Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

48 ساعة باليوم 522

الفصل 522: فقط انتظر قليلًا

رد القس من دون أن يلتفت: “ليس بعد. فقط انتظر قليلًا.”

وصل “تشانغ هنغ” و”هولمز” إلى الكنيسة بأسرع ما يمكن. لم يكن القفل النحاسي الصدئ على الباب ليمنعهما من الدخول. ضربه “هولمز” بعصاه بكل ما أوتي من قوة، لكن القفل العنيد لم يتحرك قيد أنملة.

قال الرجل الشاحب بنفاد صبر: “هل يمكننا أن نبدأ الآن؟!” ثم مدّ يده تحت الوسادة وأخرج مشرطًا.

تنهد “هولمز” بخيبة أمل، وتنحى جانبًا، ليُخرج “تشانغ هنغ” مسدسه ويطلق رصاصة مدوّية باتجاه القفل، ما فتح الباب أخيرًا. هرع الاثنان إلى داخل الكنيسة.

وكما في منزل القس يعقوب، لم يكن هناك أحد. تسلّل ضوء القمر عبر نوافذ الزجاج المعشق، ملقيًا على المقاعد الخشبية ألوانًا متداخلة من الضوء، مما أضفى على المكان هدوءًا غامضًا وسكينة مريبة.

وكما في منزل القس يعقوب، لم يكن هناك أحد. تسلّل ضوء القمر عبر نوافذ الزجاج المعشق، ملقيًا على المقاعد الخشبية ألوانًا متداخلة من الضوء، مما أضفى على المكان هدوءًا غامضًا وسكينة مريبة.

ترجمة : RoronoaZ

قال “هولمز” وهو ينظر حوله:
“ابحث عن مدخل.”

نظر إليه القس وقال: “هي لك. لطالما منعتك من مناداتي بأبي، لكن الآن… يمكنك مناداتي بأبي.”

ثم افترق الاثنان وبدآ البحث كلٌ في جهة.

أكمل القس حديثه: “بعد عام تقريبًا، وُجد رضيع أمام باب الكنيسة، ملفوفًا في بطانية. وُضعت رسالة بجانبه، بلا توقيع. لكنني عرفت خط إيما. كتبت تقول إنه ابننا. لم يكن هناك ما يثبت ذلك، لكنني… صدقتها.”

في تلك الأثناء، كانت “إيرين أدلر” في القبو، وقد سمعت الحركة فوقها. راحت تتلوى وتتحرك بعنف، تحاول فك قيودها، لكن يديها وقدميها كانتا مربوطتين بإحكام، وكانت قطعة قماش محشوة في فمها تمنعها من الصراخ، فلم يصدر عنها سوى أنين خافت.

قال الرجل الشاحب بنفاد صبر: “هل يمكننا أن نبدأ الآن؟!” ثم مدّ يده تحت الوسادة وأخرج مشرطًا.

أما “الأب يعقوب”، فكان راكعًا قرب طاولة خشبية، يصلي بحرارة كما لو أنه لم يسمع إطلاق النار.

قال “هولمز” وهو ينظر حوله: “ابحث عن مدخل.”

لكن الشخص الذي كانت “إيرين” تخشاه أكثر لم يكن الكاهن، بل الرجل الآخر في الغرفة—رجل في الثلاثينات أو الأربعينات من عمره، شاحب كالأشباح، كأن الشمس لم تمسّ بشرته يومًا. لحيته طويلة غير مشذبة، وذراعاه قويتان بشكل غير متوقع رغم نحافة جسده. كان يرتدي معطفًا مهترئًا، وجلس قرب السرير يحدق في “إيرين” بنظرات غريبة ومقلقة.

أما “الأب يعقوب”، فكان راكعًا قرب طاولة خشبية، يصلي بحرارة كما لو أنه لم يسمع إطلاق النار.

وكأن “الأب يعقوب” قرأ ما يجول في خاطر المغنية، فقال:
“لن يتمكنوا من الدخول. هذه الغرفة السرية كانت ملجأ في العصور الوسطى، وحتى لو قرر أحدهم الحفر، فلن يصل إليها في يوم واحد.”

الفصل 522: فقط انتظر قليلًا

عند سماع ذلك، توقفت “إيرين” عن المقاومة. بدا أن الرجل الشاحب قد بدأ يفقد صبره، فصاح:
“هل انتهيت؟ هل يمكنني البدء الآن؟”

زمجر الرجل الشاحب: “هل يمكن أن توفر علينا الحكايات الآن؟!”

رد القس من دون أن يلتفت:
“ليس بعد. فقط انتظر قليلًا.”

أما “الأب يعقوب”، فكان راكعًا قرب طاولة خشبية، يصلي بحرارة كما لو أنه لم يسمع إطلاق النار.

ثم انحنى وأخرج مئزرًا جلديًا ملطخًا بالدماء من تحت الطاولة، وقال وهو يلتفت إلى “إيرين”:
“لا بد أنك تتساءلين لماذا اخترناك أنت بالذات… كل هذا بسبب خطأ ارتكبته في شبابي.”

عند سماع ذلك، توقفت “إيرين” عن المقاومة. بدا أن الرجل الشاحب قد بدأ يفقد صبره، فصاح: “هل انتهيت؟ هل يمكنني البدء الآن؟”

زمجر الرجل الشاحب:
“هل يمكن أن توفر علينا الحكايات الآن؟!”

“شعرت بالارتياح في البداية. ظننت أنني تخلّصت من المشكلة، لكن ما لم أعلمه أن ذلك كان بداية كابوسي الحقيقي.”

لكنه عندما رأى المئزر في يد الكاهن، لمع البريق في عينيه.

بدأت ملامح القس تتغير، وكأنه يغوص في الذكريات.

قال “الأب يعقوب” بنبرة هادئة:
“لن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا. ألا تذكر ما علمتك إياه؟ يجب أن نتحلى بالأدب والصبر.”

لكن الشخص الذي كانت “إيرين” تخشاه أكثر لم يكن الكاهن، بل الرجل الآخر في الغرفة—رجل في الثلاثينات أو الأربعينات من عمره، شاحب كالأشباح، كأن الشمس لم تمسّ بشرته يومًا. لحيته طويلة غير مشذبة، وذراعاه قويتان بشكل غير متوقع رغم نحافة جسده. كان يرتدي معطفًا مهترئًا، وجلس قرب السرير يحدق في “إيرين” بنظرات غريبة ومقلقة.

فصمت الرجل الشاحب، واحمرّ وجهه خجلًا.

عند سماع ذلك، توقفت “إيرين” عن المقاومة. بدا أن الرجل الشاحب قد بدأ يفقد صبره، فصاح: “هل انتهيت؟ هل يمكنني البدء الآن؟”

واصل القس الحديث:
“كما قلت، لقد ارتكبت خطأ. كنت في التاسعة عشرة من عمري فقط. كتب الأب ماثيو رسالة إلى الكنيسة يطلب فيها المساعدة، فقد كانت كنيسة القلب المقدس تعاني من نقص في عدد الكهنة. في ذلك الوقت، لم يكن هناك من يرغب في القدوم إلى إيست إند، فعدد الكهنة كان قليلًا، ومعظمهم كانوا يفضلون أماكن أفضل. لكنني كنت شابًا متحمسًا، فقررت التطوّع.”

______________________________________________

ثم تنهد وقال:
“لن أنكر… أنا من عائلة نبيلة، ولم أكن معتادًا على حياة الفقر والبؤس هنا. جئت إلى لندن حين كنت في السادسة عشرة، وأقمت مع الأب أبيلسون. كنا نزور الفقراء أحيانًا، لكن العيش هنا أمر مختلف تمامًا. عندما وصلت، شعرت بالاكتئاب. أردت العودة، لكنني كنت خائفًا من أن يُقال إنني لم أتحمّل المشقّة.”

توقفت “إيرين” عن المقاومة، ونظرت إلى الرجل الشاحب، ففهمت الحقيقة. أومأ القس برأسه وقال: “نعم، هو ابنها. أرسلته إلى الملجأ، لكن حياته هناك لم تكن جيدة. وعندما كبر، ساعدته في العثور على وظيفة في المستشفى، لكنه لم يكن يثبت في أي عمل. ومنذ خمس سنوات، تقاعد الأب ماثيو وانتقل إلى الضواحي، فبقيت وحيدًا في الكنيسة. سمحت له بالعيش هنا في الأسفل، وأخبرته بالحقيقة عن أمه وعن خطئي. أردت فقط أن يعرف من أين جاء، لم أكن أعلم أنه سيلوم أمه على حياته البائسة.”

“في تلك الفترة، التقيت بفتاة تُدعى إيما. كانت بغيّة في السادسة عشرة من عمرها، حديثة العهد بالمهنة. توفي والدها، وهربت والدتها مع رجل آخر، فلم يكن أمامها خيار سوى بيع جسدها لتعيش. لكنها كانت مختلفة عن الأخريات، كانت تواظب على حضور القداس كل أسبوع، وهناك التقيت بها.”

ترجمة : RoronoaZ

“ربما لأننا كنا في نفس العمر تقريبًا، شعرت بأنها تثق بي أكثر من غيري. كانت كثيرًا ما تأتي لتتحدث معي، وكثيرًا ما كانت تواسيني أنا، بدلًا من أن أواسيها.”

“ربما لأننا كنا في نفس العمر تقريبًا، شعرت بأنها تثق بي أكثر من غيري. كانت كثيرًا ما تأتي لتتحدث معي، وكثيرًا ما كانت تواسيني أنا، بدلًا من أن أواسيها.”

بدأت ملامح القس تتغير، وكأنه يغوص في الذكريات.

الفصل 522: فقط انتظر قليلًا

“حذّرني الأب ماثيو من قبل، لكنني لم آخذ كلامه على محمل الجد. ظننت أنني أقوم بعمل نبيل، أحاول إنقاذ روح ضائعة. شعرت بالرضا عن نفسي… حتى جاء ذلك اليوم.”

وكما في منزل القس يعقوب، لم يكن هناك أحد. تسلّل ضوء القمر عبر نوافذ الزجاج المعشق، ملقيًا على المقاعد الخشبية ألوانًا متداخلة من الضوء، مما أضفى على المكان هدوءًا غامضًا وسكينة مريبة.

“جاءتني إيما في وقت متأخر من الليل. كان أحد الزبائن قد ضربها، وجرحت ذراعها بزجاج مكسور. عالجت جرحها، وعندما هممت بالمغادرة، قبلتني فجأة. كنت مصدومًا، وذهني شُلّ تمامًا. ثم ألقت بنفسها عليّ… أردت أن أُبعدها، لكنني لا أعلم لماذا لم أقدر… ثم حدث ما لا يجب أن يحدث.”

توقفت “إيرين” عن المقاومة، ونظرت إلى الرجل الشاحب، ففهمت الحقيقة. أومأ القس برأسه وقال: “نعم، هو ابنها. أرسلته إلى الملجأ، لكن حياته هناك لم تكن جيدة. وعندما كبر، ساعدته في العثور على وظيفة في المستشفى، لكنه لم يكن يثبت في أي عمل. ومنذ خمس سنوات، تقاعد الأب ماثيو وانتقل إلى الضواحي، فبقيت وحيدًا في الكنيسة. سمحت له بالعيش هنا في الأسفل، وأخبرته بالحقيقة عن أمه وعن خطئي. أردت فقط أن يعرف من أين جاء، لم أكن أعلم أنه سيلوم أمه على حياته البائسة.”

“رحلت قبل بزوغ الفجر، وتركتني في حيرة وذنب لا يوصف. شعرت أنني خذلت الجميع—الأب أبيلسون، الأب ماثيو… بل وخذلت نفسي أولًا. لا أعذار تُبرر ما حصل تلك الليلة. فقررت أن أُصلح خطأي. ومنذ ذلك اليوم، تجاهلت إيما تمامًا. جاءت أكثر من مرة إلى الكنيسة، فتظاهرت أنني لست موجودًا. وفي الليل، كنت أغلق باب منزلي بإحكام، ولا أفتحه مهما حدث. وبعد مدة، اختفت من حياتي.”

في تلك الأثناء، كانت “إيرين أدلر” في القبو، وقد سمعت الحركة فوقها. راحت تتلوى وتتحرك بعنف، تحاول فك قيودها، لكن يديها وقدميها كانتا مربوطتين بإحكام، وكانت قطعة قماش محشوة في فمها تمنعها من الصراخ، فلم يصدر عنها سوى أنين خافت.

“شعرت بالارتياح في البداية. ظننت أنني تخلّصت من المشكلة، لكن ما لم أعلمه أن ذلك كان بداية كابوسي الحقيقي.”

لكنه عندما رأى المئزر في يد الكاهن، لمع البريق في عينيه.

قال الرجل الشاحب بنفاد صبر:
“هل يمكننا أن نبدأ الآن؟!” ثم مدّ يده تحت الوسادة وأخرج مشرطًا.

“حذّرني الأب ماثيو من قبل، لكنني لم آخذ كلامه على محمل الجد. ظننت أنني أقوم بعمل نبيل، أحاول إنقاذ روح ضائعة. شعرت بالرضا عن نفسي… حتى جاء ذلك اليوم.”

رد القس بنبرة حازمة:
“أمهلني قليلًا.”

واصل القس الحديث: “كما قلت، لقد ارتكبت خطأ. كنت في التاسعة عشرة من عمري فقط. كتب الأب ماثيو رسالة إلى الكنيسة يطلب فيها المساعدة، فقد كانت كنيسة القلب المقدس تعاني من نقص في عدد الكهنة. في ذلك الوقت، لم يكن هناك من يرغب في القدوم إلى إيست إند، فعدد الكهنة كان قليلًا، ومعظمهم كانوا يفضلون أماكن أفضل. لكنني كنت شابًا متحمسًا، فقررت التطوّع.”

فأعاد الرجل المشرط إلى مكانه.

واصل القس الحديث: “كما قلت، لقد ارتكبت خطأ. كنت في التاسعة عشرة من عمري فقط. كتب الأب ماثيو رسالة إلى الكنيسة يطلب فيها المساعدة، فقد كانت كنيسة القلب المقدس تعاني من نقص في عدد الكهنة. في ذلك الوقت، لم يكن هناك من يرغب في القدوم إلى إيست إند، فعدد الكهنة كان قليلًا، ومعظمهم كانوا يفضلون أماكن أفضل. لكنني كنت شابًا متحمسًا، فقررت التطوّع.”

أكمل القس حديثه:
“بعد عام تقريبًا، وُجد رضيع أمام باب الكنيسة، ملفوفًا في بطانية. وُضعت رسالة بجانبه، بلا توقيع. لكنني عرفت خط إيما. كتبت تقول إنه ابننا. لم يكن هناك ما يثبت ذلك، لكنني… صدقتها.”

نظر إليه القس وقال: “هي لك. لطالما منعتك من مناداتي بأبي، لكن الآن… يمكنك مناداتي بأبي.”

توقفت “إيرين” عن المقاومة، ونظرت إلى الرجل الشاحب، ففهمت الحقيقة. أومأ القس برأسه وقال:
“نعم، هو ابنها. أرسلته إلى الملجأ، لكن حياته هناك لم تكن جيدة. وعندما كبر، ساعدته في العثور على وظيفة في المستشفى، لكنه لم يكن يثبت في أي عمل. ومنذ خمس سنوات، تقاعد الأب ماثيو وانتقل إلى الضواحي، فبقيت وحيدًا في الكنيسة. سمحت له بالعيش هنا في الأسفل، وأخبرته بالحقيقة عن أمه وعن خطئي. أردت فقط أن يعرف من أين جاء، لم أكن أعلم أنه سيلوم أمه على حياته البائسة.”

تنهد “هولمز” بخيبة أمل، وتنحى جانبًا، ليُخرج “تشانغ هنغ” مسدسه ويطلق رصاصة مدوّية باتجاه القفل، ما فتح الباب أخيرًا. هرع الاثنان إلى داخل الكنيسة.

صرخ الرجل فجأة:
“هل يمكنني البدء الآن، يا أبي؟!!!”

توقفت “إيرين” عن المقاومة، ونظرت إلى الرجل الشاحب، ففهمت الحقيقة. أومأ القس برأسه وقال: “نعم، هو ابنها. أرسلته إلى الملجأ، لكن حياته هناك لم تكن جيدة. وعندما كبر، ساعدته في العثور على وظيفة في المستشفى، لكنه لم يكن يثبت في أي عمل. ومنذ خمس سنوات، تقاعد الأب ماثيو وانتقل إلى الضواحي، فبقيت وحيدًا في الكنيسة. سمحت له بالعيش هنا في الأسفل، وأخبرته بالحقيقة عن أمه وعن خطئي. أردت فقط أن يعرف من أين جاء، لم أكن أعلم أنه سيلوم أمه على حياته البائسة.”

نظر إليه القس وقال:
“هي لك. لطالما منعتك من مناداتي بأبي، لكن الآن… يمكنك مناداتي بأبي.”

نظر إليه القس وقال: “هي لك. لطالما منعتك من مناداتي بأبي، لكن الآن… يمكنك مناداتي بأبي.”

______________________________________________

زمجر الرجل الشاحب: “هل يمكن أن توفر علينا الحكايات الآن؟!”

ترجمة : RoronoaZ

ثم افترق الاثنان وبدآ البحث كلٌ في جهة.

“حذّرني الأب ماثيو من قبل، لكنني لم آخذ كلامه على محمل الجد. ظننت أنني أقوم بعمل نبيل، أحاول إنقاذ روح ضائعة. شعرت بالرضا عن نفسي… حتى جاء ذلك اليوم.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط