا واثق أن القاتل الحقيقي له صلة به.”
قال بحماس: “اتصلت بعدة صحف، المدير يريد الترويج لهذه القضية! يريد أن يمدح قوة الشرطة، وأنت أيضًا، فأنت المستشار الخاص لدى سكوتلانديارد، وقد ساعدتنا هذه المرة على حل هذه القضية الغريبة…”
وأضاف:
“أما سبب استعجالي، فهو أنني قلق على سلامة صديقة.”
فجأة، أغلق “مارك كوهين” فمه بإحكام. ثم رفع عينيه نحو السقف، كما لو أن بوابة السماء على وشك أن تُفتح، وأنه سيصعد إليها ببطء.
______________________________________________
الفصل 520: التخمين
ترجمة : RoronoaZ
جلس “تشانغ هنغ” قبالته وسأله:
أجابه “هولمز”: “استوحى ذلك من تقرير الصحيفة. والرحم الموجود على الطاولة مأخوذ من خنزير.”
