الفصل 558: شهادة الإتقان
كان “تشانغ هنغ” قد رافق رجل الأعمال الفرنسي “غابرييل” في جولة بعد الظهر حول حي الترفيه (هاناماشي). وعند عودته إلى الدوجو، روت له “أكاني” ما حدث في تلك الأمسية.
“أشخاص من الشينسينغومي جاؤوا للبحث عنك؟”
وكانت “أكاني” تُقرّ في نفسها بأن “تشانغ هنغ” يتفوق عليها. لقد تدربت منذ صغرها بجهد، وبكت كثيرًا بسبب صعوبة التدريب. أما هو، فقد أجاد الحركات دون عناء يُذكر. في بعض الأحيان، كانت تعدّل حركته مرة أو مرتين، فيتقنها فورًا.
كان “تشانغ هنغ” قد رافق رجل الأعمال الفرنسي “غابرييل” في جولة بعد الظهر حول حي الترفيه (هاناماشي). وعند عودته إلى الدوجو، روت له “أكاني” ما حدث في تلك الأمسية.
كان “تشانغ هنغ” قد رافق رجل الأعمال الفرنسي “غابرييل” في جولة بعد الظهر حول حي الترفيه (هاناماشي). وعند عودته إلى الدوجو، روت له “أكاني” ما حدث في تلك الأمسية.
حتى الآن، كانت مهمته سهلة للغاية — لم يُطلب منه سوى مرافقة “غابرييل” لتناول الطعام، والشرب، والاستمتاع. بدا “غابرييل” صبورًا جدًا أيضًا. حتى هذه اللحظة، دفع له أربعة قطع “كوبان” مقابل خدمات الترجمة، إضافة إلى نفقات الترفيه الأخرى. بدا واضحًا أن “غابرييل” أراد أن يستمتع بتجربة كيوتو بكل تفاصيلها الغريبة والمختلفة.
أصبح “تشانغ هنغ” مهتمًا بذلك الشخص. وإذا كان هو من يتخيله، فسيكون خصمًا جديرًا بالمواجهة.
لكن تصرفاته في الأيام الأخيرة كانت محيرة. كما لاحظ “تشانغ هنغ” أن أتباع “غابرييل” أصبحوا أقل عددًا يومًا بعد يوم، وعرف أن لحظة تنفيذ خطة “غابرييل” قد اقتربت.
كان “تشانغ هنغ” قد رافق رجل الأعمال الفرنسي “غابرييل” في جولة بعد الظهر حول حي الترفيه (هاناماشي). وعند عودته إلى الدوجو، روت له “أكاني” ما حدث في تلك الأمسية.
قالت “أكاني”: “كان شابًا…”.
– كيريغامي، موكوركو، مينجو، أو أحيانًا: موكوركو، مينجو، كايدن.
ثم وصفت لـ”تشانغ هنغ” مظهر الزائر باختصار. وعندما سمع أنه من الشينسينغومي، وأنه يبتسم كثيرًا، ويعاني من سعال دائم، خطر في ذهنه اسمٌ معين.
ذلك الفضول الطفولي… يشبهه تمامًا.
هل يمكن أن يكون هو؟
– كيريغامي، موكوركو، مينجو، أو أحيانًا: موكوركو، مينجو، كايدن.
تابعت “أكاني” قائلة: “جاء بسبب محاربي مقاطعة تشوشو. يبدو أنه سمع بما حدث في السوق، وبأنهم عادوا للانتقام. والسبب الذي دفعه للحضور اليوم هو رغبته في التعاون معنا”.
لكن ذلك لم يكن صعبًا على “تشانغ هنغ”، صاحب المهارة في المبارزة المستوى 3. فبعيدًا عن صفاء ذهنه، كان يستطيع إتقان أي تقنية في يومين أو ثلاثة فقط. فقدرته، وسرعته، وردود فعله، كلها في قمة مستواها. ما تبقى فقط هو “الرخصة” التي تسمح له بقتل أحد.
“التعاون؟ وكيف ينوون فعل ذلك؟ أن يختبئوا في الدوجو وينصبوا كمينًا لأولئك الساموراي؟” قال “تشانغ هنغ” وهو يخلع الـ”واكيزاشي” من خصره.
“لقد أسأتِ فهمي. أنا مهتم أكثر بأسلوب تينين ريشين-ريو”، قالها “تشانغ هنغ” بينما يغسل وجهه بماء البئر.
في الأيام الأخيرة، كان يتجول في كيوتو برفقة “غابرييل”، وبما أنه لم يكن هناك أي خطر، فقد ترك سلاحه الرئيسي في المنزل، واكتفى بحمل الـ”واكيزاشي”.
قالت بتردد: “أعتقد أنه… لا يُشكل خطرًا. يبدو أنه فقط أراد مقابلتك.”
كما أنه توقف عن ارتداء الـ”هاوري” الذي زوّده به النظام في بداية المهمة. استعارت له “أكاني” بعض ملابس والدها القديمة، لكن بسبب طوله اللافت — إذ إن قامته كانت نادرة في فترة إيدو — كان يبرز في أي مكان يذهب إليه. لذلك، اضطر للبحث عن خيّاط لتفصيل ملابس خاصة به، ولم يكن قد استلمها بعد.
ترجمة : RoronoaZ
قالت “أكاني”: “لا، الشينسينغومي لا يهتمون بمحاربي تشوشو العاديين. يبدو أن لديهم أهدافًا أكبر.”
ذلك الفضول الطفولي… يشبهه تمامًا.
رغم أن الزائر لم يوضح مقصده بدقة، فإن “أكاني” لم تكن فتاة ساذجة. فهي ابنة مالك دوجو، وقد أصبحت تديره بمفردها الآن. وكانت تدرك جيدًا حال كيوتو المضطرب في الوقت الحالي. وبما أن الشينسينغومي جاءوا إلى هذا الدوجو، ولم يكن هدفهم “يامادا” ومن معه، فمن الواضح أنهم يبحثون عن أشخاص أكثر أهمية.
“ما رأيكِ؟” سألها “تشانغ هنغ”.
“ما رأيكِ؟” سألها “تشانغ هنغ”.
هل يمكن أن يكون هو؟
قالت: “عندما كان والدي حيًّا، اعتاد “إيتو” زيارته للحديث عن شؤون الإمبراطور. لكنه رفض دائمًا الخوض في تلك الأمور. وبعد ذلك، جاء بعض القادة لإقناعه بخدمة الإمبراطور، لكنه رفضهم أيضًا. كان يقول دائمًا إنه مجرد مالك دوجو بسيط، ولا يمتلك الحكمة الكافية للتمييز بين الصواب والخطأ. لذا، من الأفضل له أن يفعل ما يراه صوابًا — مثل حمل الكاتانا لحماية الجيران أو مساعدة من هم بحاجة في هذه الأيام العصيبة”.
– كيريغامي، موكوركو، مينجو، أو أحيانًا: موكوركو، مينجو، كايدن.
ثم تابعت: “لذلك، رفضتُ عرضهم بالتعاون”.
قالت: “عندما كان والدي حيًّا، اعتاد “إيتو” زيارته للحديث عن شؤون الإمبراطور. لكنه رفض دائمًا الخوض في تلك الأمور. وبعد ذلك، جاء بعض القادة لإقناعه بخدمة الإمبراطور، لكنه رفضهم أيضًا. كان يقول دائمًا إنه مجرد مالك دوجو بسيط، ولا يمتلك الحكمة الكافية للتمييز بين الصواب والخطأ. لذا، من الأفضل له أن يفعل ما يراه صوابًا — مثل حمل الكاتانا لحماية الجيران أو مساعدة من هم بحاجة في هذه الأيام العصيبة”.
“وماذا قال ذلك الشاب بعد ذلك؟”
“التعاون؟ وكيف ينوون فعل ذلك؟ أن يختبئوا في الدوجو وينصبوا كمينًا لأولئك الساموراي؟” قال “تشانغ هنغ” وهو يخلع الـ”واكيزاشي” من خصره.
“قال إنه يتفهم موقفي ويحترمه، لكن الآخرين في مجموعته قد لا يشاركونه الرأي. وطلب مني ألا أقلق كثيرًا، وأنه سيحاول إقناع قائدهم باتباع نهج آخر. وقبل أن أنسى، قال إنه سمع بأنك قطعت يد “يامادا” اليسرى، وإنه يود أن يراك عندما تسمح له الفرصة.”
الفصل 558: شهادة الإتقان
ذلك الفضول الطفولي… يشبهه تمامًا.
“قال إنه يتفهم موقفي ويحترمه، لكن الآخرين في مجموعته قد لا يشاركونه الرأي. وطلب مني ألا أقلق كثيرًا، وأنه سيحاول إقناع قائدهم باتباع نهج آخر. وقبل أن أنسى، قال إنه سمع بأنك قطعت يد “يامادا” اليسرى، وإنه يود أن يراك عندما تسمح له الفرصة.”
أصبح “تشانغ هنغ” مهتمًا بذلك الشخص. وإذا كان هو من يتخيله، فسيكون خصمًا جديرًا بالمواجهة.
“ما رأيكِ؟” سألها “تشانغ هنغ”.
قال “تشانغ هنغ”: “إذا عاد لزيارتك وأنا لم أكن هنا، هل يمكنكِ أن تحددي لي موعدًا معه؟”
“وماذا قال ذلك الشاب بعد ذلك؟”
“هاه؟” بدت “أكاني” مترددة، وقد فهمت الأمر بشكل خاطئ.
بالعودة إلى “تشانغ هنغ”، كان يعتقد في البداية أنه يستطيع تحدي من يشاء بعد انضمامه للدوجو، لكن تبيّن أنه بحاجة إلى بلوغ مرتبة المينجو أولًا حتى يُسمح له بمبارزة الآخرين.
قالت بتردد: “أعتقد أنه… لا يُشكل خطرًا. يبدو أنه فقط أراد مقابلتك.”
أصبح “تشانغ هنغ” مهتمًا بذلك الشخص. وإذا كان هو من يتخيله، فسيكون خصمًا جديرًا بالمواجهة.
“لقد أسأتِ فهمي. أنا مهتم أكثر بأسلوب تينين ريشين-ريو”، قالها “تشانغ هنغ” بينما يغسل وجهه بماء البئر.
هل يمكن أن يكون هو؟
تناولا العشاء معًا تحت شجرة القيقب في فناء الدوجو. وبعد أن انتهيا، قامت “أكاني” بتنظيف الصحون وبقايا الطعام، ثم دخلت إلى البيت وأحضرت سيفين خشبيين للتدريب.
رغم أن الزائر لم يوضح مقصده بدقة، فإن “أكاني” لم تكن فتاة ساذجة. فهي ابنة مالك دوجو، وقد أصبحت تديره بمفردها الآن. وكانت تدرك جيدًا حال كيوتو المضطرب في الوقت الحالي. وبما أن الشينسينغومي جاءوا إلى هذا الدوجو، ولم يكن هدفهم “يامادا” ومن معه، فمن الواضح أنهم يبحثون عن أشخاص أكثر أهمية.
رغم أنها تفضل التأمل على التلويح بالسيوف، إلا أنه، بصفتها زعيمة مدرسة مبارزة، من غير اللائق أن تجهل أساسيات القتال. وعندما انضم “تشانغ هنغ” إلى الدوجو، شرحت له القواعد، ومنها أنه بحاجة إلى شهادة رسمية لممارسة المبارزة.
– كيريغامي، موكوركو، مينجو، أو أحيانًا: موكوركو، مينجو، كايدن.
في الواقع، كان هناك ثلاث مراتب أساسية لتقييم الطلاب:
______________________________________________
– كيريغامي، موكوركو، مينجو، أو أحيانًا: موكوركو، مينجو، كايدن.
تناولا العشاء معًا تحت شجرة القيقب في فناء الدوجو. وبعد أن انتهيا، قامت “أكاني” بتنظيف الصحون وبقايا الطعام، ثم دخلت إلى البيت وأحضرت سيفين خشبيين للتدريب.
* كيريغامي: شهادة الانضمام المبدئية. يحصل عليها الطالب عند دخوله الدوجو، لكنها لا تخوّله الإعلان عن انتسابه للمدرسة عند القتال. وذلك لحماية سمعة الدوجو في حال تعرض للهزيمة.
* موكوركو: في هذا المستوى، تُمنح للطالب لفافة ورقية يُسجّل فيها الحركات التي تعلّمها من مدرّبه.
* مينجو: وعند هذه المرحلة، يُسمح للطالب أن يُعلن صراحة انتسابه للدوجو عند دخول أي نزال. مثلما فعل كل من “أكاني” و”يامادا”.
* كايدن: وهي أعلى مرتبة، وتعني أن الطالب قد أتمّ تعلّم كل ما يستطيع المعلم تعليمه. عندها يُعد حامل هذه الشهادة أستاذًا بحق. مثل ذلك الشاب الذي جاء لمقابلة “أكاني” ظهر اليوم — إن كان هو بالفعل من يتوقعه “تشانغ هنغ”، فلا شك أنه قد وصل إلى مرتبة الكايدن.
“التعاون؟ وكيف ينوون فعل ذلك؟ أن يختبئوا في الدوجو وينصبوا كمينًا لأولئك الساموراي؟” قال “تشانغ هنغ” وهو يخلع الـ”واكيزاشي” من خصره.
بالعودة إلى “تشانغ هنغ”، كان يعتقد في البداية أنه يستطيع تحدي من يشاء بعد انضمامه للدوجو، لكن تبيّن أنه بحاجة إلى بلوغ مرتبة المينجو أولًا حتى يُسمح له بمبارزة الآخرين.
______________________________________________
لكن ذلك لم يكن صعبًا على “تشانغ هنغ”، صاحب المهارة في المبارزة المستوى 3. فبعيدًا عن صفاء ذهنه، كان يستطيع إتقان أي تقنية في يومين أو ثلاثة فقط. فقدرته، وسرعته، وردود فعله، كلها في قمة مستواها. ما تبقى فقط هو “الرخصة” التي تسمح له بقتل أحد.
ثم تابعت: “لذلك، رفضتُ عرضهم بالتعاون”.
وكانت “أكاني” تُقرّ في نفسها بأن “تشانغ هنغ” يتفوق عليها. لقد تدربت منذ صغرها بجهد، وبكت كثيرًا بسبب صعوبة التدريب. أما هو، فقد أجاد الحركات دون عناء يُذكر. في بعض الأحيان، كانت تعدّل حركته مرة أو مرتين، فيتقنها فورًا.
ثم تابعت: “لذلك، رفضتُ عرضهم بالتعاون”.
والآن، كان الاثنان يتدرّبان معًا في نزال ودي، باستخدام أسلوب “كوياما ميوشين-ريو”. لكن “أكاني” لم تعد قادرة على هزيمته، وأخذت تتساءل في داخلها إن كانت هي مجرد خصم للتدريب فحسب.
ترجمة : RoronoaZ
______________________________________________
لكن تصرفاته في الأيام الأخيرة كانت محيرة. كما لاحظ “تشانغ هنغ” أن أتباع “غابرييل” أصبحوا أقل عددًا يومًا بعد يوم، وعرف أن لحظة تنفيذ خطة “غابرييل” قد اقتربت.
ترجمة : RoronoaZ
قالت بتردد: “أعتقد أنه… لا يُشكل خطرًا. يبدو أنه فقط أراد مقابلتك.”
“لقد أسأتِ فهمي. أنا مهتم أكثر بأسلوب تينين ريشين-ريو”، قالها “تشانغ هنغ” بينما يغسل وجهه بماء البئر.
