دار المزادات السرية في تيسينغ (3)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مائة قطعة ذهبية.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“جيت.”
ترجمة: Arisu san
لكن صبيًا صغيرًا يستحضر سحرًا عالي المستوى بينما يعلن نفسه فردًا من هذه العشيرة… يبدو أكثر إقناعًا بكثير.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بإخافة ألو، سيتمكنون من فحص المخزن وأخذ القطعة الأثرية السحرية بسهولة.
“مائة.”
وإذا لم تكن تعرف…
مائة قطعة ذهبية.
حين رأى تلك الرموز، شعر جين بالحزن ينهش صدره. تابع المزاد بصمت، يخفي مشاعره قدر استطاعته، ولم يعثر على أي شيء يستحق الشراء بعد ذلك.
ذلك كان العرض الذي قدّمه جين. بالنسبة لكتاب سحري قديم، لم يكن السعر مرتفعًا ولا منخفضًا. ومع ذلك، اعتقد بقية الحضور أن جين قد جُنّ.
اتسعت عينا جيت وكأنهما ستخرجان من محجريهما، واحمرّ وجهه خجلًا. وضع يده على فمه في حالة من الصدمة.
“هل سيدفع مائة قطعة ذهبية مقابل هذا؟”
كُفّ عن هذا الهراء، وأحضر المحاسب وسجل العملاء فورًا.
حتى بعض السحرة أبدوا فضولهم. رجل لم يُقدِم على شراء أي شيء طوال الأسبوع الماضي، يعرض فجأة مبلغًا لاقتناء كتاب سحري!
صفعة!
“مائة وخمسون.”
ألقى جين بكتابي [تزينمي وشوجيل] نحو ألو.
“مائة وخمسون على الطاولة!”
“يا فتى، لماذا اشتريت هذا أيضًا؟ هل شعرتَ بشيء من جديد؟”
رفع أحدهم السعر، ليس لرغبته في الشراء، بل بدافع السخرية. كتم ضحكته وهو يحدق بجين، قاصدًا مضايقته. كان يظنه شابًا يائسًا يحاول بلوغ الثراء أو اكتساب قوة سحرية من خلال كتاب غامض، وهو أمر شائع في مثل هذه المزادات.
فتح ألو الكتب، فتبدّل لونه.
لكن جين تجاهله تمامًا، وطلب متابعة المزايدة.
“أنت… بيرادين؟”
لو كان هذا في حياته السابقة، لألقى بعرض يبلغ ألفًا أو ألفي قطعة ذهبية، لمجرد التباهي بثروته وتحطيم كبرياء المزايد.
على الأرجح، نال نصيبه من الضرب بعد أن تحدّث بهراء عن ظهور بيرادين زيفل.
إلا أن جين أدرك جيدًا أن هذا ليس الوقت المناسب للفت الأنظار.
حتى بعض السحرة أبدوا فضولهم. رجل لم يُقدِم على شراء أي شيء طوال الأسبوع الماضي، يعرض فجأة مبلغًا لاقتناء كتاب سحري!
“هل من مزايدات أخرى؟ مرة، مرتين… بيع!”
“وهل تظن أنك ستكون أسرع منا نحن السحرة؟
تم تسليم كتاب السحر الخاص بـ[تزينمي] إلى جين.
“إنها كتب سحرية… أعتذر بشدّة. يبدو أننا بعنا كتبًا سحرية قديمة دون الحصول على إذن عشيرة زيفل.”
فتح موراكان الكتاب بوجه جاد، ثم أمسك بيد جين قائلًا:
“يا فتى، لقد أبرمتَ صفقة رائعة.”
“يا فتى، لقد أبرمتَ صفقة رائعة.”
ولن تكون تلك مجرد حادثة عابرة، بل ستكون سابقة في تاريخ العشيرة الممتد لألف عام.
تنين الظل الشهير لم يكن مهووسًا بالهالة وحسب؛ بل كان أيضًا بارعًا في إلقاء عدد لا يُحصى من التعاويذ، مثل سائر التنانين. في ذروة مجده، كان يبلغ مستوى 9 نجوم في السحر على الأقل.
لكن إيصال الرسالة إلى ألو لم يكن المشكلة الوحيدة التي شغلت جيلي؛ هناك ما هو أخطر بكثير.
“إن كان هذا الشيء قد أثار حماسة موراكان بهذا الشكل، فلا بد أنه يحتوي على تعاويذ لا تقل شأنًا عن تلك التي يمتلكها أوهينسيرك.”
بدأ عقل جيت يعمل بسرعة مذهلة.
لكن حظ جين ورفاقه لم ينفد بعد.
أما العميل الذي تلقى الصفعتين، فقد فرّ راكضًا، لكن جين لم يكن قد أفرغ ما في جعبته بعد.
“والآن، ننتقل إلى العنصر الخامس والعشرين في المزاد. هذا الكتاب كان مملوكًا سابقًا لـ ‘شوجيل هيستر’. فلنبدأ المزايدة!”
بالنسبة لعضو في اتحاد لوتيرو السحري، لا يوجد شرف أسمى من خدمة عشيرة زيفل.
هيستر.
ومضت خمس دقائق…
ذلك الاسم الذي طلب جين من صاحب الحانة أن يبحث عنه حين زار حانة في ماميت لأول مرة. وما إن سمعه حتى ظنّ أن أذنيه تخدعانه.
“وهل تظن أنك ستكون أسرع منا نحن السحرة؟
هيستر كانت عشيرة معلّمه… لكنها أيضًا عشيرة أُعلنت رسمياً منقرضة قبل مئات السنين.
رونكاندل يتقمص هوية زيفل.
“مائتان.”
بدأ عقل جيت يعمل بسرعة مذهلة.
كما في السابق، بدأ الهمس يدور بين الحضور بمجرد أن نطق جين بالعرض الأول. في البداية، ظنوه شخصية مهمة، أما الآن، فباتوا يرونه أحمقًا يزايد على أشياء لا قيمة لها.
لو تجرأ أي شخص آخر وادعى أنه ينتمي إلى عشيرة زيفل، لكان جيت سخر منه بل وربما شتمه على الفور. لكن الوضع الآن مختلف تمامًا. بالنسبة إليه، كان جين ورفاقه خارج حدود الفهم.
“مائتان. هل من مزايد آخر؟”
“اللعنة… لا بأس. ليحدث ما يحدث.”
تم بيع كتاب شوجيل هيستر على الفور.
ثم ظهر سبايدرهاند ألو، زاحفًا على يديه وركبتيه نحو جين.
“يا فتى، لماذا اشتريت هذا أيضًا؟ هل شعرتَ بشيء من جديد؟”
“لقد كنت مخطئًا… مخطئًا تمامًا. إنهم ليسوا مجرد وحدة من فيرمونت، إنهم من سلالة زيفل الحقيقية! إنها فرصة العمر!”
“شعرت أنه سيكون من الغريب أن أشتري قطعة واحدة فقط. ثم إن لديّ شعور جيد تجاه هذا الكتاب.”
“الأغرب من ذلك هو أن السيد الشاب يرتكب هذه الأفعال الملتوية دون أدنى ندم…”
وما إن وصل الكتاب، حتى فتحه موراكان وبدأ بتصفحه. لم تمضِ دقيقة حتى هز رأسه بخيبة.
كان جين يعرف وجه ألو، لكنه سأل رغم ذلك. بدا العميل مرتبكًا، ولم يحاول المقاومة.
أما جين، فقد تسارع نبض قلبه وهو يتأمل الصفحات.
“يا فتى، لماذا اشتريت هذا أيضًا؟ هل شعرتَ بشيء من جديد؟”
“مجرد رموز غريبة معقدة… لا شيء مميز، في نظري.”
أعدك بأنني سأبذل قصارى جهدي لاستعادة ما تم بيعه. فقط امنحني فرصة واحدة.”
لم يكن موراكان يعرف…
لو كان هذا في حياته السابقة، لألقى بعرض يبلغ ألفًا أو ألفي قطعة ذهبية، لمجرد التباهي بثروته وتحطيم كبرياء المزايد.
ذلك النظام الغامض والمعقّد من الرموز، لم يكن يفهمه سوى شخصين في هذا العالم: جين، ومعلمه.
“أه… سيدي. سيكون ذلك صعبًا. رغم أنك ضيف لدينا، فإن مقابلة ألو أمر شبه مستحيل. أقصى ما يمكنني فعله هو ترتيب لقاء لك مع سالكا. وإذا كنت ترغب حقًا في لقائه وجهًا لوجه، فرجاءً، امنحنا بضعة أيام.”
وبما أن جين قد تعلّمه من معلمه، فلا بد أن “شوجيل هيستر” هو أحد أسلافه.
وإذا لم تكن تعرف…
حين رأى تلك الرموز، شعر جين بالحزن ينهش صدره. تابع المزاد بصمت، يخفي مشاعره قدر استطاعته، ولم يعثر على أي شيء يستحق الشراء بعد ذلك.
لم يكن مشهد رجل في منتصف العمر، ضخم الجثة، يزحف على الأرض مشهدًا يُسرّ النظر.
انتهت الليلة بانتهاء المزاد. بقي بعض الحاضرين للاستمتاع بأوقاتهم، بينما غادر آخرون على الفور.
“أخبر رئيسك الغبي أن يزحف إلى قدمي. بما أنه لم يُحسن استقبال ضيوفه، فعليه أن يُعاقب.”
كان جين عادةً من أولئك الذين يغادرون فورًا، لكنه هذه المرة، بقي في دار المزادات.
كان لقاؤه أشبه بمواجهة جدار بشري.
“جيت.”
“وهل تظن أنك ستكون أسرع منا نحن السحرة؟
“نعم، سيدي.”
فتح ألو الكتب، فتبدّل لونه.
“أريد لقاء سبايدرهاند ألو.”
رغم أن القوات الخاصة لفيرمونت كانت سيئة السمعة، إلا أنها لا تُقارن باتحاد لوتيرو السحري.
في العادة، كان جيت يكتفي بالرد بالإيجاب، لكن هذه المرة، ارتسمت على وجهه علامات التردد.
“مجرد رموز غريبة معقدة… لا شيء مميز، في نظري.”
“أه… سيدي. سيكون ذلك صعبًا. رغم أنك ضيف لدينا، فإن مقابلة ألو أمر شبه مستحيل. أقصى ما يمكنني فعله هو ترتيب لقاء لك مع سالكا. وإذا كنت ترغب حقًا في لقائه وجهًا لوجه، فرجاءً، امنحنا بضعة أيام.”
كانت كلماته صريحة وصوتُه واضحًا.
“أخبر ألو أن بيرادين زيفل يطلب رؤيته.”
“مائة.”
اتسعت عينا جيت وكأنهما ستخرجان من محجريهما، واحمرّ وجهه خجلًا. وضع يده على فمه في حالة من الصدمة.
أما جين، فقد تسارع نبض قلبه وهو يتأمل الصفحات.
“بـ… بيرادين زيفل؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل هذا واضح؟”
“هل أنت ألو؟”
لم يُجب، بل اكتفى بالرمش بعينيه.
ذلك كان العرض الذي قدّمه جين. بالنسبة لكتاب سحري قديم، لم يكن السعر مرتفعًا ولا منخفضًا. ومع ذلك، اعتقد بقية الحضور أن جين قد جُنّ.
“اللعنة… هؤلاء الرجال لم يكونوا جزءًا من القوات الخاصة لفيرمونت… بل كانوا من عشيرة زيفل؟!”
تنين الظل الشهير لم يكن مهووسًا بالهالة وحسب؛ بل كان أيضًا بارعًا في إلقاء عدد لا يُحصى من التعاويذ، مثل سائر التنانين. في ذروة مجده، كان يبلغ مستوى 9 نجوم في السحر على الأقل.
بدأ العرق البارد يتصبب على جسده.
رغم أن القوات الخاصة لفيرمونت كانت سيئة السمعة، إلا أنها لا تُقارن باتحاد لوتيرو السحري.
إن استمر الوضع بهذا الشكل، فبقية المهمة ستكون سهلة للغاية.
لو تجرأ أي شخص آخر وادعى أنه ينتمي إلى عشيرة زيفل، لكان جيت سخر منه بل وربما شتمه على الفور. لكن الوضع الآن مختلف تمامًا. بالنسبة إليه، كان جين ورفاقه خارج حدود الفهم.
كان ذلك ردّ فعلٍ طبيعيًّا لمن يظن أنه يقف أمام فرد من السلالة النقية لعشيرة زيفل.
وفوق ذلك، لقد كانوا جزءًا من اتحاد لوتيرو السحري لسنوات، لذا من المستحيل أن يُتهموا بانتحال صفة عائلة زيفل.
وبما أن جين قد تعلّمه من معلمه، فلا بد أن “شوجيل هيستر” هو أحد أسلافه.
بدأ عقل جيت يعمل بسرعة مذهلة.
كان جين يعرف وجه ألو، لكنه سأل رغم ذلك. بدا العميل مرتبكًا، ولم يحاول المقاومة.
“لقد كنت مخطئًا… مخطئًا تمامًا. إنهم ليسوا مجرد وحدة من فيرمونت، إنهم من سلالة زيفل الحقيقية! إنها فرصة العمر!”
ربما كان من الأفضل… أن يُمحى من الوجود.
قبل دقائق فقط، كان حلم جيت أن يصبح مخبرًا للقوات الخاصة المزعومة، معتقدًا أن هذا قد ينقذ حياته ويمنحه مكافأة أكبر من تلك التي نالها من تيسينغ.
أما بقية العملاء الذين وقفوا بارتباك، فقد سارعوا إلى الارتماء على الأرض.
ولكن أن يخدم زيفل؟
في تلك اللحظة، علت الغرفة نغمة كمان محرجة، وكأن الزمن تباطأ. ثم دخل عميل آخر لتحية الثلاثة.
بالنسبة لعضو في اتحاد لوتيرو السحري، لا يوجد شرف أسمى من خدمة عشيرة زيفل.
كان برفقته مجموعة من أتباعه، ومن بينهم جيت، الذي بدا أن وجهه قد مُلئ بالكدمات.
وحين رفع جين يده، نهض جيت على الفور بعينين جامدتين كالحجر، متجاوزًا عددًا من الموظفين وفتح بابًا في الجدار.
ذلك الاسم الذي طلب جين من صاحب الحانة أن يبحث عنه حين زار حانة في ماميت لأول مرة. وما إن سمعه حتى ظنّ أن أذنيه تخدعانه.
“اللعنة… لا بأس. ليحدث ما يحدث.”
فتح موراكان الكتاب بوجه جاد، ثم أمسك بيد جين قائلًا:
هزّ موراكان كتفيه بلا مبالاة، لكن رغم كلماته، كان واضحًا أنه متحمس للقتال. أما جيلي، فوضعت يدها على جبينها وتنهدت بعمق.
كانت كلماته صريحة وصوتُه واضحًا.
رونكاندل يتقمص هوية زيفل.
ذلك الاسم الذي طلب جين من صاحب الحانة أن يبحث عنه حين زار حانة في ماميت لأول مرة. وما إن سمعه حتى ظنّ أن أذنيه تخدعانه.
لكن إيصال الرسالة إلى ألو لم يكن المشكلة الوحيدة التي شغلت جيلي؛ هناك ما هو أخطر بكثير.
كان جين عادةً من أولئك الذين يغادرون فورًا، لكنه هذه المرة، بقي في دار المزادات.
“إن وصلت هذه المعلومات إلى مسامع أفراد العشيرة، أو إلى سيد العشيرة نفسه، فسيُعدم السيد الشاب.”
“اصمت. انظر إلى هذا.”
ولن تكون تلك مجرد حادثة عابرة، بل ستكون سابقة في تاريخ العشيرة الممتد لألف عام.
“أعتذر… سأُبلغ الرئيس فورًا.”
ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد. ستتحرك عائلة زيفل الحقيقية، ويبدأ صيد المقلد دون رحمة.
بدأ العرق البارد يتصبب على جسده.
فالكذب لا يختبئ طويلًا.
لكن المشكلة أن ألو لم يكن رجلاً يمكن الاستهانة به.
“الأغرب من ذلك هو أن السيد الشاب يرتكب هذه الأفعال الملتوية دون أدنى ندم…”
ذلك الاسم الذي طلب جين من صاحب الحانة أن يبحث عنه حين زار حانة في ماميت لأول مرة. وما إن سمعه حتى ظنّ أن أذنيه تخدعانه.
في تلك اللحظة، علت الغرفة نغمة كمان محرجة، وكأن الزمن تباطأ. ثم دخل عميل آخر لتحية الثلاثة.
فالكذب لا يختبئ طويلًا.
“أنت… بيرادين؟”
لكن حظ جين ورفاقه لم ينفد بعد.
صفعة!
لكن جين تجاهله تمامًا، وطلب متابعة المزايدة.
في لمح البصر، صفعه جين بقوة، محدثًا صوتًا جذب انتباه جميع من في القاعة.
أما العميل الذي تلقى الصفعتين، فقد فرّ راكضًا، لكن جين لم يكن قد أفرغ ما في جعبته بعد.
“هل أنت ألو؟”
وإذا قرر المدير أن يزحف، فعلى بقية العملاء أن يفعلوا الشيء ذاته، دون تردد.
كان جين يعرف وجه ألو، لكنه سأل رغم ذلك. بدا العميل مرتبكًا، ولم يحاول المقاومة.
“شعرت أنه سيكون من الغريب أن أشتري قطعة واحدة فقط. ثم إن لديّ شعور جيد تجاه هذا الكتاب.”
“لو كان هذا الفتى الوقح بالفعل هو بيرادين زيفل… فقد تختفي تيسينغ بأكملها في ليلة واحدة.”
فالكذب لا يختبئ طويلًا.
“لا، سيدي! الرئيس هو من أمرني بمرافقتكم إليه!”
“يا فتى، لماذا اشتريت هذا أيضًا؟ هل شعرتَ بشيء من جديد؟”
صفعة!
فإذا فتحت عشيرة زيفل تحقيقًا رسميًا، فإن عشيرة تيسينغ ستُسحق دون رحمة.
صفعه جين مرة أخرى. هذه المرة، انحنى العميل فورًا وركع معتذرًا عن تقصيره.
ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد. ستتحرك عائلة زيفل الحقيقية، ويبدأ صيد المقلد دون رحمة.
حتى هذه اللحظة، سارت الخطة كما يجب.
بدأ العرق البارد يتصبب على جسده.
“ليأتِ ألو إلى هنا. لقد كشفتُ عن اسمي، ورغم ذلك يُرسل إليّ أحد أتباعه؟!”
لو تجرأ أي شخص آخر وادعى أنه ينتمي إلى عشيرة زيفل، لكان جيت سخر منه بل وربما شتمه على الفور. لكن الوضع الآن مختلف تمامًا. بالنسبة إليه، كان جين ورفاقه خارج حدود الفهم.
فووووش!
“مائة وخمسون على الطاولة!”
على يده اليمنى، استحضر جين كرة قرمزية من اللهب. تومض قناعه في وهج النيران.
كما في السابق، بدأ الهمس يدور بين الحضور بمجرد أن نطق جين بالعرض الأول. في البداية، ظنوه شخصية مهمة، أما الآن، فباتوا يرونه أحمقًا يزايد على أشياء لا قيمة لها.
من نظرة واحدة فقط، يمكن للمرء أن يدرك أن ما أطلقه لا يقل عن مهارة من فئة الخمس نجوم.
“أه… سيدي. سيكون ذلك صعبًا. رغم أنك ضيف لدينا، فإن مقابلة ألو أمر شبه مستحيل. أقصى ما يمكنني فعله هو ترتيب لقاء لك مع سالكا. وإذا كنت ترغب حقًا في لقائه وجهًا لوجه، فرجاءً، امنحنا بضعة أيام.”
صحيح أن أي شخص يمكنه الادعاء بأنه من عشيرة زيفل،
في تلك الأثناء، لم ينبس جين بكلمة، بينما كان ألو يزحف إليه ببطء.
لكن صبيًا صغيرًا يستحضر سحرًا عالي المستوى بينما يعلن نفسه فردًا من هذه العشيرة… يبدو أكثر إقناعًا بكثير.
على يده اليمنى، استحضر جين كرة قرمزية من اللهب. تومض قناعه في وهج النيران.
“أعتذر… سأُبلغ الرئيس فورًا.”
“جيت.”
سارع العملاء بإخلاء المكان، يقود بعضهم البعض خارج دار المزاد.
كُفّ عن هذا الهراء، وأحضر المحاسب وسجل العملاء فورًا.
أما العميل الذي تلقى الصفعتين، فقد فرّ راكضًا، لكن جين لم يكن قد أفرغ ما في جعبته بعد.
تم تسليم كتاب السحر الخاص بـ[تزينمي] إلى جين.
“أخبر رئيسك الغبي أن يزحف إلى قدمي. بما أنه لم يُحسن استقبال ضيوفه، فعليه أن يُعاقب.”
أما بقية العملاء الذين وقفوا بارتباك، فقد سارعوا إلى الارتماء على الأرض.
أوقف جين تعويذته، وراح يراقب محيطه.
“أه… سيدي. سيكون ذلك صعبًا. رغم أنك ضيف لدينا، فإن مقابلة ألو أمر شبه مستحيل. أقصى ما يمكنني فعله هو ترتيب لقاء لك مع سالكا. وإذا كنت ترغب حقًا في لقائه وجهًا لوجه، فرجاءً، امنحنا بضعة أيام.”
غادر بقية الضيوف، بينما بقي العملاء في حالة ذهول.
على يده اليمنى، استحضر جين كرة قرمزية من اللهب. تومض قناعه في وهج النيران.
كانت كلماته صريحة وصوتُه واضحًا.
“مائة.”
وإذا قرر المدير أن يزحف، فعلى بقية العملاء أن يفعلوا الشيء ذاته، دون تردد.
“يا فتى، لقد أبرمتَ صفقة رائعة.”
ومضت خمس دقائق…
ومضت خمس دقائق…
ثم ظهر سبايدرهاند ألو، زاحفًا على يديه وركبتيه نحو جين.
رونكاندل يتقمص هوية زيفل.
لم يكن مشهد رجل في منتصف العمر، ضخم الجثة، يزحف على الأرض مشهدًا يُسرّ النظر.
ربما كان من الأفضل… أن يُمحى من الوجود.
أما عقل ألو، فقد امتلأ بعشرات الأسئلة والسيناريوهات.
“مائة وخمسون.”
كان برفقته مجموعة من أتباعه، ومن بينهم جيت، الذي بدا أن وجهه قد مُلئ بالكدمات.
“اللعنة… لا بأس. ليحدث ما يحدث.”
على الأرجح، نال نصيبه من الضرب بعد أن تحدّث بهراء عن ظهور بيرادين زيفل.
“أنت… بيرادين؟”
أما بقية العملاء الذين وقفوا بارتباك، فقد سارعوا إلى الارتماء على الأرض.
لكن جين تجاهله تمامًا، وطلب متابعة المزايدة.
“أعتقد أن اسم ‘زيفل’ مرعب بما فيه الكفاية.
نهض ألو، بطولٍ يتجاوز المترين.
ربما اكتشفوا أن الهالة لا تتجاوز 7 نجوم… لكنهم انبطحوا دون حتى أن يتحققوا.”
اتسعت عينا جيت وكأنهما ستخرجان من محجريهما، واحمرّ وجهه خجلًا. وضع يده على فمه في حالة من الصدمة.
إن استمر الوضع بهذا الشكل، فبقية المهمة ستكون سهلة للغاية.
صحيح أن أي شخص يمكنه الادعاء بأنه من عشيرة زيفل،
بإخافة ألو، سيتمكنون من فحص المخزن وأخذ القطعة الأثرية السحرية بسهولة.
أوقف جين تعويذته، وراح يراقب محيطه.
لكن المشكلة أن ألو لم يكن رجلاً يمكن الاستهانة به.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فإن شعر بفرصة، حتى ولو بعد حديث طويل، لن يتردد في الانقضاض عليهم وسحقهم.
“وهل تظن أنك ستكون أسرع منا نحن السحرة؟
في تلك الأثناء، لم ينبس جين بكلمة، بينما كان ألو يزحف إليه ببطء.
هيستر كانت عشيرة معلّمه… لكنها أيضًا عشيرة أُعلنت رسمياً منقرضة قبل مئات السنين.
وقف جين شامخًا، كما لو أن هذا الوضع طبيعي بالنسبة له. في الواقع، لقد اعتاد التصرف بهذه الطريقة في وطنه أيضًا.
صفعة!
“قف.”
“أخبر ألو أن بيرادين زيفل يطلب رؤيته.”
“أنا… ألو، من يدير عشيرة تيسينغ. لم أتعرف على مقامك العالي، ولهذا… أطلب الصفح.”
كان ذلك ردّ فعلٍ طبيعيًّا لمن يظن أنه يقف أمام فرد من السلالة النقية لعشيرة زيفل.
نهض ألو، بطولٍ يتجاوز المترين.
وإذا لم تكن تعرف…
كان لقاؤه أشبه بمواجهة جدار بشري.
“أعتقد أن اسم ‘زيفل’ مرعب بما فيه الكفاية.
ومع ذلك، أبقى عينيه إلى الأرض، ولم يجرؤ على النظر في عيني جين مباشرة.
ذلك الاسم الذي طلب جين من صاحب الحانة أن يبحث عنه حين زار حانة في ماميت لأول مرة. وما إن سمعه حتى ظنّ أن أذنيه تخدعانه.
كان ذلك ردّ فعلٍ طبيعيًّا لمن يظن أنه يقف أمام فرد من السلالة النقية لعشيرة زيفل.
“اللعنة… لا بأس. ليحدث ما يحدث.”
“اصمت. انظر إلى هذا.”
“مائتان. هل من مزايد آخر؟”
ألقى جين بكتابي [تزينمي وشوجيل] نحو ألو.
“قف.”
“ما رأيك بهما؟”
“اصمت. انظر إلى هذا.”
فتح ألو الكتب، فتبدّل لونه.
ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد. ستتحرك عائلة زيفل الحقيقية، ويبدأ صيد المقلد دون رحمة.
“إنها كتب سحرية… أعتذر بشدّة. يبدو أننا بعنا كتبًا سحرية قديمة دون الحصول على إذن عشيرة زيفل.”
كان برفقته مجموعة من أتباعه، ومن بينهم جيت، الذي بدا أن وجهه قد مُلئ بالكدمات.
“هاتان القطعتان، اللتان اشتريتهما اليوم، تملكان قيمة هائلة، حتى بالنسبة لعشيرتي. لا يمكنني تخيّل عدد السحرة الذين رحلوا بحثًا عنهما…”
لو تجرأ أي شخص آخر وادعى أنه ينتمي إلى عشيرة زيفل، لكان جيت سخر منه بل وربما شتمه على الفور. لكن الوضع الآن مختلف تمامًا. بالنسبة إليه، كان جين ورفاقه خارج حدود الفهم.
“بيرادين… سيدي. قد يبدو هذا مجرد عذر، لكنني حقًا لم أكن على دراية بقيمتهما. جهلي هو من أزعجك.
قبل دقائق فقط، كان حلم جيت أن يصبح مخبرًا للقوات الخاصة المزعومة، معتقدًا أن هذا قد ينقذ حياته ويمنحه مكافأة أكبر من تلك التي نالها من تيسينغ.
أعدك بأنني سأبذل قصارى جهدي لاستعادة ما تم بيعه. فقط امنحني فرصة واحدة.”
“يا فتى، لماذا اشتريت هذا أيضًا؟ هل شعرتَ بشيء من جديد؟”
“وهل تظن أنك ستكون أسرع منا نحن السحرة؟
أما جين، فقد تسارع نبض قلبه وهو يتأمل الصفحات.
كُفّ عن هذا الهراء، وأحضر المحاسب وسجل العملاء فورًا.
وفوق ذلك، لقد كانوا جزءًا من اتحاد لوتيرو السحري لسنوات، لذا من المستحيل أن يُتهموا بانتحال صفة عائلة زيفل.
بدءًا من الغد، ستُحقق عشيرتي في كل أفعالك المشينة.”
كانت كلماته صريحة وصوتُه واضحًا.
بينما كان جين يُتقن الكذب باحتراف، بدأ ألو يدرك أنه لا فائدة من الكلام.
“هل من مزايدات أخرى؟ مرة، مرتين… بيع!”
فإذا فتحت عشيرة زيفل تحقيقًا رسميًا، فإن عشيرة تيسينغ ستُسحق دون رحمة.
لو كان هذا في حياته السابقة، لألقى بعرض يبلغ ألفًا أو ألفي قطعة ذهبية، لمجرد التباهي بثروته وتحطيم كبرياء المزايد.
وهنا، راح ألو يُعيد النظر في خياراته.
“الأغرب من ذلك هو أن السيد الشاب يرتكب هذه الأفعال الملتوية دون أدنى ندم…”
“بيرادين زيفل… هل تعرف عشيرته أنه هنا؟”
لكن المشكلة أن ألو لم يكن رجلاً يمكن الاستهانة به.
وإذا لم تكن تعرف…
ذلك كان العرض الذي قدّمه جين. بالنسبة لكتاب سحري قديم، لم يكن السعر مرتفعًا ولا منخفضًا. ومع ذلك، اعتقد بقية الحضور أن جين قد جُنّ.
ربما كان من الأفضل… أن يُمحى من الوجود.
مائة قطعة ذهبية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صحيح أن أي شخص يمكنه الادعاء بأنه من عشيرة زيفل،
لكن المشكلة أن ألو لم يكن رجلاً يمكن الاستهانة به.
