الفصل 523: الحقيقة
ثم عاد بالحديث إلى جوهر القضية: “الأب يعقوب ارتكب خطأ في شبابه، أنجب طفلًا غير شرعي من بغيّة. ورغم أنني لا أعتقد أن ذلك الطفل كان ابنه فعلًا، فإن ذلك لم يعد مهمًا الآن. الأهم هو أن هذه المسألة كانت عبئًا نفسيًا عليه. ربما عامل ذلك الطفل كقطعة من روحه، أو ربما كان يعاقب نفسه ويبحث عن وسيلة للتكفير عن ذنبه.”
راقبت “إيرين أدلر” برعب ذلك الرجل الشاحب وهو ينهض من السرير ويقترب منها. كانت عيناه تدوران بحماس، كطفل عثر على لعبة جديدة، ولم يكن خافيًا على أحد ذلك التعلّق الغريب الذي بدا عليه تجاهها. ارتسمت على وجهه ابتسامة مريضة انعكست على نصل المشرط الذي يحمله في يده اليسرى.
قال “هولمز”: “نعم، أعتقد أن الرحم كان رمزًا ذا دلالة عميقة. إنه العضو الذي يحمل الطفل، مهد الحياة، وهو ما أراد جاك السفاح الوصول إليه. لقد كان يبحث عن الانتماء، لذا استهدف بغيّات سبق لهنّ إنجاب أطفال، ومدمنات، ونساء يعشن بين الرجال… فكل هؤلاء ربطهنّ بصورة والدته. وكل مرة كان يقتل فيها إحداهن، كان يشعر أنه يقترب من والدته… إنه أمر مذهل. إيما أعطته الحياة، وهو ينتزع الحياة من نساء يشبهنها. دورة كاملة.”
بدأت “إيرين” تدرك ببطء أنها وحيدة تمامًا، وأنه لن يأتي أحد لإنقاذها. أغمضت عينيها بيأس.
حين رأى “يعقوب” “تشانغ هنغ” و”هولمز”، ألقى بالسكين الملطخة بالدماء وقال بهدوء: “أنا من قتله، ويسعدني أنكما وصلتُما في الوقت المناسب.”
ثم، بعد بضع ثوانٍ، دوّى صوت عالٍ فوقها، صوت فتح مدخل الغرفة السرية. اندفع “تشانغ هنغ” و”هولمز” إلى الداخل وهما يحملان مسدسيهما، ليصطدما بمشهد لم يتوقعاه قط.
كانت “إيرين أدلر” لا تزال مقيّدة اليدين والقدمين، غير قادرة على الحركة. ووقف الأب “يعقوب” بجانبها، جامد الملامح. وكان هناك رجل في منتصف العمر ممددًا على الأرض وسط بركة من الدماء، وقد تجمدت على وجهه نظرة غير مصدّقة، يحدّق في الأب “يعقوب” كما لو كان يسأله: “لماذا؟”.
كانت “إيرين أدلر” لا تزال مقيّدة اليدين والقدمين، غير قادرة على الحركة. ووقف الأب “يعقوب” بجانبها، جامد الملامح. وكان هناك رجل في منتصف العمر ممددًا على الأرض وسط بركة من الدماء، وقد تجمدت على وجهه نظرة غير مصدّقة، يحدّق في الأب “يعقوب” كما لو كان يسأله: “لماذا؟”.
قال “هولمز”: “كنا نظن أنه لا يوجد شركاء في هذه الجرائم. لكن عندما ربطت بين الأب يعقوب وجاك السفاح من خلال مارك كوهين، شعرت بحيرة للحظة. لكن الواقع يثبت أن الأب يعقوب لم يكن شريكًا.”
حين رأى “يعقوب” “تشانغ هنغ” و”هولمز”، ألقى بالسكين الملطخة بالدماء وقال بهدوء:
“أنا من قتله، ويسعدني أنكما وصلتُما في الوقت المناسب.”
قال “هولمز”: “كنا نظن أنه لا يوجد شركاء في هذه الجرائم. لكن عندما ربطت بين الأب يعقوب وجاك السفاح من خلال مارك كوهين، شعرت بحيرة للحظة. لكن الواقع يثبت أن الأب يعقوب لم يكن شريكًا.”
ركع “هولمز” وفحص الرجل الميت، نظر إلى الجرح في مؤخرة رأسه وهز رأسه قائلاً:
“لقد تأخرنا.”
ركع “هولمز” وفحص الرجل الميت، نظر إلى الجرح في مؤخرة رأسه وهز رأسه قائلاً: “لقد تأخرنا.”
أما “تشانغ هنغ”، فتجاوز الجثة بسرعة وتوجه إلى “إيرين أدلر”، ففك قيود يديها وقدميها، وأخرج قطعة القماش من فمها. وما إن تحررت، حتى بصقت على الأرض محاولة التخلص من ذلك الطعم المقزز في فمها.
ثم عاد بالحديث إلى جوهر القضية: “الأب يعقوب ارتكب خطأ في شبابه، أنجب طفلًا غير شرعي من بغيّة. ورغم أنني لا أعتقد أن ذلك الطفل كان ابنه فعلًا، فإن ذلك لم يعد مهمًا الآن. الأهم هو أن هذه المسألة كانت عبئًا نفسيًا عليه. ربما عامل ذلك الطفل كقطعة من روحه، أو ربما كان يعاقب نفسه ويبحث عن وسيلة للتكفير عن ذنبه.”
في وقت سابق، كان “تشانغ هنغ” قد جهّز قدرة “الجدار الشرير” لاستخدامها الأخير، لكن لحسن الحظ، تمكن “هولمز” من العثور على المدخل خلال ثلاث دقائق.
عندما اقتحم الاثنان المكان، كانا يظنان أنهما سيواجهان موقف احتجاز رهائن، لكن ما رأياه كان مفاجأة. وبعد لحظات، سمع “تشانغ هنغ” إشعارًا من النظام يفيد بأن مهمته الرئيسية قد أُنجزت. ورغم أن في قلبه الكثير من التساؤلات، إلا أن الوقت لم يكن مناسبًا للتفكير فيها. قام المحققان بتقييد الأب “يعقوب” بالحبل الذي كان يُقيّد “إيرين”، ثم أبلغا الشرطة.
عندما اقتحم الاثنان المكان، كانا يظنان أنهما سيواجهان موقف احتجاز رهائن، لكن ما رأياه كان مفاجأة. وبعد لحظات، سمع “تشانغ هنغ” إشعارًا من النظام يفيد بأن مهمته الرئيسية قد أُنجزت. ورغم أن في قلبه الكثير من التساؤلات، إلا أن الوقت لم يكن مناسبًا للتفكير فيها. قام المحققان بتقييد الأب “يعقوب” بالحبل الذي كان يُقيّد “إيرين”، ثم أبلغا الشرطة.
أما “تشانغ هنغ”، فتجاوز الجثة بسرعة وتوجه إلى “إيرين أدلر”، ففك قيود يديها وقدميها، وأخرج قطعة القماش من فمها. وما إن تحررت، حتى بصقت على الأرض محاولة التخلص من ذلك الطعم المقزز في فمها.
بقي “هولمز” في القبو يحرس الأب “يعقوب” بانتظار وصول الشرطة، بينما تولى “تشانغ هنغ” مهمة مرافقة “إيرين أدلر” إلى منزلها، ومكث معها حتى الساعة السادسة صباحًا، ثم عاد إلى شقة 221B في شارع “بيكر”.
قال “تشانغ هنغ”: “يبدو أنك تمكنت من فهم تفاصيل القضية كلها.”
عند وصوله، كان “هولمز” قد عاد أيضًا من مركز الشرطة، وبدا عليه الرضا التام. لم يُعر أي اهتمام لاعتراضات السيدة “هادسون”، بل اتجه مباشرة إلى غرفته ليعزف على كمانه، فدوّى لحن صاخب من بين جدران الشقة العتيقة، حتى أن الجيران قد يأتون في أية لحظة لإسكاته بالقوة.
راقبت “إيرين أدلر” برعب ذلك الرجل الشاحب وهو ينهض من السرير ويقترب منها. كانت عيناه تدوران بحماس، كطفل عثر على لعبة جديدة، ولم يكن خافيًا على أحد ذلك التعلّق الغريب الذي بدا عليه تجاهها. ارتسمت على وجهه ابتسامة مريضة انعكست على نصل المشرط الذي يحمله في يده اليسرى.
قال “تشانغ هنغ”:
“يبدو أنك تمكنت من فهم تفاصيل القضية كلها.”
ركع “هولمز” وفحص الرجل الميت، نظر إلى الجرح في مؤخرة رأسه وهز رأسه قائلاً: “لقد تأخرنا.”
ورد “هولمز” في اللحظة ذاتها تقريبًا:
“ويبدو أنك ستشاهد الأوبرا مجانًا في المستقبل.”
في وقت سابق، كان “تشانغ هنغ” قد جهّز قدرة “الجدار الشرير” لاستخدامها الأخير، لكن لحسن الحظ، تمكن “هولمز” من العثور على المدخل خلال ثلاث دقائق.
ثم أردف قائلاً وهو يضع الكمان جانبًا:
“ربما لم تكن هذه أعقد قضية واجهتها، لكنها بالتأكيد واحدة من أكثرها إثارة.”
بدأت “إيرين” تدرك ببطء أنها وحيدة تمامًا، وأنه لن يأتي أحد لإنقاذها. أغمضت عينيها بيأس.
ثم عاد بالحديث إلى جوهر القضية:
“الأب يعقوب ارتكب خطأ في شبابه، أنجب طفلًا غير شرعي من بغيّة. ورغم أنني لا أعتقد أن ذلك الطفل كان ابنه فعلًا، فإن ذلك لم يعد مهمًا الآن. الأهم هو أن هذه المسألة كانت عبئًا نفسيًا عليه. ربما عامل ذلك الطفل كقطعة من روحه، أو ربما كان يعاقب نفسه ويبحث عن وسيلة للتكفير عن ذنبه.”
عند وصوله، كان “هولمز” قد عاد أيضًا من مركز الشرطة، وبدا عليه الرضا التام. لم يُعر أي اهتمام لاعتراضات السيدة “هادسون”، بل اتجه مباشرة إلى غرفته ليعزف على كمانه، فدوّى لحن صاخب من بين جدران الشقة العتيقة، حتى أن الجيران قد يأتون في أية لحظة لإسكاته بالقوة.
كان “تشانغ هنغ” قد سمع تلك التفاصيل من “إيرين”، لذا لم يبدُ عليه التعجب، وأومأ لـ”هولمز” أن يكمل.
بقي “هولمز” في القبو يحرس الأب “يعقوب” بانتظار وصول الشرطة، بينما تولى “تشانغ هنغ” مهمة مرافقة “إيرين أدلر” إلى منزلها، ومكث معها حتى الساعة السادسة صباحًا، ثم عاد إلى شقة 221B في شارع “بيكر”.
قال “هولمز”:
“ولادة هذا الطفل كانت خطأ. ثمرة خطيئة بين قس وامرأة ساقطة، لم يكن بينهما حب حتى. ولحماية سمعته، لم يجد الأب يعقوب خيارًا سوى إرسال الطفل إلى الميتم. ونشأ ذلك الطفل في بيئة قاسية، مما جعل شخصيته تميل إلى الانغلاق والعدوان. الأب يعقوب وصفه بأنه يحمل بذور الشر منذ ولادته… لكنني لا أتفق معه.”
“أراد أن يرى بعينيه هل تغلب ابنه على الشيطان أم لا. لقد وعده مرارًا بأنه لن يقتل ثانية، لكن النتيجة خيّبت أمله… ومن رد فعل جاك السفاح، أدرك الأب يعقوب أن الأرواح ستُزهق طالما بقي هذا الابن حيًا. لذا، لم يجد أمامه سوى أن يضع حدًا لحياته.”
أشعل “هولمز” غليونه وتابع:
“الشرطة والأب يعقوب يظنون أن جاك السفاح قتل تلك النساء بدافع الانتقام من أمه التي أنجبته ثم تخلت عنه، لكنني أرى أن عمليات القتل كانت طقسًا رمزيًا، وسعيًا للعودة إلى أصل حياته. لا ننسى أيضًا تعطشه الشديد للفت الأنظار، كما هو حال معظم القتلة المتسلسلين. والرسالة التي أرسلها إلى الصحيفة تثبت ذلك.”
عندما اقتحم الاثنان المكان، كانا يظنان أنهما سيواجهان موقف احتجاز رهائن، لكن ما رأياه كان مفاجأة. وبعد لحظات، سمع “تشانغ هنغ” إشعارًا من النظام يفيد بأن مهمته الرئيسية قد أُنجزت. ورغم أن في قلبه الكثير من التساؤلات، إلا أن الوقت لم يكن مناسبًا للتفكير فيها. قام المحققان بتقييد الأب “يعقوب” بالحبل الذي كان يُقيّد “إيرين”، ثم أبلغا الشرطة.
رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه وسأل:
“وماذا عن الأرحام؟”
بدأت “إيرين” تدرك ببطء أنها وحيدة تمامًا، وأنه لن يأتي أحد لإنقاذها. أغمضت عينيها بيأس.
قال “هولمز”:
“نعم، أعتقد أن الرحم كان رمزًا ذا دلالة عميقة. إنه العضو الذي يحمل الطفل، مهد الحياة، وهو ما أراد جاك السفاح الوصول إليه. لقد كان يبحث عن الانتماء، لذا استهدف بغيّات سبق لهنّ إنجاب أطفال، ومدمنات، ونساء يعشن بين الرجال… فكل هؤلاء ربطهنّ بصورة والدته. وكل مرة كان يقتل فيها إحداهن، كان يشعر أنه يقترب من والدته… إنه أمر مذهل. إيما أعطته الحياة، وهو ينتزع الحياة من نساء يشبهنها. دورة كاملة.”
“لكنه أساء تقدير الأمور، فاضطراب جاك النفسي كان أعمق من أن يُروّض. وهكذا وقعت الجريمتان الثانية والثالثة. وعندما بدأ كل شيء يخرج عن السيطرة، أدرك الأب يعقوب أنه لن يتمكن من منعه. ثم، عندما جاءت الآنسة أدلر إليه، وجد فيها هدفًا مناسبًا لابنه. فاختطفها، لا ليقتلها، بل ليختبره.”
ثم ابتسم “هولمز” وأضاف:
“بالطبع، هذه مجرد تأملات مني. جاك السفاح قد مات، وربما لن نعرف الحقيقة أبدًا.”
“لكنه أساء تقدير الأمور، فاضطراب جاك النفسي كان أعمق من أن يُروّض. وهكذا وقعت الجريمتان الثانية والثالثة. وعندما بدأ كل شيء يخرج عن السيطرة، أدرك الأب يعقوب أنه لن يتمكن من منعه. ثم، عندما جاءت الآنسة أدلر إليه، وجد فيها هدفًا مناسبًا لابنه. فاختطفها، لا ليقتلها، بل ليختبره.”
صمت قليلًا، ثم قال:
“دعنا نعد إلى الأب يعقوب. لا بد أن أعترف أن دوره في هذه القضية تجاوز كل التوقعات. تذكُر ما افترضناه سابقًا؟”
في وقت سابق، كان “تشانغ هنغ” قد جهّز قدرة “الجدار الشرير” لاستخدامها الأخير، لكن لحسن الحظ، تمكن “هولمز” من العثور على المدخل خلال ثلاث دقائق.
رد “تشانغ هنغ”:
“هممم؟”
______________________________________________
قال “هولمز”:
“كنا نظن أنه لا يوجد شركاء في هذه الجرائم. لكن عندما ربطت بين الأب يعقوب وجاك السفاح من خلال مارك كوهين، شعرت بحيرة للحظة. لكن الواقع يثبت أن الأب يعقوب لم يكن شريكًا.”
عندما اقتحم الاثنان المكان، كانا يظنان أنهما سيواجهان موقف احتجاز رهائن، لكن ما رأياه كان مفاجأة. وبعد لحظات، سمع “تشانغ هنغ” إشعارًا من النظام يفيد بأن مهمته الرئيسية قد أُنجزت. ورغم أن في قلبه الكثير من التساؤلات، إلا أن الوقت لم يكن مناسبًا للتفكير فيها. قام المحققان بتقييد الأب “يعقوب” بالحبل الذي كان يُقيّد “إيرين”، ثم أبلغا الشرطة.
ثم تابع:
“جاك السفاح كان يختبئ في الغرفة السرية أسفل غرفة الاعتراف. وهذا سمح له بالتجسس على اعترافات كثيرة، كان يُفترض أن تبقى سرًا. الأب يعقوب لم يكتشف أن ابنه هو القاتل إلا بعد أن اعترف له بنفسه. عندها، وقع في صراع داخلي. لم يرد أن يستمر ابنه في القتل، لكنه لم يستطع أن يسلّمه… لأنه كان ابن إيما وابنه أيضًا. وهكذا وجد لنفسه مبررًا لحمايته، محاولًا التكفير عن ذنبه تجاهه في الصغر.”
ثم عاد بالحديث إلى جوهر القضية: “الأب يعقوب ارتكب خطأ في شبابه، أنجب طفلًا غير شرعي من بغيّة. ورغم أنني لا أعتقد أن ذلك الطفل كان ابنه فعلًا، فإن ذلك لم يعد مهمًا الآن. الأهم هو أن هذه المسألة كانت عبئًا نفسيًا عليه. ربما عامل ذلك الطفل كقطعة من روحه، أو ربما كان يعاقب نفسه ويبحث عن وسيلة للتكفير عن ذنبه.”
“لكن بدلًا من إيقافه، ارتكب خطأ جديدًا. قرر التستر عليه، ظنًا منه أنه يستطيع السيطرة على الوحش الذي في داخله. وفي الوقت ذاته، بدأ بتوجيه مارك كوهين، الذي يعاني من اضطرابات نفسية، ليكون طُعمًا يُضلل الشرطة. من وجهة نظر أب… يمكن تفهُّم ذلك.”
“لكنه أساء تقدير الأمور، فاضطراب جاك النفسي كان أعمق من أن يُروّض. وهكذا وقعت الجريمتان الثانية والثالثة. وعندما بدأ كل شيء يخرج عن السيطرة، أدرك الأب يعقوب أنه لن يتمكن من منعه. ثم، عندما جاءت الآنسة أدلر إليه، وجد فيها هدفًا مناسبًا لابنه. فاختطفها، لا ليقتلها، بل ليختبره.”
“لكنه أساء تقدير الأمور، فاضطراب جاك النفسي كان أعمق من أن يُروّض. وهكذا وقعت الجريمتان الثانية والثالثة. وعندما بدأ كل شيء يخرج عن السيطرة، أدرك الأب يعقوب أنه لن يتمكن من منعه. ثم، عندما جاءت الآنسة أدلر إليه، وجد فيها هدفًا مناسبًا لابنه. فاختطفها، لا ليقتلها، بل ليختبره.”
“لكن بدلًا من إيقافه، ارتكب خطأ جديدًا. قرر التستر عليه، ظنًا منه أنه يستطيع السيطرة على الوحش الذي في داخله. وفي الوقت ذاته، بدأ بتوجيه مارك كوهين، الذي يعاني من اضطرابات نفسية، ليكون طُعمًا يُضلل الشرطة. من وجهة نظر أب… يمكن تفهُّم ذلك.”
“أراد أن يرى بعينيه هل تغلب ابنه على الشيطان أم لا. لقد وعده مرارًا بأنه لن يقتل ثانية، لكن النتيجة خيّبت أمله… ومن رد فعل جاك السفاح، أدرك الأب يعقوب أن الأرواح ستُزهق طالما بقي هذا الابن حيًا. لذا، لم يجد أمامه سوى أن يضع حدًا لحياته.”
قال “هولمز”: “ولادة هذا الطفل كانت خطأ. ثمرة خطيئة بين قس وامرأة ساقطة، لم يكن بينهما حب حتى. ولحماية سمعته، لم يجد الأب يعقوب خيارًا سوى إرسال الطفل إلى الميتم. ونشأ ذلك الطفل في بيئة قاسية، مما جعل شخصيته تميل إلى الانغلاق والعدوان. الأب يعقوب وصفه بأنه يحمل بذور الشر منذ ولادته… لكنني لا أتفق معه.”
______________________________________________
ثم ابتسم “هولمز” وأضاف: “بالطبع، هذه مجرد تأملات مني. جاك السفاح قد مات، وربما لن نعرف الحقيقة أبدًا.”
ترجمة : RoronoaZ
“لكنه أساء تقدير الأمور، فاضطراب جاك النفسي كان أعمق من أن يُروّض. وهكذا وقعت الجريمتان الثانية والثالثة. وعندما بدأ كل شيء يخرج عن السيطرة، أدرك الأب يعقوب أنه لن يتمكن من منعه. ثم، عندما جاءت الآنسة أدلر إليه، وجد فيها هدفًا مناسبًا لابنه. فاختطفها، لا ليقتلها، بل ليختبره.”
